Indexed OCR Text

Pages 661-680

٦٦١
سورة الإسراء : الآية ٦٤
﴿وَشَارِكْهُمْ فِى الْأَمْوَلِ وَالْأَوْلَدِ﴾. قال: قد واللَّهِ شارَكُهم فى أموالِهم؛
أعْطاهم (١) اللَّهُ أموالًا فأنْفَقُوها فى طاعةِ الشيطانِ فى غيرِ حقِّ اللَّهِ تبارَك اسمُه . وهو
قولُ قتادةً .
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدٌ، عن معمرٍ، قال: قال الحسنُ:
﴿ وَشَارِكْهُمْ فِ الْأَمْوَلِ﴾: أمَرهم(٢) أن يَكْسِبوها مِن خبيثٍ، ويُنْفِقُوها فى
(٣)
حرامٍ" .
حدَّثنى علىّ، قال : ثنا عبدُ اللَّهِ ، قال : ثنى معاويةُ ، عن علىٍّ ، عن ابنِ عباسٍ :
﴿ وَشَارِكْهُمْ فِىِ الْأَمْوَلِ وَالْأَوْلَدِ﴾. قال: كلُّ مالٍ فى معصيةِ اللَّهِ(٤).
حدَّثنی يونسُ ، قال: [٢٥٩/٢ و] أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال : قال ابنُ زيدٍ فى قوله :
﴿ وَشَارِكْهُمْ فِىِ الْأَمْوَلِ وَالْأَوْلَدِ﴾. قال: مشار كتُه إياهم فى الأموالِ والأولادِ ما
زَيَّن لهم فيها مِن معاصی اللَّهِ حتی رکبوها .
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ ، قال : ثنا جريرٌ، عن منصورٍ ، عن مجاهد : ﴿ وَشَارِكْهُمْ فِی
اْأَمْوَلِ﴾: كلٌّ مالٍ(٥) أَنْفَقوا فى غيرِ حقٌّه(١) .
/وقال آخرون: بل عنَى بذلك كلَّ ما كان مِن تحريم المشركين ما كانوا يُحَرِّمون ١٢٠/١٥
مِن الأنْعامِ، كالبحَائِرِ والسّوائبٍ ونحو ذلك .
(١) فى م، ت ١، ت ٢، ف: ((وأعطاهم)).
(٢) فى م: ((من هم)).
(٣) تفسير عبد الرزاق ١/ ٣٨١، ٣٨٢ عن معمر به، وذكره ابن كثير فى تفسيره ٩٢/٥.
(٤) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٥/ ٩٢، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٩٢/٤ إلى المصنف وابن المنذر وابن
أبی حاتم .
(٥) فى م: ((ما)).
(٦) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٩٢/٥ بنحوه.

٦٦٢
سورة الإسراء : الآية ٦٤
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ ، قال : ثنى أبى ، قال: ثنى عمى ، قال : ثنى أبى ، عن
أبيه، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَشَارِكْهُمْ فِ الْأَمْوَلِ وَالْأَوْلَدِ﴾. قال: الأموالُ
ما كانوا يُحَرِّمون مِن أَنعامِهم(١).
حدَّثْنا القاسمُ، قال : ثنا الحسينُ، قال: ثنا عيسى، عن عمرانَ بنِ سليمانَ ،
عن أبى صالحٍ، عن ابنِ عباسٍ، قال: مشاركتُه فى الأموالِ ؛ أن جعَلوا البَحِيرةَ
والسَّائبةَ والوَصِيلةَ لغيرِ اللَّهِ(١).
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى ، قال : ثنا محمدُ بنُ ثورٍ ، عن معمرٍ ، عن قتادةَ :
﴿ وَشَارِكْهُمْ فِى الْأَمْوَلِ﴾. فإنه قد فعَل ذلك ؛ أما فى الأموالِ فأمَرهم أن يَجْعَلوا
بَحيرةً وسائِبةً ووَصِيلةً وحامًا(١) .
قال أبو جعفرٍ : الصوابُ : حامِيًّا .
وقال آخرون : بل عنَى به ما كان المشركون يَذْبَحونه لآلهتهم .
ذكرُ مَن قال ذلك
حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سَمِعتُ أبا مُعاذٍ ، قال: ثنا عُبِيدٌ ، قال: سمعتُ
الضَّحَاكَ، يقولُ: ﴿وَشَارِكْهُمْ فِ الْأَمْوَلِ﴾: يَغْنى ما كانوا يَذْبَحون لآلهتهم(٤).
(١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٩٢/٤ مطولًا. إلى المصنف وابن مردويه.
(٢) ذكره القرطبى فى تفسيره ١٠/ ٢٨٩، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٩٢/٤ مطولاً إلى المصنف وابن مردويه.
(٣) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٣٨١/١ عن معمر به مطولاً وذكره البغوى فى تفسيره ١٠٥/٥، والقرطبى
فى تفسيره ٢٨٩/١٠.
(٤) ذكره البغوى فى تفسيره ١٠٥/٥، والقرطبى فى تفسيره ٢٨٩/١٠.

٦٦٣
سورة الإسراء : الآية ٦٤
وأَوْلَى الأقوالِ فى ذلك بالصوابِ قولُ مَن قال: عنَى بذلك كلَّ مالٍ عُصِىَ اللَّهُ
فيه بإنفاقٍ فى حرامٍ، أو اكتسابٍ مِن حرامٍ، أو ذَبْح للآلهةِ، أو تَسْبِيبٍ أو بَحْرٍ
للشيطانِ، وغيرِ ذلك مما كان مَعْصِيًّا به أو فيه، وذلك أنَّ اللَّهَ قال: ﴿ وَشَارِكْهُمْ فِ
الْأَمْوَلِ﴾ ، فكلُّ ما أُطِيع الشيطانُ فيه مِن مالٍ وُصِىَ اللَّهُ فيه ، فقد شارَك فاعلُ
ذلك فيه إبليسَ ، فلا وجهَ لخصُوصِ بعضِ ذلك دونَ بعضٍ .
وقولُه: ﴿ وَالْأَوْلَدِ﴾. اخْتَلَف أهلُ التأويلِ فى صفةِ شِرْكَتِهِ بنى آدمَ فى
أولادِهم؛ فقال بعضُهم : شِرْكتُه إياهم فيهم بزناهم بأمّهاتِهم .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ ، قال: ثنى أبى، قال : ثنى عمى ، قال : ثنى أبى ، عن
أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿ وَشَارِكْهُمْ فِ الْأَمْوَلِ وَالْأَوْلَدِ﴾. قال : أولادُ
الزِّنا(١) .
حدَّثنى أبو السائبِ، قال: ثنا ابنُ إدريسَ، قال: سَمِعتُ ليئًا يذكُرُ عن
مجاهدٍ: ﴿ وَشَارِكْهُمْ فِ الْأَمْوَلِ وَالْأَوْلَدِ﴾. قال: أولادُ الزِّنا(٢).
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى
الحارثُ ، قال : ثنا الحسنُ، قال: ثنا وَرْقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبى نجيح، عن مجاهدٍ :
وَشَارِكْهُمْ فِ اٌلْأَمْوَلِ وَالْأَوْلَدِ﴾. قال: أولادُ الزّنا(٣) .
(١) ذكره القرطبى فى تفسيره ٢٨٩/١٠، وابن كثير فى تفسيره ٩٢/٥.
(٢) ذكره البغوى فى تفسيره ١٠٥/٥، وابن كثير فى تفسيره ٩٢/٥. وعزاه السيوطى فى الدر المنثور
١٩٢/٤ مطولًا إلى المصنف وسعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبى حاتم.
(٣) تقدم تخريجه فى الحاشية (٤) ص ٦٦٠.

٦٦٤
سورة الإسراء : الآية ٦٤
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنٍ مُريجٍ، عن
مجاهدٍ ، قال : أولادُ الزِّنا .
١٢١/١٥
/حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا مُعاذٍ، قال: ثنا عُبيدُ بنُ سليمانَ ، قال:
سمِعتُ الضَّحّاكَ يقولُ فى قولِه: ﴿ وَشَارِكْهُمْ فِى الْأَمْوَلِ وَالْأَوْلَدِ﴾. قال: أولادُ
الزِّنا ، يَعْنى بذلك أهلَ الشِّرْكِ(١).
حدَّثنا ابنُّ حُميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ فى قوله :
وَشَارِكْهُمْ فِ اٌلْأَمْوَلِ وَالْأَوْلَدِ﴾. قال: الأولادُ أولادُ الرِّنا .
وقال آخرون : عنَى بذلك وَأْدَهم أوْلادَهم وقَتْلَهُوهم.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى علىّ ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ ، قال : ثنى معاويةُ ، عن علىٍّ ، عن ابنِ عباسٍ :
﴿ وَشَارِكْهُمْ فِ اٌلْأَمْوَلِ وَاُلْأَوْلَدِ﴾. قال: ما قتَلوا مِن أولادِهم، وأَتَوْا فيهم
(٢)
الحرامَ(٢).
وقال آخرون : بل عنَى بذلك صَبْغَهم إياهم فى الكفرِ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن الحسنِ:
﴿ وَشَارِكْهُمْ فِ اٌلْأَمْوَلِ وَالْأَوْلَدِ﴾. قال: قد واللَّهِ شارَكهم فى أموالهم
وأولادِهم، فمَجَّسوا وهوَّدوا ونصَّروا، وصبَغوا غيرَ صِبْغَةِ الإسلامِ، وَزَّءوا مِن
(١) ذكره البغوى فى تفسيره ١٠٥/٥، والقرطبى فى تفسيره ٢٨٩/١٠، وابن كثير فى تفسيره ٩٢/٥.
(٢) ذكره القرطبى فى تفسيره ٢٨٩/١٠، وابن كثير فى تفسيره ٥/ ٩٢.
٠

٦٦٥
سورة الإسراء : الآية ٦٤
أموالِهم جُزْءًا للشيطانِ(١).
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى ، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ ، عن معمرٍ ، عن قتادةً :
وَشَارِكْهُمْ فِ اُلْأَمْوَلِ وَالْأَوْلَدِ﴾. قال: قد فَعَل ذلك؛ أما فى الأولادِ فإنَّهم
هَوَّدُوهم ونَصَّروهم ومَجَّسوهم .
وقال آخرون : بل عنَى بذلك تَسْميتَهم أولادَهم عبدَ الحارثِ وعبدَ شمسٍ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا القاسمُ ، قال : ثنا الحسينُ، قال : ثنى عيسى بنُ يونسَ ، عن عمرانَ بنِ
سليمانَ، [٢٥٩/٢ظ] عن أبى صالح، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَشَارِكْهُمْ فِ الْأَمْوَلِ
وَالْأَوْلَدِ﴾. قال: مشاركتُه إياهم فى الأولادِ؛ سَمَّوْا عبدَ الحارثِ وعبدَ شمسٍ
وعبدَ فُلانٍ(٣).
وأولَى الأقوالِ فى ذلك بالصوابِ أن يقالَ: كلُّ ولدٍ وَلَدَتْه أنثى عُصِىَ اللَّهُ
بتسميتِهِ ما يَكْرَهُه اللَّهُ، أو بإدخالِه فى غيرِ الدِّينِ الذى ارْتَضاه اللَّهُ، أو بالزِّنى بأُمِّهِ، أو
بِقَتْلِهِ وَأْدِهِ، أو غيرِ ذلك مِن الأمورِ التى يُعْصَى اللَّهُ ( بها أو فيها) ، فقد دَخَل فى
مشاركةٍ إبليسَ فيه مَنْ وُلِدَ ذلك المولودُ له أو منه؛ لأن اللَّهَ لم يَخْصُصْ بقولِه :
( وَشَارِكْهُمْ فِ الْأَمْوَلِ وَالْأَوْلَدِ ﴾، مَعْنَى الشِّرْكةِ فيه بمعنَّى دُونَ معنًى ، فكلُّ ما
◌ُصِى اللَّهُ فيه أو به ، وأُطِيعَ به الشيطانُ أو فيه ، فهو (مشاركةُ مَنْ) عصَى اللَّهَ فيه أو
(١) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٩٢/٥.
(٢) تقدم تخريجه فى حاشية ٣ ص ٦٦٢.
(٣) تقدم تخريجه فى حاشية ٢ ص ٦٦٢، وينظر تفسير ابن كثير ٩٢/٥.
(٤ - ٤) فى ص، ت ١، ت ٢، ف: ((بفعله به أو فيه))، وفى م: (( بها بفعله به أو فيه)). والمثبت ما يقتضيه السياق.
(٥ - ٥) فى ص، ت ١، ت ٢، ف: ((مشاركته ممن)).

٦٦٦
سورة الإسراء : الآيات ٦٤ - ٦٦
به ، إبليس فيه .
وقولُه: ﴿ وَعِدْهُمَّ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه
لإبليسَ: وعِدْ أتباعَك مِن ذُرِّيَّةِ آدمَ النَّصْرةَ على مَن أرادَهم بسوءٍ. يقولُ اللَّهُ: ﴿وَمَا
يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا﴾؛ لأنه لا يُعْنى عنهم مِنْ عقابِ اللَّهِ إذا نزَل بهم شيئًا ،
١٢٢/١٥ فهم مِن عِداتِه فى باطلٍ وخديعةٍ، كما قال لهم عدوُ اللَّهِ حينَ / حَصْحَصَ الحقُّ
﴿إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَهْدَ الْحَقِّ وَوَعَدَتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِىَ عَلَيْكُمْ مِّنِ سُلْطَانٍ
إِلَّ أَنْ دَعَوْتُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِ فَلاَ تَلُومُونِ وَلُومُوْ أَنْفُسَكُمْ مَّ أَنَأْ بِمُصْرِحِكُمْ وَمَا أَنْتُم
بِعُصْرِنٌَ إِنِ كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ﴾ [إبراهيم: ٢٢].
ج
القولُ فى تأويلِ قولِه تعالى: ﴿إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى
بِرَبِّكَ وَكِيلًا فَـ
يقولُ تعالى ذكرُه لإبليسَ : إِنَّ عبادى الذين أطاعونى فاتَّبَعوا أمرى، وعَصَوْكَ
يا إبليسُ ، ليس لك عليهم حُجَّةٌ .
وقولُه: ﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا﴾. يقولُ جلَّ ثناؤه لنبيّه محمدٍ عَلٍَّ:
وكَفاك يا محمدُ رَبُّك حَفيظًا، وقَيِّمًا بأمرِك، فانْقَدْ لأمرِه، وبَلِّغْ رِسالَتَه هؤلاء
المشركين، ولا تَخَفْ أحدًا، فإنه قد تَوَكَّلَ بحِفْظِك ونُصْرَتِك .
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿إِنَّ
عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا﴾: وعبادُه المؤمنون ،
وقال اللَّهُ فى آيةٍ أُخْرَى: ﴿ إِنَّمَا سُلْطَانُ عَلَى الَّذِينَ يَنَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُم بِ،
ءُ
١
[النحل: ١٠٠].
مشـ
القولُ فى تأويلِ قولِه تعالى: ﴿ رَّبُّكُمُ الَّذِى يُزْجِى لَكُمُ الْفُلْكَ فِىِ الْبَحْرِ

٦٦٧
سورة الإسراء : للاية ٦٦
لِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِّ إِنَّهُ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا
يقولُ تعالى ذكرُه للمشركين به : ربّكم أيها القومُ هو الذى يُسَيِّرُ لكم السُّفُنَ
فى البحرِ، فَيَحْمِلُكم فيها ﴿لِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِّ﴾: لَتَوَصَّلُوا بالرُّكوبِ فيها إلى
أما كِنِ تجاراتِكم ومَطالِبِكم ومَعايِشِكم، وتَلْتَمِسوا مِن رِزْقِه. ﴿ إِنَّهُ كَانَ بِكُمْ
رَحِيمًا﴾. يقولُ: إن اللَّهَ كان بكم رحيمًا حينَ أَجْرَى لكم الفُلْكَ فى البحرِ ؛
تَشْهِيلاً منه بذلك عليكم النَّصُفَ فى طلبٍ فضلِه فى البلادِ النائيةِ ، التى لولا تَشْهيلُه
ذلك لكم لصَعُبَ عليكم الوصولُ إليها .
وبنحوِ ما قلنا فى قوله: ﴿ يُزْجِى لَكُمُ﴾. أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى علىُ بنُ داودَ ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ ، قال: ثنى معاويةُ، عن علىٍّ ، عن ابنٍ
عباسٍ قوله: ﴿رَّبُّكُمُ الَّذِى يُزْجِى لَكُمُ الْفُلْكَ فِ الْبَحْرِ﴾. يقولُ: يُجْرِى
(١)
الفُلْكَ(١).
حدَّثنى محمدُ بنُ عبدِ الأعلى ، قال : ثنا محمدُ بنُ ثورٍ ، عن معمرٍ ، عن قتادةَ :
رَّبُّكُمُ الَّذِى يُزْجِى لَكُمُ الْفُلْكَ فِى الْبَحْرِ﴾. قال: يُسَيِّمُها فى البحرِ(١).
حدَّثنا القاسمُ ، قال: ثنا الحسينُ، قال : ثنى حجاجٌ ، عن ابنِ جُريج ، قال : قال
ابنُ عباسٍ: ﴿ رَّبُّكُمُ الَّذِى يُزْجِى لَكُمُ الْفُلْكَ فِ اَلْبَحْرِ﴾. قال: يُجْرِى.
/ حدَّثنی يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله: ﴿رَّتُكُمُ ١٢٣/١٥
(١) أخرجه البخارى معلقًا بصيغة الجزم، عن ابن عباس، عقب الحديث (٤٧١٠).
(٢) تفسير عبد الرزاق ٣٨٢/١ عن معمر به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٩٢/٤، ١٩٣ إلى ابن المنذر
وابن أبى حاتم .

٦٦٨
سورة الإسراء : الآيات ٦٦ - ٦٨
الَّذِى يُزْجِى لَكُمُ الْفُلْكَ فِ الْبَحْرِ ﴾. قال : يُجْرِيها .
القولُ فى تأويلِ قولِه تعالى: ﴿ وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلَّ
◌ِيَّاهُ فَمَا تَجَّكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَغْرَضْتُمْ وَكَانَ الْإِنِسَنُ كَفُورًا
يقولُ تعالى ذكرُه: وإذا نالَتْكم الشِّدَّةُ والجَهْدُ فى البحرِ، ﴿ضَلَّ مَنْ
تَدْعُونَ﴾. يقولُ: فَقَدْتم مَنْ تَدْعون مِن دُونِ اللَّهِ مِن الأنْدادِ والآلهةِ، وجارَ(١)
عن طريقِكم فلم يُغِثْكم، ولم تَجِدوا غيرَ اللَّهِ مُغِيثًا يُغِيثُكم - دعوتموه، فلَمَّا
دعوتموه "وأغائكم٢) وأجاب دعاءًكم، وتَجّا کم مِن هَوْلِ ما كنتم فيه فی البحرِ ،
أَعْرَضْتم عمَّا دعاكم إليه ربُّكم مِن خَلْع الأندادِ، والبراءةِ مِن الآلهةِ، وإفرادِه
بالأَلُوهةِ؛ كُفرًا منكم بنعمِهِ (١)، ﴿ وَكَانَ الْإِنِسَنُ كَفُورًا﴾. يقولُ: وكان الإنسانُ
ذا جَحْدٍ لنعَمِ ربِّه .
القولُ فى تأويلٍ قولِه تعالى: [٢٦٠/٢ و] ﴿ أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ (" يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ أَوْ
يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ثُمَّ لَا تَجِدُواْ لَكُمْ وَكِيلًا (َّـ
يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿أَفَأَمِنْتُمْ﴾ أيها الناسُ مِن ربِّكم، وقد كَفَرْتم نعمتَه
بتَنْجِيَتِه إياكم مِن هولٍ ما كنتم فيه فى البحرِ، وعظيم ما كنتم قد أُشْرَفْتم عليه مِن
الهلاكِ ، فلما نجا کم وصرتم إلى البر گفوتم به، وأشركتم فى عبادته غيره، ﴿ أَن
(١) فى ت ١، ت ٢: ((حار)).
(٢ - ٢) فى ص، ت ١، ت ٢، ف: ((أغائكم)).
(٣) فى م: ((لنعمته)).
(٤ - ٤) فى ف: ((نخسف بكم جانب البر أو نرسل)). وبالنون فى ((نخسف))، ((نرسل)) قرأ ابن كثير وأبو
عمرو. السبعة لابن مجاهد ص ٣٨٣.
(٥) سقط من: م، ت ١، ت ٢، ف .

٦٦٩
سورة الإسراء : الآية ٦٨
يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ﴾ يَعْنى ناحيةَ البَرٌّ، ﴿أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا﴾ .
يقولُ: أو يُمْطِرَ كم حجارةً مِن السماءِ تَقْتُلُكم، كما فَعَل بقومٍ لوطٍ ، ﴿ثُمَّ لَا تَجِدُواْ
لَكُرُ وَكِيلًا﴾. يقولُ: ثم لا تَجِدُوا لكم قَيِّمًا(١) يقومُ بالمُدَافَعَةِ عنكم مِن عذابِهِ،
وما يَمْنَغُکم منه .
وبنحوِ الذى قلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ
يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا﴾. يقولُ : حجارةٌ مِن السماءِ،
﴿ثُمَّ لَا تَجِدُوْ لَكُمْ وَكِيلًا﴾: أى مَنَعَةً ولا ناصرًا(٢).
حدَّثنا القاسمُ ، قال : ثنا الحسينُ ، قال : ثنى حجاج، عن ابنٍ نجريج فى قوله :
﴿ أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا﴾. قال: مطرَ
الحجارةِ إذا خَرَجْتم مِن البحرِ .
١٢٤/١٥
أو كان بعضُ أهلِ العربيةِ يُوَجّهُ تأويلَ قولِه: ﴿أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا﴾ .
إلى : أو يُرْسِلَ عليكم رِيحًا عاصِفًا تَحْصِبُ. ويَسْتَشْهِدُ لقولِه ذلك بقولِ الشاعرِ(١) :
بحاصِبٍ كنَدِيفِ القُطْنِ مَنْثُورٍ
مُسْتَقْبِلِين شَمالَ الشَّامِ تَضْرِبُنا
وأصلُ الحاصِبِ: الريحُ تَحْصِبُ بالحَصْباءِ. والحصباءُ: الأرضُ فيها الرملُ
(١) فى م: ((ما))، وفى ت ١: ((ما ما)).
(٢) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٩٣/٤ إلى المصنف وابن أبى حاتم .
(٣) هو الفرزدق، والبيت فى شرح ديوانه ص ٢٦٢. وسيأتى فى تفسير سورة العنكبوت آية ٤٠.

٦٧٠
سورة الإسراء : الآيتان ٦٨، ٦٩
والحَصَى الصّغارُ. يُقالُ(١) فى الكلامِ: حصَب(٢) فلانٌ فلانًا. إذا رَماه بالحصباءِ.
وإِنما وُصِفَتِ الريحُ بأنها تحصِبُ؛ لِرَمْيِها الناسَ بذلك، كما قال
الأَخْطَلُ(٣) :
هَدَجَ الرِّئالِ(٥) تَكُهُهُنَّ شَمالاً
ولقد عَلِمْتِ إِذا العشارُ(٤) تَرَوَّحَتْ
تَرْى العِضاهَ بحاصِبٍ مِن ثَلْجِها حتى يَبِيتَ على العِضاهِ جُفَالًا
القولُ فى تأويلٍ قولِه تعالى: ﴿أَمَّ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمُ(١) فِيهِ تَارَةً أُخْرَى
فَيُسِلَ (٧) عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُمْ(٨) بِمَا كَفَرُمْ ثُمَّ لَا تَجِدُواْ لَكُرُ عَلَيْنَا بِهِ،
لا
تَبِيعًا
٦٩
يقولُ تعالى ذكره: ﴿أَمْ أَمِنْتُمْ ﴾، أيها القومُ مِن ربِّكم، وقد كَفَرْتم به بعدَ
إنْعامِه عليكم النعمةَ التى قد عَلِمْتم، ﴿أَن يُعِيدَكُمْ﴾ فى البحرِ ﴿تَرَةً أُخْرَى﴾ .
يقولُ : مَرَّةً أُخرَى .
والهاءُ التى فى قوله : ﴿فِيهِ﴾ . مِن ذِكْرِ البحرِ .
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿أَن يُعِيدَكُمُ
(١) بعده فى ت ٢: (( منه)).
(٢) بعده فى ص، ت ١، ت ٢، ف: ((به)). وينظر الأفعال للسرقسطى ٣٥٦/١.
(٣) شرح ديوان الأخطل ص ٣٨٧.
(٤) العشار: الإبل التى مضى على حملها عشرة أشهر. اللسان (ع ش ر).
(٥) الهدج: مشى رُوَيْد فى ضعف. والرئال، جمع الرأل: ولد النعام. اللسان (هـ د ج، رأ ل).
(٦) فى ت ١، ت ٢، ف: (نعيدكم)). وقراءة ابن كثير وأبى عمرو (نعيدكم)، (فنرسل)، (فنغرقكم)
ثلاثتها بالنون . السبعة لابن مجاهد ص ٣٨٣.
(٧) فى ت ١، ت ٢، ف: ((فترسل)).
(٨) فى ت ١، ت ٢، ف: (( فنغرقكم)).

٦٧١
سورة الإسراء : الآية ٦٩
فِيهِ تَارَةً أُخْرَى﴾. أى: فى البحرِ مرةً أُخرى(١).
﴿فَيْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِّنَ اُلْرِيحِ﴾. وهى التى تَقْصِفُ ما مَرَّتْ به فتُحَطِّمُه
وتَدُقُّه، مِن قولِهم: قصَف فلانٌ ظَهْرَ فلانٍ. إذا كسَرَه، ﴿ فَيُغْرِقَكُم بِمَا
كَفَرٌ﴾. يقولُ: فَيُغْرِقَكم اللَّهُ بهذه الريح القاصِفِ ﴿بِمَا كُفْتُمْ﴾. يقولُ:
بكَفْرٍ كم به . ﴿ ثُمَّ لَا تَجِدُواْ لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ، نَبِيعًا﴾ . يقولُ: ثم لا تجدوا لكم علينا
تابعًا يَتْبَعُنا بما فَعَلْنا بكم، ولا ثائِرًا يَتَأْرُنا بإهلاكِناكم (١) . وقيل: ﴿يَبِيعًا﴾ فى
موضعٍ ((التابعٍ))، كما قيل: ((عليمٌ)) فى موضع ((عالم)). والعربُ تقولُ لكل
طالبٍ بِدَمٍ أو دَيْنٍ أو غيرِهِ : تبيعٌ. ومنه قولُ الشاعرِ :
ضَوامِنُ غُرمِ لَزَّهن تَبِيعُ
عَدَوْا وعَدَتْ غِزْلانُهم فكأنها
/وبنحوِ الذى قلنا فى ((القاصفِ)) و ((التَّبيع)) قال أهلُ التأويلِ.
١٢٥/١٥
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى علىُ بنُ داودَ ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ، قال: ثنى معاويةُ، عن علىِّ ، عن ابنِ
عباسٍ قولَه: ﴿فَيُسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِّنَ الرِّيحِ﴾. يقولُ: عاصِفًا(٣) .
حدَّثنا القاسمُ ، قال: ثنا الحسينُ ، قال : ثنى حجاجٌ، عن ابنِ مُريج، قال : قال
ابنُ عباسٍ: ﴿ قَاصِفًا﴾: التى تُعْرِقُ(٤) .
حدَّثنى علىّ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ ، قال: ثنى معاويةُ ، عن عليٍّ ، عن ابنِ عباسٍ
(١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٩٣/٤ إلى المصنف وابن أبى حاتم .
(٢) فى م: (( يا هلا كنا إياكم)).
(٣) عزاه السيوطى فى الدر المنثور (١٩٣/٤) إلى المصنف وابن المنذر وابن أبى حاتم.
(٤) ذكره الحافظ فى الفتح ٣٠٠/٦ عن ابن جريج به، وعزاه للمصنف، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور
(١٩٣/٤) إلى المصنف وابن المنذر.

٦٧٢
سورة الإسراء : الآيتان ٦٩، ٧٠
قولَه: ﴿ثُمَّ لَا تَجِدُواْ لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ، نَبِيعًا﴾. يقولُ: نصيرًا(١).
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى
الحارثُ ، قال: ثنا الحسنُ ، قال: ثنا وَرْقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبى نجيح، عن مجاهدٍ .
قال محمدٌ : ثائِرًا. وقال الحارثُ: نصيرًا ثائرًا(١).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاج، عن ابنٍ مجريج، عن
مجاهدٍ: ﴿ ثُمَّ لَا تَجِدُواْ لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ، تَبِيعًا﴾. قال: ثائرًا .
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿ثُمَّ لَا تَجِدُواْ لَكُمْ
عَلَيْنَا بِهِ، بِيعًا﴾. أى: لا نَخافُ أن نُتْبَعَ بشىءٍ مِن ذلك.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال : ثنا محمدُ بنُّ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةً:
﴿ثُمَّ لَا تَجِدُوْ لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ، نَبِيعًا﴾. يقولُ: لا يَتْبَعُنا أحدٌ بشىءٍ مِن
(٣)
ذلك
والتارةُ تُجْمَعُ(٤): تاراتٌ وتِيَرٌ. وَأَفْعَلْتُ(٥) منه: أتَوْتُ.
القولُ فى تأويلٍ قولِه تعالى: ﴿ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِيّ ءَدَمَ وَحَلْنَهُمْ فِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
وَرَزَقْنَهُم مِّنَ الطَّيِّبَتِ وَفَضَلْنَهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا
VD
[٢٦٠/٢ظ] يقولُ تعالى ذكره: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِيّ ◌َدَمَ﴾: بتَسْلِيطِنا إياهم
(١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٩٣/٤ إلى المصنف وابن المنذر وابن أبى حاتم .
(٢) تفسير مجاهد ص ٤٣٩، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٩٣/٤ إلى المصنف وابن المنذر وابن أبى حاتم .
(٣) تفسير عبد الرزاق ٣٨٢/١، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٩٣/٤ إلى المصنف وابن المنذر
وابن أبى حاتم .
(٤) فى م: (( جمعه)).
(٥) فى ص، ت ١، ت ٢، ف: ((فعلت)).

٦٧٣
سورة الإسراء : الآية ٧٠
على غيرِهم مِن الخَلْقِ، وتَشْخيرِنا سائرَ الخلقِ لهم، ﴿ وَلْنَهُمْ فِ الْبَرِّ ﴾ على ظُهُورِ
الدَّوابُ والمَرَاكِبِ ، وفى ﴿وَالْبَحْرِ﴾ فى الفُلْكِ التى سَخَّرْناها لهم، ﴿ وَرَزَقْنَهُم
مِّنَ اَلَبِبَتِ﴾. يقولُ: مِن طَيِّبَاتِ المَطَاعِمِ والمشارِبِ، وهى حَلالُها ولَذِيذاتُها ،
﴿ وَفَضَلْنَهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾. ذُكِرَ لنا(١) أن ذلك تَمَكِّتُهم مِن
العملِ بأَيْدِيهِم (١) ، وأخذِ الأطعمةِ والأُشْرِيَةِ بها، ورَفْعِها بها إلى أفواهِهم، وذلك
غيرُ مُتَسِّرٍ لغيرِهم مِنِ الخَلْقِ .
(١) سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ف .

٦٧٥
فهرس الموضوعات
فهرس الجزء الرابع عشر
تفسير سورة الحجر
.٥
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ الر . تلك آيات الكتاب وقرآن مبين ﴾.
... .
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿رُبَما يودُّ الذين كفروا لو كانوا مسلمين
٦
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل
١٣
فسوف يعلمون ﴾
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب
معلوم ﴾
١٤
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخرون ﴾ .. ١٤
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿وقالوا يأيها الذى نزّل عليه الذكر إنك
لمجنون ... ﴾
١٥
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ ما ننزل الملائكة إلا بالحق وما كانوا إذًا
منظرین
١٦
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ﴾ .. ١٨
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ولقد أرسلنا من قبلك فى شيع
الأولين ... ﴾
١٩
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ كذلك نسلكه فى قلوب المجرمين ... ﴾ .. ٢٠
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ولو فتحنا عليهم بابًا من السماء فظلوا
فيه يعرجون ...
٢٢
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ولقد جعلنا فى السماء بروجًا وزيِنَّاها
للناظرین ﴾
٣

٦٧٦
فهرس الموضوعات
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿وحفظناها من كل شيطان رجيم ... ﴾ .. ٣١
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿والأرض مددناها وألقينا فيها رواسى وأنبتنا
٣٣
فيها من كل شىء موزون ﴾
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ وجعلنا لكم فيها معايش ومن لستم له
٣٧
برازقين ﴾
- القول فى تأويل قوله تعالى : ﴿ وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله
إلا بقدر معلوم ﴾
٣٩
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ وأرسلنا الرياح لواقح فأنزلنا من السماء
ماء فأسقینا کموه وما أنتم له بخازنین ﴾
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ وإنا لنحن نُخْیی ونميت ونحن
٤١
الوارثون ... ﴾
٤٧
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ وإن ربك هو يحشرهم ... ﴾
٥٥
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ولقد خلقنا الإنسان من صلصال من
حماً مسنون ﴾
٥٦
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ والجانّ خلقناه من قبل من نار السموم ﴾ .. ٦٢
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ وإذ قال ربك للملائكة إنى خالق بشرًا من
صلصالٍ من حماً مسنون ... ﴾
٦٥
- القول فى تأويل قوله تعالى : ﴿ فسجد الملائكة كلهم أجمعون ... ﴾
٦٦
..
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ قال لم أكن لأسجد لبشر خلقته من
صلصال من حماً مسنون ... ﴾
٦٦
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ قال رب فأنظرنى إلى يوم يبعثون ... ﴾ .. ٦٨
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿قال رب بما أغويتنى لأزينن لهم فى
الأرض ولأغوينهم أجمعين ... ﴾
/٦
۔

٦٧٧
فهرس الموضوعات
٦٩
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ قال هذا صراط علىَّ مستقيم ... ﴾
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿وإن جهنم لموعدهم أجمعين ... ﴾
٧٢
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ إن المتقين فى جنات وعيون ... ﴾
٧٥
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ لا يمسهم فيها نصب وما هم منها
٨١
بمخرجين ...
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ونبئهم عن ضيف إبراهيم ... ﴾ ..
٨٢
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ قال أبشرتمونى على أن مسّنى الكبر فيم
تبشرون
٨٣
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ قالوا بشرناك بالحق فلا تكن من
القانطين ... ﴾
٨٤
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ قال فما خطبكم أيها المرسلون ... ﴾.
٨٦
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ فلما جاء آل لوط المرسلون . قال إنكم
قوم منكرون ... ﴾
٨٦
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿وأتيناك بالحق وإنا لصادقون ... ﴾ ..
٨٧
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿وقضينا إليه ذلك الأمر أن دابر هؤلاء
مقطوع مصبحين ...
٨٩
-- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ قال إن هؤلاء ضيفى فلا تفضحون ... ﴾ ٩٠
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿قال هؤلاء بناتى إن كنتم فاعلين ... ﴾ .. ٩١
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ فجعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليهم حجارة
من سجيل ... ﴾
٩٤
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ وإنها لبسبيل مقيم. إن فى ذلك لآية
٩٧
للمؤمنین
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين ... ﴾
٩٩

٦٧٨
فهرس الموضوعات
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ولقد كذّب أصحاب الحجر
١٠٣
المرسلين ... ﴾
- القول فى تأويل قوله تعالى : ﴿ وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا
١٠٤
آمنين ... ﴾.
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما
إلا بالحق ... ﴾.
١٠٥
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ولقد آتيناك سبعًا من المثانى والقرآن
العظيم ﴾
١٠٧
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجًا منهم
ولا تحزن عليهم واخفض جناحك للمؤمنين
١٢٦
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿وقل إنى أنا النذير المبين. كما أنزلنا
على المقتسمين ... ﴾
١٢٨
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿فوربك لنسألتّهم أجمعين. عما كانوا
يعملون ... ﴾
١٣٩
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ إنا كفيناك المستهزئين ... ﴾
١٤٥
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما
يقولون ... ﴾
١٥٤
- القول فى تأويل قوله تعالى : ﴿ واعبد ربك حتى يأتيك اليقين
١٥٤
تفسير سورة النحل
- القول فى تأويل قوله تعالى : ﴿ أتى أمر الله فلا تستعجلوه سبحانه
١٥٨٠
وتعالى عما یشر کون ﴾
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ ينزل الملائكة بالروح من أمره على من
يشاء من عباده أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون ﴾
١٦١

٦٧٩
فهرس الموضوعات
- القول فى تأويل قوله: ﴿ خلق السماوات والأرض بالحق تعالى عما
١٦٤
یشر کون
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ خلق الإنسان من نطفة فإذا هو خصيم
١٦٥
مبین ﴾
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿والأنعام خلقها لكم فيها دِفْءٌ ومنافع
ومنها تأكلون ﴾
١٦٥
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ ولكم فيها جمال حين تريحون وحين
١٦٨
تسرحون ...
١٧٢
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة
ويخلق ما لا تعلمون ﴾
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر ولو
١٧٧
شاء لهدا کم أجمعین ﴾
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ هو الذى أنزل من السماء ماء لكم منه
شراب ومنه شجر فیه تُسیمون ﴾
١٨٠
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل
والأعناب ومن كل الثمرات إن فى ذلك لآية لقوم يتفكرون﴾ ...... ٨٣
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر
١٨٤
والنجومُ مسخراتٌ بأمره إن فى ذلك لآيات لقوم يعقلون ﴾
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ وما ذرأ لكم فى الأرض مختلفًا ألوانه إن
فى ذلك لآية لقوم يتفكرون ﴾
١٨٤
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿وهوالذى سخر البحر لتأكلوا منه لحمًا
طریًّا ... ﴾
١٨٥
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿وألقى فى الأرض رواسى أن تميد بكم

٦٨٠
فهرس الموضوعات
وأنهارًا وسبلا لعلكم تهتدون ﴾
١٨٩
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿وعلامات وبالنجم هم يهتدون ﴾ .....
١٩٢
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا
تذكرون ... ﴾
١٩٤
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ والله يعلم ما تسرون وما تعلنون ... ﴾ .. ١٩٦
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿أموات غير أحياء وما يشعرون أيان
يبعثون ﴾
١٩٦
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ إلهكم إله واحد فالذين لا يؤمنون بالآخرة
قلوبهم منكرة وهم مستكبرون ﴾
١٩٧
- القول فى تأويل قوله تعالى : ﴿ لا جرم أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون
إنه لا يحب المستکبرین ﴾
١٩٨
- القول فى تأويل قوله تعالى : ﴿ وإذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم قالوا أساطير
الأولین ﴾
١٩٨
. - القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ... ﴾ . ١٩٩
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿قد مكر الذين من قبلهم فأتى الله بنيانهم
من القواعد فخر عليهم السقف من فوقهم ... ﴾
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ ثم يوم القيامة يخزيهم ويقول أين شركائی
٢٠٢
الذین کنتم تشاقُّون فيهم ... ﴾
٢٠٧
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿الذين تتوفاهم الملائكة ظالمى أنفسهم ... ﴾ ٢٠٨
- القول فى تأويل قوله تعالی : ﴿ فادخلوا أبواب جهنم خالدین فیھا فلبئس
٢٠٩
مئوی المتکبرین ﴾
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا
خيرًا ... ﴾
٢٠٩