Indexed OCR Text
Pages 101-120
١٠١
سورة الحجر : الآيتان ٧٨ ، ٧٩
حدَّثنى المُنَّى ، قال: ثنا إسحاقُ ، قال : ثنا عبدُ الرحمنِ بنُّ أبى حمادٍ ، قال : ثنا
عمرُو بنُ ثابتٍ ، عن أبيه، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، قال : أصحابُ الأَيْكةِ أصحابُ
(١)
غَيْضَةٍ (١).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجّاجْ، قال: قال ابنُ جريج
قولَه: ﴿وَإِن كَانَ أَصْحَبُ اُلْأَيْكَةِ لَظَلِينَ﴾ . قال : قومُ شعيبٍ . قال ابنُ عباسٍ :
الأيكةُ ذاتُ آجامٍ وشجٍ كانوا فيها(٢) .
حُدِّثت عن الحسينِ، قال : سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ ، قال: سمِعتُ
الضحاكَ يقولُ فى قوله: ﴿أَصْحَبُ الْأَيْكَةِ﴾. قال: هم [١٨٣/٢ و] قومُ شعيبٍ ،
والأَيكةُ الغَيْضَةُ(٣) .
/حدَّثنى يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وَهْبٍ، قال: أخبرَنا عمرُو بن الحارثِ، عن ٤٩/١٤
سعيدٍ بنِ أبى هلالٍ، عن عمرو بنِ عبدِ اللهِ، عن قتادةَ أنه قال: ﴿ وَإِن كَانَ أَصْحَبُ
اُلْأَيْكَةِ﴾: والأيكةُ الشجر الملتفُ(٤).
وقولُه: ﴿فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فانتَقَمْنا
مِن ظلمةِ أصحابِ الأيكةِ .
وقولُه: ﴿ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ﴾. يقولُ: وإن مدينةَ أصحابِ الأيكةِ ، ومدينةً
(١) ذكره ابن أبى حاتم في تفسيره ٢٨١٠/٩ عقب الأثر (١٥٨٩٩) معلقًا، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور
١٠٤/٤ إلى المصنف .
(٢) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٠٣/٤ إلى المصنف وابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٨١٠/٩ (١٥٨٩٦) من طريق جويبر، عن الضحاك مقتصرًا على
أوله .
(٤) سقط من النسخ، وأثبتنا نص الآية ليستقيم السياق .
١٠٢
سورة الحجر : الآية ٧٩
قوم لوطٍ. والهاءُ والميُ فى قولِهِ: ﴿وَإِنَّهُمَا﴾ مِن ذِكْرِ المدينتين. ﴿لَبِإِمَامٍ﴾ .
يقولُ: لبطريقٍ يَأْتُمُّون به فى سفرِهم، ويَهْتَدون به، ﴿تُبِينٍ﴾. يقولُ: نَبِين لمن ائْتُم
به استقامتُه . وإنما مجعِل الطريقُ إمامًا؛ لأنه يُؤَمُّ ويُتَّبَعُ .
وبنحوِ الذى قلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى المُتَّى ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ صالحٍ، قال : ثنى معاويةُ، عن على بن أبى
طلحةً، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَاءٍ مُّبِينٍ﴾. يقولُ: على الطريقِ(١).
حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ ، قال : ثنى أبى ، قال : ثنى عمّى ، قال : ثنى أبى ، عن
أبيه، عن ابنِ عباس قوله: ﴿فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ﴾. يقولُ: طريقٍ
(٢)
ظاهر(١).
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنی
الحارثُ ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا وَرقاءُ، وحدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ ، قال: ثنا
شبابةٌ ، قال: ثنا ورقاءٌ، وحدَّثنى المُتَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ، عن
وَرِقاءَ، وحدَّثنى المُنَّى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شِبلٌ، جميعًا عن ابنٍ أبى
تَجِيحِ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ﴾. قال: بطريقٍ مَعْلَمٍ (١).
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى ، قال : ثنا محمدُ بنُ ثورٍ ، عن معمرٍ ، عن قتادةً :
(١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٠٤/٤ إلى المصنف وابن المنذر وابن أبى حاتم .
(٢) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٠٤/٤ إلى المصنف.
(٣) تفسير مجاهد ص ٤١٧، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٠٤/٤ إلى المصنف وابن أبى شيبة وابن المنذر
وابن أبى حاتم .
١٠٣
سورة الحجر : الآيات ٧٩ - ٨١
﴿ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ﴾. قال: طريقٍ واضح .
حُدِّثت عن الحسينِ ، قال : سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبرنا عبيدٌ ، قال: سمِعتُ
الضحاكَ يقولُ فى قولِه: ﴿لَإِمَامٍ مُبِينٍ﴾: بطريقٍ مُستبينٍ.
القولُ فى تأويلٍ قولِه تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَبُ اَلِجْرِ الْمُرْسَلِينَ
وَءَانَيْنَهُمْ ءَايَئِنَا فَكَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ
٨١
يقولُ تعالى ذكره: ولقد كذَّب سكانُ الحجرِ. وجُعِلوا - لشُكْناهم فيها
ومُقامِهِم بها - أصحابَها، كما قال تعالى ذكرُه: ﴿ وَنَادَىَ أَصْحَبُ الْجَنَّةِ أَصْحَبَ النَّارِ
أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُنَا حَقًّا﴾ [الأعراف: ٤٤]. فجعَلهم أصحابَها ؛ لسُكناهم فيها
ومُقامِهم بها . والحِجْرُ: مدينةُ ثمودَ .
وكان قتادةُ يقولُ فى معنى الحِجْرِ ما حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى ، قال : ثنا
محمدُ بنُ ثَورٍ، عن مَعمرٍ، عن قتادةَ: ﴿ أَصْحَبُ اٌلِجْرِ﴾. قال : أصحابُ
(٣)
الوادى (٣).
حدَّثنی یونسُ ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرنی یونسُ ، عن ابن شهاب
وهو يَذْكُرُ الحِجْرَ / مساكنَ ثمودَ، قال: قال سالمُ بنُ عبدِ اللهِ: إن عبدَ اللَّهِ بنَ عمرَ ٥٠/١٤
قال: مرَرنا مع النبيِّ عَلَمِ على الحِجْرِ، فقال لنا رسولُ اللَّهِ عَه: ((لا تَدْخُلوا
مساكنَ الذين ظلموا أنفسهم إلا أن تكونوا باكين، حَذَرًا أن يُصِيبَكم مثلُ ما
(١) تفسير عبد الرزاق ٣٤٩/١ عن معمر به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٠٤/٤ إلى المصنف وابن أبى حاتم .
(٢) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٠٤/٤ إلى المصنف وابن أبى حاتم .
(٣) تفسير عبد الرزاق ٣٤٠/١ عن معمر به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٠٤/٤ إلى المصنف وابن المنذر
وابن أبى حاتم .
١٠٤
سورة الحجر : الآيات ٨٠ - ٨٤
أصابَهم)). ثم زجَر (١) فأشرَع حتى خلَّفَها(٢).
د
حدَّثنا زكريا بنُ يَحيى بنِ أبانِ المصرىُّ ، قال: ثنا أبو يوسفَ يعقوبُ بنُ إسحاقَ
ابنِ أبى عبادٍ المكُّ ، قال : ثنا داودُ بنُ عبدِ الرحمنِ، عن عبدِ اللهِ بنِ عثمانَ بنِ
خثيمٍ، عن ابنِ سابطٍ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ، أن رسولَ اللّهِ عَظله قال وهو بالحِجْرِ:
((هؤلاء قومُ صالحِ أهلكهم اللَّهُ إلا رجلًا كان فى حرّمِ اللَّهِ ، منَعه حرَمُ اللَّهِ مِن عذابٍ
اللَّهِ)). قيل: يا رسولَ اللَّهِ مَن هو؟ قال: ((أبو رِغالٍ))(٢).
وقولُه: ﴿ وَءَانِيْنَهُمْ ءَايَتِنَا فَكَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾. يقولُ: وأريناهم أدلتنا
وحُجَجَنا على حقيقةِ ما بعَثْنا به إليهم رسولنا صالحاً ، فكانوا عن آیاتِنا التى آتيناهموها
مُعْرِضين، لا يَعْتَبرون بها ولا يَتَّعِظون .
القولُ فى تأويلٍ قولِه تعالى: ﴿وَكَانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًّاَ ءَامِينَ
(َ فَآ أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ
(٨٢
يقولُ تعالى ذكرُه: وكان أصحابُ الحجرِ، وهم ١١ ثمودُ قومُ صالحٍ، يَنْحِتون
من الجبالِ ثُيُوتًا آمنين مِن عذابِ اللَّهِ. وقيل: آمنين مِن الخرابِ، أن تَخْرَب بيوتُهم
التى نحَتوها مِن الجبالِ. وقيل: آمنينٌ مِن الموتِ .
(١) أى زجر البعير.
(٢) أخرجه الطحاوى فى المشكل (٣٧٤٢) عن يونس به، وأخرجه مسلم (٣٩/٢٩٨٠)، وابن حبان
(٦١٩٩) من طريق ابن وهب به، وأخرجه أحمد (٥٧٠٥)، والبخاری (٣٣٨١) من طريق يونس بن يزيد
به ، وأخرجه عبد الرزاق (١٦٢٤)، وأحمد (٥٣٤٢)، والبخارى (٣٣٨٠، ٤٤١٩)، والبغوى فى تفسيره
١٥٦/٣، وفى شرح السنة (٤١٦٥)، والبيهقى فى الدلائل ٤٥١/٢ من طريق معمر، عن الزهرى به، وعزاه
السيوطى فى الدر المنثور ١٠٤/٤ إلى ابن المنذر وابن أبى حاتم وابن مردويه .
(٣) تقدم تخريجه فى ٢٩٦/١٠، ٢٩٧.
(٤) فى ص، ت ١، ت ٢: ((هو)).
(٥) فى ص، ت ١، ت٢، ف: ((ليس)).
١٠٥
سورة الحجر : الآيات ٨٣ - ٨٦
وقولُه: ﴿فَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ﴾. يقول: فَأَخَذَتْهم صيحةُ الهلاكِ
حين أصبَحوا . من اليوم الرابع من اليومِ الذى وُعِدُوا العذابَ، وقيل لهم: ﴿تَمَتَّعُواْ
فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَنَّاءٍ ﴾ [هود:
[٨٣/٢ ١ ظ] وقوله: ﴿فَآ أَغْنَى عَنْهُم ◌َا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾. يقولُ: فما دفَع(١)
عنهم عذابَ اللَّهِ ما كانوا يجترِحون مِن الأعمالِ الخبيثةِ قبلَ ذلك .
القولُ فى تأويلِ قولِه: ﴿ وَمَا خَلَقْنَا السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيِّنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ
وَإِنَّ السَّاعَةَ لَئِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِلَ
الْعَلِيمُ
٨٦
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّقُ
١٨٥
يقولُ تعالى ذكره: وما خلَقنا الخلائقَ كلَّها ، سماءَها وأرضَها ، ما فيهما وما
بينَهما . يعنى بقولِه: ﴿ وَمَا بَنَهُمَا﴾: ( وما بينَهما٢) مما فى أطباقِ ذلك. ﴿إِلَّا
بِالْحَقّ﴾. يقولُ: إلا بالعدلِ والإنصافِ، لا بالظلم والجَوْرِ .
وإنما يَعْنى تعالى ذكرُه بذلك أنه لم يَظْلِمْ أحدًا مِن الأمم التى اقتَصَّ قَصَصَها فى
هذه السورةِ ، وقَصَصَ إهلاكِه إياها ، بما فعل به مِن تعجيلِ النقمة له، على كفرِه به ،
فيعذِّبَه ويُهْلِكَه بغيرِ استحقاقٍ ؛ لأنه لم يَخْلُقِ السماواتِ والأرضَ وما بينَهما بالظلم
والجَوْرِ، ولكنه خلَق ذلك بالحقِّ والعدلِ .
وقولُه: ﴿ وَإِنَ السَّاعَةَ لَئِيَةٌ / فَصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ﴾. يقولُ تعالى ٥١/١٤
ذكرُه لنبيِّه محمدٍ عَ لَه: وإن الساعةَ، وهى الساعةُ التى تقومُ فيها القيامةُ، لجائيةٌ ،
فارْضَ بها لمشركى (١) قومِك الذين كذَّبوك، وردُّوا عليك ما جئتَهم به من الحقِّ .
(١) فى ص، ت ٢، ف: ((رفع)).
(٢ - ٢) سقط من: م، ت ١، ت ٢، ف .
(٣) فى ص، ت ١، ت ٢: ((بمشرکی)).
١٠٦٠
سورة الحجر : الآيتان ٨٥، ٨٦
﴿فَصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ﴾. يقولُ: فَأعرِضْ عنهم إعراضًا جميلًا، واعفُ عنهم
عفوًا حسنًا .
وقولُه: ﴿ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّقُ الْعَلِيمُ﴾. يقولُ تعالى ذكره : إن ربَّك هو
الذى خلقهم وخلَق كلَّ شىءٍ، وهو عالمٌ بهم وبتدبيرِهم، وما يَأْتُون مِن الأفعالِ.
وكان جماعةٌ مِن أهلِ التأويلٍ تقولُ: هذه الآيةُ منسوخةٌ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بِشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿فَأَصْفَحِ الصَّفْحَ
الْجَمِيلَ﴾: ثم نُسِخ ذلك بعدُ، فأمَره اللهُ تعالى ذكرُه بقتالهم حتى يَشْهَدوا ألا إلهَ إلا
اللَّهُ، وأن محمدًا عبدُه ورسولُه، لا يَقْبَلُ منهم غيرَه (١).
حدَّثنى المُثَنَّى، قال: ثنا سويدُ بنُ نصرٍ، قال: أخبرنا ابنُ المباركِ،
عن مجوَثِيرٍ، عن الضحاكِ فى قولِه: ﴿فَأَصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ﴾، ﴿فَأَصْفَحْ
عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَمٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ [الزخرف: ٨٩]، و﴿وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ﴾
[الأنعام: ١٠٦]، و﴿قُل لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ يَغْفِرُواْ لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ﴾ [الجاثية:
١٤]: وهذا النحوُ كلَّه فى القرآنِ، أَمَرَ اللَّهُ به نبيَّه عَِّ أن يكونَ ذلك منه، حتى أمره
بالقتالِ ، فتُسِخ ذلك كلَّه، فقال: ﴿وَخُذُوهُمْ وَأَحْصُرُوهُمْ وَأَقْعُدُواْ لَهُمْ كُلّ
مَنْ صَدٍ﴾ [التوبة: ٥].
حدَّثنا ابنُ وكيع، قال: ثنا أبى، عن إسرائيلَ، عن جابرٍ، عن مجاهدٍ :
فَأَصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ﴾. قال: هذا قبلَ القتالِ(٢).
(١) ذكره الطوسى فى التبيان ٦/ ٣٥٢.
(٢) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٠٤/٤ إلى المصنف وابن المنذر.
١٠٧
سورة الحجر : الآيات ٨٥ - ٨٧
حدَّثنى المُنَّى ، قال: أخبرنا إسحاقُ ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ الزُّبيرِ، عن سفيانَ بنِ
عيينةً فى قوله: ﴿فَصْفَحِ الصَّفْحَ اَلْجَمِيلَ﴾. وقوله: ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ
اٌلْمُشْرِكِينَ﴾. قال: كان هذا قبلَ أن يَنْزِلَ الجهادُ، فلما أمِرِ بالجهادِ قاتَلهم،
فقال: ((أنا نبىُ الرحمةِ، ونبىُ الملحمةِ، وبُعثتُ بالحصادِ، ولم أُبْعَثْ بالزراعةِ))(١).
القولُ فى تأويلِ قولِه تعالى: ﴿ وَلَقَدْ ءَانَيْنَكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِ وَالْقُرْءَانَ
(٨٧)
الْعَظِيمَ
اختلف أهلُ التأويلِ فى معنى السَّبْعِ الذى آتَى اللَّهُ نبيَّه ◌َِّهِ مِن المثانى وما
هنَّ؟ وفى معنى المثانى" ؛ فقال بعضُهم: عَنَى بالسبعِ السبعَ السورِ مِن أَوّلِ القرآنِ
اللواتى يُعْرَفن بالطّوَلِ. وقائلو هذه المقالةِ مختلفون فى المثانى ؛ فكان بعضُهم يقولُ :
المثانى هى(٢) هذه السبعُ، وإنما سُمِّين بذلك لأنهنَّ ثُنَّى فيهن الأمثالُ والخبرُ والعِبّرُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أبو كريبٍ ، قال : ثنا ابنُ يَمانٍ ، عن سفيانَ، عن يونسَ ، عن أبنِ سيرينَ،
عن ابن مسعودٍ فى قولِهِ: ﴿وَلَقَدْ مَانَيْنَكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِ﴾. قال: السبعُ الطَّوَّلُ(٤).
/حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا ابنُ يَمانٍ، عن سفيانَ، عن سعيدِ الجريرىِّ، عن ٥٢/١٤
رجلٍ، عن ابنٍ عمرَ، قال: السبعُ الطُّوَلُ(٥).
حدَّثنا أبو كريبٍ ، قال : ثنا ابنُ يَمانٍ ، عن سفيانَ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ ،
(١) أخرج نحو المرفوع منه ابن سعد ١٠٥/١ من طريق أبى حصين، عن مجاهد .
(٢ - ٢) سقط من: م، ت ١، ت ٢، ف.
(٣) سقط من: م.
(٤) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٠٥/٤ إلى المصنف.
(٥) فى ف: ((الطوال)). والأثر ذكره ابن كثير فى تفسيره ٤/ ٤٦٤.
١٠٨
سورة الحجر : الآية ٨٧
عن ابنِ عباسٍ فى قولِهِ: ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِ﴾. قال: السَّبْعُ الطُّوَلُ(١)
حدّثنا ابنُ و کیع، قال : ثنا أبی ، عن سفيان ، عن منصور ، عن مجاهدٍ ، عن
ابنِ عباسٍ مثله .
حدَّثنى المُنُنَّى ، قال: ثنا عمرُو بنُ عَونٍ ، قال: أخبرَنا هُشيمٌ، عن الحجّاجِ، عن
الوليدِ بنِ العَيْزارِ، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ، [١٨٤/٢ و] قال: هنَّ السَّبْعُ
الطَُّلُ، ولم يُعْطَهن أحدٌ إلا النبيَّ ◌َّهِ، وَأُعطِىَ موسى منهن اثْنَتَيْ(٣).
حدَّثنا ابنُّ وكيع وابنُ حميدٍ، قالا: ثنا جريرٌ، عن الأعمشِ، عن مسلم
البَطِينِ، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ، قال: أوتى النبيُّ عَ لَّه سبعًا مِن المثانى
الطُّوَلِ، وَأُوتى موسى سنًّا، فلما أَلْقَى الألواحَ رُفِعت اثنتان ويَقِيت أربعٌ(٣).
حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ ، قال : ثنا علىُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ جعفرٍ، قال: ثنا جريرٌ،
عن الأعمشِ، عن مسلم البطين، عن سعيدٍ بنٍ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ مثلَه .
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا يحيى بنُ آدمَ، عن إسرائيلَ، عن أبى إسحاقَ ، عن
مسلم البطين، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِهِ: ﴿سَبْعًا مِّنَ اُلْمَثَانِ﴾ .
قال : البقرةُ، وآل عمرانَ، والنساءُ، والمائدةُ، والأنعامُ، والأعرافُ. قال إسرائيلُ:
وذكَر السابعةَ فَتَسِيتُها(٤) .
(١) تفسير سفيان ص ١٦١، ومن طريقه الطحاوى فى المشكل ٣/ ٢٤٦، والطبرانى فى الكبير (١١٠٣٨).
(٢) أخرجه البيهقى فى الشعب (٢٣٥٧) من طريق عمرو بن عون به، وأخرجه أيضًا فى (٢٤٢٣) من طريق
يحيى بن عبد الحميد ، عن هشيم به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٠٥/٤ إلى الفريابى وابن المنذر وابن أبى
حاتم وابن مردويه .
(٣) أخرجه أبو داود (١٤٥٩)، والنسائى (٩١٤)، والطحاوى فى المشكل ٢٤٦/٣، والحاكم ٣٥٤/٢،
والبيهقى فى الشعب (٢٤١٦) من طريق جرير به .
(٤) أخرجه النسائى فى الكبرى (١١٢٧٦)، والحاكم ٢/ ٣٥٥، والبيهقى فى الشعب (٢٤١٧) من طريق
إسرائيل به، وأخرجه الطحاوى فى المشكل ٢٤٧/٣، والنسائى (٩١٥) من طريق أبى إسحاق به .
١٠٩
سورة الحجر : الآية ٨٧
حدَّثنی يعقوبُ بنُ إبراهيمَ ، قال : ثنا هشیم ، عن أبى بشرٍ ، عن سعيد بن جبيرٍ
فى قوله: ﴿ وَلَقَدْ ءَانَيْنَكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِ﴾. قال: هى السبعُ(١) الطُّوَلُ؛ البقرةُ، وَآلُ
عمرانَ ، والنساءُ، والمائدةُ، والأنعام، والأعرافُ، ويونس(١) .
حدَّثنا ابنُ بشارٍ ، قال : ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ ، قال : ثنا شعبةُ ، عن أبى بشرٍ ، عن
سعيدِ بنِ جبيرٍ فى هذه الآيةِ: ﴿ وَلَقَدْ ءَانَيْنَكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِ وَالْقُرْءَانَ الْعَظِيمَ﴾.
قال: البقرةُ، وآلُ عِمرانَ، والنساءُ، والمائدةُ، والأنعامُ ، والأعرافُ، ويونسُ، فيهنَّ
الفرائضُ والحدودُ .
حدَّثنا ابنُ وكيع، قال : ثنا أبى ، عن شعبةً ، عن أبی بشرٍ ، عن سعيد بنِ مُبیرٍ
بنحوه .
حدَّثنا ابنُ وكيع، قال : ثنا أبى ، عن ابنٍ أبى خالدٍ ، عن خوَّاتٍ ، عن سعيدِ بنِ
جبيرٍ، قال : السبعُ الطَّوَلُ .
حدَّثنى يعقوبُ ، قال: ثنا هشيمٌ ، قال أبو بشرٍ ، أخبرنا عن سعيدِ بنِ جبيرٍ ،
قال : هنّ السبعُ الطّوَلُ. قال: وقال مجاهدٌ: هن السَّبْعُ الطُّوَلُ. قال: ويقالُ: هنَّ
القرآنُ العظيمُ (١) .
حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ ، قال: ثنا شبابةُ ، قال : ثنا سعيدٌ ، عن جعفرٍ، عن
سعيدٍ فى قوله: ﴿ سَبْعًا / مِّنَ الْمَثَانِ﴾. قال: البقرةُ، وآلُ عِمرانَ، والنساءُ، ٥٣/١٤
(١) سقط من: م.
(٢) أخرجه أبو عبيد فى الفضائل ص ١١٨، والبيهقى فى الشعب (٢٤١٨) من طريق هشيم به، وعزاه
السيوطى فى الدر المنثور ١٠٥/٤ إلى سعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبى حاتم.
(٣) أخرجه ابن الضريس فى فضائله (١٨١) من طريق جعفر أبى بشر به ، بزيادة : عن ابن عباس في أوله .
١١٠
سورة الحجر : الآية ٨٧
والمائدةُ، والأنعام، والأعرافُ، ويونسُ، تُثْتَى فيها الأحكامُ والفرائضُ.
حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ (١) بن الصبّاح، قال : ثنا هشيم ، عن أبى بشرٍ، عن سعيد
ابنِ جبيرٍ ، قال : هن السَّبْعُ الطُّوَّلُ.
حدثنا الحسنُ بنُ محمدٍ ، قال : ثنا سعيدُ بنُ منصورٍ، قال : ثنا هشيمٌ ، قال :
أخبرنا أبو بشرٍ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى قوله: ﴿سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِ﴾. قال: البقرةُ،
وآلُ عِمرانَ، والنساءُ، والمائدةُ، والأنعامُ، والأعرافُ، ويونسُ. قال: قلت له(٢):
ما المثانى؟ قال: يُثْنَى فيهنّ القضاءُ والقَصَصُ .
حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمدَ ، قال: ثنا إسرائيلُ، عن أبى
إسحاقَ ، عن مسلم البطينِ، عن سعيد بن جبيرٍ: ﴿وَلَقَدْ ءَانَّيْنَكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِىِ
وَالْقُرْءَانَ الْعَظِيمَ ﴾. قال: البقرةُ، وآلُ عِمرانَ، والنساءُ، والمائدةُ، والأنعامُ،
والأعرافُ، ("ويونسش٣ُ) .
حدثنا أحمدُ ، قال: ثنا أبو أحمدَ ، قال : ثنا سفيانُ ، عن عبدِ اللهِ بنِ عثمانَ بنِ
◌ُثَيمِ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ، قال : السَّبْعُ الطُّوَلُ.
حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا أبو خالدِ القرشىُّ، قال : ثنا سفيانُ، عن
عبدِ اللهِ بنِ عثمانَ بنِ خُثَيمٍ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ مثلَه .
حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ ، قال: ثنا أبو خالدٍ، عن سفيانَ، عن أبى إسحاقَ ،
عن سعيد بنٍ جیٍ ، عن ابنِ عباسٍ مثلُه .
(١) بعده فى ص: ((قال حدثنا محمد)). وينظر تهذيب الكمال ٦/ ٣١٠.
(٢) سقط من: م.
(٣ - ٣) سقط من: ص.
١١١
سورة الحجر : الآية ٨٧
حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ ، قال : ثنا سفيانُ، عن الأعمشِ، عن مسلمِ البطينِ،
عن سعيد بن جبيرٍ ، عن ابنِ عباسٍ مثلُه .
حدَّثنا أبو كريبٍ ، قال : ثنا ابنُ إدريسَ، قال: سمِعت لَيْثًا ، عن مجاهدٍ ، قال :
هى السَّبْعُ الطُّوَلُ .
حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عبيدٍ(١)، قال: ثنا
عبدُ الملكِ، عن قيس، عن مجاهدٍ فى قولِه: ﴿ وَلَقَدْ ءَانَيْنَكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِ﴾. قال:
هى السَّبْعُ الطَّوَلُ .
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى
الحارثُ ، قال : ثنا الحسنُ، قال: ثنا وَرْقاءُ، جميعًا عن ابنٍ أبى نجيح، عن مجاهد
فى قولِ اللّهِ تعالى: ﴿ وَلَقَدْ ءَانَيْنَكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِ وَالْقُرْءَانَ الْعَظِيمَ﴾. قال: مِن
القرآنِ السَّبْعُ الطُّوَلُ، السجْعُ الأُوَّلُ(٣).
حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ ، قال: ثنا شبابةُ، قال: ثنا وَرْقَاءُ، عن ابنِ أبِى تَجِيحٍ ،
عن مجاهدٍ مثلَه .
حدّثنا ابنُ وكيعٍ، قال : ثنا ابنُ فُضَيلٍ وابنُ ثُمَرٍ ، عن عبدِ الملكِ ، عن قيسٍ ، عن
مجاهدٍ ، قال : هنّ السَّبْعُ الطّوَلُ .
حدَّثنا محمد بنُ عبدِ الأعلى ، قال : ثنا محمدُ بنُ ثَورٍ ، عن معمرٍ ، عن ابنِ أبی
نجيحِ، عن مجاهدٍ ، قال: السَّبْعُ الطُّوَلُ.
(١ - ١) سقط من: م. وينظر تهذيب الكمال ٦/ ٣١٠، ٣٢٤/١٨.
(٢) فى م، ت ١، ت ٢: ((عبيد الله)). وينظر تهذيب الكمال ٢٦/ ٥٤.
(٣) تفسير مجاهد ص ٤١٨، ومن طريقه البيهقى فى الشعب (٢٤١٩)، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور
١٠٥/٤ إلى آدم بن أبى إياس وابن أبى شيبة وابن المنذر.
١١٢
سورة الحجر: الآية ٨٧
/ حدَّثنا أبو كُرِيبٍ، قال: ثنا ابنُ ثُميرٍ، عن سفيانَ، عن عبدِ اللهِ بنِ عثمانَ
[١٨٤/٢ ظ] ابنٍ خُثَيمٍ، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ، قال: هى الأمثالُ والخبّرُ
(١)
٥٤/١٤
والعِبُّ(١).
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا ابنُ نميرٍ، عن إسماعيلَ ، عن خوَّاتٍ ، عن سعيدِ بنِ
جبيرٍ، قال: هى السَّبْعُ الطُّوَلُ، أُعْطِى موسى سنًّا، وأُعْطِى محمدٌ عَظِِّ سبعًا .
حدِّثتُ عن الحسينِ، قال : سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ ، قال : سمِعتُ
الضحاكَ يقولُ فى قولِه: ﴿ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِ﴾: يعنى السَّبْعَ الطَّوَلَ (١).
وقال آخرون: عنَى بذلك سبعَ آياتٍ، وقالوا : هن آياتٌ فاتحةِ الكتابِ ؛ لأنهنَّ
سبُ آیاتٍ .
وهم أيضًا مختلفون فى معنى المثانى؛ فقال بعضُهم: إنما سُمِّين مثانىَ ؛ لأنهنَّ
يُثْتَيْنَ فى كلِّ ركعةٍ مِن الصلاةِ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى يعقوبُ بنُ إبراهيمَ ، قال : أخبرنا ابنُ عُلَيةً ، عن سعيدِ الجُزْرىِّ ، عن أبى
نَضْرةَ، قال: قال رجلٌ منا يقالُ له: جابرٌ أو جُوَيبرٌ: طلَبتُ إلى عمرَ حاجةٌ فى
خلافتِهِ، فقَدِمتُ المدينةَ ليلاً، فمثَلْتُ بينَ أن أَنَّخِذَ منزلًا وبينَ المسجدِ ، فاخْتَرتُ
المسجدَ منزلًا . فأرِقْتُ(٢) نَشْوًا (٤) مِن آخرِ الليلِ، فإذا إلى جنبى رجلٌ يُصَلِّى، يَقْرَأُ بأمّ
(١) أخرجه البيهقى فى الشعب (٢٤٢٢) من طريق محمد بن العلاء أبى كريب، عن يحيى بن يمان ، عن
سفيان به ، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٠٥/٤ إلى ابن أبى حاتم وابن مردويه .
(٢) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٤/ ٤٦٤.
(٣) فى ص: ((فورقت))، وفى ت ٢: ((فدرقت))، وفى ف: ((فررقت)).
(٤) فى ت١: ((نسوا)).
١١٣
سورة الحجر : الآية ٨٧
الكتابِ ، ثم يُسَبِّحُ قدرَ السورةِ، ثم يَرْكَعُ ولا يَقْرَأَ. فلم أعرِفْه حتى جهَر، فإذا هو عُمرُ،
فكانت فى نفسى ، فغدَوت عليه، فقلتُ : يا أميرَ المؤمنين، حاجةٌ مع حاجةٍ . قال :
هاتِ حاجتك. قلت: إنى قدِمت ليلًا فَمَثَلْتُ بينَ أن أتخِذَ منزلًا وبينَ المسجدِ ،
فاخْتَرتُ المسجدَ ، فَأَرِقْتُ(١) نَشْوًا(٢) مِن آخِرِ الليلِ، فإذا إلى جنبى رجلٌ يَقْرَأُ بأمّ
الكتابِ، ثم يُسَبِّحُ قَدرَ السورةِ ، ثم يَرْكَعُ ولا يَقْرَأَ ، فلم أعرِفْه حتى جهَر ، فإذا هو أنت ،
وليس كذلك نَفْعَلُ قِبَلَنا. قال: وكيف تَفْعَلون؟ قال: يَقْرَأَ أحدُنا أمَّ الكتاب ، ثم يَفْتَتِحُ
السورةَ فيَقْرَؤُها. قال: ما لهم يعلمون ولا يعملون، مالهم يعلمون ولا يعملون ، ما لهم
يعلمون ولا يعملون؟ وما تَبْغِى عن السبعِ المثانى وعن التسبيحِ صلاةِ الخلقِ(٢).
حدَّثْنى طَليقُ(٤) بنُ محمدِ الواسطىُّ ، قال : أخبرنا يزيدُ ، عن الجُثرىِّ، عن أبى
نَضرةَ، عن جابرٍ أو جُوثِيرٍ، عن عُمَرَ بنحوِه، إلا أنه قال: فقال: يَقْرَأُ القرآنَ ما تيشر
أحيانًا، ويُسَبِّحُ أحيانًا - مالهم رغبةٌ عن فاتحةِ الكتابِ ، وما يُتَغَى بعدَ المثانى، وصلاةُ
الخلقِ التسبيح .
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا يَحبى، قال: ثنا سفيانُ، عن السُّدىِّ، عن عبد
خيرٍ، عن علىٍّ ، قال : السبعُ المثانى فاتحةُ الكتابِ(٥) .
حدَّثنا نصرُ بنُ عبدِ الرحمنِ ، قال : ثنا حفصُ بنُ عمرَ، عن الحسنِ بن صالح
وسفيانَ ، عن السدىِّ، عن عبدٍ خيرٍ ، عن علىِّ مثلَه .
(١) فى ص، ت١، ت ٢، ف: ((فورقت)).
(٢) فى ص: ((نسرا))، وفى ت١، ت٢، ف: ((نشرا)).
(٣) ذكره ابن كثير فى مسند الفاروق مختصرا بدون القصة ٥٩٤/٢ من طريق أبى نضرة به ، وعزاه السيوطى
فى الدر المنثور ١٠٤/٤ إلى المصنف وابن المنذر، وليس عندهما ذكر القصة .
(٤) فى ص، ت ١، ت ٢، ف: ((طلق)). وينظر تهذيب الكمال ١٣ /٤٦٤.
(٥) تفسير سفيان ص ١٦١، ومن طريقه الطحاوى فى المشكل ٢٤٧/٣، والبيهقى فى الشعب (٢٣٥٣)،
وأخرجه ابن الضريس فى فضائله (١٥٤)، والدار قطنى ٣١٣/١، والبيهقى ٤٥/٢ من طريق السدى به ،
وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٠٤/٤ إلى الفريابى وسعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبى حاتم وابن مردويه .
( تفسير الطبرى ٨/١٤ /
١١٤
سورة الحجر : الآية ٨٧
حدَّثنا أبو كريبٍ ، قال : ثنا ابنُ يمانٍ ، عن سفيانَ، عن السدىِّ، عن عبدِ خیرٍ ،
عن على مثلَه .
حدَّثنا ابنُ وكيع، قال: ثنا أبى، وحدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا أبو
أحمدَ ، جميعًا عن سفيانَ، عن السدىِّ، عن عبدِ خيرٍ، عن علىٍّ مثلَه .
احدّثنا أبو کریب وابنُ و کیع، قالا : ثنا ابنُ إدريس، قال : ثنا هشام، عن ابنِ
سيرينَ، قال: سُئل ابنُ مسعودٍ عن سبعٍ مِن المثانى، قال: فاتحةُ الكتابِ(١).
٥٥/١٤
حدَّثنى يعقوبُ ، قال: ثنا ابنُ عُلَيةَ ، قال : أخبرنا يونسُ ، عن الحسنِ فى قولِه :
﴿ وَلَقَدْ ءَانَيْنَكَ سَبْعًا مِّنَ آلْمَثَانِى﴾ . قال : فاتحةُ الكتاب . قال : وقال ابنُ سیرینَ ، عن
ابنِ مسعودٍ : هى فاتحةُ الكتابِ(١).
حدّثنی المثنی ، قال : ثنا عمرو بنُ عَوپ ، قال : أخبرنا هشيم ، عن يونس ، عن
ابنِ سيرينَ، عن ابنِ مسعودٍ : ﴿سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِىِ﴾. قال: فاتحةُ الكتابِ .
حدَّثْنى سعيدُ بنُ يَحِى الأَموىُّ، قال: ثنى أبى، قال : ثنا ابنُ جريجٍ، قال :
أخبرنا أبى ، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ أنه قال فى قولِ اللهِ تعالى: ﴿وَلَقَدْ
ءَانَيْنَكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِ﴾. قال: هى فاتحةُ الكتابِ . فقرَأَها علىَّ ستًّا، ثم قال:
﴿يِسْمِ الَّهِ الرََّنِ الرَّحَيَةِ﴾ الآيةُ السابعةُ. قال سعيدٌ: وقرَأَها ابنُ
عباسٍ علىَّ كما قرَأَتُها(١) عليك، ثم قال: الآيةُ السابعةُ ﴿يِسْمِ اللَّهِ الَّغْنِ
(١) أخرجه ابن الضريس فى فضائل القرآن (١٥٣) من طريق ابن سيرين به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور
١٠٤/٤ إلى ابن المنذر وابن مردويه .
(٢) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٠٥/٤ إلى المصنف.
(٣) فى النسخ: ((قرأها)) والمثبت من مصادر التخريج.
١١٥
سورة الحجر : الآية ٨٧
ـَةٍ﴾. فقال ابنُ عباسٍ: قد أخرجها اللّهُ لكم، وما أخرَجها لأحدٍ قبلَكم(١).
حدَّثنى يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرنى ابنُ مجريج، أن أباه
حدَّثه، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، قال: قال لى ابنُ عباسٍ فاستَفتَح ب﴿ بِسْمِ الَّهِ
الََِّ الرَّحَةِ﴾. ثم قرَأْ فاتحة الكتابِ، ثم قال: تَدْرى ما هؤلاء(٢)؟ ﴿ وَلَقَدْ
ءَنَيْتَكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِ﴾ .
حدَّثنی محمدُ بنُ سعدٍ ، قال : ثنى أبى ، قال: ثنى عمى ، قال : ثنى أبى ، عن
أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِ﴾. يقولُ: السبعُ
آيَاتٍ(٢) : ﴿اُلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾ والقرآنُ العظيمُ. ويقالُ: هنَّ السبعُ
الطُّوَلُ، وهن المُئون .
[١٨٥/٢ و] حدَّثنا أحمدُ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا سفيانُ، عن ابنِ جريجٍ،
عن أبيه، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ، قال : فاتحةُ الكتابِ .
حدَّثنى عِمْرانُ بنُ موسى القزازُ، قال : ثنا عبدُ الوارثِ ، قال : ثنا إسحاقُ بنُّ
سُؤَيدٍ ، عن يحيى بنٍ يَعْمَرَ وعن أبى فاختةً فى هذه الآية: ﴿ وَلَقَدْ ءَانَيْنَكَ سَبْعًا مِّنَ
اُلْمَثَانِ وَالْقُرْءَانَ الْعَظِيمَ ﴾. قالا: هى أمُّ الكتابِ(٤) .
(١) أخرجه الشافعى (٢٢٢)، وعبد الرزاق فى المصنف (٢٦٠٩) وفى تفسيره ١/ ٣٥٠، وأبو عبيد فى
الفضائل ص ١١٨، وابن المنذر فى الأوسط (١٣٥١)، والطحاوى فى المشكل (١٢١٠)، والحاكم
٢٥٧/٢، والبيهقى ٢/ ٤٤، ٤٥، ٤٧، ٤٨، وفى الشعب (٢٣٢١)، وفى المعرفة (٦٩٩)، وابن عبد البر
فى التمهيد ٢١٢/٢٠ من طريق ابن جريج به، وأخرجه الطبرانى فى الكبير (١١٧٠٠) من طريق عكرمة عن
ابن عباس، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٤/ ١٠٤، ١٠٥ إلى ابن المنذر وابن مردويه .
(٢) فى م: ((هذا)).
(٣) سقط من: م.
(٤) أخرجه ابن الضريس فى فضائله (١٤٧) من طريق عبد الوارث به .
٠٠٠
١١٦
سورة الحجر : الآية ٨٧
حدَّثنى المثنى ، قال: ثنا وهبُ بنُ جريرٍ، قال: ثنا شعبةُ ، عن السدىِّ، عمَّن
سمِع عليًّا يقولُ: ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾: هى السبعُ المثانى.
حدَّثنا ابنُ(١) المثنى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ ، قال : سمِعتُ
العلاء بن عبدِ الرحمنِ، يحدِّثُ عن أبيه، عن أبيّ بنِ كعبٍ أنه قال: السبعُ المثانى
اُلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾(١).
حدَّثنا أبو كريبٍ ، قال : ثنا ابنُ يمانٍ، عن أبى جعفرٍ الرازىِّ، عن الربيعِ، عن
أبى العاليةِ فى قولِ اللّهِ تعالى: ﴿ وَلَقَدْ ءَانَيْنَكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِىِ﴾. قال: فاتحةُ الكتابِ
سبعُ آياتٍ . قلتُ للربيع : إنهم يقولون : السبعُ الطَُّلُ. فقال: لقد أُنْزِلت هذه وما
نزَل(٣) من الطُوَلِ شىءٍ(3).
٥٦/١٤
/حدَّثنا القاسمُ، قال : ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن أبى جعفرِ الرازىِّ،
عن الربيع بنٍ أنسٍ ، عن أبى العاليةِ ، قال: فاتحةُ الكتابِ . قال: وإنما سمِّيت المثانىَ
لأنه يُثْنَى بها، كلما قرأ القرآنَ قرَأها . فقيل لأبى العاليةِ: إن الضحاكَ بنَ مُزاحِمٍ
يقولُ: هى السبعُ الطُّوَلُ. فقال: لقد نزَلت هذه السورةُ ﴿سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِ﴾ وما
أنزِل شىءٌ من الطُّوَلِ .
حدَّثنا أبو كريبٍ ، قال : ثنا ابنُ يمانٍ ، قال : ثنا سفيانُ ، عن أبيه ، عن سعیدِ بنِ
جبيرٍ، قال : فاتحةُ الكتابِ(٥) .
(١) فى النسخ: ((أبو)). وهو إسناد دائر.
(٢) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٠٥/٤ إلى المصنف.
(٣) فى م: ((أنزل)).
(٤) أخرجه البيهقى فى الشعب (٢٤٢٠) من طريق أبى جعفر الرازى به ، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور
١٠٥/٤ إلى ابن أبى حاتم .
(٥) أخرجه ابن الضريس فى فضائله (١٥٩) من طريق ابن جريج، عن أبيه، عن سعيد به .
١١٧
سورة الحجر : الآية ٨٧
حدَّثنا أبو كريبٍ ، قال: ثنا ابنُ يمانٍ، و١١ حدَّثنا ابنُ وكيع، قال: ثنا أبى،
جميعًا عن سفيانَ ، عن الحسنِ بنِ عبيدِ " اللّهِ، عن إبراهيمَ، قال: فاتحةُ الكتابِ(١).
حدَّثنا أحمدُ بنُّ إسحاقَ ، قال: ثنا أبو أحمدَ ، قال: ثنا سفيانُ ، عن الحسنِ بنِ
عبيدِ اللّهِ، عن إبراهيمَ مثلَه .
حدَّثنا أبو كريبٍ ، قال : ثنا ابنُ يَمَانٍ، وحدَّثنا ابنُ وكيع، قال: ثنا أبى، وحدَّثنا
أحمدُ بنُ إِسحاقَ ، قال: ثنا أبو أحمدَ، جميعًا عن هارونَ بنِ أبى إبراهيمَ البربرىِّ،
عن عبدِ اللهِ بنِ عُبيدٍ بنِ عُميرٍ، قال: السبعُ مِن المثانى: فاتحةُ الكتابِ(٢).
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا ابنُ يمانٍ، عن ابنِ جريجٍ، عن ابنِ أبِى مُلَيْكَةً :
﴿ وَلَقَدْ ءَنَّيْنَكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِىِ﴾. قال: فاتحةُ الكتابِ . قال: وذِكْرُ فاتحةِ الكتابِ
النبيِّكُمْ عَلَهِ، لم تُذْكَرْ لنبىٍ قبلَه (٤) .
حدَّثنا أبو كريبٍ ، قال : ثنا ابنُ إدريسَ، عن لَيْثِ ، عن شهرِ بنِ حَوْشَبٍ فى
قولِه: ﴿ وَلَقَدْ ءَانَيْنَكَ سَبْعًا مِّنَ اُلْمَثَانِ﴾. قال: فاتحةُ الكتابِ(٥) .
حدَّثنى " محمودُ بنُ خِداشِ ، قال: ثنا محمدُ بنُ عُبيدٍ ، قال: ثنا هارونُ
البَزْبرِىُّ، عن عبدِ اللهِ بنِ عبيدِ بنِ عميرٍ الليثيّ فى قولِ اللهِ تعالى: ﴿ وَلَقَدْ ءَانَيْنَكَ سَبْعًا
مِّنَ اُلْمَثَانِ﴾. قال: هى ﴿ اُلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾.
(١) فى ص، ف: ((قال)).
(٢ - ٢) فى ص، ت ١، ت ٢، ف: ((عبد)). وينظر تهذيب الكمال ٦/ ١٩٩.
(٣) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٤/ ٤٦٥.
(٤) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٤/ ٤٦٥.
(٥) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٤/ ٤٦٥.
(٦ - ٦) فى ص، ف: ((محمد بن حداس))، وفى م: ((محمد بن أبى خداش)). والمثبت كما تقدم فى
١٧٤/١. وينظر تهذيب الكمال ٢٩٨/٢٧.
١١٨
سورة الحجر : الآية ٨٧
حدَّثنى يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عليةَ، عن أبى رجاءٍ ، قال: سألتُ الحسنَ عن
قولِه: ﴿ وَلَقَدْ ءَانَبِتَكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِ وَالْقُرْءَانَ الْعَظِيمَ ﴾. قال: هى فاتحةُ الكتابِ.
ثم سُئل عنها وأنا أسمَع، فقرَأها ﴿ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾ حتى أتى على
آخِرِها، فقال: تُثْنَى فى كلِّ قراءةٍ(١).
حدَّثنا أحمدُ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا إسرائيلُ، عن ابنٍ أبى نجيحٍ، عن
مجاهدٍ ، قال : فاتحةُ الكتابٍ(٢).
حدَّثنا أحمدُ ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا شَريكٌ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ،
قال : فاتحةُ الكتابِ .
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿ وَلَقَدْ ءَانَيْنَكَ سَبْعًا مِنَ
اَلْمَثَانِ وَالْقُرْءَانَ الْعَظِيمَ﴾: ذُكِر لنا أنهن فاتحةُ الكتابِ، وأنهن يُثْتَين فى كلِّ
(٣)
قراءةٍ (١) .
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى ، قال: ثنا محمدُ بنُّ ثورٍ ، عن معمرٍ ، عن قتادةً :
﴿َسَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِ﴾. قال: فاتحةُ الكتابِ تُثْنَى فى كلِّ ركعةٍ مكتوبةٍ وتطوّع
(٤)
حدّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسینُ، قال : ثنا حمادُ بنُ زید وحجاج، عن ابنِ
٥٧/١٤ جریج، قال : أخبرنى أبى ، / عن سعيد بن جبيرٍ ، أنه أخبره أنه سأل ابن عباسٍ عن
السبعِ المثانى، فقال: أمُّ القرآنِ. قال سعيدٌ: ثم قرأها، وقرَأ منها: ﴿يِسْمِ اللَّهِ
ـرٍ﴾. قال أبى: قرَأها سعيدٌ كما قرَأها ابنُ عباسٍٍ، وقرَأ فيها:
اَلَّغْيِ الرَّ
(١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٠٥/٤ إلى المصنف.
(٢) أخرجه ابن الضريس فى فضائله (١٥٥) من طريق منصور، عن مجاهد.
(٣) أخرجه ابن الضريس فى فضائله (١٥١) من طريق يزيد به .
(٤) تفسير عبد الرزاق ٣٤٩/١، ٣٥٠ عن معمر به .
١١٩
سورة الحجر : الآية ٨٧
ـةٍ﴾. قال سعيدٌ : قلتُ لابنِ عباسٍ: فما
﴿يِسْمِ اللَّهِ الرََّنِ أَ
المثانى؟ قال: هى أمّ القرآنِ، استَثْناها [١٨٥/٢ ظ] اللّهُ لمحمدِ عَلَه، فرفَعها فى أمّ
الكتابِ، فدَخَرها (١) لهم حتى أخرَجها لهم، ولم يُعْطَها أحدٌ(٢) قبلَه. قال: قلتُ
لأبى : أخبرك سعيدٌ أن ابنَ عباسٍ قال له: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرََّنِ الرَّحَةِ﴾ آيَةٌ
مِن القرآنِ ؟ قال: نعم. قال ابن جريج: قال عطاء: فاتحةُ الكتاب ، وهی سبقٌ
بـ ﴿ يَسْمِ الَّهِ الرََّنِ الرَّحَمِ﴾، والمثانى القرآنُ(٤).
حدَّثنى المثنى ، قال: ثنا أبو حُذيفةً، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبى نجيحٍ، عن
عطاءٍ أنه قال : السبعُ المثانى أمّ القرآنِ(٥) .
حدّثنا ابنُ حمیدٍ ، قال : ثنی یحیی بن واضِحٍ، قال: ثنا عبيدُ اللهِ العَتَكُ ، عن
خالدِ الحَنَفيِّ قاضى مَرْوَ فى قوله: ﴿ وَلَقَدْ ءَانَيْنَكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِ﴾. قال: فاتحةٌ
الکتاب .
وقال آخرون : عنَى بالسبعِ المثانى معانِىَ القرآنِ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بنِ حبيبٍ بنِ ١١ الشهيدِ الشَّهيدىُّ، قال: ثنا عتّابُ
ابنُّ بَشيرٍ، عن خُصَيفٍ، عن زيادِ بنِ أبي مريمَ فى قولِهِ: ﴿ سَبْعًا مِّنَ اَلْمَثَانِ﴾. قال :
(١) فى م: ((فذخرها)).
(٢) فى م: ((لأحد)).
(٣) فى ص، ف: (( وقال)).
(٤) أخرجه الضياء المقدسى فى الأحاديث المختارة ٢٢٦/١٠ من طريق حماد بن زيد وحجاج به، وينظر
ماتقدم فى ص ١١٤، ١١٥.
(٥) تفسير عبد الرزاق ٣٥٠/١ عن ابن جريج، عن عطاء.
(٦) سقط من: م.
١٢٠
سورة الحجر : الآية ٨٧
أَعْطَيْتُك سبعةَ أجزاءٍ؛ مُرْ، وانْهَ ، وبَشِّرْ، وأَنْذِرْ، واضْرِبِ الأمثالَ، واعْدُدِ النعمَ،
وآَتَيْتُك نَبَأَ القرآنِ (١) .
وقال آخرون مِن الذين قالوا : عنَى بالسبع المثانى فاتحةَ الكتابِ : المثانى هو
القرآنُ العظيمُ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ وكيع، قال: ثنا عِمرانُ بنُ عيينةً ، عن حُصَينٍ، عن أبى مالكٍ ، قال :
القرآنُ كلُّه مثانى(١) .
حدَّثنا ابنُ وكيع، قال: ثنا أبى، عن سفيانَ، عن حُصَينٍ، عن أبى مالك،
قال : القرآنُ كلُّه مثانی .
حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ ، قال: ثنا أبو أحمدَ ، قال: ثنا عُبَيدٌ أبو زيدٍ ، عن
حُصَينٍ، عن أبى مالكِ، قال: القرآنُ مثانى. وعَدَّ البقرةَ، وآل عمرانَ، والنساءَ،
والمائدةَ، والأنعامَ ، والأعرافَ، وبراءةَ .
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى ، قال : أخبرنا عبدُ الرزاقِ ، قال : أخبرنا معمرٌ ، عن ابنِ
لجريج، عن مجاهدٍ ، وعن ابنٍ طاوسٍ، عن أبيه ، قال : القرآنُ كلُّه يُنْتَى(٣) .
حدَّثنی محمدُ بنُ سعدٍ ، قال : ثنی أُبی ، قال : ثنی عمی ، قال : ثنى أبى ، عن
أبيه، عن ابنِ عباسٍ، قال: المثانى ما تُنِى مِن القرآنِ، ألم تَسْمَعْ لقولٍ (٤) اللّهِ تعالى
(١) أخرجه البيهقى فى الشعب (٢٤٢١) من طريق عتاب به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٠٥/٤ إلى
سعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبى حاتم .
(٢) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٠٥/٤ إلى المصنف وابن أبى شيبة، وابن المنذر.
(٣) تفسير عبد الرزاق ٣٥٠/١ فيه معمر عن ابن أبى نجيح .
(٤) فى ص، ف: ((بقول )) .