Indexed OCR Text

Pages 321-340

٣٢١
سورة يوسف : الآية ٨٨
حدَّثنا ابنُ وكيع، قال: ثنا ابنُ إدريسَ، عن يزيدَ، عن عبدِ اللهِ بنِ الحارثِ ،
قال : متاعُ الأعرابِ ؛ سمنٌ وصوفٌ .
حدَّثنا ابنُ وكيع، قال: ثنا ابنُ إدريسَ، عن أبيه، عن عطيةَ قال : دراهمُ
ليست(١) بطائلٍ(٣) .
/ حدَّثنى محمدُ بنُ عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبى ٥٢/١٣
تَجِيحِ، عن مجاهدٍ : ﴿مُزْحَةٍ﴾. قال : قليلةٌ .
حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ ، قال: ثنا شَبابةُ ، قال : ثنا وَرْقَاءُ، عن ابنِ أبى نَجِيحِ،
عن مجاهدٍ: ﴿مُرْحَةٍ﴾. قال: قليلةٌ(٣) .
حدَّثْنى المُنَّى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال : ثنا شبلٌ، عن ابنٍ أبى نجيح، عن
مجاهدٍ مثله .
قال : ثنا قبيصةُ بنُ عقبةَ ، قال : ثنا سفيانُ ، عن يزيدَ بنِ أبي زيادٍ ، عن عبدِ اللهِ
ابنِ الحارثِ: ﴿وَجِثْنَا بِضَعَةٍ مُرْجَئةٍ﴾. قال: شىءٌ مِن صوفٍ، وشىءٌ مِن
سمنٍ .
قال: ثنا عمرُو بنُ عونٍ، قال: أُخْبَرنا هُشيمٌ ، عن منصورٍ ، عن الحسنِ ، قال :
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ بكرٍ (١)، [١٠٨/٢و] عن ابن جريجٍ، عمَّن
قليلةٌ .
(١) فی ص، ت ١، ت٢، ف: ((ليس)).
(٢) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٩٢/٧ (١١٩٢٥) من طريق ابن إدريس به .
(٣) تفسير مجاهد ص ٤٠٠.
(٤) فى ت ١: ((عمرو)).
( تفسير الطبرى ٢١/١٣ )

٣٢٢
سورة يوسف : الآية ٨٨
حدَّثه، عن مجاهدٍ : ﴿مُرْجَةٍ ﴾ . قال : قليلةٌ .
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجَّاجْ، عن ابن جريج، عن
مجاهدٍ مثله .
قال : ثنا الحسينُ، قال : ثنا أبو بكرِ بنُ عيَّاشٍ، عن أبى حصينٍ ، عن عكرمةً ،
قال : ناقصةٌ . وقال سعيدُ بنُ مجبيرٍ : فُسُولٌ .
قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجَّاجٌ، عن أبى بكرٍ ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ :
﴿ وَجِثْنَا بِضَعَةٍ مُرْجَنَةٍ﴾. قال: رَدِيئَةٌ.
حدَّثنا ابنُ وكيع، قال: ثنا المحاربىُّ، عن مجويبٍ، عن الضَّحَّاكِ، قال:
كاسدةٌ " لا تَنْفُقُ) .
حدَّثنى المُنُنَّى ، قال: ثنا عمرُو بنُ عونٍ ، قال : أخبرنا هُشیمٌ ، عن مجوییٍ ، عن
الضّاكِ ، قال : كاسدةٌ .
حدَّثنا ابنُ وكيع، قال : ثنا عَبْدَةُ ، عن جوبيرٍ، عن الضخَّاكِ ، قال: كاسدةٌ غيرُ
طائلٍ .
حُدِّثتُ عن الحسينِ بنِ الفرج ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ ، قال :
سمِعتُ الضَّّاكَ يقولُ فى قوله: ﴿ بِضَعَةٍ مُزْجَةٍ﴾. يقولُ: كاسدةٌ غيرُ
(٢)
نافقة
حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمدَ الزُّبَيْرِىُّ، قال: ثنا إسرائيلُ، عن
(١ - ١) سقط من: ت ٢. والأثر عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٣/٤ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن
المنذر .
(٢) فى ص، ت ١، ف: ((نافعة)).

٣٢٣
سورة يوسف : الآية ٨٨
أبى حَصينٍ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ: ﴿وَجِثْنَا بِضَعَةٍ مُزْحَةٍ﴾. قال: الناقصةُ.
وقال عكرمةُ : فيها تَجَوَّزٌ .
قال : ثنا إِسرائيلُ، عن سِماكٍ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ، قال: الدراهمُ
الرّدِيئَةُ التى لا تَجُوزُ إلا بنقصانٍ (١).
قال : ثنا إسرائيلُ، عن ابنِ أبى نَجيح، عن مجاهدٍ ، قال: الدراهمُ الرُّذالُ التى لا
تَجُوزُ إلا بنقصانٍ .
حدَّثنا ابنُ وكيع، قال: ثنا عمرٌو، عن أسباطَ ، عن السُّدىِّ قال: دراهمُ فيها
جوازٌ .
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَجِئْنَا
بِضَعَةٍ مُزْحَةٍ﴾ أى: يسيرةٌ .
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى ، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ ، عن مَعْمَرٍ ، عن قتادةَ
(٢)
مثلَه(٢) .
/ حدَّثنى يونسُ، قال: أخْبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قولِه: ٥٣/١٣
﴿ وَجِثْنَا بِضَعَةٍ مُرْجَةٍ﴾. قال: المُرْجَاةُ : القليلةُ .
حدَّثنا ابنُ محُميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابنِ إسحاقَ: ﴿وَجِثْنَا بِيِضَعَةٍ
مُزْجَرةٍ﴾. أى قليلة لا تَبْلُغُ ما كنّا نَشْتَرِى به منك إلا أنَ تَتَجاوَزَ لنا فيها(١).
وقولُه: ﴿فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ﴾: بها، وأعْطِنا بها ما كنتَ تُعْطِينا قبلُ بالثمنِ
(١) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٣٣١/٤.
(٢) تفسير عبد الرزاق ٣٢٨/١ عن معمر به.
(٣) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٩٢/٧ (١١٩٢٧) من طريق سلمة به .

٣٢٤
سورة يوسف : الآية ٨٨
الجيّدِ، والدراهم الجائزةِ الوافيةِ التى لا تُرَدُّ .
كما حدَّثنا ابنُ محُميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابنٍ إسحاقَ: ﴿فَأَوْفِ لَنَا
اُلْكَيْلَ﴾. أى: أعْطِنا ما كنتَ تُعْطِينا قبلُ، فإن بضاعتَنَا مُرْجاةٌ(١).
حدَّثنا ابنُ وكيع، قال: ثنا عمرو، عن أسباطَ ، عن السدىِّ: ﴿فَأَوْفِ لَنَا
اُلْكَيْلَ﴾. قال: كما كنتَ تُعْطِينا بالدراهم الجيادِ (١).
وقولُه: ﴿وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَاً﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: قالوا: وتَفَضَّلْ علينا بما بينَ
سعرِ الجِيادِ والرَّدِيئةِ، فلا تَنْقُصْنا مِن سعرٍ طعامِك لرَدِىءٍ بضاعتِنا. ﴿إِنَّ اللَّهَ
يَجْزِى الْمُتَصَدِّقِينَ﴾. يقولُ: إن اللَّهَ يُنِيبُ المتفضِّلينَ على أهلِ الحاجةِ بأموالهم.
وبنحوِ الذى قلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ وكيع، قال: ثنا عمرٌو، عن أسباطَ، عن السدىِّ: ﴿وَتَصَدَّقْ
عَلَيْنَا﴾. قال: (بِقَضْلِ مَا) بينَ الجيادِ والرّدِيئَةِ(٤).
حدَّثنا القاسمُ ، قال : ثنا الحسينُ ، قال : ثنى حجَّاجٌ، عن أبى بكرٍ ، عن سعيدِ
ابنِ جبيرٍ: ﴿ فَأَوْفٍ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَاً﴾: لَا تَنْقُصْنا من السعرِ مِن أَجْلٍ
رَدِىءٍ دراهمِنا®) .
(١) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٩٢/٧ (١١٩٣٠) من طريق سلمة به نحوه .
(٢) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٩٢/٧ (١١٩٢٨) من طريق أسباط به .
(٣ - ٣) فى م: ((تفضل بما)).
(٤) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٩٣/٧ (١١٩٣٣) من طريق عمرو به .
(٥) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٩٢/٧ (١١٩٣٢) من طريق أبى بكر به نحوه. وفيه زيادة عن الحسن.
٢٧

٣٢٥
سورة يوسف : الآية ٨٨
واخْتَلفوا فى الصدقةِ، هل كانت حلالاً للأنبياءِ قبل نبيّنا محمدٍ ◌ّ اله أو كانت
حرامًا ؟
فقال بعضُهم: لم تكن حلالاً لأحدٍ مِن الأنبياءِ عليهم السلامُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا القاسمُ ، قال : ثنا الحسينُ ، قال : ثنى حجَّاتجٌ ، عن أبى بكرٍ ، عن سعيد
ابنِ مجبيرٍ ، قال: ما سأل نبيِّ قطّ الصدقةَ، ولكنَّهم قالوا: ﴿جِئْنَا بِضَعَةٍ مُرْجَنَةٍ
فَأَوْفِ لَنَا الْكَيّلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَاً﴾: لا تَنْقُصْنا مِن السعرِ (١).
ورُوِى عن ابنِ عُيينةَ ما حدَّثنى به الحارثُ، قال: ثنا القاسمُ ، قال: يُحْكَى عن
سفيانَ بنِ عُيَيْنةَ أنه سُئِل: هل حَرُمتِ الصدقةُ على أحدٍ مِن الأنبياءِ قبلَ النبيِّ ◌ِلِّ؟
فقال: ألم تَسْمَعْ قولَه: ﴿ فَأَوْفِ لَنَا اُلْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَاً إِنَّ اللَّهَ يَجْزِى
الْمُتَصَدِّقِينَ﴾. / قال الحارثُ: قال القاسمُ: يَذْهَبُ ابنُ عُيينةَ إلى أنهم لم يقولوا ٥٤/١٣
ذلك إلا والصدقةُ لهم حَلالٌ وهم أنبياء ؛ فإن الصدقةَ إنما حزمت على محمدٍ ◌ّ.
و(٢) عليهم (٢) .
وقال آخرون: إنما عنَى بقولِه: ﴿ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا﴾: وتَصَدَّقْ علينا بردِّ أخينا
إلينا .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا القاسمُ ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجَّاجْ، عن ابنِ نجريج قولَه :
(١) بعده فى ت ٢: ((من أجل ردىء دراهمنا)).
(٢) بعده فى م: ((لا)).
(٣) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٤/ ٣٣١.

٣٢٦
سورة يوسف: الآيتان ٨٨، ٨٩
﴿ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَاً﴾. قال: رُدَّ إلينا أخانا(١).
وهذا [١٠٨/٢ ظ] القولُ الذى ذكرناه عن ابن جريج و(١) إن كان قولًا له وجةٌ،
فليس بالقولِ المختارِ فى تأويلِ قولِه: ﴿وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَاً﴾. لأن الصدقةً فى
المتعارَفٍ(٢) إنما هى إعطاءٌ الرجلَ ذا الحاجةِ () بعضَ أملاكِه؛ ابتغاءَ ثوابِ اللَّهِ عليه ،
وإن كان كلُّ معروفٍ صدقةً. فتوجيهُ تأويلِ كلام اللَّهِ إلى الأغلبِ مِن معناه فى
كلامٍ مَن نزل القرآنُ بلسانِهِ أَوْلَى وَأُخْرَى .
وبنحوِ الذى قلنا فى ذلك قال مجاهدٌ .
حدَّثنى الحارثُ ، قال : ثنا القاسمُ ، قال: ثنا مَرْوانُ بنُ معاويةَ، عن عثمانَ بنِ
الأسود ، قال : سمِعتُ مجاهدًا ، وسُئل: هل يُگرهُ أن يقولَ الرجلُ فی دعائه : اللهمَّ
تَصَدَّقْ علىَّ؟ فقال: نعم ، إنما الصدقةُ لمن يَبْتَغِى(٥) الثوابَ(٦).
القولُ فى تأويلٍ قولِه تعالى: ﴿قَالَ هَلْ عَلِمْتُ مَا فَعَلْتُ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ
جَهِلُونَ
٨٩
ذُكِر أن يوسفَ صلواتُ اللَّهِ وسلامه عليه، لمَّ قال له إخوتُه: ﴿يَأَيُّهَا الْعَزِيزُ
مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الْقُّرُ وَحِثْنَا بِضَعَةٍ مُرْجَةٍ فَأَوَفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَاً إِنَّ اللَّهَ
(١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٣/٤ إلى المصنف وابن المنذر وأبى الشيخ.
(٢) زيادة من: م.
(٣) فى ص: ((متعارف)).
(٤) فى ص، ت ١، ت ٢، ف: ((حاجة)).
(٥) فى ص، م، ت ٢، ف: ((يبغى)).
(٦) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٣٣٢/٤ عن المصنف ، وأخرجه سعيد بن منصور فى سننه (١١٤٣ - تفسير)
من طريق عثمان به نحوه، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٣/٤ إلى أبى عبيد وابن المنذر. وهذا الكلام
مخالف لقوله مائةٍ فى الحديث الذى أخرجه مسلم (٦٨٦): ((صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته)) .

٣٢٧
سورة يوسف : الآيتان ٨٩، ٩٠
يَجْزِى الْمُتَصَدِّقِينَ﴾. أدْرَ كَتْه الرَّقَّةُ، وباح لهم بما كان يَكْتُمُهم(١) مِن شأنِهِ .
كما حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابنٍ إِسحاقَ، قال: ذُكِر لى أنهم
لَّ كلَّموه بهذا الكلام غَلَبتْه نفسُه، فارْفَضَّ دمعُه باكيًا، ثم باح لهم بالذى يَكْتُمُ
منهم ، فقال: ﴿هَلْ عَلِمْتُ مَّا فَعَلْتُمُ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَِهِلُونَ﴾ . ولم يَعْنِ
بذِكْرٍ أخيه ما صنَعه هو فيه حين أخَذه، ولكن للتفريقِ بينَه وبينَ أخيه ، إذ صنَعوا
بيوسفَ ما صنَعوا(١).
حدَّثنا ابنُ وكيع، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباطُ، عن السدىِّ: ﴿فَلَمَا دَخَلُواْ
عَلَيْهِ قَالُواْ يَأَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ﴾ الآية . قال: فرحِمهم عند ذلك، فقال
لهم: ﴿هَلْ عَلِّمْتُ مَا فَعَلْتُمُ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَلِهِلُونَ﴾(١).
فتأويلُ الكلام : هل تَذْكُرون ما فعَلْتم بيوسفَ وأخيه إذ فرَقْتُم بينَهما ، وصَنَعْتم
ما صنَعْتم، ﴿ إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ﴾. يعنى فى حالٍ جهلِكم بعاقبةِ ما تَفْعَلون
بيوسفَ ، وما إليه صائرٌ أمرُه وأمرُكم ؟
/القولُ فى تأويل قوله تعالى: ﴿قَالُواْ أَمِنَّكَ لَأَنَتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَأْ يُوسُفُ ٥٥/١٣
وَهَذَا أَخِىّ قَدْ مَ اَللَّهُ عَلَيْنَآ إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ
اٌلْمُحْسِنِينَ
٩٠
يقولُ تعالى ذكره : قال إخوةُ يوسفَ له حينَ قال لهم ذلك يوسفُ: ﴿ أَمِنَّكَ
لَأَنْتَ يُوسُفٌُ﴾. فقال: نعم ﴿أَنَأْ يُوسُفُ وَهَذَا أَخِىّ قَدْ مَرَبَ اللَّهُ عَلَيْنَاً ﴾ بأن
(١) فى ت ١: ((يكتمه))، وفى ت ٢، ف: (( يتهمهم)).
(٢) أخرجه المصنف فى تاريخه ٣٥٩/١، وأخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٩٣/٧ (١١٩٣٧) من طريق
سلمة به .
(٣) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٩٣/٧ (١١٩٣٦) من طريق أسباط به .

٣٢٨
سورة يوسف : الآية ٩٠
جمَع بينَنا بعدَ ما فرَّقتم بينَنا، ﴿ إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ﴾. يقولُ: إنه مَن يَتَّقِ اللَّهَ
فيُرَاقِبْه بأداءِ فرائضِه، واجتنابٍ معاصيه، ﴿ وَيَصْبِرْ﴾. يقولُ: ويَكُفَّ نفسَه،
فيَحْبِشْها عما حرَّم اللَّهُ عليه مِن قول أو عملٍ، عند مصيبةٍ نزَلت به مِن اللَّهِ؛
﴿فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾. يقولُ: فإن اللَّهَ لا يُطِلُ ثوابَ
إحسانِهِ ، وجزاءَ طاعتِهِ إِيَّاه ، فيما أمَره ونهاه .
وقد اخْتَلفت القَرَأَةُ فى قراءةٍ قولِه: ﴿أَمِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفٌ﴾؛ فقرَأْ ذلك عامَّةُ
قَرَأَةِ الأمصارِ: ﴿أَوِنَّكَ﴾ على الاستفهامِ) . وذُكِر أن ذلك فى قراءةٍ أَتَىّ بن
كعبٍ : (أَوَ أَنت يوسفُ). وُروى عن ابنٍ مُحَيْصِنٍ أنه قرأ: (إِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ)
على الخبرِ، لا على الاستفهامِ" .
والصوابُ من القراءةِ فى ذلك عندنا قراءةُ مَن قَرَأه بالاستفهامِ؛ لإجماعِ الحجّةِ
من القَرَأَةِ عليه .
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابنٍ إسحاقَ ، قال: لمّ قال لهم ذلك،
يعنى قوله: ﴿هَلْ عَلِمْتُ مَّا فَعَلْتُ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَهِلُونَ﴾؟ كَشَفَ
الغطاءَ فعرَفوه، فقالوا: ﴿ أَوِّتَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفٌ﴾ الآية(٣).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى مَن سمِع عبدَ اللَّهِ بنَ إدريسَ
يَذْكُرُ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ قوله: ﴿إِنَّمُ مَن يَتَّقِ وَيَصِْرْ﴾. يقولُ(٤) : بَّقِ
(١) قرأ ابن كثير ((إنك)) بهمزة مكسورة على الخبر، والباقون على الاستفهام. السبعة لابن مجاهد ص
٣٥١، وحجة القراءات ص ٣٦٣، والكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٤، والنشر ٢٢٢/٢.
(٢) ذكر صاحب البحر المحيط ٣٤٢/٥ قراءة أبى وابن محيصن والقراءتان من الشواذ .
(٣) أخرج ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٩٤/٧ (١١٩٤٠) من طريق سلمة به.
(٤) بعده فى م: ((من)).

٣٢٩
سورة يوسف : الآيتان ٩٠، ٩١
معصيةَ اللَّهِ ويَصْبِرْ على السَّجْنِ().
القولُ فى تأويلِ قولِه تعالى: ﴿قَالُواْ تَاللَّهِ لَقَدْ ءَاثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِن
كُنَّا لَخَطِينَ
٩١
يقولُ جلّ ثناؤه: قال إخوةُ يوسفَ له : تاللَّهِ لقد فضَّلك اللّهُ علينا، وآثَرَك
بالعلمِ [١٠٩/٢ و] والحلم والفضلِ، ﴿وَإِن كُنَّا لَخَطِينَ﴾. يقولُ: وما كنا
فى فعْلِنا الذى فعَلْنا بك - فى تفريقِنا بينَك وبينَ أبيك وأخيك، وغيرِ ذلك من
صنيعنا الذى صنَعْنا بك - إلا خاطئين: يعنون مُخْطِئِين. يُقالُ منه: خطِئَّ فلانٌ
يَخْطَأُ خَطَأْ وخِطْاً . وأَخْطَأَ يُخْطِىُّ إِخطاءً. ومن ذلك قولُ أميةَ بنِ الأَسْكَرِ(٢):
لعَمْرُ اللَّهِ قد خطِئًا وحاباً(١)
وإِنَّ مُهاجِرَيْنِ تکنَّفاهُ
وبنحوِ الذى قلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ .
/ ذكرُ مَن قال ذلك
٥٦/١٣
حدَّثنا ابنُ وكيع، قال: ثنا عمرٌو، عن أسباطَ ، عن السدىِّ، قال: لَّ قال لهم
يوسفُ: ﴿أَنَأْ يُوسُفُ وَهَذَا أَخِىٌ﴾. اغْتَذَروا إليه، وقالوا: ﴿تَاللَّهِ لَقَدْ ءَاثَرَكَ
اُللَّهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَطِينَ﴾.
(٤ حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: حدَّثنا سلمةُ(٢)، عن ابنِ إسحاقَ: ﴿قَالُواْ تَأْللَّهِ
لَقَدْ ءَاتَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَطِينَ﴾٤). فيما كنا صنَعْنا بك(٦) .
(١) تفسير البغوى ٤/ ٢٧٤.
(٢) تقدم فى ١/ ٧٢٢.
(٣) فى ص، ت ١، ت ٢، ف: ((خابا)).
(٤ - ٤) سقط من: م.
(٥) بعده فى ص، ف: ((قال)).
(٦) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٩٤/٧ من طريق سلمة به. وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٤/٤=

٨٣٣٠
سورة يوسف : الآيتان ٩١، ٩٢
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قوله: ﴿تَاللَّهِ لَقَدْ ءَانَرَكَ
اللَّهُ عَلَيْنَا﴾. وذلك بعدما عرَّفهم أنفسَهم، يقولُ: جعَلك اللَّهُ رجلًاً حليمًا (١).
القولُ فى تأويلِ قولِهِ: ﴿قَالَ لَا تَغْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمِّ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمّ وَهُوَ
أَرْحَمُ الرَّحِمِينَ
(٩٢
يقولُ تعالى ذكرُه: قال يوسفُ لإخوتِه: ﴿لَا تَغْرِيبَ عَلَيْكُمُ﴾. يقولُ : لا
تعييرَ (٢) عليكم ولا إفسادَ لما بينى وبينَكم من الحُمَةِ، وحقِّ الأَخُوَّةِ ، ولكن لكم
عندی الصفخ والعفوُ.
وبنحوِ الذى قلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿لَا تَغْرِيبَ
عَلَيْكُمُ﴾: لم يُتَرَّبْ عليهم أعمالَهم(٣) .
حدَّثنى المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ الزُّبيرِ قولَه: ﴿لَا
تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمِّ﴾. قال: قال سفيانُ: لا تعييرَ(٤) عليكم(٥).
= إلی أبی الشيخ .
(١) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٩٤/٧ (١١٩٤٣) من طريق سعيد به بنحوه. وعزاه السيوطى فى
الدر المنثور ٣٤/٤ إلى أبى الشيخ.
(٢) فى النسخ: ((تغيير)). وهو تصحيف. قال صاحب اللسان: التثريب كالتأنيب والتعبير والاستقصاء فى
اللوم. لسان العرب (ث ر ب).
(٣) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٩٥/٧ (١١٩٤٧) من طريق سعيد به .
(٤) فى ت ١، ف: ((تغيير).
(٥) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٩٥/٧ (١١٩٤٩) من طريق آخر عن سفيان به .

٣٣١
سورة يوسف : الآيتان ٩٣،٩٢
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابنِ إسحاقَ: ﴿ قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ
اَلْيَوْمٌ﴾: أى لا تأنيبَ عليكم اليومَ عندى فيما صنَعتم (١).
حدَّثنا ابنُ وكيع، قال: ثنا عمرو، عن أسباطَ ، عن السدىِّ، قال: اعْتَذَروا إلى
يوسفَ، فقال: ﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَّ﴾. يقولُ: لا أَذْكُرُ لكم ذنبَكم(٢).
وقولُه: ﴿يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّحِمِينَ﴾. وهذا دعاءٌ من يوسفَ
لإِخوتِه بأن يَغْفِرَ اللَّهُ لهم ذنبَهم فيما أتَوا إليه وركبوا منه مِن الظلم ، يقولُ: عفا اللَّهُ
لكم عن ذنبِكم وظلمِكم، فستَرَه عليكم، ﴿وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّحِمِينَ﴾. يقولُ:
واللَّهُ أرحم الراحمين بمن(١) تاب مِن ذنبِه، وأناب إلى طاعتِهِ ، بالتوبةِ مِن معصيتِه .
كما حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابنِ إِسحاقَ: ﴿يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ
وَهُوَ أَرْحَمُ الرََّحِمِينَ﴾. حين اعْتَرفوا بذنبِهم(٤).
/ القولُ فى تأويلِ قولِه: ﴿ أَذْهَبُواْ بِقَمِيصِى هَذَا فَأَلَقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِىِ يَأْتِ ٥٧/١٣
٩٣
بَصِيرًا وَأَتُونِ بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ
قال أبو جعفرٍ: ذُكِر أن يوسفَ عٍَّ لمّا عرَّف نفسَه إخوته، سألهم عن أبيه(٥)،
فقالوا: ذهَب بصرُه من الحزنِ . فعندَ ذلك أعطاهم قميصَه ، وقال لهم: ﴿أَذْهَبُواْ
بِقَِيصِى هَذَا﴾.
(١) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٩٥/٧ (١١٩٤٨) من طريق سلمة به .
(٢) ذكره البغوى فى تفسيره ٤/ ٢٧٤.
(٣) فى ص، م: ((ممن))، وفى ت ١، ت ٢، ف: ((فمن))، وما أثبتناه هو الصواب .
(٤) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٩٥/٧، ٢١٩٦ (١١٩٥٣) من طريق سلمة به .
(٥) فى م: ((أبيهم)) .

٣٣٢
سورة يوسف : الايتان ٩٣، ٩٤
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ وكيع، قال: ثنا عمرو، عن أسباطَ ، عن السدئِّ، قال : قال لهم
يوسفُ : ما فعَل أبى بعدى؟ قالوا: لما فاته بنيامينُ عمِى من الحزنِ. قال: ﴿ أَذْهَبُواْ
بِفَِيصِى هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِى يَأْتِ بَصِيرًا وَأَتُونِ بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ (١).
وقولُه: ﴿يَأْتِ بَصِيرًا﴾. يقولُ: يَعُدْ بصيرًا. ﴿ وَأَتُونِي بِأَهْلِكُمْ
أَجْمَعِينَ﴾ . يقولُ: وچيئونى بجميع أهلِكم .
القولُ فى تأويل قوله: ﴿ وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِبْرُ قَالَ أَبُوُهُمْ إِّ لَأَجِدُ رِيحَ
٩٤
يُوسُفَّ لَوْلَا أَنْ تُفَيِّدُونِ
يقولُ تعالى ذكرُه : ولمّا فصَلت ◌ِيرُ بنى يعقوبَ من عند يوسفَ متوجّهةٌ إلى
يعقوبَ، قال أبوهم يعقوبُ: ﴿إِ لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفٌَ﴾. ذُكِر أن الريحَ
استأذنت ربَّها فى أن تَأْتِىَ يعقوبَ بريحٍ يوسفَ قبلَ أن يَأْتِيَه البشيرُ، فأذن لها؛ فَأَتَتْه
بها .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى يونسُ، قال: أُخْبَرنا ابنُ وهبٍ ، قال: ثنى أبو شُرَيْح ، عن أبى أيوبَ
الهَوْزَنىِّ، حدَّثه، قال: استأذنتِ الريحُ أَن تَأْتَىَ يعقوبَ [١٠٩/٢ظ] بريح يوسفَ -
حين بعَث بالقميصِ إلى أبيه - قبلَ أن يَأْتِيَه البشيرُ، ففعَل؛ قال يعقوبُ: ﴿إِنِّ لَأَجِدُ
رِيحَ يُوسُفٌَ لَوْلَا أَنْ تُفَيِّدُونِ﴾(٢).
(١) أخرجه المصنف فى تاريخه ٣٥٩/١. كما أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٩٦/٧ (١١٩٥٥) من
طريق أسباط به .
(٢) أخرجه المصنف فى تاريخه ١/ ٣٦٠.

٣٣٣
سورة يوسف : الآية ٩٤
حدَّثنا أبو كُرِيبٍ ، قال: ثنا وكيع، عن إسرائيلَ ، عن أبى سنانٍ ، عن ابنٍ أبی
الهُذَيْلِ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِهِ: ﴿ وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِبْرُ (١) قَالَ أَبُوُهُمْ إِنِّ لَأَجِدُ
رِيحَ يُوسُفَ﴾. قال : هاجت ريخ، فجاءت بريح يوسفَ من مسيرةٍ ثمانٍ ليالٍ ،
فقال: ﴿ إِ لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَّ لَوْلَا أَنْ تُغَيِّدُونِ﴾(٢).
حدَّثنا ابنُ وكيع، قال: ثنا أبى، عن إسرائيلَ ، عن أبى سنانٍ ، عن ابنٍ أبى
الهذيلِ، عن ابنِ عباسٍٍ: ﴿وَلَمَّا فَصَلَتِ الْغِيرُ﴾. قال: هاجت ريخ، فجاءت
بريحٍ قميصٍ يوسفَ من مسيرةٍ ثمانٍ ليالٍ .
حدَّثنى أبو السائبِ، قال: ثنا ابنُ فُضَيْلٍ، عن ضِرارٍ، عن ابنِ أبى الهُذَئِلِ،
قال : سمِعْتُ ابنَ عباسٍ يقولُ: وَجَد يعقوبُ ريحَ يوسفَ وهو منه على مسيرةٍ ثمانٍ
(٣)
ليالٍ(٣).
حدَّثنا ابنُ وكيع والحسنُ بنُ محمدٍ ، قالا: ثنا سفيانُ بنُ عيينةَ ، عن أبى سِنانٍ ،
عن ابنٍ أبى الهُذَيْلِ ، /قال: كنتُ إلى جنبِ ابنِ عباسٍ، فسئل: مِن كم وجَد ٥٨/١٣
يعقوبُ ريحَ القميصٍ؟ قال : مِن مسيرةٍ سبع ليالٍ أو ثمانٍ ليالٍ(٤) .
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال : ثنا جريرٌ، عن أبى سنانٍ، عن ابنِ(٩) أبى الهُذَيْلِ، قال:
(١) بعده فى ص، ت ١: ((قال: لما خرجت العير)).
(٢) أخرجه المصنف فى تاريخه ١/ ٣٦٠. وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٥/٤ إلى الفريابى وابن المنذر وأبى
الشیخ وابن مردويه .
(٣) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٩٧/٧ (١١٩٦١) من طريق ابن فضيل به .
(٤) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٩٧/٧ (١١٩٦٤) من طريق سفيان به بنحوه، لكن قال: ثمانين
فرسخا .
(٥) سقط من : م.

٣٣٤
سورة يوسف : الآية ٩٤
قال لى أصحابى : إنك تأتى ابنَ عباسٍ، فسَلْه لنا . قال: فقلتُ: ما أَسْأَلُه عن شىءٍ ،
ولکنی) أَجْلِسُ خلفَ الشّریرِ، فیأتیه الکوفئُون فیشالون عن حاجتهم وحاجتى،
فسمِعتُه یقول : وجَد یعقوبُ ریح قمیص یوسف من مسیرة ثمانٍ لیالٍ . قال ابنُ أبی
الهُذَيْلِ : فقلتُ : ذاك كمكانِ البصرةِ من الكوفةِ .
حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ ، قال: ثنا علىُّ بنُ عاصم، عن ضِرارِ بنِ مرةً، عن
عبدِ اللهِ بنِ أبى الهُذئِلِ، قال: سمِعْتُ ابنَ عباسٍ يقولُ : وجَد يعقوبُ ريحَ قميصٍ
يوسفَ من مسيرةِ ثمانٍ ليالٍ . قال : فقلتُ فى نفسى : هذا كمكانِ البصرةٍ من
الكوفةِ .
حدَّثنا أبو كريبٍ ، قال: ثنا وكيعٌ؛ وحدَّثنا ابنُ وكيع، قال : ثنا أبى، عن
سفيانَ ، عن أبى سنانٍ ، عن ابنِ أبى الهُذَيْلِ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿إِنِّ لَأَجِدُ
رِيحَ يُوسُفَ﴾. قال: وجَد ريحَ قميصٍ يوسف من مسيرة ثمانٍ ليالٍ . قال: قلتُ
له : ذاك كما بينَ البصرةِ إلى الكوفةِ . واللفظُ لحديثِ أبى كُريبٍ .
حدَّثنا الحسينُ بنُ محمدٍ ، قال: ثنا عاصمٌ وعلىٍّ ، قالا: أَخْبَرنا شعبةُ ، قال :
أخْبَرنى أبو سنانٍ ، قال: سمِعْتُ عبدَ اللَّهِ بنَ أبى الهُذَئِلِ، عن ابنِ عباسٍ فى هذه
الآية: ﴿إِنِِّ لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفٌَ﴾. قال: وجَد ريحَه من مسيرةٍ ما بينَ البصرةِ
إلى الكوفةِ () .
حدَّثْنى المُنُنَى ، قال : ثنا آدمُ العَشْقَلانيُ، قال: ثنا شعبةُ، قال : ثنا أبو سِنانٍ ،
قال: سمِعْتُ عبدَ اللَّهِ بنَ أبى الهُذَيْلِ يُحَدِّثُ عن ابنِ عباسٍ مثلَه .
قال : ثنا أبو نُعيم، قال : ثنا سفيانُ ، عن أبى سنانٍ) ، عن عبدِ اللهِ بنِ أبی
(١) فى م، ف: ((لكن)).
(٢ - ٢) سقط من: ت ١، ف .

٣٣٥
سورة يوسف : الآية ٩٤
الهُذيلِ، قال: كنَّا عند ابنِ عباسٍ فقال: ﴿إِنِّ لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفٌَ﴾ . قال :
وجَد ريحَ قميصِه من مسيرة ثمانٍ ليالٍ .
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال : أُخْبَرنا عبدُ الرزّاقِ ، قال: أَخْبَرنا إسرائيلُ ، عن
أبى سنانٍ ، عن عبدِ اللهِ بنِ أبى الهُذيلِ، قال: سمِعْتُ ابنَ عباسٍ يقولُ: ﴿وَلَمَّا
فَصَلَتِ الْعِيرُ﴾. قال: لمّ خرَجتِ العيرُ هاجت ريحٌ، فجاءت يعقوبَ بريحِ قميصٍ
يوسفَ، فقال: ﴿إِنِّ لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَّ لَوْلَا أَنْ تُفَيِّدُونِ ﴾. قال: فوجَد
ریحه من مسیرة ثمانٍ ليالٍ(١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن الحسنِ: ذُكِر لنا أنه
كان بينَهما يومَئذٍ ثمانون فَوْسَخًا ، يوسفُ بأرضِ مصرَ، ويعقوبُ بأرضٍ كَنْعانَ،
وقد أتَى لذلك زمانٌ طويلٌ (٣) .
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجَّاجْ، عن ابن جريج قولَه :
﴿ إِنِّ لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفٌَ﴾. قال: بلَغنا أنه كان بينَهم يومَئذٍ ثمانون فَوْسخًا .
وقال: ﴿إِنِّ لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفٌَ﴾. وكان قد فارقه قبلَ ذلك سبعًا وسبعين
ـ(٢)
سنةٌ(٢).
/ حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمدَ ، قال: ثنا سفيانُ، عن أبى ٥٩/١٣
سِنانٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ أبى الهُذَيْلِ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿إِنِّ لَأَجِدُ رِيحَ
[١١٠/٢ و] يُوسُفَ﴾. قال: وجَد ريحَ القميصٍ من مسيرةٍ ثمانية أيامٍ .
قال : ثنا أبو أحمدَ ، قال: ثنا إسرائيلُ، عن أبى سِنانٍ ، عن عبدِ اللهِ بنِ أبی
(١) تفسير عبد الرزاق ٣٢٩/١.
(٢) أخرجه المصنف فى تاريخه ١/ ٣٦٠.

٣٣٦
سورة يوسف : الآية ٩٤
الهُذَئِلِ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿ وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِبْرُ﴾. قال: فلمَّا خرَجتِ العيرُ
هبَّتْ ريح، فذهَبت بريح قميصٍ يوسفَ إلى يعقوبَ، فقال: ﴿إِ لَأَجِدُ رِيحَ
يُوسُفٌَ﴾. قال: ووجَد ريحَ قميصِه من مسيرةٍ ثمانيةِ أيامٍ (١).
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ ، قال: لمَّ فصَلت العيرُ من
مصرَ اسْتَزْوَح يعقوبُ ريحَ يوسفَ ، فقال لمن عندَه مِن ولدِه: ﴿ إِنّ لَأچِدُ رِيحَ
يُوسُفَّ لَوْلَا أَنْ تُفَيِّدُونِ﴾ .
وأمَّا قولُه: ﴿ لَوْلَآ أَنْ تُفَيِّدُونِ﴾. فإنه يعنى: لولا أن تُعَنِّفونى ، وتُعِّزونی ،
وتَلومونى، وتُكذِّبونى. ومنه قولُ الشاعرِ(١) :
يا صاحِبَيَّ دَعا لَوْمِى وتَفْنِيدى فليس ما فات مِن أمرى (٢) بَمَرْدودِ
ويُقالُ: أَقْنَد فلانًا الدهرُ. وذلك إذا أفْسَده، ومنه قولُ ابنٍ مُقِْلٍ(4) :
إذا كُلِّف الإفنادَ بالناسِ أَقْتَد!(٥)
دَعِ الدهرَ يَفْعَلُ ما أراد فإنه
واخْتَلف أهلُ التأويلِ فى معناه، فقال بعضُهم: معناه : لولا أن تُسَفِّهونى .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ وكيع، قال: ثنا ابنُ عُيَيْنَةَ، عن أبى سِنانٍ، عن ابنِ أبى الهُذَيْلِ، عن
ابنِ عباسٍ: ﴿لَوْلَآَ أَنْ تُفَيِّدُونٍ ﴾ . قال : تُسَفِّهونٍ .
(١) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٩٧/٧ (١١٩٥٩، ١١٩٦١) من طريق أبي سنان به .
(٢) نسبه أبو عبيدة فى مجاز القرآن ٣١٨/١ لهانئ بن شكيم العدوى.
(٣) فى مجاز القرآن: ((أمر)).
(٤) ديوانه ص ٦٠.
(٥) رواية الديوان :
إذا كلف الإفساد بالناس أفسدا
دعا الدهر يعمل ما أراد فإنه

٣٣٧
سورة يوسف : الآية ٩٤
حدَّثنا أبو كُرِيبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، وحدَّثنا ابنُ وكيع، قال: ثنا أبى، عن
إسرائيلَ، عن أبى سِنانٍ، عن ابنٍ أبى الهُذَيْلِ، عن ابنِ عباسٍ مثلَه(١).
وبه قال: ثنا أبى، عن سفيانَ، عن خُصَيْفٍ، عن مجاهدٍ: ﴿لَوْلَآ أَنْ
تُفَيِّدُونِ﴾ قال : تُسَفِّهونِ(٢) .
حدَّثْنى المُثُنَّى وعلىُ بنُ داودَ، قالا: ثنا عبدُ اللَّهِ ، قال: ثنى معاويةُ، عن علىِّ ،
عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿ لَوْلًا أَنْ تُفَيِّدُونِ﴾. يقولُ: تُجَهِّلونٍ(٣).
حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا إسرائيلُ، عن أبى
يسِنانٍ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ أبى الهُذَيْلِ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿لَوْلَا أَنْ تُفَيِّدُونٍ﴾. قال :
لولا أن تُسَفِّهونِ .
حدَّثنا أحمدُ ، قال: ثنا أبو أحمدَ ، وحدَّثنى المُنُنَّى، قال: ثنا أبو نُعيم، قالا
جميعًا: ثنا سفيانُ، عن خُصَيْفٍ، عن مجاهدٍ: ﴿لَوْلَا أَنْ تُفَيِّدُونِ﴾. قال : لولا
أن تُسَفِّهونٍ .
حدَّثنى المُنَّى ، قال : ثنا الحِمَّانُ، قال : ثنا شَريكٌ ، عن أبى سِنانٍ، عن سعيد
ابنِ جُبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ، وسالمٍ، عن سعيدٍ: ﴿لَوْلَا أَنْ تُفَيِّدُونِ﴾. قال
أحدُهما : تُسَفِّهونٍ . وقال الآخر: تُكَذِّبونٍ .
/ حدَّثنى يعقوبُ، قال: ثنا هُشَيْمٌ، قال: أَخْبَرنا عبدُ الملكِ بنُ أبى سليمانَ، عن ٦٠/١٣
(١) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٩٨/٧ (١١٩٦٦) من طريق إسرائيل به .
(٢) تفسير سفيان ص ١٤٦.
(٣) ذكره البغوى فى تفسيره ٢٧٥/٤. وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٥/٤ إلى المصنف وأبى
الشيخ .
( تفسير الطبرى ٢٢/١٣ )

٣٣٨
سورة يوسف : الآية ٩٤
عطاءٍ: ﴿ لَوْلَا أَنْ تُفَيِّدُونِ﴾. قال: لولا أن تُكَذِّبون، لولا أن تُسَفِّهونٍ(١).
حدَّثنا ابنُ وكيع، قال : ثنا يزيدُ بنُ هارونَ ، عن عبدِ الملكِ ، عن عطاءٍ ، قال :
تُسَفِّهونِ .
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿ لَوْلاً أَنْ تُفَيِّدُونِ
يقولُ : لولا أن تُسَفِّهونٍ(٢) .
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى ، قال : ثنا محمدُ بنُ ثورٍ ، عن مَعْمَرٍ ، عن قتادةً :
﴿ لَوْلَاً أَنْ تُفَيِّدُونِ ﴾. قال (٣) : لولا أن تُسَفِّهونٍ.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى ، قال: أُخْبَرنا عبدُ الرزَّاقِ ، قال: أُخْبَرنا إسرائيلُ، عن
أبى سِنانٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ أبى الهُذَيْلِ، قال: سمِعْتُ ابنَ عباسٍ يقولُ: ﴿لَوْلاً أَنْ
تُفَيِّدُونِ﴾. يقولُ: تُسَفِّهون(٤).
حدَّثنا الحسنُ بنُّ محمدٍ ، قال: ثنا شَبَابَةُ ، قال: ثنا وَرْقاءُ، عن ابنِ أبى نجيحِ ،
وعن مجاهدٍ قوله: ﴿لَوْلَا أَنْ تُفَيِّدُونٍ﴾. قال: ذهَب عقلُهُ(٥).
حدَّثنی محمدُ بنُ عمرو، قال : ثنا أبو عاصم، قال : ثنا عیسی ، عن ابنِ أبی
بحيح، عن مجاهدٍ : ﴿ تُفَيِّدُونِ﴾ . قال: قد ذهَب عقلُه .
حدَّثنى المُنَّى، قال: ثنا أبو حُذيفةً، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبى نُجيحِ، عن
مجاهدٍ؛ وحدَّثنى المثنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ، عن وَرْقاءَ، عن ابنٍ
(١) ذكره ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٩٨/٧ معلقًا .
(٢) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٣٣٣/٤.
(٣) فى م: ((يقول )).
(٤) تفسير عبد الرزاق ٣٢٩/١.
(٥) تفسير مجاهد ص ٤٠٠. وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٥/٤ إلى ابن أبى حاتم وأبى الشيخ.

٣٣٩
سورة يوسف : الآية ٩٤
أبى نَجِيحِ، عن مجاهدٍ: ﴿لَوْلَا أَنْ تُفَيِّدُونٍ﴾. قال: قد ذهَب عقلُه.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنٍ جريجٍ، عن
مجاهدٍ : ﴿ لَوْلَا أَنْ تُفَيِّدُونِ﴾. قال: لولا أن تقولوا: ذهَب عقلُك .
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابنٍ إِسحاقَ: ﴿ لَوْلَا أَنْ تُفَيِّدُونِ﴾ .
يقولُ : لولا أن تُضَعِّفونى(١) .
حدَّثنى يونسُ، قال: أخْبَرنا ابنُ وهبٍ ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله: ﴿ لَوْلَا أَن
تُفَيِّدُونِ﴾. قال: الذى ليس له عقلٌ ذلك المُفَنَّدُ. يقولُ(١): لا يَعْقِلُ(١).
وقال آخرون: معناه : لولا أن تُكَذِّبونِ .
ذکرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ وكيع، قال: ثنا سُويدُ بنُ عمرٍو الكلبىُّ، عن شَريك، عن
سالم "عن سعيدٍ): ﴿لَوْلَا أَنْ تُفَيِّدُونِ﴾ [١١٠/٢ظ] قال: تُكَذِّبون(٥).
قال: ثنا عمرو، عن أسباطَ ، عن السدىِّ، قال: لولا أن تُهَرِّمونِ وتُكَذِّبونٍ.
قال: ثنا محمدُ بنُ بكرٍ، عن ابنٍ تجريجٍ، قال: بلَغنى عن مجاهدٍ ، قال :
تُكَذِّبونِ .
قال : ثنا عَبْدةُ وأبو خالدٍ، عن جوييرٍ، عن الضحاكِ، قال: لولا أن
(١) ذكره الطوسى فى التبيان ٤/ ١٩٢.
(٢) فى م: ((يقولون)).
(٣) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٩٨/٧ (١١٩٦٩) من طريق آخر عن ابن زيد.
(٤ - ٤) سقط من : م.
(٥) ذكره صاحب البحر المحيط ٣٤٥/٥.

٣٤٠
سورة يوسف : الآية ٩٤
تكذّبونٍ(١).
٦١/١٣
/ حدثْتُ عنِ الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدُ بنُ سليمانَ ،
قال: سمِعتُ الضََّّاكَ يقولُ فى قولِه: ﴿ لَوْلَا أَنْ تُفَتِّدُونِ﴾: تُكذِّبونٍ .
حدَّثنى المُثَنَّى، قال: ثنا عمرٌو، قال: أخبرنا هُشَيْمٌ، عَنْ عبدِ الملكِ ، عن
عطاءٍ فى قولِه: ﴿ لَوْلَا أَنْ تُفَيِّدُونِ ﴾. قالَ : تُسفِّهونٍ أَوْ تكذِّبونٍ .
حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ ، قال: ثنى أبى، قال : ثنى عمِّى، قال : ثنى أبى ، عن
أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه، ﴿لَوْلَا أَنْ تُفَيِّدُونِ﴾. يقولُ: تكذِّبونٍ(٢) .
وقال آخرون : معناه : تُهرِّمونٍ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ ، قال: ثنا أبو أحمدَ ، قال: ثنا إسرائيلُ، عن أبى
يحيى٢، عن مجاهدٍ: ﴿ لَوْلَا أَنْ تُفَيِّدُونِ﴾. قال: لولا أن تهرِّمون (٤).
حدَّثنا ابنُ وكيع، قال: ثنا عُبيدُ اللَّهِ ، عن إِسْرائيلَ، عن (أبى يحيى، عن
مجاهدٍ مثلَه .
حدَّثنا بشرٌ، قال : ثنا يزيدُ ، قال : ثنا سعيدٌ ، عن قتادةَ ، عنِ الحسنِ، قال :
(١) ذكره الطوسى فى التبيان ٦/ ١٩٢.
(٢) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٩٨/٧ (١١٩٦٧) من طريق مجاهد عن ابن عباس به .
(٣ - ٣) فى م، ت ١، ف: ((ابن أبى نجيح)). وأبو يحيى هو القتات. انظر ترجمته فى تهذيب الكمال
٣٤/ ٤٠١، ٤٠٢. وإسرائيل لم يرو عن عبد الله بن أبى نجيح .
(٤) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٩٨/٧ (١١٩٦٨) من طريق إسرائيل به .
(٥ - ٥) فى ت ١، ت ٢: ((أبى نجيح)).