Indexed OCR Text

Pages 601-620

٦٠١
سورة هود : الآيتان ١١٤،١١٣
حدَّثنا القاسمُ، قال : ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنٍ جريج: ﴿ وَلَا
تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾. قال: قال ابنُ عباسٍ: ولا تَمِيلوا إلى الذين ظلموا(١) ..
[٧٧/٣٣ظ] حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿ وَلَا
تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾. يقولُ: لا تَلْحَقوا بالشركِ، وهو الذى خرَجْتُم منه (١).
حدَّثنى يونُسُ، قال: أَخْبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله: ﴿ وَلَا
تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ﴾. قال: الركونُ الإذهانُ. وقرَأَ: ﴿ وَدُواْ لَوْ
تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾. قال: تَرْكَنُ إليهم، ولا تُنْكِئُ(١) عليهم الذى قالوا، وقد قالوا
العظيمَ مِن كفرِهم باللّهِ وكتابِهِ ورسلِه. قال: وإنما هذا لأهلِ الكفرِ وأهلِ الشركِ،
وليس لأهلِ الإسلامِ، أما أهلُ الذنوبِ مِن أهلِ الإسلامِ، فاللَّهُ أعلمُ بذنوبِهم
وأعمالِهِم، ما يَنْبَغِى لأحدٍ أن يُصالَحَ على شىءٍ مِن معاصى اللَّهِ، ولا يُؤْكَنَ إليه
فیھا(٤) .
القولُ فى تأويلٍ قولِه عزَّ وجلَّ: ﴿ وَأَقِ الصَّلَوةَ طَرَفِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ الَّيْلِّ
إِنَّ الْخَسَنَتِ يُذْهِبْنَ اُلسََّاتِ، ذَلِكَ ذِكْرَى لِلَِّينَ.
يقولُ تعالى ذكرُه لنبيّه محمدٍ مَالِ: ﴿ أَقِمِ الصَّلَوَةَ﴾ يا محمدُ ، يعنى:
صَلِّ، ﴿طَرَفَيِ اَلنَّهَارِ﴾. [٧٨/٣٣و] يعنى: الغداةَ والعشئٍّ.
واخْتَلَف أهلُ التأويل فى التى عُنِيَت بهذه الآيةِ مِن صَلواتِ العَشِىِّ، بعدَ
(١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٥١/٣ إلى المصنف وابن المنذر. وذكره ابن كثير فى تفسيره ٢٨٤/٤ عن
ابن جريج عن ابن عباس .
(٢) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٠٩٠/٦ من طريق سعيد به .
(٣) فی ت ١، س، ف: ((ترکن)).
(٤) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٠٩٠/٦ من طريق آخر عن ابن زيد به، دون آخره .
(٥) فى ت ١، ت ٢: (( به هذه)).

٦٠٢
سورة هود : الآية ١١٤
إجماع جميعهم على أن التى عُنِيَت بها (١) مِن صلاةِ الغداةِ(١) الفجرُ؛ فقال بعضُهم:
عُنِيَت بذلك صلاةُ الظهرِ والعصرِ. قالوا: وهما مِن صلاةِ العشىِّ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدّثنا أبو کریب ، قال : ثنا و کیٹٌ. وحدّثنا ابنُ و کیع، قال : ثنا أبى، عن
سفيان، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ: ﴿ أَقِمِ الصَّلَوةَ طَرَفَِ النَّهَارِ﴾. قال: الفجرَ
وصلاتَي العَشِىِّ. يعنى : الظهر والعصرَ .
/حدَّثنى المُثُنى، قال: ثنا أبو نُعَيم، قال: ثنا سفيانُ ، عن منصورٍ، عن مجاهد
(٤)
مثله (٤) .
١٢٨/١٢
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال : أخبرنا عبدُ الرزاقِ ، قال: أخبرنا الثورىُّ، عن
منصورٍ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿ أَقِمِ القَلَوةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾. قال : صلاةَ الفجرِ
وصلاةَ العشىِّ ().
حدَّثنى المُنَّى ، قال: ثنا سويدٌ ، قال: أخبرنا ابنُ المباركِ ، عن أفلحَ بنِ سعيدٍ ،
قال: سمِعت محمدَ بنَ كعبِ القُرَظِىَّ يقولُ: ﴿ أَقِمِ الصَّلَوةَ طَرَفِ النَّهَارِ﴾.
قال: فطَرَفا النهارِ : الفجرُ والظهرُ والعصرُ .
(١) سقط من: ص، م، ت ٢، س، ف. وفى ت ١: (( به).
(٢) فى م: ((الغد)».
(٣) تفسير الثورى ص ١٣٥، وذكر ابن المنذر فى الأوسط ٣٢٤/٢ عن مجاهد به، وعزاه السيوطى فى الدر
المنثور إلى أبى الشيخ .
(٤) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٠٩١/٦ من طريق أبى نعيم به .
(٥) فى ت ٢: ((العشاء))، وفى مصدر التخريج: ((العصر)). والأثر فى تفسير عبد الرزاق ٣١٤/١.
(٦) أخرجه المروزى فى تعظيم قدر الصلاة ١٤٨/١ (٨٢) من طريق ابن المبارك به .

٦٠٣
سورة هود : الآية ١١٤
حدَّثنا الحارثُ ، قال : ثنا عبدُ العزيزِ، قال : ثنا أبو معشرٍ، عن محمدِ بنِ كعبٍ
القُرَظىّ: ﴿ أَقِمِ الصَّلَوةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾. قال: [٧٨/٣٣ظ] " طرفى النهارِ):
الفجر والظهر والعصرُ.
" حدَّثنى: المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مَغْراءَ ، عن
جويبرٍ، عن الضحاكِ فى قوله: ﴿أَقِمِ الصَّلَوةَ طَرَفَِ النَّهَارِ﴾. قال: الفجرُ
والظهر والعصر٢)
وقال آخرون : بل عُنِى بها صلاةُ المغربِ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى المُنَّى، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ، قال: ثنى معاويةُ، عن علىٍّ، عن ابنٍ
عباسٍ قولَه: ﴿أَقِ الضَلَوَةَ طَرَفِي النََّارِ﴾. يقولُ: صلاةُ الغداةِ وصلاةُ
(٤)
المغربِ(4).
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا يحيى، عن عوفٍ، عن الحسنِ: ﴿ أَقِ
الصَلَوَةَ طَرَفَِ النَّهَارِ﴾. قال: صلاةُ الفجرِ(٥) والمغربِ(١) .
حدَّثنى يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله: ﴿أَقِ
(١ - ١) سقط من: م.
(٢ - ٢) سقط من: م. والأثر فى تفسير ابن كثير ٢٨٤/٤ عن الضحاك به.
(٣) فى ف: ((معمر)). وهو عبد الرحمن بن مغراء بن عياض، أبو زهير الكوفى. ينظر تهذيب الكمال ٤١٨/١٧.
(٤) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٠٩١/٦ من طريق أبى صالح به .
(٥) فى ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف: ((العذاة)).
(٦) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٥١/٣ إلى أبى الشيخ.

٦٠٤
سورة هود : الآية ١١٤
اُلْضَلَوَةَ طَرَفَيِ النََّارِ﴾: الصبحُ والمغربُ(١).
وقال آخرون: عُنِى بها صلاةُ العصرِ ().
ذكرُ مَن قال ذلك
(٣ حدَّثْنا ابنُ وكيع، قال: ثنا عَبْدَةُ بنُ سليمانَ ، عن جوییرٍ ، عن الضحاكِ فی
قوله: ﴿أَقِمِ اٌلْضَلَوَةَ ◌َرَفِ النََّارِ﴾. قال: صلاةُ الفجرِ والعصرِ().
حدَّثنا ابنُ وكيع، قال : ثنا زيدُ بنُ حُبابٍ، عن أفلحَ بنِ سعيدِ القُّبائِىِّ ، عن
محمدِ بنِ كعبٍ: ﴿أَقِمِ الصَّلَوةَ طَرَفَِ النَّهَارِ﴾: الفجرُ والعصرُ.
[٧٩/٣٣و] حدَّثنى يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عُلَيَّةَ، قال : ثنا أبو رجاءٍ، عن الحسنِ
فى قوله: ﴿أَقِ اٌلْضَلَوَةَ طَرَفِي النَّهَارِ﴾. (قال: صلاةٌ) الصبحِ وصلاةُ
(٦)
العصرِ) .
حدَّثنى الحسينُ(١) بنُ علىِّ الصُّدائيُ، قال: ثنا أبى، قال: ثنا مباركٌ، عن
الحسنٍ، قال: قال اللَّهُ عزَّ وجلَّ لنبيّه: ﴿أَقِمِ اُلْضَلَوَةَ طَرَفَيِ التَّهَارِ﴾. (" قال:
طَرَفى النهارِ) : الغَداةُ والعَصرُ() .
(١) ذكره ابن کثیر فی تفسیره ٢٨٤/٤ عن ابن زيد .
(٢) فى ص، ت ١، ت ٢، س، ف: ((المغرب)).
(٣ - ٣) هذان الأثران جاءا فى الأصل، ص، ت ١، ت ٢، س، ف قبل الأثر السابق.
(٤) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٢٨٤/٤ عن الضحاك به .
(٥ - ٥) فى ت ١، ت ٢، س، ف: ((فالصلاة)).
(٦) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٠٩١/٦ من طريق آخر عن الحسن .
(٧) فى ص، ت ١، ت ٢، س، ف: ((الحسن)).
(٨ - ٨) ليست فى الأصل.
(٩) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٢٨٤/٤ .

٦٠٥
سورة هود : الآية ١١٤
حدَّثنا بشرٌّ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قوله: ﴿أَقِمِ الصَّلَوةَ
طَرَفِ النَّهَارِ﴾. يعنى: صلاةَ العصرِ والصبحِ(١).
حدَّثنى المُنَّى ، قال: ثنا سويدٌ ، قال : أخبرنا ابنُ المباركِ ، عن مُباركِ بنِ فَضالةَ،
عن الحسنِ: ﴿ أَقِمِ الصَّلَوةَ طَرَفَ النَّهَارِ﴾: الغداةُ والعصرُ(١).
١٢٩/١٢
/حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا أبو عامرٍ، قال: ثنا قُرَّةُ، عن الحسنِ: ﴿ أَقِمِ
الصََّلَوْهَ طَرَفَِ النَّهَارِ﴾. قال: الغداةُ والعصرُ(١).
وقال بعضُهم: بل عُنِى بطرَفى النهارِ: الظهر والعصرُ، وبقولِه: ﴿ وَزُلَفًا مِّنَ
الَّلِ﴾: المغرب والعشاءُ والصبحُ .
وأولى هذه الأقوالِ فى ذلك عندى بالصوابِ قولُ مَن قال: هى صلاةٌ
المغربِ. "كما ذكرنا عن ابنِ عباسٍ".
وإنما قلنا: هو أولى بالصوابِ؛ لإجماع الجميع على أن صلاةَ أحدٍ [١٩/٣٣ظ]
الطرفين من ذلك صلاةُ الفجرِ، وهى تُصَلَّى قبلَ طلوع الشمسِ، فالواجبُ - إذ
كان ذلك من جميعِهم إجماعًا - أن تكونَ صلاةُ الطرَفِ الآخرِ المغربَ ؛ لأنها
تُصَلَّى بعدَ غروبِ الشمسِ، ولو كان واجبًا أن يكونَ مرادًا بصلاةِ أحدِ الطرفين قبلَ
غروبِ الشمس، وجَب أن يكونَ مرادًا بصلاةِ الطرّفِ الآخرِ بعدَ طلوعِها، وذلك
ما لا نعلَمُ قائلاً قاله، إلا مَن قال: عُنِى بذلك صلاةُ الظهرِ والعصرِ. وذلك قولٌ لا
(١) تفسير عبد الرزاق ٣١٤/١ عن معمر به.
(٢) بعده فى ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف: ((حدثنا ابن وكيع، قال : ثنا زيد بن حباب ، عن أفلح بن
سعيد، عن محمد بن كعب: ﴿أقم الصلاة طرفى النهار﴾: الفجر والعصر)). وقد تقدم هذا الأثر قريبًا .
(٣) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٠٩١/٦ من طريق قرة به .
(٤ - ٤) فى ت١: ((والعشاء والصبح)).
(٥) فى ت ٢: ((دلوك)).

٦٠٦
سورة هود : الآية ١١٤
يُخِيلُ(١) فسادُه؛ لأنهما إلى أن يكونا جميعًا من صلاةٍ أُحدِ الطرفين، أقربُ منهما
إلى أن يكونا من صلاةٍ طرّفى النهارِ ، وذلك أن الظهرَ لاشكَّ أنها تُصَلَّى بعد مضى
نصفِ النهارِ فى النصف الثانى منه ، فمحالٌ أن تكونَ من طرف النهارِ الأوّلِ ، وهی
تُصَلَّى(٢) فى طرّفِهِ الآخرِ، فإذ(١) كان لا قائلَ من أهلِ العلم يقولُ: عُنِى بصلاةٍ
طرَفِ النهارِ الأوّلِ صلاةٌ بعدَ طلوع الشمسِ. وجَب أن يكونَ غيرَ جائزٍ أن يقال:
عُنِى بصلاةٍ طَرَفِ النهارِ الآخرِ صلاةٌ قبلَ غروبِها. وإذا كان ذلك كذلك ، صحّ ما
قلنا فى ذلك مِن القولِ ، وفسَد ما خالَفه .
وأما قولُه: ﴿ وَزُلَفًا مِّنَ الَّيْلِ﴾. فإنه يعنى : ساعاتٍ من الليلِ، وهى جمعُ
زُلْفةٍ ، والزلفةُ: الساعةُ [٨٠/٣٣و] والمنزِلةُ والقُربَةُ . وقيل: إنما سُمِّيت المزدلفةُ وجَمْعٌ
من ذلك ؛ لأنها منزلٌ بعدَ عرفةَ . وقيل : سُمِّيت بذلك لازدلافٍ آدمَ من عَرَفَةَ إِلى
حوّاءَ وهى بها، ومنه قولُ العجّاجِ فى صفةٍ بعيرٍ :
ناجٍ طَوَاهُ الأَئِنُ(٥) مِمّا وَجَها (٦)
طَّ اللَّيالى زُلَفًا فَرُلَفَا
"سماوةَ الهلالِ حتى احْقَوقَفاً)
(١) فى م: ((بخيل))، وفى ت ١، س، ف: ((يخل)). وأخال الشىء: أشتبه. يقال: هذا الأمر لا يُخيل على
أحد . أی لا یشکل. اللسان (خ ی ل).
(٢) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف.
(٣) فى م: ((فإذا)) .
(٤) ديوانه ص ٤٩٥، ٤٩٦.
(٥) الأين: الإعياء والتعب . اللسان (أى ن).
(٦) وجف البعير والفرس يجف وجفًا وجيفًا: أُسرع. اللسان (وج فى).
(٧ - ٧) ليس فى: ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف. وسماوة الهلال: شخصه إذا ارتفع عن الأفق شيئًا.
واحقوقف الهلال : اعوج. اللسان (س م و)، (ح ق ف).

٦٠٧
سورة هود : الآية ١١٤
واختلَفت القرأةُ فى قراءةِ ذلك؛ فقرَأَته عامةُ قرأةِ المدينةِ والعراقٍ: ﴿ وَزُلَفَا﴾
بضمّ الزاى وفتحِ اللامٍ ، وقرَأه بعضُ أهلِ المدينةِ بضمِّ الزاي واللام ، كأنه وجهه
إلى أنه واحدٌ ، وأنه بمنزلةِ ((الحُلُم))، وقرَأه بعضُ المكيّين: (وزُلْفًا ) بضمّ الزاي،
وتسكينِ اللامِ(٢).
وأعجَبُ القراءةِ فى ذلك إلىّ أن ("يُقرأَ بها): ﴿ وَزُلَفَا﴾. بضمُّ الزاىِ وفتحٍ
اللامِ، على معنى جمع زُلْفةٍ، / كما تُجمَعُ غرفةٌ غُرَفٌ، وحجرةٌ حُجَرٌ. وإنما اخترتُ ١٣٠/١٢
قراءةَ ذلك كذلك؛ لأن صلاة العشاءِ الآخِرةِ إنما تُصَلَّى بعدَ مضىِّ زُلَفٍ مِن الليلِ،
وهى التى عُنِيت عندى بقولِه: ﴿ وَزُلَفًا مِنَ آَلَيْلِ﴾.
وبنحوِ الذى قلنا فى قوله: ﴿ وَزُلَفَا مِّنَ الَيْلِ﴾. قال جماعةٌ مِن [٨٠/٣٣ظ]
أهلِ التأويلِ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى، عن ابنٍ أبى
نجيحِ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿ وَزُلَفَا مِّنَ الَيْلِ﴾. قال: ساعاتٍ من الليلِ: صلاةً
(٤)
العَتمةِ .
حدَّثنى المُنَّى، قال: ثنا أبو حذيفةً، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبى نجيحٍ، عن
(١) قراءة ضم اللام هى قراءة أبى جعفر، وقراءة فتح اللام هى قراءة الباقين وهم نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن
عامر وعاصم وحمزة والكسائى ويعقوب وخلف. ينظر النشر فى القراءات العشر ٢١٩/٢، وإتحاف فضلاء
البشر ص ١٥٧.
(٢) قرأ بذلك الحسن وابن محيصن واليمانى. شواذ القرآن لابن خالويه ص ٦٦.
(٣ - ٣) فى ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف: ((أقرأها)).
(٤) تفسير مجاهد ص ٣٩١ .

٦٠٨
سورة هود : الآية ١١٤
مجاهدٍ مثله .
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنی حجاج، عن ابنٍ جریچٍ، عن
مجاهدٍ مثلَه .
حدَّثنی الُنّى ، قال : ثنا عبدُ اللَّهِ ، قال : ثنی معاویةُ ، عن على ، عن ابنِ عباسٍ :
﴿ وَزُلَفَا مِنَ الَّلِّ﴾. يقولُ: صلاةُ العَمَةِ(١).
حدَّثنا محمدُ بنُّ بشارٍ، قال: ثنا يحيى، عن عوفٍ، عن الحسنِ: ﴿ وَزُلَفًا مِّنَ
الَّيْلِ﴾: العشاءُ(٣) .
حدَّثنا أبو كريبٍ ، قال : ثنا يحيى بنُ آدمَ، عن سفيانَ ، عن عبيدِ اللَّهِ بنِ أبی
يزيدَ، قال: سَمِعتُ(١) ابنَ عباسٍ يعجِبُه التأخيرُ بالعشاءِ، ويقرَأَ: ﴿ وَزُلَفًا مِّنَ
ج. (٤)
الَّلِّ﴾(٤).
حدَّثنا ابنُ وكيع، قال: ثنا ابنُ نُميرٍ، عن ورقاءَ، عن ابن أبى نجيحٍ، عن
مجاهدٍ : ﴿ وَزُلَفًا مِنَ الَيْلِ﴾. قال: ساعةً من الليلِ ؛ صلاةَ العَتَمةِ.
حدَّثنى يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله: ﴿ وَزُلَفًا
مِّنَ الَيْلِ﴾. قال: العَتَمَةُ، [٨١/٣٣و] وما سمِعنا أحدًا من فقهائنا ومشيختِنا (*)
يقولون(١): العشاءُ. ما يقولون إلا: العتمةُ .
(١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٥١/٣ إلى المصنف وابن أبى حاتم .
(٢) ذكره ابن کثیر فی تفسيره ٤/ ٢٨٤.
(٣) فى م: (( كان)).
(٤) أخرجه سعيد بن منصور فى سننه (١١٠٣ - تفسير)، وابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٠٩١/٦، والبيهقى
٤٥١/١ من طريق سفيان به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٥١/٣ إلى ابن مردويه.
(٥) فى ص، م، ت ٢، ف: ((مشايخنا)).
(٦) فى م: ((يقول)).

٦٠٩
سورة هود : الآية ١١٤
وقال قومٌ: الصلاةُ التى أمَر اللَّهُ(١) النبىَّ عَلَّه بإقامتِها زُلَفًا من الليلِ(٢)، صلاةٌ
المغربِ والعشاءِ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى يعقوبُ بنُ إبراهيمَ وابنُ وكيع - واللفظُ ليعقوبَ - قالا: ثنا ابنُ عُلَةَ ،
قال: ثنا أبو رجاءٍ، عن الحسنِ: ﴿ وَزُلَفًا مِّنَ الَّيْلِ﴾. قال: هما زُلْفتان من الليلِ؛
صلاةُ المغربِ وصلاةُ العشاءِ) .
حدَّثنا ابنُّ حميدٍ وابنُ وكيع، قالا: ثنا جريرٌ، عن أشعثَ، عن الحسنِ فى
قوله: ﴿ وَزُلَفًا مِّنَ الَّيْلِ﴾. قال: المغرب والعشاءُ.
حدَّثنى الحسينُ (٤) بنُ علىٍّ - يعنى الصُّدائِيَّْ) - قال: ثنا أبى، قال: ثنا مباركٌ ،
عن الحسنِ، قال: قال اللَّهُ تبارك وتعالى لنبيِّه عَّهِ: ﴿أَقِ الصَّلَوةَ طَرَفَ النََّارِ
وَزُلَفَّا مِّنَ اَلَيْلِ﴾. قال: زُلَفًّا من الليلِ؛ أى المغربُ والعشاءُ، وقال رسولُ اللَّهِ
عَمِ: (هُما زُلْفَتَا اللَّيْلِ؛ المَغْرِبُ والعِشاءُ))(١).
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، وحدَّثنا ابنُ وكيع، [٨١/٣٣ظ] قال: ثنا
أبى، عن سفيانَ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ: ﴿ وَزُلَفًا مِّنَ الَّيْلِ﴾. قال: المغربُ
(٧)
والعشاءُ().
(١) سقط من: ص، م، ت١، ت٢ ، س ، ف.
(٢) بعده فى ص، ت ١، ت ٢، س، ف: ((قال)).
(٣) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٠٩١/٦ من طريق ابن علية به .
(٤) فى ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف: ((الحسن)).
(٥ - ٥) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف.
(٦) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٢٨٤/٤ عن مبارك به ، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٥١/٣ إلى أبى الشيخ.
( تفسير الطبرى ٣٩/١٢ )
(٧) تفسير سفيان الثورى ص ١٣٥ .

٦١٠
سورة هود : الآية ١١٤
١٣١/١٢ /حدّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاقِ ، قال: أخبرنا الثورىُّ، عن
منصورٍ ، عن مجاهدٍ مثلَه(١).
حدَّثنى المُنَّى ، قال: ثنا أبو نُعيم ، قال : ثنا سفيانُ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ
مثله .
حدَّثنى المُنَّى، قال: ثنا سويدٌ ، قال: أخبرنا ابنُّ المباركِ، عن المباركِ بنِ فَضالةً،
عن الحسنِ، قال: قد بينَّ اللَّهُ مواقيت الصلاةِ فى القرآنِ، قال: ﴿ أَقِمِ الصَّلَوَةَ لِدُلُوكِ
الشَّمْسِ﴾ [الإسراء: ٧٨]. قال: دُلوكُها: إذا زالَت عن بطنِ السماءِ، وكان لها فى
الأرضِ فىءٌ. وقال: ﴿أَقِمِ الصَّلَوةَ طَرَفَى النَّهَارِ﴾: الغداةُ والعصرُ، ﴿ وَزُلَفًا
مِنَ الَّيْلِ﴾: المغربُ والعشاءُ. قال: فقال رسولُ اللَّهِ مَِّمِ: ((هُمَا زُلْفَتَا اللَّيْلِ؛
المَغَرِبُ والعِشاءُ)) .
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةً: ﴿ وَزُلَفًا مِنَ الَتْلِ﴾.
قال : يعنى صلاةً المغربِ وصلاةَ العشاءٍ (١).
حدَّثنى المُنَّى ، قال: ثنا سويدٌ ، قال: أخبرنا ابنُ المباركِ ، عن أفلحَ بنِ سعيدٍ ،
قال: سمِعتُ محمدَ بنَ كعبِ القُرَظِىَّ يقولُ: ﴿وَزُلَفَّا مِّنَ الَّلِّ﴾ : المغربُ
(٢)
والعشاءُ().
حدَّثنا ابنُ وكيع، قال : ثنا زيدُ بنُ محبابٍ ، عن أفلحَ بنِ سعيدٍ ، عن محمدِ بنِ
کعب مثلَه .
(١) تفسير عبد الرزاق ٣١٤/١.
(٢) أخرجه محمد بن نصر فى تعظيم قدر الصلاة ١٤٧/١ - ١٤٨ (٨٢) من طريق ابن المبارك به .

٦١١
سورة هود : الآية ١١٤
[٨٢/٣٣و] حدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا أبو مَعشَرٍ، عن
محمدِ بنِ كعبِ القُرَظِيِّ: ﴿ وَزُلَفًا مِّنَ الَيْلِ﴾: المغرب والعشاءُ.
حدَّثنى المُنَّى، قال: ثنا سويدٌ، قال: أخبرنا ابنُ المباركِ، عن عاصمِ بنِ
سليمانَ، عن الحسنِ، قال: زُلْفتا الليلِ المغربُ والعشاءُ.
حدَّثنى المُثُنَّى ، قال : ثنا إسحاقُ ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مَغْراءَ، عن جويبرٍ ،
عن الضحاكِ فى قوله: ﴿وَزُلَفًا مِّنَ الَّيْلِ﴾. قال: المغربُ والعشاءُ(١).
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا جريرٌ) ، عن عاصم، عن الحسنِ: ﴿وَزُلَفًا مِّنَ
الَّيْلِ﴾. قال: المغربُ والعشاءُ(٣).
حدَّثنا ابنُ وكيع، قال: ثنا عَبْدَةُ بنُ سليمانَ ، عن جوييرٍ، عن الضحاكِ:
( وَزُلَفَا مِّنَ الَّيَّلِّ﴾: المغربُ والعشاءُ(٤).
" حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا أبو عامرٍ، قال: ثناقُرَّةُ، عن الحسنِ: ﴿ وَزُلَفًا
مِّنَ الَّيْلِ﴾. قال: المغربُ والعشاء).
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن عاصم، عن الحسنِ: ﴿ وَزُلَفًا مِّنَ
اَلَّيْلِ﴾. قال : صلاةُ المغربِ والعشاءِ.
وقولُه: ﴿إِنَّ الْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾. يقولُ تعالى ذكره: إن
الإنابةَ إلى طاعةِ اللهِ، والعملَ بما يرضيه، تُذهِبُ آثامَ معصيةِ اللَّهِ، وتُكفِّرُ
(١) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٢٨٤/٤ عن الضحاك به .
(٢) بعده فى ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف: ((عن الأعمش)).
(٣) تقدم ص ٦٠٩.
(٤) ينظر ما تقدم فى ص ٦٠٤.
(٥ - ٥) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف .

٦١٢
سورة هود : الآية ١١٤
الذنوبَ .
ثم اختلف أهلُ التأويل فى الحسناتِ التى عناها (١) [٨٢/٣٣ظ] اللَّهُ جلّ ثناؤه فى
هذا الموضعِ، اللاتى يُذهِبْن السيئاتِ ؛ فقال بعضُهم: هنّ الصلواتُ الخَمْسُ المكتوباتُ .
ذکرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى يعقوبُ بنُ إبراهيمَ ، قال: ثنا ابنُ عُلَيَّةً ، عن الجزیرِىِّ ، عن أبى الوردِ بنِ
١٣٢/١٢ ثُمامةَ، عن أبى محمدٍ / الحضرميّ(١) ، قال: ثنا كعبٌ فى هذا المسجدِ ، قال: والذى
نفسُ كعبٍ بيدِه، إن الصلواتِ الخمسَ لهنّ الحسناتُ التى يُذهِبْن السيئاتِ، كما
يغسِلُ الماءُ الدَّرَنَ(٣).
حدَّثنى المُثْنَى، قال: ثنا سويدٌ ، قال: أخبرنا ابنُ المباركِ، عن أفلحَ، قال :
سمِعتُ محمدَ بنَ كعبِ القُرَظِىَّ يقولُ فى قوله: ﴿إِنَّ الْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ
اُلسَِّئَاتِ﴾. قال: هنّ الصلواتُ الخمسُ(٤).
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى ، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ ، قال : أخبرنا الثورىُّ ، عن
عبدِ اللهِ بنِ مسلمٍ، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ: ﴿إِنَّ الْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ
السَِّّئَاتِ﴾. قال: هن الصلواتُ الخمسُ(٥).
حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقٍ ، قال: أخبرنا الثورىُّ ، عن منصورٍ ،
(١) فى م: ((عنى)).
(٢) فى ص، م، ت ١، ت ٢، س: ((ابن الحضرمى)). ينظر تهذيب الكمال ٣٤/ ٢٦٠.
(٣) أخرجه أبو نعيم فى الحلية ٣٨٤/٥ مطولا من طريق الجريرى عن أبى الورد بن ثمامة عن كعب بدون ذكر
أبی محمد الحضرمى .
(٤) أخرجه المروزى فى تعظيم قدر الصلاة ١٤٧/١ (٨٢) من طريق ابن المبارك به.
(٥) تفسير الثورى ص ١٣٥، وتفسير عبد الرزاق ٣١٤/١، ومن طريقه المروزى فى تعظيم قدر الصلاة ١٥٧/١
(٩٨)، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٥٢/٣ إلى الفريانى وابن المنذر وأبى الشيخ.

٦١٣
سورة هود : الاية ١١٤
عن مجاهدٍ: ﴿إِنَّ الْحَسَنَتِ﴾: إِنّ الصلواتِ (١).
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ ، قال: ثنا يحيى، وحدَّثنا ابنُ وكيع، قال: ثنا أبو أسامةً
جميعًا، عن عوفٍ، عن الحسنِ: ﴿إِنَّ الْحَسَنَتِ [٥٨٣/٣٣] يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾.
قال : الصلوات الخمسُ.
حدَّثنى زُرِيقُ بنُّ السَّخْتِ(١) ، قال: ثنا قَبِيصةُ، عن سفيانَ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ
مسلمٍ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿إِنَّ الْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ السََّاتِ﴾.
قال : الصلواتُ الخمسُ.
حدَّثنی المنُنَّى ، قال : ثنا عمرو بنُ عون ، قال : أخبرنا هشیمٌ ، عن جوییرٍ ، عن
الضحاكِ فى قوله: ﴿إِنَّ الْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾. قال: الصلواتُ الخمسُ.
حدَّثنی المُنُنَّى ، قال : ثنا عمرُو بنُ عوٍ ، قال : أخبرنا هشيم ، عن منصورٍ ، عن
الحسنِ، قال : الصلواتُ الخمسُ.
حدَّثنى المُنُّنَّى، قال: ثنا الحمَّانُ، قال: ثنا شَريكٌ ، عن سماك ، عن إبراهيمَ ،
عن علقمةً، عن عبدِ اللَّهِ: ﴿إِنَّ الْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾. قال: الصلواتُ
الخمس(٣).
حدَّثنى المُنَّى، قال: ثنا سويدٌ، قال: أخبرنا ابنُ [٨٣/٣٣ظ] المباركِ، عن سعيد
الجُرَيرىِّ، قال: ثنى أبو عثمانَ، عن سلمانَ، قال: والذى نفسى بيده، إن
(١) تفسير عبد الرزاق ٣١٤/١.
(٢) فى ص، م: ((الشخب))، وفى ت ١: ((السحت))، وفى ت ٢: ((السحب))، وفى س: ((الشحب))،
وغير منقوطة فى ف، وينظر المؤتلف والمختلف للدار قطنى ١٠٢٠/٢، ١٣٣٩/٣.
(٣) أخرجه المروزى فى تعظيم قدر الصلاة ١٤٣/١ (٧٥) من طريق شريك به، وعزاه السيوطى فى الدر
المنثور ٣٥١/٣ إلى ابن مردويه .

٦١٤
سورة هود : الآية ١١٤
الحسناتِ التى يمحو اللَّهُ بهنّ السيئاتِ كما يغسِلُ الماءُ الدَّرَنَ، الصلواتُ الخمشُ(١).
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا حفصُ بنُ غِياثٍ، عن ("عبدِ اللَّهِ بنِ مسلم)، عن
سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿إِنَّ الْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾. قال:
الصلواتُ الخمسُ().
حدِّثنا ابنُ وكيع، قال: ثنا عبيدُ اللَّهِ)، عن إسرائيلَ، عن أبى إسحاقَ، عن
مِزْيَدَةَ بنِ زيدٍ، عن مسروقٍ: ﴿إِنَّ الْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾. قال : الصلواتُ
الخمس .
حدَّثنا محمدُ بنُ عوفٍ ، قال : ثنا محمدُ بنُّ إسماعيل بن عياشٍ ، قال : ثنا أبى،
قال : ثنا ضمضمُ بنُ زُرْعةَ، عن شريح بن عبيدٍ، عن أبى مالك الأشعرىِّ ، قال : قال
رسولُ اللَّهِ بِهِ: (( جُعِلَتِ الصَّلَواتُ كَفَّارَاتٍ لِمَا بَيْنَهُنَّ، فإنَّ اللَّهَ قال: ﴿إِنَّ
اْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾))(١).
حدَّثنا [٨٤/٣٣ و] ابنُ سنانٍ(١) القزازُ، قال: ثنا الحجاج، قال: ثنا حمادٌ، عن
علىٍّ بنِ زيدٍ، عن أبى عثمانَ النهدىِّ، قال: كنت مع سلمانَ الفارسيِّ تحتَ
شجرةٍ، فأخَذ غُصْنًا من أغصانِها يابسًا، فهزَّه حتى تحاتَّ ورقُه، ثم قال :
(١) أخرجه المروزى فى تعظيم قدر الصلاة ١٩٦/١ (٩٦) من طريق ابن المبارك به .
(٢ - ٢) فى مصدر التخريج: ((محمد بن مسلم)).
(٣) أخرجه ابن أبى شيبة ٣٧٢/١٣، وابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٠٩٢/٦ من طريق حفص به .
(٤ - ٤) فى ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف: ((عبد الله )) .
(٥) فى ت ١، ت ٢، س: ((بريدة)) ولم نهتد إليه .
(٦) أخرجه الطبرانى (٣٤٦٠) من طريق محمد بن إسماعيل به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٥٣/٣ إلى
ابن مردويه .
(٧) فى ص، م، ت ١، س، ف: ((سيار)).

٦١٥
سورة هود : الآية ١١٤
« ألا تسأَلُنى: لِم أَفعَلُ هذا؟ فقلتُ: ولِمَ تَفْعَلُه؟ فقال(١): هكذا فعَل رسولُ اللَّهِ عِ؛
كنت معه تحتَ شجرةٍ ، فأخَذ غصنًا من أغصانِها يابسًا فهزَّه، حتى تحاثَّ ورقُه ، ثم
قال: ((ألا تَسْأَلُنِى لِمَ أَفْعَلُ هَذَا يا سَلْمانُ؟)). فقلت: ولم تفعلُه؟ فقال: ((إنَّ
الْمُسْلِمَ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ صَلَّى الصَّلَوَاتِ الخَمْسَ، تَحَانَّتْ خَطاياهُ كما
تَحَاتَّ هَذَا الوَرَقُ)). ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿ أَقِمِ الصََّلَوَةَ طَرَفَِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ
اَلَيْلِ﴾ إلى آخرِ الآيةِ(٢) .
حدَّثنى محمدُ بنُ عُمارةَ الأسدىُّ وعبدُ اللَّهِ بنُ أبي زيادِ القَطْوانئُ ، قالا : ثنا
عبدُ اللَّهِ بنُ يزيدَ ، قال: أخبرنا حَيْوةُ ، قال: أخبرنا أبو عَقيلِ زُهْرةُ بن مَعْبَدِ القُرَشِىُّ
من بنى تَّيْمِ من رهطِ أبى بكرِ الصديقِ رضى اللَّهُ عنه ، أنه سمع الحارثَ مولى عثمانَ
ابنِ عفانَ رحِمه اللَّهُ يقولُ: جلَس عثمانُ يومًا وجلسنا معه، فجاءه المؤذِّنُ ، فدعا
عثمانُ بماءٍ فى إناءٍ أَظُنُّه سيكونُ فيه قدرَ مُدٍّ ، فتوضَّأ ، ثم قال: رأيتُ رسولَ اللَّهِ
عَظِلّهِ [٨٤/٣٣ظ] يتوضَّأْ وضوئى هذا، ثم قال: «مَنْ تَوَضَّأُ وُضُوئى هَذَا، ثُمَّ قامَ
فَصَلَّى صَلاةَ الظُّهْرِ، غُفِرَ لَهُ ما كانَ بَيْنَهُ وَبِينَ صَلاةِ الصُّبْحِ، ثُمَّ صَلَّى العَصْرَ غُفِرَ لهُ
ما بَيْنَهُ وبِينَ صَلاةِ الظُّهْرِ، ثُمَّ صَلَّى الَغْرِبَ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَها(٢) وبينَ صَلاةِ العَصْرِ، ثُمَّ
صَلَّى العِشاءَ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَها(١) وبينَ صَلاةِ المَغْرِبِ، ثُمَّ لَعَلَّهُ يَبِيتُ ( يَتَمَوُّ لَثْلَتَهُ) ، ثُمَّ إِنْ
قامَ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى الصُّبْحَ، غُفِرَ لَهُ ما بَيْنَها وبينَ صَلاةِ العِشاءِ، وَهُنَّ الْحَسَناتُ يُذْهِبْنَ
السَّيِّئاتِ)).
١٣٣/١٢
(١ - ١) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف .
(٢) أخرجه المروزى فى تعظيم قدر الصلاة ١٥٠/١ (٨٣) من طريق حجاج به .
(٣) فى ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف: (( بينه) .
(٤ - ٤) فى م: ((ليلة يتمرغ)).
(٥) أخرجه أحمد فى المسند ٥٣٧/١ (٥١٣)، والبزار (٤٠٥) من طريق عبد الله بن يزيد به، وأخرجه ابن =

٦١٦
سورة هود : الآية ١١٤
حدَّثنى سعدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الحكم، قال: ثنا أبو زُرعةَ، قال: ثنا
حَيْوةُ ، قال: ثنا أبو عَقيلِ زُهرةُ بنُ مَعبدٍ ، أنه سمِع الحارثَ مولى عثمانَ بنِ
عفانَ، قال: جلَس عثمانُ بنُ عفانَ يومًا على المقاعدِ. فذكَر نحوَه عن
رسولِ اللَّهِ عَه، إلا أنه قال: ((وَهُنَّ الحَسَناتُ، ((إِنَّ الحَسَناتِ) يُذْهِبْنَ
السَّيِّئاتِ )).
حدَّثنا ابنُ البَرْقِيٌّ ، قال : ثنا ابنُ أبي مريمَ ، قال : أخبرنا نافعُ بنُ يزيدَ ورِشْدِينُ بنُ
سعدٍ ، قالا : ثنا زُهرةُ بنُ مَعبدٍ ، قال : سِمِعتُ الحارثَ مولى عثمانَ بنِ عفانَ يقولُ :
جلَس عثمانُ بنُ عفانَ يومًا على [٨٥/٣٣و] المقاعدِ ثم ذكر نحوَه عن رسولِ اللَّهِ
(٢)
ئع (٣).
وقال آخرون: هى(٢) قولُ: سبحانَ اللَّهِ، والحمدُ للَّهِ، ولا إلهَ إلا اللَّهُ، وَاللَّهُ
أ
أکبر.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى المُثُنَّى ، قال : ثنا الحِمَّانُ ، قال: ثنا شريكٌ ، عن منصورٍ ، عن مجاهدٍ :
﴿إِنَّ الْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ السََّانِ﴾. قال: سبحانَ اللَّهِ، والحمدُ للَّهِ، ولا إلهَ إلا
اللَّهُ ، واللَّهُ أكبرُ.
= أبى حاتم فى تفسيره ٢٠٩٢/٦ من طريق حيوة به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٥٣/٣ إلى أبى يعلى
وابن المنذر وابن مردويه .
(١ - ١) سقط من: ت ١، ت ٢، س، ف.
(٢) بعده فى ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف: ((إلا أنه قال: ((وهن الحسنات، إن الحسنات يذهبن
السيئات)) .
(٣) فى ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف: ((هو)).

٦١٧
سورة هود : الآية ١١٤
وأولى التأويلين بالصوابِ فى ذلك قولُ مَن قال فى ذلك: هنّ الصلواتُ
الخمسُ؛ لصحةِ الأخبارِ عن رسولِ اللَّهِ مَ له، وتواثُرِها عنه، أنه قال: ((مَثَلُ
١٣٤/١٢ الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ مَثَلُ نَهرٍ جارٍ / على بابٍ أَحَدِكم، يغْتَمِسُ(١) فيه كُلِّ يَوْمٍ خَمْسَ
مَرَّاتٍ، فَماذا يُثْقِينَ مِنْ دَرَنِهِ؟! ))(٢) . وأن ذلك فى سياقٍ أُمرِ اللَّهِ بإقامةِ الصلواتِ ،
فالوعدُ على إقامتها الجزيلَ من الثوابٍ عَقيبها ، أولى من الوعدِ على ما لم يجرِ له ذکرٌ
من سائرِ صالحاتِ الأعمالِ ، إذا خُصَّ بالقصدِ بذلك بعضٌ دونَ بعضٍ .
وقولُه: ﴿ذَلِكَ ذِكْرَى لِلَّكِينَ﴾. يقولُ عزّ وجلّ: هذا الذى أُوعدتُ عليه،
من [٨٥/٣٣ظ] الركونِ إلى الظلم، وتهدَّدتُ فيه، والذى وعَدتُ فيه من إقامةٍ
الصلواتِ اللواتى يُذهِبْن السيئاتِ، تذكرةٌ ذكَّرتُ بها قومًا يذكُرون وعدَ اللَّهِ
فیرجون ثوابه ، ووعيده فیخافون عقابه ، لا من قد طبع على قلبه ، فلا یجیبُ داعيًا ،
ولا يسمعُ زاجرًا .
وذُكِر أن هذه الآيةَ نزَلت بسببٍ رجلٍ نال من غيرِ زوجتِهِ ولا مِلكِ يمینِه بعضَ
ما يحرم عليه ، فتاب من ذنبه ذلك .
ذكر الرواية بذلك
حدَّثنا هنادُ بنُ السَّرِىِّ، قال: ثنا أبو الأحوصِ، عن سماكٍ، عن إبراهيمَ ، عن
علقمةَ والأسودِ ، قالا: قال عبدُ اللَّهِ بنُ مسعودٍ: جاء رجلٌ إلى النبيِّ عَ لَه، فقال:
(١) فى ص، ت ١، ت ٢، س، ف: ((من).
(٢) فى ص، م، ف: ((ينغمس))، وفى ت ٢: ((يلتمس)).
(٣) أخرجه أحمد ١٧٧/٢٢ (١٤٢٧٥)، ومسلم (٦٦٨)، من حديث جابر، وأخرجه البخارى (٥٢٨)،
ومسلم (٦٦٧) من حديث أبى هريرة نحوه .

٦١٨
سورة هود : الآية ١١٤
إنى عالَجَتُ (١) امرأةٌ فى بعضٍ أقطارِ المدينةِ ، فَأَصَبتُ منها ما دونَ أن أمَشَّها ، فأنا هذا،
فاقضٍ فىّ ما شئتَ . فقال عمرُ: لقد ستَرك اللَّهُ ، لو ستَرتَ على نفسِك ! قال: ولم يُدَّ
النبىُّ عَّمِ شيئًا. قال: فقام الرجلُ، فانطلَق، فأتْبَعه النبىُ عَ لَم رجلًا ، فدعاه، فلما
أتاه قرَأْ عليه: ﴿ أَقِ الضَّلَوةَ طَرَفَِ [٨٦/٣٣ و] النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ الَّيْلِّ إِنَّ الْحَسَنَتِ
يُذْهِبْنَ السَّبِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلَّاكِينَ﴾. فقال رجلٌ من القوم: هذا له يا رسولَ اللَّهِ
خاصةً؟ قال: ((بَلْ للنَّاسِ كافَّةً))(٢).
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، وحدَّثنا ابنُ وكيع، قال: ثنا أبى، عن
إسرائيلَ ، عن سِماكِ بنِ حربٍ، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ والأسودِ، عن عبدِ اللَّهِ ،
قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ عَّهِ، فقال: يا رسولَ اللَّهِ ، إنى لِقِيت امرأةٌ فى البستانِ ،
فضمَمتُها إلىَّ، وباشَرْتُها وقَبَّلتُها، وفعَلتُ بها كلُّ شيءٍ، غيرَ أنى لم أجامِعْها .
فسكَت عنه النبىُّ ◌َّهِ، فنزلت هذه الآيةُ: ﴿إِنَّ الْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ السِّّئَاتِ ذَلِكَ
ذِكْرَى لِذَّكِرِينَ﴾. فدعاه النبيُّ عَّهِ، فقرَأها عليه، فقال عمرُ: يا رسولَ اللَّهِ، ألَه
خاصةٌ، أم للناس كافةً؟ قال: ((لا ، بَلْ للنَّاسِ كافَّةً)). ولفظُ الحديثِ لابنِ
(٣)
و کېچ().
حدّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال : أخبرنا عبدُ الرزاقِ ، قال: أخبرنا إسرائيلُ، عن
سِماكِ بنِ حربٍ، أنه سمِعِ إبراهيمَ بنَ يزيدَ(٤) يُحدِّثُ عن علقمةَ والأسودِ ، عن ابنِ
(١) فى ف: ((عاجلت)).
(٢) أخرجه مسلم (٤٢/٢٧٦٣)، وأبو داود (٤٤٦٨)، والترمذى (٣١١٢) من طرق عن أبى
الأحوص .
(٣) أخرجه أحمد ٢٨١/٧ (٤٢٥٠)، وأبو يعلى (٥٣٨٩)، وابن حبان (١٧٣٠)، والمروزى فى تعظيم قدر
الصلاة ١٤٠/١ (٧٠) من طريق وكيع به .
(٤) فى م: (زيد)).

٦١٩
سورة هود : الآية ١١٤
مسعودٍ، قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ ◌َّمِ، فقال: يا رسولَ اللَّهِ، إنى أخَذتُ(١) امرأةً
فى بستانٍ ، ففعَلتُ بها كلَّ شيءٍ، غيرَ أنى لم [٨٦/٣٣ظ] أجامِعْها؛ قَبَّلتُها ولزِمتُها ،
ولم أُفعَلْ(١) غيرَ ذلك، فافعَلْ بِى ما شِئْتَ. فلم يَقُلْ له رسولُ اللَّهِ عَ لَّهِ شيئًا، فذهَب
الرجلُ، فقال عمرُ: لقد ستَر اللَّهُ عليه(٢)، لو ستر على نفسِه! فأتبعه رسولُ اللَّهِ عَه
بصرَه، فقال: ((رُدُّوهُ عَلَىَّ)). فَرَدّوه، فقرَأ عليه: ﴿ أَقِ الصَّلَوةَ طَرَفَ اَلنَّهَارِ
وَزُلَفًا مِّنَ الَّيْلِّ/ إِنَّ الْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِّ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلَّكِرِينَ﴾. قال: فقال ١٣٥/١٢
معاذُ بنُ جبلٍ: أَلَه وحدَه يا نبيَّ اللَّهِ، أم للناسِ كافةً؟ فقال: ((بَلْ للَّاسِ كافَّةً))(٤).
حدَّثنى المُنَّى ، قال : ثنا الحمّانِيُ، قال : ثنا أبو عَوانةَ، عن سماكٍ ، عن إبراهيمَ ،
عن علقمةَ والأسودِ ، عن عبدِ اللَّهِ، قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ ◌َّهِ، فقال: يا رسولَ
اللَّهِ ، أخَذتُ امرأةً فى البستانِ ، فأصَبتُ منها كلَّ شىءٍ، غيرَ أنى لم أنكِخْها ،
فاصنَعْ بى ما شئتَ. فسكَت النبىُّ عَلَّهِ، فلما ذهَب دعاه، فقرأ عليه هذه الآيةَ:
أَقِ الصَّلَوةَ طَرَفَِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ الَّلِّ﴾ الآية(٥) .
حدَّثنا محمدُ بنُ المُنَّى، قال: ثنا أبو النعمانِ الحكمُ بنُ عبدِ اللَّهِ
العِجْلُّ، [٨٧/٣٣و] قال: ثنا شعبةُ، عن سماكِ بنِ حربٍ ، قال: سمِعت إبراهيم
يحدِّثُ عن خالِهِ(٦) الأسودِ، عن عبدِ اللَّهِ ، أن رجلًا لقِىَ امرأةً فى بعضٍ طرقِ المدينةِ ،
(١) فى م: ((وجدت)).
(٢) بعده فى ف: ((بها)).
(٣) بعده فى ص، ت ١، س، ف: ((و)).
(٤) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٣١٤/١، وفى مصنفه (١٣٨٢٩)، ومن طريقه أحمد ٣١٩/٧
(٤٢٩٠).
(٥) سقط من: م. والأثر أخرجه الطيالسى (٢٨٣)، وأحمد ٣٢٠/٧ (٤٢٩١)، والنسائى فى الكبرى
(٧٣٢٣)، وابن حبان (١٧٢٨) من طرق عن أبى عوانة .
(٦) فى ص، ت ١، ت ٢، س: ((خالد)).

٦٢٠
سورة هود : الآية ١١٤
فأصاب منها ما دونَ الجماع، فأتى النبيَّ عَّهِ، فذكر ذلك له، فنزَلت: ﴿ وَأَقِ
الصَّلَوةَ طَرَفِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ الَّيْلِّ إِنَّ الْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِّ ذَلِكَ ذِكْرَى
لِلَّكِينَ﴾. فقال معاذُ بنُ جبلِ: يا رسولَ اللَّهِ، لهذا خاصةً، أو لنا عامَّةً ؟ قال:
((بل لكم عامَّةً))(١).
حدَّثنا (" ابنُ المُثَنَّى٢)، قال: ثنا أبو داودَ ، قال: ثنا شعبةُ، قال: أنتَأنى سماكٌ،
قال : سمِعتُ إبراهيمَ يحدِّثُ عن خالِه(٢)، عن ابن مسعودٍ، أن رجلًا قال للنبيِّ عَلَّهِ:
لِقِيتُ امرأةٌ فى حُشٌِّ(٤) بالمدينةِ، فأصَبتُ منها ما دونَ الجماعِ. فذكر(٥) نحوَه.
حدَّثنا ابنُ المُثَنَّى، قال: ثنا أبو قَطَنٍ عمرُو بنُ الهيثمِ البغدادىُّ، قال : ثنا
شعبةُ ، عن سماكٍ، عن إبراهيمَ، عن خالِهِ، عن ابن مسعودٍ، عن النبيِّ عَ لّم
بنحوِه(٧) .
حدَّثنى أبو السائبِ ، قال: ثنا أبو معاويةً، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ ، قال :
جاء فلانُ بنُ مُعَنِّبٍ ؛ رجلٌ مِن الأنصارِ، فقال: [٨٧/٣٣ظ] يا رسولَ اللَّهِ، دخَلَت
علىَّ امرأةٌ ، فنلتُ منها ما ينالُ الرجلُ من أهلِه ، إلا أنى لم أواقِعْها. فلم يدرِ رسولُ اللَّهِ
عَ لَّه بما يجيبُه، حتى نزَلت هذه الآيةُ: ﴿أَقِمِ الصَّلَوةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ الَّيْلِ
(١) أخرجه مسلم (٤٣/٢٧٦٣)، والنسائى فى الكبرى (٧٣٢١) عن محمد بن المثنى به، وأخرجه النسائي
فى الكبرى (٧٣١٩) من طريق شعبة به .
(٢ - ٢) فى ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف: ((أبو المثنى)).
(٣) فى ص، ت ١، ت ٢، س، ف: ((خالد)).
(٤) الحش : البستان . التاج (ح ش ش).
(٥) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف .
(٦) فى ت ١، ت ٢، س، ف: ((خالد)).
(٧) أخرجه النسائى فى الكبرى (٧٣٢٠) من طريق عمرو بن الهيثم به .