Indexed OCR Text

Pages 81-100

٨١
سورة البقرة : الآية ٢٢٧
حدَّثنى يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: ثنى عبيدُ اللَّهِ بنُ عمرَ، عن
نافعٍ، عن ابنِ عمرَ أنه قال: إذا آلى الرجلُ ألا يَشَ امرأته فمضَت أربعةُ أشهرٍ،
فإما أن يُمْسِكَها كما أمره اللَّهُ وإما أن يُطَلِّقَها، ولا يُوجِبُ عليه الذى صنَع
طلاقًا ولا غيرَه .
حدَّثنا أبو هشام، قال : ثنا ابنُ عُيَيْنةَ، عن أيوبَ ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ ، قال :
سأَلتُ ابنَ عمرَ عن الإِيلاءِ فقال: الأمراءُ يَقْضُون بذلك(١).
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ ، قال: أخبرنا معمرٌ، عن
أيوبَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ، قال: يُوقَفُ المُؤْلى بعدَ انقضاءِ الأربعةِ ، فإما أن
يُطَلِّقَ وإما أن يَفِىءَ(١).
حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بنُ أحمدَ بنِ شَبُويَه، قال: ثنا ابنُ أبى مريمَ ، قال : ثنا يحيى
ابنُّ أيوبَ، عن عبيدِ اللَّهِ بنِ عمرَ، عن سهيلٍ بن أبى صالح، عن أبيه ، قال :
سأَلتُ اثْنَىْ عشَر رجلًا مِن أصحابِ رسولِ اللَّهِ عَ لَهِ، عن الرجلِ يُؤْلِى مِن
امرأتِه ، فكلُّهم يَقولُ: ليس عليه شىءٌ حتى تَمْضِىَ الأربعةُ الأشهرِ فيُوقَفَ ؛ فإن فاء
وإلا طلَّقَ(٣).
حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: ثنا عبدُ الوهابِ، قال: ثنا داودُ، عن سعيدِ بنِ
المسيَّبِ فى الرجلِ يُؤْلِى مِن امرأتِه ، قال: كان لا يَرَى أن تدخُلَ عليه فُوْقَةٌ
حتى يُطَلِّقَ(٤).
(١) أخرجه ابن أبى شيبة ١٣٢/٥ عن ابن عيينة به .
(٢) أخرجه عبد الرزاق فى مصنفه (١١٦٦١).
(٣) أخرجه الدار قطنى ٦١/٤ - ومن طريقه البيهقى ٣٧٧/٧ - من طريق ابن أبى مريم به .
(٤) أخرجه سعيد بن منصور فى سننه ( ١٨٨٢، ١٨٨٣) من طريق داود به: ( تفسير الطبرى ٦/٤)

٨٢
سورة البقرة : الآية ٢٢٧
حدَّثنا محمدُ بنُ المثنى، قال: ثنا ابنُ أبى عدىٍّ، عن داودَ، عن سعيدِ
ابنِ المسيَّبِ فى الإيلاءِ إذا مضَت أربعةُ أشهرٍ : إنما جعَله اللَّهُ وقتًا لا يَحِلُّ له
أن يُجَاوِزَ حتى يَفِىءَ أَو يُطَلِّقَ، فإن جاوَز فقد عصَى اللَّهَ، لا تَحْمُ عليه
امرأته .
حدَّثنا أبو هشام ، قال : ثنا ابنُ فُضَيلٍ، عن داودَ بنِ أُبی هندٍ ، عن سعیدِ بنِ
المسيَّبِ، قال: إذا مضَت أربعةُ أشهرٍ، فإما أن يَفِىءَ وإما أن يُطَلِّقَ(١).
/حدَّثنا محمدُ بنُ المُنَّى وابنُ بشارٍ، قالا: ثنا عبدُ الأعلى، قال: ثناسعيدٌ ، عن
قتادةَ ، عن ابنِ المسيَّبِ فى الإِيلاءِ: يُوقَفُ عندَ انقضاءِ الأربعةِ الأشهرِ، فإما أن يَفِىءَ
وإما أن يُطَلِّقَ .
٤٣٦/٢
حدَّثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ ، قال: ثنا ابنُ عليةَ، عن معمرٍ، أو حُدِّثتُ(٢) عنه،
عن عطاءِ الخراسانيّ ، قال: سألتُ ابنَ المسئَّبِ عن الإيلاءِ، فقال: يُوقَفُ .
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ ، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن
عطاءِ الخراسانىٌّ ، عن ابنِ المسيبِ، وعن ابنِ طاوسٍ، عن أبيه، قالا: يُوقَفُ المُؤْلى
بعدَ انقضاءِ الأربعةِ ، فإما أن يَفِىءَ وإما أن يُطَلِّقَ(٣).
حدَّثنا علىُّ بنُ سهلٍ ، قال : ثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ ، قال : حدثنى مالكُ بنُ أنسٍ،
عن الزهرىِّ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ وأبى بكرِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ الحارثِ بنِ هشامٍ
(١) أخرجه ابن أبى شيبة ١٣٣/٥ عن ابن فضيل به .
(٢) فی م: « حدثته )) .
(٣) أخرجه عبد الرزاق فى مصنفه (١١٦٥٥) عن معمر به، وأخرجه ابن أبى شيبة ١٣٢/٥ وسعيد بن
منصور فى سننه (١٩٣٩) عن سفيان بن عيينة عن ابن طاووس به .

٨٣
سورة البقرة : الآية ٢٢٧
مثلَ ذلك . يَعْنِى مثلَ قولٍ عمرَ بنِ الخطابِ فى الإيلاءِ: لا شىءَ عليه حتى يُوقَفَ
فيُطَلِّقَ أو يُمْسِكَ(١).
حدَّثنا محمدُ بنُ المُنَّى ، قال : ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال : ثنا شعبةُ ، عن ابنِ أبی
نجيحِ، عن مجاهدٍ أنه قال فى الإِيلاءِ: يُوقَفُ (٢) .
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرو قال : ثنا أبو عاصم، عن عيسى ، عن ابنٍ أبى نجيحِ،
وحدَّثنى المُنُنَّى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: حدَّثنا شبلٌ، عن ابنِ أبى نجيحٍ، عن
مجاهدٍ فى قوله: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةٍ أَشْهُرٍ﴾ . قال: إذا مَضى
أربعةُ أشهرٍ أُخِذَ فَيُوقَفُ حتى يُراجِعَ أهلَه أو يُطَلِّقَ(٣) .
حدَّثنا أبو هشامٍ، قال: ثنا ابنُ عُيَيْنَةً(٢) ، عن أيوبَ، عن سليمانَ بنِ يسارٍ أن
مروانَ وَقَفَه بعدَ ستةٍ أشهرٍ(٤) .
حدَّثنا ابنُ المُنَّى ، قال: ثنا عبدُ الوهابِ ، قال: ثنا داودُ ، عن عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ
فى الإِيلاءِ، قال: يُوقَفُ عندَ الأربعةِ الأشهرِ حتى يَفِىءَ أو يُطَلِّقَ(٥).
حدَّثنى المُثُنَّى ، قال : ثنا أبو صالح، قال : حدثنى معاویةُ ، عن علىٍّ ، عن ابنِ
عباسٍ قولَه: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِسَآئِهِمْ تَرَبُّعُ أَرْبَعَةٍ أَشْهُرٍ﴾: هو الرجلُ يَحْلِفُ
لامرأتِه باللّهِ لا يَنْكِحُها، فيَتَرَبَّصُ أربعةَ أشهرٍ، فإن هو نكَحها كفَّر عن يمِينِهِ ، فإن
(١) الموطأ ٢/ ٥٥٧.
(٢) تفسير مجاهد ص ٢٣٥، وأخرجه سعيد فى سننه (١٩٤٠)، وابن أبى شيبة ٥/ ١٣٢، وابن أبى حاتم
فى تفسيره ٤١٢/٢ (٢١٧٦)، كلهم من طريق ابن أبى نجيح به .
(٣) فى ت ٢: ((قتيبة)).
(٤) أخرجه سعيد بن منصور فى سننه (١٩١٦) عن ابن عيينة ، وأخرجه عبد الرزاق فى مصنفه (١١٦٦٥)
عن مالك ومعمر وابن عيينة به .
(٥) أخرجه ابن أبى شيبة ١٣٢/٥ من طريق عبد الوهاب به مختصرا.

٨٤
سورة البقرة : الآية ٢٢٧
مضَت أربعةُ أشهرٍ قبلَ أن يَنْكِحَها أجبره (١) السلطانُ، إما أن يَفِىءَ فيراجِعَ، وإما أن
يَعْزِمَ فَيُطَلِّقَ، كما قال اللَّهُ سبحانَه(٢) .
حدَّثنا موسى بنُ هارونَ، قال: ثنا عمرُو بنُ حمادٍ، قال: ثنا أسباطُ ، عن
السدىِّ: ﴿لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَزْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِن فَاءُو﴾ الآية . قال : كان
علىٍّ وابنُ عباسٍ يقولان: إذا آلى الرجلُ مِن امرأتِه، فمضَت الأربعةُ الأشهرِ فإنه
يُوقَفُ، فيُقالُ له: أمسَكْتَ أو طَلَّقْتَ؟ فإن أمْسَكَ فهى امرأَتُه، وإن طلَّق فهى
(٣)
طالِقٌ(٣) .
حدَّثنى يُونُسُ ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله: ﴿ لِلَّذِينَ
يُؤْلُونَ مِن نِسَابِهِمْ﴾. قال: هو الرجلُ يَخْلِفُ ألا يُصيبَ امرأتَه كذا وكذا، فجعَل
٤٣٧/٢ اللَّهُ له أربعةً أشهرٍ يَتَرَبَّصُ بها. وقال: قولُ اللَّهِ تعالى ذكرُه: ﴿تَرَبُُّ أَرْبَعَةِ
أَشْهُرٌ﴾. يَتَرَبَّصُ بها، ﴿ فَإِن فَآءُو فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمُ (١٨) وَإِنْ عَزَبُواْ الطَّلَقَ فَإِنَّ اللَّهَ
سَمِيعُ عَلِيمٌ﴾ . فإذا رفَعَتْه إلى الإمامِ ضرَبَ له أجلَ أربعة أشهرٍ، فإن فاء وإلا طَلَّقَ
عليه ، فإن لم تَرْفَعْه فإنما هو حقٌّ لها تَرَكَتْه .
حدَّثنى يونسُ قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، عن مالكٍ، قال: لا يَقَعُ على المؤلِى
طلاقٌ حتى يُوقَفَ، ولا يَكُونُ مُؤْلِيًا حتى يَحْلِفَ على أكثرَ مِن أربعةِ أشهرٍ ، فإذا
حَلَف على أربعة أشهرِ فلا إيلاءَ عليه؛ لأنَّه يُوقَفُ عندَ الأربعةِ الأشهرِ، وقد سقطت
عنه اليمينُ، فذهَب الإيلاءُ (٤).
حدَّثنى يونسُ ، قال : أخبرنا ابنُ وهبٍ ، عن ابنِ زيدٍ ، قال: قال ابنُ عمرَ: حتى
(١) فى ص، ت٢: ((أخبره)).
(٢) تقدم تخريجه فى ص ٦٢ .
(٣) أخرجه البيهقى ٣٨٠/٧ من طريق عمرو به .
(٤) ينظر الموطأ ٥٥٧/٢، ٥٥٨ .

٨٥
سورة البقرة : الآية ٢٢٧
يُرفَعَ إلى السلطانِ ، وكان أبى يَقولُ ذلك، ويَقولُ: لا واللهِ وإن مضَت أربع سنين
حتى يُوقَفَ .
حدَّثنا أحمدُ بنُ حازم ، قال: ثنا أبو نعيم ، قال : ثنا فِطْرٌ، قال : قال محمدُ بنُّ
كعب القُرِّىُّ وأنا معه: لو أن رجلاً آلى مِن امرأته أربعَ سِنينَ لم نُبِنْها(١) منه حتى نَجْمَعَ
بينَهما ، فإن فاء فاء، وإن عزَم الطلاقَ عَزَمُ (١).
حدَّثنا أحمدُ بنُ حازمٍ ، قال : ثنا أبو نعيمٍ ، قال : ثنا عبدُ العزيزِ الماجشونُ ، عن
داودَ ابنِ الحصينِ، قال : سمِعتُ القاسمَ بنَ محمدٍ يَقولُ: يُوقَفُ إذا مضت
ء (٣)
الأربعةُ(٣) .
وقال آخرون : ليس الإيلاءُ بشىءٍ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أحمدُ بنُ حازم، قال: ثنا أبو نعيم ، قال: ثنا ابنُ عُليةَ، عن عمرو بنِ
دينارٍ، قال : سألتُ ابنَ المسيَّبِ عن الإيلاءِ ، فقال: ليس بشىءٍ .
حدَّثنا أحمدُ بنُ حازمٍ ، قال : ثنا أبو نعيمٍ ، قال : حدثنى جعفرُ بنُ بُوْقانَ ، عن
ميمونِ بنِ مِهرانَ ، قال : سألتُ ابنَ عمرَ عن رجلٍ آلى مِن امرأتِه، فمضَت أربعةُ
أشهرٍ فلم يَفِئْ إليها، فتلا هذه الآيةَ: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَابِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾ .
الآية .
(١) فى م: ((نكنها))، وفى ت ٢: ((يكن))، وفى ت ١، ت ٣: ((يكنها)).
(٢) أخرجه ابن أبى شيبة ١٣٣/٥ من طريق فطر به.
(٣) أخرجه ابن أبى شيبة ١٣٣/٥ من طريق القاسم به.
(٤) أخرجه سعيد بن منصور فى سننه (١٨٨١)، وابن أبى شيبة ١٣٣/٥ من طريق عمرو به.

٨٦
سورة البقرة : الآية ٢٢٧
حدَّثنا أحمدُ بنُ حازم ، قال : ثنا أبو نعيم ، قال: ثنا مِشْعَرٌ، عن حبيبٍ بن أبى
ثابتٍ ، قال: أرسَلْتُ إلى عطاءٍ أسْأَلُه عن المؤلِى، فقال: لا عِلْمَ لى به .
وقال آخرون مِن أهلِ هذه المقالةِ: بل معنى قوله: ﴿ وَإِنْ عَزَمُواْ الطَّلَقَ﴾: وإن
امتنعوا مِنِ الفَيْئَةِ بعدَ استيقافِ الإمامِ إِيَّهم على الفَىْءٍ أو الطلاقِ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى أبو السائبِ ، قال: ثنا أبو معاويةً، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ ، قال :
يُوقَفُ المُؤْلِى عندَ انقضاءِ الأربعةِ ، فإن فاء جعَلها امرأتَه ، وإن لم يَفِئْ جِعَلها تطليقةً
بائنةٌ .
٤٣٨/٢
/حدَّثنا أبو هشام، قال: ثنا وكيع، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، قال: يُوقَفُ
المُؤلى عندَ انقضاءِ الأربعةِ ، فإن لم يَفِىُ، فهى تطليقةٌ بائنةٌ (١).
قال أبو جعفرٍ : وأشبهُ هذه الأقوالِ بما دلَّ عليه ظاهرُ كتابِ اللهِ تعالى ذكرُه،
قولُ عمرَ بنِ الخطابِ وعثمانَ وعلىٍّ رضِى اللَّهُ عنهم ومَن قال بقولِهم فى
الطلاقِ، أن قوله: ﴿فَإِن فَآءُو فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿ وَإِنْ عَزَمُواْ الطََّقَ فَإِنَّ
اللَّهَ سَمِيعُ عَلِيمٌ﴾. إنما معناه: فإن فاءوا بعدَ وَقْفِ الإمام إيَّهم مِن بعدِ انقضاءِ الأشهرِ
الأربعةِ، فرجَعوا إلى أداءِ حقِّ اللَّهِ عليهم لنسائِهم اللاتى آلَوا منهن فإن الله غفورٌ
رحيمٌ ، وإن عزَموا الطلاقَ فطَلَّقُوهنَّ، فإن اللهَ سميعٌ لطلاقِهِم إذا طلقُّوا، عليم بما
أَتَوا إليهن .
وإنما قلنا: ذلك أشبهُ بتأويل الآيةِ؛ لأنَّ اللَّه تعالى ذكرُه ذكَر حينَ قال: ﴿ وَإِنْ
(١) أخرجه ابن أبى شيبة ١٣٣/٥، عن وكيع به .

٨٧
سورة البقرة : الآيتان ٢٢٧، ٢٢٨
عَزَمُواْ الطَّلَقَ﴾ - ﴿فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعُ عَلِيمٌ﴾ . ومعلومٌ أن انقضاءَ الأشهرِ الأربعةِ غيرُ
مسموعٍ، وإنما هو معلومٌ، فلو كان عَزْمُ الطلاقِ انقضاءَ الأشهرِ الأربعةِ ، لم تَكُنِ
الآيةُ مختومةً بذكرِ اللَّهِ الخبرَ عن اللَّهِ تعالى ذكرُه أنه سميع عليمٌ، كما أنه لم يَخْتِمِ
الآيةَ التى ذكَر فيها الفَىْءَ إلى طاعتِه - فى مراجعةِ المُؤْلِى زوجتَه التى آلَى منها وأداءٍ
حقِّها إليها - بذكرِ الخبرِ عن أنه شديدُ العقابِ ، إذ لم يَكُنْ مَوْضِعَ وعيدٍ على
معصيةٍ ، ولكنه ختَم ذلك بذكرِ الخبرِ عن وصفِه نفسَه ، تعالى ذكرُه ، بأنه غفورٌ
رحيمٌ ، إذ كان موضعَ وَعْدِ المنيبِ على إنابتِه إلى طاعتِهِ ، فكذلك ختَم الآيةَ التى فيها
ذِكْرُ القولِ والكلامِ بصفةٍ نفسِه؛ بأنه للكلامِ سميعٌ وبالفعلِ عليمٌ، فقال تعالى
ذكرُه : وإن عزَم المُؤْلُون على نسائِهم على طلاقٍ من آلَوا منه مِن نسائهم ، فإن الله
سميعٌ لطلاقِهم إيَّاهن إِن طلَّقُوهنَّ، عليهم بما أتَوا إليهنَّ مما يَحِلّ لهم ويَحْرُمُ عليهم .
وقد استَقْصَيْنا البيانَ عن الدَّلالةِ على صحة هذا القول فى كتابنا (( كتابٍ
اللطيفِ مِن البيانِ عن أحكامٍ شرائِعِ الدينِ» فكرِهنا إعادته فى هذا الموضعِ .
القولُ فى تأويل قولِه تعالى: ﴿ وَالْمُطَلَّقَتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَثَةَ فُرُوْءٍ﴾ .
يعنى تعالى ذكره: والمطلقاتُ اللواتى طُلُّقْن بعدَ ابِناءِ أزواجهن بهنَّ
وإفضائِهم إليهن، إذا كُنَّ ذواتِ حيضٍ وطُهْرٍ ، يَتَرَبَّصْنَ بأنفسِهن عن نكاح الأزواج
ثلاثةَ قُرُوءٍ .
واختلف أهلُ التأويلِ فى تأويلِ القُرْءِ الذى عَناه اللّهُ بقولِه: ﴿يَتَرَبَّصْنَ
بِأَنْفُسِهِنَ ثَلَثَةَ قُرُوَةٍ﴾ ؛ فقال بعضُهم: هو الحيضُ.
/ذكرُ مَن قال ذلك
٤٣٩/٢
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرو، قال: ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابنٍ أبى

٨٨
سورة البقرة : الآية ٢٢٨
تَجيجٍ، عن مجاهدٍ فى قولِ اللّهِ: ﴿وَالْمُطَلَّقَتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَثَةَ قُرُوْمٍ﴾
قال: حِيَضٍ(١).
حدَّثنى المثنى ، قال : ثنا إسحاقُ ، قال : ثنا ابنُ أبى جعفرٍ ، عن أبيه ، عن الربيعِ :
ثَثَةَ قُرُوٍَّ﴾ أى: ثلاثَ حِيَضٍ، يَقُولُ: تَعْتَدُّ ثلاثَ حِيَضٍ(١) .
حدَّثنى المثنى ، قال: ثنا حجاجٌ ، قال : ثنا همامُ بنُ يحيى ، قال : سمِعت قتادةَ
فى قوله: ﴿ وَالْمُطَلَّقَهُ يَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَثَةَ فُرُوَةٍ﴾. يَقُولُ: جعَل ◌ِدَّةً
المطلقاتِ ثلاثَ حِيَضٍ، ثم نُسِخَ منها المطلقةُ التى طُلِّقَت قبلَ أن يُدْخَلَ بها(٢)،
واللائى بَسنَ مِن المحيضِ، واللائى لم يَحِضْنَ، والحاملُ(١).
حدَّثنا علىُ بنُ عبدِ الأعلى، قال : ثنا المحاربيُ، عن جُوَييرٍ، عن الضحاكِ،
قال: القُروءُ(٥) الحِيَضُ(٩).
حدَّثنا القاسمُ ، قال : ثنا الحسينُ ، قال : ثنى حجاجٌ، عن ابنِ تُرَيجٍ ، عن عطاء
الخراسانيّ ، عن ابنِ عباسٍٍ: ﴿ وَالْمُطَلَّقَتُ يَرَبَّمْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَثَةَ قُرُوٍَ﴾. قال:
ثلاثَ حِيَضٍ ".
(١) تفسير مجاهد ص ٢٣٥، ومن طريقه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٤١٥/٢ (٢١٨٩).
(٢) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٤١٥/٢ عقب الأثر (٢١٨٩) من طريق ابن أبى جعفر به .
(٣) بعده فى م: ((زوجها)).
(٤) ذكره النحاس فى ناسخه ص ٢١١ عن قتادة، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٧٤/١ إلى عبد بن
.
حمید .
(٥) فى ص: ((القرء)).
(٦) أخرجه ابن أبى شيبة ١٦١/٥ من طريق جويبر به .
(٧) أخرجه البيهقى ٤١٧/٧، ٤١٨ من طريق حجاج به .

٨٩
سورة البقرة : الآية ٢٢٨
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال : ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا ابنُ مجرَيج، قال : قال
عمرُو بنُ دينارٍ: الأَقْرَاءُ الحِيَضُ، عن أصحابِ النبيِّ عَّ(١).
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال : أخبرنا عبدُ الرزاقِ ، قال : أخبرنا معمرٌ، عن
رجلٍ سمِع عكرمةً ، قال: الأقراءُ الحَيَضُ، وليس بالطُّهْرِ، قال اللَّهُ تعالى ذكرُه:
◌ْ فَطَلِقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١]. ولم يَقُلْ: لقُروئِهِنَّ(٢) .
حدَّثنا يحيى بنُ أبى طالبٍ ، قال: أخبرنا يزيدُ، قال: أخبرنا جويبرٌ، عن
الضحاكِ فى قولِه: ﴿ وَالْمُطَلَّقَتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَثَةَ قُرُوٍَّ﴾. قال: ثلاثَ
چِیضٍ.
حدَّثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباطُ، عن السدىِّ:
﴿ وَالْمُطَلَّقَتُ يَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَثَةَ قُرُوَةٍ﴾: أما ﴿ثَلَثَةَ قُرُوٍَ﴾ فثلاثَ
(٣)
چیضٍ (١.
حدَّثْنا حميدُ بنُ مَسْعَدَةً، قال: ثنا يزيدُ بنُ زُريعٍ، قال: ثنا سعيدٌ ، عن أبى
مَعْشَرٍ، عن إبراهيمَ النَّخَعِىِّ ، أنه رُفِع إلى عمرَ ، فقال لعبدِ اللَّهِ بنِ مسعودٍ: لتقولنَّ
فيها . فقال : أنت أحقُّ أن تقولَ. قال : لتَقُولَنَّ. قال: أَقُولُ : إن زوجَها أحقُّ بها ما
لم تَغْتَسِلْ من الخَيْضَةِ الثالثةِ. قال: ذاك رَأْيِى وَافَقْتَ ما فى نَفْسى. فقضَى بذلك
(٤)
عمرُ".
(١) أخرجه عبد الرزاق فى مصنفه (١٠٩٩٢) - ومن طريقه البيهقى ٤١٨/٧ - عن ابن جريج به، وعزاه
السيوطى فى الدر المنثور ٢٧٤/١.
(٢) أخرجه عبد الرزاق فى مصنفه (١٠٩٩٣) عن معمر به .
(٣) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٤١٥/٢ عقب الأثر (٢١٨٩) من طريق عمرو به.
(٤) أخرجه عبد الرزاق فى مصنفه (١٠٩٨٨، ١٠٩٨٩)، والبيهقى ٤١٧/٧.

٩٠
سورة البقرة : الآية ٢٢٨
حدَّثنا محمدُ بنُ يحيى، قال: ثنا عبدُ الأعلى، قال: ثنا سعيدٌ، عن أبى
مَعْشَرٍ، عن النخعيِّ ، عن قتادةَ ، أن عمرَ بنَ الخطابِ قال لابنٍ مسعودٍ . فذكر
نحوه .
حدَّثنا محمدُ بنُ يحيى، قال: ثنا عبدُ الأعلى، قال: ثنا سعيدٌ ، عن أبى
معشرٍ، عن النخعيّ، أن عمرَ بنَ الخطابِ وابنَ مسعودٍ قالا : زوجها أحقُّ بها ما لم
تَغْتَسِلْ. أو قالا: تَحِلَّ لها الصلاةُ .
حدَّثنا حميدُ بنُ مَسْعَدةَ، قال: ثنا يزيدُ بنُ زُرَيع، قال : ثنا سعيدُ بنُ أبى
عَرُوبةَ ، قال : ثنا مَطَرّ ، أن الحسنَ حَدَّثهم ؛ أن رجلًا طلَّق امرأته وو گَّل بذلك رجلاً
مِن أهلِه ، أو إنسانًا مِن أهلِه ، فغفَل ذلك الذى وكَّله بذلك حتى دخلت امرأته فى
٤٤٠/٢ الحَيْضَةِ الثالثةِ، وَقرَّبت ماءَها لتَغْتَسِلَ، فانطَلَق الذى وكِّل بذلك إلى / الزوج ، فأقبَل
الزوجُ وهى تُريدُ الغسلَ، فقال: يا فلانةُ. قالت: ما تشاءُ؟ قال: إنى قدْ راجعتُك.
قالت : واللَّهِ ما لكَ ذلك. قال: بَلَى واللَّهِ. قال: فارتفعا إلى أبى موسى الأشعرىِّ،
فأخَذ يمينَها باللَّهِ الذى لا إلهَ إلا هو : إن كنتٍ لقد اغتسلتِ حين ناداكِ ؟ قالت : لا
واللَّهِ ما كنتُ فعَلتُ ، ولقد قرَّبتُ مائى لأغتسلَ. فردَّها عَلَى زوجِها، وقال: أنتَ
أحقُّ ما لم تغتسِلْ من الحيضةِ الثالثةِ(٢).
حدَّثنا محمدُ بنُ يحيى ، قال: ثنا عبدُ الأعلَى ، قال : ثنا سعيدٌ ، عن مطرٍ ، عن
الحسن، عن أبى موسى الأشعرىِّ بنحوِه .
حدَّثنا عمرانُ بنُ موسى ، قال : ثنا عبدُ الوارثِ ، قال : ثنا يونسُ ، عن الحسنِ ،
(١) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٠٩٩٦،١٠٩٩٤)، وسعيد بن منصور في سننه (١٢٢٠، ١٢٢٢)
من طرق عن الحسن .

٩١
سورة البقرة : الآية ٢٢٨
قال: قال عُمرُ: هو أحقُّ بها [٢٧٦/١ظ] ما لم تغتسِلْ من الحيضةِ الثالثةِ(١).
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ ، قال: ثنا أبو الوليدِ ، قال: ثنا أبو هلالٍ ، عن قتادةَ ، عن
يونسَ بنِ مجبيرٍ ، أن عُمرَ بنَ الخطابِ طلَّق امرأته ، فأرادتْ أن تغتسِلَ من الحيضةِ
الثالثةِ ، فقال عمرُ بنُ الخطابِ : امرأتى وربّ الكعبةِ . فراجَعها . قال ابنُ بشارٍ :
فذكرتُ هذا الحديثَ لعبدِ الرحمنِ بنِ مهدىٍّ، فقال : سمِعتُ هذا الحدیثَ من أبى
هلالٍ، عن قتادةَ ، وأبو هلالٍ لا يَحْتمِلُ هذا .
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ ، قال : ثنا عبدُ الرحمنِ ، قال : ثنا سفيان ، عن منصورٍ ،
عن إبراهيمَ ، عن علقمةً، قال: كنا عندَ عمرَ بنِ الخطابِ ، فجاءت امرأةٌ فقالت : إن
زوجى طلَّقنى واحدةٌ أو ثِنتينْ، فجاء وقد وضعتُ مائى، وأغلقتُ بابى، ونزَعتُ
ثيابى. فقال عمرُ لعبدِ اللَّهِ: ما تَرَى؟ قال: أُراها امرأَتَه ما دونَ أن تَحِلَّ لها الصلاةُ .
قال عمر: وأنا أرَى ذلك(٢) .
حدَّثنا ابنُ المثنى، قال : ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ ، قال: ثنا شعبةُ، عن الحكمِ، عن
إبراهيمَ ، عن الأسودِ أنه قال فى رجلٍ طلَّقَ امرأتَه، ثم تركها حتى دخَلتْ فى الحيضةِ
الثالثةِ ، فأرادت أن تغتسلَ ، ووضَعتْ ماءَها لِتغتسِلَ ، فراجَعها ، فأجازَه عمرُ وعبدُ
اللَّهِ بنُ مسعودٍ(٣) .
حدَّثنا محمدُ بنُ المثنى، قال : ثنا ابنُ أبى عدىٍّ، عن شعبةَ، عن الحكمِ، عن
(١) أخرجه البيهقى ٤١٧/٧ من طريق يونس، عن الحسن، عن عمر وعبد الله وأبى موسى .
(٢) أخرجه عبد الرزاق فى مصنفه (١٠٩٨٨) - ومن طريقه البيهقى ٤١٧/٧ - وسعيد بن منصور فى سننه
(١٢١٨)، والطحاوى فى شرح المعانى ٦٢/٣ من طريق سفيان به، ولم يذكر عبد الرزاق علقمة، وأخرجه
عبد الرزاق أيضا (١٠٩٨٩) من طريق حماد، عن إبراهيم نحوه، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٧٥/١ إلى
عبد بن حميد .
(٣) أخرجه ابن أبى شيبة ١٩٢/٥، ١٩٣ عن غندر به مختصرًا .

٩٢
سورة البقرة : الآية ٢٢٨
إبراهيمَ، عن الأسودِ بمثلِه، إلا أنه قال: ووَضعتِ الماءَ للغُسلِ، فراجعَها، فسُئلُ(١)
عبدُ اللَّهِ وعمرُ، فقالا (٢) : هو أحقُّ بها ما لم تغتسِلْ.
حدَّثنى أبو السائب، قال: ثنا أبو معاويةً، عن الأعمش، عن إبراهيمَ ، قالا:
كان عمرُ وعبدُ اللَّهِ يقولان: إذا طلَّق الرجلُ امرأته تطليقةٌ يَمْلِكُ الرجعةَ، فهو أحقُّ
بها ما لم تغتسلْ مِن حيضتِها الثالثةِ(٣) .
حدَّثنى يعقوبُ بنُ إبراهيمَ ، قال : ثنا هُشيمٌ، قال: أخبرنا المغيرةُ ، عن إبراهيمَ ،
أن عمرَ بنَ الخطابٍ كان يقولُ : إذا طلّقَ الرجلُ امرأته تطليقةٌ أو تطليقتينْ، فهو أحقُّ
برجعتِها وبينهما الميراثُ، ما لم تغتسلْ من الحيضةِ الثالثةِ().
حدَّثْنى يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عُلِيَّة، عن أيوبَ، عن الحسنِ، أن رجلًا طلَّق
امرأته تطليقةً أو تطليقتين ثم وكَّلَ بها بعضَ أهلِه، فغفَل الإِنسانُ حتى دخلت
مُغْتَسلَها ، وقرّبت غُسلَها، فأتاهُ فَاذَنه ، فجاء فقال : إنى قد راجعتُكِ. قالت : كلَّ
٤٤١/٢ واللَّهِ. قال: بَلَى واللَّهِ. قالت: كلَّ واللَّهِ. قال: بَلَى واللَّهِ. قال:/ فتحالَفا، فارتفَعا
إلى الأشعرىِّ، واستحلفَها باللَّهِ: لقد كنتِ اغتسلتِ وحلَّت لك الصلاةُ؟ فأَبَتْ أن
تحلِفَ ، فردَّها عليه(٥).
حدَّثْنا مجاهدُ بنُ موسى، قال: ثنا يزيدُ بنُ هارونَ، قال: ثنا سعيدٌ،
(١) فى ص، م: ((فسأل)).
(٢) فى م: ((فقال)).
(٣) أخرجه سعيد بن منصور فى سننه (١٢٣٠) عن أبى معاوية به ، وأخرجه ابن أبى شيبة ١٩٢/٥ من طريق
الأعمش به .
(٤) أخرجه سعيد بن منصور فى سننه (١٢١٦) عن هشيم به .
(٥) تقدم تخريجه فى ص ٩٠ .

٩٣
سورة البقرة : الآية ٢٢٨
عن أبى معشرٍ، عن النَّخَعيِّ، أن عمرَ استشارَ ابنَ مسعودٍ فى الذى طلّقَ
امرأته تطليقةً أو ثِنتينْ، فحاضت الحيضةَ الثالثةَ، فقال ابنُ مسعودٍ: أُراهُ
أحقَّ بها ما لم تغتسلْ. فقال عمرُ: وافقتَ الذى فى نفسِى. فردَّها على
زوجها .
حدَّثنا حُميدُ بنُ مَسعدةَ ، قال : ثنا يزيدُ بنُ زُريع، قال : ثنا النعمانُ بنُ راشدٍ ،
عن الزهرىِّ، عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ ، أن عليًّا كان يقولُ: هو أحقُّ بها ما لم تغتسِلْ
من الحيضةِ الثالثةِ(١).
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال : ثنا أبو أحمدَ ، قال : ثنا سفيانُ ، عن عمرو بنِ
دينارٍ، قال : سمِعتُ سعيدَ بنَ جبيرٍ يقولُ : إذا انقطَعَ الدمُ فلا رجعةً (٢).
حدَّثنا أبو السائبِ، قال: ثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ،
قال : إذا طلّقَ الرجلُ امرأتَه وهى طاهرٌ اعتدَّت ثلاثَ حِيَضٍ سوى الحيضةِ التى
طَهُرَتْ منها .
حدَّثنى محمدُ بنُ يحيى ، قال : ثنا عبدُ الأعلى ، قال : ثنا سعيدٌ ، عن مطرٍ ، عن
عمرو بنِ شُعيبٍ ، أن عمرَ سأل أبا موسى عنها ، وكان بلَغه قضاؤه فيها ، فقال أبو
موسى : قضيتُ أنّ زوجَها أحقُّ بها ما لم تغتسِلْ. فقال عمرُ: لو قضيتَ غيرَ هذا
لأوجعتُ لكَ رَأْسَكَ .
(١) أخرجه سعيد بن منصور فى سننه (١٢١٩)، وابن أبى شيبة ١٩٣/٥، والبيهقى ٤١٧/٧ من طريق ابن
عيينة ، عن الزهرى ، به .
(٢) أخرجه سعید بن منصور فى سننه (١٢٢٤) عن سفيان به .

٩٤
سورة البقرة : الآية ٢٢٨
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزّاقِ ، قال: أخبرنا مَعمرٌ، عن
الزهرىِّ، عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ ، أن علىَّ بنَ أبى طالبٍ قال فى الرجلِ يتزوَّجُ المرأةَ
فيطلِّقُها تطليقةً أو ثِنتين، قال : لِزوجِها الرجعةُ عليها حتى تغتسِلَ من الحيضةِ الثالثةِ
وتحِلَّ لها الصلاةُ(١).
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزّاقِ، قال: أخبرنا معمرٌ،
عن زيدِ بنِ رفيع، عن أَبِى عُبيدةَ بنِ(٢) عبدِ اللَّهِ، قال: أرسَل عثمانُ إلى أبى
يسألُه عنها، فقال أبى: وكيف يُفتِى منافقٌ؟ فقال عثمانُ: أُعِيذُكَ بِاللَّهِ أن
تكونَ منافقًا، ونعوذُ باللَّهِ أن نُسمِّيَك مُنافقًا، وتُعِيذُكَ باللَّهِ أن يكونَ مثلُ هذا
كان فى الإسلام ثم تموتَ ولم تُبيِّنْه. قال: فإنى أرى أنه أحقُّ بها حتى
تغتسِلَ من الحيضةِ الثالثةِ وَحِلَّ لها الصلاةُ. قال: فلا أعلمُ عثمانَ إلا أخذَ
(٣)
بذلك(٣) .
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزّاقِ ، قال : أخبرنا مَعمرٌ، عن
أيوبَ ، عن أبى قِلابةَ - قال: وأخبرنا مَعمرٌ، عن قتادةَ - قالا : راجَع رجلٌ امرأتَه
حين وضَعتْ ثيابَها تريدُ الاغتسالَ ، فقال: [٢٧٧/١ و] قد راجعتُكِ. فقالت: كلًّا.
فاغتسلتْ ، ثم خاصمها إلى الأشعرىِّ، فردَّها عليه .
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى ، قال : أخبرنا عبدُ الرزاقِ ، قال : أخبرنا معمر ، عن زيد
ابنِ رفيعٍ، عن مَعبدِ الجُهنىّ ، قال: إذا غسَلتِ المطلقةُ فرجَها مِن الحيضةِ الثالثةِ بانَتْ
(١) أخرجه عبد الرزاق فى مصنفه (١٠٩٨٣) عن معمر به .
(٢) فى ص، ت ١، ت ٢: ((عن)).
(٣) أخرجه عبد الرزاق فى مصنفه (١٠٩٨٧)، ومن طريقه البيهقى ٤١٧/٧ عن معمر به .

٩٥
سورة البقرة : الآية ٢٢٨
منه وحلَّت للأزواجِ(١) .
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزّاقِ ، قال: أخبرنا مَعمرٌ، عن
قتادةَ، و"عن حمادٍ، عن / إبراهيمَ، أن عمرَ بنَ الخطابِ قال: يَحِلُّ لزوجِها الرجعةُ ٤٤٢/٢
عليها حتى تغتسِلَ من الحيضةِ الثالثةِ ويَحِلَّ لها الصومُ (١) .
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ ومحمدُ بنُ المثنى، قالا : ثنا ابنُ أبى عدىٍّ، عن سعيدٍ ،
عن قتادةَ، عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ ، قال: قال علىُّ بن أبى طالبٍ رضى اللَّهُ عنه: هو
أحقُّ بها ما لم تغتسِلْ من الحيضةِ الثالثةِ .
حدَّثنا محمدُ بنُ يحيى ، قال : ثنا عبدُ الأعلَى، عن سعيدٍ، عن دُرُسْتَ(4)، عن
الزهرىِّ ، عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ، عن علىِّ مثلَه .
وقال آخرون : بل القُرءُ الذى أمَر اللَّهُ تعالى ذكرُه المطلقاتِ أن يعتدِدْنَ به ،
الطهر .
ذِكر من قال ذلك
حدثنا عبدُ الحميدِ بنُ بيانٍ ، قال : أخبرنا سفيانُ ، عن الزهرىِّ، عن عَمرةً ، عن
عائشةَ ، قالت: الأقراءُ الأطهارُ(٥).
-
(١) أخرجه عبد الرزاق فى مصنفه (١١٠٠٧) عن معمر به .
(٢) سقط من : م.
(٣) أخرجه عبد الرزاق فى مصنفه (١٠٩٨٥، ١٠٩٨٦) عن معمر به.
(٤) فى م، ت ١: ((درسب))، وفى ص غير منقوطة، وينظر التاريخ الكبير ٢٥٢/٣.
(٥) أخرجه سعيد بن منصور فى سننه (١٢٣١)، وابن أبى حاتم فى تفسيره ٤١٤/٢ (٢١٨٧) من طريق
سفيان به .

٩٦
سورة البقرة : الآية ٢٢٨
حدَّثنى يونسُ ، قال : أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال: ثنى عبدُ اللَّهِ بنُ عمرَ، عن عبد
الرحمنِ بنِ القاسم، عن أبيه، عن عائشةً زوج النبيِّ عَّمِ أنها كانت تقولُ: الأقراءُ
(١)
الأطهارُ(١).
حدّثنا الحسنُ ، قال : أخبرنا عبد الرزّاقِ ، قال : أخبرنا معمر، عن الزهرى ، عن
عَمرةً (" وعروةَ) ، عن عائشةَ ، قالت : إذا دخَلت المطلقةُ فى الحيضةِ الثالثةِ فقد بانتْ
من زوجِها وحلَّت للأزواج. قال الزهرىُّ: قالت عَمرةُ: كانت عائشةُ تقول: القرءُ
الطهرُ، وليس بالحيضةِ () .
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزّاقِ ، قال: أخبرنا معمرٌ، عن
الزهرىِّ، عن أبى بكرِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ الحارثِ بنِ هشامٍ مثلُ قولِ زيد
وعائشةً (٤).
حدّثنا الحسنُ بنُ یحیی ، قال : أخبرنا عبد الرزّاقِ ، قال : أخبرنا معمر، عن
أيوبَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ، مثلَ قولِ زيدٍ(٥).
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزّاقِ ، قال: أخبرنا معمرٌ، عن
الزهرىِّ ، عن سعيدِ بنِ المسيِّبٍ وسليمانَ بنِ يسارٍ، أن زيدَ بنَ ثابتٍ قال : إذا دخَلت
(١) ذكره النحاس فى ناسخه ص ٢١٢، ٢١٣ عن عبد الله بن عمر العمرى به .
(٢ - ٢) سقط من: ت ١، ت ٢.
(٣) أخرجه مالك ٥٧٦/٢، ٥٧٧، ومن طريقه أخرجه الطحاوى فى شرح المعانى ٣/ ٦١، والبيهقى
٤١٥/٧.
(٤) أخرجه عبد الرزاق فى مصنفه (١١٠٠٥) عن معمر به، وأخرجه مالك ٥٧٧/٢ - ومن طريقه الطحاوى
فى شرح المعانى ٦١/٣ - عن الزهرى به .
(٥) أخرجه عبد الرزاق فى مصنفه (١١٠٠٤) - ومن طريقه البيهقى ٤١٨/٧ به - عن معمر به .
:

٩٧
سورة البقرة : الآية ٢٢٨
المطلقةُ فى الحيضةِ الثالثةِ فقد بانَت من زوجِها وحلّت للأزواج . قال مَعمرٌ : وكان
الزهرىُّ يُفتِى بقولِ زيدٍ (١).
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ ، قال : ثنا عبدُ الوهابِ ، قال : سمِعتُ يحيى بنَ سعيدٍ
يقولُ : بلغنى أن عائشةَ قالت: إنما الأقراءُ الأطهارُ.
حدَّثنا حميدُ بنُ مسعدةَ ، قال: ثنا يزيدُ بنُ زُريع، قال : ثنا سعيدٌ ، عن قتادةَ ،
عن سعيدِ بنِ المسيّب ، عن زيدِ بنِ ثابتٍ، قال: إذا دخَلتْ فى الحيضةِ الثالثةِ فلا
رجعةً له عليها .
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ ، قال : ثنا ابنُ أبى عدىٍّ وعبدُ الأَعَلَى ، عن سعيدٍ ، عن
قتادةَ ، عن ابنِ المسيَّبِ فى رجلٍ طلَّقَ امرأته واحدَةٌ أو ثنتينْ، قال: قال زيدُ بنُ
ثابتٍ : إذا دخَلتْ فى الحيضةِ الثالثةِ فلا رجعةً له عليها . وزادَ ابنُ أبى عدِىٌّ، قال :
قال علىُّ بن أبى طالبٍ : هو أحقُّ بها ما لم تغتسلْ .
/حدَّثنا محمدُ بنُ المُثْنَّى، قال: ثنا ابنُ أبى عدىٍّ، عن سعيدٍ، عن قتادةَ، عن ٤٤٣/٢
ابنِ المسيَّبِ، عن زيدٍ وعلىِّ مثلَه .
حدَّثنا ابنُ بشارٍ ، قال : ثنا عبدُ الرحمنِ ، قال: ثنا سفيانُ ، عن أبى الزِّنادِ ، عن
سليمانَ بنِ يسارٍ ، عن زيدِ بنِ ثابتٍ ، قال: إذا دخَلتْ فى الحيضةِ الثالثةِ فلا ميراثَ
(٢)
ها (٢).
(١) أخرجه عبد الرزاق فى مصنفه (١١٠٠٣) عن معمر به .
(٢) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١١٠٠٨)، وابن أبى شيبة ١٩٢/٥ عن سفيان به، ووقع عند عبد الرزاق
یحیی بن سعید بین سفيان وأبی الزناد .
( تفسير الطبرى ٧/٤ )

٩٨
سورة البقرة : الآية ٢٢٨
حدَّثنى يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عُليّةَ، وحدثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال : ثنا
عبدُ الوهابِ - قالا جميعًا: ثنا أيوبُ، عن نافعٍ، عن سليمانَ بنِ يسارٍ، أن
الأحوصَ - رجلٌ من أشرافِ أهلِ الشام - طلّقَ امرأَتَه تطليقةً أو ثِنتينْ، فماتَ
وهى فى الحيضةِ الثالثةِ، فرُفِعتْ إلى معاويةَ، فلم يُوجَدْ عندَه فيها عِلْمٌ، فسألَ
عنها فَضالةَ ابنَ عُبيدٍ ومَن هناك من أصحابٍ رسولِ اللَّهِ صَلِ ، فلم يُوجدْ عندهم
فيها عِلْمٌ ، فبعَث معاويةُ راكبًا إلى زيدِ بنِ ثابتٍ ، فقال: لا ترِثُه، ولو ماتتْ لم يرِثْها .
فكان ابنُ عمرَ یَرَی ذلك(١) .
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزّاقِ ، قال : أخبرنا معمرٌ، عن
أيوبَ، عن سليمانَ بنِ يسارٍ ، أنّ رجلًا يقالُ له: الأحوصُ - من أهل الشام - طلَّق
امرأته تطليقةٌ، فماتَ وقد دخَلتْ فى الحيضةِ الثالثةِ ، فرُفِعَ إلى معاویةً، فلم يدرِ ما
يقولُ ، فكتب فيها إلى زيدِ بنِ ثابتٍ ، فكتب إليه زيدٌ: إذا دخَلتِ المطلقةُ فى الحيضةِ
الثالثةِ فلا ميراثَ بينهما(٢) .
حدَّثنا محمدُ بنُّ يحيى ، قال : ثنا عبدُ الأُعلَى، قال: ثنا سعيدٌ ، عن أيوبَ ، عن نافعٍ،
عن سليمانَ بنِ يسارٍ، أن رجلًا يقالُ له : الأحوصُ. فذكَر نحوَه عن معاويةً وزيدٍ .
حدَّثنا محمدُ بنُ يحيى، قال: ثنا عبدُ الأعلَى، قال: ثنا سعيدٌ ، عن أيوبَ ،
عن نافعٍ، قال: قال ابنُ عمرَ: إذا دخَلتْ فى الحيضةِ الثالثةِ فلا رجعةً له عليها(٢) .
(١) أخرجه مالك ٥٧٧/٢ - ومن طريقه الشافعى فى الأم ٢٠٩/٥، والبيهقى ٤١٥/٧ - من طريق نافع
وزيد بن أسلم به ، وأخرجه النحاس فى ناسخه ص ٢١٤ من طريق نافع به .
(٢) أخرجه عبد الرزاق فى مصنفه (١١٠٠٦) عن معمر به .
(٣) أخرجه البيهقى ٤١٥/٧ من طريق سعيد به ، وأخرجه مالك فى موطئه ٥٧٨/٢ - ومن طريقه النحاس فى
ناسخه ص ٢١٣ ، والبيهقى ٤١٥/٧ - من طريق نافع به .

٩٩
سورة البقرة : الآية ٢٢٨
حدَّثنا ابنُّ المثنى ، قال : ثنا عبدُ الوهابِ، قال: ثنا عبيدُ اللَّهِ، عن نافعٍ، عن ابنِ
عمرَ أنه قال [٢٧٧/١] فى المطلَّقةِ: إذا دخَلتْ فى الحيضةِ الثالثةِ فقد بأنّتْ.
حدَّثنا يونس، قال: أخبرنا ابنُّ وهبٍ، قال: ثنى عمرُ بنُ محمدٍ ، أن نافعًا
أخبَرَه، عن عبدِ اللهِ بنِ عُمرَ (١) وزيدٍ بنِ ثابتٍ أنهما كانا يقولان: إذا دخَلتِ المرأةُ فى
الدّمِ من الحيضةِ الثالثةِ، فإنها لا ترِثُه ولا يرثُها، وقد بَرِئتْ منه وبرِئَ منها(١) .
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ ، قال : ثنا عبدُ الوهابِ ، قال : ثنا يحيى بنُ سعيدٍ ، قال :
بلَغْنِى عن زيدِ بنِ ثابتٍ قال: إذا طُلّقتِ المرأةُ فدخَلتْ فى الحيضةِ الثالثةِ ، إنه ليس
بينَهما ميراثٌ ولا رجعةٌ .
:
حدثنا محمدُ بنُ بشارٍ ، قال : ثنا عبد الوهاب ، قال : سمِعتُ يحيى بن سعيد
يقولُ : سمِعتُ سالمَ بنَ عبدِ اللهِ يقولُ مثلَ قولِ زيدِ بنِ ثابتٍ(٤) .
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ ، قال: ثنا عبدُ الوهابِ، قال: وسمِعتُ يحيى يقولُ:
بلَغنى عن أبانِ بنِ عثمانَ أنه كان يقولُ بذلك(٤) .
حدَّثنا محمدُ بنُ المُنَّى(٥) ، قال: ثنا عبدُ الوهابِ، قال: ثنا عُبِيدُ اللَّهِ، عن زيد
ابنِ ثابتِ مثلَ ذلك .
/حدَّثنا محمدُ بنُ المُتَّى، قال : ثنا وهبُ بنُ جريرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن عبدِ ربِّه ٤٤٤/٢
(١) فى ص: ((عمرو)).
(٢) أخرجه ابن أبى شيبة ١٩٢/٥ من طريق نافع به .
(٣) أخرجه ابن أبى شيبة ١٩٢/٥ عن عبد الوهاب الثقفى به. وأخرجه سعيد بن منصور فى سننه (١٢٢٩)
من طريق يحيى بن سعيد عن سالم - وحده .
(٥) فى م: ((بشار))، ومحمد بن المثنى ومحمد بن بشار كلاهما يروى عن عبد الوهاب الثقفى . ينظر
تهذيب الكمال ٥٠٣/١٨.

١٠٠
سورة البقرة : الآية ٢٢٨
ابنِ سعيدٍ ، عن نافع، أن معاويةَ بعَث إلى زيدِ بنِ ثابتٍ ، فكتب إليه زيدٌ: إذا دخَلتْ
فى الحيضةِ الثالثةِ فقد بانَتْ . وكان ابنُ عُمرَ يقولُهُ(١) ..
حدّثنا يعقوبُ بنُ إبراهیم ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا یحیی بنُ سعیدٍ ، عن
سليمانَ وزيدِ بنِ ثابتٍ أنهما قالا : إذا حاضَتِ الحيضةَ الثالثةَ فلا رجعةً ولا ميراثَ .
حدَّثنا مجاهدُ بنُ موسى ، قال : ثنا يزيدُ ، قال: أخبرنا هشامُ بنُ حسانَ ، عن
قيسٍ بنِ سعدٍ ، عن بُكيرِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الأشجِّ، عن زيدِ بنِ ثابتٍ ، قال: إذا طلَّقَ
الرجلُ امرأتَه، فرأت الدمَ فى الحيضةِ الثالثةِ ، فقد انقضَت عِدَّتُها .
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا جريرٌ، عن مغيرةَ، عن موسى بنِ شدادٍ ، عن عُمرَ
ابنِ ثابتٍ الأنصارىِّ ، قال: كان زيدُ بنُ ثابتٍ يقولُ: إِذا حاضَتِ المطلقةُ الثالثةَ قبلَ
أن يراجِعَها زوجُها فلا يملِكُ رجعتَها(٢) .
حدَّثنا محمدُ بنُ يحيى ، قال: ثنا عبدُ الأعلَى، عن "سعيدٍ، عن دُرُسْتَ(٤)،
عن الزهرىِّ، عن " سعيدِ بنِ المسيَّبِ، أن عائشةَ وزيدَ بنَ ثابتٍ قالا: إذا دخَلتْ فى
الحيضةِ الثالثةِ فلا رجعةً له عليها .
قال أبو جعفرٍ: "والقُروُ فى كلامِ العربِ جمعُ قُرءْ)، وقد تجمَعُه العربُ أَقْراءٌ ،
يقالُ - فى ((أفعَلَ)) منه - : أَقْرَأْتِ المرأةُ . إذا صارتْ ذاتَ حيضٍ وطهرٍ ، فهى تُقْرِئُ
(١) أخرجه الطحاوى فى شرح معانى الآثار ٦١/٣ من طريق وهب به.
(٢) أخرجه ابن أبى شيبة ١٩١/١ ، ١٩٢ عن جرير به .
(٣ - ٣) سقط من: ص، ت ١، ت ٢.
(٤) فى م: ((درسب)). وتقدم فى ص ٩٥.
(٥ - ٥) فى م: ((والقرء فى كلام العرب جمعه قروء)).