Indexed OCR Text

Pages 261-280

٢٥٣
تفسير سورة يوسف : ٩٤
وبه قال، حدثنا أبى ، عن سفيان، عن خصيف ،
١٩٨٢٠ -
عن مجاهد: (( لولا أن تفندون))، قال : تسفّهون.
١٩٨٢١ - حدثنى المثنى وعلى بن داود قالا، حدثنا عبد الله قال، حدثنى
معاوية، عن على، عن ابن عباس قوله: ((لولا أن تفندون )) ، يقول : تجهلون .
١٩٨٢٢ - حدثنا أحمد بن إسحق قال، حدثنا أبو أحمد قال ، حدثنا
إسرائيل ، عن أبى سنان ، عن عبد الله بن أبى الهذيل، عن ابن عباس: ((لولا
أن تفندون » ، قال : لولا أن تسفّهون .
١٩٨٢٣ - حدثنا أحمد قال، حدثنا أبو أحمد = وحدثنى المثنى قال ،
حدثنا أبو نعيم = ، قالا جميعاً ، حدثنا سفيان ، عن خصيف ، عن مجاهد :
((لولا أن تفندون))، قال : لولا أن تسفهون .
١٩٨٢٤ - حدثنى المثنى قال، حدثنا الحمانى قال ، حدثنا شريك ، عن
أبى سنان ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس = وسالم، عن سعيد = : « لولا
أن تفندون))، قال أحدهما : تسفهون = وقال الآخر : تكذبون .
١٩٨٢٥ - حدثنى يعقوب قال، حدثنا هشيم قال ، أخبرنا عبد الملك بن
أبى سليمان، عن عطاء: ((لولا أن تفندون))، قال: لولا أن تكذبون، لولا أن
تسفّهون .
١٩٨٢٦ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا يزيد بن هرون ، عن عبد الملك ،
عن عطاء قال : تسفهون .
١٩٨٢٧ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد ، عن قتادة :
( لولا أن تفندون))، يقول : لولا أن تسفهون .
١٩٨٢٨ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن
معمر، عن قتادة: (( لولا أن تفندون))، يقول : لولا أن تسفهون .
١٩٨٢٩ - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا

٢٥٤
تفسير سورة يوسف : ٩٤
إسرائيل ، عن أبى سنان ، عن عبد الله بن أبى الهذيل قال : سمعت ابن عباس
يقول: ((لولا أن تفندون))، يقول: تسفّهون ..
٤٠/١٣
١٩٨٣٠ - حدثنا الحسن بن محمد قال ، حدثنا شبابة قال، حدثنا ورقاء ،
عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد قوله: (( لولا أن تفندون)) ، قال : ذهبَ عقله !
١٩٨٣١ - حدثنى محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا
عيسى ، عن ابن أبى نجيح ، عن مجاهد: ((تفندون))، قال : قد ذهب عقله !
١٩٨٣٢ - حدثنى المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل ، عن
ابن أبى نجیح ، عن مجاهد =
١٩٨٣٣ - وحدثنى المثنى قال، حدثنا إسحق قال، حدثنا عبد الله ، عن
ورقاء ، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد: ((لولا أن تفندون)) . قال: قد ذهب عقله!
١٩٨٣٤ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنى حجاج ، عن
ابن جريج، عن مجاهد: ((لو أن تفندون))، قال: لولا أن تقولوا: ذَهَب عقلك!
١٩٨٣٥ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحق :
(( لولا أن تفندون))، يقول : لولا أن تضعِّفونى.
١٩٨٣٦ - حدثنى يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد فى
قوله: ((لولا أن تفندون))، قال: الذى ليس له عقل، ذلك ((المفنّد)). يقول:
لا يعقل.(١)
٠ ٠
وقال آخرون: معناه : لولا أن تكذبون .
• ذكر من قال ذلك :
١٩٨٣٧ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا سويد بن عمرو الكلبى ، عن
شريك، عن سالم، عن سعيد: (( لولا أن تفندون))، قال : تكذبون .
(١) فى المطبوعة: ((يقولون: لا يعقل))، وما فى المخطوطة صواب محض، على منهاجهم.

٢٠٠
تفسير سورة يوسف : ٩٤
قال، حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السدى، قال:
١٩٨٣٨ -
لولا أن تهرّمون وتكذبون .
. قال ، حدثنا محمد بن بكر، عن ابن جريج قال:
١٩٨٣٩ - .
بلغنى عن مجاهد قال : تكذبون .
١٩٨٤٠ -..... قال، حدثنا عبدة، وأبو خالد، عن جويبر، عن
الضحاك قال : لولا أن تكذبون .
١٩٨٤١ - حدثت عن الحسين قال، سمعت أبا معاذ يقول، حدثنا عبيد بن
سليمان قال، سمعت الضحاك يقول فى قوله: ((لولا أن تفندون))، تكذبون.
١٩٨٤٢ - حدثنى المتى قال، حدثنا عمرو قال، أخبرنا هشيم، عن عبد الملك،
عن عطاء فى قوله: ((لولا أن تفندون))، قال: تسفهون، أو: تكذبون.
١٩٨٤٣ - حدثی محمد بن سعد قال، حدثی ابی قال، حدثی عمی قال ،
حدثی أبى، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: (( لولا أن تفندون ))، يقول : تكذبون .
٠
وقال آخرون : معناه : تهرِّمون .
• ذكر من قال ذلك :
١٩٨٤٤ - حدثنا أحمد بن إسحق قال، حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا
إسرائيل، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد: ((لولا أن تفندون))، قال: لولا أن
تهرِّمون .
١٩٨٤٥ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عبيد اللّه، عن إسرائيل، عن
أبی یحی ، عن مجاهد ، مثله .
١٩٨٤٦ - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة ،
عن الحسن . قال : تهرُّمون .
١٩٨٤٧ - حدثنى يعقوب قال، حدثنا هشيم قال ، أخبرنا أبو الأشهب ،

٢٥٦
تفسير سورة يوسف : ٩٤ ، ٩٥
عن الحسن: (( لولا أن تفندون))، قال: تهرِّمون.
١٩٨٤٨ - حدثنى المثنى قال، حدثنا عمرو بن عون قال، أخبرنا هشيم ،
عن أبى الأشهب ، وغيره ، عن الحسن ، مثله.
٠٠٠
قال أبو جعفر: وقد بينا أن أصل ((التفنيد))، الإفساد . وإذ كان ذلك
كذلك ، فالضعف والهرم والكذب وذهاب العقل وكل معانى الإفساد ، تدخل
فى ((التفنيد))؛ لأن أصل ذلك كله الفساد، والفساد فى الجسم: الهرمُ وذهاب العقل
والضعف = وفى الفعل: الكذب واللوم بالباطل ، ولذلك قال جرير بن عطية .
طَالَ الَهَوَى وَأَطَلْتُمَا التَّفْنِيد!(١)
يا عَاذِىَّ دَعَا الَلَمَ وأَقْصِرَا
يعنى : الملامة = فقد تبيّن، إذ كان الأمر على ما وصفنا، أنّ الأقوال
التى قالها من ذكرنا قوله فى قوله: ((لولا أن تفندون))، على اختلاف عباراتهم
عن تأويله، متقاربةُ المعانى، محتملٌ جميعها ظاهرُ التنزيل، إذ لم يكن فى الآية
دليلٌ على أنه معنىّ به بعض ذلك دون بعض .
٠ ٠
القول فى تأويل قوله تعالى ﴿قَالُواْ تَأَلِ إِنَّكَ لَفِى ضَلَلِكَ
الْقَدِيم) )
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : قال الذين قال لهم يعقوب من ولده :
((إنى لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون)): تاللّه، أيها الرجل ، إنك من حبّ
يوسف وذكره لفى خطائك وزللك القديم ، (٢) لا تنساه ولا تتسلى عنه .
٠٠ ٠
(١) ديوانه: ١٦٩، من قصيدة له طويلة، ورواية البيت خطأ فى الديوان، صوابه ما ههنا،
((وأقصرا))، بالراء، من ((الإقصار))، وهو الكف عن فعل الشىء.
(٢) فى المخطوطة: ((لفى حطامك فى ذلك القديم)) غير منقوطة، والصواب ما فى المطبوعة.
ولكنه كتب هناك: ((خطئك)) مكان ((خطائك))، وهما بمعنى واحد. وسيأتى فى مواضع أخرى،
سأصححها على رسم المخطوطة .

٢٠٧
تفسير سورة يوسف : ٩٥
وبنحو الذى قلنا فى ذلك قال أهل التأويل .
• ذكر من قال ذلك :
١٩٨٤٩ - حدثنى المثنى قال، حدثنا عبد الله قال، حدثنى معاوية، عن ٤١/١٣
على، عن ابن عباس قوله: ((إنك لفي ضلالك القديم))، يقول : خطائك القديم.
١٩٨٥٠ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة :
((قالوا تالله إنك لفى ضلالك القديم))، أى: من حب يوسف، لا تنساه ولا تسلاه.
قالوا لوالدهم كلمةً غليظة، لم يكن ينبغى لهم أن يقولوها لوالدهم، ولا لنبىّ اللّه
صلى الله عليه وسلم .
١٩٨٥١ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السدى :
((قالوا تالله إنك لفى ضلالك القديم))، قال : فى شأن يوسف.
١٩٨٥٢ - حدثنا أحمد قال، حدثنا أبو أحمد قال، قال سفيان: ((تالله
إنك لفى ضلالك القديم )) ، قال : من حبك ليوسف .
١٩٨٥٣ - حدثنا ابن وكيع ، قال، حدثنا عمرو، عن سفيان ، نحوه .
١٩٨٥٤ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنى حجاج ، عن
ابن جريج: ((قالوا تالله إنك لفى ضلالك القديم))، قال: فى حبك القديم.
١٩٨٥٥ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحق: ((قالوا
تالله إنك لفى ضلالك القديم))، أى: إنك لمن ذكر يوسف فى الباطل الذى أنت
عليه .
١٩٨٥٦ - حدثنى يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد فى
قوله: ((تالله إنك لفى ضلالك القديم))، قال : يعنون حزنه القديم على يوسف =
((وفى ضلالك القديم))، لفى خطائك القديم.
ج١٦ (١)
٠

٢٥٨
تفسير سورة يوسف : ٩٦
القول فى تأويل قوله تعالى ﴿فَلَمَّآ أَن جَآءَ الْبَشِيرُ أَلْقَهُ
عَلَى وَجْهِهِ ، فَارْتَدَّ بَصِيرًا قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّى أَعْلَمُ مِنَ
اُللهِ مَالَا تَعْلَمُونَ﴾
١٦
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره: فلما أن جاء يعقوبَ البشيرُ من عند ابنه
يوسف، وهو المبشّر برسالة يوسف، وذلك بريدٌ، فيما ذكر، كان يوسف أبردَهُ
إليه.(١)
٠ ٠
وكان البريد ، فيما ذكر ، والبشير : يهوذا بن يعقوب ، أخا يوسف لأبيه .
· ذكر من قال ذلك :
١٩٨٥٧ - حدثنى محمد بن سعد قال، حدثنى أبى قال ، حدثنى عى قال ،
حدثنى أبى ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله: ((فلما أن جاء البشير ألقاه على
وجهه))، يقول: ((البشير))، البريدُ.
١٩٨٥٨ - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثنا هشيم قال ،
أخبرنا جويبر، عن الضحاك: ((فلما أن جاء البشير ))، قال : البريد .
١٩٨٥٩ - حدثنا الحسن بن محمد قال، حدثنا محمد بن يزيد الواسطى،
عن جويبر، عن الضحاك: ((فلما أن جاء البشير))، قال : البريد .
قال ، حدثنا شبابة قال، حدثنا ورقاء ، عن ابن
١٩٨٦٠-
أبى نجيح، عن مجاهد قوله: ((فلما أن جاء البشير)). قال : يهوذا بن يعقوب .
!١٩٨٦ - حدثنى محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال : حدثنا
عيسى، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد: ((البشير))، قال: يهوذا بن يعقوب .
(١) فى المطبوعة: ((برده إليه))، وأثبت ما فى المخطوطة، وكلاهما صواب. يقال: ((برد
بريداً، وأبرده))، أى : أرسله .

٢٥٩
تفسير سورة يوسف : ٩٦
١٩٨٦٢ - حدثنى المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل ، عن
ابن أبى نجيح ، عن مجاهد ، قال : يهوذا بن يعقوب .
قال، حدثنا إسحق قال، حدثنا عبد الله، عن ورقاء،
١٩٨٦٣ - .
عن ابن أبى نجيح ، عن مجاهد قال : هو يهوذا بن يعقوب .
١٩٨٦٤ - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثنى حجاج ، عن
ابن جريج: ((فلما أن جاء البشير))، قال : يهوذا بن يعقوب ، كان البشير.
١٩٨٦٥ - حدثنى المثنى قال، حدثنا إسحق قال، حدثنا عبد الله بن الزبير،
عن سفيان، عن ابن جريج، عن مجاهد: ((فلما أن جاء البشير))، قال: هو
يهوذا بن يعقوب .
= قال سفيان: وكان ابن مسعود يقرأ: ﴿وَجَاءَ الَبَشِيرُ مِنْ بَيْنِ يَدَىِ الْعِيرِ).(١)
١٩٨٦٦ - حدثنا ابن وكيع قال: حدثنا المحاربى، عن جويبر ، عن
الضحاك: ((فلما أن جاء البشير))، قال: البريد، هو يهوذا بن يعقوب.
١٩٨٦٧ -... قال، حدثنا عمرو، عن أسباط ، عن السدى قال :
قال يوسف: ((اذهبوا بقميصى هذا فألقوه على وجه أبى يأت بصيراً وأتونى بأهلكم
أجمعين )) ، قال يهوذا : أنا ذهبتُ بالقميص ملطخاً بالدم إلى يعقوب فأخبرته أن
يوسف أكله الذئب ، وأنا أذهب اليوم بالقميص وأخبره أنه حىٌّ فأفرحه كما أحزنته .
فهو كان البشير .
١٩٨٦٨ - حدثنا أحمد بن إسحق قال، حدثنا أبو أحمد قال ، حدثنا
هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، ((فلما أن جاء البشير))، قال : البريد .
#
(١) هذه قراءة لا يقرأ بها كما سلف مراراً لمخالفتها ما فى المصحف، ولكن هن، فيها إشكال، فلو صح
أنها: ((وجاء البشير))، لوجب أن تكون القراءة بعدها: ((فألقاه» بالفاء وإلا وجب أن تكون القراءة:
﴿ قلّا أَنْ جاءَ البَشِيرُ مِنْ بِيْنِ يَدَىِ الِيرِ﴾.

٢٦٠
تفسير سورة يوسف : ٩٦
٤٢/١٣
قال أبو جعفر: وكان بعضُ أهل العربية من أهل الكوفة يقول: ((أنْ )) فى
قوله: ((فلما أن جاء البشير))، وسقوطُها، بمعنى واحد. وكان يقول : هذا فى
((لما)) و ((حتى))، خاصّة. ويذكر أن العرب تدخلها فيهما أحياناً وتسقطها
أحياناً، كما قال جل ثناؤه: ﴿ وَلَمّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا﴾ [سورة العنكبوت: ٣٣]،
وقال فى موضع آخر: ﴿ وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا﴾ [سورة هود: ٧٧]، وقال: هى صلة،(١)
لا موضع لها فى هذين الموضعين. يقال: ((حتى كان كذا وكذا))، أو ((حتى
أن كان كذا وكذا)).
٠ ٠
وقوله: ((ألقاه على وجهه))، يقول: ألقى البشير قميص يوسف على وجه
يعقوب ، كما : -
١٩٨٦٩ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحق : فلما
أن جاء البشير ألقى القميص على وجهه .
وقوله: ((فارتد بصيراً))، يقول: رجع وعادَ مبصراً بعينيه ، (٢) بعد ما قد عمى
= ((قال ألم أقل لكم إنى أعلم من الله مالا تعلمون))، يقول جل وعز: قال يعقوب
إن كان بحضرته حينئذ من ولده: ألم أقل لكم، يا بنى، إنى أعلم من اللّه أنه سيردّ
علىَّ يوسف ويجمع بينى وبينه؟ وكنتم لا تعلمون أنتم من ذلك ما كنت أعلمه ،
لأن رؤيا يوسف كانت صادقة ، وكان اللّه قد قضى أن أخِرَّ أنا وأنتم له سجوداً،
فكنت موقناً بقضائه .
(١) قوله: ((صلة))، أى: زيادة، وانظر ما سلف: ١: ١٩٠، ٤٠٥، ٤٠٦، ٥٤٨
٤: ٥/٢٨٩: ٤٦٠، ٧/٤٦٢: ٣٤٠، ١٢/٣٤١: ٣٢٥، ١٣/٣٢٦: ١٤/٥٠٨ :
٣٠ /١٥ : ٤٩٧ ٠
(٢) انظر تفسير ((ارتد)) فيما سلف ٣: ٤/١٦٣: ١٠/٣١٦: ١٧٠، ٤٠٩ ٢ ٤١٠

٢٦١
تفسير سورة يوسف : ٩٧ ، ٩٨
القول فى تأويل قوله تعالى ﴿قَالُواْ يَأَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا
ذُنُوبَنَآ إِنَّا كُنَّا خَيْطِئِينَ ﴾ قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّىَ
إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ ®
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : قال ولد يعقوبَ الذين كانوا فرَّقوا بينه
وبين يوسف: ياأبانا سل لنا ربك يعفُ عنَّا، ويستر علينا ذنوبنا التى أذنبناها فيك
وفى يوسف، فلا يعاقبنا بها فى القيامة = (( إنا كنا خاطئين))، فيما فعلنا به ، فقد
اعترفنا بذنوبنا = ((قال سوف أستغفر لكم ربى))، يقول: جل ثناؤه: قال يعقوب:
سوف أسأل ربى أن يعفو عنكم ذنوبكم التى أذنبتموها فىّ وفى يوسف .
#
*
ثم اختلف أهل العلم، (١) فى الوقت الذى أخّر الدّعاء إليه يعقوب لولده بالاستغفار
لهم من ذنبهم .
فقال بعضهم : أخّر ذلك إلى السَّحَر.
* ذكر من قال ذلك :
١٩٨٧٠ - حدثنى أبو السائب قال، حدثنا ابن إدريس قال، سمعت
عبد الرحمن بن إسحق ، يذكر عن محارب بن دثار قال: كان عمٌّ لى يأتى
المسجدَ، فسمع إنساناً يقول: (( اللهم دعوتنى فأجبت ، وأمرتنى فأطعت ، وهذا
سَحَرٌّ فاغفر لى)). قال: فاستمع الصوت فإذا هو من دار عبد الله بن مسعود .
فسأل عبد اللّه عن ذلك فقال: إن يعقوب أخَّر بنيه إلى السحر بقوله: ((سوف
أستغفر لكم ربى )) .(٢)
(١) فى المطبوعة: ((أهل التأويل))، وأثبت ما فى المخطوطة.
(٢) الأثر: ١٩٨٧٠ - ((عبد الرحمن بن إسحق بن سعد الواسطى))، وأبوشيبة))، قال
أحمد: ليس بشىء، منكر الحديث، وضعفه الباقون. مترجم فى البذيب: وابن أبى حاتم ٠٢١٣/٢/٢
و ((شارب بن دثار العربي»، «أبو مطرق و، ثقة، مفى مران : ٠١١٣٣١
--

٢٦٢
تفسير سورة يوسف : ٩٧ ، ٩٨
١٩٨٧١ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن فضيل، عن عبد الرحمن بن
إسحق، عن محارب بن دثار ، عن عبد الله بن مسعود: ((سوف أستغفر لكم
ربى))، قال: أخَّرهم إلى السَّحر.
. قال، حدثنا أبو سفيان الحميرى ، عن العوام ، عن
١٩٨٧٢ - .
إبراهيم التيمىّ فى قول يعقوب لبنيه: ((سوف أستغفر لكم ربى))، قال : أخّرهم
إلى السحر.(١)
قال ، حدثنا عمرو، عن خلاد الصفار، عن عمرو
١٩٨٧٣ -
ابن قيس: ((سوف أستغفر لكم ربى))، قال : فى صلاة الليل .
١٩٨٧٤ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنى حجاج ، عن
ابن جريج: ((سوف أستغفر لكم ربى))، قال: أخَّر ذلك إلى السّحر.
وقال آخرون : أخّر ذلك إلى ليلة الجمعة .
ذكر من قال ذلك :
#
١٩٨٧٥ - حدثنى المثنى قال ، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن أبو أيوب
الدمشقى قال ، حدثنا الوليد قال ، أخبرنا ابن جريج ، عن عطاء ، وعكرمة ،
عن ابن عباس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((سوف أستغفر لكم ربى))،
يقول : حتى تأتى ليلة الجمعة ، وهو قول أخى يعقوب لبنيه.(٢)
(١) الأثر: ١٩٨٧٢ - ((أبو سفيان الحميرى))، هو ((سعيد بن يحيى بن مهدى))، صدوق،
مضى برقم : ١٢١٩٣
(٢) الأثر: ١٩٨٧٥ - ((سليمان بن عبد الرحمن التميمى))، ((أبو أيوب الدمشقى))، ثقة،
ولكنه حدث بالمناكير ، متكلم فى روايته عن غير الثقات ، مضى برقم : ١٤٢١٢.
و ((الوليد بن مسلم الدمشقى القرشى))، ثقة، روى له الجماعة، مضى مراراً، آخرها: ١٣٤٦١.

٢٦٣
تفسير سورة يوسف : ٩٧ ، ٩٨
١٩٨٧٦ - حدثنا أحمد بن الحسن الترمذى قال، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن
الدمشقى قال ، حدثنا الوليد بن مسلم قال ، أخبرنا ابن جريج ، عن عطاء ،
وعكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس قال، قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم: قد قال
أخى يعقوب: ((سوف أستغفرلكم ربى))، يقول: حتى تأتى ليلة الجمعة.(١)
...
وقوله: ((إنه هو الغفور الرحيم))، يقول : إن ربى هو الساتر على ذنوب
التائبين إليه من ذنوبهم = ((الرحيم))، بهم أن يعذبهم بعد توبتهم منها .
٠
وسائر رجال الخبر ثقات، وقد ذكره ابن كثير فى تفسير ٤: ٤٧٧، ثم قال: ((وهذا غريب
من هذا الوجه ، وفى رفعه نظر، والله أعلم )).
وهذا الحديث ، من حديث الوليد بن مسلم ، رواه الترمذى من طريق أحمد بن الحسن ، عن سليمان
ابن عبد الرحمن الدمشقى ، عن الوليد بن مسلم، فى باب ( أحاديث شتى من أبواب الدعوات )، وهو
حديث طويل جداً، وقال الترمذى: ((هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث الوليد بن مسلم)).
ورواه الحاكم فى المستدرك ١: ٣١٦. من هذه الطريق نفسها ثم قال: ((هذا حديث صحيح على
شرط الشيخين ، ولم يخرجاه)).
وقد علق عليه الذهبى فقال: ((هذا حديث منكر شاذ ، أخاف لا يكون موضوعاً ، وقد حيرفى والله
جودة سنده ، فإن الحاكم قال فيه: حدثنا أبو النضر محمد بن محمد الفقيه ، وأحمد بن محمد العنزى قالا
حدثنا عثمان بن سعيد الدارمى (ح) وحدثنى أبو بكر بن محمد بن جعفر المزكى ، حدثنا محمد بن إبراهيم
العبدى ، قالا حدثنا أيوب سليمان بن عبد الرحمن الدمشقى ، حدثنا الوليد بن مسلم، فذكره مصرحاً بقوله:
"حدثنا ابن جريج"، فقد حدث به سليمان قطعاً وهو ثبت، فالله أعلم)).
وهذا الإشكال الذى حير الذهبى، ربما فره ما قال يعقوب بن سفيان، فى سليمان بن عبد الرحمن:
(( كان صحيح الكتاب، إلا أنه كان يحول، فإن وقع فيه شىء فمن النقل، وسليمان ثقة)). فإن صح هذا فربما
كان هذا الحديث ما وهم فى تحويله، لأن أسانيد هذا الخبر تدور كلها على ((سليمان بن عبد الرحمن))،
ولم نجد أحداً رواه عن الوليد بن مسلم: غير سليمان . والله أعلم.
وسيأتى بإسناد آخر يليه .
(١) الأثر: ١٩٨٧٦ - هذا مكرر الذى سلف .
و((أحمد بن الحسن الترمذى)»، شيخ الطبرى، كان أحد أوعية الحديث، مضى برقم : ٧٤٨٩ ..
٠١٤٢١٢

٢٦٤
تفسير سورة يوسف : ٩٩ ، ١٠٠
القول فى تأويل قوله تعالى ﴿فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَى يُوسُفَ عَاوَىّ
٤٣/١٣ إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُواْ مِصْرَ إِنشَآءَ اللهُ عَامِنِينَ ﴾ وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ
عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَنَأَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤَيّىَ
مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِى حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِىّ إِذْ أَخْرَجَنِى مِنَ
اُلِّجْنِ وَجَاءَ بِكُم ◌ِّنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَن نَّزَغَ الشَّيْطُنُ بَيْنِى
وَبَيْنَ إِخْوَتِىَ إِنَّ رَبِّى لَطِيفٌ لِّمَا يَشَآءَإِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ ﴾
قال أبو جعفر : يقول جل ثناؤه. فلما دخل يعقوب وولده وأهلوهم على
يوسف = ((آوى إليه أبويه))، يقول: ضم إليه أبويه، (١) فقال لهم: ((ادخلوا
مصر إن شاء الله آمنين)).
*
فإن قال قائل: وكيف قال لهم يوسف: ((ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين))،
بعد ما دخلوها ، وقد أخبر الله عز وجل عنهم أنهم لما دخلوها على يوسف وضَم
إليه أبويه ، قال لهم هذا القول ؟
قيل : قد اختلف أهل التأويل فى ذلك .
فقال بعضهم : إن يعقوب إنما دخل على يوسف هو وولده ، وآوى يوسف
أبويه إليه قبل دخول مصر. قالوا: وذلك أن يوسف تلقّى أباه تكرمةً له قبل أن
يدخل مصر، فآواه إليه، ثم قال له ولمن معه: ((ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين))،
بها قبل الدخول .
" ذكر من قال ذلك :
(١) انظر تفسير ((الإيواء)) فيما سلف ص: ١٦٩، تعليق: ١،)) والمراجع هناك.

٢٦٥
تفسير سورة يوسف : ٩٩ ، ١٠٠
١٩٨٧٧ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عمرو، عن أسباط ، عن السدى :
فحملوا إليه أهلهم وعيالهم ، فلما بلغوا مصر ، كلَّم يوسف الملك الذى فوقه،
فخرج هو والملوك يتلقّونهم، فلما بلغوا مصر قال: (( ادخلوا مصر إن شاء الله
آمنين)) = ((فلما دخلوا على يوسف آوى إليه أبويه)).
١٩٨٧٨ - حدثنى الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا جعفر بن
سليمان ، عن فرقد السبخى قال : لما ألقى القميص على وجهه ارتدَّ بصيراً وقال :
((ائتونى بأهلكم أجمعين))، فحمل يعقوب وإخوة يوسف . فلما دنا أخبر يوسف
أنه قد دنا منه ، فخرج يتلقاه . قال : وركب معه أهلُ مصر ، وكانوا يعظمونه .
فلما دنا أحدهما من صاحبه ، وكان يعقوب يمشى وهو يتوكّأ على رجل من ولده
يقال له يهوذا . قال : فنظر يعقوب إلى الخيل والناس فقال : يا يهوذا ، هذا فرعون
مصر ؟ قال : لا هذا ابنك! قال : فلما دنا كل واحد منهما من صاحبه ، فذهب
يوسف يبدؤه بالسَّلام، فمنع من ذلك ، وكان يعقوب أحقّ بذلك منه وأفضل ،
فقال: السلام عليك يا ذاهب الأحزان عنى = هكذا قال: ((يا ذاهب الأحزان
عنى)).(١)
١٩٨٧٩ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، قال حجاج : بلغنى
أن يوسف والملك خرجا فى أربعة آلاف يستقبلون يعقوب وبنيه .
= قال : وحدثني من سمع جعفر بن سليمان يحكى ، عن فرقد السبخى قال:
خرج يوسف يتلقى يعقوب ، وركب أهل مصر مع يوسف = ثم ذكر بقية
الحديث ، نحو حديث الحارث ، عن عبد العزيز .
(١) يعنى أنه قال ذلك معدياً ((ذهب)) من قولهم ((ذهب به، وأذهبه))، أى: أزاله كأنه قال:
يا مذهب الأحزان عنى . وهذا غريب ، يتيد لغرابته. وانظر إلى دقة الرواية عندنا، حتى فى مثل هذه
الأخبار ، ولكن أهل الزيغ يريدون أن يعبئوا بهذه الدلائل الواضحة ، ليقع الناس فى الشك فى أخبار
نبيهم ، وفى رواية رواتهم ، والله من ورائهم محيط.

٢٦٦
تفسير سورة يوسف : ٩٩، ١٠٠
وقال آخرون: بل قوله: ((إن شاء اللّه))، استثناءٌ من قول يعقوب لبنيه :
((أستغفر لكم ربى)). قال: وهو من المؤخر الذى معناه التقديم . قالوا: وإنما معنى
الكلام : قال : أستغفر لكم ربى إن شاء اللّه إنه هو الغفور الرحيم ، فلما دخلوا
علی یوسف آوی إليه أبويه ، وقال ادخلوا مصر ، ورفع أبويه .
ذكر من قال ذلك :
٠
١٩٨٨٠ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنى حجاج ، عن
ابن جريج قال : سوف أستغفر لكم ربى إن شاء الله آمنين = وبَيْن ذلك ما بينه
من تقديم القرآن .
٠ ٠
قال أبو جعفر: يعنى ابن جريج: ((وبين ذلك ما بينه من تقديم القرآن)) ، أنه
قد دخل بين قوله: ((سوف أستغفر لكم ربى))، وبين قوله: ((إن شاء الله))،
من الكلام ما قد دخل ، وموضعه عنده أن يكون عقيب قوله: ((سوف أستغفر
لکم ربی )).
قال أبو جعفر : والصواب من القول فى ذلك عندنا ما قاله السدى ، وهو أن
يوسف قال ذلك لأبويه ومن معهما من أولادهما وأهاليهم قبل دخولهم مصر حين
تلقَّاهم، لأن ذلك فى ظاهر التنزيل كذلك ، فلا دلالة تدلّ على صحة ما قال ابن
جريج ، ولا وجه لتقديم شىء من كتاب الله عن موضعه أو تأخيره عن مكانه إلاّ
بحجة واضحة
#
#
#
وقيل: عُنِى بقوله: ((آوى إليه أبويه،)) أبوه وخالتُه. وقال الذين قالوا هذا
٤٤/١٣ القول: كانت أم يوسف قد ماتت قبلُ، وإنما كانت عند يعقوب يومئذ خالتُه
أخت أمه ، كان نكحها بعد أمِّه .
ذكر من قال ذلك :

٢٦٧
تفسير سورة يوسف : ٩٩، ١٠٠
١٩٨٨١ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السدى :
((فلما دخلوا على يوسف آوى إليه أبويه)) ، قال : أبوه وخالته .
وقال آخرون : بل كان أباه وأمه .
* ذكر من قال ذلك :
١٩٨٨٢ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحق: (( فلما
دخلوا على يوسف آوى إليه أبويه))، قال : أباه وأمه .
٠ ٠
٥
قال أبو جعفر : وأولى القولين فى ذلك بالصواب ما قاله ابن إسحق ، لأن
ذلك هو الأغلب فى استعمال الناس والمتعارف بينهم فى ((أبوين))، إلا أن يصح
ما يقال من أنّ أم يوسف كانت قد ماتت قبل ذلك بحجة يجب التسليم لها ، فيسلّم
حينئذ لها .
. ..
وقوله: (( وقال ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين.))، مما كنتم فيه فى باديتكم من
الجدب والقحط .
وقوله: (( رفع أبويه على العرش))، يعنى: على السرير ، كما : -
١٩٨٨٣ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عمرو، عن أسباط ، عن السدى .
((ورفع أبويه على العرش))، قال : السرير.
١٩٨٨٤ - حدثنا الحسن بن محمد قال، حدثنا محمد بن يزيد الواسطى ،
عن ج بير، عن الضحاك قال: ((العرش))، السرير.
قال حدثنا ، شبابة قال ، حدثنا ورقاء ، عن ابن
١٩٨٨٥ - . ...
أبى نجيح، عن مجاهد قوله: (( ورفع أبويه على العرش))، قال : السرير.
١٩٨٨٦ - حدثنا محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا

٢٦٨
تفسير سورة يوسف: ٩٩، ١٠٠
عیسی ، عن ابن أبى نجیح ، عن مجاهد ، مثله .
١٩٨٨٧ - حدثنى! المثنى قال، أخبرنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل ، عن
ابن أبى نجیح ، عن مجاهد=
١٩٨٨٨ - وحدثنى المثنى قال، حدثنا إسحق قال، حدثنا عبد الله ، عن
ورقاء ، عن ابن أبى نجيح ، عن مجاهد ، مثله .
١٩٨٨٩ - حدثنا القاسم، قال، حدثنا الحسين قال، حدثنى حجاج ،
عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله .
١٩٨٩٠ - حدثنى المثنى قال، أخبرنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن
ابن أبی نجیح ، عن مجاهد =
١٩٨٩١ - وحدثنى المثنى قال، حدثنا إسحق قال، حدثنا عبد الله، عن
ورقاء ، عن ابن أبى نجيح ، عن مجاهد ، مثله .
١٩٨٩٢ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال ، حدثنى حجاج ، عن
ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله .
١٩٨٩٣ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد ، عن قتادة
قوله: (( ورفع أبويه على العرش))، قال : سريره .
١٩٨٩٤ - حدثنا محمد بن عبد لأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور، عن
معمر، عن قتادة: ((على العرش))، قال : على السرير .
١٩٨٩٥ - حدثنى محمد بن سعد قال ، حدثنى أبى قال ، حدثنى عمى
قال، حدثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباس: ((ورفع أبويه على العرش))،
يقول : رفع أبويه على السرير .
١٩٨٩٦ - حدثنا أحمد بن إسحق قال ، حدثنا أبو أحمد قال ، قال
سفيان: (( ورفع أبويه على العرش)) ، قال : على السرير . .

٢٦٩
تفسير سورة يوسف : ٩٩ ، ١٠٠
١٩٨٩٧٠ - حدثنى يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد فى
قوله: ((ورفع أبويه على العرش))، قال : مجلسه .
١٩٨٩٨ - حدثنى ابن عبد الرحيم البرقى قال ، حدثنا عمرو بن أبى سلمة
قال، سألت زيد بن أسلم عن قول الله: ((ورفع أبويه على العرش))، فقلت:
أبلغك أنها خالته ؟ قال : قال ذلك بعض أهل العلم ، يقولون إن أمّه ماتت قبل
ذلك ، وأن هذه خالته .
٠
وقوله: ((وخرّوا له سجداً))، يقول: وخرّ يعقوب وولده وأمّه ليوسف سجّداً .
١٩٨٩٩ - حدثنى محمد بن سعد قال، حدثنى أبى قال ، حدثنى عمى
قال، حدثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباس: ((وخرُّوا له سجداً))، يقول: رفع
أبويه على السرير وسجدا له ، وسجد له إخوته .
١٩٩٠٠ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحق قال :
تحمّل = يعنى يعقوب = بأهله حتى قدموا على يوسف ، فلما اجتمع إلى يعقوب
بنوه، دخلوا على يوسف، فلما رأوه وقعوا له سجوداً ، وكانت تلك تحية الملوك فى
ذلك الزمان = أبوه وأمه وإخوته .
١٩٩٠١ - حدثنا بشرقال، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد، عن قتادة :
((وخروا له سجّداً)) وكانت تحية من قبلكم، كان بها يحيّى بعضهم بعضًا ،
فأعطى الله هذه الأمة السلام، تحيةَ أهل الجنة، كرامةً من الله تبارك وتعالى ٤٥/١٣
عجّلها لهم ، ونعمة منه .
١٩٩٠٢ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور ، عن
معمر ، عن قتادة: ((وخروا له سجداً))، قال : وكانت تحية الناس يومئذ
أن يسجد بعضهم لبعض .

٢٧٠
تفسير سورة يوسف : ٩٩، ١:٠
١٩٩٠٣ - حدثنا أحمد بن إسحق قال ، حدثنا أبو إسحق قال ، قال
سفيان: ((وخرّوا له سجداً))، قال: كانت تحيةً فيهم .
١٩٩٠٤ - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال، حدثنى حجاج، عن ابن
جريج: ((وخروا له سجداً ))، أبواه وإخوته، كانت تلك تحيتهم ، كما يصنع
ناسٌ اليومَ .
١٩٩٠٥ - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا المحاربى ، عن جويبر ، عن
الضحاك: ((وخروا له سجداً))، قال : تحيةٌ بينهم.
١٩٩٠٦ - حدثنى يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد فى
قوله: ((وخرُّوا له سجداً))، قال ، قال: ذلك السجود لشرفه، كما سجدت
الملائكة لآدم لشرفه ، ليس بسجود عبادة .
وإنما عنى من ذكر بقوله: ((إن السجود كان تحية بينهم))، أن ذلك كان
منهم على الخُلُق، لا على وجه العبادة من بعضهم لبعض . ومما يدلُّ على أن ذلك
لم يزل من أخلاق الناس قديماً قبل الإسلام على غير وجه العبادة من بعضهم لبعض ،
قول أعشى بنى ثعلبة :
فَلَمَّا أَتَانَا بُعَيْدَ الكَرَى سَجَّدْنا لَهُ وَرَفَعْنَا عَمَارَا(١)
٠ ٠
(١) ديوان: ٣٩، وهذا البيت من قصيدته فى تمجيد قيس بن معديكرب، وكان خرج
معه فى بعض غاراته ، فكاد الأعشى أن يؤسر، فاستنقذه قيس ، نذكر ذلك نقال :
كَطَوْفِ الغَرِيبِ يَخَافُ الإِسَارًا
فَيَا لَيْلَةً لِىَ فِى لَعْلَمِ
فلمَّا أَتَانا .
و ((لعلع)) مكان بين الكوفة والبصرة. يذكر فى البيت الأول قلقه وشدة نزاعه وحيرته، لما تأخر
قيس، وقد كاد هو يقع فى أسر العدو، فلما جاءقيس استنقذه ومن معه، فسجدوا له وحيوه. و((العمار»
مختلف فى تفسير قيل : هو العمامة أو القلنسوة ، وقيل: الريحان يرفع للملك يحيى به ، وقيل : رفعنا
أصواتنا بقولنا: ((عمرك اللّه)).
وفى المطبوعة: ((ورفعنا العمارا))، وأثبت ما فى المخطوطة، وهو الموافق لرواية الديوان وغيره من
المراجع .

٢٧١
تفسير سورة يوسف : ٩٩ ، ١٠٠
وقوله: ((يا أبت هذا تأويل رؤياى من قبل قد جعلها ربى حقًّا))، يقول
جل ثناؤه : قال يوسف لأبيه : يا أبت ، هذا السجود الذى سجدتَ أنت وأمّ
وإخوتى لى = ((تأويل رؤياى من قبل))، يقول: ما آلت إليه رؤياى التى كنت
رأيتها ، (١) وهى رؤياه التى كان رآها قبل صنيع إخوته به ما صنعوا: أنَّ أحد عشر
كوكباً والشمس والقمر له ساجدون = ((قد جعلها ربى حقًّاً))، يقول: قد.
حقّقها ربى ، لمجىء تأويلها على الصحّة .
#
وقد اختلف أهل العلم فى قدر المدة التى كانت بين رؤيا يوسف وبين تأويلها .
فقال بعضهم : كانت مدّةُ ذلك أربعين سنة .
ذكر من قال ذلك :
٠
١٩٩٠٧ - حدثنى محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا المعتمر ، عن أبيه
قال، حدثنا أبو عثمان ، عن سلمان الفارسى قال : كان بين رؤيا يوسف إلى أن
رأى تأويلها أربعون سنة .
١٩٩٠٨ - حدثنى يعقوب بن برهان ويعقوب بن إبراهيم قالا، حدثنا ابن
علية قال ، حدثنا سليمان التيمى ، عن أبى عثمان النهدى قال ، قال عثمان: كانت
بين رؤيا يوسف وبين أن رأى تأويله. قال: فذكر أربعين سنة .(٢)
١٩٩٠٩ - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا ابن علية ، عن التيمى ، عن
أبى عثمان ، عن سلمان قال : كان بين رؤيا يوسف وتأويلها أربعون سنة .
(١) انظر تفسير ((التأويل)) فيما سلف ص: ١١٩، تعليق: ١، والمراجع هناك.
(١) الأثر: ١٩٩٠٨ -، يعقوب بن برهان))، شيخ الطبرى، لم أجد له ذكراً فى شىء من
دواوين الرجال .
وأذا أخشى أن يكون هو: ((يعقوب بن ماهان))، شيخ الطبرى أيضاً، روى عنه فيما سلف رقم :
٤٩٠١، وقال: ((حدثنى يعقوب بن إبراهيم، ويعقوب بن ماهان، قالا، حدثنا هشيم ... ))،
وهو شبيه بهذا الإسناد كما ترى، وكأن الناسخ أساء القراءة، فنقل مكان ((ماهان)) ((برهان)).

٢٧٢
تفسير سورة يوسف : ٩٩، ١٠٠
١٩٩١٠ -حدثی المثنى قال ، حدثنا أبو نعيم قال ، حدثنا سفيان ، عن
أبى سنان ، عن عبد الله بن شداد قال : رأى تأويل رؤياه بعد أربعين عاماً .
قال ، حدثنا سفيان ، عن سليمان التيمى ، عن
١٩٩١١-
أبی عثمان ، عن سلمان ، مثله .
١٩٩١٢ -حدثی أبو السائب قال، حدثنا ابن فضيل، عن ضرار ، عن
عبد الله بن شداد : أنه سمع قوماً بتنازعون فى رؤيا رآها بعضهم ، وهو يصلى ، فلما
انصرف سألهم عنها فكتموه ، فقال : أما إنه جاء تأويل رؤيا يوسف بعد أربعين
عاماً .
١٩٩١٣ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا وكيع= وحدثنا ابن وكيع قال ،
حدثنا أبى =، عن إسرائيل ، عن ضرار بن مرة أبى سنان، عن عبد الله بن شداد
قال : كان بين رؤيا يوسف وتأويلها أربعون سنة .
١٩٩١٤ - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا ابن فضيل، وجرير ، عن
آی سنان قال : سمع عبد الله بنشداد قوماً يتنازعون فىرؤیا = ، فذ کر نحو حديث
أبي السائب عن ابن فضیل .
١٩٩١٥ - حدثنا أحمد قال، حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا سفيان ، عن
سلمان التيمى ، عن أبى عثمان ، عن سلمان قال : رأى تأويل رؤياه بعد أربعين
عاماً .
٤٦/١٣
١٩٩١٦ - حدثنا الحسن بن محمد قال، أخبرنا ابن عيينة، عن أبى سنان ،
عن عبد الله بن شداد قال: وقعت رؤيا يوسف بعد أربعين سنة، وإليها ينتهى
أقصى الرؤيا .(١)
قال، حدثنا معاذ بن معاذ قال، حدثنا سليمان
١٩٩١٧-
(١) فى المطبوعة: ((وإليها تنتهى أيضاً الرؤيا)، وهو كلام فارغ، ولم يحسن قراءة المخطوطة،
لأنها غير منقوطة، ولأن رسم ((أقصى)) فيها: ، أقصا)»