Indexed OCR Text
Pages 121-140
١١٣ تفسير سورة يوسف : ٤٢ ١٩٣١٧ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد ، عن قتادة قال : ذكر لنا أن نبيّ اللّه صلى الله عليه وسلم كان يقول: لولا أنّ يوسف استشفع على ربه ، ما لبث فى السجن طول ما لبث ، ولكن إنما عوقب باستشفاعه على ربّه. ١٩٣١٨ - حدثنى محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد قال: قال له: ((اذكرنى عند ربك))، ١٣٣/١٢ قال : فلم يذكره حتى رأى الملك الرؤيا ، وذلك أن يوسف أنساه الشيطان ذكرَ ربه ، وأمره بذكر الملك وابتغاء الفرج من عنده ، فلبث فى السجن بضع سنين بقوله : ((اذكرنى عند ربك)). ١٩٣١٩ - حدثنى المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبى نجيح ، عن مجاهد ، بنحوه = غير أنه قال : فلبث فى السجن بضع سنين، عقوبةً لقوله: ((اذ کرنى عند ربك)) . ١٩٣٢٠ -... قال ، حدثنا إسحق قال، حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبى نجیح ، عن مجاهد ، مثل حديث محمد بن عمرو ، سواء . ١٩٣٢١ - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثنى حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثل حديث المثنى ، عن أبى حذيفة . # وكان محمدبن إسحق يقول: إنما أنسى الشيطان الساقى ذكر أمر يوسف لملكهم. ١٩٣٢٢ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحق قال : لما خرج = يعنى الذى ظنّ أنه ناج منهما = رُدّ على ما كان عليه ، ورضى عنه صاحبه ، فأنساه الشيطان ذكر ذلك للملك الذى أمره يوسف أن يذكره ، فلبث يوسف بعد ذلك فى السجن بضع سنين . يقول جل ثناؤه : فلبث يوسف فى السجن، لقيله الناجى من صاحبى السجن من القيل: ((اذكرنى عند سيدك )» ، بضع سنين، عقوبة له من اللّه بذلك . (٨) h7. ١١٤ تفسير سورة يوسف : ٤٢ واختلف أهل التأويل فى قدر (( البضع))، الذى لبث يوسف فى السجن . فقال بعضهم : هو سبع سنين . ذكر من قال ذلك : # ١٩٣٢٣ - حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا محمد أبو عثمة قال ، حدثنا سعيد، عن قتادة قال : لبث يوسف فى السجن سبعَ سنين .(١) ١٩٣٢٤ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : (( فلبث فى السجن بضع سنين )) ، قال : سبع سنين . ١٩٣٢٥ - حدثنا الحسن قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا عمران أبو الهذيل الصنعانى قال : سمعت وهبًا يقول : أصاب أيُّوب البلاء سبع سنين ، وترك فى السجن يوسف سبع سنين ، وعذب بختنصر، فحُوَّل فى السباع سبع سنين . (٢) ١٩٣٢٦ - حدثنى المثنى قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثنى حجاج ، عن ابن جريج قال: زعموا أنها = يعنى (( البضع)) = سبع سنين، كما لبث يوسف . وقال آخرون: ((البضع))، ما بين الثلاث إلى التسع . * ذكر من قال ذلك : ١٩٣٢٧ - حدثنا ابن بشار قال، حدثنا سليمان قال ، حدثنا أبو هلال (١) الأثر: ١٩٣٢٣ - ((محمد، أبو عثمة))، هو: ((محمد بن خالد بن عثمة))، سف مراراً، آخرها رقم : ١٠١٤٢،، وانظر رقم: ٥٣١٤، ٥٤٨٣، ورواية محمد بن بشار عنه٣، وروايته هو عن ((سعيد بن بشير)) ، عن قتادة . (٢) الأثر: ١٩٣٢٥ - ((عمران، أبو الهذيل الصنعانى))، هو: ((عمران بن عبد الرحمن بن مرثد))، (( أبو الهذيل))، ثقة، سمع وهب بن منبه، وزياد بن فيروز، والقاسم بن تنخسره . مترجم فى ابن أبى حاتم ٣٠١/١/٣ وهذا الخبر رواه أبو جعفر فى تاريخه ١: ١٧٧، وكان فى المطبوعة والمخطوطة: ((يجول فى السباع)) والمخطوطة غير منقوطة. والصواب من التاريخ، وعنى بقوله ((حول فى السباع))، أى: مسخ سبعاً من السباع . ١١٥ تفسير سورة يوسف : ٤٢ قال: سمعت قتادة يقول: ((البضع))، ما بين الثلاث إلى التسع. ١٩٣٢٨ - حدثنا وكيع قال، حدثنا يحيى بن آدم ، عن إسرائيل ، عن منصور، عن مجاهد: ((بضع سنين))، قال: ما بين الثلاث إلى التسع. وقال آخرون : بل هو ما دون العشر . · ذکر من قال ذلك : ١٩٣٢٩ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال ، حدثى حجاج قال ، قال ابن جريج، قال ابن عباس: ((بضع سنين))، دون العشرة . ٠٠٠ وزعم الفراء أن ((البضع)) لا يذكر إلا مع ((عشر)) ومع ((العشرين)) إلى ((التسعين))، وهو ((نَيِّفٌ)) ما بين الثلاثة إلى التسعة.(١) وقال: كذلك رأيت العرب تفعل. ولا يقولون: ((بضع ومئة)) ولا («بضع وألف)). وإذا كانت للذكران قيل: ((بضع)). ٠ قال أبو جعفر: والصواب فى ((البضع))، من الثلاث إلى التسع، إلى العشر، ولا يكون دون الثلاث . وكذلك ما زاد على العقد إلى المئة ، وما زاد على المئة فلا یکون فیه ( بضع)). ٠ (١) الأثر: ١٩٣٢٧ - ((أبن بشار))، هو((محمد بن بشار)) مضى مراراً. و((سلمان)) هو («سليمان بن داود بن الجارود))، أبو داود الطيالسى الإمام المشهور، مضى مراراً. و((أبو هلال)) هو ((محمد بن سليم الراسبى))، مضى مراراً، آخرها رقم: ١٥٣٥١. وكان فى المطبوعة والمخطوطة ((سمعت أبا قتادة))، وهو خطأ، فإن أبا هلال الراسى، يروى عن ((قتادة)). (٢) هذه عبارة غير واضحة. وقد نقل صاحب المسان عن ابن برى قال: « وحكى عن الغراء فى قوله: ((بضع سنين))، أن ((البضع)) لا يذكر إلا مع العشر والعشرين إلى التسمين. ولا يقال فيما بعد ذلك = يعنى أنه يقال: مئة وقيف)). الان (يضع) ١١٦ تفسير سورة يوسف : ٤٣ القول فى تأويل قوله تعالى ﴿وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَىُ سَبْعَ بَقَرَتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلَتٍ ◌ُضْرٍ وَأَخَرَ يَابِسَتٍ يَتَأَيُّهَا الْعَلَأُ أَفْتُونِى فِى رُءْىَ إِن كُنتُمْ م لِلرَّحْيَا تَعْبُرُونَ﴾ قال أبو جعفر : يعنى جل ذكره بقوله : وقال ملك مصر : إنى أرى فى المنام سبع بقرات سمانٍ يأكلهن سبعٌ من البقر عجاف. (١) وقال: ((إنى أرى))، ولم يذكر أنه رأى فى منامه ولا فى غيره ، لتعارف العرب بينها فى كلامها إذا قال القائل منهم: ((أرى أنى أفعل كذا وكذا))، أنه خبر عن رؤيته ذلك فى منامه ، وإن لم يذكر النوم . وأخرج الخبر جلّ ثناؤه على ما قد جرى به استعمال العرب ذلك بينهم . = ((وسبع سنبلات خضر))، يقول: وأرى سبع سُنْبلات خضرٍ فى منامى= ((وأخر))، يقول: وسبعًا أخر من السنبل = ((يابسات يا أيها الملأ))، (٢) يقول: يا أيها الأشراف من رجالى وأصحابى (٣) = ((أفتونى فى رؤياى))، فاعبروها، ((إن كنتم للرؤيا ))، عَبَرَةً. (٤) وبنحو الذى قلنا فى ذلك قال أهل التأويل . * ذكر من قال ذلك : (١) لم يفسر ((العجاف)) فى هذه الآية، وسيفسرها فيما بعد فى الآيات التالية. (٢) انظر تفسير ((السنبلة)) فيما سلف ٥ : ٥١٢ - ٥١٥. (٣) انظر تفسير ((الملأ)) فيما سلف ١٥: ٤٦٦، تعليق: ١، والمراجع هناك. (٤) ((عبرة)) جمع ((عابر))، وهو الذى يعبر الرؤيا، ويفسرها. ١١٧ تغير سورة يوسف : ٤٤،٤٣ ١٩٣٣٠ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عمرو بن محمد، عن أسباط، ١٣٤/١٢ عن السدى قال: إن الله أرى الملك فى منامه رؤيا هالته ، فرأى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف ، وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات ، فجمع السحرة والكهنة والخزَاة والقافة، (١) فَقصَّها عليهم، فقالوا: ((أضغاث أحلام وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين )).(٢) ١٩٣٣١ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحق قال: ثم إن الملك الريان بن الوليد رأى رؤياه التى رأى فهالته ، وعرف أنها رؤيا واقعة ، ولم يدر ما تأويلها، فقال للملأ حوله من أهل مملكته: ((إنى أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف)) إلى قوله ((بعالمين». ٠ القول فى تأويل قوله تعالى ﴿قَالُواْ أَضْغَثُ أَحْتَلْمٍ وَمَانَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَخْلُمِ بِعَلِمِينَ) ) قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : قال الملأ الذين سألهم ملك مصر عن تعبير رؤياه: رؤياك هذه ((أضغاث أحلام))، يعنون: أنها أخلاط" ، رؤيا كاذبة" لا حقيقة لها . ٠ = وهى جمع ((ضغث))، و((الضغث))، أصله الحزمة من الحشيش، يشبه بها الأحلام المختلطة التى لا تأويل لها == و((الأحلام))، جمع (( حلم))، وهو ما لم (١) ((الحزأة)) جمع ((حاز)، وهو المتكهن، يحرز الأشياء ويقدرها بانه، ويقال الذى ينظر فى النجوم وأحكامها بظنه وتقديره، فربها أصاب: ((الجزاء)). وجاء فى تاريخ الطبري ((الحازة والقافة))، كأنه جمع آخر على غير القياس. وفى جمعه أيضاً (الحوازى)). و((ألقافة)) جمع «قائف))، وهو الذى يتتبع الآثار ويعرفها، ويعرف شبه الرجل بأخيه وأبيه. (٢) الأثر: ١٩٣٣٠ - رواه أبو جعفر فى تاريخه ١: ١٧٧ ، مطولا. ١١٨ تفسير سورة يوسف : ٤٤ يصدق من الرؤيا. ومن (( الأضْغَات)) قول ابن مقبل: خَوْدٌ كَأَنَّ فِرَاشَهَا وُضِعَتْ بِهِ أَضْفَاتُ رَيْحَانٍ غَدَاةَ شَعَالٍ (١) ومنه قول الآخر : (٢) ◌َمَاوٍ كَضِفْتِ الخَلاَ فِى الْبَطْنِ مُكْتَمِنُ(٣) يَحْمِى ذِمَارَ جَنِينٍ قَلَّ مَانِعَهُ وبنحو الذى قلنا فى ذلك قال أهل التأويل . * ذكر من قال ذلك : ١٩٣٣٢ - حدثنى المثنى قال، حدثنا عبد الله قال، حدثنى معاوية ، عن على، عن ابن عباس قوله: ((أضغاث أحلام))، يقول : مشتبهة . ١٩٣٣٣ - حدثی محمد بن سعد قال،حدثنی أبی قال،حدثنی عمى قال، حدثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ((أضغاث أحلام)) ، كاذبة . ١٩٣٣٤ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قال: لما قصّ الملك رؤياه التى رأى على أصحابه، قالوا: ((أضغاث أحلام))، أى فعل الأحلام .. ١٩٣٣٥ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر، عن قتادة: (( أضغاث أحلام))، قال: أخلاط أحلام = (( وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين)) . ١٩٣٣٦ - حدثنا ابن و کیع قال، حدثنا عمرو بن محمد، عن أبى مرزوق ، عن جويبر، عن الضحاك قال: ((أضغاث أحلام))، كاذبة . (١) لم أجده فى غير هذا المكان. و((الخود))، الفتاة الناعمة الشابة. و((الشمال)) هى الريح المعروفة ، وهى باردة . وما أطيب ما وصف ابن مقبل! وما أبصره ! (٢) لم أعرف قائله (٣) هذا بيت لم أجده، ولا أحسن تفسيره مفرداً. ١١٩ تفسير سورة يوسف : ٤٤- ٤٦ ١٩٣٣٧ -... قال، حدثنى المحاربى ، عن جويبر ، عن الضحاك : (( قالوا أضغاث))، قال : كذب . ١٩٣٣٨ - حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ قال ، حدثنا عبيد بن سليمان قال ، سمعت الضحاك يقول فى قوله: ((أضغاث أحلام))، هى الأحلام الكاذبة . ٠ ٠ ٠ وقوله: (( وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين))، يقول: وما نحن بما تؤول إليه الأحلام الكاذبة بعالمين .(١) و((الباء)) الأولى التى فى (التأويل)) من صلة ((العالمين))، والتى فى ((العالمين)) ((الباء)) التى تدخل فى الخبر مع ((ما)) التى بمعنى الجحد = ورفع ((أضغاث أحلام))، لأن معنى الكلام: ليس هذه الرؤيا بشىء، إنما هى أضغاث أحلام . ٠ القول فى تأويل قوله تعالى ﴿وَقَالَ الَّذِى نَجَا مِنْهُمَا وَأَدَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ (٥) يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِى سَبْعِ بَقَرَتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنْبَلَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَتٍ لَّعَلَّى أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ ) قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : وقال الذى نجا من القتل ، من صاحبى السجن اللذين استعبرا يوسف الرؤيا = ((وادّكر))، يقول : وتذكر ما كان نسى من أمر يوسف ، وذِكْرَ حاجته للملك التى كان سأله عند تعبيره ، وياء أن يذكرها (١) انظر تفسير (التأويل)) فيما سلف ص: ٩٨، تعليق: ٢، والمرابيع هناك. ١٢٠ تفسير سورة يوسف : ٤٦،٤٥ له بقوله: ((اذكرنى عند ربك))= ((بعد أمة))، يعنى: بعد حين ، كالذى :- ١٩٣٣٩ - حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال ، حدثنا سفيان، عن عاصم، عن أبى رزين، عن ابن عباس: ((وادّكر بعد أمة)) ، قال : بعد حين . ١٩٣٤٠ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا وكيع = وحدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبى = ، عن سفيان ، عن عاصم ، عن أبى رزين ، عن ابن عباس ، مثله . ١٩٣٤١ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا الثورى ، عن عاصم ، عن أبى رزين ، عن ابن عباس ، مثله . ١٩٣٤٢ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا أبو بكر بن عياش: ((واذّكر بعد أمة )) ، بعد حين . ١٣٥/١٢ ١٩٣٤٣ - حدثنا الحسن بن محمد قال، حدثنا عمرو بن محمد قال ، أخبرنا سفيان، عن عاصم، عن أبى رزين قال: ((وادّكر بعد أمة ))، قال : بعد حين. ١٩٣٤٤ - حدثنى المثنى قال، حدثنا أبو نعيم قال ، حدثنا سفيان ، عن عاصم ، عن أبى رزين ، عن ابن عباس ، مثله . ١٩٣٤٥ -.... قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثنى معاوية ، عن على ، عن ابن عباس قوله: ((وادّكر بعد أمة))، يقول: بعد حين . ١٩٣٤٦ -حدثنى محمد بن سعد قال، حدثنى أبى قال ، حدثنى عمى قال، حدثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباس: ((وادّ كر بعد أمة))، قال: ذكر بعد حين . ١٩٣٤٧ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن: ((واذكر بعد أمة)) ، بعد حين . (١) انظر تفسير ((الأمة)) فيما سلف ... ، تعليق :... ، والمراجع هناك. ١٢١ تفسير سورة يوسف : ٤٥، ٤٦ ١٩٣٤٨ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بنع ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، عن الحسن ، مثله . ١٩٣٤٩ - حدثنا الحسن بن محمد قال، حدثنا عفان قال ، حدثنا يزيد بن زريع قال ، حدثنا سعيد بن أبى عروبة ، عن قتادة ، عن الحسن ، مثله . ١٩٣٥٠ - حدثنى المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد: ((وادّكر بعد أمة ))، بعد حين . ١٩٣٥١ - حدثنا الحسن بن محمد قال، حدثنا حجاج، عن ابن جريج قال، قال ابن كثير: ((بعد أمة )) بعد حين= قال ابن جريج: وقال ابن عباس: ((بعد أمة)) ، بعد سنين . ١٩٣٥٢ -حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا عمرو بن محمد ، عن أسباط ، عن السدى: ((وادّكر بعد أمة )) ، قال : بعد حين . ١٩٣٥٣ - حدثنى المثنى قال، حدثنا الحمانى قال، حدثنا شريك ، عن سماك، عن عكرمة: ((وادّكر بعد أمة )) ، أى : بعد حقبة من الدهر . * ٠ قال أبو جعفر : وهذا التأويل على قراءة من قرأ: ﴿ بَعْدَ أُمَّةٍ ﴾، بضم الألف وتشديد الميم ، وهى قراءة القرأة فى أمصار الإسلام . وقد روى عن جماعة من المتقدمين أنهم قرأوا ذلك: ﴿ بَعْدَ أَمَهٍ ﴾، بفتح الألف ، وتخفيف الميم وفتحها بمعنى : بعد نسيان . ٠ ٠ وذكر بعضهم أن العرب تقول من ذلك: ((أمَهَ الرجل يأمَهُ أَمَهَا))، إذا نسى . وكذلك تأوّله من قرأ ذلك كذلك . ١٢٢ تفسير سورة يوسف : ٤٦،٤٥ • ذكر من قال ذلك : ١٩٣٥٤ -حدثنا الحسن بن محمد قال ، حدثنا عفان قال، حدثنا همام، عن قتادة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس: أنه كان يقرأ: ﴿ بَعْدَ أَمَهِ)، ويفسرها، بعد نسيان . ١٩٣٥٥ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا بهز بن أسد ، عن همام ، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس: أنه قرأ: (بَعْدَ أَمَهٍ﴾، يقول: بعد نسيان. ١٩٣٥٦ - حدثنى أبو غسان مالك بن الخليل اليحمدى قال ، حدثنا ابن أبى عدى، عن أبى هرون الغنوى، عن عكرمة أنه قرأ: (بَعْدَ أَمَهٍ)، و((الأمه))، النسيان .(١) ١٩٣٥٧ - حدثنى يعقوب، وابن وكيع قالا ، حدثنا ابن علية قال ، حدثنا أبو هرون الغنوى ، عن عكرمة ، مثله . ١٩٣٥٨ - حدثنا الحسن بن محمد قال، حدثنا عبد الوهاب قال ، قال هرون ، وحدثنى أبو هرون الغنوى، عن عكرمة: ﴿ بَعْدَ أَمَهِ ﴾ ، بعد نسيان . ١٩٣٥٩ -... قال، حدثنا عبد الوهاب، عن سعيد ، عن قتادة ، عن عكرمة: ﴿وَادَّ كَرَ بَعْدَ أَمَهٍ) ، بعد نسيان . ١٩٣٦٠ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، عن ابن عباس : أى بعد نسيان . ١٩٣٦١ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر، عن قتادة: ﴿ وَادَّ كَرَ بَعْدَ أَمَهٍ ﴾، قال : من بعد نسيانه . ١٩٣٦٢ -حدثنى المثنى قال ، حدثنا أبو النعمان عارم قال ، حدثنا حماد (١) الأثر: ١٩٣٥٦ - ((مالك بن الخليل اليحمدى الأزدى))، «أبو غسان)»، شيخ الطبرى، روى عنه النسائى وغيره ، مترجم فى التهذيب . ١٢٣ تفسير سورة يوسف : ٤٦،٤٥ ابن زيد، عن عبد الكريم أبى أمية المعلم، عن مجاهد: أنه قرأ: ﴿وَادَّ كَرَ بَعْدَ أَمَهِ). ١٩٣٦٣ - حدثنا ابن وکیع قال ، حدثنا عمرو بن محمد ، عن أبى مرزوق، عن جويبر، عن الضحاك: ﴿ وَادَّ كَرَ بَعْدَ أَمَهِ ﴾، قال : بعد نسيان . ١٩٣٦٤ - حدثت عن حسین بن الفرج قال ، سمعت أبا معاذ یقول ، حدثنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول فى قوله: ﴿ وَادَّ كَرَ بَعْدَ أَمَهٍ﴾، يقول : بعد نسيان . ... وقد ذكر فيها قراءة ثالثة ، وهى ما :- ١٩٣٦٥ - حدثنى به المثنى قال ، أخبرنا إسحق قال، حدثنا عبد الله بن الزبير، عن سفيان، عن حميد قال: قرأ مجاهد: ﴿وَادَّ كَرَ بَعْدَ أُمْهٍ)، مجزومة الميم مخففة . ـم ٥ وكأنّ قارئ ذلك كذلك أراد به المصدرَ من قولهم: ((أمه يأمَهُ أمْهَا))، وتأويل هذه القراءة نظير تأويل من فتح الألف والميم . ٠ وقوله: ((أنا أنبئكم بتأويله))، يقول: أنا أخبركم بتأويله(١) = ((فأرسلون))، يقول : فأطلقونى ، أمضى لآتيكم بتأويله من عند العالم به . وفى الكلام محذوف ، قد ترك ذكره استغناء بما ظهر عما ترك ، وذلك: ١٣٦/١٢ ((فأرسلوه، فأتى يوسف فقال له)): يا يوسف، يا أيها الصديق، (٢) كما :- ١٩٣٦٦ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحق قال : قال الملك للملأ حوله: ((إنى أرى سبع بقرات سمان))، الآية، وقالوا له ما قال، (١) انظر تفسير ((النبأ)) فيما سلف من فهارس اللغة = وتفسيره ((التأويل)» فيما سلف ص : ١١٩، تعليق: ١، والمراجع هناك. (٢) انظر تفسير ((الصديق)» فيما سلف ٨: ٥٣٠ - ١٠/٥٣٢: ٤٨٥. ١٢٤ تفسير سورة يوسف : ٤٦،٤٥ وسمع نبو من ذلك ما سمع ومسألته عن تأويلها، (١) ذكر يوسف وما كان عبَرّ له ولصاحبه ، وما جاء من ذلك على ما قال من قوله ، قال: (( أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون))، يقول اللّه: ((وادّكر بعد أمة))، أى حقبة من الدهر، فأتاه فقال: يا يوسف ، إن الملك قد رأى كذا وكذا ، فقصَّ عليه الرؤيا ، فقال فيها يوسف ما ذكر الله لنا فى الكتاب، فجاءهم مثلَ فَلق الصبح تأويلُها ، فخرج نبو من عند يوسف بما أفتاهم به من تأويل رؤيا الملك ، وأخبره بما قال . وقيل: إن الذى نجا منهما إنما قال: ((أرسلونى))، لأن السجن لم يكن فى المدينة . • ذكر من قال ذلك : ١٩٣٦٧ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عمرو بن محمد ، عن أسباط ، عن السدي: (( وقال الذي نجا منهما وادّكر بعد أمة أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون)» ، قال ابن عباس : لم يكن السجن فى المدينة ، فانطلق الساقى إلى يوسف فقال : (( أفتنا فى سبع بقرات سمان)) ، الآيات . ٠٠٠ قوله : ((أفتنا فى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات))، فإن معناه : أفتنا فى سبع بقرات سمان رُئين فى المنام ، يأكلهن سبعٌ منها عجاف = وفى سبع سنبلات خضر رئين أيضًا ، وسبع أخر منهن يابسات. فأما ((السمان من البقر))، فإنها السنون المخصبة، كما :- ١٩٣٦٨ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر، عن قتادة: ((أفتنا فى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف )) ، قال : أما السمان فسنون منها مخصبة ، وأما السبع العجاف ، فسنون مجدبة لا تنبت شيئًا . ١٩٣٦٩ - حدثنا بشرقال، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : (١) فى المطبوعة والمخطوطة: ((سمع)) بغير (واو))، والصواب إثباتها ١٢٥ تفسير سورة يوسف : ٥ ٤- ٤٧ ((أفتنا فى سبع بقرات سمان))، فالسمان المخاصيب ، والبقرات العجاف هى السنون المُحُول الجُدُوب . ٠ ٠ قوله: ((وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات))، أما ((الخضر))، فهن السنون المخاصيب، وأمَّا ((اليابسات))، فهن الجُدُوب المحول. # ((والعِجاف)) جمع ((عَجِف))، وهى المهازيل. وقوله: (( لعلى أرجع إلى الناس لعلهم يعلمون))، يقول: كى أرجع إلى الناس فأخبرهم = ((لعلهم يعلمون)) ، يقول : ليعلموا تأويل ما سألتك عنه من الرؤيا . # القول فى تأويل قوله تعالى ﴿قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدُمْ فَذَرُوهُ فِى سُنَّبُلَهِ مٌ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّا تَأْكُلُونَ﴾ قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : قال يوسف لسائله عن رؤيا الملك : ((تزرعون سبع سنين دأبًا))، يقول: تزرعون هذه السبع السنين، كما كنتم تزرعون سائر السنين قبلها على عادتكم فيما مضى . ... و((الدأب))، العادة، (١) ومن ذلك قول امرئ القيس : وَجَارَتهَا أُمِّ الرَّبَابِ بِمَأْسَل (٢) كَدَأْبِكَ مِنْ أُمِّ الْحُوَيْرِثِ قَبْلَهَا يعنى : كعادتك منها . ٠٠ ٠ (١) انظر تفسير ((الدأب)) فيما سلف ٦: ٢٢٤، ١٤/٢٢٥: ١٩ (٢) مضى البيت وتخريجه فيما سلف ٦ : ٢٢٥. ١٢٦ تفسير سورة يوسف : ٤٨٤٤٧ وقوله: ((فما حصدتم فذروه فى سنيله إلا قليلاً مما تأكلون))، وهذه مشورة أشار بها في اللّه صلى اللّه عليه وسلم على القوم، ورأى رآه لهم صلاحًا، يأمرهم باستبقاء طعامهم، كما :- ١٩٣٧٠ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قال: قال لهم فىّ اللّه يوسف: ((تزرعون سبع سنين دأباً) الآية، فإنما أراد فىُّ اللّه صلى الله عليه وسلم البقاء. ٠ القول فى تأويل قوله تعالى (ثُمَّ يَأْتِى مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّعْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَا تُحْصِنُونَ﴾ (٨) قال أبو جعفر: يقول : ثم يحىء من بعد السنين السبع التى تزرعون فيها دأبًا ستون سبع شداد، يقول: جلوب قحطة = ((يأكلن ما قدمتم لمن))، يقول: يؤكل فيهنّ ما قدمتم فى إعداد ما أعددتم لمن فى الستين السبعة الخصبة من الطعام والأقوات . ٠٠ وقال جل ثناؤه: ((يأكلن))، فوصف السنين بأنهن ((يأكلن))، وإنما المعنى أن أهل تلك الناحية يأكلون فيهن ، كما قيل :(١) تَهَرُكَ يَ مَغْرُورُ سَهْوٌ وَغَفْلَةٌ وَلَيْلُكَ نَوْمٌ وَالرَّدَى لَكَلَازِمُ(٢) (١) هو عبدالله بن عبد الأعلى بن أبي عمرة. (٢) الأخبار الحال: ٣٣٣، سيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزى: ٢٢٥، تاريخ ابن كثير ٩ : ٢٠٦، وغيرها، يقول : وكيف يطيق النَّوْمَ حَيْرَانُ هَائِمُ أَفْقَانُ أَنْتَ اليَوْمَ أَمْ أَنْتَ حَلِمُ تَحَاجِرَ عَيْنَيْكَ الدُمُوعُ السَّوَاجِمُ فَلَوْ كُنْتَ يَقْطَانَ النَّدَاذَ لَحَرَّقَتْ ١٢٧ تفسير سورة يوسف : ٤٨ فوصف النهار بالسهو والغفلة ، والليل بالنوم ، وإنما يسهى فى هذا ويغفل فيه ، وينام فى هذا ، لمعرفة المخاطبين بمعناه والمراد منه. ١٣٧/٢١ ... = ((إلا قليلاً مما تحصنون))، يقول: إلا يسيراً مما تحرزونه . # و((الإحصان))، التصيير فى الحصن، وإنما المراد منه الإحراز. # ** وبنحو الذى قلنا فى ذلك قال أهل التأويل . * ذكر من قال ذلك : ١٩٣٧١ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر، عن قتادة قوله: (( يأكلن ما قدمتم لهن))، يقول : يأكلن ما كنتم اتخذتم فيهن من القوت = ((إلا قليلاً مما تحصنون)). ١٩٣٧٢ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : (( ثم يأتى من بعد ذلك سبع شداد))، وهنّ الجدوب المحُول = ((يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلاً مما تحصنون)) .. ١٩٣٧٣ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : (( ثم يأتى من بعد ذلك سبع شداد))، وهن الجدوب = (( يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلاً مما تحصنون)) ، مما تدَّخِرون . إِلَيْكَ أُمُورٌ مُفْظِمَاتٌ عَظَائْمُ بَ أَصْبَحْتَ فِ النَّوْرِ الطَّوِيلِ وَقَدْدَنَتْ وَلَيْلُكَ نَوْمٌ، وَالرَّدَى لك لَازِمُ نَهَارُكَ يَا مَغْرُورُ سَهْوٌ وَغَفْلَةٌ كَمَا سُرُّ بِالأَحْلَامِ فِ النَّوْمِ نأْمُ كَذَلِكَ فى الدُّنْيَا تَعِيشُ الْبَهَاْمُ وَلَا أَنْتَ فِى الأَيْقَاظِ يَقْظَانُ حازمُ تُسَرُ بِمَا يَبْلَى، وَ تُشْغَلُ بِالُنَى وَسَعْيُكَ فِيَا سَوْفَ تَكْرَهُ غِبَّهُ فَلاَ أَنْتَ فِى النُّوَِّ يَوْماً بِسَالِمٍ ١٢٨ تفسير سورة يوسف : ٤٩،٤٨ ١٩٣٧٤ - حدثنى المثنى قال، حدثنا عبد الله قال ، حدثنى معاوية ، عن على ، عن ابن عباس فى قوله: ((إلاقليلاً مما تحصنون))، يقول : تخزنون. ١٩٣٧٥ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال ، حدثى حجاج ، عن ابن جريج قال، قال ابن عباس: (( تحصنون)) ، تحرزون. ١٩٣٧٦ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عمرو قال ، حدثنا أسباط ، عن السدى: ((يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلاً مما تحصنون))، قال: مما تَرْفَعون. ٠ قال أبو جعفر: وهذه الأقوال فى قوله: ((تحصنون))، وإن اختلفت ألفاظ قائليها فيه ، فإن معانيها متقاربة ، وأصل الكلمة وتأويلها على ما بيَّنْت. يَأْتِى مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ ءُ (ثَمّ القول فى تأويل قوله تعالى عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾ ®) قال أبو جعفر : وهذا خبرٌ من یوسف عليه السلام للقوم عما لم یکن فى رؤيا ملکهم، ولکنه من علم الغيب الذىآتاه الله دلالة على نبوته وحجة على صدقه، کما :- ١٩٣٧٧ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر، عن قتادة قال: ثم زاده الله علم سَنةٍ لم يسألوه عنها، فقال: ((ثم يأتى من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون )) . . . . ويعنى بقوله: ((فيه يغاث الناس ))، بالمطر والغيث . ٠ # وبنحو ذلك قال أهل التأويل . • ذكر من قال ذلك : ١٢٩ تفسير سورة يوسف : ٤٩ ١٩٣٧٨ - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله: ((ثم يأتى من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس))، قال : فيه يغاثون بالمطر . ١٩٣٧٩ - حدثنا الحسن بن محمد قال، حدثنا محمد بن يزيد الواسعلى، عن جويبر، عن الضحاك: ((فيه يغاث الناس))، قال: بالمطر. ١٩٣٨٠ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنى حجاج ، عن ابن جريج قال، قال ابن عباس: ((ثم يأتى من بعد ذلك عام )) ، قال : أخبرهم بشىء لم يسألوه عنه، وكان الله قد علمه إياه، ((عام فيه يغاث الناس))، بالمطر. ١٩٣٨١ - حدثنى المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبى نجيح ، عن مجاهد: (( فيه يغاث الناس))، بالمطر . وأما قوله: (( وفيه يعصرون )) ، فإن أهل التأويل اختلفوا فى تأويله . فقال بعضهم : معناه : وفيه يعصرون العنب والسمسم وما أشبه ذلك . ذكر من قال ذلك : * ١٩٣٨٢ - حدثنى المثنى قال، حدثنا عبد اللّه قال، حدثنى معاوية ، عن على، عن ابن عباس: ((وفيه يعصرون))، قال: الأعناب والدُّهْن. ١٩٣٨٣ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال ، حدثنى حجاج ، عن ابن جريج قال، قال ابن عباس: ((وفيه يعصرون))، السمسم دهنًا ، والعنب خمراً ، والزيتون زيتًا . ١٩٣٨٤ - حدثنى محمد بن سعد قال ، حدثنى أبى قال ، حدثنى عمى قال، حدثنى أبى ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله: (( عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون)»، يقول : يصيبهم غيث ، فيعصرون فيه العنب، ويعصرون فيه الزيت، ويعصرون من كل الثمرات . ١٩٣٨٥ - حدثنى المثى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ١٣٠ تفسير سورة يوسف: ٤٩ ابن أبى نجيح، عن مجاهد: (( وفيه يعصرون))، قال : يعصرون أعنابهم . ١٩٣٨٦ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عمرو بن محمد ، عن أسباط ، عن السدى: ((وفيه يعصرون))، قال : العنب . ١٩٣٨٧ - حدثنا الحسن بن محمد قال، حدثنا محمد بن يزيد الواسطى ، عن جويبر، عن الضحاك: ((وفيه يعصرون))، قال : الزيت . ١٩٣٨٨ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر، عن قتادة: ((وفيه يعصرون))، قال: كانوا يعصرون الأعناب والثمرات . ١٩٣٨٩ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد، عن قتادة : ((وفيه يعصرون))، قال : يعصرون الأعناب والزيتون والثمار من الخصب . هذا علم آتاه الله يوسف لم يُسْأل عنه . ١٣٨/١٢ .. وقال آخرون: معنى قوله: ((وفيه يعصرون )) ، وفيه يَحْلِبون. * ذكر من قال ذلك : ١٩٣٩٠ - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثنى فضالة ، عن على بن أبى طلحة ، عن ابن عباس: ((وفيه يعصرون)) ، قال : فيه يحلبون . ١٩٣٩١ - حدثنى المثنى قال ، أخبرنا إسحق قال ، حدثنا عبد الرحمن ابن أبى حماد قال ، حدثنا الفرج بن فضالة ، عن على بن أبى طلحة قال : كان ابن عباس يقرأ: ﴿وَفِيهِ تَعْصرُونَ﴾، بالناء ، يعنى : تحتلبون. ٠ ٥ ٠ واختلفت القرأة فى قراءة ذلك . فقرأه بعض قرأة أهل المدينة والبصرة والكوفة: ﴿وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾، بالياء، بمعنى ما وصفت ، من قول من قال : عصر الأعناب والأدهان . ... وقر أذلك عامة قرأة الكوفيين: ﴿ وَفِيهِ تَعْصِرُونَ﴾، بالتاء. ١٣١ تفسير سورة يوسف : ٤٩ وقرأ بعضهم : ﴿ وَفِيهِ يُعْصَرُونَ)، بمعنى : يمطرون . وهذه قراءة لا أستجيز القراءة بها ، لخلافها ما عليه قرأة الأمصار . # قال أبو جعفر : والصواب من القراءة فى ذلك : أن لقارئه الخيارَ فى قراءته بأى القراءتين الأخريين شاء، إن شاء بالياء، ردًّا على الخبر به عن (( الناس))، على معنى : فيه يُغاث الناس وفيه يَعْصرون أعنابهم وأدهانهم = وإن شاء بالتاء ، ردًّا على قوله: ((إلا قليلاً مما تحصنون))، وخطاباً به لمن خاطبه بقوله: ((يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلاً مما تحصنون = لأنهما قراءتان مستفيضتان فى قرأة الأمصار باتفاق المعنى ، وإن اختلفت الألفاظ بهما . وذلك أن المخاطبين بذلك كان لا شك أنّهم إذا أغيثوا وعَصَروا، أغيث الناس الذين كانوا بناحيتهم وعصروا . وكذلك كانوا إذا أغيث الناس بناحيتهم وعصروا، أغيث المخاطبون وعَصَروا ، فهما متفقتا المعنى ، وإن اختلفت الألفاظ بقراءة ذلك . ... وكان بعض من لا علم له بأقوال السلف من أهل التأويل ، ممن يفسر القرآن برأيه على مذهب كلام العرب، (١) يوجُه معنى قوله: ((وفيه يعصرون)) إلى: وفيه ينجون من الجدب والقحط بالغيث، ويزعم أنه من ((العَصَر)) و((العُصْرَة))، التى بمعنى المنجاة، (٢) من قول أبى زبيد الطائى: صَادِيّاً يَسْتَغِيثُ غَيْرَ مُغَاثٍ وَلَقَدْ كَانَ عُصْرَةَ الَمَنْجُودِ (٣) (١) يعنى أبا عبيدة معمر بن المثنى، فهو قائل ذلك فى كتابه مجاز القرآن ١ : ٣١٣، ٣١٤. (٢) فى المطبوعة والمخطوطة: ((من العصر والعصر التى بمعنى المنجاة))، والصواب من مجاز القرآن لأبى عبيدة . (٣) أمالى اليزيدى: ٨، وجمهرة أشعار العرب: ١٣٨، ومجاز القرآن لأبى عبيدة ١: ٣١٣ واللسان ( نجد) و (عصر)، وغيرها، من قصيدة رثى بها أخاه اللجلاج، وكان مات عطشاً فى طريق مكة . يقول قبله ، وهو من جيد الشعر : كُلَّ مَيْتٍ قَدِ أُغْتَفَرَتُ فَلَّ أَجْزَعُ مِنْ وَالِدٍ وَلاَ مَوْلُودٍ ١٣٢ تفسير سورة يوسف : ٤٩ أى : المقهور ، ومن قول لبيد : فَبَاتَ وَأَسْرَى القَوْمُ آخِرَ لَيْلِهِمْ وَمَا كَانَ وَقَّفًا بِغَيْرِ مُعَصٍَّ(١) وذلك تأويل يكفى من الشهادة على خطئه ، خلافه قول جميع أهل العلم من الصَّحابة والتابعين . # وأما القول الذى رَوَى الفرج بن فضالة ، عن على بن أبى طلحة، (٢) فقول" لا معنى له ، لأنه خلاف المعروف من كلام العرب ، وخلاف ما يعرف من قول ابن عباس . غَيْرَ أَنَّ اللّجْلَاجَ هَدَّ جَنَاحِى يَوْمَ فَارَقْتُهُ بِأَعْلَى الصَّعِيدِ مِنْ تُرَابٍ وَجَنْدَلِ مَنْصُودِ فِ ضَرِيحٍ عَلَيْهِ عِبْهُ نَقِيلٌ انَ يَدْهُو بِاللَّيْلِ غَيْرَ مَعُودٍ عَنْ يَمِينِ الطّرِيقِ عِنْدَ صَدٍ خَرَّ و ((المنجود))، المكروب ، والمقهور ، والهالك ، كله جيد. (١) ديوانه، القصيدة ١٤، بيت رقم: ١٢، ومجاز القرآن لأبى عبيدة ١: ٢٩٥، ٣١٤، واللسان ( عصر )، وغيرها ، من قصيدة ذكر فيها من هلك من قومه ، وهذا البيت من ذكر قيس بن جزء ابن خالد بن جعفر ، وكان خرج غازياً فظفر ، فلما رجع مات فجأة على ظهر فرسه ، بات على فرسه ربيئة لأصحابه ، وعليه الدرع ، فهرأه البرد فقتله ، ففى ذلك يقول لبيد : وقيس بنِ جَزْءٍ يَوْمَ نَادَى صِحَابَهُ فَاجُوا عَلَيْهِ مِنْ سَوَاهِمَ ضُمَرٍ تَدِفُّ دَفِيفَ الطَّائْحِ الْمُتَطِّرِ طَوَنْهُ الَفَايَا فَوْقَ جَرْدَاءَ شَطْبَةٍ فَبَات . يقول : نادى صحابه، فعطفوا عليه خيلا قد لوحها السفر وهزلها، وقد أخذته يد الموت وهو على ظهر فرسه الجرداء الطويلة، ((تدف))، أى تطير طيراناً كما يفعل الطائر وهو قريب من وجه الأرض ،. و ((الرائح المتمطر))، هو الطائر الذى يؤوب إلى فراخه، طائراً فى المطر، هارباً منه، فذلك أسرع له . يقول: فبات عليها هالكاً ، وسار أصحابه، ولم يتأخر عنهم إلا لأمر أصابه. ورواية الديوان: ((بدار معصر))، وذكر الرواية الأخرى . ( ٢) انظر رقم : ١٩٣٩١