Indexed OCR Text
Pages 541-560
٥٤١ تفسير سورة هود : ١٢٠ عن أبى بشر، عن عمرو العنبرى، عن ابن عباس: ((وجاءك فى هذه الحق))، قال : فى هذه السورة . ١٨٧٤٦ - حدثنا ابن المثنى قال ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدى، عن أبى عوانة ، عن أبى بشر ، عن رجل من بنى العنبر قال : خطبنا ابن عباس فقال: ((وجاءك فى هذه الحق))، قال: فى هذه السورة. ٨٨/١٢ ١٨٧٤٧ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن الأعمش ، عن سعيد بن جبير قال : سمعت ابن عباس قرأ هذه السورة على الناس، حتى بلغ: ((وجاءك فى هذه الحق))، قال: فى هذه السورة. ١٨٧٤٨ - حدثنى المثنى قال ، حدثنا عمرو بن عون قال ، أخبرنا هشيم ، عن عوف ، عن مروان الأصغر، عن ابن عباس: أنه قرأ على المنبر: (( وجاءك فى هذه الحق))، فقال : فى هذه السورة. ١٨٧٤٩ - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا وكيع = وحدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبى = ، عن أبيه، عن ليث، عن مجاهد: ((وجاءك فى هذه الحق)) ، قال : فى هذه السورة . ١٨٧٥٠ - حدثنى محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال ، حد عيسى ، عن ابن أبى نجيح ، عن مجاهد : وجاءك فى هذه السورة . ١٨٧٥١ - حدثنى المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبى نجيح ، عن مجاهد ، مثله . ١٨٧٥٢ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال ، حدث" حجاج ، عن ابن جريج، عن مجاهد ، مثله . ١٨٧٥٣ - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا وكيع = وحدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبى = ، عن شريك ، عن عطاء ، عن سعيد بن جبير ، مثله . ١٨٧٥٤ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عبد الله ، عن أبى جعفر الرازى ، ٥٤٢ تفسير سورة هود : ١٢٠ عن الربيع بن أنس ، عن أبى العالية قال : هذه السورة . ١٨٧٥٥ - حدثنى المثنى قال ، حدثنا إسحق قال ، حدثنا عبد الرحمن ابن سعيد قال ، أخبرنا أبو جعفر الرازى، عن الربيع بن أنس ، مثله . ١٨٧٥٦ - حدثنى يعقوب قال ، حدثنا ابن علية قال، أخبرنا أبو رجاء ، عن الحسن فى قوله: ((وجاءك فى هذه الحق))، قال: فى هذه السورة . ١٨٧٥٧ - حدثنا ابن المثنى قال، حدثنا عبد الرحمن بن مهدى ، عن شعبة ، عن أبى رجاء ، عن الحسن ، بمثله . ١٨٧٥٨ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا وكيع= وحدثنا ابن وكيع قال : حدثنا أبى = ، عن شعبة ، عن أبى رجاء ، عن الحسن ، مثله . ١٨٧٥٩ - حدثنا ابن المثنى قال، حدثنا عبد الرحمن، عن أبان بن تغلب ، عن مجاهد ، مثله . ١٨٧٦٠ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر، عن قتادة: ((وجاءك فى هذه الحق ))، قال : فى هذه السورة . ١٨٧٦١ - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، [ مثله ] . (١) ١٨٧٦٢ - حدثنى المثنى قال، حدثنا آدم قال ، حدثنا شعبة ، عن أبى رجاء قال: سمعت الحسن البصرى يقول فى قول الله: ((وجاءك فى هذه الحق))، قال : يعنى : فى هذه السورة . وقال آخرون : معنى ذلك : وجاءك فى هذه الدنيا الحقّ . ذكر من قال ذلك : ٠ ١٨٧٦٣ - حدثنا محمد بنبشار، ومحمد بن المثنی قالا ، حدثنا محمد بن جعفر (١) الزيادة بين القوسين، أرجو أن تكون هى الصواب. ٥٤٣ تفسير سورة هود : ١٢٠ قال، حدثنا شعبة، عن قتادة: ((وجاءك فى هذه الحق))، قال: فى هذه الدنيا. ١٨٧٦٤ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا وكيع= وحدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبى =، عن شعبة، عن قتادة: ((وجاءك فى هذه الحق))، قال : كان الحسن يقول : فى الدنيا . قال أبو جعفر : وأولى التأويلين بالصواب فى تأويل ذلك ، قولُ من قال : ((وجاءك فى هذه السورة الحقُّ))، لإجماع الحجة من أهل التأويل على أن ذلك تأويله . فإن قال قائل : أو لم يجى النبيَّ صلى الله عليه وسلم الحقُّ من سور القرآن إلاّ فى هذه السورة ، فيقال : وجاءك فى هذه السورة الحق ؟ قيل له : بلى ، قد جاءه فيها كلِّها . فإن قال: فما وجه خصُوصه إذاً فى هذه السورة بقوله: ((وجاءك فى هذه الحق)) ؟ قيل : إن معنى الكلام : وجاءك" هذه السورة الحقُّ، مع ما جاءك فى سائر سور القرآن = أو : إلى ما جاءك من الحق فى سائر سور القرآن = لا أن معناه : وجاءك فى هذه السورة الحق ، دون سائر سور القرآن . ٠ ٠ وقوله: ((وموعظة))، يقول: وجاءك موعظةٌ تعظ الجاهلين باللّه، وتبين لهم عبره ممن كفر به وكذب رسله(١) = ((وذكرى للمؤمنين))، يقول: وتذكرة تذكر المؤمنين بالله ورسله ، كى لا يغفلوا عن الواجب لله عليهم. # (١) انظر تفسير ((الموعظة)) فيما سلف ص: ١٠٤، تعليق: ١، والمراجع هناك. ٥٤٤ تفسير سورة هود : ١٢١ - ١٢٣ القول فى تأويل قوله تعالى ﴿وَقُل لِّلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ أَعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَمِلُونَ ﴿ وَأَنْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ﴾ (١) قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى اللّه عليه وسلم : وقل ، يا محمد، للذين لا يصدّقونك ولا يقرُّون بوحدانية الله= ((اعملوا على مكانتكم))، يقول : على هِينَتكم وتمكنكم ما أنتم عاملوه، (١) فإنا عاملون ما نحن عاملوه من الأعمال التى أمرنا الله بها = وانتظروا ما وعدكم الشيطان ، فإنا منتظرون ما وعدنا الله من حربكم ونصرتنا عليكم، كما : - ١٨٧٦٥ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنى حجاج ، عن ابن جريج فى قوله: ((وانتظروا إنا منتظرون))، قال : يقول : انتظروا مواعيد الشيطان إياكم على ما يزيّن لكم = ((إنا منتظرون)). ٨٩/١٢ القول فى تأويل قوله تعالى ﴿ولِلِّ غَيْبُ السَّمَوَّتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ، فَأَعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغْفِلٍ عَمَّ تَعْمَلُونَ﴾ (٣) قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ولله، يا محمد، ملك كل ما غاب عنك فى السموات والأرض فلم تطلع عليه ولم تعلمه، (٢) كل ذلك بيده وبعلمه، لا يخفى عليه منه شىء، وهو عالم بما يعمله مشركو قومك ، (١) انظر تفسير ((المكانة)) فيما سلف ص: ٤٦٣، تعليق: ١، والمراجع هناك. (٢) انظر تفسير ((الغيب)) فيما سلف ١٤: ٣٨١، تعليق: ١، والمراجع هناك. ٥٤٥ تفسير سورة هود : ١٢٣ وما إليه مصير أمرهم ، من إقامةٍ على الشرك، أو إقلاع عنه وتوبة = (( وإليه يرجع الأمر كله))، يقول: وإلى اللّه مَعَادُ كل عامل وعمله، وهو مجازٍ جميعهم بأعمالهم ، كما :- ١٨٧٦٦ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال ، حدثنى حجاج ، عن ابن جريج: (( وإليه يرجع الأمر كله))، قال : فيقضى بينهم بحكمه بالعدل. # = ((فاعبده))، يقول: فاعبد ربك، يا محمد = ((وتوكل عليه))، يقول: وفوِّض أمرك إليه، وثق به وبكفايته ، فإنه كافى من توكّل عليه.(١) ٠ ٠ = وقوله: ( وما ربك بغافلعما تعملون ))، يقول تعالى ذكره: وما ربك، يا محمد، بساهٍ عما يعمل هؤلاء المشركون من قومك ، (٢) بل هو محيط به ، لا يعزب عنه شىء منه ، وهو لهم بالمرصاد ، فلا يحزنك إعراضهم عنك، ولا تكذيبهم بما جئتهم به من الحقّ ، وامض لأمر رّبك ، فإنك بأعيننا . ١٨٧٦٧ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا زيد بن الحباب، عن جعفر بن سليمان ، عن أبى عمران الجونى ، عن عبد الله بن رباح ، عن كعب ، قال : خاتمة ((التوراة)) خاتمة ((هود)).(٣) (آخر تفسير سورة هود، والحمد لله وحده﴾ (٤) (١) انظر تفسير ((التوكل)) فيما سلف ص: ١٦٨، تعليق: ١، والمراجع هناك. (٢) انظر تفسير ((الغفلة)) فيما سلف ص: ١٩٨، تعليق: ٢، والمراجع هناك. (٣) الأثر : ١٨٧٦٧ - مضى الخبر بتمامه فيما سلف برقم: ١٣٠٤٣، ومن طريق أخرى بمثله ، رقم : ١٣٠٤٢ . (٤) فى المخطوطة بعد هذا ، ما نصه : ((يتلوه تفسير السورة التى يذكر فيها يوسف وهو آخر المجلَّد الثانى عشر الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم)) . ج ١٥ (٣٠) : - تفسی سُورَة يُوسُفْ ٨٣٠ . .. = . ﴿ تفسير السورة التى يذكر فيها يوسف صلى الله عليه وسلم) ٠, ( بسم الله الرحمن الرحيم) (ربِّ يسّر) القول فى تأويل قوله تعالى ﴿الّرَتِلْكَ ءَايَتُ الْكِتَبِ الْمُبِينِ)) قال أبو جعفر محمد بن جرير : قد ذكرنا اختلاف أهل التأويل فى تأويل قوله: (( الرتلك آيات الكتاب))، والقول الذى نختاره فى تأويل ذلك فيما مضى، بما أغنى عن إعادته ههنا.(١) وأما قوله: ((تلك آيات الكتاب المبين))، فإن أهل التأويل اختلفوا فى تأويله . فقال بعضهم : معناه: (( تلك آيات الكتاب المبين))، بَيَّن حلاله وحرامه ، ورشده وهداه . ه ذكر من قال ذلك : ١٨٧٦٨ - حدثنى سعيد بن عمرو السكونى قال ، حدثنا الوليد بن سلمة الفلسطينى قال، أخبرنى عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه فى قول الله: ((الر تلك آيات الكتاب المبين))، قال: بيَّن حلاله وحرامه. (٢) (١) انظر ما سلف ص: ٩ - ١٢ . (٢) الأثر: ١٨٧٦٨ - ((الوليد بن سلمة الفلسطينى الأردنى)) قاضى الأردن، كذاب، يضع الأحاديث على الثقات. مترجم فى ابن أبى حاتم ٤ /٦/٢، وميزان الاعتدال ٣: ٢٧١، ولسان الميزان ٦ : ٢٢٢ . ٥٤٩ ٥٥٠ : تفسير سورة يوسف : ١ ١٨٧٦٩ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله: ((الرتلك آيات الكتاب المبين))، إى واللّه، لمبينٌ، بيّن الله هداه ورشده.(١) ١٨٧٧٠ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر، عن قتادة فى قوله: ((الر تلك آيات الكتاب المبين))، قال : بين الله رشده وهداه . وقال آخرون فى ذلك ما : - ١٨٧٧١ - حدثنى سعيد بن عمرو السكونى قال، حدثنا الوليد بن سلمة قال، حدثنا ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن معاذ: أنه قال فى قول الله عز وجل: ((الكتاب المبين))، قال: بين الحروف التى سقطت عن ألسن الأعاجم، وهى ستة أحرف . (٢). قال أبو جعفر : والصواب من القول فى ذلك عندى أن يقال : معناه : ((هذه آيات الكتاب المبين لمن تلاه وتدبَّر ما فيه ، من حلاله وحرامه ونهيه وسائر ما حواه من صنوف معانيه))، لأن الله جل ثناؤه أخبر أنه ((مبين))، ولم يخصّ إبانته عن بعض ما فيه دون جميعه . فذلك على جميعه ، إذ كان جميعه مبيناً عمّاً فيه . و («عبد الوهاب بن مجاهد بن جبر))، ضعيف جدا، وقال سفيان: كذاب، قال أحمد : ( لم يسمع من أبيه، ليس بشىء)). مضى برقم : ٦٣٦. (١) فى المطبوعة: (تركيبه))، وفى المخطوطة: ((برله)) واستظهرت الصواب من الذى يليه. (٢) الأثر: ١٨٧٧١ - ((الوليد بن سلمة الفلسطينى))، كذاب، سلف برقم : ١٨٧٦٨. و ((ثور بن يزيد الكلاعى))، ثقة صحيح الحديث، مضى برقم : ٣١٩٦. و ((خالد بن معدان بن أبى كريب الكلاعى))، تابعى ثقة، روى له الجماعة مضى برقم : ٢٠٧٠، ٩٢٢٤. وهذا خبر آفته الوليد بن سلمة . ٥٥١ تفسير سورة هود : ٢، ٣ القول فى تأويل قوله تعالى ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَهُ قُرْءَنَا عَرَبِيًّا أَمَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ ٢ قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : إنا أنزلنا هذا الكتاب المبين ، قرآنًا عربيًّا على العرب، لأن لسانهم وكلامهم عربى ، فأنزلنا هذا الكتاب بلسانهم ليعقلوه ويفقهوا منه، وذلك قوله: (( لعلكم تعقلون)). القول فى تأويل قوله تعالى ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٩٠/١٢ الْقَصَصِ بِمَآ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْءَانَ وَإِن ◌ْكُنْتَ مِن قَبْلِهِ ى لَمِنَ الْغَفِلِينَ) (٣) قال أبو جعفر: يقول جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ((نحن نقص عليك))، يا محمد، ((أحسن القصص))، بوحينا إليك هذا القرآن، فنخبرك فيه عن الأخبار الماضية ، وأنباء الأمم السالفة ، والكتب التى أنزلناها فى العصور الحالية (١) = ((وإن كنت من قبله لمن الغافلين))، يقول تعالى ذكره : وإن كنت ، يا محمد ، من قبل أن نوحيه إليك ، لمن الغافلين عن ذلك ، لا تعلمه ولا شيئًا منه، (٢) كما : - ١٨٧٧٢ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد ، عن قتادة : ((نحن نقص عليك أحسن القصص))، من الكتب الماضية ، وأمور اللّه السالفة (١) انظر تفسير ((القصص)) فيما سلف ص: ٥٣٩، تعليق: ٢، والمراجع هناك. (٢) انظر تفسير ((الغفلة)) فيما سلف ص: ٥٤٥، تعليق: ٢، والمراجع هناك. ٥٥٢ ٠ ٠٫٠ ------- --- تفسير سورة يوسف : ٣ فى الأمم = (( وإن كنت من قبله لمن الغافلين)). وذكر أن هذه الآية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لمسألة أصحابه إياه أن يقصَّ عليهم . · ذكر الرواية بذلك : ١٨٧٧٣ - حدثنى نصر بن عبد الرحمن الأودى قال، حدثنا حكام الرازى ، عن أيوب ، عن عمرو الملائى، عن ابن عباس قال : قالوا يا رسول اللّه ، لوقصصت علينا ؟ قال: فنزلت: ((نحن نقص عليك أحسن القصص)).(١) ١٨٧٧٤ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا حكام ، عن أيوب بن سيار أبى عبد الرحمن ، عن عمرو بن قيس قال: قالوا: يا نبي الله، فذكر مثله . (١) ١٨٧٧٥ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبى ، عن المسعودى، عن عون ابن عبد الله قال: ملَّ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ملّةً فقالوا: يا رسول الله، حدثنا! فأنزل الله عز وجل: ﴿اللّهُ نَزَّلَ أُحْسَنَ الِدِيثِ﴾، [سورة الزمر: ٢٣]. ثم ملو ملّةً أخرى ، فقالوا : يا رسول اللّه، حدثنا فوق الحديث ودون القرآن ! يعنون القصَص، فأنزل الله: ((الرتلك آيات الكتاب المبين . إنا أنزلناه قرآنًا عربيًّا لعلكم تعقلون « نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن الغافلين))، فأرادوا الحديث ، فدَّهم على أحسن الحديث ، وأرادوا القصص، فدلَّهم على أحسن القصص.(٢). (١) الأثران: ١٨٧٧٣، ١٨٧٧٤ - ((أيوب بن سيار، أبو عبد الرحمن))، لم أجده بهذه الكنية وإنما ذكروا ((أيوب بن سيار الزهرى المدنى)) وكناه البخارى ((أبا سيار))، قال البخارى: (منكر الحديث))، وقال ابن حبان: ((كان يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل)). مترجم فى الكبير ٤١٧/١/١، وابن أبى حاتم ٢٤٨/١/١، وميزان الاعتدال ١: ١٣٤، ولسان الميزان ١: ٤٨٢، وكأنه هو هو نفسه: ((أبو عبد الرحمن))، و((أبو سيار))، له كنيتان. وقد روى الأول مرفوعاً إلى ابن عباس، والآخر موقوفاً . ثم انظر حديث عمرو بن قيس الملائى، مرفوعاً إلى سعد بن أبى وقاص، برقم : ١٨٧٧٦ . فلعل هذا مما قلبه أيوب بن سيار . (٢) الأثر: ١٨٧٧٥ - ((عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود))، روى عن أبيه وعمه ٥٥٣ تفسير سورة يوسف : ٣ ١٨٧٧٦ - حدثنا محمد بن سعيد العطار قال، حدثنا عمرو بن محمد قال، أخبرنا خلاّد الصفار، عن عمرو بن قيس، [ عن عمرو بن مرة ] ، عن مصعب بن سعد ، عن سعد قال: أنزل على النبى صلى الله عليه وسلم القرآن ، قال : فتلاه عليهم زمانًا، فقالوا: يا رسول الله، لو قصصت علينا! فأنزل الله: ((الرتلك آيات الكتاب المبين))، إلى قوله: ((لعلكم تعلقون))، الآية. قال: ثم تلاه عليهم زمانًا ، فقالوا : يا رسول اللّه، لو حدثتنا! فأنزل الله: ﴿اللّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتابَا مُتَشَابِهاً﴾، [سورة الزمر: ٢٣]. قال خلاّد: وزاد فيه رجل آخر: قالوا: يا رسول اللّه = أو قال أبو يحيى: ذهبت من كتابى كلمة = فأنزل الله: ﴿لمْ ◌َأَنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ﴾، [سورة الحديد: ١٦].(١) مرسلا . وهذا الخبر ، خرجه السيوطى فى الدر المنثور ٤ : ٣ من طريق عون بن عبد الله، عن ابن مسعود، فهو مرسل . وذكره الواحدى فى أسباب النزول: ٢٠٣ . (١) الأثر: ١٨٧٧٦ - ((محمد بن سعيد بن غالب البغدادى، العطار، الضرير))، ((أبو بحيى))، شيخ الطبرى. روى عن ابن علية، وعبد الله بن نمير، والشافعى، ووهب بن جرير، وغيرهم. ثقة،ترجم فى التهذيب، وابن أبى حاتم ٢٦٦/٢/٣، وتاريخ بغداد ٥ : ٣٠٦. و ((عمرو بن محمد القرشى المنتزى))، ثقة، جائز الحديث، مضى برقم : ٦١٣٩، ١٢٣٦٩ ، ١٣٢٥٨ ٠ و ((خلاد الصفار))، هو: ((خلاد بن عيسى العبدى))، ويقال: ((خلاد بن مسلم))، وكنيته (أبو مسلم)). ثقة: مضى برقم: ٣٠١٤. و((عمرو بن قيس المربى))، ثقة، مضى مراراً كثيرة. و((عمرو بن مرة المادى الجمل))، ثقة، روى له الجماعة، وهو الذى يروى عن مصعب ابن سعد ، مضى مراراً كثيرة . وكان اسمه ساقطاً من الإستاد فى المخطوطة والمطبوعة، وزدته بين القوسين، لأن ابن كثير نقل هذا الخبر فى تفسيره ٤ : ٤١١، عن هذا الموضع من تفسير الطبرى، وجاء على الصواب كما أثبته ، كما رواه الحاكم وغيره ، كما سترى فى التخريج . و ((مصعب بن سعد بن أبى وقاص))، تابعى ثقة، روى له الجماعة، روى عن أبيه، مضى برقم : ٩٨٤١، ١١٤٥٠، ١٦٦٣٣ . وهذا الخبر رواه الحاكم فى المستدرك ٢: ٣٤٥، من هذه الطريق نفسها، وقال: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه))، ووافته الذهبى، ولكن الحاكم قال: ((حدثنا خلاد بن مسلم))، ٥٥٤ تفسير سورة يوسف : ٤ القول فى تأويل قوله تعالى ﴿إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَأَبَتِ إِنِّى رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِ سَجِدِينَ﴾ (٥) قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وإن كنت يا محمد ، لمن الغافلين عن نبأ يوسف بن يعقوب بن إسحق بن إبراهيم = إذ قال لأبيه يعقوب، بن إسحق: ((يا أبت إنى رأيت أحدَ عشر كوكبًا))، يقول: إنى رأيت فى منامى أحد عشر كوكباً . # وقيل : إن رؤيا الأنبياء كانت وحيًا . ١٨٧٧٨ - حدثنا ابن بشار قال، حدثنا أبو أحمد قال ، حدثنا سفيان ، عن سماك بن حرب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس فى قوله: ((إنى رأيت أحد عشر كوكبًا والشمس والقمر رأیتهم لی ساجدین )) ، قال : كانت رؤيا الأنبياء وحيًا . ١٨٧٧٩ - وحدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبو أسامة ، عن سفيان ، عن سماك، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ((إنى رأيت أحد عشر كوكباً))، قال : كانت الرؤيا فيهم وحياً . # فقال الذهبى: ((صوابه: خلاد أبو مسلم الصفار، وأبوه اسمه عيسى))، وقد رأيت قبل ما ذكر من الاختلاف فى اسم أبيه . ونقله عن الحاكم، الواحدى فى أسباب النزول : ٢٠٣، وليس فيهما هذه الزيادة عن خلاد فى آخر الحديث . وخرجه السيوطى فى الدر المنثور ٤: ٣، وزاد نسبته إلى إسحق بن راهويه، والبزار ، وأبى يعلى، وابن المنذر ، وابن أبى حاتم ، وابن حبان ، وأبى الشيخ ، وابن مردويه . " ٥٥٥ تفسير سورة يوسف : ٤ وذكر أن الأحد العشر الكوكب التى رآها فى منامه ساجدةً مع الشمس والقمر ، ما : - ١٨٧٨٠ - حدثنى على بن سعيد الكندى قال، حدثنا الحكم بن ظهير ، عن السدى ، عن عبد الرحمن بن سابط ، عن جابر قال: أتى النبيَّ صلى اللّه عليه وسلم رجلٌ من يهود يقال له: ((بستانة اليهودى))، فقال له : يا محمد ، أخبرنى عن الكواكب التى رآها يوسف ساجدةً له ، ما أسماؤها ؟ قال: فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يجبه بشىء ، ونزل عليه جبريل وأخبره بأسمائها . قال : فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه فقال: هل أنت مؤمن إن أخبرتك بأسمائها ؟ قال : نعم! فقال : جربان، والطارق، والذيال، وذو الكنفات، (١) وقابس ، ووثاب ، وعمودان، والفليق، والمصبح ، والضَّروح، وذو الفرغ ، والضياء، والنور. فقال اليهودى: والله إنها لأسماؤها! (٢) ٩١/١٢ ٠ (١) فى المطبوعة: ((ذو الكتفين))، وأثبت ما فى المخطوطة، وهو مطابق لما نقله ابن كثير فى تفسيره عن هذا الموضع من تفسير الطبرى. أما باقى الأسماء ، فإنى جهلت ضبطها . (٢) الأثر: ١٨٧٨٠ - ((الحكم بن ظهير الفزاى))، متروك، مضى مراراً، برقم: ٢٤٩، ٥٥٢٣، ٥٧٩٢، ٠١١٣٣٥ و ((عبد الرحمن بن سابط))، هو ((عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط)) تابعى ثقة، مضى مراراً، آخرها رقم: ١١٥٢٦. وهو يروى عن جابر مرسلا، قيل ليحيى بن معين: ((سمع عبد الرحمن من سعد بن أبى وقاص ؟ قال : لا . قيل: من أبى أمامة ؟ قال: لا . قيل من جابر قال : لا ، هو مرسل)). وهذا الخبر خرجه السيوطى فى الدر المنثور ٤: ٤، وقال: ((أخرج سعيد بن منصور ، والبزار ، وأبو يعلى، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبى حاتم ، والعقيلى ، وابن حبان فى الضعفاء ، وأبو الشيخ ، والحاكم وصححه، وابن مردويه ، وأبو نعيم والبيهقى معاً فى دلائل النبوة، عن جابر)). ولم أعرف مكان هذا الخبر من المستدرك للحاكم ، ولكن العجب أنه صححه ، فإن هذا الخبر قد تفرد به الحكم بن ظهير، وهو واهى الحديث متروك، وحتى قال الجوزجاني: ((ساقط لميله وأعاجيب حديثه، وهو صاحب حديث نجوم يوسف))، وقد أنكر العقيلى حديثه فى تسمية النجوم التى رآها يوسف عليه الصلاة والسلام. انظر تهذيب التهذيب، وميزان الاعتدال ١ : ٢٦٨، وذكر الخبر من طريق ابن حبان بإسناده. وانظر الاختلاف فى أسماء النجوم هناك، وراجع دلائل النبوة لأبي نعيم ، فإنى لم أجده هناك . ٥٥٦ تفسير سورة يوسف : ٤ وقوله: (( والشمس والقمر رأيتهم لى ساجدين))، يقول: والشمس والقمر رأيتهم فى منامى سجوداً . ٠ # وقال: ((ساجدين))، والكواكب والشمس والقمر إنما يخبر عنهابـ ((فاعلة)) و((فاعلات))، لا بالواو والنون، [ لأن الواو والنون ] إنما هى علامة جمع أسماء ذكور بنى آدم، أو الجن، أو الملائكة.(١) وإنما قيل ذلك كذلك، لأن ((السجود)) من أفعال من يُجمع أسماء ذكورهم بالياء والنون أو الواو والنون ، فأخرج جمع أسمائها مخرج جمع أسماء من يفعل ذلك، كما قيل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ﴾، [سورة النمل: ١٨]. ١ وقال: ((رأيتهم))، وقد قيل: ((إنى رأيت أحد عشر كوكبًا))، فكرر الفعل، وذلك على لغة من قال: ((كلمت أخاك كلمته)) توكيداً للفعل بالتكرير . ٠ ٠ وقد قيل : إن الكواكب الأحد عشر كانت إخوته ، والشمس والقمر أبويه . ذكر من قال ذلك : ٠ ١٨٧٨١ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله: (( إذ قال يوسف لأبيه يا أبت إنى رأيت أحد عشر كوكبًا))، إخوته ، أحد عشر كوكباً = ((والشمس والقمر))، يعنى بذلك: أبويه . ١٨٧٨٢ - حدثنى الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال ، حدثنا شريك ، عن السدى فى قوله: ((إنى رأيت أحد عشر كوكبًا والشمس والقمر))، الآية، قال : رأى أبويه وإخوته سجوداً له = فإذا قيل له : عمن ؟ قال : إن كان حقًّا فإن ابن عباس فسره . ١٨٧٨٣ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا (١) الذى بين القوسين، أظنه سقط من الكلام، لذلك زدته حتى تقسيم العبارة . ٥٥٧ تفسير سورة يوسف : ٤ معمر ، عن قتادة فى قوله: ((أحد عشر كوكبًا والشمس والقمر رأيتهم لى ساجدين))، قال : الكواكب إخوته ، والشمس والقمر أبواه . ١٨٧٨٤ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنى حجاج ، عن ابن جريج، قوله: ((إنى رأيت أحد عشر كوكبًا))، إخوته = (( والشمس))، أمه = ((والقمر))، أبوه . ١٨٧٨٥ - حدثنا ابن بشار قال ، حدثنا أبو أحمد قال، قال سفيان : كان أبويه وإخوته . ١٨٧٨٦ - حدثت عن الحسين بن الفرج قال ، سمعت أبا معاذ قال ، حدثنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك قوله: ((إنى رأيت أحد عشر کو کبا))، هم إخوة يوسف = ((والشمس والقمر))، هما أبواه . ١٨٧٨٧ - حدثنى يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد فى قوله: ((يا أبت إنى رأيت أحد عشر كوكباً))، الآية، قال: أبواه وإخوته. قال : فنعاه إخوته ، وكانوا أنبياء ، (١) فقالوا : ما رضى أن يسجد له إخوته حتى سجد له أبواه ! حين بلغهم . ٠ وروى عن ابن عباس أنه قال: ((الكواكب))، إخوته، و((الشمس والقمر )) ، أبوه وخالته = من وجه غير محمود ، فكرهت ذكره . ٥ (١٠) هكذا هى فى المخطوطة، أيضاً، أو نحواً من ((بعاه)) غير منقوطة، ولا أدرى ما أراد. تفسير سورة يوسف : ٥ القول فى تأويل قوله تعالى ﴿قَالَ يَبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَنَ لِلْإِنسَنِ عَدُوٌّ مُبِينٌ) ٥) قال أبو جعفر: يقول جل ذكره قال: يعقوب لابنه يوسف: ((يا بنىّ لا تقصص رؤياك))، هذه، ((على إخوتك))، فيحسدوك(١)= ((فيكيدوا لك كيداً))، يقول : فيبغوك الغوائل، ويناصبوك العداوة، ويطيعوا فيك الشيطان(٢) = ((إن الشيطان للإنسان عدوّ مبين))، يقول: إن الشيطان لآدم وبنيه عدوّ، قد أبان لهم عداوته وأظهرها. (٣) يقول: فاحذر الشيطان أن يغرِىَ إخوتك بك بالحسد منهم لك ، إن أنت قصصت عليهم رؤياك . وإنما قال يعقوبذلك، لأنه قد کانتبینلهمنإخوته قبل ذلكحسداً، (٤) کما :- ١٨٧٨٨ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عمرو بن محمد العنقزى ، عن أسباط ، عن السدى قال : نزل يعقوب الشأم ، فكان همُّه يوسف وأخاه ، فحسده إخوته لما رأوا حبَّ أبيه له . ورأى يوسف فى المنام كأن أحد عشر كوكباً والشمس والقمر رآهم له ساجدين، فحدث أباه بها، فقال: (( يا بنى لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيداً )) ، الآية . ٠٠٠ واختلف أهل العربية فى وجه دخول ((اللام)) فى قوله ((فيكيدوا لك كيداً)). فقال بعض نحوبى البصرة : معناه : فيتخذوا لك كيداً = وليست مثل : (١) انظر تفسير ((القصص)) فيما سلف ص: ٥٥١، تعليق: ١، والمراجع هناك. (٢) انظر تفسير ((الكيد)) فيما سلف ص: ٣٦١، تعليق: ١، والمراجع هناك. (*) انظر تفسير ((مبين)) فيما سلف من فهارس اللغة (بين). (٤) فى المطبوعة: ((حسده)) بالإضافة، وأثبت ما فى المخطوطة، وهو جيد جداً . ٥٥٩ تفسير سورة يوسف : ٥، ٦ ﴿إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ﴾، [سورة يوسف: ٤٣]، تلك أراد أن يوصل الفعل إليها باللام، كما يوصل بالباء، كما تقول: ((قدمت له طعامًا))، تريد قدّمت إليه، وقال: ﴿يَأْكُلْنَ مَا قَدّمْتُمْ لَهُنَّ﴾، [سورة يوسف: ٤٨]، ومثله قوله: ﴿قُل اُلهُ يَهْدِى لِلْحَقٌّ﴾، [سورة يونس: ٣٥). قال: وإن شئت كان « فیکیدوا لك كيداً))، فى معنى: ((فيكيدوك))، وتجعل اللام مثل: ﴿لِرَتِهِمْ يَرْهَبُون﴾، [ سورة الأعراف: ١٥٤]. وقد قال: ((لربهم يرهبون))، إنما هو بمكان: ربّهم يرهَبُون . ٠ وقال بعضهم: أدخلت ((اللام)) فى ذلك، كما تدخل فى قولهم: ((حمدت ٩٢/١٢ لك)) و ((شكرت لك))، و((حمدتك)) و ((شكرتك)). وقال: هذه لام جلبها. الفعل، (١) فكذلك قوله: (( فیکیدوا لك كيداً ))، تقول : فیکیدوك= أو: یکیدوا لك، فيقصدوك، ويقصدوا لك. قال: و((كيداً))، توكيد". ٠ القول فى تأويل قوله تعالى ﴿وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَىّ ءَالِ يَعْقُوبَ كَمَآ أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (١) قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره ، مخبرًا عن قيل يعقوب لابنه يوسف ، لما قصّ عليه رؤياه: ((وكذلك يحتبيك ربك))، وهكذا يجتبيك ربك. يقول: كما أراك ربك الكواكب والشمس والقمرَ لك سجوداً ، فكذلك يصطفيك ربك، (٢) كما :- (١) فى المطبوعة والمخطوطة: ((هذه لام عليها الفعل))، والصواب ما أثبت. (٢) انظر تفسير ((الاجتباء)) فيما سلف ١٣: ٣٤١، تعليق: ١، والمراجع هناك. ٥٦٠ تفسير سورة يوسف : ٦ ١٨٧٨٩ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عمرو العنقزى ، عن أبى بكر الهذلى ، عن عكرمة: ((وكذلك يحتبيك ربك))، قال : يصطفيك. ١٨٧٩٠ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله: ((وكذلك يحتبيك ربك ويعلمك من تأويل الأحاديث))، فاجتباه واصطفاه وعلّمه من عَبْر الأحاديث، وهو ((تأويل الأحاديث)). # وقوله: (( ويعلمك من تأويل الأحاديث))، يقول: ويعلمك ربك من علم ما يؤول إليه أحاديثُ الناس ، عما يرونه فى منامهم. وذلك تعبير الرؤيا. (١) # # ١٨٧٩١ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنى حجاج ، عن ابن جريج، عن مجاهد: (( ويعلمك من تأويل الأحاديث ))، قال عبارة الرؤيا . ١٨٧٩٢ - حدثی یونس قال، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد فى قوله: ((ويعلمك من تأويل الأحاديث))، قال: تأويل الكلام، العلم والكلام. (٢) وكان يوسف أعبرَ الناس، وقرأ: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وعِدْ﴾، [ سورة يوسف : ٢٢]. ٠ ٠ وقوله: ((ويتم نعمته عليك))، باجتبائه إياك ، واختياره ، وتعليمه إياك تأويل الأحاديث = ((وعلى آل يعقوب))، يقول : وعلى أهل دين يعقوب ، وملته من ذريته وغيرهم (٣)= (( كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم واسحق))، باتخاذه هذا خليلاً وتنجيته من النار ، وفدية هذا بذبح عظيم ، كالذى :- (١) انظر تفسير ((التأويل)) فيما سلف ص: ٩٣، تعليق: ٢، والمراجع هناك. (٢) فى المطبوعة: ((العلم والحلم))، وأثبت ما فى المخطوطة، وهو جائز. (٣) انظر تفسير ((الآل)) فيما سلف ١٣: ٨٥، تعليق: ١، والمراجع هناك.