Indexed OCR Text
Pages 501-520
٥٠١ تفسير سورة هود : ١١٣ ١٨٦٠٤ - حدثنى المثنى قال، حدثنا إسحق قال، حدثنا ابن أبى جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع ، عن أبى العالية فى قوله: (( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا ))، يقول: لا ترضوا أعمالهم. يقول: ((الركون))، الرضى. ١٨٦٠٥ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال ، حدثنى حجاج ، عن أبى جعفر، عن الربيع، عن أبى العالية: (( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا))، قال : لا ترضوا أعمالهم = ((فتمسكم النار)). ١٨٦٠٦ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنى حجاج ، عن ابن جريج: (( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا ))، قال ، قال ابن عباس : ولا تميلوا إلى الذين ظلموا . ١٨٦٠٧ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله: ((ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار)) ، يقول: لا تلحقوا بالشرك ، وهو الذى خرجتم منه . ١٨٦٠٨ - حدثنى يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد فى قوله: ((ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار))، قال: ((الركون))، الإدهان. وقرأ: ﴿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُون﴾، [ سورة القلم: ٩]. قال: تركنُ إليهم، ولا تنكر عليهم الذى قالوا ، وقد قالوا العظيمَ من كفرهم بالله وكتابه ورسله . قال: وإنما هذا لأهل الكفر وأهل الشرك، وليس لأهل الإسلام . أما أهل الذنوب من أهل الإسلام ، فالله أعلم بذنوبهم وأعمالهم. ما ينبغى لأحد أن يُصَالح على شىء من معاصى الله ، ولا يركز إليه فيها . 4 ٠ ٥ ٥ ٠ ٥٠٢ تفسير سورة هود : ١١٤ القول فى تأويل قوله تعالى ﴿وَأَقِمِ الصَّلَوةَ طَرَفَىِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ الَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَتِ يُذْهِيْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَىّ لِلذّكِرِينَ ﴾ ١١٤ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ((وأقم الصلاة))، يا محمد، يعنى: صَلِّ = ((طرفى النهار))، يعنى: الغداة والعشيّ. واختلف أهل التأويل فى التى عُنيت بهذه الآية من صَلوات العشىّ ، بعد إجماع جميعهم على أن التى عُنيت من صلاة الغداة ، الفجرُ . فقال بعضهم : عُنيت بذلك صلاة الظهر والعصر. قالوا : وهما من صلاة العشىّ . ذكر من قال ذلك : * ١٨٦٠٩ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا وكيع = وحدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبى = عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد: ((أقم الصلاة طرفى النهار ))، قال : الفجر ، وصلاتى العشى = يعنى الظهر والعصر. ١٨٦١٠ - حدثنى المثنى قال، حدثنا أبو نعيم قال، حدثنا سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد ، مثله . ١٨٦١١ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا الثورى، عن منصور، عن مجاهد فى قوله: ((أقم الصلاة طرفى النهار))، قال : صلاة الفجر ، وصلاة العشى . ١٨٦١٢ - حدثنى المثنى قال، حدثنا سويد قال ، أخبرنا ابن المبارك ، عن أفلح بن سعيد قال: سمعت محمد بن كعب القرظى يقول: ((أقم الصلاة طرفى النهار ))، قال: فطرفا النهار ، الفجرُ والظهرُ والعصرُ. ٥٠٣ تفسير سورة هود : ١١٤ ١٨٦١٣ - حدثنى الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال ، حدثنا أبو معشر، عن محمد بن كعب القرظى: ((أقم الصلاة طرفى النهار))، قال: ((طرفى النهار))، الفجر والظهر والعصر . ١٨٦١٤ - حدثنى المثنى قال، حدثنا إسحق قال ، حدثنا عبد الرحمن ابن مغراء ، عن جويبر، عن الضحاك فى قوله: ((أقم الصلاة طرفى النهار))، قال : الفجر والظهر والعصر . وقال آخرون : بل عنى بها صلاة المغرب. ٠ # ذكر من قال ذلك : ٠ ١٨٦١٥ - حدثنى المثنى قال ، حدثنا عبد الله قال ، حدثنى معاوية ، عن على ، عن ابن عباس فى قوله: ((أقم الصلاة طرفى النهار))، يقول: صلاة الغداة ، وصلاة المغرب . ١٨٦١٦ - حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا يحيى ، عن عوف ، عن الحسن: ((أقم الصلاة طرفى النهار))، قال: صلاة الغداة والمغرب. ١٨٦١٧ - حدثی یونس قال، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد فى قوله: ((أقم الصلاة طرفى النهار))، الصبح والمغرب . وقال آخرون: عنى بها صلاةَ العصر . ذكر من قال ذلك : # ٧٧/١٢ ١٨٦١٨ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عبدة بن سليمان ، عن جويبر ، عن الضحاك فى قوله: ((أقم الصلاة طرفى النهار))، قال: صلاة الفجر والعصر. ١٨٦١٩ -.... قال، حدثنا زيد بن حباب، عن أفلح بن سعيد القبائى ، عن محمد بن كعب: ((أقم الصلاة طرفى النهار))، الفجر والعصر. ١٨٦٢٠ - حدثنى يعقوب قال، حدثنا ابن علية قال ، حدثنا أبو رجاء ، ٥٠٤ تفسير سورة هود : ١١٤ عن الحسن فى قوله: ((أقم الصلاة طرفى النهار))، قال: صلاة الصبح وصلاة العصر . ١٨٦٢١ - حدثنى الحسين بن على الصدائی قال، حدثنا أبى قال، حدثنا مبارك، عن الحسن قال: قال اللّه لنبيه: ((أقم الصلاة طرفى النهار))، قال : ((طرفى النهار))، الغداة والعصر. ١٨٦٢٢ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله: ((أقم الصلاة طرفى النهار)) ، يعنى صلاة العصر والصبح. ١٨٦٢٣ - حدثنى المثنى قال، حدثنا سويد قال ، أخبرنا ابن المبارك ، عن مبارك بن فضالة، عن الحسن: ((أقم الصلاة طرفى النهار))، الغداة والعصر. ١٨٦٢٤ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا زيد بن حباب ، عن أفلح بن سعيد، عن محمد بن كعب: (( أقم الصلاة طرفى النهار))، الفجر والعصر. ١٨٦٢٥ - حدثنا ابن بشار قال، حدثنا أبو عامر قال، حدثنا قرة ، عن الحسن: ((أقم الصلاة طرفى النهار))، قال: الغداة والعصر. * وقال بعضهم: بل عنى بطرفى النهار، الظهر والعصر، وبقوله: ((زلفًا من الليل))، المغرب والعشاء والصبح . * قال أبو جعفر : وأولى هذه الأقوال فى ذلك عندى بالصواب ، قولُ من قال: ((هى صلاة المغرب))، كما ذكرنا عن ابن عباس . وإنما قلنا: ((هو أولى بالصواب))، لإجماع الجميع على أن صلاة أحد الطرفين من ذلك صلاة الفجر ، وهى تصلى قبل طلوع الشمس . فالواجب ، إذا كان ذلك من جميعهم إجماعًا ، أن تكون صلاةُ الطرف الآخر المغرب ، لأنها تصلى بعد غروب الشمس . ولو كان واجباً أن يكون مرادًا بصلاة أحد الطرفين قبل غروب الشمس ، وجب أن يكون مراداً بصلاة الطرف الآخر بعدَ ٥٠٥ تفسير سورة هود : ١١٤ طلوعها. وذلك ما لا نعلم قائلاً قاله، إلاّ من قال: (( عنى بذلك صلاة الظهر والعصر)). وذلك قول لا يُخِيلُ فساده، (١) لأنهما إلى أن يكونا جميعاً من صلاة أحد الطرفين ، أقربُ منهما إلى أن يكونا من صلاة طرفى النهار . وذلك أن ((الظهر)) لا شك أنها تصلىَّ بعد مضى نصف النهار فى النصف الثانى منه ، فمحالٌ أن تكون من طرف النهار الأول، وهى فى طرفه الآخر . فإذا كان لا قائلَ من أهل العلم يقول: ((عنى بصلاة طرف النهار الأول صلاةٌ بعد طلوع الشمس))، وجب أن يكون غير جائز أن يقال: ((عنى بصلاة طرف النهار الآخر صلاةٌ قبل غروبها)). وإذا كان ذلك كذلك ، صحَّ ما قلنا فى ذلك من القول ، وفسدَ ما خالفه . ٠ * وأما قوله: ((وزلفًا من الليل))، فإنه يعنى : ساعاتٍ من الليل . ٠ ٠٠ وهى جمع ((زُلْفة))، و((الزلفة))، الساعة، والمنزلة، والقربة . وقيل: إنما سميت ((المزدلفة)) و ((جمع))، من ذلك، لأنها منزل" بعد عرفة = وقيل سميت بذلك ، لازدلاف آدم من عَرَفة إلى حواء وهى بها ، ومنه قول العجاج فى صفة بعير : ناجٍ طَوَاهُ الأَبْنُ مِمَّا وَجَفا ◌َىَّ اللَِّ زُلَفَا فَزُلَا(٣) # (١) فى المطبوعة: ((لا نحيل فساده))، وهو كلام فاسد، وفى المخطوطة غير منقوطة. يقال: ((أخال الشىء))، اشتبه. يقال ((هذا الأمر لا يخيل على أحد))، أى لا يشكل. و((شىء مخيل))، مشكل . وقد مضى مثله وعلقت عليه فى أوائل الكتاب ، فى مواضع . (٢) ديوانه: ٨٤، مجاز القرآن ١: ٣٠٠، وسيبويه ١: ١٨٠، واللسان (زلف)، ( حقف)، (سما)، (وجف) وغيرها كثير، وسيأتى فى التفسير ١٩: ٥١ (بولاق). وبعده هناك: سَوَةَ الهِلَالِ حَتَّى أُحْقَوْقَفَا * ((الأين))، التعب. ((وجف)) من ((الوجيف))، وهو سرعة السير. و((سماوة الهلال)) شخصه، إذا ارتفع فى الأفق شيئاً. و ((احقوقف)) أعوج . ٥٠٦ تفسير سورة هود : ١١٤ واختلفت القرأة فى قراءة ذلك . فقرأته عامة قرأة المدينة والعراق: ﴿ وَزُلَفَا﴾، بضم الزاى وفتح اللام. * * وقرأه بعض أهل المدينة بضم الزاى واللام = كأنه وجَّهه إلى أنه واحدٌ ، وأنه بمنزلة ((الحُلمُ). وقرأه بعض المكيين: ﴿وَزُلْفَا﴾، بضم الزاى وتسكين اللام. * قال أبو جعفر: وأعجب القراءات فى ذلك إلى أن أقرأها: ﴿وَزُلَفّاً)، بضم الزاى وفتح اللام، على معنى جمع ((زُلْفة))، كما تجمع ((غُرْفَةُ غُرف)) و ((حُجْرة حُجر)). وإنما اخترتُ قراءة ذلك كذلك ، لأن صلاة العشاء الآخرة إنما تصلى بعد مضىّ زُلَفٍ من الليل، وهى التى عُنِيت عندى بقوله: ((وزلفًا من الليل)). وبنحو الذى قلنا فى قوله: ((وزلفًا من الليل))، قال جماعة من أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : * ١٨٦٢٦ - حدثنى محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد فى قول الله: ((وزلفًا من الليل))، قال : الساعات من الليل ، صلاة العتمة . ١٨٦٢٧ - حدثنى المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل، عن ابن أبى نجيح ، عن مجاهد ، مثله . ٧٨/١٢ ١٨٦٢٨ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنى حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله . ٥٠٧ تفسير سورة هود : ١١٤ ١٨٦٢٩ - حدثنى المثنى قال، حدثنا عبد اللّه قال ، حدثنى معاوية، عن على، عن ابن عباس: ((زلفًا من الليل))، يقول : صلاة العتمة . ١٨٦٣٠ - حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا يحيى ، عن عوف ، عن الحسن: ((وزلفًا من الليل))، قال : العشاء . ١٨٦٣١ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا يحيى بن آدم ، عن سفيان ، عن عبيد الله بن أبى يزيد قال : كان ابن عباس يعجبه التأخير بالعشاء ، ويقرأ : ((وزلفًا من الليل)). ١٨٦٣٢ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن نمير ، عن ورقاء ، عن ابن أبى نجيح ، عن مجاهد: ((وزلفًا من الليل ))، قال : ساعة من الليل ، صلاة العَتَمَة . ١٨٦٣٣ - حدثنى يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد فى قوله: ((وزلفا من الليل))، العَتمَة . وما سمعت أحداً من فقهائنا ومشايخنا يقول ((العشاء))، ما يقولون إلا ((العتمة)). وقال قوم : الصلاة التى أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإقامتها زُلَفًا من الليل ، صلاة المغرب والعشاء . « ذكر من قال ذلك : ١٨٦٣٤ - حدثنى يعقوب بن إبراهيم ، وابن وكيع = واللفظ ليعقوب = قالا، حدثنا ابن علية قال، حدثنا أبو رجاء، عن الحسن: ((وزلفًا من الليل))، قال : هما زُلْفَتان من الليل ، صلاة المغرب ، وصلاة العشاء . ١٨٦٣٥ - حدثنا ابن حميد، وابن وكيع قالا ، حدثنا جرير ، عن أشعث، عن الحسن فى قوله: ((وزلفًا من الليل))، قال : المغرب والعشاء .. ١٨٦٣٦ - حدثنى الحسن بن على قال، حدثنا أبى قال ، حدثنا مبارك ، ٥٠٨ تفسير سورة هود : ١١٤ عن الحسن، قال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم: ((أقم الصلاة طرفى النهار وزلفًا من الليل))، قال: ((زلفًا من الليل))، المغرب والعشاء، قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم: هُما زُلْفَتَا الليل ، المغرب والعشاء. ١٨٦٣٧ - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا وكيع = وحدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبى = ، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد: ((وزلفًا من الليل ))، قال : المغرب والعشاء .: ١٨٦٣٨ - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا الثورى ، عن منصور ، عن مجاهد، مثله . ١٨٦٣٩ - حدثنى المثنى قال حدثنا أبو نعيم قال، حدثنا سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد ، مثله . ... قال، حدثنا سويد قال، أخبرنا ابن المبارك، عن المبارك ١٨٦٤٠ - ٠ ابن فضالة، عن الحسن قال : قد بين اللّهُ مواقيتَ الصلاة فى القرآن، قال : ﴿أَقِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إلى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ [سورة الإسراء: ٧٨]، قال: ((دلوكها))، إذا زالت عن بطن السماء، وكان لها فى الأرض فىء". وقال: ((أقم الصلاة طرفى النهار))، الغداة والعصر = ((وزلفا من الليل))، المغرب والعشاء . قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هُما زلفتا الليل ، المغرب والعشاء. ١٨٦٤١ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد ، عن قتادة . و((زلفًا من الليل))، قال : يعنى صلاة المغرب وصلاة العشاء. ١٨٦٤٢ - حدثنى المثنى قال، حدثنا سويد قال ، أخبرنا ابن المبارك ، عن أفلح بن سعيد قال: سمعت محمد بن كعب القرظى يقول: ((زلفًا من الليل))؛. المغرب والعشاء . ١٨٦٤٣ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا زيد بن حباب ، عن أفلح بن سعيد ، عن محمد بن كعب ، مثله . ٥٠٩ تفسير سورة هود : ١١٤ ١٨٦٤٤ - حدثنى الحارث قال ، حدثنا عبد العزيز قال ، حدثنا أبو معشر، عن محمد بن كعب القرظى: ((وزلفًا من الليل))، المغرب والعشاء . ١٨٦٤٥ - حدثنى المثنى قال، حدثنا سويد قال ، أخبرنا ابن المبارك ، عن عاصم بن سليمان ، عن الحسن قال : زلفتا الليل ، المغرب والعشاء . ١٨٦٤٦ - حدثى المثنى قال، حدثنا إسحق قال ، حدثنا عبد الرحمن ابن مغراء، عن جويبر، عن الضحاك فى قوله: ((وزلفًا من الليل))، قال : المغرب والعشاء . ١٨٦٤٧ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا جرير ، عن الأعمش ، عن عاصم، عن الحسن: ((وزلفًا من الليل))، قال : المغرب والعشاء . ١٨٦٤٨ - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا عبدة بن سليمان، عن جويبر ، عن الضحاك: ((وزلفًا من الليل))، قال : المغرب والعشاء. ١٨٦٤٩ - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا جرير، عن عاصم، عن الحسن : ((زلفاً من الليل))، صلاة المغرب والعشاء . وقوله: ((إن الحسنات يذهبن السيئات))، يقول تعالى ذكره: إنّ الإنابة إلى طاعة الله والعمل بما يرضيه ، يذهب أثام معصية الله، ويكفّر الذنوب. (١) ثم اختلف أهل التأويل فى ((الحسنات)) التى عنى الله فى هذا الموضع، ٧٩/١٢ اللاتى يذهبن السيئات . فقال بعضهم : هنّ الصلوات الخمس المكتوبات . * ذكر من قال ذلك: (١) ((الأثام))، عقوبة الإثم وجزاؤه. وأما (الآثام)) فجمع ((إثم))، وهو الذنب. ٥١٠ تفسير سورة هود : ١١٤ ١٨٦٥٠ - حدثنى يعقوب بن إبراهيم قال ، حدثنا ابن علية ، عن الجريرى ، عن أبى الورد بن ثمامة ، عن أبى محمد بن الحضرمى قال ، حدثنا كعب فى هذا. المسجد قال : والذى نفس كعب بيده ، إن الصلوات الخمس ، لهُنَّ الحسنات التى يذهبن السيئات، كما يغسل الماءُ الدَّرَنَ. (١) ١٨٦٥١ - حدثنى المثنى قال، حدثنا سويد قال ، أخبرنا ابن المبارك ، عن أفلح قال: سمعت محمد بن كعب القرظى يقول فى قوله: ((إن الحسنات يذهبن السيئات )) ، قال : هن الصلوات الخمس . ١٨٦٥٢ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا الثورى، عن عبد الله بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ((إن الحسنات يذهبن السيئات ))، قال : الصلوات الخمس . ١٨٦٥٣ -.... قال أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا الثورى ، عن منصور، عن مجاهد: ((إن الحسنات))، الصلوات. ١٨٦٥٤ - حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا يحيى= وحدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبو أسامة = جميعًا، عن عوف، عن الحسن: ((إن الحسنات يذهبن السيئات))، قال : الصلوات الخمس . ١٨٦٥٥ -حدثی زریق بن السَّخت قال، حدثنا قبيصة ، عن سفيان، عن عبد الله بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ((إن الحسنات يذهبن . (١) الأثر: ١٨٦٥٠ - ((الجريرى))، هو ((سعيد بن إياس الجريرى))، سلف مراراً. و((أبو الورد بن ثمامة بن حزن القشيرى))، ويقال هو: ((ثمامة بن حزن))، تابعى ثقة ، لم يدرك غير واحد من الصحابة ، وكان قليل الحديث . مترجم فى التهذيب، وابن سعد ٧ / ١ / ١٦٤، والكنى البخارى: ٧٩، وابن أبى حاتم ٤ / ٢ / ٤٥١ فى الكنى، وفى ((ثمامة بن حزن القشيرى)) ٤٦٥/١/١، ولم يقل هو ((أبو الورد))، فكأنهما عنده رجلان. و((أبو محمد بن الحضرمى))، هكذا جاء فى المخطوطة والمطبوعة، والذى فى كتب الرجال: ((أبو محمد الحضرمى))، غلام أبى أيوب الأنصارى، مترجم فى التهذيب، والكنى البخارى: ٦٦، وابن أبى حاتم ٤٣٢/٢/٤، ولم يذكروا له رواية عن كعب، ولكن هذا الخبر يدل على أنه رآه ، وسمع منه ، وروى عنه . ٥١١ تفسير سورة هود : ١١٤ السيئات ))، قال: الصلوات الخمس .(١) ١٨٦٥٦ - حدثنى المثنى قال، حدثنا عمرو بن عون قال ، أخبرنا هشيم ، عن جويبر، عن الضحاك فى قوله: ((إن الحسنات يذهبن السيئات))، قال : الصلوات الخمس . ١٨٥٥٧ - حدثنى المثنى قال، حدثنا عمرو بن عون قال ، أخبرنا هشيم ، عن منصور ، عن الحسن قال : الصلوات الخمس . ١٨٦٥٨ - حدثنى المثنى قال، حدثنا الحمانى قال ، حدثنا شريك ، عن سماك، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللّه: ((إن الحسنات يذهبن السيئات))، قال : الصلوات الخمس . ١٨٦٥٩ -.... قال ، حدثنا سويد قال، أخبرنا ابن المبارك ، عن سعيد الجريرى قال ، حدثنى أبو عثمان ، عن سلمان قال : والذى نفسى بيده ، إن الحسنات التى يمحو الله بهن السيئات، كما يغسل الماء الدَّرَن، الصلواتُ الخمس . ١٨٦٦٠ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا حفص بن غياث، عن عبد الله ابن مسلم ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ((إن الحسنات يذهبن السيئات))، قال : الصلوات الخمس . ١٨٦٦١ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عبد الله ، عن إسرائيل ، عن أبى إسحق ، عن مزيدة بن زيد، عن مسروق: ((إن الحسنات يذهبن السيئات))، قال : الصلوات الخمس .(٢) ١٨٦٦٢ - حدثنى محمد بن عمارة الأسدى، وعبد الله بن أبى زياد القطوانى (١) الأثر: ١٨٦٥٥ - ((زريق بن السخت))، شيخ الطبرى، مضى برقم: ١٠٠٥١ . وكان فى المطبوعة والمخطوطة هنا (( .. بن الشخب))، وهو خطأ. (٢) الأثر: ١٨٦٦١ - ((مزيدة بن زيد)»، هكذا فى المطبوعة، وفى المخطوطة غير منقوط، ولم أجد له ذكراً فى شىء من كتب الرجال، وأخشى أن يكون محرفاً عن شىء لم أعرفه . ٥١٢ تفسير سورة هود : ١١٤ قالا ، حدثنا عبد الله بن يزيد قال ، أخبرنا حيوة قال ، أخبرنا أبو عقيل زهرة ابن معبد القرشى من بنى تيم من رهط أبى بكر الصديق رضى الله عنه : أنَّه سمع الحارث مولى عثمان بن عفان رحمة الله عليه يقول: جلس عثمان يومًا وجلسنا معه، فجاء، المؤذن، فدعا عثمان بماء فى إناء، أظُنُّه سيكون فيه قدر مُدّ، (١) فتوضأ ثم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ وُضوئى هذا، ثم قال: من توضأ وُضوئى هذا ثم قام فصلى صلاة الظهر ، غفر له ما كان بينه وبين صلاة الصبح، ثُمَّ صَلَى العصر، غفر له ما بينه وبين صلاة الظهر، ثم صلَّى المغرب غُفِر له ما بينه وبين صلاة العصر ، ثم صلّى العشاء ، غفر له ما بينه وبين صلاة المغرب ، ثمَّ لعله يبيت ليلته يتَمَرّغ، (٢) ثم إن قام فتوضأ وصلَّى الصبح، غفر له ما بينها وبين صلاة العشاء ، وهُنَّ الحسنات يذهبن السيئات . (٣) ١٨٦٦٣ - حدثنى سعد بن عبد الله بن عبد الحكم قال، حدثنا أبو زرعة (١٠) ((المد)) (بضم الميم)، ضرب من المكاييل، قيل إنه مقدر بأن يمد الرجل يديه، فيملأ كفيه طعاماً . (٢) ((التمرغ))، أصله التقلب فى التراب. وأراد هنا أنه يبيت يتقلب فى فراشه مطمئناً رخى البال. (٣) الأثر: ١٨٦٦٢ - ((حيوة))، هو ((حيوة بن شريح)) المصرى، الفقيه الزاهد، ثقة، مضى مراراً . و((زهرة بن معبد القرشى التيمى))، ((أبو عقيل))، تابعى ثقة، مضى برقم : ٥٤٥١ ، ٥٤٥٧ .. و((الحارث)) هو: ((الحارث بن عبيد))، ((أبو صالح))، مولى عثمان، ثقة، مترجم فى تعجيل المنفعة: ٧٨، وابن أبى حاتم ٩٥/٢/١. وهذا الخبر صحيح الإسناد، رواه أحمد فى مسنده مطولا رقم : ٥١٣، واستوفى أخى رحمه الله الكلام عليه هناك. ورواء الهيشمى فى مجمع الزوائد ١: ٢٩٧، وابن كثير فى تفسيره ٤ : ٤٠١ /٥ : ٢٨٩ . = والزيادة التى فى المسند وغيره : ((قالوا: هذه الحسمَّنَات، فما الباقياتُ يا عُمان؟ قال: هن: لا إلَهُ إِلا الله، وسُبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، ولا حَوْلَ ولا قُوّة إلا بالله)). وستأتى هذه الزيادة مفردة بهذه الأسانيد فى تفسير سورة الكهف الآية : ٤٦/ ج ١٥: ١٦٦،١٦٥ ٥١٣ تفسير سورة هود : ١١٤ قال ، حدثنا حيوة قال ، حدثنا أبو عقيل زهرة بن معبد : أنه سمع الحارث مولى عثمان بن عفان قال : جلس عثمان بن عفان يومًا على المقاعد = فذكر نحوه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم = إلا أنه قال: وهن الحسنات: ((إن الحسنات يذهبن السيئات)) .(١) ١٨٦٦٤ - حدثنا ابن البرقى قال، حدثنا ابن أبى مريم قال ، أخبرنا نافع ابن يزيد ، ورشدين بن سعد ، قالا ، حدثنا زهرة بن معبد قال: سمعت الحارث مولى عثمان بن عفان يقول : جلس عثمان بن عفان يومًا على المقاعد = ثم ذكر نحو ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم = إلا أنه قال: وهن الحسنات: ((إن الحسنات يذهبن السيئات)).(٢) ١٨٦٦٥ - حدثنا محمد بن عوف قال، حدثنا محمد بن إسمعيل قال، ٨٠/١٢ حدثنا أبى قال ، حدثنا ضمضم بن زرعة ، عن شريح بن عبيد ، عن أبى مالك الأشعرى قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: جعلت الصلوات كفارات لما بينهن، فإن الله قال: ((إن الحسنات يذهبن السيئات)).(٣) (١) الأثر: ١٨٦٦٣ - مكرر الأثر السالف. و((أبو زرعة))، هو ((وهب الله بن راشد المصرى))، مضى مراراً كثيرة. و((المقاعد»، بالمدينة، عند باب الأقبر، وقيل: هى مساقف حولها. وقيل: هى دكاكين عند دار عثمان بن عفان رضى الله عنه، ذكرها ياقوت فى معجمه، ورأيت ذكر ((المقاعد)) أيضاً فى مسند أحمد ، فى مسند عثمان رقم : ٥٠٥ . (٢) الأثر : ١٨٦٦٤ - مكرر الأثرين السالفين. ((رشدين بن سعد))، ضعيف، مضى مراراً منها رقم: ١٩، ١٩٣٨، ٢١٧٦، ٢١٩٥، وغيرها . ولكن لهذا الخبر شاهد ما سلف فى الصحاح ، يقويه على ضعف رشدين . (٣) الأثر: ١٨٦٦٥ - ((محمد بن عوف بن سفيان الطائى الحمصى))، شيخ الطبرى، مضى مراراً . و ((محمد بن إسماعيل بن عياش الحمصى))، ضعيف ، يحدث عن أبيه، ولم يسمع منه شيئاً. مضى برقم : ٥٤٤٥ . وأبوه: ((إسماعيل بن عياش الحمصى)»، ثقة، متكلم فيه. مضى مراراً كثيرة آخرها رقم: ١٤٢١٢. ج١٥ (٣٣) ٥١٤ تفسير سورة هود : ١١٤ ١٨٦٦٦ - حدثنا ابن سيار القزاز قال، حدثنا الحجاج قال، حدثنا حماد ، عن على بن زيد ، عن أبى عثمان النهدى قال : كنت مع سلمان تحت شجرة ، فأخذ غصنًا من أغصانها يابساً فهزَّه حتى تحاتَّ ورقُه ، ثم قال : هكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، كنت معه تحت شجرة ، فأخذ غصنًا من أغصانها يابساً فهزه حتى تحاتَّ ورَقُه، ثم قال : ألا تسألنى لم أفعل هذا يا سلمان ؟ فقلت : ولم تفعله ؟ فقال: إنّ المسلم إذا توضأ فأحسن الوضوء، ثم صلَّى الصلوات الخمس ، تحاتّت خطاياه كما تحاتَّ هذا الورق. ثم تلا هذه الآية: ((أقم الصلاة طرفى النهار وزلفًا من الليل))، إلى آخر الآية. (١) وقال آخرون: هو قول: ((سبحان اللّه، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر)). * ذكر من قال ذلك : ١٨٦٦٧ - حدثنى المثنى قال ، حدثنا الحمانى قال ، حدثنا شريك ، عن و ((ضمضم بن زرعة بن ثوب الحضرمى))، ثقة، وضعفه أبو حاتم، مضى برقم : ٥٤٤٥، ٠١٤٢١٢ و ((شريح بن عبيد بن شريح الحضرى))، تابعى ثقة، مضى برقم : ٥٤٤٥، ١٢١٩٤، ٠١٤٢١٢ وهذا خبر ضعف الإسناد، من آفة ((محمد بن إسماعيل عن أبيه)»، وخرجه الهيشمى فى مجمع الزوائد مختصراً ١: ٢٩٩، وقال: ((وفيه محمد بن إسماعيل بن عياش، قال أبو حاتم: لم يسمع من أبيه شيئاً، قلت: وهذا من روايته عن أبيه. وبقية رجاله موثقون)). (١) الأثر: ١٨٦٦٦ - ((حماد))، هو ((حماد بن سلمة)). و ((على بن زيد بن جدعان))، مضى مراراً كلام الأئمة فيه، وأنه سىء الحفظ، ومضى أيضاً توثيق أخى السيد أحمد رحمه الله روايته . و((أبو عثمان النهدى))، هو ((عبد الرحمن بن مل))، تابعى ثقة. وهذا الخبر رواه أحمد فى مسنده ٥ : ٤٣٧ ٤٣٨، من طريق عفان عن حماد بنحو لفظ أبى جعفر فى روايته ، ومن طريق يزيد عن حماد بلفظ آخر . وسيرويه أبو جعفر بعد ، من طريق قبيصة عن حماد ، برقم : ١٨٦٧٧. وخرجه الهيشمى فى مجمع الزوائد ١: ٢٩٧، ٢٩٨، وقال: ((ر واه أحمد، والطبرانى فى الأوسط والكبير، وفى إسناد أحمد: على بن زيد، وهو مختلف فى الاحتجاج به، وبقية رجاله رجال الصحيح)). ٥١٥ تفسير سورة هود : ١١٤ منصور، عن مجاهد: ((إن الحسنات يذهبن السيئات))، قال: ((سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر)). # ٠ قال أبو جعفر: وأولى التأويلين بالصواب فى ذلك، قول من قال فى ذلك: ((هن الصلوات الخمس))، لصحة الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتواترها عنه أنه قال: (( مَثَلُ الصلوات الخمس مثلُ نَهْرِ جَارٍ عَلی باب أحدِم، ينغمس فیہ کل یوم خمس مرات، فماذا يُبقينَ من دَرَنه؟))، (١) وأن ذلك فى سياق أمر الله بإقامة الصلوات، والوعدُ على إقامتها الجزيلَ من الثواب عَقيبها ، أولى من الوعد على ما لم يجر له ذكر من صالحات سائر الأعمال ، إذا خُصّ بالقصد بذلك بعضٌ دون بعض. # وقوله: ((ذلك ذكرى للذاكرين))، يقول تعالى ذكره : هذه الذى أوعدت عليه من الركون إلى الظلم ، وتهددت فيه ، والذى وعدت فيه من إقامة الصلوات اللواتى يُذهبن السيئات، تذكرة ذكّرت بها قومًاً يذكُرون وعد الله، فيرجُون ثوابه ووعيده ، فيخافون عقابه ، لا من قد طبع على قلبه ، فلا يجيب داعياً ، ولا يسمع زاجرًا . * وذكر أن هذه الآية نزلت بسبب رجل نالَ من غير زوجته ولا ملك يمينه بعضَ ما يحرم عليه ، فتاب من ذنبه ذلك . * ذكر الرواية بذلك : ١٨٦٦٨ - حدثنا هناد بن السرى قال، حدثنا أبو الأحوص، عن سماك ، عن إبراهيم، عن علقمة، والأسود قالا ، قال عبد الله بن مسعود: جاء رجل إلى (١) هذا الخبر رواه أبو جعفر بغير إسناد، رواه بنحو هذا اللفظ مالك في الموطأ ص : ١٧٤، من حديث سعد بن أبى وقاص، وروى البخارى نحوه من حديث أبى هريرة (الفتح: ٢: ٩) ومسلم فى صحيحه ٥ : ١٦٩ ، ١٧٠ . ٥١٦ تفسير سورة هود : ١١٤ النبى صلى اللّه عليه وسلم فقال: إنى عالجتُ امرأة فى بعض أقطار المدينة، (١) فأصبت منها ما دون أن أمسَّها ، فأنا هذا ، (٢) فاقض فىَّ ما شئت! فقال عمر: لقد سترك الله لو سترت على نفسك! قال: ولم يردّ النبى صلى اللّه عليه وسلم شيئًا. فقام الرجل فانطلق ، فأتبعه النبيُّ صلى اللّه عليه وسلم رجلاً فدعاه ، فلما أتاه قرأ عليه: ((أقم الصلاة طرفى النهار وزلفًا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين))، فقال رجل من القوم: هذا لهُ يا رسول اللّه خاصَّةٌ ؟ قال : بل للناس كافة . (٣) ١٨٦٦٩ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا وكيع = وحدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبى = ، عن إسرائيل ، عن سماك بن حرب ، عن إبراهيم ، عن علقمة، والأسود، عن عبد اللّه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إنى لقيت امرأة فى البستان، فضممتها إلىّ، وباشرُتها، وقبَّلتها، وفعِلت بها كلَّ شيء غير أنى لم أجامعها . فسكت عنه النبى صلى الله عليه وسلم ، فنزلت هذه الآية: ((إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين))، (١) ((عالجت امرأة))، يعنى أخذها واستمتع بها، من ((المعالجة))، وهى المارسة. وهذا لفظ بليغ موجز. و((أقطار المدينة))، نواحيها، وفى رواية مسلم ((فى أقصى المدينة)). (٢) هذا تعبير عزيز ، فقيده . (٣) الأثر: ١٨٦٦٨ - حديث عبد الله بن مسعود، رواه أبو جعفر من طريقين: ١ - من طريق علقمة، والأسود، عن عبد الله بن مسعود، وذلك برقم : ١٨٦٦٨ - ١٨٦٧٤. ٢ - من طريق أبي عثمان النهدى، عن ابن مسعود، رقم: ١٨٦٧٦، وسأبينها جميعاً، طريقاً طريقاً، وكلها طرق صباح . ((إبراهيم))، هو ((إبراهيم بن يزيد النخعى))، روى له الجماعة، مضى مراراً. و ((الأسود بن يزيد النخعى))، روى له الجماعة، وهو خال («إبراهيم بن يزيد النخعى))، مضى مراراً . و ((علقمة))، هو ((علقمة بن قيس بن عبد الله النخعى))، وهو خال ((إبراهيم النخعى))، لأنه عم خاليه الأسود ، وعبد الرحمن ، روى له الجماعة ، مضى مراراً . ومن طريق أبى الأحوص، عن سماك، عن إبراهيم، رواه مسلم فى صحيحه ( ١٧: ٨٠)، وأبو داود فى سننه ٤: ٢٢٣ رقم: ٤٤٦٨، والترمذى فى كتاب التفسير. وانظر التعليق على الطرق الآتية . ثم انظر التعليق على رقم: ١٨٦٧٥، فى بيان اسم ((الرجل)) الذى فعل ذلك. ٥١٧ تفسير سورة هود : ١١٤ فدعاه النبي صلى اللّه عليه وسلم فقرأها عليه، فقال عمر: يا رسول اللّه، أله خاصَّةً، أم للناس كافة ؟ قال : لا، بل للناس كافة = ولفظ الحديث لابن وكيع . (١) ١٨٦٧٠ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا إسرائيل ، عن سماك بن حرب : أنه سمع إبراهيم بن يزيد يحدث ، عن علقمة ، والأسود ، عن ابن مسعود قال: جاءَ رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله، إنى وجدت امرأةً فى بستان، ففعلت بها كل شىء ، غير أنى لم أجامعها ، قَبَّلتها، ولزمتُها، (٢) ولم أفعل غير ذلك ، فافعل بى ما شئت . فلم يقل له رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا. فذهب الرجل، فقال عمر: لقد ٨١/١٢ ستر اللّه عليه لو ستر على نفسه! فأتبعه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بصره ، فقال: ردُّوه علىَّ! فردُّوه، فقرأ عليه: ((أقم الصلاة طرفى النهار وزلفًا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين )). قال : فقال معاذ بن جبل : أله وحده، يا نبى الله، أم للناس كافة ؟ فقال: بل للناس كافة. (٣) ١٨٦٧١ - حدثنى المثنى قال، حدثنا الحمانى قال ، حدثنا أبو عوانة ، عن سماك، عن إبراهيم ، عن علقمة، والأسود ، عن عبد اللّه قال: جاء رجل إلى النبى صلى اللّه عليه وسلم فقال: يا رسول اللّه، أخذت امرأة فى البُستان فأصبتُ منها كل شىء ، غير أنى لم أنكحها ، فاصنع بى ما شئت ! فسكت النبى صلى الله عليه وسلم، فلما ذهب دعاه فقرأ عليه هذه الآية: ((أقم الصلاة طرفى النهار وزلفًا من الليل)) ، الآية . (٤) (١) الأثر: ١٨٦٦٩ - مكرر الذى قبله . ومن طريق وكيع ، عن إسرائيل ، عن سماك ، رواه أحمد فى مسنده رقم : ٤٢٥٠. (٢) ((أزمتها)) يعنى: عائقتها فأطلت العناق واستوعبته. وهذا الثلاثى بهذا المعنى قلما تجده فى كتب اللغة، وإنما فيها: ((التزمه))، أى: عانقه. (٣) الأثر: ١٨٦٧٠ - مكرر الذى قبله. ومن طريق عبد الرزاق ، عن إسرائيل، عن سماك ، رواه أحمد فى مسنده رقم : ٤٢٩٠. (٤) الأثر : ١٨٦٧١ - مكرر الذى قبله . ٥١٨ تفسير سورة هود : ١١٤ ١٨٦٧٢ - حدثنا محمد بن المثنى قال، حدثنا أبو النعمان الحكم بن عبد الله. العجلى قال ، حدثنا شعبة ، عن سماك بن حرب قال ، سمعت إبراهيم يحدّث، عن خاله الأسود ، عن عبد اللّه : أن رجلاً لفى امرأةً فى بعض طرق المدينة ، فأصاب منها ما دون الجماع ، فأتى النبي صلى اللّه عليه وسلم فذكر ذلك له ، فنزلت: ((أقم الصلاة طرفى النهار وزلفًا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين))، فقال معاذ بن جبل : يا رسول اللّه ، لهذا خاصة ، أو لنا عامة ؟ قال: بل لكم عامة . (١) ١٨٦٧٣ - حدثنا ابن المثنى قال، حدثنا أبو داود قال، حدثنا شعبة قال ، أنبأنى سماك قال ، سمعت إبراهيم يحدث، عن خاله، عن ابن مسعود : أن رجلاً قال للنبي صلى اللّه عليه وسلم: لقيت امرأة فى حشٌّ بالمدينة، (٢) فأصبت منها ما دون الجماع ، نحوه . (٣) ١٨٦٧٤ - حدثنا ابن المثنى قال، حدثنا أبو قطن عمرو بن الهيثم البغدادى قال ، حدثنا شعبة ، عن سماك ، عن إبراهيم ، عن خاله ، عن ابن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحوه . (٤) = ومن طريق أبى عوانة، عن سماك، رواه أحمد فى مسنده رقم: ٤٢٩١، ولكنه أحاله على الذى قبله. وأبو داود الطيالسى فى مسنده ص: ٣٧، رقم: ٢٨٥. (١) الأثر: ١٨٦٧٢ - ((الحكم بن عبد الله العجلى))، ((أبو النعمان))، ثقة حافظ، مضى برقم : ١٠١٨٥، ١٧٠١٣، ١٨٠٣٣. ومن هذه الطريق، رواه مسلم فى صحيحه ١٧: ٨٠، ٨١ . (٢) ((الحش))، البستان، عند أهل المدينة، انظر ما سلف رقم : ٣٠٨٦. (٣) الأثر : ١٨٦٧٣ - لم أعثر عليه فى مسند أبى داود الطيالسى، ومعروف أن المطبوع من هذا المسند ناقص غير تام . وانظر التعليق التالى . وفى المطبوعة والمخطوطة: ((حدثنا أبو المثنى))، والصواب ((ابن المثنى))، وهو ((محمد بن المثنى)) شيخ الطبرى . (٤) الأثر: ١٨٦٧٤ - ((عمرو بن الهيثم البغدادى))، ((أبو قطن))، ثقة، من ثقات أصحاب شعبة. مترجم فى التهذيب، وابن أبى حاتم ٢٦٨/١/٣. ، ، .. ٥١٩ تفسير سورة هود : ١١٤ ١٨٦٧٥ - حدثنى أبو السائب قال، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم قال : جاء فُلانُ بن معتِّب ، رجل من الأنصار ، فقال : يا رسول اللّه ، دخلت علىَّ امرأة فئلتُ منها ما ينالُ الرجل من أهله ، إلا أنى لم أواقعها ؟ فلم يدر رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يجيبه، حتى نزلت هذه الآية: ((أقم الصلاة طرفى النهار وزلفًا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات )) ، الآية ، فدعاه فقرأها عليه . (١) ١٨٦٧٦ - حدثنى يعقوب وابن وكيع قالا ، حدثنا ابن علية = وحدثنا حميد ابن مسعدة قال، حدثنا بشر بن المفضل = وحدثنا ابن عبد الأعلى قال، حدثنا المعتمر بن سليمان = جميعًا ، عن سليمان التيمى ، عن أبى عثمان ، عن ابن مسعود: أن رجلاً أصاب من امرأة شيئًا لا أدرى ما بلغ ، غير أنه ما دون الزنا ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فنزلت: ((أقم الصلاة طرفى النهار وزلفًا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات )) ، فقال الرجل : ألى هذه يا رسول الله ؟ قال : لمن أخذَ بها من أمتى = أو : لمن عمل بها . (٢) ومن هذه الطريق رواه أحمد فى مسنده برقم: ٤٣٢٥. وقال أخى السيد أحمد: ((خاله، إما: الأسود بن يزيد النخعى، وإما عبد الرحمن بن يزيد النخعى ، فكلاهما خاله ، وإما علقمة بن قيس النخعى، عم الأسود وعبد الرحمن . وقد روى إبراهيم الحديث عن ثلاثتهم مطولا ومختصراً ، كما مضى بأسانيد رقم : ٣٨٥٤، ٤٢٥٠، ٤٢٩٠، ٤٢٩١)). وقد رواه أحمد برقم : ٣٥٨٤ من طريق سفيان الثورى ، عن سماك ، عن إبراهيم ، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله بن مسعود . ورواه الترمذى فى كتاب التفسير. (١) الأثر: ١٨٦٧٥ - فصل الحافظ ابن حجر فى الفتح ٨: ٢٦٨، ٢٦٩، القول فى اسم هذا الرجل، فذكر هذا الخبر، ثم قال: ((وأخرجه ابن أبى خيثمة ، لكن قال : إن رجلا من الأنصار يقال له : معتب = وقد جاء أن اسمه : كعب بن عمرو، وهو: أبو اليسر (بفتح التحتانية والمهملة) الأنصارى. أخرجه الترمذى، والنسائى، والبزار ، من طريق موسى بن طلحة ، عن أبى اليسر بن عمرو، أنه أتته امرأة، وزوجها قد بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم فى بعث))، الحديث ، وسيأتى برقم : ١٨٦٨٤، ١٨٦٨٥. (٢) الأثر: ١٨٦٧٦ - هذه هى الطريق الثانية، لحديث عبد الله بن مسعود، كما أشرت إليه فى التعليق على رقم : ١٨٦٦٨ . ٥٢٠ تفسير سورة هود : ١١٤ ١٨٦٧٧ - حدثنا أبو كريب وابن وكيع قالا ، حدثنا قبيصة ، عن حماد ابن سلمة، عن على بن زيد، عن أبى عثمان قال : كنت مع سلمان، فأخذ غصن شجرة يابسة فحتّه ، وقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من توضأ فأحسن الوضوء، تحاتّت خطاياه كما يتحاتُّ هذا الورق! ثم قال: ((أقم الصلاة طرفى النهار وزلفًا من الليل))، إلى آخر الآية.(١) ١٨٦٧٨ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا أبو أسامة، وحسين الجعفى*، عن زائدة قال ، حدثنا عبد الملك بن عمير ، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى ، عن معاذ قال : أتى رجل النبى صلى اللّه عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ما ترى فى رجل لقى امرأة لا يعرفها ، فليس يأتى الرجل من امرأته شيئًا إلا قد أتاه منها ، غير أنْ لم يجامعها؟(٢) فأنزل الله هذه الآية: ((أقم الصلاة طرفى النهار وزلفًا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين))، فقال له رسول الله صلى اللّه عليه وسلم: توضأ ثم صلّ . قال معاذ: قلت : يا رسول الله ، أله خاصة، أم للمؤمنين عامة ؟ قال : بل للمؤمنين عامة . (٣) و((أبو عثمان)) هو ((عبد الرحمن بن مل النهدى)) كما سلف مراراً. وهذا حديث صحيح . ومن هذه الطريق رواه البخارى فى صحيحه (الفتح ٢ : ٧) من طريق يزيد بن زريع، عن سليمان التيمى. ثم رواه أيضاً (الفتح ٨: ٢٦٨، ٢٦٩)، من الطريق نفسها ، بلفظ مختلف قليلا . ورواه مسلم فى صحيحه ١٧ : ٧٩، ٨٠، من طريق يزيد بن زريع، عن سليمان التيمى ، ثم من طريق محمد بن عبد الأعلى ، عن المعتمر بن سليمان، عن سليمان التيمى، وهو أحد طرق أبى جعفر فى رواية هذا الخبر ، بلفظ آخر . ورواه أحمد فى مسنده برقم : ٣٦٥٣، عن يحيى، عن سليمان التيمى. ثم رواه أيضاً برقم: ٤٠٩٤، من الطريق نفسها . ورواه ابن ماجة فى سننه ص : ٤٤٧، رقم : ١٣٩٨، وص ١٤٢١، رقم : ٤٢٥٤. ورواه الترمذى فى كتاب التفسير . (١) الأثر : ١٨٦٧٧ - هذه طريق أخرى للأثر السالف رقم : ١٨٦٦٦، وقد مضى تخريجه وشرحه هناك . (٢) فى المطبوعة: ((غير أنه لم يجامعها))، غير ما فى المخطوطة، وهو الصواب الجيد. (٣) الأثر: ١٨٦٧٨ - حديث معاذ، يأتى أيضاً برقم: ١٨٦٨٢.