Indexed OCR Text

Pages 121-140

١٢١
تفسير سورة يونس : ٦٢
أبى ، عن عمارة بن القعقاع الضبى ، عن أبى زرعة بن عمرو بن جرير البجلى ،
عن أبى هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من عباد الله عباداً
يغبطهم الأنبياء والشهداء! قيل: من هم يا رسول اللّه ؟ فلعلّنا نحبّهم! قال : هم
قوم تحابُّوا فى اللّه من غير أموالٍ ولا أنساب ، وجوههم من نورٍ على منابر من
نور، لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس. وقرأ: ((ألا إن أولياء
الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون)). (١)
١٧٧١٤ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا جرير، عن عمارة ، عن أبى
زرعة ، عن عمر بن الخطاب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من
عباد اللّه لأناساً ما هم بأنبياء ولا شهداء ، يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة
بمكانهم من اللّه! قالوا: يارسول الله، أخبرنا من هم وما أعمالهم؟ فإنا نحبهم لذلك!
قال: هم قوم تحابُّوا فى اللّه بروح اللّه، على غير أرحام بينهم ولا أموال يتعاطونها،
فوالله إن وجوههم لنورٌ ، وإنهم لعلى نور ، لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون
إذا حزن الناس. وقرأ هذه الآية: ((ألا إن أولياء الله لاخوف عليهم ولا هم يحزنون)). (٢)
(١) الأثر: ١٧٧١٣ - ((ابن فضيل))، هو ((محمد بن فضيل بن غزوان الضبى))، ثقة،
روى له الجماعة، مضى مراراً كثيرة، آخرها رقم: ١٤٢٤٧. وكان فى المطبوعة والمخطوطة ((أبو فضيل))
وهو خطأ ، صوابه من تفسير ابن كثير ٤ : ٣١٤، إذ نقل هذا الخبر عن هذا الموضع من التفسير.
وأبوه: ((فضيل بن غزوان الضبى))، ثقة، روى له الجماعة، مضى برقم : ١٤٢٤٧.
و ((عمارة بن القعقاع الضبى))، ثقة، روى له الجماعة، مضى برقم: ١٤٢٠٣، ١٤٢٠٩،
١٤٧١٥
و ((أبو زرعة بن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي))، تابعى ثقة، روى له الجماعة. مضى مراراً
آخرها رقم: ١٤٧١٥، وكان فى المطبوعة والمخطوطة: ((أبو زرعة، عن عمرو بن حمزة))، ومثله فى
المخطوطة، و((حمزة)) سيئة الكتابة وإنما هى ((جرير))، دخل حرف منها على حرف. وقد مضى
الخطأ فى اسمه مراراً.
وهذا إسناد صحيح
وخرجه السيوطى فى الدر المنثور ٣: ٣١٠، وزاد نسبته إلى ابن أبى الدنيا، وأبى الشيخ ، وابن
مردويه ، والبيهقى .
(٢) الأثر : ١٧٧١٤ - سلف بيان رجاله فى الإسناد السابق، إلا أن أبا زرعة بن عمرو بن
حرير ، لم يروعن عمر إلا مرسلا ، فهو إسناد جيد إلا أنه منقطع ..

١٢٢
تفسير سورة يونس : ٦٢
١٧٧١٥ - حدثنا بحر بن نصر الحولانى قال، حدثنا يحيى بن حسان قال ،
حدثنا عبد الحميد بن بهرام قال ، حدثنا شهر بن حوشب ، عن عبد الرحمن
ابن غنم ، عن أبى مالك الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يأتى
من أفْنَاء الناس ونوازع القبائل، (١) قوم لم تتصل بينهم أرحام متقاربة، (٢) تحابُّوا فى
اللّه، وتصافَوْا فى اللّه، يضع الله لهم يوم القيامة منابر من نور ، فيجلسهم عليها،
يفزع الناس فلا يفزعون، وهم أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. (٣)
قال أبو جعفر: والصواب من القول فى ذلك أن يقال: ((الولى )) = أعنى
٠ ٥
(١) ((أفناء الناس))، أخلاطهم، ومن لا يدرى من أى قبيلة هو. و((نوازع القبائل))، جمع
((نازع)) على غير قياس، وهم الغرباء الذين يجاورون قبائل ليسوا منهم. وإنما قلت: ((جمع على غير
قياس))، لأن المشهور ((نزاع القبائل)) كما ورد فى أحاديث أخر. و((فاعل)) الصفة المذكر، لا يجمع
عندهم على ((فواعل)) إلا سماعاً، نحو ((فوارس)) و((هوالك)).
(٢) فى المطبوعة: ((لم يتصل))، والصواب من المخطوطة ومسند أحمد.
(٣) الأثر: ١٧٧١٥ - ((بحر بن نصر بن سابق الخولانى المصرى))، شيخ الطبرى، ثقة،
مضى برقم: ٣٨٤١، ١٠٥٨٨، ١٠٦٤٧، وكان فى المطبوعة هنا ((الحسن بن نصر الحولانى))،
لا أدرى من أين جاء به هكذا ، فأصاب بعض الصواب؟ وهذا عجب. أما المخطوطة، ففيها (الحسن بن
الخولانى))، والصواب ما أثبت. وروايته عن ((يحيى بن حسان)) مضت برقم: ٢٦٤٣، إلا أنه وقع
هناك خطأ أيضاً فى اسمه، فكتب (( ((يحيى بن نصر))، وقد خبطنا فى تصحيحه خبط عشواء ، والصواب
((بحر بن نصر)»، فليصحح هناك.
و((يحيى بن حسان التنيسمى المصرى))، ثقة، مضى برقم: ٢٦٤٣، والراوى عنه هناك ((بحر بن
نصر)) أيضاً، كما أسلفت .
و ((عبد الحميد بن بهرام الفزارى))، ثقة، وثقه أحمد وغيره، مضى مراراً، آخرها رقم : ١٧٤١٧.
و((شهر بن حوشب))، مضى مراراً كثيرة، ومضى توثيقه، وثقه أخى السيد أحمد، رحمه الله
وغفر له .
و ((عبد الرحمن بن غنم الأشعرى))، مختلف فى صحبته، ويعد فى الطبقة الأولى من التابعين، بعثه
عمر بن الخطاب يفقه الناس ، ولازم معاذ بن جبل ، وكان أفقه أهل الشام ، وهو الذى فقه عامة التابعين
بالشام ، وكان له جلالة وقدر .
و ((أبو مالك الأشعرى))، هو المشهور بكنيته، والمختلف فى اسمه، صحابى، مترجم فى الإصابة
والتهذيب وسائر الكتب .
وهذا خبر صحيح الإسناد .
رواه أحمد فى مسنده مطولا ٥ : ٣٤٣، وخرجه السيوطى فى الدر المنثور ٣: ٣١٠، وزاد نسبته
إلى ابن أبى الدنيا فى كتاب الإخوان، وابن أبى حاتم، وابن مردويه ، والبيهقى.

١٢٣
تفسير سورة يونس : ٦٢ ،٦٣
(( ولى الله)) = هومن كان بالصفة التى وصفه الله بها، وهو الذى آمن واتقى ،
كما قال الله: ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾.
*
وبنحو الذى قلنا فى ذلك كان ابن زيد يقول :
١٧٧١٦ - حدثنى يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد فى
قوله: ((ألا إنّ أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون))، من هم يا ربّ؟
قال: ((الذين آمنوا وكانوا يتقون))، قال أبى: لن يُتْقَبَّل الإيمان إلا بالتقوى. (١)
القول فى تأويل قوله تعالى ﴿الّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ﴾ (
١٣
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : الذين صدقوا الله ورسوله وما جاء به من
عند الله ، وكانوا يتَّقون الله بأداء فرائضه واجتناب معاصيه .
#
#
*
وقوله: ((الذين آمنوا))، من نعت ((الأولياء))، ومعنى الكلام: ألا إن أولياء
الله الذين آمنوا وكانوا يتقون ، لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.
فإن قال قائل : فإذا كان معنى الكلام ما ذكرت عندك ، أفى موضع رفع
((الذين آمنوا))، أم فى موضع نصب ؟
قيل: فى موضع رفع. وإنما كان كذلك، وإن كان من نعت ((الأولياء))،
لمجيئه بعد خبر ((الأولياء))، والعرب كذلك تفعل خاصة فى ((إنّ))، إذا جاء
نعت الاسم الذى عملت فيه بعد تمام خبر: رفعوه فقالوا: ((إن أخاك قائم الظريفُ))،
(١) فى المطبوعة والمخطوطة، أذية )))، "سواب ما أثبت.

١٢٤
تفسير سورة يونس : ٦٣ ، ٦٤
كما قال الله: ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّ يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ﴾، [سورة سبأ: ٤٨]،
وكما قال: ﴿إِنَّ ذُلِكَ لَحَقٌ تَخَاهُ أَهْلِ النَّارِ﴾، [سورة من: ٦٤].(١)
وقد اختلف أهل العربية فى العلة التى من أجلها قيل ذلك كذلك ، مع أن
إجماع جميعهم على أن ما قلناه هو الصحيح من كلام العرب . وليس هذا من
مواضع الإبانة عن العلل التى من أجلها قيل ذلك كذلك .
٩٣/١١
#
#
القول فى تأويل قوله تعالى ﴿لَهُمُ الْبُشْرَىُ فِى الْحَيَّوَّةِ
الدُّنْيَا وَفِى الْأَخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمُتِ اللهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ
الْعَظِيمُ﴾ ٦)
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره : البشرى من اللّه فى الحياة الدنيا وفى الآخرة،
لأولياء الله الذين آمنوا وكانوا يتقون. (٢)
. . .
ثم اختلف أهل التأويل فى ((البشرى))، التى بشر الله بها هؤلاء القوم،
ما هى ؟ وما صفتها؟
فقال بعضهم : هى الرؤيا الصالحة يراها الرجل المسلم أو ترى له ، وفى الآخرة
الجنة .
ذكر من قال ذلك :
٠
١٧٧١٧ - حدثنا محمد بن المثنى قال، حدثنا ابن أبى عدى، عن شعبة ،
عن سليمان، عن ذكوان، عن شيخ ، عن أبى الدرداء ، قال : سألت رسول الله
(١) انظر معانى القرآن ١ : ٤٧٠، ٤٧١.
(٢) انظر تفسير ((البشرى)) فيما سلف ١٤: ٥٠٨، تعليق: ١، والمراجع هناك.

١٢٥
تفسير سورة يونس : ٦٤
صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية: ((لهم البشرى فى الحياة الدنيا وفى الآخرة))، قال
النبي صلى الله عليه وسلم: الرؤيا الصالحة يراها المؤمن أو تُرَى له. (١)
١٧٧١٨ - حدثنا العباس بن الوليد قال، أخبرنى أبى قال، أخبرنا الأوزاعى
قال، أخبرنى يحيى بن أبى كثير قال ، حدثنى أبو سلمة بن عبد الرحمن قال:
سأل عبادة بن الصامت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية: ((الذين
آمنوا وكانوا يتقون * لهم البشرى فى الحياة الدنياوفى الآخرة))، فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: لقد سألتنى عن شىء ما سألنى عنه أحدٌ قبلك = أو قال: غيرك =
قال: هى الرؤيا الصالحة يراها الرجل الصالح أو تُرَى له. (٢)
(١) الأثر : ١٧٧١٧ - حديث أبى الدرداء، رواه أبو جعفر من طرق، أصنفها فى هذا الموضع
لأحيل عليها فى تخريج الآثار ، أثراً أثراً .
١ - طريق ذكوان ( أبى صالح السمان)، عن شيخ ، عن أبى الدرداء ، رقم : ١٧٧١٧، ١٧٧٣٣
٢ - طريق ذكوان (أبى صالح السمان)، عن أبى الدرداء، بلا واسطة، رقم: ١٧٧٣٥، ١٧٧٤١
٣ - طريق عطاء بن يسار، عن رجل من أهل مصر ، عن أبى الدرداء ، بخمسة أسافيه ، رقم :
١٧٧٢٢، ١٧٧٢٣، ١٧٧٢٤، ١٧٧٣٤ ، ١٧٧٣٧ .
٤ - طريق عطاء بن يسار ، عن أبى الدرداء ، بلا واسطة ، رقم : ١٧٧٣٦، ١٧٧٤٣ .
٥ - طريق عمرو بن دينار ، عن فقيه من أهل مصر ، عن أبى الدرداء ، رقم : ١٧٧٣٨.
٦ - طريق عمرو بن دينار، عن أبى الدرداء ، بلا واسطة، رقم : ١٧٧٤٣ .
وهذا تفسير الإسناد رقم : ١٧٧١٧ .
((سليمان))، هو الأعمش))، ((سليمان بن مهران))، أحد الأعلام، مضى مراراً.
((ذكوان))، هو ((أبو صالح))، ((السمان))، تابعى ثقة، مضى مراراً.
و ((شيخ))، مجهول ، وظاهر أنه تابعى .
وعلة هذا الإسناد، جهالة ((الشيخ)) الذى روى عنه أبو صالح السمان، وسائر الإسناد صحيح حسن.
وسيأتى فى رقم : ١٧٧٣٤،١٧٧٢٢، ١٧٧٣٦، ١٧٧٣٧، برواية أبى صالح ، عن عطاء بن يسار
فى الطريق الثانية والثالثة، كما فصلتها آنفاً.
(٢) الأثر : ١٧٧١٨ - حديث عبادة بن الصامت من ثلاث طرق :
١ - طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن، عن عبادة بسبعة أسانيد ، رقم :
١٧٧١٨، ١٧٧١٩، ١٧٧٢٠ ، ١٧٧٢١، ١٧٧٣١، ١٧٧٣٩ ، ١٧٧٤٠ .
٢ - طريق حميد بن عبد اللّه المزنى، عن عبادة بن الصامت، بإسنادين، رقم : ١٧٧٢٥ ،
١٧٧٥٦ .
٣ - طريق أيوب بن خالد بن صفوان ، عن عبادة رقم : ١٧٧٣٠.

١٢٦
تفسير سورة يونس : ٦٤
١٧٧١٩ - حدثنا المثنى قال ، حدثنا أبو داود ، عمن ذكره، عن يحيى
ابن أبى كثير ، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن ، عن عبادة بن الصامت قال :
سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الله تعالى: ((الذين آمنوا وكانوا
يتقون، لهم البشرى فى الحياة الدنيا وفى الآخرة))، فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: هى الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو تُرى له . (١)
١٧٧٢٠ - حدثنا أبو قلابة قال ، حدثنا مسلم قال، حدثنا أبان ، عن
يحي بن أبى كثير ، عن أبى سلمة ، عن عبادة ، عن النبى صلى الله عليه
وسلم ، نحوه . (٢)
وهذا تفسير إسنادنا هذا .
(« العباس بن الوليد بن مزيد الآملى البيروتى))، شيخ الطبرى، ثقة ، مضى مراراً، آخرها رقم:
١٣٤٦١ .
وأبوه: ((الوليد بن مزيد الآمل البيروتى))، ثقة، قال الأوزاعى شيخه: ((كتبه صحيحة))، مضى
برقم : ١١٨٢١، ١٣٤٦١.
- ((الأوزاعى))، هو الإمام المشهور.
و((يحيى بن أبي كثير الطائى))، ثقة، مضى برقم: ٩١٨٩، ١١٥٠٥، ١٢٧٦٠
و((أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهرى))، ثقة، مضى مراراً، آخرها رقم : ١٢٨٢٢.
وانظر التعليق على رقم : ١٧٧٢٠ فى سماع أبى سلمة من عبادة بن الصامت .
وهذا إسناد لم أجده عن طريق الأوزاعى ، وانظر التعليق على سائر حديث عبادة بن الصامت فى
الأرقام التى ذكرتها آنفاً .
(١) الأثر : ١٧٧١٩ - هذا الإسناد لم أجده فى سنن أبي داود، يضعفه جهالة الراوى عن يحيى
ابن أبى كثير ، ويسنده سائر الآثار التى رويت عن ثقات ، عن يحيى بن أبي كثير .
(٢) الأثر: ١٧٧٢٠ - ((أبو قلابة))، هو ((عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشى الضرير))
شيخ الطبرى ، ثقة . مضى برقم : ٤٣٣١ ، ٥٦٢٣.
و((مسلم))، هو ((مسلم بن إبراهيم الأزدى الفراهيدى))، ثقة، روى له الجماعة، مضى مراراً
كثيرة ، آخرها رقم : ١٣٥١٨.
و ((أبان))، هو ((أبان بن يزيد العطار))، ثقة. مضى مراراً آخرها رقم: ١٣٥١٨.
و ((أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف))، لم يسمع من عبادة بن الصامت، يدل على ذلك الأثر
التالى، وقوله فيه: ((نبئت عن عبادة بن الصامت)). فقد ذكر المزى: ((أنه لم يسمع من طلحة ،
وعبادة بن الصامت . فأما عدم سماعه من طلحة فرواه ابن أبى خيثمة والدورى عن ابن معين . وأما عدم

١٢٧
تفسير سورة يونس : ٦٤
١٧٧٢١ - حدثنا ابن المثنى، وأبو عثمان بن عمر قالا ، حدثنا على بن
يحيى ، عن أبى سلمة قال: نُبّئت أن عبادة بن الصامت سأل رسول اللّه صلى اللّه
عليه وسلم عن هذه الآية: ((لهم البشرى فى الحياة الدنيا وفي الآخرة))، فقال:
سألتنى عن شىء ما سألنى عنه أحد قبلك ! هى الرؤيا الصالحة يراها الرجل أو
تُرَى له . (١)
سماعه من عبادة ، فقاله ابن خراش . ولئن كان كذلك ، فلم يسمع أيضاً من عثمان ولا من أبى الدرداء ،
فإن كلا منهما مات قبل طلحة))، التهذيب فى ترجمته .
فإذا صح هذا ، وهو صحيح على الأرجح ، فأخبار أبى سلمة هذه عن عبادة بن الصامت أخبار ضعاف
لانقطاعها. ولذلك لم يخرج منها شىء فى الصحاح .
ومن هذه الطريق، رواه أحمد فى مسنده ٥ : ٣١٥، عن عفان ، عن أبان ، عن يحيى.
ورواه الدارمى فى سننه ٢ : ١٢٣، من طريق مسلم بن إبراهيم ، عن أبان، وانظر التعليق على رقم:
١٧٧١٨، وسيأتى رقم : ١٧٧٤٠ .
(١) الأثر: ١٧٧٢١ - هذا إسناد مختل فى المطبوعة والمخطوطة على السواء، وهو باطل لا شك فى
بطلانه . وأظنه اضطرب على الناسخ من أصل أبى جعفر .
فقوله ((قالا))، يدل على أن الخبر روى عن ((ابن المثنى)) وعن ((أبى عثمان بن عمر))، وأن هذا
الثانى شيخ للطبرى. ولم أجد فى شيوخه من هذه كنيته منسوباً إلى أبيه ((عمر)).
وأخرى أنه قال ((حدثنا على بن يحيى))، وهو باطل أيضاً، فليس فى الرواة عن أبى سلمة ((على بن
يحبی )).
ولا أكاد أشك أن ((أبا عثمان)) شيخ الطبرى، هو ((أبو عثمان))، ((أحمد بن محمد بن أبى بكر
المقدمى))، مضى برقم : ٨٧٦، ٣٠٣٠.
وأن الذى روى عنه ((محمد بن المثنى))، هو فيما أرجح، ((عثمان بن عمر بن فارس بن لقيط
العبدى))، وقد سلفت روايته عنه فى رقم : ١٥٢٢٥.
ولكن لست أدرى، أروى أيضاً ((أبو عثمان المقدمى)) شيخ الطبرى، عن ((عثمان بن عمر بن
فارس » أم لم يروعنه ، وإن کنت أرجح أنه خليق أن یروى عنه .
وأما قوله: ((على بن يحيى))، فظاهر أن صوابه: ((على، عن يحيى، عن أبى سلمة))، يعنى ((على
ابن المبارك))، عن ((يحيى بن أبي كثير)) كما سيأتى فى الإسناد رقم: ١٧٧٣٩.
وإذن ، فأخشى أن يكون صواب هذا الإسناد هو :
((حدثنا ابن المثنى، وأبو عثمان قالا، حدثنا عثمان بن عمر ، حدثنا على ، عن يحيى،
عن أبى سلمة)).

١٢٨
تفسير سورة يونس : ٦٤
١٧٧٢٢ - حدثنى أبو السائب قال ، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش ،
عن أبى صالح، عن عطاء بن يسار، عن رجلٍ من أهل مصر ، عن أبى الدرداء:
(((لهم البشرى فى الحياة الدنيا وفى الآخرة))، قال: سأل رجلٌّ أبا الدرداء عن هذه
الآية فقال : لقد سألتنى عن شىء ما سمعت أحداً سأل عنه بعد رجل سأل عنه
رسولَ اللّه صلى الله عليه وسلم، فقال : هى الرؤيا الصالحة يراها الرجل المسلم أو
ترى له ، بشراه فى الحياة الدنيا، وبشراه فى الآخرة الجنة. (١)
١٧٧٢٣ - حدثنى سعيد بن عمرو السكونى قال، حدثنا عثمان بن سعيد ،
عن سفيان ، عن ابن المنكدر ، عن عطاء بن يسار ، عن رجل من أهل مصر
قال: سألت أبا الدرداء عن هذه الآية: ((لهم البشرى فى الحياة الدنيا وفى الآخرة))،
فقال: ما سألنى عنها أحدٌ منْذ سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم غيرك، إلا رجلاً
وبذلك يستقم هذا الإسناد الهالك الذى وقع فى المطبوعة والمخطوطة .
وتجد هذا الإسناد نفسه، عن محمد بن المثنى ، عن عثمان بن عمر بن فارس إلى أبى سلمة ، فى تاريخ
الطبرى ٢ : ٢٠٨.
ومهما يكن من شىء ، فهو بعد ذلك إسناد منقطع، لأن أبا سلمة لم يسمع من عبادة بن الصامت ،
كما سلف فى رقم : ١٧٧٢٠ .
ثم انظر التعليق على رقم : ١٧٧٣٩، فيما سيأتي .
(١) الأثر : ١٧٧٢٢ - هذا حديث أبى الدرداء من الطريق الثالثة، التى ذكرتها فى التعليق على
رقم : ١٧٧١٧ .
((أبو معاوية)) الضرير هو ((محمد بن خازم))، إمام ثقة، مضى مراراً.
و((الأعمش))، هو ((سليمان بن مهران) الإمام. مضى قريباً رقم : ١٧٧١٧.
و ((أبو صالح)) هو ((ذكوان))، مضى برقم : ١٧٧١٧.
و ((عطاء بن يسار)) تابعى ثقة، مضى مراراً، يروى عن أبى الدرداء مباشرة. ولكنه روى الخبر هنا
عن رجل من أهل مصر ، وكان عطاء قد قدم مصر ، ومات بالإسكندرية .
فهدا خبر فى إسناده علة، لجهالة الذى روى عنه أبو الدرداء. وقد ذكر الحافظ ابن حجر فى فتح
البارى ٣٣١:١٢، رواية الخبر عن عطاء بن يسار، وقال: ((ذكر ابن أبى حاتم ، عن أبيه أن هذا
الرجل ليس بمعروف))، ولكن فى نسخة ((الفتح)) خطأ، فإنه كتب ((من طريق عطاء بن يسار، عن
رجل من أهل مصر، عن عبادة))، والصواب ((عن أبى الدرداء)).

١٢٩
تفسير سورة يونس : ٦٤
واحداً ! سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما سألنى عنها أحدٌ منذ
أنزلها الله غيرك إلا رجلا واحداً، هى الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو تُرَىَ له. (١)
١٧٧٢٤ - حدثنا عمرو بن عبد الحميد قال، حدثنا سفيان ، عن ابن
المنكدر، سمع عطاء بن يسار يخبر، عن رجل من أهل مصر: أنه سأل أبا الدرداء
عن: ((لهم البشرى فى الحياة الدنيا وفى الآخرة ))، ثم ذكر نحو حديث سعيد بن
عمرو السكونى ، عن عثمان بن سعيد . (٢)
٩٤/١١
١٧٧٢٥ - حدثنى أبو حميد الحمصى أحمد بن المغيرة قال ، حدثنى
يحيى بن سعيد قال ، حدثنا عمر بن عمرو بن عبد الأحموسىّ، عن حميد بن
عبد الله المزنى قال: أتى رجلٌ عبادة بن الصامت فقال: آية فى كتاب الله أسألك
عنها، قول الله: ((لهم البشرى فى الحياة الدنيا وفى الآخرة)) ؟ فقال عبادة: ما سألنى
عنها أحدٌ قبلك ، سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال مثل ذلك :
وهذا الخبر رواه أحمد فى مسنده من طريق أبي معاوية عن الأعمش فى موضعين من مسنده ٦ : ٤٤٧،
٤٥٢ ٠
وانظر التعليق على رقم : ١٧٧١٧ .
(١) الأثر : ١٧٧٢٣ - ((سعيد بن عمرو بن سعيد السكونى))، شيخ الطبرى، مضى
مراراً، آخرها رقم: ١٤٢٦٦. وكان فى المخطوطة سيء الكتابة، يشبه أن يكون ((محمد بن عمرو))،
والصواب ما فى المطبوعة .
و ((عثمان بن سعيد))، لعله: ((عثمان بن سعيد بن دينار القرشى))، ثقة مترجم فى التهذيب.
و((سفيان))، هو ((سفيان بن عيينة)).
و ((ابن المنكدر))، هو ((محمد بن المنكدر))، أحد الأئمة الأعلام مضى مراراً برقم: ٣٨٢٩، ١٠٨٦٩.
وهذا إسناد صحيح إلى عطاء ، كسائر الأسانيد السالفة ، إلا ما فيه من جهالة الرجل من أهل مصر .
رواه أحمد فى مسنده ٦ : ٤٤٧، من طريق سفيان بن عيينة ، عن ابن المنكدر .
ورواه الترمذى فى كتاب التفسير من سننه، وفى كتاب الرؤيا ، من طريق ابن أبى عمر العدنى ، عن
سفيان .
وانظر التعليق على رقم : ١٧٧١٧، وسيأتى من طريق أخرى بعد هذه رقم : ١٧٧٢٤، وانظر
أيضاً التعليق على رقم : ١٧٧٤٣ .
(٢) الأثر: ١٧٧٢٤ - هو مكرر الأثر السالف.
((عمرو بن عبد الحميد الآملى))، شيخ الطبرى، مضى برقم: ٣٧٥٩، ١٠٣٧٨.
ج ١٥ (٩)

١٣٠
تفسير سورة يونس : ٦٤
ما سألنى عنها أحدٌ قبلك! الرؤيا الصالحة يراها العبدُ المؤمن فى المنام أو تُرَى له. (١)
١٧٧٢٦ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا أبو بكر قال ، حدثنا هشام ،
عن ابن سيرين ، عن أبى هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الرؤيا
الحسنة ، هى البشرى ، يراها المسلم أو تُرَى له. (٢)
.. قال، حدثنا أبو بكر، عن أبى حصين، عن أبى صالح
٠ ١٧٧٢٧ - ٠ ٠
(١) الأثر : ١٧٧٢٥ - حديث عبادة بن الصامت، هذه هى الطريق الثانية التى أشرت إليها فى
التعليق على رقم : ١٧٧١٨، وسيأتى من طريق أخرى رقم : ١٧٧٥٦ .
((أبو حميد الحمصى))، ((أحمد بن المغيرة))، هو ((أحمد بن محمد بن المغيرة بن سيار)) أو
((أحمد بن محمد بن سيار))، هكذا يذكر فى التفسير أحياناً، شيخ الطبرى، مضى مراراً منها : ٣٤٧٣،
٥٧٥٣، ٨١٦٤، ٠٨٩٨٤
و ((يحيى بن سعيد))، هو العطار الشامى الدمشقى، ضعفوه، مضى برقم: ٥٧٥٣، ٩٢٢٤،
ولكن أخى السيد أحمد فى التعليق على رقم : ٥٧٥٣، مال إلى توثيقه .
و ((عمر بن عمرو بن عبد الأحموسى)) ويقال فى اسمه: ((عمرو))، صالح الحديث، من ثقات
الشامیین ، أدرك عبد الله بن بسر ، ویروی عن أبى عمرو الأنصارى، والمخارق بن أبى الخارق الذى يروى
عن ابن عمر ، روى عنه يحيى بن سعيد العطار، مترجم فى ابن أبى حاتم ١٢٧/١/٣، وتعجيل المنفعة :
م
٠٣١٣
و ((الأحموسى))، ضبطه الحافظ بالضم ، والواو بعد الميم .
وأما ((حميد بن عبد الله المزنى))، فهكذا هو فى المخطوطة، وفى مسند أحمد ٥ : ٣٢٥ (( حميد بن
عبد الرحمن اليزنى))، وفى ابن أبى حاتم ((حميد بن عبد الله المدنى)). وأما فى التاريخ الكبير للبخارى ،
فاقتصر على ((حميد بن عبد اللّه)) غير منسوب إلى بلدة أو قبيلة. وأمر نسبته، لم أستطع أن أفصل فيه،
لقلة ما ذكر عنه. أما الاختلاف فى اسم أبيه ، فلم أجده فى غير مسند أحمد ، فلا أدرى أهو خطأ فى
نسخة المسند أم لا. قال البخارى: ((حميد بن عبد اللّه، سمع عبد الرحمن بن أبى عوف، ومالك بن أبى
رشيد ، سمع منه محمد بن الوليد الزبيدى، وصفوان بن عمرو، وعمر الأحموسى))، ومثله فى ابن أبى حاتم.
مترجم فى الكبير ٣٥٢/٢/١، وابن أبى حاتم ٢٢٤/٢/١، ولم يذكرا فيه جرحاً .
وهذا خبر منقطع بين حميد ، وعبادة بن الصامت .
(٢) الأثر: ١٧٧٢٦ - حديث أبى هريرة، رواه الطبرى من: طريق ابن سيرين، عن
أبى هريرة ، وطريق أبى صالح ، عن أبى هريرة .
((أبو بكر))، هو (أبو بكر بن عياش)). ثقة، مضى مراراً، آخرها رقم: ١٤٨٠٥.
و ((هشام)) هو ((هشام بن حسان الأزدى القردوسى))، أحد الأعلام، مضى مراراً كثيرة ، كان
من أحفظ الناس عن ابن سيرين .
فهذا خبر صحيح الإسناد . وانظر التخريج فى الخبرين التاليين .

١٣١
تفسير سورة يونس : ٦٤
قال ، قال أبو هريرة: الرؤيا الحسنة، بشرى من اللّه، وهى المبشِّرات. (١)
١٧٧٢٨ - حدثنا محمد بن حاتم المؤدب قال، حدثنا عمار بن محمد قال ،
حدثنا الأعمش ، عن أبى صالح ، عن أبى هريرة ، عن النبى صلى اللّه عليه وسلم:
((لهم البشرى فى الحياة الدنيا))، الرؤيا الصالحة يراها العبد الصالح أو تُرَى له
= وهى فى الآخرة الجنة . (٢)
١٧٧٢٩ - حدثنا أبو کریب قال ، حدثنا محمد بن یزید قال ، حدثنا
رشدين بن سعد ، عن عمرو بن الحارث ، عن أبى السَّمْح، عن عبد الرحمن بن
جبير ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال :
((لهم البشرى فى الحياة الدنيا)) الرؤيا الصالحة، يُبَشَّر بها العبد ، جزء من
تسعة وأربعين جزءاً من النبوة . (٣)
(١) الأثر : ١٧٧٢٧ - هذا حديث موقوف على أبى هريرة .
((أبو بكر)) هو، ((أبو بكر بن عياش))، كما سلف.
و((أبو حصين)) هو: ((عثمان بن عاصم بن حصين الأسدى))، ثقة، روى له الجماعة، مضى
مراراً كثيرة .
و ((أبو صالح)) هو ((ذكوان)) السمان، مضى قريباً برقم: ١٧٧١٧. وهذا خبر موقوف صحيح
الإسناد ، وسيأتى بعده مرفوعاً .
(٢) الأثر: ١٧٧٢٨ - ((محمد بن حاتم بن سليمان الزمى))، المؤدب، شيخ أبى جعفر، ثقة،
روى عنه الترمذى، والنسائى، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وأبو حاتم الرازى، وغيرهم. مترجم فى
التهذيب ، وابن أبى حاتم ٢٣٨/٢/٣، وتاريخ بغداد ٢ : ٢٦٨.
و ((عمار بن محمد الثورى))، ابن أخت ((سفيان الثورى))، لا بأس به، روى عنه أحمده،
وأبو عبيد القاسم بن سلام، وأبو كريب، وثقه ابن سعد وابن معين، والبخارى وقال: « كان أوثق من
سيف))، وسيف أخوه، كان شيخاً كذاباً خبيثاً يضع الحديث. وقال ابن حبان فى عمار: ((فحش خطأ.
وكثر وهمه ، فاستحق الترك)) وظنى أن ابن حبان قد غالى فيه غلواً شديداً . ومع ذلك فأخشى أن يكون
قوله هذا تفسيراً لقول البخارى إنه أوثق من سيف أخيه الكذاب ، وكأنه ضعفه شيئاً، لا يبلغ منه مبلغ
الترك والإسقاط، مترجم فى التهذيب، والكبير ٢٩/١/٤، وابن أبي حاتم ٣٩٣/١/٣.
وإسناد هذا الخبر، إسناد صالح. وأما الإسناد الجيد الصحيح، فهو إسناد مسلم فى صحيحه ١٥:
٢٣، حديث الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((رؤيا المسلم
يراها أو ترى له، جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة)).
(٢) الأثر : ١٧٧٢٩ - حديث عبد الله بن عمرو، سيأتى من طريق أخرى رقم : ١٧٧٥٤

١٣٢
تفسير سورة يونس : ٦٤
١٧٧٣٠ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا يحيى بن واضح قال ، حدثنا
موسى بن عبيدة ، عن أيوب بن خالد بن صفوان ، عن عبادة بن الصامت أنه
قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لهم البشرى فى الحياة الدنيا وفى الآخرة))،
فقد عرفنا بشرى الآخرة ، فما بشرى الدنيا ؟ قال : الرؤيا الصالحة يراها العبد
أو ترى له، وهى جزء من أربعة وأربعين جزءاً = أو: ستين جزءاً = من النبوة. (١)
و((محمد بن يزيد)) الذى روى عنه أبو كريب، لم يبين هنا، وأظنه ((محمد بن يزيد الحزامى البزاز)»
روى عن ابن المبارك ، والوليد بن مسلم، وضمرة بن ربيعة، وشريك، وابن عيينة. روى عنه.
: البخارى فى التاريخ، وأبو كريب، مترجم فى التهذيب، والكبير ٢٦١/١/١، وابن أبى حاتم
١/٤/ ١٢٨، وميزان الاعتدال ٣: ١٥٠، ولم يذكر فيه البخارى جرحاً.
وأما ((رشدين بن سعد المصرى))، فهو ضعيف الحديث، مضى تضعيفه برقم: ١٩، ١٩٣٨،
٢١٧٦، ٢١٩٥. و((أبو كريب)) يروى عن ((رشدين)) مباشرة، كما سلف فى الآثار التى ذكرها.
و((عمروبن الحارث بن يعقوب المصرى))، ثقة حافظ، مضى مراراً، آخرها رقم: ١٣٥٧٠.
وأما ((أبو السمح))، فهو ((دراج بن سمعان))، مولى عبد الله بن عمرو بن العاص. ثقة، متكلم
فيه، ورجح أخى السيد أحمد رحمه الله توثيقه فيما سلف، رقم: ٣١٨٧، ٥٥١٨. وكان فى المطبوعة:
((عن أبى الشيخ)) وهو خطا صرف. وفى المخطوطة مثله رسماً غير منقوط. والصواب ما أثبت، كما سيأتى
فى رقم : ١٧٧٥٤ .
و((عبد الرحمن بن جبير المصرى))، الفقيه، ثقة، روى عن عبد الله بن عمرو، وعقبة بن عامر،
وعمرو بن غيلان بن سلمة الثقفى، وأبى الدرداء،. كان عبد الله بن عمرو به معجباً. مترجم فى التهذيب،
وابن أبى حاتم ٢٢١/٢/٢.
وهذا خبر ضعيف الإسناد، لضعف ((رشدين بن سعد)): وسيأتى بإسناد صالح فيما سيأتى رقم: ١٧٧٥٤.
(١) الأثر : ١٧٧٣٠ - حديث عبادة بن الصامت، هذا هو الطريق الثالث من طرقه.
((موسى بن عبيدة الربذى))، ضعيف لا تحل الرواية عنه، مضى مراراً، آخرها رقم: ١٦٢٢٩.
و ((أيوب بن خالد بن صفوان الأنصارى))، ثقة، متكلم فيه . روى عن جابر بن عبد الله،
وعن التابعين، مترجم فى التهذيب، والكبير ٤١٢/١/١، وابن أبى حاتم ٢٤٥/١/١، وفرق
البخارى فى تاريخه، وابن أبى حاتم بينه وبين ((أيوب بن خالد بن أبى أيوب الأنصارى،)) وكذلك فرق
بينهما أبو زرعة، قال الحافظ ابن حجر ((وجعلها ابن يونس واحداً. قلت: وسبب ذلك أن خالد بن
صفوان والد أيوب ، وأمه عمرة بنت أبى أيوب الأنصارى ، فهو جده لأمه، فالأشبه قول ابن يونس ،
فقد سبق إليه البخارى)). وقد رأيت أن البخارى قد فرق بينهما فى تاريخه، فلا أدرى من أين قال ذلك
الحافظ ابن حجر ؟
وهذا إسناد ضعيف، لضعف ((موسى بن عبيدة))، وهو إسناد منقطع أيضاً، لأن ((أيوب بن
خالد)) لم يرو عن عبادة بن الصامت .
وكان فى المطبوعة: ((أو سبعين جزءاً من النبوة))، وأثبت ما فى المخطوطة.

١٣٫٣٠
تفسير سورة يونس : ٦٤
١٧٧٣١ - حدثنا على بن سهل قال، حدثنا الوليد بن مسلم قال ، حدثنا
أبو عمروقال ، حدثنا يحيى بن أبى كثير ، عن أبى سلمة ، عن عبادة بن
الصامت: أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية: ((لهم البشرى
فى الحياة الدنيا))، فقال: لقد سألتنى عن شىء ما سألنى عنه أحدٌ من أمّى
قبلك! هى الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له، وفى الآخرة الجنة . (١)
١٧٧٣٢ - حدثنى أحمد بن حماد الدولابی قال ، حدثنا سفيان ، عن
عبيد الله بن أبى يزيد، عن أبيه ، عن سباع بن ثابت ، عن أم كرز الكعبية :
سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: ذهبت النبوّة وبقيت المبشرات. (٢)
(١) الأثر: ١٧٧٣١ - حديث عبادة بن الصامت، هذه هى الطريق الأولى من طرقه، كما
فصلتها فى رقم : ١٧٧١٨، وهو إسناد آخر للخبررقم : ١٧٧١٨.
(٢) الأثر: ١٧٧٣٢ - ((أحمد بن حماد بن سعيد الدولابى))، شيخ الطبرى، ثقة، مضى
برقم : ٢٥٩٣، ٣٥٧١.
و ((سفيان))، هو ((ابن عيينة)).
و((عبيد الله بن أبى يزيد المكى))، ثقة، مضى برقم: ٢٠، ٣٧٧٨، ١٠٢٧٤، ١٤٦٧٣ -
١٤٦٧٧ ٠
وأبوه (أبو يزيد المكى))، ثقة، منى برقم: ٢٠.
و ((سباع بن ثابت))، حليف لبنى زهرة، عده ابن حجر وابن الأثير فى الصحابة، مترجم،
فيهما ، وفى ابن أبى حاتم ٣١٢/١/٢، ولم يذكر له صحبة. وكان فى المخطوطة وحدها ((سباع بن أبى
ثابت))، والصواب ما فى المطبوعة .
وهذا الخبر من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد، ورواه ابن ماجة فى سننه ص: ١٢٨٣،
رقم: ٣٨٩٦، والدارمى فى سننه ٢: ١٢٣، بمثله. ورواه أحمد فى مسنده ٦: ٣٨١، من طريق
سفيان بن عيينة أيضاً، وروى معه ثلاثة أحاديث بالإسناد نفسه وفيه ((عبيد الله بن أبى يزيد، عن أبيه
عن سباع بن ثابت))، فقال أبو عبد الرحمن ولده: ((سمعت أبى يقول: سفيان يهم فى هذه الأحاديث.
عبيد الله، سمعها من سباع بن ثابت))، ثم ساق أحد الأحاديث الأربعة من طريق عفان، عن حماد بن
; بد، عن عبيد الله بن أبى يزيد، قال حدثنى سباع بن ثابت))، مصرحاً بالتحديث.
وذكر ابن أبى حاتم فى ترجمة ((سباع بن ثابت)) أن عبيد الله بن أبى يزيد، روى عن سباع بن
ثابت)) من رواية ابن جريح، وحماد بن زيد، عنه. وقال: ((وأما ابن عيينة، فيروى عن عبيد الله بن
أبى يزيد ، عن أبيه عن سباع بن ثابت)).
وهذا خبر صحيح ، على ما فيه من الاختلاف ، وإنما الوهم فيه من سفيان .
٠
٠
م

١٣٤
تفسير سورة يونس : ٦٤
١٧٧٣٣ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا
ابن عيينة ، عن الأعمش ، عن ذكوان ، عن رجل ، عن أبى الدرداء ، عن النبى
صلى اللّه عليه وسلم فى قوله: ((لهم البشرى فى الحياة الدنيا))، قال : الرؤيا الصالحة
يراها المسلم أو ترى له ، وفى الآخرة ، الجنة. (١)
١٧٧٣٤ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبى ، عن الأعمش ، عن أبى
صالح ، عن عطاء بن يسار ، عن رجل كان بمصر ، قال : سألت أبا الدرداء
عن هذه الآية: ((لهم البشرى فى الحياة الدنيا وفى الآخرة))، فقال أبو الدرداء :
ما سألنى عنها أحد منذ سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم! فقال النبى
صلى الله عليه وسلم: ما سألنى عنها أحدٌ قبلك، هى الرؤيا الصالحة يراها المسلم
أو تُرى له ، وفى الآخرة الجنة . (٢)
... قال، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن
١٧٧٣٥ -
أبى صالح ، عن أبى الدرداء قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن وقوله :
(لهم البشرى فى الحياة الدنيا وفى الآخرة))، قال: ما سألنى عنها أحد غيرُك ،
هى الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو تُرَى له. (٣)
(١) الأثر: ١٧٧٣٣ - حديث أبى الدرداء، من الطريق الأولى التى بينتها فى التعليق على رقم :
: ١٧٧١٧، وروايته هنا من طريق الأعمش، عن أبى صالح ذكوان . وانظر التعليق على رقم : ١٧٧١٧.
ومن هذه الطريق رواها أحمد فى مسنده ٦ : ٤٤٥، بإسناده عن عبد الرزاق ، عن سفيان .
(٢) الأثر : ١٧٧٣٤ - حديث أبى الدرداء، من الطريق الثالثة التى بينتها فى رقم : ١٧٧١٧،
وهو مكرر رقم ١٧٧٢٢، وقد خرجته هناك .
(٣) الأثر: ١٧٧٣٥ - هذه هى الطريق الثانية لحديث أبى الدرداء أيضاً، ولكنه رواية
أبى صالح ذكوان ، عن أبى الدرداء مباشرة، كما سيأتى برقم : ١٧٧٤١، وقد فصلت ذلك فى التعليق على
رقم ١٧٧١٧. وهذه هى الطريق التى أشار إليها الترمذى فى سننه ، فى كتاب التغير ، تذييلا على الخبر
الذى رواه أبو جعفر برقم : ١٧٧٢٤.
و ((عاصم))، هو ((عاصم بن بهدلة))، و((عاصم بن أبى النجود))، وهو ثقة، روى له الجماعة،
روى له الشيخان مقروناً بغيره، لأنه كان فى حفظه شىء . فأخشى أن يكون هذا الذى انفرد به مما ساء
حفظه فيه . وانظر التعليق على سائر حديث أبى الدرداء.

١٣٥
تفسير سورة يونس : ٦٤
١٧٧٣٦ -.... قال، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبى صالح ،
عن عطاء بن يسار ، عن أبى الدرداء فى قوله: (( لهم البشرى فى الحياة الدنيا وفى
الآخرة))، قال: سألت عنها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال: ما سألنى عنها
أحدٌ قبلك، هى الرؤيا الصالحة يراها العبد أو تُرى له، وفى الآخرة الجنة. (١)
٥/١١؛
١٧٧٣٧ -.... قال ، حدثنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار ، عن
عبد العزيز بن رفيع ، عن أبى صالح = قال ابن عيينة : ثم سمعته من عبد العزيز،
عن أبى صالح السمان = عن عطاء بن يسار ، عن رجل من أهل مصر قال :
سألت أبا الدرداء عن هذه الآية: ((لهم البشرى فى الحياة الدنيا))، قال : ما سألنى
عنها أحدٌ منذ سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ما سألنى عنها أحدٌ
منذ أنزلت علىَّ إلا رجلٌ واحدٌ، هى الرؤيا الصالحة يراها الرجل أو تُرَى له. (٢)
١٧٧٣٨ -.... قال، حدثنا عبد الله بكر السهمى ، عن حاتم بن
أبى صغيرة، عن عمرو بن دينار: أنه سأل رجلاً من أهل مصر فقيهاً ، قدم عليهم
فى بعض تلك المواسم، قال قلت: ألا تخبرنى عن قول الله تعالى ذكره: ((لهم
البشرى فى الحياة الدنيا )) ؟ قال : سألت عنها أبا الدرداء ، فأخبرنى أنه سأل عنها
(١) الأثر : ١٧٧٣٦ - هذه هى الطريق الرابعة لحديث أبى الدرداء، وهى رواية
أبى صالح السمان ((ذكوان))، عن عطاء بن يسار، عن أبى الدرداء، بلا واسطة. و((عطاء بن يسار))،
يروى عن أبى الدرداء .
وإسناده حسن . وانظر ما قلته فى التعليق على رقم: ١٧٧١٧، وما سيأتى فى رقم : ١٧٧٤٣.
(٢) الأثر : ١٧٧٣٧ - حديث أبى الدرداء من الطريق الثالثة التى بينتها فى رقم : ١٧٧١٧.
وهذا الخبر سمعه ابن عيينة من عمرو بن دينار ، عن عبد العزيز بن رفيع، ثم سمعه من عبد العزيز بن
رفيع مباشرة .
و ((عبد العزيز بن رفيع الأسدى))، تابعى ثقة، روى له الجماعة، مضى برقم: ١٤٨١٠.
ومن هذه الطريق ، رواه الترمذى فى السنن، فى كتاب التفسير، تعقيباً للأثر السالف برقم:
١٧٧٢٤ ٠
ورواه أحمد فى مسنده ٦ : ٤٤٧، من حديث سفيان بن عيينة ، عن عبد العزيز بن رفيع ،
ليس بينهما ((عمرو بن دينار)).
٠٠٠

١٣٦
تفسير سورة يونس : ٦٤
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هى الرؤيا الحسنة يراها العبد أو تُرَى له. (١)
١٧٧٣٩ -.... قال، حدثنا أبى، عن على بن مبارك، عن يحيى بن
أبى كثير، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن ، عن عبادة بن الصامت قال : سألت
رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الله: ((لهم البشرى فى الحياة الدنيا))، قال:
هى الرؤيا الصالحة يراها العبد أو تُرى له . (٢)
١٧٧٤٠ - حدثنى المثنى قال، حدثنا مسلم بن إبراهيم، وأبو الوليد الطيالسى
قالا، حدثنا أبان قال ، حدثنا يحيى ، عن أبى سلمة ، عن عبادة بن الصامت .
قال، قلت: يا رسول اللّه، قال الله: ((لهم البشرى فى الحياة الدنيا وفى الآخرة))؟
فقال: لقد سألتنى عن شىء ما سألنى عنه أحدٌ قبلك = أو: أحدٌ من أمتى =
قال : هى الرؤيا الصالحة يراها الرجل الصالح أو تُرَى له . (٣)
.. قال، حدثنا الحجاج بن المهال قال، حدثنا حماد بن
١٧٧٤١ -
زيد ، عن عاصم بن بهدلة، عن أبى صالح قال: سمعت أبا الدرداء ، وسئل عن
(١) الأثر : ١٧٧٣٨ - هذه هى الطريق الخامسة، لحديث أبى الدرداء.
((عبد الله بن بكر بن حبيب السهمى))، ثقة، مضى برقم: ١٠٨٨٥.
و ((حاتم بن أبى صغيرة))، ثقة، مضى برقم : ١٧٤١٠، ١٧٤١١.
و ((عمرو بن دينار))، لم يسمع من أبى الدرداء، ولكنه رواه هنا عن مجهول، وهو ((فقيه من أهل
مصر)) . فهو حديث ضعيف .
(٢) الأثر: ١٧٧٣٩ - (( حديث عبادة بن الصامت، من الطريق الأولى التى بينتها فى رقم:
١٧٧١٨ ٠
وقد فصلت الحديث عنه فى التعليق على رقم: ١٧٧٢١، ذلك الإسناد المختل ، وفى رقم : ١٧٧٢٠ ،
وبينت علته هناك .
ومن هذه الطريق رواه أحمد فى مسنده ٥ : ٣١٥.
وابن ماجة فى سننه ص : ١٢٨٣، رقم : ٣٨٩٨.
والحاكم فى المستدرك ٢: ٢٤٠، وقال: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه))، ووافقه
الذهبى . وقد بينت قبل أن أبا سلمة بن عبد الرحمن لم يسمع من عبادة بن الصامت ، فهو إسناد منقطع .
فهذه علته ، وإن كان سائر الإسناد صحيحاً.
(٣) الأثر : ١٧٧٤٠ - حديث عبادة من الطريق الأولى، كالذى قبله، وهو مكرر رقم:
١٧٧٢٠، وقد خرجته هناك.
-٠

١٣٧
تفسير سورة يونس : ٦٤
((الذين آمنوا وكانوا يتقون * لهم البشرى فى الحياة الدنيا))، قال: ما سألنى
عنها أحدٌ قبلك منذ سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها ، فقال: ما سألنى
عنها أحدٌ قبلك! هى الرؤيا الصالحة يراها العبد أو تُرى له. (١)
١٧٧٤٢ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنى حجاج ، عن
ابن جريج ، عن عبيد الله بن أبى يزيد ، عن نافع بن جبير ، عن رجل من
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فى قوله: ((لهم البشرى فى الحياة الدنيا))، قال :
هى الرؤيا الحسنة يراها الإنسان أو تُرَى له . (٢)
١٧٧٤٣ -.... وقال ابن جريج، عن عمرو بن دينار ، عن أبى الدرداء
= أو ابن جريج ، عن محمد بن المنكدر ، عن عطاء بن يسار ، عن أبى الدرداء
قال : سألت النبى صلى الله عليه وسلم عنها فقال: هى الرؤيا الصالحة . (٣)
١٧٧٤٤ -.... وقال ابن جريج، عن هشام بن عروة ، عن أبيه قال :
هى الرؤيا يراها الرجل .
١٧٧٤٥ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور ، عن
معمر ، عن يحيى بن أبى كثير قال : هى الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو تُرّى له .
(١) الأثر: ١٧٧٤١ - حديث أبى الدرداء من الطريق الثانية، وهو مكرر رقم : ١٧٧٣٥،
وخرجته هناك .
(٢) الأثر: ١٧٧٤٢ - ((عبيد الله بن أبى يزيد المكى))، ثقة، مضى قريباً رقم : ١٧٧٣٢.
و ((نافع بن جبير بن مطعم النوفلى))، تابعى مشهور، أحد الأئمة. مضى برقم : ١٧٤٢٩.
وهذا الخبر، رواه نافع عن صحابى لم يصرح باسمه ، لعله أبو هريرة، وجهالة الصحابى لا تضر.
فهو حديث صحيح إن شاء الله .
(٣) الأثر : ١٧٧٤٣ - حديث أبى الدرداء هذا من طريقين:
طريق عمرو بن دينارعن أبى الدرداء ، بلا واسطة، وهى الطريق السادسة التى بينتها فى رقم : ١٧٧١٧
و((عمرو بن دينار)) لم يسمع من أبى الدرداء، كما بينت فى رقم : ١٧٧٣٨، فهو ضعيف لانقطاعه.
وطريق محمد بن المنكدر ، عن عطاء بن يسار ، عن أبى الدرداء ، وهى الطريق الرابعة . وقد سلف
بيانها فى تخريج الخبر رقم : ١٧٧٣٦، وانظر أيضاً حديث محمد بن المنكدر، عن عطاء بن يسار ، عن
رجل من أهل مصر ، عن أبي الدرداء ، رقم : ١٧٧٢٣، ١٧٧٢٤.

١٣٨
تفسير سورة يونس : ٦٤
١٧٧٤٦ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عبدة، عن هشام بن عروة ،
عن أبيه: ((لهم البشرى فى الحياة الدنيا))، قال: هى الرؤيا الصالحة يراها العبد
الصالح .
١٧٧٤٧ -.... قال ، حدثنا ابن فضيل، عن ليث، عن مجاهد قال :
هى الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو تُرَى له .
١٧٧٤٨ -.... قال، حدثنا عبدة بن سليمان، عن طلحة القناد ، عن
جعفر بن أبى المغيرة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس: (( لهم البشری فی
الحياة الدنيا))، قال: هى الرؤيا الحسنة يراها العبد المسلم لنفسه أو لبعض إخوانه. (١)
١٧٧٤٩ -.... قال، حدثنا أبى، عن الأعمش، عن إبراهيم قال: كانوا
يقولون : الرؤيا من المبشِّرات.
١٧٧٥٠ - حدثنى المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل ، عن
قيس بن سعد : أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عنها فقال : ما سألنى عنها
٩٦/١١ أحدٌ من أمتى منذ أنزلت علىّ قبلك ! قال: هى الرؤيا الصالحة يراها الرجل
لنفسه أو تُرَى له . (٢)
١٧٧٥١ -.... قال ، حدثنا عمرو بن عون قال، أخبرنا هشيم ، عن
العوّام ، عن إبراهيم التيمى : أن ابن مسعود قال : ذهبت النبوّة وبقيت
المبشِّرات! قيل: وما المبشرات ؟ قال: الرؤيا الصالحة يراها الرجل أو تُرَى له. (٣)
.. قال، حدثنا عبد الله قال، حدثنى معاوية ، عن على ،
١٧٧٥٢ -
عن ابن عباس فى قوله: ((لهم البشرى فى الحياة الدنيا))، فهو قوله لنبيه: ﴿وَبَشِّرٍ
اَلْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللهِ فَضْلاً كَبِيراً﴾، [ سورة الأحزاب: ٤٧]. قال : هى
(١) الأثر: ١٧٧٤٨ - هذا خبر موقوف على ابن عباس.
(٢) الأثر : ١٧٧٥٠ - هذا خبر مرسل .
(٣) الأثر: ١٧٧٥١ - هذا خبر موقوف على ابن مسعود، صحيح الإسناد.

١٣٩
تفسير سورة يونس : ٦٤
الرؤيا الحسنة يراها المؤمن أو تُرَى له .
قال، حدثنا إسحق قال، حدثنا محمد بن حرب قال،
١٧٧٥٣ - ٠ ٠
حدثنا ابن لهيعة ، عن خالد بن يزيد ، عن عطاء فى قوله: (( لهم البشرى فى
الحياة الدنيا))، قال : هى رؤيا الرجل المسلم يبشّر بها فى حياته .
١٧٧٥٤ - حدثنى يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال، أخبرنى عمرو بن
الحارث أن درَّاجاً أبا السمح حدثه، عن عبد الرحمن بن جبير، عن عبد الله
ابن عمرو، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((لهم البشرى فى الحياة
الدنيا))، الرؤيا الصالحة يبشّر بها المؤمن، جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة. (١)
١٧٧٥٥ - حدثنى يونس قال ، أخبرنا أنس بن عياض ، عن هشام ،
عن أبيه فى هذه الآية: ((لهم البشرى فى الحياة الدنيا وفى الآخرة))، قال :
هى الرؤيا الصالحة يراها الرجل أو تُرَى له .
١٧٧٥٦ - حدثنا محمد بن عوف قال، حدثنا أبو المغيرة قال ، حدثنا
صفوان قال، حدثنا حميد بن عبد الله: أن رجلاً سأل عبادة بن الصامت عن قول الله:
(( لهم البشرى فى الحياة الدنيا وفى الآخرة))، فقال عبادة : لقد سألتنى عن أمر
ما سألنى عنه أحدٌ قبلك ، ولقد سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عما سألتنى
فقال لى : يا عبادة ، لقد سألتنى عن أمر ما سألنى عنه أحدٌ من أمتى! تلك
(١) الأثر: ١٧٧٥٤ - حديث عبد الله بن عمرو، مضى من طريق أخرى ضعيفة، برقم: ١٧٧٢٩.
((عمرو بن الحارث المصرى))، ثقة، مضى برقم: ١٧٧٢٩.
و ((دراج بن سمعان))، ((أبو السمح))، ثقة، مضى أيضاً برقم: ١٧٧٢٩، وتوثيق أخى السيد
أحمد رحمه الله ، له .
وقد رواه أحمد مطولا فى مسنده ، برقم : ٧٠٤٤، من طريق حسن بن الأشيب ، عن ابن لهيعة،
عن دراج أبى السمح، وقال أخى: ((إسناده صحيح)).
وخرجه فى مجمع الزوائد ٧: ١٧٥، وقال: ((رواه أحمد من طريق ابن لهيعة عن دراج ،
وحديثهما حسن، وفيهما ضعف. وبقية رجاله ثقات)). وهذه الطريق الأخرى من رواية ابن وهب،
أوثق من طريق ابن لهيعة .
وخرجه الهيثمى أيضاً فى مجمع الزوائد ٧ : ٣٦، وقال نحوه .

١٤٠
تفسير سورة يونس : ٦٤
الرؤيا الصالحة يراها المؤمن لنفسه أو تُرى له.(١)
..
وقال آخرون: هى بشارة يبشّر بها المؤمن فى الدنيا عند الموت .
. ذكر من قال ذلك :
١٧٧٥٧ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور ، عن
معمر ، عن الزهرى، وقتادة: ((لهم البشرى فى الحياة الدنيا))، قال : هى البشارة
عند الموت فى الحياة الدنيا .
١٧٧٥٨ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا يعلى ، عن أبى بسطام ، عن
الضحاك: ((لهم البشرى فى الحياة الدنيا))، قال : يعلم أين هو قبل الموت .
٠
*
قال أبو جعفر : وأولى الأقوال فى تأويل ذلك بالصواب أن يقال : إن الله
تعالى ذكره أخبر أنّ لأوليائه المتقين ، البشرى فى الحياة الدنيا. ومن البشارة فى الحياة
الدنيا ، الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له = ومنها بشرى الملائكة إياه عند
خروج نفسه برحمة الله، كما روى عن النبى صلى الله عليه وسلم: ((أن الملائكة
التى تحضره عند خروج نفسه تقول لنفسه: اخرجى إلى رحمة الله ورضوانه)). (٢)
(١) الأثر : ١٧٧٥٦ - هذه هى الطريق الثانية لحديث عبادة بن الصامت، التى ذكرتها فى
رقم : ١٧٧١٨ .
((محمد بن عوف بن سفيان الطائى))، شيخ الطبرى، مضى برقم: ٥٤٤٥ ، ١٢١٩٤، ١٣١٠٨
و((أبو المغيرة))، هو ((عبد القدوس بن الحجاج الخولاني))، ثقة، مضى برقم: ١ ١٠٣٧،
١٢١٩٤، ٠١٣١٠٨
و ((صفوان بن عمرو بن هرم السكسكى))، ثقة، مضى برقم: ٧٠٠٩، ١٢٨٠٧، ١٣١٠٨
رواه أحمد من هذه الطريق نفسها فى المسند ٥ : ٣٢٥، عن أبى المغيرة، عن صفوان، عن حميد
ابن عبد الرحمن اليزنى .
: و((حميد بن عبد اللّه))، مضى برقم: ١٧٧٢٥، ويشبه هناك ((المزنى))، وذكرت أن فى ابن أبى
حاتم ((المدنى))، وفى المسند ((الزنى))، كما رأيت .
ثم اختلاف آخر، فى المسند ((حميد بن عبد الرحمن اليزنى))، ولكنى لم أجد هذا الاختلاف فى شىء
من الدواوين ، فأخشى أن يكون خطأ ناسخ من نساخ المسند .
وسلف فى رقم: ١٧٧٢٥. أن هذا إسناد منقطع بين ((حميد بن عبد اللّه))، وعبادة بن الصامت.
(٢) حديث بغبر إسناد ، لم أستطع أن أجده بلفظه فى مكان قريب .