Indexed OCR Text
Pages 521-540
٥٢١ تفسير سورة التوبة : ١١٤،١١٣ ما زال إبراهيم يستغفر لأبيه حتى مات ، فلما مات تبين له أنه عدوّ لله ، فلم يستغفر له . (١) ١٧٣٥٨ -.... قال، حدثنا أبو أحمد قال، أبو إسرائيل ، عن على ابن بذيمة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ((فلماتبين له أنه عدو الله))، قال : فلمامات . # وقال آخرون : معناه : فلما تبين له فى الآخرة . وذلك أن أباه يتعلَّق به إذا أرادَ أن يجوز الصراط، فيمرّ به عليه، حتى إذا كاد أن يجاوزه، حانت من إبراهيم التفاتةٌ، فإذا هو بأبيه فى صورة قِرْد أو ضَبُع، فيخلىّعنه ويتبرأ منه حينئذ. (٢) * ذكر من قال ذلك : ١٧٣٥٩ - حدثنا عمرو بن على قال، حدثنا حفص بن غياث قال، حدثنا عبد الله بن سليمان قال: سمعت سعيد بن جبير يقول: إن إبراهيم يقولُ يوم القيامة: ((ربِّ والدى، رَبُّ والدى))! فإذا كانت الثالثة، أخذ بيده، فيلتفت إليه وهو ضِبْعانٌ ، (٣) فيتبرأ منه. ١٧٣٦٠ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا جرير ، عن منصور ، عن عبيد ابن عمير قال : إنكم مجموعون يوم القيامة فى صعيدٍ واحد ، يسمعكم الداعى ، وينفُذُ كم البصر. قال: فتزفِرُ جهنم زفرةٌ لا يبْقَى مَلَك مُقَرَّب ولا نبيٌّ مرسل إلا وقع (١) الأثر: ١٧٣٥٧ - ((أحمد بن إسحق الأهوازى))، شيخ أبى جعفر، مضى مراراً كثيرة، وهو إسناد دائر فى التفسير. وكان فى المخطوطة والمطبوعة هنا: ((محمد بن إسحق)) وهو خطأ محض . (٢) فى المطبوعة: ((فخلى عنه وتبرأ منه))، والصواب ما فى المخطوطة. (٣) ((الضبعان)) (بكسر فسكون)، ذكر الضباع، لا يكون بالألف والنون إلا للمذكر . .والأنثى ((الضبع)) (بفتح فضم)، ويقال للذكر أيضاً ((ضبع)). وبالتذكير جاء فى كلام الطبرى آنفاً ,وسيأتى فى الذى يلى هذا الخبر . ٥٢٢ تفسير سورة التوبة : ١١٤،١١٣ لركبتيه، تُرْعَد فرائصُه! قال: فحسبته يقول: نَفْسى نفسى! ويضربُ الصِّراط على جهنم كحدٌّ السيف، (١) دحْضِ مَزِلَّةٍ، (٢) وفى جانبيه ملائكة معهم خطاطيف كشوك السَّعْدان. قال : فيمضون كالبرق ، وكالريح ، وكالطير ، وكأجاويد الركاب، وكأجاويد الرجال، (٣) والملائكة يقولون: ((ربّ سلِّمْ سلِّم)، فناجٍ سالمٌ ومخدوش ناجٍ ، ومكدوسٌ فى النار، (٤) فيقول: إبراهيم لأبيه: إنى كنت آمرك فى الدنيا فتعصِيْنى، ولست تاركك اليوم، فخُذْ بحقْوى! (٥) فيأخذ بِضَبْعَيْه، (٦) فيمسخ ضَبُعاً ، فإذا رآه قد مُسِخَ تبرَّأ منه . (٧) (١) فى المطبوعة: ((فيضرب الصراط على جسر جهنم))، زاد ((جسر))، وليست فى المخطوطة. (٢) فى المطبوعة: ((وحضر من له))، وهو كلام خلو من كل معنى. وفى المخطوطة ((دحصر مزله))، غير منقوطه، وعلى الصاد مثل الألف (١)، ومثلها على هاء ((مزله))، وهو شك من الكاتب، ولو قرأها قارئ: ((وخطر مزلة)) لكان له شبه معنى، ولكن واو العطف فساد فى الكلام. والصواب ما قرأته إن شاء الله، ويؤيده ما جاء فى حديث أبى ذر: ((إن خليلى صلى الله عليه وسلم قال: إن دون جسر جهنم طريقاً ذا دحض)). و ((الدحض)) (بفتح الدال وسكون الحاء) الزاق. و((المزلة)» (بفتح الزاى أو كسرها) الموضع الذى تزل فيه الأقدام. ويقال: ((مزلة .دحاض)). ثم وجدت صواب ما قرأت فى المستدرك الحاكم ٤ : ٥٨٣، كما سترى بعد . (٣) وقوله: ((وكأجاويد الركاب، وكأجاويد الرجال))، ((الأجاويد)) جمع ((أجواد))، وهى جمع (جواد))، وهو الفرس السابق الجيد، ثم يقال: ((فرس جواد الشد))، إذا كان يجود بحضره وجريه جوداً متتابعاً، لا يكل. و((الركاب)): الإبل التى يسار عليها، واحدتها ((راحلة))، ولا واحد لها من لفظها. وأما ((الرجال))، فظنى أنه جمع ((رجيل))، و((الرجيل)) من الخيل، الموطوء الركوب الذى لا يعرق. أو يكون جمع ((رجل))، يعنى الرجال العدائين، لأنه أتى فى جمع الزوائد: (( كجرى الفرس ، ثم كسعى الرجل )). بيد أن رواية اللسان فى مادة (جود) قال: ((وفى حديث الصراط: ومنهم من يمر كأجاويد الخيل))، ورواية الحاكم فى المستدرك: ((وكأجاويد الخيل والمراكب)). : (٤) ((مكدوس))، مدفوع فيها، من ((الكدس))، وهو الصرع والإلقاء، ((كدس به الأرض))، صرعه، وألصقه بها. و((كدسه)): طرده من ورائه وساقه. وهذه التى هنا هى إحدى الروايتين. والرواية الأخرى ((مكردس)). و((المكردس)) الذى جمعت يداه ورجلاه وأوثق، ثم ألقى على الأرض ، كما يفعل بالأسير . وهذه رواية الحاكم فى المستدرك . (٥) ((الحقو)) ( بفتح الحاء وكسرها، وسكون القاف ): مشد الإزار من الجنب. (٦) ((الضبع)) (بفتح فسكون): من الإنسان وغيره ، وسط العضد بلحمه. (٧) الأثر: ١٧٣٦٠ - حديث الصراط، رواه الحاكم فى المستدرك ٤: ٥٨٢ - ٥٨٤ من ٥٢٣ تفسير سورة التوبة : ١١٤،١١٣ قال أبو جعفر: وأولى الأقوال فى ذلك بالصواب ، قولُ اللّه ، وهو خبره عن إبراهيم أنه لما تبين له أن أباه لله عدوٌّ، تبرأ منه، وذلك حال علمه ويقينه أنه لله عدوّ، وهو به مشرك، وهو حالُ موته على شركه . القول فى تأويل قوله ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّهْ حَلِيمْ) (١) قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل فى ((الأوّاه)). فقال بعضهم : هو الدعَّاء.(١) * ذكر من قال ذلك : ١٧٣٦١ - حدثنا ابن بشار، قال حدثنا عبد الرحمن قال ، حدثنا سفيان ، عن عاصم، عن زرّ، عن عبد اللّه قال: ((الأوّاه))، الدعّاء. ١٧٣٦٢ - حدثنا أبو كريب وابن وكيع قالا، حدثنا أبو بكر، عن ٣٥/١١ عاصم، عن زر، عن عبد اللّه قال: ((الأوّاه))، الدعّاء. ١٧٣٦٣ - حدثنى يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، حدثنى جرير ابن حازم ، عن عاصم بن بهدلة ، عن زرّ بن حبيش قال : سألت عبد الله عن ((الأواه))، فقال : هو الدعاء. طريق هشام بن سعد ، عن زيد بن المسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبى سعيد الخدرى . مطولا ، وقال : ((حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذه السياقة)) - وليس فيه ذكر أبينا إبراهيم عليه السلام. ومن حديث الصراط ما خرجه الهيثمى فى مجمع الزوائد ١٠ : ٣٥٨، ٣٥٩ ، من حديث عائشة ، ((رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة، وهو ضعيف، وقد وثق. وبقية رجاله رجال الصحيح)). وفى هذا الخبر ذكر ما أشرت إليه فى التعليق ص: ٥٢٢، ((من قوله: ((كأجاويد الخيل والركاب)) وخرجه الهيشمى أيضاً (١٠: ٣٥٩، ٣٦٠)، عن عبد الله بن مسعود، خبراً فيه ((كجرى الفرس، ثم كسعى الرجل)) كما أشرت إليه فى التعليق رقم: ٢، ص: ٥٢٢ . (١) ((الدعاء)) (بتشديد العين): الكثير الدعاء. ٥٢٤ تفسير سورة التوبة : ١١٤ ١٧٣٦٤ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا محمد بن بشر ، عن ابن أبى عروبة ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد اللّه ، مثله . ١٧٣٦٥ -.... قال ، حدثنا قبيصة، عن سفيان ، عن عبد الكريم عن أبى عبيدة، عن عبد اللّه قال: ((الأوّاه))، الدعّاء. ١٧٣٦٦ -.... قال ، حدثنا أبى، عن سفيان، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد اللّه، مثله . ١٧٣٦٧ - حدثنا أحمد قال، حدثنا أبو أحمدقال، حدثنا سفيان، وإسرائيل، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد اللّه، مثله. (١). ١٧٣٦٨ - حدثنى يعقوب بن إبراهيم وابن وكيع قالا، حدثنا ابن علية قال، حدثنا داود بن أبى هند قال، نُبِّئْتُ عن عبيد بن عمير قال: ((الأوّاه))، الدعاء . ١٧٣٦٩ - حدثى إسحق بن شاهين قال، حدثنا داود، عن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثى، عن أبيه قال: ((الأوّاه))، الدعّاء وقال آخرون : بل هو الرحيم . ذكر من قال ذلك : * ١٧٣٧٠ - حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا سفيان ، عن سلمة، عن مسلم البطين، عن أبى العُبَيْدَيْنِ قال: سئل عبد الله عن ((الأوّاه)) فقال : الرحيم . (٢) (١) الآثار : ١٧٣٦٣-١٧٣٦٧ - حديث زر، عن عبد الله بن مسعود، خرجه الهيشى فى مجمع الزوائد ٧ : ٣٥، وقال: ((رواه الطبرانى، وفيه عاصم - يعنى عاصم بن أبي النجود - وهو ثقة وقد ضعف )) . (٢) الأثر : ١٧٣٧٠ - خبر أبى العبيد ين، عن عبد الله، رواه الطبرى من طرق من رقم : ١٧٣٧٠ - ١٧٣٧٨ ، ١٧٣٨٦ ٠ ٥٢٥ تفسير سورة التوبة : ١١٤ ١٧٣٧١ - حدثنا محمد بن المثی قال،حدثی محمد بن جعفر قال، حدثنا شعبة، عن الحكم قال : سمعت يحيى بن الجزار يحدث، عن أبى العبيدين، رجلٍ ضرير البصر: أنه سأل عبد اللّه عن ((الأواه))، فقال: الرحيم . (١) ١٧٣٧٢ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا المحاربى = وحدثنا خلاد بن أسلم قال ، أخبرنا النضر بن شميل = جميعاً، عن المسعودىّ، عن سلمة بن كهيل، عن أبى العبيدين: أنه سأل ابن مسعود فقال: ما ((الأواه))؟ قال : = الرحيم . ١٧٣٧٣ - حدثنا زكريا بن يحيى بن أبى زائدة قال، حدثنا ابن إدريس ، عن الأعمش، عن الحكم ، عن يحيى بن الجزار ، عن أبى العبيدين : أنه جاء إلى عبد اللّه = وكان ضرير البصر = فقال : يا أبا عبد الرحمن ، من نسأل إذا لم نسألك؟ فكأن ابن مسعود رقَّ له، قال: أخبرنى عن ((الأوّاه))؟ قال: الرحيم. ١٧٣٧٤ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا وكيع= وحدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبى = ، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل ، عن مسلم البطين ، عن أبى العبيدين قال: سألت عبد الله عن ((الأواه))، فقال: هو الرحيم. ١٧٣٧٥ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا جرير ، عن الأعمش ، عن الحكم، عن يحيى بن الجزار قال جاء أبو العبيدين إلى عبد الله فقال له : ما حاجتك؟ قال: ما ((الأواه )) ؟ قال : الرحيم . ١٧٣٧٦ -.... قال، حدثنا ابن إدريس، عن الأعمش، عن الحكم ، ((سلمة))، هو ((سلمة بن كهيل الحضرى)) ثقة، مضى مراراً، آخرها رقم: ١٤٥٠٣ و((مسلم البطين))، هو ((مسلم بن عمران)). ثقة. مضى برقم : ١٤٥٠٣ - ١٤٠٥٦. و ((أبو العبيدين))، هو ((معاوية بن سبرة بن حصين السوائى العامرى الأعمى))، ثقة ، كان ابن مسعود يدنيه ويقربه، مترجم فى التهذيب، والكبير ٣٢٩/١/٤، وابن أبى حاتم ٣٨٧/١/٤. وهذا الخبر، خرجه الهيشمى فى مجمع الزوائد ٧: ٣٥، مطولا وقال: ((رواه كله الطبرانى بأسانيد ، ورجال الروايتين الأوليين، ثقات)). (١) الأثر: ١٧٣٧١ - ((يحيى بن الجزار العربى))، ثقة، مضى برقم : ٥٤٢٥، ١٦٤٠٦ ١٦٤٠٥ ، ٠١٦٤٠٨ ٥٢٦ تفسير سورة التوبة : ١١٤ عن يحيى بن الجزار ، عن أبى العبيدين، رجل من بنى سَوَاءَة ، قال : جاء رجل إلى عبد اللّه فسأله عن ((الأوّاه))، فقال له عبد اللّه: الرحيم . ١٧٣٧٧ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا المحاربى ، وهانئ بن سعيد ، عن حجاج ، عن الحكم ، عن يحيى بن الجزار ، عن أبى العبيدين ، عن عبد اللّه قال: ((الأواه))، الرحيم. ١٧٣٧٨ - حدثنى يعقوب وابن وكيع قالا، حدثنا ابن علية ، عن شعبة ، عن الحكم ، عن يحيى بن الجزار : أن أبا العبيدين ، رجل من بنى نمير - قال يعقوب : كان ضريرَ البصر ، وقال ابن وكيع : كان مكفوف البصر = سأل ابن مسعود فقال: ما ((الأواه ))؟ قال: الرحيم. ١٧٣٧٩ - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبو أسامة ، عن زكريا ، عن أبى إسحق، عن أبى ميسرة قال: ((الأواه))، الرحيم . ١٧٣٨٠ -.... قال، حدثنا أبى ، عن سفيان، عن أبى إسحق ، عن أبى ميسرة ، مثله . ١٧٣٨١ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا وكيع ، عن سفيان ، عن أبى إسحق ، عن أبى ميسرة ، مثله . ١٧٣٨٢ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا محمد بن بشر ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن قال : هو الرحيم . ١٧٣٨٣ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قال: كنا نحدَّث أن ((الأواه)) الرحيم . ١٧٣٨٤ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة: ((إن إبراهيم لأواه ))، قال : رحيم . * وقال عبد الكريم الجزرى ، عن أبى عبيدة ، عن ابن مسعود مثل ذلك . ٥٢٧ تفسير سورة التوبة : ١١٤ ١٧٣٨٥ - حدثنا أحمد قال، حدثنا أبو أحمد قال ، حدثنا سفيان ، عن عبد الكريم ، عن أبى عبيدة، عن عبد الله قال: ((الأواه))، الرحيم. ٣٦/١١ ١٧٣٨٦ - حدثنا أحمد قال، حدثنا أبو أحمد قال ، حدثنا سفيان ، عن سلمة ، عن مسلم البطين، عن أبى العبيدين: أنه سأل عبد الله عن ((الأواه))، فقال : الرحيم . . قال، حدثنا سفيان ، عن أبى إسحق ، عن عمرو بن ١٧٣٨٧ - ٠ ٠٠ شرحبيل قال: ((الأواه))، الرحيم. ١٧٣٨٨ - حدثنى الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال ، حدثنا مبارك ، عن الحسن قال: ((الأواه))، الرحيم بعباد الله . ١٧٣٨٩ -.... قال ، حدثنا الحسين قال، حدثنا أبو خيثمة زهير قال ، حدثنا أبو إسحق الهمدانى ، عن أبى ميسرة ، عن عمرو بن شرحبيل قال : ((الأواه ))، الرحيم ، بلحن الحبشة . * وقال آخرون : بل هو الموقن . (١) ذكر من قال ذلك : ٠ ١٧٣٩٠ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا وكيع = وحدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبى = ، عن سفيان ، عن قابوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس قال : ((الأواه))، الموقن . ١٧٣٩١ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا يحيى بن آدم ، عن ابن مبارك ، عن خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ((الأواه ))، الموقن، بلسان الحبشة. قال، حدثنا حميد بن عبد الرحمن، عن حسن ، عن ١٧٣٩٢ - ٠ ٠. (١) فى المخطوطة فى هذا الموضع، وفى أكثر المواضع التالية ((الموفق))، وفى بعضها ((الموقن))، والذى فى المطبوعة أشبه بالصواب ، فتركته على حاله ، حتى أجد ما يرجحه. ٥٢٨ تفسير سورة التوبة : ١١٤ مسلم، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال، ((الأواه))، الموقن، بلسان الحبشة. ١٧٣٩٣ - حدثنى الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، سمعت سفيان يقول: ((الأواه))، الموقن = وقال بعضهم : الفقيه الموقن. ١٧٣٩٤ - حدثنى الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا سفيان ، عن جابر، عن عطاء قال: ((الأواه ))، الموقن ، بلسان الحبشة . ١٧٣٩٥ - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا ابن إدريس، عن أبيه ، عن رجل ، عن عكرمة قال : هو الموقن ، بلسان الحبشة . ١٧٣٩٦ -.... قال، حدثنا ابن نمير، عن الثورى، عن مجالد ، عن أبى هاشم، عن مجاهد قال: (( الأواه))، الموقن . ١٧٣٩٧ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا الثورى، عن مسلم، عن مجاهد قال: ((الأواه ))، الموقن . ١٧٣٩٨ -.... قال، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن قابوس ، عن أبى ظبيان، عن ابن عباس قال: ((الأواه ))، الموقن . ١٧٣٩٩ - حدثنى المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل ، عن ابن أبى نجيح ، عن مجاهد: ((أواه ))، موقن . ١٧٤٠٠ - حدثی محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم، قال ، حدثنا عيسى، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد: ((أواه ))، قال : مؤتمن موقن . ١٧٤٠١ - حدثت عن الحسين بن الفرج قال : سمعت أبا معاذ يقول ، أخبرنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول فى قوله: ((إن إبراهيم لأواه حليم))، قال: ((الأواه))، الموقن . * وقال آخرون : هى كلمة بالحبشة ، معناها المؤمن . ذكر من قال ذلك : * ٥٢٩ تفسير سورة التوبة : ١١٤ ١٧٤٠٢ - حدثنى محمد بن سعد قال، حدثنى أبى قال ، حدثنى عمى قال، حدثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباس: ((لأواه حليم))، قال: ((الأواه))، هو المؤمن ، بالحبشية . (١) ١٧٤٠٣ - حدثنا على بن داود قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثنى معاوية، عن على ، عن ابن عباس قوله: ((إن إبراهيم لأواه))، يعنى: المؤمن التواب. ١٧٤٠٤ - حدثنا أحمد قال ، حدثنا أبو أحمد قال ، حدثنا حسن بن صالح ، عن مسلم، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: ((الأواه))، المؤمن . ١٧٤٠٥ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال ، حدثى حجاج ، عن ابن جريج: ((الأواه))، المؤمن، بالحبشية . (٢) * وقال آخرون : هو المسبِّح ، الكثير الذكر لله . ذكر من قال ذلك : * ١٧٤٠٦ - حدثنى المثنى قال، حدثنا الحمانى قال ، حدثنا شريك ، عن سالم، عن سعيد قال: ((الأواه ))، المسبِّح. ١٧٤٠٧ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا المحاربى ، عن حجاج ، عن الحكم، عن الحسن بن مسلم بن يناق: أن رجلاً كان يكثر ذكر الله ويسبّح، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : إنه أوَّاه . ١٧٤٠٨ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا يزيد بن حيان، عن ابن لهيعة ، عن الحارث بن يزيد، عن على بن رباح، عن عقبة بن عامر قال: ((الأواه))، الكثير الذكر لله . * وقال آخرون : هو الذى يكثر تلاوة القرآن . (١) فى المطبوعة والمخطوطة: ((بالحبشة))، والصواب ما أثبت، كما سيأتى فى المخطوطة فى التالية. (٢) فى المطبوعة فقط: ((بالحبشة))، وأثبت ما فى المخطوطة. ج ١٤ (٣٤) ٥٣٠ تفسير سورة التوبة : ١١٤ * ذكر من قال ذلك : ١٧٤٠٩ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا ابن يمان قال ، حدثنا المنهال ابن خليفة ، عن حجاج بن أرطاة ، عن عطاء ، عن ابن عباس : أن النبيّ صلى ٣٧/١١ اللّه عليه وسلم دفن ميتاً، فقال: يرحمك الله، إن كنت لأواهاً ! = يعنى تلاًء" للقرآن .(١) وقال آخرون : هو من التأوُّ . . ذكر من قال ذلك : * ١٧٤١٠ - حدثنا ابن المثنى قال ، حدثنا محمد بن جعفر قال ، حدثنا شعبة ، عن أبى يونس القشيرى، عن قاصّ كان بمكة: أن رجلاً كان فى الطواف فجعل يقول: أوّه ! (٢) قال: فشكاه أبو ذر للنبى صلى الله عليه وسلم فقال : دعه ، إنه أوَّاه ! ١٧٤١١ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا وكيع = وحدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أمی= ، عن شعبة ، عن أبی یونس الباهلى قال : سمعت رجلا بمكة كان أصله روميًّا، يحدّث عن أبى ذر قال: كان رجل يطوف بالبيت ويقول فى دعائه: ((أوَّه! أوّه))، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: إنه أوَّاه ! = زاد أبو كريب فى حديثه قال : فخرجت ذات ليلة، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدفن ذلك الرجل ليلاً ومعه المصباح. (٣) ,٠ ١٧٤١٢ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا زيد بن الحباب، عن جعفر بن سليمان قال، حدثنا أبو عمران، عن عبد الله بن رباح، عن كعب قال: ((الأواه)، (١) ((تلاء)) على وزن ((فعال)) بتشديد العين، من ((التلاوة))، يعنى كثير التلاوة القرآن. (٢) ((أوه)) بتشديد الواو، وفيها لغات أخرى. (٣) الأثران: ١٧٤١٠، ١٧٤١١ - ((أبو يونس القشيرى))))، أو ((الباهلى)»، هو ((حاتم بن أبى صغيرة))، ثقة، مضى برقم: ١٥١٨٠. ٥٣١ تفسير سورة التوبة : ١١٤ إذا ذكر النار قال : أوّه . ١٧٤١٣ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمّى، عن أبى عمران الجونى ، عن عبد الله بن رباح ، عن كعب قال : كان إذا ذكر النار قال : أوّهْ . (١) ١٧٤١٤ - حدثنا الحسن قال، أخبرنا عبد الرزاق، عن جعفر بن سليمان قال ، أخبرنا أبو عمران قال ، سمعت عبد الله بن رباح الأنصارى يقول ، سمعت كعباً يقول: ((إن إبراهيم لأواه))، قال: إذا ذكر النار قال: ((أوّهْ من النار)). وقال آخرون : معناه : إنه فقيهٌ . ذكر من قال ذلك : * ١٧٤١٥ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنى حجاج ، عن ابن جريج، عن مجاهد: ((إن إبراهيم لأوّاه))، قال : فقيه . وقال آخرون : هو المتضرع الخاشع * ذكر من قال ذلك : ١٧٤١٦ - حدثنى المثنى قال، حدثنا الحجاج بن المنهال قال ، حدثنا عبد الحميد بن بهرام قال ، حدثنا شهر بن حوشب ، عن عبد الله بن شداد بن الهاد قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس" ، قال رجل: يا رسول اللّه، (١) الأثر: ١٧١٤١٣ - ((عبد العريز بن عبد الصمد العمى)) ثقة، مضى برقم: ٣٣٠٢. وكان فى المطبوعة والمخطوطة، ((عبد العزيز، عن عبد الصمد العمى))، وهو خطأ محض ، وكان فى المطبوعة وحدها ((القمى))، وهو خطأ، صوابه ما فى المخطوطة. و ((أبو عمران الجونى))، هو ((عبد الملك بن حبيب الأزدى))، ثقة، مضى برقم: ١٣٠٤٢،٨٠ و((عبد الله بن رباح الأنصارى))، ثقة، مضى برقم : ٤٨، ١٣٠٤٢. و((كعب))، هو ((كعب الأحبار)) المشهور. ٥٣٢ تفسير سورة التوبة : ١١٤ ما ((الأوَّه))، قال: المتضرع، قال: ((إن إبراهيم لأوّاه حليم)). ١٧٤١٧ - حدثنى المثنى قال، حدثنا إسحق قال ، حدثنا عبد الرحمن ابن مغراء ، عن عبد الحميد ، عن شهر، عن عبد اللّه بن شداد قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: ((الأوّاه))، الخاشعُ المتضرِّع.(١) # قال أبو جعفر : وأولى الأقوال فى ذلك عندى بالصواب ، القولُ الذى قاله عبد الله بن مسعود، الذى رواه عنه زرٌّ: أنه الدعَّاء. (٢) وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب، لأن اللّه ذكر ذلك، ووصف به إبراهيم خليله صلوات الله عليه، بعد وصفه إياه بالدعاء والاستغفار لأبيه فقال: ((وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلاّ عن موعدة وعدها إياه فلماتبين له أنه عدوٌّ لله تبرأ منه))، وترك الدعاء والاستغفار له . ثم قال : إن إبراهيم لدعَّاء لربه، شاكٍ له، حليمٌ عمن سبَّه وناله بالمكروه . وذلك أنه صلوات الله عليه وعد أباه بالاستغفار له ، ودعاءَ اللّه له بالمغفرة، عند وعيد أبيه إياه ، وتهدُّده له بالشّم، بعد ما ردًّ عليه نصيحته فى اللّه وقوله: ﴿أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِمَتِ يَا إِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَذْتَهِ لَأَرْ جُمَنَّكَ وَأَهْجُرْ نِى مَلِيًّا)، فقال له صلوات الله عليه، (سَلاَمٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَفِرُ لَكَ رَبِّى إِنَّهَ كَانَ بِى حَفِيًّا، وَأَعْتَزِ لُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ وَأَدْعُوا رَبِى عَسَى أَنْ لاَ أكُونَ بِدُعَاءِ رَبِى شَقِيًّا﴾، [سورة مريم: ٤٦ - ٤٨]. فوفى لأبيه بالاستغفار له، حتى تيَّن له أنه عدو اللّه، فوصفه الله بأنه دَعّاء لربه، حليم عمن سَفِه عليه . (١) الأثران: ١٧٤١٦، ١٧٤١٧ - ((عبد الحميد بن بهرام الفزارى)»، ثقة، متكلم فى روايته عن شهر بن حوشب. مضى مراراً. انظر رقم : ١٦٠٥، ٤٢٢١، ٦٦٥٠ - ٠٦٦٥٢ و ((شهر بن حوشب))، ثقة ، متكلم فيه ، مضى مراراً . و((عبد الله بن شداد بن الهاد الليثى))، تابعى ثقة، مضى برقم: ٥٠٨٨. وهذا خير مرسل. (٢) انظر ما سلف من رقم ١٧٣٦١ - ١٧٣٦٨. ٥٣٣ تفسير سورة التوبة : ١١٤ وأصله من ((التأوّه))، وهو التضرع والمسألة بالحزن والإشفاق ، كما روى عبد الله بن شداد، عن النبى صلى اللّه عليه وسلم(١) = وكما روى عقبة بن عامر ، الخبر الذى حدَّثنيه :- ١٧٤١٨ - يحي بن عثمان بن صالح السهمى قال ، حدثنا أبى قال ، حدثنا. ابن لهيعة قال ، حدثنى الحارث بن يزيد ، عن على بن رباح ، عن عقبة بن عامر: أنه قال لرجل يقال له ((ذو البجادين)): ((إنه أواه))! وذلك أنه رجل ٣٨/١١ كان يكثر ذكر الله بالقرآن والدعاء، ويرفَعُ صوته. (٢) (١) انظر رقم : ١٧١٤١٦، ١٧١٧. (٢) الأثر: ١٧٤١٨ - ((يحيى بنعثمان بن صالح القرشى السهمى، المصرى)) شبخ الطبرى طعن عليه، لأنه كان يحدث من غير كتبه. مترجم فى التهذيب، وابن أبى حاتم ٤ / ٢ /١٧٥. وأبوه: ((عثمان بن صالح بن صفوان السهمى المصرى))، ثقة، متكلم فيه. مترجم فى التهذيب، وابن أبى حاتم ١٥٤/١/٣ قال أبو حاتم: ((كان شيخاً صالحاً سليم الناحية، قيل: كان يلقن؟ قال: لا)). و ((ابن لهيعة))، مضى مراراً، وذكر الكلام فيه . و ((الحارث بن زبيد الحضرمى المصرى))، ثقة، مترجم فى التهذيب، والكبير ٢٨٣/٢/١. وابن أبى حاتم ٠٩٣/٢/١ و ((على بن رباح بن قصير اللخمى المصرى))، ثقة، مضى برقم : ٤٧٤٧، ١٠٣٤١. و ((عقبة بن عامر الجهنى))، صحابى، ولى إمرة مصر. و ((ذو البجادين))، هو ((عبد الله بن عبد نهم المزنى))، وهو مترجم فى الإصابة، فى اسمه هذا ، وفى الاستيعاب: ٣٤٩، فى ((عبد الله ذو البجادين المزنى))، وفى مثله فى أسد الغابة ٣: ١٢٣. وهذا الخبر رواه أحمد فى مسنده ٤: ١٥٩، من هذه الطريق نفسها، وخرجه الهيثمى فى مجمع الزوائد ٩: ٣٦٩، وقال: ((رواه أحمد، والطبرانى، وإسنادهما حسن)). وخرجه الحافظ ابن حجر فى الإصابة قال: ((وأخرجه أحمد، وجعفر بن محمد الغريابى فى كتاب الذكر، من طريق ابن لهيعة ... )) وساق الإسناد والخبر . وفى أمر ((عبد اللّه ذى البجادين))، إشكال هذا موضع عرضه مختصراً، وذلك أن صاحب الإصابة، ذكر فى ترجمته أنه كان دليل النبى صلى الله عليه وسلم فى هجرته، وذكر خبراً ، رواه الهجرى فى نوادره ( مخطوط ) قال : (( قال عبد الله بن ذى البجادين المزنى ، وساق بالنبيّ صلى الله عليه وسلم سانداً فى الغائر من الرَّكوبة، من الأبيض ، جبل العرج فى مُهَاجَرَه : ٥٣٤ تفسير سورة التوبة : ١١٤ ولذلك قيل للمتوجع من ألم أو مرض: ((لا تتأوه))، (١) كما قال الْمُشَقِّب العَبْدى: إذَا ما قُمْتُ أَرْحَلُهَا بِلَيْلٍ تَأْوَّهُ آهَةَ الرَّجُلِ الخَزِينِ (٢) ومنه قول الجَعْدىّ : يُعَرِّسْنَ شَكْوَى، آهَةً وَتَنَهُّرًا(٣) ضَرُوحٍ مَرُوحٍ تُنْبِعُ الْوُرْقَ بَعْدَما تَعَرَّضَ الجَوْزاءِ لِنُّجُومِ تَعَرَّضِى مَدَارِجَاً وَسُومِى هَذَا أَبُو القاسمِ فَاسْتَقِيمى وذكر الحافظ هذا الشعر فى خبره، وذكر صاحب لسان العرب خبر دلالته لنبينا صلى الله عليه وسلم فى مادة (بجد)، وذكر الشعر فى مادة (درج)، و (عرض)، وفيه خبر الهجرى، و (سوم). والرجز يقوله لناقته، يقول لها: ((تعرضى))، أى: خذى يمنة ويسرة، وتنكبى الثنايا الغلاظ بين الجبال ، وهى ((المدارج)) - و ((سومى)) من السوم، وهو سرعة المر، مع قصد الصوب فى السير - ((تعرض (الجوزاء))، لأن الجوزاء تمر على جنب معارضة، ليست بمستقيمة فى السماء. ويقال فى سبب تسميته ((ذا البجادين)) أنه حين أراد المسير إلى النبى صلى الله عليه وسلم قطعت أمه بجاداً باثنين ، فاتزر بواحد، وارتدى بالآخر . ويقال انه لما هاجر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال عبد الله لأبيه: (( دعنى أدله على الطريق))! فأبى، ونزع ثيابه عنه وتركه عرياناً. فاتخذ بجاداً من شعر وطرحه على عودته ، ثم لحقهم ، وأخذ بزمام ذاقة النبى صلى اللّه عليه وسلم، وأنشأ يرتجز، بما ذكرناه من رجزه . والذى رأيناه فى السير، أن دليل رسول الله صلى الله عليه وسلم فى مهاجره هو: ((عبد الله بن أريقط الليثى))، و((عبد الله)) هذا لم يكن مسلماً، ولا وجد من طريق صحيح أنه أسلم بعد ذلك، وكان مستأجراً . ( ابن هشام ٢ : ١٣٦ / الروض الأنف ٢: ٢٨، ثم ترجمته فى الإصابة وغيرها ). وهو بلا شك غير ذى البجادين ، لأن ذا البجادين، مزنى، ولأنه مات فى تبوك، ولأنهم ذكروا أن النبى صلى الله عليه وسلم لم ينزل فى قبر أحد، إلا خمسة، منهم عبد الله المزنى، ذو البجادين .. فإذا عرف هذا تباعد الإشكال الموهم أنهما رجل واحد ، واحتاج أمر دلالة ذى البجادين ، إلى إيضاح لم تذكره كتب السير . (١) فى المطبوعة: ((لم تتأوه))، فعل ذلك لأن كاتب المخطوطة خلط فى كتابه ((لا))، فاجتهد الناشر ، والصواب ما أثبت . (٢) ديوانه: ٢٩، المفضليات: ٥٨٦، ومجاز القرآن لأبى عبيدة ١: ٢٧٠ طبقات فحول الشعراء : ٢٣١، واللسان (أوه)، ومر ذكره هذا البيت، فى التعليق على بيت من القصيدة فيما سلف ٢ : ٥٤٨ تعليق: ١ . وعنى بذلك ذاتته، تحن إلى ديارها وأوطانها. (٣) ديرانه: ٣٣، ٥٢، وجمهرة أشعار العرب: ١٤٦، والمعانى الكبير: ٣١٥، من قصيدته النابغة ، التى سمعها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بآبی هو وأمى ، فلما بلغ قوله : بَلَغْنَا السَّمَاءَ تَجْدُنا وجُدُودُنا وَإِنا لَنَبْغِى بَعْدَ ذَلْكَ مَظَهَرَا . ٥٣٥ تفسير سورة التوبة : ١١٤ ولا تكاد العرب تنطق منه: ؛ ((فعل يفعل))، وإنما تقول فيه: ((تَفَعَّل يَتَفَعَّل))، مثل: ((تأوّه يتأوه))، ((وأوّه يؤوِّه)) .. كما قال الراجز : * فَأَوّهَ الرّاعِىِ وَضَوْضَى أَكْلُبُهْ﴾(١) وقالوا أيضاً: ((أوْه منك!))، ذكر الفراء أن أبا الجّراح أنشده: فَأَوْهِ مِنَ الذِّ كْرَى إِذَا مَاذَ كَرْتُهَا وَمِنْ بُعْدِ أَرْضٍ بَيْتَنَا وَسَمَاءِ(٢) قال: وربما أنشدنا: ﴿ فَأَوّ مِنَ الذِّ كْرَى﴾، بغيرها، ولو جاء ((فعل)) منه على الأصل لكان: ((آه، يَؤوهُ، أوْهًا)). = ولأن معنى ذلك: ((توجَّع، وتحزّن، وتضرع))، اختلف أهل التأويل فيه الاختلافَ الذى ذكرتُ، فقال من قال: معناه ((الرحمة)): أن ذلك كان فقال له : أين المظهر يا أبا ليلى ؟ فقال: الجنة! قال: أجل ، إن شاء الله ثم أنشده ما فيها من الحكمة قال: ((لا يفضض الله فاك))، فبقى عمره أحسن الناس ثغراً، كلما سقطت من عادت أخرى . وكان النابغة معمراً . وقوله: ((ضروح))، أى تضرح برجلها، رمحت بها، أراد نشاطها وإبعادها فى سيرها. ويروى ((خنوف)) و ((طروح)) = و((مروح)) شديدة النشاط، من المرح. وقوله ((تتبع الورق))، هكذا فى المخطوطة، ورواية ديوانه ((تبعث الورق))، و((تعجل الورق))، وذلك أن تذعرها، فتعجلها عن التعريس ، وهما روايتان واضحتا المعنى. وأما رواية التفسير، فإن صحت، فقد أراد أنها تتبع الشكوى والتأوه، فتنزعج فتذعر. و((الورق)) عنى بها القطا. و((القطا)) ورق الألوان. وكان فى المطبوعة ((الودق)) وهو خطأ. وقوله: ((وتنمرا))، كان فى المطبوعة: ((وتثمرا))، وهو خطأ لا شك فيه، والمخطوطة غير منقوطة، وهذا صواب قراءتها. و((التنمر)) الغضب. ورواية الديوان وغيره ((وتذمرا))، وهى أوضح وأبين. وقوله: ((آهة))، أى تأوماً . ورواية العجز فى الديوان: ((يعرس تشكو آهة وتذمرا))، والذى فى المخطوطة مطابق لما فى المعافى الكبير لابن قتيبة ((شكوى)). (١) لم أعرف قائله. ((ضوضى))، ضجت وصاحت. وفى الحديث حين ذكر رؤيته صلى الله عليه وسلم النار ، أعاذنا الله من عذابها: ((أنه رأى فيها قوماً إذا أتاهم لهبها ضوضوا))، أى أحدثوا ضوضاء من صياحهم وجلبتهم . (٢) لسان العرب (أوه)، لم أعرف قائله، وذكر اختلاف روايته هناك. ٥٣٦ تفسير سورة التوبة : ١١٥،١١٤ من إبراهيم على وجه الرُّقة على أبيه ، والرحمة له ، ولغيره من الناس. وقال آخرون : إنما كان ذلك منه لصحة يقينه ، وحسن معرفته بعظمة الله، وتواضعه له . وقال آخرون : كان لصحة إيمانه بربِّه . وقال آخرون : كان ذلك منه عند تلاوته تنزيل اللّه الذى أنزله عليه . وقال آخرون : كان ذلك منه عند ذكر رَّبِّه . = وكلُّ ذلك عائد إلى ما قلتُ، وتَقَارَبَ معنى بعض ذلك من بعض ، لأن الحزين المتضرَّع إلى ربه، الخاشع له بقلبه ، ينوبه ذلك عند مسألته ربَّه ، ودعائه إياه فى حاجاته ، وتعتوره هذه الخلال التى وجَّه المفسرون إليها تأويل قول الله : ((إن إبراهيم لأوّاه حليم")). القول فى تأويل قوله ﴿وَمَا كَانَ اللهُلِيُضِلَّ قَوْمَا بَعْدَ إِذْهَدَنُهُمْ حَتَّى يُبَيَِّ لَهُم مَّا يَّقُونَ إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمْ﴾ (١) قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : وما كان اللّه ليقضى عليكم ، فى استغفاركم لموتاكم المشركين ، بالضلال ، بعد إذ رزقكم الهداية ، ووفقكم للإيمان به وبرسوله ، حتى يتقدّم إليكم بالنهى عنه، فتركوا الانتهاء عنه . فأما قبل أن يبين لكم كراهية ذلك بالنهى عنه ، ثم تتعدوا نهيه إلى ما نهاكم عنه ، فإنه لا يحكم عليكم بالضلال ، لأن الطاعة والمعصية إنما يكونان من المأمور والمنهىّ ، فأما من لم يؤمر ولم ينه، فغير كائنٍ مطيعاً أو عاصياً فيما لم يؤمَرْ به ولم ينه عنه = ((إن الله بيكل شىء عليم))، يقول تعالى ذكره : إن الله ذو علم بما خالط أنفسكم عند تهى اللّه إياكم من الاستغفار لموتاكم المشركين، من الجزع على ما سلف منكم ٠٥٣٧ تفسير سورة التوبة : ١١٥ من الاستغفار لهم قبل تقدمه إليكم بالنهى عنه ، وبغير ذلك من سرائر أموركم وأمور عباده وظواهرها ، فبيَّن لكم حلمه فى ذلك عليكم ، ليضع عنكم ثِقَل الوَجْد بذلك.(١) * وبنحو ما قلنا فى ذلك قال أهل التأويل : ذكر من قال ذلك : # ١٧٤١٩ - حدثنى محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى، عن ابن أبى نجيح ، عن مجاهد: (( ليضل قوماً بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون))، قال: بيانُ اللّه للمؤمنين فى الاستغفار للمشركين خاصة، وفى بيانه طاعتُه ومعصيته عامة ، فافعلوا أو ذَرُوا . ١٧٤٢٠ - حدثنى المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبى نجيح ، عن مجاهد: (( وما كان الله ليضل قوماً بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون))، قال : بيانُ اللّه للمؤمنين: أن لا يستغفروا للمشركين خاصة ، وفى بيانه طاعتُه ومعصيته عامة ، فافعلوا أو ذَرُوا . ٣٩/١١ ١٧٤٢١ -.... قال، حدثنا إسحق قال، حدثنا عبد الله، عن ورقاء ، عن ابن أبى نجيح ، عن مجاهد ، نحوه . ١٧٤٢٢ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال ، حدثنى حجاج ، عن ابن جريج، عن مجاهد قوله: (( وما كان الله ليضل قوماً بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون ))، قال : يبين الله للمؤمنين فى أن لا يستغفروا للمشركين. فى بيانه ، فى طاعته وفى معصيته ، فافعلوا أو ذروا . (١) انظر تفسير ألفاظ هذه الآية فيما ملف من فهارس اللغة. ٥٣٨ تفسير سورة التوبة : ١١٦ القول فى تأويل قوله ﴿إِنَّ اللهَ لَهُ, مُلكُ السَّعُوَّتِ وَالْأَرْضِ يُحْىِ > وَيُعِتُ وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ اللهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ) () قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره: إن الله، أيها الناس، له سلطان السموات والأرض وملکهما، و کل من دونه من الملوك، فعبیده وممالیکه، بیدہ حیاتهم وموتهم، يحيى من يشاء منهم ، ويميت من يشاء منهم. فلا تجزعوا، أيها المؤمنون ، من قتال من كنمر بى من الملوك ، ملوك الروم كانوا أو ملوك فارس والحبشة ، أو غيرهم ، واغزوهم وجاهدوهم فى طاعتى، فإنى المعزُّ من أشاء منهم ومنكم، والمذلُ من أشاء . وهذا حضٌ من الله جل ثناؤه المؤمنين على قتال كلّ من كفربه من المماليك، وإغراءٌ منه لهم بحربهم. وقوله: (( وما لكم من دون الله من ولىّ ولا نصير))، يقول: ومالكم من أحد هو لكم حليفٌ من دون الله يظاهركم عليه، إن أنتم خالفتم أمرَ الله فعاقبكم على خلافكم أمرَه، يستنقذكم من عقابه = (( ولا نصير))، ينصركم منه إن أراد بكم سوءاً. يقول : فباللّه فثقوا، وإياه فارهبوا، وجاهدوا فى سبيله من كفر به ، فإنه قد اشترى منكم أنفسكم وأموالكم بأن لكم الجنة ، تقاتلون فى سبيله فتَقْتُلُون وتُقْتلون. (١) (١) انظر تفسير ألفاظ هذه الآية فيما سلف من فهارس اللغة. ٥٣٩ تفسير سورة التوبة : ١١٧ القول فى تأويل قوله ﴿لَّقَد تَّبَ اللهُ عَلَى النَِّّ وَاَلْمُهَجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ أَّبَعُوهُ فِى سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيِغ ◌ُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمْ تَبَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُو بِمْ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ (١) قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : لقد رزق الله الإنابة إلى أمره وطاعته، نبيّه محمدً؛ صلى اللّه عليه وسلم، والمهاجرين ديارَهم وعشيرتَهم إلى دار الإسلام، وأنصار رسوله فى اللّه (١)= الذين اتبعوا رَسول اللّه فى ساعة العسرة منهم من النفقة والظهر والزاد والماء (٢) = ((من بعد ما كاد يزيغ قلوب، فريق منهم))، يقول: من بعد ما كاد يميل قلوب بعضهم عن الحق ، ويشك فى دينه ويرتاب ، بالذى ناله من المشقة والشدّة فى سفره وغزوه (٣) = (( ثم تاب عليهم))، يقول: ثم رزقهم جلّ ثناؤه الإنابة والرجوع إلى الثبات على دينه ، وإبصار الحق الذى كان قد كاد يلتبس عليهم = ((إنه بهم رؤوف رحيم))، يقول : إن ربكم بالذين خالط قاوبتهم ذلك لما نالهم فى سفرهم من الشدة والمشقة رؤوف بهم = ((رحيم)) أن يهلكهم، فينزع منهم الإيمان، بعد ما قد أبلَوْا فى اللّه ما أبلوا مع رسوله، وصبروا عليه من البأساء والضراء . (٤) وبنحو ما قلنا فى ذلك قال أهل التأويل : * ذكر من قال ذلك : ١٧٤٢٣ - حدثنى محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا (١) انظر تفسير ((المهاجر)) فيما سلف ص: ٤٣٤، تعليق: ٢، والمراجع هناك. (٢) انظر تفسير ((العسرة)) فيما سلف ٦ : ٢٨، ٢٩. (٣) انظر تفسير ((الزيغ)) فيما سلف ٦ : ١٨٣، ١٨٤. = وتفسير ((فريق)» فيما سلف ١٢ : ٣٨٨، تعليق: ١، والمراجع هناك. (٤) انظر تفسير (رؤوف)) و ((رحيم)) فيما سلف من فهارس اللغة (راف)، (رحم ). ٥٤٠ تفسير سورة التوبة : ١١٧ عيسى، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد: ((فى ساعة العسرة ))، فى غزوة تبوك . ١٧٤٢٤ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل: ((فى ساعة العسرة))، قال : خرجوا فى غزوة ، (١) الرجلان والثلاثة على بعير . وخرجوا فى حرّ شديد، وأصابهم يومئذ عطش شديد ، فجعلوا ينحرون إبلهم فيعصرون أكراشها ، ويشربون ماءه، (٢) وكان ذلك عسرة من الماء ، وعسرة من الظهر، وعسرة من النفقة . (٣). ١٧٤٢٥ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال ، حدثنى حجاج ، عن ابن جريج، عن مجاهد: ((ساعة العسرة))، قال: غزوة تبوك. قال: ((العسرة))، أصابهم جَهْدٌ شديد، حتى إنّ الرجلين ليشقَّان التمرة بينهما، وإنهم لمصُّون التمرة الواحدة ، ويشربون عليها الماء . ١٧٤٢٦ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن نمير ، عن ورقاء ، عن ابن ٤٠/١١ أبى نجيح، عن مجاهد: ((الذين اتبعوه فى ساعة العسرة))، قال: غزوة تبوك. ١٧٤٢٧ -.... قال ، حدثنا زكريا بن عدى، عن ابن مبارك ، عن معمر، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر: (( الذين اتبعوه فى ساعة العسرة))، قال : عسرة الظهر، وعسرة الزاد ، وعسرة الماء . (٤) (١) فى المطبوعة: ((فى غزوة تبوك))، زاد من عنده، وليست فى المخطوطة، وهى بلا شك غزوة تبوك . (٢) فى المطبوعة: ((مامها))، والذى فى المخطوطة صواب أيضاً. (٣) الأثر: ١٧٤٢٤ - ((عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبى طالب الهاشمى))، منكر الحديث ليس بمتقن ، لا يحتجون بحديثه من جهة حفظه. مضى برقم: ٤٨٧، وانظر الخبر رقم : ١٧٤٢٧. (٤) الأثر: ١٧٤٢٧ - ((زكريا بن عدى بن زريق التميمى))، ثقة، مضى برقم : ١٥٦٦، ١٥٤٤٦، ١٦٩٤٥. وكان فى المطبوعة: ((زكريا بن على))، والصواب ما فى المخطوطة، ولكن لم يحسن قراءته . ((عبد الله بن محمد بن عقيل))، سلف برقم : ١٧٤٢٤.