Indexed OCR Text

Pages 261-280

٢٦١
تفسير سورة الأنعام : ١٥٨
١٤٢٣٠ - حدثنا ابن بشار قال، حدثنا ابن أبى عدى، عن شعبة ، عن
سليمان ، عن أبى الضحى ، عن مسروق قال: قال عبد الله: (( يوم يأتى بعض
آيات ربك لا ينفع نفساً إيمانها)) ، قال : طلوع الشمس من مغربها مع القمر ،
كأنهما بعیران مقرونان.(١)
١٤٢٣١ -.... قال شعبة، وحدثنا قتادة، عن زرارة، عن عبد الله بن مسعود:
((يوم يأتى بعض آيات ربك))، قال: طلوع الشمس من مغربها. (٢)
١٤٢٣٢ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا جرير، عن الأعمش ، عن أبى
الضحی ، عن مسروق ، عن عبد الله بن مسعود: « یوم یأتی بعض آيات ربك))،
قال: طلوع الشمس من مغربها مع القمر ، كالبعيرين المقترنين . (٣)
١٤٢٣٣ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبى، عن سفيان ، عن منصور
والأعمش، عن أبى الضحى، عن مسروق، عن عبد الله: (( يوم يأتى بعض آيات ربك
لا ينفع نفساً إيمانها))، قال: طلوع الشمس من مغربها مع القمر، كالبعيرين القرينين. (٣)
و((أنس بن سيرين الأنصارى))، كان ثقة قليل الحديث، وهو أخو ((محمد بن سيرين))،
وأنس دون أخيه محمد، روى له الجماعة. مترجم فى التهذيب، والكبير ٣٣/٢/٢، وابن أبى حاتم
٢٨٧/١/١ .
و (( أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود))، مضى مراراً، آخرها رقم: ١٠٣٥٥، وقد سلف
مراراً أنه لم يدرك أن يروى عن أبيه عبد الله بن مسعود .
فهذا إسناد منقطع .
وهذا الخبر رواه الحاكم فى المستدرك ٤: ٥٤٥، من طريق سفيان، عن عوف، عن أنس
ابن سيرين، عن أبى عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن عبد الله بن مسعود. وقال الحاكم: ((هذا
حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)) وقال الذهبى: ((صحيح)). ولكن علته انقطاعه كما بينت .
وذكره ابن كثير فى تفسيره ٣ : ٤٣٧، وخرجه السيوطى فى الدر المنثور ٣ : ٥٩، وزاد
نسبته إلى ابن أبى شيبة ، وعبد بن حميد . وابن مردويه .
(١) الأثر: ١٤٢٣٠ - هذه رواية الطريق الأولى لحديث ابن مسعود التى سلف بيانها
فى تخريج الخبر رقم : ١٤٢٢٧، وسلف تخريجها فى رقم : ١٤١٩٩ .
(٢) الأثر: ١٤٢٣١ - هذه رواية الطريق الثانية لحديث ابن مسعود، وسلف تخريجه
وبيان انقطاع إسناده فيها سلف رقم ١٤٢٢٧ .
(٣) الأثر : ١٤٢٣٢، ١٤٢٣٣ - هاتان روايتان من الطريق الأولى لحديث ابن مسعود
كما بينته، فى رقم ١٤٢٢٧، وهو صحيح الإسناد كما سلف فى رقم : ١٤١٩٩.

٢٩٢
تفسير سورة الأنعام : ١٥٨
١٤٢٣٤ -... وقال ، حدثنا أبى، عن إسرائيل ، وأبيه ، عن أشعث بن أبى
الشعثاء ، عن أبيه ، عن عبد اللّه قال: التوبة مبسوطةٌ ما لم تطلع الشمس من
مغربها ( (١)
١٤٢٣٥ - حدثنا بشرقال، حدثنا يزيد قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة
قال : ذكر لنا أن ابن أمّ عبد كان يقول : لا يزال باب التوبة مفتوحاً حتى تطلع
الشمس من مغربها، فإذا رأى الناس ذلك آمنوا ، وذلك حين ((لا ينفع نفساً إيمانها
لم تكن آمنت من قبل أو كسبت فى إيمانها خيراً)». (٢)
١٤٢٣٦ - حدثنا بشر قال ، حدثنا عبد الله بن جعفر قال، حدثنا العلاء
ابن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبى هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها . فإذا طلعت آمن الناس
کلهم ، فیومئذ (( لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت فى إيمانها
خيراً )).(٣)
١٤٢٣٧ - حدثنا ابن و کیع قال، حدثنا ابن عیینة، عن عمرو بن دينار ،
عن عبيد بن عمير: (( يوم يأتى بعض آيات ربك))، قال : طلوع الشمس من
مغربها .
(١) الأثر : ١٤٢٣٤ - هذه الطريق الرابعة لحديث ابن مسعود، وسيأتى أيضاً برقم:
٠١٤٢٣٩
((أشعث بن أبى الشعثاء))، هو ((أشعث بن سليم بن أسود المحارب))، ثقة مضى برقم:
١٠٣٣١، ١٠٣٣٣.
وأبوه: ((سليم بن أسود بن حنظلة المحاربى))، ((أبو الشعثاء))، ثقة، روى له الجماعة،
مترجم فى التهذيب .
وهذا إسناد صحيح ، لم أجده فى شىء مما بين يدى من الكتب .
(٢) الأثر: ١٤٢٣٥ - ((ابن أم عبد)) هو ((عبد الله بن مسعود)).
وهذا خبر لم يذكر قتادة إسناده إلى ابن مسعود ، وقد مر خبر قتادة عن زرارة بن أوفى عن
ابن مسعود ، بغير هذا اللفظ برقم : ١٤٢٢٧، ١٤٢٢٨، ١٤٢٣١ مختصراً .
(٣) الأثر: ١٤٢٣٦ - هذه رواية خبر أبى هريرة، من الطريق الثانية التى ذكرتها فى
تخريج الأثر رقم ١٤٢٠٣. وقد سلف تخريج هذه الطريق فى التعليق على الأثر رقم : ١٤٢١٠.

٢٦٣
تفسير سورة الأنعام : ١٥٨
١٤٢٣٨ - ... وقال،حدثنا أبی ،عن الحسن بن عقبة، أبی کیران، عن
الضحاك : (( يوم يأتى بعض آيات ربك لا ينفع نفساً إيمانها)) ، قال : طلوع
الشمس من مغربها .(١)
١٤٢٣٩ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا
إسرائيل قال ، أخبرنى أشعث بن أبى الشعثاء ، عن أبيه ، عن ابن مسعود فى
قوله: (( لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل))، قال : لا تزال التوبة
مبسوطة ما لم تطلع الشمس من مغربها . (٢)
١٤٢٤٠ - حدثنى محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا
عيسى ، عن ابن أبى نجيح ، عن مجاهد فى قول الله: (( يوم يأتى بعض آيات
ربك)) ، قال : طلوع الشمس من مغربها .
١٤٢٤١ - حدثنى يونس بن عبد الأعلى قال، أخبرنا ابن وهب قال ،
أخبرنى أبو صخر، عن القرظى: أنه كان يقول فى هذه الآية: (( يوم يأتى بعض
آيات ربك لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل))، يقول : إذا جاءت
الآيات لم ينفع نفساً إيمانها . يقول: طلوع الشمس من مغربها. (٣)
١٤٢٤٢ - حدثنى الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال ، حدثنا سفيان
الثورى ، عن عاصم بن أبى النجود ، عن زر بن حبيش ، عن صفوان بن عسال :
(١) الأثر: ١٤٢٣٨ - ((الحسن بن عقبة المرادى))((أبو كيران)) (بالياء)، ثقة
روى عن عبد خير، والشعبى، والضحاك. روى عنه وكيع، وعبيد الله بن موسى، وأبو نعيم.
مترجم فى الكبير ٢٩٩/٢/١، وابن أبى حاتم ٢٨/٢/١، وكان فى المطبوعة: ((أبى كبران))
بالباء ، ومعها علامة شك .
(٢) الأثر: ١٤٢٣٨ - هذه رواية الطريق الرابعة لحديث ابن مسعود، كما فصلتها فى رقم:
١٤٢٢٧ . وسلف شرح هذا الإسناد برقم : ١٤٢٣٤.
(٣) الأثر: ١٤٢٤١ - ((أبو صخر))، هو ((حميد بن زياد الخراط)»، ونزل مصر.
مضى برقم : ٤٣٢٥، ٥٣٨٦ ، ٨٣٩١ .
و((القرى))، هو ((محمد بن كعب القرى))، مضى مراراً، ومنها فى مثل هذا الإسناد
رقم : ٨٣٩١ ٠
2

٢٦٤
تفسير سورة الأنعام : ١٥٨
(يوم يأتى بعض آيات ربك))، قال: طلوع الشمس من مغربها.(١)
١٤٢٤٣ -حدثی الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا إسرائيل ،
عن أبى إسحق ، عن وهب بن جابر، عن عبد الله بن عمرو: ((يوم يأتى بعض
آيات ربك))، قال : طلوع الشمس من مغربها. (٢)
٠
٠
وقال آخرون : بل ذلك بعض الآيات الثلاث : الدابة، ويأجوج ومأجوج،
وطلوع الشمس من مغربها .
• ذكر من قال ذلك :
٧٦/٨
١٤٢٤٤ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا جعفر بن عون، عن المسعودى ،
عن القاسم قال ، قال عبد الله: التوبة معروضة على ابن آدم إن قبلها ، ما لم
تخرج إحدى ثلاث : ما لم تطلع الشمس من مغربها ، أو الدابة ، أو فتح
يأجوج ومأجوج. (٣)
١٤٢٤٥ - حدثنى يعقوب قال، حدثنا ابن علية قال ، حدثنا المسعودى ،
عن القاسم بن عبد الرحمن قال : قال عبد الله: التوبة معروضة على ابن آدم إن
قبلها ، ما لم تخرج إحدى ثلاث : الدابة ، وطلوع الشمس من مغربها ،
وخروج يأجوج ومأجوج . (٣)
(١) الأثر: ١٤٢٤٢ - هذه رواية حديث صفوان بن عسال، من الطريق الأولى،
كما فسرتها فى التعليق على رقم : ١٤٢٠٦، وسلف الكلام فيه هناك .
(٢) الأثر: ١٤٢٤٣ - ((أبو إسحق الهمدانى))، هو: ((أبو إسحق السبيعى))، مضى
مراراً .
و ((وهب بن جابر الحيوانى الهمدانى))، روى عن عبد الله بن عمرو بن العاص، لقيه ببيت
المقدس. روى عنه ((أبو إسحق الهمدانى)) وحده. تابعى ثقة. روى عن عبد الله بن عمرو بن العاص
قصة يأجوج ومأجوج، و(( كفى بالمرء إثماً أن يضيع من يقوت))، ولم يرو غير ذين . مترجم فى
التهذيب، والكبير ١٦٣/٢/٤، ١٦٤، وابن أبى حاتم ٢٣/٢/٤.
وهذا الخبران المذكوران فى ترجمته ، رواهما أبو داود الطيالسى فى مسنده ص ٣٠١ رقم :
٢٢٨١، ٢٢٨٢ .
(٣) الأثران: ١٤٢٤٤، ١٤٢٤٥ - ((جعفر بن عون بن جعفر بن عمرو بن حريث

٢٦٥
تفسير سورة الأنعام : ١٠٨
١٤٢٤٦ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبى ، عن سفيان، عن منصور ،
عن عامر، عن عائشة قالت: إذا خرج أول الآيات ، طُرِحت الأقلام ،
وحُبست الحفظة ، وشهدت الأجساد على الأعمال .(١)
١٤٢٤٧ - حدثنا أبو کریب قال، حدثنا ابن فضيل، عن أبيه ، عن
أبى حازم ، عن أبى هريرة قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاثُ إذا
خرجت (( لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت فى إيمانها خيراً)):
طلوع الشمس من مغربها ، والدجال ، ودابة الأرض . (٢)
١٤٢٤٨ - حدثنا بشر بن معاذ قال: حدثنا معاوية بن عبد الكريم قال،
حدثنا الحسن قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بادروا بالأعمال ستّاً:
طلوعَ الشمس من مغربها، والدجال ، والدخان، ودابة الأرض ، وخُوَيِّصة
أحدكم ، وأمر العامة .
المخزومى))، ((أبو عون )) ، ثقة ، مضى برقم : ٩٥٠٦.
و ((المسعودى)» هو: ((عبد الرحمن بن عبد اللّه بن عتبة بن عبد الله بن مسعود)». مضى
مراراً برقم : ٢١٥٦، ٢٩٣٧، ٥٥٦٣.
و ((القاسم))، هو ((القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود))، روى عن أبيه وجده
عبد الله بن مسعود، مرسلا . ثقة قليل الحديث . مضى برقم : ٩٥١٩.
وذكر أخى السيد أحمد فى التعليق على الأثر: ٩٥١٥، أن ((المسعودى، عن القاسم))
هو ((معن بن عبد الرحمن))، وأن القاسم فيما استظهر، هو أخوه: ((القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله
ابن مسعود))، والصواب أن ((المسعودى)) الراوى عن ((القاسم بن عبد الرحمن))، هو ((عبد الرحمن
ابن عبد اللّه بن عتبة)). كما أسلفت. وإسناد هذا الخبر، ضعيف لانقطاعه.
وخرجه السيوطى فى الدر المنثور ٣ : ٥٩، ونسبه إلى عبد بن حميد ، والطبرانى.
(١) الأثر: ١٤٢٤٦ - ((منصور)) هو: «المنصور بن المعتمر» .
و((عامر)) هو الشعبى.
وهذا الخبر رواه ابن كثير فى تفسيره ٣ : ٤٣٧، وإسناده صحيح. ولم أجده فى شىء من
للکتب الی بین یدی .
(٢) الأثر: ١٤٢٤٧ - هذه هى الطريق السابعة من طرق خبر أبى هريرة التى ذكرتها
فى التعليق على الأثر : ١٤٢٠٣.
(محمد بن فضيل بن غزوان الضبى)). روى له الجماعة، مضى مراراً، آخرها رقم: ٨٣٩٥.
وأبوه: ((فضيل بن غزوان الضبى)) ثقة، روى له الجماعة. و((أبو حازم)) هو الأشجعى،

٢٦٦
تفسير سورة الأنعام : ١٥٨
١٤٢٤٩ - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة
قال : ذكر أن نبى الله صلى الله عليه وسلم كان يقول، فذكر نحوه . (١)
قال أبو جعفر : وأولى الأقوال بالصواب فى ذلك ، ما تظاهرت به الأخبار
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((ذلك حين تطلع الشمس من مغربها)).
٠٠
وأما قوله: ((أو كسبت فى إيمانها خيراً ))، فإنه يعنى: أو عملت فى تصديقها
باللّه خيراً ، (٢) من عمل صالح يصدّق قِيلَه وُيحققه، من قبل طلوع الشمس من
مغربها . ولا ينفع كافراً لم يكن آمن بالله قبل طلوعها كذلك، (٣) إيمانه بالله إن آمن
وصدق بالله ورسله، لأنها حالة لا تمتنع نفسٌ من الإقرار باللّه، لعظيم الهول الوارد
عليهم من أمر الله ، فحكم إيمانهم ، كحكم إيمانهم عند قيام الساعة ، وتلك
حال لا يمتنع الخلق من الإقرار بوحدانية الله، لمعاينتهم من أهوال ذلك اليوم ما ترتفع
معه حاجتهم إلى الفكر والاستدلال والبحث والاعتبار ، ولا ينفع من كان بالله
وبرسله مصدّقاً، ولفرائض الله مضيعاً، غير مكتسب بجوارحه للّه طاعة ، إذا
واسمه ((سلمان)). ثقة، روى له الجماعة .
وهذا إسناد صحيح. رواه مسلم فى صحيحه ٢ : ١٩٥، والترمذى فى التفسير، وخرجه ابن كثير
فى تفسيره ٣: ٤٣٤، وقال: ((رواه أحمد عن وكيع، عن فضيل بن غزوان))، وذكر سائر طرقه .
وخرجه السيوطى، فى الدر المنثور ٣: ٥٧، وزاد نسبته إلى ابن أبى شيبة ، وعبد بن حميد ،
وابن مردويه ، والبيهقى .
(١) الأثران: ١٤٢٤٨، ١٤٢٤٩ - ((معاوية بن عبد الكريم الثقفى))، ((الضال))،
لأنه ضل فى طريق مكة . روى عن الحسن . وثقه أحمد وغيره، وتكلموا فيه . وأخشى أن يكون
سقط من الإسناد رجل بينه وبين ((بشر بن معاذ)).
وأما الإسناد الثانى ففيه (بشر)) = يعنى ((بشر بن معاذ)) = عن ((يزيد)»، يعنى ((يزيد
ابن زريع)) عن ((سعيد)) = يعنى ((سعيد بن أبى عروبة)).
ولكن روى هذا الأثر بهذا اللفظ مسلم فى صحيحه ١٧ : ٨٧ مرفوعاً ، من طريق أمية بن بسطام
العيشى ، عن يزيد بن زريع ، عن شعبة، عن قتادة ، عن الحسن ، عن زياد بن رياح ، عن
أبى هريرة .
(٢) انظر تفسير ((كب)) فيما سلف ص: ١٢٠، تعليق: ١، والمراجع هناك.
(٣) فى المطبوعة: ((لا ينفع كافراً)) بغير واو، والسياق يقتضى إثباتها.

٢٦٧
تفسير سورة الأنعام : ١٥٨
هى طلعت من مغربها = أعماله إن عمل، وكسبُه إن اكتسب، لتفريطه الذى سلف
قبل طلوعها فى ذلك ، كما : -
١٤٢٥٠ - حدثنى محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال ،
حدثنا أسباط ، عن السدى: (( يوم يأتى بعض آيات ربك لا ينفع نفساً إيمانها
لم تكن آمنت من قبل أو كسبت فى إيمانها خيراً)» ، يقول : كسبت فى تصديقها
خيراً، عملاً صالحاً. فهؤلاء أهل القبلة . وإن كانت مصدقة ولم تعمل قبل ذلك
خيراً ، فعملت بعد أن رأت الآية ، لم يقبل منها . وإن عملت قبل الآية خيراً ،
ثم عملت بعد الآية خيراً ، 'قبل منها .
١٤٢٥١ - حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ قال ،
حدثنا عبيد بن سليمان قال ، سمعت الضحاك يقول فى قوله: (( يوم يأتى بعض
آيات ربك لا ينفع نفساً إيمانها))، قال: من أدركه بعضُ الآيات وهو على
عمل صالح مع إيمانه ، قبلَ اللّه منه العمل بعد نزول الآية، كما قبل منه قبل ذلك.
٠
٠
القول فى تأويل قوله ﴿قُلِ أَنْتَظِرُوَاْ إِنَّا مُنْتَظِرُونَ) (٢٠)
قال أبو جعفر : يقول تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل، يا محمد ،
لهؤلاء العادلين بربهم الأوثان والأصنام : انتظروا أن تأتيكم الملائكة بالموت فتقبض
أرواحكم ، أو أن يأتى ربكم لفصل القضاء بيننا وبينكم فى موقف القيامة ، أو أن
يأتيكم طلوع الشمس من مغربها ، فتطوى صحف الأعمال ، ولا ينفعكم إيمانكم
حينئذ إن آمنتم ، حتى تعلموا حينئذ المحقّ منا من المبطل ، والمسىء من المحسن،
والصادق من الكاذب ، وتتبينوا عند ذلك بمن يحيق عذاب الله وأليم نكاله ، ومن
الناجى منا ومنكم ومن الهالك - إنا منتظرو ذلك ، ليجزل الله لنا ثوابه على طاعتنا
إياه ، وإخلاصنا العبادة له، وإفرادناه بالربوبية دون ما سواه ، ويفصل بيننا
وبينكم بالحق ، وهو خير الفاصلين .
٨ / ٧٧

٢٩٨
تفسير سورة الأنعام : ١٥٩
القول فى تأويل قوله ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعَ لَسْتَّ
مِنْهُمْ فِ شَىْءٍ إِنْمَآ أَمْرُهُمْ إِلَى اللهِثمَّ ◌َُتُِّهُم بِمَ كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴾ (أ
١٥٩
قال أبو جعفر: اختلف القرأة فى قراءة قوله: ((فرقوا)).
فروى عن على بن أبى طالب رضى الله عنه ، ما -
١٤٢٥٢ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبى ، عن سفيان ، عن أبى
إسحق، عن عمرو بن دينار: أن عليًّا رضى الله عنه قرأ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَقُوا دِينَهُمْ﴾.
١٤٢٥٣ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا جرير قال ، قال حمزة الزيات:
قرأها على رضى الله عنه: ﴿فَرَقُوا دِيْنَهُمْ ﴾ .
١٤٢٥٤ -... وقال ، حدثنا الحسن بن على، عن سفيان، عن قتادة :
فَرَقُوا دِينَهُمْ ﴾ .
٠ ٠
وكأن عليًّا ذهب بقوله: ((فارقوا دينهم))، خرجوا فارتدوا عنه، من ((المفارقة)).
٠
٠ ٠
وقرأ ذلك عبد الله بن مسعود ، كما : -
١٤٢٥٥ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا يحيى بن رافع ، عن زهير قال ،
حدثنا أبو إسحق: أن عبد الله كان يقرؤها: ﴿ فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾ .
٠٠
وعلى هذه القراءة - أعنى قراءة عبد اللّه = قرأة المدينة والبصرة وعامة قرأة
الكوفيين. وكأنّ عبد اللّه تأوّل بقراءته ذلك كذلك: أن دين اللّه واحد ، وهو
دين إبراهيم الحنيفية المسلمة ، ففرّق ذلك اليهود والنصارى، فتهوّد قومٌ وتنصَّرِ
آخرون ، فجعلوه شيعاً متفرقة .
قال أبو جعفر : والصواب من القول فى ذلك أن يقال: إنهما قراءتان معروفتان،
قد قرأت بكل واحدة منهما أئمة من القرأة ، وهما متفقتا المعنى غير مختلفتيه. وذلك

٢٦٩
تفسير سورة الأنعام : ١٥٩
أن كل ضال" فلدينه مفارق، وقد فرَّق الأحزابُ دين الله الذى ارتضاه لعباده،
فتهود بعض وتنصر آخرون ، وتمجس بعض . وذلك هو (( التفريق )) بعينه ، ومصر
أهله شيعاً متفرقين غير مجتمعين، فهم لدين الله الحقِّ مفارقون، وله مفرّقون . (١)
فيأيِّ ذلك قرأ القارئ فهو للحق مصيب ، غير أنى أختار القراءة بالذى عليه
عُظْم القرأة، وذلك تشديد ((الراء)) من ((فرقوا)).
...
ثم اختلف أهل التأويل فى المعنيّين بقوله: ((إن الذين فرّقوا دينهم)).
فقال بعضهم : عنى بذلك اليهود والنصارى .
• ذكر من قال ذلك :
١٤٢٥٦ - حدثنا محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا
عيسى، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد فى قول الله: ((وكانوا شيعاً))، قال : يهود.
١٤٢٥٧ - حدثنى المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن
ابن أبى نجیح ، عن مجاهد ، بنحوه .
١٤٢٥٨ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن
معمر، عن قتادة: ((فرقوا دينهم))، قال : هم اليهود والنصارى .
١٤٢٥٩ - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد ، عن قتادة
قوله: ((إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً))، من اليهود والنصارى .
١٤٢٦٠ - حدثنى محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا
أسباط ، عن السدى: ((إن الذين فارقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم فى شىء ))، هؤلاء
اليهود والنصارى. وأما قوله: ((فارقوا دينهم))، فيقول: تركوا دينهم وكانوا شيعاً. (٢)
١٤٢٦١ - حدثنى محمد بن سعد قال ، حدثنى أبى قال ، حدثی عمى
(١) انظر تفسير ((الشيع)) فيما سلف ١١ : ٤١٩.
(٢) فى المطبوعة والمخطوطة: ((فرقوا)) فى الموضعين، والتفسير فى الأثر، يوجب أن تكون
(((فارقوا )) كما أثبتها.

٢٧٠
تفسير سورة الأنعام : ١٥٩
قال ، حدثنى أبى ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله: (( إن الذين فرقوا دينهم
٨ / ٧٨ وكانوا شيعاً))، وذلك أن اليهود والنصارى اختلفوا قبل أن يبعث محمد، فتفرقوا.
فلما بعث محمد أنزل الله: ((إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم فى شىء)).
١٤٢٦٢ - حدثت عن الحسين بن الفرج قال ، سمعت أبا معاذ يقول ،
أخيرنا عبيد بن سليمان قال ، سمعت الضحاك يقول فى قوله: ((إن الذين فرقوا دينهم
وكانوا شيعاً)) ، يعنى اليهود والنصارى .
١٤٢٦٣ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا حسين بن على ، عن شيبان ،
عن قتادة: ((فارقوا دينهم )) ، قال : هم اليهود والنصارى .
...
وقال آخرون : عنى بذلك أهل البدع من هذه الأمة ، الذين اتبعوا متشابه
القرآن دون محكمه .
• ذكر من قال ذلك :
١٤٢٦٤ - حدثنا محمد بن بشار قال ، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا
سفيان، عن ليث، عن طاوس، عن أبى هريرة قال: ((إن الذين فرقوا دينهم)) ،
قال : نزلت هذه الآية فى هذه الأمة . (١)
١٤٢٦٥ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبى، عن سفيان ، عن ليث ،
عن طاوس، عن أبى هريرة: ((إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً))، قال: هـ
أهل الصلاة . (٢)
١٤٢٦٦ - حدثنى سعيد بن عمرو السكونى قال ، حدثنا بقية بن الوليد
قال : کتب إلى عباد بن کثیر قال ، حدثنى ليث ، عن طاوس ، عن أبى هريرة
(١) الأثران: ١٤٢٦٤، ١٤٢٦٥ - إسنادهما صحيح إلى أبى هريرة، موقوفاً، وانظر
التعليق على الأثر التالى .
(٢) كان فى المطبوعة: ((هم أهل الضلالة))، كما سيأتى فى الأثر التالى، غير أن المخطوطة
واضحة هنا ((أهل الصلاة))، فأثبتها كما هى، لأنها صحيحة المعنى، أى أنها نزلت فى المؤمنين من
أهل القبلة .

٢٧١
تفسير سورة الأنعام : ١٥٩
قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فى هذه الآية: ((إن الذين فرقوا دينهم
وكانوا شيعاً لست منهم فى شىء))، وليسوا منك ، هم أهل البدع ، وأهل الشبهات ،
وأهل الضلالة ، من هذه الأمة . (١)
#
#
قال أبو جعفر : والصواب من القول فى ذلك عندى أن يقال : إن الله أخبر
نبيه صلى الله عليه وسلم أنه بريء ممن فارق دينه الحق وفرقه ، وكانوا فرقاً فيه وأحزاباً
شيعاً ، وأنه ليس منهم . ولا هم منه ، لأن دينه الذى بعثه الله به هو الإسلام ، دین
إبراهيم الحنيفية، كما قال له ربه وأمره أن يقول: ﴿قُلْ إِنَِّ هَدَانِى رَبِّ إِلَى صِرَاطٍ
مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَّماً مِلَةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [سورة الأنعام: ١٦١].
فكان من فارق دينه الذى بعث به صلى الله عليه وسلم من مشرك ووثىّ
يهودى ونصرانىّ ومتحنِّف، مبتدع قد ابتدع فى الدين ما ضلّ به عن الصراط
المستقيم والدين القيم ملة إبراهيم المسلم ، فهو برىء من محمد صلى الله عليه وسلم ،
ومحمد منه برىء، وهو داخل فى عموم قوله: (( إن الذين فرقوا دينهم وكانوا
شيعاً لست منهم فى شىء)) .
#
(١) الأثر: ١٤٢٦٦ - ((سعيد بن عمرو السكونى)) شيخ الطبرى، مضى برقم : ٥٥٦٣،
٦٥٢١ ٠
و («بقية بن الوليد الحمصى))، ثقة، نعوا عليه التدليس، مضى برقم : ١٥٢، ٥٥٦٣،
٦٥٢١، ٦٨٩٩، ٩٢٢٤ ٠
و((عباد بن كثير الرملى الفلسطينى))، ضعيف الحديث. مترجم فى التهذيب ، وابن أبى حاتم
٠٨٥/١/٣
وهذا الخبر مرفوعاً لا يصح، وهو ضعيف الإسناد. قال ابن كثير فى تفسيره ٣ : ٤٣٨ :
((لكن هذا إسناد لا يصح، فإن عباد بن كثير متروك الحديث. ولم يختلق هذا الحديث، ولكنه وهم
فى رفعه ، فإنه رواه سفيان الثورى عن ليث = وهو ابن أبى سليم = عن طاوس ، عن أبى هريرة
فى هذه الآية أنه قال: نزلت فى هذه الأمة)).
ولكن خرجه الهيشمى فى مجمع الزوائد ٧ : ٢٢، ٢٣، ثم قال: ((رواه الطبرانى فى الأوسط،
ورجاله رجال الصحيح، غير معلل بن نفيل، وهو ثقة)). وهكذا فى مجمع الزوائد ((معلل بن نفيل))،
وهو محرف بلا شك .

٢٧٢
تفسير سورة الأنعام : ١٥٩
وأما قوله: ((لست منهم فى شىء إنما أمرهم إلى اللّه))، فإن أهل التأويل
اختلفوا فى تأويله .
فقال بعضهم : نزلت هذه الآية على نبيّ اللّه بالأمر بترك قتال المشركين
قبل وُجوب فرض قتالهم، ثم نسخها الأمر بقتالهم فى ((سورة براءة))، وذلك قوله:
( فَقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [سورة التوبة: ٥] .
* ذكر من قال ذلك :
١٤٢٦٧ - حدثنى محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال ،
حدثنا أسباط، عن السدى قوله: (( لست منهم فى شىء إنما أمرهم إلى اللّه))،
لم يؤمر بقتالهم، ثم نسخت، فأمر بقتالهم فى ((سورة براءة)).
وقال آخرون : بل نزلت على النبى صلى الله عليه وسلم إعلاماً من اللّه له أنّ
من أمته من يُحْدث بعده فى دينه. وليست منسوخة ، لأنها خبرٌ لا أمر، والنسيخ
إنما يكون فى الأمر والنهى.
ذكر من قال ذلك :
#
١٤٢٦٨ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا ابن إدريس قال، أخبرنا مالك
ابن مغول ، عن على بن الأقمر، عن أبى الأحوص: أنه تلا هذه الآية: ((إن
الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم فى شىء))، ثم يقول: برئ نبيكم صلى
اللّه عليه وسلم منهم. (١)
١٤٢٦٩ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أنى وابن إدريس وأبو أسامة
ويحيى بن آدم ، عن مالك بن مغول ، بنحوه .
١٤٢٧٠ - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال، حدثنا شجاع أبو
(١٠) الأبر: ١٤٢٦٨ - ((مالك بن مغول البجلى))، ثقة. مضى برقم: ١٠٨٧٢،٥٤٣١
و ((على بن الأقمر الهمدانى))، روى له الجماعة، مضى برقم ١١٩٤١
وهو إسناد صحيح .

٢٧٣
تفسير سورة الأنعام : ١٥٩
بدر، عن عمرو بن قيس الملائى قال، قالت أم سلمة: ليتق امر ؤ أن لا يكون من رسول ٨ /٧٩
اللّه صلى الله عليه وسلم فى شىء! ثم قرأت: ((إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً
لست منهم فى شىء)) = قال عمرو بن قيس: قالهامُرَّة الطيِّب، وتلاهذه الآية.(١)
٥
٥
٥
قال أبو جعفر: والصواب من القول فى ذلك أن يقال: إن قوله: ((لست
منهم فى شىء))، إعلام من اللّه نبيَّه محمداً صلى الله عليه وسلم أنه من مبتدعة
أمته الملحدة فیدینه برئء ، ومن الأحزاب من مشرکی قومه ، ومن اليهود والنصارى.
وليس فى إعلامه ذلك ما يوجب أن يكون نهاه عن قتالهم ، لأنه غير محال أن يقال
فى الكلام: ((لست من دين اليهود والنصارى فى شىء فقاتلهم ، فإن أمرهم إلى
الله فی أن يتفضل على من شاء منهم فیتوب علیه، ويهلك من أراد إهلاكه منهم
كافراً فيقبض روحه ، أو يقتله بيدك على كفره، ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون عند
مقدمهم عليه)). وإذا كان غير مستحيل اجتماع الأمر بقتالهم، وقوله: ((لست
منهم فى شىء إنما أمرهم إلى اللّه))، ولم يكن فى الآية دليل واضح على أنها منسوخة،
ولا ورد بأنها منسوخة عن الرسول خبرٌ= كان غير جائز أن يُقْضَی عليها بأنها منسوخة،
حتى تقوم حجةٌ موجبةٌ صحة القول بذلك، لما قد بينا من أن المنسوخ هو ما لم يجز
اجتماعه وناسخه فى حال واحدة، فى كتابنا: ( كتاب اللطيف من البيان عن أصول
الأحكام). (٣)
٠٠ ٥
(١) الأثر: ١٤٢٧٠ - ((شجاع، أبو بدر))، هو ((شجاع بن الوليد بن قيس السكونى))،
ثقة صدوق . روى عنه أحمد . مترجم فى التهذيب .
((عمرو بن قيس الملائى))، ثقة مضى مراراً آخرها : ٩٦٤٦ .
وهذا إسناد منقطع، ((عمرو بن قيس)) لم يدرك أم سلمة .
أما خبر ((مرة الطيب)) فهو ((مرة بن شراحيل الهمدانى))، مضى مراراً، آخرها : ٧٥٣٩.
وروايته هذه أيضاً منقطعة ، لأنه لم يدركه .
وخرج السيوطى فى الدر المنثور ٣ : ٦٣، خبر أم سلمة، ونسبه إلى ابن منيع فى مسنده ،
وأبى الشيخ . وخرج خبر مرة الطيب ، ونسبه إلى ابن أبى حاتم .
(٢) انظر ما سلف فى ((الناسخ والمنسوخ)) ١٠: ٣٣٣، تعليق: ١، والمراجع هناك.
ج ١٢ (١٨)

٢٧٤
تفسير سورة الأنعام : ١٥٩ ، ١٦٠
وأما قوله: ((إنما أمرهم إلى اللّه))، فإنه يقول: أنا الذى إلىَّ أمر هؤلاء
المشركين الذين فارقوا دينهم وكانوا شيعاً ، والمبتدعة من أمتك الذين ضلوا عن
سبيلك ، دونك ودون كل أحد . إما بالعقوبة إن أقاموا على ضلالتهم وفُرْقتهم
دينهم فأهلكهم بها ، وإما بالعفو عنهم بالتوبة عليهم والتفضل منى عليهم =
(( ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون))، (١) يقول: ثم أخبرهم فى الآخرة عند ورودهم على
يوم القيامة بما كانوا يفعلون ، فأجازى كلاًّ منهم بما كانوا فى الدنيا يفعلون ،
المحسنَ منهم بالإحسان ، والمسىء بالإساءة . ثم أخبر جل ثناؤه ما مبلغ جزائه من
جازى منهم بالإحسان أو بالإساءة فقال: (( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن
جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون)).
٠ ٠
القول فى تأويل قوله ﴿مَن جَاءَ بِالْسَنَةٍ فَهُوعَشْرُ أَمْثَلِمَا وَمَن
بَجَاءَ بِالسَِّئَةِ فَلَا يُخْزَىَ إِلَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ) (١)
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : من وافَى ربَّه يوم القيامة فى موقف
الحساب ، من هؤلاء الذين فارقوا دينهم وكانوا شيعاً ، بالتوبة والإيمان والإقلاع
عما هو عليه مقيم من ضلالته ، وذلك هو الحسنة التى ذكرها الله فقال : من
جاء بها فله عشر أمثالها .(٢)
ويعنى بقوله: (( فله عشر أمثالها ))، فله عشر حسنات أمثال حسنته التى
وأسم كتاب أبى جعفر هو ما أثبت ، ما ورد فى ٥ : ٤١٤، وكان هنا فى المخطوطة والمطبوعة :
((اللطيف عن أصول الأحكام))، وهو لا يستقيم.
(١) انظر تفسير ((النبأ)) فيما سلف ص: ٣٧، تعليق: ٤، والمراجع هناك.
(٢) انظر تفسير ((الحسنة)) فيما سلف ٤: ٢٠٣ - ٨/٢٠٦: ٥٥٥ - ٥٥٦،
وفهارس اللغة ( حسن) .

٢٧٥
تفسير سورة الأنعام : ١٦٠
جاء بها = ((ومن جاء بالسيئة))، يقول : ومن وافى يوم القيامة منهم بفراق الدِّين
الحقّ والكفر بالله، فلا يجزى إلا ما ساءه من الجزاء، كما وافى الله به من عمله
السيء (١) = ((وهم لا يظلمون))، يقول: ولا يظلم اللّه الفريقين، لا فريق
الإحسان ، ولا فريق الإساءة ، بأن يجازى المحسن بالإساءة ، والمسىء بالإحسان ،
ولكنه يجازى كلا الفريقين من الجزاء ما هو له ، لأنه جل ثناؤه حكيمٌ لا يضع
شيئاً إلا فى موضعه الذي يستحق أن يضعه فيه ، ولا يجازى أحداً إلا بما يستحق
من الجزاء .
...
وقد دللنّفيما مضى على أن معنى ((الظلم))، وضع الشىء فى غير موضعه ،
بشواهده المغنية عن إعادتها فى هذا الموضع. (٢)
. ..
قال أبو جعفر : فإن قال قائل : فإن كان الأمر كما ذكرت ، من أن معنى
((الحسنة)) فى هذا الموضع: الإيمان بالله، والإقرار بوحدانيته ، والتصديق برسوله
= ((والسيئة)) فيه: الشرك به ، والتكذيب لرسوله = أفللإيمان أمثال فيجازى
بها المؤمن؟ (٣) وإن كان له مثل، فكيف يجازى به، و((الإيمان))، إنما هو ٨ /٨٠
عندك قول وعمل ، والجزاء من الله لعباده عليه الكرامة فى الآخرة ، والإنعام عليه
بما أعدّ لأهل كرامته من النعيم فى دار الخلود ، وذلك أعيان ترى وتعاين وتحس"
ويلتذّ بها ، لا قول يسمع ، ولا كسبُ جوارح ؟
قيل : إن معنى ذلك غير الذى ذهبتَ إليه . وإنما معناه : من جاء بالحسنة
فوافَى اللّه بها له مطيعاً، فإن له من الثواب ثوابُ عشر حسنات أمثالها .
فإن قال: قلت فهل لقول ((لا إله إلاّ اللّه)) من الحسنات مثل؟
(١) انظر تفسير ((السيئة)) فيما سلف من فهارس اللغة (سوا).
(٢) انظر تفسير (الظلم)) فيما سلف من فهارس اللغة (ظلم).
(٣) فى المطبوعة: ((فللإيمان)) بغير همزة الاستفهام، والصواب ما فى المخطوطة.

٢٧٦
تغير سورة الأنعام : ١٦٠
قيل: له مثل هو غيره، [ ولكن له مثل هو قول لا إله إلا اللّه]، (١) وذلك هو
الذى وعد الله جل ثناؤه من أتاه به أن يجازيه عليه من الثواب بمثل عشرة أضعاف
ما يستحقه قائله . وكذلك ذلك فيمن جاء بالسيئة التى هى الشرك، إلا أنه لا يجازى
صاحبها عليها إلاّ ما يستحقه عليها من غير إضعافه عليه.
...
وبنحو الذى قلنا فى ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
١٤٢٧١ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا يعقوب القمى ، عن جعفر
ابن أبى المغيرة، عن سعيد بن جبير قال: لما نزلت: ((من جاء بالحسنة فله عشر
أمثالها))، قال رجل من القوم: فإنّ ((لا إله إلا الله)) حسنة؟ قال : نعم،
أفضل الحسنات .
١٤٢٧٢ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا حفص بن غياث، عن الأعمش
والحسن بن عبيد الله، عن جامع بن شدّاد، عن الأسود بن هلال، عن عبد الله:
((من جاء بالحسنة))، لا إله إلا الله.
١٤٢٧٣ - حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا حفص قال ، حدثنا
الأعمش والحسن بن عبيد الله ، عن جامع بن شداد ، عن الأسود بن هلال ، عن
عبد الله قال: ((من جاء بالحسنة))، قال: من جاء بلا إله إلا الله. قال:
((ومن جاء بالسيئة))، قال : الشرك .
١٤٢٧٤ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن فضيل ، عن الحسن بن
عبيد الله، عن جامع بن شداد، عن الأسود بن هلال، عن عبد الله: (( من
(١) هذه العبارة التى بين القوسين، هكذا جاءت فى المخطوطة، وغيرها ناشر المطبوعة الأول
فكتب: ((وليس له مثل هو قول لا إله إلا الله))، ولا أدرى ما معنى هذا التغيير. وعبارة المخطوطة
غير مفهومة ، وأخشى أن يكون سقط من الكلام شىء ، فأودعتها بين القوسين لكى يتوقف عندها قارئها ،
عسى أن يتبين له ما لم يتبين لى .

٢٧٧
تفسير سورة الأنعام : ١٦٠
جاء بالحسنة))، قال : لا إله إلا الله.
١٤٢٧٥ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا معاوية بن عمرو المعنىّ ، عن
زائدة، عن عاصم، عن شقيق: ((من جاء بالحسنة))، قال : لا إله إلا الله،
كلمة الإخلاص = ((ومن جاء بالسيئة))، قال: الشرك.(١)
١٤٢٧٦ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن يمان ، عن أشعث ، عن
جعفر ، عن سعيد = وعن عثمان بن الأسود ، عن مجاهد والقاسم بن أبى بزة :
((من جاء بالحسنة))، قالوا: لا إله إلا الله، كلمة الإخلاص = ((ومن جاء
بالسيئة )» ، قالوا : بالشرك وبالكفر .
١٤٢٧٧ - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا ابن نمير وابن فضيل ، عن
عبد الملك، عن عطاء: ((من جاء بالحسنة))، قال: لا إله إلا الله = ((ومن
جاء بالسيئة))، قال : الشرك .
١٤٢٧٨ -حدثنا أبو کریب قال، حدثنا جابر بن نوح قال ، حدثنا
موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب: (( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ))،
قال : لا إله إلا الله.
١٤٢٧٩ - حدثنا ابن بشار قال ، حدثنا عبد الرحمن قال ، حدثنا
سفيان، عن أبى المحجل، عن إبراهيم: ((من جاء بالحسنة))، قال : لا إله إلا
الله = ((ومن جاء بالسيئة))، قال: الشرك.(٢)
١٤٢٨٠ - حدثنا ابن بشار قال، حدثنا أبو أحمد الزبيرى قال ، حدثنا
سفيان ، عن أبى المحجل ، عن أبى معشر ، عن إبراهيم، مثله .
١٤٢٨١ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبى ، عن سفيان ، عن أبى
المحجل ، عن إبراهيم، مثله .
(١) الأثر: ١٤٢٧٥ - ((معاوية بن عمرو المعنى، الأزدى))، ثقة مضى برقم : ٤٠٧٤.
(٢) الآثار: ١٤٢٧٩ - ١٤٢٨٢ - ((أبو المحجل))، هكذا فى المطبوعة، وهو فى المخطوطة
غير منقوط ، لم أعرف من يكون ، ولم أجد له ذكراً ، ولا تبين لى وجه فى تحريفه !!

٢٧٨
تفسير سورة الأنعام : ١٦٠
١٤٢٨٢ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا جرير ، عن أبى المحجل ، عن
أبى معشر قال: كان إبراهيم يحلف بالله ما يستثنى: أنّ ((من جاء بالحسنة))،
لا إله إلا الله = ((ومن جاء بالسيئة))، من جاء بالشرك.
١٤٢٨٣ - حدثنى يعقوب قال، حدثنا هشيم قال ، أخبرنا عبد الملك ،
عن عطاء فى قوله: ((من جاء بالحسنة))، قال : كلمة الإخلاص ، لا إله إلا
الله = ((ومن جاء بالسيئة))، قال: بالشرك.
١٤٢٨٤ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبى= وحدثنا المثنى بن إبراهيم
قال ، حدثنا أبو نعيم = جميعاً ، عن سفيان ، عن الأعمش ، عن أبى صالح : .
((من جاء بالحسنة))، قال: لا إله إلا الله = ((ومن جاء بالسيئة))، قال :
الشرك .
١٤٢٨٥ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن نمير ، عن عثمان بن الأسود ،
عن القاسم بن أبي بزة: ((من جاء بالحسنة))، قال : كلمة الإخلاص = ((ومن
جاء بالسيئة)) ، قال : الكفر .
١٤٢٨٦ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبى، عن سلمة ، عن الضحاك :
((من جاء بالحسنة))، قال: لا إله إلا الله.
١٤٢٨٧ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن أشعث ،
عن الحسن: ((من جاء بالحسنة))، قال: لا إله إلا الله.
١٤٢٨٨ - حدثنى المثنى قال، حدثنا الحمانى قال ، حدثنا شريك، عن
سالم، عن سعيد: ((من جاء بالحسنة))، قال: لا إله إلا الله.
١٤٢٨٩ - حدثنى المثنى قال، حدثنا الحمانى قال، حدثنا شريك ، عن
لیٹ ، عن مجاهد ، مثله .
١٤٢٩٠ - حدثنى المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثنى
معاوية، عن على بن أبى طلحة، عن ابن عباس قوله: ((من جاء بالحسنة))،
٨١/٨

٢٧٩
تفسير سورة الأنعام : ١٦٠
يقول: من جاء بلا إله إلا الله = ((ومن جاء بالسيئة))، قال: الشرك.
١٤٢٩١ - حدثنا بشربن معاذ قال، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ،
عن قتادة قوله: ((من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى
إلا مثلها وهم لا يظلمون))، ذكر لنا أن نبيّ اللّه صلى الله عليه وسلم كان يقول:
الأعمال ستة: مُوجبة ومُوجِبة، ومُضْعِفة ومُضْعِفة، ومِثْل ومِثْل. فأما الموجبتان:
فمن لقى الله لا يشرك به شيئاً دخل الجنة ، ومن لقى الله مشركاً به دخل النار. وأما
المضعف والمضعف : فنفقة المؤمن فى سبيل اللّه سبعمئة ضعف ، ونفقته على أهل
بيته عشر أمثالها. وأما مثل ومثل : فإذا همَّ العبد بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة ،
وإذا هم بسيئة ثم عملها كتبت عليه سيئة .
١٤٢٩٢ - حدثنا المثنى قال، حدثنا أبو نعيم قال ، حدثنا الأعمش ، عن
شمر بن عطية ، عن شيخ من التيم ، عن أبى ذرّ قال : قلت : يا رسول اللّه ،
علمنى عملاً يقرِّبنى إلى الجنة ويباعدنى من النار. قال: إذا عملت سيئة فاعمل
حسنة، فإنها عشر أمثالها. قال قلت: يا رسول اللّه، (( لا إله إلا الله)) من الحسنات؟
قال : هى أحسن الحسنات .(١)
#
وقال قوم: عنى بهذه الآية الأعراب ، فأما المهاجرون فإن حسناتهم سبعمئة
ضعف أو أكثر .
* ذكر من قال ذلك :
١٤٢٩٣ - حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا معاذ بن هشام قال ، حدثنا
أبى ، عن قتادة ، عن أبى الصدِّيق الناجىّ ، عن أبى سعيد الخدرى فى قوله :
(١) الأثر: ١٤٢٩٢ - ((شمر بن عطية الأسدى الكاهلى))، ثقة، مضى رقم ١١٥٤٥.
وهذا خبر ضعيف، الجهالة ((شيخ من التيم)) .
وخرجه السيوطى فى الدر المنثور ٣ : ٦٤، ونسبه إلى ابن المنذر ، وابن أبى حاتم ، وابن
مردويه . ولم ينسبه إلى الطبرى .

٢٨٠
تفسير سورة الأنعام : ١٦٠
(((من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها))، قال: هذه الأعراب، والمهاجرين
سبعمئة .(١)
١٤٢٩٤ - حدثنا محمد، أبو نشيط ، بن هرون الحربى قال ، حدثنا يحيى
ابن أبى بكير قال ، حدثنا فضيل بن مرزوق ، عن عطية العوفى ، عن عبد الله
ابن عمر قال: نزلت هذه الآية فى الأعراب: ((من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها))،
قال : قال رجل : فما للمهاجرين؟ قال : ما هو أعظم من ذلك: ﴿إِنَّ اللهَ
لاَ يَقْلُ مِثْقَلَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتٍ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيماً﴾،
[ سورة النساء: ٤٠] وإذا قال الله لشىء: ((عظيم))، فهو عظيم. (٢).
١٤٢٩٥ - حدثنى المثنى قال ، حدثنا إسحق قال ، حدثنا عبد الرحمن
ابن سعد قال، حدثنا أبو جعفر، عن الربيع قال: نزلت هذه الآية: ((من
جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ))، وهم يصومون ثلاثة أيام من الشهر، ویؤدّون عشر
أموالهم . ثم نزلت الفرائض بعد ذلك: صوم رمضان والزكاة .
. ..
فإن قال قائل: وكيف قيل ((عشر أمثالها))، فأضيف ((العشر)) إلى
((الأمثال))،، وهى ((الأمثال))؟ وهل يضاف الشىء إلى نفسه ؟
(١) الأثر: ١٤٢٩٣ - ((أبو الصديق الناجى)) هو ((بكر بن عمرو)) وقيل : ((بكر
ابن قيس))، ثقة، روى له الجماعة. مترجم فى التهذيب .
وهذا إسناد صحيح .
(٢) الأثر: ١٤٢٩٤ - ((محمد بن هرون الحربى))، ((أبو نشيط))، شيخ الطبرى،
مضى برقم: ٩٥١١، ١٠٣٧١، وكان فى المطبوعة والمخطوطة هنا: ((محمد بن نشيط بن هرون
الحربى))، وهو خطأ محض تبين من رواية الأثر فيما سلف.
و ((يحيى بن أبى بكير الأسدى))، مضى مراراً، آخرها رقم : ٧٥٤٤، وكان فى المطبوعة
والمخطوطة هنا ((يحيى بن أبى بكر))، وهو خطأً.
وقد سلف هذا الخبر وتخريجه برقم: ٩٥١١، وأنه إسناد ضعيف من أجل ((عطية العوف)).
ووقع فى إسناد الخبر هناك خطأً: ((عن عبد الله بن عمير))، وهو خطأ فى الطباعة صوابه ((عن عبد الله
ابن عمر)» ، فليصحح .