Indexed OCR Text
Pages 541-560
٥٤١ تفسير سورة المائدة : ٨٩ العشرة . وإن كان ممن لا يشبعهم لعجزه عن ذلك ، أطعم المساكين على قدر ما يفعلُ من ذلك بأهله فى عسره وُيُسره . ذكر من قال ذلك : ٥ ١٢٤٣٠ - حدثنى المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثنى معاوية بن صالح، عن على بن أبى طلحة، عن ابن عباس قوله: (( فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم))، قال : إن كنت تشبع أهلك فأشبع المساكين ، وإلا فعلى ما تطعم أهلك بقدره . ١٢٤٣١ - حدثنى محمد بن سعد قال ، حدثنى أبى قال ، حدثنى عمى قال، حدثنى أبى، عن أبيه ، عن ابن عباس: ((فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم ))، وهو أن تطعم كل مسكين من نحو ما تطعم أهلك من الشبع ، أو نصف صاع من برّ. ١٢٤٣٢ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا وكيع قال، حدثنا أبى ، عن إسرائيل ، عن جابر ، عن عامر ، عن ابن عباس قال: مِن عسرهم ويُسرهم. ١٢٤٣٣ - حدثنا هناد قال، حدثنا وكيع، عن إسرائيل ، عن جابر ، عن عامر قال : من عسرهم ويُسرهم . ١٢٤٣٤ - حدثنا ابن بشار قال، حدثنا ابن مهدى قال ، حدثنا سفيان ، عن سليمان بن أبى المغيرة، عن سعيد بن جبير: ((من أوسط ما تطعمون أهليكم ))، قال : قوهم . ١٢٤٣٥ - حدثنا هناد وأبو كريب قالا، حدثنا وكيع = وحدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبى = ، عن سفيان ، عن سليمان العبسى ، عن سعيد بن جبير فى قوله: ((من أوسط ما تطعمون أهليكم )) ، قال : قوتهم . ١٢٤٣٦ - حدثنا أبو حميد قال، حدثنا حكام بن سلم قال ، حدثنا عنبسة ، عن سليمان بن عبيد العبسى، عن سعيد بن جبير فى قوله: (( من أوسط ٥٤٢ تفسير سورة المائدة : ٨٩ ما تطعمون أهليكم ))، قال: كانوا يفضلون الحرَّ على العبد، والكبير على الصغير ، فنزلت: ((من أوسط ما تطعمون أهليكم)).(١) ١٢٤٣٧ - حدثنا الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا قيس بن الربيع ، عن سالم الأفطس ، عن سعيد بن جبير قال ، كانوا يطعمون الكبير ما لا يطعمون الصغير، ويطعمون الحرّ ما لا يطعمون العبد، فقال: ((من أوسط ما تطمعون أهليكم )) . ١٢٤٣٨ -حدثنا أبو کریب قال، حدثنا هشيم قال، حدثنا جویبر ، عن الضحاك فى قوله: ((من أوسط ما تطعمون أهليكم))، قال: إن كنت تشبع أهلك فأشبعهم. وإن كنت لا تشبعهم ، فعلى قدر ذلك .(٢) ١٢٤٣٩ - حدثنى الحارث قال ، حدثنا عبد العزيز قال ، حدثنا شيبان النحوى، عن جابر، عن عامر ، عن ابن عباس: (( من أوسط ما تطعمون أهليكم )) ، قال : من عسرهم ويسرهم . ١٢٤٤٠ - حدثنا يونس قال، حدثنا سفيان، عن سليمان ، عن سعيد بن (١) الأثران: ١٢٤٣٥، ١٢٤٣٦ - «سليمان العيسى)» فى الإسناد الأول، ظاهر أنه هو الذى فى الإسناد الثانى ((سليمان بن عبيد العبسى)). ولم أجد فى الرواة ((سليمان بن عبيد العبسى))، مترجما. وسيأتى برقم: ١٢٤٤٠: ((سليمان)) مجرداً من النسبة، وانظر التعليق عليه هناك. ولكن الذی یروى عن سعيد بن جبير ، ويروى عنه سفيان الثورى، كما فى الأثر الأول « سليمان العيسى))، فإنه ((سليمان بن أبى المغيرة العبسى الكوفى)) روى عن سعيد بن جبير، وعلى بن الحسين بن على ، والقاسم بن محمد ، وعبد الرحمن بن أبى نعم ، وإسماعيل بن رجاء . روى عن سفيان بن عيينة ، وسفيان الثورى ، وأبو عوانة، وشعبة ، وعبد الملك بن أبى سليمان . مترجم فى التهذيب ، والكبير البخارى ٣٨/٢/٢، وابن أبى حاتم ١٤٥/١/٢. لم يذكر البخارى فيه جرحاً، ووثقه أحمد وابن معين. وروى له ابن ماجة حديثاً ، سيأتى برقم : ١٢٤٤٠، فانظره هناك. هذا، ولم يذكروا اسم أبيه ((أبى المغيرة))، فإن صح أنه هو هو ، المذكور فى خبرى أبى جعفر فإن (أبا المغيرة)) هو ((عبيد))، ويكون إسنادا أبى جعفر هذان، قد أفادانا اسم ((أبى المغيرة)). وأنا أرجح هذا ، وأرجو أن يكون صواباً إن شاء الله، وعسى أن يأتى فى سائر أسانيد أبى جعفر ما يهدى إلى وجه الصواب . وكتبه محمود محمد شاكر . (٢) فى المطبوعة: ((فكل قدر ذلك))، وهو خطأ سخيف جداً، وأساء الناشر الأول قراءة المخطوطة ، لما فى كتابتها من المجمجة . ٥٤٣ تفسير سورة المائدة : ٨٩ جبير قال ، قال ابن عباس : كان الرجل يقوت بعض أهله قوتاً دوناً ، وبعضهم قوتاً فيه سعة، فقال الله: ((من أوسط ما تطعمون أهليكم))، الخبز والزيت. (١) ٠٠ قال أبو جعفر: وأولى الأقوال فى تأويل قوله: ((من أوسط ما تطعمون أهليكم» عندنا، قولُ من قال: ((من أوسط ما تطعمون أهليكم فى القلّة والكثرة)). وذلك أن أحكام رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الكفارات كلِّها بذلك وردت . وذلك كحكمه صلى الله عليه وسلم فى كفارة الحلق من الأذى بفرق من طعام بين ستة مساكين ، (٢) لكل مسكين نصف صاع (٣) = وكحكمه فى كفارة الوطء فى شهر رمضان بخمسة عشر صاعاً بين ستين مسكيناً ، لكل مسكين رُبْح صاع. (٤) ولا يُعْرف له صلى الله عليه وسلم شىء من الكفارات، أمر بإطعام خبز وإدام، ولا بغداء وعشاء . (٥) ١٦/٧ فإذْ كان ذلك كذلك ، وكانت كفارة اليمين إحدى الكفارات التى تلزم من لزمته ، كان سبيلُها سبيلَ ما تولّى الحكم فيه صلى اللّه عليه وسلم : من أن الواجب على مكفِّرها من الطعام ، مقدّراً للمساكين العشرة محدوداً بكيل، (٦) (١) الأثر: ١٢٤٤٠ - ((سليمان))، هو ((سليمان بن أبى المغيرة العبسى))، الذى مضى ذكره فى التعليق على الأثرين: ١٢٤٣٥، ١٢٤٣٦. وهذا الخبر رواه ابن ماجة رقم : ٢١١٣. (٢) ((الفرق)) (بفتح أوله وثانيه، أو فتح أوله وسكون ثانيه): مكيال لأهل المدينة، وهو ثلاثة آصع . (٣) انظر ما سلف الآثار: ٣٣٣٤ - ٣٣٥٩ فى الجزء الرابع: ٥٨ - ٦٩. (٤) انظر السنن الكبرى للبيهقى ٤: ٢٢١ - ٢٢٨. (٥) فى المخطوطة: ((أمرا بالطعام خبز وإدام))، والذى فى المطبوعة أمضى على السياق. (٦) فى المطبوعة: ((من الطعام مقدار المساكين العشرة محدود بكيل))، والصواب من المخطوطة. وأخطأ فهم كلام أبى جعفر، فإنه عنى بقوله: ((الطعام)): البر، أو التمر . قال ابن الأثير: ((الطعام عام فى كل ما يقتات به من الحنطة والشعير والتمر، وغير ذلك)). وأهل الحجاز إذا أطلقوا لفظ ((الطعام)) عنوا به البر خاصة. وفى حديث أبى سعيد: ((كنا نخرج صدقة الفطر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعاً من طعام، أو صاعاً من شعير)). قيل: أراد به البر.، وقيل النّر . قالوا: وهو أشبه، لأن البر كان عندهم قليلا لا يتسع لإخراج زكاة الفطر. ٥٤٤ تفسير سورة المائدة : ٨٩ دون جمعهم على غداء أو عشاء مخبوز مأدوم ، إذ كانت سنته صلى اللّه عليه وسلم فى سائر الكفارات كذلك . . .. فإذا كان صحيحاً ما قلنا بما به استشهدنا، (١) فبيِّنٌ أن تأويل الكلام: ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان ، فكفارته إطعام عشرة مساكين من أعدل إطعامكم أهليكم = وأن ((ما)) التى فى قوله: ((من أوسط ما تطعمون أهليكم))، بمعنى المصدر ، لا بمعنى الأسماء. وإذا كان ذلك كذلك، فأعدل أقوات الموسِّع على أهله مُدَّان ، وذلك نصف صاع فى رُبعه إدامه، وذلك أعلى ما حكم به النبيّ صلى الله عليه وسلم فى كفارة فى إطعام مساكين . وأعدلُ أقوات المقتِّر على أهله، مُدٌّ، وذلك ربع صاع ، وهو أدنى ما حكم به فى كفارة فى إطعام مساكين . # وأما الذين رأوا إطعام المساكين فى كفارة اليمين ، الخبز واللحمَ وما ذكرنا عنهم قبل ، والذين رأوا أن يغدّوا أو يعشوا ، والذين رأوا أن يغدوا ويعشوا ، فإنهم ذهبوا إلى تأويل قوله: (( من أوسط ما تطعمون أهليكم ))، من أوسط الطعام الذى تطعمونه أهليكم، فجعلوا (ما)) التى فى قوله: ((من أوسط ما تطعمون أهليكم))، اسماً لا مصدراً، فأوجبوا على المكفِّر إطعام المساكين من أعدل ما يُطعم أهله من الأغذية. وذلك مذهبٌ ، لولا ما ذكرنا من سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الكفارات غيرها ، التى يجب إلحاق أشكالها بها ، وأن كفارة اليمين لها نظيرة وشبيهة يجب إلحاقها بها . (٢) ٥ (١) فى المطبوعة: ((مما به استشهدنا))، والصواب من المخطوطة. (٢) انظر تفسير ((المساكين)) فيما سلف ٨: ٣٣٤، تعليق: ٥، والمراجع هناك. ٠ ٥٤٥ تفسير سورة المائدة : ٨٩ القول فى تأويل قوله ﴿أَوْ كِسْوَتُهُمْ﴾ قال أبو جعفر : يعنى تعالى ذكره بذلك : فكفارة ما عقدتم من الأيمان : إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم. يقول : إما أن تطعموهم أو تكسوهم . والخيار فى ذلك إلى المكفِّر . # واختلف أهل التأويل فى ((الكسوة)) التى عنى اللّه تعالى ذكره بقوله: ((أو کسوتهم)).(١) فقال بعضهم : عنى بذلك : كسوة ثوب واحد . * ذكر من قال ذلك : ١٢٤٤١ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن علية، عن ابن أبى نجيح ، عن مجاهد فى كسوة المساكين فى كفارة اليمين: أدناه ثوبٌ . ١٢٤٤٢ - حدثنا هناد قال، حدثنا و کیع = وحدثنا ابن وکیع قال، حدثنا أبى = عن سفيان ، عن ابن أبى نجيح ، عن مجاهد قال : أدناه ثوب ، وأعلاه ما شئتَ . ١٢٤٤٣ - حدثنا هناد وأبو كريب قالا ، حدثنا وكيع، عن الربيع ، عن الحسن قال فى كفارة اليمين فى قوله: ((أو كسوتهم))، ثوبٌ لكل مسكين . ١٢٤٤٤ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن مهدى، عن وهيب ، عن ابن طاوس، عن أبيه: ((أو كسوتهم))، قال: ثوبٌ. (٢). ١٢٤٤٥ - حدثنا هناد قال، حدثنا عبيدة = وحد ثنا ابن حميد وابن وكيع (١) انظر تفسير ((الكسوة)) فيما سلف ٥: ٤٤، ٧/٤٨٠ : ٥٧٢ . (٢) الأثر: ١٢٤٤٤ - ((وهيب))، هو ((وهيب بن خالد بن عجلان الباهلى))، ثقة. مضى برقم : ٤٣٤٥ . ج ١٠ ( ٣٥) ٥٤٦ تفسير سورة المائدة : ٨٩ قالا ، حدثنا جریر -، جمیعاً ، عن منصور، عن مجاهد فى قوله : (( أو کسوتهم))، قال : ثوب . ١٢٤٤٦ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا جرير ، عن منصور ، عن مجاهد فى قوله: (( أو كسوتهم))، قال: ثوب ثوب = قال منصور : القميص ، أو الرِّداء ، أو الإزار . ١٢٤٤٧ - حدثنا أبو كريب وهناد قالا ، حدثنا وكيع = وحدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبى = عن إسرائيل، عن جابر، عن أبى جعفر فى قوله: ((أو كسوتهم ))، قال: كسوة الشتاء والصيف، ثوبٌ ثوبٌ. ١٢٤٤٨ - حدثنا هناد قال، حدثنا عمر بن هرون، عن ابن جريج ، عن عطاء فی قوله : ((أو کسوتهم ))، قال : ثوب ثوب لكل مسكين . ١٢٤٤٩ - حدثنا هناد قال، حدثنا عبدة بن سلمان ، عن سعيد بن أبى عروبة، عن أبى معشر، عن إبراهيم فى قوله: ((أو كسوتهم))، قال: إذا كساهم ثوباً ثوباً أجزأ عنه . ١٢٤٥٠ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا إسحق بن سليمان الرازى ، عن أبى سنان ، عن حماد قال : ثوب أو ثوبان ، (١) وثوب لا بدّ منه. (٢) ١٢٤٥١ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنى حجاج ، عن ابن جريج ، عن عطاء الخراسانى ، عن ابن عباس قال : ثوب ثوب لكل إنسان . وقد كانت العباءة تقضى يومئذ من الكسوة . (٣) (١) فى المخطوطة: ((ثوب أو ثوبين))، ولا يكون ذلك حتى تكون الأولى: ((ثوباً))، ولذلك تركت ما فى المطبوعة على حاله . (٢) الأثر: ١٢٤٥٠ - ((إسحق بن سليمان الرازى))، مضى برقم: ٦٤٥٦، ١٢١٣٣. و((أبو سنان)) هو: ((سعيد بن سنان البرجمى)). مضى برقم : ١٧٥ ، ١١٢٤٠، ١٢١٣٣. وكان فى المطبوعة: ((ابن سنان)» لم يحسن قراءة المخطوطة. (٣) قوله: ((تقضى))، هكذا فى الدر المنثور ٢: ٣١٣، وفى المخطوطة: ((يعصى)) غير منقوطة، وأنا فى ريب من هذا الحرف. ولعله أراد ((تقضى)) بمعنى: تجزىء منها . ٥٤٧ تفسير سورة المائدة : ٨٩ ١٢٤٥٢ - حدثنى المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح ، عن معاوية ابن صالح، عن على بن أبى طلحة، عن ابن عباس: ((أو كسوتهم))، قال : ((الكسوة))، عباءة لكل مسكين، أو شِمْلة. ١٢٤٥٣ - حدثنى الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال ، حدثنا إسرائيل ، عن السدى ، عن أبى مالك قال : ثوب ، أو قميص" ، أو رداء ، أو إزار. ١٢٤٥٤ - حدثنى محمد بن سعد قال، حدثنى أبى قال ، حدثنى عى قال ، حدثنى أبى ، عن أبيه ، عن ابن عباس قال : إن اختار صاحبُ اليمين الكسوة ، كسا عشرة أناسىَّ ، كل إنسان عباءة . ١٧/٧ ١٢٤٥٥ - حدثنى يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال ، أخبرنا ابن جريج قال، سمعت عطاء يقول فى قوله: ((أو كسوتهم))، الكسوة ثوبٌ ثوبٌ". ٠ ٠ وقال بعضهم : عنى بذلك : الكسوةَ، ثوبين ثوبين . * ذكر من قال ذلك : ١٢٤٥٦ -حدثنا هناد قال،حدثنا عبيدة = وحد ثنا ابن وکیع قال، حدثنا أبو معاوية = جميعاً ، عن داود بن أبى هند ، عن سعيد بن المسيب فى قوله : ((أو كسوتهم))، قال: عباءة وعمامة . ١٢٤٥٧ - حدثنا هناد وأبو كريب قالا ، حدثنا وكيع = وحد ثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبى = ، عن سفيان ، عن داودبن أبى هند ، عن سعيد بن المسيب قال : عمامة یلفُ بها رأسه ، وعباءة یلتحف بها . ١٢٤٥٨ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصارى، عن أشعث ، عن الحسن وابن سيرين قالا: ثوبين ثوبين .(١) (١) الأثر: ١٢٤٥٨ - ((محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصارى))، ثقة مضى برقم: ٥٤٣٨ ٠ وكان فى المطبوعة: ((قال: ثوبين ... ))، والصواب من المخطوطة . خطأ فى الطباعة. ١٤٨ تفسير سورة المائدة : ٨٩ ١٢٤٥٩ -حدثنا ابن و کیع قال، حدثنا عبد الأعلى ، عن يونس ، عن الحسن قال : ثوبين . (١) ١٢٤٦٠ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبى ، عن سفيان ، عن يونس ، عن الحسن، مثله . ١٢٤٦١ - حدثنا أبو کریبوهناد قالا ، حدثنا و کیع، عن سفيان ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن قال : ثوبان ثوبان لكل مسكين . ١٢٤٦٢ - حدثنا هناد قال، حدثنا ابن المبارك ، عن عاصم الأحول ، عن ابن سيرين ، عن أبى موسى: أنه حلف على يمين، فكسا ثوبين من مُعَقَّدة البحرين . (٢) ١٢٤٦٣ -حدثنا هناد وأبو كريب قالا، حدثنا وكيع ، عن يزيد بن إبراهيم ، عن ابن سيرين: أن أبا موسى كسائوبين من مُعَقّدة البحرين. (٢) ١٢٤٦٤ - حدثنا هناد قال، حدثنا أبو أسامة ، عن هشام ، عن محمد ابن عبد الأعلى: أن أبا موسى الأشعرى حلف على يمين ، فرأى أن يكفِّر ففعل ، وكسا عشرة ثوبين ثوبين . ١٢٤٦٥ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عبد الأعلى ، عن هشام ، عن محمد : أن أبا موسى حلف على يمين فكفّر، فكسا عشرة مساكين ثوبين ثوبين . ١٢٤٦٦ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا هشيم ، عن داود بن أبى هند ، عن سعيد بن المسيب قال: عباءة وعمامة لكل مسکین . ١٢٤٦٧ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا هشيم ، عن جويبر ، عن الضحاك ، مثله . (١) فى المطبوعة: (قالا))، والصواب من المخطوطة. خطأ فى الطباعة. (٢) الأثران: ١٢٤٦٢، ١٢٤٦٣ - أخرجه البيهقى فى السنن ١٠ : ٥٦، من طريق أخرى ، من طريق سلمة بن علقمة ، عن محمد بن سيرين ، بغير هذا اللفظ مطولا . و((المعقد)) (بتشديد القاف المفتوحة): ضرب من برود هجر، لم أجد صفته . ٥٤٩ تفسير سورة المائدة : ٨٩ ١٢٤٦٨ -حدثی يعقوب قال، حدثنا ابن علية قال ، حدثنا داود بن أبى هند قال : قال رجل عند سعيد بن المسيب: ﴿أو كَأُسْوَتِهِمْ﴾، (١) فقال سعيد: لا، إنما هى: ((أو كسوتهم))، قال قلت: يا أبا محمد، ما كسوتهم ؟ قال: لكل مسكين عباءة وعمامة : عباءة يلتحف بها ، وعمامة يشدّ بها رأسه . ١٢٤٦٩ - حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ الفضل بن خالد قال ، حدثنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول فى قوله: ((أو كسوتهم))، قال : الكسوة ، لكل مسكين رداء وإزار ، كنحو ما يجد من الميسرة والفاقة . ٠ وقال آخرون: بل عنى بذلك كسوتهم ((ثوب جامع ))، كالملحفة والكساء ، والشىء الذى يصلح للّبس والنوم . ذكر من قال ذلك : ٥ ١٢٤٧٠ - حدثنا هناد بن السرى قال، حدثنا أبو الأحوص ، عن مغيرة ، عن حماد ، عن إبراهيم قال : الكسوة ثوبٌ جامع . ١٢٤٧١ - حدثنا هناد وابن وكيع قالا، حدثنا ابن فضيل ، عن مغيرة ، عن إبراهيم فى قوله: ((أو كسوتهم))، قال: ثوب جامع. قال وقال مغيرة : و (الثوب الجامع)): الملحفة أو الكساء أو نحوه، ولا نرى الدّرع والقميص والحمار ونحوه (( جامعاً)). ١٢٤٧٢ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبى ، عن سفيان ، عن مغيرة ، عن إبراهيم قال : ثوب جامع . (١) هذه قراءة شاذة، قرأ بها سعيد بن جبير، ومحمد بن السميقع اليمانى. وقد ذكرها ابن خالويه فى شواذ القراءات : ٣٤، ونسبها إلى سعيد بن المسيب، لا سعيد بن جبير ، وهو خطأ منه، وهذا الخبر دال على ذلك فقد أنكرها سعيد بن المسيب . وذكر نسبتها على الصواب، القرطبى فى تفسيره ٦ : ٢٧٩، وأبو حيات فى تفسيره ٤ : ١١ ... --- ...... .... .......... ٥٥٠ تفسير سورة المائدة : ٨٩ ١٢٤٧٣ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن إدريس ، عن أبيه ، عن مغيرة ، عن إبراهيم قال : ثوب جامع . ١٢٤٧٤ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم: « أو كسوهم ))، قال : ثوب جامع لكل مسكين . ١٢٤٧٥ - حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال ، حدثنا سفيان وشعبة، عن المغيرة، عن إبراهيم فى قوله: ((أو كسوتهم))، قال: ثوب جامع. ١٢٤٧٦ - حدثنا ابن المثنى قال، حدثنا ابن أبى عدى ، عن شعبة ، عن المغيرة ، مثله . وقال آخرون: عنى بذلك : كسوة إزار ورداء وقميص . • ذكر من قال ذلك : ١٢٤٧٧ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عبد الأعلى ، عن بردة ، عن رافع ، عن ابن عمر قال فى الكسوة: فى الكفارة إزار ورداء وقميص. (١) وقال آخرون : كل ما كسا فيجزئ ، والآية على عمومها . • ذكر من قال ذلك : ١٢٤٧٨ -حدثنا هناد قال، حدثنا عبد السلام بن حرب، عن لیث ، عن مجاهد قال: يجزئ فى كفارة اليمين كل شىء إلاَّ الثُّبَّان.(٢) ١٨/٧ ١٢٤٧٩ - حدثنا هناد وأبو كريب قالا، حدثنا وكيع = وحدثنا ابن وكيع (١) الأثر: ١٢٤٧٧ - ((بردة»، لم أجد له ذكراً ، وكأنه محرف. و ((رافع)) لم أعرف من يكون، وهكذ مو فى المخطوطة، وكان فى المطبوعة ((نافع)» مغيراً بغير دليل . وأثبت الإسناد كما هو فى المخطوطة، حتى يهتدى إلى صوابه من يقوم له . (٢) ((التبان)) (بضم التاء وتشديد الياء): سراويل صغير مقدار شبر، يستر العورة المغلظة فقط ، يكون الملاحين . ٥٥١ تفسير سورة المائدة : ٨٩ قال ، حدثنا أبى = ، عن سفيان ، عن أشعث ، عن الحسن قال : يجزئ عمامة فى كفارة اليمين . ١٢٤٨٠ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا وكيع = وحدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبى = ، عن أويس الصيرفى ، عن أبى الهيثم ، قال قال سلمان : نعم الثوبُ التُّبَّان. (١) ١٢٤٨١ - حدثنى الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال ، حدثنا سفيان ، عن الشيبانى ، عن الحكم قال : عمامة يلف بها رأسه . ٠ ٠ قال أبو جعفر: وأولى الأقوال فى ذلك عندنا بالصحة وأشبهها بتأويل القرآن ، قولُ من قال: عنى بقوله: ((أو كسوتهم))، ما وقع عليه اسم كسوة، مما يكون ثوباً فصاعداً- لأن ما دون الثوب، لاخلاف بين جميع الحجة أنه ليس مما دخل فى حكم الآية ، فكان ما دون قدر ذلك، خارجاً من أن يكون الله تعالى عناه، بالنقل المستفيض. (٢) والثوبُ وما فوقه داخل فى حكم الآية، إذ لم يأت من اللّه تعالى ذكره وحى ، ولا من رسوله صلى اللّه عليه وسلم خبر ، ولم يكن من الأمة إجماع بأنه غير داخل فى حكمها . وغير جائز إخراج ما كان ظاهرُ الآية محتملة من حكم الآية ، إلا بحجة يجب التسليم لها . ولا حجة بذلك . (١) الأثر: ١٢٤٨٠ - ((أويس الصيرفى)) لم أجده، ولم أعرفه. و ((أبو الهيثم))، لم أستطع أن أستبين أيهم يكون ممن يكنى ((أبا الهيثم)). و ((سلمان)) أيضاً لم أستطع تحديده فى هذا الإسناد . (٢) السياق: ((لا خلاف بين جميع الحجة ... بالنقل المستفيض)). ٥٠٢ تفسير سورة المائدة : ٨٩ القول فى تأويل قوله ﴿أَوْ تَخْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ قال أبو جعفر : يعنى تعالى ذكره بذلك: أو فكّ عبد من أسر العبودة وذلها . ... وأصل((التحرير))، الفك من الأسر، (١) ومنه قول الفرزدق بن غالب: أَِّ غُدَانَةَ، إِنَّنِي حَرِّرْتُكُمْ فَوَعَبْتُكُمْ لِعَطِيَّةَ بْنِ جِعَلٍ (٣) يعنى بقوله: ((حرّرتكم»، فككت رقابكم من ذلّ الهجاء ولزوم العار . . . وقيل: ((تحرير رقبة))، والمحرَّر ذو الرقبة، (٣) لأن العرب" كان من شأنها إذا أسرت أسيراً أن تجمع يديه إلى عنقه بقِدٌ أو حبل أو غير ذلك ، (٤) وإذا أطلقته من الأسر أطلقت يديه وحلَّتهما مما كانتا به مشدودتين إلى الرقبة . فجرى الكلام (١) انظر ((تحرير رقبة)) فيما سلف ٩: ٣٠، وما بعدها، ولم يشرحها أبو جعفر هناك وشرحها هنا . وهذا ضرب من اختصاره فى هذا التفسير . (٢) ديوانه ٧٢٦، النقائض: ٢٧٥، وطبقات فحول الشعراء: ٤٢٤، من قصيدته فى هجاء جرير . و ((بنو غدانة)) هم: بنو غدانة بن يربوع، أخو ((كليب بن يربوع))، جد جرير . و ((عطية بن جعال بن قطن بن مالك بن غدانة بن يربوع))، وكان عطية من سادة بنى غدانة ، وكان صديقاً للفرزدق وخليلا له. فلما بلغ عطية هذا الشعر قال: ((جزى الله خليلى عنى خيراً !! ما أسرع ما رجع خليل فى هبته !! ))، لأنه هجاهم، وهو يزعم أنه وهب أعراضهم لصاحبه، يقول بعده: قِدْماً، وَأَفْعَلِ لِكُلِّ نَوَالِ فَوَهَبْتُكُمْ لِأَحَفْكُمْ بِقَدِيمِكُمْ مِنْ بَيْنِ أَلْأَمِ آَنْفٍ وَسِبَلٍ لَوْلَا عَطِيّةُ لِاجْتَدَعْتُ أُنُوفَكُمْ الأمْثَالِ. جَدَّعْتَهُمْ بِعَوَارِيم إِى كَذَاكَ ، إِذَا مَجَوَّتُ قَبِيلَةً (٣) فى المطبوعة: ((صاحب الرقبة))، لم يحسن قراءة المخطوطة. (٤) فى المطبوعة: ((بقيد أو حبل))، وهو خطأ، صوابه فى المخطوطة. و((القد)) (بكسر القاف والدال المشددة): سير يقد (أى: يشق طولا) من جلد غير مدبوغ. وأما ((القيد))، فأكثر ما يكون فى الرجلين . ٥٥٣ تفسير سورة المائدة : ٨٩ عند إطلاقهم الأسير ، بالخبر عن فك يديه عن رقبته ، وهم يريدون الخبرَ عن إطلاقه من أسره، (١) كما يقال: ((قبضَ فلان يده عن فلان))، إذا أمسك يده عن نواله = ((وبسط فيه لسانه))، (٢) إذا قال فيه سوءاً - فيضافُ الفعل إلى الجارحة التى يكون بها ذلك الفعل دون فاعله، لاستعمال الناس ذلك بينهم، وعلمهم بمعنى ذلك . فكذلك ذلك فى قول الله تعالى ذكره: ((أو تحرير رقبة))، أضيف ((التحرير)) إلى (الرقبة))، وإن لم يكن هنالك غُلٌّ فى رقبته ولا شدُّ يَد إليها، وكان المراد بالتحرير نفسَ العبد، بما وصفنا، من جَرّاء استعمال الناس ذلك بينهم لمعرفتهم بمعناه. (٣) ٥ فإن قال قائل : أفكلّ الرقاب معنىٌّ بذلك أو بعضه ؟ (٤) قيل : بل معنىّ بذلك كل رقبة كانت سليمة من الإقعاد ، (٥) والعمى والخرس، وقطع اليدين أو شلهما ، والجنون المطبق ، ونظائر ذلك . فإن من كان به ذلك أو شىء منه من الرقاب ، فلا خلاف بين الجميع من الحجة أنه لا يجزئ فى كفارة اليمين . فكان معلوماً بذلك أن الله تعالى ذكره لم يعنه بالتحرير فى هذه الآية. فأما الصغير والكبير والمسلم والكافر ، فإنهم معنيون به . . . (١) انظر تفسير: ((وفى الرقاب)) فيما سلف ٣: ٣٤٧. وتفسير ذلك هناك مختصر، وهو هنا مفصل . وهذا باب من أبواب اختصار أبى جعفر فى تفسيره هذا . (٢) انظر ما سلف فى مثل ذلك فى تفسير قوله تعالى: ((بل يداه مبسوطتان)) ص: ٤٥١ وما قبله فى تفسير: ((بما قدمت أيديهم)) ٢ : ٣٦٨ . (٣) فى المطبوعة والمخطوطة: ((من جرى استعمال ... ))، وصواب قراءتها ((من جراء)) وكذلك كتبتها، فإن الذى فى كلام الطبرى هو ((جرى)) المقصورة من ((جراء)). فلذلك كتبها بالياء. يقال: ((فعلت ذلك من جراك، ومن جرائك)»، أى: من أجلك ، وقد جمعتا فى شعر واحد : أَمِنْ جَرًّا بَنِ أَسَدٍ غَضِتُ وَلَوْ شِئْتُمْ لَكَانَ لَكُمْ جِوَارُ وَمِنْ جَرَّائِنَا صِرْتُمْ عَبِيدًاً لِقَوْمِ، بَعْدَمَا وُطِئُ الخِيَارُ (٤) فى المطبوعة: ((أو بعضها))، والذى فى المخطوطة صواب محض. (٥) ((الإقعاد)) و((القعاد)) (بضم القاف): داء يقعد. ((أقعد الرجل فهو مقعد))، إذا أصابه القعاد فحال بينه وبين المشى . تفسير سورة المائدة : ٩٨ وبنحو الذى قلنا فى ذلك قال جماعة من أهل العلم . • ذكر من قال ذلك : ١٢٤٨٢ - حدثنا هناد .... قال، حدثنا مغيرة، عن إبراهيم : أنه كان يقول : من كانت عليه رقبة واجبة ، فاشترى نَسَمة ، قال: إذا أنقذها من عمل أجزأته ، ولا يجوز عتق من لا يعمل . فأما الذى يعمل ، فالأعور ونحوه . وأما الذى لا يعمل فلا يجزئ، الأعمى والمقعد.(١) ١٢٤٨٣ - حدثنا هناد قال، حدثنا هشيم ، عن يونس، عن الحسن قال: كان يكره عتق المختَبَّل فى شىء من الكفارات . (٢) ١٢٤٨٤ - حدثنا هناد قال، حدثنا هشيم ، عن مغيرة ، عن إبراهيم : أنه كان لا يرى عتقَ المغلوب على عقله يجزئ فى شىء من الكفارات . ... وقال بعضهم : لا يجزئ فى الكفارة من الرقاب إلا صحيح، ويجزئ الصغير فيها . * ذكر من قال ذلك : ١٢٤٨٥ - حدثنا هناد قال، حدثنا وكيع ، عن سفيان ، عن ابن جريج ، عن عطاء قال : لا يجزئ فى الرقبة إلاّ صحيح . ١٢٤٨٦ -حدثنا هناد قال، حدثنا و کیع ، عن سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء قال : يجزىء المولودُ فى الإسلام من رقبة . ١٢٤٨٧ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا وكيع ، عن الأعمش ، عن إبراهيم قال: ما كان فى القرآن من ((رقبة مؤمنة))، فلا يجزئ إلا ما صام وصلى. وما كان لیس بمؤمنة ، فالصبی یجزئ.(٣) (١) الأثر: ١٢٤٨٢ -((هناد بن السرى)) لا يروى عن مغيرة، بينهما فى الإسناد وجل أو رجلان وانظر الأثرين السالفين قريباً : ١٢٤٧٠، ١٢٤٧١، وما يأتى رقم : ١٢٤٨٤. وكان فى المطبوعة: ((كالأعمى))، وأثبت ما فى المخطوطة. (٢) (المخبل)) (بتشديد الباء): المجنون، من ((الحبل)) (بسكون الباء): وهو الفالج ، أو فساد الأعضاء ، أو فساد العقل . (٣) الأثر: ١٢٤٨٧ - مضى بإسناده ولفظه برقم : ١٠٠٩٦ . تفسير سورة المائدة : ٨٩ وقال بعضهم: لا يقال للمولود ((رقبة))، إلا بعد مدة تأتى عليه. • ذكر من قال ذلك : ١٩/٧ ١٢٤٨٨ -حدثی محمد بن یزید الرفاعی قال، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبى زائدة، عن محمد بن شعيب بن شابور، عن النعمان بن المنذر، عن سلمان قال: إذا ولدالصبى فهو نسمة، وإذا انقلبَ ظهراً لبطن فهو رقبة، وإذا صلى فهو مؤمنة.(١) قال أبو جعفر: والصواب من القول فى ذلك عندنا أن يقال: إن اللّه تعالى عمّ بذ کر ((الرقبة)کلرقبة، فأىّ رقبةحر رها المکفربمینه فی کفارته، فقد أدّیما كُلِّف، إلاما ذكرنا أن الحجة مجمعة على أن اللّه تعالى ذكره ، لم يعنه بالتحرير ، فذلك خارج من حكم الآية، وما عدا ذلك فجائز تحريرُه فى الكفارة بظاهر التنزيل . والمکفّر مخير فی تکفیر یمینه التى حنث فيها بإحدى هذه الحالات الثلاث التى سماها الله فى كتابه، وذلك : إطعام عشرة مساكين من أوسط ما يطعم أهله ، أو كسوتهم ، أو تحرير رقبة = بإجماع من الجميع ، لا خلاف بينهم فى ذلك . فإن ظنّ ظان أنّ ما قلنا من أن ذلك إجماع من الجميع، ليس كما قلنا، لما :- ١٢٤٨٩ - حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبى الشوارب قال، حدثنا عبد الواحد ابن زياد قال ، حدثنا سليمان الشيبانى قال ، حدثنا أبو الضحى ، عن مسروق قال: جاء معقل بن مقرن إلى عبد اللّه فقال: إنى آليتُ من النساء والفراش! فقرأ عبدالله هذه الآية: ﴿لاَ تُحَرِّمُوا لَيِّبَتِ مَا أَحَلَ اللهُ لَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُوا إنّ اللهَ لاَ يُبُ الْمُعْتَدِينَ﴾ [سورة المائدة: ٨٧]. قال فقال معقل: إنما سألتك أنْ أتيتُ (١) الأثر: ١٢٤٨٨ - ((محمد بن شعيب بن شابور الأموى))، أحد الكبار، كان يسكن بيروت . روى عن الأوزاعى، ويزيد بن أبى مريم ، والنعمان بن المنذر . ثقة ثبت ، روى له الأربعة . مترجم فى التهذيب . و ((النعمان بن المنذر الغسانى، اللخمى))، ((أبو الوزير)). روى عن عطاء، ومجاهد ، والزهرى، وطاوس، ومكحول. ثقة. مترجم فى التهذيب . ووصليان))، كأنه ((سليمان بن طرخان التيمى))، ولست أحققه. : ٠٥٦ تفسير سورة المائدة : ٨٩ على هذه الآية الليلة؟ فقال عبد الله: انت النساء ونَمْ، وأعتق رقبة، فإنك موسر. (١) ١٢٤٩٠ -حدثی یونس قال، أخبرنا ابن وهب قال ، حدثی جریر بن حازم : أن سليمان الأعمش حدثه ، عن إبراهيم بن يزيد النخعى ، عن همام بن الحارث : أن نعمان بن مقرِّن سأل عبد الله بن مسعود فقال : إنى حلفت أن لا أنام على فراشى سنة؟ فقال ابن مسعود: ((يا أيها الذين آمنوا لا تحرِّموا طيبات ما أحل الله لكم)، كفّر عن يمينك، ونم على فراشك! قال: بم أكفُر عن يمينى؟ قال : أعتق رقبة ، فإنك موسر . (٢) = ونحو هذا من الأخبار التى رويت عن ابن مسعود وابن عمر وغيرهما ، فإنّ ذلك منهم كان على وجه الاستحباب لمن أمروه بالتكفير بما أمروه به بالتكفير من (١) الأثر: ١٢٤٨٩ - ((محمد بن عبد الملك بن أبى الشوارب))، ثقة مضى برقم: ٦٢٥٦، ٨١٣٦ ٠ و((عبد الواحد بن زياد العبدى))، أحد الأعلام، مضى برقم: ٢٦١٦، ٣١٣٦. ((وسليمان الشيبانى)) هو: («سليمان بن أبى سليمان))، ((أبو إسحق الشيبانى)). ثقة. مضى كثيراً ، آخره رقم : ٨٨٦٩ . و((أبو الضحى))، و((مسروق))، مضياً كثيراً. و((معقل بن مقرن المزنى))، أبو عمرة، قال البغوى: ((سكن الكوفة، وروى عن النبى صلى اله عليه وسلم أحاديث)). مترجم فى الاستيعاب، وأسد الغابة، والإصابة، وابن سعد ٦ : ١١، وابن أبى حاتم ٢٨٥/١/٤، وهو أخو ((النعمان بن مقرن)). وكان فى المطبوعة هنا: ((النعمان ابن مقرن))، مكان ((معقل بن مقرن))، غير الاسم لغير طائل، لأنه أخذه من الذى يليه ، مع أنهما روايتان مختلفتان . وكان فى المطبوعة أيضاً: ((إنما سألتك لكونى أتيت على هذه الآية، فقال عبد الله))، تصرف فى العبارة تصرفاً فاسداً علمياً، والصواب من المخطوطة، ولكنه كتب هناك ((سألتك عن)) ثم وضع ((أ) فى وسط عين ((عن))، لتقرأها ((أن))، وكذلك أثبتها. وهذا الأثر أخرجه السيوطى فى الدر المنثور ٢ : ٣٠٩، عن معقل بن مقرن، وقال : ((أخرجه ابن سعد، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبى حاتم، والطبرانى من طرق ، عن ابن مسعود))". (٢) الأثر: ١٢٤٩٠ - انظر التعليق على الأثر السالف، ولكنه هنا نسب القصة إلى ((النعمان بن مقرن))، أخى ((معقل بن مقرن)). ٥٥٧ تفسير سورة المائدة : ٨٩ الرقاب ، لا على أنه كان لا يجزئ عندهم التكفير للموسر إلاّ بالرقبة ، لأنه لم ينقل أحدٌ عن أحد منهم أنه قال: لا يجزئ الموسرَ التكفيرُ إلاّ بالرقبة. والجميعُ من علماء الأمصار، قديمهم وحديثهم، مجمعون على أن التكفير بغير الرقاب جائزٌ للموسر . ففى ذلك مكتفىّ عن الاستشهاد على صحة ما قلنا فى ذلك بغيره . القول فى تأويل قوله ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَثَةٍ أَيَّامٍ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ((فمن لم يجد))، لكفارة يمينه التى لزمه تكفيرُها من الطعام والكسوة والرقاب ما يكفِّرها به على ما فرضنا عليه وأوجبناه فى كتابنا وعلى لسان رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم = (( فصيام ثلاثة أيام ))، يقول: فعليه صيام ثلاثة أيام . ... ثم اختلف أهل العلم فى معنى قوله: ((فمن لم يجد))، ومتى يستحقّ الحانث فى يمينه الذى قد لزمته الكفارة، اسم (( غیر واجد )» ، حتى يكون ممن له الصيام فى ذلك. فقال بعضهم : إذا لم يكن للحانث فى وقت تكفيره عن يمينه إلا قدر قوته وقوت عياله يومَه وليلته ، فإنّ له أن يكفر بالصيام . فإن كانعنده فى ذلك الوقت قوته وقوت عياله يومه وليلته ، ومن الفضل ما يطعم عشرة مساكين أو ما يكسوهم ، لزمه التكفيرُ بالإطعام أو الكسوة ، ولم يجزه الصيام حينئذ . وممن قال ذلك الشافعى : ١٢٤٩١ - حدثنا بذلك عنه الربيع . ٠ ٠ وهذا القولَ قصدَ إن شاء اللّه = مَنْ أوجب الطعام على من كان عنده درهمان =، ٥٥٨ تفسير سورة المائدة : ٨٩ مَنْ أوجبه على من عنده ثلاثة دراهم. (١) وبنحو ذلك :- ١٢٤٩٢ - حدثنا هناد قال ، حدثنا ابن المبارك، عن حماد بن سلمة ، عن عبد الكريم ، عن سعيد بن جبير قال : إذا لم يكن له إلاّ ثلاثة دراهم أطعم = قال : يعنى فى الكفارة . ١٢٤٩٣ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال ، حدثنى معتمر بن سليمان قال : قلت لعمر بن راشد : الرجل يحلف ولا يكون عنده من الطعام إلا بقدر ما يكفر، قال : كان قتادة يقول: يصوم ثلاثة أيام . (٢) ١٢٤٩٤ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال ، حدثنا المعتمر بن سليمان قال ، حدثنا يونس بن عبيد ، عن الحسن قال : إذا كان عنده درهمان . ١٢٤٩٥ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال ، حدثنا معتمر ، عن ·حماد ، عن عبد الكريم أبى أمية ، عن سعيد بن جبير قال: ثلاثة دراهم . (٣). ٢٠/٧ ٠٠٠ وقال آخرون: جائزٌ لمن لم يكن عنده مائتا درهم أن يصوم، وهو ممن لا يجد. ... وقال آخرون: جائزٌ لمن لم يكن عنده فضل عن رأس ماله يتصرف به لمعاشه ما يكفر به بالإطعام ، أن يصوم إلاّ أن يكون له كفاية ، ومن المال ما يتصرف به لمعاشه ، ومن الفضل عن ذلك ما يكفرّ به عن يمينه . وهذا قول" كان يقوله بعض متأخرى المتفقهة . (١) فى المطبوعة، غير هذه الجملة: ((من أوجب الطعام ... ومن أوجبه على من عنده))، فاختل الكلام ، والصواب ما فى المخطوطة . وقد ضبطت الكلام بالشكل ليتبين معناه ويتيسر . . (٢) الأثر: ١٢٤٩٣ - ((عمر بن راشد))، كأنه يعنى: ((عمر بن راشد السلمى)). روى عن الشعبى، وعنه سفيان الثورى. مترجم فى ابن أبى حاتم ١٠٧/١/٣. (٣) الأثر: ١٢٤٩٥ - ((عبد الكريم))، ((أبو أمية))، هو: ((عبد الكريم. أبى الخارق))، مضى برقم: ٩٦٧٩. وكان فى المطبوعة: ((عبد الكريم بن أبى أمية))، وهو خطأ مخض ، وتغيير لما فى المخطوطة عبئاً. ٥٥٩ تفسير سورة المائدة : ٨٩ قال أبو جعفر : والصواب من القول فى ذلك عندنا ، أنّ من لم يكن عنده فى حال حنثه فى يمينه إلا قدر قوته وقوت عياله يومه وليلته ، لا فضل له عن ذلك، بصوم ثلاثة أيام ، وهو ممن دخل فى جملة من لا يجد ما يطعم أو يكسو أو يعتق . وإن كان عنده فى ذلك الوقت من الفضل عن قوته وقوت عياله يومه وليلته ، ما يطعم أو يكسو عشرة مساكين ، أو يعتق رقبة ، فلا يجزيه حينئذ الصوم ، لأن إحدى الحالات الثلاث حينئذ من إطعام أو كسوة أو عتق ، حق قد أوجبه اللّه تعالى ذكره فى ماله وجوب الدين. وقد قامت الحجة بأن المفلس إذا فرّق ماله بين غرمائه : أنه لا يترك ذلك اليوم إلاّ ما لا بدَّ له من قوته وقوت عياله يومه وليلته . فكذلك حكم المعدم بالدين الذى أوجبه اللّه تعالى ذكره فى ماله بسبب الكفارة التى لزمت ماله . # واختلف أهل العلم فى صفة الصوم الذى أوجبه اللّه فى كفارة اليمين . فقال بعضهم : صفته أن يكون مواصلاً بين الأيام الثلاثة غير مفرِّقُها . • ذكر من قال ذلك : ١٢٤٩٦ - حدثنا محمد بن العلاء قال، حدثنا وكيع ، عن سفيان ، عن ليث ، عن مجاهد قال : كل صوم فى القرآن فهو متتابع ، إلاّ قضاء رمضان ، فإنه عدة من أيام أخر. (١) ١٢٤٩٧ - حدثنا أبو کریب وهناد قالا ،حدثنا و کیع -وحدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبى = ، عن أبى جعفر ، عن الربيع بن أنس قال : كان أبىّ ابن كعب يقرأ: ﴿ فَصِيَامُ ثَلاَثَةٍ أَيَّامٍ مُتَتَبِعَتٍ﴾. ١٢٤٩٨ - حدثنا عبد الأعلى بن واصل الأسدى قال، حدثنا عبيد الله بن (١) قوله: ((فإنه عدة من أيام أخر))، ليس فى المخطوطة، وهو فى الدر المنثور ٢: ٣١٤، أخشى أن يكون نقله من هناك. ٥٦٠ تفسير سورة المائدة : ٨٩ موسى ، عن أبى جعفر الرازى ، عن الربيع بن أنس ، عن أبى العالية ، عن أبى ابن كعب : أنه كان يقرأ: ﴿ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أيَّامٍ مُتَتَبِعَتٍ﴾ . ١٢٤٩٩ - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا يزيد بن هرون، عن قزعة ، عن سويد، عن سيف بن سليمان ، عن مجاهد ، قال : فى قراءة عبد اللّه: ﴿فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَتٍ﴾.(١) ١٢٥٠٠ - حدثنا هناد قال، حدثنا ابن المبارك، عن ابن عون ، عن إبراهيم قال: فى قراءتنا: ﴿ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَبِعَاتٍ ﴾. ١٢٥٠١ -حدثنا ابن و کیع قال، حدثنا ابن علیة ، عن ابن عون ، عن إبراهيم ، مثله . ١٢٥٠٢ - حدثناابن وكيع قال، حدثنا جرير ، عن مغيرة ، عن إبراهيم فى قراءة أصحاب عبد اللّه: ﴿فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَبِعَتٍ﴾. ١٢٥٠٣ - حدثنا هناد وأبو کریب قالا ، حدثنا وكيع ، عنسفيان، عن جابر، عن عامر قال: فى قراءة عبد الله: ﴿فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَبِعَاتٍ﴾. ١٢٥٠٤ - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا محمد بن حميد، عن معمر ، عن أبي إسحق فى قراءة عبد اللّه: ﴿ فَصِيَمُ ثَلَاثَةٍ أَيَّامٍ مُتَتَبِعَتٍ﴾ (٢) . ١٢٥٠٥ - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا محمد بن حميد، عن معمر ، (١) الأثر: ١٢٤٩٩ - ((قزعة بن سويد بن جحير الباهلى))، مضى برقم: ٨١٤١ وأبوه ((سويد بن جحير الباهلى)» مضى: ٨٢٨١، ٨٢٨٣، ٩٣٧٢. وكان فى المطبوعة: ((قزعة بن سويد))،وأثبت ما فى المخطوطة، و((قزعة))، يروى عن أبيه . و((سليف بن سليمان المخزومى))، مضى برقم: ٣٣٤٥. (٢) الأثر: ١٢٥٠٤ - ((محمد بن حميد اليشكرى المعمرى)) ((أبو سفيان المعمرى))، مضى برقم : ١٧٨٧ ، ٨٨٢٩ . و ((معمر بن راشد الأزدى))، مضى مراراً رقم : ١٧٨٧، ٢٠٩٥، ٨٨٨٥ و((أبو إسحق))، هو ((أبو إسحق السبيعى)) من شيوخ معمر. وكان فى المطبوعة والمخطوطة: ((ابن إسحق))، وهو خطأ محض.