Indexed OCR Text
Pages 201-220
٢٠١ تفسير سورة البقرة : ٢٣٨ ٥٤٥١ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا عبد الله بن يزيد قال ، حدثنا حيوة ابن شريح وابن لهيعة قالا، ، حدثنا أبو عقيل زهرة بن معبد : أن سعيد بن المسيب اسمه بين هذه الرواية وتلك. ووقع فى المخطوطة: ((عمر بن سلمان)). فتكون المغايرة بين الروايتين واقعة. ولكنى أرجح أن كليهما خطأ، إذ لم يذكر قول فى اسبه أنه ((عمر بن سلمان)). وانراجح - عندى - أن الصواب فى هذا الإسناد ((عمرو بن سليمان)). وهو القول الثانى فى اسمه عند بعض الرواة، كما ذكرنا. وقوله فى هذه الرواية: ((فى حديثه رفعه)) - يعنى أنه رفع الحديث إلى النبى صلى الله عليه وسلم، وجعل لفظ ((الصلاة الوسطى صلاة العصر)) - من كلامه صلى الله عليه وسلم. وكذلك نقل السيوطى ١: ٣٠٢، ((أخرج ابن جرير فى تهذيبه، من طريق عبد الرحمن بن أبان، عن أبيه، عن زيد بن ثابت، فى حديث يرفعه ... )). ولعله لم يره فى تفسير الطبرى، فنقله عن كتابه ((التهذيب)). ولفظ السيوطى الذى نقله: ((فى حديث)) - الجود من اللفظ الثابت هنا: ((فى حديثه)). بل الظاهر أن هذه محرفة من الناسخين . وعندى أن ادعاء رفع الحديث وهم ممن قاله: اختصر حديثاً مطولا، فأوهم وظن أن كلمة فى آخره مرفوعة . وهى واضحة فى أصل الحديث أنها موقوفة . فقد رواه أحمد فى المسند ٥: ١٨٣ (حلى) - مطولا - عن يحيى بن سعيد، عن شعبة، بهذا الإسناد الى أبان بن عثمان: (( أن زيد بن ثابت خرج من عند مروان نحواً من نصف النهار، فقلنا: ما بعث إليه المباعة إلا لشىء سأله عنه، فقمت إليه فسألته، فقال: أجل، سألنا عن أشياء، سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: نضر الله امرءاً سمع منا حديثاً فحفظه ... )) فذكر حديثاً مطولا مرفوعاً، ثم قال فى آخره: (( وسألنا عن الصلاة الوسطى، وهى الظهر)). فهذا ظاهر واضح أن مروان سأل زيداً عن الصلاة الوسطى ، فأجابه ، لم يذكره فى الحديث المرفوع ، ولا وصله به . ورواه الدارى ١: ٧٥، عن عصمة بن الفضل، عن حرى - بفتح الحاء والراء - بن عمارة، عن شعبة ، عن عمرو بن سليمان، بهذا الإسناد، نحو رواية المسند ، مطولا . وفى آخره بعد سياق الحديث المرفوع: ((قال: وسألته عن صلاة الوسطى، فقال: هى الظهر)). فسمى شيخ شعبة فى هذه الطريق « عمراً)). والظاهر من سياق هذه الرواية أن أبان بن عثمان هو الذى سأل زيد بن ثابت عن الصلاة الوسطى. والأمر فى هذا قريب . أما الأمر البعيد، والذى لا يدل عليه سياق الكلام فى الروايتين: رواية أحمد ، ورواية الدارمى - فهو الزعم بأن ((الصلاة الوسطى)) مرفوع من كلام النبي صلى الله عليه وسلم. إنما هو وهم - كما قلنا - من اختصر الحديث ، فأخذ آخره دون أن يتأمل سياق القول ومعناه . والقسم المرفوع المطول من هذا الحديث - رواه ابن حبان فى صحيحه، رقم : ٦٦ بتحقيقنا، من طريق يحي بن سعيد - شيخ أحمد فيه - وطوى بعض المرفوع من آخره، وطوى أيضاً الكلمة الموقوفة. وقد خرجناه هناك . ويؤيد ما قلنا: أن زيد بن ثابت إنما قال هذا استنباطاً، كما سيأتى: ٥٤٥٩، ٥٤٦٠. ولو كان هذا عنده مرفوعاً لما جاوزه إلى الاستنباط، إن شاءاته. ٢٠٢ تفسير سورة البقرة : ٢٣٨ حدثه أنه كان قاعداً هو وعروة بن الزبير وإبراهيم بن طلحة ، فقال سعيد بن المسيب : سمعت أبا سعيد الخدرى يقول : الصلاة الوسطى هى الظهر . فمر علينا عبد الله بن عمر ، فقال عروة : أرسلوا إلى ابن عمر ، فاسألوه . فأرسلوا إليه غلاماً فسأله ، ثم جاءنا الرسول فقال : يقول : هى صلاة الظهر . فشككنا فى قول الغلام ، فقمنا جميعاً فذهبنا إلى ابن عمر ، فسألناه فقال : هى صلاة الظهر. (١) ٥٤٥٢ - حدثنى يعقوب قال ، حدثنا هشيم قال، أخبرنا العوام بن حوشب قال ، حدثنى رجل من الأنصار، عن زيد بن ثابت أنه كان يقول: هى الظهر.(٢) ٥٤٥٣ - حدثنى أحمد بن إسحق، حدثنا أبو أحمد قال ، حدثنا ابن أبى ذئب = وحدثنى المثی قال ، حدثنا آدم قال ، حدثنا ابن أبى ذئب = ، عن ٣٤٨/٢ (١) الخبر: ٥٤٥١ - عبد الله بن يزيد: هو المقرئ. مضت ترجمته فى: ٣١٨٠. زهرة بن معبد بن عبد الله بن هشام التيمى: تابعى ثقة، قال ابن أبى حاتم ٦١٥/٢/١ « أدرك ابن عمر، ولا أدرى سمع منه أم لا؟)) وتعقبه الحافظ فى التهذيب، بالجزم بأنه سمع منه ، وأن فى البخارى ما يدل على ذلك . إبرهيم بن طلحة: لم أتبين من هو؟ وليس له رواية فى الخبر، ولا شأن فى الإسناد ، إنما كان أحد حاضرى المجلس . وأخبر رواه البيبتى ١: ٤٥٨ - ٤٥٩، من طريق محمد بن سنان البصرى، عن عبد الله بن يزيد ، به . وسيأتى : ٥٤٥٧، من طريق نافع ، عن زهرة بن معبد ، بنحوه . وذكره السيوطى ١: ٣٠٢، ونسبه البيهقى ، وابن عساكر فقط . وهذا الخبر على صحة إسناده - فيه أنه أبا سعيد الخدرى وعبد الله بن عمر يريان أن الصلاة الوسطى فى الظهر . وقد مضى عن أبى سعيد بإسناد صحيح أيضاً : ٥٣٩٢، أنها العصر. وكذلك مضى عن ابن عمر بإسنادين صحيحين: ٥٣٨٩، ٥٣٩١، أنه يرى أنها العصر. وأبو سعيد وابن عمر من اختلفت الرواية عنهما فى ذلك على القولين . ذلك أنهما لم يرويا فيه حديثاً مرفوعاً يكون حجة عليهما ، إنما اجتهدا واستنبطا ما استطاعا، وانظر ابن كثير ١ : ٥٧٧. (٢) الخبر: ٥٤٥٢ - العوام - بتشديد الواو - بن حوشب بن يزيد الشيبانى: ثقة مجمع عليه. يروي عن كبار التابعين . ولكنه هنا روى عن رجل مجهول ، صار به الإسناد ضعيفاً . ٢٠٣ قفـ سير سورة البقرة : ٢٣٨ الزبرقان بن عمرو ، عن زيد بن ثابت قال ، الصلاة الوسطى صلاة الظهر. (١) ٥٤٥٤ - حدثنا المتی قال، حدثنا الحجاج قال، حدثنا حماد قال ، أخبرنا عبيد الله ، عن نافع ، عن زيد بن ثابت أنه قال: الصلاة الوسطى هى صلاة الظهر . (٢) ٥٤٥٥ - حدثنا ابن البرقى قال، حدثنا ابن أبى مريم قال ، أخبرنا نافع ابن یزید قال ، حدثی الوليد بن أبى الوليد أبو عثمان قال ، حدثنى عبد الله بن دينار ، عن عبد الله بن عمر: أنه سُئل عن الصلاة الوسطى قال : هى التى على أثر الضحى. (٣) ٥٤٥٦ - حدثنا ابن البرقى قال ، حدثنا ابن أبي مريم قال، حدثنا نافع این یزید قال ، حدثی الوليد بن أبى الوليد : أن مسلم بن أبى مريم حدثه : أن نفراً من قريش أرسلوا إلى عبد الله بن عمر يسألونه عن الصلاة الوسطى فقال له : هى التى على أثر صلاة الضحى. فقالوا له: ارجع واسأله ، فما زادنا إلا عياءً بها !! فمر بهم عبد الرحمن بن أفلح مولى عبد الله بن عمر ، فأرسلوه إليه أيضاً فقال : هى التى توجَّه فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى القبلة. (٤) (١) الخبر: ٥٤٥٣ - هذا الخبر مختصر. وسيأتى مطولا: ٥٤٦٠، من هذا الوجه، من رواية ابن أبي ذئب ، عن الزبرقان . (٢) الخبر: ٥٤٥٤ - الحجاج: هو ابن المنهال. وحماد: يحتمل أن يكون ابن زيد، وأن يكون ابن سلمة . عبيد الله: هو ابن عمر بن حفص بن عاصم . وذافع: هو مولى ابن عمرٍ. وأخشى أن تكون روايته عن زيد بن ثابت مرسلة . فما أظنه أدرك طبقته من الصحابة . وقد نص ابن أبى حاتم على أن روايته عن حفصة وعائشة مرسلة . (٣) الخبر: ٥٤٥٥ - ابن أبى مريم: هو سعيد بن أبى مريم، وهو سعيد بن الحكم، مضت ترجمته فى : ٣٨٧٧. نافع بن يزيد الكلاعى المصرى : ثقة مأمون ، ثبت فى الحديث ، لا يختلف فيه . الوليد بن أبى الوليد أبو عثمان: تابعى ثقة. وقد حققنا ترجمته فى شرح المسند: ٥٧٢١. وهذا الخبر مختصر. وسيأتى عقبه مطولا، عن تابعى آخر ، غير عبد الله بن دينار . (٤) الخبر: ٥٤٥٦ - مسلم بن أبى مريم، واسم أبيه: يسار، السلولى المدنى: تابعى ثقة، ٢٫٠٤ تفسير سورة البقرة : ٢٣٨ ٥٤٥٧ - حدثنى ابن البرقى قال، حدثنا ابن أبى مريم قال ، أخبرنا نافع قال ، حدثنى زهرة بن معبد قال ، حدثنى سعيد بن المسيب : أنه كان قاعداً هو وعروة وإبراهيم بن طلحة ، فقال له سعيد ، سمعت أبا سعيد يقول : إن صلاة الظهر هى الصلاة الوسطى. فمر علينا ابن عمر، فقال عروة : أرسلوا إليه فاسألوه . فسأله الغلام فقال : هى الظهر. فشككنا فى قول الغلام، فقمنا إليه جميعاً فسألناه، فقال : هى الظهر .(١) روى عنه شعبة، ومالك، وابن جريج، والليث، وغيرهم. ووقع فى المخطوطة والمطبوعة اسمه ((سلمة)) بدل ((مسلم))، وهو خطأ من الناسخين . وليس فى التراجم من يسمى بهذا. والخبر رواه - بنحوه - الطحاوى ١ : ٩٩، من طريق يحيى بن عبد الله بن بكير، عن موسى بن ربيعة، عن الوليد بن أبى الوليد المدينى، عن عبد الرحمن بن أفلح: ((أن نفراً من أصحابه أرسلوه إلى عبد الله بن عمر ... ))، فذكر معناه. وذكره الهيشمى فى مجمع الزوائد ١: ٢٠٩ مختصراً، بنحوه. قال: ((وعن عبد الرحمن بن أفلح: أن نفراً من الصحابة أرسلونى إلى ابن عمر ، يسألونه عن الصلاة الوسطى . فقال: كنا نتحدث أنها الصلاة التى وجه فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى القبلة، الظهر)). وقال: ((رواه الطبرانى، ورجاله موثقون)). وفقله السيوطى بنحوه ١: ٣٠١ أكثر اختصاراً من هذا، ونسبه للطبرانى فى الأوسط ((بسند رجاله ثقات)). فروايتا الطحاوى والطبرانى تؤيدان رواية ابن جرير هذه، لأنها عن ((عبد الرحمن بن أفلح)» الذى أرسله هؤلاء النفر من قريش يسأل ابن عمر . وموسى بن ربيعة المصرى: ثقة، ترجمه ابن أبى حاتم ٤ /١/ ١٤٢ - ١٤٣. وقال: ((مثل أبو زرعة عنه؟ فقال: كان يكون بمصر، وهو ثقة لا بأس به)). ولم أجد له ترجمة عند غيره. والوليد بن أبى الوليد، كما سمع الخبر من مسلم بن أبى مريم، سمعه أيضاً من الرسول الذى أرسله النفر من قريش إلى ابن عمر . و((عبد الرحمن بن أفلح)): مترجم فى ابن أبى حاتم ٢١٠/٢/٢: ((عبد الرحمن بن أفلح مولى أبى أيوب. وهو أخو كثير بن أفلح. روى عن ... روى عنه أبو النضر حديث العزلة. سمعت أبى يقول ذلك)). وموضع النقط بياض فى أصل كتاب ابن أبى حاتم. وقال مصححه العلامة الشيخ عبد الرحمن اليمانى: ((فى الثقات: عن أم ولد أبى أيوب)). وترجمه ابن سعد ٥: ٢٢٠، هكذا: «عبد الرحمن بن أفلح، مولى أبي أيوب الأنصارى. وهو رضيع لخارجة بن زيد بن ثابت الأنصارى. وسمع من عبد الله بن عمر بن الخطاب)). ولم أجد له ترجمة غير ذلك ، فهو هو الذى فى هذا الخبر . ولعل بعض الرواة وهم فى جعله ((مولى عبد الله بن عمر)). وقوله ((إلا عياء بها)): يقال ((عى بالأمر عياً (بالكسر) وعياء)): جهله وأشكل عليه أمره. وفى الحديث: ((شفاء العي السؤال)). وذكر المصدر الثانى (عياء) فى المعيار الشيرازى. (١) الخبر: ٥٤٥٧ - نافع فى هذا الإسناد: هو نافع بن يزيد، الذى ترجمنا له فى: ٥٤٥٠. ٢٠٥ تفسير سورة البقرة : ٢٣٨ ٥٤٥٨ - حدثنا ابن بشار قال، حدثناعثمان بن عمر قال، حدثنا أبو عامر، عن عبد الرحمن بن قيس ، عن ابن أبى رافع ، عن أبيه - وكان مولى لحفصة - قال : استكتبتنى حفصة مصحفاً وقالت لى: إذا أتيت على هذه الآية فأعلمنى حتى أملَّها عليك كما أقرأنيها. فلما أتيت على هذه الآية: (( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى))، أتيتها فقالت: اكتب: ((حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر). فلقیتأبىّ بن كعب، أو زید بن ثابت ،فقلت : يا أبا المنذر، إن حفصة قالت كذا وكذا !! قال : هو كما قالت ، ، أو ليس أشغل ما نكون عند صلاة الظهر فى غَنَمنا ونَواضحنا !(١) ٠ وهذا إسناد صحيح ، والخبر مختصر من الخبر الماض: ٥٤٥١، من رواية حيوة وابن لهيعة، عن زهرة بن معبد . (١) الحديث: ٥٤٥٨ - عثمان بن عمر بن فارس بن لقيط العبدى: ثقة من شيوخ أحمد وإسحق ، أخرج له الجماعة . أبو عامر: هو الخزاز - بمعجمات - واسمه: صالح بن رستم ، وهو ثقة ، وثقه الطيالسى ، وأبو داود ، وغيرهما . عبد الرحمن بن قيس العتكى ، أبو روح البصرى : ثقة . ذكره ابن حبان فى الثقات ، وأخرج له هو وابن خزيمة فى صحيحيهما، وترجمه ابن أبى حاتم ٢٧٧/٢/٢ - ٢٧٨ ترجمتين: ١٣٢٠، ١٣٢١، وهما واحد، ولم يذكر فيه جرحاً . ((ابن أبى رافع عن أبيه»: لم أعرف من ((ابن أبى رافع)) هذا؟ ولم أجد له ترجمة، إلا أنه ذكر فى التهذيب هكذا ، فى ترجمة عبد الرحمن بن قيس العتكى ، فى شيوخه الذين روی عهم . ويحتمل جداً أن يكون ابناً لعمرو بن رافع، الذى سيأتى ذكره فى شرح : ٥٤٦٣، وفى إسناد : ٠٥٤٦٤ وهذا الحديث مجهول الإسناد، كما ترى. وسيأتى بهذا الإسناد واللفظ: ٥٤٧٠، إلا حرفاً واحداً، سنذكره . وذكره السيوطى ١: ٣٠٢، بنحوه مختصراً قليلا، قال: ((أخرج عبد الرزاق، والبخارى فى تاريخه وابن جرير ، وابن أبى داود فى المصاحف عن أبي رافع مولى حفصة ... ». فأما ابن جرير، فهذه روايته. وأما البخارى فى التاريخ ، فلم أعرف موضعه منه . وأما عبد الرزاق وابن أبى داود - فلم أجد عندهما من رواية أبى رافع - على اليقين عندى من ذلك، فلا أدرى كيف هذا ؟ ! وهو حديث مرفوع، لقول حقصة: ((حتى أملها عليك كما أقرأنيها)). وفى الرواية الآتية: (( كما أقرتها))، بالنباء لما لم يسم فاعله. والذى يقرئُ حفصة وتأخذ عنه القرآن، هو زوجها المنزل عليه الكتاب، ٢٠٦ تفسير سورة البقرة : ٢٣٨ وعلة من قال ذلك ، ما :- ٥٤٨٩ - حدثنا به محمد بن المثی قال، حدثنا محمد بن جعفر قال ، حدثنا شعبة قال ، أخبرنى عمرو بن أبى حكيم قال : سمعت الزبرقان يحدث ، عن عروة ابن الزبير ، عن زيد بن ثابت قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى الظهر بالهاجرة ، ولم يكن يصلى صلاة أشدَّ على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منها، قال: فنزلت: ((حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى)). وقال: إن قبلها صلاتين ، وبعدها صلاتين . (١) صلى الله عليه وسلم، كما سيأتى تصريحها بذلك ، فى : ٥٤٦٢، ٥٤٦٣ ، ٥٤٦٥. وقولها ((أملها)): هكذا ثبت فى المخطوطة. وفى المطبوعة ((أمليها)). وكلاهما صحيح، يقال :. ((أمالت الكتاب، وأمليته)). وكلاهما نزل به القرآن: (فليملل وليه بالعدل). من ((أمللت)). و: (فهى تمل عليه بكرة وأصيلا)، من ((أمليت)). قال الفراء: ((أمللت: لغة أهل الحجاز وبنى أسد. وأمليت : لغة بنى تميم وقيس )) . قوله: ((فلقيت أبي بن كعب، أو زيد بن ثابت، فقلت: ياأبا المنذر)) - إلخ: شك الراوى فى أيهما لقى، ثم رجح أنه أبى بن كعب، إذ أن كنيته: ((أبو المنذر))، وأما زيد فكنيته: ((أبو سعيد)) ويقال: ((أبو خارجة)). التواضح: جمع ((ناضح))، وهو من الإبل: ما يستقى عليه الماء . ونضح زرعه : سقاه بالدلو. يعنى : أنهم فى شغل بسقى نخيلهم على النواضح من إبلهم . (١) الحديث: ٥٤٥٩ - عمرو من أبى حكيم: هو عمرو بن كردى، أبو سعيد الواسطى ، وهو ثقة، وثقه أبو داود، والنسائى، وغيرهما. ورواية شعبة عنه أمارة توثيقه عنده أيضاً . الزبرقان: هو ابن عمرو بن أمية الضمرى، بذلك جزم ابن سعد ٥ : ١٨٤، ذكره بعد ((جعفر ابن عمرو))، وذكر أنه أخوه. وقال بعضهم: ((الزبرقان بن عبد الله بن عمرو)). والقولان أشار إليهما البخارى فى الكبير ٣٩٦/١/٢ - ٣٩٧، رقم: ١٤٤٦. وترجم صاحب التهذيب الترجتين ، وذكر أن ((الزبرقان بن عبد الله)) روى عنه كليب بن صبح، فجاء الحافظ ابن حجر، فعقب فى ترجمة ((الزبرقان بن عمرو))، بأنه «لم يفرق البخارى فن بعده بينهما، إلا ابن حبان، ذكر هذا فى ترجمة مفردة عن الذى يروى عنه كليب بن صبح))، ثم أنحى على ابن حبان لما فعل. وهذا عجب من العجب ! فإن البخارى أفرد ترجمة ((زبرقان، عن عمرو بن أمية، روى عنه كليب بن صبح)) - الكبير ١/٢ / ٣٩٧، رقم: ١٤٤٩. وكذلك صنع ابن أبى حاتم ١ /٦١٠/٢ - ٦١١، رقم : ٢٧٦٥، ٢٧٦٦ . كل ما فى الأمر أنهما لم ينسبا الذى روى عنه كليب. ولكنهما فرقا بينهما، فما أدرى ما الذى أنكره الحافظ على ابن حبان ؟! والزبرقان بن عمرو ، هذا : ثقة . ٢٠٧ تفسير سورة البقرة : ٢٣٨ ٥٤٦٠ - حدثنا مجاهد بن موسى قال، حدثنا يزيد بن هرون قال ، أخبرنا ابن أبي ذئب ، عن الزبرقان قال : إنّ رهطاً من قريش مرَّ بهم زيد بن ثابت فأرسلوا إليه رجلين يسألانه عن الصلاة الوسطى . فقال زيد : هى الظهر . فقام وجلان منهم فأتيا أسامة بن زيد ، فسألاه عن الصلاة الوسطى فقال : هى الظهر . إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلى الظهر بالهجير ، فلا يكون وراءه إِا الصّفُّ والصِّفَّان ، الناسُ یکونون فی قائلتهم وفی تجارهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد هممت أن أحرِّق على أقوام لا يشهدون الصلاة بيوتهم ! قال : فنزلت هذه الآية: ((حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى)). (١) ٠٠٠ وكان آخرون يقرأون ذلك: «حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة. العصر » . * ذكر من كان يقول ذلك كذلك : والحديث رواه أحمد فى المسند ه : ١٨٣، عن محمد بن جعفر، عن شعبة، به . ورواه أبو داود: ٤١١، عن محمد بن الفى - شيخ الطبرى هنا - بهذا الإسناد. ورواه البخارى فى الكبير - فى ترجمة الزبرقان، عن إسحق. عن عبد الصمد ، عن شعبة ، به ، موجزاً كعادته . ورواه الطحاوى فى معانى الآثار ١ : ٩٩، من طريق عمرو بن مرزوق، عن شعبة، به . وكذلك رواه البيهقى ١: ٤٥٨، من طريق عمرو بن مرزوق . وذكره ابن كثير ١ : ٥٧٧، عن رواية المسند. ثم أشار إلى رواية أبى داود. وذكره السيوطى ١: ٣٠١، وزاد نسبته قرويانى، وأبي يعلى، والطبرانى . وهذه أسانيد صحاح . وسيأتى عقب هذا ، مطولا ، غير موصول الإسناد . (١) الحديث: ٥٤٦٠ - هو مطول الحديث قبله، ولكنه هنا منقطع ، كما سنذكر. ورواه أحمد فى المسند ٥ : ٢٠٦ (حلب)، عن يزيد - وهو ابن هرون، عن ابن أبي ذئب، به ، ولكن فى روايته زيادة فى أوله: «أثرٌ بهم زيد بن ثابت وهم مجتمعون، فأرسلوا إليه غلامين لم يسألانه عن الصلاة الوسطى، فقال: هى العصر. فقام إليه رجلان منهم فسألاء، فقال: هى الظهر)). فى رواية أحمد أن زيد بن ثابت قال الفلامين: هى العصر. وأنه قال الرجلين اللذين قاما إليه : فى الشهر. وقد حذف من رواية الطبرى هنا سؤال الفلامين وجواب زيد بأنها العصر. وهذه الزيادة ثابتة أيضاً فى ابن كثير ١ : ٥٧٧، فى نقله الحديث من مسند أحمد . ٢٠٨ تفسير سورة البقرة : ٢٣٨ ٥٤٦١ - حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا محمد بن جعفر قال ، حدثنا ولم أحدما فى شىء من مصادر هذا الحديث غير ذلك ووقع فى المسند ((حدثنا يزيد بن أبي ذئب، عن الزبرقان (! وهو تخليط من الناسخين، ثبت أيضاً فى مخطوطة المسند (م)! فليس فى الرواة من هذا اسمه. والحديث حديث ((يريد بى هرون))، عن «ابن أبي ذئب))، كما دلت عليه رواية الطبرى هنا . وزادت نسخة ابن كثير تخليطاً إلى تخليط. فى النقل عن المسند: ((حدثنا يزيد بن أبى وهب، عن الزبرقان)) !! ولسنا ندرى، أهو من الناسخين أم من المطبعة ؟ ! والحديث رواه أيضاً الطحاوى فى معانى الآثار ١: ٩٩؛ عن الربيع بن سليمان المرادى، عن خالد ابن عبد الرحمن ، عن ابن أبي ذئب، عن الزبرقان ، ولكنه مختصر، حذف منه ذكر أسامة بن زيد ، وجعل قوله: ((إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلى الظهر بالهجير ... )) - إلى آخر الحديث - من كلام زيد بن ثابت ، لا من كلام أسامة ، ولعل هذا الاختصار سهو من بعض الرواة . فقد أشار البخارى إليه من طريق ابن أبى ذئب ، كعادته فى الإيجاز، وأثبت أنه عن زيد وأسامة، فذكره فى ترجمة الزبرقان ٣٩٧/١/٢، قال : (( وقال هشام: حدثنا صدقة، عن ابن أبي ذئب، عن الزبرقان بن عمرو بن أمية الضمرى، عن زيد وأسامة - نحوه )) . يعنى نحو حديث قبله سنذ كره . ثم قال: ((حدثنا آدم، حدثنا ابن أبي ذئب، قال: حدثنا زبرقان الضمرى - نحوه)). ثم قال : « ورواه یحی بن أبی بکیر ، عن ابن أبي ذئب نحوه ) . فرواية أسامة بن زيد ثابتة فى هذا الحديث من هذا الوجه ، فى كل الروايات ، فحذفها وهم . وكذلك هى ثابتة فى مصادر آخر. فقد ذكره السيوطى كاملا ١ : ٣٠١، ونسبه لأحد ، وابن منيع والنسائى، وابن جرير ، والشاشى ، والضياء. وروى الطيالسى، نحوه ، مختصراً: ٦٢٨، عن أبي ذئب، عن الزبرقان، عن زهرة، قال «كنا جلوساً عند زيد بن ثابت، فأرسلوا إلى أسامة بن زيد، فسألوه عن الصلاة الوسطى؟ فقال: هى : الظهر، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصليها بالهجير)). وكذلك رواه البيهقى ١ : ٤٥٨، من طريق الطيالسى . وذكره البخارى فى الكبير ٣٩٦/١/٢ - ٣٩٧، عن أبى داود، وهو الطيالسى، به. ونقله ابن كثير ١ : ٥٧٧، من مسند الطيالسى . والحديث المطول الذى هنا منقطع الإسناد كما قلنا ، ودل على انقطاعه : الإسناد قبله ، الذى فيه رواية الزبرقان عن عروة، ورواية الطيالسى، التى فيها روايته عن زهرة . ولذلك قال ابن كثير - بعد نقله إياه من رواية مسند الإمام أحمد: «والزبرقان: هو ابن عمرو بن أمية الضمرى، لم يدرك أحداً من الصحابة . والصحيح ما تقدم من روايته عن زهر بن معبد، وعروة. ابن الزبيره . وقال الهيشى فى مجمع الزوائد (: ٢٠٨ - ٣٠٩، ((رواه أحمد، ورجاله موثقون، إلا أن الزبرقان لم يسم من أسامة بن زيد، ولا من ذيد بن ثابت». ها يجدر التنبيه إليه: أن السيوطى تسبة النسائى - كما ذكرنا - ولكنى لم أجده فى النسائي. وقد قال الخيامى فى مجمع الزوائد.( رواه النسائي وقال الشيخ فى الأطراف: ليس فى السماع، ولميذ كره أبو القاسم)). ٢٠٩ تفسير سورة البقرة : ٢٣٨. شعبة ، عن أبى بشر ، عن عبد الله بن يزيد الأزدى ، عن سالم بن عبد الله : أن حفصة أمرت إنساناً فكتب مصحفاً فقالت: إذا بلغت هذه الآية: (( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى)) فآذنِّى. فلما بلغ آذَنّها ، فقالت : اكتب : ((حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر)). (١). ٣٤٩/٢ ٥٤٦٢ - حدثنا ابن المثنى قال، حدثنا عبد الوهاب قال ، حدثنا عبيد الله، عن نافع : أن حفصة أمرت مولى لها أن يكتب لها مصحفاً ، فقالت : إذا بلغتَ هذه الآية: ((حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى))، فلا تكتبها حتى أمليتها عليك كما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها . فلما بلغها ، أمرته فكتبها : ((حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين)) = قال نافع : فقرأت ذلك المصحف فوجدت فيه (( الواو)). (٢) يريد أن الحافظ المزى قال ذلك، فلعله ثابت فى رواية بعض الرواة لسنن النسائى دون بعض . الهاجرة ، والهجير : نصف النهار عند زوال الشمس إلى العصر، وهو حينئذ أشد الحر. والقائلة : الظهيرة، نصف النهار. والقيلولة : نومة نصف النهار، قال يقيل . وتسمى القيلولة ((القائلة)) أيضاً . وهو المراد هنا . (١) الخبر: ٥٤٦١ - أبو بشر: هو جعفر بن أبى وحشية، مضت ترجمته فى: ٣٣٤٨. عبد الله بن يزيد الأزدى: ثقة، ترجمه ابن أبى حاتم ٢٠٠/٢/٢، فلم يذكر فيه جرحاً، ونسبه: ((الأودى أو الأزدى)). والخير رواه ابن أبى داود فى المصاحف - ص : ٨٥، عن محمد بن بشار - شيخ الطبرى هنا - بهذا الإسناد، وفيه بعد قوله ((الأزدى)) -: ((قال ابن أبى داود: وبعضهم يقول: الأودى)). ونقله ابن كثير ١ : ٥٨١، عن هذا الموضع من الطبرى . وقد مضى هذا الخبر مختصراً : ٥٤٠٥، من رواية هشيم، عن أبى بشر، عن سالم ، وظهر من هذه الرواية انقطاع ذاك الإسناد، إذ سقط منه ((عبد الله بن يزيد)) بين أبى بشر وسالم. (٢) الحديث: ٥٤٦٢ - عبد الوهاب: هو ابن عبد المجيد الثقفى. مضت ترجمته فى : ٢٠٣٩. عبيد الله: هو ابن عمر بن حفص بن عاصم. والحديث رواه ابن أبى داود، ص: ٨٦، عن محمد بن بشار ، عن عبد الوهاب ، وهو الثقفى، بهذا الإسناد. ولفظه فى آخره: ((قال نافع: فقرأت ذلك فى المصحف، فوجدت الواوات))! هكذا ثبت فيه ، وأخشى أن يكون من تخليط المستشرق ناشر الكتاب . ورواه البيبقى ١: ٤٦٢، بنحوه، من طريق عارم بن الفضل، عن حماد بن زيد، عن عبيد الله، به، وفى آخره: ((قال نافع: فرأيت الواو معلقة)). ج . (١٤) ٢١٠ تفسير سورة البقرة : ٢٣٨ ٥٤٦٣ - حدثنا الربيع بن سليمان قال، حدثنا أسد بن موسى قال ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: أنها قالت: لكاتب مصحفها : إذا بلغت مواقيت الصلاة فأخبرنى حتى آمُرك ما سمعتُ من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول. فلما أخبرها قالت: اكتُب، فإنى سمعت رسول اللّه عليه وسلم يقول: ((حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر)). (١) وقال البيهقى: ((وهذا مسند، إلا أن فيه إرسالا من جهة نافع، ثم أكد بما أخبر عن رؤيته)). ونقله ابن كثير ١ : ٥٨١، عن هذا الموضع من الطبرى . وقد مضى نحو هذا الحديث: ٥٤٠٦، من رواية حماد بن سلمة، عن عبيد الله. وبينا هناك انقطاعه بين نافع وحفصة، وسيأتى عقب هذا بنحوه ، من طريق حماد بن سلمة أيضاً . (١) الحديث: ٥٤٦٣ - هو تكرار الذى قبله، بنحوه، إلا أن فى هذا التصريح برفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، كمثل الرواية الماضية: ٥٤٠٦، من طريق حماد بن سلمة أيضا، وهو منقطع بين نافع وحفصة ، كسابقيه . وهذه الروايات الثلاث المنقطعة بين نافع وحفصة: ٥٤٠٦، ٥٤٦٢، ٥٤٦٣ - هى فى حقيقتها متصلة، إذ عرفنا الواسطة بينهما، وهو ((عمرو بن رافع)) مولى عمر، أو مولى حفصة بنت عمر . وهو الذى كتب لها المصحف المذكور فى هذه الروايات : فروى نحوه الطحاوى فى معانى الآثار ١: ١٠٢، من طريق إبرهيم بن سعد، عن ابن إسحق ، قال : ((حدثنى أبو جعفر محمد بن على، ونافع مولى عبد الله بن عمر، أن عمرو بن رافع مولى عمر بن الخطاب حدثهما: أنه كان يكتب المصاحف على عهد أزواج النبي صلى الله عليه وسلم. قال : استكتبتى حفصة بنت عمر زوج النبى صلى الله عليه وسلم مصحفاً، وقالت لى: إذا بلغت هذه الآية من سورة البقرة فلا تكتبها حتى تأتينى، فأمليها عليك كما حفظتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فلما بلغتها أتيتها بالورقة التى أكتبها، فقالت: اكتب: ((حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر)). وكذلك رواه ابن أبى داود فى المصاحف، ص: ٨٦، من طريق محمد بن إسحق. بهذا الإسناد، نحوه . وكذلك رواه البيهقى ١: ٤٦٢ - ٤٦٣، بإسناده من طريق ابن إسحق، إلا أن فى روايته «عمر بن رافع)) بدل ((عمرو))، وكأنه فى كلامه يشير إلى أن هذا خطأ من ابن إسحق. وهو فى هذا واهم، فإن روايتى الطحاوى وابن أبى داود من طريق ابن إسحق - فيهما ((عمرو) على الصواب. فالخطأ هو من دون ابن إسحق عنده . وإسناد الحديث من هذا الوجه صحيح . أبو جعفر محمد بن على: هو الباقر ، محمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب ، وهو تابعى ثقة مجمع عليه . ٢١١ تفسير سورة البقرة : ٢٣٨ ٥٤٦٤ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا عبدة بن سليمان قال ، حدثنا محمد بن عمرو قال ، حدثنى أبوسلمة ، عن عمرو بن رافع مولى عمر قال : كان مكتوباً فى مصحف حفصة: ((حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين)).(١) ٥٤٦٥ - حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصرى قال، حدثنا أبى وشعيب ، عن الليث قال ، حدثنا خالد بن يزيد ، عن ابن أبى هلال ، عن زيد ، عن عمرو بن رافع قال : دعتنى حفصة فكتبت لها مصحفاً فقالت : إذا بلغت آية الصلاة فأخبرنى. فلما كتبت: ((حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى)) قالت: ((وصلاة العصر))، أشهد أنّى سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم. (٢) عمرو بن رافع مولى عمر: تابعى ثقة. ترجمه ابن سعد فى الطبقات ٥: ٢٢٠، وابن أبي حاتم ٢٣٢/١/٣، ووثقه ابن حبان. وقال السيوطى فى رجال الموطأ: ((ليست له رواية فى الكتب الستة، ولا مسند أحمد)). وفى التهذيب أن البخارى ذكره فقال: ((قال بعضهم : عمر بن رافع، ولا يصح. وقال بعضهم: أبو رافع)). وقال بعضهم أيضاً: ((عمرو بن نافع)). وهى ثابتة فى رواية ابن أبى داود. والراجع الصحيح: ((عمرو بن رافع))، لثبوته كذلك فى روايات أخر لهذا الحديث مرفوعاً وموقوفاً، ومنها الروايتان الآتيان عقب هذه . وذكره الهيشمى فى مجمع الزوائد ٦: ٣٢٠ ((عن عمرو بن رافع مولى عمر بن الخطاب)). وقال: (( رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات)) . وذكره السيوطى ١ : ٣٠٢، وزاد نسبته لأبى عبيد، وعبد بن حميد، وابن الأنبارى فى المصاحف. وروى مالك فى الموطأ، نحو هذا الحديث ، ص : ١٣٩، موقوفاً على حفصة - عن زيد بن أسلم ، ٠٠٠ عن عمرو بن رافع . وكذلك رواه الطحاوى ١ : ١٠٢، وابن أبى داود. ص: ٨٦ - ٨٧، والبيهقى ١ : ١٦٢ - كلهم من طريق مالك ، به . (١) الخبر: ٥٤٦٤ - هذا إسناد صحيح . وهو مختصر مما قبله. وكذلك رواه الطحاوى ١: ١٠٢، مختصراً، من طريق يزيد بن هرون، عن محمد بن عمرو، به . ورواه ابن أبى داود ، ص : ٨٧، من طريق يزيد، وهو ابن هرون ، عن محمد بن عمرو ، مطولا . ورواية ابن أبى داود: ((وصلاة العصر))، كرواية الطبرى هنا. وأما رواية الطحاوى ففيها: « وهى صلاة العصر)). وانظر : ٥٤٥٨ ، ٥٤٧٠ . (٢) الحديث: ٥٤٦٥ - خالد بن يزيد الجمحى الإسكندرانى المصرى، أبو عبد الرحيم : ثقة . قال ابن يونس: ((كان فقيهاً مفتياً))، ووثقه أبو زرعة، والنسائى، وغيرهما. ٢١٢ تفسير سورة البقرة : ٢٣٨ ٥٤٦٦ - حدثنى محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال، حدثی أبى وشعيب ابن الليث عن الليث قال، أخبرفى خالد بن يزيد، عن ابن أبى هلال، عن زيد : أنه بلغه عن أبى يونس مولى عائشة مثل ذلك . ٥٤٦٧ - حدثنى المثنى قال ، حدثنا أبو صالح قال، حدثنى الليث قال ، حدثنى خالد ، عن سعيد ، عن زيد بن أسلم : أنه بلغه عن أبى يونس مولى عائشة، عن عائشة مثل ذلك .(١) ابن أبى هلال : هو سعيد بن أبى هلال الليى المصرى، مضت ترجمته فى : ١٤٩٥. زيد : هو ابن أسلم العدوى، الفقيه المدنى، وهو تابعى ثقة . روى عنه مالك ، وابن جريج ، والثورى وغيرهم . عمرو بن رافع : مضت ترجمته فى شرح : ٥٤٦٣. ووقع هنا فى المخطوطة: ((عن أبى هلال، عن زيد بن عمر بن رافع)). وهو تخليط من الناسخ. والحديث مضى معناه مراراً، وخرجناه مفصلا . (١) الحديثان: ٥٤٦٦، ٥٤٦٧ - أولهما منقطع بين زيد بن أسلم وأبى يونس، ثم هو مرسل، لم تذكر فيه. والثانى منقطع، ولكن فيه ((عن عائشة)). وهما حديث واحد، وحقيقته أنه متصل صحيح . فرواه مالك في الموطأ، ص : ١٣٨ - ١٣٩، عن زيد بن أسلم، عن القعقاع بن حكيم ، عن أبى يونس، قال: ((أمرتنى عائشة أن أكتب لها مصحفاً، ثم قالت: إذا بلغت هذه الآية فآذنى : (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين). فلما بلغتها آذفتها، فأملت على: «حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين)). قالت عائشة: سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم )) . ورواه أحمد فى المسند ٦: ٧٣ (حلى)، عن إسحق، وهو ابن عيسى الطباع، عن مالك، به. ونقله ابن كثير ١: ٥٨٠، عن رواية أحمد فى هذا الموضع. ورواه أحمد أيضاً ٦: ١٧٨ (حلبى)، عن عبد الرحمن، وهو ابن مهدى ، عن مالك. وكذلك رواه مسلم ١ : ١٧٤ - ١٧٥، وأبو داود: ٤١٠، والترمذى ٤: ٧٦، والنسائى ١ : ٨٢ - ٨٣، والطحاوى فى معانى الآثار ١: ١٠٢، وابن أبى داود فى المصاحف، ص: ٨٤، والبيهقى ١ : ٤٦٢ - كلهم من طريق مالك . وذكره ابن حزم فى المحلى ٤ : ٢٥٤، من رواية مالك . وذكره السيوطى ١ : ٣٠٢، وزاد نسبته لعبد بن حميد، وابن الأنبارى فى المصاحف .. ورواه ابن أبى داود أيضاً، ص: ٨٣ - ٨٤، بنحوه، عن محمد بن إسمعيل الأخسى، عن جعفر ابن عون ، عن هشام ، وهو ابن سعد، عن زيد، عن أبى يونس - فذكره كرواية مالك، ولكن ليس قولها أنها سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا أيضاً إسناد صحيح ، رواته ثقات . ٢١٣ تفسير سورة البقرة : ٢٣٨ ٥٤٦٨ - حدثنا محمد بن المثنى قال، حدثنا وهب بن جرير قال ، أخبرنا شعبة، عن أبى إسحق ، عن هبيرة بن يريم ، عن ابن عباس: ((حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر)).(١) ٥٤٦٩ - حدثنا مجاهد بن موسى قال، حدثنا يزيد بن هرون قال ، أخبرنا عبد الملك بن أبى سليمان، عن عطاء قال: كان عبيد بن عمير يقرأ: (( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين)). ٥٤٧٠ - حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عثمان بن عمر قال ، حدثنا أبو عامر ، عن عبد الرحمن بن قيس ، عن ابن أبي رافع ، عن أبيه - وكان مولى حفصة - قال : استكتبتنى حفصة مصحفاً وقالت : إذا أتيت على هذه الآية فأعلمنى حتى أمِلُّها عليك كما أقرِثتها. فلما أتيت على هذه الآية: ((حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى))، أتيتها فقالت: اكتب: ((حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر )) . فلقيت أبىّ بن كعب أو زيد بن ثابت فقلت : يا أبا (١) الخبر: ٥٤٦٨ - هبيرة، بضم الهاء وفتح الباء الموحدة، بن يريم، بفتح الياء التحتية فى أوله وكسر الراء بعدها تحتية ساكنة: مضت ترجمته : ٣٠٠١ . ووقع اسمه هنا فى المخطوطة والمطبوعة ((عمير بز مريم)). وهو خطأ. ووقع فى المحلى - فى رواية هذا الخبر - مرتين ((عمير بن يريم))، ولم نعرف صوابه حين كتبنا التعليق على المحلى ، فذكرنا أقوالا فيما يحتمل من التصويب ، كلها تكلف . ثم استبان الصواب من رواية البيهقى هذا الخبر ، كما سيأتى . والخبر رواه البيهقى ١ : ٤٦٣، من طريق إبرهيم بن مرزوق ، عن وهب بن جرير ، عن شعبة ، عن أبى إسحق- وهو السبيعى - عن هبيرة بن يريم، عن ابن عباس، ولم يذكر لفظه . وذكره ابن حزم فى المحلى ٤ : ٢٥٤، تعليقاً - عن يحيى بن سعيد القطان، عن شعبة، عن أبى إسحق، به، بلفظ: (( وصلاة العصر)). ثم ذكره ٤: ٢٥٥، تعليقاً أيضاً - عن وكيع، عن شعبة، به، بلفظ: ((صلاة العصر))، وقال: ((هكذا بلا واو )). ورواه ابن أبى داود فى المصاحف، ص : ٧٧، عن محمد بن بشار، عن محمد [ وهو ابن جعفر]، عن شعبة، به، بلفظ: ((وصلاة العصر)). ووقع فى الإسناد أيضاً ((عمير بن يريم)). وصوابه: ((هبيرة))، كما قلنا آنفاً . وذكره السيوطى ١: ٣٠٣، وزاد نسبته لابن أبى شيبة، وعبد بن حميد. ووقع أيضاً: ((عمير ابن مريم)) . ٢١٤ تفسير سورة البقرة ٢٣٨٠ المنذر، إن حفصة قالت كذا وكذا. قال : هو كما قالت ! أوَ ليس أشغلَ ما نكون عند صلاة الظهر فی نواضحنا وغتمنا !(١) ٠٠٠ وقال آخرون : بل الصلاة الوسطى صلاة المغرب . ، ذكر من قال ذلك : ٥٤٧١ - حدثنا أحمد بن إسحق قال، حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا عبد السلام، عن إسحق بن أبى فروة ، عن رجل ، عن قبيصة بن ذؤيب قال : الصلاة الوسطى صلاة المغرب ، ألا ترى أنها ليست بأقلها ولا أكثرها ، ولا تقصر فى السفر ، وأنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يؤخرها عن وقتها ولم يُعجِّلها؟(٢) . .. قال أبو جعفر: ووجَّه قبيصة بن ذؤيب قوله: ((الوسطى)) إلى معنى: التوسُّط ٣٥٠/٢ الذى يكون صفة للشىء، يكون عدلاً بين الأمرين، كالرجل المعتدل القامة، الذى لا يكون مفرطاً طوله ، ولا قصيرة قامته ، ولذلك قال: ((ألا ترى أنها ليست بأقلها ولا أكثرها)). وقال آخرون: بل الصلاة الوسطى التى عناها الله بقوله: ((حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى)) ، هى صلاة الغداة . • ذكر من قال ذلك : ٥٤٧٢ - حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عفان قال، حدثنا همام قال ، حدثنا (١) الحديث: ٥٤٧٠ - مضى بهذا الإسناد: ٥٤٥٨، وفصلنا القول فيه هناك. وثبت هنا فى المطبوعة، كما ثبت هناك ((أمليها)) - بدل ((أملها)). وانظر أيضاً : ٥٤٦٤، ٥٤٦٥. (٢) الحديث : ٥٤٧١ - هذا إسناد منهار، لا شىء ! عبد السلام : هو ابن حرب ، وهو ثقة . مضى فى : ١١٨٤ . إسحق بن أبى فروة: هو إسحق بن عبد الله بن أبى فروة المدنى، وهو ضعيف جداً . قال ابن معين: ((كذاب)). وقال أبو حاتم: ((متروك الحديث)). وقال البخارى: ((تركوه)). وقال أيضاً: ((نهى أحمد بن حنبل عن حديثه)). ٢١٥ تفسير سورة البقرة : ٢٣٨ قتادة ، عن صالح أبى الخليل ، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس قال : الصلاة الوسطى صلاة الفجر . (١) ٥٤٧٣ - حدثنا ابن بشار قال، حدثنا ابن أبى عدى وعبد الوهاب ومحمد ابن جعفر ، عن عوف ، عن أبى رجاء قال : صليت مع ابن عباس الغداة فى مسجد البصرة ، فقنت بنا قبل الركوع وقال : هذه الصلاة الوسطى التى قال الله : ثم رواه إسحق - على ضعفه - عن رجل مبهم فزاده ضعفاً، ثم جعله (عن قبيصة بن ذؤيب))، مرسلا ، فضاعف ضعفه . وقبيصة بن ذؤيب بن حلحلة الخزاعى : تابعى كبير ثقة، من علماء هذه الأمة وفقهائها ، ولكن أنى يصل هذا الإسناد إليه ؟ ! وهذا الحديث نقله السيوطى ١ : ٣٠٥، ولم ينسبه لغير الطبرى . ونقل ابن كثير ١ : ٥٨٢، والحافظ فى الفتح ٨: ١٤٧ - القول بأنها المغرب ، عن قبيصة بن ذؤيب ، نقلا عن رواية الطبرى وحده! وما كان لهما أن ينسباه إليه مع انهيار إسناده! فالقول لا ينسب لعالم إلا أن يثبت عنه . وهذا لم يثبت عن قصيبة . (١) الخبر : ٥٤٧٢ - صالح أبو الخليل: هو صالح بن أبى مريم الضبعى، كنيته: أبو الخليل. مضى فى: ١٨٩٩، ٣٣٤٣. ووقع فى المطبوعة: ((صالح بن الخليل)). وهو خطأ، والصواب من المخطوطة. والخبر رواه الطحاوى ١: ١٠١، عن ابن مرزوق، عن عفان، بهذا الإسناد. ورواه البيهقى ١ : ٤٦١، من طريق إبراهيم بن مرزوق، عن عفان، بهذا الإسناد. وذكره السيوطى ١: ٣٠١، ولم ينسبه لغير الطبرى والبيهقى. ورواه النسائى ١: ١٠٢ فى حديث مطول، رواه عن أبى عاصم، عن حبان بن هلال، عن حبيب ، عن عمرو بن هرم، عن جابربن زيد، عن ابن عباس، قال: ((أداج رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم عرس، فلم يستيقظ حتى طلعت الشمس أو بعضها، فلم يصل حتى ارتفعت الشمس ، فصل . وهى صلاة الوسطى » . فالحديث مرفوع، إلا بيان أنها صلاة الوسطى، فإنه موقوف على ابن عباس من كلامه، كما هو ظاهر. وهذا إسناد صحيح. حبان بن هلال الباهلى: ثقة. قال أحمد: ((إليه المنتهى فى التثبت بالبصرة)). و((حبان)) فى هذا : بفتح الحاء وتشديد الياء الموحدة . حبيب: هو ابن أبى حبيب الأنماطى الجرمى - بفتح الجيم وسكون الراء . وهو ثقة ، لينه بعضهم دون حجة. وذكر البخارى فى الكبير ٣١٣/٢/١ فى ترجمته، عن حبان، قال: ((حدثنا حبيب بن "أبى حبيب الجرمى، ثقة)). ولم يذكر فيه جرحاً. عمرو بن هرم الأزدى البصرى: ثقة، وثقه أحد ، وابن معين ، وأبو حاتم وغيرهم. جابر بن زيد : هو أبو الشعثاء الأزدى البصرى ، وهو تابعى ثقة عالم مشهور ، مجمع عليه . ٢١٦ تغير سورة البقرة : ٢٣٨ ((وقومو لله قانتين)). ٥٤٧٤ - حدثنى يعقوب قال. حدثنا ابن علية ، عن عوف ، عن أبى رجاء العطاردى قال : صليت خلف ابن عباس ، فذكر نحوه. ٥٤٧٥ - حدثنى عباد بن يعقوب الأسدی قال ، حدثنا شريك ، عن عوف الأعرابى ، عن أبى رجاء العطاردى قال : صليت خلف ابن عباس الفجر فقّنتَ فيها ورفع يديه ثم قال : هذه الصلاة الوسطى التى أمرنا الله أن نقوم فيها قانتين. ٥٤٧٦ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا هشيم قال ، أخبرنا عوف ، عن أبى رجاء قال : صلى بنا ابن عباس الفجرَ، فلما فرغ قال: إن اللّه قال فى كتابه : ((حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى))، فهذه الصلاة الوسطى . ٥٤٧٧ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا مروان - يعنى : ابن معاوية - ، عن عوف، عن أبى رجاء العطاردى ، عن ابن عباس نحوه. (١) ٥٤٧٨ - حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الوهاب قال ، حدثنا عوف ، (١) الأخبار : ٥٤٧٣ - ٥٤٧٧، كلها بمعنى، وكلها من رواية عوف، وهو ابن أبى جميلة الأعرابى، عن أبى رجاء ، وهو العطاردى . وعوف بن أبى جميلة : مضى فى : ٢٩٠٥. وأبو رجاء العطاردى: هو عمران بن ملحان، وهو تابعى قديم مخضرم، ثقة. أخرج له الجماعة. عمر عمراً طويلا ، أزيد من ١٢٠ سنة . وعباد بن يعقوب الرواجنى الأسدى - شيخ الطبرى فى الإسناد ( ٥٤٧٥) -: ثقة فى الحديث، شيعى فى الرأى . روى عنه البخارى ، والترمذى ، وابن خزيمة ، وغيرهم . والخبر رواه الطحاوى ١: ١٠١، من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد، عن عوف، به. ورواه البيهقى ١ : ٤٦١، من طريق عمرو بن حبيب، عن عوف، به. ونقله ابن كثير ١ : ٥٧٦، عن روايات الطبرى هذه . وذكره الحافظ فى الفتح ٨ : ١٤٦، عن الطبرى . وذكره السيوطى ١: ٣٠١، وزاد نسبته لعبد الرزاق، وابن أبي شيبة فى المصنف، وابن الأقبارى فى المصاحف ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر . وهو فى مصنف عبد الرزاق ١ : ٨٣، مختصراً، عن جعفر بن سليمان، وهو الضبعى ، عن عوف. والخبر بالإسنادين الأولين: ٥٤٧٣، ٥٤٧٤ سيأتى بهما مجموعين فى سياق واحد : ٥٥٣٣. ٠ ٢١٧ تفسير سورة البقرة : ٢٣٨ عن أبى المنهال ، عن أبى العالية ، عن ابن عباس : أنه صلى صلاة الغداة فى مسجد البصرة ، فقنت قبل الركوع وقال : هذه الصلاة الوسطى التى ذكر الله : ((حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين)). (١) ٥٤٧٩ - حدثنا محمد بن المثنى قال، حدثنا عبد الوهاب قال ، حدثنا المهاجر ، عن أبى العالية قال : سألت ابن عباس بالبصرة ههنا ، وإنّ فخذه لعلى فخذى ، فقلت : يا أبا فلان، أرأيتَك صلاة الوسطى التى ذكر الله فى القرآن، ألا تحدثنى أىّ صلاة هى؟ قال : وذلك حين انصرفوا من صلاة الغداة، فقال : أليس قد صليت المغرب والعشاء الآخرة ؟ قال قلت : بلى! قال : ثم صليت هذه؟ قال : ثم تصلى الأولى والعصر ؟ قال قلت: بلى! قال: فهى هذه. (٢) ٥٤٨٠ - حدثنا محمد بن عيسى الدامغانى قال، أخبرنا ابن المبارك قال ، أخبرنا الربيع بن أنس ، عن أبى العالية قال : صليت خلف عبد الله بن قيس بالبصرة زمن عمر صلاة الغداة ، قال : فقلت لرجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى جنبى : ما الصلاة الوسطى ؟ قال : هذه الصلاة . (٣) (١) الخبر: ٥٤٧٨ - هذا إسناد صحيح. عبد الوهاب: هو ابن عبد المجيد الثقفى. أبو المنهال : هو سيار بن سلامة الرياحى البصرى . وهو ثقة معروف، أخرج له الجماعة . أبو العالية : هو رفيع بن مهران الرياحى البصرى . مضى فى : ١٨٤، ١٧٨٣. والخبر نقله ابن كثير ١ : ٥٧٦، عن هذا الموضع. وكذلك نقله السيوطى ١ : ٣٠١ . وأشار الحافظ فى الفتح ٨: ١٤٦، إلى هذا الخبر مع الأخبار الثلاثة بعده - إشارة واحدة . (٢) الخبر: ٥٤٧٩ - وهذا إسناد صحيح . المهاجر: هو ابن تخلد، أبو مخلد، مولى البكرات . وهو ثقة، لينه بعضهم. وقرجه البخارى فى الكبير ٣٨١/١/٤، فلم يذكر فيه جرحاً . وهذا الخبر لم يذكره ابن كثير ولا السيوطى، إنما أشار إليه الحافظ فى الفتح مع الذى قبله والذين بعده ، كما قلنا آنفاً . (٣) الخبر: ٥٤٨٠ - الربيع بن أنس البكرى الخراسانى: تابعى ثقة. ترجمه البخارى فى الكبير ٢٤٨/١/٢، وابن سعد ١٠٢/٢/٧ - ١٠٣، وابن أبي حاتم ٤٥٤/٢/١. عبد الله بن قيس، الذى صلى خلفه أبو العالية: هو أبو موسى الأشعرى رضى الله عنه. كما بين ٢١٨ تفسير سورة البقرة : ٢٣٨ ٥٤٨١ - حدثنى المثنى قال، حدثنا الحجاج قال ، حدثنا حماد قال ، أخبرنا عوف ، عن خلاس بن عمرو ، عن ابن عباس : أنه صلى الفجر فقنتَ قبل الركوع ، ورفع إصبعيه وقال: هذه الصلاة الوسطى .(١) ٥٤٨٢ - حدثت عن عمار بن الحسن قال، حدثنا ابن أبى جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع ، عن أبى العالية : أنه صلى مع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الغداة، فلما أن فرغوا قال، قلت لهم: أيَّتُهن الصلاة الوسطى ؟ قالوا : التى صليتَها قبلُ . (٢) ٥٤٨٣ - حدثنا ابن بشار قال ، حدثنا ابن عثمة قال، حدثنا سعيد بن ذلك فى رواية الطحاوى هذا الخبر . وهذا الخبر رواه أبو العالية عن رجل من الصحابة لم يذكر اسمه. وجهالة الصحابى لا تضر ، كما هو معروف عند أهل العلم بالحديث . ورواه الطحاوى ١ : ١٠١، من طريق أبى داود، عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد. ونقله ابن كثير ١ : ٥٧٦، عن هذا الموضع من الطبرى. وكذلك ذكره السيوطى ١ : ٣٠١، وزاد نسبته لعبد بن حميد، وابن الأنبارى . وإسناده صحيح، وسيأتى بنحوه : ٥٤٨٢ بإسناد ضعيف . (١) الخبر: ٥٤٨١ - خلاس بن عمرو: مضى فى: ٥٣١٤. وهذا إسناد صحيح .. والخبر ذكره ابن كثير ١: ٥٧٦، موجزاً منسوباً لابن جرير. ولم يذكره السيوطى. (٢) الخبر : ٥٤٨٢ - هو فى معنى الخبر: ٥٤٨٠، ولكن هذا ضعيف الإسناد، لإبهام الشيخ الذي روى عنه الطبرى . وذكره ابن كثير ١: ٥٧٦، فقال: ((وروى من طريق أخرى عن الربيع ... ». يغنى هذه الرواية . ومع هذا فإن مخرج الخبر معروف بإسناد صحيح ، غير هذا الذى جهله الطبرى . فرواه عبد الرزاق فى المصنف ١: ١٨٣، ((عن أبى جعفر الرازى، عن الربيع بن أنس، عن أبى العالية، قال: صلينا مع أصحاء، رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الغداة، فلما فرغنا قلت: أى صلاة صلاة الوسطى؟ قال: التى صليت الآن)). فلا يضر بعد جهالة شيخ الطبرى ، لأن عبد الرزاق عن أبى جعفر الرازى - والد ابن أبى جعفر - مباشرة . وأبو جعفر : مضت ترجمته فى : ١٦٤. ولذلك ذكر السيوطى ١ : ٣٠١ هذا الخبر ، نسبه لعبد الرزاق ، وابن جرير . ٠٠ ٢ ٢١٩ تفسير سورة البقرة : ٢٣٨ بشير، عن قتادة ، عن جابر بن عبد الله قال: الصلاة الوسطى صلاة الصبح.(١) ٥٤٨٤ - حدثنا مجاهد بن موسى قال ، حدثنا یزید بن هرون قال ، أخبرنا عبد الملك بن أبى سليمان قال : كان عطاء يرى أن الصلاة الوسطى صلاةُ الغداة . ٥٤٨٥ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا يحيى بن واضح قال ، حدثنا الحسين بن واقد، عن يزيد النحوى، عن عكرمة فى قوله: ((والصلاة الوسطى))، قال : صلاة الغداة . ٥٤٨٦ - حدثنى محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد فى قول الله تعالى ذكره: ((حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ))، قال: الصبح . ٣٥١/٢ ٥٤٨٧ - حدثنى المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبی نجیح ، عن مجاهد مثله. ٥٤٨٨ - حدثت عن عمار بن الحسن قال، حدثنا ابن أبى جعفر ، عن أبيه ، عن حصين ، عن عبد الله بن شداد بن الهاد قال : الصلاةُ الوسطى صلاة الغداة . ٥٤٨٩ - حدثت عن عمار قال، حدثنا ابن أبى جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع فى قوله: ((حافظوا على الصلوات والصلاة والصلاة الوسطى))، قال : الصلاة الوسطى صلاة الغداة . وعلة من قال هذه المقالة: أن الله تعالى ذكره قال: ((حافظوا على الصلوات (١) الخبر: ٥٤٨٣ - إسناده صحيح. ابن عثمة: هو محمد بن خالد، و((عشمة)) أمه. مضى فى: ٩٠، ٥٣١٤. والخبر نقله ابن كثير ١: ٥٧٦٠، عن هذا الموضع. وذكره السيوطى ١: ٣٠١، ولم ينسبه لغير الطبرى . ! ٢٢٠ تفسير سورة البقرة : ٢٣٨ والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين))، بمعنى: وقوموا لله فيها قانتين. قال : فلا صلاة مكتوبة من الصلوات الخمس فيها قنوتٌ سوى صلاة الصبح ، فعُلم بذلك أنها هى دون غيرها . وقال آخرون: هى إحدى الصلوات الخمس ، ولا نعرفها بعينها. # ٠ · ذكر من قال ذلك : ٥٤٩٠ - حدثنی يونس بن عبد الأعلى قال، أخبرنا ابن وهبقال ، حدثی هشام بن سعد قال : كنا عند نافع ، ومعنا رجاء بن حيوة ، فقال لنا رجاء : سلوا نافعاً عن الصلاة الوسطى . فسألناه ، فقال : قد سأل عنها عبدَ الله بن عمر عمر رجل فقال : هى فيهن ، فحافظوا عليهن كُلِّهن. (١) ٥٤٩١ - حدثنا أحمد بن إسحق قال، حدثنا أبو أحمد، عن قيس بن الربيع، عن نسير بن ذعلوق أبى طعمة قال : سألت الربيع بن خُثيم عن الصلاة الوسطى ، قال : أرأيتَ إن علمتَها كنت محافظاً عليها ومضيعاً سائرَهن ؟ قلت : لا! فقال: فإنك إن حافظت عليهن فقد حافظت عليها. (٢) (١) الخبر: ٥٤٩٠ - وهذا إسناد صحيح. هشام بن سعد المدنى: ثقة. تكلم فيه بعضهم من جهة حفظه. وترجمه البخارى فى الكبير ٤ /٢٠٠/٢، فلم يذكر فيه جرحاً. وقال: ((سمع نافعاً)). والخبر ذكره السيوطى ١: ٣٠٠، ونسبه لابن جرير ، وابن أبى حاتم . وذكره الحافظ فى الفتح ٨: ١٤٧، وأنه أخرجه ابن أبى حاتم ((بإسناد حسن، عن نافع)). وأنه ((آخر ما صححه ابن أبى حاتم)). وأشار ابن كثير ١ : ٥٨٢، إلى روايته عند ابن أبى حاتم فقط، ثم قال: ((وفى صحته نظر. والعجب أن هذا القول اختاره الشيخ أبو عمر بن عبد البر النمرى، إمام ما وراء البحر [يعنى الأندلس]. وإنها لإحدى الكبر ؛ إذ اختار مع اطلاعه وحفظه ، ما لم يقم عليه دليل من كتاب ولا سنة ولا أثر)) !! هكذا قال ابن كثير . والظاهر من سياق هذا الخبر : أن ابن عمر يريد الحض على المحافظة على الصلوات كلها ، لا أنه يريد أنها غير معينة . وقد صح عنه تعيينها فى قولين : العصر ، والظهر . انظر ما مضى : ٥٣٨٩، ٥٣٩١ ، ٥٤٥١ ، ٥٤٥٥. ولا معنى للإنكار على ابن عبد البر، فإنه لم ينفرد بذلك. وقد اختاره أيضاً إمام الحرمين من الشافعية ، كما ذكر الحافظ فى الفتح ٨ : ١٤٧ (٢) الخبر: ٥٤٩١ - نسير بن ذهلوق أبو طعمة: تابعى ثقة. وثقه ابن معين وغيره.