Indexed OCR Text

Pages 181-200

١٨١
تفسير سورة البقرة : ٢٣٨
٥٤١٨ - حدثنا ابن بشار قال، حدثنا وهب بن جرير قال ، حدثنا أبى
قال، سمعت یحی بن أيوب يحدث ، عن يزيد بن أبى حبيب، عن مرة بن محمر،
عن سعيد بن الحكم قال: سمعت أبا أيوب يقول: صلاة الوسطى صلاة العصر. (١)
وسماع الحسن من سمرة، فيه كلام طويل لأئمة الحديث . والراجح سماعه منه . كما رجحه ابن المدينى ،
والبخارى، والترمذى، والحاكم، وغيرهم. وانظر فى ذلك شرحنا الترمذى ١ : ٣٤٣، والجوهر النقي
٥ : ٢٨٨ - ٢٨٩، وعون المعبود ١: ٣٦٩ - ٣٧٠، وغير ذلك من المراجع.
والحديث سيأتي بأسانيد أخر : ٥٤٣٨ - ٥٤٣٩.
ورواه أحمد فى المسند ه : ٧، ١٢، ١٣ - بأسانيد، من طريق سعيد ، وهو ابن أبى عروبة،
عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرةٍ .
وكذلك رواه الترمذى، رقم: ١٨٢ بشرحنا، فى كتاب الصلاة (١ : ١٥٩ - ١٦٠ شرح
المباركفورى)، ورواه أيضاً فى كتاب التفسير ٤ : ٧٧ (شرح المباركفورى)، من طريق ابن
أبى عروبة. وقال فى الموضع الأول: ((حديث سرة فى الصلاة الوسطى حديث حسن)). وقال فى الموضع
الثانى: ((هذا حديث حسن صحيح)).
وكذلك رواه الطحاوى فى معانى الآثار ١ : ١٠٣، من طريق روح بن عبادة، عن ابن أبى عروبة،
به . مرفوعاً. ولم يذكر لفظه ، إحالة على رواية سابقة .
ورواه البيهقى ١ : ٤٦٠، من طريق همام، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة.
وذكره ابن كثير ١ : ٥٧٨ - ٥٧٩، عن روايات المسند بأسانيدها .
وذكره السيوطى ١: ٣٠٤، وزاد نسبته لابن أبى شيبة، وعبد بن حميد ، والطبرانى.
وذكره قبله بلفظ: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ،
وسماها لنا، وإنما هى صلاة العصر)). ونسبه لأحمد، وابن جرير، والطبرانى. هكذا قال. ولم أجد
هذا اللفظ فى المسند ، ولا فى تفسير الطبرى ، وإن كان موافقاً فى المعنى لما عندنا فيهما .
(١) الخبر: ٥٤١٨ - مرة بن مخمر: ترجمه ابن أبى حاتم ٤ /١/ ٣٦٦، قال: ((مرة بن
محمر ، روى عن سعيد بن الحكم، عن أبى أيوب، روى عنه يزيد بن أبى حبيب )). ولم أجد له غير
هذه الترجمة . ومن عجب أن البخارى لم يترجم له ، فى حين أنه أشار إليه مرتين ، فى الإشارة إلى هذا
الخبر، كما سيأتى، ووقع اسمه فى المشتبه الذهبى، ص: ٦ (( مرة بن حمير))! وهو خطأ .
سعيد بن الحكم: تابعى ثقة. ترجمه البخارى فى الكبير ٤٢٥/١/٢، قال: ((سمع أبا أيوب :
((الوسطى العصر)). قاله وهب، حدثنا أبي سمعت يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبى حبيب ، عن مرة .
ويقال سعد بن أحكم)). وهذه إشارة إلى هذا الإسناد، إذ رواه الطبرى هنا من طريق وهب بن جرير عن
أبيه .
ثم ترجم البخارى ٥٣/٢/٢، قال: ((سعد بن أحكم، من السفاكة ، بطن من يحصب ثم من
حير، سع أبا أيوب . قاله يعقوب بن إبرهيم ، عن أبيه ، عن ابن إسحق ، عن يزيد بن أبى حبيب ،
من مرة . وقال وهب بن جرير، عن أبيه)). ثم انقطع الكلام، ويظهر أن فيه سقطاً، يفهم مضمونه
من الترجمة الماضية .

١٨٢
تفسير سورة البقرة : ٢٣٨
٥٤١٩ - حدثنا ابن سفيان قال، حدثنا أبو عاصم ، عن مبارك ، عن
الحسن قال : صلاة الوسطى صلاة العصر .(١)
٠٠٥
وعلة من قال هذا القول ما : -
٥٤٢٠ - حدثی به محمد بن معمر قال ، حدثنا أبو عامر قال ، حدثنا
محمد - يعنى ابن طلحة - عن زبيد، عن مرة، عن عبد الله قال: شَغل المشركون
رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة العصر حتى اصفرَّت، أو احمرت- فقال:
شغلونا عن الصلاة الوسطى ! ملأ الله أجوافهم وقبورهم ناراً! (٢)
وترجم ابن أبى حاتم ١٣/١/٢: «سعيد بن الحكم ، مصری ، روی عن أبى أيوب . روى
يزيد بن أبى حبيب، عن مرة بن مخمر ، عنه)).
ثم ترجم ابن أبى حاتم ٨١/١/٢ - ٨٢: ((سعد بن الحكم، مصرى، من حمير ... )»،.
ثم ذکر نحو ما قاله فی ( سعيد)).
والذى لا أشك فيه أن ابن أبى حاتم أخطأ فى الترجمة الثانية، إذا أتى بقول ثالث لم يقله أحد ، وهو
((سعد بن الحكم)). وإنما الاختلاف فيه بين ((سعيد بن الحكم))، و((سعد بن أحكم))، كما صنع البخارى.
وقد نقل العلامة الشيخ عبد الرحمن اليمانى - فى تعليقه على الموضع الأول من التاريخ الكبير - أنه
ابن حبان ذكره على القولين، كصنيع البخارى، وأن الأمير ابن ماكولا ذكره كذلك ، وأنه رواه أيضاً
(ابن لهيعة، عن يزيد بن أبى حبيب، عن مرة بن محمر الحميرى، عن سعد بن أحكم)).
وكذلك نص على ضبطه ((سعد بن أحكم )) - الذهبى فى المشتبه، ص: ٦، والحافظ ابن حجر فى
تحرير المشتبه ( المخطوط مصور عندنا) .
وعندى أن رواية ((سعد بن أحكم )) أرجح وأقرب إلى الصواب، لأنه هكذا رواه اثنان عن يزيد بن
أبى حبيب، وهما : ابن إسحق، فيما ذكر البخارى، وابن لهيعة، فيما ذكر ابن ماكولا . وانفرد يحي
ابن أيوب بتسميته («سعيد بن الحكم)). واثنان أولى بالحفظ والثبت من واحد.
والخبر رواه البخارى فى الكبير - إشارة - كما ذكرنا. وذكره السيوطى ١: ٣٠٥، وزاد نسبته
لابن المنذر .
أبو أيوب: هو الأنصارى الخزرجى، الصحابي الجليل. واسمه: ((خالد بن زيد)).
.
(١) الخبر: ٥٤١٩ - ابن سفيان - شيخ الطبرى: هكذا ثبت فى المخطوطة والمطبوعة، ولا ندرى
من هو؟ ويحتمل أن يكون محرفاً عن ((ابن سنان)). وهو: ((محمد بن سنان القزاز)). مضت روايته
عن أبي عاصم ، ورواية الطبرى عنه : ١٥٧، ٤٨٥، ٧٠٢.
(٢) الحديث: ٥٤٢٠ - أبو عامر: هو العقدى، عبد الملك بن عمرو.
محمد بن طلحة بن مصرف اليامى، مضى فى : ٥٠٨٨.
زبيد، بالتصغير: هو ابن الحارث بن عبد الكريم ، مضى فى : ٢٥٢١

١٨٣
تفسير سورة البقرة : ٢٣٨
٥٤٢١ - حدثنى أحمد بن سنان الواسطى قال، حدثنا يزيد بن هرون قال ،
أخبرنا محمد بن طلحة ، عن زبيد ، عن مرة ، عن عبد الله ، عن النبى صلى
عليه وسلم ، بنحوه - إلا أنه قال: ملأ اللّه بيوتهم وقبورهم ناراً، كما شغلونا
عن الصلاة الوسطى .(١)
٣٤٥/٢
٥٤٢٢ - حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار قالا، حدثنا محمد بن جعفر
قال، حدثنا شعبة قال: سمعت قتادة يحدث، عن أبى حسان، عن عبيدة السلمانى،
عن على قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب: شغلونا عن الصلاة
الوسطى حتى آبت الشمس، ملأ الله قبورهم وبيوتهم ناراً = أو بطونهم ناراً = شك
شعبة فى البطون والبيوت . (٢)
مرة : هو مرة الطيب، بن شراحيل الهمدانى ، مضى أيضاً فى : ٢٥٢١.
عبد الله : هو ابن مسعود الصحابى الكبير .
وهذا الحديث رواه الطبرى هنا من طريق أبي عامر العقدى. وسيرويه بعد ذلك : ٥٤٢١، من
طريق يزيد بن هرون . ثم : ٥٤٣٠، من طريق ثابت بن محمد - ثلاثتهم عن محمد بن طلحة بن
مصرف .
وقد رواه أيضاً أبو داود الطيالسى فى مسنده : ٣٦٦، "ن محمد بن طلحة، مختصراً.
ورواه أحمد فى المسند : ٣٧١٦، عن يزيد، وهو ابن هرون. و : ٣٨٢٩، عن خلف إن
الوليد. و: ٤٣٦٥، عن هاشم، وهو ابن القاسم أبو النضر - ثلاثتهم عن محمد بن طلحة، مطولا
ومختصراً .
ورواه مسلم ١: ١٧٤، عن عون بن سلام ، عن محمد بن طلحة.
ورواه الترمذى: ١٨١ بشرحنا، مختصراً، من طريق الطيالسى، وأبى النضر - كلاهما عن
محمد بن طلحة. وقال الترمذى: ((هذا حديث حسن صحيح)).
ورواه ابن ماجة: ٦٨٦، من طريق عبد الرحمن بن مهدى، ويزيد إن هرون - كلاهما عن محمد
ابن طلحة .
ورواه البيهقى ١: ٤٦٠، من طريق الفضل بن دكين، وعون بن سلام - كلاهما عن محمد بن طلحة.
وذكره السيوطى ١ : ٣٠٣، ونسبه لبعض من ذكرنا ولعبد بن حميد ، وابن المنذر .
(١) الحديث: ٥٤٢١ - أحمد بن سنان الواسطى، القطان، الحافظ - شيخ الطبرى: ثقة
حقن من الأثبات. روى عنه الشيخان وغيرهما. مترجم فى تذكرة الحفاظ ٢ : ٩٣ - ٩٤.
والحديث مكرر ما قبله .
. (٢) الحديث: ٥٤٢٢ - أبو حسان الأعرج: اسمه ((مسلم))، دون ذكراسم أبيه، فى جميع

١٨٤
تفسير سورة البقرة : ٢٣٨
٥٤٢٣ - حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال ، حدثنا سفيان ،
عن عاصم ، عن زِرّ قال: قلت لعبيدة السلمانى : سل على بن أبى طالب عن
الصلاة الوسطى. فسأله ، فقال : كنا نراها الصبح = أو الفجر = حتى سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم الأحزاب: شغلونا عن الصلاة الوسطى
صلاة العصر ! ملأ الله قبورهم وأجوافهم ناراً ! (١)
المراجع، إلا التهذيب وفروعه ورجال الصحيحين، فإن فيها زيادة ((بن عبد الله)). وهو تابعى ثقة،
أخرج له مسلم فى صحيحه .
عبيدة - بفتح العين: هو السلمانى ، مضت ترجمته فى : ٢٤٥.
والحديث رواه مسلم ١ : ١٧٤، عن محمد بن المثنى ومحمد بن بشار - شيخى الطبرى هنا - بهذا
الإسناد .
ورواه ابن حزم فى المحلى ٤: ٢٥٢، من طريق مسلم.
ورواه أحمد فى المسند: ١١٥٠، عن محمد بن جعفر عن شعبة، بهذا الإسناد.
ثم رواه : ١١٥١، عن حجاج ، وهو ابن محمد ، عن شعبة ، به .
ورواه النسائى ١: ٨٣، مختصراً، من طريق خالد، عن شعبة.
وسيأتى الحديث من رواية أبى حسان عن عبيدة: ٥٤٢٩، ٥٤٤٤، ومضى قول على: ((الصلاة
الوسطى صلاة العصر)): ٤٣٨٠، وأشرنا إلى سائر الروايات الآتية من حديثه، ومنها هذا الحديث.
(١) الحديث: ٥٤٢٣ - عبد الرحمن: هو ابن مهدى. وسفيان: هو الثورى . وعاصم:
هو ابن أبي النجود . وزر : هو ابن حبيش .
وهذا الحديث من رواية زر بن حبيش عن على ، بحضرته سؤال عبيدة السلمانى وجواب على . وهو
يؤيد رواية أبى حسان الأعرج عن عبيدة : ٥٤٢٢.
والحديث رواه عبد الرزاق فى المصنف ١: ١٨١ - ١٨٢، عن الثورى، عن عاصم، عن ذر
ابن حبيش ، به .
وسيأتى : ٥٤٢٨، من رواية إسرائيل ، عن عاصم.
ورواه ابن أبى حاتم - فيما نقل عنه ابن كثير ١: ٥.٧٨ - عن أحمد بن سنان، عن عبد الرحمن بن
مهدى، بهذا الإسناد. ثم قال ابن كثير: ((رواه ابن جرير، عن بندار، عن ابن مهدى، به)).
يعنى هذا الإسناد . وبندار: هو محمد بن بشار شيخ الطبرى.
ورواه ابن حزم فى المحلى ٤: ٢٥٢ - ٢٥٣، بإسناده إلى محمد بن أبى بكر المقدمى، عن يحي
ابن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدى ، كلاهما عن سفيان الثورى ، به .
ورواه البيبى ١: ٤٦٠، من طريق محمد بن كثير، عن سفيان ، عن عاصم ، عن زر.
ورواه ابن ماجة: ٦٨٤، مختصراً، من طريق حماد بن زيد ، عن عاصم ، عن زر.
وأشار ابن حزم في المحل ٤: ٢٥٣، إلى رواية حماد بن زيد .
وذكره السيوطى ١ : ٣٠٣، وزاد نسبته لابن أبي شيبة وعبد بن حميد، والبخارى والتبالى،

١٨٥
تفسير سورة البقرة : ٢٣٨
٥٤٢٤ - حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال ، حدثنا سفيان ،
عن الأعمش ، عن أبى الضحى، عن شُتّيْر بن شكل، عن على قال: شغلونا يوم
الأحزاب عن صلاة العصر ، حتى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر !ملأ الله قبورهم وبيوتهم ناراً = أو: أجوافهم
ناراً ! (١)
٥٤٢٥ - حدثنا محمد بن المثنى قال، حدثنا محمد بن جعفر قال ، حدثنا
شعبة ، عن الحكم ، عن يحيى بن الجزار ، عن على ، عن النبى صلى الله عليه
وسلم أنه قال ، يوم الأحزاب ، على فُرْضَة من فُرَض الخندق، فقال: شغلونا
وابن المنذر . وهو تساهل منه فى نسبته البخارى، فإنى لم أجده فى البخارى إلا من رواية ابن سيرين عن
عبيدة ، كما سيأتى فى : ٥٤٢٧.
وإسناد هذا الحديث - من رواية سفيان، عن عاصم، عن زر - إسناد صحيح.
ومع ذلك فإن الإمام أحمد لم يروه فى المسند من هذا الوجه بإسناد صحيح . بل روى نحوه مختصراً :
١٢٨٧، من طريق شعبة، عن جابر، وهو الجمنفى، عن عاصم، عن زر. وهو إسناد ضعيف، من
أجل جابر الجعى .
وروى ابنه عبد الله - فى المسند -: ٩٩٠، معناه مختصراً جداً، بإسناد ضعيف أيضاً.
(١) الحديث: ٥٤٢٤ - أبو الضحى: هو مسلم بن صبيح - بضم الصاد المهملة - الهمدانى
الكوفى ، وهو تابعى ثقة كثير الحديث .
شتير بن شكل بن حميد العبسى : تابعى ثقة، يقال إنه أدرك الجاهلية . ولذلك ترجمه الحافظ فى الإصابة ،
فى قسم المخضرمين ٣: ٢١٩ - ٢٢٠. ((شتير)): بضم الشين المعجمة وفتح التاء المثناة. و((شكل)»:
بالشين المعجمة والكاف المفتوحتين . وهذان الاسمان من نادر الأسماء.
والحديث سيأتى: ٥٤٢٦، بنحوه من طريق أبى معاوية، عن الأعمش، عن مسلم ، وهو
أبو الضحى .
ورواه عبد الرزاق فى المصنف ١: ١٨٢، عن سفيان الثورى ، به .
ورواه أحمد فى المسند : ١٢٤٥، عن عبد الرزاق .
ورواء أيضاً: ١٠٣٦، عن عبد الرحمن، وهو ابن مهدى ، عن سفيان .
ورواه البيهقى ١: ٤٦٠، من طريق محمد بن شرحيل بن جعثم، عن الثورى .
وأما طريق أبى معاوية الآتية: فقدرواه أحمد فى المسند : ٦١٧، ٩١١، عن أبى معاوية، عن الأعمش.
ورواه مسلم ١ : ١٧٤، من طريق أبي معاوية .
وذكره ابن حزم في المحل ٤: ٢٥٣، من طريق مسلم.
ورواه أيضاً أحمد فى المسند: ١٢٩٨، عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن الأعمش.
وذكره ابن كثير ١ : ٥٧٨، من رواية أحمد عن أبى معاوية. ثم ذكر أنه رواه مسلم والنسائى.

١٨٦
تفسير سورة البقرة : ٢٣٨
.
عن الصلاة الوسطى حتى غربت الشمس ! ملأ الله قبورهم وبيوتهم ، ناراً = أو
بطونهم وبيوتهم ناراً. (١)
٥٤٢٦ - حدثنى أبو السائب وسعيد بن نمير قالا، حدثنا أبو معاوية ، عن
الأعمش ، عن مسلم ، عن شتيربن شكل ، عن على قال : قال رسول الله صلى
اللّه عليه وسلم: شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر! ملأ الله قبورهم وبيوتهم ناراً!
ثم صلاها بين العشاءين، بين المغرب والعشاء. (٢)
٥٤٢٧ - حدثنا الحسين بن على الصُّدائى قال، حدثنا على بن عاصم ، عن
خالد، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة السلمانى، عن على قال : لم يصلّ رسول
اللّه صلى اللّه عليه وسلم العصرَ يوم الخندق إلاّ بعد ما غربت الشمس، فقال: ما لهم!
ملأ الله قلوبهم وبيوتهم ناراً! منعونا عن الصلاة الوسطى حتى غربت الشمس! (٣)
(١) الحديث : ٥٤٢٥ - الحكم: هو ابن عتيبة، مضى فى: ٣٢٩٧.
يحيى بن الجزار العرفى الكوفى: تابعى ثقة. وجزم شعبة بأنه لم يسمع من على بن أبى طالب إلا ثلاثة
أحاديث ، هذا أحدها .
والحديث رواه أحمد فى المسند : ١٣٠٥، عن محمد بن جعفر، عن شعبة، بهذا الإسناد.
ورواه أيضاً : ١١٣٢، عن عبد الرحمن بن مهدى ، عن شعبة .
ورواه مسلم ١: ١٧٤، من طريق وكيع، ومعاذ، وهو العنبرى الحافظ - كلاهما عن شعبة.
وأشار ابن كثير ١ : ٥٧٨، إلى رواية مسلم هذه.
ورواه الطحاوى فى معانى الآثار ١: ١٠٣، من طريق أبي عامر العقدى، عن شعبة، بهذا الإسناد.
الفرضة: ما انحدر من جانب الخندق فى موضع شقه. من ((الفرض)): وهو الشق. ومنه «فرضة
النهر)»: وهو مشرب الماء منه. وهى ثلمة فى شاطئه. وفرضة البحر: محط السفن.
(٢) الحديث: ٥٤٢٦ - أبو السائب - شيخ الطبرى: هو سلم بن جنادة، مضى مراراً.
سعيد بن نمير - شيخ الطبرى : لم أعرف من هو ؟ ولم أجد له ذكراً ولا ترجمة فى شىء من المراجع .
وأخشى أن يكون محرفاً عن شى ء لا أعرفه الآن .
وكلمة ((نمير)) رسمت فى المخطوطة رسماً غير واضح، يمكن أن يكون محرفاً عن ((يحي)). فإن يكنه
يكن: ((سعيد بن يحيى بن الأزهر الواسطى)). وهو ثقة، يروى عن أبى معاوية، وهو من طبقة شيوخ
الطبرى . ولا نجزم ولا نرجح عن غير ثبت .
والحديث مضى: ٥٤٢٤، من رواية الشورى عن الأعمش، وأشرنا إلى هذا، وإلى تخريجه هناك.
(٣) الحديث: ٥٤٢٧ - الحسين بن على الصدائى: مضى فى: ٢٠٩٣.
على بن عاصم بن صهيب الواسطى: ثقة من شيوخ أحمد وابن المدين . وبعضهم تكلم فيه، ورجعنا
توثيقه فى المسند : ٣٤٣.

١٨٧
تفسير سورة البقرة : ٢٣٨
٥٤٢٨ - حدثنا زکریا بن یحی الضریر قال،حدثنا عبيد الله، عن إسرائيل،
عن عاصم ، عن زر قال : انطلقت أنا وعبيدة السلمانى إلى على ، فأمرت عبيدة
أن يسأله عن الصلاة الوسطى فقال: يا أمير المؤمنين ، ما الصلاة الوسطى ؟ فقال:
كنا نراها صلاة الصبح ، فبينا نحن نقاتل أهل خيبر ، فقاتلوا حتى أرهقونا عن
الصلاة ، وكان قبيل غروب الشمس ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم
املأ قلوب هؤلاء القوم الذين شغلونا عن الصلاة الوسطى وأجوافهم ناراً = أو املأ
قلوبهم ناراً = قال : فعرفنا يومئذ أنها الصلاة الوسطى .(١)
٥٤٢٩ - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن
قتادة ، عن أبى حسان الأعرج، عن عبيدة السلمانى، عن على بن أبى طالب:
أن نبيَّ اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال يوم الأحزاب: اللهم املأ قلوبهم وبيوتهم ناراً
كما شغلونا = أو: كما حبسونا = عن الصلاة الوسطى حتى غربت الشمس ! (٢)
خالد : هو ابن مهران الحذاء ، مضى فى : ١٦٨٣.
الحديث رواه أحمد فى المسند ، مختصراً قليلا : ٩٩٤، عن يحيى، وهو القطان، عن هشام،
وهو ابن حسان ، عن محمد ، وهو ابن سيرين .
ورواه أيضاً : ١٢٢٠، عن يزيد، وهو ابن هرون ، عن هشام.
ورواه البخارى ٦: ٧٦ / ٧: ٨٥/٣١٢: ١٤٥ / ١١٠: ١٦٥ ( فتح) ، من طرق
عن هشام .
ورواه أبو داود : ٤٠٩، من طريق هشام أيضاً .
ورواه ابن حزم فى المحلى ٤ : ٢٥٢، من طريق البخارى.
وانظر ما مضى : ٥٤٢٣.
(١) الحديث: ٥٤٢٨ - هذا الحديث فى معنى الحديث: ٥٤٢٣. ولكن هذه الرواية فيها
شذوذ، فى أن الحديث كان فى غزوة خيبر. والروايات الصحاح كلها على أنه كان فى غزوة الأحزاب .
ولذلك أفردها السيوطى بالذكر ١: ٢٠٣، فقال: « وأخرج ابن جرير من وجه آخر عن
زر ... )). فلم ينسبها لغير الطبرى، ولم أجد ما يزيدها.
بل روى الطحاوى فى معانى الآثار ١: ١٠٣، من هذا الوجه، مثل سائر الروايات: فرواه من
طريق زائدة بن قدامة، عن عاصم، عن زر، عن على، وفيه: ((قاتلنا الأحزاب)). ثم روى من
طريق سفيان، عن عاصم، عن زر، أنه كلف عبيدة سؤال على، قال: ((فذكر نحوه)).
(٢) الحديث : ٥٤٢٩ - يزيد: هو ابن زريع. وسعيد: هو ابن أبى عروبة.
وحديث مضى : ٥٤٢٢، من رواية شعبة، عن قتادة.

١٨٨
تفسير سورة البقرة : ٢٣٨
٥٤٣٠ - حدثنا سليمان بن عبد الجبار قال، حدثنا ثابت بن محمد قال ،
حدثنا محمد بن طلحة، عن زبيد، عن مرة، عن ابن مسعود قال: حبس المشركون
رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة العصر حتى اصفرَّت الشمس = أو:
احمرّت = فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: شغلونا عن الصلاة الوسطى! ملأ
الله بيوتهم وقلوبهم ناراً = أو: حشا الله قلوبهم وبيوتهم ناراً! (١)
٥٤٣١ - حدثنى محمد بن عمارة الأسدی قال ، حدثنا سهل بن عامر قال ،
حدثنا مالك بن مغول قال ، سمعت طلحة قال: صليت مع مرة فى بيته فسها = أو
قال : نسى = فقام قائماً يحدّثنا = وقد كان يُعجبنى أن أسمعه من ثقة = قال :
لما كان يوم الخندق - يعنى يوم الأحزاب - قال: رسول اللّه صلى اللّه
عليه وسلم: ما لهم! شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر! ملأ الله أجوافهم
وقیورهم ناراً ! (٢)
٣٤٦/٢
ورواه أحمد فى المسند : ٥٩١، عن محمد بن أبى عدى. و : ١١٣٤، عن عبد الوهاب، وهو
ابن عطاء الخفاف، و : ١٣٠٧، عن محمد بن جعفر - ثلاثتهم عن سعيد، وهو ابن أبى عروبة .
ورواه أيضاً : ١٣١٣، عن بهز، و: ١٣٢٦، عن عفان - كلاهما عن همام، عن قتادة.
ورواه الترمذى٤: ٧٧، عن هناد، عن عبدة، عن سعيد بن أبى عروبة، وقال: (( هذا حديث
حسن صحيح . وقد روى من غير وجه عن على)).
(١) الحديث: ٥٤٣٠ - ثابت بن محمد، أبو إسمعيل الشيبانى العابد: ثقة، ترجمه البخارى
فى الكبير ١٧٠/٢/١. وفى التهذيب كلمة موهمة، لعلها سبق قلم من الحافظ! قال: ذكره البخارى
فى الضعفاء، وأورد له حديثاً وبين أن العلة من غيره))! والبخارى لم يذكره فى الضعفاء ، وإنما روى
له حديثاً - كما قال الحافظ - وبين أن العملة فى غيره - فلا شأن له فى ضعف الحديث إن كان ضعيفاً.
وهذه عادة البخارى فى كثير من التراجم.
والحديث مضى: ٥٤٢٠، ٥٤٢١، بإسنادين من طريق محمد بن طلحة.
وانظر الحديث التالى لهذا .
(٢) الحديث : ٥٤٣١ - هذا الحديث ضعيف من وجهين: أولهما: من جهة ((سهل بن عامر
البجل))، وهو ضعيف جداً، كما بينا فى: ١٩٧١، وثانيهما: من جهة إرساله . لأن مرة تابعى.
مالك بن مغول - بكسر الميم وسكون الغين المعجمة وفتح الواو - بن عاصم ، البجل : ثقة معروف ،
أخرج له أصحاب الكتب الستة .
طلحة: هو ابن مصرف اليامى، وهو تابعى ثقة باتفاقهم. قال ابن إدريس: «كانوا يسموله
سيد القراء » .

١٨٩
تفسير سورة البقرة : ٢٣٨
٥٤٣٢ - حدثنا أحمد بن منيع قال ، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء ، عن
التيمى، عن أبى صالح ، عن أبى هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: صلاة الوسطى صلاة العصر .(١)
٥٤٣٣ - حدثنى على بن مسلم الطوسى قال ، حدثنا عباد بن العوام ، عن
هلال بن خباب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : خرج رسول اللّه صلى اللّه
عليه وسلم فى غزاة له ، فحبسه المشركون عن صلاة العصر حتى أمسى بها ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم املأ بيوتهم وأجوافهم ناراً کما حبسونا عن
الصلاة الوسطى ! (٢)
وهذا الحديث فى ذاته صحيح . مضى بثلاثة أسانيد صحاح ، من رواية محمد بن طلحة بن مصرف ،
عن زبيد، عن مرة، عن ابن مسعود: ٥٤٢٠، ٥٤٢١، ٥٤٣٠.
(١) الحديث: ٥٤٣٢ - أحمد بن منيع البغوى الأصم الحافظ- شيخ الطبرى: ثقة، أخرج لها الجماعة.
عبد الوهاب بن عطاء الخفاف: ثقة من شيوخ أحمد وإسحق. وثقه ابن معين وغيره. ووقع فى المطبوعة
هنا: ((عبد الوهاب عن ابن عطاء))! جعله راويين. وهو خطأ لا شك فيه .
التيمى : هو سليمان بن طرخان .
وهذا الحديث مضى موقوفاً من كلام أبي هريرة : ٥٣٨٧، ٥٣٨٨، ٥٣٩٠. وهو هنا مرفوع
بإسناد صحيح . والرفع زيادة من ثقة ، فهى مقبولة .
ورواه البيبقى ١: ٤٦٠، من طريق محمد بن عبيد الله بن المنادى: ((حدثنا عبد الوهاب بن
عطاء، حدثنا سليمان التيمي ... )).
ونقله ابن كثير ١ : ٥٧٩، عن هذا الموضع من الطبرى .
وذكره الحافظ فى الفتح ٨ : ١٤٥، ونسبه الطبرى .
وذكره السيوطى ١: ٣٠٤، ونسبه الطبرى والبيهقى .
(٢) الحديث: ٥٤٣٣ - على بن مسلم الطوسى - شيخ الطبرى: مضت ترجمته فى : ٤١٧٠.
عباد بن العوام - بتشديد الباء والواو فيهما - الواسطى . ثقة ، من شيوخ أحمد .
هلال بن خباب - بالخاء المعجمة وتشديد الباء - العبدى: ثقة مأمون. من شيوخ الثورى وأبى عوافة
بينا فى شرح المسند: ٢٣٠٣ أنه لم يختلط ولم يتغير، خلافاً لمن قال ذاك.
والحديث رواه أحمد فى المسند : ٢٧٤٥، عن عبد الصمد، وهو ابن عبد الوارث ، عن ثابت ،
وهو ابن يزيد الأحول ، عن هلال ، وهو ابن خباب ، به .
ورواه الطحاوى فى معانى الآثار ١: ١٠٣، من طريق أبي عوانة ، عن هلال بن خباب ، به .
نحوه . ثم رواه من طريق عباد ، عن هلال .
وذكره الهيشى فى مجمع الزوائد ١: ٣٠٩ . وقال: ((رواه أحمد، والطبرانى فى الكبير، والأوسط،
ورجاله موثقون)).

١٩٠
تفسير سورة البقرة : ٢٣٨
٥٤٣٤ - حدثنا موسى بن سهل الرملى قال ، حدثنا إسحق بن عبد الواحد الموصلى
قال ، حدثنا خالد بن عبد اللّه ، عن ابن أبى ليلى ، عن الحكم ، عن مقسم ،
عن ابن عباس قال : قال النبى صلى اللّه عليه وسلم يوم الأحزاب : شغلونا عن
الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس ! ملأ الله قبورهم وبيوتهم ناراً ! (١)
٥٤٣٥ - حدثنى المثنى قال، حدثنا عمرو بن عون قال ، أخبرنا خالد ،
عن ابن أبى ليلى ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس قال: شغل الأحزاب
وذكره السيوطى ١ : ٣٠٣ - ٣٠٤، ونسبه لعبد بن حميد ، وابن جرير ، فقط .
وسيأتى عقب هذا : ٥٤٣٤، ٥٤٣٥، بنحوه، من رواية مقسم، عن ابن عباس.
(١) الحديث: ٥٤٣٤ - موسى بن سهل الرملى - شيخ الطبرى: صدوق ثقة، كما قال ابن
أبى حاتم ٤ / ١٤٦/١. ومضت رواية أخرى للطبرى عنه : ٨٧٨.
إسحق بن عبد الواحد الموصلى القرشى: ثقة، ذكره ابن حبان فى الثقات ، وفى التهذيب أن أبا على
النيسابورى الحافظ قال فيه: ((متروك الحديث)) - فيما نقل ابن الجوزى . وجزم الذهبى فى الميزان -
دون دليل - بأنه واه . وفى التهذيب أن الخطيب روى خبراً باطلا ، من طريق عبد الرحمن بن أحمد
الموصلى، عن إسحق - هذا - عن مالك، وقال الخطيب: ((الحمل فيه على عبد الرحمن، وإسحق بن عبد
الواحد لا بأس به)). وترجمه ابن أبى حاتم ٢٢٩/١/١، فلم يذكر فيه جرحاً. وهذا دليل على توثيقه إياه.
ثم إن إسحق لم ينفرد برواية هذا الحديث ، فسيأتى - عقبه - من رواية عمرو بن عون، عن خالد.
وكان فى المطبوعة والمخطوطة: ((إسحق، عن عبد الواحد الموصلى))، وهو خطأ.
خالد بن عبد الله: هو الطحان، مضت ترجمته فى : ٤٤٣٣.
ابن أبى ليلى : هو محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى، وقد بينا فيما مضى فى الحديث : ٣٢ أنه
صدوق سيء الحفظ، ولكنه لم ينفرد برواية هذا الحديث، فقد سبق قبله بإسناد آخر صحيح عن ابن عباس .
الحكم : هو ابن عتيبة، مضى فى : ٣٢٩٧.
مقسم : هو ابن بجرة ، مضى فى : ٤٠٨٦ .
وفى التهذيب عن أحمد - فى ترجمة الحكم - أن الحكم لم يسمع من مقسم إلا خمسة أحاديث، عينها.
وليس هذا منها ، فعلى هذا فهو منقطع .
والحديث ذكره الحافظ فى الفتح ٨ : ١٤٦، ونسبه لابن المنذر فقط .
وذكره السيوطى ١ : ٣٠٣، وزاد نسبته للطبرانى فى الكبير، ولكنه جعله (( من طريق مقسم
وسعيد بن جبير ، عن ابن عباس )). فلعل رواية سعيد بن جبير تكون عند الطبرانى .
ثم وجدت رواية سعيد بن جبير عند الطحاوى، فرواه فى معانى الآثار ١: ١٠٣، من طريق محمد
ابن عمران بن محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى، عن أبيه ، عن ابن أبى ليل - وهو محمد والد عمران -
عن الحكم ، عن مقسم وسعيد بن جبير ، عن ابن عباس .
وهذا إسناد جيد متصل . محمد بن عمران بن أبي ليلى، وأبوه: ثقتان. والحكم بن عتيبة: لم يختلف
فى سماعه من سعيد بن جبير ، بل روايته عنه ثابتة فى الصحيحين فى غير هذا الحديث ، كما فى كتاب
رجال الصحيحين ، ص ١٠٠ .
.

١٩١
تفسير سورة البقرة : ٢٣٨
النبى صلى الله عليه وسلم يوم الخندق عن صلاة العصر حتى غربت الشمس ،
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: شغلونا عن الصلاة الوسطى ! ملأ الله قبورهم
وبيوتهم ناراً = أو: أجوافهم ناراً ! (١)
٥٤٣٦ - حدثنى المثنى قال، حدثنا سليمان بن أحمد الحرشىّ الواسطى قال،
حدثنا الوليد بن مسلم قال ، أخبرنى صدقة بن خالد قال ، حدثی خالد بن دهقان،
عن خالد بن سبلان ، عن كهيل بن حرملة قال : سئل أبو هريرة عن الصلاة
الوسطى فقال : اختلفنا فيها كما اختلفتم فيها ونحن بفناء بيت رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، وفينا الرجلُ الصالح أبو هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس ،
فقال: أنا أعلم لكم ذلك . فقام فاستأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم،فدخل
عليه ، ثم خرج إلينا فقال: أخبرنا أنها صلاة العصر . (٢)
(١) الحديث: ٥٤٣٥ - عمرو بن عون بن أوس الواسطى الحافظ: ثقة، أخرج له الجماعة.
والحديث مكرر ما قبله .
(٢) الحديث : ٥٤٣٦ - سليمان بن أحمد الجرشى الشامى، نزيل واسط: ضعيف، بل رماه
بعضهم بالكذب، ولكنه لم ينفرد بهذا الحديث، كما سيجىء. وهو مترجم فى الكبير ٤/٢/٢. وقال:
((فيه نظر)). وعند ابن أبى حاتم ١٠١/١/٢، وتاريخ بغداد ٩: ٤٩ - ٥٠، ولسان الميزان ٣: ٧٢.
صدقة بن خالد الأموى الدمشقى : ثقة. وثقه أحمد ، وابن معين ، وأبو زرعة ، وغيرهم. وأخرج
له البخارى فى صحيحه .
خالد بن دهقان الدمشقى: ثقة. ترجمه البخارى فى الكبير ١٣٥/١/٢، وقال: ((سمع خالد
سيلان، روى عنه صدقة بن خالد، ومحمد بن شعيب)). وبذلك ترجمه أيضاً ابن أبى حاتم ٣٢٩/٢/١.
خالد سبلان: هو خالد بن عبد الله بن الفرج، أبو هاشم مولى بني عبس. وهو ثقة، وثقه أبومسهر،
كما نقل ابن عساكر، وترجمه البخارى فى الكبير ١٤١/١/٢، قال: ((خالد سبلان. عن كهيل بن
حرملة الشامى. روى عنه خالد بن دهقان، وسمع منه سعيد بن عبد العزيز)). ونحو ذلك عند ابن أبى حاتم
٣٦٣/٢/١، ولم يذكر فيه جرحاً. وترجمه ابن عساكر فى تاريخ دمشق (٥ : ٦٧ من تهذيبه الشيخ
عبد القادر بدران) ، وزاد أنه سمع معاوية وعمرو بن العاص .
((سبلان)): بفتح السين المهملة والباء الموحدة وتخفيف اللام، كما ضبطه ابن ماكولا ، فيما نقل عنه
ابن عساكر، وكما فى المشتبه الذهبى، ص : ٢٥٦ . وهو لقب خالد هذا، لقب به لعظم لحيته.
والبخارى وابن أبى حاتم لم يذكرا نسب خالد هذا، بل ترجمه البخارى فى ((باب السين)) فيمن
اسمه ((خالد)). وابن أبى حاتم ترجمه فى باب ((خالد)» الذين لا ينسبون)).
وإنما ذكر نسبه - الذى ذكرنا - ابن عساكر، وابن ماكولا فى الإكمال، كما نقل عنه العلامة
الشيخ عبد الرحمن اليمانى فى هوامش التاريخ الكبير وابن أبى حاتم. وذكره الذهبى فى المشتبه باسم ((خالد بن

١٩٢
تفسير سورة البقرة : ٢٣٨
٥٤٣٧ - حدثنى الحسين بن على الصدائى قال، حدثنا أبى = وحدثنا ابن
إسحق الأهوازى قال ، حدثنا أبو أحمد = قالا جميعاً ، حدثنا فضيل بن مرزوق ،
عن شقيق بن عقبة العبدى، عن البراء بن عازب قال: نزلت هذه الآية: ((حافظوا
عبد الله)). وذكر الحافظ فى التهذيب ٣: ٨٧، فى شيوخ ((خالد بن دهقان))، باسم ((خالد بن
عبد الله سبلان)) .. فيكون ((سبلان)) لقب خالد، كما بينا.
ووقع اسمه فى المطبوعة هنا محرفاً جداً: ((جابر بن سيلان)) ! ! وشتان هذا وذاك والراجح - عندى -
"أن هذا تحريف من الناسخين، لم يجدوا فى التهذيب أو أحد فروعه. اسم ((خالد سبلان))، ثم وجدوا
ترجمة ((جابر بن سيلان)) (التهذيب ٢: ٤٠) فظنوه هو، وغير وه إلى ذلك. أو شيئاً نحو هذا.
وثبت اسمه على الصواب فى ابن كثير، إذ نقله عن هذا الموضع من الطبرى، ولكن زيد فيه ((بن))
بين الاسم واللقب . والظاهر أنه من تصرف الناسخين .
كهيل بن حرملة النميرى: تابعى ثقة، ترجمه البخارى فى الكبير ٢٣٨/١/٤، وقال: ((سمع أبا هريرة.
روى عنه خالد سبلان)». ونحو ذلك فى ابن أبى حاتم ١٧٣/٢/٣، ولم يذكرا فيه جرحاً. وذكره ابن
حبان فى الثقات ، ص : ٣١٨.
والحديث رواه ابن حبان فى الثقات - فى ترجمة كهيل - من طريق أبى مسهر، وهو عبد الأعلى بن
مسهر الدمشقى الثقة الثبت ، عن صدقة بن خالد ، بهذا الإسناد .
وكذلك رواه الطحاوى فى معانى الآثار ١°: ١٠٣، من طريق أبي مسهر.
ورواه الحاكم فى المستدرك ٣ : ٦٣٨، من طريق العباس بن الوليد بن مزيد، وهو ثقة من شيوخ
الطبرى، مضت ترجمته : ٨٩١، عن محمد بن شعيب بن شابور، وهو أحد الثقات الكبار - عن
خالد سبلان ، بهذا الإسناد .
ورواه ابن عساكر فى تاريخ دمشق، بإسناده إلى خالد سبلان - فى ترجمته، ولكن مختصره الشيخ
عبد القادر بدران حذف الإسناد إليه .
ونقل ابن كثير ١: ٥٧٩، عن هذا الموضع. ثم قال: ((غريب من هذا الوجه جداً)).
وذكره الهيشى فى مجمع الزوائد ١: ٣٠٩، وقال: ((رواه الطبرانى فى الكبير، والبزار، وقال:
لا نعلم روى أبوهاشم بن عتبة عن النبي صلى الله عليه وسلم - إلا هذا الحديث وحديثاً آخر. قلت [ القائل
الهيشى]: ورجاله موثقون)).
ونقله الحافظ فى الفتح ٨ : ١٤٥ - ١٤٦، ولم ينسبه لغير الطبرى .
ونقله السيوطى ١: ٣٠٤، ونسبه لابن سعد، والبزار، وابن جرير، والطبرانى، والبغوى فى معجمه.
ووهم الحافظ فى الإصابة جداً، فى ترجمة ((أبي هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس)) راوى هذا
الحديث ٧: ١٩٧ - ١٩٨، ونسبه لأبي داود، والترمذى، والنسائى، والبغوى، والحاكم أبى أحمد !!
أما كتابا البغوى والحاكم أبى أحمد ، فليسا عندى، ولا أستطيع أن أقول فى نقله عنهما شيئاً .
وأما السنن الثلاث ، فأستطيع أن أجزم بأنه ليس فى واحد منها ، على اليقين من ذلك. ولذلك لم ينسبه
الحافظ نفسه إليها فى الفتح. ولذلك ذكره صاحب مجمع الزوائد ، وهو الزوائد على الكتب الستة .
ولذلك لم يذكره النابلسى فى ذخائر المواريث فى ترجمة («أبى هاشم بن عتبة)). وقد نبهت إلى هذا الوهم،
فى شرحى الترمذى ١ : ٣٤١ - ٣٤٢.

١٩٢
تفسير سورة البقرة : ٢٣٨
على الصلوات وصلاة العصر))، قال فقرأناها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
ما شاء الله أن نقرأها. ثم إنّ اللّه نسخها فأنزل: ((حافظوا على الصلوات والصلاة
الوسطى وقوموا الله قانتين))، قال : فقال رجل كان مع شقيق: فهى صلاة العصر!
قال: قد حدثتك كيف نزلت، وكيف نسخها الله، والله أعلم. (١)
(١) الحديث: ٥٤٣٧ - الحسين بن على الصدامى - شيخ الطبرى - وأبوه، مضيا فى ٢٠٩٣.
ابن إسحق الأهوازى - شيخ الطبرى بعد تحويل الإسناد: هوأحمد بن إسحق بن عيسى، مضى فى :
٠١٨٤١
أبو أحمد : هو الزبيرى ، محمد بن عبد الله بن الزبير الأسدى.
فضل بن مرزوق الأغر الكوفى : ثقة ، وثقه الثوري ، وابن معين ، وغيرهما . وأخرج له مسلم فى
صحيحه ووقع اسمه فى المخطوطة والمطبوعة هنا ((فضيل بن مسروق))! وهو خطأ من الناسخين.
شقيق بن عقبة العبدى الكوفى : تابعى ثقة . وثقه أبو داود ، وابن حبان .
والحديث رواه مسلم فى صحيحه ١: ٧٥، عن إسحق بن راهويه، عن يحيى بن آدم، عن فضيل بن
مرزوق، به. ثم قال: ((ورواه الأشجعى، عن سفيان الثورى، عن الأسود بن قيس ، عن شقيق
ابن عقبة، عن البراء بن عازب)).
فوهم صاحب التهذيب، فى ترجمة ((شقيق بن عقبة)) ٤: ٣٦٣، فقال: (( له فى مسلم حديث واحد
فى الصلاة الوسطى، قال: وهو معلق ... ))، ثم ذكر كلام مسلم. وغفل عن أنه رواه متصلا قبل هذا
التعليق مباشرة .
ورواه ابن حزم فى المحل ٤ : ٢٥٨، من طريق مسلم .
ورواه الطحاوى فى معانى الآثار ١ : ١٠٢، من طريق محمد بن يوسف الفريابى ، عن فضيل بن ،
مرزوق، به. ولكن وقع فى نسخة الطحاوى: ((محمد بن فضيل بن مرزوق))! وهو خطأ يقيناً. ثم
ليس فى الرواة من يسمى بهذا .
ورواه الحاكم فى المستدرك ٢: ٢٨١، من طريق يحيى بن جعفر بن الزبرقان، عن أبى أحمد
الزبيرى، عن فضيل بن مرزوق، به. وقال: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه)).
ووافقه الذهبي ! وعليهما فى ذلك استدراك ، أنه رواه مسلم ، كما ذكرنا .
ورواه البيبقى ١: ٤٥٩، عن الحاكم، بإسناده.
ووقع فى المستدرك المطبوع بياض فى ((أبو أحمد الزبير ى)). صححناه من البيهقى.
ثم ذكر البيهقى أنه رواه مسلم، ثم ذكر إشارة مسلم إلى الرواية المعلقة ، رواية الأشجعى عن سفيان
الثوری . ثم رواه البيهقى من طريق الأشجعى ، بإسناده متصلا .
والحديث ذكره أيضاً الحافظ فى الفتح ١ : ١٤٧، عن صحيح مسلم.
وذكره السيوطي ١: ٣٠٣، وزاد نسبته لعبد بن حميد، وأبي داود فى ناسخه. ولكنه لم ينسبه الحاكم.
وذكره فين كثير ١: ٥٥٨٢ من صحيح مسهم، ثم قال: ((فعلى هذا تكون هذه التلاوة، وهى تلاوة
الجادة - خامسة الفظ رواية عائشة وحفصة ومعناها، إن كانت الوار دالة على المغايرة. وإلا فلفظها
فقط : وهذا فقه دقيق وبديع .
ج. (١٣)

١٩٤
تفسير سورة البقرة : ٢٣٨
٥٤٣٨ - حدثنا حميد بن مسعدة قال ، حدثنا يزيد بن زريع = وحدثنا ابن
بشار قال ، حدثنا محمد بن بكر ومحمد بن عبد الله الأنصارى = قالا جميعاً ،
حدثنا سعيد بن أبى عروبة = وحدثنا أبو كريب قال ، حدثنا عبدة بن سليمان ،
ومحمد بن بشر وعبد الله بن إسمعيل ، عن سعيد = عن قتادة ، عن الحسن ، عن
سمرة، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: الصلاة الوسطى صلاة العصر. (١)
٥٤٣٩ - حدثنى عصام بن روّاد بن الجراح قال، حدثنا أبى قال ، حدثنا
سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة قال : أنبأنا رسول الله صلى
اللّه عليه وسلم أنّ الصلاة الوسطى هى العصر. (٢)
وقوله فى متن الحديث: ((فقرأناها على عهد رسول الّه صلى اللّه عليه وسلم)) - هذا هو الصواب الموافق
لسياق القول: ((فقرأناها))، والموافق لسائر الروايات. ورسمت فى المطبوعة ((فقراتها)). وهو غير جيد.
ولعلها رسمت الأصول المنقول عنها على الكتبة القديمة بدون ألف ولا نقط ((فقرابها)) - فظها الناسخ تاء
المتكلم، إذ لم يجد بعدها ألفاً. فأثبتها بالتاء على ظنه ومعرفته .
(١) الحديث : ٥٤٣٨ - رواه الطبرى عن ثلاثة من شيوخه: حميد بن مسعدة، ومحمد بن
بشار، وأبى كريب محمد بن العلاء. فحميد رواه له عن شيخ واحد، وابن بشار عن شيخين، وأبو كريب
عن ثلاثة شيوخ . وهؤلاء الستة : يزيد بن زريع، ومحمد بن بكر ، ومحمد بن عبد الله الأنصارى ،
وعبدة بن سليمان، ومحمد بن بشر، وعبد الله بن إسمعيل - رووه جميعاً عن سعيد، وهو ابن أبى عروبة.
يزيد بن زريع : مضت ترجمته فى : ١٧٦٩.
محمد بن بكر بن عثمان البرسانى - بضم الباء وسكون الراء: ثقة، وثقه ابن معين، وأبو داود ،
وغيرهما . وأخرج له أصحاب الكتب الستة .
محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصارى: ثقة من شيوخ أحمد، وابن المدنى،
والبخارى . أخرج له الجماعة .
عبدة بن سليمان الكلابى : مضت ترجمته فى : ٢٣٢٣.
محمد بن بشر بن الفرافصة العبدى: مضى فى : ٤٢٢٢.
عبد الله بن إسعميل: كوفى، زعم أبو حاتم - فيما رواه عنه ابنه ٣/٢/٢: أنه مجهول ، وجزم
الحافظ المزى فى الأطراف بأنه ((عبد الله بن إسمعيل بن أبى خالد))، كما نقل عنه الحافظ ابن حجر
فى التهذيب .
والحديث مضى : ٥٤١٧، من رواية إسمعيل بن مسلم، عن الحسن، عن سمرة . وخرجناه هناك
من طريق سعيد بن أبى عروبة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة. وهى هذه الطريق .
(٢) الحديث: ٥٤٣٩ - عصام بن رواد بن الجراح، وأبوه: مضيافى: ٢١٨٣.

١٩٥
تفسير سورة البقرة : ٢٣٨
٥٤٤٠ - حدثنا ابن المثنى قال ، حدثنا ابن أبى عدى ، عن شعبة ، عن
سليمان ، عن أبى الضحى ، عن شتير بن شكل ، عن أم حبيبة ، عن النبي صلى
اللّه عليه وسلم قال ، يوم الخندق : شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر حتى
غربت الشمس = قال أبو موسى : هكذا قال ابن أبى عدى . (١)
سعيد بن بشير الأزدى : مضى فى : ١٢٦ أنه صدوق يتكلمون فى حفظه ، ولكن كان سفيان بن.
عبينة يصفه بأنه ((كان حافظاً)). والظاهر أن الكلام فيه عن غير تثبت ، فإنهم أنكروا كثرة ما روى
عن قتادة. فروى ابن أبى حاتم عن أبيه، قال: ((قلت لأحمد بن صالح: سعيد بن بشير دمشتى شامى ،
كيف هذه الكثرة عن قتادة ؟ قال : كان أبوه بشير شريكاً لأبى عروبة، فأقدم بشير ابنه سعيداً بالبصرة
يطلب الحديث مع سعيد بن أبى عروبة)) . فهذا هذا .
فالإسناد إذن صحيح کالإسناد قبله .
(١) الحديث: ٥٤٤٠ - هذا إسناد صحيح على شرط مسلم. وسليمان: هو الأعمش.
وهذا الحديث - عن أم حبيبة - لم أجده فى مصدر آخر ، غير هذا الموضع من الطبرى ، بل لم أجد
إشارة إليه قط ، إلا فيما نقل ابن كثير ١ : ٥٧٨، عن الحافظ أبي محمد عبد المؤمن بن خلف الدمياطى،
أنه ذكر ((أم حبيبة)) فيمن حكى عنهم القول بأن الصلاة الوسطى هى العصر: وهذه إشارة أرجح أنها
إشارة لهذا الحديث ، دون تصريح .
وشتير بن شكل: تابعى قديم، كما قلنا فى : ٥٤٢٤. ولكن التهذيب ، حين ذكر الصحابة الذين
روى عنهم (٤: ٣١١). قال: ((وأم حبيبة، إن كان محفوظاً))؛ فجهدت أن أعرف إلى أى
حديث يشير ؟ إلى هذا الحديث أم غيره ؟
فوجدت أحمد قد روى فى المسند : ٦ : ٣٢٥ (حلى)، عن محمد بن جعفر ، عن شعبة ،
عن منصور، عن أبى الضحى، عن شتير بن شكل، عن أم حبيبة: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
كان يقبل وهو صائم)). وهذا إسناد كالشمس صحة .
ولكن رواه مسلم ١: ٣٠٥، وابن ماجة: ١٦٨٥، عن أبى بكر بن أبى شيبة وغيره، عن
أبى معاوية، عن الأعمش، عن مسلم - وهو أبو الضحى - عن شتير بن شكل، عن حفصة. ثم رواه
مسلم - أعنى حديث القبلة للصائم - من طريق أبى عوانة وجرير ، كلاهما عن منصور ، كذلك ، أى
من حديث حفصة .
ففهمت أن الإشارة بالتعليل ((إن كان محفوظاً))، هى لحديث القبلة الصائم، وأنهم رجحوا رواية
ثلاثة : أبى معاوية عن الأعمش، وأبى عوانة وجرير عن منصور - فى روايتهم ذاك الحديث من حديث
حفصة - على رواية شعبة، فى روايته إياه من حديث أم حبيبة! وهذا ترجيح تحكم، لا دليل عليه.
وشتير بن شكل : سبع علياً ، وابن مسعود، وحفصة . وهم أقدم موتاً من أم حبيبة . والمعاصرة -
مع ثقة الراوى، وبراءته من تهمة التدليس - كافية فى الحكم بوصل الحديث. ورواية التابعى حديثاً عن
سمحانى، لا تنفى أبداً ووايته إياه عن، صابى آخر، بل إن كلا من الروايتين تزيد الأخرى، إلا أن يقوم
دليل قوى على الخطأ فى إحدى الروايتين .

١٩٦
تفسير سورة البقرة : ٢٣٨
٥٤٤١ - حدثنى يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا ابن علية ، عن يونس ،
عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حافظوا على الصلوات والصلاة
الوسطى))، وهى العصر. (١)
٣٤٧/٢
٥٤٤٢ - حدثنا أحمد بن إسحق قال، حدثنا أبو أحمد قال ، حدثنا عبدالسلام،
عن سالم مولى أبى نصير قال ، حدثى إبراهيم بن يزيد الدمشقى قال ، كنت جالساً
عند عبد العزيز بن مروان فقال : يا فلان ، اذهب إلى فلان فقل له : أىّ شىء
سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الصلاة الوسطى؟ فقال رجلٌ جالس:
أرسلنى أبو بكر وعمر وأنا غلامٌ صغير أسأله عن الصلاة الوسطى ، فأخذ إصبعى
الصغيرة فقال: هذه الفجر - وقبض التى تليها . وقال : هذه الظهر - ثم قبض
الإبهام فقال: هذه المغرب- ثم قبض التى تليها ثم قال: هذه العشاء . ثم قال:
أى أصابعك بقيت ؟ فقلت : الوسطى: فقال: أىّ صلاة بقيت ؟ قلت :
العصر . قال : هى العصر. (٢)
ورواية شتير عن أم حبيبة - إن فرض وجود شبهة فيها فى حديث القبلة للصائم - فإن روايته عنها
هنا - فى حديث الصلاة الوسطى - ترفع كل شبهة، وتدل على أن روايته عنها محفوظة.
ثم إن رواية ذاك الحديث، رواها محمد بن جعفر عن شعبة، ورواية هذا الحديث رواها محمد بن
أبى عدى عن شعبة ، وكلاهما لا يدفع عن الحفظ والإتقان والتثبت والمعرفة. وذاك من رواية شعبة عن
منصور عن أبي الضحى ، وهذا من روايته عن الأعمش عن أبى الضحى .
وقد استوثق الطبرى - رحمه الله - من رواية هذا الحديث هنا، خشية أن يظن به الخطأ أو بشيخه ،
فحكى كلمة شيخه ((ابن المفى))، وهو: محمد بن المفى أبو موسى الزمن الحافظ، إذ استوثق هو أيضاً
مما قاله شيخه ((ابن أبى عدى))، وهو: محمد بن إبرهيم بن أبى عدى - فقال: ((قال أبو موسى:
هكذا قال ابن أبى عدى)). وهذا احتياط دقيق، قصد به إلى رفع شبهة الخطأ أو التعليل، عن رواية
شعبة هذه .
وشعبة بن الحجاج: أمير المؤمنين فى الحديث، كما قال الثورى. والذى (( كان أمة وحده فى
هذا الشأن))، كما قال أحمد - لا يدفع عن رواية يرويها، ولا يحكم عليه بالخطأ فيها، إلا أن يستبين
ذلك عن دلائل قاطعة، أو كالقاطعة . ولا يكن فى تعليل روايته حديث أم حبيبة - فى قبلة الصائم والصلاة
الوسطى - كلمة عابرة: ((إن كان محفوظاً)) !! وشعبة الحافظ الحبة الثقة المأمون.
(١) الحديث: ٥٤٤١ - هذا حديث مرسل. ولكن معناه صحيح، بما مضى من أحاديث صحاح.
(٢) الحديث : ٥٤٤٢ - هذا إسناد مجهول - عندى على الأقل ؟

١٩٧
تفسير سورة البقرة : ٢٣٨
٥٤٤٣ - حدثت عن عمار بن الحسن قال ، حدثنا ابن أبى جعفر ، عن
أبيه ، عن الربيع قال : ذكرنا لنا أن المشركين شغلوهم يوم الأحزاب عن صلاة
العصر حتى غابت الشمس ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : شغلونا عن
الصلاة الوسطى صلاة العصر حتى غربت الشمس ! ملأ الله بيوتهم وقبورهم ناراً !
٥٤٤٤ - حدثنا ابن البرقى قال ، حدثنا عمرو بن أبى سلمة قال ، حدثنا
صدقة ، عن سعيد ، عن قتادة : عن أبى حسان ، عن عبيدة السلمانى ، عن على
ابن أبى طالب ، عن النبى صلى اللّه عليه وسلم أنه قال يوم الأحزاب: اللهم املأ
بيوتهم وقبورهم ناراً ، كما شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى آبت الشمس ! (١)
فلست أدرى من ((عبد السلام)) شيخ أبى أحمد؟ وفى هذا الاسم كثرة .
سالم مولى أبى نصير : هكذا فى المخطوطة والمطبوعة، وفى ابن كثير ١ : ٥٧٩ - نقلا عن هذا
الموضع: ((مسلم مولى أبي جبير))! ولم أجد هذا ولا ذاك. بل لم أجده أيضاً فى ترجمة (سهم))، لاحتمال
التصحيف ، بزيادة ميم فى أوله ، أو زيادة ألف بعد السين .
إبرهيم بن يزيد الدمشقى: مترجم فى التهذيب ، وأنه كان من حرس عمر بن عبد العزيز ، وترجمه
البخارى فى الكبير ٣٣٥/١/١. وابن أبى حاتم ١٤٥/١/١، وترجمه ابن عساكر فى تاريخ دمشق ،
ونسبه: ((النصرى من أهل دمشق)). (مختصر تاريخ ابن عساكر ٢: ٣١٠). وذكره ابن حبان
فى الثقات ، كما فى التهذيب .
ولو عرفنا محرج هذا الحديث ، وعرفنا الراويين ((عبد السلام)) وشيخه ، وكانا مقبولين - لكان
الحديث جيداً: حسناً أو صحيحاً، لأن الرجل الجالس عند عبد العزيز بن مروان، الذى حدث به عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم، يكون صحابياً، إذ يخبر أنه أرسله أبو بكر وعمر لسؤال رسول الله صلى الله
عليه وسلم، وهما لا يرسلان لمثل هذا السؤال - إن شاء الله - إلا غلاماً فاهماً مميزاً .
ويظهر لى أن الحافظ ابن كثير خفى عليه مخرجه، فوصفه بعد نقله عن الطبرى، بأنه ((غريب
جداً » .
ونقله أيضاً السيوطى ١: ٣٠٤، ولم يقل فيه شيئاً، إلا نسبته الطبرى.
وكذلك نقله الحافظ ابن حجر فى الفتح ١ : ١٤٦، عن الطبرى - مختصراً.
(١) الحديث: ٥٤٤٤ - ابن البرق: هو أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم، مضى فى: ٢٢، ١٦٠.
عمرو بن أبى سلمة التنيسى الدمشقى : ثقة، من شيوخ الشافعى . وله رواية بالموطأ عن مالك.
ووقع فى المطبوعة هنا: ((عمرو عن أبي سلمة))! وهو خطأ بين، من ناسخ أو طابع.
صدقة: هو ابن عبد الله السمين الدمشقى. وهو ضعيف جداً، كما قال أحمد. وقال مسلم: ((منكر
الحديث)). وضعفه البخارى ، وابن معين ، وأبو زرعة ، وغيرهم .
سعيد : هو ابن أبى عروبة .

١٩٨
تفسير سورة البقرة : ٢٣٨
٥٤٤٥ - حدثنى محمد بن عوف الطائى قال ، حدثنى محمد بن إسمعیل بن
عياش قال ، حدثنا أبى قال ، حدثنى ضمضم بن زرعة ، عن شريح بن عبيد ،
عن أبى مالك الأشعري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الصلاة الوسطى
صلاة العصر .(١)
وقال آخرون : بل الصلاة الوسطى صلاة الظهر .
• ذكر من قال ذلك :
٥٤٤٦ - حدثنا محمد بن بشار قال ، حدثنا عفان قال، حدثنا همام قال ،
والحديث - وإن كان إسناده هذا ضعيفاً - فقد مضى بإسناد صحيح: ٥٤٢٩، من رواية يزيد بن
زريع ، عن ابن أبى عروبة ، به . وخرجناه هُناك .
ومضى أيضاً : ٥٤٢٢، بإسناد آخر صحيح، من رواية شعبة، عن قتادة .
ومضى معناه من أوجه كثيرة عن على ، أشرنا إليها فى : ٥٣٨٠.
(١) الحديث: ٥٤٤٥ - محمد بن عوف بن سفيان الطائى الحمصى - شيخ الطبرى، حافظ
ثقة، معروف بالتقدم والمعرفة. وهو من الرواة عن أحمد بن حنبل، له عنه مسائل. ومع ذلك فإن أحمد
سمع منه حديثاً، كما فى تذكرة الحفاظ ، فى ترجمته ٢ : ١٤٤ - ١٤٥، وهو مترجم أيضاً فى التهذيب.
مات سنة ٢٧٢.
محمد بن إسمعيل بن عياش الحمصى: ضعيف. قال أبو داود: ((لم يكن بذاك، قد رأيته ، ودخلت
حمص غير مرة وهو حى، وسألت عمرو بن عثمان عنه فذمه)). والظاهر أنهم ضعفوه لروايته عن أبيه
دون سماع، قال أبو حاتم: (( لم يسمع من أبيه شيئاً، حملوه على أن يحدث فحدث))! ومثل هذا جرى.
على الحديث ، لا يوثق بروايته .
أبوه إسماعيل بن عياش الحمصى: ثقة، تكلم فيه بعضهم من أجل خطئه فى بعض ما يروى عن
غير الشاميين ، أما أحاديثه عن أهل الشأم فقبولة .
ضمضم بن زرعة بن ثوب - بضم الثاء المثلثة وفتح الواو وآخره باء موحدة - الحضرى الحمصى: ثقة،
وثقه ابن معين، وضعفه أبو حاتم، وترجمه البخارى فى الكبير ٢٣٩/٢/٢، فلم يذكر فيه جرحاً ،
وذكره ابن حبان فى الثقات .
شريح بن عبيد بن شريح الحضرى الحمصى : تابعى ثقة .
والحديث نقله ابن كثير ١: ٥٧٩، عن هذا الموضع. ثم قال: ((إسناده لا بأس به)).
وذكره الهيشى فى مجمع الزوائد - ضمن حديث - وقال: «رواه الطبرانى، وفيه محمد بن إسمعيل
ابن عياش، وهو ضعيف)).
وذكره السيوطى ١: ٣٠٤، ونسبه الطبرى والطبرانى .

١٩٩
تفسير سورة البقرة : ٢٣٨
حدثنا قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، عن ابن عمر ، عن زيد بن ثابت قال :
الصلاة الوسطى صلاة الظهر . (١)
٥٤٤٧ - حدثنا محمد بن عبد الله المخرمی قال، حدثنا أبو عامر قال،حدثنا
شعبة ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، عن ابن غمر ، عن زيد - يعنى ابن
ثابت - مثله . (٢)
٥٤٤٨ -حدثنا محمد بن المثی قال، حدثنا محمد بن جعفر قال ، حدثنا
شعبة ، عن سعد بن إبراهيم قال ، سمعت حفص بن عاصم يحدث ، عن زيد بن
(١) الخبر: ٥٤٤٦ - إسناده صحيح. وهو موقوف من كلام زيد بن ثابت.
ورواء الطحاوى فى معانى الآثار ١ : ٩٩، عن ابن مرزوق ، عن عفان ، بهذا الإسناد .
ورواه البيبقى ١: ٤٥٩، من طريق إبرهيم بن مرزوق ، عن عفان ، به .
ورواه عبد الرزاق فى المصنف ١ : ١٨٢، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن ابن المسيب،
عن زيد بن ثابت. فسقط من إسناده ((ابن عمر)) بين ابن المسيب وزيد. فإما أنه رواء هكذا ،
وإما أنه خطأ من الناسخين؟
وسيأتى هذا المعنى من أوجه مختلفة ، عن زيد بن ثابت : ٥٤٤٧، ٥٤٤٨، ٥٤٤٩ ، ٥٤٥٠،
٥٤٥٢، ٥٤٥٣ ، ٥٤٥٤، ٥٤٥٨، ٥٤٥٩ ، ٥٤٦٠ ٠
(٢) الخبر: ٥٤٤٧ - محمد بن عبد الله بن المبارك الخرمى - بضم الميم وفتح الخاء وكسر الراء
المشددة : ثقة حافظ حجة. مضى فى: ٣٧٣٠. مترجم فى تاريخ بغداد ٥ : ٤٢٣ - ٤٢٥، وتذكرة
الحفاظ ٢ : ٩٢ - ٩٣. ووقع هنا فى المخطوطة والمطبوعة ((المخزومى)). وهو خطأ.
أبو عامر : هو العقدى ، عبد الملك بن عمرو .
والخبر مكررما قبله . وإسناده صحيح أيضاً .
وقد ذكره ابن كثير ١ : ٥٧٧ ، مع الذى قبله ، دون نسبة .
وذكرهما السيوطى، وزاد نسبتهما لابن أبى شيبة ، وعبد بن حميد ، وابن الأنبارى فى المصاحف .
ثم قال السيوطى: ((وأخرج مالك، وعبد الرزاق، وابن أبى شيبة، وأحمد، وعبد بن حميد ،
والبخارى فى تاريخه، وابن جرير، وابن المنذر، من طرق، عن زيد بن ثابت، قال: ((الصلاة
الوسطى صلاة الظهر » .
وهذا يصلح إشارة إلى كثير من الروايات الآتية عن زيد بن ثابت .
ورواية مالك ، هى فى الموطأ ، ص : ١٣٩، عن داود بن الحصين ، عن ابن يربوع المخزومى،
سمع زيد ثابت .
ورواية عبد الرزاق، هى فى المصنف ١ : ١٨٢، عن مالك ، به .

٢٠٠
تفسير سورة البقرة : ٢٣٨
ثابت قال : الصلاة الوسطى الظهر .(١)
٥٤٤٩ - حدثنا ابن المثنى قال، حدثنا سليمان بن داود قال ، حدثنا شعبة
= وحدثنى يعقوب بن إبراهيم قال ، حدثنا ابن علية، عن شعبة = قال ، أخبرنى
عمر بن سليمان - من ولد عمر بن الخطاب - قال: سمعت عبد الرحمن بن أبان بن
عثمان ، يحدث عن أبيه ، عن زيد بن ثابت قال: الصلاة الوسطى هى الظهر.(٢)
٥٤٥٠ - حدثنا زكريا بن يحيى بن أبى زائدة قال، حدثنا عبد الصمد قال ،
حدثنا شعبة، عن عمر بن سليمان = هكذا قال أبو زائدة =، عن عبد الرحمن بن
أبان ، عن أبيه ، عن زيد بن ثابت فى حديثه ، رفعه -: الصلاة الوسطى صلاة
الظهر. (٣)
(١) الخبر : ٥٤٤٨ - حفص: هو ابن عاصم بن عمر بن الخطاب. وهو تابعى ثقة مجمع عليه.
والخبر مكرر ما قبله . وإسناده صحيح كذلك .
(٢) الخبر : ٥٤٤٩- إسناده صحيح.
عمر بن سليمان بن عاصم بن عمر بن الخطاب : ثقة، وثقه ابن معين، والنسائى ، وغيرهما . وهو
مترجم فى التهذيب، وابن أبى حاتم ١١٢/١/٣، وروى عن ابن معين أنه وصفه بأنه ((صاحب حديث
زيد بن ثابت))، وفى التهذيب أنه ((قيل فى أسمه: عمرو)). وهو ثابت باسم ((عمرو)» فى رواية
الدارمى والطحاوى ، كما سنذكر فى التخريج ، إن شاء الله.
عبد الرحمن بن أبان بن عثمان بن عفان: ثقة عابد، قليل الحديث، وثقه النسامى ، وذكره ابن حبان
فى الثقات .
أبوه أبان بن عثمان: ثقة من كبار التابعين . وعده يحيى القطان فى فقهاء المدينة.
وهذا الخبر موقوف أيضاً على زيد بن ثابت ، كالأخبار الثلاثة قبله .
وذكره ابن كثير ١: ٥٧٧، قال: ((وقال أبو داود الطيالسى، وغيره، عن شعبة ... »،
فساقه بهذا الإسناد .
وكذلك رواه الطحاوى فى معانى الآثار ١: ٩٩، من طريق حجاج بن محمد، عن شعبة، عن
(عمرو بن سليمان))، به. فسمى شيخ شعبة فى هذه الرواية ((عمراً).
وسيأتى عقب هذا روايته مرفوعاً. وهو - عندى - وهم من فهم أنه مرفوع.
(٣) الحديث: ٥٤٥٠ - إسناده صحيح، إلا أن فى رفعه علة، منذ كرها إن شاءات.
زكريا بن يحى: مضت ترجمته فى : ١٢١٩.
عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث العنبرى .
- ((عمر بن سليمان)): مضت ترجمته فى الخبر الذى قبل هذا. وهكذا ثبت فى المطبوعة! فلا يكون
هناك معنى لقول الطبرى: ((هكذا قال أبو زائدة)) - يعنى شيخه زكريا بن يحى، إذ لا اختلاف فى