Indexed OCR Text
Pages 161-180
١٦١ تفسير سورة البقرة : ٢٣٧ بمعنى: فأحلامهم غير عوازب. والشواهد على ذلك أكثر من أن تحصى. ٠ ٠ ٠ فتأويل الكلام : إلا أن يعفون أو يعفو الذى بيده عقدة نكاحه ، (١) وهو الزوج الذى بيده عقدة نكاح نفسه فى كل حال قبل الطلاق وبعده = لا أن معناه : أو يعفو الذى بيده عقدة نكاحهن ، فيكون تأويل الكلام ما ظنه القائلون أنه الولى ولىّ المرأة. لأن ولىّ المرأة لا يملك عقدة نكاح المرأة بغير إذنها، إلا فى حال طفولتها ، وتلك حال لا يملك العقد عليها إلا بعض أوليائها ، فى قول أكثر من رأى أنّ الذى بيده عُقدة النكاح الولى. ولم يخصص اللّه تعالى ذكره بقوله : (((أو يعفو الذى بيده عقدة النكاح)) بعضاً منهم ، فيجوز توجيه التأويل إلى ما تأولوه ، لو کان لما قالوا فى ذلك وجه . ٠ ٠ وبعد ، فإن الله تعالى ذكره إنما كنى بقوله: ((وإن طلقتموهن من قبل أن تمسُّوهنّ وقد فرضتم لهنّ فريضة فنصفُ ما فرضتم إلاّ أن يعفون)) = عن ذكر النساء اللاتى قد جرى ذكرهن فى الآية قبلها، وذلك قوله: ((لا جناح عليكم إن طلَّقتم النساء ما لم تمسُّوهن،، والصبايا لا يسمين ((نساء))، وإنما يسمين صبايا أو جوارى، وإنما ((النساء)) فى كلام العرب أجمع، اسم المرأة، ولا تقول العرب للطفلة والصبية والصغيرة ((امرأة))، كما لا تقول للصبى الصغير ((رجل)). وإذا كان ذلك كذلك، وكان قوله: ((أو يعفو الذی بیده عقدة النكاح)» ، عند الزاعمين أنه الولى إنما هو : أو يعفو الذى بيده عقدة النكاح عما وجب لوليته التى تستحق أن يولّى عليها مالها إمّا الصغرُ وإمّا السفهُ،(٢) والله تعالى ذكره إنما اقتص فى الآيتين قصص النساء المطلقات لعموم الذكر دون خصوصه ، وجعل (١) فى المخطوطة والمطبوعة ((عقدة النكاح))، والصواب الذى يقتضيه التأويل وسياق الكلام بعده، هو ما أثبت . (٢) فى المخطوطة والمطبوعة: ((إما لصغر وإما لسفه))، والصواب ما أثبت. ج . (٢٢) ١٦٢ تفسير سورة البقرة : ٢٣٧ لهن العفو بقوله: ((إلا أن يعفون)) = (١) كان معلوماً بقوله: ((إلاّ أن يعفون)»، أن المعنيات منهن بالآيتين اللتين ذكرهن فيهما جميعهنّ دون بعض ، إذ كان معلوماً أن عفو من تولی علیه ماله منهن باطل . وإذا كان ذلك كذلك، فبيِّنٌ أن التأويل فى قوله: أو يعفو الذى بيده عقدة نكاحهن، يوجب أن يكون لأولياء الثيبات الرُّشَّد البوالغ، من العفوعما وجب لهنّ من الصداق بالطلاق قبل المسيس ، (٢) مثل الذى لأولياء الأطفال الصَّغار المؤلِّى عليهن أموالَهنّ السفهُ. وفى إنكار القائلين: ((إن الذى بيده عقدة النكاح الولى »، عفو أولياء الثيبات الرشَّد البوالغ على ما وصفنا، وتفريقهم بين أحكامهم وأحكام أولياء الأخر - ما أبان عن فساد تأويلهم الذى تأولوه فى ذلك . ويسأل القائلون بقولهم فى ذلك ، الفرقَ بين ذلك من أصل أو نظير ، فلن يقولوا فى شى ء من ذلك قولاً إلا ألزمها فى خلافه مثله . ٠ ٠ القولُ فى تأويل قوله ﴿وَأَنْ تَعْقُوَاْ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىُ) قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل فيمن خوطب بقوله: (( وأن تعفوا أقرب للتقوى)) . فقال بعضهم : خوطب بذلك الرجال والنساء . • ذكر من قال ذلك : ٥٣٦١ - حدثی يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال ، سمعت ابن جريج يحدّث، عن عطاء بن أبى رباح، عن ابن عباس: ((وأن تعنموا أقرب للتقوى ))، قال : أقربُهما للتقوى الذى يعفو . (١) السياق من أول العبارة: وإذا كان ذلك كذلك ... كان معلوماً. (٢) فى المخطوطة ((السا الرشد))، وكأنها كانت ((النساء الرشد)) ولكنها ستأتى بعد أسطر ((الثيبات الرشد)). وأنا أرجح أنها فى الموضعين ((النساء الرشد). ١٦٣ تفسير سورة البقرة : ٢٣٧ ٥٣٦٢ - حدثنا ابن البرقى قال ، حدثنا عمرو بن أبى سلمة ، عن سعيد ابن عبد العزيز قال: سمعت تفسير هذه الآية: ((وأن تعفوا أقرب للتقوى)»، قال : يعفون جميعاً. ٥ فتأويل الآية على هذا القول : وأن يعفوا ، أيها الناس ، بعضكم عما وجب له قِبّل صاحبه من الصداق قبل الافتراق عند الطلاق، أقربُ له إلى تقوى الله. . .. وقال آخرون : بل الذين خوطبوا بذلك أزواجُ المطلقات . * ذكر من قال ذلك : ٥٣٦٣ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا جرير، عن مغيرة، عن الشعبى : (((وأن تعفوا أقرب للتقوى))، وأن يعفو هو أقربُ للتقوى. ... فتأويل ذلك على هذا القول: وأن تعفوا أيها المفارقون أزواجهم، فتتركوا لهن" ٣٤١/٢ ما وجب لكم الرجوع به عليهن من الصَّداق الذى سقتموه إليهنّ، أو تتمُّوا لهنّ ـ(١) بإعطائكم إياهنّ الصداق الذى كنتم سميتم لهنّ فى عقدة النكاح إن لم تكونوا سقتموه إليهنّ .. أقربُ لكم إلى تقوى الله . قال أبو جعفر : والذى هو أولى القولين بتأويل الآية عندى فى ذلك ، ما قاله ابن عباس، وهو أن معنى ذلك: وأن يعفو بعضكم لبعض = أيها الأزواج والزوجات، بعد فراق بعضكم بعضاً عما وجب لبعضکم قبل بعض ، فیتر که له إن کان قد بقى له قِبِله. وإن لم يكن بقى له، فبأن يوفيه بتمامه = أقرب لكم إلى تقوى الله. ٠٠ (١) فى المطبوعة: ((أو إليهن بإعطائكم ... )) بياض فى أصولها، وفى المخطوطة: ((وأن .. بإعطائكم))؛ كأن الناسخ لم يستطع أن يجيد قراءة الكلمة، فكتب التامين فى الأول ثم وقف ، ولم يعد . وقد مضت الآثارفى إكمال الصداق وإتمامه مثل رقم : ٥٣٢٣ وما بعده وما قبله، فمن هناك استظهرت صواب هذه الأحرف الناقصة ، وبما يقتضيه معنى الكلام . ١٦٤ تفسير سورة البقرة : ٢٣٧ فإن قال قائل : وما فى الصفح عن ذلك من القُرْب من تقوى الله، فيقال للصافح العافى عما وجب له قِبَل صاحبه : فعلُك ما فعلتَ أقرب لك إلى تقوى الله ؟ قيل له : الذى فى ذلك من قربه من تقوى الله، مسارعته فى عفوه ذلك إلى ما ندبه اللّه إليه، ودعاه وحضَّه عليه . فكان فعله ذلك - إذا فعله ابتغاء مرضاة اللّه، وإيثارَ ما ندبه إليه على هوى نفسه - معلوماً به، إذْ كان مؤثراً فعلَ ما ندبه إليه مما لم يفرضه عليه على هوى نفسه : أنه لما فرضه عليه وأوجبه أشد إيثاراً، ولما نهاه أشد تجنباً . وذلك هو قربه من التقوى . القول فى تأويل قوله ﴿وَلاَ تَفْسَوْاْ اُلْفَضْلَ يَبْنَكُمْ﴾ قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : ولا تُغفلوا، أيها الناس ، الأخذَ بالفضل بعضكم على بعض فتتركوه ، (١) ولكن ليتفضَّل الرجل المطلق زوجته قبل مسيسها ، فيكمل لها تمام صداقها إن كان لم يعطها جميعه . وإن كان قد ساق إليها جميع ما كان فرض لها ، فليتفضل عليها بالعفوعما يجب له ويجوز له الرجوع به عليها ، وذلك نصفه . فإن شحَّ الرجل بذلك وأبى إلا الرجوعَ بنصفه عليها ، فلتتفضل المرأة المطلَّقة عليه بردّ جميعه عليه، إن كانت قد قبضته منه . وإن لم تكن قبضته ، فتعفو [عن] جميعه. (٢) فإن هما لم يفعلا ذلك وشحًا وتركا ما ندبهما الله إليه - من أخذ أحدهما على صاحبه بالفضل - فلها نصف ما كان فرض لها فى عقد النكاح وله نصفه . ٠ (١) انظر معنى ((النسيان)) فيما سلف ٢ : ٩، ٤٧٦. (٢) ما بين القوسين زيادة يقتضيها السياق. ١٦٥ تفسير سورة البقرة : ٢٣٧ وبما قلنا فى ذلك قال أهل التأويل . ذ کر من قال ذلك : ٥٣٦٤ - حدثنا أحمد بن حازم قال ، حدثنا أبو نعيم قال، حدثنا ابن أبى ذئب ، عن سعيد بن جبير بن مطعم ، عن أبيه جبير : أنه دخل على سعد بن أبى قاص فعرض عليه ابنة له فتزوجها، فلما خرجَ طلَّقها وبعثَ إليها بالصداق . قال : قيل له: فلم تزوّجتها؟ قال: عرضها علىَ فكرهت ردَّما!قيل: فلم تبعث بالصداق ؟ قال : فأين الفضل ؟ ٥٣٦٥ - حدثنا أبو کریب قال، حدثنا ابن أبى زائدة ، عن ورقاء ، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد: ((ولا تنسوا الفضل بينكم))، قال: إتمام الزوج الصداقَ، أو ترك المرأة الشطر . ٥٣٦٦ - حدثنى محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد: (( ولا تنسوا الفضل بينكم))، قال: إتمام الصداق، أو ترك المرأة شطرَه . ٥٣٦٧ - حدثنى المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبی نجیح ، عن مجاهد مثله . ٥٣٦٨ - حدثنا سفيان بن وکیع قال، حدثنا أبي ، عن سفيان ، عن ليث، عن مجاهد: ((ولا تنسوا الفضل بينكم))، فى هذا وفى غيره . ٥٣٦٩ - حدثنى المثنى قال، حدثنا إسحق قال ، حدثنا ابن أبى جعفر ، عن أبيه، عن الربيع فى قوله: ((ولا تنسوا الفضل بينكم)، قال يقول: ليتعاطفا. ٥٣٧٠- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا یزید بن زربع قال ، حدثنا سعيد، عن قتادة: ((ولا تنسوا الفضل بينكم إن الله بما تعملون بصير))، يرغبكم الله. فى المعروف ويحتكم على الفضل. ٥٣٧١ - حدثنا يحيى بن أبى طالب قال، حدثنا يزيد قال : أخبرنا جويبر ، ١٦٦ تفسير سورة البقرة : ٢٣٧ عن الضحاك فى قوله: ((ولا تنسوا الفضل بينكم))، قال: المرأة يطلقها زوجُها وقد فرض لها ولم يدخل بها، فلها نصفُ الصداق . فأمرافه أن ينرُك لها نصيبها، وإن شاء أن يتم المهر كاملا. وهو الذى ذكر الله: ((ولا تنسوا الفضل بينكم)). ٥٣٧٢ - حدثی موسى قال، حدثنا عمرو قال ، حدثنا أسباط ، عن السدى: ((ولا تنسوا الفضل بينكم))، حض كل واحد على الصلة - يعنى الزوج والمرأة ، على الصلة . ٥٣٧٣ - حدثنى المثنى قال، حدثنا حبان بن موسى قال ، أخبرنا ابن ٣٤٢/٢ المبارك قال، أخبرنا يحيى بن بشر: أنه سمع عكرمة يقول فى قول الله: ((ولا تنسوا الفضل بينكم )) ، وذلك الفضلُ هو النصفُ من الصداق ، وأن تعفو عنه المرأة للزوج أو يعفو عنه وليُّها . ٥٣٧٤ - حدثی یونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد فى قوله : ( ولا تنسوا الفضل بينكم ))، قال: يُعنى عن نصف الصداق أو بعضه . ٥٣٧٥ ۔۔ حدثنا ابن حمید قال ، حدثنا مهران = وحدثی علی قال ، حدثنا زيد = جميعاً، عن سفيان: ((ولا تنسوا الفضل بينكم))، قال: حثَّ بعضهم على بعض فى هذا وفى غيره ، حتى فى عفو المرأة عن الصداق ، والزوج بالإتمام . ٥٣٧٦ -حدثی یحی بن أبىطالب قال، أخبرنا یزید قال ، أخبرنا جوییر، عن الضحاك: ((ولا تنسوا الفضل بينكم))، قال: المعروف. ٥٣٧٧ - حدثنا ابن البرقى قال ، حدثنا عمرو، عن سعيد قال ، سمعت تفسير هذه الآية: ((ولا تنسوا الفضل بينكم))، قال: لا تنسوا الإحسان . ١٦٧ تفسير سورة البقرة : ٢٣٨،٢٣٧ القول فى تأويل قوله تعالى ﴿إِنَّ اللّهَ بِاَ تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ () قال أبو جعفر: یعنی تعالى ذكره بذلك: (( إن الله بما تعملون ))، أيها الناس، ما ندبکم إلیه وحضکم علیه، من عفو بعضكم لبعض عما وجبله قبله من حق بسبب النكاح الذى كان بينكم وبين أزواجكم ، وتفضّلٍ بعضكم على بعض فى ذلك ، وفى غيره (١) مما تأتون وتذرون من أموركم فى أنفسكم وغيركم مما حثّكم الله عليه وأمركم به أو نها كم عنه= ( بصير))، يعنى بذلك: ذو بصر، (٣) لا يخفى عليه منه شىء من ذلك، بل هو يُحصيه عليكم ويحفظه ، حتى يجازى ذا الإحسان منكم على إحسانه ، وذا الإساءة منكم على إساءته . (٣) القول فى تأويل قوله (حُفِظُوْ عَى الصَّلَوَّتِ وَالصَّلَوَةِ الْوُسْطَى﴾ قال أبو جعفر : يعنى تعالى ذكره بذلك : واظبوا على الصلوات المكتوبات فى أوقاتهن، وتعاهدوهن والزّمُوهن، وعلى الصلاة الوسطى منهنّ. (١) فى المخطوطة ((ولغيره))، وفى المطبوعة: ((وبغيره))، والسياق يقتضى ما أثبت. (٢) انظر القول فى تفسير ((بصير)) فيما سلف ٢ : ١٤٠، ٣٧٦، ٥٠٦ / ثم ٥: ٧٦ (٣) انتهى عند هذا الموضع جزء من التقسيم القديم الذى نقلت عنه نسختنا ، وفيها ما نصه. ((يتلوه القولُ فى تأويل قوله : حَافظوا على الصَّلَوات والصَّلاة الوسطى وصلَّى الله على سيدنا محمد النبيّ وآله وصحبه وسلم)» ثم يبتدى. بعده : ((بسم الله الرحمن الرحيم رب أعِنْ)) ١٦٨ تفسير سورة البقرة : ٢٣٨ وبما قلنا فى ذلك قال أهل التأويل . • ذكر من قال ذلك : ٥٣٧٨ - حدثی المثی قال، حدثنا إسحق بن الحجاجقال،حدثنا أبو زهير، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق فى قوله: ((حافظوا على الصلوات ))، قال: المحافظة عليها: المحافظة على وقتها ، وعدم السهو عنها . ٥٣٧٩ - حدثی یحیبن إبراهيم المسعودی قال، حدثنا أبی، عن أبيه، عن جده، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق فى هذه الآية: (( حافظوا على الصلوات))، فالحفاظ عليها: الصلاة لوقتها = والسهو عنها: ترك وقتها. (١) ٥ ٠ ثم اختلفوا فى ((الصلاة الوسطى)). فقال بعضهم: هى صلاة العصر. · ذكر من قال ذلك : ٥٣٨٠ - حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا أبو عاصم = وحدثنا أحمد بن إسحق قال ، حدثنا أبو أحمد- جميعاً قالا ، حدثنا سفيان ، عن أبى إسحق، عن الحارث ، عن على قال: الصلاة الوسطى صلاة العصر.(٢) (١) الأثر: ٥٣٧٩ - هو: يحيى بن إبراهيم بن أبى عبيدة بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله ابن مسعود المسعودى. روى عن أبيه وجده. قال النسائى: ((صدوق))، وذكره ابن حبان فى الثقات مترجم فى التهذيب . (٢) الخبر: ٥٣٨٠ - روى أبو جعفر هنا، فى تفسير الصلاة الوسطى ١١٣ خبراً، بين مرفوع وموقوف وأثر ، على اختلاف الروايات فى ذلك ، بعضها صحيح ، وبعضها ضعيف ، مما لم نجده مستوعياً وافياً فى غير هذا الموضع من الدواوين. واجتهد - لله دره - حتى أوفى على الغاية، ثم أبان عن القول الراجح الصحيح: أنها صلاة العصر، كعادته فى الترجيح، واختيار ما يراه أقوى دليلا . فأولها : هذا الخبر عن على ، وهو موقوف عليه، وإسناده ضعيف جداً . سفيان : هو الثورى الإمام . أبو إسحق : هو السبيعى الإمام . الحارث : هوابن عبد الله الأعور الهمدانى. وهو ضعيف جداً، كما بينا فيما مضى : ١٧٤. وهذا الخبر رواه الطحاوى فى معانى الآثار ١: ١٠٣، من طريق إبرهيم بن طهمان، عن أبي إسحق به، ولم يذكر لفظه، إحالة على روايات قبله . وسيأتى هذا القول عن على، بأسانيد، فيها صاح كثيرة ٥٣٨٢ - ٥٤٢٢،٥٣٨٦-٥٤٤٤،٥٤٢٩. ١٦٩ تفسير سورة البقرة : ٢٣٨ ٥٣٨١- حدثی محمد بن عبيد المحاربی قال، حدثنا أبو الأحوص، عن أبى إسحق قال، حدثنى من سمع ابن عباس وهو يقول: ((حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى))، قال: العصر.(١) ٥٣٨٢- حدثنا أبو کریب قال، حدثنا مصعب بن سلام ، عن أبی حیان ، عن أبيه ، عن على قال: الصلاة الوسطى صلاة العصر. (٢). ٥٣٨٣ - حدثنى يعقوب قال ، حدثنا ابن علية قال ، حدثنا أبو حيان ، عن أبيه ، عن على مثله . (٣) ٥٣٨٤ - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا مصعب، عن الأجلح ، عن أبى إسحق، عن الحارث قال: سمعت عليًّاً يقول: الصلاة الوسطى صلاة العصر.(٤) ٥٣٨٥ - حدثنا ابن حميد قال ، حدثناحكام، عن عنبسة ، عن أبى إسحق ، (١) الخبر: ٥٣٨١ - وهذا موقوف على ابن عباس أيضاً. وإسناده ضعيف، الجهالة الرجل المبهم الراوية عنه ((من سمع ابن عباس)). وسيأتى عن ابن عباس، من أوجه كثيرة: ٥٤١٣، ٥٤١٦، ٥٤٣٣ - ٥٤٣٥، ٥٤٦٨، ٥٤٧٢ - ٥٤٧٩ ، ٠٥٤٨١ (٢) الخبر: ٥٣٨٢ - هذا إستاد حسن على الأقل. مصعب بن سلام التميمى: صدوق، وثقه بعضهم، وضعفه آخرون، والظاهر من ترجمته أن الكلام فيه لأحاديث غلط فيها ، فما لم يثبت غلطه فيه فهو مقبول . وله ترجمة مفصلة فى تاريخ بغداد ١٣: ١٠٨ - ١١٠. أبو حيان : هو التيمى الكوفى العابد، واسمه: يحيى بن سعيد بن حيان . وهو ثقة ، كان الثورى يعظمه ويوثقه . أخرج له أصحاب الكتب الستة . أبوه سعيد بن حيان : تابعى ثقة ، روى عن على ، وأبى هريرة . (٣) الخبر: ٥٣٨٣ - وهذا إسناد صحيح، متابعة صحيحة من ابن علية لمصعب بن سلام، فى حديثه السابق . وقد ذكر ابن حزم فى المحل٤: ٢٥٩، نحو هذا المعنى: ((عن يحيى بن سعيد القطان، عن أبى حيان يحيى بن سعيد التيمى، حدثنى أبى: أن سائلا سأل علياً: أى الصلوات، يا أمير المؤمنين، الوسطى؟ وقد نادى مناديه المصر، فقال: هى هذه)) . (٤) الخبر: ٥٣٨٤ - الأجلح: هو ابن عبد الله الكندى، وهو ثقة، تكلم فيه بعضهم بغير حجة . وترجمه البخارى فى الكبير ٦٨/٢/١ ، فلم یذ کر فيه جرساً ١٧٠ تفسير سورة البقرة : ٢٣٨ عن الحارث قال: سألت عليًّا عن الصلاة الوسطى، فقال: صلاة العصر. (١: ٥٣٨٦ - حدثنى محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصرى قال ، حدثنا أبو زرعة وهب الله بن راشد قال، أخبرنا حيوة بن شريح قال ، أخبرنا أبو صخر: أنه سمع أبا معاوية البجلى من أهل الكوفة يقول : سمعت أبا الصهاء البگرى يقول : سألت على بن أبى طالب عن الصلاة الوسطى فقال : هى صلاة العصر ، وهى التی فُتن بها سليمان بن داود صلى الله عليه.(٢) ٥٣٨٧ - حدثنى يعقوب بن إبراهيم قال ، حدثنا ابن علية قال ، أخبرنا ٣٤٣/٢ سليمان التيمى = وجدثنا حميد بن مسعدة قال ، حدثنا بشر بن المفضل ، قال ، حدثنا التيمى= عن أبى صالح، عن أبى هريرة أنه قال: الصلاة الوسطى صلاة العصر. (٣) (١) الخبر: ٥٣٨٥ - عنبسة: هو ابن سعيد بن الضريس الأسدى. مضى مراراً، منها : ٣٣٥٦. وهذا الإسناد والذى قبله ضعيفان، من أجل الحارث الأعور، كما قلنا فى : ٥٣٨٠. (٢) الخبر: ٥٣٨٦ - أبو زرعة، وهب الله بن راشد، مضى فى: ٢٣٧٧، ٢٨٩١. ووقع فى المطبوعة هنا ((وهب بن راشد))، وهو خطأ، وثبت على الصواب فى المخطوطة. أبو صخر : هو حميد بن زياد الخراط، صاحب العباء، مكن مصر . وهو ثقة، أخرج له مسلم فى الصحيح . أبو معاوية البجل: عقد له صاحب التهذيب ترجمة خاصة فى الكنى ١٢: ٢٤٠، ونقل عن أبى أحمد الحاكم أنه ((عمار الدفنى))، وجعل ذلك قولا. والصحيح أنه هو ((عمار بن معاوية الدهى البجل))، وهو ثقة، أخرج له مسلم فى الصحيح. وترجمه ابن أبى حاتم ٣٩٠/١/٣. و((الدفى)): بضم الدال المهملة ومكون الهاء، نسبة إلى ((دهن بن معاوية))، بطن من بجيلة. أبو الصهباء البكرى: لم أجد له ترجمة إلا فى كتاب ابن أبى حاتم ٣٩٤/٢/٤، قال: ((أبو الصهباء البكرى، أنه سأل على بن أبى طالب، روى عنه سعيد بن جبير). ثم قال: ((سئل أبو زرعة عن اسمه؟ فقال: لا أعرف اسمه)). ولم يذكر فيه جرحاً. وقد استفدنا من هذا الموضع من الطبرى أنه روى عنه أيضاً أبو معاوية البجل، فارتفعت عنه الجهالة، وعرف شخصه. فهذا إسناد صحيح. وقد ذكر ابن حزم فى المحلى ٤: ٢٥٩، فحو معناه عن على، من وجه آخر، من رواية سلمة ابن كهيل ، عن أبى الأحوص ، عن على. وذكر السيوطى ١: ٣٠٥، نحو أيضاً، وذكر كثيراً من خرجوه، منهم: وكيع ، وابن أبي شيبة وعبد بن حميد ، والبيهقى فى الشعب . (٣) الخبر: ٥٣٨٧ - أبو صالح: هو السمان الزيات، مولى جويرية بنت الأحمس، واسمه: ١٧١ تفسير سورة البقرة : ٢٣٨ ٥٣٨٨ - حدثیالتی قال، حدثنا سوید قال،أخبرنا ابن المبارك، عن معمر، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن ابن لبيبة، عن أبى هريرة: «حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى))، ألا وهى العصر، ألا وهى العصر . (١). ذكوان. وهو تابعى ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. وهو والد سبيل، وصالح ، وعبد الله، روى عنه أولاده وغيرهم ، من التابعين فمن بعدهم . وهذا الخبر ذكره ابن حزم فى المحلى ٤: ٢٥٨، ((من طريق يحي بن سعيد القطان، عن سليمان التيمى، عن أبى صالح السمان، عن أبى هريرة ))، موقوفاً. وكذلك رواه البيهقى ١: ٤٦٠ - ٤٦١) من طريق إبرهيم بن عبد الله البصرى ، عن الأنصارى، وهو محمد بن عبد الله بن المفى الأنصارى ، عن سلمان التيمى، قال: ((فذكره موقوفاً)). ثم رواه من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه ؟ ((حدثنا يحيى بن سعيد، عن التيمى، فذكره موقوفاً)). ثم حكى عن عبد الله بن أحمد، بالإسناد نفسه متصلا به، قال: ((قال أبى: ليس هو أبو صالح السمان، ولا باذام. هذا بصرى، أراه ميزان، يعنى: اسمه باذام)). وهذا الظن من الإمام أحمد رحمه الله، ينفيه تصريح من ذكرنا من الرواة بأنه ((أبو صالح السمان)). وأما ((أبو صالح ميزان))، فإنه تابعى آخر ثقة، مترجم فى التهذيب، والكبير البخارى ٦٧/٢/٤. ولكنهم لم يذكروا له رواية عن أبى هريرة . بل إنه قد رواه البيهقى أيضاً، قبل ذلك مرفوعاً: فرواه من طريق عبد الوهاب بن عملاء ، عن سليمان. التيمى ، عن أبى صالح ، عن أبى هريرة ، مرفوعاً . وسيأتى - مرفوعاً - من هذا الوجه : ٥٤٣٢. وسيأتى - موقوفاً - من رواية سليمان التيمى، عن أبى صالح : ٥٣٩٠. (١) الخبر : ٥٣٨٨ - سويد: هو ابن نصر بن سويد المروزى، مضى فى : ٢٩٤١. عبد الّه بن عثمان بن خثيم: مضى فى: ٤٣٤١. وجده ((خثيم)): بضم الخاء المعجمة وفتح الثاء المثلثة. ووقع فى المطبوعة ((غم))، وهو خطأً. وثبت على الصواب فى المخطوطة. ابن لبيبة: هو عبد الرحمن بن نافع بن لبيبة الطائفى، لم أجد له ترجمة إلا فى ابن أبى حاتم ٢/٢/ ٢٩٤، قال: ((روى عن أبى هريرة، وابن عمر. روى عنه عبد الله بن عثمان بن خثيم، ويعلى بن عطاء)). فهو تابعى معروف، لم يذكر بجرح، فهو ثقة. وذكر اسمه عند الطحاوى والسيوطى: (((عبد الرحمن بن لبيبة))، وعند ابن حزم ((عبد الرحمن نافع)) فقط. كما سيأق فى التخريج. والخبر رواه الطحاوى فى معانى الآثار ١: ١٠٣ - ١٠٤، من طريق إسمعيل بن عياش ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، ((عن عبد الرحمن بن لبيبة الطائفى: أنه سأل أبا هريرة ... )) فذكره مطولا. وذكره السيوطى ١: ٣٠٤، مطولا، كرواية الطحاوى. ونسبه إليه وإلى عبد الرزاق فى المصنف. وهو تساهل منه . لأن رواية عبد الرزاق مختصرة جداً . وذكره ابن حزم فى المحل٤: ٢٥٨ - ٢٥٩، معاولا، «من طريق إسمعيل بن إمحق، حدثنا على بن عبد الله، هو ابن المدينى، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا عبد الله بن عثمان، عن عبد الرحمن ابن فاضح: أن أبا هريرة مثل عن الصلاة الوسطى؟ ... »، فذكره . وأما رواية عبد الرزاق فى المصنف ١: ١٨٢ (مخطوط مصور) - فإنها مختصرة جداً: وعبد الرزاق عن معمر، عن ابن غشيم، عن ابن لبيبة، عن أبى هريرة، قال: هى النصر)). ١٧٢ تفسير سورة البقرة : ٢٣٨ ٥٣٨٩ - حدثنى محمد بن عبد الله بن عبد الحکم قال ، حدثنا أنی وشعيب ابن الليث، عن الليث، عن يزيد بن الهاد، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن عبد الله قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من فاتته صلاة العصر فكأنما وُتِرَّ أهلَه ومالَه))، فكان ابن عمر يرى لصلاة العصر فضيلةً للذى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها: أنها الصلاة الوسطى . (١) ٥٣٩٠ - حدثنى محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا معتمر ، عن أبيه ، قال ، زعم أبو صالح ، عن أبى هريرة أنه قال : هى صلاة العصر. (٢) (١) الحديث: ٥٣٨٩ - هذا إسناد صحيح جداً. وأصل الحديث المرفوع ، دون رأى ابن عمر فى آخره - رواه أحمد فى المسند: ٤٥٤٥، عن سفيان، وهو ابن عيينة ، عن الزهرى، عن سالم ، عن أبيه، عن النبى صلى الله عليه وسلم. ورواه أصحاب الكتب السنة ، كما فى المنتقى : ٥٥٦ . ورواه أحمد أيضاً، من طرق كثيرة ، عن نافع ، عن ابن عمر. بيناها فى الاستدراكين : ١٢٩٩، ٠١٥٤٢ وأما الحديث، على النحو الذى رواه أبو جعفر هنا، بزيادة رأى عبد الله بن عمر - : فقد رواه عبد الرزاق فى المصنف ١ : ١٨١، عن معمر، عن الزهرى، عن سالم، عن ابن عمر، بنحوه، مختصراً قليلا . وكذلك ذكره السيوطى ١ : ٣٠٤، ونسبه لعبد الرزاق، وعبد بن حميد. وفى أن ينسبه الطبرى. وسيأتى بنحوه : ٥٣٩١ . وذكر ابن حزم فى المحلى ٤: ٢٥٩ - رأى ابن عمر، دون أن يذكر الحديث المرفوع. وكذلك روى الطحاوى فى معانى الآثار ١: ١٠١ قول ابن عمر، موقوفاً عليه، صريح الفظ: (الصلاة الوسطى صلاة العصر)) - من طريق عبد الله بن صالح، ومن طريق عبد الله بن يوسف، كلاهما عن اليث ، عن ابن الماد ، عن الزهرى ، عن سالم ، عن أبيه . قوله: ((وتر أهله وماله)): هو بالبناء لمالم يسم فاعله. قال ابن الأثير: ((أى نقص، يقال: وترته ، إذا فقصته. فكأنك جعلته وتراً بعد أن كان كثيراً . وقيل: هو من الوتر: الجناية التى يجنيها الرجل على غيره، من قتل أو نهب أو سبى. فشبه ما يلحق من فاتته صلاة العصر بمن قتل حيمه، أو سلب أهله وماله. يروى بنصب الأهل ورفعه، فن نصب جمله مفعولا ثانياً لوتر، وأضمر فيه مفعولا لم يسم فاعله عائداً إلى الذى فاقته الصلاة. ومن رفع لم يضمر، وأقام الأهل مقام ما لم يسم فاعله ، لأنهم المصابون المأخوذون. فمن رد النقص إلى الرجل نصبهما، ومن رده إلى الأهل والمال رفعهما)). (٢) الخبر: ٥٣٩٠ - هو تكرار الخبر: ٥٣٨٧. وكان مكانه أن يذكر عقبه، أو عقب الذى بعده. لأن إثباته فى هذا الموضع فصل بين حديث ابن عمر: ٥٣٨٩، ٥٣٩١ - دون ما حاجة لذلك ولا حكمة . و ((معتمر) - فى هذا الإسناد: هو ابن سليان التيمى. ١٧٣ تفسير سورة البقرة : ٢٣٨ ٥٣٩١ - حدثنى أحمد بن عبد الرحمن بن وهب قال ، حدثنى عمى عبد الله ابن وهب قال، أخبرنى عمرو بن الحارث، عن ابن شهاب ، عن سالم، عن أبيه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحوه = قال ابن شهاب ، وكان ابن عمر یری أنها الصلاة الوسطى .(١) ٥٣٩٢ - حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا عفان بن مسلم قال ، حدثنا. همام ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن أبى سعيد الخدرى قال : الصلاة الوسطى : صلاة العصر . (٢) ٥٣٩٣ - حدثنى محمد بن معمر قال، حدثنا ابن عامر قال ، حدثنا محمد ابن أبى حميد ، عن حميدة ابنة أبى يونس مولاة عائشة قالت : أوصت عائشة لنا بمتاعها ، فوجدتُ فى مصحف عائشة: (( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وهى العصر وقوموا اللّه قانتين)).(٣) (١) الحديث: ٥٣٩١ - هو تكرار الحديث: ٥٣٨٩، فصل بينهما - دون ما حاجة - بخير أبى هريرة. فأوجب شيبة أن يكون قوله فى هذا الحديث ((بنحوه))، راجعاً إلى خبر أبى هريرة . وليس كذلك ، بل هو تكرار الحديث المرفوع ولرأى ابن عمر الذى استنبطه من الحديث . (٢) الخبر: ٥٣٩٢ - عفان بن مسلم بن عبد الله الصفار: ثقة من شيوخ أحمد والبخارى. وأخرج له أصحاب الكتب الستة . وله ترجمة جيدة فى تاريخ بغداد ١٢ : ٢٦٩ - ٢٧٧. الحسن : هو البصرى. وقد روى ابن أبى حاتم فى المراسيل، ص: ١٥، عن على بن المدنى ، أن الحسن لم يسمع من أبى سعيد الخدرى شيئاً، وكذلك روى نحوه عن بهز. فهذا الخبر منقطع لهذا. والخبر رواه الطحاوى فى معانى الآثار ١: ١٠٣، عن ابن مرزوق، عن عفان عن همام، بهذا الإسناد . ولم يذكر لفظه، إحالة على ما قبله . وسيأتى فى : ٥٤٥١، رواية عن أبى سعيد الخدرى: أنها الظهر. وهذا هو الذى ذكره السيوطى ١ : ٣٠٢ نقلا عن الطبرى. وأبو سعيد ممن روى عنه أنها الظهر، وروى عنه أنها العصر ، كما فى ابن كثير ١ : ٥٧٧، ٥٧٨، وفتح البارى ٨: ١٤٦. وقد ذكر الحافظ فى الفتح أن أحمد روى عن أبى سعيد - من قوله - أنها صلاة العصر. وهذه الرواية لم أجدها فى المسند، فما أدرى: أهى فى موضع آخر عرضاً غير مسند أبى سعيد؟ أم فى كتاب آخر من كتب أحمد غير المسند؟ وإن كان مقتضى الإطلاق أن يراد المسند ! (٣) الخبر : ٥٣٩٣ - ابن عامر: هكذا ثبت فى المخطوطة والمطبوعة! ولست أدرى من هو؟ والرابيح - عندنا أنه خطأ، صوابه ((أبو عامر))، وهو ((أبو عامر العقدى عبد الملك بن عمرو)) فهو یروى عن محمد بن أبي حميد ، ويروى عنه محمد بن معمر ، شيخ الطبرى . ١٧٤ تفسير سورة البقرة : ٢٣٨ ٥٣٩٤ - حدثنی سعید بن يحيى الأموی قال ، حدثنا أبی قال ، حدثنا ابن جريج قال ، أخبرنا عبد الملك بن عبد الرحمن : أن أمه أم ◌ُميد بنت عبد الرحمن سألت عائشة عن الصلاة الوسطى ، قالت : كنا نقرؤها فى الحرف الأول على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى = [ قال أبو جعفر: أنه قال ] = صلاة العصر وقوموا لله قانتين)). ٥٣٩٥ - حدثی عباس بن محمد قال، حدثنا حجاج قال،قال ابن جريج، أخبرنى عبد الملك بن عبد الرحمن ، عن أمه أم حميد ابنة عبد الرحمن : أنها سألت عائشة، فذكر نحوه - إلاّ أنه قال: ((حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر )).(١) حميدة ابنة أبى يونس مولاة عائشة : لا أدرى من هى ، ولا ما شأنها ؟ لم أجد لها ذكراً فى كل المصادر التى بين يدى، ولا فى كتاب الثقات لابن حبان، فأمرها مشكل حقاً . وسيأتى خبران (( عن أبى يونس مولى عائشة )»: ٥٤٦٦، ٥٤٦٧، وهذا تابعى معروف، كما سيأتى ، فلعل هذه ابنته. وقد ذكر السيوطى ١: ٣٠٤ نحو هذا الخبر، هكذا: ((وأخرج وكيع عن حميدة ، قالت: قرأت فى مصحف عائشة: حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى، صلاة العصر». وكذلك رواه ابن أبى داود فى المصاحف، ص : ٨٤، عن محمد بن معمر ، عن أبى عاصم ، عن ابن جريج، عن ابن أبى حميد، قال: ((أخبرتنى حميدة))، ولم يذكر نسبها . وستأتى أخبار أخر عن عائشة : ٥٣٩٤ - ٤٣٩٧ ، ٥٤٠٠ ، ٥٤٠١ ، ٥٤٦٦ ، ٥٤٦٧. (١) الحديثان: ٥٣٩٤، ٥٣٩٥ - عبد الملك بن عبد الرحمن بن خالد بن أسيد - بفتح الهمزة - القرشى: ثقة. ترجمه ابن أبى حاتم ٣٥٥/٢/٢، قال: ((روى عن أمه أم حميد، قالت: سمعت عائشة. روى عنه ابن جريج)). ووهم العقيلى، فلم يرفع نسبه، وقال: ((من ولد عتاب بن أسيد)). واستدرك عليه الحافظ فى لسان الميزان ٤: ٦٥ - ٦٦، ونقل ترجمته من ثقات ابن حبان، نحو كلام ابن أبى حاتم . أمه «أم حميد ابنة عبد الرحمن)»: لم أتوثق من ترحتها. فى التهذيب ١٢: ٤٦٥ - ترجمة هكذا : ((أم حميد، ويقال: أم حميدة، بنت عبد الرحمن، عن عائشة، روى ابن جريج عن أبيه عنها)). فإن لم تكنها فلا أدرى ؟ وهذان الحديثان بمعنى واحد، إلا أنه فى أولهما: ((صلاة العصر))، بدون الواو ، وفى ثانيهما : ((وصلاة العصر))، بإثبات الواو. وهذه الواو العاطفة - فى رواية إثباتها: هى من عطف الصفة على الموصوف، لا عطف المغايرة. كما يدل عليه الرواية الآتية: ٥٣٩٧، ((وهى صلاة العصر)). وانظر فتح البارى ٨: ١٤٨، وما يأتى: ٥٤٦٥ - ٥٤٦٨. وهذا المعنى - عن عائشة - رواه عبد الرزاق فى المصنف ١: ١٨٢، عن ابن جريج، بهذا ١٧٥ تفسير سورة البقرة : ٢٣٨ ٥٣٩٦٠ - حدثنا سفيان بن وکیح قال، حدثنا أبى، عن محمد بن عمرو ، أبى سهل الأنصارى ، عن القاسم بن محمد، عن عائشة فى قوله: ((الصلاة الوسطى))، قالت: صلاة العصر .(١) ٥٣٩٧ - حدثنى المثنى قال، حدثنا الحجاج قال ، حدثنا حماد ، عن هشام ابن عروة، عن أبيه قال: كان فى مصحف عائشة: ((حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وهى صلاة العصر)). (٢) الإسناد ، ولم يذكر لفظه، إحالة على رواية قبله ، فيها إثبات الواو . ورواه ابن حزم فى المحلى ٤: ٢٥٧ - ٢٥٨، بإسناده، من طريق عبد الرزاق. ورواه ابن أبى داود فى المصاحف ، ص : ٨٤، بإسنادين: من طريق أبي عاصم ، ومن طريق حجاج - كلاهما عن ابن جريج ، به . ورواه الطحاوى فى معانى الآثار ١: ١٠٢، من طريق الحجاج بن محمد، عن ابن جريج، به . (١) الخبر: ٥٣٩٦ - أبو سهل محمد بن عمرو الأنصارى الواقى البصرى: الراجح عندنا توثيقه، ترجم له البخارى فى الكبير ١٩٤/١/١، فلم يذكر فيه جرحاً، وذكره ابن حبان فى الثقات، ثم ذكره فى الضعفاء. وترجمه ابن أبى حاتم ٤ / ٣٢/١، فذكر الأقوال فى تضعيفه فقط . وقال ابن حزم فى المحل ٤: ٢٥٦، ((ثقة. روى عنه ابن مهدى، ووكيع، ومعدر، وعبد الله بن المبارك، وغيرهم)). ووقع فى المطبوعة: ((محمد بن عمرو وأبى سهل الأنصارى))! وزيادة الواو قبل الكنية خطأ، وقع فى المخطوطة أيضاً . ووقع فى المطبوعة أيضاً: ((قال صلاة العصر)). وهو خطأ واضح. صوابه ((قالت)). والخير، ذكر ابن حزم فى المحلى ٤: ٢٥٦ أنه رواه ((من طريق عبد الرحمن بن مهدى، عن أبى سهل محمد بن عمرو الأنصارى ، عن محمد بن أبى بكر ، عن عائشة أم المؤمنين ، قالت : الصلاة الوسطى صلاة العصر). ثم قال ابن حزم: ((فهذه أصح رواية عن عائشة)). وقوله فى الإسناد ((عن محمد بن أبى بكر)) - هكذا وقع فى المحلى، فلا أدرى، ألرواية عن ابن مهدى هكذا ؟ فيكون محمد بن عمرو رواه عن القاسم بن محمد وعن أبيه ! أم هو خطأ من ناسخى المحلى ؟ وأنا أرجح أنه خطأ، لأن محمد بن أبى بكر الصديق قديم الوفاة . وشيوخ محمد بن عمرو كلهم مقارب لطبقة القاسم بن محمد، ثم إنهم لم يذكروا محمد بن أبى بكر فى شيوخ محمد بن عمرو. وأكثر من هذا أنهم لم يذكروا - قط - راوياً عن محمد بن أبى بكر، غير ابنه القاسم بن محمد. ولكن ابن حزم يشير بعد ذلك، ص: ٢٥٩ إلى رواية القاسم بن محمد عن عائشة ((مثل ذلك)). فالظاهر أن الخطأ قديم، فى الكتب التى نقل عنها ابن حزم . (٢) الخبر : ٥٣٩٧ - المثنى - شيخ الطبرى: هو ابن إبراهيم الآمل، كما بينا فيما مضى: ١٨٦، ١٨٧، ووقع فى ابن كثير، نقلا عن هذا الموضع: ((ابن المفى))، وهو خطأً. الحجاج: هو ابن المنهال الأنماطى، كما مضى فى رواية المفى عنه : ٦٨٢، ١٩٨٢، ١٦٨٣. حاد : هو ابن سلمة ، كما تبين من رواية ابن حزم التى سنذكر . ١٧٦ تفسير سورة البقرة : ٢٣٨ ٥٣٩٨ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا وكيع ، عن داود بن قيس قال ، حدثنى عبد الله بن رافع مولى أم سلمة قال: أمرتنى أم سلمة أن أكتب لها مصحفاً وقالت : إذا انتهيت إلى آية الصلاة فأعلمنى. فأعلمتُها، فأملت على: (( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى صلاة العصر)).(١) ٥٣٩٩ - حدثت عن عمار قال ، حدثنا ابن أبى جعفر ، عن أبيه قال : كان الحسن يقول: الصلاة الوسطى صلاة العصر .(٢) والخبر نقله ابن كثير ١: ٥٨٠، عن هذا الموضع. ونقله الحافظ فى الفتح ٨: ١٤٦، والسيوطى ١: ٣٠٤، ولم ينسباه لغير الطبرى. وذكره ابن حزم فى المحلى ٤: ٢٥٤ ((عن حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة)). ولكن فيه: (((وصلاة العصر))، بدون كلمة ((هى)). وكذلك هو بنحوه، فى كتاب المصاحف لابن أبى داود، ص: ٨٣، من طريق يزيد ، عن حماد ، عن هشام ، عن أبيه . ورواه عبد الرزاق فى المصنف ١: ١٨٢، عن معمر، عن هشام بن عروة، قال: ((قرأت فى مصحف بعائشة رضى الله عنها: ((حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين)). فلم يذكر كلمة ((هى)). وجعله من قراءة هشام نفسه فى مصحف عائشة، لا من روايته عن أبيه. وهذه الرواية ذكرها السيوطى ١: ٣٠٢، وفسبها لعبد الرزاق، وابن أبى داود . ولم أجدها فى كتاب المصاحف . (١) الخبر: ٥٣٩٨ - داود بن قيس الفراء الدباغ المدنى: ثقة حافظ، كما قال الشافعى. ووثقه ابن المدينى وغيره . عبد الله بن رافع المخزومى، أبو رافع المدى، مولى أم سلمة أم المؤمنين عتاقة: تابعى ثقة. وهذا الخبر رواه عبد الرزاق فى المصنف ١: ١٨٢، عن داود بن قيس، ولكن بلفظ: ((وصلاة العصر» ، بزيادة الواو . وكذلك هو فى المحلى٤ : ٢٥٤، نقلا عن عبد الرزاق . وكذلك نقله السيوطى ١ : ٣٠٣. ونسبه لوكيع، وابن أبى شيبة فى المصنف، وعبد بن حميد، وابن جرير ، وابن أبى داود فى المصاحف ، وابن المنذر. وفسى أن ينسبه لعبد الرزاق . وهو فى كتاب المصاحف لابن أبى داود، ص: ٨٧ - ٨٨، من طريق ابن نافع، وطريق وكيع ، وطريق سفيان - ثلاثتهم عن داود بن قيس . وفى الطريقين الأولين بإثبات الواو ، وفى الثالث بحذفها . وأشار إليه الحافظ فى الفتح ٨: ١٤٨، ونسبه لابن المنذر، فقط. ووقع فيه ((عبيد اقه بن رافع)) وهو خطأ من ناسخ أو طابع . (٢) الخبر: ٥٣٩٩ - هو أثر من كلام الحسن، بإسناد ضعيف مجهل، بقول الطبرى: (( حدثت عن عمار)) . ١٧٧ تفسير سورة البقرة : ٢٣٨ ٥٤٠٠ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا المعتمر ، عن أبيه قال ، حدثنا قتادة ، عن أبى أيوب ، عن عائشة ، أنها قالت : الصلاة الوسطى صلاة العصر . ٥٤٠١ - حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا يحيى، عن سليمان التيمى، عن قتادة ، عن أبى أيوب ، عن عائشة مثله . (١) ٥٤٠٢ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا حكام قال ، حدثنا عنبسة ، عن المغيرة، عن إبراهيم قال: كان يقال: الصلاة الوسطى صلاة العصر. ٥٤٠٣- حدثت عن عمار قال، حدثنا ابن أبى جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع قال: ذُكر لنا عن على بن أبى طالب أنه قال : صلاة الوسطى صلاة العصر . ٥٤٠٤ - حدثنى يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا هشيم ، عن أبى بشر، ٣٤٤/٢ سعيد بن جبير قال : صلاة الوسطى صلاة العصر . ٥٤٠٥ - حدثنى يعقوب قال ، حدثنا هشيم ، عن أبى بشر ، عن سالم ، عن حفصة : أنها أمرت رجلا يكتب لها مصحفاً فقالت : إذا بلغت هذا المكان فأعلمنى. فلما بلغ: ((حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى))، قالت : اكتب وسيأتى بإسناد آخر عن الحسن : ٥٤١٩. وسياقى نحو معناه عن الحسن ، مرفوعاً مرسلا : ٥٤٤١. (١) الخبران: ٥٤٠٠، ٥٤٠١ - المعتمر - فى الإسناد الأول: هو ابن سليمان التيمى. يحي - فى الإسناد الثانى: هو ابن سعيد القطان. أبو أيوب : هو يحي بن مالك المراغى العتكى الأزدى، وهو تابعى ثقة مأمون. و((المراغى)): نسبة إلى ((المراغ))، وهى بطن من الأزد. و«العتكى)): نسبة إلى ((العتيك)) ابن الأزد )). فالظاهر أن المراغ من العتيك . وأخطأ ابن حزم فى المحل ، فذكر أن اسم أبى أيوب : ((يحي بن يزيد)). وهو خلاف لما فى الدواوين، بل قد ثبت اسمه فى صحيح مسلم ١: ١٧٠ فى حديث آخر: ((عن قتادة، عن أبى أيوب، واسمه: يحي بن مالك الأزدى، ويقال المراغى. والمراغ: حى من الأزد ». والخبر نقله ابن حزم فى المحل ٤: ٢٥٩، عن يحيى بن سعيد القطان، عن سلیان التيمى ، به .. وذكر السيوطى ١: ٣٠٥، قال: ((وأخرج ابن أبى شيبة، وابن جرير، من طرق عن عائشة». ج . (١٢) ١٧٨ تفسير سورة البقرة : ٢٣٨ ((صلاة العصر)).(١) ٥٤٠٦ - حدثنی المثی قال ، حدثنا الحجاج بن المنهال ، قال ، حدثنا حماد ابن سلمة قال ، أخبرنا عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم : أنها قالت لكاتب مصحفها : إذا بلغت مواقيت الصلاة فأخبرنى حتى أخبرَك بما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما أخبرها قالت: اكتب ، فإنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وهى صلاة العصر)). (٢) (١) الخبر: ٥٤٠٥ - أبو بشر: هو جعفر بن أبى وحشية، مضى فى: ٣٣٤٨. وسيأتى هذا الخبر مطولا : ٥٤٦١، من طريق شعبة، عن أبى بشر، عن عبد الله بن يزيد الأزدى، عن سالم. وفيه هناك: ((وصلاة العصر)). فظهر أن هذا الإسناد منقطع بين أبى بشر وسالم . وندع الكلام عليه إلى ذلك الموضع ، إن شاء الله . (٢) الخبر: ٥٤٠٦ - نافع مولى ابن عمر: تابعى ثقة. ولكن روايته عن حفصة بنت عمر مرسلة ، كما نص على ذلك ابن أبى حاتم فى المراسيل، ص : ٨١، وكذلك نقل عنه فى التهذيب . وهذا الخبر سيأتى أيضاً : ٥٤٦٣، من طريق أسد بن موسى، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وفيه: ((وصلاة العصر))، بدل ((وهى صلاة العصر)). وكذلك سيأتى : ٥٤٦٢، من طريق عبد الوهاب، عن عبيد الله. ويدل على انقطاع هذا الإسناد والإسنادين الآتيين: أن ابن أبى داود رواه فى المصاحف ، ص ٨٥، عن محمد بن بشار - قال: ولم نكتبه عن غيره -: ((حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا حماد بن سلمة ، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن حفصة ... )). وفيه أيضاً: ((وصلاة العصر)). ثم رواه : ٨٥ - ٨٦، عن عمه وإسحق بن إبراهيم، قالا: ((حدثنا حجاج، حدثنا حماد، قال: أخبرنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن حفصة، مثله. ولم يذكر فيه ابن عمر)). فقد ظهر أنه اختلف على الحجاج بن منهال فى وصله وانقطاعه . والوصل زيادة ثقة ، فتقبل . وروى نحوه عبد الرزاق فى المصنف ١ : ١٨٢، عن ابن جريج، قال: ((أخبرنى نافع: أن حفصة ... ) - وفيه أيضاً: ((وصلاة العصر)). ورواية ابن جريج هذه - ذكرها ابن حزم فى المحلى ٤: ٢٥٣. ونستدرك هنا: أننا أشرنا فى التعليق عليه إلى رواية الطبرى هذه -: ٥٤٠٦ - وقلنا هناك: « وإسنادہ سمیح جداً » . وقد تبين لنا الآن أن هذا كان خطأ، وأن الإسناد ضعيف لانقطاعه، كما قلنا. نعم إن رواية ابن أبى داود ، التى فيها زيادة ((عن ابن عمر))، دلت على وصل الخبر، ولكنه إنما يكون صحيحاً فيها، لا فى رواية الطبرى هذه . وستأتى أسانيد أخر عن حفصة : ٥٤٥٨، ٥٤٦٤، ٥٤٦٥، ٥٤٧٠. ١٧٩ تفسير سورة البقرة : ٢٣٨ ٥٤٠٧ - حدثنى المثنى قال، حدثنا الحجاج قال ، حدثنا حماد ، عن عاصم ابن بهدلة ، عن زر بن حبيش قال : صلاة الوسطى هى العصر . ٥٤٠٨ - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله: ((حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى))، كنا نُحدَّث أنها صلاة العصر ، قبلها صلاتان من النهار ، وبعدها صلاتان من الليل . ٥٤٠٩ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا هشيم قال ، أخبرنا جويبر، عن الضحاك فى قوله: ((حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى))، قال : أمروا بالمحافظة على الصلوات. قال: وخص العصر، ((والصلاة الوسطى))، يعنى العصر.(١) ٥٤١٠ - حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ قال ، أخبرنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول فى قوله: ((والصلاة الوسطى))، هى العصر. (٢) ٥٤١١ - حدثت عن عمار قال ، حدثنا ابن أبى جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع قال: ذُكرلنا عن على بن أبى طالب أنه قال: الصلاة الوسطى صلاة العصر. ٥٤١٢ - حدثنى محمد بن سعد قال، حدثنى أبى قال ، حدثنى عمى قال ، حدثنى أبى، عن أبيه ، عن ابن عباس: (( حافظوا على الصلوات )) - يعنى المكتوبات - ((والصلاة الوسطى)) ، يعنى صلاة العصر. ٥٤١٣ ۔۔ حدثی أحمد بن إسحق الأهوازی قال، حدثنا أبو أحمد قال ، حدثنا قيس، عن أبى إسحق، عن رزين بن عبيد، عن ابن عباس قال : سمعته يقول : ((حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى))، قال: صلاة العصر. (٣) (١) الخبر: ٥٤٠٩ - فى المطبوعة ((جبير)) بدل ((جويبر)). وهو خطأ. (٢) الأثر: ٥٤١٠ - فى المخطوطة والمطبوعة: ((عبد الله بن سليمان))، وهو خطأ. هذا إسناد دائر فى التفسير ، أقربه رقم : ٥٣٥٦ . (٣) الخبر: ٥٤١٣ - أبو أحمد: هو الزبيرى، محمد بن عبد الله بن الزبير الأسدى. قيس: هوابن الربيع الأسدى الكوفى، رجحنا توثيقه فى: ٤٨٤٢، وفى المسند: ٦٦١ ، ٧١١٥. أبو إسحق: هو السبيعى. وفى المطبوعة: ((عن ابن إسحق))، وهو تحريف ناسيخ أو طابع. ١٨٠ تفسير سورة البقرة : ٢٣٨ ٥٤١٤ - حدثی أحمد بن إسحق قال،حدثنا أبو أحمد قال ، حدثنا إسرائيل، عن ثُوَيَر ، عن مجاهد قال : الصلاة الوسطى صلاة العصر.(١) ٥٤١٥ -حدثی یحی بن أبى طالب قال،حدثنا یزید قال ، أخبرنا جوییر ، عن الضحاك قال : الصلاة الوسطى صلاة العصر . ٥٤١٦- حدثنا أحمد بن حازم قال، حدثنا أبو نعيم قال ، حدثنا إسرائيل، عن أبى إسحق ، عن رزين بن عبيد قال : سمعت ابن عباس يقول : هى صلاة العصر . (٢) ٥٤١٧ - حدثنا ابن بشار قال، حدثنا ابن أبى عدى قال ، أنبأنا إسماعيل ابن مسلم، عن الحسن ، عن سمرة ، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال : الصلاة الوسطى صلاة العصر . (٣) رزين بن عبيد: تابعى ثقة. ترجمه البخارى فى الكبير ٢٩٦/١/٢، وابن أبى حاتم ١ /٥٠٧/٢ - فلم يذكرا فيه جرحاً . وهذا كاف فى توثيقه . والخبر ميأتى : ٥٤١٦، من رواية إسرائيل، وهو ابن يونس بن أبى إسحق السبيعى، عن جده أی إحمق . وكذلك رواه البخارى فى الكثير، فى ترجمة ((رزين))، من طريق إسرائيل. وكذلك رواه الطحاوى فى معانى الآثار ١: ١٠٢، من طريق إسرائيل. ووقع فيه خطأ فى اسم التابعى . وذكره السيوطى ١: ٣٠٥، ((عن رزين بن عبيد: أنه سمع ابن عباس يقرؤها: والصلاة الوسطى صلاة العصر))! هكذا ذكره السيوطى، ونسبه لأبى عبيد، وعبد بن حميد، والبخارى فى تاريخه ، وابن جرير.، والطحاوى ؛ وفيه تساهل ، فاللفظ عند البخارى والطبرى والطحاوى ليس النص على قراءة الآية كذلك . وذكر الثيمى فى مجمع الزوائد ١: ٣٠٩، أن البزار روى عن ابن عباس: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: صلاة الوسطى صلاة العصر)). قال الميشى: ((ورجاله موثقون)). (١) الخبر : ٥٤١٤ - ثوير - بالتصغير -: هو ابن أبى فاختة، وهو ضعيف جداً . كما مضى فى: ٣٢١٢. ووقع فى المطبوعة ((ثور)). وهو خطأ، وثبت على الصواب فى المخطوطة. (٢) الخبر: ٥٤١٦ - هو تكرار الخبر: ٥٤١٣، بمعناه. وقد سبق الكلام عليه مفصلا. (٣) الخبر: ٥٤١٧ - إسمعيل إن مسلم: هو المكى، بصرى مكن مكة. وحديث عندنا حسن، كما بينا فى المسند فى حديث آخر : ١٦٨٩، وفى شرح الترمذى ١ : ٤٥٤. الحسن : هو البصرى . وسمرة : هو ابن جندب الصحابي المعروف .