Indexed OCR Text
Pages 381-400
الجزء التاسع والعشرون ٣٨١ سورة المرسلات وأخرج الحاكم وصححه وابن مردويه عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : كنا فه مع النبي عَ﴾ في غار فنزلت عليه ﴿والمرسلات﴾ فأخذتها من فيه وإن فاه لرطب بها فلا أدري بأيها ختم ﴿ فبأي حديث بعده يؤمنون) أو ﴿ وإذا قيل لهم اركعوا لا یرکعون وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم وابن ماجة عن ابن عباس رضي الله عنهما أن أم الفضل سمعته وهو يقرأ ﴿ والمرسلات عرفاً﴾ فقالت: يا بني لقد ذكرتني بقراءتك هذه السورة إنها لآخر ما سمعت من رسول اللّه ميمٍ يقرأ بها في المغرب . وأخرج الطبراني في الأوسط عن عبد العزيز أبي سكين قال : أتيت أنس بن مالك فقلت : أخبرني عن صلاة رسول اللّه عَّج فصلى بنا الظهر وقرأ قراءة همساً بالمرسلات والنازعات وعم يتساءلون ونحوها من السور. أخرج ابن أبي حاتم والحاكم وصححه عن أبي هريرة رضي الله عنه والمرسلات عرفاً ﴾ قال: هي الملائكة، أرسلت بالمعروف . وأخرج ابن جرير من طريق مسروق عن ابن مسعود رضي الله عنه ﴿والمرسلات عرفاً ﴾ قال : الملائكة . وأخرج ابن مردويه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول اللّه لتح: ((الرياح ثمان أربع منها عذاب ، وأربع منها رحمة ، فالعذاب منها العاصف والصرصر والعقيم والقاصف ، والرحمة منها الناشرات والمبشرات والمرسلات والذاريات . فيرسل الله المرسلات فتثير السحاب ، ثم يرسل المبشرات فتلقح السحاب ، ثم يرسل الذاريات فتحمل السحاب ، فتدركما تدر اللقحة ، ثم تمطر ، وهي اللواقع ، ثم يرسل الناشرات فتنشر ما أراد)). وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق أبي العبيدين أنه سأل ابن مسعود ﴿والمرسلات عرفا﴾ قال: الريح ﴿فالعاصفات عصفاً﴾ قال: الريح ﴿والناشرات نشراً﴾ قال: الريح ﴿ الفارقات فرقاً﴾ قال : حسبك . وأخرج ابن راهويه وابن المنذر وعبد بن حميد والبيهقي في الشعب والحاكم وصححه عن خالد بن عرعرة رضي الله عنه قال : قام رجل إلى عليّ فقال : ما العاصفات عصفاً . قال : الرياح . الجزء التاسع والعشرون ٣٨٢ سورة المرسلات وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿والمرسلات عرفا﴾ قال: الريح ﴿ فالعاصفات عصفاً﴾ قال: الريح ﴿فالفارقات فرقاً ﴾ قال: الملائكة فالملقياَت ذكراً ﴾ قال : الملائكة . وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿والمرسلات عرفاً ﴾ قال : الملائكة ﴿ فالفارقات فرقاً﴾ قال: الملائكة، فرقت بين الحق والباطل ﴿ فالملقيات ذكراً ﴾ قال : الملائكة بالتنزيل . وأخرج ابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه ﴿والمرسلات عرفا﴾ قال: الريح فالعاصفات عصفاً﴾ قال: الريح ﴿والناشرات نشراً﴾ قال: الربح. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة والمرسلات عرفاً ﴾ قال: هي الريح ﴿ فالعاصفات عصفاً﴾ قال: هي الريح فالفارقات فرقاً ﴾ يعني القرآن ما فرق الله به بين الحق والباطل ﴿ فالملقيات ذكراً ﴾ هي الملائكة تلقي الذكر على الرسل ، وتلقيه الرسل على بني آدم عذراً أو نذراً . قال عذراً من اللّه ونذراً منه الى خلقه . وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد ﴿والمرسلات عرفاً فالعاصفات عصفاً والناشرات نشراً فالفارقات فرقاً فالملقيات ذكراً ﴾ قال : الملائكة . وأخرج ابن جرير عن مسروق ﴿ والمرسلات عرفاً ﴾ قال : الملائكة . وأخرج عبد بن حميد وابن الشيخ في العظمة وابن المنذر عن أبي صالح رضي اللّه عنه ﴿والمرسلات عرفاً﴾ قال: هي الرسل ترسل بالمعروف ﴿فالعاصفات عصفاً﴾ قال: الريح ﴿والناشرات نشراً﴾ قال: المطر ﴿فالفارقات فرقاً ﴾ قال : الرسل . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر من وجه آخر عن أبي صالح ﴿ والمرسلات عرفاً﴾ قال: الملائكة يجيئون بالأعارف ﴿ فالعاصفات عصفاً ﴾ قال : الريح العواصف ﴿ والناشرات نشراً ﴾ قال : الملائكة ينشرون الكتب فالفارقات فرقاً﴾ قال : الملائكة يفرقون بن الحق والباطل ﴿ فالملقيات ذكراً ﴾ قال : الملائكة يجيئون بالقرآن والكتاب عذراً من اللّه أو نذراً منه الى الناس وهم الرسل يعذرون وينذرون . وأخرج ابن الأنباري في الوقف والابتداء والحاكم وصححه وضعفه الذهبي عن الجزء التاسع والعشرون ٣٨٣ سورة المرسلات زيد بن ثابت عن النبي عَ لَ قال : أنزل القرآن بالتفخيم . قال عمار بن عبد الملك : كهيئته عذراً ونذرا والصدفين وألا له الخلق والأمر وأشباه هذا في القرآن . وأخرج ابن المنذر عن الضحاك ﴿ فإذا النجوم طمست ﴾ قال : تطمس فیذهب نورها . وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر عن ابراهيم النخعي في قوله وإذا الرسل أقتت ﴾ قال : وعدت . وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد ﴿ اقتت﴾ قال : أجلت . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس ﴿ أقتت ﴾ قال : جمعت . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة ﴿ ليوم الفصل ﴾ قال : يوم يفصل الله فيه بين الناس بأعمالهم إلى الجنة وإلى النار ﴿ وما أدراك ما يومٍ الفصل﴾ قال: يعظهم بذلك ﴿ ويل يومئذ للمكذبين﴾ قال: ويل لهم واللّه ويلا ء طويلاً . وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن ابن مسعود قال : ويل واد في جهنم يسيل فيه صديد أهل النار فجعل للمكذبين والله أعلم . قوله تعالى: أَمْ تَخْلُقُكُمْ مِن ◌َّءٍ قَهَيْنٍ ، فَعَلْنَهُ فِى قَارِ مَكِنٍ ثُ إِلَى قَدَرٍ تَعْلُومٍ: فَقَّدَزْنَافَيْ الْقَدِيرُونَ * وَيْلٌ يَوْمَيِدٍ لِلْكَذِّبِنَ ﴾ أَ نَحْلِ الْأَرْضَ كَّ ◌ٌَ أَخِيَةُ وَأَمْوَتًا وَجَعَلْنَا فِهَارَوَسَِ شَمِخَتٍ وَأَسْقَيْنَكُمْ مَآءُ فُرَانًا ﴾ وَبْلٌ يَوْمَيِدٍلِلْكَذِّبِنَ أَنْطَلِقُواْإِلَى مَاكُم بِ تُكَّذِّبُونَ ﴿ أَتَطَلِقُوْا إِلَى ظِلِى تََّكِ شُعَبٍ ﴿ لَّا ظَلِلٍ وَلَا ٣٨ كَلْقَصْرَّ كَنَّهُ جِمَلَتُ صُفْرٌ ﴾ وَيْلٌ يُؤْمَيِذٍ يُغْنِى مِن آللّهَب (٣) إِنّهَانَرْمِیبِشَرَدٍ هَذَّا يَوْمُ لَا يَطِقُونَ ﴾ وَلَا يُؤْذَنُ لَّهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ ﴾ وَبْلُ بُوْمَِدٍ لِلْكَذِّيِنَ ٣٤ لِلْكَذِبِينَ ﴾ُ هَذّ بُوُ الْفَصِ حَتَكُمْ وَالْأَوَِّينَ﴾ فَإِنْ كَانَّ لَكُمْ كَيٌْ فَكِيدُونِ ﴾ وَيْلٌ يَوْمَِّذٍ لِلْكَّذِّبِينَ ﴾ إِنَّالْتَّقِينَ فِي ظِلَالِ وَعُيُونٍ * وَفَوَاكِهِ مِمَّا يَشْتَهُونَ ﴾ كُواْ الجزء التاسع والعشرون ٣٨٤ سورة المرسلات وَيْلٌ يَوْمَيِدٍ لِلْكَذِّبِينَ﴾ وَأَشْرِ كُوْهَذِيَاِمَا كِنُونَ ﴿ إِنَّاكَذَلِكَ نَحْرِاَ لِْينَ ﴾ كُلُوا وَ تَنَّعُو ◌ْقَلِيلًا إِنَّكُ مُجُهُونَ ﴿ وَيْلٌ يُوْمَيٍِ لِلْكَّذِّبِنَ﴾ وَإِذَاقِلَ لَّهُمُ أَزَكُّوْلًا بُرْكَعُونَ ﴿ وَيْلٌ يَوْمَيِذٍ لِلْكَذِّبِينَ ﴿ فَيَأَتِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ( وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله ﴿ألم نخلقكم من ماء مهين﴾ يعني بالمهين الضعيف . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله ﴿ من ماء مهين﴾ قال : ضعيف في قرار مكين . وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج ﴿ فقدرنا فنعم القادرون﴾ قال: فملكنا فنعم المالكون . وأخرج ابن جرير عن الضحاك ﴿فقدرنا فنعم القادرون﴾ قال : فخلقنا فنعم المالكون . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم من طريق عليّ عن ابن عباس ﴿كفاتا ﴾ قال : كنا . وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد ﴿ ألم نجعل الأرض كفاتاً ﴾ قال: تكفتهم أمواتاً وتكف إذا هم أحياء . وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة في المصنف وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والبيهقي في سننه عن ابن مسعود أنه أخذ قملة فدفنها في المسجد ، ثم قرأ ألم نجعل الأرض كفاتاً أحياء وأمواتاً ﴾ . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد ﴿كفاتاً﴾ قال : تكفت الميت ولا يرى منه شيء ، وقوله ﴿أحياء﴾ الرجل في بيته لا يرى من عمله شيء. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق علي عن ابن عباس ﴿ رواسي﴾ جبالاً شامخات مشرفات ﴿فراتاً﴾ عذباً ﴿بشرر كالقصر﴾ قال: كالقصر العظيم ﴿ جمالات صفر﴾ قال : قطع النحاس . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد ﴿ظل ذي ثلاث شعب ﴾ دخان جهنم . الجزء التاسع والعشرون ٣٨٥ سورة المرسلات وأخرج عبد الرزاق عن الكلبي في قوله ﴿ظل ذي ثلاث شعب ﴾ قال : هو كقوله ( ناراً أحاط بهم سرادقها ) (١) والسرادق الدخان ، دخان النار ، فأحاط بهم سرادقها ، ثم تفرق فكان ثلاث شعب ، شعبة ههنا ، وشعبة ههنا ، وشعبة ههنا . وأخرج ابن جرير عن قتادة مثله . وأخرج عبد الرزاق والفريابي والبخاري وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه والحاكم من طريق عبد الرحمن بن عابس قال : سمعت ابن عباس يسأل عن قوله ﴿إنها ترمي بشرر كالقصر﴾ قال: كنا نرفع الخشب بقصر ثلاثة أذرع أو أقل ، فنرفعه للشتاء فنسميه القصر. قال : وسمعته يسأل عن قوله تعالى جمالات صفر﴾ قال: حبال السفن يجمع بعضها إلى بعض حتى تكون كأوساط الرجال . وأخرج ابن جرير وابن المنذر من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قرأها كالقصر) بفتح القاف والصاد . قال : قصر النخل يعني الأعناق ، وكان يقرأ جمالات ﴾ بضم الجيم . وأخرج سعيد بن منصور عن ابن عباس ﴿كالقصر﴾ قال : كجذور الشجر . وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : كانت العرب تقول في الجاهلية : اقصروا لنا الحطب ، فيقطع على قدر الذراع والذراعين . وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني في الأوسط عن ابن مسعود في قوله ﴿ ترمي بشرر كالقصر﴾ قال : إنها ليست كالشجر والجبال ، ولكنها مثل المدائن والحصون . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن ابن عباس في قوله ﴿ كالقصر﴾ قال: هو القصر ﴿ كأنه جمالات صفر﴾ قال : الإبل . وأخرج ابن الأنباري في كتاب الأضداد عن الحسن في قوله ﴿ كأنه جمالات صفر﴾ قال: الصفر السود، وفي قوله ﴿جمالات صفر﴾ قال: هو الجسر ، وفي لفظ قال : الجبال . وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير في قوله ﴿كالقصر﴾ قال: مثل قصر النخلة . (١) سورة الكهف الآية ٢٩ . الدر المنثور م ٢٥ ج ٨ الجزء التاسع والعشرون ٣٨٦ سورة المرسلات وأخرج ابن جرير عن الضحاك في الآية ، قال : القصر أصول الشجر العظام كأنها أجواز الإبل الصفر . قال ابن جرير : وسط كل شيء جوزة . وأخرج ابن جرير عن هارون قال: قرأها الحسن ﴿ القصر﴾ يجزم الصاد، وقال : هو الجزل من الخشب . وأخرج ابن جرير عن الحسن ﴿ كأنه جمالات صفر﴾ قال : كالنوق السود . وأخرج ابن جرير من طريق علي عن ابن عباس ﴿ كأنه جمالات صفر﴾ يقول : قطع النحاس . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله ﴿ كالقصر﴾ قال : حزم الشجر وقطع النخل ﴿كأنه جمالات صفر﴾ قال : جبال الجسور. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة ﴿ كالقصر﴾ قال : أصول الشجر وأصول النخل ﴿كأنه جمالات صفر﴾ قال: کانه نوق سود . وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة أنه كان يقرأ ﴿كالقصر﴾ قال : كقطعة النخلة الجادرة ﴿ كأنه جمالات صفر﴾ قال : القلوص . وأخرج ابن مردويه عن عبد الله بن الصامت قال : قلت لعبد الله بن عمرو بن العاص أرأيت قول الله ﴿ هذا يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون﴾ قال : إن يوم القيامة يوم له حالات وتارات في حال لا ينطقون ، وفي حال ينطقون ، وفي حال يعتذرون، لا أحدثكم إلا ما حدثنا رسول الله عَ ل قال: ((إذا كان يوم القيامة ينزل الجبار في ظلل من الغمام ، وكل أمة جائية في ثلاث حجب مسيرة كل حجاب خمسون ألف سنة ، حجاب من نور ، وحجاب من ظلمة ، وحجاب من ماء ، لا يرى لذلك فيأمر بذلك الماء فيعود في تلك الظلمة ، ولا تسمع نفس ذلك القول إلا ذهبت فعند ذلك لا ينطقون )) . وأخرج الحاكم وصححه من طريق عكرمة قال : سأل نافع بن الأزرق ابن عباس عن قوله تعالى ﴿ هذا يوم لا ينطقون﴾ و(فلا تسمع إلا همساً)(١) و(أقبل بعضهم على بعض يتساءلون) (٢) و (هاؤم اقرؤوا كتابيه) (٣) فما هذا ؟ قال : (١) سورة طه الآية ١٠٨. (٢) سورة الصافات الآية ٢٧ . (٣) سورة الحاقة الآية ١٩ . الجزء التاسع والعشرون ٣٨٧ سورة المرسلات ويحك هل سألت عن هذا أحداً قبلي ؟ قال : لا . قال : إنك لو كنت سألت هلكت ، أليس قال الله تعالى ( وان يوماً عند ربك كألف سنة مما تعدون ) (١) قال: بلى. قال: وان لكل مقدار يوم من الأيام لوناً من الألوان . وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة أنه سئل عن قوله ﴿ يوم كان مقداره خمسين ألف سنة﴾ قال : الا أخبركم بأشد مما تسألون عنه ؟ قال ابن عباس ، وذكر (لا يسأل عن ذنبه انس ولا جان)(٢) (فوربك لنسألنهم أجمعين)(٣) و﴿ هذا يوم لا ينطقون﴾ قال ابن عباس: إنها أيام كثيرة في يوم واحد فيصنع اللّه فيها ما يشاء، فمنها يوم لا ينطقون ، ومنها يوم عبوساً قمطريراً . وأخرج عبد بن حميد عن أبي الضحى أن نافع بن الأزرق وعطية أتيا ابن عباس فقالا : يا ابن عباس أخبرنا عن قول الله ﴿هذا يوم لا ينطقون﴾ وقوله ( ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون) (٤) وقوله ( والله ربنا ما كنا مشركين) (٥) وقوله ( ولا يكتمون اللّه حديثاً) (٦) قال : ويحك يا ابن الأزرق إنه يوم طويل وفيه مواقف تأتي عليهم : ساعة لا ينطقون ، ثم يؤذن لهم فيختصمون ، ثم يمكثون ما شاء اللّه يحلفون ويجهدون، فإذا فعلوا ذلك ختم الله على أفواههم ويأمر جوارحهم فتشهد على أعمالهم بما صنعوا ، ثم تنطق ألسنتهم فيشهدون على أنفسهم بما صنعوا . قال : ذلك قوله ﴿ ولا يكتمون اللّه حديثاً ﴾ . وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن المنذر عن أبي عبد الله الجدلي قال : أتيت بيت المقدس فإذا عبادة بن الصامت ، وعبد الله بن عمرو، وكعب الأحبار يتحدثون في بيت المقدس فقال عبادة : إذا كان يوم القيامة جمع الناس في صعيد واحد فينفذهم البصر ويسمعهم الداعي ويقول الله ﴿هذا يوم لا ينطقون ﴾ ﴿هذا یوم الفصل جمعنا کم والأولین فإن کان لکم کید فکیدون﴾، اليوم لا ينجو مني جبار ولا شيطان مريد ، فقال عبدالله بن عمرو : إنا نجد في الكتاب أنه يخرج يومئذ عنق من النار فينطلق معنقاً حتى إذا كان بين ظهراني الناس قال : يا أيها الناس إني بعثت إلى ثلاثة أنا أعرف بهم من الوالد بولده ومن الأخ بأخيه ، لا يغنيهم مني (١) سورة الحج الآية ٤٧ . (٢) سورة الرحمن الآية ٣٩ . (٣) سورة الحجر الآية ٩٢ . (٤) سورة الزهر الآية ٣١ . (٥) سورة الانعام الآية ٦ . (٦) سورة النساء الآية ٤٢ . الجزء التاسع والعشرون ٣٨٨ سورة المرسلات وزر ، ولا تخفيهم مني خافية : الذي يجعل مع اللّه إلهاً آخر ، وكل جبار عنيد ، وكل شيطان مريد . قال : فينطوي عليهم فيقذفهم في النار قبل الحساب بأربعين . اما قال يوماً وإما عاماً. قال : ويهرع قوم إلى الجنة فتقول لهم الملائكة : قفوا للحساب . فيقولون : والله ما كانت لنا أموال ، وما كنا بعمال . فيقول الله : صدق عبادي أنا أحق من أوفى بعهده، ادخلوا الجنة . فيدخلون قبل الحساب بأربعين . اما قال يوماً وإما عاماً . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن عكرمة في قوله ﴿ كلوا واشربوا هنيئاً ﴾ أي : لا موت . وأخرج ابن جرير عن ابن زيد في قوله ﴿ كلوا وتمتعوا قليلاً ﴾ قال : عنى بذلك أهل الكفر . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله ﴿ وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون﴾ قال: نزلت في ثقيف . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد ﴿ وإذا قيل لهم اركعوا ﴾ قال : صلوا . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة ﴿ وإذا قيل لهم اركعوا ﴾ قال : عليكم بإحسان الركوع فإن الصلاة من اللّه بمكان . قال: وذكر لنا أن حذيفة رأى رجلاً يصلي ولا يركع كأنه بعير نافر . قال : لومات هذا ما مات على شيء من سنة الإسلام. قال : وحدثنا أن ابن مسعود رأى رجلاً يصلي ولا يركع وآخر يجر إزاره ، فضحك ، قالوا : ما يضحكك يا ابن مسعود ؟ قال : أضحكني رجلان أحدهما لا ينظر الله إليه، والآخر لا يقبل اللّه صلاته . وأخرج ابن جرير عن ابن عباس ﴿وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون﴾ يقول: يدعون يوم القيامة إلى السجود فلا يستطيعون السجود من أجل أنهم لم يكونوا يسجدون لله في الدنيا والله أعلم . الجزء الثلاثون ٣٨٩ سورة النبأ (٧٨) سُورَة النّبَامِكِيَّة وَآيَاتِهَا أز بعَوَنَ أخرج ابن الضريس والنحاس وابن مردويه والبيهقي عن ابن عباس قال : نزلت سورة ﴿ عم يتساءلون﴾ بمكة . وأخرج ابن مردويه عن عبدالله بن الزبير قال: أنزلت ﴿عم يتساءلون ﴾ بمكة . وأخرج البيهقي في سننه عن عبد العزير بن قيس قال : سألت أنساً عن مقدار صلاة النبي ◌َّمِ فأمر أحد بنيه فصلى بنا الظهر والعصر ، فقرأ بنا المرسلات ﴿ وعم يتساءلون بِسْمِلِلَّهِ الرَّحْمِنِ الرَّحِيمِ عَمَُّّلُونَ ﴾ عَنِ النَّبِالْعَظِيمِهُ الَّذِىِ هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ ﴾ ◌َّا سَيَعْلَمُونَ (أُكَلَّا سَعْلَمُونَ ﴿ أَلَمْ تَجْحَلِ الْأَرْضَ مَهَّهُ وَالْجِبَالَ أَوْنَادً﴾ وَخَلَقْنَكُمْ أَزْ وَجَاهُ وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَانًا ﴾ وَجَعَلْنَا الَّيَّلَ لِيَاسًا﴾ وَجَعَلْنَا النَّهَارَمَعَاشًا﴾ وَبَنَيْنَا فَوْقَكُسَبْعَاشِدَادًا وَجَعَلْنَاسِرَاجًا وَهَاجًا ﴾ وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُخْصِرَتِ مَآ ءَجَاجًا وَجَتَكٍ أَلْفَافًا هِ إِنَّ يَوْمَ الْفَضِلِ كَانَ مِيقَتًا ﴿ يَوْمَر ◌ِخِجَ بِهِ، حَبَّاوَنَبَاتُ يُنْفَخُ فِى آلضُورِقَتَأْتُونَ آَقْوَاجًا﴾ الجزء الثلاثون ٣٩٠ سورة النبأ أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن الحسن قال : لما بعث النبي عَّ جعلوا يتساءلون بينهم فنزلت ﴿ عم يتساءلون عن النبأ العظيم ﴾ . وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس في قوله ﴿ يتساءلون عن النبأ العظيم ﴾ قال : القرآن . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله عم يتساءلون عن النبأ العظيم﴾ قال: القرآن. وفي قوله ﴿الذي هم فيه مختلفون ﴾ قال : مصدق به ومكذب . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة ﴿ عم يتساءلون عن النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون ﴾ قال : هو البعث بعد الموت ، صار الناس فيه رجلين مصدق ومكذب ، فأما الموت فاقروا به كلهم لمعاينتهم إياه ، واختلفوا في البعث بعد الموت . وأخرج ابن المنذر عن الحسن في قوله ﴿ كلا سيعلمون ثم كلا سيعلمون﴾ قال: وعيد بعد وعيد . وأخرج ابن جرير عن الضحاك ﴿كلا سيعلمون﴾ الكفار ﴿ ثم كلا سيعلمون ﴾ المؤمنون ، وكذلك كان يقرؤها . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة في قوله ﴿ ألم نجعل الأرض مهاداً ﴾ قال: فرشت لكم ﴿ والجبال أو تاداً﴾ قال : أوتدت بها لكم . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة في قوله ﴿ ألم نجعل الأرض مهاداً ﴾ الى قوله ﴿معاشاً﴾ قال: نعم من اللّه يعددها عليك يا ابن ادم لتعمل لأداء شكرها . وأخرج الحاكم وصححه عن ابن عباس قال : لما أراد الله أن يخلق الخلق أرسل الريح فنسفت الماء حتى أبدت عن حشفة ، وهي التي تحت الكعبة ، ثم مد الأرض حتى بلغت ما شاء الله من الطول والعرض ، وكانت هكذا تميد ، وقال بيده وهكذا وهكذا ، فجعل الله الجبال رواسي أوتاداً ، فكان أبو قبيس من أول جبل وضع في الأرض . وأخرج ابن المنذر عن الحسن قال : إن الأرض أول ما خلقت خلقت من عند الجزء الثلاثون ٣٩١ سورة النبأ بيت المقدس، وضعت طينة فقيل لها : اذهبي هكذا وهكذا وهكذا ، وخلقت على صخرة ، والصخرة على حوت ، والحوت على الماء فأصبحت وهي تميع . فقالت الملائكة : يا رب من يسكن هذه؟ فأصبحت الجبال فيها أوتاداً ، فقالت الملائكة : يا رب أخلقت خلقاً هو أشد من هذه ؟ قال : الحديد . قالوا فخلقت خلقاً هو أشد من الحديد ؟ قال : النار. قالوا : فخلقت خلقاً هو أشد من النار؟ قال : الماء . قالوا : فخلقت خلقاً هو أشد من الماء ؟ قال الريح . قالوا : فخلقت خلقاً هو أشد من الريح ؟ قال : البناء . قالوا: فخلقت خلقاً هو أشد من البناء؟ قال : آدم . وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله ﴿ وخلقناكم أزواجاً ﴾ قال: اثنين اثنين وفي قوله ﴿وجعلنا النهار معاشاً ﴾ قال: يبتغون من فضل الله، وفي قوله ﴿وجعلنا سراجاً وهَاجاً ﴾ قال: يتلألأ ﴿وأنزلنا من المعصرات﴾ قال: الريح ﴿ ماء تجاجا ﴾ قال : منصباً ينصب . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والخرائطي في مكارم الأخلاق عن قتادة ﴿ وجعلنا سراجاً وهاجاً ﴾ قال: الوهاج المنير ﴿وأنزلنا من المعصرات ﴾ قال: من السماء، وبعضهم يقول من الريح ﴿ماء تجاجاً ﴾ قال : الثجاج المنصب . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ وجعلنا سراجاً وهاجاً ﴾ قال: مضيئاً ﴿وأنزلنا من المعصرات﴾ قال: السحاب ﴿ماء تجاجاً ﴾ قال : منصباً . وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن مجاهد في قوله ﴿ سراجاً وهاجاً ﴾ قال : يتلألأ . وأخرج الطستي عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله ﴿ وأنزلنا من المعصرات﴾ قال: السحاب يعصر بعضها بعضاً، فيخرج الماء من بين السحابتين. قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت قول النابغة : تجري بها الأرواح من بين شمال وبين صباها المعصرات الدوامس قال : أخبرني عن قوله ﴿ نجاجاً ﴾ قال : النجاح الكثير الذي ينبت منه الزرع . قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت أبا ذؤيب يقول : الجزء الثلاثون ٣٩٢ سورة النبأ سقى أم عمر وكل آخر ليلة غائم سود ماؤهن تجيج وأخرج عبد بن حميد وأبو يعلى وابن جرير وابن أبي حاتم والخرائطي من طرق عن ابن عباس ﴿ وأنزلنا من المعصرات﴾ قال: الرياح ﴿ماء تجاجاً﴾ قال: منصباً . وأخرج الشافعي وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه والخرائطي والبيهقي في سننه عن ابن مسعود في قوله: ﴿وأنزلنا من المعصرات ماء نجاجاً ﴾ قال: يبعث اللّه سحاباً فتحمل الماء من السماء فتمر به السحاب فتدر كما تدر اللقحة، والثجاج ينزل من السماء أمثال العزالي ، فتصرفه الرياح فينزل متفرقاً . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن عكرمة ﴿وأنزلنا من المعصرات ﴾ قال: السحاب ﴿ ماء تجاجاً﴾ قال: صباً أو قال كثيراً . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن الربيع بن أنس ﴿ وأنزلنا من المعصرات قال : من السماء ﴿ ماء نجاجاً ﴾ قال : منصباً . وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن قتادة في مصحف الفضل بن عباس وأنزلنا من المعصرات ماء تجاجاً ﴾ . وأخرج ابن جرير وابن الأنباري في المصاحف عن قتادة قال في قراءة ابن عباس وأنزلنا من المعصرات ﴾ بالرياح . وأخرج الخرائطي في مكارم الأخلاق عن مجاهد ﴿ وأنزلنا من المعصرات ﴾ الريح، ولذلك كان يقرؤها: ((بالمعصرات ماء تجاجاً)) منصباً . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿وجنات ألفافا﴾ قال : مجتمعة . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن جرير عن مجاهد في قوله ﴿ وجنات ألفافاً ﴾ قال : ملتفة . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة ﴿ وجنات ألفافاً قال : ملتفة بعضها إلى بعض . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن عكرمة ﴿ وجنات ألفافاً ﴾ قال : الزرع إذا كان بعضه إلى بعض جنات . الجزء الثلاثون ٣٩٣ سورة النبأ وأخرج ابن جرير عن ابن عباس ﴿وجنات ألفافاً﴾ يقول : جنات التفت بعضها ببعض . أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة ﴿ إن يوم الفصل كان ميقاتا﴾ قال: هو يوم عظمة اللّه، وهو يوم يفصل فيه بين الأولين والآخرين. وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله ﴿ يوم ينفح في الصور فتأتون أفواجاً ﴾ قال: زمراً زمراً . وأخرج ابن مردويه عن البراء بن عازب: ((أن معاذاً بن جبل قال : يا رسول الله ما قول اللّه ﴿يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجاً ﴾ ؟ فقال: يا معاذ سألت عن أمر عظيم ، ثم أرسل عينيه ثم قال : عشرة أصناف قد ميزهم الله من جماعة المسلمين ، وبدل صورهم ، فبعضهم على صورة القردة ، وبعضهم على صورة الخنازير، وبعضهم منكبين أرجلهم فوق ووجوههم أسفل يسحبون عليها ، وبعضهم عمي يترددون ، وبعضهم صم بكم لا يعقلون ، وبعضهم يمضغون ألسنتهم وهي مدلاة على صدورهم، يسيل القيح من أفواههم لعاباً ، يقذرهم أهل الجمع ، وبعضهم مقطعة أيديهم وأرجلهم ، وبعضهم مصلبون على جذوع من نار ، وبعضهم أشد نتناً من الجيف ، وبعضهم يلبسون جباباً سابغات من قطران لازقة يجلودهم . فأما الذين على صورة القردة فالقتات من الناس ، وأما الذين على صورة الخنازير فأكلة السحت ، والمنكوسون على وجوههم فأكلة الربا ، والعمي من يجور في الحكم ، والصم البكم المعجبون بأعمالهم ، والذين يمضغون ألسنتهم فالعلماء والقضاة من الذين يخالف قولهم أعمالهم ، والمقطعة أيديهم وأرجلهم الذين يؤذون الجيران ، والمصلبون على جذوع من نار فالسعاة بالناس الى السلطان ، والذين هم أشد نتناً من الجيف الذين يتمتعون بالشهوات واللذات ويمنعون حق الله وحق الفقراء من أموالهم ، والذين يلبسون الجباب فأهل الكبر والخيلاء والفخر)). قوله تعالى: وَفِتُّحَكِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا ﴾ وَسُِيِّرَبِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سرابًا ٢٠ إِنّ جَهَتَّمَ كَانَتْ مِصَاً لِلْطَعِينَ مَثَابً لَّبِيَنَ فِيَهَا أَخْقَابًا ﴾َ لََّيَذُوقُونَ فِبَهَا الجزء الثلاثون ٣٩٤ سورة النبأ بُرَّدًا وَلَا شَّرَابًا ﴾ إِلَّا حَمَا وَغَشَاقًا جَزَآءُ وِفَاقًّاتَ إِنَّهُمْ كَانُواْ لَّأَيُرْجُونَ حِسَابًا ،وَكَذَّبُواْيَايَتِّنَا كِنَّبَا ﴾ وَكُلّ شَىءٍ أَحْصَيْنَهُ كِنَبًّا﴾ فَذُوقُواْفَآَن تَزِيدَكُمْإِلَّعَذَابًا أخرج عبد بن حميد عن عاصم أنه قرأ ﴿وفتحت ﴾ خفيفة . وأخرج ابن المنذر عن أبي الجوزاء في قوله ﴿ان جهنم كانت مرصاداً ﴾ قال : صارت . وأخرج عبد حميد وابن جرير وابن المنذر عن الحسن في قوله ﴿ إن جهنم كانت مرصاداً ﴾ قال : لا يدخل الجنة أحد حتى يجتاز النار. وأخرج ابن جرير عن سفيان ﴿ ان جهنم كانت مرصاداً ﴾ قال : عليهم ثلاث قناطر لا يدخل الجنة أحد حتى يجتاز النار. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة ﴿ ان جهنم كانت مرصاداً ﴾ قال: تعلموا أنه لا سبيل الى الجنة حتى تقطع النار، وقال في آية أخرى (وإن منكم الا واردها)(١)، ﴿للطاغين مآبًا﴾ قال: مأوى ومنزلاً ﴿لا بثين فيها أحقاباً ﴾ قال : الأحقاب ما لا انقطاع له ، كلما مضى حقب جاء بعده حقب آخر ، قال وذكر لنا أن الحقب ثمانون سنة من سني يوم القيامة . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس ﴿ لابثين فيها أحقاباً ﴾ قال : سنين . وأخرج عبد بن حميد عن الحسن ﴿ لابثين فيها أحقاباً ﴾ قال : ليس لها أجل كلما مضى حقب دخلنا في الأخرى . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن الحسن قال : الحقب الواحد سبعون سنة كل يوم منها ألف سنة . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وأبو الشيخ عن الربيع ﴿ لا بثين فيها أحقاباً. قال : لا يدري أحدكم تلك الأحقاب إلا أن الحقب الواحد ثمانون سنة السنة ثلاثمائة وستون يوماً ، اليوم الواحد مقدار ألف سنة ، والحقب الواحد ثمانية عشر ألف سنة . (١) سورة مريم الآية ٧١ . الجزء الثلاثون ٣٩٥ سورة النبأ وأخرج ابن جرير عن بشير بن كعب في قوله ﴿ لابثين فيها أحقاباً ﴾ قال : بلغني أن الحقب ثلاثمائة سنة ، كل سنة ثلاثمائة وستون يوماً ، كل يوم ألف سنة . وأخرج عبد الرزاق والفريابي وهناد وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن سالم بن أبي الجعد قال : سأل عليّ بن أبي طالب هلالاً الهجري : ما تجدون الحقب في كتاب الله ؟ قال : نجده ثمانين سنة ، كل سنة منها اثنا عشر شهراً، كل شهر ثلاثون يوماً ، كل يوم ألف سنة . وأخرج سعيد بن منصور والحاكم وصححه عن ابن مسعود في قوله ﴿لا بثين فيها أحقاباً ﴾ قال : الحقب ثمانون سنة . وأخرج البزار عن أبي هريرة رفعه ﴿ لابثين فيها أحقاباً ﴾ قال : الحقب ثمانون سنة . وأخرج هناد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي هريرة ﴿ لا بثين فيها أحقاباً ﴾ قال : الحقب ثمانون سنة ، والسنة ثلاثمائة وستون يوماً ، واليوم كألف سنة مما تعدون . وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير مثله . وأخرج عبد بن حميد عن أبي هريرة ﴿لابثين فيها أحقاباً ﴾ قال : الحقب ثمانون عاماً اليوم منها كسدس الدنيا . وأخرج ابن عمر العدي في مسنده وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه بسند ضعيف عن أبي أمامة أن النبي ◌َّ قال: ((لا بثين فيها أحقاباً ﴾ قال: الحقب ألف شهر والشهر ثلاثون يوماً والسنة اثنا عشر شهر والشهر ثلاثمائة وستون يوماً كل يوم منها ألف سنة مما تعدون ، فالحقب ثمانون ألف سنة . وأخرج البزار وابن مردويه والديلمي عن ابن عمر عن النبي ◌َِّ قال: والله لا يخرج من النار أحد حتى يمكث فيها أحقاباً ، والحقب بضع وثمانون سنة ، كل سنة ثلاثمائة وستون يوماً ، واليوم ألف سنة مما تعدون . قال ابن عمر: فلا يتكلن أحد على أنه يخرج من النار. وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال : الحقب ثمانون سنة . وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن عبدالله بن عمر وفي قوله ﴿ لابثين فيها أحقاباً ﴾ قال : الحقب الواحد ثمانون سنة . الجزء الثلاثون ٣٩٦ سورة النبأ وأخرج ابن مردويه عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله عز له: ((الحقب أربعون سنة )). وأخرج عبد بن حميد عن عاصم أنه قرأ ﴿ لابثين فيها أحقاباً ﴾ بالالف. وأخرج عبد بن حميد عن عمرو بن ميمون أنه قرأ ((لابثين فيها أحقاباً)) بغير ألف . وأخرج ابن جرير عن خالد بن معدان في قوله ﴿ لابثين فيها أحقاباً ﴾ وقوله ( إلا ما شاء ربك )(١) انهما في أهل الجنة والتوحيد من أهل القبلة . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن مسعود قال : زمهرير جهنم يكون لهم من العذاب لأن الله يقول ﴿ لا يذوقون فيها برداً ولا شراباً إلا حميماً ء وغساقاه وأخرج هناد وعبد بن حميد وابن جرير عن أبي العالية ﴿ لا يذوقون فيها برداً ولا شراباً إلا حميماً وغساقاً﴾ قال : فاستثنى من الشراب الحميم ، ومن البارد الغساق ، وهو الزمهرير . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس ﴿إلا حميماً وغساقاً ﴾ قال : الحميم الحار الذي يحرق ، والغساق الزمهرير البارد . وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن مجاهد ﴿ إلا حميماً وغساقاً ﴾ قال : لا يستطيعونه من برده . وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة عن النبي ◌ِّ في قوله ﴿ لا یذوقون فیها برداً ولا شراباً إلا حميماً﴾ قال: ((قد انتهى حره)). ﴿وغساقاً﴾ قال: ((لقد انتهى برده، وإن الرجل ، اذا أدنى الإناء من فيه سقط فروة وجهه حتى يبقى عظاماً تقعقع )). وأخرج ابن المنذر عن مرة ﴿ لا يذوقون فيها برداً ﴾ قال: نوماً [] الممتلئة. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ جزاء وفاقاً ﴾ قال : وافق أعمالهم . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة ﴿ جزاء وفاقاً﴾ قال : جزاء وافق أعمال القوم أعمال السوء . (١) سورة هود الآية ١٠٧ . -- الجزء الثلاثون ٣٩٧ سورة النبأ وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله ﴿ جزاء وفاقاً ﴾ يقول : وافق الجزاء العمل ﴿إنهم كانوا لا يرجون حساباً ﴾ قال : لا يخافونه ، وفي لفظ : لا يبالون ، فيصدقون بالبعث. وأخرج ابن المنذر عن سعيد بن جبير في قوله ﴿إنهم كانوا لا يرجون حساباً قال : لا يرجون ثواباً ولا يخافون عقاباً . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن عبدالله بن عمرو قال : ما نزلت على أهل النار آية قط أشد منها ﴿ فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذاباً﴾ فهم في مزيد من عذاب الله أبداً . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه عن الحسن بن دينار قال : سألت أبا برزة الأسلمي عن أشد آية في كتاب الله على أهل النار فقال : قول اللّه ﴿فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذاباً ﴾ . وأخرج ابن مردويه عن الحسن قال : سئل أبو برزة الأسلمي عن أشد آية في القرآن فقال: قول الله ﴿ فذوقوا فلن تزيدكم إلا عذاباً ﴾ قال : فهو مقدار ساعة بساعة ، ويوم بيوم ، وشهر بشهر، وسنة بسنة أشد عذاباً حتى لو أن رجلاً من أهل النار أخرج من المشرق لمات أهل المغرب ، ولو أخرج من المغرب مات أهل المشرق من نتن ريحه. قال أبو برزة: شهدت رسول اللّه عَ ل حين تلاها فقال: ((هلك القوم بمعاصيهم ربهم ، وغضب عليهم فأبى إذ غضب عليهم إلا أن ينتقم منهم)). قوله تعالى: إِنَِّلْمُنَّقِينَ مَفَازَّاهُ حَدَّبِقَ وَأَعْتَبَاتِ وَكَوَاعِبَأَتَابَاتِ وَكَأْسًا دِهَاقًالِ لَّ ◌ِسْمَعُونَ فِيهَ لَغْوَّا وَلَا لِلَّبَاتِ جَزَآءُ مِن ◌َّكَ عَطَاءُ حِسَابَا رَبِ السَّمَوَثِ وَالْأَرْضِ وَمَابَيْنَهُمَا الرَّحْمَِّلَ مْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا ﴿ يَوْمَ يَقُومُ الزُّوحُ وَالْمَلَِّكَةُ صًَّ لَا يَتَكُلّمُونَ إِلَّ مَنْ أَذِّنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا ذَلِكَالْيُومُ الْحَوْفَشَآءَ اتَّخَذّإِلَى رَبِهِقَابًا ﴾ إِنَّا أَنَذّرْ نَكُمْ عَذَابًا قَرِبًا بَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدََّتْ يَدَاهُ وَيَقُولُالْكَافِرُ يَلَيْنِكُ تُرَبًا الجزء الثلاثون ٣٩٨ سورة النبأ أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله ﴿ إن للمتقين مفازاً ﴾ قال : فازوا بأن : نجوا من النار. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة في قوله إن للمتقين مفازاً ﴾ قال : مفازاً من النار إلى الجنة . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في البعث عن ابن عباس في قوله ﴿إن للمتقين مفازاً﴾ قال: منتزها ﴿وكواعب﴾ قال: نواهد ﴿أتراباً ﴾ قال : مستويات ﴿وكأساً دهاقاً ﴾ قال: ممتلئاً . وأخرج الطستي عن ابن عباس أن نافع بن الازرق قال له : أخبرني عن قوله و حدائق وأعنابا﴾ قال: الحدائق البساتين. قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم أما سمعت الشاعر وهو يقول : بلاد سقاها اللّه أما سهولها فقضب ودر مغدق وحدائق قال : أخبرني عن قوله ﴿كأساً دهاقاً﴾ قال: الكأس الخمر والدهاق الملآن . قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم. أما سمعت قول الشاعر: فأترعنا له كأساً دهاقاً أتانا عامر يرجو قرانا وأخرج ابن المنذر عن الضحاك في قوله ﴿كواعب﴾ قال : العذارى . وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير عن مجاهد في قوله ﴿كواعب ﴾ قال: نواهد . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في البعث عن ابن عباس في قوله ﴿ وكأساً دهاقاً ﴾ قال : هي الممتلئة المترعة المتتابعة ، وربما سمعت العباس يقول : يا غلام اسقنا وادهق لنا . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس ﴿ وكأساً دهاقاً ﴾ قال : ملأى . وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن جبير وقتادة ومجاهد والضحاك والحسن مثله . وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة ﴿ وكأساً دهاقاً﴾ قال: يتبع بعضها بعضاً . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد ﴿ وكأساً دهاقاً﴾ قال : المتابعة . الجزء الثلاثون ٣٩٩ سورة النبأ وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن جبير والضحاك مثله . وأخرج هناد عن عطية في قوله ﴿ وكأساً دهاقاً ﴾ قال : ملأى متتابعة . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن أبي هريرة ﴿وَكأساً دهاقاً ﴾ قال : دمادم. قال : المؤلف فارسي بمعنى متتابعة . وأخرج ابن جرير عن عكرمة في قوله ﴿وكأساً دهاقاً ﴾ قال : متتابعة صافية . وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس قال : إذا كان فيها خمر فهي كأس ، وإذا لم يكن فيها خمر فليس بكأس . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة في قوله ﴿ لا يسمعون فيها لغواً ولا كذاباً ﴾ قال: باطلاً ولا مأئماً، وفي قوله ﴿عطاء حساباً ﴾ قال: كثيراً وفي قوله ﴿ لا يملكون منه خطاباً ﴾ قال : كلاماً . وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله جزاء من ربك﴾ قال : عطاء منه ﴿حساباً﴾ قال : لما عملوا وفي قوله ﴿لا يملكون منه خطاباً ﴾ قال : كلاماً . أخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة وابن مردويه عن ابن عباس أن النبي ◌َّ قال : الروح جند من جنود الله ليسوا بملائكة لهم رؤوس وأيد وأرجل ، ثم قرأ ﴿ يوم يقوم الروح والملائكة صفاً ﴾ قال : هؤلاء جند وهؤلاء جند. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الأسماء والصفات عن مجاهد قال : الروح خلق على صورة بني آدم . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وأبو الشيخ عن مجاهد قال : الروح يأكلون ولهم أيد وأرجل ورؤوس وليسوا بملائكة . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والبيهقي في الأسماء والصفات عن أبي صالح في قوله ﴿يوم يقوم الروح والملائكة صفاً﴾ قال: الروح خلق كالناس ، وليسوا بالناس ، لهم أيد وأرجل . وأخرج ابن المنذر وأبو الشيخ في العظمة عن الشعبي في قوله ﴿يوم يقوم الروح والملائكة صفاً ﴾ قال : هما سماطا رب العالمين يوم القيامة ، سماط من الروح ، وسماط من الملائكة . وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن عبد الله بن بريدة قال : ما يبلغ الجن الجزء الثلاثون ٤٠٠ سورة النبأ والإنس والملائكة والشياطين عشر الروح، ولقد قبض النبي عظيم. وما يعلم الروح . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن عكرمة في قوله ﴿يوم يقوم الروح والملائكة صفاً ﴾ قال : الروح أعظم خلقاً من الملائكة ، ولا ينزل ملك إلا ومعه روح . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وأبن أبي حاتم وأبو الشيخ والبيهقي في الاسماء والصفات عن ابن عباس في قوله ﴿ يوم يقوم الروح﴾ قال: هو ملك من أعظم الملائكة خلقاً. وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود ، قال : الروح في السماء السابعة ، وهو أعظم من السموات والجبال ومن الملائكة يسبح كل يوم اثني عشر ألف تسبيحة ، يخلق الله من كل تسبيحة ملكاً من الملائكة يجيء يوم القيامة صفاً وحده . وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن الضحاك قال : الروح حاجب اللّه يقوم بين يدي الله يوم القيامة ، وهو أعظم الملائكة لو فتح فاه لوسع جميع الملائكة ، والخلق إليه ينظرون ، فمن مخافته لا يرفعون طرفهم إلى من فوقه . وأخرج ابن المنذر وأبو الشيخ عن مقاتل بن حبان قال : الروح أشرف الملائكة ، أقربهم من الرب ، وهو صاحب الوحي . وأخرج الخطيب في المتفق والمفترق عن وهب بن منبه قال : الروح ملك من الملائكة ، له عشرة آلاف جناح ، ما بين كل جناحين منها ما بين المشرق والمغرب ، له ألف وجه ، لكل وجه ألف لسان ، وشفتان، وعينان يسبح الله تعالى . وأخرج مسلم وأبو داود والنسائي والبيهقي في الأسماء والصفات عن عائشة أن رسول اللّه ◌ُعٍَّ كان يقول في ركوعه وسجوده: «سبوح قدوس رب الملائكة والروح)». وأخرج عبد بن حميد وأبو الشيخ عن الضحاك في قوله ﴿يوم يقوم الروح ﴾ قال : جبريل . وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس قال : إن جبريل يوم القيامة القائم بين يدي الجبار ترعد فرائصه فرقاً من عذاب الله يقول : سبحانك لا إله إلا أنت ، ما عبدناك حق عبادتك إن ما بين منكبيه كما بين المشرق إلى المغرب ، أما سمعت قول الله ﴿ يوم يقوم الروح والملائكة صفاً ﴾ . وأخرج البيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس في قوله ﴿ يوم يقوم الروح