Indexed OCR Text
Pages 1-20
تفسير
الدُّه ◌َوْرُ فى النّفْسِّ الِساء
للإمَام
عبد الرحمنين الكمال جَوال الدين السيوطي
٩١١هـ
ضَبطُ النص والتصْحيخ واسناد الآيَات وَوَضع الحَواشِ والفهارس
بإشراف أكَائِ الفِكرّ
حقوق الطبع محفوظة للنَاشِر
الجزء الثامن
دار الفكر
للطبَاعَة وَالنشْر وَالتوزيع
Tous droits de traduction, d'adaptation et de reprostu tion par tous prix des reserves pour tous pas pour
"The Fi-fike Revamth - lahor booke repmake hont on representmont hegrak on tawhelle. pror ynchow pmxcik
que ce sont des pages publices dans le présent ouvrage, kate sans autorisation verile de l'acteur est in the et
comistin we contrefor on. Senke's sont ashowisees. It'une port. kes reprixbactunes sion terment reservices it I'usinge
pm ne de copaste et mo destomees a une wihsatom collectowe et. dinbe part. kor andbads of fes courkes Htations
dois se ha! d'exemple et d'illustration pastificex pos le caractère a sentitaper ou d'information de l'amore dans
laquelle elles sont i exports Pour plus d'informations, s'adresser a l'esten Los l'adresse mente
جميع الحقوق : مصوظة لدار المكر شم ل. بيروت لسلى ولا نصمح ستح أو تصوير أو حون أو بت أي جزء من هذا الكتاب
بأي شكل من الأشكال بدون الحصول مسبقاً على إبر خطي من التأثير نسينى من هذا الاستنتاج بهدف الدراسة الخاصة أو إجراء الأبحاث
أو المراجعه على أن نضار عند الاستسهاد بذلك إلى المرجعية وفي حدود القانون اللبانى لحماية حقوق النشر والتصاميم ونوعه
الاستفسارات إلى الناشر على الصولى الحمدكير
All rights reserved for "The 1 1-t ihr SA 1 " Hepat Lebens No parts of this productor may be reprocheced
shared im o rearwvul system. or transmitted. moms form is hy am mens. chrimmm mechroucal photon opyore.
recording, or otherwise without the prior permission m writing of "he E-boks S.A. I. " Hourse- Lemon
Exceptions oore allowed n eyreet of con fur ieshome to the purpoise of rescom h os provide vosh or erin ism on
review, u permilled wxder the Copyright. blesigns ummad I'etenois Act Famiru s tom erIng reprinho tman ontvsh
1432 - 1433 هـ
2011 م
E-mail: info@darifikr.com
Email: darifikr@cyberia.net.lb
Home Page: www.darifikr.com
Home Page: www.darifikr.com.lb
الفكر
حَارَة حريك - شَارع عَبْد النور - برقيا: فكسين - صَبْ: ١١/٧٠٦١
تلفون : ٥٥٩٩٠٠ - ٥٥٩٩٠١ - ٥٥٩٩٠٢ - ٥٥٩٩٠٣
فاكس : ٠٠٩٦١١٥٥٩٩٠٤
بَيْروت
لبْنان
الجزء السابع والعشرون
٣
سورة الواقعة
(٥٦) سورة الواقِعَة مَكِيَّة
وَآيَاتِهَاسِنَتْ وَتَنْت ◌ُعُونَ
بِسْطِاللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
إِذَّا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ ﴿ لَيْسَ لِوَقْتَتَهَا كَاذِبَةٌ ﴾ خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ ﴿ إِذَارُجَكِ
الْأَرْضُ رَجَاهُ وَبُسَبِاَ لْجَالٌ بَسًا﴾ فَكَانَتْ هَبَآءَ تُحْبَقَّاهُ
أخرج ابن الضريس والنحاس وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس
قال : نزلت سورة الواقعة بمكة .
وأخرج ابن مردويه عن ابن الزبير مثله .
وأخرج أبو عبيد في فضائله وابن الضريس والحرث بن أبي أسامة وأبو يعلى وابن
مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن مسعود: سمعت رسول اللّه عَلَّه يقول :
((من قرأ سورة الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقة أبدا)).
وأخرج ابن عساكر عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه عَ لّل: ((من قرأ سورة
الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقة أبدا)).
وأخرج ابن مردويه عن أنس عن رسول اللّه عَ لّر قال: ((سورة الواقعة سورة
الغنى فاقرأوها وعلموها أولادكم)) .
وأخرج الديلمي عن أنس قال: قال رسول اللّه عَ لَّم: ((علموا نساء كم سورة
الواقعة فإنها سورة الغنى)).
وأخرج أبو عبيد عن سليمان التيمي قال : قالت عائشة للنساء : لا تعجز
إحداكن أن تقرأ سورة الواقعة .
الجزء السابع والعشرون
٤
سورة الواقعة
وأخرج عبد الرزاق وأحمد وابن خزيمة وابن حبان والحاكم والطبراني في
الأوسط عن جابر بن سمرة قال: كان رسول اللّه عَّه يقرأ في الفجر الواقعة ونحوها
من السور .
وأخرج ابن عساكر عن ابن عباس قال: ((ألظ رسول اللّه ◌َهل الواقعة والحاقة
وعم يتساءلون والنازعات وإذا الشمس كورت وإذا السماء انفطرت فاستطار فيه []
الفقر فقال له أبو بكر : قد أسرع فيك الفقر ، قال : شيبتني هود وصواحباتها
هذه)) .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن
عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ اذا وقعت الواقعة﴾ قال: يوم القيامة ﴿ليس
لوقعتها كاذبة ﴾ قال : ليس لها مرد يرد ﴿ خافضة رافعة ﴾ قال : تخفض ناساً وترفع
آخرین .
وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس في قوله ﴿ خافضة رافعة ﴾ قال :
أسمعت القريب والبعيد .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن عثمان بن سراقة عن خاله عمر بن الخطاب
في قوله ﴿ خافضة رافعة﴾ قال: الساعة خفضت أعداء الله إلى النار، ورفعت
أولياء اللّه إلى الجنة .
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر وأبو الشيخ في العظمة عن محمد بن كعب في
قوله ﴿ خافضة رافعة ﴾ قال : تخفض رجالاً كانوا في الدنيا مرتفعين ، وترفع رجالاً
كانوا في الدنيا منخفضين .
وأخرج أبو الشيخ عن السدي في قوله ﴿ خافضة رافعة﴾ قال : خفضت
المتكبرين ، ورفعت المتواضعين .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله ﴿ إذا وقعت الواقعة ﴾
قال: نزلت ﴿ ليس لوقعتها كاذبة﴾ قال: [] مثنوية ﴿خافضة رافعة ﴾ قال:
خفضت قوماً في عذاب الله ورفعت قوماً في كرامة الله ﴿ إذا رجت الأرض رجاً ﴾
قال : زلزلت زلزلة ﴿وبست الجبال بسّاً﴾ قال: حتت حتّاً ﴿فكانت هباء
منبثاً ﴾ كيابس الشجر تذروه الرياح يميناً وشمالاً .
الجزء السابع والعشرون
سورة الواقعة
وأخرج ابن أبي شيبة عن زيد بن أسلم في قوله ﴿ خافضة رافعة﴾ قال : من
انخفض يومئذ لم يرتفع ابداً ، ومن ارتفع يومئذ لم ينخفض ابداً .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس في قوله ﴿إذا رجت الأرض
رجّاً﴾ قال: زلزلت ﴿وبست الجبال بسّاً﴾ قال: فتنت ﴿فكانت هباء منبئاً
قال : كشعاع الشمس .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ إذا رجت الأرض رجاً ﴾
يقول : ترجف الأرض تزلزل ﴿وبست الجبال بسّاً﴾ يقول: فتتت فتّاً.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله ﴿إذا رجت الأرض
رجّاً ﴾ قال : زلزلت ﴿وبست الجبال بسّاً﴾ قال: فتتت .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ فكانت هباء منبئاً ﴾
قال : الهباء الذي يطير من النار إذا اضطرمت يطير منها الشرر فإذا وقع لم يكن شيئاً .
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله ﴿ فكانت هباء منبثا﴾ قال : الهباء
يثور مع شعاع الشمس ، وانبثاثه تفرقه .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن علي بن أبي طالب قال :
الهباء المنبث رهج الذوات ، والهباء المنثور غبار الشمس الذي تراه في شعاع الكلّة .
وأخرج عبد بن حميد عن أبي مالك في قوله ﴿هباء منبئاً ﴾ قال : الغبار
الذي يخرج من الكوة مع شعاع الشمس .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله ﴿ هباء منبئاً ﴾ قال :
الشعاع الذي يكون في الكّة .
وأخرج عبد بن حميد عن الحسن في قوله ﴿ هباء منبثا ﴾ قال : هو الذي تراه
في الشمس إذا دخلت من الكوة الى البيت .
قوله تعالى: وَكُمْأَزْ وَجَا ثَلَاثَةً ﴾ فَأَضَبُ الْتَجْمَنَّةِ مَا أَضَرُ الْتَبْحَنَِّ
﴿ وَأَضَرُ الْتَشْتَمَةِ مَا أَصَبُ الْتَشْتَمَةِ ﴾ وَالسََّبِقُونَ السََّيَقُونَ ﴿ أُوْلَكَبِكَ
الْمُقْرَبُونَ ﴾ فِي جَبِ النَّعِلِ،ثُلٌَّ مِنَ الْأَوْلِينَ ﴿ وَقَلِيلٌ مِنِ الْآَخِينَ ﴿ عَلَىسُرٍ
مَّوْضُونَةٍ ﴿ مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَّقَيِلِينَ ﴿ يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَرٌ مُخَلَّدُونٌ.
W
الجزء السابع والعشرون
٦
سورة الواقعة
يَأَكَوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِن تَعِينٍ(٤) لَّا يُصْدِّعُونَ عَنْهَ وَلَا يُِّفُونَ وَفَلَكِّهَةٍ مِمَّا
يَتْخِّرُون
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿وكنتم أزواجا ثلاثة ﴾ قال :
أصنافا .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس في قوله ﴿ وكنتم
أزواجاً ثلاثة﴾ قال : هي التي في سورة الملائكة ( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا
من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات )(١).
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله ﴿وكنتم أزواجا ثلاثة ﴾ قال : هذا
حين تزايلت بهم المنازل ، هم أصحاب اليمين وأصحاب الشمال والسابقون .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة ﴿ وكنتم أزواجا
ثلاثة ﴾ قال : منازل الناس يوم القيامة ﴿ فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة ﴾
قال : ماذا لهم وماذا أعد لهم ﴿ وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة ﴾ قال :
ماذا لهم وماذا أعدلهم ﴿ والسابقون السابقون﴾ قال : السابقون من كل أمة .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن جرير عن الحسن في قوله ﴿ وكنتم أزواجا
ثلاثة﴾ الى قوله ﴿وثلة من الآخرين ﴾ قال: سوّى بين أصحاب اليمين من الأمم
الماضية وبين أصحاب اليمين من هذه الأمة ، وكان السابقون من الأولين أكثر من
سابقي هذه الأمة .
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله
﴿ والسابقون السابقون﴾ قال : يوشع بن نون سبق الى موسى ومؤمن آل يس سبق
إلى عيسى وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه سبق إلى رسول اللّه عز له.
وأخرج عبد بن حميد عن الحسن قال: قال رسول اللّه عَ له: ((السابقون يوم
القيامة أربعة فأنا سابق العرب ، وسلمان سابق فارس ، وبلال سابق الحبشة ،
وصهيب سابق الروم)) .
وأخرج أبو نعيم والبيهقي عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه عَ له: ((﴿السابقون
السابقون أولئك المقربون﴾ أول من يدخل المسجد وآخر من يخرج منه)).
(١) سورة فاطر الآية ٣٢ .
الجزء السابع والعشرون
٧
سورة الواقعة
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن عثمان بن أبي سودة مولى عبادة بن
الصامت قال : بلغنا في هذه الآية ﴿والسابقون السابقون ﴾ أنهم السابقون الى
المساجد والخروج في سبيل الله .
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس ﴿والسابقون السابقون ﴾ قال: من كل
أمة .
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة مثله .
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس في قوله ﴿ السابقون السابقون ﴾ قال: نزلت
في حزقيل مؤمن آل فرعون ، وحبيب النجار الذي ذكر في يس ، وعليّ بن أبي
طالب ، وكل رجل منهم سابق أمته ، وعليّ أفضلهم سبقاً .
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن النعمان بن بشير قال : قال رسول الله
عَله: ((﴿وإذا النفوس زوّجت ﴾ قال: الضرباء كل رجل مع قوم كانوا يعملون
بعمله ، وذلك بأن الله تعالى يقول ﴿وكنتم أزواجا ثلاثة ﴾ فأصحاب الميمنة ما
أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة والسابقون السابقون ﴾ قال :
هم الضرباء .
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله ﴿ ثلة﴾ قال:
أمة .
وأخرج أحمد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي هريرة قال : لما
نزلت ﴿ ثلة من الأوّلين وقليل من الآخرين ﴾ شق ذلك على أصحاب رسول الله
عَّه، فنزلت ﴿ثلة من الأولين وثلة من الآخرين﴾ فقال رسول اللّه عَئفهم: ((إني
لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة ثلث أهل الجنة بل أنتم نصف أهل الجنة أو شطر
أهل الجنة وتقاسمونهم الشطر الثاني .
وأخرج ابن مردويه وابن عساكر من طريق عروة بن رويم عن جابر بن عبدالله
قال: لما نزلت ﴿إذا وقعت الواقعة﴾ ذكر فيها ﴿ثلة من الأولين وقليل من
الآخرين﴾ قال عمر: يا رسول الله: ﴿ثلة من الاوّلين وثلة من الآخرين ، فقال
رسول اللّه عَ لِّ: ((يا عمر تعال فاستمع ما قد أنزل الله ﴿ثلة من الأوّلين وثلة من
الآخرين﴾ ألا وإن من. آدم إليّ ثلة، وأمتي ثلة ولن نستكمل ثلتنا حتى نستعين
تو
الجزء السابع والعشرون
٨
سورة الواقعة
بالسودان من رعاة الإبل ممن يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له)) وأخرجه
ابن أبي حاتم من وجه آخر عن عروة بن رويم مرسلاً .
وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة قال: لما نزلت ﴿ ثلة من الأوّلين وقليل من
الآخرين﴾ حزن أصحاب رسول اللّه عَقيل وقالوا: إذاً لا يكون من أمة محمد إلا
قليل ، فنزلت نصف النهار ﴿ ثلة من الأوّلين وثلة من الآخرين ﴾ وتقابلون الناس ،
فنسخت الآية ﴿ وقليل من الآخرين ﴾ .
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله ﴿ ثلة من الأوّلين ﴾ قال: ممن سبق
وقليل من الآخرين﴾ قال : من هذه الأمة .
أخرج ابن جرير وابن المنذر والبيهقي في البعث والنشور عن ابن عباس في قوله
على سرر موضونة ﴾ قال : مصفوفة .
وأخرج سعيد بن منصور وهناد وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي
حاتم والبيهقي في البعث عن ابن عباس في قوله ﴿ على سرر موضونة ﴾ قال : مرمولة
بالذهب .
وأخرج ابن أبي شيبة وهناد وعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد ﴿ موضونة
قال : مرمولة بالذهب .
وأخرج هناد عن سعيد بن جبير مثله .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة قال : الموضونة المرملة وهي أوثق
الأسِرّة .
وأخرج الطستي عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله عز
وجل ﴿على سرر موضونة ﴾ قال: الموضونة ما توضن بقضبان الفضة عليها سبعون
فراشاً ، قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم أما سمعت حسان بن ثابت وهو
يقول :
أعددت للهيجاء موضونة فضفاضة بالنهي بالباقع
وأخرج ابن جرير عن مجاهد ﴿ متكئين عليها متقابلين ﴾ قال : لا ينظر أحدهم
في قفا صاحبه .
وأخرج ابن جرير عن ابن إسحق قال في قراءة عبدالله [ متکثین علیها
عمين ] .
الجزء السابع والعشرون
٩
سورة الواقعة
وأخرج عبد بن حميد عن الحسن ﴿ يطوف عليهم ولدان مخلدون﴾ قال: لم
يكن لهم حسنات يجزون بها ، ولا سيئات يعاقبون عليها ، فوضعوا في هذه المواضع !
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله
يطوف عليهم ولدان مخلدون﴾ قال : لا يموتون، وفي قوله ﴿ بأكواب وأباريق ﴾
قال : الأكواب ليس لها آذان ، والأباريق التي لها آذان ، وفي قوله ﴿ وكأس من
معين﴾ قال: خمر بيضاء ﴿لا يصدّعون عنها ولا ينزفون﴾ قال: لا تصدع
رؤوسهم ولا يقيئونها ، وفي لفظ ، ولا تنزف عقولهم .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن أبي رجاء قال : سألت الحسن عن
الأكواب ، فقال : هي الأباريق التي يصب منها .
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة قال : الأكواب الأقداح .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله ﴿ وكأس من معين ﴾ قال:
يعني الخمر وهي هناك جارية ، المعين الجاري ﴿ لا يصدّعون عنها ولا ينزفون ﴾ ليس
فيها وجع الرأس ولا يغلب أحد على عقله .
وأخرج عبد بن حميد عن الضحاك ﴿ لا يصدّعون عنها ولا ينزفون﴾ قال : لا
تصدع رؤوسهم ولا تذهب عقولهم .
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن سعيد بن جبير
في قوله ﴿ لا يصدّعون عنها ولا ينزفون﴾ قال : لا تصدع رؤوسهم ، ولا تنزف
عقولهم .
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة في قوله ﴿ لا يصدّعون عنها ولا ينزفون
قال : أهل الجنة يأكلون ويشربون ولا ينزفون كما ينزف أهل الدنيا . اذا أكثروا الطعام
والشراب ، يقول : لا يملوا .
وأخرج عبد بن حميد عن عاصم أنه قرأ ﴿ لا يصدّعون عنها ولا ينزفون ﴾ برفع
الياء وكسر الزاي .
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن مسعود قال : إن الرجل من أهل الجنة ليؤتى
بالكأس وهو جالس مع زوجته فيشربها ، ثم يلتفت إلى زوجته فيقول : قد ازددت
في عيني سبعين ضعفاً .
الجزء السابع والعشرون
١٠
سورة الواقعة
وَحُورٌ عِينٌ + كَأَمْثَلِ اللّؤْلُوِ
قوله تعالى : وَلَْ طَيْرِقَمَّا يَشْتَهُونَ
اٌلْكْتُونِ جَزَآءُِمَا كَانُوْيَعْمَلُونَ * لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْتِيًا؛ إِلَّقِلًا
سَلَمَا سَلَمًا : وَأَضَرْ الْتَمِينِ مَا أَضَبُ آلْمِين+ فِسِدْرٍ تَخْضُودٍ + وَطَلْح
تَنْضُودٍ﴾ وَظِلٍّ تَمْدُ ودِهِ وَمَآءِمَسْكُوبٍ * وَفَكِهَةٍ كِيْرَةٍ بِ لَّمَقْطُوَعَةِ
وَلَا مَمنُوعَةٍ:
أخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن الحسن في قوله ﴿ولجم طير مما يشتهون
قال : لا يشتهي منها شيئاً الا صار بين يديه ، فيصيب منه حاجته ثم يطير فيذهب .
وأخرج ابن أبي الدنيا في صفة الجنة والبزار وابن مردويه والبيهقي في البعث عن
عبدالله بن مسعود قال: قال لي رسول اللّه عَ لهم: ((إنك لتنظر الى الطير في الجنة
فتشتهيه فيخر بين يديك مشوياً)).
وأخرج ابن مردويه عن أبي سعيد الخدري قال: ((ذكر رسول اللّه عَ لَّه طير
الجنة فقال أبو بكر : إنها لناعمة. قال : ومن يأكل منها أنعم منها وإني لأرجو أن
تأكل منها)).
وأخرج الخطيب عن أبي هريرة قال: سمعت رسول اللّه عَ لِّ يقول: في هذه
الآية ﴿وفرش مرفوعة﴾ قال: ((غلظ كل فراش منها كما بين السماء والأرض)).
وأخرج أحمد والترمذي عن أنس قال: قال رسول اللّه عَ لَّم: ((أما طير الجنة
كأمثال البخت ترعى في شجر الجنة ، فقال أبو بكر : يا رسول اللّه إن هذه الطيور
الناعمة، فقال: ((آكلها أنعم منها وإني لأرجو أن تكون ممن يأكلها)).
وأخرج البيهقي في البعث عن حذيفة قال: قال رسول اللّه ع له: ((إن في الجنة
طيراً أمثال البخائي ، قال أبو بكر: إنها لناعمة يا رسول الله ، قال : أنعم منها من
يأكلها وأنت ممن يأكلها وأنت ممن يأكل منها)).
وأخرج ابن أبي شيبة وهناد عن الحسن قال: قال رسول اللّه عَّهِ: ((إن في الجنة
طيراً كأمثال البخت تأتي الرجل فيصيب منها ، ثم تذهب كأن لم ينقص منها شيء)).
الجزء السابع والعشرون
١١
سورة الواقعة
وأخرج ابن أبي الدنيا في صفة الجنة عن أبي أمامة قال : إن الرجل ليشتهي
الطير في الجنة من طيور الجنة فيقع في يده مقلياً نضيجاً .
وأخرج ابن أبي الدنيا عن ميمونة أن النبي عَ لّم قال: ((إن الرجل ليشتهي
الطير في الجنة فيجيء مثل البختي حتى يقع على خوانه لم يصبه دخان ولم تمسه نار ،
فيأكل منه حتى يشبع ثم يطير)).
وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود: سمعت رسول اللّه عَ ل يقول: ((إن في
الجنة طيراً له سبعون ألف ريشة فإذا وضع الخوان قدام وليّ اللّه جاء الطير فسقط عليه
فانتفض فخرج من كل ريشة لون ألذ من الشهد وألين من الزبد وأحلى من العسل ثم
يطير)) .
وأخرج هناد عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه عَ لَّهِ: ((إن في الجنة
لطيراً فيه سبعون ألف ريشة فيجيء فيقع على صحفة الرجل من أهل الجنة ، ثم
ينتفض ، فيخرج من كل ريشة لون أبيض من الثلج وألين من الزبد وأعذب من
الشهد ، ليس فيه لون يشبه صاحبه ، ثم يطير فيذهب)).
قوله تعالى: ﴿وحور عين ﴾ الآية .
أخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد عن عاصم بن بهدلة قال : أقرأني أبو
عبد الرحمن السلمي ﴿وحور عين ﴾ يعني بالجر .
وأخرج عبد بن حميد عن عاصم أنه قرأ ﴿وحورعين ﴾ بالرفع فيهما وينّن .
وأخرج ابن أبي شيبة عن مجاهد في قوله ﴿ وحورعين﴾ قال: يحارفيهن البصر.
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله ﴿كأمثال اللؤلؤ المكنون﴾ قال: الذي
في الصدف لم يحور عليه الأيدي .
وأخرج هناد بن السرى عن الضحاك في قوله ﴿ كأمثال اللؤلؤ المكنون ﴾ قال:
اللؤلؤ العظام الذي قد أكن من أن يمسه شيء .
قوله تعالى: ﴿ لا يسمعون فيها لغوا ﴾ الآية .
أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ لا يسمعون فيها
لغواً ﴾ قال: باطلا ﴿ولا تأثيماً ﴾ قال : كذبا .
وأخرج هناد عن الضحاك ﴿ لا يسمعون فيها لغوا ﴾ قال : الهدر من القول،
والتأثيم الكذب .
الجزء السابع والعشرون
١٢
سورة الواقعة
قوله تعالى: ﴿وأصحاب اليمين ﴾ الآيات.
أخرج سعيد بن منصور وابن المنذر والبيهقي في البعث من طريق حصين عن عطاء
ومجاهد قال : لما سأل أهل الطائف الوادي يحمي لهم وفيه عسل ففعل وهو واد
معجب ، فسمعوا الناس يقولون في الجنة كذا وكذا ، قالوا : يا ليت لنا في الجنة مثل
هذا الوادي ، فأنزل الله ﴿ وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين في سدر مخضود ﴾ .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير والبيهقي في البعث من وجه آخر عن مجاهد
رضي الله عنه قال: كانوا يعجبون منوج (١)وظلاله من طلحة وسدرة فأنزل الله
وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين في سدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود ﴾ .
وأخرج أحمد عن معاذ بن جبل أن رسول اللّه ◌َ ◌ّهِ تلا هذه الآية ﴿ وأصحاب
اليمين ما أصحاب اليمين وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال ﴾ فقبض يديه قبضتين
فقال: ((هذه في الجنة ولا أبالي وهذه في النار ولا أبالي)).
وأخرج الحاكم وصححه والبيهقي في البعث عن أبي أمامة قال : كان أصحاب
رسول اللّه ◌َه يقولون: إن الله ينفعنا بالأعراب ومسائلهم أقبل أعرابي يوماً، فقال :
يا رسول الله لقد ذكر اللّه في القرآن شجرة مؤذية، وما كنت أرى أن في الجنة شجرة
تؤذي صاحبها، فقال رسول اللّه عَ ◌ّهِ: ((وما هي؟ قال : السدر فإن لها شوكاً ،
فقال رسول اللّه عَ له: أليس يقول الله ﴿ في سدر مخضود ﴾ يخضده الله من شوكه
فيجعل مكان كل شوكة ثمرة إنها تنبت ثمراً يفتق الثمر منها عن اثنين وسبعين لونا من
الطعام ما فيها لون يشبه الآخر)) .
وأخرج ابن أبي داود في البعث والطبراني وأبو نعيم في الحلية وابن مردويه عن
عقبة بن عبد اللّه السلمي قال: كنت جالساً مع النبي ◌ٍَّ فجاء أعرابي فقال : يا
رسول اللّه، أسمعك تذكر في الجنة شجرة لا أعلم شجرة أكثر شوكاً منها ، يعني
الطلح، فقال رسول اللّه عَ لَه؛ ((إن الله تعالى يجعل مكان كل شوكة منها ثمرة مثل
خصية التيس الملبود يعني المخصيّ فيها سبعون لوناً من الطعام لا يشبه لون الآخر)).
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ في سدر مخضود ﴾
قال : خضده وقوه من الحمل .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر من طرق عن ابن عباس رضي الله
عنهما ﴿في سدر مخضود﴾ قال : المخضود الذي لا شوك فيه .
(١) هكذا في الاصل
الجزء السابع والعشرون
١٣
سورة الواقعة
وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : المخضود الموقر
الذي لا شوك فيه .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن يزيد الرقاشي رضي الله عنه ﴿ وسدر
مخضود ﴾ قال : نبقها أعظم من القلال .
وأخرج الطستي في مسائله عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله تعالى.
﴿ في سدر مخضود ﴾﴾ قال : الذي ليس له شوك. قال: وهل تعرف العرب ذلك ؟
قال : نعم أما سمعت قول أمية بن أبي الصلت :
فيها الكواعب سدرها مخضود
إن الحدائق في الجنان ظليلة
وأخرج عبد الرزاق والفريابي وهناد وعبد بن حميد وابن جرير وابن مردويه عن
علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه في قوله ﴿ وطلح منضود﴾ قال: هو الموز.
وأخرج الفريابي وهناد وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن
أبي حاتم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ﴿وطلح منضود﴾ قال : الموز.
وأخرج عبد بن حميد عن الحسن وقتادة مثله .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن علي بن أبي طالب رضي
الله عنه أنه قرأ ﴿ وطلع منضود﴾.
وأخرج ابن جرير وابن الأنباري في المصاحف عن قيس بن عباد قال : قرأت
على عليّ ﴿ وطلح منضود﴾ فقال: عليّ ما بال الطلح؟ أما تقرأ [وطلع ] ثم قال :-
[ وطلع نضيد] فقيل له : يا أمير المؤمنين ، أنحكها من المصاحف؟ فقال: لا يهاج
القرآن اليوم .
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله ﴿منضود ﴾ قال : بعضه على بعض .
وأخرج هناد وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والبيهقي في البعث عن مجاهد
رضي الله عنه في قوله في ﴿ سدر مخضود﴾ قال: الموقر حملا ﴿ وطلح منضود ﴾
يعني الموز المتراكم .
وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي عَ ائِ قال: ((إن
حائط الجنة لبنة من ذهب ولبنة من فضة ، وقاع الجنة ذهب ، ورضاضها اللؤلؤ،
وطينها مسك ، وترابها الزعفران ، وخلال ذلك سدر مخضود وطلح منضود وظل
ممدود وماء مسكوب)) .
الجزء السابع والعشرون
١٤
سورة الواقعة
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وهناد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم
والترمذي وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي
عَ الٍ قال: ((في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها اقرأوا إن شئتم
وظل ممدود
وأخرج أحمد والبخاري والترمذي وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه عن أنس
أن النبي عَ لَه قال: إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها ،
وإن شئتم فاقرأوا ﴿وظل ممدود ﴾ وماء مسكوب)).
وأخرج ابن مردويه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله
عَظيقول: ((إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها وذاك الظل
الممدود)) .
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : الظل
الممدود شجرة في الجنة على ساق ظلها قدر ما يسير الراكب في كل نواحيها مائة عام
فيخرج إليها أهل الجنة أهل الغرف وغيرهم فيتحدثون في ظلها فيشتهي بعضهم
ويذكر لهو الدنيا فيرسل الله ريحاً من الجنة فتحرك تلك الشجرة بكل هو في الدنيا .
وأخرج ابن أبي الدنيا عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : في الجنة شجر لا
يحمل يستظل به .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن عمرو بن ميمون ﴿ وظل
ممدود ﴾ قال : مسيرة سبعين ألف سنة .
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج ﴿ وماء مسكوب ﴾ قال : جار.
وأخرج هناد وابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : سعف نخل الجنة
منها مقطعاتهم وكسوتهم .
وأخرج هناد وابن المنذر عن عبدالله بن عمرو قال : عناقيد الجنة ما بينك وبين
صنعاء ، وهو بالشام .
قوله تعالى : وَفْشِ مَرْفُوعَةٍ ﴿ إِنَّا أَنْشَأَهُنَّ إِنْشَآء ، ◌َعَلْنَهُوَأَبْكَارًا
عُبًا أَثْرَابًا ◌ٌ لِّأَضْخَبِ الْبِمِينِ ه ◌ِثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ ﴾ وَثَةٌ مِنْ الْأَخِرِينَ()
الجزء السابع والعشرون
١٥
سورة الواقعة
وأخرج أحمد والترمذي وحسنه والنسائي وابن أبي الدنيا في صفة الجنة وابن
حبان وابن جرير وابن أبي حاتم والروباني وابن مردويه وأبو الشيخ في العظمة والبيهقي
في البعث عن أبي سعيد الخدري عن النبي عَ له: «في قوله ﴿وفرش مرفوعة ﴾
قال: ارتفاعها كما بين السماء والأرض مسيرة ما بينهما خمسمائة عام)).
وأخرج الطبراني وابن مردويه عن أبي أمامة: ((سئل رسول اللّه عَ لَّ عن
الفرش المرفوعة قال: لو طرح فراش من أعلاها لهوى إلى قرارها مائة خريف)).
وأخرج ابن أبي شيبة وهناد وابن أبي الدنيا في صفة الجنة عن أبي أمامة في
قوله ﴿وفرش مرفوعة ﴾ قال : لو أن أعلاها سقط ما بلغ أسفلها أربعين خريفا .
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رفعه في الفرش المرفوعة ((لو طرح من أعلاها
شيء ما بلغ قرارها مائة خريف)) .
وأخرج هناد عن الحسن في قوله ﴿وفرش مرفوعة ﴾ قال: ارتفاع فراش أهل
الجنة مسيرة ثمانين سنة ، والله أعلم .
أخرج الفريابي وعبد بن حميد وهناد والترمذي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي
حاتم وابن مردويه والبيهقي في البعث عن أنس قال: قال رسول اللّه عَ لَّه في قوله
﴿إنا أنشأناهن إنشاء﴾ قال: ((إن من المنشآت اللاتي كن في الدنيا عجائز شمطاً
عمشاً رمضاً)) .
. وأخرج الطيالسي وابن جرير وابن أبي الدنيا والطبراني وابن مردويه وابن قانع
والبيهقي في البعث عن سلمة بن زيد الجعفي سمعت النبي عليه ، يقول في قوله ﴿ إنا
أنشأناهنّ إنشاء﴾ قال: ((الثيب والأبكار اللاتي كنّ في الدنيا)).
وأخرج عبد بن حميد والترمذي في الشمائل وابن المنذر والبيهقي في البعث عن
الحسن قال: (( أتت عجوز فقالت يا رسول الله: ادع الله أن يدخلني الجنة ،
فقال : يا أم فلان إن الجنة لا يدخلها عجوز ، فولّت تبكي ، قال : أخبروها أنها لا
تدخلها وهي عجوز ، إن الله يقول ﴿إنا أنشأناهنّ إنشاء فجعلناهن أبكاراً ﴾ .
وأخرج البيهقي في الشعب عن عائشة قالت: دخل النبي عَ لِ عليّ وعندي
عجوز، فقال : من هذه ؟ قلت : إحدى خالاتي ، قال : أما إنه لا يدخل الجنة
العجوز، فدخل العجوز من ذلك ما شاء اللّه، فقال النبي عَمَ: ((إنا أنشأهن
خلقا آخر)) :
الجزء السابع والعشرون
١٦
سورة الواقعة
وأخرج الطبراني في الأوسط عن عائشة ((أن النبي معد ◌ّ أتته عجوز من
الأنصار، فقالت: يا رسول اللّه ادع الله أن يدخلني الجنة، فقال: إن الجنة لا
يدخلها عجوز، فذهب يصلي ، ثم رجع، فقالت عائشة : لقد لقيت من كلمتك
مشقة ، فقال: إن ذلك كذلك إن الله إذا أدخلهن الجنة حوّلهنّ أبكاراً)).
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس ﴿ إنا أنشأناهنّ إنشاء﴾ نخلقهن غير خلقهن
الأول .
وأخرج ابن مردويه عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله
عَّ: ﴿إِنا أنشأناهنّ إنشاء﴾ قال : أنبتناهن.
وأخرج الطبراني عن أبي سعيد قال: قال رسول اللّه عَّه: ((إن أهل الجنة إذا
جامعوا النساء عُدْنَ أبكاراً)) .
وأخرج ابن أبي حاتم عن أنس في قوله ﴿فجعلناهن أبكارا ﴾ قال : عذارى .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر والبيهقي من طريق عليّ عن ابن عباس في قوله
عرباً ﴾ قال : عواشق ﴿اترابا﴾ يقول: مستويات .
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق الضحاك عن ابن عباس ﴿ عرباً ﴾ قال :
عواشق لأزواجهن وأزواجهن لهن عاشقون ﴿ أتراباً ﴾ قال : في سن واحد ثلاثاً
وثلاثين سنة .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم من طريق عكرمة عن ابن عباس قال : العرب
الملقة لزوجها .
وأخرج ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس قال : العرب المتحببات
المتوددات إلى أزواجهن .
وأخرج هناد من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال : العرب
الغنجة ، وفي قول أهل المدينة الشكلة .
وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وعبد حميد وابن المنذر عن مجاهد في قوله
عربا﴾ قال : هي الغنجة .
وأخرج سعيد بن منصور عن سعيد بن جبير في قوله ﴿عربا﴾ قال : هن
المتغنجات .
وأخرج سفيان وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر من طريق سعيد بن جبير
الجزء السابع والعشرون
١٧
سورة الواقعة
عن ابن عباس في قوله ﴿ عربا﴾ قال : الناقة التي تشتهي الفحل يقال لها : عربة.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن بريدة في قوله ﴿ عربا﴾ قال : هي الشكلة
بلغة مكة ، المغنوجة بلغة المدينة .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن عبدالله بن عبيد بن عمير قال : العربة التي
تشتهي زوجها .
وأخرج الطستي عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله عز
وجل ﴿ عرباً أتراباً ﴾ قال : هن العاشقات لأزواجهن اللاتي خلقن من الزعفران ،
والأتراب المستويات قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم أما سمعت نابغة بني
ذبيان وهو يقول :
عروب تهادى في جوار خرائد
عهدت بها سعدى وسعدى عزيزة
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة ﴿ فجعلناهن أبكاراً ﴾
قال: عذارى ﴿عرباً﴾ قال: عشقا لأزواجهن ﴿أتراباً﴾ قال: مستويات سناً
احداً .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن عكرمة في قوله ﴿ عربا ﴾
قال : المغنوجات ، والعربة هي الغنجة .
وأخرج عبد بن حميد عن عبدالله بن عبيد بن عمير أنه سئل عن قوله تعالى
﴿عربا﴾ قال: أما سمعت ان المحرم يقال له : لا تعربها بكلام تلذ ذهابه وهي
محرمة .
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير عن تميم بن جدلم ، وكان
من أصحاب رسول اللّه ◌َّهِ قال : العربة الحسنة التبعل وكانت العرب تقول للمرأة
إذا كانت حسنة التبعل : إنها العربة .
وأخرج هناد بن السرى وعبد بن حميد وابن جرير عن سعيد بن جبير في قوله
﴿عربا﴾ قال : يشتهين أزواجهن .
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن سعيد بن جبير في قوله ﴿عرباً ﴾ قال :
العرب المتعشقات .
وأخرج هناد بن السرى وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد رضي
اللّه عنه في قوله ﴿عرباً﴾ قال: عواشق لأزواجهن ﴿اتراباً﴾ قال: مستويات .
الدر المنثور م ٢ ج ٨
الجزء السابع والعشرون
١٨
سورة الواقعة
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن الحسن رضي الله عنه في قوله ﴿ عرباً ﴾
قال : المتعشقات لبعولتهن ، والأتراب المستويات في سن واحد .
وأخرج عبد بن حميد عن الربيع بن أنس رضي الله عنه قال : العرب
المتعشقات ، والاتراب المستويات في سن واحد .
وأخرج هناد بن السرى وعبد بن حميد عن الحسن رضي الله عنه في قوله
عرباً ﴾ قال: المتحببات إلى الأزواج ، والأتراب المستويات .
وأخرج سفيان بن عيينة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد رضي
اللّه عنه في قوله ﴿عرباً﴾ قال: متحببات إلى ازواجهن ﴿أتراباً﴾ قال: أمثالاً .
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة رضي الله عنه قال : العرب المتحببات الى
أزواجهن، والأتراب الأشباه المستويات .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن زيد بن أسلم رضي الله عنه قال : العربة
هي الحسنة الكلام .
وأخرج عبد بن حميد عن الحسن رضي الله عنه ﴿عرباً ﴾ قال : عواشق
﴿اتراباً ﴾ قال : أقراناً .
وأخرج وكيع في الغرر وابن عساكر في تاريخه عن هلال بن أبي بردة رضي اللّه
عنه أنه قال لجلسائه : ما العروب من النساء ؟ فماجوا ، وأقبل إسحق بن عبد الله بن
الحرث النوفلي رضي اللّه عنه فقال : قد جاءكم من يخبركم عنها ، فسألوه فقال :
الخفرة المتبذلة لزوجها وأنشد :
يعربن عند بعولهن إذا خلوا وإذا هم خرجوا فهن خفار
وأخرج ابن عدي بسند ضعيف عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله
عَلَّم ((خير نسائكم العفيفة الغلمة)).
وأخرج ابن عساكر عن معاوية بن أبي سفيان أنه راود زوجته فاختة بنت قرطة
فنخرت نخرة شهوة ثم وضعت يدها على وجهها ، فقال : لا سوأة عليك فوالله
لخيركن النخارات والشخارات .
وأخرج ابن أبي حاتم عن جعفر بن محمد عن أبيه رضي الله عنه قال: ((قال
رسول اللّه عَ لَّهِ في قوله ﴿عربا﴾ قال: كلامهنّ عربي)).
الجزء السابع والعشرون
١٩
سورة الواقعة
وأخرج عبد بن حميد عن ميمون بن مهران رضي الله عنه في قوله ﴿ ثلة من
الأولين وثلة من الآخرين﴾ قال : كثير من الأولين وكثير من الآخرين .
وأخرج مسدد في مسنده وابن المنذر والطبراني وابن مردويه بسند حسن عن أبي
بكر رضي اللّه عنه عن النبي ◌َّ في قوله ﴿ثلة من الأولين وثلة من الآخرين ﴾
قال : هما جميعاً من هذه الأمة .
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن عدي وابن مردويه
بسند ضعيف عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ثلة من الأولين وثلة من
الآخرين ﴾ قال: قال رسول اللّه ◌ِّل: ((هما جميعا من أمتي)).
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر وابن مردويه عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما في
قوله ﴿ ثلة من الأولين وثلة من الآخرين﴾ قال: الثلتان جميعاً من هذه الأمة .
وأخرج الحسن بن سفيان وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه وابن عساكر عن
عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عَّه: ((إني لأرجو أن يكون من
اتبعني من أمتي ربع أهل الجنة)) فكبرنا ، ثم قال: ((إنى لأرجو أن يكون من أمتي
الشطر ثم قرأ ﴿ ثلة من الأولين وثلة من الآخرين ﴾)).
وأخرج الطبراني عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : تحدثنا ذات ليلة عند رسول
اللّه ◌َلَه حتى [] ألرنا(١) الحديث، فلما أصبحنا غدونا على رسول اللّه عَليل فقال:
((عرضت على الأنبياء باتباعها من أيمها فإذا النبي معه الثلة من أمته ، وإذا النبي
ليس معه أحد ، وقد أنبأكم اللّه عن قوم لوط ، فقال : أليس منكم رشيد ، حتى
مر موسى عليه السلام ومن معه من بني اسرائيل ، قلت يا رب . فأين أمتي ؟ قال :
انظر عن يمينك، فإذا الظراب ظراب مکة قد سد من وجوه الرجال، قال: أرضیت یا
محمد ؟ قلت : رضيت يا رب ، قال : أنظر عن يسارك فإذا الأفق قد سد من وجوه
الرجال قال: أرضيت يا محمد؟ قلت: رضيت يا رب، قال: فإن مع هؤلاء سبعين ألفاً
يدخلون الجنة بغير حساب ، فأتى عكاشة بن محصن الأسدي رضي الله عنه فقال يا
رسول اللّه: ادع الله أن يجعلني منهم، قال: اللهم اجعله منهم، ثم قام رجل آخر
فقال يا رسول الله: ادع الله أن يجعلني منهم ، فقال: سبقك بها عكاشة ، ثم قال
لهم النبي عَئه : إن استطعتم بأبي أنتم وأمي أن تكونوا من السبعين فكونوا، فإن
(١) هكذا في الأصل .
الجزء السابع والعشرون
٢٠
سورة الواقعة
عجزتم وقصرتم فكونوا من أصحاب الظراب ، فإن عجزتم وقصرتم فكونوا من
أصحاب الأفق ، فإني قد رأيت أناساً يتهارشون كثيراً، ثم قال : إني لأرجو أن
تكونوا شطر أهل الجنة ، فكبر القوم ثم تلا هذه الآية ﴿ ثلة من الأولين وثلة من
الآخرين ﴾ فتذاكروا من هؤلاء السبعون ألفاً فقال رسول اللّه عَظّم: هم الذين لا
يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون)).
قوله تعالى: {وَأَضْحَبُ الشِّمَالِ مَا أَضَحِبُ الشِّمَالِ ﴾ فِي سَّمُوِ وَحِمٌِ وَظِلٍ
قِ بَجْهُوِ ﴿ لََّ بَارِدٍ وَلَكَرِ هِ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ ﴿ وَكَانُواْ يُصِرُونَ
عَلَى الْحِمْثِ الْعَظِيمِ ﴾ وَكَانُوْيَقُولُونَ أَبِذَا مِتْنَا وَكْتَّاتُرَابًا وَعِظَمَّا أَءِ نَالَّتَبْعُوتُونَ
﴿ أَوَءَآبَا ؤُونَالْأَوَّلُونَ ﴿ قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآَخِيُّ ه ◌َحْمُوعُونَ إِلَ مِيقَنِ يَوْمٍ
فَعْلُومٍ ﴾ تُنَّإِنَّكُرُ أَنَّهَا الضَالُونَ الْكَذِّبُوُّ لَكِلُونَ مِن ◌َّجِن زَفُورِ}
فَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ ﴿ فَشَرِئُونَ عَلَيْهِ مِنْ الْجَمِ، فَشَرِئُونَ شُرْبَ الِهِ هَذَاتُهُمْ
بَوْمَ الدِّينِ ، نَحْنُ خَلَقْنَكُمْ فَلَوْلَاتُصدّقُونَ﴾
أخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه ﴿ وأصحاب الشمال ما
أصحاب الشمال ﴾ قال : ماذا لهم وماذا أعد لهم ؟
وأخرج الفريابي وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن
أبي حاتم والحاكم وصححه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿وظل من
يحموم ﴾ قال : من دخان أسود ، وفي لفظ : من دخان جهنم .
وأخرج هناد وعبد بن حميد عن مجاهد رضي الله عنه ﴿وظل من يحموم ﴾
قال : من دخان جهنم .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه ﴿وظل
من يحموم ﴾ قال : من دخان .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن أبي مالك رضي الله عنه ﴿وظل من
يحموم ﴾ قال : الدخان .