Indexed OCR Text
Pages 701-720
الجزء السابع والعشرون ٧٠١ سورة الرحمن وَالْأَقْدَامِ ﴾فَأَتِءَالَّّكِا ◌ُكَذِّيَانِجَ هَذِهِ ◌َّهُ الَّتِى تُكَّذِّبُِهَا الُْونْ يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمِءَانِ ﴿فَأَمِءَالْآءِرَكُماُكَذِّبَانِ أخرج عبد بن حميد وعبد الرزاق وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه ﴿ سنفرغ لكم أيها الثقلان ﴾ قال : قددنا من اللّه فراغ لخلقه . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن الضحاك رضي الله عنه ﴿ سنفرغ لكم أيها الثقلان﴾ قال : وعيد . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿سنفرغ لكم أيها الثقلان ﴾ قال : هذا وعيد من الله لعباده وليس باللّه شغل، وفي قوله: ﴿لا تنفذون الا بسلطان﴾ يقول: لا تخرجوا من سلطاني . وأخرج البزار والبيهقي عن طلحة بن منصور ويحيى بن وثاب رضي الله عنه أنهما قرءا (( سیفرغ لكم)). وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه ﴿ لا تنفذون إلا بسلطان﴾ قال : إلا بملكة من اللّه . وأخرج ابن أبي الدنيا في هواتف الجان عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه قال : كان سبب إسلام الحجاج بن علاط أنه خرج في ركب من قومه الى مكة ، فلما جن عليه الليل استوحش فقام يحرس أصحابه ويقول : أعيذ نفسي وأعيد أصحابي من كل جني بهذا النقب حتى أن أعود سالماً وركبي ، فسمع قائلاً يقول ﴿يا معشر الجن والإنس إن استطعتم ان تنفذوا من أقطار السموات والأرض فانفذوا لا تنفذون الا بسلطان ﴾ فلما قدم مكة أخبر بذلك قريشاً فقالوا له : إن هذا فيما يزعم محمد أنه أنزل عليه . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿يرسل عليكما شواظ من نار﴾ قال: لهب النار ﴿ونحاس﴾ قال: دخان النار . وأخرج ابن الأنباري في كتاب الوقف والابتداء والطستي والطبراني عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله ﴿ يرسل عليكما شواظ من الجزء السابع والعشرون ٧٠٢ سورة الرحمن نار﴾ قال : الشواظ اللهب الذي لا دخان له . قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم أما سمعت أمية بن أبي الصلت الثقفي وهو يقول : يظل يشب كيراً بعد كير وينفخ دائما لهب الشواظ قال: فأخبرني عن قوله ﴿ونحاس﴾ قال : هو الدخان الذي لا لهب فيه . قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم أما سمعت الشاعر وهو يقول : يضيء كضوء سراج السليط لم يجعل اللّه فيه نحاسا وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه ﴿ يرسل عليكما شواظ من نار﴾ قال : لهب من نار. وأخرج هناد وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه ﴿ يرسل عليكما شواظ من نار﴾ قال: هو اللهب الأحمر المنقطع منها ، وفي لفظ قال : قطعة من نار حمرة ﴿ ونحاس﴾ قال : يذاب الصفر فيصب على رؤوسهم. وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة رضي الله عنه ﴿يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس ﴾ قال : واديان فالشواظ واد من نتن والنحاس واد من صفر والنتن نار. وأخرج ابن أبي شيبة عن الضحاك رضي الله عنه في قوله ﴿يرسل عليكما شواظ من نار﴾ قال: نار تخرج من قبل المغرب تحشر الناس حتى أنها لتحشر القردة والخنازير ، تبيت حيث باتوا ، وتقيل حيث قالوا . وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ ونحاس﴾ قال : هو الصفر يعذبون به . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه ﴿ فلا تنتصران ﴾ يعني الجن والإنس . وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ فإذا انشقت السماء فكانت وردة ﴾ يقول: حمراء ﴿كالدهان﴾ قال: هو الأديم الأحمر. وأخرج الفريابي وسعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿فكانت وردة كالدهان﴾ قال : مثل لون الفرس الورد : وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن الضحاك رضي الله عنه ﴿ فكانت وردة كالدهان ﴾ قال : حمراء كالدابة الوردة . الجزء السابع والعشرون ٧٠٣ سورة الرحمن وأخرج عبد بن حميد عن أبي الجوزاء رضي الله عنه ﴿فكانت وردة كالدهان﴾ قال: وردة الجل ﴿كالدهان﴾ قال: كصفاء الدهن، ألم تر العربي يقول : الجل الورد . وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن عطاء ﴿فكانت وردة كالدهان ﴾ قال : لون السماء كلون دهن الورد في الصفرة . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة ﴿فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان﴾ قال: هي اليوم خضراء كما ترون ، وإن لها يوم القيامة لوناً آخر. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله ﴿ فكانت وردة کالدهان ﴾ قال : کالدهن . وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن الضحاك رضي الله عنه في قوله ﴿ فكانت وردة كالدهان ﴾ قال : صافية كصفاء الدهن . وأخرج محمد بن نصر عن لقمان بن عامر الحنفي أن النبي عَ لَمٍ مّ بشاب يقرأ فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان ﴾ فوقف فاقشعر وخنقته العبرة يبكي ويقول: ويلي من يوم تنشق فيه السماء، فقال النبي عَ ◌ّهِ: يا فتى فوالذي نفسي بيده لقد بكيت الملائكة من بكائك . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان ﴾ قال: لا يسألهم هل عملتم كذا وكذا لأنه أعلم بذلك منهم ولكن يقول : لم عملتم كذا وكذا ؟ وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿ فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان﴾ يقول: لا أسألهم عن أعمالهم ، ولا أسأل بعضهم عن بعض ، وهو مثل قوله ( ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون)(١) ومثل قوله ( ولا تسأل عن أصحاب الجحيم)(٢). وأخرج ابن مردويه عن عائشة رضي الله عنها عن رسول الله عز له قال: ((لا (١) القصص ٧٨ . (٢) البقرة ١١٩ . الجزء السابع والعشرون ٧٠٤ سورة الرحمن يحاسب أحد يوم القيامة فيغفر له ، ويرى المسلم عمله في قبره يقول الله ﴿فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان ﴾)). وأخرج آدم وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والبيهقي في الشعب عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿ فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان﴾ قال : لا تسأل الملائكة عن المجرم يعرفونهم بسيماهم . ۔ وأخرج هناد وعبد بن حميد عن الضحاك رضي الله عنه في قوله ﴿يعرف المجرمون بسيماهم ﴾ قال : بسواد وجوههم وزرقة عيونهم . وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي اللّه عنه ﴿يعرف المجرمون بسيماهم﴾ قال : بسواد الوجوه وزرقة العيون . وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في البعث والنشور عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ فيؤخذ بالنواصي والأقدام ﴾ قال : تأخذ الزبانية بناصيته وقدميه ، ويجمع فيكسر كما يكسر الحطب في التنور. وأخرج ابن المنذر عن الضحاك رضي الله عنه في قوله ﴿ فيؤخذ بالنواصي والأقدام ﴾ قال : يأخذ الملك بناصية أحدهم فيقرنها إلى قدميه ، ثم يكسر ظهره ، ثم يلقيه في النار. وأخرج هناد في الزهد عن الضحاك رضي الله عنه في الآية قال : يجمع بين ناصيته وقدميه في سلسلة من وراء ظهره . وأخرج عبد الرزاق في المصنف عن رجل من كندة قال: ((قلت لعائشة رضي الله عنها: أسمعت رسول اللّه عَ ل يقول: ((إنه يأتي عليه ساعة لا يملك لأحد شفاعة ؟ قالت : نعم لقد سألته ، فقال : نعم حين يوضع الصراط وحين تبيض وجوه وتسود وجوه ، وعند الجسر حتى يشحذ حتى يكون مثل شفرة السيف ، ويسجر حتى يكون مثل الجمرة ، فأما المؤمن فيجيزه ولا يضره ، وأما المنافق فینطلق حتى إذا كان في وسطه خز في قدميه يهوى بيديه الى قدميه ، فهل رأيت من رجل يسعى حافياً فيؤخذ بشوكة حتى تكاد تنفذ قدميه ، فإنه كذلك يهوى بيديه الى قدميه فيضربه الزباني بخطاف في ناصيته فيطرح في جهنم يهوي فيها خمسين عاماً ، فقلت : أيثقل ؟ قال : يثقل خمس خلفات ، فيومئذ ﴿ يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والاقدام ﴾)» . الجزء السابع والعشرون ٧٠٥ سورة الرحمن وأخرج ابن مردويه والضياء المقدسي في صفة النار عن أنس رضي الله عنه سمعت رسول اللّه عَّل يقول: ((والذي نفسي بيده لقد خلقت زبانية جهنم قبل أن تخلق جهنم بألف عام فهم كل يوم يزدادون قوة إلى قوتهم حتى يقبضوا من قبضوا عليه بالنواصي والأقدام)). وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ وبين حميم آن ﴾ قال : الذي انتهى حره . وأخرج الطستي والطبراني عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله ﴿ حميم آن﴾ قال : الآني الذي انتهى طبخه وحره ، قال: وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم أما سمعت نابغة بني ذبيان ، وهو يقول : ويخضب لحية غدرت وخانت بأحمى من نجيع الجوف آني وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿ وبين حميم آن ﴾ قال: قد آنى طبخه منذ خلق الله السموات والأرض . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه ﴿وبين حميم آن ﴾ قال : قد بلغ إناه . وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة رضي الله عنه ﴿وبين حميم آن ﴾ قال : نار قد اشتد حرها . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن سعيد بن جبير ﴿وبين حميم آن ﴾ قال : النحاس انتهى حره . قوله تعالى: وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنّنَانِ ﴾ فَأَِءَالَآءِرَبِّكَاُكَّذِّبَانِ ٤٧ ذّوَاتَا أَفْنَانٍ ﴾ فَيَأَتِىءَالَآءِرَّكُكَّذِّبَنِ ﴾ فِيهِمَا عَيْنَانِ تَّخْرَبَانِ ﴾ فَبِأَتِءَ الَِّ رَيْكُمَا تُكَذِّبَنِثِ فِيهَا مِنْ كُلِّ فَكِهَةٍ زَوْجَانِ﴾ فَأَِءَالَآءْرِكُمَاتگذِبانِ﴾ مُتَكِنْ عَ فُشِ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقِّ وَجَنَّتَيْنِكَانٍ ﴾ فَأَِءَ 3.51 الدر المنثور م ٤٥ ج ٧ الجزء السابع والعشرون ٧٠٦ سورة الرحمن أخرج ابن أبي حاتم عن ابن شوذب في قوله ﴿ ولمن خاف مقام ربه جنتان ﴾ قال : نزلت في أبي بكر الصديق رضي الله عنه . وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة عن عطاء أن أبا بكر الصديق رضي اللّه عنه ذكر ذات يوم وفكر في القيامة والموازين والجنة والنار وصفوف الملائكة وطيّ السموات ونسف الجبال وتكوير الشمس وانتثار الكواكب ، فقال : وددت أني كنت خضراء من هذا الخضر تأتي عليّ بهيمة فتأكلني وأني لم أخلق ، فنزلت هذه الآية ﴿ ولمن خاف مقام ربه جنتان﴾. وأخرج ابن جرير عن ابن عباس ﴿ولمن خاف مقام ربه جنتان ﴾ قال: وعد اللّه المؤمنين الذين خافوا مقامه فأدوا فرائضه الجنة . وأخرج ابن جرير عن ابن عباس ﴿ ولمن خاف مقام ربه جنتان ﴾ يقول : خاف ثم اتقى ، والخائف من ركب طاعة الله وترك معصيته . وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وهناد وابن أبي الدنيا في التوبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿ ولمن خاف مقام ربه جنتان﴾ قال : هو الرجل يهم بالمعصية فيذكر مقامه فينزع عنها . وأخرج عبد بن حميد عن قتادة رضي الله عنه ﴿ولمن خاف مقام ربه جنتان ﴾ قال : من خاف مقام اللّه عليه . وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد مثله . وأخرج عبد بن حميد وابن أبي الدنيا والبيهقي في شعب الإيمان عن مجاهد رضي اللّه عنه في الآية قال: الرجل يريد الذنب فيذكر الله فيدع الذنب . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة رضي اللّه عنه ﴿ ولمن خاف مقام ربه جنتان﴾ قال: إن المؤمنين خافوا ذلك المقام فعملوا لله ودأبوا ونصبوا له بالليل والنهار. وأخرج ابن جرير عن ابراهيم ﴿ ولمن خاف مقام ربه جنتان ﴾ قال : إذا أراد أن يذنب أمسك مخافة الله . وأخرج عبد بن حميد عن ابن مسعود ﴿ولمن خاف مقام ربه جنتان ﴾ قال: لمن خافه في الدنيا . وأخرج ابن أبي حاتم عن عطية بن قيس في قوله ﴿ ولمن خاف مقام ربه الجزء السابع والعشرون ٧٠٧ سورة الرحمن جنتاق﴾ قال : نزلت في الذي قال : أحرقوني بالنار لعلي أضلّ اللّه ، قال لنا بيوم وليلة بعد أن تكلم بهذا فقبل اللّه منه ذلك ، وأدخله الجنة . وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وابن منيع والحكيم في نوادر الأصول والنسائي والبزار وأبو يعلى وابن جرير وابن أبي حاتم وابن المنذر والطبراني وابن مردويه عن أبي الدرداء أن النبي عَلِّ قرأ هذه الآية ﴿ولمن خاف مقام ربه جنتان﴾ فقلت: وإن زنى وإن سرق يا رسول اللّه؟ فقال النبي عَّل الثانية ﴿ولمن خاف مقام ربه جنتان﴾ فقلت : وإن زنى وإن سرق؟ فقال الثالثة ﴿ولمن خاف مقام ربه جنتان﴾ فقلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: ((نعم وإن رغم أنف أبي الدرداء)). وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه حظّه ﴿ولمن خاف مقام ربه جنتان﴾ فقال أبو الدرداء : وإن زنى وإن سرق يا رسول الله ؟ قال: ((وإن زنى وإن سرق، وإن رغم أنف أبي الدرداء)) فكان أبو الدرداء يقص ويقول : ﴿ ولمن خاف مقام ربه جنتان﴾ وان رغم أنف أبي الدرداء. وأخرج الطبراني وابن مردويه من طريق الحريري عن أخيه قال : سمعت محمداً بن سعد يقرأ هذه الآية [ ولمن خاف مقام ربه جنتان وإن زنى وإن سرق] فقلت : ليس فيه وإن زنى وإن سرق، قال: سمعت رسول اللّه ◌َ ل يقرأها كذلك فانا أقرأها كذلك حتى أموت . وأخرج ابن مردويه عن أبي الدرداء قال: قال رسول اللّه عَ له: ((من شهد أن لا إله إلا اللّه وأني رسول اللّه دخل الجنة، ثم قرأ ﴿ولمن خاف مقام ربه جنتان ﴾)). وأخرج ابن مردويه عن ابن شهاب قال : كنت عند هشام بن عبد الملك ، فقال: قال أبو هريرة رضي الله عنه: قال رسول اللّه مح لل: ﴿ولمن خاف مقام ربه جنتان﴾ فقال أبو هريرة رضي الله عنه: وإن زنى وإن سرق ؟ فقلت: إنما كان ذلك قبل أن تنزل الفرائض ، فلما نزلت الفرائض ذهب هذا . وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن يسار مولى لآل معاوية عن أبي الدرداء رضي اللّه عنه في قوله ﴿ ولمن خاف مقام ربه جنتان ﴾ قال: قيل: يا أبا الدرداء وإن زنى وإن سرق ؟ قال : من خاف مقام ربه لم يزن ولم يسرق . وأخرج الطيالسي وابن أبي شيبة وأحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في البعث عن أبي موسى الجزء السابع والعشرون ٧٠٨ سورة الرحمن الأشعري رضي الله عنه أن رسول اللّه عَ ل قال: ((جنان الفردوس أربع: جنتان من ذهب حليتهما وآنيتهما وما فيهما ، وجنتان من فضة حليتهما وأنيتهما وما فيهما ، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن)). وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي موسى عن النبي مائيه في قوله ((﴿ولمن خاف مقام ربه جنتان﴾ وقوله ﴿ومن دونهما جنتان﴾ قال : جنتان من ذهب للمقربين ، وجنتان من ورق لأصحاب اليمين)). وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في البعث عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه في قوله ﴿ولمن خاف مقام ربه جنتان﴾ قال : جنتان من ذهب للسابقين ، وجنتان من فضة للتابعين . وأخرج ابن مردويه عن عياض بن تميم أنه سمع رسول اللّه سع ير تلا ﴿ ولمن خاف مقام ربه جنتان﴾ قال : بستانان عرض كل واحد منهما مسيرة مائة عام فيهما أشجار ، وفرعهما ثابت ، وشجرهما ثابت ، وعرصتهما عظيمة ، ونعيمهما عظيم وخيرهما دائم ، ولذتهما قائمة وأنهارهما جارية وريحهما طيب ، وبركتهما كثيرة ، وحياتهما طويلة ، وفاكتهما كثيرة . وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن الحسن قال : كان شاب على عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه ملازم المسجد والعبادة فعشقته جارية فأتته في خلوة فكلمته فحدث نفسه بذلك فشهق شهقة فغشي عليه ، فجاء عم له إلى بيته ، فلما أفاق قال يا عم انطلق الى عمر فأقرئه مني السلام وقل له : ما جزاء من خاف مقام ربه ؟ فانطلق عمه فأخبر عمر ، وقد شهق الفتى شهقة أخرى فمات منها ، فوقف عليه عمر فقال : لك جنتان لك جنتان . أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ ذواتا أفنان ﴾ قال :- ذواتا ألوان . وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن جبير مثله . وأخرج هناد عن الضحاك مثله . وأخرج ابن جرير عن الضحاك في قوله ﴿ ذواتا أفنان ﴾ يقول : ألوان من الفواكه . الجزء السابع والعشرون ٧٠٩ سورة الرحمن وأخرج ابن جرير عن مجاهد في قوله ﴿ ذواتا أفنان ﴾ قال : ذواتا أغصان . وأخرج ابن جريروابن المنذر عن ابن عباس ﴿ ذواتا أفنان ﴾ قال : غصونهما يمس بعضها بعضاً . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن ابن عباس,﴿ذواتا أفنان﴾ قال: الفنن الغصن . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وأبو بكر بن حبان في الفنون وابن الأنباري في الوقف والابتداء عن عكرمة أنه سئل عن قول الله ﴿نواتا أفنان﴾ قال : ظل الأغصان على الحيطان ، أما سمعت قول الشاعر ؟ تدعو على فنن الغصون حماما ما هاج شوقك من هدیر حمامة تدعو باشرخين صادف طاويا ذا مخلبين من الصقور قطاما وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة ﴿ ذواتا أفنان ﴾ قال : ذواتا فضل على ما سواهما . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عكرمة في قوله ﴿ فيهما من كل فاكهة زوجان﴾ قال: فيهما من كل الثمرات ، قال : قال ابن عباس : فما في الدنيا ثمرة حلوة ولا مرة إلا وهي في الجنة حتى الحنظل . وأخرج ابن أبي شيبة عن عبد الله بن عمرو قال : العنقود أبعد من صنعاء . وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وعبدالله بن أحمد في زوائد الزهد وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في البعث عن ابن مسعود في قوله ﴿ متكئين على فرش بطائنها من استبرق ﴾ قال : أخبرتم بالبطائن فكيف بالظهائر . وأخرج عبد بن حميد عن الضحاك قال: في قراءة عبدالله [ متكئين على سرر وفرش بطائنها من رفرف من استبرق ] والاستبرق لغة فارس يسمون الديباج الغليظ الإستبرق . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس أنه قيل له ﴿ بطائنها من استبرق ﴾ فما الظواهر؟ قال : ذاك مما قال اللّه ( فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين )(١). (١) سورة السجدة الآية ١٧ . الجزء السابع والعشرون ٧١٠ سورة الرحمن وأخرج أبو نعيم في الحلية عن سعيد بن جبير رضي الله عنه في قوله ﴿بطائنها من استبرق ﴾ قال : ظواهرها من نور جامد . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في البعث عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿وجنى الجنتين دان﴾ قال: جناهل ثمرها، والداني القريب منك بناله القائم والقاعد . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة ﴿وجنى الجنتين دان ﴾ قال: ثمارها دانية لا يرد أيديهم عنها بعد ولا شوك. قال: وذكر لنا أن نبي الله عز لته قال: ((والذي نفس محمد بيده لا يقطف رجل ثمره من الجنة فتصل إلى فيه حتى يبدل الله مكانها خيراً منها)). قوله تعالى: فِيهِنَ قَصِرَتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْبِثْهُنَّ إِنٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَآنٌ فَأَبِءَالَآءِرَبِّكُمُاَ تُكَذِّبَنِ ﴿ كَنَّهُقَ الْيَاقُوتُ وَالْرِجَانُ ﴾ فَأَتِءَالَآءِرَّكُ] تُكَذِّبَانِ ◌َ هَلْ جَزَاء الْإِحْسَنِ إِلَّ الْإِحْسَكِنُ ﴾ فَأَبِءَالْآِ رَبُُّالگذِبانِ﴾ وَیِن دُونِهِمَا حَتَانِ ﴿فَبِأَمِءَالَآءِرَّكَاَ تُكَذِّبَانٍ مُذْ هَا مَّتَانِ ﴾ فَأَتِءَالَآءِ رَبِّكُا تُكَذِبَنِ ﴿ فِيهِمَا عَيْنَانِ تَضَّاخَتَانِ ﴾ فَأَمِءَالَآءِ رَبِّكُاتَّكَّذِّبَانِ ﴾ فِيهِمَا فَكِتَةٌ وَخْلُ وَرُقّانٌ ﴾ قَأَتِءَالَآءِرَئِكَاتُكَذِّبَانِ أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في البعث عن ابن عباس في قوله ﴿ فيهن قاصرات الطرف ﴾ قال: قاصرات الطرف على أزواجهن لا يرين غيرهم والله ماهن متبرحات ولا متطلعات . وأخرج عبد بن حميد عن قتادة مثله . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد ﴿ فيهن قاصرات الطرف ﴾ قال : قصرن طرفهن عن الرجال فلا ينظرن إلّ إلى أزواجهن . وأخرج ابن مردويه عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن النبي عَئِ في قوله ﴿قاصرات الطرف﴾ قال: ((لا ينظرن إلا إلى أزواجهن)). الجزء السابع والعشرون ٧١١ سورة الرحمن وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله ﴿ لم يطمثهن ﴾ قال : لم يمسسهن . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر عن سعيد بن جبير ﴿ لم يطمثهن ﴾ قال : لم يطأهن . وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن عكرمة ﴿ لم يطمثهن﴾ قال: لم يجامعهن . وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن عكرمة قال : لا تقل للمرأة طمئت فانما الطمث الجماع . وأخرج الطستي عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق قال له أخبرني عن قوله ﴿ لم يطمثهن﴾ قال: كذلك نساء الجنة لم يدن منهن غير أزواجهن قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم أما سمعت الشاعر وهو يقول : مشين إليّ لم يطمئن قبلي وهن أصبح من بيض النعام وأخرج ابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ في العظمة عن أرطاة بن المنذر قال : تذاكرنا عند ضمرة بن حبيب : أيدخل الجن الجنة ؟ قال: نعم، وتصديق ذلك في كتاب اللّه ﴿ لم يطمثهن أنس قبلهم ولاجان﴾ للجن الجنيات وللإنس الإنسيات. وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن الشعبي في قوله ﴿ لم يطمثهن إنس قبلهم ولاجان﴾ قال: هن من نساء أهل الدنيا خلقهن الله في الخلق الآخر كما قال (إنا أنشأناهن إنشاء فجعلناهن أبكاراً)(١) لم يطمثهن حين. عدن في الخلق الآخر ﴿ إنس قبلهم ولا جان وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول وابن جرير عن مجاهد قال : إذا جامع الرجل أهله ولم يسمّ انطوى الجان على إحليله فجامع معه ، فذلك قوله ﴿ لم يطمثهن إنس قبلهم ولاجان ﴾ . وأخرج الحكيم والترمذي في نوادر الأصول وابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه قال : إذا جامع الرجل أهله ولم يسمّ إنطوى الجان على إحليله فجامع معه فذلك قوله ﴿ لم يطمئن إنس قبلهم ولا جان﴾. (٢) سورة الواقعة الآية ٣٥ . الجزء السابع والعشرون ٧١٢ سورة الرحمن وأخرج ابن مردويه عن عياض بن تميم ((أنه سمع رسول اللّه خ ◌َّر تلا ﴿ يطمثهن إنس قبلهم ولاجان ﴾ قال: لم يصبهن شمس ولا دخان ، لم يعذبن في البلايا ، ولم يكلمن في الرزايا ، ولم تغيرهن الأحزان ناعمات لا يبأسن ، وخالدات فلا يمتن ، ومقيمات فلا يظعنّ ، لهن أخيار يعجز عن نعتهن الأوهام ، والجنة أخضرها کالأصفر ، وأصفرهما کالأخضر لیس فيها حجر ولا مدر ولا کدر ولا عود یابس أكلها دائم وظلها قائم )) . أخرج أحمد وابن حبان والحاكم وصححه والبيهقي في البعث والنشور عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي ◌َ ◌ّ في قوله ﴿كأنهن الياقوت والمرجان ﴾ قال : ينظر الى وجهها في خدها أصفى من المرآة ، وإن أدنى لؤلؤة عليها لتضيء ما بين المشرق والمغرب ، وإنه يكون عليها سبعون ثوباً ينفذها بصره حتى يرى مخ ساقها من وراء ذلك . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله ﴿ كأنهن الياقوت والمرجان ﴾ قال : في صفاء الياقوت وبياض اللؤلؤ. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن الحسن ﴿كأنهن الياقوت والمرجان ﴾ قال: صفاء الياقوت في بياض المرجان. وأخرج ابن أبي شيبة وهناد وابن المنذر عن الضحاك ﴿كأنهن الياقوت والمرجان ﴾ قال : ألوانهن كالياقوت واللؤلؤ في صفائه . وأخرج ابن أبي شيبة عن عبدالله بن الحارث ﴿ كأنهن الياقوت والمرجان ﴾ قال : كأنهن اللؤلؤ في الخيط . وأخرج ابن أبي شيبة عن مجاهد ﴿ كأنهن الياقوت والمرجان ﴾ قال: يرى مخ سوقهن من وراء الثياب كما يرى الخيط في الياقوتة . ١ وأخرج ابن أبي شيبة وهناد بن السرى والترمذي وابن أبي الدنيا في وصف الجنة وابن جرير وابن أبي حاتم وابن حبان وأبو الشيخ في العظمة وابن مردويه عن ابن مسعود عن النبي ◌َ ◌ِّ قال: ((إن المرأة من نساء أهل الجنة ليرى بياض ساقها من وراء سبعين حلة حتى يرى مخها ، وذلك أن الله يقول ﴿كأنهن الياقوت والمرجان ﴾ فأما الياقوت فإنه حجر لو أدخلت فيه سلكا ثم استصفيته لرأيته من ورائه )). 1 الجزء السابع والعشرون ٧١٣ سورة الرحمن وأخرج ابن أبي شيبة وهناد بن السرى وعبد بن حميد وابن جرير عن ابن مسعود ﴿كأنهن الياقوت والمرجان ﴾ قال: على كل واحدة سبعون حلة من حرير يرى مخ ساقها من وراء الثياب ، قال : أرأيت لو أن أحدكم أخذ سلكاً فأدخله في ياقوتة ألم يكن يرى السلك من وراء الياقوتة ؟ قالوا: بلى ، قال : فذلك هنّ ، وكان إذا حدّث حديثاً نزع له آية من الكتاب . وأخرج عبد بن حميد عن عبدالله بن الحارث القيسي قال : إنه يكون على زوجة الرجل من أهل الجنة سبعون حلة حمراء يرى مخ ساقها من خلفهن . وأخرج عبد بن حميد عن كعب قال : إن المرأة من الحور العين لتلبس سبعين حلة لهي أرق من شفّكم هذا الذي تسمونه شفا ، وان مخ ساقها ليرى من وراء اللحم . وأخرج عبد بن حميد عن أنس بن مالك قال : إن المرأة من أزواج المقربين لتكسى مائة حلة من استبرق وسقالة النور، وإن مخ ساقها ليرى من وراء ذلك كله ، وإن المرأة من أزواج أصحاب اليمين لتكسى سبعين حلة من استبرق وسقالة النور ، وإن مخ ذلك ليرى من وراء ذلك كله . وأخرج عبد بن حميد عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه المقر: ((نساء أهل الجنة يرى مخ سوقهن من وراء اللحم)). وأخرج عبد بن حميد والطبراني والبيهقي في البعث عن ابن مسعود قال : إن المرأة من الحور العين ليرى مخ ساقها من وراء اللحم والعظم من تحت سبعين حلة ، كما يرى الشراب الأحمر في الزجاجة البيضاء . وأخرج هناد وابن جرير عن عمرو بن ميمون مثله . قوله تعالى: ﴿هل جزاء الإحسان الا الاحسان ﴾ . وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان وضعفه عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه عَ له: في قوله ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ﴾ قال: ((ما جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إلا الجنة)). وأخرج ابن مردويه عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول اللّه عَ له في هذه الآية ﴿ هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ قال: ((هل جزاء من أنعمت عليه بالإسلام الا أن أدخله الجنة)). الجزء السابع والعشرون ٧١٤ سورة الرحمن وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول والبغوي في تفسيره والديلمي في مسند الفروس وابن النجار في تاريخه عن أنس قال: قال رسول اللّه عَئهٍ: ((﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ وقال: هل تدرون ما قال ربكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم ، قال: يقول: هل جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إلا الجنة)). وأخرج ابن النجار في تاريخه عن علي بن أبي طالب في قوله تعالى ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ قال: قال رسول اللّه عَله: ((قال الله عز وجل: هل جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إلا الجنة)) . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس في قوله ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ قال رسول الله: ((هل جزاء من أنعمت عليه ممن قال : لا إله إلا اللّه في الدنيا إلا الجنة في الآخرة)). أخرج عبد بن حميد عن عكرمة ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ قال: هل جزاء من قال : لا إله إلا الله إلا الجنة ؟ وأخرج عبد بن حميد عن الحسن مثله . وأخرج ابن عدي وأبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان وضعفه والديلمي عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه ◌َ له: ((أنزل الله عليّ هذه الآية مسجّلة في سورة الرحمن للكافر والمسلم ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾)). وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : نزلت هذه الآية في المسلم والكافر ﴿ هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ . وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد والبخاري في الأدب وابن جرير وابن المنذر والبيهقي في شعب الإيمان عن محمد بن الحنفية في قوله ﴿ هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ قال : هي مسجلة البر والفاجر ، قال البيهقي : يعني مرسلة . وأخرج الخطيب في تاريخه عن ابن عباس في قوله ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ قال : إن الله عموداً أحمر رأسه ملويّ على قائمة من قوائم العرش ، وأسفله تحت الأرض السابعة ، على ظهر الحوت ، فإذا قال العبد: لا إله إلا الله تحرك الحوت تحرك العمود تحت العرش ، فيقول اللّه للعرش : اسكن ، فيقول : لا وعزتك لا أسكن حتى تغفر لقائلها ما أصاب قبلها من ذنب فيغفر الله له . الجزء السابع والعشرون ٧١٥ سورة الرحمن وأخرج ابن جرير عن قتادة ﴿ هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ﴾ قال : عملوا خيراً فجزوا خيراً . قوله تعالى : ﴿ ومن دونهما جنتان ﴾ الآيات . أخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن الحسن في قوله ﴿ ومن دونهما جنتان. قال : هما دون تجريان . وأخرج هناد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس في قوله ﴿ مدهامتان ﴾ قال : خضراوان . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ مدهامتان ﴾ قال : قد اسودتا من الخضرة التي من الريّ من الماء . وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وهناد وعبد بن حميد وابن جرير عن عبدالله بن الزبير في قوله ﴿ مدهامتان ﴾ قال : خضراوان من الريّ . وأخرج الطبراني وابن مردويه عن أبي أيوب قال: سألت النبي عَّهِ عن قوله مدهامتان﴾ قال: ((خضراوان)). وأخرج هناد وعبد بن حميد عن أبي أيوب الأنصاري في قوله ﴿ مدهامتان ﴾ قال : هما جنتان خضراوان . وأخرج ابن أبي شيبة وهناد وعبد بن حميد عن عطاء بن أبي رباح في قوله مدهامتان ﴾ قال : هما جنتان خضراوان . وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد في قوله ﴿ مدهامتان ﴾ قال : خضراوان . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن سعيد بن جبير في قوله ﴿ مدهامتان ﴾ قال : خضراوان . وأخرج الخطيب في المتفق والمفترق عن عكرمة في قوله ﴿مدهامتان ﴾ قال : خضراوان . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن أبي صالح ﴿مدهامتان﴾ قال . خضراوان من الريّ ناعمتان إذا اشتدت الخضرة ضربت الى السواد . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد ﴿ مدهامتان ﴾ قال : مسودتان . وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد وعكرمة ﴿ مدهامتان ﴾ قالا : سوداوان من الريّ . الجزء السابع والعشرون ٧١٦ سورة الرحمن وأخرج هناد عن الضحاك ﴿مدهامتان﴾ قال: سوداوان من الريّ. وأخرج ابن أبي شيبة عن جابر بن زيد أنه قرأ ﴿مدهامتان﴾ ثم ركع . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن البراء بن عازب قال : العينان اللتان تجريان خير من النضاختين ، ولفظ عبد قال : ما النضاختان بأفضل من اللتين تجريان . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله نضاختان ﴾ قال : فائضتان . وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ نضاختان قال : تنضخان بالماء من شدة الريّ . وأخرج هناد وابن جرير عن عكرمة في قوله ﴿نضاختان﴾ قال : تنضخان بالماء . وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي حاتم عن أنس في قوله ﴿عينان نضاختان ﴾ قال : بالمسك والعنبر تنفخان على دور الجنة كما ينضخ المطر على دور أهل الدنيا . وأخرج ابن المبارك في الزهد وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وأبو نعيم في الحلية عن سعيد بن جبير في قوله ﴿نضاختان﴾ قال : تنضخان بألوان الفاكهة . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن مجاهد في قوله ﴿ نضاختان﴾ قال : بالخير ولفظ ابن أبي شيبة بكل خير. قوله تعالى : ﴿ فيهما فاكهة ونخل ورمان ﴾ . أخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس في قوله ﴿ فيهما فاكهة ونخل ورمان ﴾ قال: هي ثمر ﴿ من كل فاكهة زوجان﴾ . وأخرج عبد بن حميد والحارث بن أبي أسامة وابن مردويه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: ((جاء ناس من اليهود إلى رسول اللّه عَّلتهم فقالوا يا محمد : أفي الجنة فاكهة ؟ قال : نعم فيها فاكهة ونخل ورمان ، قالوا: أفيأكلون كما يأكلون في الدنيا؟ قال: نعم وأضعافه، ١٠٠٦: أفيقضون الحوائج ؟ قال : لا ولكنهم يعرفون ويرشحون فيذهب الله ما في بطوبهم من أذى )). وأخرج ابن المبارك وابن أبي شيبة وهناد بن السرى وابن أبي الدنيا في صفة الجزء السابع والعشرون ٧١٧ سورة الرحمن الجنة وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة والحاكم وصححه والبيهقي في البعث والنشور عن ابن عباس قال : نخل الجنة جذوعها زمرد أخضر؛ وكرانيفها ذهب أحمر، وسعفها كسوة لأهل الجنة منها مقطعاتهم وحلهم ، وثمرها أمثال القلال أشدّ بياضاً من اللبن وأحلى من العل وألين من الزبد وليس لها عجم . وأخرج ابن أبي شيبة وهناد بن السرى والبيهقي عن سلمان أنه أخذ عوداً صغيراً ثم قال : لو طلبت في الجنة مثل هذا العود لم تبصره ، قيل : فأين النخل والشجر؟ قال : أصولها اللؤلؤ والذهب ، وأعلاه الثمر. وأخرج ابن مردويه عن أبي سعيد الخدري قال: سئل رسول اللّه مَّهِ عن نخل الجنة فقال: ((أصوله فضة وجذوعها ذهب وسعفه حلل وحمله الرطب أشد بياضاً من اللبن وألين من الزبد وأحلى من الشهد)). وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي سعيد الخدري عن النبي ◌َ ◌ّامٍ قال: ((نظرت الى الجنة فإذا الرمانة من رمانها كمثل البعير المقتب)). وأخرج ابن أبي الدنيا في صفة الجنة عن ابن عباس قال : إن الثمرة من ثمر الجنة طولها اثنا عشر ذراعاً ليس لها عجم . وأخرج الطبراني والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس أنه كان يأخذ الحبة من الرمان فيأكلها ، فقيل له : لم تفعل هذا؟ قال : بلغني أنه ليس في الأرض رمانة تلقح إلا يحبة من الجنة فلعلها هذه . وأخرج ابن السنى في الطب النبوي عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه عَ ائعٍ: ((ما من رمانة من رمانكم هذه إلا وهي تلقح بحبة من رمان الجنة)) والله أعلم . فِيهِنَّ خَيْرَتْ حِسَانٌ فَأَقِءَالَآءِرَيُّكَا تُكَذِّبَانِ﴾حُورٌ قوله تعالى : قَقْصُورَت فىالحياءِ﴾ قَأتِىءَالَآءرَتِكُمَا تُكَذِّبَانِ لَمْيَطْمِتُّهُنَّ إِنسُ قَبْلَهُمْ وَلَاَ جَانٌ ﴾ فَأَتِءَالَآءِ رَبِّكَاتُكَّذِّبَانِ ،مُتَّكِبَ عَلَى رَفْرَفِ خُضْرٍ وَعَبْقَرَيْ حِسَانِ فَأَتِى ءَآءِ رَبِّكَا تُگذِبان+ تَبَرَكَ اسْمرَبِكَذِىالْجَلَلِ وَالإِكْرَامِ ﴾ أخرج ابن المنذر عن مجاهد في قوله تعالى ﴿ فيهن خيرات حسان﴾ قال : النساء . الجزء السابع والعشرون ٧١٨ سورة الرحمن ميلاد واحد ، قلت يا رسول الله : أنساء الدنيا أفضل أم الحور العين ؟ قال : نساء الدنيا أفضل من الحور العين كفضل الظهارة على البطانة ، قلت يا رسول الله: ولم ذاك؟ قال : بصلاتهن وصيامهن وعبادتهن اللّه ألبس اللّه وجوههن من النور وأجسادهن ، الحرير ، بيض الألوان ، خضر الثياب ، صفة الحلي مجامرهن الدر ، وأمشاطهن الذهب ، يقلن : ألا نحن الخالدات فلا نموت أبداً ألا ونحن الناعمات فلا نبأس أبدا ، ألا ونحن المقيمات فلا نظعن أبدا ، ألا ونحن الراضيات فلا نسخط ، طوبى لمن كان لنا وكنا له ، قلت يا رسول الله: المرأة تتزوج الزوجين والثلاثة والأربعة في الدنيا ثم تموت فتدخل الجنة ويدخلون معها ، من يكون زوجها منهم ؟ قال : إنها تخير فتختار أحسنهم خلقاً فتقول يا رب إن هذا كان أحسنهم معي خلقاً في دار الدنيا فزوّجنيه، يا أم سلمة: ذهب حسن الخلق بخير الدنيا والآخرة)). قوله تعالى : ﴿ حور مقصورات في الخيام ﴾ . أخرج ابن مردويه والبيهقي في البعث عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول اللّه ◌ُخفي: ((لما أسري بي دخلت الجنة فأتيت على نهر يسمى البيذخ عليه خيام اللؤلؤ والزبرجد الأخضر والياقوت الأحمر ، فنوديت : السلام عليك يا رسول اللّه ، فقلت يا جبريل : ما هذا النداء ؟ قال: هؤلاء المقصورات في الخيام استأذنّ ربهنّ في السلام عليك فأذن لهن ، فطفقن يقلن : نحن الراضيات فلا نسخط أبدا ، ونحن المقيمات ، وفي لفظ الخالدات فلا نظعن أبدا، وتلا رسول اللّه عَظهر ﴿حور مقصورات في الخيام ﴾)) . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿حور مقصورات﴾ حور بيض ﴿مقصورات﴾ محبوسات ﴿ في الخيام ﴾ قال : في بيوت اللؤلؤ. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : الحور سود الحدق . وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿ حور مقصورات في الخيام ﴾ قال : لا يخرجن من بيوتهن . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن الحسن رضي الله عنه ﴿ حور مقصورات في الخيام ﴾ قال : محبوسات لسن بطوافات في الطرق والخيام الدر المجوف . الجزء السابع والعشرون ٧١٩ سورة الرحمن وأخرج ابن أبي شيبة وهناد بن السرى وابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿ حور مقصورات في الخيام ﴾ قال : مقصورات قلوبهن وأبصارهن وأنفسهن على أزواجهن في خيام اللؤلؤ لا يرون غيرهن . وأخرج هناد عن الضحاك رضي الله عنه ﴿حور مقصورات في الخيام﴾ قال :. محبوسات في خيام اللؤلؤ. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي الأحوص قال : قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أتدرون ما ﴿ حور مقصورات في الخيام ﴾ درمجوف . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن مسعود عن النبي ◌َ ◌ّم قال : الخيام درمجوف . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن أبي الدنيا في صفة الجنة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في البعث عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿حور مقصورات في الخيام﴾ قال : خيام اللؤلؤ، والخيمة من لؤلؤة واحدة مجوفة أربعة فراسخ ، لها أربعة آلاف مصراع من ذهب . وأخرج عبد الرزاق وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي الدرداء رضي اللّه عنه قال: الخيمة لؤلؤة واحدة لها سبعون باباً من در. وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير عن أبي مجلز ((أن رسول اللّه ◌ِ ◌ّل قال: في قول الله ﴿ حور مقصورات في الخيام﴾ قال: در مجوف)). وأخرج مسدد وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن ابن مسعود رضي الله عنه في قوله: ﴿مقصورات في الخيام ﴾ قال : الدر المجوف . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والترمذي وابن مردويه والبيهقي في البعث عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي عَ ◌ّم قال: ((الخيمة درة مجوفة طولها في السماء ستون ميلاً، في كل زاوية منها للمؤمن أهل لا يراهم الآخرون ، يطوف عليهم المؤمن)). وأخرج ابن أبي شيبة وهناد عن عبيد بن عمير رضي الله عنه قال : قال رسول اللّه ◌َ له: ((إن أدنى أهل الجنة منزلة لرجل له دار من لؤلؤة واحدة منها غرفها وأبوابها)) . الجزء السابع والعشرون ٧٢٠ سورة الرحمن وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن أبي صالح ﴿ فيهن خيرات حسان ﴾ قال : عذارى الجنة . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله ﴿ فیهن خيرات حسان﴾ قال : خيرات الأخلاق حسان الوجوه . وأخرج ابن المبارك في الزهد عن الأوزاعي ﴿ فيهن خيرات حسان ﴾ قال : لسن بذيئات اللسان ولا يغرن ولا يؤذين . وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا في صفة الجنة وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن مسعود قال : لكل مسلم خيرة ، ولكل خيرة خيمة ، ولكل خيمة أربعة أبواب ، يدخل عليها كل يوم من اللّه تحفة وكزامة وهدية لم تكن قبل ذلك ، لا مراحاتٍ ، ولا طاحات ، ولا بخرات ، ولا ذفرات ، حور عين كأنهن بيض مكنون ، وأخرجه ابن مردويه من وجه آخر عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعاً . وأخرج ابن أبي شيبة وابن مردويه عن أنس رضي الله عنه عن النبي عم لائهم قال: ((إن الحور العين يتغنين في الجنة يقلن نحن الخيرات الحسان جئنا لأزواج کرام» . وأخرج ابن جرير والطبراني وابن مردويه عن أم سلمة قالت: ((قلت : يا رسول اللّه أخبرني عن قول اللّه ﴿حور عين﴾ قال : حور بيض عين ضخام العيون شفر الحوراء بمنزلة جناح النسر وفي لفظ لابن مردويه شفر الجفون بمنزلة جناح النسر ، قلت: يا رسول اللّه أخبرني عن قول اللّه ﴿كأنهن لؤلؤ مكنون﴾ قال: صفاؤهم كصفاء الدر الذي في الأصداف الذي لم تمسه الأيدي ، قلت : فأخبرني : عن قول الله ﴿كأنهن بيض مكنون﴾ قال: رقتهن كرقة الجلدة التي في داخل البيضة مما يلي القشر. قلت : فأخبرني عن قول الله ﴿ كأنهن الياقوت والمرجان﴾ قال: صفاؤهن كصفاء الدر الذي في الأصداف الذي لم تمسه الأيدي . قلت : فأخبرني عن قول الله ﴿ فيهن خيرات حسان﴾ قال : خيرات الأخلاق حسان الوجوه . قلت : فأخبرني عن قول الله ( عربا أترابا)(١) قال : هن اللواتي قبضن في دار الدنيا عجائز رمصاً شمطا خلقهن الله بعد الكبر فجعلهن عذارى عرباً متعشقات متحببات أتراباً قال على (١) سورة الواقعة الآية ٣٧ .