Indexed OCR Text

Pages 621-640

الجزء السادس والعشرون
٦٢١
سورة الذاريات
أخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿فتولى
بركنه ﴾ قال : بقومه .
وأخرج ابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه ﴿فتولى بركنه﴾ قال: بعضده
وأصحابه .
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿وهو
مليم ﴾ قال : مليم في عباد الله تعالى .
قوله تعالى: وَفِي عَادٍ إِذْسَلْنَا عَلَّهُمُ الِرِّيحَ الْعَقِيمَ ﴾ مَا نَذَّرُ مِنْ شنى ◌ٍ أَتَتْ
عَلَيْهِلَّاجَعَلَنَهُ كَالرَّمِ ﴾ وَفِي تَمُودَ إِذْ قِلٌ لَمْتَّعُواْ حَتَّى حِينٍ ﴾ فَعَنَواْعَزْأَفِ
◌َتِهِمْ فَلَخَذَّتْهُ الصَّحِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ ﴿ فَمَا اسْتَطَعُواْ مِن قِيَّابِوَّمَا كَانُواْ
مُنْتَصَِّينَ ﴿ وَقَوْمَ نُوحِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَسِقِينَ ﴾ وَالسّء ◌َّيْنَهَ بِأَيْنِ
وَإِنَّالَّتُوسِعُونَ
وَالْأَرْضَ فَرَشَْهَا فَيَغْمَ الْمَلِهِدُونَ ﴾ وَمِن كُلِّ شَىْءٍ خَلَقْنَا
زَّوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْتَذكَّرُونَ ﴾ فَفِرُ وا إِلَى اللّه ◌ِى لَكُمِنْهُ نَذِيْرُبِينٌ ﴾ وَلَاتَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ
كَذَلِكَ مَا أَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ عِنْ رَسُولٍ إِلَّا
إِلَهَّاءَاخْر ◌ٌِ لَكُمِنهُنذِرُیین
قَالُواْسَاجِرَّ أَوْجُنُونٌ ﴾ أَتَّوَاصَوْيِّ بَلْهُمْ قَوْطَاغُونَ
أخرج الفريابي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه عن
ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿الربح العقيم ﴾ قال : الشديدة التي لا تلقح
شيئاً .
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ وفي عاد إذ أرسلنا
عليهم الريح العقيم ﴾ قال: الريح العقيم التي لا تلقح الشجر ولا تثير السحاب ، وفي
قوله ﴿ إلا جعلته كالرميم ﴾ قال: كالشيء الهالك .
وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿الريح
العقيم ﴾ قال: ريح لا بركة فيها ولا منفعة ولا ينزل منها غيث ولا يلقح منها شجر.

الجزء السادس والعشرون
٦٢٢
سورة الذاريات
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول اللّه عَلاتهٍ:
((الريح مسجنة في الأرض الثانية، فلما أراد الله أن يهلك عاداً أمر خازن الريح أن
يرسل عليهم ريحاً تهلك عاداً ، قال : أي رب أرسل عليهم من الريح قدر منخر ثور ،
قال له الجبار: لا إذا تكفأ الأرض ومن عليها ، ولكن أرسل عليهم بقدر خاتم ، فهي
التي قال الله ﴿ ما تذر من شيء أتت عليه الا جعلته كالرميم﴾)).
وأخرج الفريابي وابن المنذر عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال ﴿ الريح
العقيم ﴾ النكباء .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ في العظمة عن سعيد بن المسيب رضي
اللّه عنه قال: ﴿ الريح العقيم ﴾ الجنوب .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه قال ﴿الريح العقيم ﴾
الصبا التي لا تلقح شيئاً ، وفي قوله: ﴿كالرميم ﴾ قال : الشيء الهالك .
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه قال ﴿الريح العقيم ﴾
التي لا تنبت وفي قوله ﴿الا جعلته كالرميم ﴾ قال : كرميم الشجر.
وأخرج أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن مردويه عن رجل من ربيعة
قال: قدمت المدينة فدخلت على رسول اللّه عَّهِ ، فذكرت عنده وافد عاد
فقلت : أعوذ بالله أن أكون مثل وافد عاد، قال رسول اللّه عَل: وما وافد عاد؟
فقلت : على الخبير سقطت ، إن عاداً لما أقحطت بعثت قيلاً فنزل على بكر بن معاوية
فسقاه الخمر وغنته الجرادتان ، ثم خرج يريد جبال مهرة ، فقال : اللهم إني لم آتك
المريض فأداويه ولا لأسيرفافأديه ، فاسْق عبدك ما كنت مسقيه واسق معه بكر بن
معاوية يشكر له الخمر الذي سقاه ، فرفع له سحابات فقيل له : اختر إحداهن
فاختار السوداء منهن ، فقيل له : خذها رماداً ومدداً لا تذر من عاد أحداً ، وذكر
أنه لم يرسل عليهم من الريح الا قدر هذه الحلقة يعني حلقة الخاتم ، ثم قرأه ﴿وفي
عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم ﴾ .
وأخرج البيهقي في سننه عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿وفي نمود إذ قيل لهم
تمتعوا حتى حين ﴾ قال : ثلاثة أيام .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله
﴿ فعتوا﴾ قال: علواً وفي قوله ﴿فأخذتهم الصاعقة وهم ينظرون﴾ قال: فجأة.

الجزء السادس والعشرون
٦٢٣
سورة الذاريات
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله
فعتوا﴾ قال : علواً وفي قوله ﴿فأخذتهم الصاعقة وهم ينظرون﴾ قال: فجأة .
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿ فما استطاعوا
من قيام ﴾ قال : من نهوض .
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله ﴿ فما استطاعوا من
قيام ﴾ قال: لم يستطيعوا أن ينهضوا بعقوبة الله إذا نزلت بهم، وفي قوله ﴿ وما كانوا
منتصرين﴾ قال: لم يستطيعوا امتناعاً من أمر الله .
أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن
عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿والسماء بنيناها بأيد ﴾ قال: بقوة .
وأخرج آدم بن أبي اياس والبيهقي عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿ والسماء
بنيناها بأيد ﴾ قال : يعني بقوة .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله ﴿ وإنا
لموسعون﴾ قال: لنخلق سماء مثلها وفي قوله ﴿والارض فرشناها فنعم الماهدون ﴾
قال : الفارشون .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿ ومن كل شيء
خلقنا زوجين﴾ قال : الكفر والإيمان ، والشقاء والسعادة ، والهدى والضلالة ،
والليل والنهار، والسماء والارض ، والجن والإنس ، والبر والبحر ، والشمس
والقمر ، وبكرة وعشية ، رنحو هذا كله .
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه في قوله
أتواصوا به ﴾ قال : هل أوصى الأول الآخر منهم بالتكذيب .
قوله تعالى: فَتَّوَّلَ عَنْهُمْ ثَأنْتَ يِلُوبِهُ وَذَكْ فَإِنََّذِّ كَرَى تَسْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ﴾
وَمَا خَلَقْتُ الْجِنِّ وَالْإِنسَ إِلَّ لِيَعْبُدُونِ ﴾ مَّا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِن رِزْقٍ وَمَآأُرِيدُ أَن
يُطْعِمُونٍ ﴿ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الزَّزَّاقُ ذُوالْقُوَّةِ الْتَنِينُ ﴾ فَإِنّ ◌ِلَّذِينَ ظَلَهُوْذُ نُوبًا مِثْلَ
ذّنُوبِاَضَخِيهِمْ فَلَا يُسْتَعِلُونِ (﴾ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كُرُواْ مِنْ بَوْمِ الَّذِى يُوعَدُونَ
٦٠

الجزء السادس والعشرون
٦٢٤
سورة الذاريات
أخرج أبو داود في ناسخه وابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله
﴿ فتول عنهم فما أنت بملوم﴾ قال: أمره الله أن يتولى عنهم ليعذبهم وعذر محمداً
عَظّ ثم قال : ﴿وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين ﴾ فنسختها .
وأخرج اسحق بن راهويه وأحمد بن منيع والهيثم بن كليب في أسانيدهم وابن
جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان والضياء في
المختارة من طريق مجاهد عن علي قال: لما نزلت ﴿ فتول عنهم فما أنت بملوم ﴾ لم
يبق منا أحد إلا أيقن بالهلكة إذا أمر النبي عَّ بالتولي عنا، فنزلت ﴿وذكر فإن
الذكرى تنفع المؤمنين﴾ فطابت أنفسنا .
وأخرج ابن راهوية وابن مردويه عن عليّ رضي اللّه عنه في قوله ﴿ فتول عنهم فما
أنت بملوم﴾ قال : ما نزلت علينا آية كانت أشد علينا منها ولا أعظم علينا منها ،
فقلنا : ما هذا إلا من سخطة أو مقت ، حتى نزلت ﴿وذكر فإن الذكرى تنفع
المؤمنين ) قال : ذكر بالقرآن .
وأخرج ابن جرير عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿فتول عنهم فما أنت بملوم ﴾
قال: ذكر لنا أنها لما نزلت اشتد على أصحاب رسول اللّه عَ مفخ ورأوا أن الوحي قد
انقطع ، وأن العذاب قد حضر، فأنزل الله بعد ذلك ﴿وذكر فإن الذكرى تنفع
المؤمنين ﴾ .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿ فتول عنهم فما
أنت بملوم﴾ قال: فأعرض عنهم، فقيل له: ﴿وذكر فإن الذكرى تنفع
المؤمنين﴾ فوعظهم.
وأخرج ابن المنذر عن سلمان بن حبيب المحاربي قال : من وجد للذكرى في قلبه
موقعاً فليعلم أنه مؤمن قال الله ﴿وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين﴾ .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ وما
خلقت الجن والإنس الا ليعبدون ﴾ قال : ليقروا بالعبودية طوعاً أو كرهاً .
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ( وما خلقت الجن
والإنس الا ليعبدون﴾ قال: على ما خلقتهم عليه من طاعتي ومعصيتي وشقوتي
وسعادتي .

الجزء السابع والعشرون
٦٢٥
سورة الذاريات
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن زيد بن أسلم رضي الله عنه في قوله ﴿ وما
خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾ قال : ما جبلوا عليه من الشقاء والسعادة .
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي الجوزاء في الآية قال : أنا أرزقهم وأنا
أطعمهم ، ما خلقتهم إلا ليعبدون .
وأخرج أحمد والترمذي وحسنة وابن ماجة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
قال رسول اللّه مثل: ((قال اللّه ابن آدم تفرغ لعبادتي أملأ صدرك غنى، وأسد
فقرك ، وإلاّ تفعل ملأت صدرك شغلاً ولم أسد فقرك)) .
وأخرج الطبراني في مسند الشاميين والحاكم في التاريخ والبيهقي في شعب الإيمان
والديلمي في مسند الفردوس عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله
عَلِّ: ((قال اللّه إني والجن والإنس في نبأ عظيم أخلق ويعبد غيري وأرزق ويشكر
غيري )) .
وأخرج أحمد وأبو داود والترمذي وصححه والنسائي وابن الأنباري في المصاحف
وابن حبان والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن
مسعود رضي الله عنه قال: أقرأني رسول اللّه عَئتهم ﴿ إني أنا الرزاق ذو القوّة
المتين ﴾ .
وأخرج ابن أبي حاتم والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس رضي الله
عنهما في قوله ﴿ المتين﴾ يقول : الشديد .
قوله تعالى : ﴿فان للذين ظلموا اذنوبا ﴾ الآية .
أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿ذنوبا﴾
قال : دلواً ..
وأخرج الفريابي وابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿ ذنوبا مثل ذنوب
أصحابهم ﴾ قال : سجلا من العذاب مثل عذاب أصحابهم .
وأخرج الخرائطي في مساوئ الأخلاق عن طلحة بن عمرو في قوله ﴿ ذنوبا مثل
ذنوب أصحابهم ﴾ قال : عذاباً مثل عذاب أصحابهم ، والله تعالى أعلم .
الدر المنثور م ٤٠ ج ٧

الجزء السابع والعشرون
٦٢٦
سورة الطور
(٥٢) سُورة الطوّرمَكِيَّة
وَآيَاتِهَا تِشْعَ وَارْبَعُونَ
أخرج ابن الضريس وابن مردويه والبيهقي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال :
نزلت سورة الطور بمكة .
وأخرج ابن مردويه عن ابن الزبير مثله .
وأخرج مالك وأحمد والبخاري ومسلم عن جبير بن مطعم قال : سمعت النبي
◌َّاتٍ يقرأ في المغرب بالطور.
وأخرج البخاري وأبو داود عن أم سلمة رضي الله عنها قالت : شكوت إلى رسول
اللّه ◌َبِّ أنى اشتكي فقال : طوفي من وراء الناس وأنت راكبة فطفت ورسول الله
عَّةٍ يصلي الى جنب البيت يقرأ ﴿والطور وكتاب مسطور﴾.
بِسْطِاللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَالظُورِ ﴿ وَكِتَبٍ قَسَطُورٍ ﴾ فِى رَقِّ قَشُورٍ ﴾ وَالْبَيْتِ المعْهُورِه
وَالشَّقْفِ الْتُرْفُوعِ﴿ وَالْبَحْرِآمُسْجُورِ﴾
وأخرج ابن أبي حاتم والحاكم وصححه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله
﴿ والطور﴾ قال : جبل .
وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عطائه:
((الطور من جبال الجنة)).
وأخرج ابن مردويه عن كثير بن عبدالله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده.
قال: قال رسول اللّه ◌َ اله: ((الطور جبل من جبال الجنة)).

الجزء السابع والعشرون
٦٢٧
سورة الطور
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه
﴿ والطور﴾ قال : هو الجبل بالسريانية ﴿ وکتاب مسطور﴾ قال: صحف﴿ في رق
منشور﴾ قال : الصحيفة .
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله ﴿ وكتاب ﴾ قال:
الذكر ﴿ مسطور﴾ قال : مكتوب .
وأخرج عبد الرزاق والبخاري في خلق أفعال العباد. وابن جرير وابن المنذر والبيهقي
في الأسماء والصفات عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿والطور وكتاب مسطور﴾
قال : مكتوب ﴿ في رق منشور﴾ قال : هو الكتاب .
وأخرج آدم بن أبي اياس والبخاري في خلق أفعال العباد وابن جرير والبيهقي عن
مجاهد رضي اللّه عنه في قوله ﴿ وكتاب مسطور﴾ قال: صحف مكتوبة ﴿في رق
منشور﴾ قال : في صحف .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿ في رق منشور﴾ قال :
في الكتاب .
أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن مردويه والحاكم وصححه البيهقي في شعب
الإيمان عن النبي عَ لّم قال: ((البيت المعمور في السماء السابعة يدخله كل يوم سبعون
ألف ملك لا يعودون إليه حتى تقوم الساعة)) .
وأخرج ابن المنذر والعقيلي وابن أبي حاتم وابن مردويه بسند ضعيف عن أبي
هريرة رضي الله عنه عن النبي ◌َّم قال: ((في السماء بيت يقال له المعمور بحيال
الكعبة ، وفي السماء الرابعة نهر يقال له الحيوان يدخله جبريل كل يوم فينغمس انغماسة
ثم يخرج ، فينتفض انتفاضة يخر عنه سبعون ألف قطرة يخلق الله من كل قطرة ملكاً
يؤمرون أن يأتوا البيت المعمور فيصلون فيفعلون ، ثم يخرجون فلا يعودون إليه أبداً ،
ويولي عليهم أحدهم يؤمر أن يقف بهم في السماء موقفاً يسبحون الله فيه إلى أن تقوم
الساعة)).
وأخرج الطبراني وابن مردويه بسند ضعيف عن ابن عباس رضي الله عنهما قال :
قال رسول اللّه عَ ل: ((البيت المعمور في السماء يقال له الضراح على مثل البيت
الحرام بحياله ، لوسقط لسقط عليه يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لم يردوه قط ،
وإن له في السماء حرمة على قدر حرمة مكة)) .

الجزء السابع والعشرون
٦٢٨
سورة الطور
وأخرجه عبد الرزاق في المصنف عن كريب مولى ابن عباس رضي الله عنهما
مرسلاً .
وأخرج اسحق بن راهويه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في شعب
الإيمان عن خالد بن عرعرة أن رجلاً قال لعليّ رضي الله عنه : ما البيت المعمور؟
قال : بيت في السماء يقال له الضراح ، وهو بحيال مكة من فوقها حرمته في السماء
كحرمة البيت في الأرض ، يصلي فيه كل يوم سبعون ألفاً من الملائكة لا يعودون إليه
أبدا .
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر وابن جرير وابن الأنباري في المصاحف عن أبي
الطفيل أن ابن الكوّا سأل عليّاً رضي الله عنه عن البيت المعمور ما هو؟ قال : ذلك
الضراح بيت فوق سبع سموات تحت العرش يدخله كل يوم سبعون ألف ملك ، ثم لا
يعودون إليه إلى يوم القيامة .
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ والبيت المعمور﴾
قال : هو بيت حذاء العرش يعمره الملائكة يصلي فيه كل يوم سبعون ألفاً من الملائكة
ثم لا يعودون إليه .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن الضحاك في قوله ﴿والبيت المعمور﴾ قال :
أنزل من الجنة فكان يعمر بمكة ، فلما كان الغرق رفعه الله فهو في السماء السادسة ،
يدخله كل يوم سبعون ألف ملك من قبيلة إبليس ثم لا يرجع إليه أحد يوماً واحداً
أبداً .
وأخرج ابن مردويه عن عبدالله بن عمرو رفعه قال : إن البيت المعمور بحيال
الكعبة لوسقط شيء منه لسقط عليها يصلي فيه كل يوم سبعون ألف ملك والحرم حرم
بحياله إلى العرش ، وما من السماء موضع إهاب إلا وعليه ملك ساجد أو قائم .
وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : إن في
السماء بيتاً يقال له الضراح ، وهو فوق البيت من حياله حرمته في السماء كحرمة هذا
في الأرض يلجه كل ليلة سبعون ألف ملك يصلون فيه لا يعودون إليه أبداً غير تلك
الليلة .
وأخرج ابن مردويه عن عائشة رضي الله عنها أن النبي ◌َّم قدم مكة فأرادت
عائشة أن تدخل البيت فقال لها بنوشيبة : إن أحداً لا يدخله ليلاً ولكن نخليه لك

الجزء السابع والعشرون
٦٢٩
سورة الطور
نهاراً، فدخل عليها النبي عَّم ، فشكت إليه أنهم منعوها أن تدخل البيت ،
فقال: ((إنه ليس لأحد أن يدخل البيت ليلاً إن هذه الكعبة بحيال البيت المعمور
الذي في السماء يدخل ذلك المعمور سبعون ألف ملك لا يعودون إليه إلى يوم القيامة لو
وقع حجر منه لوقع على ظهر الكعبة )) .
وأخرج ابن جرير عن قتادة في قوله ﴿ والبيت المعمور﴾ قال: ذكر لنا أن
رسول اللّه عَلقر قال يوماً لأصحابه: ((هل تدرون ما البيت المعمور؟ قالوا: اللّه
ورسوله أعلم. قال : فإنه مسجد في السماء بحيال الكعبة لو خرَّ خرَّ عليها يصلي كل
يوم فيه سبعون ألف ملك ، إذا خرجوا منه لم يعودوا آخر ما عليهم)) .
وأخرج ابن جرير عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عليه: (( لما
عرج بي الملك الى السماء السابعة انتهيت الى بناء فقلت للملك ما هذا ؟ قال : هذا
بناء بناه اللّه للملائكة يدخله كل يوم سبعون ألف ملك يسبحون الله ويقدسونه لا
یعودون إليه )» .
أخرج ابن راهويه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة
والحاكم وصححه البيهقي في شعب الإيمان عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه في
قوله ﴿ والسقف المرفوع﴾ قال: السماء.
وأخرج أبو الشيخ عن الربيع بن أنس في قوله ﴿ والسقف المرفوع﴾ قال :
العرش ﴿ والبحر المسجور﴾ قال : هو الماء الأعلى الذي تحت العرش .
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن مجاهد رضي اللّه عنه ﴿والسقف﴾ قال:
السماء .
وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وابن جرير وابن أبي حاتم عن علي بن
أبي طالب رضي الله عنه في قوله ﴿والبحر المسجور﴾ قال: بحر في السماء تحت
العرش .
وأخرج ابن جرير عن ابن عمرو مثله .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله
والبحر المسجور﴾ قال : المحبوس .
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ البحر المسجور﴾
قال : المرسل .

الجزء السابع والعشرون
٦٣٠
سورة الطور
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة عن سعيد بن
المسيب قال : قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه لرجل من اليهود : أين جهنم ؟
قال : هي البحر ، فقال عليّ: ما أراه إلا صادقاً وقرأ ﴿ والبحر المسجور﴾ (واذا
البحار سجرت )(١) .
وأخرج أبو الشيخ في العظمة والبيهقي في البعث والنشور عن علي بن أبي طالب
قال : ما رأيت يهودياً أصدق من فلان زعم أن نار الله الكبرى هي البحر ، فإذا كان
يوم القيامة جمع الله فيه الشمس والقمر والنجوم ثم بعث عليه الدبور فسعرته .
وأخرج ابن جرير عن مجاهد في قوله ﴿والبحر المسجور﴾ قال : الموقد .
وأخرج أبو الشيخ عن كعب في قوله ﴿ والبحر المسجور﴾ قال : البحر يسجر
فيصير جهم .
وأخرج ابن جرير عن قتادة في قوله ﴿ والبحر المسجور﴾ قال : المملوء .
وأخرج الشيرازي في الألقاب من طريق الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء عن
ذي الرمة عن ابن عباس في قوله ﴿والبحر المسجور﴾ قال : الفارغ ، خرجت أمة
تستقي فرأت الحوض فارغاً فقالت : الحوض مسجور .
قوله تعالى: إِنَّ عَذَّبَ رَّكَ لَوْقِعٌ ﴾ قَالَُّ مِن دَافِعِ ) يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ
الَّذِينَ هُمْ فِى خَوْضٍ
مَوْرًّا ﴿ وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا فَوَيْلُ يَوْمَيِّدٍ لِلْمُكَّذِّبِينَ ﴾
يَلْعَبُونَ ﴾ يُوْمَ يُدَعُونَ إِلَى نَارِ جَنَّمَ دَ قَّاهُ هَذِهِالنَّارُ الَّتِى كُتُبِهَا
مُكَذِّبُونَ لِيَ أَفِْخْرُ هَنَّا أَمْ أَنتُمْ لَانْصِرُونَ ﴿ أَضْلَوْهَا فَأَصْيُ وَأَوْلَا نَصْيُواْ سَوَآءً
عَلَيْكُمْ إِنَّهَا تُجْزَوْنَ مَا كُتَعْمَلُونَ ﴾ إِنَّ الْتَّقِينَ فِى جٍَّ وَنَّحِيمِ﴾ٌ فَكِينَ يَمَا
ءَاشَهُمَْيْهُمْ وَوَقَدَهْ رَبُهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ﴾
أخرج سعيد بن منصور وابن سعد وأحمد عن جبير بن مطعم قال : قدمت
المدينة في أسارى بدر على رسول اللّه عَِّ فوقفت إليه وهو يصلي بأصحابه صلاة
المغرب فسمعته يقرأ ﴿ ان عذاب ربك لواقع ﴾ فكأنما صدع قلبي.
(١) التكوير ٦ .

الجزء السابع والعشرون
٦٣١
سورة الطور
وأخرج أبو عبيد في فضائله عن الحسن أن عمر بن الخطاب قرأ ﴿ إن عذاب
ربك لواقع ﴾ فربا لها ربوة عيد لها عشرين يوما .
وأخرج أحمد في الزهد عن مالك بن مغول قال : قرأ عمر ﴿ والطور وكتاب
مسطور في رق منشور﴾ قال: قسم الى قوله ﴿ إن عذاب ربك لواقع ﴾ فبكى ثم
بکی حتی عید من وجعه ذلك .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة في قوله ﴿ ان عذاب
ربك لواقع ﴾ قال : وقع القسم هنا وذاك يوم القيامة .
قوله تعالى: ﴿ يوم تمور السماء مورا﴾ الآيات
أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ يوم تمور
السماء مورا﴾ قال : تحرك، وفي قوله ﴿يوم يدعون﴾ قال: يدفعون .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله ﴿ يوم تمور السماء مورا﴾ قال :
تدور دوراً .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ يوم يدعون الى نار
جهنم ﴾ قال : يدفع في أعناقهم حتى يَردوا النار.
وأخرج سعيد بن منصور عن محمد بن كعب في قوله ﴿ يوم يدعون الى نار جهنم
دعا﴾ قال : يدفعون إليها دفعا .
قوله تعالى: كُلُواْوَاشْرَبُواْ هَنِيَشَاِمَاكِنٌُ تَعَمَلُونَ ﴾ مُتَّكِينَ عَلَى سُرُرٍ
تَضْفُوَفَةٍ وَزَّوَخَاهُمْ بِحُورِعِينٍْ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا وَأَتْبَعَتْهُمْ ذُرُِّهُم بِإِيمَنِ اَلْحَقْنَا
بِمْ ذُرِّبَّهُمْ وَمَا الْشَهُم ◌ِنْ عَلِهِمْ عِنْ شَىْ ءِكُلَّفِيٍيَكْسَبَ رَهِينٌ ﴾ وَأَدْنَهُم
بِفَكِهَةٍ وَلَحْ مِنَّا يَشْتَهُونَ ﴾
أخرج ابن أبي حاتم من طريق عكرمة قال : قال ابن عباس في قول الله لاهل
الجنة ﴿ كلوا واشربوا هنيئاً بما كنتم تعملون﴾ قوله هنيئاً أي لا تموتون فيها ، فعندها
قالوا ( فما نحن بميتين إلا موتتنا الأولى وما نحن بمعذبين)(٢).
(٢) الصافات ٥٩ .

الجزء السابع والعشرون
٦٣٢
سورة الطور
أخرج ابن مردويه عن أبي أمامة قال: سئل النبي ◌َ ه، هل تزاور أهل الجنة؟.
قال : أي والذي بعثني بالحق إنهم لیتزاورون على النوق الدمك علیها حشايا الديباج
يزور الأعلون الأسفلين ، ولا يزور الأسفلون الأعلين ، قال : هم درجات ، قال :
وانهم ليضعون مرافقهم فيتكئون ويأكلون ويشربون ويتنعمون ويتنازعون فيها كأساً لا
لغو فيها ولا تأثيم لا يصدّعون عنها ولا ينزفون مقدار سبعين خريفا ، ما يرفع أحدهم
مرفقه من اتكائه، قال : يا رسول اللّه هل ينكحون؟ قال : أي والذي بعثني بالحق
دحاماً دحاما وأشار بيده ، ولكن لامني ولا منية ولا يمتخطون فيها ولا يتغّطون
رجيعهم رشح كحبوب المسك مجامرهم الالوة ، وأمشاطهم الذهب والفضة ، آنيتهم
من الذهب والفضة يسبحون الله بكرة وعشيا قلوبهم على قلب رجل واحد ، لاغل
بينهم ولا تباغض يسبحون الله تعالى بكرة وعشياً .
وأخرج الحاكم وصححه عن علي أن النبي عَ قرأ ﴿والذين آمنوا واتبعتهم
ذريتهم بايمان ألحقنا بهم ذريتهم ﴾ .
وأخرج سعيد بن منصور وهناد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم
والبيهقي في سننه عن ابن عباس قال : ان اللّه ليرفع ذرية المؤمن معه في الجنة وإن
كانوا دونه في العمل لتقربهم عينه ، ثم قرأ ﴿ والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم) الآية.
وأخرج البزار وابن مردويه عن ابن عباس رفعه إلى النبي عَئ قال : إن الله
يرفع ذرية المؤمن اليه في درجته وان كانوا دونه في العمل لتقربهم عينه ، ثم قرأ
﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من
عملهم من شيء﴾ قال : وما نقصنا الآباء بما أعطينا البنين.
وأخرج الطبراني وابن مردويه عن ابن عباس أن النبي عَ امٍ قال: ((إذا دخل
الرجل الجنة سأل عن أبويه وذريته وولده ، فيقال : إنهم لم يبلغوا درجتك
وعملك ، فيقول : يا رب قد عملت لي وهم فیؤمر بالحاقهم به » وقرأ ابن عباس
﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم ﴾ الآية .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم﴾
الآية ، قال: هـ: ذرية المؤمن يموتون على الإسلام ، فإن كانت منازل آبائهم أرفع
من منازلهم لحقوا: بائهم ولم ينقصوا من أعمالهم التي عملوا شيئاً .

الجزء السابع والعشرون
٦٣٣
سورة الطور
وأخرج عبد الله بن أحمد في زوائد المسند عن علي قال: قال رسول اللّه عليه:
((إن المؤمنين وأولادهم في الجنة ، وان المشركين وأولادهم في النار، ثم قرأ رسول الله
عَله ﴿ والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم﴾ الآية.
وأخرج هناد وابن المنذر عن ابراهيم في الآية قال : أعطي الآباء مثل ما أعطي
الأبناء وأعطي الابناء مثل ما أعطي الآباء .
وأخرج ابن المنذر عن أبي مجلز في الآية قال : يجمع اللّه له ذريته كما يحب أن
يجمعوا له في الدنيا .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر والحاكم عن ابن عباس في قوله ﴿ وما ألتناهم ﴾
قال : ما نقصناهم .
وأخرج الفريابي عن ابن عباس في قوله ﴿ وما التناهم ﴾ قال : لم ننقصهم
من عملهم شيئاً .
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير عن قتادة في قوله ﴿ وما ألتناهم ﴾ يقول : وما
ظلمناهم .
قوله تعالى: يَتَّنَزَّعُونَ فِيَا كَأْسًا لَّا لَغْ فِبَهَا وَلَا تَأْثِيمٌ ﴾ * وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ
◌ِّانْ ظُ كَّهُمْ لُؤْلُّكْنُونٌ ﴿ وَأَقْبَلْ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضِ يَّسَاءَلُونَ ﴾ قَالُواْ
إَِّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينٌ ﴾ فَمَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَ وَقَلَنَا عَذَّابَ السَّمُومِة
إِنَّاكُنَّا مِنْ قَبْلُ تَدْعُوَّةٌ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُ الرَّحِيمُ ﴾ فَذَكْرِفَيَا أَنْتَ بِنِعْمَتِ
رَبِكَ يِكَاهِ وَلاَ تَجْنُونٍ ﴾
أخرج عبد الرزاق عن ابن جريج في قوله ﴿يتنازعون فيها كأسا﴾ قال : الرجل
وأزواجه وخدمه يتنازعون أخذه من خدمة الكأس ومن زوجته وأخذ خدمة الكأس
منه ومن زوجته .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿لا لغو فيها ﴾ يقول: لا باطل
فيها ﴿ ولا تاثيم﴾.

الجزء السابع والعشرون
٦٣٤
سورة الطور
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله ﴿لا لغو فيها﴾ قال : لا
يستبون ﴿ولا تاثيم﴾ قال: لا يغوون.
أخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله ﴿ كأنهم لؤلؤ مكنون﴾ قال: الذي لم
تمر عليه الأيدي .
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر عن قتادة في قوله ﴿ كأنهم لؤلؤ
مكنون ﴾ قال : بلغني أنه قيل : يا رسول اللّه هذا الخدم مثل اللؤلؤ فكيف بمخدوم ؟
قال: (( والذي نفسي بيده إن فضل ما بينهما كفضل القمر ليلة البدر على النجوم))
وفي لفظ لابن جرير (( إن فضل المخدوم على الخادم كفضل القمر ليلة البدر على سائر
الكواكب )) .
وأخرج الترمذي وحسنة وابن مردويه عن أنس قال: قال رسول اللّه تع الى: ((أنا
أكرم ولد آدم على ربي ولا فخر، يطوف عليّ ألف خادم ﴿كأنهم لؤلؤ
مکنون ﴾)) .
قوله تعالى: ﴿ فاقبل بعضهم على بعض يتساءلون ﴾ الآيات .
أخرج البزار عن أنس قال: قال رسول اللّه عَ له: ((إذا دخل أهل الجنة الجنة
اشتاقوا الى الإخوان فيجيء سرير هذا حتى يحاذي سرير هذا ، فيتحدثان فيتكي ذا
ویتکي ذا فيتحدثان بما كانا في الدنيا ، فيقول أحدهما لصاحبه يا فلان تدري أي
يوم غفر اللّه لنا، يوم كنا في موضع كذا وكذا فدعونا الله فغفر لنا )).
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة في قوله ﴿ انا كنا قبل في أهلنا
مشفقين ﴾ قال : في الدنيا .
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله: ﴿ووقانا عذاب السموم ﴾ قال :
وهج النار.
وأخرج ابن مردويه عن عائشة عن النبي ◌َّم قال: ((لو فتح اللّه من عذاب
السموم على أهل الأرض مثل الأنملة أحرقت الأرض ومن عليها )) .
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في شعب
الإيمان عن عائشة أنها قرأت هذه الآية ﴿فَنَّ اللّه علينا ووقانا عذاب السموم انا كنا
من قبل ندعوه انه هو البر الرحيم ) فقالت: اللهم منَّ علينا وقنا عذاب السموم إنك
أنت البر الرحيم وذلك في الصلاة .

الجزء السابع والعشرون
٦٣٥
سورة الطور
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد في الزهد وابن المنذر عن أسماء أنها قرأت هذه الآية
فوقعت عليها فجعلت تستعيذ وتدعو .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ انه هو
البر﴾ قال : اللطيف .
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله ﴿انه هو البر﴾ قال : الصادق .
قوله تعالى : أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ تَخْرَبَّصُ بِهِ، رَبْبَ الْتَنُونِ ﴾ قُلْ تَرْتَّصُواْ فَإِنِي
مَعَكُمْ مِنَّالْمُّرَيْصِينَ ﴿ أَمْتَأْمُرُهُمْ أَخْلَمْمِهَذَآَمْهُمْ قَوْرٌ طَاغُونَ ﴾ أَنْ
يَقُولُونَ تَقَوَّلَتُّلِ لَّ يُؤْمِنُونَ ﴾ فَلْيَأَتُواْ بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ: إِن كَانُواْ صَدِقِينَ ﴾
٣٤
أَنْ خُلِقُواْ مِنْ غَيْرِشَىءٍ أَمْ هُمُاَ لْخَلِقُونَ ﴿ أَزْ خَلَقُوا السَّمَوَنِ وَالْأَرْضَّ بَلِ لَا
يُوقِنُونَ ﴿ أَمْ عِندَهُمْ خَرَِّنُ رَيِّكَأَمْ هُمْ الْصَِّرُونَ ﴿ أَفْهُمْ سُلَّم ◌َنْتَمَعُونَ فِّ
فَلْيَأْتِ مُسْتَمُ هُمْ بِسُلْطَنِ تُبِينٍ ﴿ أَفْلَهُ الْبَّنَكَتُ وَلَّكُمُ الْبُونَ أَوْئَلُهُمْ أَخْرًّاً
فَهُم ◌ِنْتَمْيُثْقَلُونَ ﴾ أَمْ عِندَهُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُونَ ﴾ أَخْبُرِيدُ ونَ كَيْدَ قَالَّذِينَ
كَفْرُ واْهُمُ الْكِيدُونَ ﴿ أَمْلَهُمْ إِلَهَ غَيْرُ اللَّهُبْحَنِ اللَّهِ عَّ يُشْرِكُونَ ﴾ وَإِنْتِرَوْا
كِتْفَّار ◌ِنَ السَِّسَاقِطَا يَقُولُوا سَحَابٌ مِّرْكُومُ فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلَمُو أَوْمُمُ الَّذِى فِيهِ
يُصْعَقُونَ ﴿ يَوْمَ لَا يُغْنِى عَنْهُمْ كْدُ هُشَيْنًا وَلَا هُمْيُصَرُونَ﴾
أخرج ابن اسحق وابن جرير عن ابن عباس أن قريشا لما اجتمعوا في دار الندوة
في أمر النبي عَ ◌ّم قال: قائل منهم : احبسوه في وثاق ، وتربصوا به المنون حتى
يهلك كما هلك من قبله من الشعراء زهير والنابغة ، إنما هو كأحدهم فأنزل الله في
ذلك من قولهم ﴿ أن يقولون شاعر نتربص به ريب المنون ﴾ .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ريب
المنون ﴾ قال : الموت .

الجزء السابع والعشرون
٦٣٦
سورة الطور
وأخرج ابن الانباري في الوقف والابتداء عن ابن عباس قال: ريب : شك ، إلا
مكانا واحداً في الطور ﴿ريب المنون﴾ يعني حوادث الأمور، قال الشاعر:
تطلق يوما أو يموت حليلها
تربص بها ريب المنون لعلهـ
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿ريب المنون ﴾
قال : حوادث الدهر، وفي قوله ﴿أم هم قوم طاغون﴾ قال: بل هم قوم طاغون .
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد رضي الله عنه في قوله ﴿أم تأمرهم أحلامهم
قال : العقول .
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله ﴿ فليأتوا بحديث مثله
قال : مثل القرآن ، وفي قوله : ﴿فليأت مستمعهم﴾ قال : صاحبهم ، وفي قوله
أم تسألهم أجراً فهم من مغرم مثقلون﴾ يقول: أسألت هؤلاء القوم على الإسلام
أجراً فمنعهم من أن يسلموا الجعل ، وفي قوله ﴿ أم عندهم الغيب ﴾ قال: القرآن .
وأخرج البخاري والبيهقي في الأسماء والصفات عن جبيربن مطعم رضي الله عنه :
سمعت النبي عَّهِ يقرأ في المغرب بالطور، فلما بلغ هذه الاية ﴿أم خلقوا من غير
شيء أم هم الخالقون ﴾ الآيات ، كاد قلبي أن يطير.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم في قوله ﴿أم هم المسيطرون ﴾
قال : المسلطون .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ أم هم المسيطرون
قال : أم هم المنزلون والله تعالى أعلم .
قوله تعالى: وَ إِنَّ ◌ِلَّذِينَ ظَلَهُو ◌ْ عَذَّ بَادُونَ ذَلِكَ وَلَكِنْ أَكْثَرُهُمْ لَا بَعْلَونَ﴾ وَاصْبِرْ
◌ِحُكْمَ وَيِّكَ فَإِنَّكَ بِأَغْيِنَّا وَتْ بِحْدِ رَبِكَ حِيَ تَقُومُر ◌ِهِ وَمِنَ لَيْلِ فَسَتْهُ وَإِذْبَرَالتُّوبِ﴾
أخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس في قوله ﴿ وان للذين ظلموا عذابا
دون ذلك ﴾ قال : عذاب القبر قبل يوم القيامة .
وأخرج هناد عن زاذان مثله .
وأخرج ابن جرير عن قتادة ان ابن عباس قال : إن عذاب القبر في القرآن ، ثم
تلا﴿ وان للذين ظلموا عذابا دون ذلك﴾ .

الجزء السابع والعشرون
٦٣٧
سورة الطور
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن مجاهد رضي اللّه عنه في قوله ﴿ وإن للذين
ظلموا عذابا دون ذلك ﴾ قال: الجوع لقريش في الدنيا .
قوله تعالى : ﴿ وسبح بحمد ربك حين تقوم ﴾ .
أخرج الفريابي وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿ وسبح بحمد ربك
حين تقوم ﴾ قال : من كل مجلس .
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي الأحوص رضي الله عنه في قوله ﴿وسبح بحمد
ربك حين تقوم﴾ قال: إذا قمت فقل: سبحان الله وبحمده.
وأخرج عبد الرزاق في جامعه عن أبي عثمان الفقير رضي الله عنه أن جبريل علم
النبي 04/2 إذا قام من مجلسه أن يقول: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ان لا إله
إلا أنت استغفرك وأتوب إليك .
وأخرج ابن أبي شيبة وأبو داود والنسائي والحاكم وابن مردويه عن أبي برزة
الأسلمي قال: كان رسول اللّه ◌َي يقول بآخرة إذا أراد أن يقوم من المجلس:
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك ، فقال رجل
يا رسول الله: إنك لتقول قولاً ما كنت تقوله فيما مضى، قال : كفارة لما يكون في
المجلس .
وأخرج ابن أبي شيبة عن زياد بن الحصين قال : دخلت على أبي العالية ، فلما
أردت أن أخرج من عنده قال: ألا أزودك كلمات علمهن جبريل محمداً عليه؟
قلت: بلى، قال: فإنه لما كان بآخرة كان إذا قام من مجلسه قال: ((سبحانك
اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك، فقيل: يا رسول الله ما
هؤلاء الكلمات التي تقولهن ؟ قال : هن كلمات علمنيهن جبريل كفارات لما يكون في
المجلس )).
وأخرج ابن أبي شيبة عن يحيى بن جعدة قال : كفارة المجلس سبحانك
وبحمدك أستغفرك وأتوب إليك .
وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر عن الضحاك في
قوله ﴿ وسبح بحمد ربك حين تقوم﴾ قال: حين تقوم الى الصلاة تقول هؤلاء
الكلمات : سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك .
وأخرج أبو عبيد وابن المنذر عن سعيد بن المسيب قال : حق على كل مسلم حين

الجزء السابع والعشرون
٦٣٨
سورة الطور
يقوم الى الصلاة أن يقول : سبحان الله وبحمده لأن اللّه يقول لنبيه ﴿وسبح بحمد
ربك حين تقوم ﴾ .
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس في قوله ﴿ وسبح بحمد ربك حين تقوم ﴾
قال : حين تقوم من فراشك الى أن تدخل في الصلاة والله أعلم .
قوله تعالى: ﴿ومن الليل فسيحه وادبار النجوم﴾ .
أخرج ابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه في قوله ﴿ ومن الليل فسبحه
وأدبار النجوم ﴾ قال : الركعتان قبل صلاة الصبح .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ وادبار النجوم ﴾
قال : ركعتي الفجر .
وأخرج ابن جرير عن الضحاك في قوله ﴿وادبار النجوم ﴾ قال : صلاة
الغداة .

الجزء السابع والعشرون
٦٣٩
سورة النجم
(٥٣) سُورَة النجْ مرَّكِيَة
وَآيَاتِهِابْنَانِ وَسَيِّتُونَ
أخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : نزلت سورة النجم بمكة .
وأخرج ابن مردويه عن ابن الزبير مثله .
وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن مردويه عن ابن
مسعود قال: أول سورة نزلت فيها سجدة ﴿والنجم ﴾ فسجد رسول اللّه عَ ئه ،
وسجد الناس كلّهم الا رجلاً رأيته أخذ كفاً من تراب فسجد عليه ، فرأيته بعد ذلك
قتل كافراً وهو أمية بن خلف .
وأخرج ابن مردوية عن ابن مسعود قال: أول سورة أعلن بها النبي عَّه يقرؤها
والنجم ﴾ .
وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة أن رسول اللّه عَ قٍ سجد في سورة
والنجم ﴾ وسجد من حضر من الجن والإنس والشجر.
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي العالية أن النبي ◌َِّ سجد في النجم
والمسلمون .
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سجد رسول اللّه عاته
والمسلمون في النجم إلا رجلين من قريش أرادا بذلك الشهرة .
وأخرج ابن مردويه عن الشعبي رضي الله عنه قال: ذكر عند جابر بن عبد الله
﴿والنجم﴾ فقال جابر: سجد بها رسول اللّه عَّم والمشركون والإنس والجن .
وأخرج ابن أبي شيبة عن الشعبي رضي الله عنه أن رسول اللّه عَليفهم قرأ
والنجم ﴾ فسجد فيها المسلمون والمشركون والجن والإنس.

الجزء السابع والعشرون
٦٤٠
سورة النجم
وأخرج ابن مردويه في سننه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : صلى بنا رسول
اللّه ◌َه ، فقرأ النجم ، فسجد بنا فأطال السجود .
وأخرج ابن مردويه عن عائشة رضي الله عنها أن النبي عَّم قرأ سورة النجم ،
فلما بلغ السجدة سجد فيها .
وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن الحسن رضي الله عنه أن النبي ◌َ ◌ّ صلى
في كسوف الشمس ركعتين قرأ في إحداهما النجم .
وأخرج الطيالسي وابن أبي شيبة وأحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي
والنسائي والطبراني وابن مردويه عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال : قرأت النجم
عند النبي ◌َ ◌ّ فلم يسجد فيها .
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول اللّه عَ ل
يسجد في النجم بمكة ، فلما هاجر الى المدينة لم يسجد فيها .
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول اللّه عَلِّ لم يسجد
في شيء من المفصل منذ تحول الى المدينة .
وأخرج أحمد عن أبي الدرداء رضي الله عنه أنه سجد مع رسول الله عز له
إحدى عشرة سجدة منهن النجم .
بِسْطِاللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَالنَّحْمِ إِذَا هَوَى مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى﴾ وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْمَوَىَ ﴿إِنْ هُوَ إِلَّ
وَحْىٌ يُوحَى ﴾
أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن
مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿والنجم اذا هوى﴾ قال: الثريا إذا غابت ، وفي
لفظ اذا سقطت مع الفجر، وفي لفظ قال : الثريا إذا وقعت .
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿والنجم إذا هوى﴾ قال :
الثريا إذا تدلت .
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿والنجم اذا هوى ﴾ قال :
إذا انصب .