Indexed OCR Text
Pages 341-360
الجزء الخامس والعشرون ٣٤١ سورة الشورى يقبل الى طاعة الله، وفي قوله ﴿وان الذين أورثوا الكتاب من بعدهم ﴾ ، قال : اليهود والنصارى . وأخرج عبد بن حميد ، عن كعب - رضي الله عنه ﴿وما تفرقوا الا من بعد ما جاءهم العلم بغياً بينهم ﴾ قال: في الدنيا. قوله تعالى : فَلِّلِكَ فَاْعُ وَأَسْتَقِمْ كُمَّ أُمِتٌّ وَلَا تَنَّبِعْ أَهْوَآَّهُمّ وَقُلْءَاتَنْتُ بِمَّ أَنْزَّلَ اللَّهُ مِن كِتَبٍ وَأُمْتُ لِأَعْدِلَ بَيْتَكُمَّ اللَّهُ رَيْنَا وَرَبُّكُمْ لَنَّا أَغْمَدَلْنَا وَلَكُمْ أَعْمَلُكُمَّ لَا تُنَّةٌ بَتْنَا وَبَيْنَكُ اللَّهُ ◌َجْعُ وَالَّذِينَ يُحَكُونَ فِى اللَّهِمِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ. بَبْتَنَا وَإِلَيْهِ الْبَصِيرُ﴾ حُجُّهُمْ دَاحِضَةٌ عِندَرَبِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ﴾ أخرج عبد بن حميد وابن جرير، عن قتادة، ﴿وأمرت لأعدل بينكم : قال: أمر نبي الله - عَّم - ان يَعْدلَ فعدل، حتى مات. والعدل، ميزان الله في الأرض ، به يأخذ للمظلوم من الظالم ، وللضعيف من الشديد ، وبالعدل ، يصدق الله الصادق ويكذب الكاذب ، وبالعدل ، يرد المعتدي ويوبخه . وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر، عن مجاهد - رضي الله عنه - في قوله: ﴿لا حجة بيننا وبينكم ﴾ قال: لا خصومة بيننا وبينكم . قوله تعالى : ﴿ والذین یحاجون في الله ﴾ أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله: ﴿والذين يُحَاجُون في اللّه من بعد ما استجيب له ﴾ قال : هم أهل الكتاب ، كانوا يجادلون المسلمين ويصدونهم عن الهدى من بعد ما استجابوا لله . وقال : هم قوم من أهل الضلالة ، وكان استجيب على ضلالتهم ، وهم يتربصون بأن تأتيهم الجاهلية . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر ، عن مجاهد - رضي الله عنه- والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له ﴾ قال: طمع رجال بأن تعود الجاهلية . الجزء الخامس والعشرون ٣٤٢ سورة الشورى وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر ، عن قتادة ــ رضي اللّه عنه - في قوله ﴿الذين يحاجون في اللّه﴾ الآية قال: هم اليهود والنصارى، حاجوا المسلمين في ربهم ، فقالوا : أنزل كتابنا قبل كتابتكم ، ونبينا قبل نبيكم ، فنحن أولى بالله منکم ، فأنزل الله (من کان یرید حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب) (١) وأما قوله: ﴿ من بعد ما استجيب له ﴾ قال : من بعد ما استجاب المسلمون لله وصلوا لله. وأخرج عبد بن حميد عن الحسن - رضي الله عنه - ﴿والذين يحاجون في اللّه من بعد ما استجيب له﴾ الآية قال : قال أهل الكتاب لأصحاب محمد - عَّ - نحن أولى باللّه منكم، فأنزل الله ﴿والذين يحاجون في اللّه من بعد ما استجيب له ححتهم داحضة عند ربهم ﴾ يعني أهل الكتاب . وأخرج ابن المنذر، عن عكرمة - رضي الله عنه - قال: لما نزلت (اذا جاء نصر الله والفتح )(٢) قال المشركون بمكة : لمن بين أظهرهم من المؤمنين ، قد دخل الناس في دين الله أفواجا ، فاخرجوا من بين أظهرنا ، فعلام تقيمون بين أظهرنا ؟ فنزلت ﴿والذين يحاجون في اللّه من بعد ما استجيب له ﴾ الآية . اللَّهُ الَّذِى أَنْزَلَ الْكِتَبَ بِالْحَقِّ وَالمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ قوله تعالى : لَعَلَّالسَّاعَةَ قَرِيبٌ أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر، عن مجاهد - رضي الله عنه اللّه الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان﴾ قال: العدل. وأخرج الحاكم وصححه ، عن ابن عمر - رضي الله عنه - انه كان واقفا بعرفة ، فنظر الى الشمس حين تدلت مثل الترس للغروب ، فبكى واشتد بكاؤه ، وتلا قول الله تعالى ﴿اللّه الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان﴾ الى ﴿العزيز﴾ فقيل له فقال: ذكرت رسول اللّه - عَّم - وهو واقف بمكاني هذا، فقال: ((أيها الناس لم يبق من دنياكم هذه فيما مضى الاكما بقي من يومكم هذا فيما مضى)). (٢) آل عمران الآية ٦ . (١) النصر الآية ١ . الجزء الخامس والعشرون ٣٤٣ سورة الشورى وأخرج ابن مردويه ، عن أنس بن مالك - رضي اللّه عنه - قال : قد كان الرجل منا يدخل الخلاء ، فيحمل الاداوة من الماء ، فإذا خرج توضأ خشية من أن تقوم الساعة ، وان يكون عنده الفصلة من الطعام ، فيقول لا آكلها حتى تقوم الساعة . وأخرج أحمد وهناد بن السري والطبراني وابن مردويه والضياء ، عن جابر بن سمرة، قال: قال رسول اللّه ◌ِهل ((بُعِثْتُ أنا والساعة كهاتين)). قوله تعالى : يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِبْنَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَءَامَنُواْ مُشْفِقُونٌ مِنْهَا وَيَعْلُّونَ أَنَّهَا الْحَقْ أَلّ إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِى السّاعَةِلَّفِي ضَلَالٍ تَعِيدٍ ﴾ اللَّهُ لَّطِيفٌ بِعِبَادِهِمَرْزُقُ مَن يَشَاءٌ وَهُوَ الْقَوِىُّ الْعَزِيزُ﴾ أخرج ابن المنذر ، عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: لا تقوم الساعة حتى يتمناها المتمنون ، فقيل له ﴿ يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها والذين آمنوا مشفقون منها﴾ قال : انما يتمنونها خشية على إيمانهم . مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْث الآخرة نزدلهم فىحرثِهِ،وَمَن قوله تعالى : كَانَ يُرِيدُ حَرْثٌ الذُّنْيَانُؤْنِهِ، بِنْهَا وَمَا لَهُ فِى الْآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ أخرج ابن المنذر، عن ابن عباس في قوله ﴿من كان يريد حرث الآخرة ﴾ قال : عيش الآخرة ، ﴿ نزد له في حرثه ﴾ ﴿ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها ﴾ الآية قال: من يؤثر دنياه على آخرته ، لم يجعل له نصيباً في الآخرة الا النار ، ولم يزدد بذلك من الدنيا شيئاً ، الا رزقاً قد فرغ منه وقسم له . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير ، عن قتادة ﴿ من كان يريد حرث الآخرة ﴾ قال : من کان یرید عیش الآخرة نزد له في حرثه ﴿ ومن کان یرید حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب ﴾ قال: من يؤثر دنياه على آخرته لم يجعل الله له نصيباً في الآخرة الا النار، ولم يزدد بذلك من الدنيا شيئاً ، الا رزقا قد فرغ منه وقُسِمَ له . الجزء الخامس والعشرون ٣٤٤ سورة الشورى وأخرج ابن مردويه من طريق قتادة ، عن أنس - رضي الله عنه ﴿ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب ﴾ قال : نزلت في اليهود . وأخرج أحمد والحاكم وصححه وابن مردويه وابن حبان ، عن أبيّ بن كعب - رضي الله عنه - أن رسول اللّه عَّل قال: ((بشر هذه الأمة بالسنا والرفعة والنصر والتمكين في الأرض ، ما لم يطلبوا الدنيا بعمل الآخرة ، فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا ، لم يكن له في الآخرة من نصيب)). وأخرج الحاكم وصححه والبيهقي في شعب الإيمان ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: تلا رسول اللّه عَّل ﴿من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه﴾ الآية. ثم قال: يقول الله ((ابن آدم تفرغ لعبادتي، أملا صدرك غنى، وأسُدُّ فقرك ، وإلا تفعل ، ملأت صدرك شغلا ، ولم أسَدَ فقرك)). وأخرج الحاكم وصححه ، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - مرفوعاً ((من جعل الهم هما واحداً كفاه الله هم دنياه. ومن تشعبته الهموم لم يبال الله في أي أودية الدنيا هلك)) . وأخرج ابن أبي الدنيا وابن عساكر، عن علي - رضي الله عنه - قال: الحرث حرثان ، فحرث الدنيا المال والبنون ، وحرث الآخرة ، الباقيات الصالحات . وأخرج ابن المبارك ، عن مرة - رضي الله عنه - قال: ذكر عند عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قوم قتلوا في سبيل الله، فقال : إنه ليس على ما تذهبون وترون ، انه اذا التقى الزحفان ، نزلت الملائكة ، فكتبت الناس على منازلهم ، فلان يقاتل للدنيا ، وفلان يقاتل للملك ، وفلان يقاتل للذكر ، ونحو هذا ، وفلان يقاتل يريد وجه اللّه، فمن قتل يريد وجه اللّه ، فذلك في الجنة . وأخرج ابن النجار في تاريخه ، عن رزين بن حصين - رضي الله عنه - قال: قرأت القرآن من أوله إلى آخره على علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - فلما بلغت الحواميم ، قال لي : قد بلغت عرائس القرآن ، فلما بلغت اثنتين وعشرين آية من ﴿حم عسق﴾ بكى ثم قال: اللهم اني أسألك اخبات المخبتين ، وخلاص الموقنين ، ومرافقة الأبرار، واستحقاق حقائق الايمان ، والغنيمة من كل بر ، والسلامة من كل اثم ، ورجوت رحمتك والفوز بالجنة والنجاة من النار ، ثم قال : يا الجزء الخامس والعشرون ٣٤٥ سورة الشورى رزين، اذا ختمت فادع بهذه، فإن رسول اللّه - عَ ئه ــ أمرني أن أدعو بهن عند ختم القرآن . قوله تعالى : أَمْ لَهُمْ شُرَكَلَؤُ أْ شَّرَعُواْلَهُمْ مِنَالدِّينِ مَالَمْ يَأْذَنْ بِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِىَ بَيْتَهُمُّ وَإِنَّ الظَلِنَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ تَرَّى الْظَلِنَ مُشْفِقِينَ مِمَا كَسَبُواْ وهُوَ وَاقِعٌ بِمَّ وَالَّذِينَءَامَنُواْ وَعَمِلُوْالصَّلِحَتِ فِى رَوْضَاتِ الْنَّانِ لَهُم ◌َا يَشَآءُ ونَ عِندَرَّهِمْ ذَلِكَ هُوَالْفَضْلُالْكَبِيرُ ﴾ ذَلِكَ الَّذِى يُبَشِرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُواْ الصَّلِحَنَّ قُل لَّا أَسْقَلْكُمْ عَلَيْهِ أَخْرًا إِلَّ الْتُوذَةَ فِى الْقُرْبَى وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَّةٌ تَرِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنَّ إِنَّاللَّهَ غَفُورٌ شَكُورُ ﴾ أَمْ يَقُولُونَ أَفْتَرَ عَلَ اللَّهِكَذِّبًا فَإِن يَشَاِاللّهُ يُخْيُمْ عَلَى قَلْيِكٌ وَتَجْحُ اللَّهُ الْبَطِلَ وَيُحِقّ الْحَقِّ ◌ِكَلِنَّهُ عَلِيمٌ بِذّاِ الصُّدُورِ ٤ وَهُوَ الَّذِى يَقْبَلُ الثَّوْبَةٌ عَنْ عِبَادِهِ، وَبَعْفُواْ عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ ءَامَنُواوَ عَمِلُواْالصََّلِحَكِ وَبَزِيدُ هُم ◌ِّن فَضْلِهِ، وَالْكَفِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ أخرج عبد بن حميد وابن المنذر، عن مجاهد في قوله: ﴿ولولا كلمة الفصل﴾، قال: يوم القيامة أخروا إليه ، وفي قوله ﴿روضات الجنة﴾ قال : المكان الموفق . أما قوله تعالى : ﴿ لهم ما يشاؤون ﴾ أخرج ابن جرير، عن أبي ظبية - رضي الله عنه - قال: ان السرب من أهل الجنة لتظلهم السحابة ، فتقول ما أمطركم ؟ قال : فما يدعو داع من القوم بشيء الا أمطرتهم ، حتى ان القائل منهم ليقول : أمطرينا كواعب أترابا . وأخرج أحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والترمذي وابن جرير وابن مردويه الجزء الخامس والعشرون ٣٤٦ سورة الشورى من طريق طاوس ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - انه سئل عن قوله ﴿ الا المودة في القربى﴾ فقال سعيد بن جبير : - رضي اللّه عنه - قربى آل محمد ، فقال ابن عباس : - رضي اللّه عنهما- عجلت ان النبي عَ لَّه لم يكن بطن من قريش ، الا كان له فيهم قرابة ، فقال : الا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة . وأخرج ابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه من طريق سعيد بن جبير ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال لهم رسول اللّه عَ ◌ّم: ((لا أسألكم عليه أجراً الا أن تودوني في نفسي لقرابتي منكم ، وتحفظوا القرابة التي بيني وبينكم)). وأخرج سعيد بن منصور وابن سعد وعبد بن حميد والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في الدلائل ، عن الشعبي - رضي الله عنه - قال: أكثر الناس علينا في هذه الآية ﴿ قل لا أسألكم عليه أجرا الا المودة في القربى ﴾ فكتبنا الى ابن عباس - رضي اللّه عنه - نسأله، فكتب ابن عباس رضي الله عنهما - أن رسول اللّهِ عَه ، كان واسط النسب في قريش ، ليس بطن من بطونهم ، الا وقد ولدوه ، فقال الله ﴿قل لا أسألكم عليه أجراً﴾ على ما أدعوكم اليه ﴿الا المودة في القربى ﴾ تودوني لقرابتي منكم وتحفظوني بها . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني من طريق علي ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: ﴿الا المودة في القربى ﴾ قال : كان الرسول الله - ملح - قرابة من جمیع قریش ، فلما كذبوه وأبوا ان يبايعوه ، قال : یا قوم ، ((إذا أبيتم أن تبايعوني فاحفظوا قرابتي فيكم ولا يكون غيركم من العرب أولى بحفظي ونصرتي منكم)) . وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه من طريق الضحاك، عن ابن عباس - رضي الله عنهما- قال: نزلت هذه الآية بمكة. وكان المشركون يؤذون رسول الله - عَه، فأنزل الله تعالى: ﴿قل﴾ لهم يا محمد، ﴿لا أسألكم عليه ﴾ يعني على ما أدعوكم اليه ﴿أجرا﴾ عوضا من الدنيا ﴿الا المودة في القربى﴾ الا الحفظ لي في قرابتي فيكم ، قال : المودة إنما هي الرسول اللّه - عَّه - في قرابته، فلما هاجر الى المدينة أحب ان يلحقه بإخوته من الأنبياء - عليهم السلام - فقال: ﴿لا أسألكم عليه أجراً﴾ فهو لكم (ان أجري الا على اللّه) يعني ثوابه وكرامته في الآخرة ، كما قال : نوح عليه السلام الجزء الخامس والعشرون ٣٤٧ سورة الشورى ( وما أسألكم عليه من أجر ان أجري إلا على رب العالمين )(١) وكما قال هود وصالح وشعيب: لم يستثنوا أجراً، كما استثنى النبي ◌َّلِ ، فرده عليهم . وهي منسوخة . وأخرج أحمد وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه وابن مردويه من طريق مجاهد - رضي الله عنه، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - عن النبي عَفٍ في الآية ﴿قل لا أسألكم﴾ على ما أتيتكم به من البينات والهدى ﴿أجراً﴾ الا أن تودوا اللّه ، وان تتقربوا إليه بطاعته . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر، عن مجاهد - رضي الله عنه - في قوله : ﴿قل لا أسألكم عليه أجرا الا المودة في القربى ﴾ قال : أن تتبعوني وتصدقوني وتصلوا رحمي . وأخرج عبد بن حميد وابن مردويه من طريق العوفي ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في الآية قال: ان محمدا قال: لقريش: ((لا أسألكم من أموالكم شيئاً ، ولكن أسألكم أن تودوني لقرابة ما بيني وبينكم فانكم قومي وأحق من أطاعني وأجابني)) . وأخرج ابن مردويه من طريق ابن المبارك ، عن ابن عباس في قوله : ﴿ الا المودة في القربى ﴾ قال : تحفظوني في قرابتي . وأخرج ابن مردويه من طريق عكرمة ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في الآية - قال: ان رسول اللّه عَّم لم يكن في قريش بطن الا وله فيهم أم ، حتى كانت له من هذيل أم ، فقال الله: ﴿قل لا أسألكم عليه أجرا﴾ الا أن تحفظوني في قرابتي ، ان كذبتموني فلا تؤذوني . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه من طريق مقسم ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قالت الانصار: فعلنا وفعلنا وكأنهم فخروا ، فقال ابن عباس - رضي الله عنهما - لنا الفضل عليكم، فبلغ ذلك رسول الله عَّم ، فأتاهم في مجالسهم ، فقال يا معشر الانصار، ألم تكونوا أذلة فأعزكم الله ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه، قال : أفلا تجيبوني ؟ قالوا: ما تقول يا رسول الله ؟ قال: ألا تقولون ألم يخرجك قومك فآويناك؟ أو لم يكذبوك فصدقناك؟ أو لم يخذلوك (١) الشعراء الآية ١٠٩ الجوء الخامس والعشرون ٣٤٨ سورة الشورى فنصرناك ؟ فما زال يقول: حتى جثوا على الركب ، وقالوا : أموالنا وما في أيدينا لله ورسوله ، فنزلت ﴿ قل لا أسألكم عليه أجراً الا المودة في القربى ﴾. وأخرج الطبراني في الأوسط وابن مردويه بسند ضعيف من طريق سعيد بن جبير، قال: قالت الانصار فيما بينهم: لولا جمعنا لرسول اللّه ــ عَ له - مالا يبسط يده لا يحول بينه وبينه أحد ، فقالوا: يا رسول اللّه، انا أردنا أن تجمع لك من أموالنا ، فانزل الله: ﴿ قل لا أسألكم عليه أجراً الا المودة في القربى﴾ فخرجوا مختلفين، فقالوا: لمن ترون ما قال رسول اللّهــ عَ ليه -؟ فقال: بعضهم انما قال هذا، لنقاتل عن أهل بيته، وننصرهم. فأنزل الله: ﴿أم يقولون افترى على الله كذبا﴾ الى قوله: ﴿وهو الذي يقبل التوبة عن عباده﴾ فعرض لهم بالتوبة الى قوله : ﴿ ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله ﴾ هم الذين قالوا هذا : ان يتوبوا الى اللّه ويستغفرونه . وأخرج أبو نعيم والديلمي من طريق مجاهد ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول اللّه عَه ﴿لا أسألكم عليه أجرا الا المودة في القربى﴾((أن تحفظوني في أهل بيتي وتودّوهم بي )). وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه بسند ضعيف من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : لما نزلت هذه الآية ﴿ قل لا أسألكم عليه أجراً الا المودة في القربى ) قالوا: يا رسول الله، من قرابتك هؤلاء الذين وجبت مودتهم ؟ قال : علي وفاطمة وولداها . وأخرج سعيد بن منصور، عن سعيد بن جبير ﴿الا المودة في القربى ﴾ قال : قربى رسول اللّه عز له . وأخرج ابن جرير عن أبي الديلم ، قال : لما جيء بعلي بن الحسين - رضي اللّه عنه - أسيراً، فأقيم على درج دمشق ، قام رجل من أهل الشام فقال: الحمد لله الذي قتلكم واستأصلكم، فقال له علي بن الحسين - رضي الله عنه: أقرأت القرآن ؟ قال: نعم. قال: أقرأت آل حم؟ قال: لا . قال: اما قرأت ﴿ قل لا أسألكم عليه أجراً الا المودة في القربى ﴾ قال: فانكم لأنتم هم؟ قال : نعم . وأخرج ابن أبي حاتم ، عن ابن عباس ﴿ومن يقترف حسنة ﴾ قال: المودة لآل محمد . الجزء الخامس والعشرون ٣٤٩ سورة الشورى وأخرج أحمد والترمذي وصححه والنسائي والحاكم ، عن المطلب بن ربيعة - رضي الله عنه - قال: دخل العباس على رسول اللّه - عَ الله - فقال: إنا لنخرج فنرى قريشا تحدث، فإذا رأونا سكتوا، فغضب رسول الله - عَ بائيه - ودر عرق بين عينيه، ثم قال: ((والله لا يدخل قلب امرىء مسلم إيمان ، حتى يحبكم اللّه ولقرابتي)). وأخرج مسلم والترمذي والنسائي، عن زيد بن أرقم: ان رسول اللّه عَ لِّ قال : ((أذكركم الله في أهل بيتي)). وأخرج الترمذي وحسنه وابن الانباري في المصاحف ، عن زيد بن أرقم - رضي الله عنه - قال: قال رسول اللّه ◌ٍَّ: ((اني تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدي ، أحدهما أعظم من الآخر ، كتاب اللّه حبل ممدود من السماء الى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ولن يتفرقا حتى يردا عليّ الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما)). وأخرج الترمذي وحسنه والطبراني والحاكم والبيهقي في الشعب ، عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه ◌َ له: ((أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمه، واحبوني لحب الله، وأحبوا أهل بيتي لحبي . وأخرج البخاري ، عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - قال: ارقبوا محمداً - عَلِ - في أهل بيته . وأخرج ابن عدي، عن أبي سعيد قال: قال رسول اللّه عَ لَه: ((من أبغضنا أهل البيت فهو منافق)). وأخرج الطبراني، عن الحسن بن علي قال: قال رسول اللّه عَائتمٍ: ((لا يبغضنا أحد ولا يحسدنا أحد ، الا ذيد يوم القيامة بسياط من نار)). وأخرج أحمد وابن حبان والحاكم ، عن أبي سعيد قال : قال رسول اللّه عَ: ((والذي نفسي بيده لا يبغضنا أهل البيت رجل، الا أدخله الله النار)). وأخرج الطبراني والخطيب من طريق أبي الضحى ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاء العباس الى رسول الله - عَ لٍ - فقال: إنك قد تركت فينا ضغائن منذ صنعت الذي صنعت، فقال النبي عَلَّم: ((لا يبلغوا الخير أو الايمان حتى يحبوكم)) . الجزء الخامس والعشرون ٣٥٠ سورة الشورى وأخرج الخطيب من طريق أبي الضحى ، عن مسروق ، عن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت: أتى العباس بن عبد المطلب رسول اللّه ـ عَ الله - فقال: يا رسول الله، انا لنعرف الضغائن في أناس من قومنا ؛ من وقائع أوقعناها ، فقال : ((أما والله إنهم لن يبلغوا خيراً حتى يحبوكم ، لقرابتي ، ترجو سليم شفاعتي ، ولا يرجوها بنو عبد المطلب)). وأخرج ابن النجار في تاريخه ، عن الحسن بن علي - رضي الله عنه - قال : قال رسول اللّه عَّ: ((لكل شيء أساس وأساس الاسلام حب أصحاب رسول الله - عَظله - وحب أهل بيته)). وأخرج عبد بن حميد ، عن الحسن - رضي الله عنه - في قوله : ﴿ قل لا أسألكم عليه أجراً الا المودة في القربى﴾ قال: ما كان النبي - عَ لَّه - يسألهم على هذا القرآن أجرا ، ولكنه أمرهم أن يتقربوا الى الله ؛ بطاعته وحب كتابه . وأخرج البيهقي في شعب الإيمان ، عن الحسن - رضي الله عنه - في الآية ، قال : كل من تقرب إلى الله بطاعته وجبت عليه محبته . وأخرج عبد بن حميد ، عن الحسن في قوله: ﴿الا المودة في القربى ﴾ قال : الا التقرب الى الله بالعمل الصالح . وأخرج عبد بن حميد ، عن عكرمة في الآية ، قال : كن له عشر أمهات في المشركات ، وكان اذا مر بهم أذوه في تنقيصهن وشتمهن ، فهو قوله : ﴿ الا المودة في القربى ﴾ يقول : لا تؤذوني في قرابتي . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر، عن قتادة - رضي الله عنه - في قوله: ﴿ان الله غفور شكور﴾ قال : غفور للذنوب شكور للحسنات يضاعفها . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير، عن قتادة في قوله : ﴿ فان يشأ الله يختم على قلبك﴾ قال: إن يشأ الله أنساك ما قد آتاك، والله تعالى أعلم . أخرج عبد الرزاق وابن المنذر ، عن الزهري في قوله: ﴿وهو الذي يقبل التوبة عن عباده﴾ ان أبا هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عَظلهم: ((الله أشد فرحاً بتوبة عبده من أحدكم يجد ضالته في المكان الذي يخاف أن يقتله فيه العطش )). الجزء الخامس والعشرون ٣٥١ سورة الشورى وأخرج مسلم والترمذي ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله وَالله: (لله أفرح بتوبة أحدكم من أحدكم بضالته اذا وجدها)). وأخرج البخاري ومسلم والترمذي ، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله مائل: «لله أفرح بتوبة العبد من رجل نزل منزلا مهلكة ومعه راحلته عليها طعامه وشرابه ، فوضع رأسه فنام نومة ، فاستيقظ وقد ذهبت راحلته ، فطلبها حتى اذا اشتد عليه العطش والحر قال : ارجع الى مكاني الذي كنت فيه فأنام حتى أموت ، فرجع ، فنام نومة ، ثم رفع رأسه ، فاذا راحلته عنده عليها زاده وطعامه وشرابه ، فالله أشد فرحا بتوبة العبد المؤمن من هذا براحلته وزاده)). وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وابن سعد وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني ، عن ابن مسعود رضي الله عنه ، انه سئل عن الرجل يفجر بالمرأة ثم يتزوّجها ، قال: لا بأس به ثم قرأ ﴿وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ﴾ . وأخرج البيهقي في شعب الإيمان ، عن عتبة بن الوليد ، حدثني بعض الرهاويين قال : سمع جبريل عليه السلام، خليل الرحمن ابراهيم عليه السلام ، وهو يقول : يا كريم العفو، فقال : له جبريل عليه السلام ، وتدري ما کریم العفو؟ قال : لا یا جبريل. قال: ((ان يعفو عن السيئة ويكتبها حسنة)). وأخرج سعيد بن منصور والطبراني ، عن الأخنس قال : امترينا في قراءة هذا الحرف ، ويعلم ما يفعلون أو تفعلون ، فأتينا ابن مسعود فقال : تفعلون . وأخرج عبد بن حميد ، عن علقمة رضي الله عنه، انه قرأ في ﴿حم عسق﴾ ﴿ ويعلم ما تفعلون ﴾ بالتاء . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه ، عن سلمة بن سبرة رضي الله عنه قال: خطبنا معاذ رضي اللّه عنه ، فقال: أنتم المؤمنون وأنتم أهل الجنة واللّه اني لأطمع أن يكون عامة من تنصبون بفارس والروم في الجنة ؛ فان أحدهم يعمل الخير، فيقول أحسنت بارك الله فيك، أحسنت رحمك الله، والله يقول: ﴿ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله ﴾ . وأخرج ابن جرير من طريق قتادة ، عن أبي ابراهيم اللخمي في قوله : ﴿ ويزيدهم من فضله﴾ قال يشفعون في إخوان اخوانهم. الجزء الخامس والعشرون ٣٥٢ سورة الشورى وَلَوْبَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لْبَغَوْ فِ الْأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ * قوله تعالى : بِقَدْ رِمَايَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾ أخرج ابن المنذر وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والطبراني وابن مردويه وأبو نعيم في الحلية والبيهقي في شعب الإيمان بسند صحيح ، عن أبي هانىء الخولاني ، قال : سمعت عمرو بن حريث وغيره يقولون : انما أنزلت هذه الآية في أصحاب الصفة. ﴿ولو بسط اللّه الرزق لعباده لبغوا في الأرض ﴾ وذلك انهم قالوا : لو أن لنا فتمنوا الدنيا . وأخرج الحاكم وصححه والبيهقي ، عن علي رضي الله عنه قال : انما أنزلت هذه الآية، في أصحاب الصفة ﴿ولو بسط اللّه الرزق لعباده لبغوا في الأرض ﴾ وذلك انهم قالوا : لو أن لنا فتمنوا الدنيا . وأخرج ابن جرير ، عن قتادة في الآية قال : يقال خير الرزق ما لا يطغيك ، ولا يلهيك. قال: ذكر لنا أن رسول اللّه عَ لَه، قال: ((أخوف ما أخاف على أمتي زهرة الدنيا وزخرفها)) فقال له قائل : يا نبي الله، هل يأتي الخير بالشر؟ فأنزل الله عليه عند ذلك ﴿ ولو بسط اللّه الرزق لعباده لبغوا في الأرض ﴾ وكان اذا نزل عليه ، كُرْبُ لذلك وتَرَبَّدَ وجهه، حتى اذا سري عنه. قال: ((هل يأتي الخير بالشر؟ يقولها ثلاثا إن الخير لا يأتي الا بالخير، ولكنه والله ما كان ربيع قط الا أحبط أو ألم ، فاما عبد أعطاه الله مالا، فوضعه في سبيل اللّه ، التي افترض وارتضى ، فذلك عبد أريد به خير، وعزم له على الخير ، واما عبد أعطاه الله مالا ، فوضعه في شهواته ولذاته ، وعدل عن حق اللّه عليه، فذلك عبد أريد به شر وعزم له على شر)) . وأخرج أحمد والطيالسي والبخاري ومسلم والنسائي وأبو يعلى وابن حبان ، عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عَ له: ((ان أخوف ما أخاف عليكم ما يخرج الله لكم من زهرة الدنيا وزينتها فقال له رجل : يا رسول الله، أو يأتي الخير بالشر؟ فسكت عنه رسول اللّه عَّم، فرأينا أنه ينزل عليه، فقيل له : ما شأنك تكلم رسول اللّه عٍَّ ولا يكلمك؟ فسرى عن رسول اللّه عَّل، فجعل يمسح عنه الرحضاء، فقال: ((أين السائل فرأينا أنه حمده فقال: ان الخير لا يأتي بالشر، وان مما ينبت الربيع يقتل حبطا ، أو يلم الا آكلة الخضر ، فانها أكلت حتى امتلأت الجزء الخامس والعشرون ٣٥٣ سورة الشورى خاصرتاها ، فاستقبلت عين الشمس ، فثلطت وبالت ، ثم رتعت وان المال حلوة خضرة ونعم صاحبها المسلم هو، ان وصل الرحم وأنفق في سبيل اللّه ، ومثل الذي يأخذه بغير حقه ، كمثل الذي يأكل ولا يشبع ، ويكون عليه شهيدا يوم القيامة)). وأخرج عبد بن حميد، عن قتادة ﴿ولو بسط اللّه الرزق لعباده لبغوا في الأرض ﴾ قال : كان يقال خير العيش ما لا يطغيك ولا يلهيك . وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب الاولياء والحكيم الترمذي في نوادر الأصول وابن مردويه وأبو نعيم في الحلية وابن عساكر في تاريخه ، عن أنس رضي الله عنه ، عن النبي ◌ٍَّ، عن جبريل عن اللّه عز وجل قال: ((يقول الله عز وجل: من أهان لي ولياً فقد بارزني بالمحاربة ، واني لأغضب لأوليائي كما يغضب الليث الحرود ، وما تقرب الي عبدي المؤمن ، بمثل أداء ما افترضت عليه ، وما يزال عبدي المؤمن يتقرب اليَّ بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته ، كنت له سمعاً وبصراً ويداً ومؤيداً ، ان دعاني أجبته وان سألني أعطيته ، وما ترددت في شيء أنا فاعله ترددي في قبض روح عبدي المؤمن ، يكره الموت وأكره مساءته ، ولا بد له منه ، وان من عبادي المؤمنين لمن يسألني الباب من العبادة ، فأكفه عنه أن لا يدخله عجب فيفسده ذلك ، وان من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه الا الصحة ، ولو أسقمته لأفسده ذلك ، وان من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه الا السقم ، ولو أصححته لأفسده ذلك ، اني أدبر أمر عبادي بعلمي بقلوبهم اني عليم خبير)) . وأخرج ابن المنذر، عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿ولو بسط اللّه الرزق لعباده لبغوا﴾ قال : المطر. وَهُوَ الَّذِى يُنَزِّلُ الْغَيْتَ مِنْ بَعْدِ مَا قَتَطُواْ وَيَنْشُرُ رَحْمَنَّةَ قوله تعالى : ج وَهُوَ الْوَلِيُّ الْجَمِيدُ ﴾ وَمِنْءَايَتِهِ خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَابَتَّ فِيهَمَا مِنْ دَآَتّةْ وَهُوَ عَ جْعِهِمْ إِذَاِشَآءُقَدِبٌ﴾ أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر، عن قتادة قال : ذكر لنا أن رجلا قال : لعمر رضي اللّه عنه يا أمير المؤمنين ، قحط المطر وقنط الناس ، فقال عمر : مطرتم اذا ، ثم قرأ ﴿وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا ﴾ . الجزء الخامس والعشرون ٣٥٤ سورة الشورى وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر، عن مجاهد رضي الله عنه في قوله : ﴿من بعد ما قنطوا ﴾ قال : يئسوا . وأخرج ابن المنذر، عن ثابت رضي اللّه عنه قال : بلغنا أنه يستجاب الدعاء عند المطر، ثم تلا هذه الآية ﴿وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا ﴾ . وأخرج الحاكم والبيهقي في سننه ، عن سهل بن سعد رضي الله عنه ، أن رسول اللّه ◌َظِّ قال: ثنتان ما تُردان: الدعاء عند النداء وتحت المطر. وأخرج الطبراني والبيهقي ، عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عَ لفهم: ((تفتح أبواب السماء ويستجاب الدعاء في أربعة مواطن : عند التقاء الصفوف في سبيل الله ، وعند نزول الغيث ، وعند إقامة الصلاة ، وعند رؤية الكعبة . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر، عن مجاهد رضي الله عنه في قوله: ﴿ وما بث فيهما من دابة﴾ قال: الناس والملائكة. والله أعلم . قوله تعالى: وَمَا أَصَبَّكُمْ مِن تُصِيبَةٍ فَيَمَا كُنْتَبَنْأَيْدِيكُمْ وَيَعْفُواْ عَنْ كُتِيرٍهـ وَمَا ◌َنُم ◌ُعِْرِينَ فِى الْأَرْضِ وَمَالَكُمْ مِن دُونِ اللَّهِمِن وَلِيٍوَلانَصِيرٍ ﴾ أخرج أحمد وابن راهويه وابن منيع وعبد بن حميد والحكيم والترمذي وأبو يعلى وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والحاكم ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: ألا أخبركم بأفضل آية في كتاب الله، حدثنا بها رسول اللّه عز له ﴿ وما أصابكم من مصيبة فما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير﴾ وسأفسرها لك يا علي ، ما أصابك من مرض أو عقوبة أو بلاء في الدنيا ، فبما كسبت أيديكم ، والله أكرم من أن يثني عليكم العقوبة في الآخرة ، وما عفا الله عنه في الدنيا ، فالله أكرم من أن يعود بعد عفوه . وأخرج سعيد بن منصور وهناد وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن الحسن البصري رضي الله عنه قال: لما نزلت هذه الآية ﴿ وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم﴾ قال رسول اللّه عَ لّم: ((والذي نفسي بيده ما من خَدْشٍ عودٍ ولا اختلاج عرق ولا نكبة حجر ولا عثرة قدم الا بذنب ، وما يعفو الله عنه أكثر)). الجزء الخامس والعشرون ٣٥٥ سورة الشورى وأخرج عبد بن حميد والترمذي ، عن أبي موسى رضي الله عنه ، أن رسول الله عَل قال: ((لا يصيب عبداً نكبة فما فوقها أو دونها الا بذنب، وما يعفو الله عنه أكثر)» وقرأ ﴿ وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير﴾ . وأخرج عبد بن حميد وابن أبي الدنيا في الكفارات وابن أبي حاتم والحاكم وصححه والبيهقي في شعب الإيمان ، عن عمران بن حصين رضي الله عنه ، أنه دخل عليه بعض أصحابه وكان قد ابتلي في جسده ، فقال انا لنبأس لك لما نرى فيك قال : فلا تبتئس لما ترى ؛ وهو بذنب وما يعفو اللّه عنه أكثر، ثم تلا ﴿ وما أصابكم من مصيبة فما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير﴾ . وأخرج ابن المبارك وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الشعب ، عن الضحاك قال : ما تعلم أحد القرآن ، ثم نسيه ، الا بذنب يحدثه ، ثم قرأ هذه الآية ﴿وما أصابكم من مصيبة فما كسبت أيديكم ﴾ وقال: وأي مصيبة أعظم من نسيان القرآن ؟ وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن العلاء بن بدر رضي الله عنه ، ان رجلاً سأله عن هذه الآية ؟ وقال : قد ذهب بصري وأنا غلام صغير. قال : ذلك بذنوب والديك . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والبيهقي في شعب الإيمان ، عن قتادة رضي الله عنه ﴿ وما أصابكم من مصيبة﴾ الآية. قال : ذكر لنا ، أن نبي اللّه لله كان يقول: ((لا يصيب ابن آدم خدش عود ولا اختلاج عرق الا بذنب ، وما يعفو الله عنه أكثر)) . وأخرج ابن مردويه، عن البراء رضي الله عنه قال: قال النبي عَ ئله: (( ما عثرة قدم ولا اختلاج عرق ولا خدش عود ، الا بما قدمت أيديكم ، وما يعفو الله عنه أكثر)) . وأخرج ابن سعد ، عن ابن أبي مليكة رضي الله عنه - ان أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما - كانت تصدع ، فتضع يدها على رأسها وتقول بذنبي ، وما يغفره الله أكثر. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر، عن الحسن رضي الله عنه في قوله: ﴿ وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم﴾ قال: الحدود. الجزء الخامس والعشرون ٣٥٦ سورة الشورى قوله تعالى: وَمِنْ ءَايَئِهِ الْجَوَارِ فِى الْبَعْرِكَالْأَعْلَمِ﴾ إِن يَشَأْيُسْكِنِ الرِّيحُ فَيَطْلْنَ رَوَاكِدَ عَى ظَهْرِ مِ إِنَّ فِ ذَلِكَ لَآيَثِّ لِكُلِ صَّارٍ شَّكُورٍ (+ أَوُْوُقْهُنَّمَا كَسَبُوا وَعْفٌ عَنْ كَثِيرٍ ﴾ وَبَعْلَمَ الَّذِينَ تُجَدِ لُونَ فَِايَتِنَا مَالَهُمِنْ تَحِصِ ◌َ فَّ أُوْنِتُ ◌ِ شَتىٍ فَعُ الْخَيَّوَةِ الدُّنْيَّا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَقَ لِلَّذِبْنَ مَامَنُوا وَعَلَىرَتْ يُتَّوَّكَُّونَ ﴿ وَالَّذِّبْنَ يُجْتَنِبُونَ كَبَِّْرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُواْ هُمْ يَغْفِرُونَ ﴾ أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر ، عن مجاهد رضي الله عنه في قوله : ( ومن آياته الجواري في البحر﴾ قال: السفن ﴿كالاعلام﴾ قال: كالجبال. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير، عن قتادة رضي الله عنه - في الآية قال : سفن هذا البحر تجري بالريح ، فاذا مسكت عنها الريح ركدت . وأخرج ابن المنذر من طريق عطاء ، عن ابن عباس رضي الله عنهما - في قوله: ﴿ فيظللن رواكد على ظهره ﴾ قال: لا يتحركن ولا يجرين في البحر. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس رضي الله عنهما - ﴿رواكد﴾ قال: وقوفاً ﴿ أو يوبقهن ﴾ قال: يهلكهن. وأخرج ابن المنذر، عن الضحاك: ﴿او يوبقهن﴾ قال : يغرقهن . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير، عن مجاهد رضي الله عنه ﴿ أو يوبقهن ﴾ قال : بہلکهن . وأخرج ابن جرير، عن السدي رضي الله عنه ﴿ما لهم من محيص ﴾ من ملجأ . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير ، عن قتادة : ﴿ أو يوبقهن بما كسبوا﴾ قال : بذنوب أهلها . وأخرج الحاكم وصححه ، عن أبي ظبيان قال : كنا نعرض المصاحف عند علقمة - رضي اللّه عنه، فقرأ هذه الآية: ﴿إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور﴾ فقال : قال عبد الله: الصبر نصف الايمان . الجزء الخامس والعشرون ٣٥٧ سورة الشورى وأخرج سعيد بن منصور، عن الشعبي رضي الله عنه - قال : الشكرُ نصف الايمان ، والصبر نصف الايمان ، واليقين الايمان كله. وقرأ ﴿ان في ذلك لآيات لكل صبار شكور﴾ ( وآية للموقنين) . وَالَّذِيَسْتَابُوْلِوَّتِمْ وَقَّامُواْ الصَّلَوَةٌ وَأَمْرُهُمْ شُورَى قوله تعالى : بَيْتَهُمْ وَمِمَّارَ زَقْنَهُمُفِقُونَ أخرج عبد بن حميد والبخاري في الأدب وابن المنذر، عن الحسن رضي الله عنه - قال: ما تشاور قوم قط الاهدوا وأرشد أمرهم، ثم تلا ﴿ وأمرهم شورى بينهم ﴾ . وأخرج الخطيب في رواة مالك ، عن علي رضي الله عنه قال : قلت يا رسول اللّه: الامرينزل بنا بعدك لم ينزل فيه قرآن، ولم يسمع منك فيه شيء، قال: ((اجمعوا له العابد من أمتي واجعلوه بينكم شورى ولا تقضوه برأي واحد)). وأخرج الخطيب في رواة مالك ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ــ مرفوعاً ((اسْتَرْشِدوا العاقل ترشدوا ولا تعصوه فتندموا)). وأخرج البيهقي في شعب الإيمان ، عن ابن عمر رضي الله عنهما ، عن النبي صّاله، قال: ((من أراد أمرا، فشاور فيه وقضى اهتدى لأرشد الامور)). وأخرج البيهقي ، عن يحيى بن أبي كثير رضي الله عنه - قال: قال سلمان بن داود عليه السلام لابنه: يا بني ، عليك بخشية اللّه ، فانها غاية كل شيء . يا بني ، لا تقطع أمرا حتى تؤامر مرشداً ، فانك اذا فعلت ذلك ؛ رشدت عليه يا بنى ، عليك بالحبيب الأول ، فان الاخير لا يعدله . قوله تعالى: وَالَّذِبِنَ إِنَّ أَصَابَهُمُ الْبَغْىُ هْ بَصِرُونَ ﴾ أخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابراهيم النخعي رضي الله عنه - في قوله: ﴿والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون﴾ قال : كانوا يكرهون للمؤمنين أن يستذلوا، وكانوا اذا قدروا عَفَوْا . الجزء الخامس والعشرون ٣٥٨ سورة الشورى وأخرج عبد بن حميد ، عن منصور قال : سألت ابراهيم عن قوله : ﴿والذين اذا أصابهم البغي هم ينتصرون ﴾ قال: كانوا يكرهون للمؤمنين أن يذلوا أنفسهم ، فيجترىء الفساق عليهم . وأخرج النسائي وابن ماجة وابن مردويه ، عن عائشة رضي الله عنها - قالت : دخلت عليّ زينب وعندي رسول اللّه مَ ◌ّه، فأقبلت عليّ تسبني ، فردعها النبي عَّه ، فلم تنته ، فقال لي : سبيها ، فسببتها حتى جف ريقها في فمها ، ووجه رسول اللّه ◌ُ لَه متهلل سروراً. وأخرج ابن جرير وابن مردويه ، عن علي بن زيد بن جدعان رضي الله عنه- قال : لم أسمع في الأنصار مثل حديث حدثتني به أم ولد أبي محمد ، عن عائشة رضي الله عنها - قالت : كنت في البيت ، وعندنا زينب بنت جحش ، فدخل علينا النبي عَِّ ، فأقبلت عليه زينب ، فقالت : ما كل واحدة منا عندك إلا على خلابة، ثم أقبلت عليّ تسبني، فقال النبي ◌َ ◌ّ: قولي لها كما تقول لك ، فأقبلت عليها - وكنت أطول وأجود لساناً منها فقامت . وأخرج ابن جرير، عن السدي رضي الله عنه ﴿ والذين اذا أصابهم البغي هم ينتصرون﴾ قال : ينتصرون ممن بغى عليهم من غير أن يعتدوا . وأخرج ابن المنذر، عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله: ﴿والذين اذا أصابهم البغي﴾ قال: هذا محمد عَ ئي - ظلم وبغي عليه وكذب ﴿هم ينتصرون﴾ قال: ينتصر محمد نعم الله بالسيف. قوله تعالى: وَجْزَا ؤُأْسَيِّئَةٍ سَيْئَةٌ مِثْلُهَا فَنْ تَفَا وَأَضْلَحَ فَأَخْرُهُ عَلَى اللهِ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْظَمِنَه أخرج ابن المنذر، عن ابن جريج في قوله : ﴿وجزاء سيئة سيئة مثلها قال : ما يكون من الناس في الدنيا مما يصيب بعضهم بعضاً والقصاص . وأخرج أحمد وابن مردويه ، عن أبي هريرة رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَ له ((المستبان ما قالا من شيء فعلى البادىء حتى يعتدي المظلوم، ثم قرأ ﴿وجزاء سيئة سيئة مثلها الجزء الخامس والعشرون ٣٥٩ سورة الشورى وأخرج ابن جرير، عن السدي رضي الله عنه في قوله : ﴿وجزاء سيئة سيئة مثلها ﴾ قال : اذا شتمك ، فاشتمه بمثلها من غير أن تعتدي . وأخرج ابن جرير، عن ابن أبي نجيح ، في قوله : ﴿وجزاء سيئة سيئة مثلها ﴾ قال : يقول أخزاه الله ، فيقول أخزاه الله . وأخرج ابن مردويه، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول اللّه عائلته: ((اذا كان يوم القيامة أمر اللّه منادياً ينادي، الا ليقم من كان له على الله أجر ، فلا يقوم الا من عفا في الدنيا ، وذلك قوله ﴿فمن عفا وأصلح فأجره على الله ﴾ . وأخرج ابن مردويه ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال النبي عليه : . ((إذا كان يوم القيامة، نادى مناد من كان له على الله أجر فليقم ، فيقوم عنق كثير ، فيقال لهم : ما أجركم على الله؟ فيقولون نحن الذين عفونا عمن ظلمنا)) وذلك قول الله ﴿فمن عفا وأصلح فأجره على الله ﴾ فيقال لهم: ادخلوا الجنة بإذن الله. وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان ، عن أنس رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه عٍَّ: ((إذا وقف العباد للحساب ينادي منادٍ لِيَقُمْ من أجره على اللّه؛ فليدخل الجنة ، ثم نادى الثانية ، ليقم من أجره على اللّه ، قالوا : ومن ذا الذي أجره على الله ؟ قال : العافون عن الناس ، فقام كذا وكذا ألفا ، فدخلوا الجنة بغير حساب)) . وأخرج البيهقي، عن أنس رضي الله عنه، عن النبي ◌ُ ئر قال: ((ينادي مناد من كان أجره على اللّه فليدخل الجنة مرتين ، فيقوم من عفا عن أخيه . قال الله ﴿فمن عفا وأصلح فأجره على الله ﴾ . وأخرج ابن مردويه، عن الحسن رضي الله عنه قال: قال رسول الله عائشة: ((ان أول مناد من عند الله يقول : أين الذين أجرهم على اللّه؟ فيقوم من عفا في الدنيا ، فيقول الله أنتم الذين عفوتم لي ثوابكم الجنة)). وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر ، عن محمد بن المنكدر رضي الله عنه قال : اذا كان يوم القيامة صرخ صارخ الأرض ، ألا من كان له على الله حق ، فليقم فيقوم من عفا وأصلح . وأخرج ابن مردويه والبيهقي ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله الدر المنثور م ٢٣ ج ٧ الجزء الخامس والعشرون ٣٦٠ سورة الشورى عَ له: ((ينادي مناد يوم القيامة، لا يقوم اليوم أحد، الا من له عند الله يد، فتقول الخلائق : سبحانك بل لك اليد ، فيقول بلى ، من عفا في الدنيا بعد قدرة)). وأخرج البيهقي في شعب الإيمان ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول اللّه ◌َ له: ((قال: موسى بن عمران عليه السلام يا رب، من أعز عبادك عندك؟ قال : من اذا قدر عفا)). وأخرج أحمد وأبو داود ، عن أبي هريرة رضي الله عنه - ان رجلا شتم أبا بكر رضي الله عنه، والنبي ◌َّ جالس، فجعل النبيَّه يعجب ويبتسم، فلما أكثر، رد عليه بعض قوله، فغضب النبي ◌َ ◌ّهِ وقام، فلحقه أبو بكر رضي اللّه عنه ، فقال يا رسول اللّه، كان يشتمني وأنت جالس ، فلما رددت عليه بعض قوله ، غضبت وقمت ؟ قال : انه كان معك ملك يرد عنك ، فلما رددت عليه بعض قوله ، وقع الشيطان، فلم أكن لأقعد مع الشيطان ، ثم قال: يا أبا بكر، ((نلت من حق ما من عبد ظلم بمظلمة فيغضي عنها لله الا أعز الله بها نصره ، وما فتح رجل باب عطية يريد بها صلة الا زاده الله بها كثرة ، وما فتح رجل باب مسألة يريد بها كثرة الا زاده الله بها قلة)). قوله تعالى: وَلَّنْتَّصَّرَبَعْدَ ظْلِ فَأُوْلَكَ مَا عَلْهِ صَبِيلٍ ﴿ إِنَّمَا التَّبِيلُ عَلِ الَّذِينَ يَظْلِمُونَالنَّاسَ وَبَيْغُونَ فِ الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقُلَكَ لَمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ وَّنَ صَبِّ وَغَفَّرَانٌ ذَلِكَ لَيْنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ وَمَن يُضِْاللَّهُ فَلَهُ مِن وَلِ قِ بَعْدِهِ. وَتَرَى الظَلِينَ لَتَّارَأَ وُا الْعَذَّابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدِّنِسَمِيلٍ أخرج عبد بن حميد وابن جرير والبيهقي في شعب الإيمان ، عن قتادة رضي الله عنه ﴿ولمن انتصر بعد ظلمه فاؤلئك ما عليهم من سبيل ﴾ قال: هذا في الخماشة تكون بين الناس ، فأما ان ظلمك رجل فلا تظلمه ، وان فجر بك ، فلا تفجر به ، وان خانك ، فلا تخنه ، فان المؤمن هو الموفي المؤدي ، وان الفاجر هو الخائن الغادر. وأخرج ابن أبي شيبة والترمذي والبزار وابن مردويه ، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول اللّه عَّ: ((من دعا على مَنْ ظلمه فقد انتصر)). ..