Indexed OCR Text
Pages 61-80
الجزء الثالث والعشرون ٦١ سورة يس وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي اللّه عنه في قوله﴿وإذا قيل لهم اتقوا ما بين أيديكم وما خلفكم﴾ قال ، ما مضى وما بقي من الذنوب . وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن رضي الله عنه في قوله ﴿ أنطعم من لو يشاء الله أطعمه﴾ قال : اليهود تقوله . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن إسماعيل عن أبي خالد رضي الله عنه في قوله ﴿أنطعم من لو يشاء الله أطعمه﴾ قال: يهود تقوله . قوله تعانى: مَا يَنْظُرُونَ إِلَّصَيْحَةٌ وَحِدَةً تَأْخُذُ هُمْ وَهُمْ يَخْصِمُونَ ﴾ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَّوْصِيَّةً وَلَّ إِلَى أَهْلِهِمْ بُچِعُونَ ﴾ أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿ما ينظرون إلا صيحة واحدة تأخذهم وهم يخصمون﴾ قال: ذكر لنا أن نبي الله عَ بهم كان يقول: ((تهيج الساعة الناس والرجل يسقي ماشيته، والرجل يصلح حوضه ، والرجل يقيم سلعته في سوقه ، والرجل يخفض ميزاته ويرفعه ، فتهيج بهم وهم كذلك ﴿فلا يستطيعون توصية ولا الى أهلهم يرجعون﴾ قال: اعجلوا عن ذلك)). وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن زيد رضي الله عنه في قوله ﴿ما ينظرون الا صيحة واحدة تأخذهم وهم يخصمون﴾ قال : هذا مبتدأ يوم القيامة . وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه في قوله ﴿وهم يخصمون﴾ قال : يتكلمون . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عمر قال : لينفخ في الصور والناس في طرقهم ، وأسواقهم ، ومحالسهم ، حتى أن الثوب ليكون بين الرجلين يتساومان ، فما يرسله أحدهما من يده حتى ينفخ في الصور فيصعق به ، وهي التي قال الله ﴿ما ينظرون الا صيحة واحدة تأخذهم وهم يخصمون فلا يستطيعون توصية ولا الى أهلهم يرجعون﴾. الجزء الثالث والعشرون ٦٢ سورة يس وأخرج عبد الرزاق والفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه في هذه الآية قال : تقوم الساعة والناس في أسواقهم ، يتبايعون ، ويذرعون الثياب ، ويحلبون اللقاح ، وفي حوائجهم ﴿فلا يستطيعون توصية ولا الى أهلهم يرجعون﴾. وأخرج عبد بن حميد وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد وابن المنذر عن الزبيربن العوام رضي الله عنه قال : ان الساعة تقوم والرجل يذرع الثوب ، والرجل يحلب الناقة ، ثم قرأ ﴿ فلا يستطيعون توصيةً ﴾ . وأخرج سعيد بن منصور والبخاري ومسلم وابن المنذر وأبو الشيخ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عَ لَّه: ((لتقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما بينهما ، فلا يتبايعانه ، ولا يطويانه . ولتقومن الساعة وهو يليط حوضه ، فلا يسقي فيه . ولتقومن الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقحته ، فلا يطعمه . ولتقومن الساعة وقد رفع أكلته الى فمه فلا يطعمها )) . وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن الضحاك رضي الله عنه في قوله ﴿تأخذهم وهم يخصمون﴾ قال: تذرهم في أسواقهم ، وطرقهم ﴿فلا يستطيعون توصية﴾ قال: لا يوصي بعضهم إلى بعض . والله أعلم . قوله تعالى: وَنُفِيَخَ فِى الْصُورِ فَإِذَا هُم ◌ِنَ الْأَحْدَاثِ إِلَى رَِّمْ يَنْسِلُونْ ٥١ قَالُواْيَوْ يُلْنَا مَنْ بَعَثْنَا مِن تَّرْ قَدِ نَأَهَذَا مَا وَعَدَا لرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ إِن كَانَتْ إِلَّ صَيْحَةٌ وَجِدَةً قَإِذَاهُمْ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿ فَلْيَوْمَلًا ٥٤ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلَا تُخْزَوْنَ إِلََّ مَاكُنتُمْ تَعْمَلُونَ أخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله ﴿ونفخ في الصور فإذا هم من الاجداث﴾ قال: النفخة الاخيرة . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما الجزء الثالث والعشرون ٦٣ سورة يس ﴿فإذا هم من الأجداث﴾ يعني من القبور ﴿إلى ربهم ينسلون﴾ قال: يخرجون . وأخرج عبد بن حميد عن قتادة رضي الله عنه . مثله . وأخرج الطستي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن نافع بن الازرق سأله عن قوله ﴿ من الأجداث﴾ قال: القبور قال: هل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم. أما سمعت قول عبد الله بن رواحة : حينا يقولون اذمروا على جدئي أرشده يا رب من غاز وقد رشدا قال أخبرني عن قوله ﴿إلى ربهم ينسلون﴾ قال: النسل المشي الخبب قال: وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم. أما سمعت نابغة بن جعدة وهو يقول : عملان الذنب أمشي فاريا يرد الليل عليه فنسل وأخرج ابن الانباري في المصاحف عن علي رضي الله عنه أنه قرأ ﴿يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا﴾ . وأخرج ابن الانباري عن أبيّ بن كعب رضي الله عنه قال : ينامون نومة قبل البعث ، فيجدون لذلك راحة فيقولون﴿ياويلنا من بعثنا من مرقدنا﴾. وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أُبيّ بن كعب رضي الله عنه في قوله ﴿من بعثنا من مرقدنا﴾ قال : ينامون قبل البعث نومة . وأخرج هناد في الزهد وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الانباري عن مجاهد قال : للكفار هجعة يجدون فيها طعم النوم قبل يوم القيامة ، فاذا صيح بأهل القبور يقول الكافر﴿يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا﴾ فيقول المؤمن الى جنبه ﴿هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون﴾ . وأخرج ابن أبي شيبة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : يقول المشركون ﴿يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا﴾ فيقول المؤمن ﴿هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون﴾. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا﴾ قال: أولها للكفار، وآخرها للمسلمين . قال الكفار﴿يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا﴾ وقال المسلمون ﴿هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون﴾ . الجزء الثالث والعشرون ٦٤ سورة يس وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن أبي صالح رضي الله عنه في الآية قال : كانوا يرون ان العذاب يخفف عنهم ما بين النفختين ، فلما كانت النفخة الثانية ، قالوا. ﴿يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا﴾. وأخرج ابن أبي حاتم رضي اللّه عنه في الآية قال : ينامون قبل البعث نومة ، فاذا بعثوا قال الكفار﴿يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا﴾ قال : فتجيبهم الملائكة ﴿هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون﴾ . وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي اللّه عنه في قوله ﴿فاذا هم جميع لدينا محضرون﴾ قال: عند الحساب. قوله تعالى : إِنَّ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ اَلْيَوْمُ فِى شُغُلٍ فَكَهُونَ ﴾ هُمْ وَأَزْوَجُهُمْ فِ ظِلَلٍ عَلَى الْأَرْآبِكِ مُتَّكُونَ ﴾ أخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿ان أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون﴾ قال : يعجبون . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن الحسن رضي اللّه عنه في قوله ﴿إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون﴾ قال : شغلهم النعيم عما فيه أهل النار من العذاب . وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا في صفة الجنة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه من طرق عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿في شغل فاكهون﴾ قال : في افتضاض الأبكار . وأخرج عبد بن حميد وابن أبي الدنيا وعبدالله بن أحمد في زوائد الزهد وابن جرير وابن المنذر عن ابن مسعود رضي الله عنه في قوله ﴿ان أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون﴾ قال : شغلهم افتضاض العذارى . وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة وقتادة . مثله . وأخرج عبدالله بن أحمد في زوائد الزهد عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : ان الجزء الثالث والعشرون ٦٥ سورة يس المؤمن كلما أراد زوجة وجدها عذراء . وأخرج البزار والطبراني في الصغير وأبو الشيخ في العظمة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عز له: ((أهل الجنة اذا جامعوا نساءهم عادوا أبكارا)). وأخرج المقدسي في صفة الجنة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول اللّه عز ◌ّهم أنه سئل أنطؤ في الجنة ؟ قال : نعم. والذي نفسي بيده دحماً دحماً ، فاذا قام عنها رجعت مطهرة بكراً . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿في شغل فاكهون﴾ قال: ضرب الاوتار قال أبو حاتم : هذا خطأ من السمع انما هو افتضاض الأبکار. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿وأزواجهم ﴾ قال: حلائلهم . قوله تعالى: ◌َهْ فِيَهَا فَكِهَةٌ وَهُمْ تَايَذَّعُونَ وأخرج ابن أبي الدنيا في صفة الجنة بسند جيد عن أبي أمامة رضي الله عنه قال : ان الرجل من أهل الجنة ليشتهي الشراب من شراب الجنة ، فيجيء اليه الابريق ، فيقع في يده ، فيشرب ، فيعود الى مكانه . قوله تعالى : سَلامٌقَوْلَامِن ◌َّتْ رَجِِ ٥٨ أخرج ابن ماجة وابن أبي الدنيا في صفة الجنة والبزار وابن أبي حاتم والآجري في الرؤية وابن مردويه عن جابر رضي الله عنه قال: قال النبي عَّه: (« بينا أهل الجنة في نعيمهم ، اذ سطع لهم نور ، فرفعوا رؤوسهم ، فاذا الرب قد أشرف عليهم من فوقهم ، فقال السلام عليكم يا أهل الجنة . وذلك قول الله ﴿سلام قولا من رب الدر المنثور م ٥ ج ٧ الجزء الثالث والعشرون ٦٦ سورة يس رحيم﴾ قال: فينظر إليهم ، وينظرون إليه ، فلا يلتفتوا إلى شيء من النعيم ما داموا ينظرون اليه حتى يحتجب عنهم ، ويبقى نوره وبركته عليهم في ديارهم)) . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿سلام قولا من رب رحيم﴾ قال : فان الله هو يسلم عليهم. وأخرج ابن جرير عن البراء رضي الله عنه في قوله ﴿سلام قولا من رب رحيم﴾ قال : يسلم عليهم عند الموت . وأخرج ابن جرير وأبو نصر السجزي في الإبانة عن محمد بن كعب القرظي رضي الله عنه في قوله ﴿سلام قولا من رب رحيم﴾ قال: يأتيهم تبارك وتعالى في درجاتهم، فيسلم عليهم ، فيردون عليه السلام، فيقول ((سلوني فيقولون : ما نسألك ؟ وعزتك وجلالك لو أنك قسمت علينا رزق الثقلين الجن والانس لاطعمناهم ، ولأسقيناهم ، ولألبسناهم ، ولأخدمناهم ، ولا ينقصنا ذلك شيئاً . فيقول : ان لدي مزيدا ، فيقول ذلك بأهل كل درجة حتى ينتهي ، ثم يأتيهم التحف من اللّه تحمله إليهم الملائكة )) . قوله تعالى : وَأَمْتَزُ وأَلْيَوْمَرَأَبُّهَا الْمُجْرِمُونَ ٥٩ أخرج ابن أبي حاتم عن الحسن رضي اللّه عنه قال : اذا كان يوم القيامة جمع الله الناس على تل رفيع ، ثم نادى مناد : امتازوا اليوم أيها المجرمون . وأخرج ابن أبي حاتم عن رواد بن الجراح رضي الله عنه في الآية قال : اذا كان يوم القيامة نادى مناد : ان ميزوا المسلمين من المجرمين ، الا صاحب الاهواء . يعني يترك صاحب الهوى مع المجرمين . وأخرج ابن أبي حاتم عن ميمون رضي الله عنه أنه قرأ هذه الآية ﴿وامتازوا اليوم أيها المجرمون﴾ فرق ، وبكي ، وقال : ما سمع الناس قط بنعت أشد منه . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿وامتازوا اليوم أيها المجرمون﴾ قال: عزلوا عن كل خير. الجزء الثالث والعشرون ٦٧ سورة يس قوله تعالى: ﴿ أَمْأَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَنِىْءَدَّ مَأَنْ لََّتَعْبُدُ وَالشَّيْطَنِّ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُ وٌمُبِينٌ ﴾ وَأَنْ أَعْبُدُ ونِي هَذَا صِرٌَّ مُسْتَقِمٌ﴾ وَلَقَذَ ضَلَّ مِنكُمْ جِيلًا كَثِيرًا أَقَلْتَكُونُواْ تَعْقِلُونَ ﴿ هَذِهِ، جَنَّ الَّتِ كُمْتُوعَدُونَ﴿آضْلَوْهَا الْيَوْمُ بِمَاكُمْتَكْفُرُونَ أخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي اللّه عنه في قوله ﴿ألم أعهد اليكم) يقول : ألم أنهكم ؟ وأخرج ابن المنذر عن مكحول رضي الله عنه في قوله ﴿ألا تعبدوا الشيطان﴾ قال : انما عبادته طاعته . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي اللّه عنه في قوله﴿ جبلا كثيرا﴾ قال: خلقا كثيرا . وأخرج عبد بن حميد عن عاصم رضي الله عنه انه قرأ ((جبلاً كثيراً)) بكسر الجيم مثقلة اللام ((أفلم يكونوا يعقلون)) بالياء. وأخرج عبد بن حميد عن هذيل رضي الله عنه أنه قرأ ((جبلاً كثيراً)) مخففة. وأخرج الحاكم عن أبي هريرة أن النبي عَائتم قرأ ((ولقد أضل منكم جبلاً)) مخففة . قوله تعالى: "الْيَوْمَتَّخِمُ عَلَى أَفْوَهِمْ وَتُكَلُِّنَا أَيْدِهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمُ بِمَا كَانُوايَكْسِبُونَ ﴾ أخرج أحمد ومسلم والنسائي وابن أبي الدنيا في التوبة واللفظ له وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الاسماء والصفات عن أنس رضي الله عنه في قوله ﴿ اليوم نختم على أفواههم﴾ قال ((كنا عند النبي ◌َّل. فضحك حتى بدت نواجذه قال: أتدرون مم ضحكت ؟ قلنا : لا يا رسول الله قال: من مخاطبة العبد ربه فيقول: يا رب ألم الجزء الثالث والعشرون ٦٨ سورة يس تجرني من الظلم ؟ فيقول: بلى. فيقول: اني لا أجيز عليَّ الا شاهدا مني فيقول: كفى بنفسك عليك شهيدا ، وبالكرام الكاتبين شهودا ، فيختم على فيه ويقال لأركانه : انطقي ، فتنطق بأعماله ، ثم يخلى بينه وبين الكلام ، فيقول بعدا لكن وسحقا ، فعنكن كنت أناضل)) . وأخرج مسلم والترمذي وابن مردويه والبيهقي عن أبي سعيد وأبي هريرة قالا : قال رسول اللّه ◌َيّ: ((يلقى العبدربه فيقول الله: أي قل ألم أكرمك، وأسودك، وأزوجك ، وأسخر لك الخيل والابل ، وأذرك ترأس وتربع ؟ فيقول : بلى أي رب فيقول : أفطنت أنك ملاقي ؟ فيقول : لا . فيقول : فاني أنساك كما نسيتني . ثم يلقى الثاني ، فيقول : مثل ذلك . ثم يلقى الثالث فيقول له : مثل ذلك فيقول : آمنت بك ، وبكتابك ، وبرسولك، وصليت ، وصمت ، وتصدقت ، ويثني بخير ما استطاع ، فيقول : ألا نبعث شاهدنا عليك ؟ فيفكر في نفسه من الذي يشهد عليّ ، فيختم على فيه ، ويقال لفخذه : انطقي . فتنطق فخذه ، ولحمه ، وعظامه . بعمله ما كان ذلك يعذر من نفسه ، وذلك بسخط الله عليه )). وأخرج أحمد وابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه عن عقبة بن عامرٍ رضي الله عنه. أنه سمع رسول اللّه عَل يقول: ((ان أول عظم من الانسان يتكلم يوم إيختم على الأفواه . فخذه من الرجل الشمال )) . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن أبي موسى الاشعري رضي الله عنه قال : يدعى المؤمن للحساب يوم القيامة ، فيعرض عليه ربه عمله ، فيما بينه وبينه ، ليعترف فيقول : أي رب عملت .. عملت .. عملت ، فيغفر الله له ذنوبه ، ويستره منها قال : فما على الارض خليقة يرى من تلك الذنوب شيئاً ، وتبدو حسناته فودَّ أن الناس كلهم يرونها . ويدعى الكافر والمنافق للحساب ، فيعرض ربه عليه عمله ، فيجحد ويقول : أي رب وعزتك لقد كتب عليّ هذا الملك ما لم أعمل ، فيقول له الملك : أما عملت كذا ، في يوم كذا، في مكان كذا؟ فيقول : لا وعزتك . أي رب ما عملته ، فإذا فعل ذلك ختم على فيه ، فأني أحسب أول ما ينطق منه لفخذه اليمنى ، ثم تلا ﴿ اليوم نختم على أفواههم ... ﴾. وأخرج ابن أبي شيبة والحاكم والبيهقي في الاسماء والصفات عن بسرة وكانت الجزء الثالث والعشرون ٦٩ سورة يس من المهاجرات قالت: قال رسول اللّه عَ ◌ّه ((عليكن بالتسبيح، والتهليل، والتقديس ، ولا تغفلن واعقدن بالانامل ، فانهن مسؤولات ومستنطقات)). وأخرج ابن جرير عن الشعبي رضي الله عنه قال : يقال للرجل يوم القيامة : عملت كذا وكذا .. فيقول : ما عملته . فيختم على فيه ، وتنطق جوارحه ، فيقول لجوارحه: أبعدكن اللّه ، ما خاصمت الا فيكن . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن أسماء بن عبيد رضي الله عنه قال : يؤتى بابن آدم يوم القيامة ومعه جبل من صحف لكل ساعة صحيفة ، فيقول الفاجر : وعزتك لقد كتبوا عليّ ما لم أعمل ، فعند ذلك يختم على أفواههم ، ويؤذن لجوارحهم في الكلام ، فيكون أول ما يتكلم من جوارح ابن آدم فخذه اليسرى . وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه في قوله ﴿ نختم على أفواههم ﴾ قال : فلا يتكلمون . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في الآية قال : كانت خصومات وكلام ، وكان هذا آخره ان ختم على أفواههم . وأخرج عبد بن حميد عن الحسن رضي الله عنه في الآية قال : أول ما ينطق من الانسان فخذه اليمنى . قوله تعالى: وَلَوْنَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَىَّ أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُواْ الصِرَطَ فَأَنَّ ◌ُبْصِرُونَ ﴾ وَلَّوْنَشَاءُ لَمَسْخْلَهُمْ عَلَى مَكَانِهِمْ فَمَا اسْتَطَلَعُواْ مُضِيَّاوَلَّا برچِعُونْ أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الاسماء والصفات عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ولو نشاء لطمسنا على أعينهم) قال: أعميناهم وأضللناهم عن الهدى ﴿ فَأنّى يبصرون ﴾ فکیف يهتدون . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿فاستبقوا الصراط﴾ قال: الطريق ﴿فَأنّى يبصرون﴾ وقد طمسنا على أعينهم . الجزء الثالث والعشرون ٧٠ سورة يس وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ولو نشاء لمسخناهم﴾ قال: أهلكناهم ﴿على مكانتهم﴾ قال: في مساكنهم. وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي صالح رضي الله عنه في قوله ﴿ولو نشاء لمسخناهم﴾ يقول: لجعلناهم حجارة. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن الحسن في قوله ﴿ولو نشاء لطمسنا ... ﴾. قال: لو شاء اللّه لتركهم عميً يترددون ﴿ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم ﴾ قال : لو نشاء لجعلناهم كسحاً لا يقومون . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله ﴿فما استطاعوا مضيا ولا يرجعون﴾ قال : فلم يستطيعوا أن يتقدموا ، ولا يتأخروا. : قوله تعالى: وَمَن نَّعَمِّرُهُ نُّكِّسْهُ فِى الْخَلْقِ أَفْلَا يُعْقِلُونَ ﴾ـ أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿ومن نعمره ننكسه في الخلق﴾ قال: هو الهرم . يتغير سمعه ، وبصره ، وقوته ، كما رأيت . وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله ﴿ومن نعمره ننكسه في الخلق ) قال: نرده الى أرذل العمر. وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن سفيان في قوله ﴿ومن نعمره ننكسه﴾ قال : ثمانين سنة . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿ومن نعمره﴾ يقول: من نمد له في العمر ﴿ ننكسه في الخلق﴾ (كيلا يعلم من بعد علم. شيئاً ) (١) يعني الهرم . قوله تعالى: وَمَا عَلَّمْنَهُ الشّعْرَوَمَا يَنْبَغِى لَََّّإِنْ هُوَإِلَّا ذِكْرٌ وَقُزْءَانٌ تُبِينٌ ﴿ لِيُنذِرَ مَن كَانَ حَيَّا وَعِىَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ (١) الحج ٥ . الجزء الثالث والعشرون ٧١ سورة يس أخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه في قوله ﴿وما علمناه الشعر﴾ قال: محمد عزلته . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿وما علمناه الشعر وما ينبغي له﴾ قال: محمد عَّ، عصمه الله من ذلك ﴿ان هو الا ذكر﴾ قال : هذا القرآن ﴿لينذر من كان حيا﴾ قال: حي القلب، حي البصر ﴿ويحق القول على الكافرين﴾ باعمالهم أعمال السوء. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه قال : بلغني انه قيل لعائشة رضي الله عنها هل کان رسول الله څ. يتمثل بشيء من الشعر؟ قالت : كان أبغض الحديث اليه ، غير انه كان يتمثل ببيت أخي بني قيس ، يجعل آخره أوله ، وأوله آخره ، ويقول : ويأتيك من لم تزوّد بالاخبار فقال له أبو بكر رضي الله عنه: ليس هكذا فقال رسول اللّه عَ له: ((اني والله ما أنا بشاعر، ولا ينبغي لي )). وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كان رسول الله ◌َ ◌ّ اذا استراب الخبر تمثل ببيت طرفه : ويأتيك بالاخبار من لم تزوّد وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول اللّه عد اله يتمثل من الاشعار : ويسأتيك بالاخبار من لم تزوّد وأخرج ابن سعد وابن أبي حاتم والمرزباني في معجم الشعراء عن الحسن رضي اللّه عنه. ان النبي عَّه كان يتمثل بهذا البيت. كفى بالاسلام والشيب للمرء ناهيا فقال أبو بكر رضي الله عنه: أشهد أنك رسول اللّه ، ما علمك الشعر وما ينبغي لك . وأخرج ابن سعد عن عبد الرحمن بن أبي الزناد رضي الله عنه . ان النبيُ قال للعباس بن مرداس : أرأيت قولك : صَلىالله الجزء الثالث والعشرون ٧٢ سورة يس أصبح نهبي ونهب العبيد بين الاقرع وعيينة .؟ فقال أبو بكر رضي الله عنه: بابي أنت وأمي يا رسول اللّه ما أنت بشاعر، ولا راويه ، ولا ينبغي لك . انما قال : بين عيينة والاقرع . وأخرج البيهقي في سننه بسند فيه من يجهل حاله عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما جمع رسول اللّه عَّه بيت شعر قط الا بيتا واحداً : يقال بما نهوى يكن فلقا يقال لشيء كان الا يحقق قالت عائشة رضي الله عنها : فقل تحققا لئلا يعربه فيصير شعرا . وأخرج أبو داود والطبراني والبيهقي عن ابن عمرو رضي الله عنه سمعت رسول اللّه عربية يقول: ((ما أبالي ما أتيت ان أنا شربت ترياقاً، أو تعلقت تميمة ، أو قلت الشعر من قبل نفسي )). وأخرج ابن جرير والبيهقي في شعب الإيمان عن الضحاك رضي الله عنه في قوله ﴿ لينذر من كان حيا﴾ قال: عاقلا . وأخرج ابن أبي شيبة عن نوفل بن عقرب قال : سألت عائشة رضي الله عنها هل كان رسول اللّه عَّ يتسامع عنده الشعر؟ قالت : كان أبغض الحديث اليه . قوله تعالى : أَوَلَّمْ بَرُواْ أَنْتَّا خَلَقْنَا لَهُم ◌َِّّاعِلَتْ أَبْدِيِنَّا أَنْعَلَمَا فَهُمْلَهَا مَلِكُونَ ﴿وَّلَْ لَهُمْ فَيْهَ رَكُمْ وَمِنْهَا يَكُونَ ﴾ وَهُمْ فِهَا مَنَفِعٌ وَمَشَّارِبٌ أَفَلَا يَشْكُرُونَ﴾ وَأَنَّخَذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ ءَالِهَةٌ لَّعَلَّهُمْ بُبْصَرُونَ ﴾ لَّيَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْلَّهُمْ جُنْدٌ مُخْضَرُونَ ﴾ فَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُمُ إِنَّانَعْلَمُ مَا يُسِرُونَ وَمَايُعْلِنُونَ أخرج ابن حاتم عن السدي رضي الله عنه في قوله ﴿مما عملت أيدينا﴾ قال: من صنعتنا . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله الجزء الثالث والعشرون ٧٣ سورة يس عنه في قوله ﴿فهم لها مالكون﴾ قال: ضابطون ﴿وذللناها لهم فمنها ركوبهم﴾ يركبونها ويسافرون عليها ﴿ ومنها يأكلون﴾ لحومها ﴿ولهم فيها منافع) قال: يلبسون أصوافها ﴿ ومشارب﴾ يشربون ألبانها ﴿ أفلا يشكرون﴾. وأخرج أبو عبيد وابن المنذر عن عروة رضي الله عنه قال في مصحف عائشة رضي اللّه عنها (( فمنها ركوبتهم)). وأخرج أبو عبيد وابن المنذر عن هارون رضي الله عنه قال في حرف أُبيّ بن كعب رضي الله عنه ((فمنها ركوبتهم)). وأخرج ابن أبي حاتم عن هارون رضي الله عنه قال: قراءة الحسن والاعرج وأبي عمرو والعامة﴿فمنها ركوبهم﴾ يعني ركوبتهم حمولتهم . وأخرج ابن أبي الدنيا عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿واتخذوا من دون الله آلهة﴾ قال: هي الاصنام . وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله ﴿لعلهم ينصرون﴾ قال: يمنعون . وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه في قوله ﴿لا يستطيعون نصرهم ﴾ قال : لا تستطيع الآلهة نصرهم . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿لا يستطيعون نصرهم﴾ قال: نصر الآلهة ، ولا تستطيع الآلهة نصرهم ﴿وهم لهم جند محضرون﴾ قال: المشركون يغضبون للآلهة في الدنيا ، وهي لا تسوق اليهم خيرا ، ولا تدفع عنهم سوءً، إنما هي أصنام . وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن رضي الله عنه في قوله ﴿وهم لهم جند محضرون﴾ قال : هم لهم جند في الدنيا وهم ﴿محضرون﴾ في النار. وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عَن الحسن في قوله ﴿وهم لهم جند محضرون﴾ لآلهتهم التي يعبدون ، يدفعون عنهم ، ويمنعونهم. الجزء الثالث والعشرون ٧٤ سورة يس قوله تعالى: أَوَلّمْ بَلْإِنسَنْ أَنَّا خَلَقْنَهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيٌ قُبِينٌ وَضْرَبَ لْنَا مَثَلًّاً وَنَّسِىَ خَلْقَّهُ قَالَ مَن يُحِ الْعِظَلَمْ وَهِىَ رَبِيٌ ﴿ قُلْ تُحْبَهَا الَّذِى جَعَلَ لَكُ مِنَّ الشَّجْرِ الَّذِ أَنْشَأَهَا أَقْلَ مَّةٍ وَهُوَّبِكُلِّ خَلْقِ عَلُِه الْأَخْضَرِ فَارًا فَإِذَا أَنْتُم مِّنْهُ تُوقِدُونَ ﴾ أَوَلَيْسَ الَّذِى خَلَقُ السَّوَنِ وَالْأَرْضَ بِقَدِرٍ عَلَىْ أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخُلّقُ الْعَلِيمُ ﴾ إِنَّمَآ أَمْرُهُ إِذَآ أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولُ لَؤُكُنْ فَيَكُنُ ﴾ فَسُبْحَكِنَّ الَّذِى بِيَدِهِ، مَلَكُنُ كُلِّ شَىءٍ وَإِلَيْهِ تُجَعُونَ أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والاسمعيلي في معجمه والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في البعث والضياء في المختارة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاء العاص بن وائل الى رسول اللّه عَّل بعظم حائل، ففته بيده، فقال يا محمد : أيحيي اللّه هذا بعدما أرى؟ قال: ((نعم. يبعث الله هذا، ثم يميتك ، ثم يحييك ، ثم يدخلك نار جهنم. فنزلت الآيات من آخريس ، ﴿ أو لم ير الانسان أنا خلقناه من نطفة فاذا هو خصيم مبين﴾ الى آخر السورة)). وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال جاء عبدالله بن أبيّ وفي يده عظم حائل إلى النبي ◌َّه، فكسره بيده ، ثم قال : يا محمد كيف يبعثه اللّه وهو رميم؟ فقال رسول اللّه مَ له: ((يبعث الله هذا ويميتك، ثم يدخلك جهنم. قال الله ﴿قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم﴾)). وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : جاء أبيّ بن خلف وفي يده عظم حائل إلى النبي عمّة، فكسره بيده ، ثم قال : يا محمد كيف يبعثه الله وهو رميم؟ فقال رسول اللّه عَل: ((يبعث الله هذا ويميتك ، ثم يدخلك جهنم . قال الله ﴿قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم﴾)). وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : جاء أُبيّ بن خلف الجزء الثالث والعشرون ٧٥ سورة يس الجمحمي الى رسول اللّه عَّل بعظم نخر فقال : أتعدنا يا محمد اذا بليت عظامنا، فكانت رمما ان اللّه باعثنا خلقا جديدا، ثم جعل يفت العظم ويذره في الريح فيقول: يا محمد من يحيي هذا؟ فقال رسول اللّه عَّه: ((نعم. يميتك اللّه، ثم يحييك، ويجعلك في جهنم، ونزل على رسول اللّه عَ ئية (وضرب لنا مثلا ونسي خلقه ﴾ . وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر والبيهقي في البعث عن أبي مالك قال : جاء أُبيّ بن خلف بعظم نخرة، فجعل يفته بين يدي النبي عَّه قال: من يحيي العظام وهي رميم ؟ فانزل الله ﴿أو لم ير الانسان أنا خلقناه من نطفة فاذا هو خصيم مبين﴾ الى قوله ﴿وهو بكل شيء عليم﴾. وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : نزلت هذه الآية في أبي جهل بن هشام جاء بعظم حائل إلى النبي عَّهِ ، فذراه فقال : من يحيي العظام وهي رميم؟ فقال الله: يا محمد ﴿قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم﴾. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابنٍ المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي اللّه عنه في قوله ﴿وضرب لنا مثلا .. ﴾ قال: أبيّ بن خلف . جاء بعظم فقال: يا محمد أتعدنا انا اذا متنا . فكنا مثل هذا العظم البالي في يده ، ففته وقال : من يحيينا اذا كنا مثل هذا ؟ وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿ وضرب لنا مثلاً ... ) قال : نزلت في أبيّ بن خلف جاء بعظم نخر، فجعل يذره في الريح فقال: أنّى يحيي اللّه هذا؟ قال النبي عَّه: نعم. يحيي اللّه هذا ، ويدخلك النار. وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه في قوله ﴿أو لم ير الانسان انا خلقناه من نطفة﴾ قال: نزلت في أبيّ بن خلف. أتى النبي عَ ◌ّ ومعه عظم قد دثر، فجعل يفته بين أصابعه ويقول : يا محمد أنت الذي تحدث ان هذا سيحيا بعد ما قد بلى. فقال رسول اللّه عَ له: ((نعم. يميتن الآخر ، ثم ليحيينه ، ثم ليدخلنه النار)) . الجزء الثالث والعشرون ٧٦ سورة يس وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة رضي الله عنه قال : جاء أُبيّ بن خلف الى النبي عَّ وفي يده عظم حائل، فقال: يا محمد أنى يحيي اللّه هذا؟ فانزل اللّه ﴿وضرب لنا مثلا ونسي خلقه﴾ فقال له رسول اللّه عَ لل: ((خلقها قبل أن تكون أعجب من احيائها وقد كانت )). وأخرج ابن أبي حاتم عن عروة بن الزبير رضي الله عنه قال: لما أنزل الله على رسوله ◌ٍَّ . ان الناس يحاسبون باعمالهم ، ومبعوثون يوم القيامة، أنكروا ذلك انكاراً شديداً . فعمد أبيّ بن خلف الى عظم حائل قد نخر ، ففته ثم ذراه في الريح ، ثم قال: يا محمد اذا بليت عظامنا انا لمبعوثون خلقا جديدا؟ فوجد رسول اللّه عَّه من استقباله اياه بالتكذيب والاذى في وجهه وجدا شديدا ، فانزل الله على رسوله يَّةٍ ﴿قل يحيها الذي أنشأها أول مرة ... ﴾. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي اللّه عنه في قوله ﴿الذي جعل لكم من الشجر الاخضر ناراً﴾ يقول: الذي أخرج هذه النار من هذا الشجر قادر على أن يبعثه . وفي قوله ( أو ليس الذي خلق السموات والأرض بقادر ... ﴾. قال: هذا مثل قوله ﴿إنما أمره إذا أراد شيئاً ان يقول له كن فيكون﴾ قال : ليس من كلام العرب أهون ولا أخف من ذلك . فأمر الله كذلك . الجزء الثالث والعشرون ٧٧ سورة الصافات (٣٧) سُوْرَة الصَّافَاتِ مَكِّيَّة وَآيَاتِهَا ثِنَانِ وَضَانُونَ وَانَةْ أخرج ابن الضريس والنحاس وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : نزلت سورة الصافات بمكة . وأخرج النسائي والبيهقي في سننه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : كان رسول اللّه عَّه يأمرنا بالتخفيف، ويؤمنا بالصافات. وأخرج ابن أبي داود في فضائل القرآن وابن النجار في تاريخه عن نهشل بن سعيد الورداني عن الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول اللّه عَئه. ((من قرأ يس ، والصافات يوم الجمعة، ثم سأل الله أعطاه سؤله)). وأخرج أبو نعيم في الدلائل والسلفي في الطيوريات عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((قدم أهل حضرموت على رسول اللّه عَّالل بنو وليعة حمزة، ومحرش ، ومشرح ، وأبصعة ، وأختهم العمردة ، وفيهم الاشعث بن قيس ، وهو أصغرهم فقالوا: أبيت اللعن، فقال رسول اللّه عَّم: ((لست ملكاً، أنا محمد بن عبدالله قالوا : نسميك باسمك قال: لكن اللّه سماني، وأنا أبو القاسم ، قالوا : يا أبا القاسم ، انا قد خبأنا لك خبيئاً، فما هو ذا؟ كانوا خبؤا لرسول اللّه عَلئل جرادة في حمية سمن ، فقال رسول اللّه ◌َظّم: سبحان الله ..! انما يفعل هذا بالكاهن ، وان الكاهن ، والكهانة ، والتكهن ، في النار فقالوا : يا رسول اللّه كيف نعلم أنك رسول الله؟ فأخذ رسول اللّه عٍَّ كفا من حصى ، فقال: هذا يشهد أني رسول الله. فسبح الحصى في يده قالوا: نشهد أنك رسول اللّه. قال رسول اللّه عَّ: ان الله بعثني بالحق ، وأنزل عليَّ كتاباً لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، تنزيل من حكيم حميد ، أثقل في الميزان من الجبل العظيم ، وفي الليلة الظلماء مثل نور الشهاب . قالوا: فأسمعنا منه، فتلا رسول اللّه عَّل ﴿ والصافات صفا﴾ حتى بلغ ﴿رب الجزء الثالث والعشرون ٧٨ سورة الصافات المشارق﴾ ثم سكن رسول اللّه عَ ل وسكن روعه، فما يتحرك منه شيء، ودموعه تجري على لحيته فقالوا : انا نراك تبكي ! أفن مخافة من أرسلك تبكي ؟ قال : ان خشيتي منه أبكتني ، بعثني على صراط مستقيم ، في مثل حمد السيف ، ان زغت عنه هلكت . ثم تلا ( ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك) (١) إلى آخر الآية)). بِسْطِ لَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَالزَّجِرَتِ زَجْرًا﴾ فَالتَّلِيَكِ ذِكْرَاهُ إِنَّ وَالصَّقَتِ صَفًا ﴾ إِلَهَكُمْ لَوَجِدٌ ﴿ رَبُّالشَّمَوَنِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَاوَرَتُ المشرِقِ﴾ أخرج عبد الرزاق والفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه من طرق عن ابن مسعود رضي الله عنه ﴿والصافات صفا﴾ قال: الملائكة ﴿فالزاجرات زجرأْ﴾ قال: الملائكة﴿فالتالیات ذكراً ﴾ قال : الملائكة . وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد وعكرمة رضي الله عنه . مثله . وأخرج سعيد بن منصور عن مسروق رضي الله عنه قال : كان يقال في الصافات ، والمرسلات ، والنازعات هي الملائكة . وأخرج ابن المنذر وأبو الشيخ في العظمة عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿والصافات صفا ، فالزاجرات زجراً﴾ قال: هم الملائكة . وأخرج ابن أبي حاتم عن الربيع بن أنس رضي الله عنه في قوله ﴿فالزاجرات زجرا﴾ قال: ما زجر اللّه عنه في القرآن. وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي صالح رضي الله عنه في قوله ﴿فالتاليات ذكراً﴾ قال : الملائكة يحيون بالكتاب ، والقرآن ، من عند الله الى الناس . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿والصافات صفا﴾ قال: الملائكة صفوف في السماء ﴿فالزاجرات زجرا﴾ قال: ما زجر اللّه عنه في القرآن ﴿فالتاليات ذكرا﴾ قال : ما يتلى في القرآن من أخبار الامم السالفة ﴿ ان الحكم لواحد﴾ قال: وقع القسم على هذا . (١) الاسراء ٨٦ . الجزء الثالث والعشرون ٧٩ سورة الصافات وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿ورب المشارق ﴾ قال: المشارق ثلاثمائة وستون مشرقا ﴿والمغارب﴾ ثلاثمائة وستون مغربا في السنة قال ((والمشرقان)) مشرق الشتاء، ومشرق الصيف ((والمغربان)) مغرب الشتاء، ومغرب الصيف . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه قال ﴿المشارق﴾ ثلاثمائة وستون مشرقا ﴿والمغارب﴾ مثل ذلك، تطلع الشمس كل يوم من مشرق ، وتغرب في مغرب . وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿ورب المشارق﴾ قال : عدد أيام السنة ، كل يوم مطلع ، ومغرب . قوله تعالى: إِنَّانَّنَّا الَّاءُ الدُّنْيَ بِيَِّةٍ الْكَوَاكِبِ ﴿ وَحِفْظًا مِنَّكُلِ شَيْطَنِ قَّارِدٍ ﴿ لََّ يْسََّّعُونَ إِلى الْبَّلَ الْأَعْلَى وَيُقْذَّقُونَ مِنْكُلِ جَانِبٍ ﴾ دُخُورًا وَمْعَذَابٌ ١٠ وَاصِيٌ ﴿إِلَّ مَنْخَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْعَهُ شِهَابٌ ثَّاقِبٌ أخرج عبد بن حميد عن ابن مسعود أنه كان يقرأ (( بزينة الكواكب)) منونة . وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن أبي بكر بن عياش قال : قال عاصم رضي الله عنه من قرأها (( بزينة الكواكب)) مضافا، ولم ينون ، فلم يجعلها زينة للسماء ، وانما جعل الزينة للكواكب . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿وحفظا﴾ قال: جعلناها حفظا ﴿من كل شيطان مارد، لا يسمعون الى الملأ الاعلى﴾ قال: منعوا بها . يعني بالنجوم. وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يقرأ ﴿لا يسمعون إلى الملأ الأعلى﴾ مخففة وقال: انهم كانوا يتسمعون ، ولكن لا يسمعون . وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه في قوله ﴿لا يسمعون الى الملأ الجزء الثالث والعشرون ٨٠ سورة الصافات الأعلى﴾ قال : الملائكة . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿ويقذفون من كل جانب﴾ قال : يرمون من كل مكان ﴿دحورا﴾ قال : مطر ودين ﴿ولهم عذاب واصب﴾ قال: دائم. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه ﴿ويقذفون من كل جانب دحورا﴾ قال: قذفا بالشهب ﴿ولهم عذاب واصب﴾ قال: دائم. وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن عكرمة رضي الله عنه في قوله﴿ عذاب واصب﴾ قال: دائم. وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما . مثله . وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير رضي الله عنه في قوله ﴿الا من خطف الخطفة﴾ يقول : الا من استرق السمع من أصوات الملائكة ﴿فاتبعه شهاب﴾ يعني الكواكب . وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : اذا رمي الشهاب لم يخطء من رمى به وتلا ﴿فاتبعه شهاب ثاقب﴾ . وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿فأتبعه شهاب ثاقب﴾ قال : ان الجني يجيء ، فيسترق ، فاذا سرق السمع ، فرمي بالشهاب ، قال للذي يليه : كان كذا وكذا ... وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن يزيد الرقاشي في قوله ﴿شهاب ثاقب﴾ قال : يثقب الشيطان حتى يخرج من الجانب الآخر، فذكر ذلك لابي مجلز رضي الله عنه فقال: ليس ذاك، ولكن ثقوبه ضوءه . وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن الضحاك رضي الله عنه في قوله ﴿شهاب ثاقب﴾ قال : ضوءه اذا نقض ، فأصاب الشيطان . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد قال ﴿الثاقب،﴾ المتوقد . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة والحسن في قوله ﴿ثاقب ﴾ قالا: مضيء.