Indexed OCR Text
Pages 541-560
الجزء الخدي والعشرون ٥٤١ سورة السجدة والهلاك! فقال: ان اللّه حوى الدنيا لملك الموت حتى جعلها كالطست بين يدي أحدكم ، فهل يفوته منها شيء؟)) . وأخرج بن جرير عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنه قال : ملك الموت الذي يتوفى الانفس كلها ، وقد سلط على ما في الارض كما سلط أحدكم على ما في راحته ، معه ملائكة من ملائكة الرحمة ، وملائكة من ملائكة العذاب ، فإذا توفى نفسا طيبة دفعها إلى ملائكة الرحمة ، وإذا توفى نفسا خبيئة دفعها الى ملائكة العذاب . وأخرج ابن أبي الدنيا في ذكر الموت عن ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهما قالا : لما اتخذ الله ابراهيم خليلا ، سأل ملك الموت ربه ان يأذن له ، فيبشر ابراهيم عليه السلام بذلك ، فأذن له فأتاه فقال له ابراهيم عليه السلام : يا ملك الموت أرني كيف تقبض أنفاس الكفار؟ قال : يا ابراهيم لا تطيق ذلك قال: بلى. قال : فاعرض ابراهيم ، ثم نظر اليه فاذا برجل أسود ينال رأسه السماء ، يخرج من فيه لهب النار ، ليس من شعرة في جسده الا في صورة رجل يخرج من فيه ومسامعه لهب النار، فغشي على ابراهيم عليه السلام ، ثم أفاق وقد تحوّل ملك الموت في الصورة الاولى فقال: يا ملك الموت لو لم يلق الكافر من البلاء والحزن الا صورتك لكفاه ، فارني كيف تقبض أرواح المؤمنين ؟ قال : أعرض . فأعرض ، ثم التفت فاذا هو برجل شاب أحسن الناس وجها وأطيبه ، في ثياب بيض فقال: يا ملك الموت لو لم ير المؤمن عند موته من قرة العين والكرامة الا صورتك هذه الكان يكفيه . وأخرج الطبراني وأبو نعيم وابن منده كلاهما في الصحابة عن الخزرج سمعت رسول الله ما يقول: ((ونظر الى ملك الموت عند رأس رجل من الأنصار فقال : يا ملك الموت أرفق بصاحبي فانه مؤمن فقال ملك الموت عليه السلام: طب نفسا ، وقر عينا ، واعلم بأني بكل مؤمن رفيق ، واعلم يا محمد اني لاقبض روح ابن آدم ، فاذا صرخ صارخ قمتٍ في الدار ومعي روحه فقلت : ما هذا الصارخ ! والله ما ظلمناه ، ولا سبقنا أجله ، ولا استعجلنا قدره ، ومالنا في قبضه من ذنب ، فان ترضوا بما صنع اللّه تؤجروا، وان تسخطوا تأثموا وتؤزروا، وان لنا عندكم عودة بعد عودة ، فالحذر فالحذر ، وما من أهل بيت شعر ، ولا مدر بر ، ولا فاجر سهل ولا الجزء الحادي والعشرون ٥٤٢ سورة السجدة جبل الا أنا أتصفحهم في كل يوم وليلة حتى أنا لاعرف بصغيرهم وكبيرهم منهم بأنفسهم ، والله لو أردت أن أقبض روح بعوضة ما قدرت علی ذلك حتی یکون الله هو يأذن بقبضها)). وأخرج ابن أبي الدنيا وأبو الشيخ في العظمة عن أشعث بن شعيب رضي الله عنه قال : سأل ابراهيم عليه السلام ملك الموت واسمه عزرائيل وله عينان في وجهه ، وعين في قفاه فقال : يا ملك الموت ما تصنع اذا كانت نفس بالمشرق ونفس بالمغرب ، ووضع الوباء بأرض ، والتقى الزحفان كيف تصنع ؟ قال أدعو الارواح بإذن الله فتكون بین أصبعي هاتين . وأخرج ابن أبي الدنيا وأبو الشيخ وأبو نعيم في الحلية عن شهر بن حوشب رضي الله تعالى عنه قال : ملك الموت جالس والدنيا بين ركبتيه ، واللوح الذي فيه آجال بني آدم بين يديه ، وبين يديه ملائكة قيام ، وهو يعرض اللوح لا يطرف ، فإذا أتى على أجل عبد قال : اقبضوا هذا . وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن خيثمة رضي الله تعالى عنه قال : اتى ملك الموت عليه السلام سليمان بن داود عليه السلام وكان له صديقا فقال له سلمان عليه السلام : ما لك تأتي أهل البيت فتقبضهم جميعا ، وتدع أهل البيت الى جنبهم لا تقبض منهم أحد؟ قال : لا أعلم بما أقبض منها إنما أكون تحت العرش ، فيلقى اليّ صكاك فيها أسماء . وأخرج ابن أبي الدنيا عن ابن جريج رضي الله عنه قال : بلغنا أنه يقال لملك الموت اقبض فلانا في وقت كذا في يوم كذا . وأخرج سعيد بن منصور وأحمد في الزهد وأبو الشيخ عن عطاء بن يسار رضي الله عنه قال : ما من أهل بيت الا يتصفحهم ملك الموت عليه السلام في كل يوم خمس مرات هل منهم أحد أمر بقبضه ؟ وأخرج جويبر عن الضحاك رضي الله عنه عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال : وكل ملك الموت عليه السلام بقبض أرواح الآدميين فهو الذي يلي قبض أرواحهم ، وملك في الجن ، وملك في الشياطين ، وملك في الطير والوحش والسباع والحيتان والنمل ، فهم أربعة أملاك، والملائكة عليهم السلام يموتون في الجزء الحادي والعشرون ٥٤٣ سورة السجدة الصعقة الأولى ، وان ملك الموت يلي قبض أرواحهم ثم يموت . فأما الشهداء في البحر فان اللّه يلي قبض أرواحهم لا يكل ذلك الى ملك الموت لكرامتهم عليه . وأخرج ابن ماجه عن أبي أمامة رضي اللّه تعالى عنه سمعت رسول اللّه عظيم يقول: ((ان الله وكل ملك الموت عليه السلام بقبض الارواح، الا شهداء البحر، فانه يتولى قبض أرواحهم )) . وأخرج ابن أبي الدنيا والمروزي في الجنائز وأبو الشيخ عن أبي الشعثاء جابر بن زيد رضي الله عنه . أن ملك الموت كان يقبض الارواح بغير وجع ، فسبه الناس ولعنوه ، فشكا إلى ربه ، فوضع اللّه الأوجاع ونسي ملك الموت . وأخرج أبو نعيم في الحلية عن الأعمش رضي الله عنه قال : كان ملك الموت عليه السلام يظهر للناس . فيأتي للرجل ، فيقول : اقض حاجتك فاني أريد أن أقبض روحك ، فشكا فانزل الداء وجعل الموت خفية . وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : خطوة ملك الموت عليه السلام ما بين المشرق والمغرب . وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن أبي جعفر محمد بن علي رضي الله عنه قال: دخل رسول اللّه ◌َ لّم على رجل من الأنصار يعوده ، فاذا ملك الموت عليه السلام عند رأسه، فقال رسول اللّه عَ } (( يا ملك الموت ارفق بصاحبي فإنه مؤمن، فقال : ابشريا محمد فاني بكل مؤمن رفيق ، واعلم يا محمد اني لاقبض روح ابن آدم ، فيصرخ أهله ، فاقوم في جانب من الدار فأقول : والله ما لي من ذنب وان لي لعودة وعودة الحذر الحذر، وما خلق الله من أهل بيت ، ولا مدر، ولا شعر، ولا وبر في بر ، ولا بحر ، الا وأنا أتصفحهم في كل يوم وليلة خمس مرات حتى اني لاعرف بصغيرهم وكبيرهم منهم بأنفسهم ، والله يا محمد اني لا أقدر أقبض روح بعوضة حتى يكون الله تبارك وتعالى هو الذي يأمر بقبضه)). وأخرج ابن جرير عن قتادة رضي الله عنه ﴿ قل يتوفاكم ملك الموت﴾ قال: ملك الموت يتوفاكم ، وله أعوان من الملائكة . وأخرج ابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه ﴿قل: يتوفاكم ملك الموت﴾ قال: حويت له الارض ، فجعلت له مثل طست يتناول منها حيث يشاء . الجزء الحادي والعشرون ٥٤٤ سورة السجدة قوله تعالى: وَلَوْتَرَىِّ إِذِالْمُجْرِمُونَ فَاكِسُوارُءُ وسِهِمْ عِندَ رَِّمْ رَتَبَآ أَبْصُرْنَا وَسَمِعْنَا فَأَرْجِعْنَا نَعْمَلْ صَلِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ () وَلَوْشِئْنَا لَأَ تَيْنَاكُلَ نَّفْسِ هُدَىهَا وَلَكِنْ حَقِّالْقَوْلُ مِنِّى لَأَمْلَأَنَّ جُهَنَّمَ مِنَّ ◌ِتَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ﴾ فَذُوقُواْ ◌ِمَ نَسِيتُمْ لِقّءُ يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا فْسِنَّكُمْ وَذُوقُواْ عَذّابَ الْخُلْدِيِّ كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿ إِنَّمَايُؤْمِنُ بَايَتِنَا الَّذِينَ إِذَّاذُكِرُ وابِهَاخَزُّ واْسُجْدًا وَسَبِّحُواْ ◌ُحْدِ رَبّهِمْوَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ﴾ أخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿ ولو ترى إذ المجرمون ناكسوا رؤوسهم عند ربهم ربنا أبصرنا وسمعنا﴾ قال: أبصروا حين لم ينفعهم البصر، وسمعوا حين لم ينفعهم السمع. وفي قوله ﴿ولوشئنا لآتينا كل نفس هداها﴾ قال: لو شاء اللّه لهدى الناس جميعا، ولو شاء الله أنزل عليهم من السماء آية ( فظلت أعناقهم لها خاضعين) (١). وأخرج الحكيم الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله عَّ يقول ((ان الله يعتذر الى آدم يوم القيامة بثلاثة معاذير يقول: يا آدم لولا اني لعنت الكذابين ، وأبغض الكذب والخلف ، وأعذب عليه لرحمت اليوم ذريتك أجمعين من شدة ما أعددت لهم من العذاب ، ولكن حق القول مني لمن كذب رسلي ، وعصى أمري (لا ملأن جهنم منهم أجمعين) (٢) ويقول : يا آدم إني لا أدخل أحدا من ذريتك النار، ولا أعذب أحدا منهم بالنار الا من قد علمت في سابق علمي اني لو رددته الى الدنيا لعاد الى شر مما كان فيه لم يراجع ولم يعتب ، ويقول له : يا آدم قد جعلتك اليوم حكما بيني وبين ذريتك ، قم عند الميزان ، فانظر ما يرفع اليك من أعمالهم ، فمن رجح منهم خيره على شره مثقال ذرة ، فله الجنة حتى تعلم اني لا أدخل النار اليوم منهم الا ظالما )). وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه في قوله ﴿ فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا﴾ قال : تركتم أن تعملوا للقاء يومكم هذا . (١) الشعراء ، الآية ٤ . (٢) الاعراف ، الآية ١٨ . الجزء الحادي والعشرون ٥٤٥ سورة السجدة وأخرج ابن أبي الدنيا عن الضحاك رضي الله عنه ﴿فذوقوا بما نسيتم .. ﴾ قال : اليوم نترككم في النار كما تركتم أمري . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله ﴿انا نسينا كم﴾ قال: تركنا كم . وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : نزلت هذه الآية في شأن الصلوات الخمس ﴿إنما يؤمن بآياتنا الذين اذا ذكروا بها خروا سجدا﴾ أي أتوها ﴿ وسبحوا﴾ أي صلوا بأمر ربهم ﴿وهم لا يستكبرون﴾ عن اتيان الصلوات في الجماعات . قوله تعالى: ﴿ تَنَّجَانَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبِّهُمْ خَوْفًا وَطَبَعًا وَمَّارَزَقْنَهُمْبُفِقُونَ أخرج الترمذي وصححه وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه ومحمد بن نصر في كتاب الصلاة عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن هذه الآية ﴿﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾ نزلت في انتظار الصلاة التي تدعى العتمة . وأخرج الفريابي وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أنس بن مالك رضي الله عنه في قوله ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾ قال: كانوا لا ينامون حتى يصلوا العشاء. وأخرج البخاري في تاريخه وابن مردويه عن أنس رضي الله عنه قال نزلت ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾ في صلاة العشاء. وأخرج ابن أبي شيبة عن أنس رضي الله عنه قال : كنا نجتنب الفرش قبل صلاة العشاء . وأخرج محمد بن نصر وابن جرير عن أبي سلمة رضي الله عنه في قوله ﴿ تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾ في صلاة العتمة. وأخرج عبد الرزاق في المصنف وابن مردويه عن أنس رضي الله عنه قال : ما رأيت رسول اللّه ◌َ ◌ّ راقدا قبل العشاء ولا متحدثا بعدها فان هذه الآية نزلت في ذلك ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾ . الدر المنثورم ٣٥ ح ٦ الجزء الحادي والعشرون ٥٤٦ سورة السجدة وأخرج ابن مردويه عن أنس رضي الله عنه قال: نزلت فينا معاشر الأنصار كنا نصلي المغرب فلا نرجع الى رحالنا حتى نصلي العشاء مع النبي عٍَّ ، فنزلت فينا ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع ... ﴾ . وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي عَّه قال ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾ قال: هم الذين لا ينامون قبل العشاء ، فاثنى عليهم ، فلما ذكر ذلك جعل الرجل يعتزل فراشه مخافة أن تغلبه عينه ، فوقتها قبل أن ينام الصغير ويكسل الكبير. وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾ قال: أنزلت في صلاة العشاء الآخرة، كان أصحاب رسول اللّه عطيل لا ینامون حتی یصلوها . وأخرج ابن أبي شيبة وأبو داود ومحمد بن نصر وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في سننه عن أنس رضي الله عنه في قوله﴿ تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾ قال: كانوا ينتظرون ما بين المغرب والعشاء يصلون . وأخرج عبدالله بن أحمد بن حنبل في زوائد الزهد وابن عدي وابن مردويه عن مالك بن دينار رضي الله عنه قال : سألت أنس بن مالك رضي الله عنه عن هذه الآية ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾ قال: كان قوم من أصحاب رسول اللّه ێ} من المهاجرين الاولين يصلون المغرب ويصلون بعدها الى عشاء الآخرة ، فنزلت هذه الآية فيهم . وأخرج البزار وابن مردويه عن بلال رضي الله عنه قال : كنا نجلس في المجلس وناس من أصحاب رسول اللّه ◌ٍَّ يصلون المغرب إلى العشاء ، فنزلت ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾ . وأخرج محمد بن نصر والبيهقي في سننه عن ابن المنكدر وأبي حازم في قوله ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾ قالا: هي ما بين المغرب والعشاء صلاة الأوابين. وأخرج محمد بن نصر عن عبدالله بن عيسى رضي الله عنه قال : كان ناس من الانصار يصلون ما بين المغرب والعشاء ، فنزلت فيهم ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾ . الجزء الحادي والعشرون ٥٤٧ سورة السجدة وأخرج أحمد وابن جرير وابن مردويه عن معاذ بن جبل رضي الله عنه عن النبي عَ في قوله ﴿ تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾ قال ((قيام العبد من الليل)). وأخرج أحمد والترمذي وصححه والنسائي وابن ماجه وابن نصر في كتاب الصلاة وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في شعب الايمان عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: كنت مع النبي عَّ في سفر، فاصبحت يوما قريبا منه ونحن نسير، فقلت : يا نبي الله اخبرني بعمل يدخلني الجنة، ويباعدني عن النار قال ((لقد سألت عن عظيم وانه اليسير على من يسره الله عليه . تعبد الله ولا تشرك به شيئاً ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت ، ثم قال : ألا أدلك على أبواب الخير؟ الصوم جنة ، والصدقة تطفىء الخطيئة ، وصلاة الرجل في جوف الليل ، ثم قرأ ﴿ تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾ حتى بلغ ﴿يعملون﴾، ثم قال: ألا أخبرك برأس الامر، وعموده ، وذروة سنامه؟ فقلت : بلى يا رسول اللّه قال: رأس الامر الاسلام، وعموده الصلاة ، وذروة سنامه الجهاد ، ثم قال ألا أخبرك بملاك ذلك كله ؟ فقلت : بلى يا نبي الله ، فاخذ بلسانه فقال : كف عنك هذا ، فقلت : يا رسول اللّه وانا لمؤاخذون بما نتكلم به ، فقال : ثكلتك أمك يا معاذ !. وهل يكب الناس في النار على وجوههم الاحصائد ألسنتهم )) . وأخرج ابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه قال: ذكر لنا رسول اللّه عَ ئه قيام الليل ففاضت عيناه حتى تحادرت دموعه ، فقال ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾ . وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا قال ((يا رسول الله اخبرني بعمل أهل الجنة قال : قد سألت عن عظيم ، وانه ليسير على من يسره الله عليه . تعبد الله لا تشرك به شيئاً ، وتؤدي الصلاة المكتوبة - ولا أدري ذكر الزكاة أم لا - وان شئت أنبأتك برأس هذا الامر، وعموده ، وذروة سنامه، رأسه الاسلام من أسلم سلم ، وعموده الصلاة ، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله ، والصيام جنة ، والصدقة تمحو الخطيئة ، وصلاة الرجل في جوف الليل ، ثم تلا هذه الآية ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع ﴾)). وأخرج ابن مردويه عن أنس رضي الله عنه في قوله ﴿تتجافى جنوبهم عن الجزء الحادي والعشرون ٥٤٨ سورة السجدة المضاجع﴾ قال: كانت لا تمر عليهم ليلة الا أخذوا منها بحظ .... وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة ومحمد بن نصر وابن حرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾ قال . يقومون فيصلون بالليل . وأخرج ابن نصر وابن جرير عن الحسن رضي الله عنه في قوله ﴿ تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾ قال : قيام الليل . وأخرج عبدالله بن أحمد في زوائد الزهد من طريق أبي عبد الله الجدلي عن عبادة بن الصامت عن كعب رضي الله عنه قال : اذا حشر الناس نادى مناد : هذا يوم الفصل أين الذين ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع؟ ﴾ أين الذين (يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ؟) (١) ثم يخرج عنق من النار فيقول : أمرت بثلاث. بمن جعل مع اللّه الها آخر. وبكل جبار عنيد . وبكل معتد ، لانا أعرف بالرجل من الوالد بولده ، والمولود بوالده ، ويؤمر بفقراء المسلمين الى الجنة فيحبسون فيقولون : تحسبونا ما كان لنا أموال ولا كنا أمراء . وأخرج محمد بن نصر وابن حمرير عن الضحاك رضي الله عنه في قوله ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا﴾ قال: هم قوم لا يزالون يذكرون اللّه، اما في الصلاة، واما قياما، واما قعودا، واما إذا استيقظوا من منامهم. هم قوم لا يزالون يذكرون الله تعالى. وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن ربيعة الجرشي رضي الله عنه قال: يجمع اللّه الخلائق يوم القيامة في صعيد واحد ، فيكونون ما شاء الله أن يكونوا ، فينادي مناد : سيعلم أهل الجمع لمن العز اليوم والكرم ، ليقم الذين ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعاً ﴾ فيقومون وفيهم قلة، ثم يلبث ما شاء الله أن يلبث ، ثم يعود فينادي سيعلم أعل الجمع لمن العز والكرم ، ليقم الذين (لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله)(٢) فيقومون وهم أكثر من الأولين، ثم يلبث ما شاء الله أن يلبث ، ثم يعود وينادي : سيعلم أهل الجمع لمن العز اليوم والكرم ، ليقم الحمادون لله على كل حال ، فيقومون وهم أكثر من الاولين. وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع ﴾ يقول: تتجافى لذكر الله كلما استيقظوا ذكروا الله. اما في الصلاة، واما (١) آل عمران ، الآية ١٩١. (٢) النور، الآية ٣٧ . = الجزء الحادي والعشرون ٥٤٩ سورة السجدة . في قيام أو قعود ، أو على جنوبهم ، فهم لا يزالون يذكرون الله . قوله تعالى: فَلاَ تَّعْلَمْ نَّفْسُ مَّا أْخِىٌّ لَمِنْ قُرَّةٍ أَعْنِ جَزَاءُ بِمَا كَانُواْ يَغْمَلُونَ ١٧ أخرج الحاكم وصححه وابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله عَ قرأ ( فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين). وأخرج أبو عبيد في فضائله وسعيد بن منصور وابن أبي حاتم وابن الانباري في المصاحف عن أبي هريرة رضي الله عنه ﴿فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعین﴾. وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير ومحمد بن نصر وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والحاكم وصححه والبيهقي في البعث عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان عرش الله على الماء ، فاتخذ جنة لنفسه ، ثم اتخذ دونها أخرى ، ثم أطبقهما لؤلؤة واحدة ، ثم قال : ومن دونهما جنتان لم يعلم الخلق ما فيهما ، وهي التي قال اللّه ﴿فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون﴾ يأتيهم فيها كل يوم تحفة . وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: انه لمكتوب في التوراة ((لقد أعد الله للذين تتجافى جنوبهم عن المضاجع ما لم تَرَعين، ولم تسمع أذن، ولم يخطر على قلب بشر، ولا يعلم ملك مقرب ، ولا نبي مرسل ، وانه لفي القرآن ﴿فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين))). وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وهناد كلاهما في الزهد والبخاري ومسلم والترمذي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه وابن الانباري عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول اللّه عَّم قال ((قال اللّه تعالى: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر، قال أبو هريرة رضي اللّه عنه: اقرؤا ان شئتم ﴿فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين))). وأخرج ابن أبي حاتم عن عامر بن عبد الواحد رضي الله عنه قال : بلغني ان الجزء الحادي والعشرون ٥٥٠ سورة السجدة الرجل من أهل الجنة يمكث في مكانه سبعين سنة ، ثم يلتفت فإذا هو بامرأة أحسن مما كان فيه فتقول له : قد آن لك ان يكون لنا منك نصيب . فيقول : من أنت ؟ فتقول : أنا مزيد ، فيمكث معها سبعين سنة ، ويلتفت فاذا هو بامرأة أحسن مما كان فيه فتقول : قد آن لك ان يكون لنا منك نصيب فيقول : من أنت ؟ فتقول : أنا الذي قال الله ﴿فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين﴾. وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عمر رضي الله عنه قال : ان الرجل من أهل الجنة ليجيء فيشرف عليه النساء فيقلن : يا فلان بن فلان ما أنت حين خرجت من عندنا باولى بك منا فيقول : من أنتن؟! فيقلن : نحن من اللاتي قال اللّه ﴿فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون﴾. وأخرج ابن أبي شيبة عن سعيد بن جبير رضي الله عنه قال : يدخلون عليهم على مقدار كل يوم من أيام الدنيا ثلاث مرات ، معهم التحف من اللّه من جنات عدن مما ليس في جناتهم . وذلك قوله ﴿فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين﴾. وأخرج ابن أبي حاتم عن كعب قال : سأصف لكم منزل الرجل من أهل الجنة كان يطلب في الدنيا حلالا ، ويأكل حلالا ، حتى لقي اللّه على ذلك ، فانه يعطى يوم القيامة قصرا من لؤلؤة واحدة ليس فيها صدع ولا وصل ، فيها سبعون ألف غرفة ، وأسفل الغرف سبعون ألف بيت ، في كل بيت سقفه صفائح الذهب والفضة ليس بموصول ، ولولا ان اللّه سخر له النظر اليه لذهب بصره من نوره ، عرض الحائط اثنا عشر ميلا ، وطوله في السماء سبعون ميلا ، في كل بيت سبعون ألف باب يدخل عليه ، في كل بيت من كل باب سبعون ألف خادم لا يراهم من في هذا البيت ، ولا من في هذا البيت ، فاذا خرج في قصره صار في ملکه مثل عمر الدنيا ، يسير في ملكه عن يمينه وعن يساره ومن ورائه ، وأزواجه معه وليس معه ذكر غيره ، ومن بین یدیه ملائكة قد سخروا له بینه وبین أزواجه ستر ، وبین یدیه ستر ووصفاء ووصائف قد أفهموا ما يشتهي وما يشتهي أزواجه ، ولا يموت هو ولا أزواجه ولا خدامه أبدا ، نعيمهم يزداد كل يوم من غير ان يبلى الاول ، وقرة عين لا تنقطع أبداً ، لا يدخل عليه فيه روعة أبدا . وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول اللّه عَظاتهم قال الجزء الحادي والعشرون ٥٥١ سورة السجدة (( والذي نفسي بيده لو ان آخر أهل الجنة رجلا أضاف آدم فمن دونه ، ووضع لهم طعاما وشرابا حتى يخرجوا من عنده لا ينقصه ذلك مما أعطاه الله)). وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد ومسلم والطبراني وابن جرير والحاكم وصححه وابن مردويه ومحمد بن نصر في كتاب الصلاة من طريق أبي صخر عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال : بينما نحن عند رسول الله ټ وهو يصف الجنة حتى انتهى ، ثم قال ((فيها ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر، ثم قرأ ﴿ تتجافى جنوبهم عن المضاجع ... ﴾ قال أبو صخر : فذكرته للقرظي فقال : انهم أخفوا عملا، وأخفى اللّه لهم ثوابا، فقدموا على اللّه فقرت تلك الاعين )) . وأخرج ابن جرير عن أبي اليمان الهذلي قال : الجنة مائة درجة . أولها درجة فضة ، وأرضها فضة ، وآنيتها فضة ، وترابها المسك . والثانية ذهب ، ومساكنها ذهب ، وآنيتها ذهب ، وترابها المسك . والثالثة لؤلؤ، وأرضها لؤلؤ، ومساكنها لؤلؤ، وآنيتها لؤلؤ، وترابها المسك . وسبع وتسعون بعد ذلك ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر، وتلا هذه الآية ﴿فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين .. ﴾ وأخرج ابن جرير والطبراني والحاكم وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان من طريق الحاكم بن أبان عن الغطريف عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي عمله. عن الروح الامين قال « يؤتى بحسنات العبد وسيئاته ، فيقتص بعضها من بعض ، فان بقيت حسنة واحدة أدخله الله الجنة)) قال : فدخلت على يزدان فحدث بمثل هذا فقلت : فان ذهبت الحسنة ؟ قال : (أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ويتجاوز عن سيئاتهم) (١) قلت : أفرأيت قوله ﴿فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين﴾ قال: هو العبد يعمل سرا أسره الى الله لم يعلم به الناس، فاسر اللّه له يوم القيامة ﴿ قرة أعين﴾. وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول اللّه ◌َظلم قال ((ان أدنى أهل الجنة حظا قوم يخرجهم الله من النار برحمته بعد ان يحترقوا ، يرتاح لهم الرب انهم كانوا لا يشركون بالله شيئاً ، فينبذون بالعراء فينبتون كما ينبت البقل حتى (١) الاحقاف ، الآية ١٦ . الجزء الحادي والعشرون ٥٥٢ سورة السجدة اذا رجعت الارواح الى أجسادها قالوا : ربنا كالذي أخرجتنا من النار ورجعت الأرواح الى أجسادنا فاصرف وجوهنا عن النار، فيصرف وجوههم عن النار، ويضرب لهم شجرة ذات ظل وفيء فيقولون : ربنا كالذي أخرجتنا من النار فانقلنا الى ظل هذه الشجرة ، فينقلهم اليها ، فيرون أبواب الجنة فيقولون : ربنا كالذي أخرجتنا من النار فانقلنا الى أبواب الجنة ، فيفعل فاذا نظروا الى ما فيها من الخيرات والبركات قال: وقرأ أبو هريرة رضي الله عنه ﴿فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من: قوة أعين﴾ قالوا : ربنا كالذي أخرجتنا من النار فادخلنا الجنة قال: فيدخلون الجنة ، ثم يقال لهم : تمنوا فيقولون : يا رب اعطنا حتى اذا قالوا : يا ربنا حسبنا قال : هذا لكم وعشرة أمثاله)). وأخرج ابن أبي شيبة ومسلم والترمذي وابن جرير والطبراني وأبو الشيخ في العظمة وابن مردويه والبيهقي في الاسماء والصفات عن المغيرة ابن شعبة رضي الله عنه يرفعه الى النبي عَي ((ان موسى عليه السلام سأل ربه فقال : رب أي أهل الجنة أننى منزلة؟ فقال : رجل يجيء بعدما دخل أهل الجنة الجنة فيقال له : ادخل . فيقول : كيف ادخل وقد نزلوا منازلهم ، وأخذوا أخذاتهم ؟ فيقال له : اترضى ان يكون لك مثل ما كان لملك من ملوك الدنيا ؟ فيقول : نعم . أي رب قد رضيت فيقال له : فان لك هذا وعشرة أمثاله معه فيقول : أي رب رضيت فيقال له : فان لك من هذا ما اشتهت نفسك ، ولذت عينك ، فقال موسى عليه السلام : أي رب فأي أهل الجنة ارفع منزله؟ قال : اياها أردت وسأحدثك عنهم اني غرست كرامتهم بيدي ، وختمت عليها فلا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر، قال : ومصداق ذلك في كتاب الله تعالى ﴿فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين﴾)). قوله تعالى: أَقْنَ كَانَ مُؤْمِنًا كُمْ كَانَ فَاسِقًا لَّ يَسْتُوُونَ ﴿ أَمَّا الَّذِينَءَامَنُواْ وَعَمِلُوا الصَّلِحَنِ فَلَهُمْ جَنَّتُ الْمَّأْوَىُّ نْ لَأِمَا كَانُوايَعْمَلُونَ ﴾ وَأَمَا الَّذِينَ فَسَقُواْ فَمَّأْوَلَهُمُ التَّارَ كُلَّمَا أَزَادُ وَأْأَنْ يَخْرُجُواْ مِنْهَا أُعِياً، وأفِهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُواْعَذَابَ النَّارِ الَّذِىكُنتُپِهِثُگّذِبُونَ ٣٠ الجزء الحادي والعشرون ٥٥٣ سورة السجدة أخرج أبو الفرج الأصفهاني في كتاب الاغاني والواحدي وابن عدي وابن مردويه والخطيب وابن عساكر من طرق عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال الوليد بن عقبة لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه : أنا أحد منك سنانا ، وأبسط منك لسانا ، واملاء للكتيبة منك ، فقال له علي رضي الله عنه : اسكت فانما أنت فاسق . فنزلت ﴿أفن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون﴾ يعني بالمؤمن: علياً. وبالفاسق : الوليد بن عقبة بن أبي معيط . وأخرج ابن اسحق وابن جرير عن عطاء بن يسار قال : نزلت بالمدينة في علي بن أبي طالب ، والوليد بن عقبة بن أبي معيط قال : كان بين الوليد وبين علي كلام فقال الوليد بن عقبة : أنا أبسط منك لسانا ، وأحد منك سنانا، وأرد منك للكتيبة ، فقال علي رضي الله عنه : اسکت فانك فاسق . فانزل الله ﴿ أفمن كان مؤمنا کمن کان فاسقا لا يستوون .. ﴾ . وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه مثله . وأخرج ابن أبي حاتم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى رضي الله عنه في قوله ﴿ أفن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون﴾ قال: نزلت في علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، والوليد بن عقبة . وأخرج ابن مردويه والخطيب وابن عساكر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا﴾ قال: اما المؤمن. فعلي بن أبي طالب رضي اللّه عنه، وأما الفاسق . فعقبة بن أبي معيط ، وذلك لسباب كان بينهما ، فانزل الله ذلك . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿ أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون﴾ قال: لا في الدنيا ، ولا عند الموت ، ولا في الآخرة . وفي قوله ﴿ وأما الذين فسقوا﴾ قال: هم الذين أشركوا وفي قوله﴿ کنتم به تكذبون﴾ قال : ھم یکذبون كما ترون . وَلَنُذِ يقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَذْنَى دونَ الْعَذَابِ الأكبرِ قوله تعالى : لَعَلَّهُمْ بُرْجِعُونَ الجزء الحادي والعشرون ٥٥٤ سورة السجدة أخرج الفريابي وابن منيع وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه وابن مردويه والخطيب والبيهقي في الدلائل عن ابن مسعود رضي الله عنه في قوله ﴿ولنذيقنهم من العذاب الادنى﴾ قال: يوم بدر ﴿دون العذاب الاكبر﴾ قال: يوم القيامة ﴿لعلهم يرجعون﴾ قال: لعل من بقي منهم يرجع. وأخرج ابن أبي شيبة والنسائي وابن المنذر والحاكم وصححه وابن مردويه عن ابن مسعود رضي الله عنه في قوله ﴿ولنذيقنهم من العذاب الادنى﴾ قال: سنون اصابتهم ﴿لعلهم يرجعون﴾ قال : يتوبون . وأخرج مسلم وعبدالله بن أحمد في زوائد المسند وأبو عوانة في صحيحه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه والبيهقي في شعب الايمان عن أبي بن كعب رضي الله عنه في قوله ﴿ولنذيقنهم من العذاب الادنى﴾ قال: مصائب الدنيا واللزوم والبطشة والدخان . وأخرج ابن مردويه عن أبي ادريس الخولاني رضي الله عنه قال : سألت عبادة بن الصامت رضي الله عنه عن قول الله ﴿ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الاكبر﴾ فقال: سألت رسول اللّه عَ ل عنها فقال (( هي المصائب والاسقام والانصاب عذاب للمسرف في الدنيا دون عذاب الآخرة قلت : يا رسول الله فما هي لنا ؟ قال : زكاة وطهور)). وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ولنذيقنهم من العذاب الادنى﴾ قال: مصائب الدنيا وأسقامها وبلاياها ، يبتلي اللّه بها العباد كي يتوبوا . وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير عن ابراهيم رضي الله عنه ﴿ولنذيقنهم من العذاب الادنى دون العذاب الاكبر﴾قال: أشياء يصابون بها في الدنيا ﴿ لعلهم يرجعون﴾ قال : یتوبون . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر﴾قال: الحدود ﴿لعلهم يرجعون﴾ قال : یتوبون . وأخرج الفريابي وابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد ﴿ولنذيقنهم من العذاب الجزء الحادي والعشرون ٥٥٥ سورة السجدة الادنى﴾ قال: عذاب الدنيا وعذاب القبر. وأخرج الفريابي وابن جرير عن مجاهد في قوله ﴿ولنذيقنهم من العذاب الادنى﴾ قال : القتل والجوع لقريش في الدنيا ، والعذاب الاكبر يوم القيامة في الآخرة . وأخرج هناد عن أبي عبيدة في قوله ﴿ ولنذيقنهم من العذاب الادنى ﴾ قال: عذاب القبر . قوله تعالى: وَمَنْ أَظْلٌ مُمِّنْ ذُكِرَ بِعَايَتِ رَتٍِ ◌ُمَّ أَغْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَالْمُجْرِمِنَ مُنْتَقِمُونَ أخرج ابن منيع وابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه بسند ضعيف عن معاذ بن جبل رضي الله عنه سمعت رسول اللّه عَ لغي يقول (( ثلاث من فعلهن فقد أجرم. من عقد لواء في غير حق . أو عق والديه . أو مشى مع ظالم لينصره فقد أجرم، يقول الله عز وجل ﴿انا من المجرمين منتقمون﴾)). قوله تعالى: وَلَّقَدْ ءَانَيْنَا مُوسَّى الْكِتَتَ فَلَا تَكُنْ فِ مِبَةٍ مِنْ لِقَابٍ وَجَعَلْنَهُ هُدَّى لِّيّ إِسْرِّيلَ () وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَبِنَّةً بَهْدُونَ بِأَمِنَالَمَا صَبَرُ وَأَوَكَانُواْ بِعَايَئِنًا يُوقُِّونَ (٤) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ بَفْصِلُ بَبْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَةِ فِيَاكَانُواْفِيهِ يَخْتَلِفُونَ (٣) أَوْلَمْ بَهْدٍ لَهُمْكُمْ أَهْلَكُنَا مِن قَبْلِهِهِ مِنَ الْقُرُونِ يَخْشُونَ فِي مَسَكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكْ لَيَتِّ أَفْلًا يَسْتَمَعُونَ ﴾ أخرج عبد بن حميد والبخاري ومسلم وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الدلائل من طريق قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس قال: قال النبي عَظّ ((رأيت ليلة أسري بي موسى بن عمران رجلا طوالا جعدا كأنه من رجال شنوأة ، ورأيت عيسى بن مريم عليه السلام مربوع الخلق الى الحمرة والبياض ، سبط الرأس ، ورأيت مالكا خازن جهنم والدجال في آيات أراهن الله الجزء الحادي والعشرون ٥٥٦ سورة السجدة اياه قال ﴿فلا تكن في مرية من لقائه﴾ فكان قتادة يفسرها أن النبي عملي قد لقي موسى ﴿وجعلناه هدى لبني اسرائيل﴾ قال: جعل الله موسى هدى لبني اسرائيل)). وأخرج الطبراني وابن مردويه والضياء في المختارة بسند صحيح عن ابن عباس ((عن النبي عَلي ﴿فلا تكن في مرية من لقائه﴾ من لقاء موسى ربه﴿و جعلناه هدى لبني اسرائيل﴾ قال: جعل موسى هدى لبني اسرائيل)). وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي العالية في قوله ﴿فلا تكن في مرية من لقائه﴾ قال : من لقاء موسى قيل : أو لقي موسى ؟ قال : نعم. ألا ترى الى قوله (واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا) (١) . وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد ﴿فلا تكن في مرية من لقائه﴾ قال: من أن تلقى موسى. وأخرج الحاكم عن مالك أنه تلا﴿ وجعلنا منهم أئمة يهدون بامرنا لما صبروا﴾ فقال: حدثني الزهري ان عطاء بن يزيد حدثه عن أبي هريرة أنه سمع النبي عَئية. يقول (( ما رزق عبد خيرا له أوسع من الصبر)). وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿وجعلنا منهم أئمة﴾ قال: رؤساء في الخير سوى الانبياء ﴿يهدون بامرنا لما صبروا﴾ قال: على ترك الدنيا . والله أعلم . قوله تعالى: أَوَّلَمْ بَّوْأَنَّا نْسُوقُ اَلّْآءِ إلَى الْأَرْضِاَ لْخَرُزِ فَتُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَلَهُ هُمْ وَأَنفُسُ هُمْ أَفَلَا يُبْصِرُونَ ٢٧ أخرج الفريابي وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ أو لم يروا انا سوق الماء الى الارض الجرز﴾ قال: الجرز التي لا تمطر الا قطراً لا يغني عنها شيئاً الا ما يأتيها من السيول . وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿الى الارض الجرز﴾ قال: أرض باليمن. وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله ﴿إلى الأرض الجرز﴾ قال: هي التي لا تنبت هن أبين ونحوها من الارض . (١) الزخرف، الآية ٤٥ . : الجزء الحادي والعشرون ٥٥٧ سورة السجدة وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة (الى الارض الجرز) قال : السمطاء . وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي ﴿ الى الارض الجرز﴾ قال: الى الارض الميتة . وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن ﴿الى الارض الجرز﴾ قال: قرى فيما بين اليمن والشام . وأخرج أبو بكر وابن حبان في كتاب الغرر عن الربيع بن سيرة قال : الامثال أقرب الى العقول من المعاني ، ألم تسمع الى قوله ﴿أو لم يروا انا نسوق الماء الى الارض الجرز﴾ ((ألم تر))؟ ((ألم يروا)). قوله تعالى: وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحِ إِنَّكُنتُمْ صَدِقِينَ ﴾ قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَ يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفْرُ واْ إِيمَهُمْ وَلَّهُمْ يُنْظُرُونَ * فَأَغْرِضْ عَنْهُمْ وَأَنْظِرْ إِنَّهُم ◌ُنتَظِرُونَ ٣٠ أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة قال : قال السحابة ان لنا يوم يوشك أن نستريح فيه ونتنعم فيه. فقال المشركون ﴿متى هذا الفتح ان كنتم صادقين﴾ فنزلت . وأخرج الحاكم وصححه والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس في قوله ﴿ويقولون متى هذا الفتح ان كنتم صادقين﴾ قال: يوم بدر فتح النبي عَّ فلم ﴿ينفع الذين كفروا ايمانهم ﴾ بعد الموت . وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله ﴿ قل يوم الفتح﴾ قال: يوم القيامة. وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله﴿قل يوم الفتح﴾ قال: يوم القضاء. وفي قوله ﴿وانتظر انهم منتظرون﴾ قال: يوم القيامة. .. الجزء الحادي والعشرون ٥٥٨ سورة الأحزاب (٣٣) سُورَة الأَجَزَابَ مَد ◌ْنَةُ وَآيَانها تَلاتُ وَسَبِعُونَ أخرج ابن الضريس والنحاس وابن مردويه والبيهقي في الدلائل من طرق عن ابن عباس قال : نزلت سورة الاحزاب بالمدينة . وأخرج ابن مردويه عن ابن الزبير. مثله . وأخرج عبد الرزاق في المصنف والطيالسي وسعيد ابن منصور وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند وابن منيع والنسائي وابن المنذر وابن الانباري في المصاحف والدارقطني في الافراد والحاكم وصححه وابن مردويه والضياء في المختارة عن زر قال : قال لي أبي بن كعب: كيف تقرأ سورة الأحزاب أو كم تعدها ؟ قلت : ثلاثا وسبعين آية فقال أبي : قد رأيتها وانها لتعادل سورة البقرة ، وأكثر من سورة البقرة ، ولقد قرأنا فيها (( الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة نكالا من الله والله عزيز حكيم)) فرفع منها ما رفع . وأخرج عبد الرزاق عن الثوري قال: بلغنا ان ناسا من أصحاب النبي عمهئية. كانوا يقرأون القرآن أصيبوا يوم مسيلمة ، فذهبت حروف من القرآن . وأخرج عبد الرزاق في المصنف عن ابن عباس قال : أمر عمر بن الخطاب مناديا فنادى ان الصلاة جامعة ، ثم صعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : يا أيها الناس لا تجزعُّن من آية الرجم فانها آية نزلت في كتاب الله، وقرأناها ولكنها ذهبت في قرآن كثير ذهب مع محمد ، وآية ذلك ان النبي عَّ قد رجم ، وان أبا بكر قد رجم ، ورجمت بعدهما ، وانه سيجيء قوم من هذه الامة يكذبون بالرجم . وأخرج مالك والبخاري ومسلم وابن الضريس عن ابن عباس ان عمر قام ، فحمد الله واثنى عليه ، ثم قال: اما بعد أيها الناس ان اللّه بعث محمدا بالحق، الجزء الحادي والعشرون ٥٥٩ سورة الأحزاب وأنزل عليه الكتاب ، فكان فيما أنزل عليه آية الرجم، فقرأناها ووعيناها ((الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة )) ورجم رسول اللّه عليه ، ورجمنا بعده ، فاخشی : ان يطول بالناس زمان ، فيقول قائل: لا نجد آية الرجم في كتاب الله .! فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله . وأخرج أحمد والنسائي عن عبد الرحمن بن عوف ان عمر بن الخطاب خطب الناس فسمعته يقول : الا وان ناسا يقولون : ما بال الرجم ..! وفي كتاب الله الجلد، وقد رجم النبي عَّةٍ ، ورجمنا بعده ولولا ان يقول قائلون ، ويتكلم متكلمون : ان عمر زاد في كتاب الله ما ليس منه لاثبتها كما نزلت . وأخرج النسائي وابو يعلى عن كثير بن الصلت قال : كنا عند مروان وفينا زيد بن ثابت فقال زيد : ما تقرأ ( الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة ) قال مروان : الاكتبتها في المصحف ؟ قال : ذكرنا ذلك وفينا عمر بن الخطاب فقال : اشفيكم من ذلك؟ قلنا : فكيف؟ قال: جاء رجل إلى النبي عٍَّ فقال : يا رسول اللّه انبئني آية الرجم قال : لا أستطيع الآن . وأخرج ابن مردويه عن حذيفة قال : قال لي عمر بن الخطاب : كم تعدون سورة الاحزاب ؟ قلت : اثنتين أو ثلاثا وسبعين قال : ان كانت لتقارب سورة البقرة ، وان كان فيها لآية الرجم . وأخرج ابن الضريس عن عكرمة قال : كانت سورة الأحزاب مثل سورة البقرة أو اطول ، وكان فيها آية الرجم . وأخرج ابن سعد عن سعيد بن المسيب ان عمر قال : اياكم أن تهلكوا عن آية الرجم، وان يقول قائل: لا نجد حدين في كتاب الله، فقد رجم رسول اللّه عَئيه ، ورجمنا بعده فلولا أن يقول الناس : أحدث عمر في كتاب الله لكتبتها في المصحف ، لقد قرأناها ( الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة ) قال سعيد : فما انسلخ ذو الحجة حتى طعن . وأخرج ابن الضريس عن أبي امامة بن سهل بن حنيف ان خالته أخبرته قالت: لقد أقرأنا رسول اللّه عَظيم آية الرجم ( الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة بما قضيا من اللذة ) . الجزء الحادي والعشرون ٥٦٠ سورة الأحزاب وأخرج ابن الضريس عن عمر قال ((قلت لرسول اللّه عَّه لما نزلت آية الرجم: اكتمها يا رسول اللّه قال: لا أستطيع ذلك)). وأخرج ابن الضريس عن زيد بن أسلم ان عمر بن الخطاب خطب الناس، فقال: لا تشكوا في الرجم، فانه حق قد رجم رسول اللّه عليه، ورجم أبو بكر، ورجمت ، ولقد هممت أن أكتب في المصحف ، فسأل أبي بن كعب عن آية الرجم، فقال أبي: ألست أتيتني وانا أستقرئها رسول اللّه عَّه، فدفعت في صدري وقلت : أتستقرئه آية الرجم ، وهم يتسافدون تسافد الحمر . وأخرج البخاري في تاريخ عن حذيفة قال : قرأت سورة الأحزاب على النبي عَل فنسيت منها سبعين آية ما وجدتها . وأخرج أبو عبيد في الفضائل وابن الانباري وابن مردويه عن عائشة قالت : كانت سورة الاحزاب تقرأ في زمان النبي عَ لَّه مائتي آية ، فلما كتب عثمان المصاحف لم يقدر منها الا على ما هو الآن . بِسْطَ لِلّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يَلْأَيُّهَا النَّبِىُّ أَنَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَفِينَ وَالْمُنْكَفِقِينَّ إِنَّاللَّهُ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴾ وَّعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِن ◌َّكَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ﴾ وَتَوَّكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِوَكِيلًا أخرج ابن جرير من طريق جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال : ان أهل مكة منهم الوليد بن المغيرة، وشيبة بن ربيعة ، دعوا النبي عَ لي الى ان يرجع عن قوله على أن يعطوه شطر أموالهم ، وخوفه المنافقون واليهود بالمدينة ان لم يرجع قتلوه ، فانزل الله ﴿يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين﴾. وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج ﴿ولا تطع الكافرين﴾ ابي بن خلف ﴿ والمنافقين ◌َ﴾ أبو عامر الراهب، وعبد الله بن أبي بن سلول، والحد بن قيس.