Indexed OCR Text
Pages 341-360
الجزء التاسع عشر ٣٤١ سورة النمل أخرج الطستي عن ابن عباس . ان نافع بن الازرق قال له : اخبرني عن قوله عز وجل ﴿ بشهاب قبس﴾ قال: شعلة من نار يقتبسون منه قال: وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم . أما سمعت قول طرفة : ـه دون سهادي كشعلة القَبس هم عراني فبت أدفعـ قوله تعالى: فَلَتَّا جَّمُ هَانُودِيَنْ بُورِكَ مَن فِي النَّارِ وَمَنْ حُوْلَهَا وَسُبْحَنَّاللَّهِرَتّ الْعَلَبِنَ ﴿ يَمُوسَىّ إِنَّهُ وَأَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحُكِيُ﴾ أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس في قوله﴿فلما جاءها نودي أن بورك من في النار﴾ يعني تبارك وتعالى نفسه. كان نور رب العالمين في الشجرة ﴿ومن حولها﴾ يعني الملائكة . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير وابن مردويه عنه عن ابن عباس ﴿نودي أن بورك من في النار ومن حولها﴾ يقول: بوركت بالنار ناداه اللّه وهو في النور . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في الآية قال : كانت تلك النار نورا﴿ ان بورك من في النار ومن﴾ حول النار. وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر عن ابن عباس ﴿ أن بورك من في النار﴾قال : بوركت النار. وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد . مثله . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة قال : في مصحف أبي بن كعب ﴿ بوركت النار ومن حولها ﴾ أما النار فيزعمون انها نور رب العالمين ﴿ ومن حولها ﴾ الملائكة . وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة أنه كان يقرأ ﴿أن بوركت النار﴾. وأخرج ابن المنذر عن محمد بن كعب في الآية قال : النار: نور الرحمن ﴿ومن حولها﴾ موسى والملائكة . وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله ﴿بورك﴾ قال: قدس. الجزء التاسع عشر ٣٤٢ سورة النمل وأخرج عبد بن حميد ومسلم وابن ماجه وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه وأبو الشيخ في العظمة والبيهقي في الاسماء والصفات من طريق أبي عبيدة عن أبي موسى الاشعري قال: قام فينا رسول اللّه عَّهِ فقال ((ان الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام يخفض القسط ويرفعه . يرفع إليه عمل الليل قبل النهار وعمل النهار قبل الليل . حجابه النور لو رفع الحجاب لاحرقت سبحات وجهه كل شيء أدركه بصره)) ثم قرأ أبو عبيدة ﴿ أن بورك من في النار ومن حولها وسبحان الله رب العالمين﴾ . قوله تعالى: وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَّارَةَاهَا تَهٌَّْ كَأَنَّهَا جَانٌ وَلَّى مُذِيرًا وَلَمْ يُعْقِّتْ لُوسَى لَّأَّخْ إِّي لَا يَخَافُ لَدَ تْ الْمُرْ سِلُونَ ﴾ إِلَّا مَنْ ظَلَمُمَّبَدَّلَ حُسْنَا بَعْدَ سُوْءٍ فَإِ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾ وَأَدْخِلْ يَدَّكَ فِي جَبِكَ تَخْرُجُ بَيْضَآءُ مِنٍْ سُوءٍ فِي تِيعِءَايٍَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهٍِ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمًا فَيِقِيْ فَلَنَّا جَآءَتْهُمْءَايَُّنَا مُبْصِرَةً قَالُواهَذًا سْرٌ ﴾﴾ وَحَدُ وابِهَا وَأَسْتَيْقَنْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُؤَا فَانْظُرْكَيْفَ كَانَ عَقِيَةُ ـجـ الْمُفْسِدِينَ ( (١٤) أخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن جريج في قوله ﴿فلما رآها تهتز كأنها جان﴾ قال : حين تحوّلت حية تسعى . وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله ﴿ولم يعقب يا موسى﴾ قال: لم يرجع وفي قوله ﴿الامن ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء﴾ قال : ثم تاب من بعد ظلمه واساءته . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿ولى مدبرا﴾ قال: فارا ولم يعقب﴾ قال: لم يلتفت . وفي قوله ﴿لا يخاف لدي﴾ قال: عندي وفي قوله ﴿الا من ظلم﴾ قال: ان اللّه لم يجز ظالما. ثم عاد الله بعائدته وبرحمته فقال ﴿ ثم بدل حسنا بعد سوء﴾ أي فعمل عملا صالحا بعد عمل سيء عمله ﴿ فاني غفور رحيم ﴾ الجزء التاسع عشر ٣٤٣ سورة النمل وأخرج ابن المنذر عن ميمون قال : ان اللّه قال لموسى ﴿ انه لا يخاف لدى المرسلون الامن ظلم﴾ وليس للظالم عندي أمان حتى يتوب . وأخرج سعيد بن منصور عن زيد بن أسلم أنه قرأ ﴿الامن ظلم﴾. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : كانت على موسى جبة لا تبلغ مرفقيه فقال له ﴿ادخل يدك في جيبك﴾ فادخلها. وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن مقسم قال : انما قيل ﴿ادخل يدك في جيبك﴾ لأنه لم يكن لها كم . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد قال : كانت عليه مدرعة الى بعض يده . ولو كان لها كم أمره أن يدخل يده في کمه . وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله ﴿وأدخل يدك في جيبك﴾ قال : جيب القميص . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة ﴿ وأدخل يدك في جيبك ﴾ قال: في جيب قميصك ﴿تخرج بيضاء من غير سوء﴾ قال : من غير برص ﴿ في تسع آيات﴾ قال: يقول هاتان الآيتان: يد موسى، وعصاه ﴿في تسع آيات﴾ وكان ابن عباس رضي الله عنهما يقول: التسع آيات . يد موسى ، وعصاه، والطوفان ، والجراد ، والقمل ، والضفادع ، والدم ، والسنين في بواديهم ومواشيهم ، ونقص من الثمرات في أمصارهم . وفي قوله ﴿فلما جاءتهم آياتنا مبصرة﴾ قال: بينة ﴿وجحدوا بها﴾ قال: كذبت القوم بآيات الله بعدما استيقنتها أنفسهم أنها حق . والجحود لا يكون الا من بعد المعرفة . وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله ﴿ظلما وعلوا﴾ قال: تعظما واستكبارا . وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله ﴿واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا﴾ قال : تكبروا وقد استيقنتها أنفسهم . وهذا من التقديم والتأخير. وأخرج عبد بن حميد عن الاعمش أنه قرأ ﴿ظلما وعليا﴾ وقرأ عاصم ﴿وعلوا﴾ برفع العين واللام . الجزء التاسع عشر ٣٤٤ سورة النمل قوله تعالى: وَلَقَدْءَانَيْنَادَاوُودَ وَسُلِيْمَنْ عِلْمًا وَقَالَا أَلْحْدُ لِلَّهِ الَّذِى فَضَّلَنَا عَلَى كُتِيرٍ مِنْ عِبَادِهِالْتُؤْمِينَ ﴾ أخرج ابن أبي حاتم عن قتادة قال : كان داود أعطي ثلاثا : سخرت له الجبال يسبحن معه ، وأَلِينَ له الحديد ، وعلم منطق الطير. وأعطي سليمان : منطق الطير، وسخرت له الجن ، وكان ذلك مما ورث عنه . ولم تسخر له الجبال ، ولم يلن له الحديد . وأخرج ابن أبي حاتم عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب : ان اللّه لم ينعم على عبد نعمة فحمد الله عليها الا كان حمده أفضل من نعمته . ان كنت لا تعرف . ذلك في كتاب الله المنزل قال الله عز وجل ﴿ولقد آتينا داود وسليمان علما وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين﴾ وأي نعمة أفضل مما أوتي داود وسليمان !. قوله تعالى: وَوَرِثَ سُلَيْمَنُ دَاوُودَ وَقَالَ يَأَيُّهَا النَّاسُ عُلَّيْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوْتِنًا مِنْ كُلِّ شَىءٍ إِنَّ هَذَالَهُوَالْفَضْلُ الْمُبِينُ ١٦ أخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿ وورث سليمان داود﴾ قال : ورثه نبوته ، وملكه ، وعلمه . أما قوله تعالى : ﴿ وقال یا أيها الناس ﴾ وأخرج ابن أبي حاتم عن الأوزاعي قال : الناس عندنا : أهل العلم . وأما قوله تعالى: ﴿ علمنا منطق الطير﴾ وأخرج ابن أبي حاتم عن عبدالله بن مسعود قال : كنت عند عمر بن الخطاب فدخل علينا كعب الحبر فقال : يا أمير المؤمنين الا أخبرك بأغرب شيء قرأت في كتب الانبياء : ان هامة جاءت الى سليمان فقالت : السلام عليك يا نبي الله، فقال: وعليك السلام يا هام ، أخبريني كيف لا تأكلين الزرع ؟ فقالت : يا نبي الله لأن آدم عصى ربه في سببه لذلك لا آكله ، قال : فكيف لا تشربين الماء ؟ قالت : يا الجزء التاسع عشر ٣٤٥ سورة النمل نبي الله لأن اللّه أغرق بالماء قوم نوح من أجل ذلك تركت شربه ، قال : فكيف تركت العمران وأسكنت الخراب ؟ قالت : لأن الخراب ميراث اللّه ، وأنا أسكن في ميراث اللّه وقد ذكر الله ذلك في كتابه فقال (وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها) (١) الى قوله ﴿وکنا نحن الوارثين﴾ . وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد في الزهد وابن أبي حاتم عن أبي الصديق الناجي قال : خرج سليمان بن داود يستسقي بالناس ، فمر بنملة مستلقية على قفاها رافعة قوائمها الى السماء وهي تقول : اللهم انا خلق من خلقك ليس بنا غنى عن رزقك ، فاما أن تسقينا، واما ان تهلكنا فقال سليمان للناس : ارجعوا فقد سقيتم بدعوة غيركم . وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي الدرداء قال : كان داود يقضي بين البهائم يوما وبين الناس يوما ، فجاءت بقرة فوضعت قرنها في حلقة الباب ثم تنغمت كما تنغم الوالدة على ولدها ، وقالت : كنت شابة كانوا ينتجوني ويستعملوني ، ثم اني كبرت فأرادوا أن يذبحوني ، فقال داود : أحسنوا إليها ولا تذبحوها ثم قرأ ﴿علمنا منطق الطير وأوتينا من كل شيءٍ﴾ . وأخرج الحاكم في المستدرك عن جعفر بن محمد قال : أعطي سليمان ملك مشارق الأرض ومغاربها ، فملك سليمان سبعمائة سنة وستة أشهر. ملك أهل الدنيا كلهم من الجن ، والانس ، والدواب ، والطير ، والسباع ، وأعطي كل شيء ومنطق كل شيء، وفي زمانه صنعت الصنائع المعجبة . حتى اذا أراد الله أن يقبضه اليه أوحى إليه : ان استودع علم اللّه وحكمته أخاه. وولد داود كانوا أربعمائة وثمانين رجلا أنبياء بلا رسالة . قال الذهبي : هذا باطل . وأخرج الحاكم عن محمد بن كعب قال : بلغنا ان سلمان كان عسكره مائة فرسخ : خمسة وعشرون منها للأنس ، وخمسة وعشرون للجن ، وخمسة وعشرون للوحش ، وخمسة وعشرون للطير، وكان له ألف بيت من قوارير على الخشب . فيها ثلثمائة صريحة ، وسبعمائة سرية ، وأمر الريح العاصف فرفعته ، فأمر الريح فسارت به . فأوحى الله إليه : اني زدتك في ملكك ان لا يتكلم أحد بشيء الا جاءت الريح فأخبرتك . (١) القصص ، الآية ٥٨ . الجزء التاسع عشر ٣٤٦ سورة النمل وأخرج عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد وابن المنذر عن وهب بن منبه قال : مر سلمان بن داود وهو في ملكه قد حملته الريح على رجل حراث من بني اسرائيل ، فلما رآه قال - سبحان الله - لقد أوتي آل داود ملكا. فحملتها الريح، فوضعتها في أذنه ، فقال : ائتوني بالرجل ، فأتي به فقال : ماذا قلت ؟ فأخبره فقال سلمان : اني خشيت عليك الفتنة . لثواب سبحان الله عند الله يوم القيامة أعظم مما أوتي آل داود فقال الحراث : أذهب الله همك كما أذهبت همي قال : وكان سليمان رجلا أبيض ، جسيما ، أشقر، غزاء ، لا يسمع بملك الا أتاه فقاتله فدوخه ، يأمر الشياطين فيجعلون له دارا من قوارير، فيحمل ما يريد من آلة الحرب فيها ، ثم يأمر العاصف فتحمله من الأرض ، ثم يأمر الرخاء فتقدمه حيث شاء . وأخرج ابن المنذر عن يحيى بن كثير قال : قال سليمان بن داود لبني اسرائيل : ألا أريكم بعض ملكي اليوم قالوا : بلى يا نبي الله قال : يا ريح ارفعينا . فرفعتهم الريح فجعلتهم بين السماء والأرض ، ثم قال : يا طير أظلينا . فاظلتهم الطير بأجنحتها لا يرون الشمس. قال : يا بني اسرائيل أي ملك ترون؟ قالوا: نرى ملكا عظما قال : قول لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. خير من ملكي هذا ، ومن الدنيا وما فيها . يا بني اسرائيل من خشي اللّه في السر والعلانية ، وقصد في الغنى والفقر، وعدل في الغضب والرضا ، وذكر الله على كل حال ، فقد أعطي مثل ما أعطيت . قوله تعالى : وَحُشِرَ لِسُلَّيْمَنَ جُنُودُهُ بِنَّا لِّ وَالْإِنِسِ وَالطَّيْرِفَهُمْ يُوزّعُونَ ﴾ أخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير. كان يوضع لسليمان عليه السلام ثلثمائة ألف كرسي ، فيجلس مؤمنوا الانس مما يليه ، ومؤمنوا الجن من ورائهم ، ثم يأمر الطير فتظله ، ثم يأمر الريح فتحمله ، فيمرون على السنبلة فلا يحركونها . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿فهم يوزعون﴾ قال : يدفعون . الجزء التاسع عشر ٣٤٧ سورة النمل وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله ﴿فهم يوزعون﴾ قال: جعل على كل صنف منهم وزعة ترد أولاها على أخراها لئلا يتقدموا في المسير كما تصنع الملوك . وأخرج الطبراني والطستي في مسائله عن ابن عباس . ان نافع بن الازرق سأله عن قوله ﴿فهم يوزعون﴾ قال: يحبس أولهم على آخرهم حتى تنام الطير. قال: وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم. أو ما سمعت قول الشاعر : وزعت رعيلها باقب نهد اذا ما القوم شدوا بعد خمس وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد وأبي رزين في قوله ﴿فهم يوزعون﴾ قال: يحبس أولهم على آخرهم. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة ﴿فهم يوزعون﴾ قال: يرد أولهم على آخرهم . حَتَّىَ إِذَاأَتَوْ عَلَى وَادِ الثَّمْلِ قَالَتْ تَمْلَةٌ يَأَتُهَا النَّمْلُ أَدْ خُلُواْ قوله تعالى : مَسْكِنْكُمْلَا يَخْطِمَتْكُمْسُلَيْمَنُ وَيُنُودُهُ، وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ﴾ فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًاً يِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبٍ أَوْزِعْنِىَ أَنْ أَشْكُرْ نِعْتُكَ الَِّى أَنْتَ عَلَّ وَعَلَى وَالِدِّّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَلِحًا تَرْضَلُهُ وَأَدْ خِلْنِى بِرَ حْمَئِكَ فِى عِبَادِكَ الصَّلِحِينَ (١) أخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ( حتى اذا أتوا على وادي النمل ) قال : ذكر لنا أنه واد بأرض الشام . وأخرج ابن أبي حاتم عن الشعبي قال : النملة التي فقه سليمان كلامها كانت من الطير ذات جناحين ، ولولا ذلك لم يعرف سليمان ما تقول . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة قال : النمل من الطير. وأخرج البخاري في تاريخه ، وابن أبي شيبة ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن نوف قال : كان النمل في زمن سليمان بن داود أمثال الذباب . وفي لفظ مثل الذباب . الجزء التاسع عشر ٣٤٨ سورة النمل وأخرج عبد بن حميد عن الحكم قال: كان النمل في زمان سليمان أمثال الذباب . وأخرج ابن المنذر عن وهب ابن منبه قال: أمر الله الريح قال ((لا يتكلم أحد من الخلائق بشيء في الأرض بينهم الا حملته فوضعته في أذن سليمان)) فبذلك سمع كلام النملة . وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن سيرين أنه سئل عن التبسم في الصلاة ، فقرأ هذه الآية ﴿فتبسم ضاحكا من قولها﴾ وقال: لا أعلم التبسم الا ضحكا . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿أوزعني﴾ قال : ألهمني . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن زيد رضي الله عنه في قوله ﴿وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين﴾ قال: مع الانبياء والمؤمنين. قوله تعالى: وَتَفَقْدُ الظَّيْرَ فَقَالَ مَالِىَ لَآ أَرَى الْهُدْهُدَ أَزْكَانَ مِنَ الْغَّآِينَ لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذّابًا شَدِيدًا أَوْلاً أَذْبَحْتَّهُ أَوْلِيَأْتِيَّنِّى بِسُلْطَانِ تُبِينٍ ﴾ فَكّثُ غَيْرٌ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَالَمْ تُحِظْ بِهِ، وَجِئَتُكَ مِن سَيِّالِبٍ يَقِينٍ * إِىِ وَحَدثُ أَمْرَةٌ تَمْلِكُهُمْ وَأُوْتِلَتْ مِن كُلِّشَِّىٍ وَلَهَا عٌْ عَظِيمٌ ﴾ وَجَدتُهَا وَقَوْمَّ يَسْجُدُونَ لِلِشْمِ مِن دُونِ اللَّهِ وَزَّيِّنَ لَُّ الشَّيْطَانُ أَعْمَلُهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا بُهْتَدُونَ ﴾ آلَّيَسْجُدُ وَاللَّهِالَّذِى ◌ُجْرِجُ الْخَمْءٍ فِي السَّمَوْنِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ قَالَ سَنَظُرُ أَصَدَقْنَ وَمَاتُعْلِنُونَ ﴿ اللَّهُلَ إِلَهَإِلَّهُوَ رَبُّالْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْكُنْتَ مِنَ الْكَذِبِينَ ﴾ أَذْ هَبِّكَبِى هَذَا فَلَّقِهِ إِلَيْثُمَّنَوَلَّ عَنْهُمْ فَأَنْظُرْ مَا ذَايُرْ جِعُونَ قَالَتْ يَأَتُهَا الْمَلُوا إِنِى ألقى إلى كيب گِرُ إِنَُّ مِن سُلَتْمَنَ وَإِنَّهُ يِمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ أَلَا تَعْلُواْ عَّ وَأَتُونِي مُسْلِينَ ◌َ أخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه من طرق عن ابن عباس رضي الله عنهما انه سئل كيف تفقد سليمان الهدهد الجزء التاسع عشر ٣٤٩ سورة النمل من بين الطير؟ قال : ان سليمان نزل منزلا فلم يدر ما بعد الماء ، وكان الهدهد يدل سليمان على الماء ، فأراد أن يسأله عنه ففقده. وقيل كيف ذاك والهدهد ينصب له الفخ يلقي عليه التراب ، ويضع له الصبي الحبالة فيغيبها فيصيده؟ فقال: اذا جاء القضاء ذهب البصر . وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي حاتم عن يوسف بن ماهك أنه حدث : ان نافع بن الازرق صاحب الازارقة كان يأتي عبد الله بن عباس . فاذا أفتى ابن عباس . يرى هو أنه ليس بمستقيم يقول : قف من أين افتيت بكذا وكذا ، ومن أين كان ؟ فيقول ابن عباس رضي الله عنهما : أو مات من كذا وكذا . حتى ذكر يوما الهدهد فقال : يعرف بعد مسافة الماء في الأرض فقال له ابن الازرق : قف قف .. يا ابن العباس . كيف تزعم أن الهدهد يرى مسافة الماء من تحت الأرض ، وهو ينصب له الفخ فيذر عليه التراب فيصطاد ؟ فقال ابن عباس : لولا أن يذهب هذا فيقول : كذا وكذا لم أقل له شيئاً . ان البصر ينفع ما لم يأت القدر، فاذا جاء القدر حال دون البصر. فقال ابن الازرق : لا أجادلك بعدها في شيء . وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير رضي الله عنه قال : کان سلمان اذا أراد أن ينزل منزلا دعا الهدهد ليخبره عن الماء. فكان اذا قال : ههنا شققت الشياطين الصخور فجرت العيون من قبل أن يضربوا أبنيتهم ، فأراد أن ينزل منزلا فتفقد الطير فلم يره ، فقال ﴿مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين﴾. وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في الآية قال : ذكر لنا أن سليمان أراد أن يأخذ مفازة فدعا بالهدهد وكان سيد الهداهد ليعلم مسافة الماء . وكان قد اعطي من البصر بذلك شيئاً لم يعطيه شيء من الطير. لقد ذكر لنا : انه كان يبصر الماء في الأرض كما يبصر أحدكم الخيال من وراء الزجاجة . وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن رضي الله عنه قال : اسم هدهد سليمان : عنبر . وأخرج عبد الرزاق والفريابي وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم وابن المنذر والحاكم وصححه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿لا عذبنه عذابا شديد﴾ قال: نتف ريشه . الجزء التاسع عشر ٣٥٠ سورة النمل وأخرج الفريابي وابن جرير وعبد بن حميد عن مجاهد رضي الله عنه ﴿لا عذبنه عذابا شديدا﴾ قال : نُتِفَ ريشه كله . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة . مثله . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر عن عكرمة رضي الله عنه قال : نتف ريشة والقاؤه للنمل في الشمس . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن يزيد بن رومان قال : ان عذابه الذي كان يعذب به الطیر : نتف ريش جناحه . وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ أوليأتيني بسلطان مبين﴾ قال: خبر الحق الصدق البين. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة في قوله ﴿أولياتيني بسلطان مبين﴾ قال: بعذر بين. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن عكرمة قال : قال ابن عباس : كل سلطان في القرآن حجة ، ونزع الآية التي في سورة سليمان ﴿ أوليأتيني بسلطان﴾ قال: وأي سلطان كان للهدهد . وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد قال : إنما دفع الله عن الهدهد ببره والدته . وأخرج الحكيم الترمذي وأبو الشيخ في العظمة عن عكرمة قال : انما صرف اللّه عذاب سلمان عن الهدهد لأنه كان بارا بوالديه . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿أحطت بما لم تحط به﴾ قال: اطلعت على ما لم تطلع عليه . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ وجئتك من سبأ بنبأ يقين﴾ قال: خبر حق . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿ وجئتك من سبأ﴾ قال: سبأ بأرض اليمن يقال لها: مأرب. بينها وبين صنعاء مسيرة ثلاث ليال ﴿بنبأ يقين﴾ قال: بخبر حق . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن لهيعة قال : يقولون ان مأرب مدينة بلقيس . لم يكن بينها وبين بيت المقدس الاميل ، فلما غضب الله عليها بعدها . وهي اليوم الجزء التاسع عشر ٣٥١ سورة النمل باليمن، وهي التي ذكر الله في القرآن (لقد كان لسبأ في مساكنهم) (١). وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي قال : بعث الى سبأ اثنا عشر نبيا منهم : تبع . وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن أنه قرأ ﴿من سبأ بنبأ يقين) قال : يجعله أرضا . وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة أنه قرأ ( من سبأ بنبأ﴾ قال: يجعله رجلا . وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن ابن عباس في قوله ﴿اني وجدت امرأة تملكهم﴾ قال : كان اسمها بلقيس بنت أبي شبرة ، وكانت هلباء شعراء . وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن في قوله ﴿اني وجدت امرأة تملكهم﴾ قال: هي بلقيس بنت شراحيل ملكة سبأ . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن قتادة قال : بلغني انها امرأة تسمى بلقيس بنت شراحيل ، أحد ابويها من الجن . مؤخر إحدى قدميها مثل حافر الدابة . وكانت في بيت مملكة . وأخرج ابن أبي حاتم عن زهير بن محمد قال : هي بلقيس بنت شراحيل بن مالك بن ريان ، وأمها فارعة الجنية . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن جريج قال : بلقيس بنت أبي شرح ، وأمها بلقته . وأخرج ابن مردويه عن سفيان الثوري . مثله . وأخرج ابن عساكر عن الحسن قال : كانت ملكة سبأ اسمها ليلى ، وسبأ مدينة باليمن ، وبلقيس حميرية . وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ في العظمة وابن مردويه وابن عساكر عن أبي هريرة قال: قال رسول الله له ((احدى أبوي بلقيس كان جنيا)). وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن عساكر عن قتادة قال : ذكر لنا أن ملك سبأ كانت امرأة باليمن . كانت في بيت مملكة يقال لها بلقيس بنت شراحيل . هلك أهل بيتها فملكها قومها . وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن مجاهد قال : صاحبة سبأ كانت أمها جنية . (١) سبأ، الآية ١٥ . الجزء التاسع عشر ٣٥٢ سورة النمل وأخرج الحكيم الترمذي وابن مردويه عن عثمان بن حاضر قال : كانت أم بلقيس امرأة من الجن يقال لها : بلقمة بنت شيصان . وأخرج ابن عساكر عن الحسن أنه سئل عن ملكة سبا فقال : ان أحد أبويها جني . فقال : الجن لا يتوالدون ! اي أن المرأة من الأنس لا تلد من الجن . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : كان لصاحبة سليمان اثنا عشر ألف قيل ، تحت كل قيل مائة ألف . وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك قال : لما قال ﴿ اني وجدت امرأة تملكهم﴾ أنكر سليمان أن يكون لاحد على الأرض سلطان غيره . وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله ﴿ وأوتيت من كل شيءٍ﴾ قال: من كل شيء في أرضها . وأخرج ابن أبي حاتم عن سفيان في قوله ﴿وأوتيت من كل شيء﴾ قال: من أنواع الدنيا . وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس في قوله ﴿ ولها عرش عظيم﴾ قال: سرير كريم من ذهب ، وقوائمه من جوهر ولؤلؤ، حسن الصنعة ، غالي الثمن . وأخرج ابن أبي حاتم عن زهير بن محمد في قوله ﴿ ولها عرش عظيم﴾ قال: سرير من ذهب ، وصفحتاه مرمول بالياقوت والزبرجد ، طوله ثمانون ذراعا في عرض أربعين ذراعا . وأخرج ابن أبي حاتم عن يزيد بن رومان في قوله ﴿ وجدتها وقومها يسجدون للشمس ﴾ قال : كانت لهاكوّة في بيتها اذا طلعت الشمس نظرت إليها فسجدت لها . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ يخرج الخبء﴾ قال : يعلم كل خفية في السماء والأرض . وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله ﴿يخرج الخبء﴾ قال: الغيب . وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن عكرمة في قوله ﴿ يخرج الخبء﴾ قال : السر. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة . مثله . الجزء التاسع عشر ٣٥٣ سورة النمل وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن المسيب في قوله ﴿يخرج الخبء﴾ قال : الماء . وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ في العظمة عن حكيم بن جابر في قوله ﴿يخرج الخبء﴾ قال: المطر. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن زيد في الآية قال : خبء السموات والأرض . ما جعل من الارزاق ، والقطر من السماء ، والنبات من الأرض . وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله ﴿سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين﴾ قال : لم يصدقه ولم یکذبه . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿اذهب بكتابي هذا﴾ قال : كتب معه بكتاب فقال ﴿اذهب بكتابي هذا فالقه إليهم ثم تول عنهم﴾ يقول : كن قريبا منهم ﴿فانظر ماذا يرجعون) فانطلق بالكتاب حتى اذا توسط عرشها ألقى الكتاب إليها ، فقرأه عليها فإذا فيه ﴿أنه من سليمان وأنه بسم الله الرحمن الرحيم﴾. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة قال : كانت صاحبة سبأ اذا رقدت غلقت الأبواب ، وأخذت المفاتيح فوضعتها تحت رأسها . فلما غلقت الابواب وآوت الى فراشها ، جاءها الهدهد حتى دخل من كوّة بيتها ، فقذف الصحيفة على بطنها بين فخذيها ، فأخذت الصحيفة فقرأتها فقالت ﴿يا أيها الملأ اني ألقي اليّ كتاب كريم﴾ تقول : حسن مافيه. وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس ﴿اني ألقي اليّ كتاب كريم﴾ قال: مختوم. وأخرج ابن أبي حاتم عن زهير بن محمد في قوله ﴿كتاب كريم﴾ قال: تريد مختوم . وكذلك الملوك تختم كتبها . لا تجيز بينها كتابا الا بخاتم . وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله ﴿ انه من سليمان وأنه بسم الله الرحمن الرحيم﴾ قال: لم يزد زعموا [] على هذا الكتاب على ما قص اللّه . وأخرج ابن أبي حاتم عن يزيد بن رومان قال : كتب بسم الله الرحمن الرحيم . من سليمان بن داود الى بلقيس بنت ذي شرح وقومها . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد : ان سليمان بن داود كتب الى ملكة سبأ . بسم الله الرحمن الرحيم . من عبد الله سليمان بن داود الى بلقيس ملكة سبأ الدر المنثور م ٢٣ ج ٦ الجزء التاسع عشر ٣٥٤ سورة النمل السلام على من أتبع الهدى. اما بعد : فلا تعلوا علي وأتوني مسلمين . وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد قال : لم يكن في كتاب سليمان الى صاحبة سبأ الا ما تقرأون في القرآن ﴿انه من سليمان وأنه بسم الله الرحمن الرحيم﴾ وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة ﴿ انه من سليمان وأنه بسم الله الرحمن الرحيم أن لا تعلوا علي ﴾ يقول: لا تخالفوا علي ﴿وأتوني مسلمين﴾ قال: وكذلك كانت الأنبياء تكتب جميلا . يطلبون ولا يكثرون . وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم من طريق سفيان بن منصور قال : كان يقال كان سليمان بن داود أبلغ الناس في كتاب وأقله كلاما . ثم قرأ ﴿انه من سلمان وأخرج عبد الرزاق وابن سعد وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الشعبي قال: كان أهل الجاهلية يكتبون باسمك اللهم. فكتب النبي عَ ئفي أول ما كتب : باسمك اللهم . حتى نزلت ( بسم اللّه مجراها ومرساها ) فكتب ( بسم الله ) ثم نزلت (ادعوا الله أو ادعوا الرحمن) (١) فكتب (بسم الله الرحمن) ثم أنزلت الآية التي في ﴿طس ... انه من سليمان وأنه بسم الله الرحمن الرحيم بَ﴾ فكتب (بسم اللّه الرحمن الرحيم) . وأخرج أبو عبيد في فضائله عن الحرث العكلي قال : قال لي الشعبي : كيف كان كتاب النبي ◌َ ◌ّ اليكم ؟ قلت : باسمك اللهم فقال : ذاك الكتاب الاول كتب النبي عَ ◌ّه ((باسمك اللهم)) فجرت بذلك ما شاء الله ان تجري، ثم نزلت (بسم الله مجراها ومرساها) فكتب (بسم الله) فجرت بذلك ما شاء الله ان تجري، ثم نزلت (قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن) فكتب (بسم الله الرحمن) فجرت بذلك ما شاء الله أن تجري، ثم نزلت ﴿أنه من سليمان وأنه بسم الله الرحمن الرحيم ﴾ فكتب بذلك . وأخرج ابن أبي حاتم عن ميمون بن مهران. أن النبي ◌َ ئهم كان يكتب ((باسمك اللهم)) حتى نزلت ﴿ أنه من سليمان وأنه بسم الله الرحمن الرحيم﴾ . وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن قتادة قال : لم يكن الناس يكتبون الا ((باسمك اللهم)) حتى نزلت ﴿ أنه من سليمان وأنه بسم الله الرحمن الرحيم﴾ . (١) الرحمن ، الآية ١١٠. الجزء التاسع عشر ٣٥٥ سورة النمل وأخرج أبو داود في مراسيله عن أبي مالك قال: كان النبي علي يكتب ((باسمك اللهم)) فلما نزلت ﴿ أنه من سليمان وأنه بسم الله الرحمن الرحيم﴾ كتب (( بسم الله الرحمن الرحيم)). وأخرج أبو عبيد في فضائله وابن أبي شيبة عن سعيد بن المسيب قال : كتب رسول الله ◌َ تع الى كسرى، وقيصر، والنجاشي ((أما بعد: فتعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ان لا نعبد الا اللّه، ولا نشرك به شيئاً ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله، فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون)) فلما أتى كتاب النبي عَّم الى قيصر فقرأه قال: ان هذا الكتاب لم أره بعد سليمان بن داود ((بسم الله الرحمن الرحيم)). قوله تعالى: قَالَتْ يَتِهَا الْمَلُؤْ أَفْتُونِي فِىْ أَخِرِى مَاكُتُ قَاطِعَةً أَفَ خَّى تَشْهَدُونٍ ﴾ قَالُواْ تَخْرُ أُوْلُواْ قُوَّةٍ وَأُؤْلُواْ بَأْسِ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِى مَاذَاتَأْمُرِينَ (٨) قَالَتْ إِنَّالْمُلُوكَ إِذَادَ خَلُواْ قَرْيَّةً أَفْسَدُ وهَا وَجَعَلُواْ أَعِزَّةً أَهْلِهَا أَذِّلَّةً وَكَذَالِكَ يَفْعَلُونَ ﴾) وَإِنِّ مُرْسِلَةً إِلَيْهِمِ فَلَمَّا جَاءُ سُلِيْمَ قَال ◌َتْمُّدُ وْنِالٍ بهَدِيَّةٍ فَنَا ظِرَةٌ بِمَ بَرْجِعْ الْمُرْسِلُونَ قَائِّ اللَّهُ خْر ◌ُمََّّكُمُّ أَسْم ◌ِنَّكُمْنَفْرَّحُونَ ﴾ ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَالنَأَنُِّ يُحُدٍ لَّقِبَلَ ثَم ◌ِهَ وَلَنْخْرِنَّهْم ◌ِنْهَا أَّةً وَهْصَغِرُونَ ﴾ قَال ◌َبُهَ لْمُؤْآَيْكُمْ يَأْيِى بِعِرْشِهَا قَبْلَأَنْ يَأْتُونِي مُسْلِينَ ﴾ قَالَ عِفْرِيْتُ مِنَ الْجِنّ أَنَاءَاتِكَ بِ قَبْلَ نْ تَقُومَ مِنَّقَامِكٌ وَإِي عَلَيْهِ لَقَوُ أَمِيْنٌ ه قَالَ الَّذِى عِنْدَهُ عِلْ مِنَ الْكِتَ أَنْءَاتِكَ بِ قْ أَنْ يَرْتَدَّإِلَيْكَ طَرْفُكْ فَمَّا رَّاهُ مُسْتَفِرًّا عِندَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلَِّ لِيْوَنِيّ ◌َ أَشْكُرُ أَنْأَ كْ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ، وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِغَِّكَرِمٌ ﴿ قَالَ بَّكّرُ والَهَاعَرْشَهَا تَنْظُرْأَتْنَدِىّ أَفْتَّكُونُ الجزء التاسع عشر ٣٥٦ سورة النمل مِنَ الَّذِيَ لَ بْنُ ونَ ﴾ فَلَمَّاجَاءَتْ قِيَا هَكَذَا عُرْشٌُ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُؤْ وَأُوتِنَا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِينَ (﴾ وَصَدَّهَا مَا كَانَتَ تَّعْبُدُ مِن دُونِ اللّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِنْقَوْمٍ كَفِينَ ﴿قِيلَ لَهَا آدْخْلِ الصَّرْعَ فَلَنَّارَأَتْهُ حَسِبَنْهُ لُجَّةً وَكَتَفَتْ عَزِسَاقَتْهَا قَالَ إِنَُّ صُرْح ◌ُحَزَّدٌ مِنْ قَوَارِيٌِّ قَالَتْ رَبٍّ إِنَى ظَلَمْتُ نَّفْسِى وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَنَ لِلَّهِرَبِ الْعَلَمِينَ ﴾ أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ قالت يا أيها الملأ أفتوني في أمري﴾ قال : جمعت رؤوس مملكتها. فشاورتهم في أمرها . فاجتمع رأيهم ورأيها على أن يغزوه. فسارت حتى اذا كانت قريبة قالت : أرسل اليه بهدية فان قبلها فهو ملك أقاتله. وان ردها تابعته فهو نبي. فلما دنت رسلها من سليمان علم خبرهم، فأمر الشياطين فهيئوا له ألف قصر من ذهب وفضة . فلما رأت رسلها قصور ذهب قالوا : ما يصنع هذا بهديتنا ، وقصوره ذهب وفضة! فلما دخلوا بهديتها قال : أتهدونني بمال ، ثم قال سليمان ﴿ أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين) فقال كاتب سليمان: ارفع بصرك. فرفع بصره . فلما رجع إليه طرفه اذا هو بسريرها (قال نكروا لها عرشها ) فنزع عنه فصوصه ومرافقه وما كان عليه من شيء فقيل لها ﴿ أهكذا عرشك ؟ قالت كأنه هوَ﴾، وأمر الشياطين : فجعلوا لها صرحا من قوارير ممردا ، وجعل فيها تماثيل السمك فقيل لها ادخلي الصرح ... فكشفت عن ساقيها﴾ فاذا فيها الشعر. فعند ذلك أمر بصنعة النورة فقيل لها ﴿ أنه صرح ممرد من قوارير، قالت رب اني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين﴾ . وأخرج ابن أبي حاتم عن زهير بن محمد في قوله ﴿ أفتوني في أمري﴾ تقول : أشيروا علي برأيكم ﴿ ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون﴾ تريد: حتى تشيروا. وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد قال : كان تحت يدي ملكة سبأ اثنا عشر ألف قيول ، تحت يدي كل قيول مائة ألف مقاتل ، وهم الذين قالوا ﴿ نحن أولو قوة وأولو بأس شديد﴾. الجزء التاسع عشر ٣٥٧ سورة النمل وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة قال : ذكر لنا أنه كان أولو مشورتها ثلاثمائة واثنى عشر رجلا. كل رجل منهم على عشرة آلاف من الرجال . وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ان الملوك اذا دخلوا قرية أفسدوها﴾ قال: اذا أخذوها عنوة أخربوها . وأخرج ابن أبي حاتم عن زهير بن محمد في قوله ﴿وجعلوا أعزة أهلها أذله﴾ قال : بالسيف . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : قالت بلقيس ﴿ان الملوك اذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة﴾ قال: يقول الرب تبارك وتعالى ﴿وكذلك يفعلون﴾. وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿واني مرسلة إليهم بهدية﴾ قال: أرسلت بلبنة من ذهب ، فلما قدموا اذا حيطان المدينة من ذهب فذلك قوله ﴿أتمدونني بمال ﴾ . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة قال : قالت اني باعثة اليهم بهدية ، فمصانعتهم بها عن ملكي أن كانوا أهل دنيا . فبعثت إليهم بلبنة من ذهب في حرير وديباج ، فبلغ ذلك سليمان ، فأمر بلبنة من ذهب فصنعت ، ثم قذفت تحت أرجل الدواب على طريقهم تبول عليها وتروث ، فلما جاء رسلها واللبنة تحت أرجل الدواب ، صغر في أعينهم الذي جاؤا به . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ثابت البناني قال : أهدت له صفائح الذهب في أوعية الديباج . فلما بلغ ذلك سليمان أمر الجن ، فموهوا له الآجر بالذهب ، ثم أمر به ، فالقي في الطريق . فلما جاؤا ورأوه ملقى في الطريق وفي كل مكان قالوا : جئنا نحمل شيئاً نراه ههنا ملقى ما يلتفت اليه . فصغر في أعينهم ما جاؤا به . وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله ﴿واني مرسلة إليهم بهدية﴾ قال : جوار لباسهن لباس الغلمان ، وغلمان لباسهن لباس الجواري . الجزء التاسع عشر. ٣٥٨ سورة النمل وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال : أرسلت بثمانين من وصيف ووصيفة ، وحلقت رؤوسهم كلهم ، وقالت : ان عرف الغلمان من الجواري فهو نبي ، وإن لم يعرف الغلمان من الجواري فليس بنبي . فدعا بوضوء فقال : توضؤًا. فجعل الغلام يأخذ من مرفقيه الى كفيه ، وجعلت الجارية تأخذ من كفها الى مرفقها فقال : هؤلاء جوار وهؤلاء غلمان . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن عكرمة قال : كانت هدية بلقيس لسليمان مائتي فرس على كل فرس غلام وجارية . الغلمان والجواري على هيئة واحدة ، لا يعرف الجواري من الغلمان ، ولا الغلمان من الجواري . على كل فرس لون ليس على الآخر. وكانت أول هديتهم عند سليمان وآخرها عندها . وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة قال : الهدية . وصفان ، ووصائف ، ولبنة من ذهب . وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال : كانت الهدية . جواهر . وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة قال : ان الهدية لما جاءت سليمان بين الغلمان والجواري امتحنهم بالوضوء . فغسل الغلمان ظهور السواعد قبل بطونها ، وغسلت الجواري بطون السواعد قبل ظهورها . وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي قال : قالت : ان هو قبل الهدية فهو ملك فقاتلوه دون ملككم ، وإن لم يقبل الهدية فهو نبي لا طاقة لكم بقتاله . فبعثت إليه بهدية . غلمان في هيئة الجواري وحليهم ، وجوار في هيئة الغلمان ولباسهم ، وبعثت إليه بلبنات من ذهب ، وبخرزة مثقوبة مختلفة ، وبعثت إليه بقدح ، وبعثت إليه تعلمه . فلما جاء سليمان الهدية أمر الشياطين ، فموّهوا لبن المدينة وحيطانها ذهبا وفضة ، فلما رأى ذلك رسلها قالوا : أين نذهب باللبنات في أرض هؤلاء وحيطانهم ذهب وفضة؟! فحبسوا اللبنات وأدخلوا عليه ما سوى ذلك وقالوا : أخرج لنا الغلمان من الجواري . فأمرهم فتوضأوا ، وأخرج الغلمان من الجواري . اما الجارية فافرغت على يدها ، وأما الغلام فاغترف ، وقالوا : ادخل لنا في هذه الخرزة خيطا . فدعا بالدساس فربط فيه خيطا فأدخله فيها ، فجال فيها واضطرب حتى خرج من الجانب الآخر. وقالوا : املأ لنا هذا القدح بماء ليس من الأرض ولا من السماء . ١ الجزء التاسع عشر ٣٥٩ سورة النمل فأمر بالخيل فأجريت حتى اذا اربدت مسح عرقها فجعله فيه حتى ملأه. فلما رجعت رسلها فأخبروها : ان سلمان رد الهدية . وفدت إليه وأمرت بعرشها فجعل في سبعة أبيات وغلقت عليها فأخذت المفاتيح . فلما بلغ سليمان ما صنعت بعرشها ﴿ قال يا أيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين ﴾. وأخرج ابن أبي حاتم عن زهير بن محمد قال : قال للهدهد ﴿ارجع إليهم فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها﴾ يعني من الانس والجن . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي صالح في قوله ﴿لا قبل لهم بها : قال : لا طاقة لهم بها . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة قال : لما بلغ سليمان انها جاءته وكان قد ذكر له عرشها فأعجبه . وكان عرشها من ذهب ، وقَوائمه من لؤلؤ وجوهر ، وكان مستترا بالديباج والحرير ، وكان عليه سبعة مغاليق ، فكره ان يأخذه بعد إسلامهم . وقد علم نبي الله سليمان أن القوم متى ما يسلموا تحرم أموالهم مع دمائهم ، فأحب أن يؤتى به قبل أن يكون ذلك من أمرهم فقال ﴿أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين﴾ . وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله ﴿ أيكم يأتيني بعرشها﴾ قال: سرير في أريكة . وأخرج ابن المنذر من طريق علي عن ابن عباس في قوله ﴿ قبل أن يأتوني مسلمين﴾ قال : طائعين . وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله ﴿ قال عفريت من الجن﴾ قال: مارد ﴿ قبل أن تقوم من مقامك﴾ قال : من مقعدك . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي صالح في قوله ﴿ فال عفريت﴾ قال : عظيم كأنه جبل . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن شعيب الجبائي قال : كان اسم العفريت . كوزن . وأخرج ابن أبي حاتم عن يزيد بن رومان قال : اسمه كوزي . الجزء التاسع عشر ٣٦٠ سورة النمل وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ قال عفريت من الجن﴾ قال: هو صخر الجني ﴿واني عليه لقوي﴾ قال: على حمله ﴿ أمين﴾ قال : على ما استودع فيه . وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ قبل أن تقوم من مقامك﴾ قال : من مجلسك . وأخرج ابن أبي حاتم عن زهير بن محمد في قوله ﴿ قبل أن تقوم من مقامك﴾ قال : من مجلسك الذي تجلس فيه للقضاء . وكان سليمان اذا جلس للقضاء لم يقم حتى تزول الشمس . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿واني عليه لقوي أمين ﴾ قال: على جوهره . وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن مجاهد في قوله ﴿أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك﴾ قال: اني أريد أعجل من هذا ﴿قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد اليك طرفك﴾ قال: فخرج العرش من نفق من الارض . وأخرج عبد بن حميد عن حماد بن سلمة قال : قرأت في مصحف أبي بن كعب ﴿وانى عليه لقوي أمين﴾ قال: أريد أعجل من ذلك. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿قال الذي عنده علم من الكتاب﴾ قال : آصف : کاتب سليمان . وأخرج ابن أبي حاتم عن يزيد بن رومان قال : هو آصف بن برخيا . وكان صديقا يعلم الاسم الاعظم . وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد قال : كان اسمه أسطوم . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن لهيعة قال : هو الخضر. وأخرج ابن أبي حاتم عن زهير بن محمد قال : هو رجل من الانس يقال له : ذو النور. ٠ وأخرج ابن عساكر عن الحسن قال : هو آصف بن برخيا بن مشعيا بن منكيل ، واسم أمه باطورا من بني اسرائيل . وأخرج ابن جرير عن قتادة ﴿قال الذي عنده علم من الكتاب﴾ قال: كان اسمه تليخا .