Indexed OCR Text

Pages 321-340

الجزء التاسع عشر
٣٢١
سورة الشعراء
قوله تعالى: وَإِنَُّ لْتَنْزِيلُ رَبِّالْعَلَمِينَ ﴾ نَزَّلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينٌ ﴾ عَ قَلْبِكَ
لِتَّكُونَ مِنَ الْمُذِنَّه بِسَانٍ عَرَبٍِ تُبِينٍ ﴾ وَإِنَّهُ لَفِ زُ الْأَوَّلِينَ ﴾ أَوَلَمْيَكُنْ
لَّهُمْءَايَةُ أَن يُعْلَّمَهُ عُلَمٌَّؤْ أْنِىَ إِسْرَِّلٌ ﴾ وَلَوْنََّْهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجِنُّ (﴾ فَقْرَأَهُ
وعَلَيْهِمْ مَاكَانُواْ بِهِ مُؤْمِنٌ ﴾ كَذَلِكَ سَلَكْنَهُ فِي قُلُوبِالْمُجْرِمِينَ ﴾ لَا يُؤْمِنُونَ
بِحَتَّى يَرُ وا الْعَذَّابَ الْأَلِيمَ ﴾ فَيَأْنِيَهُمْ بَغْنَّةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ () فَيَقُولُواْ هَلْ
ثمّ
تَخْرُ مُنْظُرُونَ ﴿ أَفَبِعَذَا بِنَّا يَسْتَعْجِلُونَ ﴿ أَفْرَءَيْتَ إِن تَّتَّعْنَهُمْ سِنِينَ
وَمَآهلكنّامِن
مَّ أَغْنَ عَنْهُم مَّاكَانُوْيُتَّعُونَ (٢):
جَآءُ هُمْ مَا كَانُوايُوعَدُونَ ١
قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنذِرُونَ هَ ذِكْرَى وَمَاكُنَّا ظَلِينَ () وَمَا نَزَّلَتْ بِهِ الشّيَطِينُ
وَمَايَنْبِّغِى لَّهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ(٤) إِّهُ عَنْالسَّمِعِ لَبَعْزُولُونَ (ْ فَلَاتَدْعُ مَعَ اللَّهِ
إِلَهَاءَاخَرَفَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ
أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة ﴿وإنه
لتنزيل رب العالمين﴾ قال: هذا القرآن ﴿نزل به الروح الأمين﴾ قال: جبريل.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس ﴿نزل به الروح الأمين﴾ قال: الروح الأمين:
جبريل رأيت له ستمائة جناح من لؤلؤ قد نشرها فهم مثل ريش الطواويس .
وأخرج ابن مردويه عن الحسن أظنه عن سعد قال: قال النبي عَّه ((الاوان
الروح الامين نفث في روعي انه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وان ابطا عليها)).
وأخرج ابن أبي شيبة عن عبدالله بن مسعود قال: قال رسول اللّه عَّح (( أيها
الناس انه ليس من شيء يقربكم من الجنة ويبعدكم من النار الا قد أمرتكم به ،
وانه ليس شيء يقربكم من النار ويبعدكم من الجنة الا قد نهيتكم عنه ، وان الروح
الامين نفث في روعي انه ليس من نفس تموت حتى تستوفي رزقها فاتقوا الله واجملوا
في الطلب ، ولا يحملنكم استبطاء الرزق على ان تطلبوه بمعاصي الله ، فانه لا ينال ما
عند الله الا بطاعته)).
الدر المنثور م ٢١ ج ٦

الجزء التاسع عشر
٣٢٢
سورة الشعراء
وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله ﴿بلسان عربي مبين﴾ قال: بلسان
قريش . ولو كان غير عربي ما فهموه .
وأخرج ابن النجار في تاريخه عن ابن عباس والبيهقي في شعب الإيمان عن بريدة
في قوله ﴿بلسان عربي مبين﴾ قال : بلسان جرهم.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن بريدة . مثله .
وأخرج ابن مردويه عن عبدالله بن سلام قال : كان نفر من قريش من أهل
مكة قدموا على قوم من يهود من بني قريظة لبعض حوائجهم ، فوجدوهم يقرأون
التوراة فقال القرشيون : ماذا نلقى ممن يقرأ توراتكم هذه؟ لهؤلاء أشد علينا من محمد
وأصحابه . فقال اليهود: نحن من أولئك برآء . أولئك يكذبون على التوراة وما أنزل
اللّه في الكتب انما أرادوا عرض الدنيا . فقال القرشيون: فاذا لقيتموهم فسوّدوا
وجوههم وقال المنافقون: ما يعلمه الا بشر مثله. وأنزل الله ﴿ وانه لتنزيل رب
العالمين﴾ الى قوله ﴿وانه لفي زبر الأولين﴾ يعني النبي عَ لّر، وصفته، ونعته ،
وأمره .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد ﴿وأنه لفي زبر الاولين ﴾ يقول: في الكتب
التي أنزلها على الاولين .
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله
﴿وأنه لفي زبر الاولين﴾ قال: كتب الاولين ﴿أو لم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني
اسرائیل﴾ قال : يعني بذلك اليهود والنصارى، كانوا يعلمون أنهم يجدون محمدا مكتوبا
عندهم في التوراة والانجيل انه رسول اللّه .
وأخرج عبد بن حميد عن عاصم انه قرأ ((أو لم يكن لهم آية)) بالياء .
وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي
حاتم عن مجاهد في قوله ﴿أو لم يكن لهم آية ان يعلمه علماء بني اسرائيل﴾ قال:
عبد الله بن سلام وغيره من علمائهم .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس قال : كان عبدالله
بن سلام من علماء بني اسرائيل ، وكان من خيارهم ، فآمن بكتاب محمد ، فقال لهم
الله ﴿أو لم يكن لهم آية ان يعلمه علماء بني اسرائيل﴾.
وأخرج ابن أبي حاتم عن مبشربن عبيد القرشي في قوله ﴿أو لم يكن لهم آية﴾

الجزء التاسع عشر
٣٢٣
سورة الشعراء
يقول : أو لم يكن لهم القرآن آية .
وأخرج ابن سعد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عطية العوفي في قوله ﴿أو لم يكن
لهم آية ان يعلمه علماء بني اسرائيل﴾ قال: كانوا خمسة. أسد ، واسيد ، وابن
يامين ، وثعلبة ، وعبدالله بن سلام.
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿ولو نزلناه على بعض
الاعجمين﴾ قال: يقول لو نزلنا هذا القرآن على بعض الاعجمين لكانت العرب أشر
الناس فیه . لا يفهمونه ولا يدرون ما هو.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة ﴿ولو نزلناه على بعض
الاعجمين﴾ قال: لو أنزله الله عجميا لكانوا أخسر الناس به لانهم لا يعرفون
العجمية .
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله ﴿ولو نزلناه على بعض الاعجمين﴾
قال : الفرس .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن الحسن في قوله ﴿ كذلك سلكناه﴾ قال:
الشرك جعلناه ﴿في قلوب المجرمین﴾.
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي جهضم قال ((رؤي النبي عَّ كانه متحير
فسألوه عن ذلك فقال : ولم ..! ورأيت عدوّي ايلون أمر أمتي من بعدي . فنزلت
﴿ افرأيت ان متعناهم سنين﴾، ﴿ثم جاءهم ما كانوا يوعدون ﴾، ﴿ ما أغنى
عنهم ما كانوا يمتعون ﴾ فطابت نفسه)).
وأخرج عبد بن حميد عن سليمان بن عبد الملك . انه كان لا يدع ان يقول في
خطبته كل جمعة : انما أهل الدنيا فيها على وجل لم تمض لهم نية ، ولم تطمئن لهم
دار حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك . لا يدوم نعيمها ، ولا تؤمن فجعاتها، ولا يبقى
فيها شيء، ثم يتلو ﴿ أفرأيت ان متعناهم سنين ﴾، ﴿ ثم جاءهم ما كانوا
يوعدون ﴾، ﴿ ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون﴾﴾.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله ﴿وما أهلكنا من
قرية الا لها منذرون﴾ قال : الرسل .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن
مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿ وما أهلكنا من قرية الا لها منذرون ﴾ قال: ما أهلك

الجزء التاسع عشر
٣٢٤
سورة الشعراء
اللّه من قرية إلا من بعد ما جاءتهم الرسل ، والحجة ، والبيان من اللّه . ولله الحجة
على طلقة ﴿ ذكرى﴾ قال: تذكرة لهم، وموعظة وحجة اللّه ﴿ وما كنا ظالمين﴾
يقول : ماكنا لنعذبهم الا من بعد البينة والحجة والعذر . حتى نرسل الرسل ، وننزل
الكتب ، وفي قوله ﴿ وما تنزلت به الشياطين﴾ يعني القرآن ﴿ وما ينبغي لهم أن ينزلوا
به وما يستطيعون﴾ يقول لا يقدرون على ذلك، ولا يستطيعونه ﴿انهم عن السمع
لمعزولون﴾ قال: عن سمع السماء.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد في قوله ﴿وما تنزلت به الشياطين﴾ قال:
زعموا أن الشياطين تنزلت به على محمد. فاخبرهم الله انها لا تقدر على ذلك ولا
تستطيعه ، وما ينبغي لهم ان ينزلوا بهذا وهو محجور عليهم .
قوله تعالى : وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرِبِينَ
أخرج أحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والترمذي وابن جرير وابن المنذر
وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان وفي الدلائل عن أبي هريرة
رضي الله عنه قال: لما نزلت هذه الآية ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ دعا رسول الله
على قريشا وعم وخص فقال ((يا معشر قريش أنقذوا أنفسكم من النار فاني لا أملك
لكم ضرا ولا نفعا ، يا معشر بني كعب بن لؤي أنقذوا أنفسكم من النار فاني لا أملك
لكم ضراً ولا نفعاً ، يا معشر بني قصي أنقذوا أنفسكم من النار فاني لا أملك لكم
ضراً ولا نفعاً ، يا معشر بني عبد مناف أنقذوا أنفسكم من النار فاني لا أملك لكم
ضراً ولا نفعاً ، يا بني عبد المطلب أنقذوا أنفسكم من النار فاني لا املك لكم ضراً
ولا نفعاً ، يا فاطمة بنت محمد انقذي نفسك من النار فاني لا أملك لك ضرا
ولا نفعاً ، الا ان لكم رحما وسابلها بيلالها)).
وأخرج أحمد ومسلم والترمذي وابن جرير وابن مردويه عن عائشة رضي الله عنها
قالت: لما نزلت ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ قام رسول اللّه عليه، فقال ((يا فاطمة
ابنة محمد ، يا صفية ابنة عبد المطلب ، يا بني عبد المطلب لا أملك لكم من الله شيئا
سلوني من مالي ما شئتم )) .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن مردويه عن عروة مرسلا . مثله .

الجزء التاسع عشر
٣٢٥
سورة الشعراء
وأخرج مسدد ومسلم والنسائي وابن جرير والبغوي في معجمه والباوردي
والطحاوي وأبو عوانة وابن قانع والطبراني وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في
الدلائل عن قبيصة بن مخارق وزفير بن عمرو قالا: لما نزلت ﴿وأنذر عشيرتك
الاقربين﴾ انطلق رسول اللّه عَطفي الى ربوة من جبل، فعلا أعلاها حجرا ثم قال ((يا
بني عبد مناف أني نذير لكم انما مثلي ومثلكم كمثل رجل رأى العدوّ فانطلق يريد
أهله فخشي أن يسبقوه الى أهله ، فجعل يهتف : يا صباحاه .. يا صباحاه .. أتيتم .
اتیتم )) .
وأخرج عبد بن حميد والترمذي وابن جرير وابن مردويه عن أبي موسى
الاشعري قال: لما نزلت ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ وضع رسول اللّه عليه إصبعيه في
اذنيه ورفع صوته وقال ((يا بني عبد مناف، يا صباحاه ... )).
وأخرج ابن مردويه عن أنس رضي الله عنه قال: لما نزلت ﴿وأنذر عشيرتك
الاقربين﴾ بكى رسول اللّه ◌َ، ثم جمع أهله فقال ((يا بني عبد مناف أنقذوا
انفسكم من النار ، يا بني عبد المطلب أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني هاشم أنقذوا
أنفسكم من النار. ثم التفت الى فاطمة فقال : يا فاطمة بنت محمد أنقذي نفسك
من النار فاني لا اغنى عنكم من الله شيئاً ، غير ان لكم رحما سابلها بيلالها)).
وأخرج ابن مردويه عن البراء قال: لما نزلت على النبي عَ ليهِ ﴿وأنذر عشيرتك
الاقربين﴾صعد النبي ﴾﴾ ربوة من جبل فنادى (( يا صباحاه .. فاجتمعوا فحذرهم
وانذرهم ثم قال: لا أملك لكم من الله شيئاً ، يا فاطمة بنت محمد أنقذي نفسك
من النار فاني لا أملك لك من الله شيئاً)).
وأخرج ابن مردويه عن الزبير بن العوام قال: لما نزلت ﴿وأنذر عشيرتك
الاقربين﴾ صاح على أبي قبيس ((يا آل عبد مناف اني نذير. فجاءته قريش
فحذرهم .. وأنذرهم » .
وأخرج ابن مردويه عن عدي بن حاتم ان النبي عَّه ذكر قريشا فقال ﴿وانذر
عشيرتك الاقربين﴾ يعني : قومي .
وأخرج عبد بن حميد وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لما
نزلت ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ جعل يدعوهم قبائل قبائل.

الجزء التاسع عشر
٣٢٦
سورة الشعراء
وأخرج سعيد بن منصور والبخاري وابن مردويه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي
حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما نزلت ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾
ورهطك منهم المخلصين خرج النبي عَّ حتى صعد على الصفا فنادى (( يا
صباحاه .. فقالوا من هذا الذي يهتف؟ قالوا: محمد. فاجتمعوا اليه ، فجعل
الرجل اذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولا لينظر ما هو، فجاء أبو لهب وقريش
فقال : أرأيتكم لو اخبرتكم ان خيلا بالوادي تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقيَّ
قالوا : نعم. ما جر بنا عليك الا صدقا قال : فاني نذير لكم بين يدي عذاب
شديد )) فقال أبو لهب : تبا لك سائر اليوم ألهذا جمعتنا ! فنزلت (تبت يدا أبي
لطب وتب) (١)
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة رضي الله عنه ﴿وأنذر عشيرتك الاقربين ﴾
قال: ذكر لنا أن نبي اللّه ◌َّمِ نادى على الصفا بأفخاذ عشيرته. فخذا فخذا
يدعوهم إلى الله . فقال في ذلك المشركون : لقد بات هذا الرجل يهوّت منذ الليلة
قال: وقال الحسن رضي الله عنه: جمع نبي الله عَّم أهل بيته قبل موته فقال ((الا
ان لي عملي ولكم عملكم ، الا اني لا أغني عنكم من الله شيئاً ، الا ان أوليائي
منكم المتقون ، ألا لا أعرفنكم يوم القيامة تاتون بالدنيا تحملونها على رقابكم ، ويأتي
الناس يحملون الآخرة . يا صفية بنت عبد المطلب ، يا فاطمة بنت محمد ، اعملا
فاني لا أغني عنكما من اللّه شيئاً)).
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة ان رسول الله ﴾ قال (( يا بني هاشم ، ویا
صفية عمة رسول اللّه ◌َلّ، اني لا أغني عنكم من الله شيئاً. اياكم ان يأتي الناس
يحملون الآخرة ، وتأتون أنتم تحملون الدنيا ، وانكم تردون على الحوض ذات الشمال
وذات اليمين فيقول القائل منكم : يا رسول اللّه أنا فلان بن فلان . فاعرف الحسب
وانكر الوصف ، فاياكم ان يأتي أحدكم يوم القيامة وهو يحمل على ظهره فرسا ذات
جمعمة ، أو بعيرا له رغاء ، أو شاة لها ثغاء ، أو يحمل قشعا من أدم فيختلجون من
دوبي ، ويقال لي : أنك لا تدري ما أحدثوا بعدك . فاطيبوا نفسا وايا كم ان ترجعوا
القهقرى من بعدي)) قال عكرمة رضي الله عنه: انما قال لهم رسول اللّه عَّم هذا
القول حيث انزل الله عليه ﴿وأنذر عشيرتك الاقربین﴾.
(١) المسد ، الآية ١ - ٢ .

الجزء التاسع عشر
٣٢٧
سورة الشعراء
وأخرج الطبراني وابن مردويه عن أبي أمامة رضي الله عنه قال : لما نزلت
﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ جمع رسول اللّه عَّه بني هاشم، فاجلسهم على الباب ،
وجمع نساءه وأهله فاجلسهم في البيت، ثم اطلق عليهم فقال (( يا بني هاشم اشتروا
أنفسكم من النار، واسعوا في فكاك رقابكم أو افتكوها بانفسكم من الله فاني
لا أملك لكم من الله شيئاً، ثم أقبل على أهل بيته فقال: يا عائشة بنت أبي بكر،
ويا حفصة بنت عمر ، ويا أم سلمة ، ويا فاطمة بنت محمد ، ويا أم الزبير عمة
رسول الله ، اشتروا أنفسكم من اللّه، واسعوا في فكاك رقابكم فاني لا أملك لكم
من الله شيئاً ولا أغني ، فبكت عائشة رضي الله عنها وقالت : وهل يكون ذلك يوم
لا تغني عنا شيئاً ؟ قال : نعم. في ثلاثة مواطن .
يقول الله ( ونضع الموازين القسط ليوم القيامة ... ) (١) فعند ذلك لا أغني
عنكم من الله شيئاً، ولا أملك لكم من الله شيئاً ، وعند النور من شاء اللّه أتم له
نوره ومن شاء أكبه في الظلمات يغمه فيها فلا أملك لكم من اللّه شيئاً ، ولا أغني
عنكم. من اللّه شيئاً، وعند الصراط من شاء اللّه سلمه، ومن شاء أجازه ، ومن
شاء کبکبه في النار .
قالت : عائشة قد علمنا الموازين : هي الكفتان . فيوضع في هذه اليسرى ،
فترجح احداهما وتخف الاخرى ، وقد علمنا النور والظلمة ، فما الصراط ؟ قال :
طريق بين الجنة والنار يجوز الناس عليها ، وهو مثل حد الموس ، والملائكة حفافه يمينا
وشمالا يخطفونهم بالكلاليب مثل شوك السعدان وهم يقولون : رب سلم سلم
( وافئدتهم هواء) فمن شاء الله سلمه، ومن شاء کبکبه فيها)).
وأخرج ابن اسحق وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه وأبو نعيم والبيهقي في
الدلائل من طرق عن علي رضي الله عنه قال: لما نزلت هذه الآية على رسول الله م﴾.
﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ دعاني رسول اللّه عَ لَه، فقال ((يا على ان الله أمرني أن
أنذر عشيرتي الاقربين فضقت بذلك ذرعا ، وعرفت اني مهما أبادئهم بهذا الامر أرى
منهم ما أكره .
فصمت عليها حتى جاء جبريل فقال : يا محمد انك ان لم تفعل ما
تؤمر به يعذبك ربك ، فاصنع لي صاعا من طعام ، واجعل عليه رجل شاة ،
(١) الأنبياء ، الآية ٤٧ .
(٢) ابراهيم ، الآية ٤٣ .

الجزء التاسع عشر
٣٢٨
سورة الشعراء
واجعل لنا عسا من لبن ، ثم اجمع لي بني عبد المطلب حتى أكلمهم وأبلغ ما أمرت
به ، ففعلت ما أمرني به ثم دعوتهم له وهم يومئذ أربعون رجلا يزيدون رجلا أو
ينقصونه ، فيهم أعمامه أبو طالب ، وحمزة ، والعباس ، وأبو لهب .
فلما اجتمعوا اليه دعاني بالطعام الذي صنعت لهم فجئت به ،
فلما وضعته تناول النبي عَ ◌ّه بضعة من اللحم فشقها باسنانه ثم ألقاها
في نواحي الصحفة ثم قال : كلوا بسم الله . فاكل القوم حتى تهلوا عنه
ما ترى الا آثار أصابعهم. والله ان كان الرجل الواحد ليأكل ما قدمت
لجميعهم . ثم قال : اسق القوم يا علي ، فجئتهم بذلك العس فشربوا منه
حتى رووا جميعا. وايم الله ان كان الرجل منهم ليشرب مثله. فلما أراد النبي عَ ئه ان
يكلمهم بدره أبو لهب الى الكلام فقال : لقد سحركم صاحبكم . فتفرق القوم ولم
يكلمهم النبي عليه .
فلما كان الغد قال : يا علي ان هذا الرجل قد سبقني الى ما سمعت
من القول ، فتفرق القوم قبل ان أكلمهم ، فعد لنا بمثل الذي صنعت بالامس
من الطعام والشراب ثم اجمعهم لي. ففعلت ، ثم جمعتهم ، ثم دعاني بالطعام
فقربته ، ففعل كما فعل بالامس فاكلوا وشربوا حتى نهلوا، ثم تكلم النبي عَظّ
فقال: يا بني عبد المطلب اني والله ما أعلم أحدا في العرب جاء قومه بافضل مما
جئتكم به ، اني قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة ، وقد أمرني الله ان أدعوكم اليه
فايكم يوازرني على أمري هذا فقلت وأنا احدثهم سنا : انه أنا . فقام القوم
يضحكون » .
وأخرج ابن مردويه عن البراء بن عازب قال : لما نزلت هذه الآية ﴿وأنذر
عشيرتك الأقربين﴾ جمع رسول اللّه عطي بني عبد المطلب وهم يومئذ أربعون رجلا ،
منهم العشرة ياكلون المسنة ، ويشربون العس ، وامر عليا برجل شاة صنعها لهم ثم
قربها الى رسول اللّه عَ ◌ّه، فاخذ منها بضعة فاكل منها ، ثم تتبع بها جوانب القصعة
ثم قال ((ادنوا بسم اللّه . فدنا القوم عشرة .. عشرة . فاكلوا حتى صدروا ، ثم دعا
بقعب من لبن فجرع منها جرعة فناولهم فقال : اشربوا بسم الله . فشربوا حتى رووا
عن آخرهم ، فقطع كلامهم رجل فقال لهم : ما سحركم مثل هذا الرجل ،

الجزء التاسع عشر
٣٢٩
سورة الشعراء
فاسكت النبي عملي يومئذ فلم يتكلم .
ثم دعاهم من الغد على مثل ذلك من الطعام والشراب ، ثم بدرهم بالكلام
فقال : يا بني عبد المطلب اني انا النذير اليكم من اللّه والبشير، قد جئتكم بما لم
يجيء به احد. جئتكم بالدنيا والآخرة فاسلموا تسلموا ، وأطيعوا تهتدوا)).
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس في قوله ﴿وانذر عشيرتك الأقربين﴾ قال:
امر الله محمدا على أن ينذر قومه ويبدأ باهل بيته وفصيلتا قال : (وكذب به قومك وهو
الحق) (١) .
وأخرج ابن جرير عن عمرو بن مرة أنه كان يقرأ ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين
ورهطك منهم المخلصين﴾.
وأخرج ابن مردويه وابن عساكر والديلمي عن عبد الواحد الدمشقي قال : رأيت
ابا الدرداء يحدث الناس ويفتيهم . وولده وأهل بيته جلوس في جانب الدار يتحدثون
فقيل له : يا أبا الدرداء ما بال الناس يرغبون فيما عندك من العلم ، وأهل بيتك
جلوس لاهين؟ فقال: اني سمعت نبي الله عَ ليه يقول ((أن ازهد الناس في الانبياء،
واشدهم عليهم. الاقربون وذلك فيما انزل الله ﴿وانذر عشيرتك الأقربين ﴾ الى آخر
الآية. ثم قال رسول اللّه عَ لّ: ان أزهد الناس في العالم أهله حتى يفارقهم، وانه
يشفع في أهله وجيرانه ، فاذا مات خلا عنهم من مردة الشياطين اكثر من عدد ربيعة
ومضر قد كانوا مشتغلين به ، فاكثروا التعوذ بالله منهم)) .
وأخرج ابن عساكر عن محمد بن جحادة . ان كعبا لقي أبا مستلم الخولاني
فقال : كيف كرامتك على قومك ؟ قال : اني عليهم لكريم . قال : اني أجد في
التوراة غير ما تقول قال : وما هو؟ قال : وجدت في التوراة انه لم يكن حكيم في
قوم الا كان أزهدهم فيه قومه ، ثم الأقرب فالأقرب ، وان كان في حسبه شيء عيروه
به ، وان کان عمل برهة من دهره ذنبا عيروه به .
وأخرج البيهقي في الدلائل عن كعب انه قال لابي مسلم : كيف تجد قومك
لك ؟ قال : مكرمين مطيعين. قال: ما صدقتني التوراة اذن ما كان رجل حكيم في
قوم الا بغوا عليه وحسدوه .
(١) الانعام ، الآية ٦٦ .

الجزء التاسع عشر
٣٣٠
سورة الشعراء
قوله تعالى: وَأَخْفِضْ جَنّاحَكَ لِنَ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿ فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْانى
بَرِىٌّ مِمَّ تَعْمَلُونَ ﴾ وَتَّوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِالزَّحِيم
أخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن جريج قال : لما نزلت ﴿وانذر عشيرتك
الاقربين﴾ بدأ بأهل بيته وفصيلته، فشق ذلك على المسلمين، فأنزل الله ﴿وأخفض
جناحك لمن اتبعك من المؤمنين﴾.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد في قوله ﴿وأخفض جناحك لمن اتبعك﴾
يقول ذلك لهم . وفي قوله ﴿فان عصوك فقل اني بريء مما تعملون﴾ وقال : أمره بهذا
ثم نسخه فأمره بجهادهم .
قوله تعالى: الَّذِى يَّنْكَ حِينَ تَقُومُ هُ وَتَقْلُّبُّكَ فِالسَّجِدِينَ ﴿ إِنَُّ هُوَالسَّمِيعُ
الْعَلِيُه
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿الذين يراك حين تقوم﴾ قال:
للصلاة .
وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك ﴿الذي يراك حين تقوم﴾ قال: من فراشك
أو من مجلسك .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد ﴿الذي يراك حين تقوم﴾ قال: أينما
كنت .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن سعيد ابن جبير﴿ الذي يراك
حين تقوم﴾ قال: في صلاتك ﴿وتقلبك في الساجدين﴾ قال: كما كانت تقلب
الانبياء قبلك .
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن
عكرمة في قوله ﴿ الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين﴾ قال: قيامه وركوعه
وسجوده وجلوسه .
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿ الذي يراك حين تقوم)

الجزء التاسع عشر
٣٣١
سورة الشعراء
قال : يراك قائما وقاعدا وعلى حالاتك ﴿وتقلبك في الساجدين﴾ قال: قيامه
ورکوعه وسجوده وجلوسه .
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿الذي يراك حين تقوم﴾
قال : يراك قائما وقاعدا وعلى حالاتك ﴿وتقلبك في الساجدين﴾ قال: في الصلاة
يراك وحدك ويراك في الجميع .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة ﴿وتقلبك في
الساجدين﴾ قال: في المصلين .
وأخرج الفريابي عن مجاهد . مثله .
وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس ﴿الذي يراك حين تقوم وتقلبك في
الساجدين) يقول : قيامك ، وركوعك ، وسجودك .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس ﴿وتقلبك في الساجدين) قال:
يراك وأنت مع الساجدين تقوم وتقعد معهم .
وأخرج سفيان بن عيينة والفريابي والحميدي وسعيد بن منصور وعبد بن حميد
وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن مجاهد في
قوله ﴿وتقلبك في الساجدين) قال: كان رسول اللّه عَ ل يرى من خلفه في الصلاة كما
یری من بین یدیه .
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس ﴿وتقلبك في الساجدين﴾ قال: كان النبي
ت اذا قام الى الصلاة رأی من خلفه کما یری من بين يديه .
وأخرج مالك وسعيد بن منصور والبخاري ومسلم وابن مردويه عن أبي هريرة
قال: قال رسول اللّه عَّه ((هل ترون قبلتي ههنا فوالله ما يخفى علي خشوعكم ولا
رکوعکم واني لاراكم من وراء ظهري)).
وأخرج ابن أبي عمر العدني في مسنده والبزار وابن أبي حاتم والطبراني وابن
مردويه والبيهقي في الدلائل عن مجاهد في قوله ﴿وتقلبك في الساجدين﴾ قال : من
نبي إلى تبي حتى أخرجت نبيا .
وأخرج سفيان بن عيينة والفريابي والحميدي وسعيد بن منصور وعبد بن حميد
وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن مجاهد

الجزء التاسع عشر
٣٣٢
سورة الشعراء
﴿وتقلبك في الساجدين﴾ قال: كان رسول اللّه ◌َ لّ يرى من خلفه في الصلاة كما
يرى من بين يديه .
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه وأبو نعيم في الدلائل عن ابن عباس في قوله
﴿وتقلبك في الساجدين﴾ قال: ما زال النبي عٍَّ يتقلب في أصلاب الانبياء حتى
ولدته أمه .
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال: سألت رسول اللّه علّم فقلت : بأبي
أنت وأمي أين كنت وآدم في الجنة ؟ فتبسم حتى بدت نواجده ثم قال ((اني كنت في
صلبه ، وهبط إلى الأرض وأنا في صلبه ، وركبت السفينة في صلب أبي نوح ،
وقذفت في النار في صلب أبي ابراهيم ، ولم يلتق أبواي قط على سفاح ، لم يزل الله
ينقلني من الإصلاب الطيبة الى الأرحام الطاهرة مصفى مهذبا لا تتشعب شعبتان الا
کنت في خیرهما .
قد أخذ اللّه بالنبّة ميثاقي، وبالاسلام هداني ، وبين في التوراة والانجيل
ذكري ، وبين كل شيء من صفتي في شرق الأرض وغربها ، وعلمني كتابه ، ورقي
بي في سمائه ، وشق لي من أسمائه فذو العرش محمود وانا محمد ووعدني أن يحبوني
بالحوض ، وأعطاني الكوثر. وأنا أول شافع ، وأول مشفع ، ثم أخرجني في خير قرون
امتي ، وأمتي الحمادون يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر)) .
قوله تعالى: هَلْ أَنَِّّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَُّ الشّيَاطِينُ ﴾ تَنَّلُ عَلَى كُلَِّفَّاكٍ أَثِ
يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْتَُّهُمْكَذِبُونَ
أخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن سعيد بن وهب قال : كنت عند
عبد الله بن الزبير فقيل له : ان المختار يزعم أنه يوحى إليه فقال ابن الزبير : صدق ثم
تلا(هل أنبئكم على من تنزل الشياطين على كل أفاك أثيم﴾.
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن
مجاهد في قوله ﴿ على كل أفاك أثيمٍ﴾ قال: كذاب من الناس ﴿يلقون السمع﴾ قال:
ما سمعه الشيطان ألقاه ﴿على كل أفاك﴾ كذاب من الناس.

الجزء التاسع عشر
٣٣٣
سورة الشعراء
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ممن
قتادة في قوله ﴿تنزل على كل أفاك أثيم﴾ قال: الافاك: الكذاب. وهم الكهنة
تسترق الجن السمع ، ثم يأتون به الى أوليائهم من الأنس . وفي قوله ﴿يلقون السمع
وأكثرهم كاذبون﴾ قال: كانت الشياطين تصعد الى السماء فتسمع ، ثم تنزل الى
الكهنة فتخبرهم ، فتحدث الكهنة بما أنزلت به الشياطين من السمع ، وتخلط به
الكهنة كذبا كثيرا ، فيحدثون به الناس . فأما ما كان من سمع السماء فيكون حقا ،
وأما ما خلطوا به من الكذب فيكون كذبا .
وأخرج البخاري ومسلم وابن مردويه عن عائشة قالت : سأل أناس النبي ﴾
عن الكهان فقال ((انهم ليسوا بشيء فقالوا: يا رسول اللّه انهم يحدثوننا أحيانا بالشيء
يكون حقا . قال : تلك الكلمة من الحق يخطفها الجني فيقذفها في أذن وليه
فيخلطون فيها أكثر من مائة كذبة)) .
وأخرج البخاري وابن المنذر عن عائشة عن النبي عَلّم قال ((الملائكة تحدث في
العنان - والعنان: الغمام - بالأمر في الأرض. فيسمع الشيطان الكلمة فيقرها في
أذن الكاهن كما تقر القارورة ، فيزيدون معها مائة كذبة)).
قوله تعالى: وَالشُّعَرَآءُ يَّعُمُ الْغَاوُونَ ﴿ أَلَمْ تَزَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ ،ِيُونَ ﴾
وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَّا يَفْعَلُونَ ﴾ إِلَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُواْ الصَّلِحْنِ وَذَكَرُ واْاللَّهَ
كَثِيرًا وَأنْنَصَرُ وامِنْ بَعْدِ مَا ظُلِهُ و ◌ُوَسَيُعْلَمُ الَّذِينَ ظَلّمُوْأَُّنْقَلْبٍ يَنْقَلِبُونَ (
أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس قال : تهاجى
رجلان على عهد رسول اللّه عليه. أحدهما من الانصار. والآخر من قوم آخرين،
وكان مع كل واحد منهما غواة من قومه وهم السفهاء. فأنزل الله ﴿والشعراء يتبعهم
الغاوون .. ﴾ الآيات .
وأخرج ابن جرير عن الضحاك . مثله .
وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة قال : تهاجى شاعران في الجاهلية وكان مع
كل واحد منهما فئام من الناس . فأنزل الله ﴿والشعراء يتبعهم الغاوون).

الجزء التاسع عشر
٣٣٤
سورة الشعراء
وأخرج ابن سعد وعبد بن حميد وابن أبي حاتم وابن عساكر عن عروة قال : لما
نزلت ﴿والشعراء﴾ الى قوله ﴿ما لا يفعلون﴾ قال عبد الله بن رواحة: يا رسول الله قد
علم الله أني منهم. فأنزل الله ﴿الا الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ الى قوله
﴿ينقلبون﴾ .
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وأبو داود في ناسخه وابن جرير وابن
المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي حسن سالم البراد قال : لما نزلت
والشعراء ... ﴾ جاء عبدالله بن رواحة، وكعب بن مالك ، وحسان بن
ثابت ، وهم يبكون فقالوا : يا رسول اللّه لقد أنزل الله هذه الآية وهو يعلم انا شعراء
أهلكنا؟ فأنزل الله ﴿الا الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ فدعاهم رسول الله عَ ليه.
فتلاها عليهم .
وأخرج عبد بن حميد والحاكم عن أبي الحسن مولى بني نوفل. أن عبدالله بن
رواحة، وحسان بن ثابت، أتيا رسول اللّه عَظئل حين نزلت الشعراء يبكيان وهو يقرأ
﴿والشعراء يتبعهم الغاوون﴾ حتى بلغ ﴿الا الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ قال:
أنتم ﴿وذكروا الله كثيراً ﴾ قال: أنتم ﴿وانتصروا من بعد ما ظلموا ﴾ قال: أنتم
وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون﴾ قال : الكفار .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس
﴿يتبعهم الغاوون﴾ قال: هم الكفار. يتبعون ضلال الجن والانس ﴿في كل
وادٍ يهيمون﴾ في كل لغو يخوضون ﴿وأنهم يقولون ما لا يفعلون﴾ أكثر ولهم
مكذبون ، ثم استثنى منهم فقال ﴿ إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا اللّه
كثيراً ﴾ في كلامهم ﴿وانتصروا من بعد ما ظلموا﴾ قال : ردوا على الكفار الذين
كانوا يهجون المؤمنين .
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس ﴿والشعراء﴾ قال: المشركون
منهم الذين كانوا يهجون النبي عٍَّ ﴿يتبعهم الغاوون﴾ غواة الجن ﴿ في كل واد
يهيمون﴾ في كل فن من الكلام يأخذون، ثم استثنى فقال ﴿الا الذين آمنوا وعملوا
الصالحات﴾ يعني حسان بن ثابت ، وعبد الله بن رواحة ، وكعب بن مالك ، كانوا
يذبون عن النبي ◌َّ وأصحابه هجاء المشركين .

الجزء التاسع عشر
٣٣٥
سورة الشعراء
وأخرج الفريابي وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس ﴿يتبعهم الغاوون﴾
قال : هم الرواة .
وأخرج البخاري في الأدب وأبو داود في ناسخه عن ابن عباس قال ﴿الشعراء
يتبعهم الغاوون﴾ فنسخ من ذلك واستثنى فقال ﴿الا الدين آمنوا وعملوا الصالحات
وذكروا الله كثيراً ﴾ .
وأخرج ابن مردويه وابن عساكر عن ابن عباس ﴿الا الذين آمنوا وعملوا
الصالحات وذكروا اللّه كثيرا﴾ قال: أبوبكر، وعمر، وعلي، وعبدالله بن رواحة.
وأخرج أحمد والبخاري في تاريخه وأبو يعلى وابن مردويه عن كعب بن مالك
أنه قال للنبي عَ: ان الله قد أنزل في الشعراء ما أنزل فكيف ترى فيه؟ فقال ((ان
المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه - والذي نفسي بيده - لكانما بوجههم مثل نضج
النبل)).
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد عن أبي سعيد قال : بينما نحن نسير مع رسول الله
عَ اذ عرض شاعر ينشد فقال النبي عَّة ((لأن يمتلىء جوف أحدكم قيحا خير له
من أن يمتلىء شعرا)).
وأخرج الديلمي عن ابن مسعود مرفوعا : الشعراء الذين يموتون في الاسلام
يأمرهم الله أن يقولوا شعرا تتغنى به الحور العين لازواجهن في الجنة ، والذين ماتوا في
الشرك يدعون بالويل والثبور في النار.
وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَِّ ((ان من الشعر
حكمة قال : وأتاه قرظة بن كعب ، وعبدالله بن رواحة ، وحسان بن ثابت فقالوا :
انا نقول الشعر، وقد نزلت هذه الآية. فقال رسول اللّه تع ظيم اقرأوا ﴿والشعراء ﴾الى
قوله ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ قال: أنتم هم ﴿وذكروا الله كثيراً﴾ قال:
أنتم هم ﴿وانتصروا من بعد ما ظلموا﴾ قال: أنتم هم)).
وأخرج الفريابي وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عكرمة في قوله ﴿والشعراء
يتبعهم الغاوون﴾ قال: كان الشاعران يتقاولان ليكون لهذا تبع ولهذا تبع .
وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير عن عكرمة
﴿والشعراء يتبعهم الغاوون﴾ قال: هم عصاة الجن.

الجزء التاسع عشر
٣٣٦
سورة الشعراء
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن
قتادة ﴿والشعراء يتبعهم الغاوون﴾ قال: الشياطين ﴿ألم تر انهم في كل وادٍ
يهيمون ﴾ قال : يمدحون قوماً بباطل ، ويشتمون قوماً بباطل .
وأخرج الفريابي وابن جرير وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن
مجاهد ﴿ والشعراء يتبعهم الغاوون﴾ قال: الشياطين ﴿ ألم تر أنهم في كل وادٍ
يهيمون﴾ قال: في كل فن يفتنون ﴿الا الذين آمنوا وعملوا الصالحات ... ﴾
قال : عبدالله بن رواحة ، وأصحابه .
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿الا الذين آمنوا وعملوا
الصالحات﴾ قال: هذه ثنية اللّه من الشعراء ومن غيرهم ﴿وذكروا الله كثيرا وانتصروا
من بعد ما ظلموا﴾ قال: في بعض القراءة ﴿وانتصروا بمثل ما ظلموا﴾ قال: نزلت
هذه الآية في رهط من الانصار هاجوا عن رسول الله عَليه منهم كعب بن مالك ،
وعبدالله بن رواحة، وحسان بن ثابت، ﴿وسيعلم الذين ظلموا﴾ من الشعراء وغيرهم
أي منقلب ينقلبون ﴾.
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه في قوله ﴿الا الذين آمنوا وعملوا
الصالحات ... ﴾ قال: نزلت في عبد الله بن رواحة، وفي شعراء الانصار.
وأخرج ابن سعد وابن أبي شيبة عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال : قال
رسول اللّه عَ لّ لحسان بن ثابت ((أهج المشركين فان جبريل معك)).
وأخرج ابن سعد عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال «قیل یا رسول الله ان أبا
سفيان بن الحرث بن عبد المطلب يهجوك ، فقام ابن رواحة ، فقال : يا رسول الله
ائذن لي فيه قال : أنت الذي تقول ثبت اللّه ؟ قال: نعم. يا رسول اللّه قلت:
ثبت الله ما أعطاك من حسن تثبيت موسى ونصرا مثل ما نصرا
قال : وأنت يفعل اللّه بك مثل ذلك، ثم وثب كعب فقال: يا رسول اللّه ائذن لي
فيه فقال : أنت الذي تقول همت ؟ قال : نعم يا رسول اللّه قلت :
همت سخينة ان تغالب ربها فليغلبن مغالب الغلاب
قال : أما ان اللّه لم ينس لك ذلك ، ثم قام حسان الحسام فقال: يا رسول الله الذن
لي فيه ، وأخرج لسانا له اسود فقال: يا رسول اللّه ائذن لي فيه فقال: اذهب الى

الجزء التاسع عشر
٣٣٧
سورة الشعراء
أبي بكر فليحدثك حديث القوم . وأيامهم ، وأحسابهم واهجهم وجبريل معك)).
وأخرج ابن سعد عن ابن بريدة . ان جبريل أعان حسان بن ثابت على مدحته
النبي عم ◌ّ بسبعين بيتا .
وأخرج ابن سعد وأحمد عن أبي هريرة قال : مر عمر بحسان وهو ينشد في
المسجد فلحظ إليه . فنظر إليه فقال : قد كنت أنشد فيه ، وفيه من هو خير منك .
فسكت . ثم التفت حسان إلى أبي هريرة فقال: أنشدك بالله هل سمعت رسول الله
عَلِّ يقول ((أجب عني اللهم أيده بروح القدس))؟ قال : نعم.
وأخرج ابن سعد عن ابن سيرين قال: قال رسول اللّه عَِّ ليلة وهم في سفر
((أين حسان بن ثابت ؟ فقال: لبيك يا رسول اللّه وسعديك قال: أحد .. فجعل
ينشده ويصغي إليه حتى فرغ من نشيده فقال رسول اللّه يٍَّ لهذا أشد عليهم من وقع
النبل)).
وأخرج ابن عساكر عن حسن بن علي قال: قال رسول اللّه عَّه ((لعبد الله بن
رواحة ما الشعر؟ قال : شيء يختلج في صدر الرجل فيخرجه على لسانه شعرا)).
وأخرج ابن سعد عن مدرك بن عمارة قال : قال عبدالله بن رواحة : قال لي
رسول اللّه ◌َ اجِ : كيف تقول الشعر اذا أردت أن تقول - كأنه يتعجب لذاك -!
قلت : انظر في ذاك ثم أقول. قال : فعليك بالمشركين .
وأخرج ابن سعد عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول اللّه عَّه ((من يحمي
أعراض المسلمين فقال عبدالله بن رواحة : أنا . وقال كعب بن مالك : أنا . فقال
رسول اللّه عَِّ: انك تحسن الشعر. وقال حسان بن ثابت: أنا . فقال رسول الله
◌َى : أهجهم فان روح القدس سيعينك)).
وأخرج ابن سعد عن محمد بن سيرين رضي الله عنه أن النبي ◌َ ◌ّه قال ((اذا نصر
القوم بسلاحهم أنفسهم فالسنتهم أحق. فقام رجل فقال : يا رسول اللّه أنا .
قال: لست هناك. فجلس فقام آخر فقال : يا رسول اللّه أنا . فقال بيده معنى
أجلس . فقام حسان فقال : يا رسول اللّه ما يسرني به مقولا بين صنعاء وبصرى ،
وانك ما سببت قوماً قط بشيء هو أشد عليهم من شيء يعرفونه ، فمر بي الى من
يعرف أيامهم وبيوتاتهم حتى أضع لساني ، فأمر به الى أبي بكر )).
الدر المنثورم ٢٢ ج ٦

الجزء التاسع عشر
٣٣٨
سورة الشعراء.
وأخرج ابن سعد عن محمد بن سيرين رضي الله عنه قال: هجا رسول اللّه عز لاجل
وأصحابه ثلاثة من كفار قريش . أبو سفيان بن الحرث ، وعمرو بن العاص ، وابن
الزبعري ، قال قائل : لعلي أهج عنا هؤلاء القوم الذين قد هجونا فقال علي : ان أذن
لي رسول اللّه ◌َج فعلت. فقال الرجل: يا رسول الله ائذن لعلي كيما يهجو عنا هؤلاء
القوم الذين هجونا فقال : ليس هناك. ثم قال للانصار: ما يمنع القوم الذين قد
نصروا رسول اللّه عَّ بسلاحهم وأنفسهم أن ينصروه بألسنتهم ؟ فقال حسان بن
ثابت: أنا لها يا رسول اللّه، وأخذ بطرف لسانه فقال: والله ما يسرني بهم مقولا بين
بصرى وصنعاء فقال له رسول اللّه عَ لّم: وكيف تهجوهم وأنا منهم ؟ فقال : اني
أَسُلَّكَ منهم كما تُسَلُّ الشعرةُ من العجين ، فكان يهجوهم ثلاثة من الانصار
يجيبونهم . حسان بن ثابت ، وكعب بن مالك ، وعبد الله بن رواحة .
فكان حسان وكعب يعارضانهم بمثل قولهم بالوقائع ، والايام ، والمآثر ،
ويعيرونهم بالمناقب ، وكان ابن رواحة يعيرهم بالكفر وينسبهم الى الكفر، ويعلم أنه
ليس فيهم شيء شرا من الكفر. وكانوا في ذلك الزمان أشد القول عليهم قول حسان
وكعب ، وأهون القول عليهم قول ابن رواحة ، فلما أسلموا وفقهوا الاسلام كان أشد
القول عليهم قول ابن رواحة .
وأخرج ابن أبي شيبة عن بريدة قال: قال رسول اللّه عَ ◌ّة ((ان من الشعر
حكما».
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عباس أن النبي عَ ل كان يقول ((ان من الشعر
حكما)).
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن مسعود عن النبي عَ ليهِ قال ((ان من الشعر حكما،
وان من البيان سحرا)).
وأخرج ابن أبي حاتم عن فضالة ابن عبيدة في قوله ﴿وسيعلم الذين ظلموا أي
منقلب ينقلبون﴾ قال : هؤلاء الذين يخربون البيت .
وأخرج أحمد عن أبي أمامة بن سهل حنيف قال : سمعت رجلا من أصحاب
النبي عَ يقول: أتركوا الحبشة ما تركوكم ، فإنه لا يستخرج كنز الكعبة الا ذو
السويقتين من الحبشة .

الجزء التاسع عشر
٣٣٩
سورة الشعراء
وأخرج ابن أبي شيبة والحاكم وصححه عن أبي هريرة أن النبي عَظٍَّ قال
((بدابيع رجل بين الركن والمقام ، ولن يستحل هذا البيت الا أهله ، فإذا استحلوه فلا
تسأل عن هلكة العرب ، ثم تجيء الحبشة فتخربه خرابا لا يعمر بعده أبدا ، وهم
الذین یستخرجون كنزه )) .
وأخرج الحاكم وصححه عن عبدالله بن عمرو ان النبي عظيم قال ((اتركوا
الحبشة ما تركوكم فانه لا يستخرج كنز الكعبة الا ذو السويقتين من الحبشة)).
وأخرج الحاكم وصححه عن عبدالله بن عمرو قال : من آخر أمر الكعبة أن
الحبشة يغزون البيت ، فيتوجه المسلمون نحوهم ، فيبعث الله عليهم ريحا شرقية فلا
تدع لله عبدا في قلبه مثقال ذرة من تقى الا قبضته حتى اذا فرغوا من خيارهم بقي
عجاج من الناس .
وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم والنسائي عن أبي هريرة عن النبي عَليه
قال ((يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة)).
وأخرج ابن أبي شيبة عن علي ابن أبي طالب قال كأني أنظر الى رجل من
الحبش . أصلع ، أجمع ، حمش الساقين ، جالس عليها وهو يهدمها .
وأخرج ابن أبي شيبة عن عبدالله بن عمرو قال : كأني به . أصيلع ، أفيدع ،
قائم عليها ، يهدمها بمسحاته .
وأخرج ابن أبي حاتم عن عائشة قالت : كتب أبي في وصيته سطرين بسم اللّه
الرحمن الرحيم . هذا ما أوصى به أبو بكر بن أبي قحافة عند خروجه من الدنيا حين
يؤمن الكافر، ويتقي الفاجر ، ويصدق الكاذب . اني استخلفت عليكم عمر بن
الخطاب فان يعدل فذلك ظني به ورجائي فيه ، وان يجر ويبدل فلا أعلم الغيب
﴿ وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون﴾.
وأخرج ابن أبي شيبة عن عبدالله بن رباح قال : كان صفوان بن محرز اذا قرأ
هذه الآية بكى ﴿ وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون﴾ .

الجزء التاسع عشر
٣٤٠
سورة النمل
(٢٧) سِحْدَة الفَلَكَيَّة
وَآَيَانُها ثلاثٌ وَتَسْعُونَ
أخرج ابن الضريس والنحاس وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس
قال : انزلت سورة النمل بمكة .
وأخرج ابن مردويه عن ابن الزبير. مثله .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِينَ ﴾
طسَّ تِلْكَ ءَايَاتُ الْقُرَانِ وَكِتّاپٍ تُبِينٍ
الَّذِيَ بُقِيمُونَ الصَّلَوَةَ وَيُؤْثُنَ الزَّكَوَةَ وَهُمْ بِالْأَخْرَةِ هُمْبُوقِنُونَ ﴾ إِنَّّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ
بِالْأَخِرَةِنََّعْمَغْ فَهْ يَعْمَهُونَ ﴿ أُوْلَالَّذِينَ لَهُمُْوَّةُ الْعَذَابِ وَهُمْ فِ الْآَخِرَةِ
هُمُ الْأَخْسَرُونَ ﴿ وَإِنَّكَ كَتْلَقَّى الْقُرْءَانَمِنلَُّنْكِعَلِ﴾
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿طس﴾ قال: هو اسم الله
الاعظم .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿طس﴾
قال : هو اسم اللّه الاعظم .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿طبس﴾
قال: هو اسم من اسماء القرآن . وفي قوله ﴿ان الذين لا يؤمنون بالآخرة﴾ قال:
لا یُقِرّون بها ولا يؤمنون بها ﴿فھم یعمھون﴾ قال : في صلاتهم وفي قوله﴿ وإنك لتلقی
القرآن ﴾ يقول: تأخذ القرآن من عند ﴿حكيم عليم ﴾ .
إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِ إِنَّْءَ انْتُ نَارَاسَنَاتِيكُمِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْءَاتِيَكُمْ
قوله تعالى :
يُشِهَابٍ قَبَسِلَعَلَّكُمْتَصْطَلُونَ﴾﴾