Indexed OCR Text
Pages 181-200
الجزء الثامن عشر ١٨١ سورة النور وإلا ما دون هذا ، وقبض على ذراع نفسه ، فترك بين قبضته وبين الكف مثل قبضة أخرى» . وأخرج أبو داود والترمذي وصححه والنسائي والبيهقي في سننه عن أم سلمة إنها كانت عند النبي ◌ٍَّ وميمونة فقالت : بينا نحن عنده أقبل ابن أبي مكتوم ، فدخل عليه فقال رسول اللّه عَّم ((احتجبا عنه فقالت: يا رسول اللّه أليس هو أعمى لا يبصرنا؟ فقال أفعمياوان أنتما ألستما تبصرانه؟!)). وأخرج أبو داود وابن مردويه والبيهقي عن عائشة : ان أسماء بنت أبي بكر دخلت على النبي عَّةٍ وعليها ثياب رقاق، فأعرض عنها وقال ((يا أسماء ان المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح ان يُرى منها الا هذا، وأشار الى وجهه وكفه)) . وأخرج أبو داود في مراسيله عن قتادة ان النبي عَ لَه قال ((ان الجارية اذا حاضت لم يصلح أن يرى منها الا وجهها ويداها الى المفصل)» والله أعلم . وأخرج البخاري وأبو داود والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في سننه عن عائشة قالت : رحم الله نساء المهاجرات الاول . لما أنزل اللّه ﴿وليضربن بخمرهن على جيوبهن﴾ أخذ النساء أزُرَهُنَّ فشققنها من قبل الحواشي ، فاختمرن بها . وأخرج ابن جرير وابن مردويه والحاكم وصححه عن عائشة قالت : لما نزلت هذه الآية ﴿وليضربن بخمرهن على جيوبهن﴾ شققن أكتف مروطهن، فاختمرن به . وأخرج الحاكم وصححه عن أم سلمة إن النبي عَّ دخل عليها وهي تختمر فقال : لية لاليتين . وأخرج أبو داود وابن أبي حاتم وابن مردويه عن صفية بنت شيبة قالت : بينا نحن عند عائشة فذكرن نساء قريش وفضلهن فقالت عائشة : ان نساء قريش الفضلى ، واني والله ما رأيت أفضل من نساء الانصار، أشد تصديقا لكتاب الله ، ولا إيمانا بالتنزيل ، لقد أنزلت سورة النور ﴿وليضربن بخمرهن على جيوبهن﴾ انقلب رجالهن اليهن يتلون عليهن ما أنزل اليهن فيها ، ويتلو الرجل على امرأته وبنته الجزء الثامن عشر ١٨٢ سورة النور وأخته ، وعلى ذي قرابته ، فما منهن امرأة إلا قامت الى مرطها فاعتجرت به تصديقا وإيمانا بما أنزل الله في كتابه، فاصبحن وراء رسول اللّه عَ يته للصبح معتجرات كأن على رؤوسهن الغربان . وأخرج سعيد بن منصور وابن مردويه عن عائشة : ان امرأة دخلت عليها وعليها خمار رقيق يشف جبينها ، فأخذته عائشة فشقته ثم قالت : ألا تعلمين ما أنزل الله في سورة النور ، فدعت لها بخمار فكستها اياه . وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير ﴿وليضربن ﴾ وليشددن ﴿ بخمرهن على جيوبهن ﴾ يعني النحر ، والصدر ، فلا يرى منه شيء . وأخرج أبو داود في الناسخ عن ابن عباس قال : في سورة النور ﴿ ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ﴾ وقال ﴿يدنين عليهن من جلابيبهن ﴾ ثم استثنى فقال ( والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحاً فليس عليهن جناح ان يضعن ثيابهن ... ) والمتبرجات اللاتي يخرجن غير نحورهن . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن ابن عباس في قوله ﴿ ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ﴾ والزينة الظاهرة . الوجه ، وكحل العبين ، وخضاب الكف ، والخاتم ، فهذا تظهره في بيتها لمن دخل عليها ثم قال : ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن ... ﴾ والزينة التي تبديها لهؤلاء قرطاها ، وقلادتها ، وسوارها ، فأما خلخالها ، ومعضدها ، ونحرها ، وشعرها ، فانها لا تبديه إلا لزوجها . وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير﴿ ولا يبدين زينتهن ﴾ يعني ولا يضعن الجلباب وهو القناع من فوق الخمار ﴿ إلا لبعولتهن أو آبائهن قال : فهو محرم . وكذلك العم، والخال ﴿ أو نسائهن﴾ يعني نساء المؤمنات ﴿ أو ما ملكت ايمانهنا يعني عبد المرأة . وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن الشعبي وعكرمة في هذه الاية ﴿ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن﴾ حتى فرغ منها قال: لم يذكر العم والخال لأنهما ينعتان لا بنائهما ، فلا تضع خمارها عند العم والخال . الجزء الثامن عشر ١٨٣ سورة النور وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس ﴿أو نسائهن﴾ قال: من المسلمات ، لا تبديه ليهودية ، ولا لنصرانية، وهو النحر ، والقرط ، والوشاح ، وما حوله . وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر والبيهقي في سننه عن مجاهد قال : لا تضع المسلمة خمارها أي لا تكون قابلة عند مشركة ، ولا تقبلها لأن الله تعالى يقول ﴿أو ثمائهن﴾ فلسن من نسائهن . وأخرج سعيد بن منصور والبيهقي في سننه وابن المنذر عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه أنه كتب الى أبي عبيدة أما بعد. فانه بلغني أن نساء من نساء المسلمين يدخلن الحمامات مع نساء أهل الشرك ، فانه لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن ينظر الى عورتها إلا أهل ملتها . وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله ﴿أو ما ملكت أيمانهن﴾ يعني عبد المرأة لا يحل لها أن تضع جلبابها عند عبد زوجها . وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن ابن عباس قال : لا بأس أن يرى العبد شعر سيدته . وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه قال : تضع المرأة الجلباب عند المملوك . وأخرج أبو داود وابن مردويه والبيهقي عن أنس أن النبي عَائفلم أتى فاطمة بعبد قد وهبه لها ، وعلى فاطمة ثوب ،اذا فنعت به رأسها لم يبلغ رجليها ، واذا غطت به رجليها لم يبلغ رأسها، فلما رأى النبي ◌َّمِ ما تلقى قال: ((انه ليس عليك بأس إنما هو أبوك وغلامك )). وأخرج عبد الرزاق وأحمد عن أم سلمة أن رسول اللّه عَّم قال: ((اذا كان لأحدا کن مكاتب وكان له ما يؤدى فلتحتجب منه )) . وأخرج عبد الرزاق عن مجاهد رضي الله عنه قال : كان العبيد يدخلون على أزواج النبي عملي . وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله ﴿ أو ما ملكت أيمانهن﴾ قال: في الجزء الثامن عشر ١٨٤ سورة النور القراءة الأولى . الذين لم يبلغوا الحلم مما ملكت أيمانكم . وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن طاوس ومجاهد قال : لا ينظر المملوك الشعر سيدته قالا : وفي بعض القراءة (أو ما ملكت أيمانكم الذين لم يبلغوا الحلم ) . وأخرج عبد الرزاق عن عطاء أنه سئل : هل يرى غلام المرأة رأسها وقدمها ؟ قال : ما أحب ذلك الا أن يكون غلاما يسرا ، فأما رجل ذو لحية فلا . وأخرج ابن أبي شيبة عن سعيد بن المسيب قال : لا تغرنكم هذه الآية ( أو ما ملكت أيمانهن ﴾ إنما عني بها الاماء ، ولم يعن بها العبيد . وأخرج ابن أبي شيبة عن ابراهيم قال : تستتر المرأة من غلامها . وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير عن ابن عباس في قوله ﴿ أو التابعين غير أولى الأربة من الرجال ﴾ قال: هو الذي لا يستحي منه النساء . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن ابن عباس في قوله ﴿أو التابعين غير أولى الأربة ﴾ قال : هذا الرجل يتبع القوم وهو مغفل في عقله ، لا يكترث للنساء ، ولا يشتهي النساء. وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس في قوله ﴿أو التابعين غير أولي الاربة من الرجال﴾ قال: كان الرجل يتبع الرجل في الزمان الأول لا يغار عليه، ولا ترهب المرأة أن تضع خمارها عنده ، وهو الأحمق الذي لا حاجة له في النساء . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن طاوس ﴿غير أولي الاربة﴾ قال : هو الأحمق الذي ليس له في النساء أرب ولا حاجة . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير والمنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد ﴿غير أولي الاربة﴾ قال: هو الأبله الذي لا يعرف أمر النساء. وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس غير أولي الأربة ﴾ قال : هو المخنث الذي لا يقوم زبه . وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير ﴿غير أولي الاربة من الرجال﴾ قال: هو الشيخ الكبير الذي لا يطيق النساء . الجزء الثامن عشر ١٨٥ سورة النور وأخرج عبد بن حميد ﴿غير أولي الأربة ﴾ هو العنين . وأخرج ابن المنذر عن الكلبي ﴿غير أولي الأربة﴾ قال: هو الخصي والعنين . وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير عن عكرمة قال هو الذي لا يقوم زبه وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير عن سعيد بن جبير قال : هو المعتوه . وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير عن الشعبي قال : هو الذي لم يبلغ أربه ان طلع على عورات النساء . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد ومسلم وأبو داود والنسائي وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي عن عائشة قالت : كان رجل يدخل على أزواج النبي عَ لِّ مخنث فكانوا يعدونه من غير أولى الاربة، فدخل النبي ◌َّ يوما وهو عند بعض نسائه وهو ينعت امرأة قال : اذا أقبلت أقبلت باربع ، وإذا أدبرت أدبرت بثمان فقال النبي ◌َّ (( لا أرى هذا يعرف ما ههنا لا يدخلن عليكم فحجبوه)). وأخرج ابن مردويه عن عائشة قالت: كان يدخل على أزواج النبي عَّ هيت وانما كن يعددنه من غير أولي الاربة من الرجال، فدخل رسول اللّه عَ ◌ّه ذات يوم وهو ينعت امرأة يقول : انها اذا أقبلت أقبلت باربع ، وإذا أدبرت أدبرت بثمان فقال رسول اللّه عَّ: لا أسمع هذا يعلم ما ههنا لا يدخلن عليكم ، فأخرجه فكان بالبيداء يدخل كل جمعة يستطعم . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن مجاهد في قوله ((أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء)) قال : هم الذين لا يدرون ما النساء من الصغر قبل الحلم . وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله ﴿أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء﴾ قال : الغلام الذي لم يحتلم . وأخرج عبد بن حميد عن قتادة مثله . وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال : كل شيء من المرأة عورة حتى ظفرها . والله أعلم . الجزء الثامن عشر ١٨٦ سورة النور وأخرج ابن جرير عن حضرمي : ان امرأة اتخذت معرنين من فضة ، واتخذت جزءا فمرت على القوم ، فضربت برجلها فوقع الخلخال على الجزع فصوّت ، فانزل الله ﴿ ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن ﴾. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ ولا يضربن بأرجلهن ﴾ وهو ان تقرع الخلخال بالآخر عند الرجال ، أو تكون على رجليها خلاخل فتحركهن عند الرجال . فنهى الله عن ذلك لأنه من عمل الشيطان . وأخرج عبد بن حميد عن قتادة ﴿ ولا يضربن بأرجلهن﴾ قال : كانت المرأة تضرب برجلها ليسمع قعقعة الخلخال فيها ، فنهى عن ذلك . وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد ﴿ ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن﴾ قال: الخلخال . نهى ان تضرب برجلها ليسمع صوت الخلخال . وأخرج عبد بن حميد عن معاوية بن قرة قال : كن نساء الجاهلية يلبسن . الخلاخيل الصم، فانزل الله هذه الآية ﴿ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زینهن ﴾ . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي مالك قال : كانت المرأة تمر على المجلس في رجلها الخرز، فاذا جاوزت المجلس ضربت برجلها ، فنزلت ﴿ ولا يضربن بأرجلهن ﴾ . وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال : ان المرأة كانت يكون في رجلها الخلخال فيه الجلاجل ، فإذا دخل عليها غريب تحرك رجلها عمدا ليسمع صوت الخلخال فقال: ﴿ولا يضربن ﴾ يعني لا يحركن أرجلهن ﴿ليعلم ما يخفين ﴾ يعني ليعلم الغريب اذا دخل عليها ما تخفي من زينتها . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود ﴿ليعلم ما يخفين من زينتهن﴾ قال: الخلخال . وأخرج الترمذي عن ميمونة بنت سعد: أن رسول اللّه عَظّم قال: ((الرافلة في الزينة في غير أهلها كمثل ظلمة يوم القيامة لا نورلها)). الجزء الثامن عشر ١٨٧ سورة النور وأخرج أحمد والبخاري في الأدب ومسلم وابن مردويه والبيهقي في شعب الايمان عن الاغر قال: سمعت رسول اللّه ◌َ ل يقول: (( يا أيها الناس توبوا إلى الله جميعا. فاني أتوب اليه كل يوم مائة مرة )) . وأخرج أحمد عن حذيفة قال : كان في لساني ذوب الى أهلي فلم أعده الى غيره فذكرت ذلك للنبي ◌ّ لتم فقال: (( أين أنت من الاستغفاريا حذيفة؟ اني لاستغفر الله في كل يوم مائة مرة ، وأتوب إليه )) . وأخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي رافع ان رسول الله عَطِّ سئل : كم للمؤمنين من ستر؟ قال : هي أكثر من أن يحصى ، ولكن المؤمن اذا عمل خطيئة هتك منها سترا ، فإذا تاب رجع اليه ذلك الستر، وتسعة معه وإذا لم يتب هتك عنه منها ستر واحد حتى اذا لم يبق عليه منها شيء قال الله تعالى لمن يشاء من ملائكته : (( ان بني آدم يعيرون ولا يغفرون فحفوه باجنحتكم ، فيفعلون به ذلك ، فإن تاب رجعت اليه الاستار كلها ، واذا لم يتب عجبت منه الملائكة فيقول اللّه لهم : اسلموه. فيسلموه حتى لا يستر منه عورة )) . وأخرج ابن المنذر عن عبدالله بن مغفل سمعت رسول الله عظيم يقول: ((الندم توبة )) . وأخرج الحكيم الترمذي عن ابن مسعود قال: سمعت النبي عَّ يقول: ((الندم توبة)). وأخرج الحكيم الترمذي عن أنس قال: سمعت النبي عَ ◌ّ يقول: (( الندم توبة)) . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن ابن عباس انه سئل : عن الرجل يزني بالمرأة ثم يتزوجها فقال: أوّله سفاح ، وآخره نكاح ، وتوبتهما الي جميعا أحب من توبتهما الي متفرقين، ان الله يقول ﴿توبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنين﴾. قوله تعالى وَأَنكِحُواْالْأَنََّمَى مِنكُمْ وَالصَّلِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكِمْ إِن يَكُونُواْ فُقْرَآءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ، وَاللَّهُ وَسِعٌ عَلِيمٌ ٣٢ الجزء الثامن عشر ١٨٨ سورة النور أخرج عبد بن حميد عن قتادة ﴿وانكحوا الأيامى منكم ﴾ قال : قد أمركم الله - كما تسمعون - ان تنكحوهن، فإنه أغض لابصارهم، واحفظ لفروجهم. وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن الحسن انه قال : وانكحوا الصالحين من عبیدکم وامائكم . وأخرج ابن مردويه عن عائشة أن رسول اللّه عَّم قال انكحوا الصالحين والصالحات فما تبعهم بعد ذلك فهو حسن . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس ﴿وانكحوا الايامى منكم) الآية. قال : أمر اللّه سبحانه بالنكاح ورغبهم فيه ، وأمرهم ان يتزوجوا أحرارهم وعبيدهم ، ووعدهم في ذلك الغنى فقال ﴿ان يكونوا فقراء يغنهم اللّه من فضله﴾ . وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي بكر الصديق قال : أطيعوا الله فيما أمركم به من النكاح ينجز لكم ما وعدكم من الغنى قال تعالى ﴿ان يكونوا فقراء يغنهم اللّه من فضله﴾. وأخرج عبد الرزاق في المصنف وعبد بن حميد عن قتادة قال : ذكر لنا ان عمر بن الخطاب قال : ما رأيت كرجل لم يلتمس الغنى في الباءة وقد وعده اللّه فيها ما وعده فقال ﴿ان يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله﴾. وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة معاً في المصنف عن عمر بن الخطاب قال : ابتغوا الغنى في الباءة . وفي لفظ اطلبوا الفضل في الباءة وتلا ﴿ أن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله﴾. وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود قال : التمسوا الغنى في النكاح . يقول الله ﴿ان يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله﴾. وأخرج الديلمي عن ابن عباس ان النبي عَ ◌ّه قال: ((التمسوا الرزق بالنكاح )) . وأخرج البزار وابن مردويه والديلمي من طريق عروة عن عائشة قالت : قال رسول اللّه عَّ ((انكحوا النساء فانهن يأتينكم بالمال)) وأخرجه ابن أبي شيبة وأبو داود في مراسیله عن عروة مرفوعا مرسلا . الجزء الثامن عشر ١٨٩ سورة النور وأخرج عبد الرزاق وأحمد والترمذي وصححه والنسائي وابن ماجه وابن حبان والحاكم وصححه والبيهقي في سننه عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَّه (( ثلاثة حق على الله عونهم الناكح يريد العفاف ، والمكاتب يريد الاداء ، والغازي في سبيل الله)). وأخرج الخطيب في تاريخه عن جابر قال: جاء رجل إلى النبي عَّه يشكو اليه الفاقة فأمره أن يتزوج . قوله تعالى: وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِين ◌َيَجِدُونَ يُكَّحًا حَتَّى بُغْنِهُمُ اللَّهُ مِنْفَضْلِ وَالّذِينَ بَيْنَفُونَالْكِتَ مَّا مَلَكُنْ أَتْكُمْفَكَاتِبُهُمَّإِنْ عِمْتُمْ فِهِمْ خَيْرًا وَثُوهُمْ فِزْقَالِ اللّهِ الّذِىِّءَامَكُمْ وَلاَتُكْهُوْفَتَيَئِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْرَدْنَ تَحَمُّمَا لِنَِّنَّفُواْ عَصَ الحَيَوةِ الُّنْيَا وَمَن يُكْرِ هِمُنَّ فَإِنَّاللَّهُ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِ هِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾ أخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عكرمة في قوله ﴿وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا﴾ قال: هو الرجل يرى المرأة فكأنه يشتهي ، فإن كانت له امرأة فليذهب اليها فليقض حاجته منها ، وإن لم تكن له امرأة فلينظر في ملكوت السموات والارض حتى يغنيه الله من فضله . وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي روق ﴿وليستعفف ﴾ يقو: عما حرم الله عليهم حتى يرزقهم الله . وأخرج الخطيب في تاريخه عن ابن عباس في قوله ﴿ وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حَ لّهِ الآية قال: ليتزوج من لا يجد فان الله سيغنيه. وأخرج ابن السكن في معرفة الصحابة عن عبدالله بن صبيح عن أبيه قال : كنت مملوكا لحويطب بن عبد العزى. فسألته الكتاب فأبى ، فنزلت ﴿ والذين يبتغون الکتاب ... ﴾ . وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير ﴿والذين يبتغون الكتاب ﴾ يعني الذين يطلبون المكاتبة من المملوكين . الجزء الثامن عشر ١٩٠ سورة النور وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل في قوله ﴿ فكاتبوهم ﴾ قال : هذا تعليم ورخصة وليست بعزيمة . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن عامر الشعبي ﴿فكاتبوهم ﴾ قال : ان شاء كاتب وان شاء لم يكاتب . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن أنس بن مالك قال : سألني سيرين المكاتبة ، فأبيت عليه ، فأتى عمر بن الخطاب ، فأقبل عليَّ بالدرة وقال : کاتبه وتلا﴿فکاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا﴾ فكاتبته . وأخرج أبو داود في المراسيل والبيهقي في سننه عن يحيى بن أبي كثير قال : قال رسول اللّه عَّةٍ ﴿فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا﴾ قال: ((ان علمتم فيهم حرفة ولا ترسلوهم كلا على الناس)). وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي عن ابن عباس في قوله ﴿ان علمتم فيهم خيرا﴾ قال : المال . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن مجاهد مثله . وأخرج البيهقي عن ابن عباس في قوله ﴿ان علمتم فيهم خيرا﴾ قال: أمانة ووفاء . وأخرج البيهقي عن ابن عباس في قوله ﴿فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا﴾ ان علمت ان مكاتبك يقضيك . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر والبيهقي عن ابن جريج قال : قلت لعطاء ما قوله ﴿فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا﴾ الخير المال أم الصلاح أم كل ذلك ؟ قال ما أراه إلا المال كقوله (كتب عليكم اذا حضر أحدكم الموت ان ترك خيراً) (١) الخير. المال . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عبيدة السلماني ﴿ان علمتم فيهم خيرا﴾ قال: ان علمتم عندهم أمانة . وأخرج عبد بن حميد عن قتادة وإبراهيم وأبي صالح . مثله . وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر والبيهقي عن تافع قال : كان ابن عمر يكره ان (١) البقرة، الآية ١٨٠. الجزء الثامن عشر ١٩١ سورة النور يكاتب عبده اذا لم يكن له حرفة ويقول : يطعمني من أوساخ الناس . وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي عن مجاهد وطاوس في قوله ﴿ان علمتم فيهم خيرا﴾ قال : مالا وأمانة . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن الحسن . مثله . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي عن ابن عباس في قوله ﴿ ان علمتم فيهم خيرا﴾ قال: أن علمتم لهم حيلة ولا تلقوا مؤنتهم على المسلمين ﴿وآنوهم من مال الله الذي آتاكم﴾ يعني ضعوا عنهم من مكاتبتهم . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والروياني في مسنده والضياء المقدسي في المختارة عن بريدة ﴿وآتوهم من مال اللّه﴾ قال: حث الناس عليه أن يعطوه . وأخرج عبد بن حميد عن الحسن ﴿وآتوهم من مال اللّهِ﴾ قال: حث الناس عليه مولی وغيره . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر والبيهقي عن مجاهد قال : يترك للمكاتب طائفة من كتابته . وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال : قال ابن عباس في ﴿وآتوهم من مال اللّه﴾ أمر الله المؤمنين ان يعينوا في الرقاب قال علي بن أبي طالب: أمر الله السيد أن يدع للمكاتب الربع من ثمنه، وهذا تعليم من اللّه ليس بفريضة ولكن فيه أجر . وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي من طريق أبي عبد الرحمن السلمي ان علي بن أبي طالب قال في قوله ﴿ ان علمتم فيهم خيرا﴾ قال: مالا. ﴿وآتوهم من مال الله الذي آتاكم ﴾ قال : يترك للمكاتب الربع . وأخرج عبد الرزاق وابن أبي حاتم والحاكم وصححه والديلمي وابن المنذر والبيهقي وابن مردويه من طرق عن عبدالله بن حبيب عن علي عن النبي عَ ليه في قوله ﴿وآتوهم من مال الله الذي آتاكم﴾ قال: يترك للمكاتب الربع . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة قال : يترك له العشر من كتابته . الجزء الثامن عشر ١٩٢ سورة النور وأخرج عبد الرزاق وابن أبي حاتم والبيهقي عن عمر أنه كاتب عبدا له يكنى أبا أمية ، فجاء بنجمه حين حل قال : يا أبا أمية اذهب فاستعن به في مكاتبتك قال : يا أمير المؤمنين لو تركت حتى يكون من آخر نجم قال : أخاف ان لا أدرك ذلك ، ثم قرأ ﴿وآتوهم من مال اللّه الذي آتاكم ﴾ . وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر عن سعيد بن جبير قال : كان ابن عمر اذا كان له مكاتب لم يضع عنه شيئا من أول نجومه مخافة أن يعجز فترجع اليه صدقته ، ولكنه اذا كان في آخر مكاتبته وضع عنه ما أحب . وأخرج ابن أبي حاتم عن زيد بن أسلم ﴿وآتوهم من مال اللّه﴾ قال: ذلك على الولاة. يعطوهم من الزكاة يقول الله (وفي الرقاب)(١). وأخرج ابن أبي شيبة ومسلم وسعيد بن منصور والبزار والدارقطني وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه من طريق أبي سفيان عن جابر بن عبد الله قال : كان عبد الله بن أبي يقول الجارية له : اذهبي فابغينا شيئاً وكانت كارهة ، فانزل الله ﴿ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء ان أردن تحصنا لتبتغوا عرض الحياة الدنيا ومن يكرههن فان اللّه من بعد أكراههن غفور رحيم﴾ هكذا كان يقرأها . وأخرج مسلم من هذا الطريق عن جابر : ان جارية لعبدالله بن أبي يقال لها مسيكة . وأخرى يقال لها أميمة . فكان يريدهما على الزنا ، فشكيا ذلك الى النبي عَظ ◌ّ فانزل الله ﴿ولا تكرهوا فتياتكم ... ﴾. وأخرج النسائي والحاكم وصححه وابن جرير وابن مردويه من طريق أبي الزبير عن جابر قال: كانت مسيكة لبعض الأنصار فجاءت رسول اللّه عليه فقالت: ان سيدي يكرهني على البغاء ، فنزلت ﴿ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء﴾. وأخرج البزار وابن مردويه عن أنس قال : كانت جارية لعبد الله بن أبي يقال لها معاذة. يكرهها على الزنا، فلما جاء الإسلام نزلت ﴿ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء﴾. وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة . مثله . وأخرج ابن مردويه عن علي بن أبي طالب في قوله ﴿ولا تكرهوا فتياتكم على (١) التوبة، الآية ٦٠ . الجزء الثامن عشر ١٩٣ سورة النور البغاء﴾ قال : كان أهل الجاهلية يبغين اماؤهم ، فنهوا عن ذلك في الإسلام . وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : كانوا في الجاهلية يكرهون اماءهم على الزنا ، يأخذون أجورهم فنزلت الآية . وأخرج الطيالسي والبزار وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه بسند صحيح عن ابن عباس ان جارية لعبد الله بن أبي كانت تزني في الجاهلية ، فولدت له أولادا من الزنا ، فلما حرم اللّه الزنا قال لها : ما لك لا تزنين؟ قالت : لا والله لا أزني أبدا، فضربها ، فأنزل الله ﴿ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء﴾. وأخرج سعيد بن منصور والفريابي وعبد بن حميد وابن جرير عن عكرمة ان عبد الله بن أبي كانت له أمتان. مسيكة ، ومعاذة ، وكان يكرههما على الزنا فقالت احداهما : ان کان خیرا فقد استكثرت منه ، وان كان غير ذلك فانه ينبغي ان أدعه . فانزل الله ﴿ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء﴾. وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد عن أبي مالك في قوله ﴿ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء﴾ قال: نزلت في عبد الله بن أبي وكانت له جارية تكسب عليه ، فأسلمت وحسن إسلامها ، فارادها ان تفعل كما كانت تفعل ، فأبت عليه . وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي قال : كان لعبد الله بن أبي جارية تدعى معاذة ، فكان إذا نزل به ضيف أرسلها اليه ليواقعها ارادة الثواب منه والكرامة له ، فاقبلت الجارية الى أبي بكر ، فشكت ذلك اليه ، فذكره أبو بكر للنبي عَئرٍ فأمره بقبضها ، فصاح عبدالله بن أبي : من يعذرنا من محمد يغلبنا على مماليكنا ؟ فنزلت الآية . وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الزهري ان رجلا من قريش أسريوم بدر، وكان عند عبدالله بن أبي أسيرا ، وكانت لعبد الله بن أبي جارية يقال لها معاذة ، وكان القرشي الأسير يريدها على نفسها ، وكانت مسلمة ، فكانت تمتنع منه لإسلامها ، وكان عبداللّه بن أبي يكرهها على ذلك ويضربها رجاء أن تحمل للقرشي فيطلب فداء ولد ، فانزل الله ﴿ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء﴾. وأخرج الخطيب في رواة مالك من طريق مالك عن ابن شهاب ان عمر بن ثابت أخا بني الحرث بن الخزرج حدثه : ان هذه الآية في سورة النور ﴿ولا تكرهوا الدر المنثور م ١٣ ج ٦ الجزء الثامن عشر ١٩٤ سورة النور فتياتكم على البغاء ﴾ نزلت في معاذة جارية عبد الله بن أبي بن سلول ، وذلك أن عباس بن عبد المطلب كان عندهم أسيراً ، فكان عبد الله بن أبي يضربها على أن تمكن مباساً من نفسها رجاء ان تحمل منه فيأخذ ولده فداء ، فكانت تأبى عليه وقال : ذلك الغرض الذي كان ابن أبي يبتغي . وأخرج ابن أبي شيبة ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن مجاهد قال : كانوا يأمرون ولائدهم ان يباغوا، فكن يفعلن ذلك ، ويصبن فيأتين بكسبهن قال : وكان لعبد الله بن أبي جارية ، فكانت تباغي ، وكرهت ذلك وحلفت ان لا تفعله ، فأكرهها ، فانزل اللّه الآية . وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل بن حيان قال : بلغنا - والله أعلم - ان هذه الآية نزلت في رجلين كانا يكرهان أمتين لهما إحداهما اسمها مسيكة وكانت الأنصاري ، والأخرى أميمة ام مسيكة لعبد الله بن أبي ، وكانت معاذة ، وأروى بتلك المنزلة ، فاتت مسيكة وامها النبي ◌َّ فذكرتا ذلك له ، فانزل اللّه في ذلك ﴿ ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء ﴾ يعني الزنا . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق علي عن ابن عباس ﴿ ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء بُ﴾ قال: لا تكرهوا اماء كم على الزنا ، فان فعلتم فان الله لهن غفور رحيم ، وائمهن على من يكرههن. وأخرج ابن أبي شيبة عن رافع بن خديج أن النبي ◌َّ قال: ((كسب الحجام خبيث ، ومهر البغي خبيث )) . وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي جحيفة قال: نهى رسول اللّه عَ ◌ّه عن مهر البغي . وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال : في قراءة ابن مسعود ﴿فان الله من بعد اكراههن لهن غفور رحيم﴾ قال: للمكرهات على الزنا. وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة ﴿ ان أردن تحصنا ﴾ أي عفة واسلاما. وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير ﴿ لتبتغوا عرض الحياة الدنيا ◌َه يعني کسیهن وأولادهن من الزنا . الجزء الثامن عشر ١٩٥ سورة النور وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد ﴿فان الله من بعد اكراههن غفور رحيم﴾ قال: للمكرهات على الزنا . وأخرج عبد بن حميد عن قتادة ﴿ فإن الله من بعد اكراههن غفور رحيم ﴾ قال : لهن وليست لهم . قوله تعالى: وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمَْآيَاتٍ مُبَِّنَنٍ وَمَثَلًا مِنَ الَّذِينَ خَلَوْ مِنْقَبِّكُمْ وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ TE أخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل ﴿ولقد أنزلنا اليكم آيات مبينات ﴾ يعني ما فرض عليهم في هذه السورة . وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير انه كان يقرأ ( فان الله من بعد اكراههن غفور رحيم ) . قوله تعالى : * اللَّهُنُورُ السَّوَنِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَوَةٍ فِيهَا مِصْبَاتٌ الْصْبَاحُ فِي زُجَاجَةِ الزُّجَاجَةُ كَنَّهَ كَوَّكَبٌ دُرِّىٌ يُوقَدُ مِن شَرَ ةِقُّبَرَّكَِّ زَبُونَّةٍ ◌َشَّرْفَّةٍ وَلَّا غَرِبِيَّةِ بَكَادُ زَبُهَ يُضِىٌّ وَلَوْلَمْ تَتْسَسْهُ نَارُ نُورٌ عَلَى نُورِهْدِى اللّهُ لِنُورِهِ مَن ◌َشَاءُ وَيَضْرِ بُ اللهُ الأَْشَلَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَىءٍ عَلِيمٌ ﴾ أخرج البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه والبيهقي في الاسماء والصفات عن ابن عباس قال: كان رسول اللّه عَ ◌ّل اذا تهجد في الليل يدعو ((اللهم لك الحمد أنت رب السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد ، أنت نور السموات والارض ومن فيهن ولك الحمد ، أنت قيام السموات والأرض ومن فيهن أنت الحق ، وقولك حق ، ووعدك حق ، ولقاؤك حق ، والجنة حق ، والنار حق ، والساعة حق ، اللهم لك أسلمت ، وبك آمنت ، وعليك توكلت ، وإليك أنبت ، وبك خاصمت ، وإليك حاكمت ، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت ، وما أسررت وما أعلنت ، انت الهي لا إله إلا أنت )). الجزء الثامن عشر ١٩٦ سورة النور وأخرج أبو داود والنسائي والبيهقي عن زيد بن أرقم قال سمعت النبي ﴾. يقول في دبر صلاة الغداة وفي دبر الصلاة ((اللهم ربنا ورب كل شيء انا شهيد بأنك انت الرب وحدك لا شريك لك ، اللهم ربنا ورب كل شيء انا شهيد ان محمدا عبدك ورسولك ، اللهم ربنا ورب كل شيء انا شهيد ان العباد كلهم اخوة ، اللهم ربنا ورب كل شيء اجعلني مخلصا لك وأهلي في كل ساعة في الدنيا والآخرة ، ذا الجلال والأكرام اسمع واستجب، الله أكبر الله أكبر الله نور السموات والأرض، الله أكبر الله أكبر حسبي الله ونعم الوكيل، الله أكبر الله أكبر)). وأخرج الطبراني عن سعيد بن جبير قال : كان ابن عباس يقول : اللهم اني أسألك بنور وجهك الذي أشرقت له السموات والأرض ان تجعلني في حرزك وحفظك وجوارك وتحت كنفك . وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله ﴿ اللّه نور السموات والأرض ) يدبر الأمر فيهما . نجومهما ، وشمسهما ، وقمرهما . وأخرج الفريابي عن ابن عباس في قوله ﴿الله نور السموات والأرض مثل نوره﴾ الذي أعطاه المؤمن ﴿كمشكاة﴾ مثل الكّة ﴿ فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية ﴾ في سفح جبل لا تصيبها الشمس اذا طلعت ولا اذا غربت ﴿ يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار نور على نور﴾ فذلك مثل قلب المؤمن نور على نور ( والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة ) قال : أعمال الكفار اذا جاؤا رأوها مثل السراب اذا أتاه الرجل قد اختاج الى الماء فأتاه فلم يجد شيئاً . فذلك مثل عمل الكافر یری ان له ثوابا وليس له ثواب ( أو كظلمات في بحر لجي ) إلى قوله ( لم يكد يراها ) فذلك مثل قلب الكافر ظلمة فوق ظلمة . وأخرج عبد بن حميد وابن الانباري في المصاحف عن الشعبي قال : في قراءة أبي بن كعب ﴿ مثل نور المؤمن كمشكاة ﴾ . وأخرج ابن أبي حاتم والحاكم وصححه عن ابن عباس في قوله ﴿الله نور السموات والارض) يقول: مثل نور من آمن بالله كمشكاة قال: وهي النقرة يعني الكّة . الجزء الثامن عشر ١٩٧ سورة النور وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس ﴿مثل نوره﴾ قال: هي خطأ من الكاتب . هو أعظم من أن يكون نوره مثل نور المشكاة قال : مثل نور المؤمن کمشکاة . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الاسماء والصفات من طريق علي عن ابن عباس ﴿اللّه نور السموات والارض﴾ قال: (هادي أهل السموات وأهل الأرض) (مثل نوره) مثل هداه في قلب المؤمن ﴿كمشكاة﴾ يقول: موضع الفتيلة يقول : كما يكاد الزيت الصافي يضيء قبل أن تمسه النار اذا مسته النار ازداد ضواً على ضوئه ، كذلك يكون قلب المؤمن يعمل بالهدى قبل أن يأتيه العلم ، فاذا أتاه العلم ازداد هدى على هدى ونورا على نور . وأخرج أبو عبيد وابن المنذر عن أبي العالية قال : هي في قراءة أبي بن كعب مثل نور من آمن به . أو قال مثل من آمن به . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والحاكم وصححه عن أبي بن كعب ﴿اللّه نور السموات والأرض مثل نوره ﴾ قال: هو المؤمن الذي جعل الايمان والقرآن في صدره ، فضرب اللّه مثله فقال ﴿الله نور السموات والارض﴾ فبدأ بنور نفسه ثم ذكر نور المؤمن فقال : مثل نور من آمن به فكان أبي بن كعب يقرؤها : مثل نور من آمن به فهو المؤمن جعل الايمان والقرآن في صدره ﴿كمشكاة﴾ قال: فصدر المؤمن المشكاة ﴿فيها مصباح﴾ والمصباح: النور، وهو القرآن ، والا يمان الذي جعل في صدره ﴿في زجاجة﴾ والزجاجة: قلبه . ﴿كأنها كوكب دري﴾ فقلبه مما استنار فيه القرآن والايمان كأنه كوكب دري يقول: كوكب مضيء. ﴿توقد من شجرة مباركة﴾ والشجرة المباركة : أصل المبارك الاخلاص لله وحده . وعبادته لا شريك له . ﴿زيتونة لا شرقية ولا غربية﴾ قال: فمثله كمثل شجرة التف بها الشجر ، فهي خضراء ناعمة لا تصيبها الشمس على أي حالة كانت ، لا اذا طلعت ، ولا اذا غربت ، فكذلك هذا المؤمن قد أجير من أن يصله شيء من الفتن ، وقد ابتلي بها فثبته اللّه فيها ، فهو بين اربع خلال . ان قال صدق ، وان حكم عدل ، وان اعطي شكر، وان ابتلي صبر. فهو في سائر الناس كالرجل الحي، يمشي بين قبور الأموات ﴿نور على نور﴾ فهو يتقلب في خمسة من الجزء الثامن عشر ١٩٨ سورة النور النور. فكلامه نور، وعمله نور، ومدخله نور، ومخرجه نور ، ومصيره الى نور يوم القيامة الى الجنة . ثم ضرب مثل الكافر فقال (والذين كفروا أعمالهم كسراب ... ) قال : وكذلك الكافر يجيء يوم القيامة وهو يحسب أن له عند الله خيراً فلا يجده ، ويدخله اللّه النار قال: وضرب مثلا آخر للكافر فقال ( أو كظلمات في بحر لجي ) فهو يتقلب في خمس من الظلم . فكلامه ظلمة ، وعمله ظلمة ، ومخرجه ظلمة ، ومدخله ظلمة ، ومصيره يوم القيامة الى الظلمات الى النار. فكذلك ميت الاحياء يمشي في الناس لا يدري ماذا له وماذا عليه . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ان اليهود قالوا لمحمد : كيف يخلص نور الله من دون السماء؟ فضرب الله مثل ذلك لنوره فقال ﴿الله نور السموات والارض مثل نوره كمشكاة﴾ والمشكاة: كوة البيت. ﴿فيها مصباح﴾ وهو السراج يكون في الزجاجة. وهو مثل ضربه اللّه لطاعته ، فسمى طاعته نورا ، ثم سماها انواعا شتى ﴿ لا شرقية ولا غربية﴾ قال: هي وسط الشجرة لا تنالها الشمس اذا طلعت ولا اذا غربت وذلك لوجود الزيت ﴿ یکاد زیتها يضيء ﴾ يقول: بغير نار ﴿نور على نور﴾ يعني بذلك إيمان العبد وعمله ﴿ يهدي الله لنوره من يشاء﴾ هو مثل المؤمن . وأخرج الطبراني وابن عدي وابن مردويه وابن عساكر عن ابن عمر رضي الله عنه في قوله ﴿كمشكاة فيها مصباح﴾ قال: المشكاة: جوف محمد عليّ . والزجاجة : قلبه. والمصباح : النور الذي في قلبه . ﴿توقد من شجرة مباركة ﴾ الشجرة : ابراهيم . ﴿زيتونة لا شرقية ولا غربية ﴾ لا يهودية ولا نصرانية ثم قرأ (ما كان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين) (١). وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن شمر بن عطية قال : جاء ابن عباس رضي الله عنهما الى كعب الأحبار فقال : حدثني عن قول الله ﴿الله نور السموات والارض مثل نوره﴾ قال: مثل نور محمد عظ} كمشكاة قال: المشكاة: الكوة ضربها مثلا لفمه ﴿فيها مصباح﴾ والمصباح: قلبه . ﴿ في زجاجة ﴾ والز جاجة : صدره. ﴿ كأنها کوکب دري﴾ شبه صدر محمد ټ} بالكوكب الدري ، ثم رجع الى المصباح . الى قلبه فقال : توقد من شجرة مباركة (١) آل عمران ، الآية ٦٧ . الجزء الثامن عشر ١٩٩ سورة النور زيتونة يكاد زيتها يضيء قال: يكاد محمد ع له يبين للناس ولو لم يتكلم انه نبي ، كما یکاد ذلك الزيت انه يضيء ولو لم تمسسه نار. وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿ اللّه نور السموات والأرض﴾ قال : الله هادي أهل السموات والأرض ﴿مثل نوره ﴾ يا محمد في قلبك كمثل هذا المصباح في هذه المشكاة ، فكما هذا المصباح في هذه المشكاة كذلك فؤادك في قلبك . وشبه قلب رسول اللّه م ليل بالكوكب الدري الذي لا يخبو [ توقد من شجرة مباركة زيتونة ] تأخذ دينك عن ابراهيم عليه السلام . وهي الزيتونة ﴿ لا شرقية ولا غربية﴾ ليس بنصراني فيصلي نحو المشرق ، ولا يهودي فيصلي نحو المغرب (يكاد زيتها يضيء) فيقول : يكاد محمد ينطق بالحكمة قبل أن يوحى اليه بالنور الذي جعل الله في قلبه . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير ﴿مثل نوره﴾ قال: محمد عَِّ ﴿يكاد زيتها يضيء﴾ قال: يكاد من رأى محمدا عَ ◌ّ يعلم انه رسول الله وان لم يتكلم. وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة رضي الله عنه ﴿اللّه نور السموات والارض مثل نوره ﴾ قال : مثل نور المؤمن . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن الحسن رضي الله عنه ﴿ مثل نوره﴾ قال: مثل هذا القرآن في القلب ﴿كمشكاة ﴾ قال : ككوة . وأخرج ابن جرير عن أنس رضي الله عنه قال: ان الهي يقول ((ان نوري هداي)) . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن محمد بن كعب في قوله ﴿كمشكاة﴾ قال: هي موضع الفتيلة من القنديل. وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿ كمشكاة ﴾ قال : ككوة . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن ابن عمر رضي الله عنه قال ﴿كمشكاة﴾ الكوة . وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ﴿المشكاة ﴾ بلسان الحبشة . الكوة . الجزء الثامن عشر ٢٠٠ سورة النور وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه قال : المشكاة ﴾ الكوة بلغة الحبشة . وأخرج ابن أبي شيبة عن سعيد بن عياض ﴿ كمشكاة ﴾ قال : ككوة بلسان الحبشة . وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن جبير﴿ كمشكاة ﴾ قال: الكوة التي ليست بنافذة . وأخرج عبد بن حميد عن الضحاك . مثله . وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي مالك قال ﴿المشكاة﴾ الكوة التي ليس لها منفذ ﴿والمصباح﴾ السراج. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه ﴿ مثل نوره﴾ قال: مثل نور الله في قلب المؤمن ﴿كمشكاة﴾ قال: الكوة ﴿ كأنها كوكب دري﴾ قال: منير يضيء ﴿زيتونة لا شرقية ولا غربية﴾ قال: لا يفي عليها ظل شرقي ولا غربي كنا نتحدث انها صاحبة الشمس . وهو أصفى الزيت . وأطيبه ، وأعذبه ، هذا مثل ضربه اللّه للقرآن أي قد جاءكم من الله نور وهدى متظاهر أن المؤمن يسمع كتاب الله . فوعاه ، وحفظه ، وانتفع بما فيه ، وعمل به ، فهذا مثل المؤمن . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه ﴿ كمشكاة ﴾ قال: الصفر الذي في جوف القنديل ﴿ فيها مصباح﴾ قال : السراج ﴿ في زجاجة ﴾ قال : القنديل ﴿ لا شرقية ولا غربية﴾ قال: هي الشمس من حين تطلع الى أن تغرب ليس لها ظل ، وذلك أضوأ لزيتها ، وأحسن له ، وأنور له ﴿ نور على نور﴾ قال : النار على الزيت جاورته . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن الضحاك ﴿كأنها كوكب دري ﴾ قال: يعني الزهرة . ضرب اللّه مثل المؤمن مثل ذلك النور يقول : قلبه نور، وجوفه نور ، ويمشي في نور. وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه ﴿كوكب دري﴾ قال : ضخم . وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي عَ ليه في قوله