Indexed OCR Text

Pages 41-60

الجزء السابع عشر
٤١
سورة الحج
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿وليطوفوا ﴾
قال : يعني زيارة البيت . ولفظ ابن جرير : هو طواف الزيارة يوم النحر.
وأخرج البخاري في تاريخه والترمذي وحسنه وابن جرير والطبراني والحاكم
وصححه وابن مردويه والبيهقي في الدلائل ، عن عبدالله بن الزبير رضي الله عنه
قال: قال رسول اللّه عَّل: ((انما سمى الله البيت العتيق؛ لأن الله أعتقه من الجبابرة
فلم يظهر عليه جبار قط .
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال :
البيت العتيق ، لأنه أعتق من الجبابرة .
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ،
عن مجاهد رضي الله عنه قال: إنما سمي البيت العتيق ؛ لأنه أعتق من الجبابرة لم
يدعه جبار قط . وفي لفظ : فليس في الأرض جبار يدعي أنه له .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه قال: إنما سمي البيت
العتيق ؛ لأنه لم يرده أحد بسوء إلا هلك .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير رضي الله عنه قال : إنما
سمي البيت العتيق ؛ لأنه أعتق من الغرق في زمان نوح .
وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن رضي الله عنه قال : إنما سمي العتيق ؛ لأنه
أول بيت وضع .
وأخرج ابن مردويه عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه تع ظيم: ((انما
جعل الطواف بالبيت ملاذا ؛ لأن اللّه لما خلق آدم أمر إبليس بالسجود له فأبى ،
فغضب الرحمن فلاذت الملائكة بالبيت حتى سكن غضبه)) .
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لما
نزلت هذه الآية ﴿وليطوفوا بالبيت العتيق﴾ طاف رسول اللّه ◌َلٍَّ من ورائه.
وأخرج سفيان بن عيينة والطبراني والحاكم وصححه والبيهقي في سنته ، عن ابن
عباس قال: الحجر من البيت؛ لأن رسول اللّه عَ له طاف بالبيت من ورائه. قال
الله ﴿ وليطوفوا بالبيت العتيق ﴾.
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : طواف الوداع واجب ، وهو قول الله
وليطوفوا بالبيت العتيق
.

الجزء السابع عشر
٤١
سورة الحج
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي جمرة قال : قال لي ابن عباس : أتقرأ سورة
الحج ؟ يقول الله ﴿وليطوفوا بالبيت العتيق﴾ قال: فان آخر المناسك الطواف
بالبيت .
وأخرج الحاكم وصححه عن ابن عباس قال : كانوا ينفرون من منى الى
وجوههم، فأمرهم رسول اللّه عَظله أن يكون آخر عهدهم بالبيت ، ورخص
للحائض .
وأخرج البيهقي في الشعب عن أبي سعيد الخدري قال : من طاف بهذا البيت
سبعاً لا يتكلم فيه إلا بتكبير أو تهليل ، كان عدل رقبة .
وأخرج ابن أبي شيبة عن عبدالله بن عمر قال : من طاف بالبيت أسبوعاً وصلى
رکعتین ، کان مثل یوم ولدته أمه .
وأخرج ابن أبي شيبة عن عبدالله بن عمرو قال : من طاف بالبيت كان عدل
رقبة .
وأخرج ابن أبي شيبة والحاكم وصححه والبيهقي في الشعب ، عن ابن عمر
قال: سمعت رسول اللّه عَّل يقول: ((من طاف بالبيت سبعاً يحصيه، كتب الله له
بكل خطوة حسنة ومحيت عنه سيئة ورفعت له درجة ، وكان له عدل رقبة )) .
وأخرج ابن عدي والبيهقي عن أبي عقال قال : طفت مع أنس في مطرة فقال
لنا: استأنفوا العمل فقد غفر لكم، طفت مع نبيكم عَ ئه في مثل هذا اليوم
فقال: ((استأنفوا العمل فقد غفر لكم)) .
وأخرج ابن أبي شيبة والبيهقي عن محمد بن المنكدر عن أبيه قال : قال رسول
اللّه ◌َتَِّ: ((من طاف حول البيت أسبوعاً لا يلغو فيه، كان عدل رقبة يعتقها)).
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عباس قال : من طاف بالبيت خمسين أسبوعاً ،
خرج من الذنوب کیوم ولدته أمه .
وأخرج ابن أبي شيبة والحاكم وصححه عن جبير بن مطعم ، ان النبي عزائه.
قال: ((يا بني عبد مناف ، لا تمنعوا أحداً طاف بهذا البيت وصلى أي ساعة شاء من
ليل أو نهار)» .
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي الدرداء ، أنه طاف بالبيت بعد العصر وصلى
ركعتين ، فقيل له فقال : انها ليست كسائر البلدان .

الجزء السابع عشر
٤٣
سورة الحج
وأخرج الحاكم وصححه عن ابن عمر، أن نبي الله عَ ◌ّم كان إذا طاف
بالبيت ، استلم الحجر والركن في كل طواف .
وأخرج الحاكم وصححه عن ابن عباس قال : رأيت عمر بن الخطاب قبل
الحجر وسجد عليه، ثم قال: رأيت رسول اللّه عَّل قبل الركن اليماني ووضع خده
عليه .
وأخرج الحاكم وصححه ، عن سعيد بن جبير قال : كان ابن عباس يقول :
احفظوا هذا الحديث . وكان يرفعه إلى النبي عَ لٍّ ويدعو به بين الركنين: ((رب
قنعني بما رزقتني وبارك لي فيه ، واخلف عليّ كل غائبة بخير)) .
وأخرج الترمذي والحاكم وصححه ، عن ابن عباس يرفعه إلى النبي عد ◌ّ.
قال: ((ان الطواف بالبيت مثل الصلاة، إلا أنكم تتكلمون، فمن تكلم فلا يتكلم
إلا بخير)) .
وأخرج الحاكم وصححه عن ابن عباس ، أن النبي عم ◌ّ شرب ماء في
الطواف .
وأخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي في الشعب ، عن عبد الأعلى التيمي قال : قالت
خديجة رضي الله عنها: ((يا رسول اللّه، ما أقول وأنا أطوف بالبيت ؟ قال: قولي :
اللهم اغفر ذنوبي وخطئي وعمدي وإسرافي في أمري، انك إن لا تغفر لي تهلكني)».
وأخرج أحمد والحاكم وصححه ، عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : أسمعت
ابن عباس ؟ قال: إنما أمرتم بالطواف به ولم تؤمروا بدخوله . قال : لم يكن نهانا عن
دخوله، ولكن سمعته يقول: أخبرني أسامة بن زيد أن النبي عَّمِ دخل البيت ، فلما
خرج ركع ركعتين في قبل البيت . وقال : هذه القبلة .
وأخرج الحاكم وصححه عن عائشة قالت: ((خرج رسول اللّه عَّل من عندي
وهو قرير العين طيب النفس ، ثم رجع وهو حزين فقلت : يا رسول الله ، خرجت
من عندي وأنت كذا وكذا ...! قال : إني دخلت الكعبة ... وددت أني لم أكن
فعلته ، إني أخاف أن أكون أتعبت أمتي من بعدي)).
وأخرج الحاكم وصححه عن عائشة ، أنها كانت تقول : عجباً للمرء المسلم !
إذا دخل الكعبة حين يرفع بصره قِبَل السقف ، يدع ذلك إجلالا للّه وإعظاماً ،
دخل رسول اللّه عَّل الكعبة ما خلف بصره موضع سجوده حتى خرج منها .

الجزء السابع عشر
٤٤
سورة الحج
قوله تعالى: ذَالِكٌ وَمَنْ يُعَظِّمُ حُرُمَتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَرَبَّهِ
وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْكَمُ إِلَّمَا يُعْلَى عَلَيْحُكُمْ فَاجْتَنِبُواْالرِّجْسَ
مِنَّالْأَ وْثَانِ وَاجْتَنِبُواْ قُوْلَـ الزُّورِ ﴾ حُنَفَاءٌ لِلَّهِ غَيْ مُشْرِكِينَ
بِهِ، وَمَن يُسرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّا خَرَّمِنَالسّمَاءِ فَتَخْطِفُهُ الطَّيْرُأَ وْتَّهْوِى بِهِ الرِّيحُ
◌ِمَكِّ سِيقٍ
أخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ،
عن مجاهد في قوله ﴿ ذلك ومن يعظم حرمات الله﴾ قال: الحرمة الحج والعمرة وما
نهى اللّه عنه من معاصيه كلها .
وأخرج عبد بن حميد عن عطاء وعكرمة ﴿ ذلك ومن يعظم حرمات الله ﴾
قالا : المعاصي .
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد في قوله ﴿ومن يعظم حرمات الله ﴾ قال:
الحرمات المشعر الحرام ، والبيت الحرام ، والمسجد الحرام ، والبلد الحرام .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن ماجة وابن أبي حاتم ، عن عياش بن أبي ربيعة
المخزومي، عن النبي ◌َ ◌ّم قال: ((لن تزال هذه الأمة بخير ما عظموا هذه الحرمة
حق تعظيمها - يعني مكة - فإذا ضيعوا ذلك هلكوا)).
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله ﴿ فاجتنبوا الرجس من الاوثان ﴾
يقول : اجتنبوا طاعة الشيطان في عبادة الأوثان ﴿واجتنبوا قول الزور﴾ يعني الافتراء
على الله والتكذيب به .
وأخرج أحمد والترمذي وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه ، عن أيمن بن خريم
قال: قام رسول اللّه عَظلهل خطيباً فقال: يا أيها الناس ، عدلت شهادة الزور إشراكا
باللّه ثلاثا ، ثم قرأ ﴿ فاجتنبوا الرجس من الاوثان واجتنبوا قول الزور﴾ .
وأخرج أحمد وعبد بن حميد وابن داود وابن ماجة وابن جرير وابن المنذر وابن
أبي حاتم والطبراني وابن مردويه والبيهقي في الشعب ، عن خريم بن فاتك الاسدي
قال: ((صلى رسول اللّه عَ ل صلاة الصبح، فلما انصرف قائما قال: عدلت شهادة

الجزء السابع عشر
٤٥
سورة الحج
الزور الإشراك بالله ثلاثا، ثم تلا هذه الآية ﴿واجتنبوا قول الزور حنفاء الله غير
مشرکین به ﴾)).
وأخرج أحمد والبخاري ومسلم والترمذي ، عن أبي بكرة قال : قال رسول الله
عَظيم: « ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قلنا: بلى يا رسول الله. قال: الإشراك بالله،
وعقوق الوالدين - وكان متكئا فجلس - فقال: ألا وقول الزور !... الا وشهادة
الزور ... فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت)) .
وأخرج عبد الرزاق والفریابي وسعید بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن
المنذر والطبراني والخرائطي في مكارم الاخلاق والبيهقي ، عن ابن مسعود قال :
شهادة الزور تعدل بالشرك بالله . ثم قرأ ﴿فاجتنبوا الرجس من الاوثان واجتنبوا قول
الزور﴾ .
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ،
عن مجاهد ﴿ واجتنبوا قول الزور﴾ قال : الكذب .
وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل ﴿ واجتنبوا قول الزور﴾ يعني الشرك بالكلام.
وذلك أنهم كانوا يطوفون بالبيت فيقولون في تلبيتهم : لبيك لاشريك لك إلا شريكا
هو لك تملكه وما ملك .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في قوله ﴿حنفاء للّه غير
مشركين به﴾ قال : حجاجا لله غير مشركين به . وذلك أن الجاهلية كانوا يحجون
مشركين ، فلما أظهر الله الاسلام قال اللّه للمسلمين : حجوا الآن غير مشركين بالله.
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي بكر الصديق قال : كان الناس يحجون وهم
مشركون ، فكانوا يسمونهم حنفاء الحجاج ، فنزلت ﴿ حنفاء للّه غير مشركين به ﴾ .
وأخرج ابن أبي حاتم عن عبدالله بن القاسم مولى أبي بكر الصديق قال : كان
ناس من مضر وغيرهم يحجون البيت وهم مشركون ، وكان من لا يحج البيت من
المشركين يقولون: قولوا حنفاء. فقال الله ﴿حنفاء للّه غير مشركين به ﴾ يقول:
حجاجا غير مشركين به .
وأخرج ابن المنذر عن السدي قال : ما كان في القرآن من حنفاء ، قال :
مسلمين . وما كان حنفاء مسلمين ، فهم حجاج .
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد ﴿حنفاء ﴾ قال : حجاجا .

الجزء السابع عشر
٤٦
سورة الحج
وأخرج عن الضحاك مثله .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن مجاهد ﴿حنفاء
قال : متبعين .
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن أبي حاتم ، عن قتادة في قوله ﴿ ومن
يشرك بالله فكأنما خرّ من السماء ... ﴾. قال: هذا مثل ضربه اللّه لمن أشرك بالله في
بعده من الهدى وهلا که .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن مجاهد في
قوله ﴿ في مكان سحيق ﴾ قال : بعيد .
قوله تعالى: ذَالِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَتْبِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَّقْوَى الْقُلُوبِ
لَكْ فِها مَنَفِعُ إلَى أَجْلِ مُ سَمَّى مَ يَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْبِ الْعَنِقِ ﴾ وَلِكُلِأُمَّةٍ جَعَلْنَا
مَنْسَكُالْيَذْكُرُواْأَسْمَ اللَّهِعَلَى مَارَزَّقَّهُمْ مِنْ بِيمَةِآلْأَنْ فَإِلَّهُكُمْإِلَهٌ وَحٌِّ قَهُ
أَسْلِئُواْ وَبَشْرِ الْخْبِينَ
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ ذلك ومن يعظم شعائر الله
قال : البدن .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في
قوله ﴿ ذلك ومن يعظم شعائر الله ﴾ قال: الاستسمان والاستحسان والاستعظام.
وفي قوله ﴿لكم فيها منافع إلى أجل مسمى ﴾ قال: الى أن تسمى بدنا .
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم ، عن مجاهد
﴿ ذلك ومن يعظم شعائر الله ﴾ قال : استعظام البدن واستسمانها واستحسانها
﴿لكم فيها منافع إلى أجل مسمى﴾ قال: ظهورها وأوبارها واشعارها وأصوافها،
الى أن تسمى هدياً. فإذا سميت هدياً ذهبت المنافع ﴿ثم محلها ﴾ يقول: حين
يسمى إلى البيت العتيق .
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن
الضحاك وعطاء في الآية قال : المنافع فيها ، الركوب عليها إذا احتاج ، وفي أوبارها

الجزء السابع عشر
٤٧
سورة الحج
وألبانها . والأجل المسمى : الى ان تقلد فتصير بدنا ﴿ ثم محلها الى البيت العتيق
قالا : الى يوم النحر تنحر بمنى .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن عكرمة في قوله ﴿ثم محلها الى البيت
العتيق﴾ قال : إذا دخلت الحرم فقد بلغت محلها .
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ،
عن محمد بن موسى في قوله ﴿ ذلك ومن يعظم شعائر الله ﴾ قال: الوقوف بعرفة من
شعائر الله، ويجمع من شعائر الله، والبدن من شعائر الله ورمي الجمار من شعائر الله،
والحلق من شعائر الله ... فمن يعظمها ﴿فإنها من تقوى القلوب لكم فيها منافع إلى
أجل مسمى﴾ قال : لكم في كل مشعر منها منافع إلى أن تخرجوا منه إلى غيره ﴿ ثم
محلها الى البيت العتيق) قال : محل هذه الشعائر كلها ، الطواف بالبيت العتيق .
وأخرج ابن أبي شيبة عن عطاء ، أنه سئل عن شعائر الله قال : حرمات الله ،
اجتناب سخط الله واتباع طاعته . فذلك شعائر الله .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ ولكل أمة جعلنا منسكا ﴾
قال : عيدا .
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ،
عن مجاهد في قوله ﴿ ولكل أمة جعلنا منسكا﴾ قال : إهراق الدماء .
وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة ﴿ ولكل أمة جعلنا منسكا ﴾ قال : ذبحا .
وأخرج أبو داود والنسائي والحاكم وصححه ، عن عبد الله بن عمر: ((أن رجلا
أتى رسول اللّه عَّه، فقال له رسول اللّه عَل: أمرت بعيد الأضحى جعله الله لهذه
الأمة . قال الرجل : فان لم نجد إلا ذبيحة أنثى أو شاة أعليّ ، اذبحها ؟ قال : لا ،
ولكن قلم أظفارك وقص شاربك واحلق عانتك ، فذلك تمام أضحيتك عند الله)) .
وأخرج الحاكم وصححه وضعفه الذهبي ، عن أبي هريرة قال: ((نزل
جبريل فقال النبي عَّمِ : كيف رأيت عيدنا ؟ فقال : لقد تباهى به أهل
السماء !... اعلم يا محمد ، ان الجذع من الضأن خير من السيد من المعز، وان الجذع
من الضأن خير من السيد من البقر ، وإن الجذع من الضأن خير من السيد من الابل .
ولو علم الله خيراً منه فدى بها ابراهيم)).

الجزء السابع عشر
٤٨
سورة الحج
وأخرج ابن أبي حاتم عن زيد بن أسلم أنه قال : في هذه الآية ﴿ ولكل أمة
جعلنا منسكا﴾ أنه مكة ، لم يجعل اللّه لأمة قط منسكا غيرها .
أخرج أحمد وأبو داود والترمذي وابن أبي حاتم والحاكم وصححه ، عن جابر
بن عبداللّه: ((أن رسول اللّه عَ ◌ّ صلى للناس يوم النحر، فلما فرغ من خطبته
وصلاته دعا بكبش فذبحه هو بنفسه وقال : بسم الله والله أكبر ... اللهم هذا عني
وعمن لم يضح من أمتي)) .
وأخرج أحمد وأبو داود وابن ماجة وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن
مردويه والبيهقي في الشعب، عن جابر قال: ((ضحى رسول اللّه عَ لتج بكبشين في يوم
عيد فقال حين وجهها : وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا مسلما
وما أنا من المشركين ، ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له
وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين. اللهم منك ولك وعن محمد وأمته. ثم سمى الله
وکبر وذبح )).
وأخرج ابن أبي الدنيا في الاضاحي والبيهقي في الشعب ، عن علي أنه قال حين
ذبح : وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا مسلما وما أنا من
المشركين ، ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك
أمرت وأنا من المسلمين .
وأخرج أحمد والبخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة ، عن أنس أن رسول الله
ګ﴾ ضحى بكبشين أملحین أقرنین فسمی وکبر.
وأخرج ابن أبي الدنيا عن ابن عمر رضي الله عنه ، أنه كان إذا ذبح قال :
بسم الله والله أكبر، اللهم منك ولك اللهم تقبل مني .
وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل ﴿ فله أسلموا ﴾ يقول : فله أخلصوا.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم . عن مجاهد في قوله
﴿ وبشر المخبتين﴾ قال : المطمئنين .
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا في ذم
الغضب ، وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في شعب الإيمان ، عن عمرو بن أوس
﴿ وبشر المخبتين﴾ قال: المخبتون، الذين لا يظلمون الناس ، واذا ظلموا لم
بنتصروا .

الجزء السابع عشر
٤٠
سورة الحج
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن الضحاك رضي الله عنه
﴿ وبشر المخبتين ﴾ قال : المتواضعين .
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه ﴿وبشر المخبتين ﴾ قال :
الوجلين .
وأخرج ابن سعد وابن أبي شيبة عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه ، أنه كان
اذا رأى الربيع بن خثيم قال: ﴿وبشر المخبتين﴾ وقال له: ما رأيتك إلا ذكرت
المخبتين .
قوله تعالى: الَّذِينَ إِذَاذُ كِرُ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُمْ وَالصَِّينَ عَلَى مَا أَصَابُهُمْ وَاَلْتُقِيمِى
الضَّلَوَةِ وَمَّارَزَّفَهُمْ يُنفِقُونَ ﴿ وَالْبُدْنَ جَعَلَْهَا لَكُِنْ شَغَيِاللَّهِلَكُمْ فِيَهَا
خَيْرٌّفَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَفٌّ فَإِذَا وَحْثْ جُنُوبُهَا فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَظْعِمُواْ
الْقَائِعَ وَالْمُعْتَُّ كَذَلِكَ سَّْنَهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٤٦ لَنْيَنَّاللَّهَ لُهَا
وَلَادِمَا ؤُهَا وَلَ كِن يَنَالُهُ الشَّقْوَىِ مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِرُ واْاللَّهَ عَلَى
مَا هَدَنَكُمُ وَبَشْرِالْمُحْسِنِينَ
٣٧
أخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل ﴿الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم ﴾ عند ما
يخوفون ﴿والصابرين على ما أصابهم﴾ من البلاء والمصيبات ﴿والمقيمي الصلاة ﴾
يعني إقامتها بأداء ما استحفظهم الله فيها .
وأخرج عبد بن حميد عن عاصم رضي الله عنه، أنه قرأ ﴿والبدن ﴾ خفيفة ..
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر، عن عبدالله بن عمر رضي الله عنه قال : لا
تعلم البدن إلا من الابل والبقر .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عمر رضي الله عنه قال : البدنة ، ذات الخف .
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن أبي حاتم ، عن ابن عمر رضي الله
عنه قال : البدنة ذات البدن من الابل والبقر.
الدر المنثور م ٤ ج ٦

الجزء السابع عشر
٥٠
سورة الحج
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن أبي حاتم ، عن مجاهد رضي الله عنه
قال : ليس البدن إلا من الابل .
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن عبد
الكريم قال : اختلف عطاء والحكم فقال عطاء البدن من الابل والبقر. وقال
الحكم : من الابل .
وأخرج ابن أبي شيبة ، عن سعيد بن المسيب قال : البدن ، البعير والبقرة .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن الحسن رضي الله عنه قال : البدن من البقر.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن يعقوب الرياحي ، عن أبيه قال :
أوصى الي رجل، وأوصى ببدنة، فأتيت ابن عباس - رضي الله عنهما - فقلت
له : ان رجلا أوصى الي ، وأوصى الي ببدنة ، فهل تجزىء عني بقرة ؟ قال : نعم .
ثم قال : ممن صاحبكم ؟ فقلت: من بني رياح. قال : ومتى تقتني. اقتنى بنو
رياح البقر الى الإبل [] وهو صاحبكم . انما البقر للاسد ، وعبد القيس .
وأخرج ابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن مجاهد
رضي الله عنه قال : انما سميت البدن ؛ من قبل السمانة .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابراهيم في قوله : ﴿ لكم
فيها خير﴾ قال : هي البدنة . ان احتاج الى ظهر ركب ، أو الى لبن شرب .
وأخرج ابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ،
عن مجاهد رضي الله عنه في قوله: ﴿لكم فيها خير﴾ قال : لكم أجر ومنافع
للبدن .
وأخرج أحمد وعبد بن حميد وابن ماجة ، والطبراني والحاكم وصححه والبيهقي
في الشعب ، عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال : قلنا يا رسول الله، ما هذه
الاضاحي؟ ((قال سنة أبيكم ابراهيم)) قال: فما لنا فيها يا رسول الله؟ قال: ((بكل
شعرة حسنة)) قالوا: فالصوف؟ قال: ((بكل شعرة من الصوف حسنة )).
وأخرج ابن عدي والدارقطني والطبراني والبيهقي في الشعب ، عن ابن عباس
رضي الله عنهما قال: قال رسول اللّه ◌َاقال: (( ما أنفقت الورق في شيء أفضل من
نحیرة في يوم عيد )».
وأخرج الترمذي وحسنة وابن ماجة والحاكم وصححه ، عن عائشة - رضي الله

الجزء السابع عشر
٥١
سورة الحج
عنها - ان رسول اللّه عَ ل قال: ((ما عمل ابن آدم يوم النحر عملا أحب إلى الله
من هراقة دم ، وانها لتأتي يوم القيامة بقرونها واظلافها وأشعارها ، وان الدم ليقع من
اللّه بمكان قبل أن يقع على الارض فطيبوا بها نفسا)).
وأخرج ابن ماجة والحاكم وصححه والبيهقي ، عن أبي هريرة قال : قال رسول
اللّه عَلّ: ((من وجد سعة لان يضحي فلم يضح فلا يقربن مصلانا)).
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن مالك بن أنس قال : حج سعيد بن المسيب وحج
معه ابن حرملة ، فاشتری سعید کبشا فضحی به ، واشترى ابن حرملة بدنة بستة
دنانير فنحرها . فقال له سعيد : اما كان لك فينا أسوة ؟ فقال: اني سمعت اللّه
يقول : ﴿ والبدن جعلناها لكم من شعائر الله ، لكم فيها خير﴾ فاحببت ان آخذ
الخير من حيث دلني الله عليه ، فاعجب ذلك ابن المسيب منه ! وجعل يحدث بها
عنه .
وأخرج أبو نعيم في الحلية ، عن ابن عيينة قال : حج صفوان بن سليم ومعه سبعة
دنانير فاشترى بها بدنة ، فقيل له : ليس معك الا سبعة دنانير تشتري بها بدنة !
فقال : اني سمعت الله يقول : ﴿ لكم فيها خير﴾ .
وأخرج قاسم بن أصبغ وابن عبد البر في التمهيد ، عن عائشة رضي الله عنها
قالت: يا أيها الناس ضحوا وطيبوا بها نفسا، فاني سمعت رسول اللّه عَ لَه يقول:
(( ما من عبد يوجه بأضحيته الى القبلة ؛ الا كان دمها وقرنها وصوفها حسنات
محضرات في ميزانه يوم القيامة ، فان الدم ان وقع في التراب فانما يقع في حرز الله
حتى يوفيه صاحبه يوم القيامة)) وقال رسول اللّه عَ ل ـ ((اعملوا قليلا تجزوا كثيرا)).
وأخرج أحمد عن أبي الاشد السلمي ، عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله
عَّم ((ان أفضل الضحايا أغلاها وأسمنها)).
وأخرج ابن أبي شيبة عن طاوس قال : ما أنفق الناس من نفقة أعظم أجرا من
دم يهراق يوم النحر؛ إلا رحما محتاجة يصلها)).
وأخرج ابن أبي شيبة ، عن مجاهد في قوله ﴿لكم فيها خير﴾ قال : ان احتاج
الى اللبن شرب ، وان احتاج الى الركوب ركب ، وان احتاج الى الصوف أخذ .
وأخرج ابن أبي شيبة ، عن عكرمة قال : قال رجل لابن عباس أيركب
الرجل البدنة على غير مثقل ؟ قال : ويحلبها على غير مجهد .

الجزء السابع عشر
٥٢
سورة الحج
وأخرج ابن أبي شيبة ، عن علي رضي الله عنه قال : يركب الرجل بدنته
بالمعروف.
وأخرج ابن أبي شيبة، عن جابر قال: قال رسول اللّه عَلِّ ((اركبوا الهدي
بالمعروف حتى تجدوا ظهرا)) .
وأخرج ابن أبي شيبة، عن عطاء رضي الله عنه: ان النبي عَّه ـ- رخص
لهم أن يركبوها اذا احتاجوا اليها .
وأخرج مالك وابن أبي شيبة والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي ، عن أبي
هريرة: أن النبي عَل رأى رجلا يسوق بدنة فقال: ((اركبها)) قال: انها بدنة.
قال: ((اركبها ويلك أو ويحك)).
وأخرج ابن أبي شيبة، عن أنس: أن النبي - عَّم - رأى رجلا يسوق
بدنة أو هدية فقال: ((اركبها)) فقال: انها بدنة - أو هدية. قال: ((وان
كانت)).
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي الدنيا في الاضاحي وابن أبي حاتم والحاكم
وصححه والبيهقي في سنته ، عن أبي ظبيان قال : سألت ابن عباس ، عن قوله
﴿ فاذكروا اسم الله عليها صواف﴾ قال: إذا أردت أن تنحر البدنة ، فاقمها على
ثلاث قوائم معقولة ، ثم قل: بسم الله والله أكبر اللهم منك ولك .
وأخرج الفريابي وأبو عبيد وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد
وابن المنذر وابن أبي حاتم من طرق ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله
﴿ صواف ﴾ قال : قياما معقولة .
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابن عمر : أنه نحر
بدنة وهي قائمة معقولة احدى يديها . وقال: ﴿صواف ﴾ كما قال الله عز وجل .
وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم ، عن ابن عباس رضي الله عنهما : ان
رجلا أناخ بدنته وهو ينحرها فقال: ابعثها قياما مقيدة؛ سنة محمد عطائهٍ .
وأخرج ابن أبي شيبة ، عن ابن سابط: أن النبي - عَّم - وأصحابه كانوا
يعقلون من البدنة اليسرى ، وينحرونها قائمة على ما هي من قوائمها .
وأخرج ابن أبي شيبة ، عن ابن عمر رضي الله عنه ـ أنه كان ينحرها وهي
معقولة يدها اليمنى .

الجزء السابع عشر
٥٣
سورة الحج
وأخرج ابن أبي شيبة ، عن الحسن في البدنة كيف تنحر؟ قال : تعقل يدها
اليسرى وينحرها من قبل يدها اليمنى .
وأخرج ابن أبي شيبة ، عن مجاهد أنه كان يعقل يدها اليسرى اذا أراد أن
ينحرها .
وأخرج ابن أبي شيبة ، عن عطاء قال : اعقل أيْ اليدين شئت .
وأخرج ابن الانباري في المصاحف والضياء في المختارة ، عن ابن عباس رضي
اللّه عنهما : انه كان يقرأ ﴿ فاذكروا اسم الله عليها صوافن ﴾.
وأخرج ابن الانباري ، عن مجاهد في قوله: ﴿صوافن﴾ قال: معقولة على
ثلاثة .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن الانباري ، عن قتادة قال : كان
عبدالله بن مسعود يقرأ [فاذكروا اسم الله عليها صوافن ] أي معقولة قياما
وأخرج عبد بن حميد ، عن سعيد بن جبير رضي الله عنه : أنه كان يقرأُها
[ صوافن] قال: رأيت ابن عمر ينحر بدنته وهي على ثلاثة قوائم قياما معقولة .
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم
والبيهقي في سننه ، عن مجاهد قال: من قرأها ﴿ صوافن ﴾ قال : معقولة. ومن
قرأها ﴿صواف﴾ قال: يصف بين يديها. ولفظ عبد بن حميد من قرأها
﴿صواف﴾ فهي قائمة مضمومة يديها. ومن قرأها ﴿ صوافن ﴾ قياما معقولة ،
ولفظ ابن أبي شيبة الصواف ، على أربع والصوافن ، على ثلاثة .
وأخرج عبد الرزاق وأبو عبيد وعبد بن حميد وابن المنذر وابن الأنباري في
المصاحف وابن أبي حاتم ، عن الحسن أنه كان يقرأها ﴿ صواف﴾ قال : خالصة.
للّه تعالى قال : كانوا يذبحونها لاصنامهم .
وأخرج أبو عبيد وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن زيد بن أسلم أنه قرأ
((فاذكروا اسم الله عليها صوافي)) بالياء منتصبة. وقال: خالصة لله من الشرك ،
لانهم كانوا يشركون في الجاهلية اذا نحروها .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس ﴿ فاذا وجبت ﴾ قال :
سقطت على جنبها .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن ابن عباس ﴿ فإذا وجبت ﴾ قال نحرت .

الجزء السابع عشر
٥٤
سورة الحج
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر، عن مجاهد ﴿ فإذا وجبت جنوبها﴾ قال :
اذا سقطت الى الارض .
وأخرج أبو داود والنسائي والحاكم وصححه وأبو نعيم في الدلائل ، عن عبدالله
ابن قرط قال: قدم الى النبي - صَ لّ - بدنات خمس أوست ، فطفقن يزدلفن
اليه بأيتهن يبدأ ، فلما وجبت جنوبها قال : من شاء اقتطع .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن ابن عمر انه : كان يطعم من بدنه قبل ان يأكل
منها ويقول : ﴿ فكلوا منها وأطعموا ؛ هما سواء﴾ .
وأخرج ابن أبي شيبة ، عن ابراهيم قال : كانوا لا يأكلون من شيء جعلوه للّه ،
ثم رخص لهم ان يأكلوا من الهدي والأضاحي وأشباهه .
وأخرج ابن أبي شيبة ، عن علي قال : لا يؤكل من النذر، ولا من جزاء
الصيد ، ولا مما جعل للمساكين .
وأخرج ابن أبي شيبة ، عن سعيد بن جبير قال : لا يؤكل من النذر ، ولا من
الكفارة ، ولا مما جعل للمساكين .
وأخرج ابن أبي شيبة، عن معاذ قال: أمرنا رسول اللّهــ عَلَّم - ان نطعم
من الضحايا الجار، والسائل ، والمتعفف .
وأخرج ابن أبي شيبة ، عن ابن عمر: انه كان بمنى فتلا هذه الآية ﴿ فكلوا
منها وأطعموا القانع والمعتر﴾ وقال: لغلام معه هذه القانع الذي يقنع بما آتيته .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن ابن عباس قال : القانع المتعفف ، والمعتر السائل .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن ابن عباس ، القانع الذي يقنع بما أوتي ، والمعتر
الذي يعترض .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن ابن عباس قال : القانع الذي يجلس في بيته .
وأخرج الطستي في مسائله ، عن ابن عباس : ان نافع بن الازرق قال له :
اخبرني عن قوله ﴿ القانع والمعتر﴾ قال: القانع الذي يقنع بما عطي، والمعتر الذي
يعتر من الأبواب . قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم. أما سمعت قول
الشاعر وهو يقول :
على مكثريهم حق من يعتريهم وعند المقلين السماحة والبذل
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر والبيهقي في سننه ، عن ابن عباس انه سئل عن

الجزء السابع عشر
٥٥
سورة الحج
هذه الآية ؟ قال : أما القانع ؛ فالقانع بما أرسلت إليه في بيته. والمعتر الذي
عتريك .
وأخرج ابن أبي شيبة ، عن مجاهد مثله .
وأخرج ابن المنذر، عن ابن عباس قال : القانع الذي يسأل ، والمعتر الذي
مترض ولا يسأل .
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد ، عن سعيد بن جبير قال : القانع السائل
ذي يسأل ، ثم أنشد قول الشاعر :
لمال المرء يصلحه فيبقى معاقره أعف من القنوع
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد ، عن الحسن قال : القانع الذي يقنع
ـيك بما في يديك ، والمعتر الذي يتصدى اليك لتطعمه . ولفظ ابن أبي شيبة ،
المعتر الذي يعتريك ، يريك نفسه ولا يسألك .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد ، والبيهقي في سننه ، عن مجاهد قال : القانع
طامع بما قبلك ولا يسألك ، والمعتر الذي يعتريك ولا يسألك .
وأخرج عبد بن حميد ، عن سعيد بن جبير قال : القانع الذي يسأل فيعطى في
بديه ، والمعتر الذي يعتر فيطوف .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن سعيد بن جبير قال : القانع أهل مكة . والمعتر سائر
لناس .
وأخرج ابن أبي شيبة ، عن مجاهد مثله .
وأخرج ابن أبي شيبة ، عن مجاهد قال : القانع السائل ، والمعتر معتر البدن .
وأخرج البيهقي في سننه ، عن مجاهد قال : البائس الذي يسأل بيده اذا سأل ،
والقانع الطامع الذي يطمع في ذبيحتك من جيرانك . والمعتر الذي يعتريك بنفسه ،
ولا يسألك يتعرض لك .
وأخرج عبد بن حميد ، عن القاسم بن أبي بزة أنه سئل عن هذه الآية ، ما
الذي آكل وما الذي أعطي القانع والمعتر؟ قال : اقسمها ثلاثة أجزاء . قيل : ما
القانع ؟ قال : من كان حولك. قيل : وان ذبح ؟ قال : وان ذبح. والمعتر: الذي
يأتيك ويسألك .
وأخرج ابن المنذر وابن مردويه، عن ابن عباس قال : كان المشركون اذا ذبحوا

الجزء السابع عشر
٥٦
سورة الحج
استقبلوا الكعبة بالدماء ، فينضحون بها نحو الكعبة . فأراد المسلمون أن يفعلوا ذلك ،
فأنزل اللّه ﴿ لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ﴾
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن ابن جريج قال : كان أهل الجاهلية ينضحون
البيت بلحوم الإبل ودمائها . فقال: أصحاب النبي عَّم ، فنحن أحق أن ننضج .
فأنزل الله ﴿ لن ينال الله لحومها ﴾
وأخرج ابن جرير وابن المنذر، عن ابن جريج قال : النصب ليست بأصنام ،
الصنم يصوّر وينقش ، وهذه حجارة تنصب ثلثمائة وستون حجراً ، فكانوا اذا ذبحوا
نضحوا الدم على ما أقبل من البيت ، وشرحوا اللحم ، وجعلوه على الحجارة . فقال
المسلمون : يا رسول اللّه، كان أهل الجاهلية يعظمون البيت بالدم ، فنحن أحق أن
نعظمه. فكأن النبي معَّم - لم يكره ما قالوا. فنزلت ﴿لن ينال اللّه لحومها ولا
دماؤها ﴾ .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن مقاتل بن حيان ﴿ لن ينال الله ﴾ قال: لن يرفع
الى الله ﴿لحومها ولا دماؤها ولكن﴾ نحر البدن من تقوى الله وطاعته . يقول: يرفع
الى اللّه منكم : الأعمال الصالحة والتقوى .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابراهيم ﴿ ولكن يناله
التقوى منكم ) قال : ما التمس به وجه اللّه تعالى .
وأخرج ابن المنذر، عن الضحاك رضي الله عنه ﴿ ولكن يناله التقوى منكم ﴾
يقول : ان كانت من طيب وكنتم طيبين وصل الي أعمالكم وتقبلتها .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن ابن زيد في قوله : ﴿ولتكبروا الله على ما
هداكم ﴾ قال : على ذبحها في تلك الأيام .
وأخرج الحاكم وابن مردويه والبيهقي في الشعب ، عن الحسن قال : أمرنا رسول
الله - عزٍّ - ان نلبس أجود ما نجد ، وان نتطيب بأجود ما نجد ، وان نضحي
بأسمن ما نجد ، والبقرة عن سبعة ، والجزور عن سبعة ، وان نظهر التكبير ، وعلينا
السكينة والوقار، والله أعلم .
قوله تعالى: ﴿ إِنَّاللَّهَ يَُّافِعُ عَنِ الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِنَّاللَّهُلَا يُحِبُّ كُلّ خَوَانٍ
كَفُورِ هـ

الجزء السابع عشر
٥٧
سورة الحج
أخرج عبد بن حميد، عن عاصم أنه قرأ ﴿ان الله يدافع﴾ بالألف ورفع
الياء .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن قتادة رضي الله عنه في قوله : ﴿ ان الله يدافع عن
الذين آمنوا﴾ قال: والله، ما يضيع الله رجلاً قط حفظ له دينه .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن سفيان في قوله : ان الله لا يحب . قال : لا
يقرب .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن مجاهد قال : كل شيء في القرآن كفور ، يعني به
الكفار.
قوله تعالى: أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِهُوَأْوَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَّصْرِهِمْ
تَقَدِيرٌ﴾
أخرج عبد الرزاق وأحمد وعبد بن حميد والترمذي وحسنه والنسائي وابن ماجة
والبزار وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان والطبراني والحاكم وصححه
وابن مردويه والبيهقي في الدلائل، عن ابن عباس قال: لما خرج النبي - عَلَّه -
من مكة قال أبو بكر : أخرجوا نبيهم ، إنا لله وإنا إليه راجعون ليهلكن القوم! فنزلت
﴿أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا﴾ الآية. وكان ابن عباس يقرأها ﴿أذن﴾ قال
أبو بكر : فعلمت أنه سيكون قتال . قال ابن عباس : وهي أول آية نزلت في
القتال .
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في
الدلائل ، عن مجاهد قال : خرج ناس مؤمنون مهاجرين من مكة إلى المدينة ،
فاتبعهم كفار قريش ، فأذن لهم في قتالهم فأنزل الله ﴿ أذن للذين يقاتلون بأنهم
ظلموا﴾ الآية . فقاتلوهم .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن عروة بن الزبير ان أول آية أنزلت في القتال حين
ابتلي المسلمون بمكة وسطت بهم عشائرهم ، ليفتنوهم عن الإسلام، وأخرجوهم من
ديارهم ، وتظاهروا عليهم ، فأنزل الله ﴿أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا﴾ الآية .
وذلك حين أذن الله لرسوله بالخروج ، وأذن لهم بالقتال .

الجزء السابع عشر
٥٨
سورة الحج
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر، عن أبي هريرة قال : كانت أول آية نزلت في
القتال ﴿ أذن للذين يقاتلون ﴾
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن ابن زيد في قوله: ﴿أذن للذين يقاتلون﴾ قال :
أذن لهم في قتالهم ، بعدما عفى عنهم عشر سنين .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن سعيد بن جبير في قوله : ﴿ أذن للذين يقاتلون ﴾
قال النبي: عَج - وأصحابه ﴿بأنهم ظلموا﴾ يعني ظلمهم أهل مكة حين
أخرجوهم من ديارهم .
وأخرج ابن أبي شيبة ، عن محمد بن سيرين قال : أشرف عليهم عثمان من
القصر فقال : ائتوني برجل قارئ كتاب اللّه، فأتوه بصعصعة بن صوحان ، فتكلم
بكلام فقال : ﴿ أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وان اللّه على نصرهم لقدير﴾ فقال
له عثمان : كذبت ! ليست لك ولا لأصحابك ، ولكنها لي ولأصحابي .
قوله تعالى: الَّذِيَأُخْرِ جُوامِن دِيَارِهِم بِغَيْرِحَقٍ إِلَّ أَنْ يَقُولُواْ رَتْبَنَّ اللّهُ وَلَوْلًا
دَفْعُاللَّهِ التَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضِ لَّهُدِّمَتْ صَوَيِعُ وَبِيَعٌ وَصَلّوَاتٌ وَمَسَجِدُ
يُذْكْرُ فِيهَا اسُْ اللَّهِ كَثِيرًأَوْلَبْنَصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ: إِنَّاللّه لَقَوِنَّ
عَزِيزٌ﴾ الَّذِينَ إِن ◌َّكَّنَّهُمْ فِى الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَوَةَ وَءَاتَوْالزَّكَوَةَ وَأَمُرُواْ
بِالْبَعْرُوفِ وَهَوْ عَنِ الْمُنكَرِّ وَلَّهِ عَقِبَةُ الْأُمُورِ) وَإِنيْكَذِّ بُوكَ فَقَدْ
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوجِ وَعَادٌ وَتَمُدُ ﴿ وَقَوْمُ إِنْزَهِيَمَ وَقَوْمُ لُوطٍ
وَأَصْحَبْ مَدْيَنٌّ وَكُذِّبَ مُوسَّ فَأَغْلَيْتُ لِلْكَذَِّ ثُمّ أَخَذْتُمْ فَكْفَ كَانَ
نکېر﴾
أخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه ، عن ابن عباس ﴿ الذين أخرجوا من
ديارهم﴾ أي من مكة إلى المدينة ﴿بغير حق﴾ يعني محمدا - عطية -
وأصحابه .

الجزء السابع عشر
٥٩
سورة الحج
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم وابن مردويه ، عن عثمان بن عفان قال :
فينا نزلت هذه الآية ﴿الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق﴾ والآية بعدها أخرجنا
من ديارنا ﴿ بغير حق﴾ ثم مكنا في الأرض ، فأقمنا الصلاة ، وآتينا الزكاة ، وأمرنا
بالمعروف ، ونهينا عن المنكر ، فهي لي ولأصحابي .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه ، عن ثابت بن
عوسجة الخضيري قال : حدثني سبعة وعشرون من أصحاب علي وعبدالله ، منهم
لاحق بن الاقمر ، والعيزار بن جرول ، وعطية القرظي أن عليا قال : إنما نزلت هذه
الآية في أصحاب محمد ﴿ ولولا دفع الله الناس ﴾ قال: لولا دفع الله بأصحاب
محمد عن التابعين ، لهدمت صوامع .
وأخرج عبد بن حميد ، عن عاصم أنه قرأ ﴿ولولا دفع الله الناس﴾ بغير الألف .
وأخرج ابن أبي حاتم، عن ابن زيد ﴿ ولولا دفع الله الناس ﴾. قال: لولا
القتال والجهاد .
وأخرج ابن المنذر، عن مجاهد في الآية . قال : دفع المشركون بالمسلمين .
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن مجاهد
في الآية قال : منع بعضهم ببعض في الشهادة وفي الحق ، وفيما يكون مثل هذا
يقول : لولا هذا لهلكت هذه الصوامع وما ذكر معها .
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في قوله: ﴿هدّمت
صوامع ﴾ . قال : الصوامع التي تكون فيها الرهبان ، والبيع مساجد اليهود ،
وصلوات كنائس النصارى ، والمساجد مساجد المسلمين .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير ، عن ابن عباس قال : البيع بيع النصارى ،
وصلوات کنائس اليهود .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن الضحاك قال : صلوات كنائس اليهود يسمون
الكنيسة صلاة .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن عاصم الجحدري أنه قرأ ﴿ وصلوات﴾ قال :
الصلوات دون الصوامع . قال : وكيف تهدم الصلاة !
وأخرج عبد بن حميد ، عن أبي العالية قال : البيع بيع النصارى ،
والصلوات : بيع صغار للنصارى .

الجزء السابع عشر
٦٠
سورة الحج
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن أبي العالية في الآية
قال : صوامع الرهبان ، وبيع النصارى ، وصلوات مساجد الصابئين : يسمونها
بصلوات .
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن قتادة في قوله ﴿ صوامع ﴾
قال : هي للصابئين وبيع للنصارى ، وصلوات كنائس اليهود ، ومساجد للمسلمين .
وأخرج ابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد وابن أبي حاتم ، عن مجاهد في الآية .
قال : الصوامع صوامع الرهبان ، وبيع كنائس وصلوات ومساجد لأهل الكتاب ،
ولأهل الإسلام بالطرق .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن ابن زيد في قوله : وصلوات أهل الإسلام تنقطع
اذا دخل عليهم العدو. تنقطع العبادة من المساجد .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن الضحاك في قوله: ﴿ يذكر فيها اسم الله كثيراً ﴾
يعني في كل مما ذكر، من الصوامع . والصلوات والمساجد يقول : في كل هذا يذكر
اسم اللّه ، ولم يخص المساجد .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن أبي العالية في قوله : ﴿الذين إن مكناهم في
الأرض﴾ قال: أصحاب محمد عَلَّه .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن محمد بن كعب ﴿ الذين إن مكناهم في الأرض ﴾
قال : هم الولاة .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن زيد بن أسلم في قوله :
﴿الذين إن مكناهم في الأرض﴾ قال: أرض المدينة ﴿أقاموا الصلاة ﴾ قال:
المكتوبة. ﴿وآتوا الزكاة﴾ قال: المفروضة ﴿وأمروا بالمعروف﴾ بلا اله الا الله
﴿ونهوا عن المنكر﴾ قال: الشرك بالله ﴿ولله عاقبة الأمور﴾ قال: وعند اللّه
ثواب ما صنعوا .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن أبي العالية في الآية .
قال : كان أمرهم بالمعروف ، أنهم دعوا الى الله وحده ، وعبادته لا شريك له،
وكأن نهيهم أنهم نهوا عن عبادة الشيطان . وعبادة الأوثان .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن قتادة في قوله: ﴿الذين إن مكناهم في الأرض ﴾
قال : هذا شرط اللّه على هذه الأمة ، والله أعلم .