Indexed OCR Text

Pages 101-120

الجزء الرابع عشر
١٠١
سورة الحجر
رأسه ، وقتل الحارث بن قيس بلكزة ، فما زال يفوق حتى مات . وقتل الاسود بن
عبد يغوث الزهري .
وأخرج الطبراني في الأوسط والبيهقي وأبو نعيم كلاهما في الدلائل وابن مردويه
بسند حسن والضياء في المختارة ، عن ابن عباس في قوله ﴿ إنا كفيناك المستهزئين﴾
قال : المستهزئون ، الوليد بن المغيرة والاسود بن عبد يغوث والاسود بن المطلب
والحارث بن عبطل السهمي والعاص بن وائل ، فأتاه جبريل فشكاهم إليه رسول الله
عَ فقال: ((أرني اياهم، فأراه الوليد. فأوما جبريل الى أكحله فقال: ما صنعت
شيئاً . قال : كفيتكه. ثم أراه الاسود بن المطلب ، فأومأ إلى عينيه فقال : ما
صنعت شيئاً. قال : كفيتكه، ثم أراه الأسود بن عبد يغوث ، فأوما الى رأسه
فقال : ما صنعت شيئاً. قال: كَفَيْتُكَهُ . ثم أراه الحرث ، فأوما الى بطنه
فقال : ما صنعت شيئاً. فقال: كفيتكه. ثم أراه العاص بن وائل ، فأومأ إلى
أخمصه فقال : ما صنعت شيئاً. فقال : كفيتكه . فأما الوليد ، فمر برجل من
خزاعة وهو يريش نبلاً فأصاب أكحله فقطعها . وأما الاسود بن المطلب ، فنزل
تحت سمرة فجعل يقول: يا بنيّ ، ألا تدفعون عني ؟ قد هلكت وَطُعِنْتُ بالشوك في
عيني. فجعلوا يقولون: ما نرى شيئاً. فلم يزل كذلك حتى عتمت عيناه . وأما
الاسود بن عبد يغوث ، فخرج في رأسه قروح فمات منها . وأما الحارث ، فأخذه الماء
الاصفر في بطنه حتى خرج خرؤه من فيه فمات منه . وأما العاص ، فركب الى
الطائف فربض على شبرقة فدخل من أخمص قدمه شوكة فقتلته .
وأخرج ابن مردويه وأبو نعيم في الدلائل من طريق جويبر، عن الضحاك عن
ابن عباس ، أن الوليد بن المغيرة قال : إن محمداً كاهن، يخبر بما يكون قبل أن
يكون وقال أبو جهل : محمد ساحر ؛ يفرق بين الأب والابن . وقال عقبة بن أبي
معيط : محمد مجنون ، يهذي في جنونه . وقال أبي بن خلف : محمد كذاب . فأنزل
الله ﴿ انا كفيناك المستهزئين ﴾ فهلكوا قبل بدر.
وأخرج ابن جرير والطبراني وابن مردويه ، عن ابن عباس ، أن المستهزئين
ثمانية : الوليد بن المغيرة ، والاسود بن المطلب ، والاسود بن عبد يغوث ، والعاص
ابن وائل ، والحارث بن عدي بن سهم ، وعبد العزى بن قصي . وهو أبو زمعة ،
وكلهم هلك قبل بدر بموت أو مرض . والحارث بن قيس من العياطل .

الجزء الرابع عشر
١٠٢
سورة الحجر
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال ﴿ المستهزئين﴾ منهم : الوليد بن
المغيرة ، والعاص بن وائل ، والحارث بن قيس ، والاسود بن المطلب ، والاسود بن
عبد يغوث ، وأبو هبار بن الاسود .
وأخرج ابن مردويه عن علي ﴿ إنا كفيناك المستهزئين﴾ قال: خمسة من
قريش، كانوا يستهزئون برسول اللّه تَ ◌ّه، منهم الحارث بن عيطلة والعاص بن وائل
والاسود بن عبد يغوث والوليد بن المغيرة .
وأخرج البزار والطبراني في الأوسط عن أنس قال: مر النبي ◌َّه على أناس
بمكة ، فجعلوا يغمزون في قفاه ويقولون : هذا الذي يزعم أنه نبي ومعه جبريل .
فغمز جبريل بأصبعه فوقع مثل الظفر في أجسادهم ، فصارت قروحا نتنة . فلم
يستطع أحد أن يدنو منهم. وأنزل اللّه ﴿ إنا كفيناك المستهزئين ﴾
وأخرج عبد الرزاق في المصنف، عن عكرمة قال: مكث النبي عَ ◌ّه بمكة
خمس عشرة سنة ، منها أربع أو خمس يدعو الى الاسلام سرا وهو خائف ، حتى
بعث الله على الرجال الذين أنزل فيهم ﴿ إنا كفيناك المسهزئين الذين جعلوا القرآن
عضين﴾ والعضين بلسان قريش، السحر. وأمر بعدوانهم فقال : ﴿ فاصدع بما تؤمر
وأعرض عن المشركين﴾ ثم أمر بالخروج الى المدينة فقدم في ثمان ليالٍ خلون من شهر
ربيع الأول ، ثم كانت وقعة بدر. ففيهم أنزل الله ( واذ يعدكم الله إحدى الطائفتين
انها لكم)(١) وفيهم نزلت (سيهزم الجمع)(٢) وفيهم نزلت (حتى اذا أخذنا مترفيهم
بالعذاب)(٣) وفيهم نزلت ( ليقطع طرفا من الذين كفروا) (٤) وفيهم نزلت
( ليس لك من الأمر شيء )(٥) أراد الله القوم وأراد رسول الله العير، وفيهم نزلت
( ألم ترالى الذين بدلوا نعمة الله كفرا ... ) (٦) الآية. وفيهم نزلت (قد كان لكم آية
في فئتين التقتا )(٧) في شأن العير (والركب أسفل منكم) (٨) أخذوا أسفل الوادي.
فهذا كله في أهل بدر ، وكانت قبل بدر بشهرين سرية يوم قتل ابن الحضرمي ، ثم
كانت أحد ، ثم يوم الاحزاب بعد أحد بسنتين ، ثم كانت الحديبية - وهو يوم
(١) الأنفال ، آية ٧ .
(٥) آل عمران ، آية ١٢٨ .
(٢) القمر ، آية ٤٥ .
(٦) ابراهيم ، آية ٢٨ .
(٣) المؤمنون ، آية ٦٤ .
(٧) آل عمران ، آية ١٣ .
(٤) آل عمران ، آية ١٢٧ .
(٨) الأنفال . آية ٤٢ .

الجزء الرابع عشر
١٠٣
سورة الحجر
الشجرة - فصالحهم النبي ◌ٍّ يومئذ على أن يعتمر في عام قابل في هذا الشهر.
ففيها أنزلت ( الشهر الحرام بالشهر الحرام)(١) فشهر العام الاول بشهر العام فكانت
(الحرمات قصاص ) ثم كان الفتح بعد العمرة ، ففيها نزلت ( حتى اذا فتحنا عليهم
بابا ذا عذاب شديد ... )(٢) الآية. وذلك أن النبي عَّ غزاهم ولم يكونوا عدواً
له أهبة القتال ، ولقد قتل من قريش يومئذ أربعة رهط من حلفائهم ، ومن بني بكر
خمسين أو زيادة . وفيهم نزلت - لما دخلوا في دين الله ( هو الذي أنشأ لكم السمع
والابصار)(٣) ثم خرج الى حنين بعد عشرين ليلة ، ثم الى المدينة ، ثم أمر أبا بكر
على الحج. ولما رجع أبوبكر من الحج، غزا رسول اللّه ◌َئيّ تبوك، ثم حج رسول الله
عَّ العام المقبل، ثم ودع الناس ، ثم رجع فتوفي لليلتين خلتا من شهر ربيع الاول.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الربيع في قوله ﴿ إنا كفيناك المستهزئين﴾ قال : هؤلاء
فما سمعنا خمسة رهط، استهزأوا بالنبي ◌ٍَّ. فلما أراد صاحب اليمن أن يرى النبي
عَلَه، أتاه الوليد بن المغيرة فزعم أن محمدا ساحر. وأتاه العاص بن وائل وأخبره أن
محمدا يعلم أساطير الأولين، فجاءه آخر فزعم أنه كاهن ، وجساءه آخر
فزعم أنه شاعر، وجاء آخر فزعم أنه مجنون فكفى الله محمداً
أولئك الرهط في ليلة واحدة ، فأهلكهم بألوان من العذاب ... كل رجل منهم
أصابه عذاب . فأما الوليد ، فأتى على رجل من خزاعة وهو يريش نبلاً له ، فمر به
وهو يتبختر فأصابه منها سهم فقطع أكحله ، فأهلكه اللّه . وأما العاص بن وائل ،
فإنه دخل في شعب فنزل في حاجة له ، فخرجت اليه حية مثل العمود فلدغته
فأهلكه الله. وأما الآخر، فكان رجلاً أبيض حسن اللون ، خرج عشاء في تلك الليلة
فأصابته سموم شديدة الحر، فرجع إلى أهله وهو مثل حبشي ، فقالوا : لست
بصاحبنا. فقال: أنا صاحبكم !.. فقتلوه. وأما الآخر، فدخل في بئر له فأتاه
جبريل فعمه فيها ، فقال : اني قد قتلت فأعينوني : فقالوا : والله ما نرى أحداً .
فكان كذلك حتى أهلكه الله . وأما الآخر ، فذهب الى ابله ينظر فيها ، فأتاه جبريل
بشوك القتاد فضربه ، فقال : أعينوني فاني قد هلكت . قالوا : والله ما نرى
أحداً. فأهلكه اللّه فكان لهم في ذلك عبرة .
(١) البقرة ، ١٩٤ .
(٢) المؤمنون ٧٧ .
(٣) المؤمنون ٧٨ .

الجزء الرابع عشر
١٠٤
سورة الحجر
وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة قال: ((جاء جبريل إلى النبيعَِّ فحنى ظهر
الأسود بن عبد بغوث حتى احقوقف صدره. فقال: النبي ◌َ ◌ِّ خالي خالي فقال
جبريل : دعه عنك فقد كفيته فهو من المستهزئين . قال : وكانوا يقولون سورة البقرة
وسورة العنكبوت يستهزئون بها .
وأخرج أبو نعيم في الدلائل عن قتادة قال : هؤلاء رهط من قريش ، منهم
الاسود بن عبد يغوث ، والاسود بن المطلب ، والوليد بن المغيرة ، والعاص بن
وائل ، وعدي بن قيس .
وأخرج ابن جرير وأبو نعيم ، عن أبي بكر الهذلي قال : قيل للزهري إن سعيد
ابن جبير وعكرمة اختلفا في رجل من المستهزئين ، فقال سعيد : الحارث بن عيطلة .
وقال عكرمة : الحارث بن قيس : فقال : صدقا جميعا . كانت أمه تسمى عيطلة ،
وكان أبوه قيساً .
وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وأبو نعيم ، عن الشعبي رضي الله عنه قال :
المستهزئون سبعة ، فسمى منهم العاص بن وائل ، والوليد بن المغيرة ، وهبار بن
الاسود ، وعبد يغوث بن وهب ، والحرث بن عيطلة .
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وأبو نعيم ، عن قتادة ومقسم مولى ابن
عباس ﴿ إنا كفيناك المستهزئين﴾ قال: هم الوليد بن المغيرة والعاص بن وائل
وعدي بن قيس والاسود بن عبد يغوث والاسود بن المطلب ، مروا رجلاً رجلاً على
رسول اللّه ◌َفٍ ومعه جبريل، فإذا مر به رجل منهم قال له جبريل: كيف محمد
هذا؟ فيقول: بئس عبداللّه، فيقول جبريل: كَفَيْنَاكَهُ. فأما الوليد ، فتردّى
فتعلق سهم بردائه ، فذهب يجلس فقطع أ کحله فنزف حتى مات .
وأما الأسود بن عبد بغوث ، فأتى بغصن فيه شوك ، فضرب به وجهه فسالت
حدقتاه على وجهه فمات .
وأما العاص ، فوطئ على شوكة فتساقط لحمه عن عظامه حتى هلك .
وأما الاسود بن المطلب وعدي بن قيس ، فأحدهما قام من الليل وهو ظمآن
ليشرب من جرة ، فلم يزل يشرب حتى انفتق بطنه فمات .
وأما الآخر ، فلدغته حية فمات .

الجزء الرابع عشر
١٠٥
سورة الحجر
فَسَبِّحْ مُحْدِ رَبِّكَ وَكِنْ
قوله تعالى: وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ
مِنَ السَّجِدِينَ ﴾ وَأَعْبُدْ رَبَّكَ خَّى يَأْتِيّكَ اَلْيَّقِينُ ﴾
أخرج سعيد بن منصور وابن المنذر والحاكم في التاريخ ، وابن مردويه
والديلمي، عن أبي مسلم الخولاني قال: قال رسول اللّه يَّمِ: ((ما أوحي لي أن
أجمع المال وأكون من التاجرين ، ولكن أوحي الي أن ﴿ سبّح بحمد ربك وکن من
الساجدين واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ﴾)).
وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود رضي الله عنه، عن النبي ◌َ ◌ّم قال: ((ما
أوحي الي أن أجمع المال وأكون من التاجرين ، ولكن أوحي الي أن ﴿ سبّح بحمد
ربك وكن من الساجدين واعبد ربك حين يأتيك اليقين))).
وأخرج ابن مردويه والديلمي ، عن أبي الدرداء رضي الله عنه : سمعت رسول
اللّه عٍَّ يقول: ((ما أوحي اليّ أن أكون تاجراً ولا أجمع المال متكاثرا، ولكن
أوحي الي ان وسبح بحمد ربك وكن من الساجدين واعبد ربك حتى يأتيك
اليقين ))) .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن مجاهد رضي الله عنه في قوله
حتى يأتيك اليقين ﴾ قال : الموت .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير، عن سالم بن عبدالله بن عمر رضي الله عنه
﴿واعبد ربك حتى يأتيك اليقين) قال: الموت .
وأخرج ابن المبارك في الزهد ، عن الحسن رضي الله عنه في قوله ﴿ واعبد ربك
حتى يأتيك اليقين ﴾ قال : الموت .
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد رضي الله عنه في قوله ﴿ واعبد ربك حتى يأتيك
الیقین ﴾ قال : الموت . اذا جاءه الموت جاءه تصديق ما قال الله له ، وحدثه من أمر
الآخرة .
وأخرج البخاري وابن جرير عن أم العلاء: ((أن رسول اللّه ◌َِّ دخل على عثمان
ابن مظعون وقد مات ، فقلت : رحمة الله عليك أبا السائب ، فشهادتي عليك لقد
أكرمك الله. فقال: وما يدريك أن الله أكرمه .. ؟ أمّا هو، فقد جاءه اليقين إني
لأرجو له الخير)) .
:

الجزء الرابع عشر
١٠٦
سورة الحجر
وأخرج النسائي وابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله
عَلَّم: ((خير ما عاين الناس له ، رجل يمسك بعنان فرسه فالتمس القتل في مظانه .
ورجل في شعب من هذه الشعاب ، أو في بطن وادٍ من هذه الأودية في غنيمة أن
يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويعبد اللّه حتى يأتيه اليقين ، ليس من الناس إلا في خير)).
وأخرج الحاكم وصححه عن ابن عمر رضي الله عنه قال : قال رسول الله
عَلَّه: ((من طلب ما عند اللّه، كانت السماء ظلاله والارض فراشه، لم يهتم بشيء
من أمر الدنيا. فهو لا يزرع الزرع وهو يأكل الخبز، وهو لا يغرس الشجر ويأكل الثمار.
توكّلاً على الله وطلب مرضاته فضمن الله السموات السبع والأرضين السبع رزقه ،
فهم يتعبأون به ويأتون به حلالا ، واستوفى هو رزقه بغير حساب عبداللّه حتى أتاه
اليقين)).
وأخرج ابن المبارك في الزهد ، عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال : ليس
للمؤمن راحة دون لقاء الله، ومن كانت راحته في لقاء الله فكان قد كفي . والله أعلم
بالصواب .

الجزء الرابع عشر
١٠٧
سورة النحل
(١٦) سُوَرَةِ النّجْل ◌َكِيَّة
وَإِيَانِها مَانِ وَعَشْرُونَ وَمَا بَعَةْ
بِسْطِ لِلّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أَنَّ أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَنَهُ وَتَعَلَى عَمَّا يُشْرِكُوُزْه
يُنَزِّلُ الْمَلِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُ وَأَنَّهُ
لَإِلَهُ إِلَّ أَنتَا فَاتَّقُونٍ ﴾ خَلَقَ السَّوَنِ وَالْأَرْضَ بِالْحِ تَعَلَى عَاُشْرِكُونَ
٢
ـة
خَلَقَ الْإِنسََ مِن نْظِفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيْمٌ مُبِينٌ
أخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : نزلت سورة النحل
بمكة .
وأخرج ابن مردويه عن ابن الزبير مثله .
وأخرج النحاس من طريق مجاهد ، عن ابن عباس قال : سورة النحل نزلت
بمكة سوى ثلاث آيات من آخرها فانهن نزلن بين مكة والمدينة في منصرف رسول الله
سَالتٍّ من أحد .
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : لما نزلت ﴿ أتى أمر الله ﴾ ذعر
أصحاب رسول ، حتى نزلت ﴿ فلا تستعجلوه ﴾ فسكنوا .
وأخرج عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد وابن جرير وابن أبي حاتم ، عن أبي
بكر بن حفص قال: لما نزلت ﴿ أتى أمر الله ﴾ قاموا فنزلت ﴿ فلا تستعجلوه﴾.

١
الجزء الرابع عشر
١٠٨
سورة النحل
وأخرج ابن مردويه من طريق الضحاك ، عن ابن عباس ﴿ أتى أمر الله ﴾
قال: خروج محمد /ئي .
وأخرج ابن جرير عن أبي بن كعب قال : دخلت المسجد فصليت فقرأت
سورة النحل ، وجاء رجلان فقرآ خلاف قراءتنا ، فأخذت بأيديهما فأتيت رسول الله
عَّ فقلت: (يا رسول الله، استقرئ هذين فقرأ أحدهما فقال: أصبت. ثم استقرأ
الآخر فقال : أصبت . فدخل قلبي أشدّ مما كان في الجاهلية من الشك والتكذيب ،
فضرب رسول اللّه عَّةٍ صدري فقال: أعاذك الله من الشك والشيطان . فتصببت
عرقاً ، قال : أتاني جبريل فقال: اقرأ القرآن على حرف واحد . فقلت : إن أمتي لا
تستطيع ذلك ، حتى قال : سبع مرات . فقال لي : اقرأ على سبعة أحرف ، بكل
ردة رددتها مسألة)).
وأخرج ابن جرير وابن المنذر، عن ابن جريج قال : لما نزلت هذه الآية ﴿ أتى
أمر الله فلا تستعجلوه﴾ قال رجال من المنافقين بعضهم لبعض: إن هذا يزعم أن
أمر الله قد أتى فأمسكوا عن بعض ما كنتم تعملون حتى تنظروا ما هو كائن ، فلما رأوا
أنه لا ينزل شيء قالوا: ما نراه نزل . فنزلت ﴿ اقترب للناس حسابهم ... ) الآية .
فقالوا : ان هذا يزعم مثلها أيضا ، فلما رأوا أنه لا ينزل شيء قالوا : ما نراه نزل
شيء ، فنزلت ( ولئن أخرنا عنهم العذاب الى أمة معدودة ... )(١) الآية .
وأخرج ابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه والحاكم وصححه ، عن عقبة بن
عامر قال: قال رسول اللّه عَ ل: ((تطلع عليكم قبل الساعة سحابة سوداء من قبل
المغرب مثل الترس ، فما تزال ترتفع في السماء حتى تملأ السماء ، ثم ينادي مناد :
يا أيها الناس، فيقبل الناس بعضهم على بعض : هل سمعتم ؟ فمنهم من يقول : نعم .
ومنهم من يشك. ثم ينادي الثانية : يا أيها الناس ، فيقول الناس : هل سمعتم؟
فيقولون: نعم. ثم ينادي: أيها الناس ﴿ أتى أمر الله فلا تستعجلوه ﴾)) قال رسول
اللّه ◌َي} ((فوالذي نفسي بيده، إن الرجلين لينشران الثوب فما يطويانه ، وان الرجل
ليملأ حوضه فما يسقى فيه شيئاً، وإن الرجل ليحلب ناقته فما يشربه ويشغل الناس)).
(١) هود ، آية ٨ .

الجزء الرابع عشر
١٠٩
سورة النحل
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن الضحاك في قوله ﴿ أتى أمر
اللّه فلا تستعجلوه﴾ قال : الاحكام والحدود والفرائض .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في قوله ﴿ينزل الملائكة
بالروح ﴾ قال: بالوحي .
وأخرج آدم بن أبي أياس وسعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو
الشيخ في العظمة وابن مردويه والبيهقي في الاسماء والصفات ، عن ابن عباس قال :
﴿الروح﴾ أمر من أمر الله وخلق من خلق الله، وصورهم على صورة بني آدم. وما
ينزل من السماء ملك إلا ومعه واحد من الروح ، ثم تلا ( يوم يقوم الروح والملائكة
صفاً) (١).
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة، عن مجاهد في
قوله ﴿ينزل الملائكة بالروح من أمره﴾ قال: انه لا ينزل ملك إلا ومعه روح
كالحفيظ عليه ، لا يتكلم ولا يراه ملك ولا شيء مما خلق اللّه.
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن قتادة في قوله
﴿ ينزل الملائكة بالروح من أمره ﴾ قال: بالوحي والرحمة .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن الحسن في قوله ﴿ ينزل الملائكة بالروح﴾ قال:
بالنبوة .
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة ، عن الضحاك في قوله ﴿ ينزل
الملائكة بالروح ﴾ قال : القرآن .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن الربيع بن أنس في قوله
﴿ ينزل الملائكة بالروح﴾ قال: كل شيء تكلم به ربنا فهو روح ﴿ من أمره ﴾
قال : بالرحمة والوحي على من يشاء من عباده ، فيصطفي منهم رسلا . ﴿ أن أنذروا
أنه لا اله الا أنا فاتقون﴾ قال: بها بعث الله المرسلين أن يوحد الله وحده، ويطاع
أمره ويجتنب سخطه .
وأخرج ابن سعد وأحمد وابن ماجة والحاكم وصححه، عن يسر بن جحاش
قال: بصق رسول اللّه ◌َ له في كفه ثم قال: «يقول الله أنى تعجزني وقد خلقتك من
(١) النبأ ، آية ٣٨.

الجزء الرابع عشر
١١٠
سورة النحل
مثل هذه ، حتى اذا سوّيتك فعدلتك مشيت بين برديك ، وللارض منك وثید .
فجمعت ومنعت ، حتى إذا بلغت الحلقوم قلت : أتصدق وأنى أوان الصدقة)) .
قوله تعالى: وَالْأَعََّمَ خَلَقَالَكُمْ فِهَا دِفٌْ وَمَنَفْعُ وَمِنْهَا تَأْكُونَ
وَلَكُمْ فِهَا جَمَّالِ حِينَ تُرْيُونَ وَحِينَ تَشْرَحُونَ ﴾ وَتَحْمِلُ أَتْقَالَكُمْ إِلَى بَلَّدٍ
لَّمْ تَكُونُواْ بَلِفِيهِإِلَّ بِشِقِ الْأَنْفُسَ إِنَّ رَتَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ وَالْخَيْلَ
٨
وَالْبِغَالَ وَالْجَمِيرَ لِلْكَبُوهَا وَزِبِنَّةٌ وَمَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ
أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في قوله ﴿ لكم
فيها دفء﴾ قال: الثياب ﴿ومنافع﴾ قال: ما تنتفعون به من الأطعمة
والاشربة .
وأخرج عبد الرزاق والفريابي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابن
عباس في قوله ﴿لكم فيها دفء ومنافع ﴾ قال : نسل كل دابة .
وأخرج الديلمي عن أنس، أن النبي عَ ◌ّم قال: ((البركة في الغنم ، والجمال في
الابل)).
وأخرج ابن ماجة عن عروة البارقي، ان النبي عَ ◌ٍّ قال: ((الابل عزّ لأهلها،
والغنم بركة)» .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر، عن قتادة في قوله
﴿ ولكم فيها جمال حين تريحون﴾ قال : اذا راحت كأعظم ما يكون أسنمة ،
وأحسن ما تكون ضروعا ﴿وحين تسرحون﴾ قال: اذا سرحت لرعيها. قال قتادة :
وذكر لنا ان نبي اللّه ◌َِّ، سئل عن الابل فقال: ((هي عز لأهلها))
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن المنذر، عن ابن عباس في قوله :
﴿ وتحمل أثقالكم الى بلد﴾ قال يعني مكة ﴿ لم تكونوا بالغيه الا بشق الأنفس﴾
قال : لو تكلفتموه لم تطبقوه الا مجهد شدید .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وبن أبي حاتم ، عن مجاهد في قوله
﴿الا بشق الأنفس﴾ قال : مشقة عليكم .

الجزء الرابع عشر
١١١
سورة النحل
وأخرج ابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان، عن أبي هريرة، عن النبي عليه.
قال: (( إياكم ان تتخذوا ظهور دوابكم منابر فان اللّه تعالى انما سخرها لكم لتبلغوا
الى بلد لم تكونوا بالغيه الا بشق الأنفس وجعل لكم الارض فعليها فاقضوا
حاجاتكم )) .
وأخرج أحمد وأبو يعلى والحاكم وصححه عن معاذ بن أنس ، عن أبيه : ان
النبي عَّ مر على قوم وهم وقوف على دواب لهم ورواحل، فقال لهم: ((اركبوا
هذه الدواب سالمة ودعوها سالمة ولا تتخذوها كراسي لأحاديثكم في الطرق
والاسواق ، فرب مركوبة خير من راكبها ، واكثر ذكراً لله تعالى منه)).
وأخرج ابن أبي شيبة عن عطاء بن دينار قال: قال رسول اللّه علّم: ((لا
تتخذوا ظهور الدواب كراسي لأحاديثكم، فرب راكب مركوبة هي خير من راكبها
واكثر ذكراً لله تعالى منه )).
وأخرج ابن أبي شيبة، عن عطاء بن دينار قال: قال رسول اللّه علّم: ((لا
تتخذوا ظهور الدواب كراسي لاحاديثكم ، فرب راكب مركوبة هي خير منه وأطوع
لله منه واكثر ذكراً)) .
وأخرج ابن أبي شيبة ، عن حبيب قال : كان يكره طول الوقوف على الدابة ،
وان تضرب وهي محسنة .
وأخرج أحمد والبيهقي ، عن أبي الدرداء، عن النبي عَ لّم قال: ((لو غفر لكم
ما تأتون الى البهائم لغفر لكم كثير)) .
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن قتادة في قوله
﴿ لتركبوها وزينة﴾ قال: جعلها لتركبوها وجعلها زينة لكم .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن قتادة : ان أبا عياض كان يقرؤها ﴿ والخيل
والبغال والحمير لتركبوها وزينة ﴾ يقول : جعلها زينة .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن ابن عباس قال : كانت الخيل وحشية ، فذللها
الله لإسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام.
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة ، عن وهب بن منبه قال : بلغني
ان اللّه لما أراد ان يخلق الفرس قال لريح الجنوب : اني خالق منك خلقا، أجعله

الجزء الرابع عشر
١١٢
سورة النحل
عزاً لأوليائي ، ومذلة لاعدائي ، وحمى لأهل طاعتي ، فقبض من الريح قبضة ،
فخلق منها فرساً ، فقال : سميتك فرساً وجعلتك عربياً ، الخير معقود بناصيتك
والغنائم محازة على ظهرك ، والغنى معك حيث كنت ، ارعاك لسعة الرزق على غيرك
من الذواب ، وجعلتك لها سيداً ، وجعلتك تطير بلا جناحين ، فانت للطلب ،
وأنت للهرب ، وسأحمل عليك رجالا يسبحوني ، فتسبحني معهم اذا سبحوا ،
ويللوني ، فتهللني معهم اذا هللوا ، ويكبروني ، فتكبرني معهم اذا كبروا ، فلما صهل
الفرس ؛ قال : باركت عليك ، أرهب بصهيلك المشركين ، أملأ منه آذانهم ،
وأرعب منه قلوبهم ، وأذل به أعناقهم ، فلما عرض الخلق على آدم وسماهم ، قال
اللّه تعالى: يا آدم، اختر من خلقي من أحببت ، فاختار الفرس ، فقال الله :
اخترت عزك ، وعز ولدك باق فيهم ما بقوا ، وينتج منه أولادك أولاداً ، فبركتي
عليك وعليهم ، فما من تسبيحة ولا تهليلة ولا تكبيرة تكون من راكب الفرس الا
والفرس تسمعها وتجيبه مثل قوله .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه ، عن
سعيد بن جبير قال : سأل رجل ابن عباس ، عن أكل لحوم الخيل ، فكرهها وقرأ
﴿ والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ﴾
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس أنه كان بكره
لحوم الخيل ويقول : قال الله ﴿والانعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها
تأكلون) فهذه للأكل ﴿والخيل والبغال والحمير لتركبوها ﴾ فهذه للركوب .
وأخرج ابن أبي شيبة ، عن مجاهد أنه سئل عن لحوم الخيل ؟ فقال ﴿ والخيل
والبغال والحمير لتركبوها ﴾ .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر ، عن الحكم في قوله: ﴿والانعام خلقها لكم فيها
دفء ومنافع ومنها تأكلون) فجعل منه الأكل، ثم قرأ ﴿والخيل والبغال والحمير
لتركبوها وزينة﴾ قال: لم يجعل لكم فيها أكلاً وكان الحكم يقول : الخيل والبغال
والحمير حرام في كتاب الله .
وأخرج أبو عبيد وأبو داود والنسائي وابن المنذر، عن خالد بن الوليد قال :
((نهى رسول اللّه ◌َ لخل عن أكل كل ذي ناب من السباع، وعن لحوم الخيل والبغال
والحمير)).

الجزء الرابع عشر
١١٣
سورة النحل
وأخرج أبو عبيد وابن أبي شيبة والترمذي وصححه والنسائي وابن المنذر وابن
أبي حاتم من طريق عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله قال: طعمنا رسول الله
عَّ لحوم الخيل ، ونهانا عن لحوم الحمر الأهلية .
وأخرج أبو داود وابن أبي حاتم من طريق أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله
أنهم ذبحوا يوم خيبر الحمير والبغال والخيل، فنهاهم النبي ـم له - عن الحمير
والبغال ، ولم ينههم عن الخيل .
وأخرج ابن أبي شيبة والنسائي وابن جرير وابن مردويه من طريق عطاء ، عن
جابر قال: كنا نأكل لحم الخيل على عهد رسول اللّه يَّةٍ. قلت: والبغال ؟ قال :
أما البغال فلا .
وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة وابن المنذر، عن
أسماء قالت: نحرنا على عهد رسول اللّه يَّم فرساً، فأكلناه .
وأخرج أحمد ، عن دحية الكلبي قال : قلت يا رسول اللّه ، أحمل لك حماراً
على فرس، فينتج لك بغلاً وتركبها؟ قال: ((انما يفعل ذلك الذين لا يعلمون)).
وأخرج الخطيب في تاريخه، وابن عساكر، عن ابن عمر قال: قال رسول الله
عٍَّ في قوله ﴿ويخلق ما لا تعلمون﴾ قال البراذين.
وأخرج ابن عساكر، عن مجاهد في قوله ﴿ويخلق ما لا تعلمون ﴾ قال
السوس في الثياب .
وأخرج ابن مردويه، عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه علّم: ((ان مما خلق
اللّه لأرضاً من لؤلؤة بيضاء مسيرة ألف عام عليها جبل من ياقوتة حمراء محدق بها ،
في تلك الأرض ملك قد ملأ شرقها وغربها ، له ستمائة رأس ، في كل رأس ستمائة
وجه ، في كل وجه ستون ألف فم. في كل فم ستون ألف لسان ، يثني على الله
ويقدسه ويهلله ويكبره ، بكل لسان ستمائة ألف وستين ألف مرة ، فاذا كان يوم
القيامة نظر الى عظمة اللّه، فيقول وعزتك ما عبدتك حق عبادتك)). فذلك قوله
﴿ ويخلق ما لا تعلمون ﴾ .
وأخرج أبو الشيخ في العظمة والبيهقي في الاسماء والصفات ، عن الشعبي قال ان
لله عباداً من وراء الاندلس، كما بيننا وبين الاندلس، ما يرون ان الله عصاه
الدر المنثور م ٨ ج ٥

الجزء الرابع عشر
١١٤
سورة النحل
مخلوق ، رضراضهم الدر والياقوت ، وجبالهم الذهب والفضة ، لا يحرثون ولا يزرعون
ولا يعملون عملا ، لهم شجر على أبوابهم لها ثمر هي طعامهم ، وشجر لها أوراق
عراض هي لباسهم .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن وهب انه قيل له : أخبرنا من أتى سعالة الريح ،
وانه رأى بها أربع نجوم كأنها أربعة أقمار؟ فقال وهب: ﴿ويخلق ما لا تعلمون﴾ .
قوله تعالى: وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَابِرٌ وَلَوْشَآءَ لَدَلَكُمْ
ج
أَجْمَعِينَ ﴿هُوَ الَّذِىّ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَآءَ لَكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجْرٌفِهِ
تُيُمُونَ ﴿ يُتْبِثُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَغْنَبُ وَمِن
كُلّ الثَّمَرَنَّ إِنَّ فِ ذَلِكَ لَآَيَّةً لِّقَوْمِ بَتَفَكَّرُونَ ﴾ وَسَّرَلَكُمْ
الَّيْلَ وَالتَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرّ وَالنَّجُومُ مُسَخِرَتٌ بِأَخِرَةٍإِنَّ فِ ذَلِكَ لَيٍَ
لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
وَمَاذَّرَأَلْكُمْ فِى الْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَنُهُ إِنّ فِى
ذَلِكَ لَآَيَّةً لِّقَوْمٍ بَذَّكْرُونَ
أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في قوله ﴿ وعلى
الله قصد السبيل﴾ يقول البيان ﴿ومنها جائر﴾ قال الاهواء المختلفة.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس ﴿ وعلى الله قصد السبيل ﴾
يقول : على اللّه ان يبين الهدى والضلالة، ﴿ومنها جائر﴾ قال السبيل المتفرقة.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن مجاهد في قوله
وعلى الله قصد السبيل﴾ قال طريق الحق على اللّه.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن قتادة في قوله
وعلى الله قصد السبيل﴾ قال: على اللّه بيان حلاله وحرامه وطاعته ومعصيته
ومنها جائر﴾ قال: على السبيل ناكب عن الحق وفي قراءة ابن مسعود (( ومنكم
جائر)).

الجزء الرابع عشر
١١٥
سورة النحل
وأخرج عبدبن حميد وابن المنذر وابن الانباري في المصاحف ، عن علي انه كان
يقرأ هذه الآية (( فمنكم جائر)).
وأخرج ابن جرير ، عن ابن زيد في قوله ﴿وعلى الله قصد السبيل﴾ قال طريق
الهدى ، ﴿ ومنها جائر﴾ قال: من السبل جائر عن الحق ، وقرأ ( ولا تتبعوا السبل
فتفرق بكم عن سبيله)(١) ﴿ولو شاء لهداكم أجمعين﴾ لقصد السبيل الذي هو
الحق وقرأ ( ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا)(٢) وقرأ ( ولو شئنا
لآتينا كل نفس هداها)(٣) والله أعلم .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في قوله ﴿ فيه
تسيمون ﴾ قال ترعون فيه أنعامكم .
وأخرج الطستي ، عن ابن عباس ، ان نافع بن الازرق قال له : أخبرني عن
قوله عز وجل ﴿ فيه تسيمون﴾ قال فيه ترعون . قال : وهل تعرف العرب ذلك؟
قال : نعم أما سمعت الاعشى وهو يقول :
حاء أعماد المسيم بن المساق
ومشى القوم بالعاد الى الدو
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن قتادة في قوله
﴿ وما ذرأ لكم في الارض﴾ قال ما خلق لكم في الارض مختلفا: من الدواب،
والشجر، والثمار. نعم من اللّه متظاهرة، فاشكروها لله عز وجل، والله أعلم
بالصواب .
قوله تعالى: وَهُوَ الَّذِى سَخَرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُواْ مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا
وَتَسْتَخْرِجُواْ مِنْهُ حِلْيَةٌ تَلْبِسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ
وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
١٤
( أخرج ابن أبي حاتم ، عن مطر انه كان لا يرى بركوب البحر بأسا ، وقال : ما
ذكره اللّه في القرآن الا بخير.
(١) الانعام آية ١٥٣ .
(٢) يونس آية ٩٩ .
(٣) السجدة آية ١٣ .

الجزء الرابع عشر
١١٦
سورة النحل
وأخرج عبد الرزاق عن ابن عمر : انه كان يكره ركوب البحر الا لثلاث : غاز
أو حاجٍ أو معتمر.
وأخرج عبد الرزاق ، عن علقمة بن شهاب القرشي قال : قال رسول الله
عَّ: ((من لم يدرك الغزو معي فليغز في البحر، فان أجر يوم في البحر كأجر يوم في
البر وان القتل في البحر ، كالقتلتين في البر، وان المائد في السفينة ، كالمتشحط في
دمه ، وان خیار شهداء أمتي أصحاب الکف ، قالوا . وما أصحاب الکف یا رسول
اللّه؟ قال: قوم تتكفأ بهم ما هم في سبيل الله.
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق عبدالله بن عمرو بن العاص ، عن كعب
الاحبار : ان اللّه قال للبحر الغربي حين خلقه : قد خلقتك فأحسنت خلقك
وأكثرت فيك من الماء واني حامل فيك عباداً لي يكبروني ويهللوني ويسبحوني
ويحمدوني ، فكيف تعمل بهم ؟ قال : أغرقهم ، قال الله : اني أحملهم على كفي ،
وأجعل بأسك في نواحيك ، ثم قال للبحر الشرقي : قد خلقتك فأحسنت خلقك ،
وأكثرت فيك من الماء ، واني حامل فيك عباداً لي يكبروني ويهللوني ويسبحوني
ويحمدوني ، فكيف أنت فاعل بهم ؟ قال أكبرك معهم ، وأحملهم بين ظهري
وبطني ، فأعطاه الله الحلية والصيد الطيب .
وأخرج البزار، عن أبي هريرة قال : كلم اللّه البحر الغربي ، وكلم البحر
الشرقي ، فقال للبحر الغربي : اني حامل فيك عباداً من عبادي ، فما أنت صانع
بهم ؟ قال: أغرقهم . قال : بأسك في نواحيك، وحرمه الحلية والصيد وكلم هذا
البحر الشرقي ، فقال : اني حامل فيك عباداً من عبادي ، فما أنت صانع بهم ؟
قال : أحملهم على يدي ، وأكون لهم كالوالدة لولدها ، فأثابه الحلية والصيد .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن قتادة في قوله ﴿وهو الذي سخر البحر
لتأكلوا منه لحما طرياً﴾ يعني حيتان البحر ﴿وتستخرجوا منه حلية تلبسونها﴾ قال
هذا اللؤلؤ.
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن السدي في قوله ﴿ لتأكلوا منه لحما طريا ﴾ قال هو
السمك وما فيه من الدواب .
وأخرج ابن أبي شيبة عن قتادة : انه سئل عن رجل قال لامرأته : ان أكلت
لحما فانت طالق؟ فأكلت سمكا، قال: هي طالق. قال اللّه ﴿لتأكلوا منه لحما طريا﴾.

الجزء الرابع عشر
١١٧
سورة النحل
وأخرج ابن أبي شيبة، عن عطاء قال: يحنث قال اللّه ﴿لتأكلوا منه لحما طرياً }
وأخرج ابن أبي شيبة ، عن أبي جعفر قال : ليس في الحلي زكاة ، ثم قرأ
وتستخرجوا منه حلية تلبسونها ﴾ .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في قوله ﴿وترى الفلك
مواخر ﴾ قال جواري .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله
﴿ وترى الفلك مواخر فيه﴾ قال تمخر السفن الرياح ، ولا تمخر الريح من السفن ،
الا الفلك العظام .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن عكرمة
وترى الفلك مواخر فيه ﴾ قال تشق الماء بصدرها .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن الضحاك في قوله ﴿ وترى الفلك مواخر
فيه﴾ قال السفينتان تجريان بريح واحدة ؛ كل واحدة مستقبلة الاخرى .
وأخرج ابن جرير عن قتادة في قوله ﴿ وتری الفلك مواخر فيه ﴾ قال تجري بریح
واحدة مقبلة ومدبرة .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن السدي في قوله ﴿ولتبتغوا من فضله ﴾ قال هو
التجارة والله أعلم بالصواب .
قوله تعالى : وَأَلْقَى فِى الْأَرْضِ رَوَاسِىَ أَنْ تَِّيَدَ بِكُمْ وَأَنْهَا وَسُبْدًا لَّعَلَّكُمْ
تُهْتَذُونَ ﴿﴿ وَعَلَمَنٍّ وَبَالنَّحْمِ هُمْ بَهْتَدُونَ أَفْتَن يَخْلُقُ كَتَنْ لَّا يَخْلُقُ أَفَلَا
نَذَكَّرُونَ ﴾ وَإِن تَعُدُ وانِعْمَةَ اللَّهِلَّا تَحْصُوهَا إِنَّاللَّهَ لَغَفُورٌرَّحِيمٌ وَاللَّهُ
يَعْلَمُ مَا قُونَ وَمَاتُعْلِنُونَ ﴿ وَالَّذِبْنَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِلَا يَخْلُقُونَ
شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ ﴾ أَمْوَنُّ غَيْرُ أَحْيَاءِوَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ بُبْتُونَ ﴾
إِلَهُكُمْ إِلَهُ وَاحِّةٌ فَالَّذِيْنَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْأَخِرَةِ قُوبُهُمْ تُنكِرَّةٌ وَهُم
ج
مُسْتَكْبِرُونَ ﴿ لَاجَرَوَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ
الْمُسْتَكْبِرِينَ ﴾

الجزء الرابع عشر
١١٨
سورة النحل
1
أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر من طريق قتادة ، عن الحسن عن
قيس بن عباد قال: ان اللّه لما خلق الارض جَعَلتْ تَمور، فقالت الملائكة ما هذه
بمُقِرَّةٍ على ظهرها أحداً ، فأصبحت صبحا ، وفيها رواسيها ، فلم يدروا من أين
خلقت ، فقالوا ربنا هل من خلقك شيء أشد من هذا؟ قال : نعم ، الحديد ،
فقالوا : هل من خلقك شيء أشد من الحديد ؟ قال : نعم ، النار. قالوا :
ربنا ، هل من خلقك شيء أشد من النار؟ قال : نعم ! الماء . قالوا : ربنا ، هل من
خلقك شيء هو أشد من الماء ؟ قال : نعم الريح. قالوا : ربنا ، هل من خلقك
شيء هو أشد من الريح ؟ قال : نعم الرجل . قالوا : ربنا ، هل من خلقك شيء هو
أشد من الرجل ؟ قال : نعم المرأة .
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن قتادة في قوله
﴿ رواسي﴾ قال: الجبال ﴿أن تميد بكم﴾ قال: أثبتها بالجبال، ولولا ذلك ما
أقرت عليها خلقا .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن قتادة في قوله ﴿ رواسي أن تميد بكم ﴾
قال : حتى لا تميد بكم. كانوا على الارض تمور بهم لا يستقر بها ، فاصبحوا
صبحا ، وقد جعل الله الجبال، وهي الرواسي أوتاداً في الارض .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن مجاهد في قوله ﴿ ان تميد
بكم ﴾ قال : ان تكفأ بكم ، وفي قوله وأنهاراً قال بكل بلدة .
وأخرج ابن أبي حاتم، عن السدي في قوله ﴿ وسبلا﴾ قال: السبل هي
الطرق بين الجبال .
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والخطيب في كتاب
النجوم، عن قتادة في قوله ﴿وسبلا﴾ قال: طرقا ﴿وعلامات﴾ قال: هي
النجوم .
وأخرج ابن أبي حاتم، عن السدي في قوله ﴿وعلامات﴾ قال: أنهار الجبال .
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر، عن الكلبي في قوله
وعلامات﴾ قال : الجبال .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه ، عن ابن عباس في قوله
وعلامات﴾ يعني معالم الطرق بالنهار ﴿ وبالنجم هم يهتدون ﴾ يعني بالليل.

الجزء الرابع عشر
١١٩
سورة النحل
٠
:
وأخرج أبو الشيخ في العظمة ، عن ابراهيم ﴿وعلامات﴾ قال: هي الاعلام
التي في السماء ﴿ وبالنجم هم يهتدون﴾ قال: يهتدون به في البحر في أسفارهم .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر، عن مجاهد في قوله ﴿وعلامات
وبالنجم هم يهتدون ﴾ قال منها ما يكون علامة ، ومنها ما يهتدى به .
وأخرج ابن المنذر، عن مجاهد انه كان لا يزى بأسا ان يتعلم الرجل منازل
القمر .
وأخرج ابن المنذر، عن ابراهيم ، انه كان لا يرى بأسا ان يتعلم الرجل من
النجوم ما يهتدي به .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن قتادة في قوله
﴿ أفمن يخلق كمن لا يخلق﴾ قال : الله هو الخالق الرازق ، وهذه الاوثان التي
تعبد من دون اللّه تُخْلَقُ ولا تخلقُ شيئاً ، ولا تملك لأهلها ضرا ولا نفعاً. قال الله
﴿ أفلا تذكرون﴾ وفي قوله ﴿والذين يدعون من دون اللّه) الآية. قال: هذه
الاوثان التي تعبد من دون الله أموات لا أرواح فيها ، ولا تملك لاهلها خيرا ولا نفعاً
﴿إِلهكم إله واحد﴾ قال: اللّه إلهنا ومولانا وخالقنا ورازقنا ولا نعبد ولا ندعو غيره.
فالذين لا يؤمنون بالآخرة قلوبهم منكرة ﴾ يقول منكرة لهذا الحديث ﴿ وهم
مستكبرون ﴾ قال مستکبرون عنه .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق علي ، عن ابن عباس في
قوله : ﴿لا جرم ﴾ يقول بلى .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن أبي مالك في قوله ﴿ لا جرم﴾ يعني الحق .
:
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن الضحاك في قوله ﴿ لا جرم﴾ قال لا كذب .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن قتادة في قوله ﴿ انه لا
يحب المستكبرين﴾ قال : هذا قضاء الله الذي قضى ﴿ انه لا يحب المستكبرين﴾
وذكر لنا ، ان رجلا أتى النبي عَلِّ فقال : يا نبي الله، انه ليعجبني الجمال، حتى
أود أن علاقة سوطي، وقبالة نعلي حسن، فهل ترهب عليّ الكبر؟ فقال نبي اللّه
عَّه : كيف تجد قلبك ؟ قال: أجده عارفاً للحق مطمئنا اليه. قال : فليس ذاك
1

الجزء الرابع عشر
١٢٠
سورة النحل
بالكبر، ولكن الكبر ان تبطر الحق وتغمص الناس ، فلا ترى أحدا أفضل منك ،
وتغمص الحق ، فتجاوزه الى غيره .
وأخرج عبدالله بن أحمد في زوائد الزهد ، وعبد بن حميد وابن جرير ، وابن
أبي حاتم ، عن الحسين بن علي ، انه كان يجلس الى المساكين ثم يقول: ﴿ انه لا
يحب المستكبرين ﴾ .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن علي قال : ثلاث من فعلهن لم يكتب مستكبراً :
من ركب الحمار ولم يستنكف ، ومن اعتقل الشاة واحتلبها ، وأوسع للمسكين وأحسن
مجالسته .
وأخرج مسلم والبيهقي في الشعب ، عن عياض بن حمار المجاشعي ان النبي معظميه
قال: في خطبته ((ان الله أوحى اليّ، ان تواضعوا، حتى لا يفخر أحد على أحد )).
وأخرج البيهقي، عن عمر بن الخطاب رفعه إلى النبي عَّم قال : يقول الله :
((من تواضع لي هكذا - وأشار بباطن كفه الى الارض وأدناه من الارض - رفعته
هكذا - وأشار بباطن كفه الى السماء - ورفعها نحو السماء)).
وأخرج الخطيب والبيهقي ، عن عمر انه قال على المنبر : يا أيها الناس تواضعوا ،
فاني سمعت رسول اللّه يَّ يقول: ((من تواضع لله رفعه الله وقال: انتعش رفعك
اللّه، فهو في نفسه صغير، وفي أعين الناس عظيم ، ومن تكبر ، وضعه الله ، وقال :
اخسأ خفضك اللّه ، فهو في أعين الناس صغير، وفي نفسه كبير، حتى لهو أهون
عليهم من كلب أو خنزير)) .
وأخرج البيهقي ، عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه يَّ: ((ما من آدمي الا
وفي رأسه سلسلتان - سلسلة في السماء وسلسلة في الارض - واذا تواضع العبد ،
رفعه الملك الذي بيده السلسلة من السماء ، واذا تجبر جذبته السلسلة التي في
الارض )) .
وأخرج البيهقي، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عٍَّ: ((ما من آدمي الا
وفي رأسہ حكمة- الحكمة بید ملك -- فان تواضع قیل للملك: ارفع حكمته ، وان
ارتفع ، قيل للملك : ضع حكمته)) .
وأخرج البيهقي، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه يَّم: ((من تكبر تعظماً
وضعه الله، ومن تواضع للّه تخشعاً رفعه الله)).