Indexed OCR Text

Pages 461-480

الجزء الثاني عشر
٤٦١
سورة هود
قلبها بهم ، فسمعت امرأة لوط الوجبة وهي معهم ، فالتفتت فاصابها العذاب ،
وتبعت سفارهم الحجارة .
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والحاكم
وصححه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لما جاءت رسل الله لوطا عليه السلام
ظن انهم ضيفان لقومه ، فادناهم حتى أقعدهم قريبا ، وجاء بيناته وهن ثلاثة
فاقعدهن بین ضیفانه وبین قومه ، فجاءه قومه يهرعون اليه ، فلما رآهم قال ﴿ هؤلاء
بناتي هن أطهر لكم فاتقوا اللّه ولا تخزوني في ضيفي ، قالوا ما لنا في بناتك من حق
وإنك لتعلم ما نريد، قال لو أن لي بكم قوة أو آوي الى ركن شديد ﴾ فالتفت اليه
جبريل عليه السلام فقال ﴿ انا رسل ربك لن يصلوا اليك ﴾ فلما دنوا طمس أعينهم
فانطلقوا عميا يركب بعضهم بعضا ، حتى اذا خرجوا الى الذين بالباب قالوا :
جئناكم من عند أسحر الناس ، ثم رفعت في جوف الليل حتى انهم يسمعون صوت
الطير في جوّ السماء ، ثم قلبت عليهم فمن أصابته الائتفاكة أهلكته ، ومن خرج منها
اتبعته حيث كان حجرا فقتلته ، فارتحل ببناته حتى اذا بلغ مكان كذا من الشام
ماتت ابنته الكبرى ، فخرجت عندها عين ، ثم انطلق حيث شاء اللّه أن يبلغ فماتت
الصغرى ، فخرجت عندها عين فما بقي منهن الا الوسطى .
وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات عن ابن عباس رضي الله عنهما قال :
أغلق لوط على ضيفه الباب فجاؤا فكسروا الباب فدخلوا ، فطمس جبريل أعينهم
فذهبت أبصارهم قالوا : يا لوط جئتنا بسحرة فتوعدوه ، فاوجس في نفسه خيفة اذا
قد ذهب هؤلاء يؤذونني . قال جبريل ﴿ لا تخف انا رسل ربك ... ان موعدهم
الصبح، قال لوط: الساعة. قال جبريل ﴿أليس الصبح بقريب ﴾ قال: الساعة.
فرفعت حتى سمع أهل السماء الدنيا نبيح الكلاب ، ثم أقبلت ورموا بالحجارة .
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه في قوله ﴿فاسر باهلك ﴾
يقول: سربهم.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ عن ابن عباس في قوله ﴿بقطع من
الليل ﴾ قال : جوف الليل .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في.
قوله ﴿ بقطع ﴾ قال سواد من الليل .

الجزء الثاني عشر
٤٦٢
سورة هود
وأخرج عبد الرزاق عن قتادة في قوله ﴿ بقطع من الليل﴾ قال: بطائفة من الليل .
وأخرج ابن الانباري في الوقف والابتداء عن ابن عباس رضي الله عنهما . ان
نافع بن الازرق رضي الله عنه قال له : أخبرني عن قول الله ﴿ فاسر باهلك بقطع
من الليل﴾ ما القطع ؟ قال : آخر الليل سحر. قال مالك ابن كنانة :
ونائحة تقوم بقطع ليل على رجل أهانته شعوب
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ ولا يلتفت منكم
أحد ﴾ قال : لا يتخلف .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله
ولا يلتفت منكم أحد﴾ قال: لا ينظر وراءه أحد ﴿الا امرأتك ﴾ .
وأخرج أبو عبيد وابن جرير عن هرون رضي الله عنه قال : في حرف ابن مسعود
رضي الله عنه ((فاسر باهلك بقطع من الليل الا امرأتك)» ..
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة قال : ذكر لنا انها كانت مع لوط لما
خرج من الطرية ، فسمعت الصوت فالتفتت ، فارسل الله عليها حجراً فاهلكها .
فهي معلوم مكانها شاذة عن القوم ، وهي في مصحف عبد الله (( ولقد وفينا اليه أهله
كلهم الا عجوزاً في الغبر)» قال : ولما قيل له ان موعدهم الصبح . قال : اني أريد
أعجل من ذلك . قال ﴿ أليس الصبح بقريب ﴾ .
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه قال : قال لوط : أهلكوهم
الساعة . قالوا : انا لن نؤمر الا بالصبح ﴿ أليس الصبح بقريب ﴾.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير رضي الله عنه
قال : قال لهم لوط : اهلكوهم الساعة . قال له جبريل عليه السلام ﴿ان موعدهم
الصبح أليس الصبح بقريب﴾ فانزلت على لوط ﴿ أليس الصبح بقريب﴾ قال :
فامره ان يسري باهله بقطع من الليل ولا يلتفت منكم أحد الا امرأته ، فسار فلما
كانت الساعة التي أهلكوا فيها أدخل جبريل عليه السلام جناحه ، فرفعها حتى سمع
أهل السماء صياح الديكة ونباح الكلاب ، فجعل عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة
من سجيل ، وسمعت امرأة لوط الهدة فقالت : واقوماه ...! فادركها حجر فقتلها .
وأخرج ابن عدي وابن عساكر عن أبي الحلة قال : رأيت امرأة لوط قد
مسخت حجرا تحيض عند كل رأس شهر .

الجزء الثاني عشر
٤٦٣
سورة هود
وأخرج ابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿ فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها
سافلها﴾ قال : لما أصبحوا عدا جبريل على قريتهم فنقلها من أركانها ، ثم أدخل
جناحه ، ثم حملها على خوافي جناحيه بما فيها ، ثم صعد بها إلى السماء حتى سمع
أهل السماء نباح كلابهم ، ثم قلبها فكان أوّل ما سقط منها سرادقها ، فلم يصب قوما :
ما أصابهم ان اللّه طمس على أعينهم، ثم قلب قريتهم وأمطر عليهم حجارة من سجيل .
وأخرج ابن جرير عن السدي رضي الله عنه قال : لما اصبحوا نزل جبريل عليه
السلام فاقتلع الارض من سبع أرضين ، فحملها حتى بلغ السماء الدنيا ، ثم أهوى
بها جبريل الى الارض .
وأخرج عبد بن حميد عن أبي صالح . ان جبريل عليه السلام أتى قرية لوط
فادخل يده تحت القرية ، ثم رفعها حتى سمع أهل السماء الدنيا نباح الكلاب
وأصوات الدياك ، وأمطر اللّه عليهم الكبريت والنار.
وأخرج عبد بن حميد عن الحسن رضي الله عنه . ان جبريل عليه السلام اجتث
مدينة قوم لوط من الارض ، ثم رفعها بجناحه حتى بلغ بها حيث شاء اللّه ، ثم جعل
عاليها سافلها .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن محمد بن كعب القرظي رضي الله عنه
قال : حدثت ان اللّه تعالى بعث جبريل عليه السلام الى المؤتفكة ، مؤتفكة قوم لوط
فاحتملها بجناحه ، ثم صعد بها حتى ان أهل السماء ليسمعون نباح كلابهم وأصوات
دجاجهم ، ثم اتبعها الله بالحجارة يقول اللّه تعالى ﴿ جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها
حجارة من سجيل﴾ فاهلكها اللّه ومن حولها من المؤتفكات ، فكن خمسا صنعة
وصغرة وعصرة ودوما وسدوم ، وهي القرية العظمى .
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة رضي اللّه عنه قال : ذكر لنا انها
ثلاث قری فيها من العدد ما شاء الله ان يكون من الكثرة ، ذ کر لنا انه كان منها
أربعة آلاف ألف ، وهي سدوم قرية بين المدينة والشام .
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله
﴿ حجارة من سجيل﴾ قال: من طين. وفي قوله ﴿ مسوّمة﴾ قال: السوم بياض
في حمرة .
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس

الجزء الثاني عشر
٤٦٤
سورة هود
رضي الله عنهما في قوله ﴿ حجارة من سجيل﴾ قال : هي بالفارسية سنك وكل
حجر وطين . وفي قوله ﴿ مسوّمة﴾ قال : معلمة .
وأخرج الفريابي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد
رضي الله عنه في قوله ﴿ حجارة من سجيل﴾ قال: بالفارسية أوّلها حجارة وآخرها
طين . وفي قوله ﴿ مسوّمة﴾ قال : معلمة .
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد رضي الله عنه ﴿ حجار من سجيل﴾ قال :
هي كلمة أعجمية عربت سنك وكل .
وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿ حجارة من سجيل﴾
قال : حجارة فيها طين .
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وأبو الشيخ عن قتادة في قوله ﴿ حجارة من
سجيل﴾ قال: من طين ﴿منضود ﴾ مصفوفة ﴿مسوّمة﴾ مطوّقة بها نصح من
حمرة ﴿ وما هي من الظالمين ببعيد ﴾ لم يبرأ منها ظالم بعدهم .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن الربيع رضي الله عنه في قوله
﴿ منضود﴾ قال: قد نضد بعضه على بعض. وفي قوله ﴿مسوّمة﴾ قال: عليها
سيما خطوط صفر .
وأخرج أبو الشيخ عن ابن جريج رضي الله عنه قال : حجارة مسوّمة لا تشاكل
حجارة الارض .
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد رضي الله عنه في قوله ﴿ حجارة من سجيل ﴾
قال : السماء الدنيا ، والسماء الدنيا اسمها سجيل .
وأخرج ابن شيبة عن ابن سابط رضي الله عنه في قوله ﴿ حجارة من سجيل﴾
قال : هي بالفارسية .
وأخرج اسحق بن بشر وابن عساكر عن مجاهد رضي الله عنه . انه سأل هل بقي
من قوم لوط أحد ؟ قال : لا ، الا رجل بقي أربعين يوما ، كان تاجرا بمكة فجاءه
حجر ليصيبه في الحرم ، فقامت اليه ملائكة الحرم فقالوا للحجر رجع من حيث
جئت فان الرجل في حرم الله . فرجع الحجر فوقف خارجا من الحرم أربعين يوما بين
السماء والارض حتى قضي الرجل تجارته ، فلما خرج أصابه الحجر خارجا من الحرم .
يقول الله ﴿ ما هي من الظالمين ببعيد ﴾ يعني من ظالمي هذه الامة ببعيد.

الجزء الثاني عشر
٤٦٥
سورة هود
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد رضي الله عنه
في قوله ﴿ وما هي من الظالمين ببعيد﴾ قال: يرهب بها قريشا أن يصيبهم ما أصاب
القوم .
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه ﴿وما هي من الظالمين ببعيد ﴾
يقول : من ظلمة العرب ان لم يؤمنوا ان يعذبوا بها .
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن الربيع في الآية قال : كل ظالم فيما سمعنا قد
جعل بحذائه حجر ينتظر متى يؤمر أن يقع به ، فخوف الظلمة فقال : وما هي من
الظالمين ببعيد .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة رضي الله عنه ﴿ وما هي
من الظالمين ببعيد﴾ قال: من ظالمي هذه الامة، ثم يقول: والله ما أجار اللّه منها
ظالما بعد .
وأخرج ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي وابن المنذر والبيهقي في شعب الايمان عن
محمد بن المنكدر ويزيد بن حفصة وصفوان بن سليم . ان خالد بن الوليد كتب الى
أبي بكر الصديق رضي الله عنه انه قد وجد رجلا في بعض نواحي العرب ينكح كما
كانت تنكح المرأة ، وقامت عليه بذلك البينة ، فاستشار أبو بكر رضي الله عنه
أصحاب رسول اللّه ◌َّلِ؟ فقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ان هذا ذنب لم
يعص الله به أمة من الامم الا أمة واحدة ، فصنع الله بها ما قد علمتم ، أرى ان تحرقه
بالنار. فاجتمع أصحاب النبي ◌َ ◌ّ على ان يحرقوه بالنار، فكتب أبو بكر رضي اللّه
عنه الى خالد رضي الله عنه أن احرقه بالنار، ثم حرقهم ابن الزبير رضي الله عنه في
امارته ، ثم حرقهم هشام بن عبد الملك .
وأخرج ابن المنذر عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن الرأي قال : عذب اللّه قوم
لوط فرماهم بحجارة من سجيل ، فلا ترفع تلك العقوبة عمن عمل عمل قوم لوط .
* وَإِلَى مَدْ بَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَقَوْمِ اعْبُدُ واْاللَّهُ مَالَكُمْ
ج
قوله تعالى :
مِنْ إِلَهٍ غَيْرَةٌ، وَلَا نَقُصُواْالْمكَالَ وَالْمِيزَانٌّ إِنِّىْ أَرَّكُمْ بِخَيْرٍ وَنِى أَخَافُ عَلَيْكُمْ
وَيَقَوْمِ أَوْ فُواْالْكْيَالَ وَاْلمِيْزَانَ بِالْقِسْطِ وَلَا تَبْخَسُواْ
عَذَابَ يَوْمِ مُحِيطِ
الدر المنثورم ٣٠ ج ٤

الجزء الثاني عشر
٤٦٦
سورة هود
التَّاسَرَ أَشْيَآءَ هُمْ وَلَا تَعْتُواْ فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِ ينَ ﴾ بَقِيَّتُاْللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم
، قَالُواْيَشُعَيْبُ أَصَلَوْتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ
مُؤْمِنِينَ وَمَآ أَنَا عَلَيْكُم تحفيظ
تَتْرُكَ مَا يَعْبُدُءَابَآ ؤُنَّا أَوْ أَنْ نَّفْعَلَ فِي أَمْوَلِنَا مَانَشَكَؤُاْ إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ
الرَّشِيدُ ﴿ قَالَ يَقَّوْبِ أَرَءِ يْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىبَيِّنَةِمِّنرَّبٍ وَرَزَقَّنِى مِنْهُ
رِزْقًّا حَسَنًا وَمَآأُرِيدُ أَنْ أْخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنَّهَكُمْ عَنْةً إِنْ أُرِيدُ إِلَّ
اُلْإِصْلَحَ مَا اسْتَطَعْتٌُّ وَمَا تَوْفِيقِي إِلََّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ
اُنِيبُ
أخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿اني أراكم
بخير﴾ قال : رخص السعر ﴿ واني أخاف عليكم عذاب يوم محيط﴾ قال : غلاء
السعر .
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله ﴿بقية اللّه﴾ قال: رزق الله .
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة في قوله
بقية الله خير لكم ﴾ يقول : حظكم من ربكم خير لكم .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد رضي الله عنه
يقول : طاعة الله .
في قوله ﴿ بقية اللّه ﴾
وأخرج أبو الشيخ عن الربيع رضي الله عنه في قوله ﴿بقية الله ﴾ قال: وصية
الله ﴿ خير لكم ﴾ .
وأخرج أبو الشيخ عن الحسن رضي الله عنه في قوله ﴿بقية اللّه ﴾ قال: رزق
الله خير لكم من بخسكم الناس .
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الأعمش رضي
اللّه عنه في قوله ﴿ أصلواتك تأمرك﴾ قال: أقراءتك.
وأخرج ابن عساكر عن الاحنف رضي الله عنه . ان شعيبا كان أكثر الانبياء
صلاة .

الجزء الثاني عشر
٤٦٧
سورة هود
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن ابن زيد رضي الله عنه في قوله ﴿ يا شعيب
أصلواتك تأمرك ... ﴾ الآية. قال: نهاهم عن قطع هذه الدنانير والدراهم فقالوا:
انما هي أموالنا نفعل فيها ما نشاء ، ان شئنا قطعناها وان شئنا أحرقناها ، وان شئنا
طرحناها .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن محمد بن كعب القرظي رضي الله عنه قال :
عذب قوم شعيب في قطعهم الدراهم ، وهو قوله ﴿أو ان نفعل في أموالنا ما
نشاء ﴾ .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ عن زيد بن أسلم رضي الله عنه ﴿ أوان
نفعل في أموالنا ما نشاء﴾ قال : قرض الدراهم ، وهو من الفساد في الارض .
وأخرج عبد الرزاق وابن سعد وابن المنذر وأبو الشيخ وعبد بن حميد عن سعيد
بن المسيب رضي الله عنه قال : قطع الدراهم والدنانير المثاقيل التي قد جازت بين
الناس ، وعرفوها من الفساد في الارض .
وأخرج أبو الشيخ عن ربيعة بن أبي هلال . ان ابن الزبير عاقب في قرض
الدرهم .
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿انك لانت
الحليم الرشيد﴾ قال: يقولون: انك لست بحليم ولا رشيد .
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة رضي الله عنه ﴿انك لانت الحليم
الرشيد ﴾ استهزاء به .
وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك رضي الله عنه في قوله ﴿ورزقني منه رزقا
حسنا﴾ قال : الحلال .
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة رضي اللّه عنه ﴿وما أريد أن
أخالفكم الى ما أنها كم عنه﴾ يقول: لم أك لانها كم عن امر واركبه.
وأخرج ابن أبي حاتم عن مسروق رضي الله عنه . ان أمرأة جاءت الى ابن
مسعود رضي الله عنه فقالت : اتنهى عن المواصلة ؟ قال : نعم. قالت : فلعله في
بعض نسائك فقال: ما حفظت اذا وصية العبد الصالح ﴿وما أريد أخالفكم الى ما
أنها كم عنه ﴾.

الجزء الثاني عشر
٤٦٨
سورة هود
وأخرج أحمد عن معاوية القشيري . ان أخاه مالكا قال : يا معاوية ان محمدا
أخذ جيراني فانطلق اليه ، فانطلقت معه اليه فقال : دع لي جيراني فقد كانوا
أسلموا ، فاعرض عنه فقال: ألا واللّه ان الناس يزعمون انك تأمر بالامر وتخالف الى
غيره . فقال : أو قد فعلوها ؟ لئن فعلت ذلك لكان على وما كان عليهم .
وأخرج أبو الشيخ عن مالك بن دينار رضي الله عنه انه قرأ هذه الآية ﴿ وما أريد
.... ان أخالفكم الى ما أنهاكم عنه﴾ قال: بلغني أنه يدعى يوم القيامة بالمذكر
الصادق ، فيوضع على رأسه تاج الملك ، تم يؤمر به الى الجنة فيقول : الهي ان في
مقام القيامة أقواما قد كانوا يعينوني في الدنيا على ما كنت عليه . قال : فيفعل بهم
مثل ما فعل به ، ثم ينطلق يقودهم إلى الجنة لكرامته على الله .
.وأخرج أبو الشيخ عن أبي اسحق الفزاري رضي الله عنه قال : ما أردت أمرا قط
فتلوت عنده هذه الآية الا عزم لي على الرشد ﴿ إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت
وما توفيقي الا بالله عليه توكلت واليه أنيب ﴾ .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد رضي اللّه عنه في قوله
واليه أنيب﴾ قال : اليه أرجع .
وأخرج أبو نعيم في الخلية عن علي قال: قلت: يا رسول اللّه أوصني قال ((قل ...
ربي الله ثم استقم. قلت : ربي اللّه وما توفيقي الا بالله عليه توكلت وإليه أنيب .
قال : ليهنك العلم أبا الحسن ، لقد شربت العلم شربا ونهلته نهلا . في اسناده محمد
ابن يونس الكريمي )).
وَيَقَوْمِ لَا تَخْرِمَتَّكُمْ شِقَا فِي أَنْ يُصِيبَكُمْمِثْلُمَآ أَصَابَ
قوله تعالى :
.٠.
قَوْمَ نُوجِ أَوْقَوْمَ هُودٍ أَوْقَوْمَ صَِحٌ وَمَا قَوْمُ لُوطِنْكَمْ بِبَعِيدٍ﴾ وَأَسْتَغْفِرُواْ
رَبَّكُمْ ثُمَ تُوبُواْإِلَيْدَ إِنَّ رَبِى رَحِيمٌ وَدُودٌ ﴾ قَالُواْبَشُعَيْبُ مَانَفْقَهُ كَبِيرًا
◌ِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَئِكَ فِيْنَا ضَعِيفًا وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَّجَمْنَةٌ وَمَآ أَنْتَ عَلَيْنَا
بِعَزِيزِ هَا قَالَ يَقَوْمِ أَرَهْطِى أَعُ عَلَيْكُمْ مِاللّهِ وَاتَّخَذْ تُمُوهُ وَرَآءَكُمْ ظِهْرِنَّا

الجزء الثاني عشر
٤٦٩
سورة هود
إِنَّرَبِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ﴿ وَيَقَوْمِ أَعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَئِكُمْ إِنِى عَمِلٌ سَوْفَ
تَعْلَبُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَكَذِبٌ وَأَنْتَقِبُوْإِى مَعَكُمْ
رَقِبُ ﴾ وَلِنَّا جَاءَ أَمُْ نَا شَيْنَا شُعَنْبًا وَالَّذِينَءَامَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَتِنَّا وَأَخَذَنِ
الَّيَ ظَوْ الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَكِهِمْ حَيْمِينَ ﴿ كَمْيَغْنَوْ فِهَا أَلاَ بُعْدًّاً
لِمَدْيَنْ كُمَا بَعِدَنْ ثَمُودُ ﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بَِايَتِّنَا وَسُلْطَانٍ مُبِبٍ
إِلَى فِرْعُوْنَ وَمَلَإِنِهِ، فَاتَّبَعُوَاْأَمْرَ فِرْ عَوْنٌّ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرْشِيدٍ
أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة رضي الله عنه ﴿لا
يجرمنكم شقافي﴾ لا يحملنكم فراقي .
وأخرج ابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه قال ﴿ شقافي﴾ قال: عدواني .
وأخرج اسحق بن بشر وابن عساكر من طريق جويبر عن الضحاك رضي الله عنه
عن ابن عباس . ان شعيبا قال لقومه : يا قوم اذكروا قوم نوح وعاد وثمود ﴿ وما قوم
لوط منكم ببعيد ﴾ وكان قوم لوط أقربهم الى شعيب ، وكانوا أقربهم عهدا بالهلاك
﴿ واستغفروا ربكم ثم توبوا اليه ان ربي رحيم ﴾ لمن تاب اليه من الذنب ﴿ ودود﴾
يعني يحبه ، ثم يقذف له المحبة في قلوب عباده . فردوا عليه ﴿ فقالوا يا شعيب ما نفقه
كثيرا مما تقول وانا لنراك فينا ضعيفا﴾ كان أعمى ﴿ولولا رهطك﴾ يعني عشيرتك
التي أنت بينهم ﴿لرجمناك﴾ يعني لقتلناك ﴿ وما أنت علينا بعزيز﴾ ﴿ قال يا قوم
أرهطي أعز عليكم من اللّه﴾ قالوا: بل الله. قال فأتخذتم اللّه وراء كم ﴿ظهريا﴾
يعني تركتم أمره وكذبتم نبيه ، غيران علم ربي أحاط بكم ، ﴿ ان ربي بما تعملون
محيط) قال ابن عباس : وكان بعد الشرك أعظم ذنوبهم تطفيف المكيال والميزان ،
وبخس الناس أشياءهم مع ذنوب كثيرة كانوا يأتونها ، فبدا شعيب فدعاهم الى
عبادة اللّه وكف الظلم وترك ما سوى ذلك.

الجزء الثاني عشر
٤٧٠
سورة هود
وأخرج ابن أبي حاتم عن خلف بن حوشب قال : هلك قوم شعيب من شعيرة
الى شعيرة ، كانوا يأخذون بالرزينة ويعطون بالخفيفة .
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن السدي رضي الله عنه في قوله ﴿ ويا قوم لا
يجرمنكم شقافي ... ﴾ الآية. قال: لا يحملنكم عداوتي على أن تتمادوا في الضلال
والكفر فيصيبكم من العذاب ما أصابهم .
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿ وما قوم لوط
منكم ببعيد﴾ قال : انما كانوا حديثي عهد قريب بعد نوح وثمود .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي حاتم عن أبي ليلى الكندي رضي اللّه عنه قال :
أشرف عثمان رضي الله عنه على الناس من داره وقد أحاطوا به فقال ﴿ يا قوم لا
يجرمنكم شقافي أن يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح وما قوم
لوط منكم بعيد ﴾ يا قوم لا تقتلوني ، انكم ان قتلتموني كنتم هكذا ، وشبك بين
أصابعه .
وأخرج أبو الشيخ وابن عساكر عن سعيد بن جبير رضي الله عنه في قوله ﴿ وانا
لنراك فينا ضعيفا﴾ قال: كان أعمى، وانما عمي من بكائه من حب الله عز وجل .
وأخرج الواحدي وابن عساكر عن شداد بن أوس رضي الله عنه قال : قال
رسول اللّه عَّةٍ ((بكى شعيب عليه السلام من حب اللّه حتى عمي، فرد اللّه عليه
بصره وأوحى اللّه اليه : يا شعيب ما هذا البكاء أشوقا الى الجنة أم خوفا من النار؟
فقال : لا ، ولكن اعتقدت حبك بقلبي ، فاذا نظرت اليك فما أبالي ما الذي
تصنع بي ، فأوحى الله إليه : يا شعيب أن يكن ذلك حقا فهنياً لك لقائي
يا شعيب ، لذلك أخدمتك موسى بن عمران کلیمي)) .
وأخرج ابن أبي حاتم والحاكم وصححه والخطيب وابن عساكر من طرق عن
ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله ﴿وانا لنراك فينا ضعيفا﴾ قال : كان ضرير
البصر.
وأخرج أبو الشيخ عن سفيان في قوله ﴿ وانا لنراك فينا ضعيفا﴾ قال : كان
أعمى ، وكان يقال له : خطيب الانبياء عليهم السلام .
وأخرج أبو الشيخ عن السدي في قوله ﴿ وانا لنراك فينا ضعيفا﴾ قال : انما أنت
واحد .

الجزء الثاني عشر
٤٧١
سورة هود
وأخرج أبو الشيخ عن ابن زيد رضي الله عنه في قوله ﴿ ولولا رهطك
الرجمناك﴾ قال: لولا أن نتقي قومك ورهطك لرجمناك.
وأخرج سعيد بن منصور عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال : لو كان للوط
مثل أصحاب شعيب لجاهد بهم قومه .
وأخرج أبو الشيخ عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه . أنه خطب فتلا هذه
الآية في شعيب ﴿ وانا لنراك فينا ضعيفا﴾ قال : كان مكفوفا ، فنسبوه الى الضعف
﴿ ولولا رهطك لرجمناك﴾ قال علي: فوالله الذي لا إله غيره ما هابوا جلال
ربهم ، ما هابوا الا العشيرة .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد رضي الله عنه في قوله
واتخذتموه وراء كم ظهريا﴾ قال : نبذتم أمره .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله
واتخذتموه وراء كم ظهريا﴾ يقول : قضاء قضی .
وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿ واتخذتموه وراء كم ظهريا ﴾ يقول :
لا تخافونه .
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن السدي ﴿ واتخذتموه وراء كم ظهريا ﴾
قال : جعلتموه خلف ظهوركم ، فلم تطيعوه ولم تخافوه .
وأخرج أبو الشيخ عن الضحاك ﴿واتخذتموه وراءكم ظهريا﴾ قال: تها ونتم
به .
وأخرج أبو الشيخ عن ابن زيد رضي الله عنه ﴿واتخذتموه وراء كم ظهريا﴾
قال : الظهري الفضل مثل الجمال يحتاج معه الى إبل ظهري فضل لا يحمل عليها شيئاً
الا أن يحتاج اليها ، فيقول : انما ربكم عندكم هكذا ان احتجتم اليه ، فان لم
تحتاجوا فليس بشيء.
يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيمَةِ فَأَوْرَدَ هُمُ النَّارِّ وَبِنْسَ الْوِرْدُ
قوله تعالى :
الْمُؤْرُودُ ﴿ وَأَتْبِعُوا فِى هَذِهِ لَعْنَّهُ وَيَوْمَ الْقِيَمَةَ بِئْسَ الرِّقْدُ الْتُرْفُورُ ﴾
أخرج ابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله
يقدم قومه يوم القيامة ﴾ يقول : أضلهم فاوردهم النار.

الجزء الثاني عشر
٤٧٢
سورة هود
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وأبو الشيخ عن قتادة رضي الله عنه في قوله
﴿ يقدم قومه يوم القيامة﴾ قال : فرعون يمضي بين يدي قومه حتى يهجم بهم على
النار .
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله
﴿ فاوردهم النار﴾ قال ﴿الورود ﴾ الدخول .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال ﴿ الورود﴾ في القرآن
أربعة. في هود ﴿وبئس الورد المورود﴾، وفي مريم (وان منكم الا
واردها )، (١) وفيها أيضا (ونسوق المجرمين الى جهنم وردا)، ٢) وفي الانبياء
(حصب جهنم أنتم لها واردون )(٣) قال: كل هذا الدخول .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد ﴿ واتبعوا في هذه الدنيا لعنة ويوم
القيامة) أردفوا وزيدوا بلعنة أخرى فتلك لعنتان ﴿ بئس الرفد المرفود﴾ اللعنة في
أثر اللعنة .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في
قوله ﴿ بئس الرفد المرفود﴾ قال: لعنة الدنيا والآخرة .
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه في الآية قال : لم يبعث نبي
بعد فرعون الا لعن على لسانه ويوم القيامة ، يزيد لعنة أخرى في النار.
وأخرج ابن الانباري في الوقف والابتداء والطسني عن ابن عباس . ان نافع بن
الازرق قال له : اخبرني عن قوله عز وجل ﴿ بئس الرفد المرفود﴾ قال: بئس اللعنة
بعد اللعنة . قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت نابغة بني ذبيان
وهو يقول :
لا تقدمن بركن لا كفاء له وانما تفك الاعداء بالرفد
ذَلِكَ مِنْ أَنْبَّاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ
قوله تعالى :
أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ منها
قائم ﴾ يعني بها قری عامرة ﴿ وحصيد ﴾ يعني قرى خامدة .
(١) مريم الآية ٧١ .
(٢) مريم الآية ٨٦ .
(٣) الأنبياء الآية ٩٨.

الجزء الثاني عشر
٤٧٣
سورة هود
وأخرج أبو الشيخ عن قتادة في قوله ﴿ ذلك من أنباء القرى نقصه عليك ﴾
قال: قال اللّه ذلك لنبيه محمد عَه ﴿قائما﴾ يرى مكانه ﴿وحصيد﴾ الا يرى له
أثر ، وقال في آية أخرى ( هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا )(١)
وأخرج أبو الشيخ عن ابن جريج ﴿ منها قائم﴾ خاو على عروشه ﴿ وحصيد﴾
ملصق بالارض .
وأخرج أبو الشيخ عن الضحاك ﴿ منها قائم وحصيد﴾ قال: الحصيد الذي قد
خرب ودمر .
وَمَاظَلَمْنَهُمْ وَلَكِنْ ظَلَهُوْ أَنفُسَُهُمْ فَآ أَغْنَتْ عَنْهُمْ
قوله تعالى :
ءَالِهَتُهُمُ الَّى يَدْعُونَ مِن دُونِ لَهِ مِنْ شَىْءٍ تَتَّاجَاءَ أَمْرُ رَبِكٌ وَمَا زَادُ وهُمْ غَيْتَغِيٌّ
أخرج أبو الشيخ عن الفضل بن مروان رضي الله عنه في قوله ﴿ وما ظلمناهم﴾
قال : نحن أغنى من أن نظلم .
وأخرج أبو الشيخ عن أبي عاصم رضي الله عنه ﴿فما أغنت عنهم آلهتهم ﴾
قال : ما نفعت .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ عن ابن عمر رضي الله عنهما في قوله
وما زادوهم غير تتبيب ﴾ يعني غير تخسير.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد ﴿ وما زادوهم غير
تتبيب ﴾ قال : تخسير.
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة رضي الله عنه ﴿ وما زادوهم غير
تتبيب ﴾ أي ملكة .
وأخرج أبو الشيخ عن ابن زيد رضي الله عنه ﴿وما زادوهم غير تتبيب﴾ قال:
وما زادوهم الاشرا، وقرأ (تبت يدا أبي لهب وتب) (٢) وقال: التب الخسران
﴿ والتبيب﴾ ما زادوهم غير خسران، وقرأ و(لا يزيد الكافرين كفرهم
الاخسارا ) (٣).
(١) مريم الاية ٩٨ .
(٢) المسد الآية ١ .
(٣) فاطر ٣٩ .

الجزء الثاني عشر
٤٧٤
سورة هود
وأخرج الطسي عن ابن عباس . ان نافع بن الازرق قال له : أخبرني عن قوله
﴿ وما زادوهم غير تتبيب﴾ قال: غير تخسير. قال : وهل تعرف العرب ذلك؟
قال : نعم ، أما سمعتَ بشربن أبي حازم الشاعر وهو يقول :
هم جدعوا الانوف فارعبوها وهم تركوا بني سعد تبابا
قوله تعالى : وَكَذَالِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِىَ ظَلِيَةُ إِنَّ أَخْذَهُوَلِيمٌ شَدِيدٌ
أخرج البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن جرير وابن المنذر وابن
أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي في الاسماء والصفات عن أبي موسى
الاشعري رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عٍَّ ((ان الله سبحانه ليملي للظالم حتى
اذا أخذه لم يفلته ، ثم قرأ ﴿ وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة ان أخذه
أليم شديد ﴾ )) .
وأخرج أبو الشيخ عن أبي عمران الجوني رضي اللّه عنه قال : لا يغرنكم طول
النسيئة ولا حسن الطلب ، فان أخذه أليم شديد .
وأخرج ابن أبي داود عن سفيان رضي الله عنه قال : في قراءة عبد الله
«كذلك أخذ ربك)» بغیر واو .
وأخرج ابن المنذر عن مجاهد أنه قرأها ((وكذلك أخذ ربك اذا أخذ القرى
بظلم )).
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد رضي الله عنه قال : ان اللّه تعالى حذر هذه الامة
سطوته بقوله ﴿ وكذلك أخذ ربك اذا أخذ القرى وهي ظالمة ان أخذه أليم
شديد ﴾ .
إِنَّ فِى ذَلِكَ لَأَيَّةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآَخِرَةِ ذَالِكَ بَوْمٌ
قوله تعالى :
تَجْمُوٌ لَّهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ وَمَا تُؤَخِرُ إِلَّا لِأَجَلِمَّعْدُودٍ.
١٠٤
أخرج ابن جرير عن ابن زيد في قوله ﴿ ان في ذلك لآية لمن خاف عذاب
الآخرة﴾ يقول : انا سوف نفي لهم بما وعدنا في الآخرة ، كما وفينا للانبياء انا
ننصرهم.

الجزء الثاني عشر
٤٧٥
سورة هود
وأخرج ابن أبي شيبة وأبو الشيخ عن ابن عباس في قوله ﴿ ذلك يوم مجموع له
الناس وذلك يوم مشهود﴾ قال : يوم القيامة .
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن مجاهد . مثله .
وأخرج ابن جرير عن الضحاك في الآية قال : ذاك يوم القيامة يجتمع فيه الخلق
كلهم ، ويشهده أهل السماء وأهل الأرض .
قوله تعالى: يَوْمَ يَأَنِ لَا تَكَّمْ نَفْسُ إِلَّ بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِىٌّ وَسَعِيدٌ
أخرج أبو الشيخ عن ابن جريج في قوله یوم یأت قال ذلك اليوم .
وأخرج ابن أبي شيبة عن الشعبي رضي الله عنه قال : كلام الناس يوم القيامة
السريانية .
وأخرج ابن الانباري في المصاحف عن عمر بن ذر. انه قرأ ﴿ يوم يأتون لا تكلم
منهم دابة الا بأذنه ﴾ .
وأخرج الترمذي وحسنه وأبو يعلى وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ
وابن مردويه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: لما نزلت ﴿فمنهم شقي
وسعيد﴾ قلت: يا رسول اللّه فعلام نعمل على شيء قد فرغ منه، أو على شيء لم
يفرغ منه ؟ قال ((بل على شيء قد فرغ منه وجرت به الاقلام يا عمر ، ولكن كل
میسر لما خلق له)) .
قوله تعالى : فَأَمَّالَّذِّبِنَ شَقُواْ فَقْ النَّارِلَهُمْ فِهَا زَفِيْرٌ وَشَهِيقٌ
خَلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِالسَّمَوَنُ وَالْأَرْضُ إِلَّ مَا شَآءَ رَبُّكَّ إِنَّ رَبَّكَ فَعَالٌ لَِّا
بُريدُ ﴾
وَأَا الَّذِّبْنَ سُعِدُ وافَفِ آلْجَنَّةٍ خَلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَانُ
*
وَالْأَرْضُ إِلَّمَاشَآءُرُكِّ عَطَآءُ غَيْمُجْذُونِه﴾
أخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما
قال : هاتان من المخبآت ، قول اللّه ﴿فمنهم شقي وسعيد﴾ و( يوم يجمع اللّه الرسل

الجزء الثاني عشر
٤٧٦
سورة هود
فيقول ماذا أجبتم قالوا لاعلم لنا)(١) أما قوله ﴿ فمنهم شقي وسعيد ﴾ فهم قوم من أهل
الكبائر من أهل هذه القبلة ، يعذبهم اللّه بالنار ما شاء بذنوبهم ، ثم يأذن في الشفاعة
لهم فيشفع لهم المؤمنون فيخرجهم من النار فيدخلهم الجنة فسماهم أشقياء حين عذبهم
في النار ﴿ فاما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق خالدين فيها ما دامت
السموات والأرض إلا ما شاء ربك﴾ حين أذن في الشفاعة لهم وأخرجهم من
النار، وأدخلهم الجنة وهم هم ﴿ وأما الذين سعدوا ﴾ يعني بعد الشقاء الذي كانوا
فيه ﴿ ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك ﴾ يعني
الذین کانوا في النار .
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ وابن مردويه عن قتادة . انه تلا هذه الآية ﴿ فاما
الذين شقوا﴾ فقال: حدثنا انس رضي الله عنه، أن رسول اللّه مَ مٍ قال ((يخرج
قوم من النار ولا نقول كما قال أهل حروراء)) .
وأخرج ابن مردويه عن جابر رضي اللّه عنه قال: قرأ رسول اللّه عَ ه ﴿ فاما
الذين شقوا﴾ الى قوله ﴿إلا ما شاء ربك﴾ قال رسول اللّه عَ له((ان شاء الله أن
يخرج أناسا من الذين شقوا من النار فيدخلهم الجنة فعل)).
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن خالد بن معدان في قوله ﴿ الا ما شاء
ربك ﴾ قال : انها في التوحيد من أهل القبلة .
وأخرج أبو الشيخ عن الضحاك ﴿إلا ما شاء ربك﴾ قال : الا ما استثنى من
أهل القبلة .
وأخرج عبد الرزاق وابن الضريس وابن جرير وابن المنذر والطبراني والبيهقي في
الاسماء والصفات عن أبي نضرة عن جابر بن عبد الله الانصاري أو عن أبي سعيد
الخدري أو رجل من أصحاب رسول اللّه عَّاتٍ في قوله ﴿ الا ما شاء ربك ان ربك
فعال لما يريد ﴾ قال : هذه الآية قاضية على القرآن كله يقول : حيث كان في القرآن
خالدين فيها تأتي عليه .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والبيهقي عن أبي نضرة قال : ينتهي
القرآن كله الى هذه الآية ﴿ ان ربك فعال لما يريد ﴾ .
وأخرج ابن جرير عن الضحاك في قوله ﴿ وأما الذين سعدوا ﴾ الآية. قال : هو
(١) المائدة الآية ١٠٩ .

الجزء الثاني عشر
٤٧٧
سورة هود
في الذين يخرجون من النار فيدخلون الجنة ، يقول : : خالدين في الجنة ﴿ ما دامت
السماء والأرض إلا ما شاء ربك ﴾ يقول : الا ما مكثوا في النار حتى أدخلوا الجنة .
وأخرج أبو الشيخ عن سنان قال : استثنى في أهل التوحيد ، ثم قال ﴿ عطاء غير
مجذوذ ﴾ .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ ما دامت السموات والارض ﴾
قال : لكل جنة سماء وأرض .
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن السدي في قوله ﴿ ما دامت السموات
والارض ﴾ قال : سماء الجنة وارضها .
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن الحسن رضي الله عنه في قوله ﴿ ما دامت
السموات والارض ﴾ قال : تبدل سماء غير هذه السماء وأرض غير هذه الارض ، فما
دامت تلك السماء وتلك الارض .
وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن قال : اذا كان يوم القيامة أخذ اللّه السموات
السبع والأرضين السبع فطهرهن من كل قذر ودنس ، فصيرهن أرضا بيضاء فضة
نورا يتلألأ ، فصيرهن أرضا للجنة ، والسموات والارض اليوم في الجنة كالجنة في
الدنيا يصيرهن الله على عرض الجنة ويضع الجنة عليها ، وهي اليوم على أرض
زعفرانية عن يمين العرش ، فأهل الشرك خالدين في جهنم ما دامت أرضا للجنة .
وأخرج البيهقي في البعث والنشور عن ابن عباس في قوله ﴿ الا ما شاء ربك)
قال : فقد شاء ربك ان يخلد هؤلاء في النار وان يخلد هؤلاء في الجنة .
وأخرج أبو الشيخ عن السدي رضي الله عنه في قوله ﴿فاما الذين شقوا ... ﴾
قال : فجاء بعد ذلك من مشيئة الله فنسخها ، فأنزل الله بالمدينة (ان الذين
كفروا وظلموا لم يكن اللّه ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقاً)(١) الى آخر الآية . فذهب
الرجاء لأهل النار ان يخرجوا منها وأوجب لهم خلود الابد . وقوله ﴿ وأما الذين
سعدوا) الآية. قال: فجاء بعد ذلك من مشيئة الله ما نسخها ، فأنزل بالمدينة .
(والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات)(٢) إلى قوله (ظلا ظليلا)
فأوجب لهم خلود الأبد .
(١) النساء الآية ١٦٨ .
(٢) النساء الآية ١٢٢

الجزء الثاني عشر
٤٧٨
سورة هود
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله ﴿ إلا ما شاء ربك﴾ قال : استثنى
اللّه أمر النار أن تأكلهم .
وأخرج ابن المنذر عن الحسن عن عمر رضي الله عنه قال : لولبث أهل النار في
النار كقدر رمل عالج لكان لهم يوم على ذلك يخرجون فيه .
وأخرج اسحق بن راهويه عن أبي هريرة قال : سيأتي على جهنم يوم لا يبقى
فيها أحد وقرأ ﴿ فاما الذين شقوا ... ) الآية .
وأخرج ابن المنذر وأبو الشيخ عن ابراهيم قال : ما في القرآن آية أرجى لاهل النار
من هذه الآية ﴿ خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك ﴾ قال:
وقال ابن مسعود ليأتين عليها زمان تخفق أبوابها .
وأخرج ابن جرير عن الشعبي قال : جهنم أسرع الدارين عمرانا ، وأسرعها
خرابا .
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله
إلا ما شاء ربك﴾ قال: الله أعلم بمشيئته على ما وقعت.
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد قال : قد أخبر اللّه بالذي شاء لأهل الجنة فقال
عطاء غير مجذوذ ﴾ ولم يخبرنا بالذي يشاء لاهل النار.
وأخرج ابن المنذر عن أبي وائل . انه كان إذا سئل عن الشيء من القرآن ؟
قال : قد أصاب الله به الذي أراد .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي في البعث
والنشور عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿لهم فيها زفير وشهيق﴾ قال: الزفير
الصوت الشديد في الحلق ، والشهيق الصوت الضعيف في الصدر. وفي قوله ﴿ غير
مجذوذ﴾ قال : غير مقطوع . وفي لفظ : غير منقطع .
وأخرج ابن الانباري في الوقف عن ابن عباس رضي الله عنهما . ان نافع بن
الازرق قال له : أخبرني عن قوله ﴿لهم فيها زفير وشهيق﴾ ما الزفير؟ قال : زفير
کزفير الحمار. قال فیه أوس بن حجر :
فيغشى علينا ان فعلت وتعذر
ولا عذران لاقيت اسماء بعدها
على هضبات السفح تبكي وتزفر
فيخبرها ان رب يوم وقفته

الجزء الثاني عشر
٤٧٩
سورة هود
فَلَائِكُ فِي مِزْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هَؤُ لَاء مَا يَعْبُدُ ونَ إِلَّاكَمَايُعْبُدُ
قوله تعالى :
ءَابَآؤُهُمْ مِن قَبْلٌّ وَإِنَّالَهُوَفُوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْ هَقُوصِ ث﴾ وَلَقَدْءَ انَيْنَا مُوسَى
الْكِتَبَ فَاخْتُلِفَ فِيَّهِ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبْقَتْ مِنْ رَّبِكَ لَقُضِىَ بْنَهُمْ وَ إِنَّهُمْ لَفِى
وَإِنَّ كُلَّا لَّا لَيُوَفِيَتَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَلَهُمْ إِنَّهُ بِمَا بَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴾
شَكٍّ مِنْهُ مُربٍ ؟
أخرج ابن مردويه عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال : قام فينا رسول الله
عَ ◌ّ فقال ((سلوا الله العافية فانه لم يعط أحد أفضل من معافاة بعديقين، واياكم
والريبة فانه لم يؤت أحد أشر من ريبة بعد كفر)).
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن
عباس في قوله ﴿ وانا لموفوهم نصيبهم غير منقوص﴾ قال : ما قدر لهم من خير
وشر .
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن زيد رضي الله عنه في قوله ﴿ وانا
لموفوهم نصيبهم ﴾ قال : موفوهم نصيبهم من العذاب .
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن أبي العالية رضي الله عنه ﴿ وانا لموفوهم
نصيبهم ﴾ قال : من الرزق .
وأخرج أبو الشيخ عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَّم ((ان الله تبارك وتعالى
يوفي كل عبد ما كتب له من الرزق فاجملوا في المطلب ، دعوا ما حرم وخذوا ما
حل)).
فَاسْتَقِمْ كَنَّ أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَّوْإِنَّهُ بِمَا
قوله تعالى :
تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ وَلَا تَرْكَنُوْإِلَى الَّذِبِنَ ظَلَهُواْ فَتَمْتَكُمُ النَّارُ وَمَالَكُمْمِّن
دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَّةٍ ثُمّ لَا نُصَرُونَ *»
أخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿فاستقم كما
أمرت ... ) الآية. قال: أمر الله نبيه ◌َ ئل ان يستقيم على أمره ولا يطغى في نعمته.

الجزء الثاني عشر
٤٨٠
سورة هود
وأخرج أبو الشيخ عن سفيان رضي الله عنه في قوله ﴿فاستقم كما أمرت ﴾
قال : استقم على القرآن .
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن الحسن رضي الله عنه قال : لما نزلت هذه
الآية ﴿ فاستقم كما أمرت ومن تاب معك﴾ قال : شمروا شمروا فما رؤى ضاحكا .
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج ﴿ومن تاب معك﴾ قال : آمن .
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن العلاء بن عبد الله بن بدر رضي الله عنه في
قوله ﴿ ولا تطغوا أنه بما تعملون بصير﴾ قال: لم يرد به أصحاب محمد عليه، انما
عنى الذين يجيون من بعدهم .
وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس ﴿ ولا تطغوا ﴾ يقول : لا تظلموا .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد رضي الله عنه قال : الطغيان خلاف أمره
وركوب معصيته .
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ ولا تركنوا إلى الذين
ظلموا﴾ قال : يعني الركون الى الشرك .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ ولا
تركنوا ﴾ قال : لا تميلوا .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس ﴿ ولا تركنوا ﴾ قال: لا تذهبوا.
وأخرج أبو الشيخ عن عكرمة في قوله ﴿ ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم
النار﴾ ان تطيعوهم أو تودوهم أو تصطنعوهم .
وأخرج أبو الشيخ عن أبي العالية في قوله ﴿ولا تركنوا إلى الذين ظلموا ﴾
قال : لا ترضوا أعمالهم .
وأخرج أبو الشيخ عن الحسن قال : خصلتان إذا صلحتا للعبد صلح ما سواهما
من أمره ، الطغيان في النعمة والركون إلى الظلم، ثم تلا هذه الآية ﴿ولا تركنوا إلى
الذين ظلموا فتمسكم النار﴾.
وَأَقِمِ الصَّلَوةَ طَرُفِي النَّهَارِ وَزُلَفَّا قِنَّالَّيْلِّ إِنَّ
قوله تعالى :
الْحَسَنَنِ يُذْ هِبْنَ السَّتَارِنْ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِنَّ وَأَصْبِرْ فَإِنَّاللَّهَ لَايُضِيعُ
أَجْرَالْمُحْسِنِينَ