Indexed OCR Text
Pages 381-400
الجزء الثامن ٣٨١ سورة الانعام قوله تعالى: قُلْ تَعَالَوْ أَتْلُ مَا حَزَّمَ رَبُّكُمُ عَلَيْكُمْ أَلَّأَشْرِكُواْبِهِ شَّا وَبِالْوَ لِدَيْنِ إِحْسَنًا وَلَا تَقْتُلُواْ أَوْلَدَكُمْ مِّنْ إِمْلَاقٍّ ◌َخْ تَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمِّ وَلَا تَقْرَبُواْفَوَاحِشَ مَاظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَّ وَلَا تَّقْتُّلُواْالنَّفْسَ اَلَِّ حَرَّ اللَّهِإِلََّ بِالْحَّ ذَلِكْ وَصَّنَّكْ بِ لَعَلَّكُمْتَعْقِلُونَ ﴾ وَلَا تَقْرَ بُواْمَالْبَيِإِلَّ بِالّتِى هِ أَحْسَنُ حَتَّى بَبْلُغَ أَشُدَّهُ, وَأَوْفُواْ اَلْكَيْلَ وَالمِبْزَانَ بِالْقِسْطِ لَا تُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَأَعْدِلُواْ وَلَوْكَانَ ذَاقُنَّ وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْ فُواْ ذَلِكُمْ وَضَنكُمْ بِ لَعَلَّكُمْنَذَلَُّونَ أخرج الترمذي وحسنه وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وأبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن مسعود قال : من سره أن ينظر الى وصية محمد التي عليها خاتما فليقرأ هؤلاء الآيات قل تعالوا أقل ما حرم ربكم عليكم ﴾ الى قوله ﴿ لعلهم يتقون ﴾ . وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه والحاكم وصححه عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول اللّه عَئيل ((أيكم يبايعني على هؤلاء الآيات الثلاث ؟ ثم تلا ﴿ قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ﴾ الى ثلاث آيات ، ثم قال : فمن وفى بهن فأجره على الله ، ومن انتقص منهن شيئاً فادركه الله في الدنيا كانت عقوبته ، ومن أخره الى الآخرة كان أمره الى الله ان شاء آخذه وان شاء عفا عنه )) . وأخرج عبد بن حميد وأبو عبيد وابن المنذر عن منذر الثوري قال : قال الربيع بن خيثم: أيسرك أن تلقى صحيفة من محمد عٍَّ بخاتم ؟ قلت : نعم. فقرأ هؤلاء الآيات من آخر سورة الانعام ﴿ قل تعالوا اتل ما حرم ربكم عليكم﴾ الى آخر الآيات. وأخرج ابن أبي شيبة وابن الضريس وابن المنذر عن كعب قال : أول ما نزل من التوراة عشر آيات ، وهي العشر التي أنزلت من آخر الانعام ﴿قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ﴾ الى آخرها . الجزء الثامن ٣٨٢ سورة الانعام وأخرج أبو الشيخ عن عبيد الله بن عبد الله بن عدي بن الخيار قال : سمع كعب رجلا يقرأ ﴿ قل تعالوا اتل ما حرم ربكم عليكم أن لا تشركوا به شيئاً﴾ فقال كعب : والذي نفس كعب بيده انها لاوّل آية في التوراة ، بسم الله الرحمن الرحيم ﴿ قل تعالوا اتل ما حرم ربكم عليكم ﴾ الى آخر الآيات . وأخرج ابن سعد عن مزاحم بن زفر قال : قال رجل للربيع بن خيثم : أوصني . قال : ائتني بصحيفة ، فكتب فيها ﴿ قل تعالوا اتل ما حرم ربكم عليكم ﴾ الآيات . قال : انما أتيتك لتوصيني؟! قال: عليك بهؤلاء. وأخرج أبو نعيم والبيهقي كلاهما في الدلائل عن علي بن أبي طالب قال ((لما أمر اللّه نبيه ◌َفَرٍ أن يعرض نفسه على قبائل العرب خرج الى منى وأنا معه وأبو بكر ، وكان أبو بكر رجلا نسابة ، فوقف على منازلهم ومضاربهم بمنى ، فسلم عليهم وردوا السلام ، وكان في القوم مفروق بن عمرو، وهانىء بن قبيصة ، والمثنى بن حارثة ، والنعمان بن شريك ، وكان أقرب القوم الى أبي بكر مفروق ، وكان مفروق قد غلب عليهم بيانا ولسانا ، فالتفت إلى رسول اللّه عَظله فقال له : إلام تدعويا أخا قريش؟ فتقدم رسول اللّه يَ ◌ّرِ فجلس وقام أبو بكر يظله بثوبه، فقال النبي عَ لَّه: ادعوكم الی شهادة أن لا اله الا الله وحده لا شريك له واني رسول الله، وان تأووني وتنصروني وتمنعوني حتى أؤدي حق الله الذي أمرني به ، فان قريشا قد تظاهرت على أمر الله ، وكذبت رسوله ، واستغنت بالباطل عن الحق ، واللّه هو الغني الحميد . قال له : وإلام تدعو أيضاً يا أخا قريش؟ فتلا رسول اللّه عَ اه ﴿قل تعالوا اتل ما حرم ربكم عليكم أن لا تشركوا به شيئاً﴾ الى قوله ﴿تتقون) فقال له مفروق : وإلام تدعو أيضا يا أخا قريش فوالله ما هذا من كلام أهل الأرض ، ولو كان من كلامهم لعرفناه، فتلا رسول اللّه عَظفيلم (ان الله يأمر بالعدل والإحسان)(١) الآية. فقال له مفروق: دعوت - والله - يا قرشي الى مكارم الاخلاق ومحاسن الاعمال ، ولقد أفك قوم كذبوك وظاهروا عليك ؟ وقال هانىء بن قبيصة : قد سمعت مقالتك واستحسنت قولك يا أخا قريش ، ويعجبني ما تكلمت به ، ثم قال لهم رسول اللّه عَظّم: ان لم تلبثوا الا يسيرا حتى يمنحكم اللّه بلادهم وأموالهم - يعني أرض فارس (١) النحل الآية ٩٠ . الجزء الثامن ٣٨٣ سورة الانعام وأنهار كسرى - ويفرشكم بناتهم ، أتسبحون اللّه وتقدسونه ؟ فقال له النعمان بن شريك: اللهم وان ذلك لك يا أخا قريش - فتلا رسول اللّه عَل (إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا الى الله بإذنه وسراجا منيرا) (١) الآية . ثم نهض رسول اللّه ◌َ اهل قابضا على يد أبي بكر)). وأخرج عبد بن حميد وأبو الشيخ عن قتادة ﴿ ولا تقتلوا أولادكم من إملاق قال : من خشية الفاقة . قال : وكان أهل الجاهلية يقتل أحدهم ابنته مخافة الفاقة عليها والسبا ﴿ ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن﴾ قال: سرها وعلانيتها . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس ﴿ ولا تقتلوا أولادكم من إملاق﴾ قال : خشية الفقر ﴿ ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن﴾ قال : كانوا في الجاهلية لا يرون بالزنا بأسا في السر ويستقبحونه في العلانية ، فحرّم الله الزنا في السر والعلانية . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق عطاء عن ابن عباس في قوله ﴿ ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها﴾ قال: العلانية ﴿وما بطن﴾ قال: السر. وأخرج ابن أبي حاتم عن عمران بن حصين ((ان رسول اللّه عَ ◌ّم قال: أرأيتم الزاني والسارق وشارب الخمر ما تقولون فيهم ؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال : هن فواحش وفيهن عقوبة)). وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي حازم الرهاوي أنه سمع مولاه يقول : كان رسول اللّه عَل يقول ((مسئله الناس من الفواحش)). وأخرج ابن أبي حاتم عن يحيى بن جابر قال : بلغني من الفواحش التي نهى اللّه عنها في كتابه تزويج الرجل المرأة ، فإذا نفضت له ولدها طلقها من غير ريبة . وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس في قوله ﴿ ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها﴾ قال: نكاح الأمهات والبنات ﴿ وما بطن ﴾ قال : الزنا . وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن عكرمة في قوله ﴿ ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها﴾ قال : ظلم الناس ﴿ وما بطن﴾ قال: الزنا والسرقة . وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله ﴿ ولا تقتلوا النفس ◌َ يعني نفس المؤمن التي حرم الله قتلها إلا بالحق . (١) الأحزاب الآية ٤٥ . الجزء الثامن ٣٨٤ سورة الانعام وأخرج أحمد والنسائي وابن قانع والبغوي والطبراني وابن مردويه عن سلمة بن قيس الاشجعي قال: قال رسول اللّه عَ له في حجة الوداع ((ألا انما هي أربع لا تشركوا بالله شيئاً، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ، ولا تزنوا ، ولا تسرقوا، فما أنا باشح عليهن منى اذ سمعتهن من رسول اللّه عَ لَّهِ)). وأخرج ابن أبي حاتم عن عطيه في قوله ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي أحسن قال طلب التجارة فيه والربح فيه . وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك في قوله ﴿ ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن ﴾ قال : يبتغي لليتيم في ماله . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد في قوله ﴿ ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن ﴾ قال: التي هي أحسن أن يأكل بالمعروف، إن افتقر وإن واستغنى فلا يأكل. قال الله ( ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيراً فليأكل بالمعروف )(١) فسئل عن الكسوة؟ فقال: لم يذكر اللّه كسوة وانما ذكر الاكل . وأخرج أبو الشيخ عن عكرمة ﴿ ولا تقربوا مال اليتيم﴾ قال: ليس له أن يلبس من ماله قلنسوة ولا عمامة ولكن يده مع يده . وأخرج ابن أبي حاتم عن الشعبي في قوله ﴿حتى يبلغ أشده ﴾ قال : الاشد الحلم اذا كتبت له الحسنات وكتبت عليه السيئات . وأخرج ابن أبي حاتم عن محمد بن قيس في قوله ﴿ حتى يبلغ أشده ﴾ قال : خمس عشرة سنة . وأخرج أبو الشيخ عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن . انه كان يقول في هذه الآية : الاشد الحلم لقوله ( وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح)(٢). وأخرج أبو الشيخ عن زيد بن أسلم قال : الاشد : الحلم . وأخرج ابن مردويه عن سعيد بن المسيب قال: تلا رسول اللّه عَلَه ﴿ أوفوا الكيل والميزان بالقسط لا نكلف نفسا إلا وسعها﴾ فقال: من أوفى على يديه في الكيل والميزان والله يعلم صحة نيته بالوفاء فيهما لم يؤاخذ ، وذلك تأويل وسعها . وأخرج أبو الشيخ عن سعيد بن جبير في قوله ﴿ وأوفوا الكيل والميزان بالقسط . (١) النساء الآية ٦. (٢) النساء الآية ٦ . الجزء الثامن ٣٨٥ سورة الانعام يعني بالعدل ﴿ لا نكلف نفسا إلا وسعها﴾ يعني إلا طاقتها . وأخرج أبو الشيخ عن قتادة في قوله ﴿ بالقسط ﴾ قال : بالعدل . وأخرج الترمذي وضعفه وابن عدي وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه عَ لَّم ((يا معشر التجار انكم قد وليتم أمرا هلكت فيه الأمم السالفة قبلكم : المكيال والميزان)). وأخرج ابن مردويه عن عبدالله بن مسعود قال: قال رسول اللّه عَ ◌ّه (( ما نقص قوم المكيال والميزان إلا سلط الله عليهم الجوع)). وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن زيد في قوله ﴿وإذا قلتم فاعدلوا ﴾ قال : قولوا الحق . وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله ﴿وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربي ﴾ يعني ولو كان قرابتك فقل فيه الحق. وَأَنَّ هَاذَا صِرَاطِى مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُواْ قوله تعالى : الشُبُلَ فَتَغَزَّقٌ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَدِكُمْ بِ لَعَلَّكُمْتَنَّقُونَ ﴾ أخرج عبد بن حميد وأبو الشيخ عن قتادة في قوله ﴿وإن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل ﴾ قال: إعلموا انما السبيل سبيل واحد جماعة الهدى ومصيره الجنة ، وان ابليس اشترع سبلا متفرقة جماعها الضلالة ومصيرها النار. وأخرج أحمد وعبد بن حميد والنسائي والبزار وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه والحاكم وصححه عن ابن مسعود قال: خط رسول اللّه مع الله خطا بيده ، ثم قال ((هذا سبيل اللّه مستقيما ، ثم خط خطوطا عن يمين ذلك الخط وعن شماله ، ثم قال : وهذه السبل ليس منها سبيل الا عليه شيطان يدعو اليه ، ثم قرأ ﴿ وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ﴾)). وأخرج أحمد وابن ماجة وابن أبي حاتم وابن مردويه عن جابر بن عبد الله قال ((كنا جلوسا عند النبي ◌َِّ فخط خطا هكذا أمامه فقال : هذا سبيل اللّه ، وخطين عن يمينه وخطين عن شماله وقال : هذا سبيل الشيطان . ثم وضع يده في الخط الاوسط وتلا ﴿ وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ... ) الآية)). الجزء الثامن ٣٨٦ سورة الانعام وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن مردويه عن ابن مسعود ((ان رجلا سأله ما الصراط المستقيم ؟ قال : تركنا محمد عَ له في أدناه وطرفه الجنة وعن يمينه جواد وعن شماله جواد ، وثم رجال يدعون من مر بهم ، فمن أخذ في تلك الجواد انتهت به الى النار ، ومن أخذ على الصراط المستقيم انتهى به الى الجنة ، ثم قرأ ابن مسعود ﴿ وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ﴾ الآية)) . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس ﴿ ولا تتبعوا السبل﴾ قال: الضلالات . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله ﴿ ولا تتبعوا السبل﴾ قال: البدع والشبهات. قوله تعالى: تُمَّءَ انَتْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَّا عَلَى الَّذِى أَحْسَنَ وَتَّفْصِيلًا لِكُلِّ شَىءٍ وَهُدَّى وَرَحْمَةٌ لَّعَلَّهُمْ بِلِقَآءِ رَ بِمْ يُؤْمِنُونَ ١٥٤ أخرج عبد بن حميد وابن المنذر وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله ﴿ تماما على الذي أحسن ﴾ قال : على المؤمنين المحسنين . وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي صخر في قوله ﴿ تماما على الذي أحسن ﴾ قال : تماما لما قد كان من احسانه اليه . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد في قوله ﴿ تماما على الذي أحسن﴾ قال: تماما لنعمه عليهم واحسانه اليهم . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة في قوله ﴿ تماما على الذي أحسن﴾ قال: من أحسن في الدنيا تمَّم اللّه ذلك له في الآخرة . وفي لفظ : تمت له كرامة الله يوم القيامة . وفي قوله ﴿وتفصيلا لكل شيء﴾ أي تبيانا لكل شيء ، وفيه حلاله وحرامه . وأخرج ابن الانباري في المصاحف عن هرون قال: قراءة الحسن ((تماما على المحسنين)). وأخرج ابن الانباري عن هرون قال: في قراءة عبدالله (( تماما على الذين أحسنوا)). وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله ﴿ تفصيلا لكل شيءٍ﴾ قال : ما أمروا به وما نهوا عنه . الجزء الثامن ٣٨٧ سورة الانعام وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد قال : لما ألقى موسى الالواح لفي الهدى والرحمة وذهب التفصيل . قوله تعالى: وَهَذَاكِتَكْ أَنْنَهُ مُبَارَكٌ فَنَّعُوهُ وَأَنَّقُواْلَعَلَّكُمْ تُرْهَمُونَ أخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة في قوله ﴿ وهذا كتاب أنزلناه مبارك﴾ قال: هو القرآن الذي أنزله الله على محمد ﴿فاتبعوه واتقوا ﴾ يقول: فاتبعوا ما أحل فيه واتقوا ما حرم . وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد في الزهد وابن الضريس ومحمد بن نصر والطبراني عن ابن مسعود قال : ان هذا القرآن شافع مشفع وما حل مصدق من جعله أماما قاده الى الجنة ، ومن جعل خلفه ساقه الى النار. وأخرج ابن أبي شيبة وابن الضريس عن أبيه عن جده ((سمعت رسول اللّه عَ اله يقول : يمثل القرآن يوم القيامة رجلا فيؤتى الرجل قد حمله فخالف أمره ، فيقف له خصما فيقول : يا رب حملته إياي فبئس حاملي تعدى حدودي ، وضيع فرائضي ، وركب معصيني ، وترك طاعتي ، فما يزال يقذف عليه بالحجج حتى يقال : فشأنك ، فيأخذ بيده فما يرسله حتى يكبه على منخره في النار، ويؤتى بالرجل الصالح قد کان حمله وحفظ أمره، فيتمثل له خصما دونه فيقول : يا رب حملته إياي فحفظ حدودي ، وعمل بفرائضي ، واجتنب معصيتي ، واتبع طاعتي ، فما يزال يقذف له بالحجج حتى يقال له : شأنك به ، فيأخذ بيده فما يرسله حتى يلبسه حلة الاستبرق ، ويعقد عليه تاج الملك ، ويسقيه كأس الخمر)). وأخرج ابن أبي شيبة وابن الضريس عن أبي موسى الاشعري قال : إن هذا القرآن كائن لكم ذكرا وكائن عليكم وزرا فتعلموه واتبعوه ، فانكم ان تتبعوا القرآن يورد بكم رياض الجنة ، وان يتبعكم القرآن يزج في أقفائكم حتى يوردكم الى النار. قوله تعالى: أَنْ تَّقُولُوْ إِنَّ أُنْزِفَ الْكِتَكُ عَلَى طَآئِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُتَّاعَزْ دِرَاسَيْهِمْ لَغَفِلِينَ ﴿ أَوْتَّقُولُوْ لَوْأَتًا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَبُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمَّ فَقَدْ جَآءَكُمْ بَيْنَةٌ مِنِ زَيِّكُمُ وَهُدًى وَرَحْمَةً فَتَنْ أَظْلُمُّنْكَذَّبَ بِقَايَكِ الجزء الثامن ٣٨٨ سورة الانعام اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْرِى الَّذِينَ يَصْدِ فُونَ عَزْءَايَِّنَاسُوْءُ الْعَذَابِمَا كَانُواْ يَصْدِفُورٌ ® أخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله ﴿ أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا ﴾ قال : اليهود والنصارى خاف أن تقوله قریش . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿على طائفتين من قبلنا﴾ قال: هم اليهود والنصارى ﴿وإن كنا عن دراستهم﴾ قال: تلاوتهم . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿ أو تقولوا أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم ﴾ قال: هذا قول كفار العرب. وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله ﴿ فقد جاءتكم بينة من ربكم﴾ يقول : قد جاءتكم بينة لسان عربي مبين حين لم يعرفوا دراسة الطائفتين . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ وصدف عنها﴾ قال : أعرض عنها . وأخرج عبد بن حميد عن الضحاك في قوله ﴿ يصدفون﴾ قال : يعرضون. هَلْ يَنْظرونَ إِلَّ أَن تَأْنِيَّهُمُ الْمَلَتَبِكَةُ أَوْبَأْتِى رَبُّكَ أَوْ بَأْ تِى بَعْضُ قوله تعالى : ءَايَكِ رَبِّكَ يَوْمَ بَأْتِي بَعْضُءَايَتِ رَبِّكِ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَنْهَا لَمْتَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْكَتَبَتْ فِ إِعَنِهَا خَيْرًا قُلِأَنْتَظِرُواْ إِنَّا مُنْتَظِرُونَ أخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن مسعود ﴿ هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة﴾ قال : عند الموت ﴿أو يأتي ربك﴾ قال: يوم القيامة. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة﴾ قال: بالموت ﴿أو يأتي ربك﴾ قال: يوم القيامة . وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل في قوله ﴿ أو يأتي ربك﴾ قال: يوم القيامة في ظلل من الغمام . الجزء الثامن ٣٨٩ سورة الانعام أخرج أحمد وعبد بن حميد في مسنده والترمذي وأبو يعلى وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري عن النبي ◌َّي في قوله ﴿ يوم يأتي بعض آيات ربك﴾ قال ((طلوع الشمس من مغربها)). وأخرج الطبراني وابن عدي وابن مردويه عن أبي هريرة عن النبي ◌َّف في قوله ﴿ يوم يأتي بعض آيات ربك﴾ قال ((طلوع الشمس من مغربها)). وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن أبي سعيد الخدري ﴿ يوم يأتي بعض آيات ربك ﴾ قال: طلوع الشمس من مغربها. وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد والطبراني عن ابن مسعود في قوله ﴿ يوم يأتي بعض آيات ربك﴾ قال : طلوع الشمس من مغربها . وأخرج سعيد بن منصور والفريابي وعبد بن حميد وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والطبراني عن ابن مسعود ﴿ يوم يأتي بعض آيات ربك﴾ قال: طلوع الشمس والقمر من مغربهما مقترنين كالبعيرين القرينين ، ثم قرأ ﴿وجمع الشمس والقمر)(١) . وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد ﴿ يوم يأتي بعض آيات ربك﴾ قال : طلوع الشمس من مغربها . وأخرج عبد بن حميد وعبد الرزاق وأحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه وابن المنذر وأبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي في البعث عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَّهِ (( لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا أجمعون، فذلك حين لا ينفع نفساً إيمانها، ثم قرأ الآية)». وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وعبد بن حميد ومسلم والترمذي وابن جرير وابن مردويه والبيهقي عن أبي هريرة عن النبي ◌ٍَّ قال ((ثلاث اذا خرجت لم ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل . الدجال ، والدابة ، وطلوع الشمس من مغربها)). وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد ومسلم وعبد بن حميد وأبو داود وابن ماجه وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي عن عبدالله بن عمرو قال: حفظت من رسول الله } ((ان أوّل الآيات خروجا طلوع الشمس من مغربها ، وخروج الدابة ضحى ، فأيتهما كانت قبل صاحبتها فالاخرى على أثرها ، ثم قال عبداللّه وكان قرأ الكتب : وأظن (١) القيامة الآية ٩ . الجزء الثامن ٣٩٠ سورة الانعام أولهما خروجا طلوع الشمس من مغربها ، وذلك انها كلما خرجت أتت تحت العرش ، فسجدت واستأذنت في الرجوع فيأذن لها في الرجوع ، حتى اذا بدا لله أن تطلع عن مغربها فعلت كما كانت تفعل ، أتت تحت العرش فسجدت واستأذنت في الرجوع فلم يرد عليها شيء ، ثم تستأذن في الرجوع فلا يرد عليها شيء ، حتى اذا ذهب من الليل ما شاء الله أن يذهب ، وعرفت أنه إن أذن لها في الرجوع لم تدرك المشرق قالت : رب ما أبعد المشرق من لي بالناس ؟ حتى اذا صار الافق كأنه طوق استأذنت في الرجوع فيقال لها : من مكانك فاطلعي . فطلعت على الناس من مغربها ، ثم تلا عبدالله هذه الآية ﴿ لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خیرا ﴾)) . وأخرج ابن مردويه عن حذيفة قال: سألت رسول اللّه عَظّمه فقلت : يا رسول الله ما آية طلوع الشمس من مغربها ؟ فقال : تطول تلك الليلة حتى تكون قدر ليلتين ، فبينما الذين كانوا يصلون فيها فيعملون كما كانوا والنجوم لا ترى قد قامت مقامها ، ثم يرقدون ثم يقومون فيعملون ثم يرقدون ، ثم يقومون فيطل عليهم جنوبهم حتى يتطاول عليهم الليل فيفزع الناس ولا يصبحون ، فبينما هم ينتظرون طلوع الشمس من مشرقها اذا هي طلعت من مغربها ، فإذا رآها الناس آمنوا ولا ينفعهم إيمانهم . وأخرج عبد بن حميد ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي عن أبي ذر قال: كنت ردف رسول اللّه عَ لاته على حمار وعليه بردعة وقطيفة وذاك عند غروب الشمس فقال : يا أبا ذر أتدرى أين تغيب هذه؟ قلت : الله ورسوله أعلم ...! قال: فإنها تغرب في عين حمئة تنطلق حتى تخر لربها ساجدة تحت العرش ، فإذا حان خروجها أذن لها فتخرج فتطلع ، فاذا أراد أن يطلعها من حيث تغرب حبسها فتقول : يا رب ان سيري بعيد ؟ فيقول لها : اطلعي من حيث غربت . فذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل)) . وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس في قوله ﴿ يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل﴾ فهو آية لا ينفع مشركا ايمانه عند الآيات ، وينفع أهل الايمان عند الآيات ان کانوا ا کتسبوا خيرا قبل ذلك قال الجزء الثامن ٣٩١ سورة الانعام ابن عباس: خرج رسول اللّه عَ لفل عشية من العشيات فقال لهم ((يا عباد الله توبوا الى اللّه بقراب ، فانكم توشكون أن تروا الشمس من قبل المغرب ، فاذا فعلت ذلك حبست التوبة ، وطوى العمل ، وختم الايمان . فقال الناس : هل لذلك من آية يا رسول الله؟ فقال: آية تلكم الليلة أن تطول کقدر ثلاث ليال ، فيستيقظ الذين يخشون ربهم فيصلون له ، ثم يقضون صلاتهم والليل كأنه لم ينقض ، فيضطجعون حتی اذا استيقظوا واللیل مکانه ، فاذا رأوا ذلك خافوا أن يكون ذلك بين يدي أمر عظيم ، فاذا أصبحوا فطال عليهم طلوع الشمس ، فبينما هم ينتظرونها اذ طلعت عليهم من قبل المغرب، فاذا فعلت ذلك لم ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت قبل ذلك)). وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وأبو الشيخ عن قتادة في قوله ﴿ يوم يأتي بعض آيات ربك ... ) الآية. قال: ذكر لنا ان نبي الله عليه كان يقول «بادروا بالاعمال ستا : طلوع الشمس من مغربها ، والدجال ، والدخان ، ودابة الأرض ، وخويصة أحدكم وأمر العامة . القيامة ، ذكر لنا ان قائلا قال : يا نبي الله ما آية طلوع الشمس من مغربها ؟ قال : تطول تلك الليلة حتى تكون قدر ليلتين . فيقوم المتهجدون لحينهم الذي كانوا يصلون فيه ، فيصلون حتى يقضوا صلاتهم والنجوم مكانها لا تسري ، ثم يأتون فرشهم فيرقدون حتى تكل جنوبهم ، ثم يقومون فيصلون حتى يتطاول عليهم الليل فيفزع الناس ، ثم يصبحون ولا يصبحون إلا عصرا عصرا ، فبينما هم ينتظرونها من مشرقها اذ فجئتهم من مغربها)). وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله ﴿ لم تكن آمنت من قبل أوكسبت في إيمانها خيرا﴾ قال : لا ينفعها الايمان ان آمنت ولا تزداد في عمل ان لم تكن عملته. وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن السدي في قوله ﴿ أو كسبت في ايمانها خيرا﴾ يقول : كسبت في تصديقها عملا صالحا ، هؤلاء أهل القبلة وان كانت مصدقة لم تعمل قبل ذلك خيرا فعملت بعد ان رأت الآية لم يقبل منها ، وان عملت قبل الآية خيرا ثم عملت بعد الآية خيرا قبل منها . وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مقاتل في قوله ﴿ أو كسبت في ايمانها خيرا﴾ يعني المسلم الذي لم يعمل في ايمانه خيرا ، وكان قبل الآية مقيما على الكبائر. وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر عن عبدالله بن عمر وقال : يبقى الناس بعد طلوع الشمس من مغربها عشرين ومائة سنة . الجزء الثامن ٣٩٢ سورة الانعام وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن الحسن ((أن رسول اللّه عَ لٍ قال: إنما الآيات خرزات منظومات في سلك ، انقطع السلك فتبع بعضها بعضا)). وأخرج الحاكم وصححه عن أنس ((ان رسول اللّه عَبم قال: الامارات خرزات منظومات بسلك ، فإذا انقطع السلك تبع بعضه)). وأخرج ابن أبي شيبة والحاكم عن ابن عمرو عن النبي ـَ ئل قال ((الآيات خرز منظومات في سلك يقطع السلك فيتبع بعضها بعضا)). وأخرج ابن أبي شيبة عن حذيفة قال : لو أن رجلا إرتبط فرساً في سبيل الله ، فانتجت مهرا منذ أول الآيات ما ركب المهر حتى يرى آخرها . وأخرج ابن أبي شيبة عن حذيفة قال : اذا رأيتم أول الآيات تتابعت . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر عن أبي هريرة قال : الآيات كلها في ثمانية أشهر . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن أبي العالية قال: الآيات كلها في ستة أشهر. وأخرج عبد بن حميد والحاكم وصححه عن عبدالله بن عمرو قال : أن الشمس اذا غربت سلمت وسجدت واستأذنت فيؤذن لها ، حتى اذا كان يوما غربت فسلمت وسجدت واستأذنت فلا يؤذن لها ، فتقول : يا رب إن المشرق بعيد وإني ان لا يؤذن لي لا أبلغ ؟ قال : فتحبس ما شاء اللّه ، ثم يقال لها . اطلعي من حيث غربت فمن يومئذ الى يوم القيامة لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل الآية . وأخرج البيهقي في البعث عن عبدالله ابن عمرو بن العاصي قال : الآية التي لا ينفع نفسا ايمانها إذا طلعت الشمس من مغربها . وأخرج عبد بن حميد وابن مردويه عن عبد الله بن أبي أوفى ((سمعت رسول اللّه عَلَّه يقول: ليأتين على الناس ليلة بقدر ثلاث ليال من لياليكم هذه، فاذا كان ذلك يعرفها المصلون يقوم أحدهم فيقرأ حزبه ثم ينام ، ثم يقوم فيقرأ حزبه ثم ينام ، ثم يقوم فبينما هم كذلك ماج الناس بعضهم في بعض فقالوا : ما هذا؟! فيفزعون إلى المساجد ، فإذا هم بالشمس قد طلعت من مغربها ، فضج الناس ضجة واحدة حتى إذا صارت في وسط السماء رجعت طلعت من مطلعها ، وحينئذ لا ينفع نفسا إيمانها)». الجزء الثامن ٣٩٣ سورة الانعام وأخرج الطيالسي وسعيد بن منصور وأحمد وعبد بن حميد والترمذي وصححه والنسائي وابن ماجه والطبراني وابن المنذر وأبو الشيخ والبيهقي وابن مردويه عن صفوان بن عسال عن النبي ◌ٍَّ قال ((إن الله جعل بالمغرب بابا عرضه سبعون عاما ، مفتوحا للتوبة لا يغلق ما لم تطلع الشمس من مغربها قبله ، فذلك قوله ﴿ يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها﴾ ولفظ ابن ماجة: فإذا طلعت من نحوه لم ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أوكسبت في إيمانها خيرا)). وأخرج الطبراني عن صفوان بن عسال قال: خرج علينا رسول اللّه عَلٍ، فانشأ يحدثنا ان للتوبة بابا عرض ما بين مصراعيه ما بين المشرق والمغرب لا يغلق حتى تطلع الشمس من مغربها ، ثم قرأ رسول اللّه عَّهِ ﴿ يوم يأتي بعض آيات ربك ... ﴾ الآية)) . وأخرج عبد الرزاق وأحمد وعبد بن حميد ومسلم والبيهقي في البعث عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَ لّ ((من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه)) . وأخرج عبد بن حميد والطبراني عن ابن مسعود قال : التوبة معروضة على ابن آدم ما لم يخرج إحدى ثلاث . ما لم تطلع الشمس من مغربها ، أو تخرج الدابة ، أو يخرج ياجوج وماجوج . وقال : مها يأتِ عليكم عام فالآخر شر. وأخرج أحمد وعبد بن حميد وأبو داود والنسائي عن معاوية بن أبي سفيان قال: قال رسول اللّه عَّتي (( لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة، ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها)) . وأخرج أحمد والبيهقي في شعب الإيمان وابن مردويه من طريق مالك بن يخامر السكسكي عن عبد الرحمن بن عوف ومعاوية بن أبي سفيان وعبد الله بن عمرو بن العاصى ((أن رسول اللّه عَ ل قال: الهجرة خصلتان. إحداهما أن تهجر السيئات، والاخرى ان تهاجر الى الله ورسوله ، ولا تنقطع الهجرة ما تقبل التوبة ، ولا تزال التوبة مقبولة حتى تطلع الشمس من المغرب ، فإذا طلعت طبع على كل قلب بما فيه وكفى الناس العمل)) . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن مردويه والحاكم وصححه عن ابن مسعود قال : مضت الآيات غير أربعة . الدجال ، والدابة ، وياجوج ، وطلوع الجزء الثامن ٣٩٤ سورة الانعام الشمس من مغربها ، والآية التي يختم اللّه بها الاعمال . طلوع الشمس من مغربها ، ثم قرأ ﴿ يوم يأتي بعض آيات ربك ... ﴾ الآية . قال : فهي طلوع الشمس من مغربها . وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه عن أنس قال: قال رسول اللّه عَ ل ((صبيحة تطلع الشمس من مغربها يصير في هذه الامة قردة وخنازير ، وتطوى الدواوين ، وتجف الاقلام ، لا يزاد في حسنه ولا ينقص من سيئه ، ولا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا)). وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر عن عائشة قالت : إذا خرج أول الآيات طرحت الاقلام ، وطويت الصحف ، وحبست الحفظة ، وشهدت الاجساد على الاعمال . وأخرج أحمد وعبد بن حميد ومسلم والحاكم وصححه وابن مردويه عن أبي هريرة ((أن النبي ◌َّم قال: بادروا بالأعمال ستا . طلوع الشمس من مغربها ، والدجال ، والدخان ، ودابة الأرض ، وخويصة أحدكم ، وأمر العامة . قال قتادة : خويصة أحدكم : ألموت . وأمر العامة : أمر الساعة)) . وأخرج ابن ماجه عن أنس عن رسول اللّه عَ لَّم قال ((بادروا بالأعمال ستا . طلوع الشمس من مغربها ، والدخان ، ودابة الأرض ، والدجال ، وخويصة أحدكم ، وأمر العامة)) . وأخرج عبد بن حميد عن الحسن قال: قال رسول اللّه عَّم ((العظائم سبع، مضت واحدة وهي الطوفان وبقيت فيكم ست . طلوع الشمس من مغربها ، والدخان ، والدجال ، ودابة الأرض، وياجوج وماجوج، والصور)). وأخرج عبد بن حميد عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَ لٍ ((لا تقوم الساعة حتى يلتقي الشيخان الكبيران فيقول أحدهما لصاحبه : متى ولدت ؟ فيقول : زمن طلعت الشمس من مغربها)). وأخرج عبد ابن حميد عن قتادة قال : كنا نحدَّث ان الآيات يتابعن تتابع النظام في الخيط عاما فعاما . وأخرج عبد بن حميد عن عبدالله بن عمرو قال : الآيات خرزات منظومات في سلك ، انقطع السلك فتبع بعضهن بعضا . الجزء الثامن ٣٩٥ سورة الانعام وأخرج ابن ماجة والحاكم وصححه وتعقبه الذهبي عن أبي قتادة قال : قال رسول اللّه عَ له ((الآيات بعد المائتين)). وأخرج أبو الشيخ عن ابن مسعود قال : ان الناس بعد الآية يصلون ويصومون ويحجون ، فيتقبل اللّه ممن كان يتقبل منه قبل الآية ، ومن لم يتقبل منه قبل الآية لم يتقبل منه بعد الآية . وأخرج ابن مردويه عن أبي أمامة ((أن رسول اللّه عٍَّ قال: أن أول الآيات طلوع الشمس من مغربها)) . وأخرج الحاكم وصححه عن ابن عمر قال : يبيت الناس يسرون الى جمع ، وتبیت دابة الارض تسری الیهم ، فيصبحون وقد جعلتهم بین رأسها وذنبها ، فما من مؤمن الا تمسحه ، ولا منافق ولا كافر الا تخطمه ، وان التوبة لمفتوحة ، ثم يخرج الدخان فيأخذ المؤمن منه كهيئة الزكمة ، ويدخل في مسامع الكافر والمنافق حتى يكون كالشيء الخفيف ، وان التوبة لمفتوحة ، ثم تطلع الشمس من مغربها . وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن مردويه والبيهقي في البعث عن حذيفة بن أسيد قال: أشرف علينا رسول اللّه عَ لغم من علية ونحن نتذاكر فقال ((ماذا تذكرون ؟ قلنا : نتذاكر الساعة . قال : فانها لا تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات . الدخان والدجال ، وعيسى بن مريم ، وياجوج وماجوج ، والدابة ، وطلوع الشمس من مغربها ، وثلاثة خسوف . خسف بالمشرق ، وخسف بالمغرب ، وخسف بجزيرة العرب ، وآخر ذلك نار تخرج من قعر عدن أو اليمن تطرد الناس الى المحشر، تنزل معهم اذا نزلوا وتقيل معهم اذا قالوا)). وأخرج البيهقي عن عبدالله بن عمرو قال : ان ياجوج وماجوج ما يموت الرجل منهم حتى يولد له من صلبه ألف فصاعدا ، وان من ورائهم ثلاث أمم ما يعلم عدتهم إلا اللّه تعالى منسك ، وتأويل ، وتاريس ، وان الشمس اذا طلعت كل يوم أبصرها الخلق كلهم ، فإذا غربت خرت ساجدة فتسلم وتستأذن فلا يؤذن لها ، ثم تستأذن فلا يؤذن لها ، ثم الثالثة فلا يؤذن لها فتقول : يا رب ان عبادك ينظروني والمدى بعيد ؟ فلا يؤذن لها حتى اذا كان قدر ليلتين أو ثلاث قيل لها : اطلعي من حيث غربت فتطلع فيراها أهل الأرض كلهم ، وهي فيما بلغنا أول الآيات ﴿ لا ينفع نفسا ايمانها الجزء الثامن ٣٩٦ سورة الانعام لم تكن آمنت من قبل﴾ فيذهب الناس فيتصدقون بالذهب الاحمر فلا يؤخذ منهم، ويقال : لو كان بالامس . وأخرج أبو الشيخ في العظمة والبيهقي عن عبدالله بن مسعود انه قال : ذات يوم لجلسائه : أرأيتم قول اللّه عز وجل (تغرب في عين حامئة )(١) ماذا يعني بها ؟ قالوا: اللّه أعلم ! قال : فانها إذا غربت سجدت له وسبحته وعظمته وكانت تحت العرش ، فاذا حضر طلوعها سجدت له وسبحته وعظمته واستأذنته فيؤذن لها ، فاذا كان اليوم الذي تحبس فيه سجدت له وسبحته وعظمته ، ثم استأذنته فيقال لها : أثبتي. فاذا حضر طلوعها سجدت له وسبحته وعظمته ، ثم استأذنته فيقال لها : أثبتي . فتحبس مقدار ليلتين قال : ويفزع اليها المتهجدون ، وينادي الرجل جاره يا فلان ما شأننا الليلة، لقد نمت حتى شبعت ، وصليت حتى أعيت ؟! ثم يقال لها : إطلعي من حيث غربت. فذاك ﴿ يوم لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل ... ) الآية . وأخرج سعيد بن منصور والبيهقي عن ابن عباس قال : خطبنا عمر فقال : أيها الناس سیکون قوم من هذه الامة يكذبون بالرجم ، ويكذبون بالدجال ، ويكذبون بطلوع الشمس من مغربها ، ويكذبون بعذاب القبر، ويكذبون بالشفاعة ، ويكذبون بقوم يخرجون من النار بعدما امتحشوا . وأخرج البخاري في تاريخه وأبو الشيخ في العظمة وابن عساكر عن كعب قال : اذا أراد الله أن تطلع الشمس من مغربها أدارها بالقطب ، فجعل مشرقها مغربها ومغربها مشرقها . وأخرج ابن مردويه بسندواه عن ابن عباس عن النبي عَ ◌ٍّ قال ((خلق الله عند المشرق حجابا من الظلمة على البحر السابع على مقدار ليالي الدنيا كلها ، فاذا كان غروب الشمس أقبل ملك من الملائكة قد وكل بالليل ، فيقبض قبضة من ظلمة ذلك الحجاب ثم يستقبل المغرب ، فلا يزال يرسل تلك الظلمة من خلال أصابعه قليلا قليلا وهو يراعي الشفق ، فاذا غاب الشفق أرسل الظلمة كلها ، ثم ينشر جناحيه فيبلغان أقطار الأرض وأكناف السماء ، فيجاوزان ما شاء الله ان يجاوزا في الهواء ، فيشق ظلمة الليل بجناحيه بالتسبيح والتقديس لله حتى يبلغ المغرب على قدر (١) الكهف الآية ٨٦ . الجزء الثامن ٣٩٧ سورة الانعام ساعات الليل ، فاذا بلغ المغرب انفجر الصبح من المشرق ضم جناحه وضم الظلمة بعضها إلى بعض بكفيه ، حتى يقبض عليها بكف واحدة مثل قبضته حين تناولها من الحجاب بالمشرق ، ثم يضعها عند المغرب على البحر السابع فمن هناك تكون ظلمة الليل ، فاذا حوّل ذلك الحجاب من المشرق الى المغرب نفخ في الصور ، فضوء النهار من قبل الشمس وظلمة الليل من قبل ذلك الحجاب . فلا تزال الشمس تجري من مطلعها إلى مغربها حتى يأتي الوقت الذي جعله الله لتوبة عباده ، فتستأذن الشمس من أين تطلع ويستأذن القمر من أين يطلع فلا يؤذن لهما ، فيحبسان مقدار ثلاث ليال للشمس وليلتين للقمر ، فلا يعرف مقدار حبسهما الا قليل من الناس وهم بقية أهل الأرض وحملة القرآن ، يقرأ كل رجل منهم ورده في تلك الليلة ، حتى اذا فرغ منه نظر فاذا ليلته على حالها ، فيعود فيقرأ ورده فإذا فرغ منه نظر فاذا الليلة على حالها ، فيعود فيقرأ ورده فإذا فرغ منه نظر فاذا الليلة على حالها ، فلا يعرف طول تلك الليلة الا حملة القرآن ، فينادي بعضهم بعضا ، فيجتمعون في مساجدهم بالتضرع والبكاء والصراخ بقية تلك الليلة ومقدار تلك الليلة مقدار ثلاث ليال ، ثم يرسل اللّه جبريل عليه السلام الى الشمس والقمر ، فيقول : ان الرب عز وجل أمركما أن ترجعا الى مغاربكما فتطلعا منها فانه لا ضوء لكما ولا نور. فتبكي الشمس والقمر من خوف يوم القيامة وخوف الموت ، فترجع الشمس والقمر فتطلعان من مغاربها . فبينما الناس كذلك يبكون ويتضرعون الى اللّه عز وجل والغافلون في غفلاتهم اذ نادى مناد : ألا ان باب التوبة قد أغلق والشمس والقمر قد طلعا من مغاربهما ، فينظر الناس فاذا بهما أسودان كالعكمين لا ضوء لهما ولا نور، فذلك قوله (وجمع الشمس والقمر)(١) فيرتفعان مثل البعيرين المقرونين المعقودين ، ينازع كل واحد منهما صاحبه استباقا ، ويتصايح أهل الدنيا ، وتذهل الامهات ، وتضع كل ذات حمل حملها ، فأما الصالحون والابرار فانه ينفعهم بكاؤهم يومئذ ويكتب لهم عبادة ، وأما الفاسقون والفجار فلا ينفعهم بكاؤهم يومئذ ويكتب عليهم حسرة ، فإذا بلغت الشمس والقمر سرة السماء وهو منصفها جاءهما جبريل عليه السلام فأخذ بقرونهما فردهما الى المغرب ، فلا يغربهما في مغاربهما ولكن يغربهما في باب التوبة . (١) القيامة الآية ٩. الجزء الثامن ٣٩٨ سورة الانعام فقال عمر بن الخطاب للنبي عَ ◌ّم وما باب التوبة ؟ فقال : يا عمر خلق الله بابا للتوبة خلف المغرب وهو من أبواب الجنة ، له مصراعان من ذهب مكللان بالدر والياقوت والجوهر ، ما بين المصراع الى المصراع مسيرة أربعين عاما للراكب المسرع ، فذلك الباب المفتوح منذ خلق الله خلقه الى صبيحة تلك الليلة عند طلوع الشمس والقمر من مغاربها ، ولم يتب عبد من عباد الله توبة نصوحا من لدن آدم الى ذلك اليوم الا ولحت تلك التوبة في ذلك الباب ثم ترفع الى اللّه ، فقال معاذ بن جبل : يا رسول الله وما التوبة النصوح؟ قال : أن يندم العبد على الذنب الذي أصاب فيهرب إلى الله منه، ثم لا يعود اليه حتى يعود اللبن في الضرع. قال: فيغربهما جبريل في ذلك الباب ثم يرد المصراعين ، فيلتثم ما بينهما ويصيران كأنهما لم يكن فيهما صدع قط ولا خلل ، فإذا أغلق باب التوبة لم تقبل لعبد بعد ذلك توبة ولم تنفعه حسنة يعملها بعد ذلك الا ما كان قبل ذلك ، فانه يجري لهم وعليهم بعد ذلك ما كان يجري لهم قبل ذلك ، فذلك قوله تعالى ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً ﴾ . فقال أبي بن كعب : يا رسول الله فداك أبي وأمي فكيف بالشمس والقمر بعد ذلك ، وكيف بالناس والدنيا ... ؟! قال : يا أبي ان الشمس والقمر يكسيان بعد ذلك ضوء النور، ثم يطلعان على الناس ويغربان كما كانا قبل ذلك ، وأما الناس فانهم حين رأوا ما رأوا من تلك الآية وعظمها ، يلحون على الدنيا فيعمرونها ويجرون فيها الانهار، ويغرسون فيها الاشجار، ويبنون فيها البنيان ، فاما الدنيا فانه لو نتج رجل مهراً لم يركب حتى تقوم الساعة من لدن طلوع الشمس من مغربها الى يوم ينفخ في الصور)). وأخرج نعيم بن حماد في الفتن والحاكم في المستدرك وضعفه عن عبد الله بن مسعود عن النبي عَ ◌ّ قال ((بين أذني الدجال أربعون ذراعا، وخطوة حماره مسيرة ثلاثة أيام ، يخوض البحر كما يخوض أحدكم الساقية ، ويقول : أنا رب العالمين ، وهذه الشمس تجري باذني أتريدون أن أحبسها ؟ فتحبس الشمس حتى يجعل اليوم كالشهر والجمعة ، ويقول : أتريدون أن أسيرها ؟ فيقولون : نعم. فيجعل اليوم كالساعة ، وتأتيه المرأة فتقول : يا رب أحي لي أخي وابني وزوجي ، حتى انها تعانق شيطانا وبيوتهم مملوءة شياطين ، ويأتيه الاعرابي فيقول : يا رب أحي لنا ابلنا الجزء الثامن ٣٩٩ سورة الانعام وغنمنا ، فيعطيهم شياطين أمثال ابلهم وغنمهم سواء بالسن والسمة . فيقولون : لو لم يكن هذا ربنا لم يحي لنا موتانا ؟! ومعه جبل من فرق وعراق اللحم حار لا يبرد ، ونهر حار، وجبل من جنان وخضرة ، وجبل من نار ودخان يقول : هذه جنتي ، وهذه ناري ، وهذا طعامي ، وهذا شرابي . واليسع عليه السلام معه ينذر الناس يقول : هذا المسيح الكذاب فاحذروه لعنه الله . ويعطيه الله من السرعة والخفة ما لا يلحقه الدجال ، فاذا قال : أنا رب العالمين . قال له الناس : كذبت ، ويقول ، اليسع : صدق الناس . فيمر بمكة فاذا هو. بخلق عظيم فيقول : من أنت ؟ فيقول أنا ميكائيل بعثني الله لامنعه من حرمه ، ويمر بالمدينة فاذا هو بخلق عظيم ، فيقول : من أنت ؟ فيقول : أنا جبريل بعثني الله لامنعه من حرم رسوله . فيمر الدجال بمكة فاذا رأى ميكائيل ولى هاربا ويصيح ، فيخرج اليه من مكة منافقوها ومن المدينة كذلك ، ويأتي النذير الى الذين فتحوا القسطنطينية ، ومن تألف من المسلمين ببيت المقدس قال : فيتناول الدجال ذلك الرجل فيقول : هذا الذي يزعم اني لا أقدر عليه فاقتلوه ، فَيُنْشَر ثم يقول: أنا أحييه قم - ولا يأذن اللّه لنفس غيرها - فيقول : أليس قد أمتُّكَ ثم أَحْبَيْتُك؟ فيقول : الآن ازددت فيك يقينا، بشرني رسول اللّه عَظّ انك تقتلني ثم احيا باذن الله، فيوضع على جلده صفائح من نحاس فلا يحيك فيه سلاحهم ، فيقول اطرحوه في ناري ، فيحوّل اللّه ذلك الجبل على النذير جنانا ، فيشك الناس فيه ويبادر الى بيت المقدس ، فاذا صعد على عقبة أفيق وقع ظله على المسلمين فيوترون فسيهم لقتاله ، فاقواهم من برك أو جلس من الجوع والضعف ويسمعون النداء : جاءكم الغوث . فيقولون : هذا صوت رجل شبعان . وتشرق الأرض بنور ربها ، وينزل عيسى بن مريم ويقول : يا معشر المسلمين إحمدوا ربكم وسبحوه ، فيفعلون ويريدون الفرار، فيضيق الله عليهم الارض فاذا أتوا باب لد في نصف ساعة فيوافقون عيسى ، فإذا نظر الى عيسى يقول : أقم الصلاة . فيقول الدجال : يا نبي اللّه قد أقيمت الصلاة ... ؟! فيقول: يا عدو الله زعمت انك رب العالمين فلمن تصلي ؟ فيضربه بمقرعة فيقتله ، فلا يبقى أحد من أنصاره خلف شيء إلا نادى : يا مؤمن هذا دجَّال فاقتله ، فيمتعوا أربعين سنة لا الجزء الثامن ٤٠٠ سورة الانعام يموت أحد ولا يمرض أحد ، ويقول الرجل لغنمه ولدوابه : اذهبوا فارعوا وتمر الماشية بين الزرعين لا تأكل منه سنبلة ، والحيات والعقارب لا تؤذي أحدا ، والسبع على أبواب الدور لا يؤذي أحدا ويأخذ الرجل المدَّ من القمح فيبدره بلا حرث فيجيء منه سبعمائة مد . فيمكثون في ذلك حتى يكسر سد ياجوج وماجوج ، فيموجون ويفسدون ويستغيث الناس فلا يستجاب لهم ، وأهل طور سينا هم الذين فتح الله عليهم فيدعون ، فيبعث الله دابة من الارض ذات قوائم ، فتدخل في آذانهم فيصبحون موتى أجمعين ، وتنتن الارض منهم فيؤذون الناس بنتنهم أشد من حياتهم ، فيستغيثون باللّه ، فيبعث الله ريحا يمانية غبراء ، فيصير على الناس غما ودخانا وتقع عليهم الزكمة ، ويكشف ما بهم بعد ثلاث وقد قذف جميعهم في البحر ، ولا يلبثون الا قليلا حتى تطلع الشمس من مغربها ، وجفت الاقلام وطويت الصحف ، ولا يقبل من أحد توبة ، ويخر ابليس ساجدا ينادي : الهي مرني ان أسجد لمن شئت ، وتجتمع اليه الشياطين فتقول يا سيدنا الى من تفزع ؟ فيقول : انما سألت ربي ان ينظرني الى يوم البعث وقد طلعت الشمس من مغربها وهذا الوقت المعلوم . وتصير الشياطين ظاهرة في الارض حتى يقول الرجل : هذا قريني الذي كان يغويني فالحمدلله الذي أخزاه ، ولا يزال ابليس ساجدا باكيا حتى تخرج الدابة فتقتله وهو ساجد ، ويتمتع المؤمنون بعد ذلك أربعين سنة لا يتمنون شيئاً الا أعطوه حتى تتم أربعون سنة بعد الدابة ، ثم يعود فيهم الموت ويسرع فلا يبقى مؤمن ، ويبقى الكفار يتهارجون في الطرق كالبهائم حتى ينكح الرجل أمه في وسط الطريق يقوم واحد عنها وينزل واحد ، وأفضلهم يقول : لو تنحيتم عن الطريق كان أحسن ، فيكون على مثل ذلك حتى لا يولد أحد من نكاح ، ثم يعقم الله النساء ثلاثين سنة ، ويكونون كلهم أولاد زنا شرار الناس عليهم تقوم الساعة)). وأخرج الطبراني وابن مردويه عن عبد الله بن عمرو بن العاصى قال : قال رسول اللّه ◌َ ◌ّله ((إذا طلعت الشمس من مغربها خر ابليس ساجدا ينادي ويجهر: الهي مرني أسجد لمن شئت ؟ فتجتمع اليه زبانيته فيقولون : يا سيدهم ما هذا التضرع ؟! فيقول : انما سألت ربي ان ينظرني الى الوقت المعلوم وهذا الوقت المعلوم . قال :