Indexed OCR Text
Pages 101-120
الجزء السادس ١٠١ سورة المائدة وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد ﴿ فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم﴾ قال: هم المنافقون في مصانعة اليهود وملاحاتهم واسترضاعهم أولادهم ایاهم ﴿ يقولون نخشى ﴾ ان تكون الدائرة لليهود بالفتح حينئذ ﴿ فعسى الله أن يأتي بالفتح﴾ على الناس عامة ﴿ أو أمر من عنده﴾ خاصة للمنافقين ﴿ فيصبحوا﴾ المنافقون ﴿ على ما أسروا في أنفسهم﴾ من شأن يهود ﴿ نادمین وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن السدي ﴿ فترى الذين في قلوبهم مرض﴾ قال: شك ﴿يقولون نخشى ان تصيبنا دائرة﴾ والدائرة ظهور المشركين عليهم ﴿فعسى الله أن يأتي بالفتح﴾ فتح مكة ﴿أو أمر من عنده ﴾ قال: والامر هو الجزية . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ عن قتادة في قوله ﴿ فترى الذين في قلوبهم مرض﴾ قال : أناس من المنافقين كانوا يوادّون اليهود ويناصحونهم دون المؤمنين. قال الله تعالى ﴿فعسى الله أن يأتي بالفتح﴾ أي بالقضاء ﴿ أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمین ﴾ وأخرج ابن سعد وسعيد بن منصور وابن أبي حاتم عن عمرو. انه سمع ابن الزبير يقرأ ((فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم من موادتهم اليهود ومن غمهم الإسلام وأهله نادمين )). وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي حاتم عن عمرو. انه سمع ابن الزبير يقرأ (( فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبح الفساق على ما أسروا في أنفسهم نادمين)) قال عمر : ولا أدري كانت قراءته أم فسر. قوله تعالى: ◌َّ الَّذَِّامَنُواْمَنْ يَرَّ مِنْكُمْ عَزْ دِ فَسَوْفٌ يَأِ اللَّه يِقَوْم ◌ُحْتُمْ وَبُوْقَهُ وَفِلَِّ عَلَىالْمِنِينَ أَعِزّةٍ عَلى الْكَمِنَ تَهِدُونَ فِي سَبِيلِاللَّهِ وَلَّا يَخَافُونَ لَؤْمَةٌ لَّ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُّوْهِ مَرْيَشَُّ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمُ ( أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ والبيهقي وابن عساكر عن قتادة قال : أنزل الله هذه الآية وقد علم أنه سيرتد مرتدون من الناس ، فلما قبض اللّه الجزء السادس ١٠٢ سورة المائدة نبيه ارتد عامة العرب عن الإسلام إلا ثلاثة مساجد : أهل المدينة ، وأهل الجوالي من عبد القيس ، وقال الذين ارتدوا : نصلي الصلاة ولا نزكي واللّه يغصب أموالنا ، فكلم أبو بكر في ذلك ليتجاوز عنهم ، وقيل لهم أنهم قد فقهوا أداء الزكاة فقال : واللّه لا أفرق بين شيء جمعه الله، والله لو منعوني عقالا مما فرض الله ورسوله لقاتلتهم عليه ، فبعث الله تعالى عصائب مع أبي بكر، فقاتلوا حتى أقروا بالماعون وهو الزكاة ، قال قتادة : فكنا نحدث ان هذه الآية نزلت في أبي بكر وأصحابه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه ... ﴾ الى آخر الآية . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن الضحاك في قوله ﴿ فسوف يأتي اللّه بقوم يحبهم ويحبونه﴾ قال: هو أبو بكر وأصحابه، لما ارتد من ارتد من العرب عن الإسلام جاهدهم أبو بكر وأصحابه حتى ردهم إلى الإسلام . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وخيثمة الاترابلسي في فضائل الصحابة والبيهقي في الدلائل عن الحسن ﴿ فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾ قال: هم الذين قاتلوا أهل الردة من العرب بعد رسول اللّه عَ اه، أبو بكر وأصحابه . وأخرج ابن جرير عن شريح بن عبيد قال ((لما أنزل الله ﴿ يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾ قال عمر: أنا وقومي هم يا رسول الله؟ قال: بل هذا وقومه ، يعني أبا موسى الأشعري». وأخرج ابن سعد وابن أبي شيبة في مسنده وعبد بن حميد والحكيم الترمذي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والطبراني وابن مردويه والحاكم وصححه والبيهقي في الدلائل عن عياض الأشعري قال: لما نزلت ﴿فسوف يأتي الله يقوم يحبهم ويحبونه﴾ قال رسول اللّه تعظيم ((هم قوم هذا، وأشار إلى أبي موسى الأشعري » . وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه والحاكم في جمعه لحديث شعبة والبيهقي ﴿ فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه) فقال النبي عملية ((هم قومك يا أبا موسى، أهل اليمن)) . وأخرج ابن أبي حاتم والحاكم في الكنى وأبو الشيخ والطبراني في الأوسط وابن مردويه بسند حسن عن جابر بن عبدالله قال: سئل رسول الله بقية عن قوله الجزء السادس ١٠٣ سورة المائدة ﴿ فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾ قال: ((هؤلاء قوم من أهل اليمن من كندة ، من السكون ، ثم من التحبيب)). وأخرج البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس ﴿فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾ قال: هم قوم من أهل اليمن ، ثم كندة من السكون . وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عباس ﴿فسوف يأتي الله بقوم﴾ قال : هم أهل القادسية . وأخرج البخاري في تاريخه عن القاسم بن مخيمرة قال : أتيت ابن عمر فرحَّب بي ، ثم تلا( من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم﴾ ثم ضرب على منكبي وقال : احلف بالله انهم لمنكم أهل اليمن ثلاثا . وأخرج أبو الشيخ عن مجاهد ﴿فسوف يأتي الله بقوم﴾ قال : هم قوم سبأ . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه ﴾ قال : هذا وعيد من عند اللّه، انه من ارتد منكم سيتبدل بهم خيرا. وفي قوله ﴿ أذلة ﴾ له قال : رحماء . وأخرج ابن جرير عن قوله ﴿ أذلة على المؤمنين﴾ قال : أهل رقة على أهل دينهم ﴿أعزة على الكافرين﴾ قال: أهل غلظة على من خالفهم في دينهم. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ عن ابن جريج في قوله ﴿ أذلة على المؤمنين﴾ قال: رحماء بينهم ﴿أعزة على الكافرين) قال: أشداء عليهم . وفي قوله ﴿ يجاهدون في سبيل اللّه ﴾ قال: يسارعون في الحرب. وأخرج أبو الشيخ عن الضحاك قال: لما قبض رسول اللّه عَ ل ارتد طوائف من العرب ، فبعث الله أبا بكر في أنصار من أنصار الله ، فقاتلهم حتى ردهم الى الإسلام ، فهذا تفسير هذه الآية . قوله تعالى : ﴿ ولا يخافون لومة لائم ﴾ أخرج ابن سعد وابن أبي شيبة وأحمد والطبراني والبيهقي في الشعب عن أبي ذر قال ((أمرني رسول اللّه عَل بسبع: بحب المساكين وان أدنو منهم، وان لا أنظر الى من هو فوقي ، وان أصل رحمي وان جفاني ، وان أكثر من قول لا حول ولا قوة إلا الجزء السادس ١٠٤ سورة المائدة بالله فانها من كنز تحت العرش، وأن أقول الحق وان كان مرًّا، ولا أخاف في الله لومة لائم ، وان لا أسأل الناس شيئا)». وأخرج أحمد عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه عَّع ((ألا لا يمنعن أحدكم رهبة الناس أن يقول الحق إذا رآه وتابعه ، فإنه لا يقرِّب من أجل ولا يباعد من رزق أن يقول بحق ، أو ان يذكر بعظيم)) . وأخرج أحمد وابن ماجة عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه تعالى ((لا يحقرن أحدكم نفسه ان يرى أمر الله فيه يقال فلا يقول فيه مخافة الناس ، فيقال : إياي كنت أحق أن تخاف)). وأخرج ابن عساكر في تاريخه عن سهل بن سعد الساعدي قال: ((بايعت النبي ◌َّم أنا ، وأبو ذر، وعبادة بن الصامت ، وأبو سعيد الخدري ، ومحمد بن مسلمة ، وسادس ، على أن لا تأخذنا في الله لومة لائم ، فأما السادس فاستقاله فأقاله)) . وأخرج البخاري في تاريخه من طريق الزهري ان عمر بن الخطاب قال : ان وليت شيئا من أمر الناس فلا تبال لومة لائم . وأخرج ابن سعد عن أبي ذرقال : ما زال بي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى ما ترك لي الحق صديقا . وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة عن عبادة بن الصامت قال ((بايعنا النبي مع على السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره ، وعلى أثره علينا ، وان لا ننازع الأمر أهله ، وعلى أن نقول بالحق أينما كنا لا تخاف في الله لومة)). إِنَّا وَالتَُّ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَءَامَنُواْالَّذِبْنَ بُقِيمُونَ الصَّلَوَةَ قوله تعالى : وَيُؤْثُونَ الزَّكَوَةَوَهُمْرَاكُونَ ﴾ أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن عطية بن سعد قال : نزلت في عبادة بن الصامت ﴿إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ﴾. وأخرج الخطيب في المتفق عن ابن عباس قال : تصدَّق علي بخاتمه وهو الجزء السادس ١٠٥ سورة المائدة راكع، فقال النبي على للسائل ((من أعطاك هذا الخاتم ؟ قال: ذاك الراكع ، فانزل الله ﴿إنما وليكم الله ورسوله))). وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وأبو الشیخ وابن مردويه عن ابن عباس في قوله ﴿ إنما وليكم الله ورسوله ... ) الآية. قال : نزلت في علي بن أبي طالب . وأخرج الطبراني في الأوسط وابن مردويه عن عمار بن ياسر قال « وقف بعلي سائل وهو راكع في صلاة تطوّع، فنزع خاتمه فاعطاه السائل، فأتى رسول الله عَليه فاعلمه ذلك، فنزلت على النبي عليه هذه الآية ﴿إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون﴾ فقرأ رسول اللّه عليه على أصحابه ، ثم قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه)). وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه عن علي بن أبي طالب قال ((نزلت هذه الآية على رسول اللّه عَّةٍ في بيته ﴿إنما وليكم الله ورسوله والذين﴾ الى آخر الآية. فخرج رسول اللّه عَل. فدخل المسجد، جاء والناس يصلون بين راكع وساجد وقائم يصلي ، فاذا سائل فقال : يا سائل ، هل أعطاك أحد شيئاً؟ قال : لا، إلا ذاك الراكع - لعلي بن أبي طالب ــ أعطاني خاتمه)). وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن عساكر عن سلمة بن كهيل قال : تصدق علي بخاتمه وهو راكع ، فنزلت ﴿إنما وليكم الله ) الآية. وأخرج ابن جرير عن مجاهد في قوله ﴿ إنما وليكم الله ورسوله ... ) الآية . نزلت في علي بن أبي طالب ، تصدق وهو راكع . وأخرج ابن جرير عن السدي وعتبة بن حكيم مثله . وأخرج ابن مردويه من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال : أتى عبد الله بن سلام ورهط معه من أهل الكتاب نبي اللّه عَلجم عند الظهر، فقالوا: يا رسول الله، ان بيوتنا قاصية لا نجد من يحالسنا ويخالطنا دون هذا المسجد، وان قومنا لما رأونا قد صدقنا الله ورسوله وتركنا دينهم أظهروا العداوة واقسموا ان لا يخالطونا ولا یؤاكلونا، فشق ذلك علينا ، فبیناهم یشکون ذلك الى رسول اللّه ◌َاتٍ، إذ نزلت هذه الآية على رسول اللّه عَ ﴿إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة الجزء السادس ١٠٦ سورة المائدة ويؤتون الزكاة وهم راكعون﴾ ونودي بالصلاة صلاة الظهر، وخرج رسول الله عزطائفية. فقال : أعطاك أحد شيئا ؟ قال : نعم. قال : من ؟ قال : ذاك الرجل القائم . قال : على اي حال أعطاكه ؟ قال : وهو راكع. قال : وذلك علي بن أبي طالب، فكَّر رسول اللّه عَ ◌ّر عند ذلك وهو يقول (ومن يتولَّ اللّه ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون) (١) . وأخرج الطبراني وابن مردويه وأبو نعيم عن أبي رافع قال ((دخلت على رسول الله عَّه وهو نائم يوحى إليه ، فاذا حية في جانب البيت ، فكرهت أن أبيت عليها ، فأوقظ النبي ◌َّه، وخفت ان يكون يوحى اليه ، فاضطجعت بين الحية وبين النبي عَّ، لئن كان منها سوء كان فيَّ دونه، فمكثت ساعة فاستيقظ النبي عَّة. وهو يقول ﴿إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون﴾ الحمد لله الذي أتمَّ لعلى نعمه، وهيأ لعلي بفضل اللّه اياه)). وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : كان علي بن أبي طالب قائما يصلي ، فمر سائل وهو راكع فأعطاه خاتمه، فنزلت هذه الآية. ﴿إنما وليكم الله ورسوله ... ) الآية . قال : نزلت في الذين آمنوا ، وعلي بن أبي طالب أوّلهم . وأخرج ابن أبي حاتم وابن جرير عن ابن عباس في قوله ﴿ إنما وليكم الله ... ) الآية. قال : يعني من أسلم فقد تولى الله ورسوله والذين آمنوا. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن أبي جعفر. انه سئل عن هذه الآية، من الذين آمنوا؟ قال : الذين آمنوا. قيل له: بلغنا انها نزلت في علي بن أبي طالب . قال : علي من الذين آمنوا . وأخرج أبو نعيم في الحلية عن عبد الملك بن أبي سليمان قال : سألت أبا جعفر محمد بن علي عن قوله ﴿إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا والذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون﴾ قال: أصحاب محمد عَ ◌ّه قلت : يقولون: علي ؟ قال : علي منهم . وأخرج ابن أبي داود في المصاحف عن جرير بن مغيرة قال : كان في قراءة عبدالله ﴿ إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة (١) المائدة الآية ٥٦ . الجزء السادس ١٠٧ سورة المائدة قوله تعالى: وَمَنْ بُوَ اللَّهُ وَرَسُولَهُ وَالّذِيْنّامَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَاللَّهِ هُمُ الْقَلْيُونَ. أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي في قوله ﴿ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فان حزب الله هم الغالبون﴾ قال: أخبرهم من الغالب فقال: لا تخافوا الدولة ولا الدائرة . قوله تعالى: يََُهَ الَّذِّبَامَنُواْلَخِذُواْالَّذِنَخُ وَأِنَّكُمْ هُوًّا وَلَبَّامِنَّ الَّذِيْنَ أُوتُوا الْكِتَبَ مِن ◌َبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَآَتَّقُواْ اللَّهَ إِن كُنتُمُؤْمِنِينَ أخرج ابن إسحق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس قال : كان رفاعة بن زيد بن التابوت ، وسويد بن الحارث ، قد أظهرا الإسلام ونافقا ، وكان رجال من المسلمين يوادّونهما ، فانزل الله ﴿ يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا﴾ الى قوله ﴿أعلم بما كانوا يكتمون ﴾ . وأخرج أبو عبيد وابن جرير عن ابن مسعود . انه كان يقرأ ﴿ من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا ﴾ . وَإِذَانَادَبُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ آَتَّخَذُ وَهَا هُ وَا وَلَّا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْرٌ لَا قوله تعالى : يَعْقِلُونَ ﴾ أخرج البيهقي في الدلائل من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله ﴿ وإذا ناديتم الى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا ذلك بأنهم قوم لا يعقلون﴾ أمر الله. قال: ((كان منادي رسول اللّه عَ ل اذا نادى بالصلاة فقام المسلمون الى الصلاه قالت اليهود : قد قاموا لا قاموا ، فاذا رأوهم ركعا وسجدا استهزأوا بهم وضحكوا منهم ، وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن السدي في قوله ﴿ وإذا ناديتم الى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا﴾ قال : كان رجل من النصارى بالمدينة اذا سمع ٠٫٠ الجزء السادس ١٠٨ سورة المائدة المنادي ينادي : أشهد أن محمدا رسول الله. قال: أحرق اللّه الكاذب ، فدخل خادمه ذات ليلة من الليالي بنار وهو قائم وأهله نيام ، فسقطت شرارة فاحرقت البيت واحترق هو وأهله . وأخرج ابن أبي حاتم عن محمد بن شهاب الزهري قال : قد ذكر اللّه الاذان في كتابه فقال ﴿ وإذا ناديتم الى الصلاة ﴾ . وأخرج عبد الرزاق في المصنف عن عبيد بن عمير قال ((ائتمر النبي عَّه. وأصحابه كيف يجعلون شيئا اذا أرادوا جمع الصلاة اجتمعوا لها به ؟ فائتمروا بالناقوس ، فبينا عمر بن الخطاب يريد ان يشتري خشبتين للناقوس إذ رأى في المنام ان لا تجعلوا الناقوس بل أذنوا بالصلاة، فذهب عمر الى رسول اللّه عَله ليخبره بالذي رأى، وقد جاء النبي عَّ الوحي بذلك ، فما راع عمر إلا بلال يؤذن فقال النبي عَّ! قد سبقك بذلك الوحي ، حين أخبره بذلك عمر)). قُلْ يَأَهْلَ الْكِتَبِ هَل ◌َنُِونَ مِنَّ إِلَّأَنْهَاقَابِاللَّهِ وَ مَا أُنزِلَ إِلَيْنَاوَمَآ قوله تعالى : أُنْزَلَ مِن قَبْلُ وَأَنَّ أَكْتَّكُمْ فَسِقُونَ أخرج ابن اسحق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس قال: أتى رسول اللّه عَّم نفر من يهود ، فيهم أبو ياسر بن أخطب ، ونافع بن أبي نافع ، وغازي بن عمرو، وزيد بن خالد ، وازار بن أبي أزار، وأسقع ، فسألوه عمن يؤمن به من الرسل ؟ قال : أؤمن بالله ( وما أنزل الى إبراهيم وإسماعيل واسحق ويعقوب والاسباط ، وما أوتي موسى وعيسى ، وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرّق بين أحد منهم ونحن له مسلمون ) فلما ذكر عيسى جحدوا نبّته ، وقالوا : لا نؤمن بعيسى ، فانزل الله ﴿قل يا أهل الكتاب هل تنقمون منا الا أن آمنا بالله وما أنزل الينا﴾ الى قوله ﴿فاسقون ﴾. قوله تعالى : قُلْ هَلّ أُبِتْكُم بِشَِّنْ ذَلِكَ مَتُوَّةً عِنْدَاللَّهِ مَنْ لَّحْنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَّدَةَ وَالْتَِّرَ وَعَبَدَالطَّفُونَ أُوْلَئِكَ شُرُّكَأَنَا وَأَضَلُ عَنْ سَوَآءِ السَّبِيلِ الجزء السادس ١٠٩ سورة المائدة أخرج ابن جرير عن ابن زيد قال : المثوبة . الثواب ، مثوبة الخير ومثوبة الشر، وقرىء ﴿ بشر ثوابا ﴾ . وأخرج أبو الشيخ عن السدي في قوله ﴿ مثوبة عند الله ﴾ يقول: ثوابا عند اللّه. قوله تعالى: ﴿وجعل منهم القردة والخنازير﴾ وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله ﴿ وجعل منهم القردة والخنازير﴾ قال : مسخت من يهود . وأخرج أبو الشيخ عن أبي مالك . انه قيل : أكانت القردة والخنازير قبل أن يمسخوا ؟ قال : نعم ، وكانوا مما خلق من الأمم . وأخرج مسلم وابن مردويه عن ابن مسعود قال ((سئل رسول اللّه عَّه عن القردة والخنازير أهي مما مسخ اللّه ؟ فقال : ان اللّه لم يهلك قوما أو يمسخ قوما فيجعل لهم نسلا ولا عاقبة ، وان القردة والخنازير قبل ذلك)). وأخرج الطيالسي وأحمد وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه عن ابن مسعود قال ((سألنا رسول اللّه عَّه عن القردة والخنازير أهي من نسل اليهود؟ فقال: لا، ان اللّه لم يلعن قوما قط فمسخهم فكان لهم نسل، ولكن هذا خلق ، فلما غضب اللّه على اليهود فمسخهم جعلهم مثلهم)) . وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه عَّة ((الحيات مسخ الجن كما مسخت القردة والخنازير)). وأخرج ابن جرير عن عمرو بن كثير عن أفلح مولى أبي أيوب الانصاري قال : حدثت ان المسخ في بني اسرائيل من الخنازير كان أن امرأة كانت من بني اسرائيل كانت في قرية من قرى بني اسرائيل ، وكان فيها ملك بني اسرائيل ، وكانوا قد استجمعوا على الهلكة ، الا أن تلك المرأة كانت على بقية من الإسلام متمسكة ،. فجعلت تدعو الى اللّه حتى اذا اجتمع اليها ناس فبايعوها على أمرها ، قالت لهم : انه لا بد لكم من أن تجاهدوا عن دين اللّه وان تنادوا قومكم بذلك، فاخرجوا فاني خارجة ، فخرجت وخرج اليها ذلك الملك في الناس ، فقتل أصحابها جميعا وانفلتت من بينهم ، ودعت إلى اللّه حتى تجمع الناس اليها ، إذا رضيت منهم أمرتهم بالخروج فخرجوا وخرجت معهم فاصيبوا جميعاً ، وانفلتت منهم ، ثم دعت الى اللّه حتى إذا اجتمع اليها رجال واستجابوا لها أمرتهم بالخروج فخرجوا وخرجت معهم الجزء السادس ١١٠ سورة المائدة فاصيبوا جميعا ، وانفلتت منهم، ثم دعت إلى اللّه حتى إذا اجتمع إليها رجال واستجابوا لها أمرتهم بالخروج فخرجوا وخرجت معهم فأصيبوا جميعاً ، وانفلتت من بينهم فرجعت وقد أيست وهي تقول : سبحان الله ...! لو كان لهذا الدين ولي وناصر لقد أظهره بعد ، فباتت محزونة وأصبح أهل القرية يسعون في نواحيها خنازير مسخهم الله في ليلتهم تلك، فقالت حين أصبحت ورأت ما رأت: اليوم أعلم ان اللّه قد أعز دينه وأمر دينه قال : فما كان مسخ الخنازير في بني اسرائيل الا على يدي تلك المرأة . وأخرج ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي من طريق عثمان بن عطاء عن أبيه ((ان النبي ◌َّ قال: سيكون في أمتي خسف ، ورجف ، وقردة ، وخنازير. والله أعلم . أخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن زهير قال : قلت لابن أبي ليلى: كيف كان طلحة يقرأ الحرف ﴿ وعبد الطاغوت ﴾؟ فسره ابن أبي لیلی وخففه . وأخرج عبد بن حميد عن عطاء بن السائب قال : كان أبو عبد الرحمن يقرأ وعبد الطاغوت﴾ بنصب العين والباء . وأخرج ابن جرير عن أبي جعفر النحوي . انه كان يقرأها ﴿ وعبد الطاغوت كما يقول : ضرب الله. وأخرج ابن جرير عن بريدة . انه كان يقرؤها ﴿ وعابد الطاغوت ﴾ . وأخرج ابن جرير من طريق عبد الرحمن بن أبي حماد قال : حدثني الأعمش ، عن يحيى بن وثاب، انه قرأ ﴿وعبد الطاغوت﴾ يقول : خدم قال عبد الرحمن : وكان حمزة رحمه الله يقرؤها كذلك . وَإِذَاجَاءُ وَكُمْ قَالُوْءَامَنَا وَقَدَ دَّخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدَخَرَ كُواْبٍِ. قوله تعالى : 13 أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿وإذا جاؤوكم قالوا آمنا ... ) الآية. قال ((أناس من اليهود ، وكانوا يدخلون على الجزء السادس ١١١ سورة المائدة النبي عَّ فيخبرونه انهم مؤمنون راضون بالذي جاء به ، وهم متمسكون بضلالتهم وبالكفر، فكانوا يدخلون بذلك ويخرجون به من عند رسول اللّه عَ ◌ٍّ)). وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ وإذا جاؤوكم قالوا آمنا وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به ﴾ فانهم دخلوا وهم يتكلمون بالحق وتسر قلوبهم الكفر ، فقال ﴿ دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به ﴾ . وأخرج ابن جرير عن السدي في الآية قال : هؤلاء ناس من المنافقين كانوا يهوداً يقول : دخلوا كفارا وخرجوا كفارا . وَتَرَ كَثِيرَا مِنْهُمْ بَُِعُونَ فِى الْإِثِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمْالسُّخْتَّ قوله تعالى : ◌َبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿ لَوْلاَيَنْهَمُمُ الَِّيُّونَ وَالْأَخْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمُ وَأَكْلِهُِ السُّحْتَ لِبِئْسَ مَا كَانُواْبَصْنَعُونَ﴾ أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن زيد في قوله ﴿ وتری کثیرا منهم يسارعون في الاثم والعدوان ﴾ قال : هؤلاء اليهود ﴿ لبئس ما كانوا يعملون ، لولا ينهاهم الربانيون﴾ الى قوله ﴿لبئس ما كانوا يصنعون﴾ ويعملون واحد. قال : هؤلاء لم ينهوا كما قال لهؤلاء حين عملوا . وأخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله ﴿ وترى كثيرا منهم يسارعون في الإثم والعدوان وأكلهم السحت ﴾ قال : كان هذا في أحكام اليهود بين أيديكم . وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس في قوله ﴿ لولا ينهاهم الربانيون والأحبار﴾ وهم الفقهاء والعلماء. وأخرج أبو الشيخ عن الضحاك في قوله ﴿ لولا ينهاهم ﴾ العلماء والأحبار. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ لبئس ما كانوا يصنعون﴾ قال : حيث لم ينهوهم عن قولهم الاثم وأكلهم السحت . وأخرج ابن أبي حاتم ان علي رضي الله عنه أنه قال في خطبته: أيها الناس ، إنما هلك من هلك قبلكم بركوبهم المعاصي ولم ينههم الربانيون والأحبار ، فلما تمادوا في الجزء السادس ١١٢ سورة المائدة المعاصي ولم ينههم الربانيون والأحبار أخذتهم العقوبات ، فمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر ، فإن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يقطع رزقا ولا يقرِّب أجلا . وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن ابن عباس قال : ما في القرآن آية أشد توبيخا من هذه الآية (( لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم العدوان وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يعملون)) هكذا قرأ . وأخرج ابن المبارك في الزهد وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن الضحاك ابن مزاحم قال : ما في القرآن آية أخوف عندي من هذه الآية ﴿ لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يصنعون ﴾ أساء الثناء على الفريقين جميعا . وأخرج عبد بن حميد من طريق سلمة بن نبيط عن الضحاك ﴿ لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحت ﴾ قال ﴿الربانيون والأحبار﴾ فقهاؤهم وقراؤهم وعلماؤهم قال : ثم يقول الضحاك : وما أخوفني من هذه الآية . وأخرج أبو داود وابن ماجة عن جرير. سمعت رسول اللّه عَ ◌ّ يقول ((ما من قوم يكون بين أظهرهم من يعمل من المعاصي هم أعز منه وأمنع من أن يغيروا الا أصابهم الله منه بعذاب)). وَقَالَِ لْيَهُودُ ◌َدُ للَّهِمَغْلُوْلَةٌ غُلَتْ أَبْدِهِمْ وَلُمِنُوْيَا قَالُوَأَبَلْ بَاءُ قوله تعالى : مَبْسُوْطَِّ بُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَبَزِيدَنَّ كَثِيرًاِنْهُ مَّ أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَنًا وَكْرَا وَأَلْقَتْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَوَةَ وَالْبَغْضَآءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةٍ كُلَّمَّا أَوْقَدُ واْنَارَ الْحَرْبِ أَخْطِفَأُمَاللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِى الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ أخرج ابن اسحق والطبراني في الكبير وابن مردويه عن ابن عباس . قال رجل من اليهود يقال له النباش بن قيس : ان ربك بخيل لا ينفق. فأنزل الله ﴿وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء ﴾ . الجزء السادس ١١٣ سورة المائدة وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس ﴿وقالت اليهود يد الله مغلولة ﴾ نزلت في فنحاص رأس يهود قينقاع . وأخرج ابن جرير عن عكرمة في قوله ﴿ وقالت اليهود يد الله مغلولة ... ﴾ الآية . قال : نزلت في فنحاص اليهودي . وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن ابن عباس ﴿ وقالت اليهود يد الله مغلولة ﴾ قال : أي بخيلة . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ وقالت اليهود يد الله مغلولة) قال : لا يعنون بذلك أن يد الله موثوقة ولكن يقولون : انه بخيل أمسك ما عنده ، تعالى الله عما يقولون علّا كبيرا . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن الضحاك في قوله ﴿ مغلولة ﴾ يقولون: انه بخيل ليس بجواد . وفي قوله ﴿ غلت أيديهم﴾ قال: أمسكت عن النفقة والخير. وأخرج الديلمي في مسند الفردوس عن أنس مرفوعا ((أن يحيى بن زكريا سأل ربه فقال: يا رب ، اجعلني ممن لا يقع الناس فيه. فأوحى الله: يا يحيى هذا شيء لم أستخلصه لنفسي كيف أفعله بك ؟ اقرأ في المحكم تجد فيه (وقالت اليهود عزير بن اللّه وقالت النصارى المسيح بن اللّه)(١). وقالوا ﴿يد الله مغلولة﴾ وقالوا وقالوا ... )). وأخرج أبو نعيم في الحلية عن جعفر بن محمد قال : اذا بلغك عن أخيك شيء يسوءك فلا تغتم ، فانه ان كان كما يقول كانت عقوبة أجلت ، وان كانت على غير ما يقول كانت حسنة لم تعملها . قال : وقال موسى : يا رب ، أسألك أن لا يذكرني أحد الا بخير. قال ((ما فعلت ذلك لنفسي)). وأخرج أبو نعيم عن وهب قال: قال موسى : يا رب ، أسألك أن لا يذكرني أحد الا بخير. قال ((ما فعلت ذلك لنفسي)). وأخرج أبو نعيم عن وهب قال : قال موسى : يا رب احبس عني كلام الناس . فقال الله عز وجل ((لو فعلت هذا بأحد لفعلته بي)). قوله تعالى : (بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء) . أخرج أبو عبيد في فضائله وعبد بن حميد وابن أبي داود وابن الانباري معاً في المصاحف وابن المنذر عن ابن مسعود قرأ ﴿ بل يداه مبسوطتان ﴾ . (١) التوبة الآية ٣٠ ، ٠ الجزء السادس ١١٤ سورة المائدة وأخرج أحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والترمذي وابن ماجة والبيهقي في الاسماء والصفات عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَ لَّه ((ان يمين الله ملأى لا يغيضها نفقة ، سخاء الليل والنهار، أرأيتم ما أنفق منذ خلق السموات والأرض فانه لم يغض ما في يمينه . قال: وعرشه على الماء ، وفي يده الأخرى القبض يرفع ويخفض)) . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة ﴿ولیزیدن كثيراً منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا﴾ قال : حملهم حسد محمد والعرب على أن تركوا القرآن وكفروا بمحمد ودينه ، وهم يجدونه عندهم مكتوباً . وأخرج أبو الشيخ عن الربيع قال : قالت العلماء فيما حفظوا وعلموا : انه ليس على الأرض قوم حكموا بغير ما أنزل اللّه الا القى اللّه بينهم العداوة والبغضاء ، وقال: ذلك في اليهود حيث حكموا بغير ما أنزل الله ﴿وألقينا بينهم العداوة والبغضاء الى يوم القيامة﴾ قال: اليهود والنصارى. وفي قوله ﴿ كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله ﴾ قال : حرب محمد على . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي ﴿ كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها اللّه﴾ قال : كلما اجمعوا أمرهم على شيء فّرّقه الله وأطفأ حدهم ونارهم ، وقذف في قلوبهم الرعب . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم وابن المنذر وأبو الشيخ عن قتادة ﴿كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله ﴾ قال: أولئك أعداء الله اليهود ، كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله، فلن تلقى اليهود ببلد إلا وجدتهم من أذل أهله، لقد جاء الإِسلام حين جاء وهم تحت أيدي المجوس ، وهم أبغض خلق الله تعمية وتصغيراً باعمالهم أعمال السوء . وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن الحسن ﴿ كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها اللّه﴾ قال : كلما اجتعت السفلة على قتل العرب . قوله تعالى: وَلَوْ أَ نَّأَهْلَ الْكِتَبِ مَامَنُواْ وَتَّقَوْ لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَِّئَاتِهِمْ وَلَأَدْ خَلْتَهُمْ جَنَّكِ النَّعِيمِ الجزء السادس ١١٥ سورة المائدة أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة في قوله ﴿ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا﴾ قال: آمنوا بما أنزل الله، واتقوا ما حرم الله . وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مالك بن دينار قال ﴿ جنات النعيم ﴾ بين جنات الفردوس وجنات عدن ، وفيها جوار خلقن من ورد الجنة . قيل فمن سكنها ؟ قال : الذين هموا بالمعاصي فلما ذكروا عظمة الله جل جلاله راقبوه . قوله تعالى: وَلَوْأَنَّهُمْ أَقَامُواْ التَّوْرَثَةَ وَالْإِنِيلَ وَمَّا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْمِنَّيِّهِمْ لَأَكْلُوْمِن فَوْقِمْ وَمِنْ تَّخْبِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أَنَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيْرٌ مِنْهُمْ مَّ مَايَعْمَلُونَ ﴾ . أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله ﴿ ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل ... ) الآية. قال: أما اقامتهم التوراة والإنجيل فالعمل بهما، وأما ﴿ ما أنزل إليهم من ربهم﴾ فمحمد عَّ وما أنزل عليه، وأما ﴿لأكلوا من فوقهم﴾ فارسلت عليه مطراً ، وأما ﴿ من تحت أرجلهم﴾ يقول: لأنبت لهم من الأرض من رزقي ما يغنيهم ﴿ منهم أمة مقتصدة ﴾ وهم مسلمة أهل الكتاب . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس ﴿لأكلوا من فوقهم ﴾ يعني لأرسل عليهم السماء مدرارا ﴿ومن تحت أرجلهم﴾ قال: تخرج الأرض من بركاتها . وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في الآية يقول : لأكلوا من الرزق الذي ينزل من السماء ، والذي ينبت من الأرض . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وأبو الشيخ عن قتادة ﴿لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم) يقول لاعطتهم السماء بركاتها والأرض نباتها ﴿منهم أمة مقتصدة على كتاب الله قد آمنوا، ثم ذم أكثر القوم فقال ﴿وكثير منهم ساء ما يعملون﴾. وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن الربيع بن أنس قال : الأمة المقتصدة . الذين لا هم فسقوا في الدين ولا هم غلوا. قال : والغلو الرغبة ، والفسق التقصير عنه . وأخرج أبو الشيخ عن السدي ﴿ أمة مقتصدة﴾ يقول: مؤمنة . الجزء السادس ١١٦ سورة المائدة وأخرج ابن أبي حاتم عن جبير بن نفير. أن رسول اللّه عَّم قال: ((يوشك أن يرفع العلم. قلت : كيف وقد قرأنا القرآن وعلمناه أبناءنا ؟ فقال : ثكلتك أمك يا ابن نفير ان كنت لأراك من أفقه أهل المدينة ! أو ليست التوراة والإنجيل بأيدي اليهود والنصارى؟ فما أغنى عنهم حين تركوا أمر اللّه، ثم قرأ ﴿ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل ) الآية . وأخرج أحمد وابن ماجة من طريق ابن أبي الجعد عن زياد بن لبيد قال ((ذكر النبي ◌َّ شيئاً فقال : وذلك عند ذهاب أبنائنا يا رسول اللّه، وكيف يذهب العلم ونحن نقرأ القرآن ، ونقرئه أبناءنا ، ويقرئه أبناؤنا أبناءهم ، الى يوم القيامة ؟ قال : ثكلتك أمك يا ابن أم لبيد .! ان كنت لأراك من أفقه رجل بالمدينة ، أوليس هذه اليهود والنصارى يقرؤون التوراة والإنجيل ، ولا ينتفعون مما فيهما بشيء)). وأخرج ابن مردويه من طريق يعقوب بن زيد بن طلحة عن زيد بن أسلم عن أنس بن مالك قال: كنا عند رسول اللّه ◌َ ل، فذكر حديثا قال: ((ثم حدثهم النبي ◌َِّ فقال : تفرَّقت أمة موسى على احدى وسبعين ملة ، سبعون منها في النار وواحدة منها في الجنة . وتفرقت أمة عيسى على اثنين وسبعين ملة ، واحدة منها في الجنة واحدى وسبعون منها في النار. وتعلوا أنتم على الفريقين جميعا بملة واحدة في الجنة واثنتان وسبعون في النار، قالوا : من هم يا رسول الله؟ قال: الجماعات الجماعات . قال يعقوب بن زيد : كان علي بن أبي طالب إذا حدث بهذا الحديث عن رسول اللّه عَِّ تلا فيه قرآنا ﴿ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا﴾ الى قوله ﴿ساء ما يعملون﴾ وتلا أيضاً (وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون) (١) يعني أمة محمد .(( قوله تعالى: ◌َّهَا الرَّسُولُ بَّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِكٌّ وَ إِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رسَاَلَنَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِّ إِنَّاللَّهَ لََّ بَهْدِى الْقَوْمَ الْكَفِرِينَ أخرج أبو الشيخ عن الحسن أن رسول اللّه عَّم قال ((ان الله بعثني برسالة فضقت (١) الأعراف الآية ١٨١ . الجزء السادس ١١٧ سورة المائدة بها ذرعاً ، وعرفت ان الناس مكذبي ، فوعدني لأبلغن أو ليعذبني ، فأنزل ﴿ يا أيها الرسول بلِّغ ما أنزل إليك من ربك﴾)). وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد قال : لما نزلت ﴿بلغ ما أنزل إليك من ربك﴾ قال : يا رب، انما أنا واحد كيف أصنع ليجتمع عليّ الناس ؟، فنزلت ﴿وإن لم تفعل فما بلغت رسالته ﴾ . وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عساكر عن أبي سعيد الخدري قال : نزلت هذه الآية ﴿يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك﴾ على رسول الله عز له يوم غدير خم ، في علي بن أبي طالب . وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود قال : كنا نقرأ على عهد رسول الله ټ ﴿ يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك﴾ ان عليا مولى المؤمنين ﴿وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ﴾ . وأخرج ابن أبي حاتم عن عنترة . انه قال لعلي هل عندكم شيء لم يبده رسول اللّه ◌َّ للناس؟ فقال: ألم تعلم ان اللّه قال ﴿ يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك﴾ والله ما ورثنا رسول اللّه عَلَّه سوداء في بيضاء. أما قوله تعالى : (والله يعصمك من الناس) . أخرج ابن مردويه والضياء في المختارة عن ابن عباس قال: سئل رسول الله عد اله أي آية أنزلت من السماء أشد عليك؟ فقال ((كنت بمنى أيام موسم واجتمع مشركوا العرب وافناء الناس في الموسم ، فنزل عليّ جبريل فقال ﴿ يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ﴾ قال : فقمت عند العقبة ، فناديت : يا أيها الناس من ينصرني على أن أبلغ رسالة ربي ولكم الجنة ، أيها الناس قولوا لا اله الا الله، وأنا رسول اللّه اليكم ، وتنجحوا ولكم الجنة . قال : فما بقي رجل ولا امرأة ولا صبي الا يرمون عليّ بالتراب والحجارة ، ويبصقون في وجهي ويقولون : كذاب صابىء ، فعرض عليّ عارض فقال : يا محمد، ان كنت رسول الله فقد آن لك أن تدعو عليهم كما دعا نوح على قومه بالهلاك. فقال النبي ◌َّ : اللهم اهد قومي فانهم لا يعلمون ، وانصرني عليهم أن يجيبوني الى طاعتك . فجاء العباس عمه فأنقذه منهم وطردهم عنه. قال الأعمش: فبذلك تفتخر بنو العباس ، ويقولون : فيهم نزلت (انك لا تهدي من أحببت ولكن الجزء السادس ١١٨ سورة المائدة الله يهدي من يشاء) (١) هوى النبي ◌َ ◌ّ أبا طالب، وشاء اللّه عباس بن عبد المطلب)) . وأخرج عبد بن حميد والترمذي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والحاكم وأبو نعيم والبيهقي كلاهما في الدلائل وابن مردويه عن عائشة قالت : كان النبي عَّه يحرس حتى نزلت ﴿والله يعصمك من الناس﴾ فأخرج رأسه من القبة فقال : أيها الناس ، انصرفوا فقد عصمني الله . وأخرج الطبراني وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري قال : كان العباس عم النبي ◌َّهُ فيمن يحرسه، فلما نزلت ﴿والله يعصمك من الناس﴾ ترك رسول الله عَز الحرس . وأخرج ابن مردويه عن جابر بن عبدالله قال ((كان رسول اللّه عَ ◌ّه اذا خرج بعث معه أبو طالب من يكلؤه حتى نزلت ﴿ والله يعصمك من الناس ﴾ فذهب ليبعث معه فقال: ياعم، ان الله قد عصمني لا حاجة لي الى من تبعث)). وأخرج الطبراني وأبو الشيخ وأبو نعيم في الدلائل وابن مردويه وابن عساكر عن ابن عباس قال ((كان النبي ◌َّه يحرس، وكان يرسل معه عمه أبو طالب كل يوم رجلا من بني هاشم يحرسونه ، فقال: يا عم ، ان اللّه قد عصمني لا حاجة لي الى من تبعث)). وأخرج أبو نعيم في الدلائل عن أبي ذر قال: ((كان رسول اللّه عَّه لا ينام الا ونحن حوله من مخافة الغوائل ، حتى نزلت آية العصمة ﴿والله يعصمك من الناس)). وأخرج الطبراني وابن مردويه عن عصمة بن مالك الخطمي قال ((كنا نحرس رسول اللّه ◌َّل بالليل حتى نزلت ﴿والله يعصمك من الناس﴾ فترك الحرس)). وأخرج ابن أبي حاتم عن جابر بن عبدالله قال: ((لما غزا رسول اللّه عَئه بني انمار، نزل ذات الرقاع باعلى نخل ، فبينا هو جالس على رأس بثر قد دلى رجليه فقال غورث بن الحرث : لاقتلن محمدا فقال له أصحابه : كيف تقتله ؟ قال : أقول له أعطني سيفك فاذا أعطانيه قتلته به . فاتاه فقال : يا محمد ، اعطني سيفك أشمه ، (١) القصص الآية ٥٦ . الجزء السادس ١١٩ سورة المائدة فأعطاه إياه فرعدت يده، فقال رسول اللّه عَ له: حال اللّه بينك وبين ما تريد، فانزل الله ﴿ يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك) الآية)). وأخرج ابن حبان وابن مردويه عن أبي هريرة قال ((كنا إذا صحبنا رسول الله وَهِ في سفر تركنا له أعظم دوحة وأظلها فينزل تحتها ، فنزل ذات يوم تحت شجرة وعلق سيفه فيها ، فجاء رجل فأخذه فقال : يا محمد ، من يمنعك مني ؟ فقال رسول اللّه ◌َائل: اللّه يمنعني منك، ضع عنك السيف فوضعه، فنزلت ﴿والله يعصمك من الناس ﴾)) . أخرج أحمد عن جعدة بن خالد بن الصمة الجشمي قال: ((أنّي النبي عَّه برجل فقيل: هذا أراد أن يقتلك. فقال له النبي ◌َ ◌ّم: الم ترع؟ .. ولو أردت ذلك لم يسلطك اللّه عليّ)). وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة في الآية قال: أخبر اللّه نبيه عَ ل انه سيكفيه الناس ويعصمه منهم ، وأمره بالبلاغ، وذكر لنا أن نبي الله عَ ◌ّه قيل له: لو احتجت فقال: ((واللّه لا يدع اللّه عقبي للناس ما صاحبتهم)). وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن سعيد بن جبير قال : لما نزلت ﴿ يا أيها الرسول﴾ الى قوله ﴿والله يعصمك من الناس﴾ قال رسول الله عز له: لا تحرسوني ان ربي قد عصمني)). وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن عبدالله بن شقيق قال ((ان رسول اللّه عد لات}. كان يتعقبه ناس من أصحابه ، فلما نزلت ﴿والله يعصمك من الناس ﴾ فخرج فقال : يا أيها الناس الحقوا بملاحقكم فإن الله قد عصمني من الناس)). وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وأبو الشيخ عن محمد بن كعب القرظي ((ان رسول اللّه ◌َ اهل ما زال يحرس يحارسه أصحابه حتى أنزل الله ﴿والله يعصمك من الناس ﴾ فترك الحرس حين أخبره انه سيعصمه من الناس)). وأخرج ابن جرير عن محمد بن كعب القرظي قال ((كان رسول الله ﴾﴾ اذا نزل منزلا اختار له أصحابه شجرة ظليلة فيقيل تحتها ، فأتاه اعرابي فاخترط سيفه ، ثم قال : من يمنعك مني ؟ قال : اللّه ، فرعدت يد الاعرابي وسقط السيف منه قال: وضرب برأسه الشجرة حتى انتثرت دماغه، فانزل الله ﴿والله يعصمك من الناس))). : الجزء السادس ١٢٠ سورة المائدة وأخرج ابن جرير عن ابن جريج قال ((كان النبي عَ ل يهاب قريشا، فأنزل الله ﴿والله يعصمك من الناس﴾ فاستلقى، ثم قال: من شاء فليخذلني مرتين أو ثلاثا )). سكاتو وأخرج عبد بن حميد وابن مردويه عن الربيع بن أنسٍ قال ((كان النبي يحرسه أصحابه حتى نزلت هذه الآية ﴿يا أيها الرسول بلَّغ ما أنزل إليك ... ﴾ الآية . فخرج إليهم فقال: لا تحرسوني فان الله قد عصمني من الناس)). قُلْ يَأَهْلَ الْكِتَبِ لَسْتُمْ عَلَى شَىْءٍ حَتَّى تُقِيمُواْالنَّوْرَنَةَ قوله تعالى : وَالْإِنِيلَ وَمَا أُتِفَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَّكُمُ وَلََّزِدَنَّ كَثِيرًامِنْهُم ◌َّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن زَبِكَ طُغْيَئِنًا وَكُفْرَا فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِنَّ ﴾ إِنَّالَّذِينَءَ امَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُ واوَالظَِّبُونَ وَالنَّصَرَىُّ مَنْ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَعَمِلَ صَلِحًا فَلَاَخَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ بُخْرَّدُونَ ﴿ لَقَدْ أَ خَذْ نَا مِشَقَ بَنِى إِسْرَوِيلَ وَأَرْسَلْبًاً إِلَيْهِمْ رُسُلَّ كُلَّمَا جَآءَ هُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَىَ أَنْفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُواْ وَفَرِقًایَقُلُونَ ﴾﴾ أخرج ابن اسحق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس قال : جاء رافع بن حارثة ، وسلام بن مشكم ، ومالك بن الصيف ، ورافع ابن حرملة، قالوا : يا محمد ألست تزعم انك على ملة ابراهيم ودينه ، وتؤمن بما عندنا من التوراة، وتشهد انها من حق الله؟ فقال النبي عليه ((بلى، ولكنكم أحدثتم وجحدتم ما فيها مما أخذ عليكم من الميثاق ، كتمتم منها ما أمرتم أن تبينوا للناس فبرئت من أحداثكم . قالوا : فانا نأخذ مما في أيدينا فانا على الهدى والحق ولا تؤمن بك ولا نتبعك ، فأنزل الله فيهم ﴿ قل يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والانجيل﴾ الى قوله ﴿القوم الكافرين﴾.