Indexed OCR Text

Pages 481-500

الجزء الخامس
٤٨١
سورة النساء
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وابن جرير عن عبيدة قال : أحل الله لك
أربعاً في أول السورة ، وحرم نكاح كل محصنة بعد الاربع الا ما ملكت يمينك .
وأخرج ابن جرير عن عطاء انه سئل عن قوله ﴿والمحصنات من النساء ﴾
فقال : حرم ما فوق الاربع منهن .
وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس في قوله
والمحصنات﴾ قال : العفيفة العاقلة من مسلمة أو من أهل الكتاب.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني عن ابن عباس في قوله ﴿الا ما
ملكت أيمانكم﴾ قال : الا الاربع اللاتي ينكحن بالبينة والمهر.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن ابن عباس ﴿الا ما ملكت أيمانكم )
قال : ينزع الرجل وليدته امرأة عبده .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿والمحصنات من النساء الا ما
ملكت أيمانكم ) قال هي حل للرجل الا ما أنكح مما ملكت يمينه فانها لا تحل له .
وأخرج ابن جرير عن عمرو بن مرة قال : قال رجل لسعيد بن جبير : أما رأيت
ابن عباس حين سئل عن هذه الآية ﴿ والمحصنات من النساء ﴾ فلم يقل فيها شيئا ؟
فقال : كان لا يعلمها .
وأخرج ابن جرير عن مجاهد قال: لو أعلم من يفسر لي ه الآية لضربت اليه
أكباد الابل ، قوله ﴿ والمحصنات من النساء ... ) الآية .
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي السوداء قال : سألت عكرمة عن هذه الآية
والمحصنات من النساء﴾ فقال : لا أدري ...!
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة قال :
قال النبي عَّ ((الاحصان احصانان. احصان نكاح ، واحصان عفاف)) قال ابن
أبي حاتم : قال أبي : هذا حديث منكر .
وأخرج ابن جرير عن ابن شهاب انه سئل عن قوله ﴿ والمحصنات من النساء ﴾
قال : نرى انه حرم في هذه الآية ﴿ المحصنات من النساء﴾ ذوات الازواج أن
ينكحن مع أزواجهن ، والمحصنات العفائف ، ولا يحللن الا بنكاح أو ملك يمين ،
والاحصان احصانان . احصان تزويج ، واحصان عفاف في الحرائر والمملوكات ،
كل ذلك حرم الله الا بنكاح أو ملك يمين .
الدر المنثورم ٣١ ج ٢

الجزء الخامس
٤٨٢
سورة النساء
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد عن مجاهد . انه كان يقرأ كل شيء في
القرآن ( والمحصنات ) (١) بكسر الصاد الا التي في النساء ﴿والمحصنات﴾ من النساء
بالنصب .
وأخرج عبد بن حميد عن ابن مسعود انه قرأ ﴿ والمحصنات من النساء﴾ بنصب
الصاد ، وكان يحيى بن وثاب يقرأ ﴿والمحصنات) بكسر الصاد .
وأخرج عبد بن حميد عن الاسود انه كان ربما قرأ ﴿ والمحصنات ﴾
والمحصنات .
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة . ان هذه الآية التي في سورة النساء
والمحصنات من النساء الا ما ملكت أيمانكم) نزلت في امرأة يقال لها : معاذة .
وكانت تحت شيخ من بني سدوس يقال له : شجاع بن الحرث . وكان معها ضرة لها
قد ولدت لشجاع أولادا رجالا ، وان شجاعا انطلق يميز أهله من هجر فمر بمعاذة ابن
عم لها فقالت له : احملني إلى أهلي فانه ليس عند هذا الشيخ خير. فاحتملها
فانطلق بها فوافق ذلك جيئة الشيخ، فانطلق إلى رسول اللّه عَ لَه فقال:
اني خرجت أبغيها الطعام في رجب
يا رسول اللّه وأفضل العرب
وهي شر غالب لمن غلب
فتولت والطت بالذنب
قتب لها وله أرب
رأت غلاماً واركاً على
فقال رسول اللّه عَّلِ : عليّ عليّ فان كان الرجل كشف بها ثوبا فارجموها
والا فردوا على الشيخ امرأته ، فانطلق مالك بن شجاع وابن ضرتها فطلبها ، فجاء بها
ونزلت بيتها )).
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق عبيدة
السلماني في قوله ﴿كتاب اللّه عليكم ﴾ قال: الاربع .
وأخرج ابن جرير من طريق عبيدة عن عمر بن الخطاب . مثله .
وأخرج ابن المنذر من طريق ابن جريج عن ابن عباس ﴿كتاب الله عليكم ﴾
قال : واحدة إلى أربع في النكاح .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابراهيم
﴿ كتاب الله عليكم﴾ قال : ما حرم عليكم.
(١) المائدة الآية ٥ .

الجزء الخامس
٤٨٣
سورة النساء
وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس . انه قرأ ﴿وأحل لكم ﴾ بضم الالف
وكسر الحاء.
وأخرج عن عاصم . انه قرأ ﴿وأحل لكم ﴾ بالنصب .
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي مالك قال ﴿ وراء﴾ أمام . في القرآن كله غير
حرفين ﴿ وأحل لكم ما وراء ذلكم ﴾ يعني سوى ذلكم ( فمن ابتغى وراء ذلك )
يعني سوى ذلك .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي ﴿ وأحل لكم ما وراء ذلكم
قال : ما دون الاربع .
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق عكرمة عن ابن عباس قال ﴿كتاب الله
عليكم﴾ قال: هذا النسب ﴿وأحل لكم ما وراء ذلكم ﴾ قال : ما وراء هذا
النسب .
وأخرج ابن جرير عن عطاء ﴿وأحل لكم ما وراء ذلكم ﴾ قال : ما وراء ذات
القرابة .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن قتادة ﴿وأحل لكم ما وراء ذلكم ﴾ قال : ما
ملكت أيمانكم .
وأخرج ابن أبي حاتم عن عبيدة السلماني ﴿وأحل لكم ما وراء ذلكم ﴾ قال :
من الاماء يعني السراري .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله
﴿ محصنين﴾ قال: متناكحين ﴿غير مسافحين﴾ قال: غير زانين بكل زانية .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس . انه سئل عن السفاح ؟ قال : الزنا .
أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس في ناسخه عن ابن عباس
في قوله ﴿فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ﴾ يقول: اذا تزوّج الرجل
منكم المرأة ثم نكحها مرة واحدة فقد وجب صداقها كله ﴿والاستمتاع﴾ هو
النكاح. وهو قوله ( وآتوا النساء صدقاتهن نحلة)(١) .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : كان متعة النساء في أوّل الإسلام ،
(١) النساء الآية ٤ .

الجزء الخامس
٤٨٤
سورة النساء
كان الرجل يقدم البلدة ليس معه من يصلح له ضيعته ولا يحفظ متاعه ، فيتزوّج
المرأة إلى قدر ما يرى انه يفرغ من حاجته ، فتنظر له متاعه وتصلح له ضيعته ، وكان
يقرأ ﴿ فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى ﴾ نسختها ﴿ محصنين غير مسافحين﴾
وكان الاحصان بيد الرجل ، يمسك متى شاء ويطلق متى شاء .
وأخرج الطبراني والبيهقي في سننه عن ابن عباس قال : كانت المتعة في أول
الإسلام ، وكانوا يقرأون هذه الآية(( فما استمتعتم به منهنَّ إلى أجل مسمى .. ))
الآية . فكان الرجل يقدم البلدة ليس له بها معرفة فيتزوج بقدر ما يرى انه يفرغ من
حاجته ، لتحفظ متاعه وتصلح له شأنه ، حتى نزلت هذه الآية ( حرمت عليكم
أمهاتكم) (١) إلى آخر الا ية فنسخ الاولى فحرمت المتعة ، وتصديقها من القرآن (الا
على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم )(٢) وما سوى هذا الفرج فهو حرام .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن الأنباري في المصاحف والحاكم وصححه
من طرق عن أبي نضرة قال : قرأت على ابن عباس ﴿ فما استمتعتم به منهن فآتوهن
أجورهن فريضة﴾ قال ابن عباس: ( فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى). فقلت :
ما نقرؤها كذلك ! فقال ابن عباس: والله لانزلها اللّه كذلك .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة قال : في قراءة أبي بن كعب ((فما
استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى)).
وأخرج ابن أبي داود في المصاحف عن سعيد بن جبير قال : في قراءة أبي بن
كعب (( فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى)).
وأخرج عبد الرزاق عن عطاء. انه سمع ابن عباس يقرؤها ((فما استمتعتم به
منهن إلى أجل فآتوهن أجورهن)) وقال ابن عباس: في حرف أبي ((إلى أجل
مسمى)).
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد ﴿ فما استمتعتم به منهن﴾ قال :
يعني نكاح المتعة .
وأخرج ابن جرير عن السدي في الآية قال : هذه المتعة ، الرجل ينكح المرأة
بشرط إلى أجل مسمى ، فإذا انقضت المدة فليس له عليها سبيل ، وهي منه بريئة ،
(١) النساء الآية ٢٣ .
(٢) المؤمنون الآية ٦ .

الجزء الخامس
٤٨٥
سورة النساء
وعليها أن تستبرىء ما في رحمها ، وليس بينهما ميرات. ليس يرث واحد منهما صاحبه.
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة والبخاري ومسلم عن ابن مسعود قال (( كنا
نغزو مع رسول اللّه ◌َ لل وليس معنا نساؤنا فقلنا : ألا نستخصى؟ فنهانا عن ذلك ،
ورخص لنا أن نتزوّج المرأة بالثوب الى أجل ، ثم قرأ عبد اللّه ( يا أيها الذين آمنوا لا
تحرموا طيبات ما أحل الله لكم)(١) )).
وأخرج عبد الرزاق وأحمد ومسلم عن سبرة الجهني قال ((أذن لنا رسول اللّه عَ ل
عام فتح مكة في متعة النساء ، فخرجت أنا ورجل من قومي - ولي عليه فضل في
الجمال ، وهو قريب من الدمامة - مع كل واحد منا برد ، أما بردي فخلق ، واما
برد ابن عمي فبرد جديد غض ، حتى إذا كنا بأعلى مكة تلقتنا فتاة مثل البكرة
العنطنطة فقلنا : هل لك أن يستمتع منك أحدنا ؟ قالت : وما تبذلان ؟ فنشر كل
واحد منا برده ، فجعلت تنظر الى الرجلين ، فإذا رآها صاحبي قال : ان برد هذا
خلق وبردي جديد غض . فتقول : وبرد هذا لا بأس به . ثم استمتعت منها فلم
تخرج حتى حرمها رسول الله {} )) .
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد ومسلم عن سبرة قال ((رأيت رسول اللّه عَ لهم قائما
بين الركن والباب ، وهو يقول : يا أيها الناس اني كنت أذنت لكم في الاستمتاع ،
الا وان اللّه حرمها إلى يوم القيامة ، فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيلها ، ولا
تأخذوا مما آتيتموهن شيئاً)).
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد ومسلم عن سلمة بن الأكوع قال (( رخَّص لنا
رسول اللّه عَّ في متعة النساء عام أوطاس ثلاثة أيام، ثم نهى عنها بعدها)).
وأخرج أبو داود في ناسخه وابن المنذر والنحاس من طريق عطاء عن ابن عباس
في قوله ﴿فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة﴾ قال : نسختها ( يا أيها
النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن )(٢). (والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة
قروءٍ ) (٣). ( واللائي يئسن من المحيض من نسائكم ان ارتبتم فعدتهن ثلاثة
أشهر) (٤) .
(١) المائدة الآية ٨٧ .
(٢) الطلاق الآية ١.
(٣) البقرة الآية ٢٢٨ .
(٤) الطلاق الآية ٤ .

الجزء الخامس
٤٨٦
سورة النساء
وأخرج أبو داود في ناسخه وابن المنذر والنحاس والبيهقي عن سعيد بن المسيب
قال : نسخت آية الميراث المتعة .
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر والبيهقي عن ابن مسعود قال : المتعة منسوخة ،
نسخها الطلاق ، والصدقة ، والعدة ، والميراث .
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن علي قال : نسخ رمضان كل صوم ،
ونسخت الزكاة كل صدقة ، ونسخ المتعة الطلاق والعدة والميراث ، ونسخت الضحية
كل ذبيحة .
وأخرج عبد الرزاق وأبو داود في ناسخه وابن جرير عن الحكم . انه سئل عن
هذه الآية أمنسوخة؟قال: لا. وقال عليّ: لولا ان عمر نهى عن المتعة ما زنا الاشقي.
وأخرج البخاري عن أبي جمرة قال : سئل ابن عباس عن متعة النساء فرخص
فيها . فقال له مولى له : إنما كان ذلك وفي النساء قلة والحال شديد ! فقال ابن
عباس : نعم.
وأخرج البيهقي عن علي قال (( نهى رسول اللّه يَّمٍ عن المتعة، وإنما كانت لمن لم
يجد . فلما نزل النكاح والطلاق والعدة والميراث بين الزوج والمرأة نسخت)).
وأخرج النحاس عن علي بن أبي طالب انه قال لابن عباس : انك رجل تائه
((ان رسول اللّه عَّ نهى عن المتعة)).
وأخرج البيهقي عن أبي ذر قال ((إنما أحلت لأصحاب رسول الله عَ ليه متعة
النساء ثلاثة أيام، نهى عنها رسول اللّه عَيلٍ)).
وأخرج البيهقي عن عمر. انه خطب فقال : ما بال رجال ينكحون هذه المتعة
وقد نهى رسول اللّه مَ لَّه عنها، لا أوتى بأحد نكحها الا رجمته .
وأخرج مالك وعبد الرزاق وابن أبي شيبة والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي
وابن ماجة عن علي بن أبي طالب ((ان رسول اللّه عَّهُ نهى عن متعة النساء يوم
خيبر، وعن أكل لحوم الحمر الانسية)) .
وأخرج مالك وعبد الرزاق عن عروة بن الزبير. أن خولة بنت حكيم دخلت على
عمر بن الخطاب فقالت : أن ربيعة بن أمية استمتع بامرأة مولدة فحملت منه .
فخرج عمر بن الخطاب يجر رداءه فزعا فقال : هذه المتعة ، ولو كنت تقدمت فيها
لرجمت .

الجزء الخامس
٤٨٧
سورة النساء
وأخرج عبد الرزاق عن خالد بن المهاجر قال : أرخص ابن عباس للناس في
المتعة فقال له ابن أبي عمرة الانصاري : ما هذا يا ابن عباس ... ؟! فقال ابن
عباس : فعلت مع إمام المتقين فقال ابن أبي عمرة : اللهم غفرا .! إنما كانت المتعة
رخصة كالضرورة الى الميتة والدم ولحم الخنزير ، ثم احكم الله الدين بعد .
وأخرج ابن أبي شيبة عن الحسن قال : والله ما كانت المتعة إلا ثلاثة أيام ، أذن
لهم رسول اللّه عَِّ فيها ، ما كانت قبل ذلك ولا بعد .
وأخرج ابن أبي شيبة عن سعيد بن المسيب قال ((نهى عمر عن متعتين . متعة
النساء ، ومتعة الحج )) .
وأخرج ابن أبي شيبة عن نافع . ان ابن عمر سئل عن المتعة ، فقال :
حرام ... فقيل له : ان ابن عباس يفتي بها ! قال : فهلا ترمرم بها في زمان عمر؟ .
وأخرج البيهقي عن ابن عمر قال : لا يحل لرجل ان ينكح امرأة إلا نكاح
الإسلام بمهرها ويرثها وترثه ، ولا يقاضيها على أجل ، انها امرأته ، فان مات أحدهما
لم يتوارثا .
وأخرج ابن المنذر والطبراني والبيهقي من طريق سعيد بن جبير قال : قلت لابن
عباس : ماذا صنعت ، ذهب الركاب بفتياك ؟ وقالت فيه الشعراء ؟! قال : وما
قالوا ؟! قلت : قالوا :
يا صاح هل لك في فتيا ابن عباس
أقول للشيخ لما طال مجلسه
تكون مثواك حتى مصدر الناس
هل لك في رخصة الأطراف آنسة
فقال إن لله وإنّا إليه راجعون، لا والله ما بهذا أفتيت، ولا هذا أردت، ولا
أحللتها إلا للمضطر، ولا أحللت منها إلا ما أحل الله من الميتة والدم ولحم الخنزير.
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر من طريق عطاء عن ابن عباس قال : يرحم الله
عمر، ما كانت المتعة إلا رحمة من الله رحم بها أمة محمد ، ولولا نهيه عنها ما احتاج
إلى الزنا إلا شقي قال: وهي التي في سورة النساء ﴿ فما استمتعتم به منهن﴾ الى كذا
وكذا من الأجل، على كذا وكذا ... قال : وليس بينهما وراثة ، فان بدا لهما ان
يتراضيا بعد الأجل فنعم ، وان تفرقا فنعم ... وليس بينهما نكاح. وأخبر أنه سمع ابن
عباس يراها الآن حلالاً .
وأخرج ابن المنذر من طريق عمار مولى الشريد قال : سألت ابن عباس عن المتعة

الجزء الخامس
٤٨٨
سورة النساء
أسفاح هي أم نكاح؟ فقال: لا سفاح ولا نكاح. قلت : فما هي ؟! قال : هي
المتعة كما قال اللّه . قلت هل لها من عدة ؟ قال : نعم. عدتها حيضة . قلت : هل
يتوارثان ؟ قال : لا .
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة ﴿ فَآتَوهن أجورهن فريضة﴾ قال : ما تراضوا
عليه من قليل أو كثير .
وأخرج ابن جرير عن حضرمي . ان رجالا كانوا يفرضون المهر، ثم عسى أن
يدرك أحدهم العسرة فقال الله ﴿ ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد
الفريضة ﴾ .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس في ناسخه من طريق علي
عن ابن عباس في قوله ﴿ ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ﴾ قال :
التراضي ان يوفي لها صداقها ثم يخيرها .
وأخرج أبو داود في ناسخه عن ابن شهاب في الآية قال : نزل ذلك في
النكاح ، فإذا فرض الصداق فلا جناح عليهما فيما تراضيا به من بعد الفريضة من
انجاز صداقها قليل أو كثير.
وأخرج أبو داود في ناسخه وابن أبي حاتم عن ربيعة في الآية قال : ان أعطت
زوجها من بعد الفريضة أو وضعت إليه فذلك الذي قال .
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد في الآية قال : ان وضعت لك منه شيئاً فهو
سائغ .
وأخرج عن السدي في الآية قال : ان شاء أرضاها من بعد الفريضة الاولى التي
تمتع بها فقال: أتمتع منك أيضا بكذا وكذا ... قبل ان يستبرىء رحمها. والله أعلم.
وَمَنْ أَرْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمُ حَوْلً أَن يَنْكِحَ الْمُحْصَنَتِ
قوله تعالى :
الْتُؤْمِنَكِ فَنِ مَّا مَلَكِنْأَّتْكُرُمِنْ فَيَِّكُ اَلْتُؤْمِنَنْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ
فَأَنْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَاتُهُنَّأُجُورَهُنَّ
بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضِ
بِالْمُعْرُفِ مُحْصَفَانٍ غَيْرٌ مُسَفِحَانٍ وَلَ مُتَّخِذَّانِ أَخْدَانٍّ فَإِذَا

الجزء الخامس
٤٨٩
سورة النساء
أُحْصِنَّ فَإِزْأَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُخْصَنَنِ مِنَ
اٌلْعَذَابْ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِى الْعَنَتَ مِنكُمْ وَأَنْ تَّصْبُرُواْخَيْرٌ لَّكُمْ وَاللَّهُ غَفُورُ
٢٥
زَّحِيمٌ ﴿
أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن ابن عباس
﴿ ومن لم يستطع منكم طولا﴾ يقول: من لم يكن له سعة ان ينكح المحصنات
يقول : الحرائر ﴿ فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات﴾ فلينكح من اماء
المؤمنين ﴿ محصنات غير مسافحات﴾ يعني عفائف غير زوان في سرولا علانية ﴿ولا
متخذات أخدان﴾ يعني اخلاء ﴿ فإذا أحصن فان أتين بفاحشة ﴾ يعني اذا تزوجت
حرا ثم زنت ﴿ فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ﴾ قال : من الجلد
﴿ ذلك لمن خشي العنت﴾ هو الزنا فليس لأحد من الأحرار أن ينكح أمة إلا أن لا
يقدر على حرة وهو يخشى العنت ﴿وان تصبروا ﴾ عن نكاح الاماء ﴿فهو خير لكم﴾.
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وابن جرير عن الحسن ((ان رسول اللّه عَ ال
نهى ان تنكح الامة على الحرة وتنكح الحرة على الامة ، ومن وجد طولا لحرة فلا
ينكح أمة )) .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والبيهقي عن مجاهد ﴿ومن لم يستطع
منكم طولا﴾ يعني من لم يجد منكم غنى ﴿ان ينكح المحصنات﴾ يعني الحرائر
فلينكح الأمة المؤمنة ﴿وان تصبروا﴾ عن نكاح الاماء ﴿خير لكم﴾ وهو حلال.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن جابر بن عبدالله . أنه سئل عن الحر يتزوّج
الامة ، فقال : اذا كان ذا طول فلا . قيل : ان وقع حب الأمة في نفسه ؟ قال : ان
خشي العنت فليتزوجها .
وأخرج ابن المنذر عن ابن مسعود قال : إنما أحل الله نكاح الاماء ان لم يستطع
طولا ، وخشي العنت على نفسه .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن مجاهد قال : مما وسع الله به على هذه الامة
نكاح الامة واليهودية والنصرانية ، وان كان موسرا .

الجزء الخامس
٤٩٠
سورة النساء
وأخرج ابن جرير عن السدي ﴿ من فتياتكم﴾ قال : من إمائكم .
وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة والبيهقي عن مجاهد قال :
لا يصلح نكاح إماء أهل الكتاب ، ان الله يقول ﴿من فتياتكم المؤمنات
وأخرج ابن المنذر والبيهقي عن الحسن قال : إنما رخص في الأمة المسلمة لمن لم
يجد طولا .
وأخرج ابن أبي شيبة عن الحسن قال : إنما رخص لهذه الأمة في نكاح نساء
أهل الكتاب ولم يرخص لهم في الاماء .
وأخرج ابن أبي شيبة والبيهقي عن ابن عباس قال : لا يتزوج الحر من الاماء إلا
واحدة .
وأخرج ابن أبي شيبة عن قتادة قال : إنما أحل الله واحدة لمن خشي العنت على
نفسه ولا يجد طولا .
وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل بن حيان ثم قال في التقديم: ﴿والله أعلم
بإيمانكم بعضكم من بعض ﴾
وأخرج ابن المنذر عن السدي ﴿ فانكحوهن باذن أهلهن ﴾ قال : بإذن مواليهن
وآتوهن أجورهن﴾ قال : مهورهن .
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال : المسافحات . المعلنات بالزنا
و﴿ المتخذات اخدان ﴾ ذات الخليل الواحد قال : كان أهل الجاهلية يحرمون ما
ظهر من الزنا ويستحلون ما خفي ، يقولون : اما ما ظهر منه فهو لؤم ، وأما ما خفي فلا
بأس بذلك. فانزل الله ( ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن)(١).
وأخرج ابن أبي حاتم عن علي قال ((قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿ فاذا
أحصن ﴾ قال : احصانها اسلامها . وقال علي : اجلدوهن . قال ابن أبي حاتم :
حدیث منکر)) .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والطبراني عن ابن
مسعود . أنه سئل عن أمة زنت وليس لها زوج ، فقال : اجلدوها خمسين جلدة
قال : انها لم تحصن . قال : اسلامها احصانها .
(١) الأنعام الآية ١٥١.

الجزء الخامس
٤٩١
سورة النساء
وأخرج عبد الرزاق عن ابن عمر قال : في الامة اذا كانت ليست بذات زوج
فزنت جلدت ﴿ نصف ما على المحصنات من العذاب ﴾ .
وأخرج عبد بن حميد عن ابن مسعود قرأ ﴿فإذا أُحْصَنَّ﴾ بفتح الالف
وقال : احصانها اسلامها .
وأخرج ابن جرير عن ابراهيم ﴿فاذا أحصن﴾ قال . اذا أسلمن .
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد عن ابراهيم انه كان يقرأ ﴿فاذا
أحصن﴾ قال : اذا أسلمن ، وكان مجاهد يفرأ ﴿فاذا أحصن﴾ يقول : اذا
تزوجن ، ما لم تزوّج فلا حَدَّ عليها .
وأخرج ابن المنذر وابن مردويه والضياء في المختارة عن ابن عباس انه قرأها
فاذا أحصن ﴾ يعني برفع الألف يقول : احصن بالازواج . يقول : لا تجلد أمة
حتى تزوّج .
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن ابن عباس قال: إنما قال اللّه ﴿ فاذا
أحصن فان أتین بفاحشة فعليهن ﴾ فلیس یکون عليها حد حتى تحصن
وأخرج سعيد بن منصور وابن خزيمة والبيهقي عن ابن عباس قال : قال رسول
اللّه عٍَّ ((ليس على الامة حد حتى تحصن بزوج، فاذا أحصنت بزوج فعليها نصف
ما على المحصنات . قال ابن خزيمة والبيهقي : رفعه خطأ. والصواب وقفه)).
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير عن ابن عباس. انه كان بقرأ ﴿ فاذا
أحصنَّ ﴾ يقول : فاذا تزوجن .
وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور عن ابن عباس . انه كان لا رى على
الامة حداً حتى تُزَوَّج زوجاً حراً .
وأخرج عبد الرزاق والبخاري ومسلم عن زيد بن خالد الجهني ((ان النبي عم ليه.
سئل عن الامة إذا زنت ولم تحصن ؟ قال : اجلدوها ، ثم ان زنت فاجلدوها ، ثم ان
زنت فاجلدوها ، ثم بيعوها ولو بضفير)).
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن أنس بن مالك . انه كان يضرب إِماءَهُ
الحد إذا زنين ، تزوّجن أو لم يتزوجن .
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد قال: في بعض القراءة (( فان أتوا أو أتين
بفاحشة)).

الجزء الخامس
٤٩٢
سورة النساء
وأخرج ابن المنذر عن ابن مسعود في قوله ﴿ فعليهن نصف ما على المحصنات من
العذاب ﴾ قال : خمسون جلدة ، ولا نفي ولا رجم .
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن ابن عباس قال : حد العبد يفتري على الحر
أربعون .
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال : العنت الزنا .
وأخرج الطستي في مسائله عن ابن عباس ان نافع بن الأزرق سأله عن العنت
قال : الاثم . قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم . أما سمعت قول الشاعر:
رأيتك تبتغي عنتي وتسعى على الساعي عليّ بغير دخل
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد ﴿ وان تصبروا خير
لكم ﴾ قال : عن نكاح الاماء .
وأخرج ابن المنذر عن ابن مسعود ﴿وان تصبروا خيرلكم ﴾ قال: عن نكاح الاماء.
وأخرج ابن المنذر عن عكرمة ﴿وان تصبروا﴾ عن نكاح الأمة خير، وهو حل
لكم استرقاق أولادهن .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي في الآية قال : ان تصبر ولا تنكح
الأمة فيكون أولادك مملوكين فهو خير لك .
وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة عن ابن عباس قال : ما تزحف ناكح
الاماء عن الزنا الا قليلا .
وأخرج عبد الرزاق عن أبي هريرة وعن سعيد بن جبير. مثله .
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة عن عمر بن الخطاب قال : اذا نكح العبد
الحرة فقد اعتق نصفه ، وإذا نكح الحر الامة فقد ارَقَّ نصفه .
وأخرج ابن أبي شيبة عن مجاهد قال نكاح الأمة كالميتة والدم ولحم الخنزير ،
لا يحل الا للمضطر.
◌ُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِ يَكُمْ سُنَنَ اَلَّذِينَ
قوله تعالى :
مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاَللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾ وَاَللَّهُ بُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ
عَلَيْكُ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوْ اْمَيْلًا عَظِيمَا ﴾ يُريدُ
اللَّهُأَنْ تُخَفِفَ عَنكُمْ وَخُلِق آلإِنسَانُضَعِيفًا﴾

الجزء الخامس
٤٩٣
سورة النساء
أخرج ابن جرير وابن أبي الدنيا في التوبة والبيهقي في الشعب عن ابن عباس
قال : ثماني آيات نزلت في سورة النساء هن خير لهذه الأمة مما طلعت عليه الشمس
وغربت ، أوّلهن ﴿ يريد الله ليبيّن لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب
عليكم والله عليم حكيم) والثانية ﴿والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون
الشهوات أن تميلوا ميلا عظيماً ﴾ والثالثة ﴿يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الانسان
ضعيفا﴾ والرابعة ( ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم
مدخلا كريما )(١) والخامسة (ان الله لا يظلم مثقال ذرة ... )(٢) الآية. والسادسة
( ومن يعمل سوءاً أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله .. ) (٣) الآية. والسابعة (ان الله لا
يغفر أن يشرك به ويغفر .. ) (٤) الآية. والثامنة ( والذين آمنوا بالله ورسله ولم يفرقوا
بين أحد منهم أولئك سوف يؤتيهم أجورهم وكان اللّه) للذين عملوا من الذنوب
(غفورا رحيما) (٥) .
وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل بن حيان ﴿یر ید الله لیبین لكم ويهديكم سنن
الذين من قبلكم ﴾ من تحريم الامهات والبنات ، كذلك كان سنة الذين من قبلكم
وفي قوله ﴿ ان تميلوا ميلا عظيما﴾ قال: الميل العظيم؛ أن اليهود يزعمون ان نكاح
الاخت من الاب حلال من الله .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي ﴿ويريد الذين يتبعون
الشهوات ﴾ قال : هم اليهود والنصارى .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد ﴿ ويريد
الذين يتبعون الشهوات﴾ قال: الزنا ﴿ أن تميلوا ميلا عظيما﴾ قال: يريدون ان
تكونوا مثلهم ، تزنون کما یزنون .
وأخرج ابن المنذر من وجه آخر عن مجاهد عن ابن عباس ﴿ ويريد الذين يتبعون
الشهوات ﴾ قال : الزنا .
(١) النساء الآية ٣١ .
(٢) النساء الآية ٤٠ .
(٤) النساء الآية ٤٨ .
(٥) النساء الآية ١٥٢ .
(٣) النساء الآية ١١٠ .

الجزء الخامس
٤٩٤
سورة النساء
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد ﴿ يريد
الله أن يخفف عنكم ﴾ يقول : في نكاح الامة، وفي كل شيء فيه يسر.
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن طاوس ﴿ وخلق
الانسان ضعيفا﴾ قال : في أمر النساء ، ليس يكون الانسان في شيء أضعف منه في
النساء . قال وكيع : يذهب عقله عندهن .
وأخرج الخرائطي في اعتلال القلوب عن طاوس في قوله ﴿ وخلق الانسان
ضعيفا﴾ قال : إذا نظر الى النساء لم يصبر.
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد ﴿يريد الله أن يخفّف عنكم﴾ قال: رخص
لكم في نكاح الاماء حين تضطرون اليهن ﴿ وخلق الانسان ضعيف ﴾ قال : لو لم
يرخص له فيها لم يكن إلا الأمر الاول ، اذا لم يجد حرة .
قوله تعالى: يَتُهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَأْكُوْ أَمْوَلَكُمْ بَبْنَكُمْ بِالْبَاطِلِّ
إِلَّ أَن تَكُنَ تَجِرَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّاللَّهَ
كَانَ بِكُمْ رَحِمَا ﴾ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَنًا وَظَلْمًا فَسَوْفَ تُصْلِيٍ
نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا
أخرج ابن أبي حاتم والطبراني بسند صحيح عن ابن مسعود في قوله ﴿ يا أيها
الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ﴾ قال : انها محكمة ما نسخت ولا
تنسخ الى يوم القيامة .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي في الآية قال : أما أكلهم أموالهم
بينهم بالباطل ، فالزنا والقمار والبخس والظلم ﴿ إلا أن تكون تجارة﴾ فليرب الدرهم
ألفا ان استطاع .
وأخرج ابن جرير عن عكرمة والحسن في الآية قال : كان الرجل يتحرِّج أن
يأكل عند أحد من الناس بعدما نزلت هذه الآية ، فنسخ ذلك بالآية التي في النور
( ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم .. ) (١) الآية .
(١) النور الآية ٦١ .
٢.

الجزء الخامس
٤٩٥
سورة النساء
أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذروابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله) لا أن
تكون تجارة عن تراضٍ منكم) قال: عن تراض في تجارة ، بيع أو عطاء يعطيه أحد أحدا .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير والبيهقي في سننه عن قتادة في الآية قال :
التجارة رزق من رزق الله، وحلال من حلال اللّه لمن طلبها بصدقها وبرها ، وقد كنا
نحدث ان التاجر الأمين الصدوق مع السبعة في ظل العرش يوم القيامة .
وأخرج الترمذي وحسنه والحاكم عن أبي سعيد الخدري عن النبي عم ◌ّ ((قال
التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء)).
وأخرج ابن ماجة والحاكم والبيهقي عن ابن عمر مرفوعا ((قال التاجر الصدوق
الأمين المسلم مع الشهداء يوم القيامة)).
وأخرج الحاكم عن رافع بن خديج قال ((قيل : يا رسول اللّه أي الكسب
أطيب؟ قال: ((كسب الرجل بيده، وكل بيع مبرور)).
وأخرج الحاكم والبيهقي في سننه عن أبي بردة قال: ((سئل رسول اللّه عَئته
أي الكسب أطيب أو أفضل؟ قال: ((عمل الرجل بيده، وكل بيع مبرور)).
وأخرج سعيد بن منصور عن نعيم بن عبد الرحمن الازدي قال ((قال رسول الله
عَةِ : تسعة أعشار الرزق في التجارة، والعشر في المواشي)).
وأخرج الأصبهاني في الترغيب عن صفوان بن أمية قال: قال رسول اللّه عَ لاته:
((أعلم أن عون الله مع صالحي التجار)).
وأخرج الأصبهاني عن أنس قال: قال رسول اللّه عَلّم ((التاجر الصدوق في ظل
العرش يوم القيامة)).
وأخرج الأصبهائي عن معاذ بن جبل قال: قال رسول اللّه عَظلهم: ((ان أطيب
الكسب كسب التجار، الذين اذا حدثوا لم يكذبوا ، وإذا وعدوا لم يخلفوا ، وإذا
ائتمنوا لم يخونوا ، واذا اشتروا لم يذموا ، واذا باعوا لم يمدحوا ، واذا كان عليهم لم
يمطلوا ، وإذا كان لهم لم يعسروا)).
وأخرج الأصبهاني عن أبي أمامة مرفوعا ((أن التاجر إذا كان فيه أربع خصال
طاب كسبه ، إذا اشترى لم يذم ، وإذا باع لم يمدح ، ولم يدلس في البيع ، ولم يحلف
فيما بين ذلك)) .
وأخرج الحاكم وصححه عن رفاعة بن رافع ((أن رسول اللّه عَلّم قال: ان

الجزء الخامس
٤٩٦
سورة النساء
التجار يبعثون يوم القيامة فجارا إلا من أتقى اللّه، وبرَّ، وصدق)).
وأخرج أحمد والحاكم وصححه عن عبد الرحمن بن شبل قال : ((سمعت
رسول اللّه عَّهُ يقول: ان التجارهم الفجار. قالوا: يا رسول اللّه أليس قد أحل الله
البيع ؟ قال : بلى . ولكنهم يحلفون فيأثمون، ويحدثون فيكذبون)) .
وأخرج الحاكم وصححه عن عمرو بن تغلب قال: قال رسول اللّه عَ ◌ٍّ ((ان من
أشراط الساعة أن يفيض المال ، ويكثر الجهل ، وتظهر الفتن ، وتفشو التجارة)).
أخرج ابن ماجة وابن المنذر عن ابن سعيد في قوله تعالى ﴿عن تواضٍ منكم ﴾ قال:
قال رسول اللّه: ((إنما البيع عن تراض)).
وأخرج ابن جرير عن ميمون بن مهران قال: قال رسول اللّه عَ ◌ّم ((البيع عن
تراض والخيار بعد الصفقة ، ولا يحل لمسلم أن يغش مسلما)).
وأخرج عبد بن حميد عن أبي زرعة . أنه باع فرسا له فقال لصاحبه : اختر.
فخيره ثلاثا ثم قال له : خيرني . فخيره ثلاثا ، ثم قال : سمعت أبا هريرة يقول :
هذا البيع عن تراض .
وأخرج ابن ماجة عن جابر بن عبدالله قال ((اشترى رسول الله عَ ليه من رجل من
الاعراب حمل خبط، فلما وجب البيع قال رسول اللّه عَ لَّه: اختر ... فقال
الاعرابي: عمرك الله بيعا)).
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس ((ان النبي ◌َ ◌ّه باع رجلا ثم قال له: اختر ..
فقال: قد اخترت ... فقال: هكذا البيع)).
وأخرج ابن جرير عن أبي زرعة . انه كان اذا بايع رجلا يقول له : خيرني ...
ثم يقول: قال أبو هريرة: قال رسول اللّه عَ لّله (( لا يفترق اثنان إلا عن رضا)).
وأخرج ابن جرير عن أبي قلابة ان رسول اللّه عَ ل قال: ((يا أهل البقيع لا
يتفرقن بيعان الا عن رضا)).
وأخرج البخاري والترمذي والنسائي عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه عَ له
((البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، أو يقول أحدهما للآخر: اختر .. )).
أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي صالح وعكرمة ﴿ولا تقتلوا
أنفسكم ﴾ قالا : نهاهم عن قتل بعضهم بعضا .
وأخرج ابن المنذر عن مجاهد ﴿ ولا تقتلوا أنفسكم﴾ لا يقتل بعضكم قال: بعضا.

الجزء الخامس
٤٩٧
سورة النساء
وأخرج ابن جرير عن عطاء بن أبي رباح . مثله .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن السدي ﴿ ولا تقتلوا أنفسكم﴾ قال: أهل دينكم.
وأخرج أحمد وأبو داود وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عمرو بن العاص قال
((بعثني رسول اللّه عَّه عام ذات السلاسل، احتلمت في ليلة باردة شديدة البرد،
فاشفقت ان اغتسلت ان أهلك ، فتيممت به ثم صليت باصحابي صلاة الصبح ،
فلما قدمت على رسول اللّه عَ ◌ّ، ذكرت ذلك له فقال: يا عمرو صليت بأصحابك
وأنت جنب ؟ قلت : نعم يا رسول اللّه ، اني احتلمت في ليلة باردة شديدة البرد ،
فاشفقت ان اغتسلت ان أهلك ، وذكرت قول الله ﴿ولا تقتلوا أنفسكم ﴾
فتيممت ثم صليت. فضحك رسول اللّه مَ ◌ٍّ ولم يقل شيئاً)).
وأخرج الطبراني عن ابن عباس ((ان عمرو بن العاص صلى بالناس وهو جنب ،
فلما قدموا على رسول اللّه ◌َ ◌ّم ذكروا ذلك له ، فدعاه فسأله عن ذلك ، فقال :
يا رسول الله خشيت أن يقتلني البرد، وقد قال الله تعالى ﴿ولا تقتلوا أنفسكم ان اللّه
كان بكم رحيما﴾ فسكت عنه رسول اللّه ◌َ لاتل)) .
وأخرج سعيد بن منصور وابن سعد وابن المنذر عن عاصم بن بهدلة . ان مسروقا
أتى صفين فقام بين الصفين فقال : يا أيها الناس انصتوا ، أرأيتم لو ان مناديا ناداكم
من السماء فرأيتموه وسمعتم كلامه ، فقال : ان اللّه ينهاكم عما أنتم فيه ، أكنتم
منتهين ؟ قالوا : سبحان الله ..! قال: فوالله لقد نزل بذلك جبريل على محمد ، وما
ذاك بأبين عندي منه، ان اللّه قال ﴿ولا تقتلوا أنفسكم ان الله كان بكم رحيما ﴾ ثم
رجع الى الكوفة .
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله ﴿ومن يفعل ذلك ﴾ يعني
الأموال والدماء جميعا ﴿ عدوانا وظلما ﴾ يعني متعمدا اعتداء بغير حق ﴿وكان ذلك
على اللّه يسيرا﴾ يقول: كان عذابه على اللّه هينا .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : أرأيت قوله
تعالى ﴿ ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا﴾ في كل ذلك أم في قوله
قوله تعالى: إِن تَحْتَذِبُواْكَبَابِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّزْ عنْكُمْ
سَيْشَائِكُ وَنُدَّ خِلْكُم ◌ُدْخَلًاگِمًا
الدر المنثور م ٣٢ ج ٢

الجزء الخامس
٤٩٨
سورة النساء
﴿ ولا تقتلوا أنفسكم﴾؟ قال: بل في قوله ﴿ ولا تقتلوا أنفسكم﴾.
أخرج أبو عبيد وسعيد بن منصور في فضائله وعبد بن حميد وابن جرير وابن
المنذر والطبراني والحاكم والبيهقي في الشعب عن ابن مسعود قال : ان في سورة النساء
خمس آيات ما يسرني ان لي بها الدنيا وما فيها ، ولقد علمت أن العلماء اذا مروا بها
يعرفونها ، قوله تعالى ﴿ ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه﴾ الآية. وقوله (ان الله لا يظلم
مثقال ذرة ... ) (١) الآية. وقوله ( ان الله لا يغفر أن يشرك به ... )(٢) الآية. وقوله
( ولو انهم اذ ظلموا أنفسهم جاؤوك ... )(٣) الآية. وقوله (ومن يعمل سوءاً أو يظلم
نفسه ... ) (٤) الآية .
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير عن أنس بن مالك قال : لم
نر مثل الذي بلغنا عن ربنا عز وجل ، ثم لم نخرج له عن كل أهل ومال ، أن تجاوز
لنا عما دون الكبائر فما لنا ولها . يقول الله ﴿ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم
سیئاتکم وندخلکم مدخلا کریما ﴾ .
وأخرج عبد بن حميد عن أنس بن مالك قال : هان ما سألكم ربكم ﴿ ان
تجتنبوا کبائر ما تنهون عنه نکفر عنكم سيئاتكم ﴾.
وأخرج عبدالله بن أحمد في زوائد الزهد عن أنس ((سمعت النبي عَظّه يقول:
ألا إن شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ، ثم تلا هذه الآية ﴿ ان تجتنبوا كبائر ما تنهون
عنه نكفر عنكم سيئاتكم ... ) الآية)).
وأخرج النسائي وابن ماجة وابن جرير وابن خزيمة وابن حبان والحاكم وصححه
والبيهقي في سننه عن أبي هريرة وأبي سعيد ((ان النبي عَّه جلس على المنبر ثم
قال : والذي نفسي بيده ما من عبد يصلي الصلوات الخمس ، ويصوم رمضان ،
ويؤدي الزكاة ، ويجتنب الكبائر السبع ، الا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يوم
القيامة ، حتى انها لتصطفق ، ثم تلا﴿ إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه ... ) الآية)).
وأخرج ابن المنذر عن أنس قال : ما لكم والكبائر ، وقد وعدتم المغفرة فيما دون
الكبائر .
وأخرج ابن جرير بسند حسن عن الحسن ، ان ناسا لقوا عبد الله بن عمرو بمصر
(١) النساء الآية ٤٠ .
(٢) النساء الآية ٤٨ .
(٣) النساء الآية ٦٤ .
(٤) النساء الآية ١١٠ .

الجزء الخامس
٤٩٩
سورة النساء
فقالوا : نرى أشياء من كتاب الله أمر أن يعمل بها لا يعمل بها ، فاردنا أن نلقى أمير
المؤمنين في ذلك ، فقدم وقدموا معه فلتي عمر فقال : يا أمير المؤمنين ان ناسا لقوني
بمصر فقالوا : انا نرى أشياء من كتاب الله أمر ان يعمل بها لا يعمل بها ، فاحبوا أن
يلقوك في ذلك فقال : اجمعهم لي . فجمعهم له ، فأخذ أدناهم رجلا فقال :
أنشدك بالله وبحق الإسلام عليك ، أقرأت القرآن كله؟ قال : نعم. قال : فهل
أحصيته في نفسك ؟ قال : لا . قال : فهل أحصيته في بصرك؟ هل أحصيته في
لفظك ؟ هل أحصيته في أثرك ؟ ثم تتبعهم حتى أتى على آخرهم قال : فتكلت عمر
أمه اتكلفونه على أن يقيم الناس على كتاب الله ، قد علم ربنا انه ستكون لنا سيئات ،
وتلا ﴿ ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما﴾
هل علم أهل المدينة فيما قدمتم ؟ قال : لا . قال: لو علموا لوعظت بكم .
وأخرج ابن جرير عن قتادة قال : انما وعد الله المغفرة لمن اجتنب الكبائر،
وذكر لنا ((أن النبي عَ ل قال: اجتنبوا الكبائر، وسددوا وابشروا)).
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والطبراني والبيهقي في الشعب من
طرق عن ابن عباس قال : كل ما نهى الله عنه فهو كبيرة ، وقد ذكرت الطرفة يعني
النظرة .
وأخرج ابن جرير عن أبي الوليد قال : سألت ابن عباس عن الكبائر؟ فقال :
كل شيء عُصِيَ اللّه فيه فهو كبيرة .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : كل ما وعد الله عليه النار كبيرة .
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال : الكبائر كل ذنب ختمه اللّه بنار، أو
غضب ، أو لعنة ، أو عذاب .
وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير قال : كل ذنب نسبه اللّه الى النار فهو من
الكبائر .
وأخرج ابن جرير عن الضحاك قال : الكبائر كل موجبة أوجب اللّه لأهلها
النار ، وكل عمل يقام به الحدُّ ، فهو من الكبائر.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي
في شعب الإيمان من طرق عن ابن عباس . انه سئل عن الكبائر أُسَبْعٌ هي ؟ قال :
هي الى السبعين أقرب .

الجزء الخامس
٥٠٠
سورة النساء
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق سعيد بن جبير. ان رجلا
سأل ابن عباس كم الكبائر سبع هي ؟ قال : قال الى سبعمائة أقرب منها الى سبع ،
غير انه لا كبيرة مع استغفار، ولا صغيرة مع إصرار.
وأخرج البيهقي في الشعب من طريق قيس بن سعد قال : قال ابن عباس : كل
ذنب أصر عليه العبد كبير ، وليس بكبير ما تاب منه العبد .
وأخرج البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن أبي حاتم عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه عَ ليه((اجتنبوا السبع الموبقات. قالوا: وما هن يا رسول الله؟ قال:
الشرك بالله، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ، والسحر، وأكل الربا ، وأكل
مال اليتيم ، والتولي يوم الزحف ، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات )).
وأخرج البزار وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي هريرة، أن رسول اللّه عَّه
قال (( الكبائر سبع. أولها الاشراك بالله، ثم قتل النفس بغير حقها، وأكل الربا ،
وأكل مال اليتيم الى أن يكبر، والفرار من الزحف ، ورمي المحصنات ، والانقلاب
على الاعراب بعد الهجرة )) .
وأخرج علي بن الجعد في الجعديات عن طيسلة قال : سألت ابن عمر عن
الكبائر فقال: سمعت رسول اللّه ◌َ ل يقول: ((هن تسع. الاشراك بالله، وقذف
المحصنة ، وقتل النفس المؤمنة ، والفرار من الزحف ، والسحر ، وأكل الربا ، وأكل
مال اليتيم ، وعقوق الوالدين ، والإلحاد بالبيت الحرام قبلتكم أحياء وأمواتا)).
وأخرج ابن راهويه والبخاري في الأدب المفرد وعبد بن حميد وابن المنذر
والقاضي إسماعيل في أحكام القرآن وابن المنذر بسند حسن من طريق طيسلة عن ابن
عمر قال (( الكبائر تسع. الاشراك بالله، وقتل النسمة ؛ يعني بغير حق ، وقذف
المحصنة ، والفرار من الزحف ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، والذي يستسحر ،
والحاد في المسجد الحرام ، وانكاء الوالدين من العقوق)).
وأخرج أبو داود والنسائي وابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وابن
مردويه عن عمير الليثي قال: قال رسول اللّه عَّم ((ان أولياء الله المصلون، ومن يقيم
الصلوات الخمس التي كتبها الله على عباده ، ومن يؤدي زكاة ماله طيبة بها نفسه ،
ومن يصوم رمضان يحتسب صومه ، ويحتنب الكبائر. فقال رجل من الصحابة : يا
رسول اللّه وكم الكبائر؟ قال: هن تسع . أعظمهن الاشراك بالله، وقتل المؤمن بغير