Indexed OCR Text
Pages 141-160
الجزء الثالث ١٤١ سورة آل عمران بسم الله الرحمن الرّحيم نَزَّلَ عَلَيْلَالْكِنَبَ بِالْحَقّ الَّ ﴿ اللَّهُ لَآَ إِلَهَ إِلَّهَوَ الْحُّالْقَتُمُ مُصَدِّقَالَّابَيْنَ يَدَيٌِّ وَأَنزَلَ التَّوْرَةَ وَلْإِنِلٌ ﴿ مِنْقَبْلُ هُدِى لِلنَّاسِ وَأَنَزَ الْفُرْقَاءُ إِنَّالَّذِينَ كُفْرٍ وَإِنَّايَدِاللَّهِلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌذُ وانِقَامٍ ﴿ إِنَّاللََّلَا اَخْوَ عَلَيْهِ شَىْءٌ فِى الْأَرْضِ وَلَا فِ السَّمَآءِ ﴿ هُوَالَّذِى يُصََّكُمْ فِالْأَزْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ أخرج ابن الانباري في المصاحف عن أبيّ بن كعب أنه قرأ ﴿ الحي القيوم﴾ . وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد قال ﴿ القيوم ﴾ القائم على كل شيء. وأخرج أبو عبيد وسعيد بن منصور والطبراني عن ابن مسعود أنه كان يقرؤها ﴿ الحي القيام ﴾ . وأخرج أبو عبيد وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن أبي داود وابن الانباري معاً في المصاحف وابن المنذر والحاكم وصححه عن عمر أنه صلى العشاء الآخرة فاستفتح سورة آل عمران، فقرأ﴿الَّم الله لا اله الا هو الحي القيام﴾. وأخرج ابن أبي داود عن الاعمش قال في قراءة عبداللّه ﴿الحي القيام﴾. وأخرج ابن جرير وابن الانباري عن علقمة أنه كان يقرأ ﴿ الحي القيام﴾. وأخرج ابن جرير وابن الانباري عن أبي معمر قال : سمعت علقمة يقرأ ﴿الحي القيم) وكان أصحاب عبد اللّه يقرؤون ﴿الحي القيام﴾ . وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن عاصم بن كليب عن أبيه قال : كان عمر يعجبه أن يقرأ سورة آل عمران في الجمعة اذا خطب . وأخرج ابن اسحق وابن جرير وابن المنذر عن محمد بن جعفر بن الزبير قال ((قدم على النبي عَّه وفد نجران ستون راكبا، فيهم أربعة عشر رجلاً من أشرافهم ، فكلم رسول اللّه ◌َّر منهم أبو حارثة بن علقمة، والعاقب ، وعبد المسيح، والأيهم السيد ، وهو من النصرانية على دين الملك مع اختلاف من أمرهم . يقولون هو الله ، ويقولون هو ولد اللّه، ويقولون هو ثالث ثلاثة ، كذلك قول النصرانية ، فهم يحتجون الجزء الثالث ١٤٢ سورة آل عمران في قولهم يقولون هو اللّه بأنه كان يحيي الموتى ، ويبرئ الاسقام ، ويخبر بالغيوب ، ويخلق من الطين كهيئة الطير ثم ينفخ فيه فيكون طيرا ، وذلك كله بإذن الله ليجعله آية للناس . ويحتجون في قولهم بأنه ولد بأنهم يقولون : لم يكن له أب يعلم ، وقد تكلم في المهد شيئاً لم يصنعه أحد من ولد آدم قبله . ويحتجون في قولهم إنه ثالث ثلاثة بقول اللّه: فعلنا، وأمرنا ، وخلقنا، وقضينا، فيقولون : لو كان واحدا ما قال الا فعلت ، وأمرت ، وقضيت ، وخلقت ، ولكنه هو وعيسى ومريم . ففي كل ذلك من قولهم نزل القرآن وذكر الله لنبيه فيه قولهم، فلما كلمه الحبران قال لها رسول اللّه عليه: أَسلما قالا : قد أسلمنا قبلك. قال: كذبتما منعكما من الاسلام دعاؤكما لله ولدا ، وعبادتكما الصليب ، وأكلكما الخنزير ، قالا : فمن أبوه يا محمد؟ فصمت فلم يجبهما شيئاً ، فأنزل الله في ذلك من قولهم واختلاف أمرهم كله صدر سورة آل عمران الى بضع وثمانين آية منها ، فافتتح السورة بتنزيه نفسه مما قالوه ، وتوحيده اياهم بالخلق ، والامر لا شريك له فيه ، ورد عليهم ما ابتدعوا من الكفر ، وجعلوا معه من الأنداد ، واحتجاجا عليهم بقولهم في صاحبهم ليعرفهم بذلك ضلالتهم فقال ﴿الم، اللّه لا اله الا هو الحي القيوم﴾ أي ليس معه غيره شريك في أمره، الحي الذي لا يموت وقد مات عيسى، في قولهم القيوم القائم على سلطانه لا يزول وقد زال عيسى . وقال ابن اسحق : حدثني محمد بن سهل بن أبي أمامة قال : لما قدم أهل نجران على رسول اللّه عَّم يسألونه عن عيسى بن مريم. نزلت فيهم فاتحة آل عمران الى رأس الثمانين منها وأخرجه البيهقي في الدلائل)). وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن الربيع قال: ((ان النصارى أتوا رسول الله عَِّ ، فخاصموه في عيسى بن مريم وقالوا له : من أبوه ؟ وقالوا على اللّه الكذب والبهتان. فقال لهم النبي عَي : ألستم تعلمون أنه لا يكون ولد الا وهو يشبه أباه ؟ قالوا : بلى. قال : ألستم تعلمون ان ربنا حي لا يموت ، وان عيسى يأتي عليه الفناء ؟ قالوا : بلى. قال : ألستم تعلمون ان ربنا قيم على كل شيء يكلؤه ويحفظه ويرزقه؟ قالوا : بلى. قال : فهل يملك عيسى من ذلك شيئاً ؟ قالوا : لا . قال : أفلستم تعلمون ان اللّه لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء ؟ قالوا : بلى . قال : فهل يعلم عيسى من ذلك شيئاً الا ما علم ؟ قالوا : لا . الجزء الثالث ١٤٣ سورة آل عمران قال : فان ربنا صور عيسى في الرحم كيف شاء ، ألستم تعلمون ان ربنا لا يأكل الطعام ، ولا يشرب الشراب ، ولا يحدث الحدث؟ قالوا : بلى. قال : ألستم تعلمون أن عيسى حملته أمه كما تحمل المرأة ، ثم وضعته كما تضع المرأة ولدها ، ثم غُذّيَ كما تُغذي المرأة الصبي ، ثم كان يأكل الطعام ، ويشرب الشراب ، ويحدث الحدث ؟ قالوا : بلى. قال : فكيف يكون هذا كما زعمتم ؟ فعرفوا ثم أبوا الا جحودا. فأنزل الله ﴿الم اللّه لا اله الا هو الحي القيوم﴾)). وأخرج سعيد بن منصور والطبراني عن ابن مسعود أنه كان يقرؤها ﴿القيام﴾. وأخرج ابن جرير عن علقمة أنه قرأ ﴿ الحي القيوم ﴾ . وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله ﴿ نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه ﴾ قال : لما قبله من كتاب أو رسول . وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن ﴿ مصدقا لما بين يديه﴾ يقول : من البينات التي أنزلت على نوح ، وابراهيم ، وهود ، والانبياء . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله ﴿ نزل عليك الكتاب ﴾ قال : القرآن ﴿ مصدقا لما بين يديه﴾ من الكتب التي قد خلت قبله ( وأنزل التوراة والانجيل ، من قبل هدى للناس ) هما كتابان أنزلهما اللّه فيهما بيان من الله، وعصمة لمن أخذ به ، وصدق به وعمل بما فيه ﴿ وأنزل الفرقان) هو القرآن فرق به بين الحق والباطل. فأحل فيه حلاله ، وحرم فيه حرامه ، وشرع فيه شرائعه ، وَحَدَّ فيه حدوده ، وفرض فيه فرائضه ، وبَيَّنَ فيه بيانه ، وأمر بطاعته ، ونهى عن معصيته . وأخرج ابن جرير عن محمد بن جعفر بن الزبير ﴿وأنزل الفرقان﴾ أي الفصل بين الحق والباطل فيما اختلف فيه الاحزاب من أمر عيسى وغيره . وفي قوله ﴿ ان الذين كفروا بآيات الله لهم عذاب شديد واللّه عزيز ذو انتقام﴾ أي أن الله منتقم ممن كفر بآياته بعد علمه بها ، ومعرفته بما جاء منه فيها . وفي قوله ﴿إن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء﴾ أي قد علم ما يريدون ، وما يكيدون ، وما يضاهون بقولهم في عيسى . اذ جعلوه ربا ، وإلهاً ، وعندهم من علمه غير ذلك ، غرة بالله وكفرا به ﴿ هو الذي يصوّرکم في الارحام کیف یشاء ﴾ قد کان عیسی ممن صور في الارحام لا يدفعون ذلك ولا ينكرونه ، كما صور غيره من بني آدم فكيف يكون إلهاً وقد كان بذلك المنزل ؟ الجزء الثالث ١٤٤ سورة آل عمران وأخرج ابن المنذر عن ابن مسعود في قوله ﴿ يصوركم في الارحام كيف يشاء ﴾ قال : ذكورا واناثا . وأخرج ابن جرير من طريق السدي عن أبي مالك ، وعن أبي صالح ، عن ابن عباس ، عن مرة ، عن ابن مسعود وناس من الصحابة . في قوله ﴿ هو الذي يصوّركم في الارحام كيف يشاء﴾ قال: اذا وقعت النطفة في الارحام طارت في الجسد أربعين يوما ، ثم تكون علقة أربعين يوما ، ثم تكون مضغة أربعين يوما ، فاذا بلغ ان يخلق ، بعث اللّه ملكا يصوّرها فيأتي الملك بتراب بين أصبعيه ، فيخلط فيه المضغة ، ثم يعجنه بها ، ثم يصوّره كما يؤمر، ثم يقول : أذكر أم أنثى ، أشقي أم سعيد ، وما رزقه ، وما عمره ، وما أثره ، وما مصائبه؟ فيقول الله ... ويكتب الملك . فاذا مات ذلك الجسد دفن حيث أخذ ذلك التراب . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة ﴿ هو الذي يصوّركم في الارحام كيف يشاء﴾ قال: من ذكر، وأنثى، وأحمر ، وأبيض ، وأسود ، وتام ، وغير تام الخلق . وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي العالية في قوله ﴿العزيز الحكيم﴾ قال: العزيز في نقمته اذا انتقم ، الحكيم في أمره . قوله تعالى: هُوَ الَّذِى أَنْرََّ عَلَيْكَالْكِتَبَ مِنْهُءَايَاتٌ تُخْكَّكُ هُنَّأُمُالْكِتَدٍ وَأْخُر مُتَنَُِ فَّا الَّذِينَ فِ قُلُوبِمْ زَيْغٌ فِيَتَّبِعُونَ مَا تَشَبَّهَ مِنْهُ أَبِغَاءَ الْفِئْنَةِ وَأَبْعَآَ تَأْوِلِ. وَمَا يَعَلَنَّأْوِيَهُ إِلَّ اللَّهُ وَالزَّبِخُونَ فِى الْعِلِ يَقُولُونَ ءَ امَنَّا بِدِ كُلُّمِنْ عِندِ رَيِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّ أُوْلُوا الْأَلْبَبِ ه ٧ وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق علي عن ابن عباس قال: ﴿المحكمات﴾ ناسخه، وحلاله، وحرامه، وحدوده ، وفرائضه، وما يؤمن به و﴿ المتشابهات﴾ منسوخه، ومقدمه، ومؤخره، وأمثاله، وأقسامه ، وما يؤمن به ولا يعمل به . وأخرج ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس قال ﴿ المحكمات ﴾ الناسخ الذي يدان به ويعمل به . و﴿ المتشابهات ﴾ المنسوخات التي لا يدان بهن . الجزء الثالث ١٤٥ سورة آل عمران وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه عن عبد الله بن قيس: سمعت ابن عباس يقول في قوله ﴿منه آيات محكمات﴾ قال: الثلاث آيات من آخر سورة الانعام محكمات (قل تعالوا .. ) (١) والآيتان بعدها . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من وجه آخر عن ابن عباس في قوله ﴿ آيات محكمات﴾ قال: من ههنا (قل تعالوا ... )(٢) إلى آخر ثلاث آيات . ومن ههنا (وقضى ربك ألا تعبدوا الا إياه ... ) (٣) الى ثلاث آيات بعدها . وأخرج ابن جرير من طريق السدي عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس وعن مرة بن مسعود وناس من الصحابة ﴿ المحكمات ) الناسخات التي يعمل بهن ﴿ والمتشابهات﴾ المنسوخات. وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس قال ﴿ المحكمات ﴾ الحلال والحرام . وأخرج عبد بن حميد والفريابي عن مجاهد قال ﴿المحكمات ﴾ ما فيه الحلال والحرام ، وما سوى ذلك منه متشابه يصدق بعضه بعضا . مثل قوله ( وما يضل به الا الفاسقين) (٤) ومثل قوله (كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون) (٥) ومثل قوله (والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم) (٦) . وأخرج ابن أبي حاتم عن الربيع قال ﴿ المحكمات﴾ هي الآمرة الزاجرة . وأخرج عبد بن حميد وابن الضريس وابن جرير وابن أبي حاتم عن اسحق بن سويد. أن يحيى بن يعمر، وأبا فاختة. تراجعا هذه الآية ﴿هنَّ ام الكتاب ﴾ فقال أبو فاختة : هن فواتح السور، منها يستخرج القرآن ( الم ذلك الكتاب ) منها استخرجت البقرة ، و(الم ، الله لا اله الا هو الحي القيوم) منها استخرجت آل عمران ، قال يحيى : هن اللاتي فيهن الفرائض ، والامر والنهي ، والحلال والحدود ، وعماد الدين . وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير ﴿هنَّ أم الكتاب ﴾ قال : أصل الكتاب ، لأنهن مكتوبات في جميع الكتب . (١) الانعام الآيات ١٥١ - ١٥٣ . (٥) الانعام الآية ١٢٥ . (٣) الاسراء الآيات ٢٣ - ٢٥ . (٦) محمد الآية ١٧ . (٢) الانعام الآيات ١٥١ - ١٥٣. (٤) البقرة الآية ٢٦ . الدر المنثور م ١٠ ج ٢ الجزء الثالث ١٤٦ سورة آل عمران وأخرج ابن جرير عن محمد بن جعفر بن الزبير قال ﴿المحكمات ﴾ حجة الرب ، وعصمة العباد ، ودفع الخصوم والباطل ، ليس لها تصريف ولا تحريف عما وضعت عليه ﴿ وأخر متشابهات ﴾ في الصدق لهن تصريف وتحريف وتأويل ، ابتلى الله فيهن العباد كما ابتلاهم في الحلال والحرام ، لا يصرفن الى الباطل ، ولا يحرفن عن الحق . وأخرج ابن جرير عن مالك بن دينار قال : سألت الحسن عن قوله ﴿ أم الكتاب ﴾ قال: الحلال والحرام قلت له فـ ( الحمد لله رب العالمين) (١) قال: هذه أم القرآن . وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل بن حيان قال : انما قال ﴿ هن أم الكتاب لأنه ليس من أهل دين الا يرضى بهن ﴿ وأخر متشابهات ﴾ يعني فيما بلغنا . و(المص) و(المر) و(الر). وأخرج ابن المنذر عن سعيد بن جبير قال ﴿ المتشابهات ﴾ آيات في القرآن يتشابهن على الناس اذا قرأوهن . ومن أجل ذلك يضل من ضل ، فكل فرقة يقرؤون آية من القرآن يزعمون أنها لهم ، فمنها يتبع الحرورية من المتشابه قول الله (ومن لم يحكم بما أنزل الله فاولئك هم الكافرون )(٢) ثم يقرؤون معها ( والذين كفروا بربهم يعدلون)(٣) فإذا رأوا الامام يحكم بغير الحق قالوا : قد كفر فمن كفر عدل بربه ، ومن عدل بربه فقد أشرك بربه . فهؤلاء الأمة مشركون . وأخرج البخاري في التاريخ وابن جرير من طريق ابن اسحق عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس عن جابر بن عبدالله بن رباب قال ((مر أبو ياسر بن أخطب، فجاء رجل من يهود لرسول اللّه عَّه وهو يتلو فاتحة سورة البقرة (الم ، ذلك الكتاب لا ريب فيه ) . فأتى أخاه حيي بن أخطب في رجال من اليهود ، فقال أتعلمون ؟ والله لقد سمعت محمداً يتلو فيما أنزل عليه (الم ، ذلك الكتاب ) فقال : أنت سمعته قال : نعم. فمشى حتى وافى أولئك النفر الى رسول اللّه عَ ◌ّ. فقالوا: الم تقل انك تتلو فيما أنزل عليك ( الم ، ذلك الكتاب ) ؟ فقال : بلى ، فقالوا : لقد بعث بذلك أنبياء ما (٧) الفاتحة الآية ١ . (٨) المائدة الآية ٤٤ . (٩) الانعام الآية ١ . الجزء الثالث ١٤٧ سورة آل عمران نعلمه بين لنبي منهم ما مدة ملكه ، وما أجل أمته غيرك . الالف واحدة ، واللام ثلاثون ، والميم أربعون ، فهذه إحدى وسبعون سنة . ثم قال : يا محمد هل مع هذا غيره؟ قال: نعم. (المص) قال : هذه أثقل وأطول ! الالف واحدة ، واللام ثلاثون ، والميم أربعون ، والصاد تسعون ، فهذه إحدى وثلاثون ومائة . هل مع هذا غيره؟ قال: نعم. (الر) قال : هذه أثقل وأطول ! الالف واحدة ، واللام ثلاثون ، والراء مائتان . هذه إحدى وثلاثون ومائتا سنة. هل مع هذا غيره؟ قال: نعم. (المر) قال: هذه أثقل وأطول . هذه إحدى وسبعون ومائتان. ثم قال : لقد لبس علينا أمرك حتى ما ندري أقليلا أعطيت أم کثیرا ! ثم قال : قوموا عنه . ثم قال أبو ياسر لأخيه ومن معه : ما يدريكم لعله قد جمع هذا کله محمد . إحدى وسبعون ، وإحدى وثلاثون ومائة، وإحدى وثلاثون ومائتان ، وإحدى وسبعون ومائتان ، فذلك سبعمائة وأربع سنين ! فقالوا : لقد تشابه علينا أمره ، فيزعمون ان هذه الآيات نزلت فيهم ﴿هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات ﴾)). وأخرج يونس بن بكير في المغازي عن ابن اسحاق عن محمد بن أبي محمد عن عكرمة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس وجابر بن رباب . أن أبا ياسر بن أحطب مر بالنبي ◌ٍَّ وهو يقرأ ( فاتحة الكتاب ، والم، ذلك الكتاب ) فذكر القصة . وأخرجه ابن المنذر في تفسيره من وجه آخر عن ابن جريج معضلا . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق علي عن ابن عباس فأما الذين في قلوبهم زيغ ﴾ يعني أهل الشك. فيحملون المحكم على المتشابه ، والمتشابه على المحكم ، ويلبسون فلبس اللّه عليهم ﴿ وما يعلم تأويله الا الله ﴾ قال: تأويله يوم القيامة لا يعلمه الا الله . وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود ﴿زيغ﴾ قال : شك . وأخرج عن ابن جريج قال ﴿ الذين في قلوبهم زيغ﴾ المنافقون . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله ﴿ فيتبعون ما تشابه منه ﴾ الجزء الثالث ١٤٨ سورة آل عمران قال: الباب الذي ضلوا منه وهلكوا فيه ﴿ ابتغاء تأويله) وفي قوله ﴿ ابتغاء الفتنة ﴾ قال : الشبهات . وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والدارمي وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان والبيهقي في الدلائل من طرق عن عائشة قالت ((تلا رسول اللّه عَ ◌ّه ( هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فاما الذين في قلوبهم زيغ﴾ الى قوله ﴿أولو الألباب) فاذا رأيتم الذين يجادلون فيه فهم الذين عنى الله فاحذروهم . ولفظ البخاري : فاذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم . وفي لفظ لابن جرير: اذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه سمى الله فاحذروهم . وفي لفظ لابن جرير : اذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه والذين يجادلون فيه فهم الذين عنى الله فلا تجالسوهم)). وأخرج عبد الرزاق وأحمد وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه والبيهقي في سننه عن أبي أمامة عن النبي عَّه في قوله ﴿فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه﴾ قال : هم الخوارج . وفي قوله ( يوم تبيض وجوه وتسودّ وجوه) (١) قال : هم الخوارج . وأخرج الطبراني عن أبي مالك الاشعري. أنه سمع رسول اللّه عَ ل يقول ((لا أخاف على أمتي الا ثلاث خلال . أن يكثر لهم المال فيتحاسدوا فيقتلوا ، وان يفتح لهم الكتاب فيأخذه المؤمن يبتغي تأويله ﴿وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذَّكَّرُ الا أولو الألباب ﴾، وان يزداد علمهم فیضیعوه ولا يبالوا به )) . وأخرج الحاكم وصححه عن أبي هريرة قال ((قال رسول اللّه عَ ◌ّه: مما أتخوف على أمتيٍ . أن يكثر فيهم المال حتى يتنافسوا فيه فيقتتلوا عليه ، وان مما اتخوف على أمتي ان يُفْتَحَ لهم القرآن حتى يقرأه المؤمن والكافر والمنافق فيحل حلاله المؤمن . (١) آل عمران الآية ١٠٦. الجزء الثالث ١٤٩ سورة آل عمران أما قوله تعالى : ﴿ ابتغاء تأويله ) الآية . أخرج أبو يعلى عن حذيفة عن رسول اللّه عَ ◌ّم قال ((ان في أمتي قوما يقرؤون القرآن ينثرونه نثر الدقل ، يتأوّلونه على غير تأويله)). وأخرج ابن سعد وابن الضريس في فضائله وابن مردويه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ((ان رسول اللّه عَّ خرج على قوم يتراجعون في القرآن وهو مغضب فقال : بهذا ضلت الامم قبلكم ، باختلافهم على أنبيائهم ، وضرب الكتاب بعضه ببعض ، قال : وان القرآن لم ينزل ليكذب بعضه بعضا ، ولكن نزل أن يصدق بعضه بعضا ، فما عرفتم منه فاعملوا به ، وما تشابه عليكم فآمنوا به)) . وأخرج أحمد من وجه آخر عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ((سمع رسول اللّه عَّ قوما يتدارأون فقال: إنما هلك من كان قبلكم بهذا، ضربوا كتاب الله بعضه ببعض ، وانما نزل كتاب الله يصدق بعضه بعضا ، فلا تكذبوا بعضه ببعض ، فما علمتم منه فقولوا، وما جهلتم فَكِلُوه الى عالِمِهِ)). وأخرج ابن جرير والحاكم وصححه وأبو نصر السجزي في الابانة عن ابن مسعود عن النبي عَّ قال ((كان الكتاب الاول ينزل من باب واحد على حرف واحد ، ونزل القرآن من سبعة أبواب على سبعة أحرف . زاجر وآمر ، وحلال وحرام ، ومحكم ومتشابه وأمثال ، فأحلوا حلاله ، وحرموا حرامه ، وافعلوا ما أمرتم به ، وانتهوا عما نُهيتم عنه ، واعتبروا بأمثاله واعملوا بمحكمه، وآمنوا بمتشابه، وقولوا ﴿ آمنا به كل من عند ربنا﴾ وأخرجه ابن أبي حاتم عن ابن مسعود. موقوفا)). وأخرج الطبراني عن عمر بن أبي سلمة ان النبي عَّ قال لعبد الله بن مسعود ((ان الكتب كانت تنزل من السماء ، من باب واحد ، وإن القرآن نزل من سبعة أبواب على سبعة أحرف ، حلال وحرام ، ومحكم ومتشابه ، وضرب أمثال ، وآمر وزاجر ، فأحل حلاله ، وحرم حرامه ، واعمل بمحكمه، وقف عند متشابهه ، واعتبر أمثاله. فإن كلا من عند الله ﴿وما يذَكَّر الا أولو الألباب ﴾)). وأخرج ابن النجار في تاريخ بغداد بسند واهٍ عن علي ان النبي عَّه قال في خطبته: (( أيها الناس قد بين اللّه لكم في محكم كتابه ما أحل لكم وما حرم عليكم . فأحلوا حلاله ، وحرموا حرامه ، وآمنوا بمتشابهه ، واعملوا بمحكمه ، واعتبروا بأمثاله)» . الجزء الثالث ١٥٠ سورة آل عمران وأخرج ابن الضريس وابن جرير وابن المنذر عن ابن مسعود قال : أنزل القرآن على خمسة أوجه . حرام ، وحلال ، ومحكم ، ومتشابه ، وأمثال . فأحل الحلال ، وحرم الحرام ، وآمن بالمتشابه ، واعمل بالمحكم ، واعتبر بالأمثال . وأخرج ابن أبي داود في المصاحف عن ابن مسعود قال : ان القرآن أنزل على نبيكم ◌َّ من سبعة أبواب على سبعة أحرف ، وان الكتاب قبلكم كان ينزل من باب واحد علی حرف واحد . وأخرج ابن جرير ونصر المقدسي في الحجة عن أبي هريرة ((ان رسول اللّه مثل﴾. قال : نزل القرآن على سبعة أحرف . المراء في القرآن كفر. ما عرفتم منه فاعملوا به ، وما جهلتم منه فردوه الى عَالِمِهِ)) . وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عطائهم: ((أعربوا القرآن واتبعوا غرائبه ، وغرائبه فرائضه وحدوده . فإن القرآن نزل على خمسة أوجه . حلال ، وحرام ، ومحكم ، ومتشابه ، وأمثال . فاعملوا بالحلال ، واجتنبوا الحرام ، واتبعوا المحكم ، وآمنوا بالمتشابه ، واعتبروا بالامثال)). وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : ان القرآن ذو شجون ، وفنون ، وظهور ، وبطون . لا تنقضي عجائبه ، ولا تبلغ غايته . فمن أوغل فيه برفق نجا ، ومن أوغل فيه بعنف غوى . أخبار وأمثال وحرام وحلال ، وناسخ ومنسوخ ، ومحكم ومتشابه ، وظهر وبطن . فظهره التلاوة ، وبطنه التأويل. فجالسوا به العلماء ، وجانبوا به السفهاء ، واياكم وزلة العالم . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن الربيع ان النصارى قالوا لرسول اللّه على: ألست تزعم أن عيسى كلمة الله، وروح منه؟ قال: بلى. قالوا : فحسبنا ... فأنزل الله ﴿ فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة ﴾ . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن الانباري في كتاب الاضداد والحاكم وصححه عن طاوس قال : كان ابن عباس يقرؤها(( وما يعلم تأويله الا اللّه ويقول الراسخون في العلم آمنا به )). وأخرج أبو داود في المصاحف عن الأعمش قال : في قراءة عبدالله (( وان حقيقة تأويله الا عند اللّه والراسخون في العلم يقولون آمنا به)). الجزء الثالث ١٥١ سورة آل عمران وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن أبي مليكة قال : قرأت على عائشة هؤلاء الآيات فقالت : كان رسوخهم في العلم ان آمنوا بمحكمه ومتشابهه وما يعلم تأويله الا اللّه ﴾ ولم يعلموا تأويله . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن أبي الشعثاء وأبي نهيك قالا : انكم تصلون هذه الآية وهي مقطوعة ﴿ وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا﴾ فانتهى علمهم الى قولهم الذي قالوا. وأخرج ابن جرير عن عروة قال ﴿الراسخون في العلم﴾ لا يعلمون تأويله، ولكنهم يقولون ﴿آمنا به كل من عند ربنا ﴾ . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن عمر بن عبد العزيز قال : انتهى علم الراسخين في العلم بتأويل القرآن الى أن قالوا ﴿ آمنا به كل من عند ربنا ﴾ . وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن أبي قال : كتاب الله ما استبان منه فاعمل به ، وما اشتبه عليك فَآمن به وَكِلْهُ الى عالمه . وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن مسعود قال : ان للقرآن منارا كمنار الطريق ، فما عرفتم فتمسكوا به ، وما اشتبه عليكم فذروه . وأخرج ابن أبي شيبة عن معاذ قال : القرآن منار كمنار الطريق ولا يخفى على أحد ، فما عرفتم منه فلا تسألوا عنه أحدا ، وما شككتم فيه فكلوه الى عالمه . وأخرج ابن جرير من طريق أشهب عن مالك في قوله ﴿ وما يعلم تأويله الا اللّه ﴾ قال: ثم ابتدأ فقال ﴿والراسخون في العلم يقولون آمنا به ﴾ وليس يعلمون تأويله . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني عن أنس وأبي امامة وواثلة بن الاسقع وأبي الدرداء ((ان رسول اللّه عَ ئه سئل عن ﴿الراسخين في العلم﴾ فقال: من برت يمينه ، وصدق لسانه ، واستقام قلبه ، ومن عف بطنه وفرجه . فذلك من الراسخين في العلم)) . وأخرج ابن عساكر من طريق عبدالله بن يزيد الأودي . سمعت أنس بن مالك يقول سئل رسول اللّه عليه من ﴿الراسخون في العلم﴾؟ قال: (( من صدق حديثه ، وبر في يمينه ، وعف بطنه وفرجه. فذلك ﴿ الراسخون في العلم ﴾)). وأخرج ابن المنذر من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال : الجزء الثالث ١٥٢ سورة آل عمران تفسير القرآن على أربعة وجوه . تفسير يعلمه العلماء ، وتفسير لا يعذر الناس بجهالته من حلال أو حرام ، وتفسير تعرفه العرب بلغتها ، وتفسير لا يعلم تأويله الا الله . من ادعى علمه فهو كاذب . وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال: ((قال رسول اللّه مَ ◌ّه. أُنْزِلَ القرآن على سبعة أحرف. حلال وحرام لا يعذر أحد بالجهالة به ، وتفسير تفسره العرب ، وتفسير تفسره العلماء، ومتشابه لا يعلمه الا الله. ومن ادعى علمه سوى الله فهو كاذب)). وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن الانباري من طريق مجاهد عن ابن عباس قال : أنا ممن يعلم تأويله . وأخرج ابن جرير عن الربيع ((والراسخون في العلم يعلمون تأويله ويقولون آمنا به )) . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس ﴿ يقولون آمنا به ﴾ نؤمن بالمحكم وندین به ، ونؤمن بالمتشابه ولا ندين به . وهو من عند الله كله. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس ﴿كل من عند ربنا﴾ يعني ما نسخ منه وما لم ينسخ . وأخرج الدارمي في مسنده ونصر المقدسي في الحجة عن سليمان بن يسار. أن رجلا يقال له صبيغ قدم المدينة فجعل يسأل عن متشابه القرآن ، فأرسل إليه عمر وقد أُعَدَّ له عراجين النخل فقال: من أنت ؟ فقال : أنا عبد الله صبيغ فقال : وانا عبد الله عمر. فأخذ عمر عرجونا من تلك العراجين ، فضربه حتى دمى رأسه فقال : يا أمير المؤمنين حسبك ... قد ذهب الذي كنت أجد في رأسي . وأخرج الدارمي عن نافع . ان صبيغا العراقي جعل يسأل عن أشياء من القرآن في أجناد المسلمين حتى قدم مصر، فبعث به عمرو بن العاص الى عمر بن الخطاب ، فلما أتاه أرسل عمر الى رطائب من جريد ، فضربه بها حتى ترك ظهره دبرة ، ثم تركه حتى برىء ، ثم عاد له ، ثم تركه حتى برىء ، فدعا به ليعود له فقال صبيغ : ان كنت تريد قتلي فاقتلني قتلا جميلا ، وإن كنت تريد أن تداويني فقد - والله - برأت. فأذن له إلى أرضه، وكتب إلى أبي موسى الاشعري أن لا يجالسه أحد من المسلمين. وأخرج ابن عساكر في تاريخه عن أنس . أن عمر بن الخطاب جلد صبيغاً الكوفي في مسألة عن حرف من القرآن حتى اطردت الدماء في ظهره . الجزء الثالث ١٥٣ سورة آل عمران وأخرج ابن الانباري في المصاحف ونصر المقدسي في الحجة وابن عساكر عن السائب بن يزيد . ان رجلا قال لعمر : اني مررت برجل يسأل عن تفسير مشكل القرآن . فقال عمر : اللهم أمكني منه . فدخل الرجل يوما على عمر فسأله ، فقام عمر، فحسر عن ذراعيه ، وجعل يجلده ثم قال : ألبسوه تباناً واحملوه على قتب ، وابلغوا به حيه ، ثم ليقم خطيب فليقل ان صبيغاً طلب العلم فاخطأه ، فلم يزل وضیعا في قومه بعد أن كان سیدا فيهم . وأخرج نصر المقدسي في الحجة وابن عساكر عن أبي عثمان النهدي. ان عمر كتب الى أهل البصرة ، أن لا يجالسوا صبيغاً ، قال : فلو جاء ونحن مائة لتفرقنا . وأخرج ابن عساكر عن محمد بن سيرين قال : كتب عمر بن الخطاب الى أبي موسى الأشعري ان لا يجالس صبيغاً ، وان يجرم عطاءه ورزقه . وأخرج نصر في الحجة وابن عساكر عن زرعة قال : رأيت صبيغ بن عسل بالبصرة كأنه بعير أجرب ، يجيء الى الحلقة ويجلس وهم لا يعرفونه ، فتناديهم الحلقة الأخرى : عزمة أمير المؤمنين عمر ، فيقومون ويدعونه . وأخرج نصر في الحجة عن أبي إسحق . أن عمر كتب الى أبي موسى الأشعري . أما بعد ... فإن الاصبغ تكلف ما يخفى وضيع ما ولي ، فإذا جاءك كتابي هذا فلا تبايعوه ، وان مرض فلا تعودوه ، وان مات فلا تشهدوه . وأخرج الهروي في ذم الكلام عن الامام الشافعي رضي الله عنه قال : حكمي في أهل الكلام حكم عمر في صبيغ ، أن يضربوا بالجريد ، ويحملوا على الإبل ، ويطاف بهم في العشائر والقبائل ، وينادى عليهم ؛ هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة ، وأقبل على علم الكلام . وأخرج الدارمي عن عمر بن الخطاب قال : إنه سيأتيكم ناس يجادلونكم بشبهات القرآن ، فخذوهم بالسنن ، فان أصحاب السنن أعلم بكتاب الله . وأخرج نصر المقدسي في الحجة عن ابن عمرو ((ان رسول اللّه عَّه خرج على أصحابه وهم يتنازعون في القرآن . هذا ينزع بآية ، وهذا ينزع بآية . فكأنما فقئ في وجهه حب الرمان فقال: ((ألهذا خلقتم، أو لهذا أمرتم أن تضربوا كتاب اللّه بعضه ببعض ، انظروا ما أمرتم به فاتبعوه ، وما نهيتم عنه فانتهوا)). الجزء الثالث ١٥٤ سورة آل عمران وأخرج أبو داود والحاكم عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عليه: ((الجدال في القرآن كفر)» . وأخرج نصر المقدسي في الحجة عن ابن عمرو رضي الله عنهما قال ((خرج رسول اللّه عَّه ومن وراء حجرته قوم يتجادلون في القرآن. فخرج محمرة وجنتاه كأنما تقطران دما فقال : يا قوم لا تجادلوا بالقرآن ، فإنما ضَلَّ من كان قبلكم يجدالهم ، ان القرآن لم ينزل ليكذب بعضه بعضا ولكن نزل ليصدق بعضه بعضا ، فما كان من محكمه فاعملوا به ، وما كان من متشابهه فآمنوا به)) . وأخرج نصر في الحجة عن أبي هريرة قال : كنا عند عمر بن الخطاب إذ جاءه رجل يسأله عن القرآن أمخلوق هو أو غير مخلوق ؟ فقام عمر فأخذ بمجامع ثوبه حتى قاده الى علي بن أبي طالب فقال : يا أبا الحسن أما تسمع ما يقول هذا ؟ قال : وما يقول ؟! قال : جاءني يسألني عن القرآن أمخلوق هو أو غير مخلوق . فقال علي : هذه كلمة وسيكون لها ثمرة ، لو وَليتُ من الامر ما وَلِيتَ ضربت عُنْقَه . وأخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله ﴿ فأما الذين في قلوبهم زيغ ... ﴾ الآية . قال : طلب القوم التأويل فأخطأوا التأويل وأصابوا الفتنة ، واتبعوا ما تشابه منه فهلکوا بین ذلك . وأخرج ابن الانباري في كتاب الاضداد عن مجاهد قال : الراسخون في العلم يعلمون تأويله ، ويقولون آمنا به . قوله تعالى: رَقَّنَالَا تُخْ قُلُوْتَنَابَعْدَ إِذْ هَدَيَّنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَُّنكَ رَحْمَةٌ إِنَّكَ أَنْتَالوهَابُ﴾ أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن أم سلمة ((أن النبي =ئ كان يقول : يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك . ثم قرأ ﴿ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا ... ) الآية)). وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والترمذي وابن جرير والطبراني وابن مردويه عن أم سلمة ((ان رسول اللّه ◌َ له كان يكثر في دعائه أن يقول: ((اللهم مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك . قلت : يا رسول اللّه وإن القلوب لتتقلب ؟! قال: نعم. ما من الجزء الثالث ١٥٥ سورة آل عمران خلق الله من بشر من بني آدم إلا وقلبه بين أصبعين من أصابع الله ، فإن شاء الله أقامه ، وإن شاء أزاغه. فنسأل الله ربنا أن لا يزيغ قلوبنا بعد اذ هدانا، ونسأله أن يهب لنا من لدنه رحمة إنه هو الوهاب . قلت : يا رسول اللّه ألا تعلمني دعوة أدعو بها لنفسي. قال: ((بلى. قولي اللهم رب النبي محمد اغفر لي ذنبي، وأذهب غيظ قلبي ، وأجرني من مضلات الفتن ما احييتني)). وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وابن مردويه عن عائشة قالت: ((كان رسول الله وَّ كثيراً ما يدعو. يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك. قلت: يا رسول الله ما أكثر ما تدعو بهذا الدعاء ! فقال : ليس من قلب الا وهو بين أصبعين من أصابع الرحمن ، اذا شاء أن يقيمه أقامه ، وإذا شاء أن يزيغه أزاغه ، أما تسمعين قوله تعالى ﴿ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب ﴾ ولفظ ابن أبي شيبة ((إذا شاء أن يقلبه الى هدى قلبه ، وإذا شاء أن يقلبه الى ضلال قلبه )) . وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف وأحمد والبخاري في الأدب المفرد والترمذي وحسنه وابن جرير عن أنس قال: كان النبي ◌َّم يكثر أن يقول ((يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك . قالوا : يا رسول اللّه آمنا بك وبما جئت به ، فهل تخاف علينا ؟ قال : نعم. قال : إن القلوب بين أصبعين من أصابع الله يقلبها)). وأخرج البخاري في تاريخه وابن جرير والطبراني عن سبرة بن فاتك قال : قال النبي عَ ◌ّم: ((قلب ابن آدم بين أصبعين من أصابع الرب . فاذا شاء أقامه ، واذا شاء ازاغه)). وأخرج ابن أبي الدنيا في الاخلاص والحاكم وصححه والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي عبيدة بن الجراح ((ان رسول اللّه عَّةٍ قال: ان قلب ابن آدم مثل قلب العصفور يتقلب في اليوم سبع مرات)) . وأخرج ابن أبي الدنيا في الإخلاص عن أبي موسى قال : إنما سمي القلب قلبا لتقلبه . وإنما مثل القلب مثل ريشة بفلاة من الأرض . وأخرج أحمد وابن ماجة عن أبي موسى الأشعري عن النبي ◌َّ قال ((إن هذا القلب كريشة بفلاة من الأرض تقيمها الريح ظهراً لبطن)). وأخرج مالك والشافعي وابن أبي شيبة وأبو داود والبيهقي في سننه عن أبي الجزء الثالث ١٥٦ سورة آل عمران عبد الله الصنابجي . أنه قدم المدينة في خلافة أبي بكر الصديق ، فصلى وراء أبي بكر المغرب ، فقرأ أبو بكر في الركعتين الأوليين بأم القرآن ، وسورة من قصار المفصل . ثم قام في الركعة الثالثة ، فقرأ بأم القرآن ، وهذه الآية ﴿ ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب ﴾ . وأخرج ابن جرير والطبراني في السنة والحاكم وصححه عن جابر قال: ((كان رسول اللّه ◌َ ◌ّه يكثر أن يقول: يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك . قلنا: يا رسول الله تخاف علينا وقد آمنا بك ؟ فقال: إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد ، يقول به هكذا. ولفظ الطبراني : إن قلب ابن آدم بين أصبعين من أصابع اللّه عز وجل ، فإذا شاء أن يقيمه أقامه ، وإذا شاء أن يزيغه أزاغه)). وأخرج أحمد والنسائي وابن ماجة وابن جرير والحاكم وصححه والبيهقي في الاسماء والصفات عن النّاس بن سمعان سمعت رسول اللّه عَ ◌ّه يقول ((الميزان بيد الرحمن . يرفع أقواما ويضع آخرين الى يوم القيامة ، وقلب ابن آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن . إذا شاء أقامه ، وإذا شاء أزاغه ، وكان يقول : يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك)). وأخرج الحاكم وصححه عن المقداد: سمعت رسول اللّه عَ ه يقول: ((لقلب ابن آدم أشد انقلابا من القدر إذا اجتمع غليانا)). وأخرج ابن جرير عن محمد بن جعفر بن الزبير في قوله ﴿ ربنا لا تزغ قلوبنا ﴾ أي لا تمل قلوبنا وإن ملنا بأجسادنا . وأخرج ابن سعد في طبقاته عن أبي عطاف ان أبا هريرة كان يقول : أي رب لا أزنين ، أي رب لا أسرقن ، أي رب لا أكفرن. قيل له : أوتخاف ؟ قال : آمنت بمحرف القلوب ثلاثا . وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن أبي الدرداء قال : كان عبدالله ابن رواحة اذا لقيني قال : اجلس يا عويمر فلنؤمن ساعة ، فنجلس فنذكر اللّه على ما يشاء. ثم قال : يا عويمر هذه مجالس الإيمان ، إن مثل الإيمان ومثلك كمثل قميصك بينا أنت قد نزعته إذ لبسته ، وبينا أنت قد لبسته إذ نزعته . يا عويمر للقلب أسرع تقلباً من القدر، اذا استجمعت غليانا . الجزء الثالث ١٥٧ سورة آل عمران وأخرج الحكيم الترمذي من طريق عتبة بن عبدالله بن خالد بن معدان عن أبيه عن جده قال: قال رسول اللّه عَل: ((إنما الإيمان بمنزلة القميص، مرة تقمصه ومرة تنزعه)). وأخرج الحكيم الترمذي عن أبي أيوب الانصاري قال : ليأتين على الرجل أحايين وما في جلده موضع إبرة من النفاق ، وليأتين عليه أحايين وما في جلده موضع إبرة من إيمان . وأخرج أبو داود والنسائي والبيهقي في الاسماء والصفات عن عائشة أن رسول الله عَ لّ كان إذا استيقظ من الليل قال: ((لا إله إلا أنت سبحانك اللهم إني أستغفرك لذنبي وأسألك رحمتك، اللهم زدني علما ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني ، وهب لي من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب)). وأخرج مسلم والنسائي وابن جرير والبيهقي عن عبدالله بن عمرو ((أنه سمع رسول اللّه ◌َّ يقول: إن قلوب بني آدم كلها بين أصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه كيف يشاء. ثم قال رسول اللّه عَ ئقل: اللهم يا مصرف القلوب صرف قلوبنا الى طاعتك)). وأخرج الطبراني في السنة عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَ ه: ((إنما قلب ابن آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن عز وجل)) .. قوله تعالى: ◌ََّّا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَّ رَيْبَ فِيهِ إِنَّاللَّهُ لَا يُخْلِفُ اَلْبِعَادَ ﴾ ◌ِنَّالَّذِينَ كَهْرُ واْلَنْ تُشِىَ عَنْهُمْ أَمْوَهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُم ◌ِنَ اللّهِ شَيْئًا وَأُوْ لَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ﴾ أخرج ابن النجار في تاريخه عن جعفر بن محمد الخلدي قال : روي عن النبي عَ لِّ أنه قال: ((من قرأ هذه الآية على شيء ضاع منه رده الله عليه ﴿ربنا إنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه إن الله لا يخلف الميعاد﴾ اللهم يا جامع الناس ليوم لا ريب فيه اجمع بيني وبين مالي إنك على كل شيء قدير)). كَتَأْبِ ال ◌ِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُواْ بِتَايَتِّنَا قوله تعالى : فَأَخَذَ هُمُ اَللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاَللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ ( الجزء الثالث ١٥٨ سورة آل عمران أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ كدأب آل فرعون} قال : كصنيع آل فرعون . وأخرج ابن المنذر وأبو الشيخ عن ابن عباس في قوله ﴿كدأب آل فرعون﴾ قال : كفعل . وأخرج أبو الشيخ عن مجاهد . مثله . وأخرج ابن جرير عن الربيع ﴿كدأب آل فرعون﴾ يقول: كسنَّتهم . قوله تعالى: قُل لِلَّذِينَ كُفَرُواْ سَتُغْلَبُونَ وَتُخْشَرُونَ إِلَى جَنَّمَ وَيِنْسَ اَلْبِهَادُ ﴾ قَدْ كَانَ لَكُمْءَايَةٌ فِى فِقَتَيْنِ الْنَّقْتَّ فِئَةٌ تُقَيِّلُ فِى سَبِيلِاللَّهِ وَأُخْرَىُ كَافِرَةٌ بَّ وْنَهُم ◌ِثْلَيْهِمْ رَأْىَ الْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَتِّدُ بِنَصْرِهِمَن يَشَاءُ إِنَّ فِى ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِالأَبْصِ﴾ أخرج ابن اسحاق وابن جرير والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس ((أن رسول الله عَ ظله لما أصاب ما أصاب من بدر ورجع الى المدينة ، جمع اليهود في سوق بني قينقاع وقال : يا معشر يهود أسلموا قبل أن يصيبكم الله بما أصاب قريشا فقالوا : يا محمد لا يغرنك من نفسك أن قتلت نفراً من قريش كانوا أغماراً ولا يعرفون القتال، إنك واللّه لوما قاتلتنا لعرفت أنا نحن الناس ، وأنك لم تلق مثلنا. فأنزل الله ﴿قل للذين كفروا ستغلبون) إلى قوله ﴿لأولي الأبصار))). وأخرج ابن إسحق وابن جرير وابن أبي حاتم عن عاصم بن عمر عن قتادة . مثله . وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن عكرمة قال : قال فنحاص اليهودي في يوم بدر: لا يغرن محمدا ان غلب قريشاً وقتلهم، إن قريشا لا تحسن القتال. فنزلت هذه الآية ﴿ قل للذين كفروا ستغلبون﴾ . وأخرج ابن جرير عن قتادة ﴿قد كان لكم آية ﴾ عبرة وتفكر. وأخرج ابن إسحاق وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس ﴿ قد كان لكم الجزء الثالث ١٥٩ سورة آل عمران آية في فئتين التقتا فئة تقاتل في سبيل الله ﴾ أصحاب رسول الله عز لته ببدر ﴿ وأخرى كافرة ﴾ فئة قريش الكفار. وأخرج عبد الرزاق في المصنف عن عكرمة قال : في أهل بدر نزلت ( واذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم)(١) وفيهم نزلت (سيهزم الجمع ... ) (٢) الآية . وفيهم نزلت (حتى اذا أخذنا مترفيهم بالعذاب)(٣) وفيهم نزلت (ليقطع طرفا من الذين كفروا) (٤) وفيهم نزلت (ليس لك من الأمر شيء)(٥) وفيهم نزلت (ألم تر الى الذين بدلوا نعمة الله كفرا) (٦) وفيهم نزلت (ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطراً ورثاء)(٧) وفيهم نزلت ﴿قد كان لكم آية في فئتين التقتا﴾ . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن الربيع في قوله ﴿ قد كان لكم آية ﴾ يقول : قد كان لكم في هؤلاء عبرة ومتفكر. أيدهم الله ونصرهم على عدوّهم وذلك يوم بدر، كان المشركون تسعمائة وخمسين رجلا، وكان أصحاب رسول الله(عم ليه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا . وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود في قوله ﴿ قد كان لكم آيةٍ في فئتين) الآية . قال : هذا يوم بدر فنظرنا الى المشركين فرأيناهم يضعفون علينا ، ثم نظرنا إليهم فما رأيناهم يزيدون علينا رجلا واحداً. وذلك قول الله ( وإذ يريكموهم اذ التقيتم في أعينكم قليلا ويقللكم في أعينهم) (٨) . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ قد كان لكم آية في فئتين .. ) الآية . قال: أنزلت في التخفيف يوم بدر على المؤمنين ، كانوا يومئذ ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، وكان المشركون مثليهم ستة وعشرين وستمائة ، فأيد اللّه المؤمنين فكان هذا في التخفيف على المؤمنين . (١) الانفال الآية ٧ . (٢) القمر الآية ٤٥ . (٣) المؤمنون الآية ٦٤ . (٤) آل عمران الآية ١٢٧ . (٥) آل عمران الآية ١٢٨. (٦) ابراهيم الآية ٢٨ . (٧) الأنعام الآية ٤٧ . (٨) الانفال الآية ٤٤ . الجزء الثالث ١٦٠ سورة آل عمران وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عباس . ان أهل بدر كانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر. المهاجرون منهم خمسة وسبعون ، وكانت هزيمة بدر لسبع عشرة من رمضان ليلة جمعة . وأخرج الطستي في مسائله عن ابن عباس أن نافع بن الازرق سأله عن قوله ﴿يؤيد بنصره من يشاء﴾ قال: يقوي بنصره من يشاء قال: وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم. أما سمعت قول حسان بن ثابت رضي الله عنه : برجال لستمو أمثالهم أيدوا جبريل نصرا فنزل زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّالشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَاَلْقَتَطِيرِ قوله تعالى : الْمُقَنْطَرَةِ مِنَّاللَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَمِ وَاَلْحُرْثِّ ذَلِكَ مَتَعُ الْخَّوَةِ الدُّنْيَّا وَاَللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْغَابِ ﴾) أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن أبي بكر بن حفص بن عمر بن سعد قال : لما نزلت ﴿زين للناس حب الشهوات ... ﴾ الى آخر الآية . قال عمر: الآن يا رب حين زينتها لنا فنزلت (قل أؤنبئكم ... ) (١) الآية . كلها . وأخرجه ابن المنذر بلفظ حتى انتهى الى قوله (قل أونبئكم بخير) (٢) فبكى وقال : بعد ماذا . بعد ما زينتها . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن سياربن الحكم . ان عمر بن الخطاب قرأ ﴿زيَّن للناس ... ) الآية. ثم قال: الآن يا رب وقد زينتها في القلوب . وأخرج ابن أبي شيبة وعبدالله بن أحمد في زوائد الزهد وابن أبي حاتم عن أسلم قال : رأيت عبداللّه بن أرقم جاء الى عمر بن الخطاب بحلية آنية وفضة فقال عمر : اللهم إنك ذكرت هذا المال. فقلت ﴿زين للناس حب الشهوات ﴾ حتى ختم الآية وقلت (لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم) (٣) وانا لا نستطيع الا أن تفرح بما زينت لنا ، اللهم فاجعلنا ننفقه في حق ، وأعوذ بك من شره . (١) آل عمران الآية ١٥. (٢) آل عمران الآية ١٥ . (٣) الجديد الآية ٥٣ .