Indexed OCR Text
Pages 1-20
تفسير الدّاءَّوْرُ فِى النَّفْسِّ المَارُون للإمَام عبد الرحمنبن الكمال جَال الدين السيوطي ٩١١هـ ضَبطُ النص والتصْحيخ واسناد الآيَات وَوَضع الحَوَاشِي والفهارس بإشراف ◌ّ كَلِيُ الفِكِزْ حقوق الطبع محفوظة للنَاشِر الجزء الثاني دار الفكر للطباعة والنشر وَالتوزيع ٠ Tims droits de traduction, d'adaptation et de repertu tous par tous praxedes reserves pour tous pass pour yo Ur Mul. des proges publees thous le present corage. Aute sams untorsatum vers & l'ecteur est itro te et comishfoo te contrekos on. Senkey wood cuthwisees, d'unme pent. kes reproductomss stratement reservres it I'msonge perte du coqueste et nom destinées de se utilisation collective et, d'autre part les analyses et les cartes chains tkms un but d'exemple et d'illustration pustifees por le caractère serenafique ou d'unka matem ik i umtr dans laquelle elles sont marparce low plus d'informations, S'adresser à l'dateur kost l'adresse umum جميع الحقوق : معوظة لدار المكر ش م ل بيروت لسان ولا تسمح سمح أو تصوير أو حرر أو مت أي جزء من هذا الكتاب بأي شكل من الأشكال بجهن الحصول مسبقاً على إبن حمي من الباشر بسينى من هذا الاستنساخ بهدف الدراسة الخاصة أي إجراء الأبحاث أو المراجعة على أن بضار عند الاستشهاد بذلك إلى المرجعية وفي حدود القانون المبانى لحماية حقوق النشر والتصاميم ونوعه الاستفسارات إلى الباشر على الفنولى المدكير All rights reserved for "The 1 1-tihr SA 1 " Beirat Lebanon No parts of this publications may be reproduced. sharedl in u metrievol system. or transmitted. io sams form or hy m mecess. chrinum mechoocol phadem opyorg. recording, or otherwise a about the priv permission in writing of "The E-bike S A 1. " Heirat- I chem wwww. us permilled waker the ( opwright. I designs umd I'untents Act Fampourn s. comernmy reprabe turn onink those terms stwould to sent to the publisher in the endbras waren 1432 - 1433 هـ · 2011 E-mail: info@darifikr.com Email: darifikr@cyberia.net.lb Home Page: www.darifikr.com Home Page: www.darifikr.com.lb دارت الفكر حَارَة حَرَيْكِ - شَارع عبد النور - برقيًا: فكسين - صَبٍّ: ١١/٧٠٦١ تلفون : ٥٥٩٩٠٠ - ٥٥٩٩٠١ - ٥٥٩٩٠٢ - ٥٥٩٩٠٣ فاكس : ٠٠٩٦١١٥٥٩٩٠٤ بَيروت لبْنان الجزء الثالث ٣ سورة البقرة بِسْطِاللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قوله تعالى : * تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَى بَعْضِرَ مِنْهُمْ قَنَّكَلَّمَاللَّهُ وَرَفَّ بَعْضَهُمْ دَرَجَنّ وَءَانِيْنَا عِيسَىَ أَنَّمَرْهَمَ الْبَّنَاتِ وَأَذْنَهُ بِرُوح اَلْقُسِِّ وَلَوْشَاءُ اللَّهُ مَا اقْتَنْلَ الَّذِبْنَ مِنْ بَعْدِ هِ مِنْ بَعْدِ مَا جَآءَ تْهُ الْبَيْنَتُ وَلَكِنْ آَخْتَلَفُواْفَجْهُم مَنْ ءَامَنَ وَمِنْهُمْ قَزْكُمْرٍ وَلَوْشَآءُ اَللَّهُ مَا اقْتَلُوا وَلَّكِنَّ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا بُرِيدُ ٢٥٣ وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿ فضلنا بعضهم على بعض ﴾ قال : اتخذ الله ابراهيم خليلاً ، وكلم موسى تكليماً ، وجعل عيسى كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون ، وهو عبدالله وكلمته وروحه ، وآتى داود زبورا ، وآتى سليمان ملكاً لا ينبغي لاحد من بعده ، وغفر لمحمد ما تقدم من ذنبه وما تأخر. وأخرج آدم بن أبي اياس وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي في الاسماء والصفات عن مجاهد في قوله ﴿ منهم من كلم اللّه ورفع بعضهم درجات ﴾ قال : كلم الله موسى ، وأرسل محمداً الى الناس كافة . وأخرج ابن أبي حاتم عن عامر هو الشعبي ﴿ ورفع بعضهم درجات﴾ قال : محمداً على . وأخرج ابن المنذر والحاكم وصححه عن ابن عباس قال : أتعجبون ؟ الخلة لا براهيم ، والكلام لموسى، والرؤية لمحمد عَاتٍ . وأخرج ابن المنذر عن الربيع بن المنذر عن الربيع بن خيثم قال : لا أفضل على نبينا أحداً ، ولا أفضل على ابراهيم خليل الرحمن أحداً . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة ﴿ ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات ﴾ يقول : من بعد موسى وعيسى . الجزء الثالث ٤ سورة البقرة وأخرج ابن عساكر بسندٍ واهٍ عن ابن عباس قال: كنت عند النبي عَ ليهِ ، وعنده أبو بكر، وعمر، وعثمان، ومعاوية، اذ اقبل علي فقال النبي مَّةٍ لمعاوية ((أتحب عليا؟ قال: نعم. قال : انها ستكون بينكم هنيهة. قال : معاوية فما بعد ذلك يا رسول الله؟ قال: عفو الله ورضوانه. قال: رضينا بقضاء الله ورضوانه، فعند ذلك نزلت هذه الآية ﴿ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد﴾)). قوله تعالى: يَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ أَنْفِقُواْمَاتَّقْتَكُ عِنْ قَتْل ◌َن يَأْتِى يَوْمٌ لَاتَعُ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا تَفَةُ وَالْكَِّرُنَ هُمُ الظَّالِمُونَ ٢٥٤ أخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن جريج في قوله ﴿ يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم ﴾ في الزكاة والتطوّع . وأخرج ابن المنذر عن سفيان قال : يقال نسخت الزكاة كل صدقة في القرآن ، ونسخ شهر رمضان كل صوم . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في الآية قال : قد علم الله ان اناساً يتخالون في الدنيا ويشفع بعضهم لبعض ، فاما يوم القيامة فلا خلة الأخلة المتقين . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن عطاء بن دينار قال : الحمد لله الذي قال والكافرون هم الظالمون﴾ ولم يقل: والظالمون هم الكافرون . والله أعلم . قوله تعالى: اَللَّهُ لَ إِلَهَإِلَّهُوَالْحَى الْفَيُومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَّ مَا فِي السََّمَنِ وَمَا ◌ِى الْأَرْضِّ مَنَّالَّذِى يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّ ◌ِ يَعْلَمُمَا بَيْنَ أَدِهِمْ وَمَا قَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَى ءٍرِنْ عِلِهِ إِلَِّمَا شَاءُ وَبِعَ كَرْيُسِيُّهُ السَّمُوَنِ وَالْأَرْضَّ وَلَا يَعُودُهُ حِفْظُهُمَّا وَهُوَ الْعَلِىُّ الْعَظِيمُ﴾ أخرج أحمد واللفظ له ومسلم وأبو داود وابن الضريس والحاكم والهروي في فضائله عن أبي بن كعب ((ان النبي ◌َ ◌ّ سأله أي آية في كتاب الله أعظم؟ قال: الجزء الثالث ٥ سورة البقرة آية الكرسي ﴿اللّه لا اله الا هو الحي القيوم﴾ قال: ليهنك العلم أبا المنذر، والذي نفسي بيده ان لها لسانا وشفتين تقدس الملك عند ساق العرش)). وأخرج النسائي وأبو يعلى وابن حبان وأبو الشيخ في العظمة والطبراني والحاكم وصححه وأبو نعيم والبيهقي معاً في الدلائل عن أبي بن كعب . أنه كان له جرن فيه تمر فكان يتعاهده فوجده ينقص ، فحرسه ذات ليلة فاذا هو بدابة شبه الغلام المحتلم ، قال : فسلمت فرد السلام فقلت : ما أنت؟! جني أم انسي؟ قال : جني. قلت : ناولني يدك. فناولني فاذا يداه يدا كلب وشعره شعر كلب ، فقلت : هكذا خلق الجن ؟ قال : لقد علمت الجن ان ما فيهم من هو أشد مني . قلت : ما حملك على ما صنعت ؟ قال : بلغني انك رجل تحب الصدقة فأحببنا أن نصيب من طعامك . فقال له أبي : فما الذي يجيرنا منكم ؟ قال : هذه الآية ، آية الكرسي التي في سورة البقرة ، من قالها حتى يمسي أُجِيرَ مِنَّا حتى يصبح ، ومن قالها حين يصبح أجير منا حتى يمسي. فلما أصبح أتى رسول اللّه توظيفمر فأخبره، فقال: ((صدق الخبيث)). وأخرج البخاري في تاريخه والطبراني وأبو نعيم في المعرفة بسند رجاله ثقات عن ابن الاسقع البكري ((ان النبي ◌َ﴾ جاءهم في صفة المهاجرين، فسأله انسان أي آية في القرآن أعظم ؟ فقال النبي ﴿اللّه لا اله الا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم ﴾ حتى انقضت الآية)). وأخرج أحمد وابن الضريس والهروي في فضائله عن أنس ((ان رسول الله معد له سأل رجلاً من أصحابه هل تزوّجت ؟ قال : لا ، وليس عندي ما أتزوج به . قال: أوليس معك ( قل هو الله أحد)(١) ؟ قال: بلى. قال: ربع القرآن ، أليس معك (قل يا أيها الكافرون)(٢)؟ قال: بلى. قال: ربع القرآن ، أليس معك ( اذا زلزلت)(٣)؟ قال: بلى. قال: ربع القرآن ، أليس معك (اذا جاء نصر اللّه) (٤) ؟ قال: بلى. قال : ربع القرآن ، أليس معك آية الكرسي ؟ قال : بلى. قال : فتزوج)). (١) الاخلاص الآية ١ . (٢) الكافرون الآية ١ . (٣) الزلزال الآية ١ . (٤) الفتح الآية ١ . الجزء الثالث ٦ سورة البقرة وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن أنس قال: قال رسول اللّه عَّهِ ((من قرأ في دبر كل صلاة مكتوبة آية الكرسي حفظ الى الصلاة الأخرى ، ولا يحافظ عليها الا نبي أو صديق أو شهيد)). وأخرج الخطيب البغدادي في تاريخه عن أنس قال: قال رسول اللّه عَلاته («أتدرون أي القرآن أعظم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم! قال ﴿اللّه لا اله الا هو الحي القيوم﴾ الى آخر الآية)). وأخرج الطبراني بسند حسن عن الحسن بن علي قال: قال رسول الله مؤتمر ((من قرأ آية الكرسي في دبر الصلاة المكتوبة كان في ذمة الله الى الصلاة الأخرى)). وأخرج أبو الحسن محمد بن أحمد بن شمعون الواعظ في أماليه وابن النجار عن عائشة ((ان رجلاً أتى النبي ◌َّقه، فشكا اليه ان ما في بيته ممحوق من البركة ، فقال : أين أنت من آية الكرسي ، ما تليت على طعام ولا ادام الا أنمى الله بركة ذلك الطعام والادام)). وأخرج الدرامي عن ايفع بن عبدالله الكلاعي قال : قال رجل : يا رسول اللّه أي آية في كتاب الله أعظم؟ قال ((آية الكرسي ﴿اللّه لا اله الا هو الحي القيوم) قال : فاي آية في كتاب الله تحب ان تصيبك وأمتك؟ قال : آخر سورة البقرة ، فانها من كنز الرحمة من تحت عرش الله، ولم تترك خيراً فى الدنيا والآخرة الا اشتملت عليه)). وأخرج ابن النجار في تاريخ بغداد عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه عَ لاته ((من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة مكتوبة أعطاه الله قلوب الشاكرين ، وأعمال الصديقين ، وثواب النبيين ، وبسط عليه يمينه بالرحمة ، ولم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت فيدخلها)) . وأخرج البيهقي في شعب الإيمان من طريق محمد بن الضوء بن الصلصال بن الدهمس عن أبيه عن جده ((ان رسول اللّه ◌َ الله قال: من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة لم يكن بينه وبين أن يدخل الجنة الا أن يموت ، فإن مات دخل الجنة )). وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر وابن الضريس والطبراني والهروي في فضائله والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن مسعود ان أعظم آية في كتاب الله ﴿اللّه لا اله الا هو الحي القيوم ﴾ . الجزء الثالث ٧ سورة البقرة وأخرج أبو عبيد وابن الضريس ومحمد بن نصر عن ابن مسعود قال : ما خلق اللّه من سماء ولا أرض ولا جنة ولا نار أعظم من آية في سورة البقرة ﴿اللّه لا اله الا هو الحي القيوم ﴾ . وأخرج سعيد بن منصور وابن الضريس والبيهقي في الاسماء والصفات عن ابن مسعود قال : ما من سماء ولا أرض ولا سهل ولا جبل أعظم من آية الكرسي . وأخرج أبو عبيد في فضائله والدارمي والطبراني وأبو نعيم في دلائل النبوة والبيهقي عن ابن مسعود قال : خرج رجل من الانس ، فلقيه رجل من الجن فقال : هل لك ان تصارعني ؟ فان صرعتني علمتك آية اذا قرأتها حين تدخل بيتك لم يدخله شيطان ، فصارعه فصرعه الإنسي . فقال : تقرأ آية الكرسي ، فانه لا يقرؤها أحد اذا دخل بيته الا خرج الشيطان له خبج كخبج الحمار. فقيل لابن مسعود : أهو عمر؟ قال : من عسى أن يكون الا عمر. الخبج الضراط . وأخرج المحاملي في فوائده عن ابن مسعود قال : قال رجل : يا رسول اللّه علمني شيئاً ينفعني الله به. قال ((اقرأ آية الكرسي فانه يحفظك وذريتك ويحفظ دارك ، حتى الدويرات حول دارك)) . وأخرج ابن مردويه والشيرازي في الالقاب والهروي في فضائله عن ابن عمر. ان عمر بن الخطاب خرج ذات يوم الى الناس فقال : أيكم يخبرني بأعظم آية في القرآن ، وأعدلها ، وأخوفها ، وأرجاها ؟ فسكت القوم. فقال ابن مسعود : على الخبير سقطت ((سمعت رسول اللّه عَ الله يقول: أعظم آية في القرآن ﴿اللّه لا اله الا هو الحي القيوم﴾ وأعدل آية في القرآن (ان الله يأمر بالعدل والإحسان)(١) الى آخرها ، وأخوف آية في القرآن ( فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره )(٢) وأرجى آية في القرآن ( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله)(٣) )). وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال ((كان رسول اللّه ◌َ ل اذا قرأ آخر سورة (١) النحل الآية ٩٠. (٢) الزلزلة الآيتان ٧ - ٨ . (٣) الزمر الاية ٥٣ . الجزء الثالث ٨ سورة البقرة البقرة ، أو آية الكرسي ضحك ، وقال : انهما من كنز الرحمن تحت العرش ، وإذا قرأ (من يعمل سوءاً يجز به)(١) استرجع واستكان)). وأخرج ابن الضريس ومحمد بن نصر والهروي في فضائله عن ابن عباس قال : ما خلق الله . من سماء ولا أرض ولا سهل ولا جبل أعظم من سورة البقرة ، وأعظم آية فيها آية الكرسي . وأخرج ابن أبي شيبة وأبو يعلى وابن المنذر وابن عساكر عن عبد الرحمن بن عوف. أنه کان اذا دخل منزله قرأ في زواياه آية الكرسي . وأخرج ابن الانباري في المصاحف والبيهقي في الشعب عن علي بن أبي طالب قال : سيد آي القرآن ﴿اللّه لا اله الا هو الحي القيوم ﴾ وأخرج البيتي عن علي سمعت رسول الله عنه يقول: ((من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة لم يمنعه من دخول الجنة الا الموت ، ومن قرأها حين يأخذ مضجعه أمنه الله على داره ودار جاره ، وأهل دویرات حوله)). وأخرج أبو عبيد وابن أبي شيبة والدارمي ومحمد بن نصر وابن الضريس عن علي قال : ما أرى رجلاً ولد في الاسلام أو أدرك عقله الاسلام يبيت أبداً حتى يقرأ هذه الآية ﴿اللّه لا اله الا هو الحي القيوم﴾ ولو تعلمون ما هي، انما أعطيها نبيكم من كتر تحت العرش ، ولم يعطها أحد قبل نبيكم ، وما بت ليلة قط حتى اقرأها ثلاث مرات، اقرؤها في الركعتين بعد العشاء الآخرة، وفي وتري، وحين آخذ مضجعي من فراشي . وأخرج أبو عبيد عن عبد الله بن رباح ان رسول اللّه عَاقٍ قال لأبي بن كعب: (أبا المنذر أي آية في القرآن أعظم؟ قال: الله ورسوله أعلم! قال : أبا المنذر أي آية في كتاب الله أعظم قال: الله ورسوله أعلم! قال: أبا المنذر أي آية في كتاب الله عز وجل أعظم؟ قال: الله ورسوله أعلم: فقال ﴿ اللّه لا اله الا هو الحي القيوم) قال : فضرب صدره وقال: ليهنك العلم أبا المنذر)). وأخرج ابن راهويه في مسنده عن عوف بن مالك قال : جلس أبو ذر الى رسول الله عليه، فقال ((يا رسول اللّه أيما أنزل الله عليك أعظم؟ قال ﴿اللّه لا اله الا هو الحي القيوم ﴾ حتى تختم)). (١) النساء الآية ١٢٣ . الجزء الثالث سورة البقرة وأخرج ابن أبي الدنيا في مكايد الشيطان ومحمد بن نصر الطبراني والحاكم وأبو نعيم والبيهقي كلاهما في الدلائل عن معاذ بن جبل قال ((ضم إليّ رسول اللّه عَ ل تمر الصدقة ، جعلته في غرفة لي ، فكنت أجد فيه كل يوم نقصاناً ، فشكوت ذلك الى رسول الله چ﴾ ، فقال لي : هو عمل الشيطان فارصده ، فرصدته ليلاً ، فلما ذهب هوی من الليل أقبل على صورة الفیل ، فلما انتهى الى الباب دخل من خلل الباب على غير صورته ، فدنا من التمر فجعل يلتقمه ، فشددت علي ثيابي فتوسطته ، فقلت : أشهد أن لا اله الا الله وأن محمداً عبده ورسوله ، يا عدو اللّه وثبت الى تمر الصدقة فأخذته وكانوا أحق به منك، لارفعتك الى رسول اللّه عَئهم فيفضحك - فعاهدني أن لا يعود، فغدوت الى رسول اللّه عَظيم فقال: ما فعل أسيرك ؟ فقلت : عاهدني أن لا يعود . فقال : انه عائد فارصده. فرصدته الليلة الثانية ، فصنع مثل ذلك ، وصنعت مثل ذلك ، فعاهدني أن لا يعود ، فخليت سبيله، ثم غدوت الى رسول اللّه عَمٍ فأخبرته . فقال : انه عائد فارصده ، فَرَصَدْتُهُ الليلة الثالثة فصنع مثل ذلك ، وصنعت مثل ذلك ، فقلت : يا عدو الله عاهدتني مرتين وهذه الثالثة . فقال : اني ذو عيال وما أتيتك الا من نصيبين ، ولو أصبت شيئاً دونه ما أتيتك ، ولقد كنا في مدینتكم هذه حتى بعث صاحبكم ، فلما نزلت عليه آيتان انفرتنا منها فوقعنا بنصيبين ، ولا تقرآن في بيت الا لم يلج فيه الشيطان ثلاثاً ، فان خليت سبيلي علمتكها . قلت : نعم. قال : آية الكرسي ، وأخر سورة البقرة (آمن الرسول )(١) إلى آخرها . فخليت سبيله ، ثم غدوت الى رسول اللّه ◌َتح فأخبرته بما قال . فقال: صدق الخبيث وهو كذوب . قال: فكنت أقرؤهما بعد ذلك فلا أجد فيه نقصانا)). وأخرج الطبراني في السنة عن ابن عباس ﴿ الله لا اله الا هو﴾ یرید الذي ليس معه شريك ، فكل معبود من دونه فهو خلق من خلق لا يضرون ولا ينفعون ، ولا يملكون رزقاً ولا حياة ولا نشورا ﴿ الحي﴾ يريد الذي لا يموت ﴿القيوم) الذي لا يبلى ﴿ لا تأخذه سنة﴾ يريد النعاس ﴿ولا نوم من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه ﴾ يريد الملائكة مثل قوله ( ولا يشفعون الا لمن ارتضى)(٢) ﴿ يعلم ما بين أيديهم﴾ (١) البقرة الآية ٢٨٥ . (٢) الانبياء الآية ٢٨ . الجزء الثالث ١٠ سورة البقرة يريد من السماء إلى الأرض ﴿وما خلفهم﴾ يريد ما في السموات ﴿ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء﴾ يريد مما أطلعهم على علمه ﴿ وسع كرسيه السموات والأرض﴾ يريد هو أعظم من السموات السبع والأرضين السبع ﴿ولا يؤوده حفظها﴾ يريد ولا يفوته شيء مما في السموات والارض ﴿وهو العلي العظيم ﴾ يريد لا أعلى منه ، ولا أعظم ، ولا أعز ، ولا أجل ، ولا أكرم . وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن أبي رحزة يزيد بن عبيد الساعي قال : ((لما قفل رسول اللّه ◌َ لهم من غزوة تبوك أتاه وفد من بني فزارة ، فقالوا : يا رسول الله ادع ربك أن يغيثنا ، واشفع لنا إلى ربك، وليشفع ربك اليك. فقال رسول اللّه عَ التّم: ويلك هذا أنا شفعت الى ربي فمن ذا الذي يشفع ربنا اليه ، لا اله الا هو العظيم ، وسع كرسيه السموات والارض ، فهي تئط من عظمته وجلاله كما يئط الرجل الحديد !)). وأخرج ابن أبي الدنيا في مكايد الشيطان ومحمد بن نصر والطبراني وأبو نعيم في الدلائل عن أبي أسيد الساعدي . انه قطع تمر حائطه فجعله في غرفة ، فكانت الغول تخالفه الى مشربته فتسرق تمره وتفسده عليه، فشكا ذلك الى النبي عظّم فقال ((تلك الغول يا أبا أسيد ، فاستمع عليها فإذا سمعت اقتحامها قل : بسم الله أجيبي رسول اللّه عَّه. فقالت الغول: يا أبا أسيد اعفني أن تكلفني أن أذهب الى رسول اللّه عَ لَه، وأعطيك موثقاً من الله أن لا أخالفك الى بيتك ولا أسرق تمرك، وأدلك على آية تقرؤها على بيتك فلا تخالف الى أهلك ، وتقرؤها على انائك فلا يكشف غطاؤه ، فاعطته الموثق الذي رضي به منها . فقالت : الآية التي أدلك عليها هي آية الكرسي. فأتى النبي سٍَّ فقص عليه القصة، فقال: صدقت وهي كذوب)). وأخرج النسائي والروياني في مسنده وابن حبان والدارقطني والطبراني وابن مردويه عن أبي أمامة قال: قال رسول اللّه عَ له ((من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة الا أن يموت)). وأخرج ابن أبي الدنيا في الدعاء والطبراني وابن مردويه والهروي في فضائله والبيهقي في الاسماء والصفات عن أبي أمامة يرفعه ((قال: اسم الله الأعظم الذي اذا دعي به أجاب في ثلاث سور : سورة البقرة ، وآل عمران ، وطه ، قال أبو أمامة : فالتمستها فوجدت في البقرة في آية الكرسي ﴿اللّه لا اله الا هو الحي القيوم ) وفي آل الجزء الثالث ١١ سورة البقرة عمران ( الله لا اله الا هو الحي القيوم)(١) وفي طه ( وعنت الوجوه للحي القيوم ) (٢)) . وأخرج الحاكم عن ابن عباس قال ((كان رسول اللّه عَلّل نازلاً على أبي أيوب في غرفة ، وكان طعامه في سلة في المخدع ، فكانت تجيء من الكّة كهيئة السنور تأخذ الطعام من السلة ، فشكا ذلك الى رسول اللّه عَظّم فقال: تلك الغول فاذا جاءت فقل: عزم عليك رسول اللّه عَجٍ أن لا تبرحي. فجاءت فقال لها أبو أيوب: عزمٍ عليك رسول اللّه مَ ئِ ان لا تبرحي. فقالت: يا أبا أيوب دعني هذه المرة فوالله لا أعود ، فتركها ثم قالت : هل لك أن أعلمك كلمات اذا قلتهن لا يقرب بيتك شيطان تلك الليلة وذلك اليوم ومن الغد؟ قال : نعم. قالت : اقرأ آية الكرسي . فأتى رسول اللّه ◌َّر فأخبره. فقال: صدقت وهي كذوب)) . وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والترمذي وحسنه وابن أبي الدنيا في مكائد الشيطان وأبو الشيخ في العظمة والطبراني والحاكم وأبو نعيم في الدلائل عن أبي أيوب ((انه كان في سهوة له، فكانت الغول تجيء فتأخذ، فشكاها إلى النبي عَ ◌ٍّ فقال: اذا رأيتها فقل: بسم اللّه أجيبي رسول اللّه. فجاءت فقال لها . فأخذها فقالت : اني لا أعود. فأرسلها فجاء الى رسول اللّه عَظ ◌ّمه فقال له : ما فعل أسيرك؟ قال: أخذتها فقالت : اني لا أعود . فأرسلتها فقال : انها عائدة. فأخذها مرتين أو ثلاثاً كل ذلك تقول : لا أعود ، ويجيء النبي ◌ََّمِ فيقول : ما فعل أسيرك ؟ فيقول : أخذتها فتقول : لا أعود . فقال : انها عائدة. فأخذها فقالت: أرسلني وأعلمك شيئاً تقوله فلا يقربك شيء آية الكرسي. فأتى النبي عَا فأخبره فقال: صدقت وهي كذوب)). وأخرج أحمد وابن الضريس والحاكم وصححه والبيهقي في شعب الايمان عن أبي ذر قال ((قلت يا رسول الله: أيما أنزل عليك أعظم؟ قال: آية الكرسي ﴿اللّه لا اله الا هو الحي القيوم ﴾)) . وأخرج ابن السنى عن أبي قتادة ان النبي ◌َّم قال: ((من قرأ آية الكرسي ، وخواتيم سورة البقرة عند الكرب أغاثه اللّه )) . (١) آل عمران الآية ٢. (٢) طه الآية ١١١ . الجزء الثالث ١٢ سورة البقرة وأخرج ابن مردويه عن أبي موسى الاشعري مرفوعاً ((أوحى الله الى موسى بن عمران : أن اقرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة مكتوبة ، فانه من يقرأها في دبر كل صلاة مكتوبة أجعل له قلب الشاكرين ، ولسان الذاكرين ، وثواب النبيين ، وأعمال الصديقين ، ولا يواظب على ذلك الا نبي ، أو صديق ، أو عبد امتحنت قلبه بالايمان ، أو أريد قتله في سبيل الله. قال ابن كثير: منكر جداً)). وأخرج أحمد والطبراني عن أبي أمامة قال: ((قلت: يا رسول اللّه أيما أنزل عليك أعظم؟ قال ﴿ اللّه لا اله الا هو الحي القيوم﴾ آية الكرسي)). وأخرج ابن السنى في عمل اليوم والليلة من طريق علي بن الحسين عن أبيه عن أمه فاطمة ((ان رسول اللّه عَ لفل لما دنا ولادها امر أم سلمة وزينب بنت جحش أن يأتيا فاطمة، فيقرآ عندها آية الكرسي و(ان ربكم اللّه)(١) إلى آخر الآية ، ويعوّذاها بالمعوذتين)). وأخرج الديلمي عن علي بن أبي طالب قال : ما أرى رجلاً أدرك عقله في الاسلام يبيت حتى يقرأ هذه الآية ﴿اللّه لا اله الا هو الحي القيوم﴾ ولو تعلمون ما فيها لما تركتموها على حال، ان رسول اللّه عَ ل قال ((أعطيت آية الكرسي من كنز تحت العرش ، ولم يؤتها نبي قبلي . قال علي : فما بت ليلة قط منذ سمعت هذا من رسول اللّه عَظلةٍ حتى أقرأها)). وأخرج الطبراني عن أبي أيوب الانصاري قال : كان لي تمر في سهوة لي ، فجعلت أراه ينقص منه، فذكرت ذلك لرسول اللّه عَظ هم فقال ((انك ستجد فيه غداً هرة فقل: أجيبي رسول اللّه عٍَّ. فلما كان الغد وجدت فيه هرة فقلت : أجيبي رسول اللّه عَلٍ، فتحوّلت عجوزاً وقالت: أذكرك اللّه لما تركتني، فاني غير عائدة. فتركتها فأتيت النبي ◌ََّ فقال : ما فعل الرجل ؟ فأخبرته بخبرها . فقال : كذبت وهي عائدة. فقل لها: أجيبي رسول اللّه، فتحوّلت عجوزاً. وقالت : أذكرك الله يا أبا أيوب لما تركتني هذه المرة فاني غير عائدة. فتركتها، ثم أتيت النبي عَظيم فقال كما قال لي ، فعلت ذلك ثلاث مرات ، فقالت لي في الثالثة : أذكرك الله يا أبا أيوب حتى أعلمك شيئاً لا يسمعه شيطان فيدخل ذلك البيت . فقلت : ما هو؟ فقالت : (١) الاعراف الآية ٥٤ . الجزء الثالث ١٣ سورة البقرة آية الكرسي لا يسمعها شيطان الا ذهب، فذكرت ذلك للنبي عَله فقال : صدقت وان کانت کذوباً)). وأخرج الطبراني عن أبي أيوب قال : أصبت جنية فقالت لي : دعني ولك علي ان أعلمك شيئاً اذا قلته لم يضرك منا أحد. قلت : ما هو؟ قال: آية الكرسي ﴿الله لا اله الا هو الحي القيوم﴾ فذكرت ذلك للنبي عَ ل فقال: ((صدقت وهي کذوب» . وأخرج الطبراني عن أبي أيوب قال ((كنت مؤذى في البيت ، فشكوت ذلك الى النبي ◌َ ◌ّلته وكانت روزنة في البيت لنا، فقال: ارصده فإذا أنت، عاينت شيئاً فقل: أجيبي يدعوك رسول اللّه ◌َلتله . فرصدت فاذا شيء قد تدلى من روزنة ، فوثبت اليه وقلت: اخسأ يدعوك رسول اللّه ◌َ اه، فأخذته فتضرع الي، وقال لي: لا أعود . فارسلته فلما أصبحت غدوت الى رسول اللّه عٍَّ فقال : ما فعل أسيرك؟ فأخبرته بالذي كان فقال : أما انه سيعود . ففعلت ذلك ثلاث مرات كل ذلك آخذه وأخبر النبي ◌َ ل﴾ بالذي كان، فلما كانت الثالثة أخذته فقلت : ما أنت بمفارقي حتى آتي بك رسول اللّه ◌َله ، فناشدني وتضرع اليّ وقال: أعلمك شيئاً اذا قلته من ليلتك لم يقربك جان ولا لص، تقرأ آية الكرسي. فأرسلته ثم أتيت النبي معَ ◌ّم فقال : ما فعل أسيرك؟ قلت : يا رسول اللّه ناشدني وتضرع الي حتى رحمته ، وعلمني شيئاً أقوله اذا قلته لم يقربني جن ولا لص. قال : صدق وان كان كذوباً)). وأخرج البخاري وابن الضريس والنسائي وابن مردويه وأبو نعيم في الدلائل عن أبي هريرة قال ((وكلني رسول اللّه عَّم بحفظ زكاة رمضان، فاتاني آت فجعل يحثو من الطعام، فأخذته وقلت: لارفعنك الى رسول اللّه عٍَّ. قال: دعني فاني محتاج وعلي عيال، ولي حاجة شديدة. فخليت عنه، فأصبحت فقال لي النبي عظائيٍ : يا أبا هريرة ما فعل أسيرك البارحة ؟ قلت : يا رسول اللّه شكا حاجة شديدة وعيالاً ، فرحمته وخليت سبيله . قال : أما أنه قد كذبك وسيعود ، فعرفت أنه سيعود فرصدته ، فجاء يحثو من الطعام ، فأخذته فقلت: لارفعنك الى رسول اللّه عَّه. قال : دعني فاني محتاج وعلي عيال لا أعود ، فرحمته وخليت سبيله ، فأصبحت فقال لي رسول اللّه عَّيمٍ: ما فعل أسيرك؟ قلت: يا رسول اللّه شكا حاجة وعيالاً فرحمته وخليت سبيله ، فقال : أما انه قد كذبك وسيعود. فرصدته الثالثة ، فجاء الجزء الثالث ١٤ سورة البقرة يحثو من الطعام فأخذته وقلت: لارفعتك الى رسول اللّه ◌َّاتٍ وهذا آخر ثلاث مرات تزعم أنك لا تعود ثم تعود . فقال : دعني أعلمك كلمات ينفعك الله بها . قلت : ما هي؟ قال : إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي ﴿اللّه لا اله الا هو الحي القيوم﴾ حتى تختم الآية ، فانك لن يزال عليك من اللّه حافظ ، ولا يقربك شيطان ، حتى تصبح. فقال النبي عشر: أما انه صدقك وهو كذوب)). وأخرج البيهقي في الدلائل عن بريدة قال : كان لي طعام فتبينت فيه النقصان ، فكنت في الليل فاذا غول قد سقطت عليه ، فقبضت عليها فقلت : لا أفارقك حتى أذهب بك إلى النبي عَةٍ. فقالت : اني امرأة كثيرة العيال لا أعود. فجاءت الثانية والثالثة ، فأخذتها فقالت : ذرني حتى أعلمك شيئاً اذا قلته لم يقرب متاعك أحد منا ، إذا أويت إلى فراشك فاقرأ على نفسك ومالك آية الكرسي . فأخبرت النبي ګ فقال «صدقت وهي كذوب)). وأخرج سعيد بن منصور والحاكم والبيهقي في الشعب عن أبي هريرة أن رسول اللّه ◌َاختر قال: ((سورة البقرة فيها آية سيدة آي القرآن، لا تقرأ في بيت فيه شيطان الا خرج منه ، آية الكرسي)) . وأخرج الدرامي والترمذي عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَ له ((من قرأ (حم، المؤمن) الى (اليه المصير) ، وآية الكرسي حين يصبح حُفِظَ بهما حتى يمسي ، ومن قرأهما حين يمسي حُفِظَ بهما حتى يصبح)). وأخرج البخاري في تاريخه وابن الضريس عن أنس ان النبي عَ غِ قال : (( أعطيت آية الكرسي من تحت العرش)). وأخرج ابن أبي الدنيا في مكائد الشيطان ، والدينوري في المجالسة عن الحسن ان النبي ◌َ ◌ّه قال: ((ان جبريل أتاني فقال : ان عفريتاً من الجن يكيدك ، فاذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي)). وأخرج ابن أبي الدنيا في مكائد الشيطان وأبو الشيخ في العظمة عن ابن اسحق قال : خرج زيد بن ثابت ليلا إلى حائط له ، فسمع فيه جلبة فقال : ما هذا؟ قال : رجل من الجان أصابتنا السنة ، فاردت أن أصيب من ثمارهم فطيبوه لنا . قال : نعم ، ثم قال زيد بن ثابت : الا تخبرنا بالذي يعيذنا منكم ؟ قال : آية الكرسي . الجزء الثالث ١٥ سورة البقرة وأخرج أبو عبيد عن سلمة بن قيس وكان أول أمير كان على ايلياء قال: ما أنزل الله في التوراة، ولا في الانجيل، ولا في الزبور، أعظم من ﴿الله لا اله الا هو الحي القيوم﴾. وأخرج ابن الضريس عن الحسن ((ان رجلاً مات أخوه فرآه في المنام فقال : أخي أي الاعمال تجدون أفضل؟ قال : القرآن . قال: فأي القرآن ؟ قال : آية الكرسي ﴿ اللّه لا اله الا هو الحي القيوم﴾ ثم قال: ترجون لنا شيئاً؟ قال : نعم . قال : انكم تعملون ولا تعلمون ، وإنا نعلم ولا نعمل . وأخرج ابن الضريس عن قتادة قال : من قرأ آية الكرسي إذا أوى إلى فراشه وكل به ملکین يحفظانه حتى يصبح . وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة وابن مردويه والضياء في المختارة عن ابن عباس . ان بني اسرائيل قالوا : يا موسى هل ينام ربك ؟ قال : اتقوا الله . فناداه ربه : يا موسى سألوك هل ينام ربك ، فخذ زجاجتين في يديك فقم الليل ، ففعل موسى فلما ذهب من الليل ثلث نعس فوقع لركبتيه ثم انتعش فضبطهما ، حتى اذا كان آخر الليل نعس فسقطت الزجاجتان فانكسرتا ، فقال : يا موسى لوكنت أنام لسقطت السموات والأرض فهلكن كما هلكت الزجاجتان في يديك ، وأنزل الله على نبيه آية الكرسي . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن الربيع في قوله ﴿الحي﴾ قال : حي لا يموت ﴿ القيوم﴾ قيم على كل شيء يكلؤه ويرزقه ويحفظه . وأخرج آدم بن أبي اياس وابن جرير والبيهقي في الاسماء والصفات عن مجاهد في قوله ﴿ القيوم ﴾ قال: القائم على كل شيء. وأخرج ابن أبي حاتم والحسن قال ﴿ القيوم ﴾ الذي لا زوال له . وأخرج ابن الانباري في المصاحف عن قتادة قال ﴿ الحي) الذي لا يموت القیوم ﴾ القائم الذي لا بدیل له . وأخرج آدم بن أبي اياس وابن جرير والبيهقي في الاسماء والصفات عن مجاهد في قوله ﴿ القيوم﴾ قال: القائم على كل شيء. وأخرج ابن أبي حاتم والحسن قال ﴿ القيوم ﴾ الذي لا زوال له . وأخرج ابن الانباري في المصاحف عن قتادة قال ﴿ الحي﴾ الذي لا يموت و﴿ القيوم ﴾ القائم الذي لا بدیل له . الجزء الثالث ١٦ سورة البقرة وأخرج آدم بن أبي اياس وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة والبيهقي في الاسماء والصفات عن ابن عباس في قوله ﴿ لا تأخذه سنة ولا نوم﴾ قال : السنة النعاس ، والنوم هو النوم . وأخرج ابن الانباري في كتاب الوقف والابتداء والطستي في مسائله عن ابن عباس. ان نافع بن الازرق قال له : أخبرني عن قوله ﴿ لا تأخذه سنة﴾ قال : السنة الوسنان الذي هو نائم وليس بنائم . قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت زهير بن أبي سلمى وهو يقول : ولا سنة طوال الدهر تأخذه ولا ينام وما في أمره فند وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وأبو الشيخ عن الضحاك في الآية قال : السنة النعاس ، والنوم الاستثقال . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم وابن المنذر عن السدي قال : السنة ربح النوم الذي يأخذ في الوجه فينعس الانسان . وأخرج ابن أبي حاتم عن عطية ﴿لا تأخذه سنة﴾ قال : لا يفتر. وأخرج عن سعيد بن جبير في قوله ﴿من ذا الذي يشفع عنده﴾ قال : من يتكلم عنده الا بأذنه . وأخرج ابن جرير عن مجاهد في قوله ﴿ يعلم ما بين أيديهم ﴾ قال : ما مضى من الدنيا ﴿وما خلفهم﴾ من الآخرة . وأخرج ابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس ﴿ يعلم ما بين أيديهم ﴾ ما قدموا من أعمالهم ﴿ وما خلفهم﴾ ما أضاعوا من أعمالهم. وأخرج ابن جرير عن السدي ﴿ ولا يحيطون بشيء من علمه﴾ يقول : لا يعلمون بشيء من علمه ﴿الا بما شاء﴾ هو أن يعلمهم . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الاسماء والصفات عن ابن عباس ﴿ وسع كرسيه السموات والارض﴾ قال : كرسيه علمه، الا تری الی قوله ﴿ ولا یؤوده حفظهما ﴾. وأخرج الخطيب في تاريخه عن ابن عباس قال : سئل النبي عَ لِّ عن قول الله ﴿ وسع كرسيه السموات والارض﴾ قال ((كرسيه موضع قدمه، والعرش لا يقدّرُ قدره)) . الجزء الثالث ١٧ سورة البقرة وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وأبو الشيخ والحاكم وصححه. والخطيب ؛ البيهقي عن ابن عباس قال : الكرسي موضع " القدمين ، والعرش لا يقدر أحد قدره . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ والبيهقي في الاسماء والصفات عن أبي موسى الاشعري قال: الكرسي موضع القدمين وله أطيط كاطيط الرحل . قلت : هذا على سبيل الاستعارة - تعالى الله عن التشبيه - ويوضحه ما أخرجه ابن جرير عن الضحاك في الآية قال : كرسيه الذي يوضع تحت العرش الذي تجعل الملوك عليه أقدامهم . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : لو أن السموات السبع والأرضين السبع بسطن ثم وصلن بعضهن الى بعض ما كن في سعته - يعني الكرسي - الا بمنزلة الحلقة في المفازة . وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ في العظمة وابن مردويه والبيهقي في الاسماء والصفات عن أبي ذر ((أنه سأل النبي ◌َّم عن الكرسي فقال: يا أبا ذر ما السموات السبع والأرضون السبع عند الكرسي الا كحلقة ملقاة بأرض فلاة ، وان فضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على تلك الحلقة)). وأخرج عبد بن حميد وابن أبي عاصم في السنة والبزار وأبو يعلى وابن جرير وأبو الشيخ والطبراني وابن مردويه والضياء المقدسي في المختارة عن عمر ((أن امرأة أنت النبي ◌ٍَّ فقالت: ادع الله أن يدخلني الجنة، فعظم الرب تبارك وتعالى، وقال : ان كرسيه وسع السموات والارض ، وان له أطيطاً كأطيط الرحل الجديد اذا ركب من ثقله ، ما يفضل منه أربع أصابع . وأخرج أبو الشيخ في العظمة وأبو نعيم في الحلية بسند واه عن علي مرفوعا ((الكرسي لؤلؤ، والقلم لؤلؤ، وطول القلم سبعمائة سنة، وطول الكرسي حيث لا يعلمه .... العالمون)). وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن أبي مالك قال : الكرسي تحت العرش . وأخرج أبو الشيخ عن وهب بن منبه قال : الكرسي بالعرش ملتصق ، والماء كله في جوف الکرسي . الدر المٹورم ٢ ج ٢ الجزء الثالث ١٨ سورة البقرة وأخرج أبو الشيخ عن عكرمة قال : الشمس جزء من سبعين جزءاً من نور الكرسي ، والكرسي جزء من سبعين جزءاً من نور العرش . وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وأبو الشيخ والبيهقي عن مجاهد قال : ما السموات والأرض في الكرسي الا كحلقة بأرض فلاة ، وما موضع كرسيه من العرش الا مثل حلقة في أرض فلاة . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي قال : ان السموات والارض في جوف الكرسي ، والكرسي بين يدي العرش . وأخرج ابن المنذر وأبو الشيخ عن ابن مسعود قال : قال رجل : يا رسول الله ما المقام المحمود ؟ قال : ذلك يوم ينزل الله على كرسيه يئط منه كما يئط الرحل الجديد من تضايقه ، وهو كسعة ما بين السماء والارض . وأخرج ابن جرير عن الضحاك قال : كان الحسن يقول : الكرسي هو العرش . وأخرج البيهقي في الاسماء والصفات من طريق السدي عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس وعن مرة الهمداني عن ابن مسعود وناس من أصحاب النبي عَلّم في قوله ﴿اللّه لا اله الا هو الحي القيوم ... ) الآية. قال: أما قوله القيوم﴾ فهو القائم ، وأما ﴿ السنة ﴾ فهي ريح النوم التي تأخذ في الوجه فينعس الانسان، وأما ﴿ ما بين أيديهم﴾ فالدنيا ﴿وما خلفهم﴾ الآخرة، وأما ﴿لا يحيطون بشيء من علمه﴾ يقول: لا يعلمون شيئاً من علمه الا بما شاء هو يعلمهم ، وأما ﴿ وسع كرسيه السموات والارض﴾ فان السموات والارض في جوف الكرسي ، والكرسي بين يدي العرش وهو موضع قدميه ، وأما ﴿لا يؤوده﴾ فلا يثقل عليه . وأخرج عبد بن حميد وأبو الشيخ في العظمة والبيهقي عن أبي مالك في قوله ﴿ وسع كرسيه السموات والارض﴾ قال: ان الصخرة التي تحت الارض السابعة ومنتهى الخلق على ارجائها عليها أربعة من الملائكة ، لكل واحد منهم أربعة وجوه : وجه انسان ، ووجه أسد ، ووجه ثور، ووجه نسر، فهم قيام عليها قد أحاطوا بالارضين والسموات ، ورؤوسهم تحت الكرسي ، والكرسي تحت العرش ، واللّه واضع كرسيه على العرش . قال البيهقي : هذا اشارة الى كرسيين. أحدهما تحت العرش ، والآخر موضوع على العرش . الجزء الثالث ١٩ سورة البقرة وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس ﴿ولا يؤوده حفظهما ﴾ يقول : لا يثقل عليه . وأخرج الطسني في مسائله عن ابن عباس . ان نافع بن الأزرق سأله عن قوله ﴿ ولا يؤوده حفظهما﴾ قال: لا يثقله . قال : وهل تعرف الغرب ذلك ؟ قال : نعم . أما سمعت قول الشاعر : محض الضرائب ماجد الاخلاق يعطى المئين ولا يؤوده حملها وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس ﴿ ولا يؤده﴾ قال : لا يكرثه . وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال ﴿ العظيم) الذي قد كمل في عظمته . وأخرج الطبراني في السنة عن ابن عباس ﴿اللّه لا اله الا هو﴾ يريد الذي ليس معه شريك ، فكل معبود من دونه فهو خلق من خلقه لا يضرون ولا ينفعون ، ولا يملكون رزقا ولا حياة ولا نشورا ﴿الحي﴾ يريد الذي لا يموت ﴿القيوم﴾ الذي لا يبلى ﴿ لا تأخذه سنة﴾ يريد النعاس ﴿ ولا نوم من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه ﴾ يريد الملائكة ، مثل قوله ( ولا يشفعون الا لمن ارتضى). ﴿يعلم ما بين أيديهم﴾ يريد من السماء إلى الأرض ﴿وما خلفهم﴾ يريد ما في السموات ﴿ ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء﴾ يريد مما أطلعهم على علمه ﴿وسع كرسيه السموات والارض﴾ يريد هو أعظم من السموات السبع والأرضين السبع ﴿ولا يؤوده حفظهما﴾ يريد لا يفوته شيء مما في السموات والأرض ﴿وهو العلي العظيم ﴾ يريد لا أعلى منه ولا أعز ، ولا أجل ولا أكرم . وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن أبي وجزة يزيد بن عبيد السلمي قال ((لما قفل رسول اللّه عَّةٍ من غزوة تبوك أتاه وفد من بني فزارة فقالوا: يا رسول اللّه ادع ربك ان يغيثنا، واشفع لنا الى ربك، وليشفع ربك اليك. فقال رسول اللّه عَلَه: ويلك هذا أنا شفعت الى ربي ، فمن ذا الذي يشفع ربنا اليه؟! لا اله الا الله العظيم وسع إكرسيه السموات والارض ، فهي تئط من عظمته وجلاله كما يئط الرحل الجديد)). قوله تعالى: لَ إِكْرَاهَ فِى الّذِّبِنْ قَد تَبَّيََّ الرُّشْدُ مِنَ الْفِى فَمَنَ يَكْفُ بِالْطَّفُونِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَ لَا انْفِصَامَ ◌َمَاُوَاَللَّهُ سَمِعٌ عَلِيمُ ﴾ الجزء الثالث ٢٠ سورة البقرة أخرج أبو داود والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس في ناسخه وابن منده في غرائب شعبه وابن حبان وابن مردويه والبيهقي في سننه والضياء في المختارة عن ابن عباس قال : كانت المرأة من الانصار تكون مقلاة لا يكاد يعيش لها ولد ، فتجعل على نفسها ان عاش لها ولد أن تهوّده ، فلما أجليت بنو النضير كان فيهم من أبناء الانصار، فقالوا : لا ندع أبناءنا . فأنزل الله ﴿لا اكراه في الدین ﴾ . وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والبيهقي عن سعيد ابن جبير في قوله ﴿ لا اكراه في الدين﴾ قال: نزلت في الانصار خاصة . قلت : خاصة ، كانت المرأة منهم اذا كانت نزورة أو مقلاة تنذر : لئن ولدت ولدا لتجعلنه في اليهود تلتمس بذلك طول بقائه ، فجاء الاسلام وفيهم منهم ، فلما أجليت النضير قالت الانصار: يا رسول اللّه أبناؤنا وإخواننا فيهم، فسكت عنهم رسول اللّه عَلَه ، فنزلت ﴿لا اكراه في الدين﴾ فقال رسول اللّه عَّر ((قد خير أصحابكم فان اختاروكم فهم منكم ، وان اختاروهم فهم منهم ، فأجلوهم معهم)). وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن الشعبي قال : كانت المرأة من الانصار تكون مقلاة لا يعيش لها ولد ، فتنذر ان عاش ولدها أن تجعله مع أهل الكتاب على دينهم ، فجاء الاسلام وطوائف من أبناء الانصار على دينهم ، فقالوا : انما جعلناهم على دينهم ، ونحن نرى أن دينهم أفضل من ديننا ، وان اللّه جاء بالاسلام فلنکرهنهم ، فنزلت ﴿ لا ا كراه في الدين ﴾ فكان فصل ما بينهم اجلاء رسول اللّه عَ ئه بني النضير، فلحق بهم من لم يسلم ، وبقي من أسلم . وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد قال : كان ناس من الانصار مسترضعين في بني قريظة فثبتوا على دينهم ، فلما جاء الاسلام اراد أهلوهم أن يكرهوهم على الاسلام ، فنزلت ﴿لا اكراه في الدین ﴾ . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر من وجه آخر عن مجاهد قال ((كانت النضير أرضعت رجالا من الاوس ، فلما أمر النبي عَ ◌ٍّ باجلاتهم قال أبناؤهم من الاوس : لنذهبن معهم ولندينن دينهم ، فمنعهم أهلوهم وأكرهوهم على الاسلام، ففيهم نزلت هذه الآية ﴿لا اكراه في الدين))).