Indexed OCR Text
Pages 621-640
الجزء الثاني
٦٢١
سورة البقرة
وأخرج أبو العباس السراج في مسنده عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عاليه
((من أتى امرأته وهي حائض ، فجاء ولده أجذم فلا يلومن الا نفسه)).
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس في ناسخه والبيهقي في سننه
عن ابن عباس في قوله ﴿ فاعتزلوا النساء﴾ يقول : اعتزلوا نكاح فروجهن .
وأخرج أبو داود والبيهقي عن بعض أزواج النبي عمي ((ان النبي عَّ كان اذا
أراد من الحائض شيئاً ألقى على فرجها ثوبا ثم صنع ما أراد)).
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير والنحاس في ناسخه والبيهقي عن عائشة انها سئلت
ما للرجل من امرأته وهي حائض ؟ فقالت : كل شيء الا فرجها .
وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجة عن عائشة قالت
((كانت احدانا اذا كانت حائضا فأراد النبي ◌َّ ان يباشرها أمرها أن تتزر في فور
حيضتها ثم يباشرها. قالت: وأيكم بملك أربه كما كان رسول اللّه عَل يملك اربه؟)).
وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم وأبو داود والبيهقي عن ميمونة قالت ((كان
رسول اللّه عَّ اذا أراد أن يباشر امرأة من نسائه أمرها فاتزرت وهي حائض)).
وأخرج ابن أبي شيبة وأبو داود والنسائي عن ميمونة ((ان رسول اللّه عَلَه كان
يباشر المرأة من نسائه وهي حائض ، اذا كان عليها ازار الى انصاف الفخذين أو
الركبتين محتجزة به)) .
وأخرج أبو داود والنسائي والبيهقي عن عائشة قالت ((كنت أنا ورسول اللّه عَدافع
نبيت في الشعار الواحد وأنا حائض طامث ، فان أصابه مني شيء غسل مكانه لم
يعده ، وان أصاب ثوبه مني شيء غسل مكانه لم يعده وصلى فيه )).
وأخرج أبو داود عن عمارة بن غراب ((ان عمة له حدثته أنها سألت عائشة
قالت : احدانا تحيض وليس لها ولزوجها الا فراش واحد ؟ قالت : أخبرك ما صنع
رسول اللّه عَّ، دخل فمضى إلى مسجده فلم ينصرف حتى غلبتني عيني وأوجعه
البرد ، فقال : ادني مني . فقلت : اني حائض . فقال : وان اكشفي عن فخذيك ،
فكشفت عن فخذي، فوضع حده وصدره على فخذي وحنيت عليه حتى دفىء ونام)).
وأخرج البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة عن عائشة قالت
((كان رسول اللّه ◌َيٍ اذا حضت يأمرني أن أتزر ثم يباشرني)).
الجزء الثاني
٦٢٢
سورة البقرة
وأخرج مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ((ان عائشة رضي الله عنها كانت
مع رسول اللّه عَّة مضطجعة في ثوب واحد ، وانها وثبت وثبة شديدة فقال لها رسول
اللّه عٍَّ: مالك لعلك نفست - يعني الحيضة-؟ قالت: نعم. فقال: شدي
عليك ازارك ثم عودي الى مضجعك)).
وأخرج البخاري ومسلم والنسائي عن أم سلمة قالت ((بينا أنا مع النبي عليه.
مضطجعة في خميصة اذ حضت ، فانسللت فأخذت ثياب حيضتي ، فقال :
أنفست؟ قلت : نعم. فدعاني فاضطجعت معه في الخميلة)).
وأخرج ابن ماجة عن أم سلمة قالت ((كنت مع رسول اللّه عَّهِ في لحافه
فوجدت ما تجد النساء من الحيضة، فانسللت من اللحاف فقال رسول اللّه عليه:
أنفست ؟ قلت : وجدت ما تجد النساء من الحيضة . قال : ذاك ما كتب على بنات
آدم. قالت: فانسللت فاصلحت من شأني ثم رجعت، فقال رسول اللّه عليه :
تعالي فادخلي معي في اللحاف. قالت : فدخلت معه)) .
وأخرج ابن ماجة عن معاوية بن أبي سفيان أنه سأل أم حبيبة : كيف كنت
تصنعين مع رسول اللّه عَّه في الحيض ؟ قالت : كانت احدانا في فورها أول ما
تحيض تشد عليها ازارا الى انصاف فخذيها، ثم تضطجع مع رسول اللّه عَئه.
وأخرج أبو داود وابن ماجة عن عبدالله بن سعد الانصاري ((انه سأل رسول الله
عَّ ما يحل لي من امرأتي وهي حائض؟ فقال: لك ما فوق الإزار)).
وأخرج الترمذي وصححه عن عبد الله بن سعد قال ((سألت النبي عَ ئية عن
مؤا كلة الحائض ؟ فقال : واكلها)).
وأخرج أحمد وأبو داود عن معاذ بن جبل قال ((سألت رسول اللّه عَظفيه عما يحل
للرجل من امرأته وهي حائض ؟ قال: ما فوق الازار ، والتعفف عن ذلك أفضل،».
وأخرج مالك والبيهقي عن زيد بن أسلم ((ان رجلا سأل رسول الله عَّه فقال:
ماذا يحل لي من امرأتي وهي حائض؟ فقال له رسول اللّه عَ ئه: لتشد عليها ازارها،
ثم شأنك باعلاها)) .
وأخرج مالك والشافعي والبيهقي عن نافع عن عبدالله بن عمر أرسل الى عائشة
يسألها هل يباشر الرجل امرأته وهي حائض ؟ فقالت : لتشد ازارها على أسفلها ، ثم
لیباشرها ان شاء .
الجزء الثاني
٦٢٣
سورة البقرة
وأخرج البيهقي عن عائشة ((أن النبي عَّمِ سئل ما يحل للرجل من المرأة
الحائض؟ قال: ما فوق الإزار)).
وأخرج ابن أبي شيبة وأبو يعلى عن عمر قال ((سألت رسول اللّه عَئه ما يحل
للرجل من امرأته وهي حائض ؟ قال: ما فوق الازار)).
وأخرج الطبراني عن ابن عباس ((ان رجلا قال: يا رسول الله ما لي من امرأتي
وهي حائض ؟ قال : تشد ازارها ثم شأنك بها)) .
وأخرج الطبراني عن عبادة ((ان رسول اللّه تَّل سئل ما يحل للرجل من امرأته
وهي حائض ؟ قال : ما فوق الازار، وما تحت الازار منها حرام)).
وأخرج الطبراني في الأوسط عن أم سلمة قالت ((كان رسول اللّه عَّه يتفي سورة
الدم ثلاثا ، ثم يباشر بعد ذلك)) .
وأخرج ابن جرير عن مسروق قال : قلت لعائشة : ما يحل للرجل من امرأته اذا
كانت حائضا ؟ قالت : كل شيء الا الجماع .
وأخرج ابن أبي شيبة عن الحسن قال : لا بأس ان يلعب على بطنها وبين
فخذيها .
أما قوله تعالى ﴿ ولا تقربوهن حتى يطهرن﴾ .
أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس في ناسخه والبيهقي في سننه
عن ابن عباس في قوله ﴿ ولا تقربوهن حتى يطهرن﴾ قال: من الدم.
وأخرج عبد الرزاق في المصنف وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والنحاس
عن مجاهد في قوله ﴿ ولا تقربوهن حتى يطهرن﴾ قال : حتى ينقطع الدم .
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وعبد بن حميد والترمذي والنسائي وابن ماجة
والبيهقي في سننه عن أبي هريرة عن رسول اللّه عَ ◌ٍّ قال ((من أتى حائضاً أو امرأة في
في دبرها أو كاهنا، فقد كفر بما أنزل على محمد علي )).
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة والحاكم
وصححه والبيهقي عن ابن عباس عن النبي ◌َّ في الذي يأتي امرأته وهي حائض
قال : ((یتصدق بدینار أو بنصف دينار)).
وأخرج أبو داود والحاكم عن ابن عباس قال : اذا أصابها في الدم فدينار ، واذا
أصابها في انقطاع الدم فنصف دينار.
الجزء الثاني
٦٢٤
سورة البقرة
وأخرج الترمذي عن ابن عباس عن النبي ◌ٍَّ قال ((اذا كان دماً أحمر فدينار،
واذا كان دماً أصفر فنصف دينار)).
وأخرج أبو داود عن ابن عباس ان النبي عَ ل ((أمره ان يتصدق بخمسي دينار)).
وأخرج الطبراني عن ابن عباس قال ((جاء رجل إلى النبي ◌َّهِ فقال: يا رسول
اللّه أصبت امرأتي وهي حائض، فامره رسول اللّه عَّلِ ان يعتق نسمة، وقيمة النسمة.
یومئذ دینار)» .
أما قوله تعالى: ﴿ فاذا تطهرن
أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس في ناسخه والبيهقي عن ابن
عباس في قوله ﴿ فإذا تطهرن﴾ قال : بالماء .
وأخرج سفيان بن عيينة وعبد الرزاق في المصنف وابن جرير وابن المنذر والنحاس
عن مجاهد في قوله ﴿ فاذا تطهرن﴾ قال : اذا اغتسلن ، ولا تحل لزوجها حتى
تغتسل .
وأخرج ابن جرير عن عكرمة . مثله .
وأخرج ابن جرير من وجه آخر عن طاوس ومجاهد قالا : إذا طهرت أمرها
بالوضوء ، وأصاب منها .
وأخرج ابن المنذر من وجه آخر عن مجاهد وعطاء قالا : اذا رأت الطهر فلا بأس
ان تستطيب بالماء ، ويأتيها قبل أن تغتسل .
وأخرج البيهقي في سننه عن أبي هريرة قال : جاء اعرابي فقال : يا رسول الله
انا نكون بالرمل أربعة أشهر فيكون فينا النفساء والحائض والجنب ، فما ترى ؟ قال :
((عليكم بالصعيد)) .
وأخرج البخاري ومسلم والنسائي عن عائشة ((ان امرأة سألت النبي عملية عن
غسلها من المحيض ، فأمرها كيف أن تغتسل قال : خذي فرصة من مسك فتطهري
بها . قالت : كيف أتطهر بها ؟ قال : تطهري بها . قالت : كيف ؟ قال : سبحان
اللّه .! تطهري بها . فاجتذبتها فقلت : تتبعي أثر الدم)).
أما قوله تعالى : ﴿فاتوهن من حيث أمركم الله ﴾ .
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله ﴿ فاتوهن من حيث أمركم الله ﴾
قال : يعني أن يأتيها طاهراً غير حائض .
الجزء الثاني
٦٢٥
سورة البقرة
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة ﴿ فاتوهن من حيث أمركم الله ﴾ قال : طواهر
غير حيض .
وأخرج الدارمي وابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس في قوله ﴿ فاتوهن من
حيث أمركم الله ﴾ قال : من حيث أمركم ان تعتزلوهن .
وأخرج ابن أبي شيبة عن عكرمة . مثله .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر والبيهقي في سننه عن ابن عباس ﴿ فاتوهن من
حيث أمركم الله ﴾ يقول: في الفرج ولا تعدوه الى غيره .
وأخرج وكيع وابن أبي شيبة عن مجاهد ﴿ فاتوهن من حيث أمركم الله﴾
قال : حيث نها كم الله ان تأتوهن وهن حيض ، يعني من قبل الفرج .
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي رزين ﴿فاتوهن من حيث أمركم الله ﴾ قال :
من قبل الطهر ، ولا تأتوهن من قبل الحيض .
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن الحنفية ﴿ فاتوهن من حيث أمركم الله ﴾ قال:
من قبل التزويج ، من قبل الحلال .
وأخرج عبد الرزاق في المصنف عن مجاهد ﴿فاتوهن من حيث أمركم الله﴾
قال : من حيث يخرج الدم ، فان لم يأتها من حيث أمر فليس من التّابين ولا من
المتطهرين .
أما قوله تعالى: ﴿ان اللّه يحب التّابين ويحب المتطهرين)
أخرج وكيع وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن عطاء في قوله ﴿ ان الله يحب
التوابين﴾ من الذنوب ﴿ويحب المتطهرين) قال: بالماء .
وأخرج ابن أبي حاتم عن الأعمش في قوله ﴿ ان الله يحب التوابين ويحب
المتطهرين) قال : التوبة من الذنوب ، والتطهر من الشرك .
وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد قال : من أتى امرأته في دبرها فليس من
المتطهرين .
وأخرج وكيع وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن أبي العالية : ان
رأى رجلا يتوضأ ، فلما فرغ قال : اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين .
قال : ان الطهور بالماء حسن ، ولكنهم المتطهرون من الذنوب .
وأخرج الترمذي عن عمر قال: قال رسول اللّه عَّج (( من توضأ فاحسن
الدر للشورم ٣٩ ج ١
الجزء الثاني
٦٢٦
سورة البقرة
الوضوء ، ثم قال : اشهد ان لا اله إلا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده
ورسوله ، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين ، فتحت له ثمانية أبواب
الجنة يدخل من أيها شاء)).
وأخرج ابن أبي شيبة عن علي بن أبي طالب . انه كان اذا فرغ من وضوئه
قال : أشهد ان لا اله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، رب اجعلني من
التوابين واجعلني من المتطهرين .
وأخرج ابن أبي شيبة عن الضحاك قال: كان حذيفة اذا تطهر قال: أشهد ان لا اله
إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين.
وأخرج القشيري في الرسالة وابن النجار عن أنس ((سمعت رسول اللّه عَلَّه
يقول : التائب من الذنب كمن لا ذنب له ، وإذا أحب اللّه عبده لم يضره ذنب ،
ثم تلا ﴿إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين﴾ قيل: يا رسول اللّه وما علامة
التوبة؟ قال : الندامة )).
وأخرج وكيع وعبد بن حميد وابن أبي حاتم والبيهقي في الشعب عن الشعبي قال :
التائب من الذنب كمن لا ذنب له، ثم قرأ ﴿إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين﴾.
وأخرج ابن أبي شيبة والترمذي وابن المنذر والبيهقي في الشعب عن أنس قال :
قال رسول اللّه عَّل ((كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التّابون)).
وأخرج أحمد في الزهد عن قتادة قال : أوحى الله الى نبي من أنبياء بني
اسرائيل ان كان بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي حاتم عن ابن عباس . انه قيل له أصب الماء
على رأسي وأنا محرم ؟ قال : لا بأس ﴿ ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين﴾.
قوله تعالى: نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأَتُواْ حَرْتَكُمْ أَنَى شِئْتُمْ وَقَدِّمُواْ
لِأَنْفُسِكُمْ وَأَتَّقُوا اللَّهَ وَأَعْلَمُوْ أَنَّكُمْ مُلَقُوهُ وَبَشْرِ اَلْتُؤْمِنَّه
أخرج وكيع وابن أبي شيبة وعبد بن حميد والبخاري وأبو داود والترمذي
والنسائي وابن ماجة وابن جرير وأبو نعيم في الحلية والبيهقي في سننه عن جابر قال :
كانت اليهود تقول : إذا أتى الرجل امرأته من خلفها في قبلها ثم حملت جاء الولد
الجزء الثاني
٦٢٧
سورة البقرة
أحول . فنزلت ﴿ نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ﴾ ان محنية ، وان شاء
غير محنية غير ان ذلك في صمام واحد .
وأخرج سعيد بن منصور والدارمي وابن المنذر وابن أبي حاتم عن جابر. ان
اليهود قالوا للمسلمين : من أتى امرأته وهي مدبرة جاء الولد أحول . فأنزل الله
﴿نساؤكم حرث لكم فاتوا حرثكم أنى شئتم﴾ فقال رسول اللّه ◌َ اه ((مقبلة ومدبرة
اذا كان ذلك في الفرج )) .
وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف وعبد بن حميد وابن جرير عن مرة الهمذاني
((ان بعض اليهود لقي بعض المسلمين فقال له : تأتون النساء وراءهن كأنه كره
الابراك، فذكروا ذلك لرسول اللّه عَ ئه، فنزلت ﴿ نساؤكم حرث لكم ... ﴾
الآية . فرخص اللّه للمسلمين ان يأتوا النساء في الفروج كيف شاؤوا وانى شاؤوا ، من
بين أيديهن ومن خلفهن )).
وأخرج ابن أبي شيبة عن مرة قال : كانت اليهود يسخرون من المسلمين في
اتيانهم النساء ، فانزل الله ﴿ نساؤكم حرث لكم ... ) الآية .
وأخرج ابن عساكر عن جابر بن عبدالله قال : كانت الأنصار تأتي نساءها
مضاجعة ، وكانت قريش تشرح شرحا كثيراً ، فتزوّج رجل من قريش امرأة من
الأنصار، فاراد أن يأتيها فقالت : لا ، الا كما يفعل . فاخبر بذلك رسول اللّه ،
فانزل ﴿فأتوا حرثكم انى شئتم﴾ أي قائما، وقاعدا، ومضطجعا ، بعد أن يكون
في صمام واحد .
وأخرج ابن جرير من طريق سعيد بن أبي هلال ((ان عبدالله بن علي حدثه :
انه بلغه ان ناسا من أصحاب النبي ◌َّمِ جلسوا يوما ورجل من اليهود قريب منهم،
فجعل بعضهم يقول: اني الآتي امرأتي وهي مضطجعة. ويقول الآخر : اني لآتيها وهي
قائمة ، ويقول الآخر : إني لآتيها وهي باركة. فقال اليهودي: ما أنتم الا أمثال البهائم ،
ولكنا انما ناتيها على هيئة واحدة. فانزل الله ﴿نساؤكم حرث لكم ... ) الآية)).
وأخرج وكيع وابن أبي شيبة والدارمي عن الحسن قال : كانت اليهود لا يألون ما
شدد على المسلمين ، كانوا يقولون: يا أصحاب محمد انه - والله - ما يحل لكم أن
تأتوا نساء كم الا من وجه واحد ، فانزل الله ﴿ نساؤكم حرث لكم فاتوا حرثكم أنى
شئتم﴾ فخلى اللّه بين المؤمنين وبين حاجتهم.
الجزء الثاني
٦٢٨
سورة البقرة
وأخرج عبد بن حميد عن الحسن . ان اليهود كانوا قوما حسدا فقالوا : يا
أصحاب محمد انه - والله - ما لكم أن تأتوا النساء الا من وجه واحد، فكذبهم
الله، فانزل الله ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾ فخلى بين الرجال
وبين نسائهم يتفكه الرجل من امرأته ، يأتيها ان شاء من قبل قبلها وان شاء من قبل
دبرها ، غير ان المسلك واحد .
وأخرج عبد بن حميد عن الحسن قال : قالت اليهود للمسلمين : انكم تأتون
نساء كم كما تأتي البهائم بعضها بعضا يبركوهن ، فانزل الله ﴿نساؤكم حرث لكم
فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾ ولا بأس أن يغشى الرجل المرأة كيف شاء إذا أتاها في
الفرج .
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة ﴿ نساؤكم حرث لكم فاتوا حرثكم أنى شئتم ؟
قال : ذلك ان اليهود عرضوا بالمؤمنين في نسائهم وعيروهم ، فانزل اللّه في ذلك
وأكذب اليهود ، وخلى بين المؤمنين وبين حوائجهم في نسائهم .
وأخرج ابن عساكر من طريق محمد بن عبدالله بن عمرو بن عثمان قال : كان
عبدالله بن عمر يحدثنا : ان النساء كن يؤتين في أقبالهن وهن موليات . فقالت
اليهود : من جاء امرأته وهي مولية جاء ولده أحول . فانزل الله ﴿ نساؤكم حرث لكم
فاتوا حرثكم أنى شئتم ﴾ .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد والبيهقي في الشعب من طريق صفية بنت
شيبة عن أم سلمة قالت ((لما قدم المهاجرون المدينة أرادوا أن يأتوا النساء من أدبارهن
في فروجهن فانكرن ذلك ، فجئن الى أم سلمة فذكرن ذلك لها ، فسألت النبي مع﴾﴾.
عن ذلك فقال ﴿ نساؤكم حرث لكم فاتوا حرثكم أنى شئتم﴾ صماما واحدا)).
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والدارمي وعبد بن حميد والترمذي وحسنه وابن
جرير وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن عبد الرحمن بن سابط قال ((سألت حفصة
بنت عبد الرحمن فقلت لها : اني أريد أن أسألك عن شيء ، وأنا أستحي أن أسألك
عنه. قالت : سل ابن أخي عما بدا لك. قال: أسألك عن اتيان النساء في
أدبارهن ؟ فقالت : حدثتني أم سلمة قالت : كانت الأنصار لا تجبي ، وكانت
المهاجرون تجبي ، وكانت اليهود تقول : انه من جبى امرأته كان الولد أحول ، فلما
قدم المهاجرون المدينة نكحوا في نساء الأنصار فجبوهن ، فابت امرأة أن تطيع زوجها
الجزء الثاني
٦٢٩
سورة البقرة
وقالت: لن تفعل ذلك حتى نسأل رسول اللّه عَّهم، فأتت أم سلمة فذكرت لها
ذلك، فقالت: اجلسي حتى يأتي رسول اللّه عَ ليه، فلما جاء رسول اللّه عليه
استحيث الانصارية أن تسأله ، فخرجت فذكرت ذلك أم سلمة للنبي
فقال: ادعوها لي. فدعيت ، فتلا عليها هذه الآية ﴿نساؤكم حرث لكم فاتوا
حرثكم انى شئتم﴾ صماما واحدا . قال: والصمام السبيل الواحد)).
وأخرج في مسند أبي حنيفة عن حفصة أم المؤمنين ((ان امرأة أتتها فقالت: ان
زوجي يأتيني مجبأة ومستقبلة فكرهته، فبلغ ذلك النبي عَ ◌ّ فقال : لا بأس اذا كان
في صمام واحد)).
وأخرج أحمد وعبد بن حميد والترمذي وحسنه والنسائي وأبو يعلى وابن جرير
وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان والطبراني والخرائطي في مساوىء الاخلاق
والبيهقي في سنته والضياء في المختارة عن ابن عباس قال (( جاء عمر الی رسول اللّه ټپڼ
فقال : يا رسول اللّه هلكت . قال : وما أهلكك ؟ قال : حوّلت رحلي الليلة . فلم
يرد عليه شيئاً ، فأوحى الله الى رسوله هذه الآية ﴿ نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم
أنى شئتم ﴾ يقول: أقبل وأدبر واتق الدبر والحيضة)).
وأخرج أحمد عن ابن عباس قال ((نزلت هذه الآية ﴿نساؤكم حرث لكم﴾ في
اناس من الانصار، أتوا النبي :{#. فسألوه، فقال رسول اللّه عَّه: انتها على كل
حال اذا كان في الفرج )).
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني والخرائطي عن ابن عباس قال (( أتى
ناس من حمير الى رسول اللّه وي فسألوه عن أشياء فقال له رجل : اني أحب النساء
وأحب أن آتي امرأتي مجبأة فکیف ترى في ذلك ؟ فانزك الله في سورة البقرة بیان ما
سألوا عنه، وأنزل فيما سأل عنه الرجل ﴿نساؤكم حرث لكم ... ) الآية . فقال
رسول اللّه ◌َي: انتها مقبلة ومدبرة اذا كان ذلك في الفرج)).
وأخرج ابن راهويه والدارمي وأبو داود وابن جرير وابن المنذر والطبراني والحاكم
وصححه والبيهقي في سننه من طريق مجاهد عن ابن عباس قال ((ان ابن عمر - والله
يغفر له - أوهم انما كان هذا الحي من الأنصار، وهم أهل وثن مع هذا الحي من
اليهود ، وهم أهل كتاب كانوا يرون لهم فضلا عليهم في العلم ، فكانوا يقتدون بكثير
من فعلهم ، فكان من أمر أهل الكتاب لا يأتون النساء الا على حرف وذلك استر ما
الجزء الثاني
٦٣٠
سورة البقرة
تكون المرأة ، فكان هذا الحي من الانصار قد أخذوا بذلك من فعلهم ، وكان هذا
الحي من قريش يشرحون النساء شرحا ويتلذذون منهن مقبلات ومدبرات
ومستلقيات ، فلما قدم المهاجرون المدينة تزوّج رجل منهم امرأة من الانصار، فذهب
يصنع بها ذلك ، فانكرته عليه وقالت : انما كنا نوتى على حرف واحد فاصنع ذلك
والا فاجتنبني، فسرى أمرهما فبلغ رسول اللّه عَّل، فانزل الله ﴿ نساؤكم حرث لكم
فاتوا حرثكم أنى شئتم ﴾ يقول : مقبلات ومدبرات بعد أن يكون في الفرج ، وانما
كانت من قبل دبرها في قبلها . زاد الطبراني قال ابن عباس : قال ابن عمرو : في
دبرها فاوهم ابن عمر - والله يغفر له ــ وانما كان الحديث على هذا)).
وأخرج عبد بن حميد والدارمي عن مجاهد قال : كانوا يجتنبون النساء في المحيض
ويأتونهن في أدبارهن، فسألوا رسول اللّه ◌َّر عن ذلك، فانزل الله ﴿ويسألونك
عن المحيض قل هو أذى﴾ الى قوله ﴿ من حيث أمركم الله﴾ في الفرج ، ولا
تعدوه .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال : بينا أنا ومجاهد
جالسان عند ابن عباس اذ أتاه رجل فقال : ألا تشفيني من آية المحيض ؟ قال :
بلى، فاقرأ ﴿ويسألونك عن المحيض﴾ الى قوله ﴿فاتوهن من حيث أمركم الله﴾
فقال ابن عباس : من حيث جاء الدم من ثم أمرت ان تأتي فقال : كيف بالآية
نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ﴾ فقال : أي ويحك وفي الدبر من
حرث ...! لوكان ما تقول حقا لكان المحيض منسوخا اذا شغل من ههنا جئت من
ههنا ، ولکن ﴿ انى شئتم ﴾ من الليل والنهار.
وأخرج ابن أبي شيبة عن مجاهد ﴿ فاتوا حرثكم انى شئتم﴾ قال : ظهر البطن
کیف شئت الا في دبر والحيض .
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي صالح ﴿ فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾ قال : ان
شئت فأتها مستلقية ، وإن شئت فمحرفة ، وإن شئت فباركة .
وأخرج ابن أبي شيبة عن سعيد بن جبير ﴿ فأتوا حرثكم انى شئتم﴾ قال :
يأتيها من بين يديها ومن خلفها ما لم يكن في الدبر .
وأخرج ابن أبي شيبة عن مجاهد ﴿ فاتوا حرثكم انى شئتم﴾ قال : ائتوا النساء
في اقبالهن علی کل نحو.
الجزء الثاني
٦٣١
سورة البقرة
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة قال : جاء رجل إلى ابن عباس فقال : كنت
آتي أهلي في دبرها، وسمعت قول الله ﴿نساؤكم حرث لكم فاتوا حرثكم انى شئتم﴾
فظننت ان ذلك لي حلال . فقال: يا لكع، انما قوله ﴿أنى شئتم ﴾ قائمة ،
وقاعدة ، ومقبلة ، ومدبرة ، في اقبالهن لا تعد ذلك الى غيره .
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس ﴿ فاتوا حرثكم ﴾ قال : منبت الولد .
وأخرج سعيد بن منصور والبيهقي في سننه عن ابن عباس قال : انت حرثك من
حیث نباته .
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس ﴿ فاتوا حرثكم انى شئتم﴾ قال : بأتيها كيف
شاء ما لم يكن يأتيها في دبرها ، أو في الحيض .
وأخرج ابن جرير والبيهقي في سننه عن ابن عباس ﴿ فاتوا حرثكم انى شئتم
يعني بالحرث الفرج . يقول : تأتيه كيف شئت مستقبلة ، ومستدبرة ، وعلى أي ذلك
أردت بعد ان لا تجاوز الفرج الى غيره ، وهو قوله ﴿ من حيث أمركم الله ﴾ .
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس أنه كان يكره ان تؤتى المرأة في دبرها ،
ويقول : انما الحرث من القبل الذي يكون منه النسل والحيض ، ويقول : انما انزلت
هذه الآية ﴿ نساؤكم حرث لكم فاتوا حرثكم أنى شئتم﴾ يقول: من أي وجه.
شئتم .
وأخرج الدارمي والخرائطي في مساوئ الأخلاق عن ابن عباس ﴿ فاتوا حرثكم
انى شئتم ﴾ قال : يأتيها قائمة ، وقاعدة ، ومن بين يديها ، ومن خلفها ، وكيف يشاء
بعد أن يكون في المأتى .
وأخرج البيهقي في سننه عن مجاهد قال : سألت ابن عباس عن هذه الآية
نساؤكم حرث لكم فاتوا حرثكم انى شئتم ﴾ فقال : انتها من حيث يكون الحيض
والولد .
وأخرج البيهقي عن ابن عباس في الآية قال : تؤتى مقبلة ومدبرة في الفرج .
وأخرج ابن أبي شيبة والخرائطي في مساوئ الأخلاق عن عكرمة قال : يأتيها
كيف شاء قائما ، وقاعدا ، وعلى كل حال ، ما لم يكن في دبرها .
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد والدارمي والبيهقي عن أبي القعقاع
الحرمي قال : جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود فقال : آتي امرأتي كيف شئت ؟
الجزء الثاني
٦٣٢
سورة البقرة
قال : نعم. قال: وحيث شئت؟ قال: نعم. قال: وأنّى شئت؟ قال: نعم.
ففطن له رجل فقال : انه يريد أن يأتيها في مقعدتها ! فقال: لا ، محاش (١) النساء
عليكم حرام .
وأخرج أحمد وعبد بن حميد وأبو داود والنسائي عن بهز بن حكيم عن أبيه عن
جده قال : قلت يا نبي الله نساؤنا ما نأتي منهن وما نذر؟ قال : حرثكم انت حرثك
انى شئت ، غيران لا تضرب الوجه ولا تقبح ، ولا تهجر الا في البيت ، واطعم اذا
طعمت، واكس اذا اكتسيت، كيف وقد أفضى بعضكم الى بعض الا بما حل عليها .
وأخرج الشافعي في الأم وابن أبي شيبة وأحمد والنسائي وابن ماجة وابن المنذر
والبيهقي في سننه من طرف عن خزيمة بن ثابت ((ان سائلا سأل رسول اللّه عَئهم عن
اتيان النساء في ادبارهن ، فقال : حلال . أو قال : لا بأس . فلما ولى دعاه فقال :
كيف قلت من دبرها في قبلها فنعم ، أما من دبرها في دبرها فلا ان الله لا يستحي من
الحق ، لا تأتوا النساء في أدبارهن)).
وأخرج الحسن بن عرفة في جزئه وابن عدي والدارقطني عن جابر بن عبدالله
قال: قال رسول اللّه عَّه ((استحيوا ان الله لا يستحي من الحق، لا يحل مأتى النساء
في حشوشهن )) .
وأخرج ابن عدي عن جابر قال: قال رسول اللّه عَ ليه ((اتقوا محاشي النساء)).
وأخرج ابن أبي شيبة والترمذي وحسنه والنسائي وابن حبان عن ابن عباس
قال: قال رسول اللّه عَّل ((لا ينظر الله الى رجل أتى رجلا أو امرأة في الدبر)).
وأخرج أبو داود والطيالسي وأحمد والبيهقي في سننه عن عمرو بن شعيب عن أبيه
عن جده ((أن النبي ◌َ لهم. قال: الذي يأتي امرأته في دبرها هي اللوطية الصغرى)).
وأخرج النسائي عن أبي هريرة عن النبي ◌َ يه قال ((استحيوا من الله حق
الحياء ، لا تأتوا النساء في أدبارهن)).
وأخرج أحمد وأبو داود والنسائي عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عليه
((ملعون من أتى امرأة في دبرها)).
وأخرج ابن عدي عن أبي هريرة عن النّبي ◌َّهِ قال ((من أتى شيئاً من الرجال
أو النساء في الادبار فقد كفر)).
(١) محاش : اسفل مواطن الطعام في البطن المؤدي إلى المخرج .
الجزء الثاني
٦٣٣
سورة البقرة
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد والنسائي والبيهقي عن أبي
هريرة قال ((اتيان الرجال والنساء في أدبارهن كفر. قال الحافظ بن كثير: هذا
الموقوف أصح)) .
وأخرج وكيع في مصنفه والبزار عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول اللّه عاته
((ان الله لا يستحي من الحق، لا تأتوا النساء في أدبارهن)).
وأخرج النسائي عن عمر بن الخطاب قال : استحيوا من اللّه ، فان اللّه لا
يستحي من الحق ، لا تأتوا النساء في أدبارهن . قال الحافظ ابن كثير: هذا الموقوف
أصح)) .
وأخرج ابن عدي في الكامل عن ابن مسعود قال: قال رسول اللّه عَّم ((لا تأتوا
النساء في اعجازهن)).
وأخرج ابن وهب وابن عدي عن عقبة بن عامر ((ان رسول اللّه عَ ◌ّه قال:
ملعون من أتى النساء في محاشهن)) .
وأخرج أحمد عن طلق بن يزيد أو يزيد بن طلق عن النبي ◌َ لفل قال: ((ان الله لا
يستحي من الحق ، لا تأتوا النساء في أستاههن)).
وأخرج ابن أبي شيبة عن عطاء قال ((نهى رسول اللّه عَّ ان تؤتى النساء في
اعجازهن. وقال: ان الله لا يستحي من الحق)).
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والترمذي وحسنه والبيهقي عن علي بن طلق، سمعت
رسول اللّه عَّه يقول: ((لا تأتوا النساء في أستاههن، فإن الله لا يستحي من الحق)).
وأخرج عبد الرزاق في المصنف وابن أبي شيبة وأحمد وعبد بن حميد وأبو داود
والنسائي وابن ماجة والبيهقي عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَ لشيخ ((ان الذي يأتي
امرأته في دبرها لا ينظر الله إليه يوم القيامة)).
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد والنسائي والبيهقي في الشعب عن طاوس
قال: سئل ابن عباس عن الذي يأتي امرأته في دبرها فقال: هذا يسألني عن الكفر.
وأخرج عبد الرزاق والبيهقي في الشعب عن عكرمة : ان عمر بن الخطاب ضرب
رجلا في مثل ذلك .
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد والبيهقي عن أبي الدرداء :
انه سئل عن اتيان النساء في أدبارهن فقال : وهل يفعل ذلك الا كافر؟ .
الجزء الثاني
٦٣٤
سورة البقرة
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد والبيهقي عن عبدالله بن عمرو
في الذي يأتي المرأة في دبرها قال : هي اللوطية الصغرى .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد والبيهقي عن الزهري قال : سألت ابن
المسيب وأبا سلمة بن عبد الرحمن عن ذلك ، فكرهاه ونهياني عنه .
وأخرج عبد الله بن أحمد والبيهقي عن قتادة في الذي يأتي امرأته في دبرها قال :
حدثني عقبة بن وشاح أن أبا الدرداء قال : لا يفعل ذلك الا كافر. قال : وحدثني
عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول اللّه عَ ◌ّم قال ((تلك اللوطية الصغرى)).
وأخرج البيهقي في الشعب وضعفه عن أبي بن كعب قال : أشياء تكون في آخر
هذه الأمة عند اقتراب الساعة ، فمنها نكاح الرجل امرأته أو أمته في دبرها ، فذلك
مما حرم الله ورسوله ويمقت اللّه عليه ورسوله، ومنها نكاح المرأة المرأة وذلك مما حرم
الله ورسوله ، وليس لهؤلاء صلاة ما أقاموا على هذا حتى يتوبوا الى الله توبة نصوحا .
قال زر: قلت لأبي بن كعب وما التوبة النصوح ؟ قال : سألت عن ذلك رسول
اللّه عَل فقال ((هو الندم على الذنب حين يفرط منك، فتستغفر الله بندامتك عند
الحافر ، ثم لا تعود اليه أبدا)) .
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد قال : من أتى امرأته في دبرها فهو من المرأة
مثله من الرجل ، ثم تلا ( ويسألونك عن المحيض )(١) إلى قوله ﴿ فاتوهن من حيث
أمركم الله﴾ ان تعتزلوهن في المحيض في الفروج ، ثم تلا ﴿ نساؤكم حرث لكم فاتوا
حرثكم أنى شئتم﴾ قال : ان شئت قائمة ، وقاعدة ، ومقبلة ، ومدبرة ، في الفرج .
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة قال : سئل طاوس عن اتيان النساء في
أدبارهن ، فقال : ذلك كفر ما بدأ قوم لوط الا ذاك ، أتوا النساء في أدبارهن ،
وأتى الرجال الرجال .
وأخرج أبوبكر الاشرم في سنته ، وأبو بشر الدولابي في الكنى ، عن ابن مسعود
قال: قال النبي عَلّى ((محاشي النساء عليكم حرام)).
وأخرج ابن أبي شيبة والدارمي والبيهقي في سننه عن ابن مسعود قال ((محاشي
م .
النساء عليكم حرام. قال ابن كثير: هذا الموقوف أصح. قال الحفاظ : في جميع
الأحاديث المرفوعة في هذا الباب وعدتها نحو عشرين حديثا كلها ضعيفة لا يصح منها
(١) البقرة الآية ٢٤٢ .
الجزء الثاني
٦٣٥
سورة البقرة
؟
شيء ، والموقوف منها هو الصحيح . وقال الحافظ ابن حجر في ذلك : منكر لا يصح
من وجه ، كما صرح بذلك البخاري ، والبزار، والنسائي ، وغير واحد)).
وأخرج النسائي والطبراني وابن مردويه عن أبي النضر. انه قال لنافع مولى ابن
عمر : انه قد أكثر عليك القول انك تقول عن ابن عمر : انه أفتى أن يؤتى النساء في
أدبارهن؟ قال : كذبوا علي ، ولكن سأحدثك كيف كان الأمر: ان ابن عمر
عرض المصحف يوما وأنا عنده حتى بلغ ﴿ نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى
شئتم﴾ فقال : يا نافع هل تعلم من أمر هذه الآية؟ قلت : لا . قال : أنا كنا معشر
قريش نجبي النساء ، فلما دخلنا المدينة ونكحنا نساء الأنصار أردنا منهن ما كنا نريد ،
فاذا هن قد كرهن ذلك واعظمنه ، وكانت نساء الأنصار قد أخذت محال اليهود انما
یؤتین علی جنوبهن ، فانزل الله ﴿ نساؤكم حرث لكم فاتوا حرثكم أنى شئتم ﴾ .
وأخرج الدارمي عن سعيد بن يسار أبي الحباب قال : قلت لابن عمر : ما
تقول في الجواري نحمض لهن ؟ قال : وما التحميض ؟ فذكر الدبر. فقال: وهل
يفعل ذلك أحد من المسلمين ؟
وأخرج البيهقي في سننه من طريق عكرمة عن ابن عباس . انه كان يعيب النكاح
في الدبر عیبا شديدا .
وأخرج الواحدي من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال ((نزلت
هذه الآية في المهاجرين لما قدموا المدينة ، ذكروا اتيان النساء فيما بينهم وبين
الانصار، واليهود من بين أيديهن ومن خلفهن اذا كان المأتى واحدا في الفرج ،
فعابت اليهود ذلك الامن بين أيديهن خاصة ، وقالوا : انا نجد في كتاب الله ان كل
اتيان تؤتى النساء غير مستلقيات دنس عند الله ، ومنه يكون الحول والخبل ، فذكر
المسلمون ذلك لرسول اللّه عَ ◌ٍّ وقالوا : انا كنا في الجاهلية وبعدما أسلمنا نأتي النساء
كيف شئنا ، وان اليهود عابت علينا، فأكذب اللّه اليهود ونزلت ﴿نساؤكم حرث
لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ﴾ يقول : الفرج مزرعة الولد ، فأتوا حرثكم أنى شئتم ،
من بين يديها ومن خلفها في الفرج)) .
ذكر القول الثاني في الآية
أخرج اسحق بن راهويه في مسنده وتفسيره والبخاري وابن جرير عن نافع قال :
قرأت ذات يوم ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾ قال : ابن عمر
الجزء الثاني
٦٣٦
سورة البقرة
أتدري فيم أنزلت هذه الآية ؟ قلت : لا . قال : نزلت في اتيان النساء في ادبارهن .
وأخرج البخاري وابن جرير عن ابن عمر ﴿فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾ قال: في
الدبر .
وأخرج الخطيب في رواة مالك من طريق النضر بن عبدالله الازدي عن مالك
عن نافع عن ابن عمر في قوله ﴿ نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ﴾ قال :
ان شاء في قبلها وان شاء في دبرها .
. وأخرج الحسن بن سفيان في مسنده والطبراني في الأوسط والحاكم وأبو نعيم في
المستخرج بسند حسن عن ابن عمر قال: انما نزلت على رسول اللّه عليه ﴿نساؤكم
حرث لكم ... ) الآية . رخصة في اتيان الدبر.
وأخرج ابن جرير والطبراني في الأوسط وابن مردويه وابن النجار بسند حسن عن
ابن عمر ((ان رجلا أصاب امرأته في دبرها في زمن رسول اللّه عَليه ، فأنكر ذلك
الناس وقالوا: اثفروها. فأنزل الله ﴿نساؤكم حرث لكم ... ) الآية)).
وأخرج الخطيب في رواة مالك من طريق أحمد بن الحكم العبدي عن مالك
عن نافع عن ابن عمر قال ((جاءت امرأة من الأنصار الى النبي ◌َ لم تشكوزوجها،
فأنزل الله ﴿ نساؤكم حرث لكم ... ) الآية)).
وأخرج النسائي وابن جرير من طريق زيد بن أسلم عن ابن عمر. ان رجلا أتى
امرأته في دبرها ، فوجد في نفسه من ذلك وجدا شديدا ، فأنزل الله ﴿نساؤكم
حرث لكم فاتوا حرثكم انى شئتم ﴾ .
وأخرج الدارقطني في غرائب مالك من طريق أبي بشر الدولابي ، نبأنا أبو
الحرث أحمد بن سعيد ، نبأنا أبو ثابت محمد بن عبيد اللّه المدني ، حدثني عبد العزيز
محمد الدراوردي ، عن عبدالله بن عمر بن حفص ، وابن أبي ذئب ، ومالك بن
أنس ، فرقهم كلهم عن نافع قال : قال لي ابن عمر: امسك على المصحف
يا نافع ، فقرأ حتى أتى على ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ﴾ قال
لي : أتدري يا نافع فيم نزلت هذه الآية؟ قلت : لا . قال : نزلت في رجل من
الانصار أصاب امرأته في دبرها ، فاعظم الناس ذلك ، فأنزل الله ﴿نساؤكم حرث
لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ... ﴾ الآية. قلت له : من دبرها في قبلها؟ قال : لا
الا في دبرها . وقال الرفا في فوائده تخريج الدارقطني ، نبأنا أبو أحمد بن
الجزء الثاني
٦٣٧
سورة البقرة
عبدوس ، نبانا علي بن الجعد ، نبانا ابن أبي ذئب ، عن نافع ، عن ابن عمر
قال: وقع رجل على امرأته في دبرها ، فأنزل الله ﴿ نساؤكم حرث لكم فأتوا
حرثكم أنى شئتم﴾ قال : فقلت لابن أبي ذئب ما تقول أنت في هذا؟ قال : ما
أقول فيه بعد هذا ! .
وأخرج الطبراني وابن مردويه وأحمد بن أسامة التجيبي في فوائده عن نافع
قال : قرأ ابن عمر هذه السور، فمر بهذه الآية ﴿ نساؤكم حرث لكم) الآية .
فقال : تدري فيم انزلت هذه الآية ؟ قال : لا . قال : في رجال كانوا يأتون النساء
في أدبارهن .
وأخرج الدارقطني ودعلج كلاهما في غرائب مالك من طريق أبي مصعب
واسحق بن محمد القروي كلاهما عن نافع عن ابن عمر ((انه قال : يا نافع أمسك
على المصحف ، فقرأ حتى بلغ ﴿ نساؤكم حرث لكم ... ) الآية . فقال : يا نافع
أتدري فيم أنزلت هذه الآية؟ قلت : لا . قال : نزلت في رجل من الأنصار،
أصاب امرأته في دبرها فوجد في نفسه من ذلك، فسأل النبي ◌َّةٍ ، فأنزل الله
الآية، قال الدارقطني : هذا ثابت عن مالك ، وقال ابن عبد البر: الرواية عن ابن
عمر بهذا المعنى صحيحة معروفة عنه مشهورة)) .
وأخرج ابن راهويه وأبو يعلى وابن جرير والطحاوي في مشكل الآثار وابن مردويه
بسند حسن عن أبي سعيد الخدري ((أن رجلا أصاب امرأته في دبرها فأنكر الناس
عليه ذلك ، فأنزلت ﴿ نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ﴾ .
وأخرج النسائي والطحاوي وابن جرير والدارقطني من طريق عبد الرحمن بن
القاسم عن مالك بن أنس . انه قيل له : يا أبا عبد الله ان الناس يروون عن سالم بن
عبد الله أنه قال : كذب العبد أو العلج على أبي . فقال مالك : أشهد على يزيد بن
رومان أنه أخبرني عن سالم بن عبدالله عن ابن عمر مثل ما قال نافع . فقيل له : فان
الحارث بن يعقوب يروي عن أبي الحباب سعيد بن يسار أنه سأل ابن عمر فقال :
يا أبا عبد الرحمن انا نشتري الجواري أفنحمض لهن ؟ قال : وما التحميض ؟ فذكر
له الدبر. فقال ابن عمر: أف أف أيفعل ذلك مؤمن؟ !.. أو قال: مسلم . فقال
مالك : أشهد على ربيعة أخبرني عن أبي الحباب عن ابن عمر مثل ما قال نافع .
قال الدارقطني : هذا محفوظ عن مالك صحيح .
الجزء الثاني
٦٣٨
سورة البقرة
وأخرج النسائي من طريق يزيد بن رومان عن عبيد الله بن عبدالله بن عمر : أن
عبدالله بن عمر كان لا يرى بأسا أن يأتي الرجل المرأة في دبرها .
وأخرج البيهقي في سننه عن محمد بن علي قال : كنت عند محمد بن كعب
القرظي فجاءه رجل فقال : ما تقول في اتيان المرأة في دبرها ؟ فقال : هذا شيخ من
قريش فسله يعني عبدالله بن علي بن السائب . فقال: قذر، ولو كان حلالا .
وأخرج ابن جرير عن الدراوردي قال : قيل لزيد بن أسلم : ان محمد بن
المنكدر نهى عن اتيان النساء في أدبارهن . فقال زيد : أشهد على محمد لأخبرني أنه
يفعله .
وأخرج ابن جرير عن ابن أبي مليكة . أنه سأل عن اتيان المرأة في دبرها فقال :
قد أردته من جارية لي البارحة ، فاعتاصت علي فاستعنت بدهن .
وأخرج الخطيب في رواة مالك عن أبي سليمان الجرجاني قال : سألت مالك
ابن أنس عن وطء الحلائل في الدبر فقال لي : الساعة غسلت رأسي منه .
وأخرج ابن جرير في كتاب النكاح من طريق ابن وهب عن مالك : انه مباح .
وأخرج الطحاوي من طريق أصبغ بن الفرج عن عبد الله بن القاسم قال : ما
أدركت أحدا اقتدى به في ديني يشك في أنه حلال ، يعني وطء المرأة في دبرها ، ثم
قرأ ﴿ نساؤكم حرث لكم﴾ ثم قال : فأي شيء أبين من هذا .
وأخرج الطحاوي والحاكم في مناقب الشافعي والخطيب عن محمد بن عبدالله
ابن عبد الحكم أن الشافعي سأل عنه فقال: ما صح عن النبي عَّ في تحليله ولا
تحريمه شيء ، والقياس انه حلال .
وأخرج الحاكم عن ابن عبد الحكم . ان الشافعي ناظر محمد بن الحسن في
ذلك ، فاحتج عليه ابن الحسن بان الحرث انما يكون في الفرج ، فقال له فيكون ما
سوى الفرج محرما ، فالتزمه فقال : أرأيت لو وطئها بين ساقيها أو في أعكانها أفي ذلك
حرث ؟ قال : لا . قال : أفيحرم ؟ قال : لا . قال : فكيف تحتج بما لا تقول به ؟
قال الحاكم : لعل الشافعي كان يقول ذلك في القديم ، وأما في الجديد فصرح
بالتحريم .
ذكر القول الثالث في الآية
أخرج وكيع وابن أبي شيبة وابن منيع وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر
الجزء الثاني
٦٣٩
سورة البقرة
وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وابن مردويه والضياء في المختارة عن زائدة بن
عمير قال : سألت ابن عباس عن العزل فقال : انكم قد أكثرتم ، فان كان قال فيه
رسول اللّه ◌َّخِ شيئا فهو كما قال، وان لم يكن قال فيه شيئا قال: أنا أقول ﴿ نساؤكم
حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ﴾ فان شئتم فاعزلوا ، وإن شئتم فلا تفعلوا .
وأخرج وكيع وابن أبي شيبة عن أبي ذراع قال : سألت ابن عمر عن قول الله
فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾ قال : ان شاء عزل ، وان شاء غير العزل .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير عن سعيد بن المسيب في قوله ﴿ نساؤكم حرث
لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ﴾ قال : ان شئت فاعزل ، وان شئت فلا تعزل .
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن
ماجة والبيهقي عن جابر قال: كنا نعزل والقرآن ينزل ، فبلغ ذلك رسول اللّه عَ ئي،
فلم ينهنا عنه .
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة ومسلم وأبو داود والبيهقي عن جابر ((ان رجلا
أتى النبي عَّل فقال: ان لي جارية وأنا أطوف عليها، وأنا أكره أن تحمل ، فقال:
اعزل عنها ان شئت فانها سيأتيها ما قدرلها ، فذهب الرجل فلم يلبث الا يسيرا ، ثم
جاء فقال : يا رسول اللّه ان الجارية قد حملت . فقال : قد أخبرتك انه سيأتيها ما
قدر لها )) .
وأخرج مالك وعبد الرزاق وابن أبي شيبة والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي
وابن ماجة والبيهقي عن أبي سعيد قال ((سئل النبي عَّ عن العزل فقال: أو
تفعلون ... ؟ لا عليكم ان لا تفعلوا فانما هو القدر، ما من نسمة كائنة الى يوم القيامة
الا وهي كائنة )) .
وأخرج مسلم والبيهقي عن أبي سعيد قال ((سئل رسول اللّه تع ظيم عن العزل،
فقال : ما من كل الماء يكون الولد، وإذا أراد الله خلق شيء لم يمنعه شيء)).
وأخرج عبد الرزاق والترمذي وصححه والنسائي عن جابر قال ((قلنا يا رسول
الله: انا كنا نعزل ، فزعمت اليهود انها الموءودة الصغرى. فقال : كذبت اليهود ان
الله اذا أراد أن يخلقه لم يمنعه)).
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وأبو داود والبيهقي عن أبي سعيد الخدري
(( أن رجلا قال: يا رسول اللّه ان لي جارية، وأنا أعزل عنها ، وأنا أكره أن تحمل ،
الجزء الثاني
٦٤٠
سورة البقرة
وأنا أريد ما اراد الرجال ، وإن اليهود تحدث ان العزل هو الموءودة الصغرى. قال :
كذبت يهود ، لو أراد الله ان يخلقه ما استطعت ان تصرفه .
وأخرج البزار والبيهقي عن أبي هريرة قال ((سئل رسول اللّه عَّم عن العزل،.
قال : ان اليهود تزعم ان العزل هي الموءودة الصغرى . قال: كذبت اليهود )).
وأخرج مالك وعبد الرزاق والبيهقي عن زيد بن ثابت انه سئل عن العزل فقال :
هو حرثك ان شئت سقيته وان شئت أعطشته .
وأخرج عبد الرزاق والبيهقي عن ابن عباس . انه سئل عن العزل فقال: ما كان
ابن آدم ليقتل نفسا قضى الله خلقها ، هو حرثك ان شئت عطشته وان شئت سقيته .
وأخرج ابن ماجة والبيهقي عن ابن عمر قال ((نهى رسول اللّه عَّ ان يعزل عن
الحرة الا باذنها )).
وأخرج البيهقي عن ابن عمر قال : تعزل عن الأمة ، وتستأمر الحرة .
وأخرج عبد الرزاق والبيهقي عن ابن عباس قال : تستأمر الحرة في العزل ، ولا
تستأمر الأمة .
وأخرج أحمد وأبو داود والنسائي والبيهقي عن ابن مسعود قال: (( كان رسول الله
تَق يكره عشر خلال. التختم بالذهب ، وجر الازار، والصفرة يعني الخلوق ،
وتغيير الشيب ، والرقى الا بالمعوّذات ، وعقد التمائم ، والضرب بالكعاب ، والتبرج
بالزينة لغير محلها ، وعزل الماء عن محله ، وإفساد الصبي عشر محرمة)).
ذكر القول الرابع في الآية
أخرج عبد بن حميد عن ابن الحنفية في قوله ﴿ فأتوا حرثكم أنى شئتم ﴾ قال:
اذا شئتم .
وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة في قوله ﴿وقدموا لأنفسكم ﴾ قال : الولد .
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس ﴿وقدموا لأنفسكم﴾ قال : التسمية عند
الجماع يقول : بسم الله .
وأخرج عبد الرزاق في المصنف وابن أبي شيبة وأحمد والبخاري ومسلم وأبو داود
والترمذي والنسائي وابن ماجة والبيهقي عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه عمل له ((لو