Indexed OCR Text
Pages 361-380
الجزء الثاني ٣٦١ سورة البقرة وأخرج ابن جرير عن السدي في قوله تعالى ﴿ فاذكروني أذكركم ﴾ قال : ليس من عبد يذكر الله الا ذكره الله لا يذكره مؤمن الا ذكره برحمة ، ولا يذكره كافر الا ذكره بعذاب . وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف وأحمد في الزهد والبيهقي في شعب الايمان عن ابن عباس قال: أوحى الله الى داود ((قل للظلمة لا يُذكروني فان حقاً عليّ أذكر من ذكرني ، وان ذكري اياهم ان ألعنهم)) . وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن ابن عمر. انه قيل له : أرأيت قاتل النفس وشرب الخمر والزاني يذكر اللّه وقد قال اللّه ﴿فاذكروني أذكركم﴾؟ قال : اذا ذكر الله هذا ذكره الله بلعنته حتى يسكت . وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر والبيهقي في شعب الإيمان عن خالد بن أبي عمران قال: قال رسول اللّه عَ ل ((من أطاع اللّه فقد ذكر الله وان قلت صلاته وصيامه وتلاوته للقرآن ، ومن عصى اللّه فقد نسي اللّه وان كثرت صلاته وصيامه وتلاوته للقرآن)) . وأخرج أحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه والبيهقي في شعب الايمان عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عليه ((يقول الله: انا عند ظن عبدي بي وأنا معه اذا ذ کرني ، فان ذ کرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وان ذ کرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم ، وإن تقرب اليّ شبراً تقربت إليه ذراعاً، وان تقرب اليّ ذراعاً تقربت إليه باعاً ، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة)). وأخرج أحمد والبيهقي في الاسماء والصفات عن أنس ((ان رسول اللّه عَئهم قال: قال الله عز وجل : يا ابن آدم اذا ذكرتني في نفسك ذكرتك في نفسي ، وان ذكرتني في ملأ ذكرتك في ملأ من الملائكة . أو قال : في ملأ خير منهم ، وان دنوت مني شبرا دنوت منك باعاً ، وان أتيتني تمشي أتيتك بهرولة)) . وأخرج الطبراني عن معاذ بن أنس قال: قال رسول اللّه عَّه ((قال الله عز وجل ذكره : لا یذ کرني أحد في نفسه الا ذ کرته في ملأ من ملائكتي ، ولا یذ کرني في ملأ الا ذكرته في الرفيق الاعلى)» . وأخرج ابن أبي الدنيا في الذكر والبرار والبيهقي عن ابن عباس عن النبي عليه الجزء الثاني ٣٦٢ سورة البقرة قال: ((قال الله: يا ابن آدم اذا ذكرتني خاليا ذكرتك خاليا ، وإذا ذكرتني في ملأ ذكرتك في ملأ خير من الذين تذكرني فيهم وأكثر)) . وأخرج ابن ماجه وابن حبان والبيهقي عن أبي هريرة عن النبي ◌َّم قال ((ان الله عز وجل يقول : انا مع عبدي اذا هو ذكرني وتحركت بي شفتاه)). وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والترمذي وحسنه وابن ماجه وابن حبان والحاكم وصححه والبيهقي عن عبدالله بن بسران رجلاً قال : يا رسول الله ان شرائع الاسلام قد كثرت علي فاخبرني بشيء أستن به ، قال : لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله)). وأخرج ابن أبي الدنيا والبزار وابن حبان والطبراني والبيهقي عن مالك بن يخامر، أن معاذ بن جبل قال لهم ((ان آخر كلام فارقت عليه رسول اللّه عمَ ◌ّ ان قلت : أي الاعمال أحب إلى الله؟ قال: أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله)). وأخرج ابن أبي الدنيا عن أبي المخارق قال: قال النبي عَِّ ((مررت ليلة اسرى بي برجل في نور العرش قلت : من هذا ، ملك ؟! قيل : لا . قلت : نبي ... ؟ قيل : لا . قلت : من هذا؟ قال : هذا رجل كان في الدنيا لسانه رطب من ذكر الله ، وقلبه معلق بالمساجد ، ولم يستسب لوالديه)) . وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد في الزهد وابن أبي الدنيا عن سالم بن أبي الجعد قال : قيل لابي الدرداء : ان رجلاً اعتق مائة نسمة قال : ان مائة نسمة من مال رجل لكثير، وأفضل من ذلك وأفضل ايمان ملزوم بالليل والنهار ان لا يزال لسان أحدكم رطباً من ذكر الله . وأخرج أحمد والترمذي وابن ماجه وابن أبي الدنيا والحاكم وصححه والبيهقي عن أبي الدرداء قال: قال رسول اللّه عَ ◌ّفي ((ألا أنبئكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم ، وارفعها في درجاتكم ، وخير لكم من انفاق الذهب والورق ، وخير لكم من ان تلقوا اعداء كم فتضربوا أعناقهم؟ قالوا: بلى. قال: ذكر الله)). وأخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي عن عبدالله بن عمرو عن النبي عَّه انه كان يقول ((ان لكل شيء صقالة وان صقالة القلوب ذكر الله ، وما من شيء أنجى من عذاب اللّه من ذكر الله. قالوا : ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال: ولو ان يضرب بسيفه حتى ينقطع )) . وأخرج البزار والطبراني والبيهقي عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه عَ ◌ّه ((من : الجزء الثاني ٣٦٣ سورة البقرة عجز منكم عن الليل ان يكابده ، وبخل بالمال ان ينفقه ، وحين غدر العدوان يجاهده فليكثر ذكر الله)) . وأخرج الطبراني في الأوسط عن جابر رفعه إلى النبي عَ ◌ّه قال ((ما عمل آدمي عملاً أنجى له من العذاب من ذكر الله . قيل: ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال : ولا الجهاد في سبيل الله الا ان يضرب بسيفه حتى ينقطع)). وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب الشكر والطبراني والبيهقي عن ابن عباس ((ان النبي عَّه قال: أربع من أعطيهن فقد أعطي خير الدنيا والآخرة : قلب شاكر، ولسان ذاكر، وبدن على البلاء صابر، وزوجة لا تبغيه خوناً في نفسها وماله)) . وأخرج ابن حبان عن أبي سعيد الخدري ((ان رسول اللّه عَّهِ قال: ليذكرن اللّه أقوام في الدنيا على الفرش الممهدة، يدخلهم الله الدرجات العلى)). وأخرج البخاري ومسلم والبيهقي عن أبي موسى قال: قال النبي عظيم ((مثل الذي یذ کر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت)). وأخرج ابن أبي الدنيا عن أبي ذر عن النبي عَيُ قال ((ما من يوم وليلة الا ولله عز وجل فيه صدقة من بها على من يشاء من عباده ، وما من اللّه على عبد بأفضل من أن يلهمه ذكره)) . وأخرج ابن أبي شيبة عن خالد بن معدان قال : ان اللّه يتصدق كل يوم بصدقة ، فما تصدق على عبده بشيء أفضل من ذكره . وأخرج الطبراني عن أبي موسى قال: قال رسول اللّه عَّ ((لو أن رجلاً في حجره دراهم يقسمها وآخر يذكر الله لكان الذاكر لله أفضل)). وأخرج الطبراني والبيهقي عن معاذ بن جبل قال: قال رسول اللّه عَ ﴾ ((ليس يتحسر أهل الجنة الا على ساعة مرت بهم لم يذكر الله تعالى فيها)). وأخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي عن عائشة ((انها سمعت رسول اللّه عَّه يقول: ما من ساعة تمر بابن آدم لم يذكر الله فيها بخير الا تحسر عليها يوم القيامة)). وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد ومسلم والترمذي وابن ماجه والبيهقي عن أبي هريرة وأبي سعيد ((انهما شهدا على رسول اللّه ◌َّم أنه قال: لا يقعد قوم يذكرون الله الا حفتهم الملائكة، وغشيتهم الرحمة، ونزلت عليهم السكينة، وذكرهم الله فيمن عنده)). وأخرج ابن أبي الدنيا عن أبي هريرة وأبي سعيد قالا: قال رسول اللّه مت الجزء الثاني ٣٦٤ سورة البقرة ((ان لأهل ذكر الله أربعا . ينزل عليهم السكينة ، وتغشاهم الرحمة ، وتحف بهم الملائكة ، ويذكرهم الرب في ملأ عنده)) . وأخرج الحاكم وصححه عن أبي الدرداء ((سمعت رسول اللّه عل ◌ّم يقول: ان الله يقول : أنا مع عبدي اذا هو ذكرني وتحركت بي شفتاه)). وأخرج الحاكم وصححه عن أنس مرفوعاً قال اللّه ((عبدي أنا عند ظنك بي ، وأنا معك اذا ذكرتني)). وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن ابن عمر قال : ذكر الله بالغداة والعشي أعظم من حطم السيوف في سبيل اللّه ، واعطاء المال سخاء . وأخرج ابن أبي شيبة عن معاذ بن جبل قال : لو ان رجلين احدهما يحمل على الجياد في سبيل اللّه، والآخر يذكر الله لكان الذاكر أعظم وأفضل أجراً. وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد في الزهد عن سلمان الفارسي قال : لوبات رجل يعطى القناة البيض (١). ولفظ أحمد: يطاعن الاقران، وبات آخر يقرأ القرآن أو يذكر الله لرأيت ان ذاكر اللّه أفضل . وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عمرو لو ان رجلين أقبل احدهما من المشرق والآخر من المغرب ، مع احدهما ذهب لا يضع منه شيئاً الا في حق ، والآخر يذكر اللّه حتى يلتقيا في طريق كان الذي يذكر الله أفضلها . وأخرج البخاري ومسلم والبيهقي في الاسماء والصفات عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه عَ في ((ان الله ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر، فاذا وجدوا قوماً يذكرون الله تنادوا هلموا إلى حاجتكم ، فيحفونهم باجنحتهم الى السماء ، فاذا تفرقوا عرجوا وصعدوا الى السماء ، فيسألهم ربهم - وهو يعلم - من أين جئتم؟ فيقولون : جئنا من عند عباد لك يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك . فيقول : هل رأوني ؟ فيقولون : لا . فيقول : كيف لو رأوني ؟ فيقولون : لو رأوك كانوا أشد لك عبادة ، وأشد لك تمجيدا ، وأكثر لك تسبيحاً . فيقول : فما يسألون ؟ فيقولون: يسألونك الجنة . فيقول : وهل رأوها ؟ فيقولون: لا . فيقول: فكيف لو رأوها ؟ فيقولون : لو انهم رأوها كانوا أشد عليها حرصاً وأشد لها طلبا وأعظم فيها رغبة . قال : فمم يتعوّذون ؟ فيقولون : يتعوّذون من النار. فيقول : وهل رأوها ؟ فيقولون : (١) يقصد قتال الاعداء . الجزء الثاني ٣٦٥ سورة البقرة لا. فيقول : فكيف لو رأوها؟ فيقولون: لو انهم رأوها كانوا أشد منها فراراً وأشد لها مخافة . فيقول : أشهدكم اني قد غفرت لهم . فيقول ملك من الملائكة : فلان ليس منهم انما جاء لحاجة. قال : هم القوم لا يشقى بهم جليسهم)) . وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد ومسلم والترمذي والنسائي عن معاوية ((ان رسول اللّه عَ ◌ُّ خرج على حلقة من أصحابه فقال: ما أجلسكم ؟ قالوا: جلسنا نذكر الله ونحمده على ما هدانا للاسلام ومن به علينا . قال الله ما أجلسكم الا ذلك ؟ قالوا : آلله ما أجلسنا الا ذلك. قال : أما اني لم أستحلفكم تهمة لكم ولكن أتاني جبريل فاخبرني ان الله يباهي بكم الملائكة)) . وأخرج أحمد وأبو يعلى وابن حبان والبيهقي عن أبي سعيد الخدري ((ان رسول اللّه ◌َبٍّ قال: يقول الله يوم القيامة: سيعلم أهل الجمع اليوم من أهل الكرم . فقيل : ومن أهل الكرم يا رسول الله؟ قال: أهل مجالس الذكر)). وأخرج أحمد عن أنس قال : كان عبدالله بن رواحة اذا لقي الرجل من أصحاب رسول اللّه عَّم قال: تعال نؤمن بربنا ساعة. فقال ذات يوم لرجل فغضب الرجل ، فجاء إلى النبي ◌ٍَّ فقال: يا رسول اللّه ألا ترى الى ابن رواحة يرغب عن إيمانك الى إيمان ساعة؟ فقال النبي عظيم ((يرحم الله ابن رواحة انه يحب المجالس التي تتباهى بها الملائكة)). وأخرج أحمد والبزار وأبو يعلى والطبراني عن أنس عن رسول اللّه عَلَّم قال ((ما من قوم اجتمعوا يذكرون الله لا يريدون بذلك الا وجهه الا ناداهم مناد من السماء ان قوموا مغفورا لكم ، قد بدلت سيئاتكم حسنات )) . وأخرج الطبراني عن سهل بن الحنظلية قال: قال رسول اللّه عَ ◌ّم: ((ما جلس قوم مجلساً يذكرون الله عز وجل فيه فيقومون حتى يقال لهم : قوموا قد غفرت لكم وبدلت سيئاتكم حسنات)) . وأخرج البيهقي عن عبدالله بن مغفل قال: قال رسول اللّه عَ ◌ّه ((ما من قوم اجتمعوا يذكرون الله الا ناداهم مناد من السماء : قوموا مغفورا لكم ، قد بدلت سيئاتكم حسنات ، وما من قوم اجتمعوا في مجلس فتفرقوا ولم يذكروا الله الا كان ذلك عليهم حسرة يوم القيامة)) . وأخرج أحمد عن معاذ بن جبل قال: قال رسول اللّه عَ ◌ّه ((ما عمل آدمي الجزء الثاني ٣٦٦ سورة البقرة عملاً قط أنجى له من عذاب القبر من ذكر الله. وقال رسول اللّه عَئي: الا أخبركم بخير أعمالكم ، وأزكاها عند مليككم ، وأرفعها في درجاتكم ، وخير لكم من تعاطي الذهب والفضة ، ومن ان تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه. قال: ذكر الله)). وأخرج أحمد عن معاذ بن جبل ((أنه سأل النبي ◌َ ◌ّم عن أفضل الايمان؟ قال: ان تحب لله وتبغض لله، وتعمل لسانك في ذكر الله. قال: وماذا ؟ قال : وان تحب للناس ما تحب لنفسك ، وتكره لهم ما تكره لنفسك ، وان تقول خيراً أو تصمت)) . وأخرج ابن أبي شيبة وعبدالله بن أحمد في زوائد الزهد عن أبي برزة الأسلمي قال: لو ان رجلاً في حجره دنانير يعطيها وآخر ذاكر اللّه عز وجل لكان الذاكر أفضل . وأخرج عبدالله بن أحمد عن أبي الدرداء قال: اذكر الله عند كل حجيرة وشجيرة ومدرة ، واذكره في سرائك تذكر في ضرائك . وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد في الزهد عن أبي الدرداء قال : ان الذين لا تزال ألسنتهم رطبة بذكر الله تبارك وتعالى يدخل أحدهم الجنة وهو يضحك . وأخرج أحمد في الزهد عن أبي الدرداء قال : لان أكبر مائة تكبيرة أحب الي من أن أتصدق بمائة دينار. وأخرج عبد اللّه ابنه عن عبدالله بن عمرو قال: ما اجتمع ملأ يذكرون الله الا ذكرهم الله في ملأ أعز منه وأكرم ، وما تفرق قوم لم يذكروا الله في مجلسهم الا كان حسرة عليهم يوم القيامة . وأخرج ابن أبي شيبة عن عمر قال : التكبيرة خير من الدنيا وما فيها . وأخرج ابن أبي شيبة عن معاذ بن جبل قال: قال رسول اللّه عَ ◌ّهِ ((ما عمل ابن آدم عملاً أنجى له من النار من ذكر الله . قالوا : يا رسول اللّه ولا الجهاد في سبيل اللّه؟ قال : ولا الجهاد في سبيل اللّه إلاَّ أن تضرب بسيفك حتى ينقطع ، ثم تضرب بسيفك حتى ينقطع ، ثم تضرب حتى ينقطع )). وأخرج ابن أبي شيبة عن معاذ بن جبل قال : لان أذكر الله من غدوة حتى تطلع الشمس أحب إلي من ان أحمل على الجياد في سبيل اللّه من غدوة حتى تطلع الشمس. الجزء الثاني ٣٦٧ سورة البقرة وأخرج ابن أبي شيبة عن عبادة بن الصامت قال : لان أكون في قوم يذكرون اللّه من حين يصلون الغداة الى حين تطلع الشمس أحب إلي من أن أكون على متون الخيل أجاهد في سبيل اللّه الى أن تطلع الشمس ، ولأن أكون في قوم يذكرون من حين يصلون العصر حتى تغرب الشمس أحب إلي من أن أكون على متون الخيل أجاهد في سبيل الله حتى تغرب الشمس . وأخرج ابن أبي شيبة عن سلمان قال : اذا كان العبد يحمد الله في السراء ويحمده في الرخاء فاصابه ضر دعا الله قالت الملائكة : صوت معروف من امرىء ضعيف فيشفعون له ، فاذا كان العبد لا يذكر الله في السراء ولا يحمده في الرخاء فاصابه ضر فدعا اللّه قالت الملائكة : صوت منكر. وأخرج ابن أبي شيبة عن جعفر قال: قال رسول اللّه عَّم ((أشد الاعمال ثلاثة ، ذكر اللّه على كل حال ، والانصاف من نفسك، والمواساة في المال)). وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي هريرة قال : ان أهل السماء ليرون بيوت أهل الذكر تضيء لهم كما يضيء الكوكب لاهل الارض . وأخرج البزار عن أنس عن النبي عَ ◌ّةٍ قال ((ان الله سيارة من الملائكة يطلبون حلق الذكر، فإذا أتوا عليهم حفوا بهم ، ثم بعثوا رائدهم الى السماء إلى رب العزة تبارك وتعالى فيقولون : ربنا أتينا على عباد من عبادك يعظمون آلاءك ، ويتلون كتابك، ويصلون على نبيك محمد علي ، ويسألونك لآخرتهم ودنياهم . فيقول تبارك وتعالى: غشوهم برحمتي ، فهم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم )) . وأخرج أحمد عن ابن عمر قال : قلت : يا رسول الله ما غنيمة مجالس الذكر؟ قال : غنيمة مجالس الذكر الجنة . وأخرج ابن أبي الدنيا والبزار وأبو يعلى والطبراني والحاكم وصححه والبيهقي في الدعوات عن جابر قال ((خرج علينا رسول اللّه عَ ل فقال: يا أيها الناس ان لله سرايا من الملائكة تحل وتقف على مجالس الذكر ، فارتعوا في رياض الجنة . قالوا : وأين رياض الجنة ؟ قال : مجالس الذكر، فاغدوا وروحوا في ذكر الله وذكروه أنفسكم ، من كان يحب أن يعلم منزلته عند اللّه فلينظر كيف منزلة الله عنده ، فان الله ينزل العبد منه حيث أنزله عن نفسه)). الجزء الثاني ٣٦٨ سورة البقرة وأخرج أحمد والترمذي وحسنه عن أنس ((ان رسول اللّه عَ ◌ّل قال: اذا مررتم برياض الجنة فارتعوا . قال: وما رياض الجنة؟ قال: حلق الذكر)). وأخرج الطبراني عن عمرو بن عبسة ((سمعت رسول اللّه عَّه يقول: عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين رجال ليسوا بانبياء ولا شهداء ، يغشي بياض وجوههم نظر الناظرين ، يغبطهم النبيون والشهداء بمقعدهم وقربهم من اللّه . قيل: يا رسول اللّه من هم؟ قال : هم جماع من نوازع القبائل ، يجتمعون على ذكر الله تعالى فينتقون أطايب الكلام كما ينتقي آكل التمر أطايبه )) . وأخرج الطبراني عن أبي الدرداء قال ((قال رسول اللّه عَّم: ليبعثن اللّه أقواما يوم القيامة في وجوههم النور على منابر اللؤلؤ يغبطهم الناس ، ليسوا بانبياء ولا شهداء . فقال اعرابي : يا رسول اللّه صفهم لنا نعرفهم؟ قال: هم المتحابون في اللّه من قبائل شتى وبلاد شتى ، يجتمعون على ذكر الله يذكرونه)). وأخرج الخرائطي في الشكر عن خليد العقري قال: ان لكل بيت زينة ، وزينة المساجد الرجال على ذكر الله وأخرج البيهقي في الدعوات عن أبي هريرة «ان رسول اللّه تَّه قال لهم: أتحبون أيها الناس ان تجتهدوا في الدعاء ؟ قالوا : نعم. قال : قولوا : اللهم اعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك)). وأخرج أحمد في الزهد عن عمرو بن قيس قال : أوحى الله الى داود انك ان ذكرتني ذكرتك وان نسيتني تركتك ، واحذر ان أجدك على حال لا أنظر اليك فيه . وأخرج عبدالله ابنه في زوائده عن معاوية بن قرة عن أبیه انه قال له : يا بني اذا كنت في قوم يذكرون الله فبدت لك حاجة فسلم عليهم حين تقوم ، فإنك لا تزال لهم شريكا ما داموا جلوساً . وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي جعفر قال : ما من شيء أحب إلى الله من الذكر والشكر . أما قوله تعالى : ﴿ واشكروا لي ولا تكفرون ﴾ أخرج ابن أبي الدنيا في كتاب الشكر والبيهقي في شعب الايمان عن ابن المنكدر قال: كان من دعاء رسول اللّه عَ ◌ّفي ((اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك )) . الجزء الثاني ٣٦٩ سورة البقرة وأخرج أحمد وأبو داود والنسائي وابن أبي الدنيا والبيهقي عن معاذ قال : قال لي النبي ◌َ ◌ّه ((اني أحبك لا تدعن أن تقول في دبر كل صلاة: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك)). وأخرج أحمد في الزهد وابن أبي الدنيا والبيهقي عن أبي الجلد قال : قرأت في مساءلة موسى عليه السلام. أنه قال : يا رب كيف لي أن أشكرك وأصغر نعمة وضعتها عندي من نعمك لا يجازي بها عملي كله ؟ فاتاه الوحي : ان يا موسى الآن شكرتني . وأخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي عن سليمان التيمي قال : ان اللّه عز وجل أنعم على العباد على قدره ، وكلفهم الشكر على قدرهم . وأخرج ابن أبي الدنيا عن عبد الملك بن مروان قال : ما قال عبد كلمة أحب اليه وأبلغ في الشكر عنده من أن يقول : الحمدلله الذي أنعم علينا وهدانا للاسلام. وأخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي عن الأصبغ بن نباتة قال : كان علي رضي الله عنه اذا دخل الخلاء قال : بسم الله الحافظ من المؤذي ، واذا خرج مسح بيده على بطنه ثم قال : يا لها من نعمة لو يعلم العباد شكرها . وأخرج ابن أبي الدنيا عن الحسن قال : ان اللّه يمنع النعمة ما شاء ، فإذا لم بشكر قلبها عذابا . وأخرج ابن أبي الدنيا والخرائطي كلاهما في كتاب الشكر والحاكم والبيهقي في شعب الإيمان عن عائشة عن النبي عمله قال ((ما أنعم الله على عبده من نعمة فعلم انها من عند الله الاكتب الله له شكرها قبل أن يحمده، وما علم الله من عبد ندامة على ذنب الا غفر له ذلك قبل أن يستغفره ، ان الرجل ليشتري الثوب بالدينار فيلبسه فیحمد الله فما يبلغ ركبتيه حتى يغفر له )) . وأخرج البيهقي في الشعب عن علي رضي الله عنه قال : من قال حين يصبح : الحمد لله على حسن المساء، والحمدلله على حسن المبيت، والحمدلله على حسن الصباح ، فقد أدى شكر ليلته ويومه . وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا والبيهقي عن عبد الله: أدى شكر ليلته ويومه. الدر المشورم ٢٣ ج ١ الجزء الثاني ٣٧٠ سورة البقرة وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا والبيهقي عن عبدالله بن سلام قال : قال موسى عليه السلام : يا رب ما الشكر الذي ينبغي لك ؟ قال : لا يزال لسانك رطبا من ذكري . قال : فانا نكون من الحال على حال نجلك ان نذكرك عليها ، قال : ما هي ؟ قال : الغائط ، واهراق الماء من الجنابة ، وعلى غير وضوء. قال : كلا . قال : يا رب كيف أقول ؟ قال : تقول سبحانك اللهم وبحمدك لا اله الا أنت ، فجنبني الاذى سبحانك وبحمدك لا اله إلا أنت فقني الأذى . وأخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي عن اسحق بن عبدالله بن أبي طلحة ، ان رجلا كان يأتي النبي ◌َِّ فيسلم عليه، فيقول النبي عَ ◌ّهِ يدعو له ، فجاء يوما فقال له النبي ◌ٍَّ ((كيف أنت يا فلان؟ قال: بخير ان شكرت. فسكت النبي عليه ، فقال الرجل : يا نبي الله كنت تسألني وتدعو لي ، وانك سألتني اليوم فلم تدع لي ؟ قال : اني كنت أسألك فتشكر الله، وإني سألتك اليوم فشككت في الشكر)). وأخرج ابن أبي الدنيا عن أبي قلابة قال : لا تضركم دنيا اذا شكرتموها . وأخرج ابن أبي الدنيا عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه . انه كان يقول في دعائه: أسألك تمام النعمة في الأشياء كلها، والشكر لك عليها حتى ترضى وبعد الرضا. وأخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي عن أبي حازم ، ان رجلا قال له : ما شكر العينين؟ قال : ان رأيت بهما خيرا أعلنته ، وان رأيت بهما شرا سترته . قال : فما شكر الاذنين ؟ قال : ان سمعت خيرا وعيته ، وان سمعت بهما شرا أخفيته . قال : فما شكر اليدين ؟ قال : لا تأخذ بهما ما ليس لها ، ولا تمنع حقا لله عز وجل هو فيهما . قال : فما شكر البطن ؟ قال : أن يكون أسفله طعاماً، وأعلاه علماً. قال : فما شكر الفرج؟ قال: كما قال اللّه عز وجل (إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم)(١) الى قوله ( فاولئك هم العادون﴾ قال : فما شكر الرجلين ؟ قال : ان رأيت حيا غبطته بهما عملته ، وان رأيت ميتا مقته كففتهما عن عمله وأنت شاكر لله عز وجل ، فاما من شكر بلسانه ولم يشكر بجميع أعضائه فمثله كمثل رجل له كساء فأخذ بطرفه ولم يلبسه ، فلم ينفعه ذلك من الحر والبرد والثلج والمطر. وأخرج البيهقي في الشعب عن علي بن المديني قال : قيل لسفيان بن عيينة : ما (١) المؤمنون الآية ٦ . الجزء الثاني ٣٧١ سورة البقرة حد الزهد ؟ قال : أن تكون شا کرا في الرخاء صابرا في البلاء ، فاذا كان كذلك فهو زاهد . قيل لسفيان : ما الشكر؟ قال : ان تجتنب ما نهى الله عنه . وأخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي عن عمر بن عبد العزيز قال : قيّدوا نعم الله بالشكر لله عز وجل ، وشكر الله ترك المعصية . وأخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي عن محمد بن لوط الانصاري قال : كان يقال : الشكر ترك المعصية . وأخرج ابن أبي الدنيا عن مخلد بن حسين قال : كان يقال : الشكر ترك المعاصي . وأخرج البيهقي عن الجنيد قال : قال السري يوما : ما الشكر؟ فقلت له : الشكر عندي أن لا يستعان على المعاصي بشيء من نعمه . وأخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي عن سفيان بن عيينة قال : قيل للزهري ما الزاهد ؟ قال : من لم يغلب الحرام صبره ، ولم يمنع الحلال شكره . وأخرج ابن أبي الدنيا عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال : الشكر يأخذ يجرم الحمد وأصله وفرعه ، فلينظر في نعم من الله في بدنه وسمعه وبصره ويديه ورجليه وغير ذلك ، ليس من هذا شيء الا وفيه نعمة من الله حق على العبد أن يعمل بالنعم اللاتي هي في يديه لله عز وجل في طاعته ونعم أخرى في الرزق ، وحق عليه أن يعمل لله فيما أنعم به عليه من الرزق في طاعته ، فمن عمل بهذا كان أخذ بجرم الشكر وأصله وفرعه . وأخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي عن عامر قال : الشكر نصف الايمان ، والصبر نصف الايمان ، واليقين الايمان كله . وقال البيهقي : أنبأنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سئل الاستاذ أبو سهل محمد بن سليمان الصعلوكي عن الشكر والصبر أيهما أفضل ؟ فقال : هما في محل الاستواء ، فالشكر وظيفة السراء ، والصبر فريضة الضراء . وأخرج الترمذي وحسنه وابن ماجه والبيهقي عن أبي هريرة عن النبي عَ لي قال ((للطاعم الشاكر من الأجر مثل ما للصائم الصابر)). وأخرج البيهقي عن أبي الدرداء قال : من لم يعرف نعمة اللّه عليه الا في مطعمه ومشربه ، فقد قل عمله وحضر عذابه . الجزء الثاني ٣٧٢ سورة البقرة وأخرج البيهقي عن الفضيل بن عياض قال : عليكم بالشكر فانه قل قوم كانت عليهم من اللّه نعمة فزالت عنهم ثم عادت اليهم . وأخرج البيهقي عن عمارة بن حمزة قال : اذا وصلت اليكم أطراف النعم فلا تنفروا أقصاها بقلة الشكر . وأخرج البيهقي عن أنس قال: قال رسول اللّه عَّ (( من نظر في الدين الى من فوقه وفي الدنيا الى من تحته كتبه الله صابرا شاكرا ، ومن نظر في الدين الى من تحته ونظر في الدنيا الى من فوقه لم يكتبه الله صابرا ولا شاكرا)). وأخرج ابن أبي الدنيا عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ((سمعت رسول اللّه ◌َّ يقول: خصلتان من كانتا فيه كتبه الله صابرا شاكرا ، ومن لم يكونا فيه لم یکتبه الله صابرا ولا شا کرا ، من نظر في دينه الی من هو فوقه فاقتدی به ، ومن نظر في دنياه الى من هو دونه ، ونظر في دنياه الى من هو فوقه فاسف على ما فاته لم يكتبه الله شاكرا ولا صابرا)). وأخرج مسلم والبيهقي عن صهيب قال: قال رسول اللّه عَ ل ((عجبا لأمر المؤمن كله خير ان اصابته سراء فشكر كان خيرا ، وان أصابته ضراء فصبر كان خيرا)). وأخرج النسائي والبيهقي عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول اللّه عَ لَه ((عجبت للمؤمن أن أعطي قال: الحمدلله فشكر، وان ابتلي قال: الحمدلله فصبر، فالمؤمن يؤجر على كل حال ، حتى اللقمة يرفعها الى فيه)). وأخرج البيهقي وضعفه عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَ ◌ّ﴾ (( من كانت فيه ثلاث أدخله الله في رحمته ، وأراه محبته ، وكان في كنفه: من اذا أعطي شكر ، واذا قدر غفر، واذا غضب فتر)). وأخرج الحاكم وصححه والبيهقي وضعفه عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه عَلّ ((ثلاث من كن فيه آواه اللّ في كنفه، وستر عليه برحمته ، وأدخله في محبته. قيل : وما هن يا رسول الله ؟ قال : من اذا أعطي شكر، واذا قدر غفر، وإذا غضب فتر)) . وأخرج أبو داود والنسائي وابن أبي الدنيا في الشكر والفريابي في الذكر والمعمري في عمل اليوم والليلة والطبراني في الدعاء وابن حبان والبيهقي والمستغفري كلاهما في الدعوات عن عبدالله بن غنام قال: قال رسول اللهله(( من قال حين يصبح: الجزء الثاني ٣٧٣ سورة البقرة اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر فقد أدى شكر يومه ، ومن قال مثل ذلك حين يمسي فقد أدى شكر ليلته ». وأخرج ابن أبي الدنيا عن السري بن عبداللّه انه كان على الطائف ، فأصابهم مطر، فخطب الناس فقال : يا أيها الناس احمدوا الله على ما وضع لكم من رزقه، فإنه بلغني عن النبي عَّه انه قال ((اذا أنعم الله عز وجل على عبده بنعمة فحمده عندها فقد أدّى شكرها )) . وأخرج ابن أبي الدنيا والخرائطي كلاهما في كتاب الشكر عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه عَ ليه(( من رأى صاحب بلاء فقال: الحمدلله الذي عافاني مما ابتلاك به وفضلني عليك وعلى جميع خلقه تفضيلا فقد أدى شكر النعمة)). وأخرج ابن أبي الدنيا عن كعب قال: ما أنعم الله عز وجل على عبد نعمة في الدنیا فشکرها لله عز وجل وتواضع بها لله الا أعطاه نفعها في الدنیا ورفع له بها درجة في الآخرة ، وما أنعم الله على عبد من نعمة في الدنيا فلم يشكرها لله عز وجل ولم يتواضع بها لله الا منعه الله عز وجل نفعها في الدنيا وفتح له طبقا من النار ، فعذبه ان شاء أو تجاوز عنه . وأخرج ابن أبي الدنيا عن عائشة رضي الله عنها قالت : ما من عبد يشرب من ماء القراح فيدخل بغير أذى ويجري بغير أذى الا وجب عليه الشكر. وأخرج أبو داود والترمذي وحسنه وابن ماجه وابن أبي الدنيا والحاكم وصححه عن أبي بكرة « ان النبي ټے کان اذا جاءه أمر يسره خرّ ساجدا لله عز وجل شكرا لله)). وأخرج ابن أبي الدنيا عن عبد الرحمن بن عوف ((ان رسول اللّه مؤلٍّ قال له: اني لقيت جبريل عليه السلام فبشرني ، وقال : ان الله يقول لك : من صلى عليك صليت عليه ، ومن سلم عليك سلمت عليه ، فسجدت لله شكرا)) . وأخرج الخرائطي في الشكر عن جابر (( أن النبي مڅے کان اذا رأى صاحب بلاء خرّ ساجدا )). وأخرج ابن سعد وابن أبي شيبة والخرائطي في الشكر عن شداد بن أوس ((سمعت رسول اللّه عَّه يقول: اذا كنز الناس الذهب والفضة فاكثروا هؤلاء الجزء الثاني ٣٧٤ سورة البقرة الكلمات : اللهم اني أسألك الثبات في الأمر ، والعزيمة على الرشد ، وأسألك شكر نعمتك ، وأسألك حسن عبادتك ، وأسألك قلبا سلما ، ولسانا صادقا، وأسألك من خير ماتعلم، وأعوذ بك من شر ما تعلم، وأستغفرك لما تعلم، إنك أنت علام الغيوب)). وأخرج الخرائطي عن جابر بن عبدالله ((سمعت رسول اللّه عَّم يقول: أفضل الذكر لا اله الا الله، وأفضل الشكر الحمدلله)). وأخرج الخرائطي والبيهقي في الدعوات عن منصور بن صفية قال : مر النبي عَّه برجل وهو يقول : الحمدلله الذي هداني للاسلام وجعلني من أمة محمد. فقال رسول اللّه عَ ل ((لقد شكرت عظيما)). وأخرج الخرائطي عن محمد بن كعب القرظي قال : يا هؤلاء احفظوا اثنتين ، شكر النعمة واخلاص الايمان . وأخرج الخرائطي عن أبي عمر الشيباني قال : قال موسى عليه السلام يوم الطور : يا رب ان أنا صليت فمن قبلك ، وان أنا تصدقت فمن قبلك ، وان أنا بلغت رسالاتك فمن قبلك ، فكيف أشكرك؟ قال : يا موسى الآن شكرتني . وأخرج ابن أبي الدنيا والخرائطي والبيهقي في شعب الإيمان عن عبدالله بن قرط الازدي وكان من أصحاب رسول الله عَ ليه قال: انما تثبت النعمة بشكر المنعم عليه للمنعم. وأخرج الخرائطي عن جعفر بن محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب قال : اشكر المنعم عليك ، فإنه لا نفاد للنعم اذا شكرت ، ولا بقاء لها اذا كفرت ، والشكر زيادة في النعم ، وأمان من الغير. وأخرج الخرائطي عن خالد الربعي قال : كان يقال : إن من أجدر الأعمال أن تعجل عقوبته : الامانة تخان ، والرحم يقطع ، والاحسان يكفر . وأخرج الخرائطي عن كعب الأحبار قال : شر الحديث التجديف قال أبو عبيد : قال الأصمعي : التجديف هو الكفر بالنعم ، وقال الاموي : هو استقلال ما أعطاه الله عز وجل . يَََُهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَسْتَعِبِئُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلَوَةَ إِنَّ اللَّهُ مَعَ قوله تعالى : الصَّبِرِينَ الجزء الثاني ٣٧٥ سورة البقرة أخرج الحاكم والبيهقي في الدلائل عن ابراهيم بن عبد الرحمن بن عوف قال : غشي على عبد الرحمن بن عوف في وجعه غشية ظنوا انه قد فاضت نفسه فيها حتى قاموا من عنده وجللوه ثوبا ، وخرجت أم كلثوم بنت عقبة امرأته الى المسجد تستعين بما أمرت به من الصبر والصلاة ، فلبثوا ساعة وهو في غشيته ثم أفاق . وَلَا تَقُولُوْلِمَّنْ يُقْتَلُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ أَقْوَانْ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ قوله تعالى : لَاتَشْعُرُونَ ﴾ أخرج ابن منده في المعرفة من طريق السدي الصغير عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال : قتل تميم بن الحمام ببدر وفيه وفي غيره نزلت ﴿ ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات ... ) الآية . وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله ﴿لمن يقتل في سبيل الله﴾ قال: في طاعة الله ، في قتال المشركين . وأخرج ابن أبي حاتم والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي العالية في قوله ﴿ ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل احياء﴾ قال : يقول : هم أحياء في صور طير خضر ، يطيرون في الجنة حيث شاؤوا ، ويأكلون من حيث شاؤوا . وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف وابن جرير عن عكرمة في قوله تعالى ﴿ ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات ... ) الآية. قال: أرواح الشهداء طير بيض فقاقيع في الجنة . وأخرج ابن أبي شيبة والبيهقي في البعث والنشور عن كعب قال : جنة المأوى فيها طير خضر ترتقي فيها أرواح الشهداء في اجواف طير خضر، وأولاد المؤمنين الذين لم يبلغوا الحنث عصافير من عصافير الجنة ترعى وتسرح . وأخرج عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال (( بلغنا ان أرواح الشهداء في صور طير بيض تأكل من ثمار الجنة، وقال الكلبي عن النبي عَّهِ : في صورة طير بيض تأوي الى قناديل معلقة تحت العرش )). وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة ﴿ ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون﴾ قال: ذكر لنا أن أرواح الشهداء تعارف في طير الجزء الثاني ٣٧٦ سورة البقرة بيض تاكل من ثمار الجنة ، وان مساكنهم السدرة ، وان اللّه أعطى المجاهد ثلاث خصال من الخير. من قتل في سبيل اللّه كان حيا مرزوقا ، ومن غلب آتاه الله أجرا عظيما ، ومن مات رزقه الله رزقا حسنا . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله ﴿ بل احياء﴾ قال : كان يقول : من ثمر الجنة ، ويحدون ريحها وليسوا فيها . وأخرج مالك وأحمد والترمذي وصححه والنسائي وابن ماجه عن كعب بن مالك ((ان رسول اللّه عَظَهلي قال: ان أرواح الشهداء في اجواف طير خضر تعلق (١) من ثمر الجنة أو شجر الجنة )). وأخرج عبد الرزاق في المصنف عن عبدالله بن كعب بن مالك قال : قال رسول اللّه عَّله (( أرواح الشهداء في صور طير خضر معلقة في قناديل الجنة حتى يرجعها الله يوم القيامة )) . وأخرج النسائي والحاكم وصححه عن أنس قال: قال رسول اللّه عَلّل « يؤتى بالرجل من أهل الجنة فيقول اللّه له : يا ابن آدم كيف وجدت منزلك ؟ فيقول: أي رب خير منزل . فيقول : سل وتمنّ . فيقول: وما أسألك وأتمنى ، أسألك أن تردني الى الدنيا فاقتل في سبيل اللّه عشر مرات لما يرى من فضل الشهادة )). قوله تعالى: ﴿ وَلَنَبْلُونَّكُمْ بِشَىْءٍ مِنَ الْحَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَفْصِقْنَ الْأَمْوَلِ الَّذِينَ إِذَا أَصُِّثُهُم مُّصِيبَةٌ قَالُّوْ إِنَّا لِلَّهِ وَالْأَنْفُسِ وَالتَِّنْ وَبَشْرِالصَّبِرِينَ ١٥٥ وَإِنَّ إِلَيْهَرَبِعُونَ أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَنٌ مِنَّبِهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَئِكَ ١٥٧ هُمُ الْمُهْتَدُونَ( أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس في قوله ﴿ولنبلونكم ... ) الآية. قال: أخبر الله المؤمنين ان الدنيا دار بلاء ، وانه مبتليهم فيها وأمرهم بالصبر، وبشرهم فقال ﴿وبشر الصابرين﴾. وأخبر ان المؤمن إذا سلم لامر اللّه ورجع واسترجع عند المصيبة كتب الله له ثلاث (١) تعلق من ثر الجنة : ترعى من أعلاه . الجزء الثاني ٣٧٧ سورة البقرة خصال من الخير : الصلاة من اللّه ، والرحمة ، وتحقيق سبل الهدى . وقال رسول اللّه عَّه (( من استرجع عند المصيبة جبر اللّه مصيبته، وأحسن عقباه ، وجعل له خلفا صالحا يرضاه )). وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن عطاء في قوله ﴿ ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ﴾ قال : هم أصحاب محمد عليه السلام . وأخرج سفيان بن عيينة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في شعب الايمان عن جويبر قال : كتب رجل الى الضحاك يسأله عن هذه الآية ﴿ انا لله وانا اليه راجعون﴾ أخاصة هي أم عامة ؟ فقال: هي لمن أخذ بالتقوى، وأدى الفرائض . وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله ﴿ولنبلونكم﴾ قال : ولنبتلينكم يعني المؤمنين ﴿وبشر الصابرين﴾ قال: على أمر الله في المصائب ، يعني بشرهم بالجنة ﴿ أولئك عليهم﴾ يعني على من صبر على أمر اللّه عند المصيبة ﴿صلوات ﴾ يعني مغفرة ﴿من ربهم ورحمة ﴾ يعني رحمة لهم وأمنة من .العذاب ﴿ وأولئك هم المهتدون﴾ يعني من المهتدين بالاسترجاع عند المصيبة . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن رجاء بن حيوة في قوله: ونقص من الثمرات. قال: يأتي على الناس زمان لا تحمل النخلة فيه الا تمرة . وأخرج ابن جرير وابن المنذر من طريق رجاء بن حيوة عن كعب . مثله . وأخرج الطبراني وابن مردويه عن ابن عباس قال: قال النبي عَّه ((اعطيت أمتي شيئا لم يعطه أحد من الأمم ، ان يقولوا عند المصيبة ﴿انا لله وانا اليه راجعون ﴾ » . وأخرج وكيع وعبد بن حميد وابن جرير والبيهقي في شعب الإيمان عن سعيد بن جبير قال : لقد أعطيت هذه الأمة عند المصيبة شيئا لم تعطه الانبياء قبلهم ، ولو أعطيها الانبياء لأعطيها يعقوب إذ يقول: يا أسفى على يوسف ﴿ انا لله وانا اليه راجعون) لفظ البيهقي قال: لم يعط أحد من الأمم الاسترجاع غير هذه الأمة، اما سمعت قول يعقوب ؟ : يا أسفى على يوسف . وأخرج عبد بن حميد عن قتادة ﴿ الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا: انا لله وانا اليه راجعون ، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون ﴾ قال : الجزء الثاني ٣٧٨ سورة البقرة من استطاع ان يستوجب لله في مصيبته ثلاثا الصلاة والرحمة والهدى فليفعل ولا قوة الا باللّه ، فانه من استوجب على الله حقا بحق احقه الله له ، ووجد الله وفيا . وأخرج وكيع وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن أبي الدنيا في كتاب العزاء وابن المنذر والحاكم وصححه والبيهقي في شعب الإيمان عن عمر بن الخطاب قال : نعم العدلان ونعم العلاوة ﴿ الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة ﴾ نعم العدلان ﴿وأولئك هم المهتدون﴾ نعم العلاوة. وأخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبداللّه . ابن عمرو قال : أربع من كن فيه بنى الله له بيتا في الجنة : من كان عصمة أمره لا اله إلا الله، واذا أصابته مصيبة قال: انا لله وانا اليه راجعون، واذاً أعطي شيئاً قال : الحمد للّه، واذا أذنب ذنبا قال : استغفر الله. وأخرج ابن أبي الدنيا في العزاء عن علي قال: قال رسول اللّه عَّه ((من صبر على المصيبة حتى يردها بحسن عزائها كتب الله له ثلثمائة درجة ، ما بين الدرجة الى الدرجة كما بين السماء والارض )) . وأخرج ابن أبي الدنيا في العزاء عن يونس بن يزيد قال : سألت ربيعة بن أبي عبد الرحمن ما منتهى الصبر؟ قال : يكون يوم تصيبه المصيبة مثله قبل ان تصيبه . وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب الاعتبار عن عمر بن عبد العزيز. ان سليمان بن عبد الملك قال له عند موت ابنه : أيصبر المؤمن حتى لا يجد لمصيبته ألما ؟ قال : يا أمير المؤمنين لا يستوي عندك ما تحب وما تكره ، ولكن الصبر معول المؤمن . وأخرج أحمد وابن ماجه والبيهقي في شعب الإيمان عن الحسين بن علي عن النبي عَّ قال ((ما من مسلم يصاب بمصيبة فيذكرها وان طال عهدها ، فيحدث لذلك استرجاعا الا جدد الله له عند ذلك فاعطاه مثل أجرها يوم أصيب)). وأخرج سعيد بن منصور والعقيلي في الضعفاء من حديث عائشة . مثله . وأخرج الحكيم الترمذي عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله عَ ليه((ما من نعمة وان تقادم عهدها فيجدد لها العبد الحمد الا جدد اللّه له ثوابها ، وما من مصيبة وان تقادم عهدها فيجدد لها العبد الاسترجاع الا جدد اللّه له ثوابها وأجرها)). وأخرج ابن أبي الدنيا في العزاء عن سعيد بن المسيب رفعه ((من استرجع بعد أربعين سنة أعطاه الله ثواب مصيبته يوم أصيبها)). الجزء الثاني ٣٧٩ سورة البقرة وأخرج ابن أبي الدنيا عن كعب قال : ما من رجل تصيبه مصيبة فيذكرها بعد أربعين سنة فيسترجع الا أجرى الله له أجرها تلك الساعة ، كما أنه لو استرجع يوم أصيب. وأخرج أحمد والبيهقي في شعب الإيمان عن أم سلمة قالت : أتاني أبو سلمة يوما من عند رسول اللّه عَ ل فقال: لقد سمعت من رسول اللّه عَّل قولا سررت به قال ((لا يصيب أحدا من المسلمين مصيبة فيسترجع عند مصيبته ، ثم يقول : اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرا منها الا فعل ذلك به . قالت أم سلمة : فحفظت ذلك منه ، فلما توفي أبو سلمة استرجعت ، فقلت : اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرا منها، ثم رجعت الى نفسي وقلت من أين لي خير من أبي سلمة ؟ فأبدلني الله بأبي سلمة خيرا منه رسول اللّه عَلٍّ)). وأخرج مسلم عن أم سلمة قالت ((سمعت رسول اللّه عَّل يقول: ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول : انا لله وإنا إليه راجعون ، اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرا منها إلا آجره اللّه في مصيبته وأخلف له خيرا منها . قالت : فلما توفي أبو سلمة قلت كما أمرني رسول اللّه عَّه، فأخلف اللّه لي خيرا منه، رسول اللّه عَل)). وأخرج أحمد والترمذي وحسنه والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي موسى قال : قال رسول اللّه عَ ◌ٍّ ((اذا مات ولد العبد قال اللّه لملائكته: قبضتم ولد عبدي ؟ فيقولون : نعم. فيقول : قبضتم ثمرة فؤاده ؟ فيقولون : نعم. فيقول : ماذا قال عبدي ؟ فيقولون : حمدك واسترجع ، فيقول الله ، ابنوا لعبدي بيتا في الجنة ، وسموه بيت الحمد)) . وأخرج الطبراني عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه عَّم ((ان للموت فزعا، فإذا أتى أحدكم وفاة أخيه فليقل: انا لله وانا اليه راجعون وانا إلى ربنا لمنقلبون)). وأخرج ابن أبي الدنيا في العزاء عن أبي بكر بن أبي مريم سمعت أشياخنا يقولون: ان رسول اللّه ◌َ الله قال ((ان أهل المصيبة لتنزل بهم فيجزعون وتسور عنهم فيمر بها مار من الناس، فيقول: انا لله وانا اليه راجعون، فيكون فيها أعظم أجرا من أهلها)). وأخرج الطبراني بسند ضعيف عن أبي أمامة قال ((انقطع قبال (١) النبي عظائي. فاسترجع فقالوا: مصيبة يا رسول الله ؟ فقال: ما أصاب المؤمن مما يكره فهو مصيبة)). (١) قِبَال : زمام النعل. الجزء الثاني ٣٨٠ سورة البقرة وأخرج البزار بسند ضعيف والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة عن النبي : قال ((إذا انقطع شع(١) أحدكم فليسترجع فانها من المصائب)). صَلى الله عا وأخرج البزار بسند ضعيف عن شداد بن أوس مرفوعا . مثله . وأخرج ابن أبي الدنيا في العزاء عن شهر بن حوشب رفعه قال ((من انقطع شسعه فليقل انا الله وانا اليه راجعون ، فانها مصيبة)). وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا عن عوف بن عبدالله قال : من انقطع شسعه فليقل انا لله وإنا إليه راجعون ، فانها مصيبة . وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا عن عوف بن عبدالله قال : كان ابن مسعود يمشي فانقطع شسعه فاسترجع فقيل : يسترجع على مثل هذا ؟ قال : مصيبة . وأخرج ابن سعد وعبد بن حميد وابن أبي شيبة وهناد وعبدالله بن أحمد في زوائد الزهد وابن المنذر والبيهقي في شعب الإيمان عن عمر بن الخطاب . انه انقطع شسعه فقال: انا لله وانا اليه راجعون . فقيل له : مالك؟! فقال : انقطع شسعي فساءني، وما ساءك فهو لك مصيبة . وأخرج ابن أبي الدنيا في الأمل والديلمي عن أنس ((ان النبي #14 رأى رجلا اتخذ قبالا من حديد فقال : أما أنت فقد أطلت الأمل ، ان أحدكم إذا انقطع شسعه فقال : انا لله وانا اليه راجعون كان عليه من ربه الصلاة والهدى والرحمة ، وذلك خير له من الدنيا)) . وأخرج عبد بن حميد وابن أبي الدنيا في العزاء عن عكرمة قال ((طفىء سراج النبي عَُّ فقال: انا لله وانا اليه راجعون. فقيل: يا رسول اللّه أمصيبة هي ؟ قال: نعم ، وكل ما يؤذي المؤمن فهو مصيبة له وأجر)). وأخرج ابن أبي الدنيا عن عبد العزيز بن أبي رواد قال ((بلغني أن المصباح طفىء فاسترجع النبي عَ لَيُ قال: كل ما ساءك مصيبة)). وأخرج الطبراني وسمويه في فوائده عن أبي أمامة قال ((خرجنا مع رسول اللّه عَئته. فانقطع شع النبي عَّ، فقال: انا لله وانا اليه راجعون. فقال له رجل : هذا الشع؟! فقال رسول اللّه عَ لل: انها مصيبة)). وأخرج ابن السني في عمل يوم وليلة عن أبي ادريس الخولاني قال (( بينا النبي (١) زمام النعل بين الاصبع الوسطى والتي تليها .