Indexed OCR Text

Pages 201-220

الجزء الاول
٢٠١
سورة البقرة
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ الا
أماني﴾ قال : الا أحاديث .
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله ﴿الا أماني ﴾ قال: الا قولا يقولون
بأفواههم كذباً .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله ﴿ الا أماني ﴾ قال : الا
كذبا ﴿ وإن هم الا يظنون ﴾ قال: الا يكذبون .
قوله تعالى: فَوَّيْلٌ لِلَّذِ ينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَبَ بِأَيْدِ بِهِمْتُمْ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ الَّهِ
لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَُّنَّا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَّهُمْ تُمَّا -َبَتْ أَيْدِ يهِمْ وَوَيْلٌ هُمْ فِمَا
يَكْسِبُونَ
أخرج وكيع وابن المنذر والنسائي عن ابن عباس في قوله ﴿ فويل للذين يكتبون
الكتاب بأيديهم ﴾ قال : نزلت في أهل الكتاب .
وأخرج أحمد وهناد بن السري في الزهد وعبد بن حميد والترمذي وابن أبي
الدنيا في صفة النار وأبو يعلى وابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني وابن حبان في
صحيحه والحاكم في المستدرك وصححه وابن مردويه والبيهقي في البعث عن أبي
سعيد الخدري عن رسول اللّه يَّ قال: ((ويل وادٍ في جهنم يهوي فيه الكافر أربعين
خريفاً قبل أن يبلغ قعره)) .
وأخرج ابن جرير عن عثمان بن عفان عن رسول اللّه عَّة ((في قوله ﴿ فويل لهم
ما كتبت أيديهم ﴾ قال : الويل جبل في النار، وهو الذي أنزل في اليهود لأنهم حرفوا
التوراة، زادوا فيها ما أحبوا، ومحوا منها ما كانوا يكرهون، ومحوا اسم محمد عَّه من
التوراة)).
وأخرج البزار وابن مردويه عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله عز لته
((ان في النار[] حجرا يقال لها ويل يصعد عليه العرفاء وينزلون فيه)).
وأخرج الحربي في فوائده عن عائشة قالت: قال لي رسول اللّه معد له ((ويحك
يا عائشة ...! فجزعت منها. فقال لي : يا حميراء إن ويحك أو ويك رحمة فلا
تجزعي منها ، ولكن اجزعي من الويل)).

الجزء الاول
٢٠٢
سورة البقرة
وأخرج أبو نعيم في دلائل النبّة عن علي بن أبي طالب قال : الويح والويل
بابان . فاما الويح فباب رحمة ، وأما الويل فباب عذاب .
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر والطبراني والبيهقي في البعث عن ابن مسعود
قال : ويل وادٍ في جهنم يسيل منه صديد أهل النار .
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن النعمان بن بشير قال : الويل واد من
فيح في جهنم .
وأخرج ابن المبارك في الزهد وابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي في البعث عن
عطاء بن يسار قال : ويل واد في جهنم لو سيرت فيه الجبال لماعت من شدة حره .
وأخرج هناد في الزهد وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس
قال : ويل سيل من صديد في أصل جهنم وفي لفظ ويل واد في جهنم يسيل فيه
صديده .
وأخرج ابن أبي حاتم عن عمر مولى عفرة قال : إذا سمعت اللّه يقول : ويل هي
الناز
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ فويل للذين يكتبون
الكتاب ... ﴾ الآية . قال: هم أحبار اليهود، وجدوا صفة النبي عَّ مكتوبة في
التوراة أكحل أعين ربعة ، جعد الشعر ، حسن الوجه ، فلما وجدوه في التوراة محوه
حسداً وبغيا ، فأتاهم نفر من قريش فقالوا : تجدون في التوراة نبياً أمياً ؟ فقالوا:
نعم ، نجده طويلا أزرق سبط الشعر، فانكرت قريش وقالوا : ليس هذا منا .
وأخرج البيهقي في الدلائل عن ابن عباس قال: وصف الله محمداً عَةٍ في
التوراة، فلما قدم رسول اللّه عَ لّم حسده أحبار اليهود فغيّروا صفته في كتابهم ،
وقالوا : لا نجد نعته عندنا، وقالوا للسفلة: ليس هذا نعت النبي الذي يحرم كذا
وكذا كما كتبوه ، وغيَّروا نعت هذا كذا كما وصف فلبسوا على الناس ، وانما فعلوا ذلك
لأن الأحبار كانت لهم مأكلة يطعمهم إياها السفلة لقيامهم على التوراة ، فخافوا أن
تؤمن السفلة فتنقطع تلك المأكلة .
وأخرج عبد الرزاق في المصنف والبخاري وابن أبي حاتم والبيهقي في شعب
الايمان عن ابن عباس أنه قال: يا معشر المسلمين كيف تسألون أهل الكتاب عن
شيء وكتابكم الذي أنزل الله على نبيه أحدث اخباراً لله تعرفونه غضا محضا لم يشب ،
٠٠

الجزء الاول
٢٠٣
سورة البقرة
وقد حدثكم الله ان أهل الكتاب قد بدلوا كتاب الله وغیروه ، وكتبوا بأيديهم الكتاب
وقالوا : هو من عند الله ليشتروا به ثمناً ، أفلا ينهاكم ما جاءكم من العلم عن
مسائلهم ، ولا والله ما رأينا منهم أحداً قط سألكم عن الذي أنزل اليكم ؟.
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في الآية قال كان ناس من اليهود يكتبون كتاباً
من عندهم ، ويبيعونه من العرب ، ويحدثونهم أنه من عند اللّه ، فيأخذون ثمنا
قليلاً .
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في الآية قال : كان .
ناس من بني اسرائيل كتبوا كتابا بأيديهم ليأكلوا الناس ، فقالوا : هذه من عند الله
وما هي من عند الله .
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله ﴿ ليشتروا به ثمنا قليلاً ﴾ قال : عرضاً
من عرض الدنيا ﴿ فويل لهم مما يكسبون﴾ يقول: مما يأكلون به الناس السفلة
وغيرهم .
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي داود في المصاحف وابن أبي حاتم عن ابراهيم
النخعي . أنه كره كتابة المصاحف بالأجر، وتلا هذه الآية ( فويل للذين يكتبون
الكتاب بأيديهم ... ) الآية .
وأخرج وكيع عن الاعمش . أنه كره أن يكتب المصاحف بالاجر ، وتأوّل هذه
الآية ﴿ فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ﴾
وأخرج وكيع وابن أبي داود عن محمد بن سيرين أنه كان يكره شراء المصاحف.
وبيعها .
وأخرج عبد الرزاق وأبو عبيد وابن أبي داود عن أبي الضحى قال : سألت
ثلاثة من أهل الكوفة عن شراء المصاحف . عبد الله بن يزيد الخطمي ، ومسروق بن
الاجدع ، وشريحاً ، فكلهم قال : لا نأخذ لكتاب الله ثمناً.
وأخرج ابن أبي داود من طريق قتادة عن زرارة عن مطرف قال : شهدت فتح
تستر مع الاشعري ، فأصبنا دانيال بالسوس، وأصبنا معه ربطتين من كتان، وأصبنا
معه ربعة فيها کتاب الله ، وكان أول من وقع عليه رجل من بلعنبر یقال له حرقوص ،
فاعطاه الاشعري الربطتين وأعطاه مائتي درهم ، وكان معنا أخير نصراني يسمى نعيماً
فقال : بيعوني هذه الربعة بما فيها ، فقالوا : ان يكن فيها ذهب أو فضة أو كتاب

الجزء الاول
٢٠٤
سورة البقرة
الله؟ قال : فان الذي فيها كتاب الله، فكرهوا أن يبيعوه الكتاب فبعناه الربعة
بدرهمين ووهبنا له الكتاب . قال قتادة : فمن ثم كره بيع المصاحف لان الاشعري
وأصحابه كرهوا بيع ذلك الكتاب .
وأخرج ابن أبي داود من طريق قتادة عن سعيد بن المسيب والحسن : انهما
كرها بيع المصاحف .
وأخرج ابن أبي داود عن حماد بن أبي سليمان أنه سئل عن بيع المصاحف
فقال : كان ابراهيم يكره بيعها وشراءها .
وأخرج ابن أبي داود عن سالم قال : كان ابن عمر اذا أتى على الذي يبيع
المصاحف قال : بئس التجارة .
وأخرج ابن أبي داود عن عبادة بن نسي . أن عمر كان يقول : لا تبيعوا
المصاحف ولا تشتروها .
وأخرج ابن أبي داود عن ابن سيرين وإبراهيم . ان عمر كان يكره بيع
المصاحف وشراءها .
وأخرج ابن أبي داود عن ابن مسعود : أنه كره بيع المصاحف وشراءها .
وأخرج ابن أبي داود من طريق نافع عن ابن عمر قال : وددت أن الايدي
تقطع على بيع المصاحف .
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي داود من طريق سعيد بن جبير قال : وددت أن
الايدي قطعت على بيع المصاحف وشرائها .
وأخرج ابن أبي داود عن عكرمة قال : سمعت سالم بن عبدالله يقول : بئس
التجارة المصاحف .
وأخرج ابن أبي داود عن جابر بن عبدالله : انه كره بيع المصاحف وشراءها .
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي داود عن عبد الله بن شقيق العقيلي : أنه كان يكره
بيع المصاحف قال: وكان أصحاب رسول اللّه عل ◌ّم يشددون في بيع المصاحف ويرونه
عظيماً .
وأخرج ابن أبي داود عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب : أنه كره بيع
المصاحف كراهية شديدة ، وكان يقول : أعن أخاك بالكتاب أو هب له .
وأخرج ابن أبي داود عن علي بن حسين قال : كانت المصاحف لاتباع ، وكان

الجزء الاول
٢٠٥
سورة البقرة
الرجل يأتي بورقة عند المنبر فيقول من الرجل يحتسب فيكتب لي ؟ ثم يأتي الآخر
فيكتب حتى يتم المصحف .
وأخرج ابن أبي داود عن مسروق وعلقمة وعبدالله بن يزيد الانصاري وشريح
وعبادة. أنهم كرهوا بيع المصاحف وشراءها، وقالوا: لا نأخذ لكتاب الله ثمنا .
وأخرج ابن أبي داود عن ابراهيم عن أصحابه قال : كانوا يكرهون بيع
المصاحف وشراءها .
وأخرج ابن أبي داود عن أبي العالية . أنه كان يكره بيع المصاحف ، وقال :
وددت ان الذين يبيعون المصاحف ضربوا .
وأخرج ابن أبي داود عن ابن سيرين قال : كانوا يكرهون بيع المصاحف
وكتابتها بالاجر .
وأخرج ابن أبي داود عن ابن جريج قال : قال عطاء : لم يكن من مضى
يبيعون المصاحف انما حدث ذلك الآن ، انما كانوا يجلسون بمصاحفهم في الحجر
فيقول أحدهم للرجل اذا كان كاتباً وهو يطوف : يا فلان اذا فرغت تعال فاكتب
لي . قال : فيكتب المصحف وما كان من ذلك حتى يفرغ من مصحفه .
وأخرج ابن أبي داود عن عمرو بن مرة قال : كان في أوّل الزمان يجتمعون
فيكتبون المصاحف ، ثم انهم استأجروا العباد فكتبوها لهم ، ثم ان العباد بعد أن
كتبوها باعوها ، وأوّل من باعها هم العباد(١) .
وأخرج أبو عبيد وابن أبي داود عن عمران بن جرير قال : سألت أبا مجلز عن
بيع المصاحف قال : انما بيعت في زمن معاوية فلا تبعها .
وأخرج ابن أبي داود عن محمد بن سيرين قال : كتاب اللّه أعز من أن يباع .
وأخرج ابن سعيد عن حنظلة قال : كنت أمشي مع طاوس فمر بقوم يبيعون
المصاحف فاسترجع .
ذ کر من رخص في بيعها وشرائها
أخرج ابن أبي داود عن ابن عباس أنه سئل عن بيع المصاحف فقال : لا
بأس ، انما يأخذون أجور أيديهم .
(١) العِباد: جمع عَبْد وهم قبائل شتى من العرب اجتمعوا بالحيرة على المسيحية قبل الاسلام والنسبة
عبادي .

الجزء الاول
٢٠٦
سورة البقرة
وأخرج ابن أبي داود عن ابن الحنفية أنه سئل عن بيع المصاحف قال : لا
بأس ، إنما يبيع الورق .
وأخرج عبد الرزاق وأبو عبيد وابن أبي داود عن الشعبي قال : لا بأس ببيع
المصاحف ، انهم لا يبيعون كتاب اللّه انما يبيعون الورق وعمل أيديهم.
وأخرج ابن أبي داود عن جعفر عن أبيه قال : لا بأس بشراء المصاحف وأن
يعطى الاجر على كتابتها .
وأخرج عبد الرزاق وأبو عبيد وابن أبي داود عن مطر الوراق . انه سئل عن بيع
المصاحف فقال: كان خيرا أو حبرا هذه الامة لا يريان ببيعها بأسا، الحسن والشعبي .
وأخرج ابن أبي داود عن حميد . ان الحسن كان يكره بيع المصاحف ، فلم يزل
به مطر الوراق حتى رخص فيه .
وأخرج ابن أبي داود من طرق عن الحسن قال : لا بأس ببيع المصاحف
وشرائها ونقطها بالاجر .
وأخرج ابن أبي داود عن الحكم : أنه كان لا يرى بأسا بشراء المصاحف وبيعها .
وأخرج أبو عبيد وابن أبي داود عن أبي شهاب موسى بن نافع قال : قال لي
سعيد بن جبير : هل لك في مصحف عندي قد كفيتك عرضه فتشتريه ؟
وأخرج عبد الرزاق وأبو عبيد وابن أبي داود من طرق عن ابن عباس قال :
اشتر المصاحف ولا تبعها .
وأخرج ابن أبي داود عن ابن عباس قال : رخص في شراء المصاحف وكره في
بيعها . قال ابن أبي داود : كذا قال رخص كأنه صار مسنداً .
وأخرج أبو عبيد وابن أبي داود عن جابر بن عبد الله في بيع المصاحف قال :
ابتعها ولا تبعها .
وأخرج ابن أبي داود عن سعيد بن المسيب وسعيد بن جبير. مثله .
وأخرج عبد الرزاق عن ابن عمر. مثله .
قوله تعالى: وَقَالُواْلَنْ تَّسَنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةُ قُلْ أَخَذْتُمْ
عِندَاللَّهِ عَهْدًا فَلَن ◌ُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُوَ أَمْ تَغُولُونَ عَلَى اللَّهِمَا
لَا تَعْلَمُونَ

الجزء الاول
٢٠٧
سورة البقرة
أخرج ابن اسحق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والواحدي عن
ابن عباس ان يهود كانوا يقولون : مدة الدنيا سبعة آلاف سنة ، وانما نعذب لكل
ألف سنة من أيام الدنيا يوما واحدا في النار ، وإنما هي سبعة أيام معدودات ثم ينقطع
العذاب ، فانزل اللّه في ذلك ﴿وقالوا لن تمسنا النار﴾ الى قوله ﴿هم فيها
خالدون ﴾ .
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد . مثله .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والواحدي عن ابن عباس قال :
وجد أهل الكتاب مسيرة ما بين طرفي جهنم مسيرة أربعين ، فقالوا : لن يعذب أهل
النار الا قدر أربعين ، فاذا كان يوم القيامة الجموا في النار فساروا فيها حتى انتهوا إلى
سقر، وفيها شجرة الزقوم الى آخر يوم من الايام المعهودة ، فقال لهم خزنة النار:
يا أعداء اللّه زعمتم انكم لن تعذبوا في النار الا أياما معدودة فقد انقضى العدد وبقي
الابد ، فيأخذون في الصعود يرهقون على وجوههم .
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس . ان اليهود قالوا : لن تمسنا النار الا أربعين يوما
مدة عبادة العجل .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عكرمة قال :
اجتمعت يهود يوما فخاصموا النبي عَّ ، فقالوا : لن تمسنا النار الا أياما معدودات
وسموا أربعين يوما ، ثم يخلفنا فيها ناس وأشاروا إلى النبي ◌َ ◌ّه وأصحابه، فقال رسول
الله ټ﴾ «ورد یده على رؤوسهم کذبتم بل أنتم خالدون مخلدون فيها لا نخلفكم فيها ان
شاء اللّه تعالى أبداً، ففيهم أنزلت هذه الآية ﴿وقالوا لن تمسنا النار الا أياماً
معدودة ) يعنون أربعين ليلة)).
وأخرج ابن جرير عن زيد بن أسلم ان رسول اللّه ◌ُ يُ قال لليهود ((أنشدكم بالله
وبالتوراة التي أنزل الله على موسى يوم طور سيناء من أهل النار الذين أنزلهم الله في
التوراة ؟ قالوا : ان ربهم غضب عليهم غضبة فنمكث في النار أربعين ليلة ، ثم.
نخرج فتخلفوننا فيها، فقال رسول اللّه عَ ◌ّه: كذبتم والله لا نخلفكم فيها أبداً، فنزل
القرآن تصديقاً لقول النبي عم ئة وتكذيباً لهم ﴿وقالوا لن تمسنا النار﴾ الى قوله ﴿هم
فيها خالدون ﴾)) .
وأخرج أحمد والبخاري والدارمي والنسائي والبيهقي في الدلائل عن أبي هريرة

الجزء الاول
٢٠٨
سورة البقرة
قال ((لما افتتحت خيبر أهديت لرسول اللّه عَ ل شاة فيها سم، فقال رسول اللّه عَ لَه:
اجمعوا لي من كان ههنا من اليهود ، فقال لهم : من أبوكم ؟ قالوا : فلان . قال :
كذبتم ، بل أبوكم فلان . قالوا : صدقت وبررت . ثم قال لهم : هل أنتم صادقيّ
عن شيء ان سألتكم عنه ؟ قالوا : نعم يا أبا القاسم ، وان كذبناك عرفت كذبنا كما
عرفته في أبينا . فقال لهم : من أهل النار؟ قالوا : نكون فيها يسيراً ثم تخلفوننا فيها.
فقال لهم رسول اللّه عَّه: اخسئوا- والله- لا نخلفكم فيها أبداً)).
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله ﴿قل أتخذتم عند اللّه
عهداً ﴾ أي موثقاً من الله بذلك انه كما تقولون .
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال : لما قالت اليهود ما قالت قال اللّه لمحمد
قل أتخذتم عند اللّه عهداً ﴾ يقول: أدخرتم عند اللّه عهداً. يقول: اقلتم لا اله الا
اللّه لم تشركوا ولم تكفروا به ، فان كنتم قلتموها فارجوا بها ، وإن كنتم لم تقولوها فلم
تقولون على الله ما لا تعلمون .
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله ﴿ قل أتخذتم عند الله ﴾ قال: بفراكم
وبزعمكم ان النار ليس تمسكم الا أياماً معدودة ، يقول : ان كنتم اتخذتم عند الله
عهداً بذلك فلن يخلف اللّه عهده ﴿ أم تقولون على الله ما لا تعلمون﴾ قال: قال
القوم : الكذب والباطل ، وقالوا عليه مالا يعلمون .
قوله تعالى: بَلَ مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَطَتْ بِ خَطِيْنَنُهُ
فَأُولَئِكَ أَصْحَبُ الثَّارِ هُمْ فِيهَا خَلِّدُ ونَ ﴾ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ وَ عَلُواْالصَّلِحَكِ
أُوْلَِّكَ أَصْحَبُ الْجَّةِّهُمْ فِهَا خَلِدُونَ﴾
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ بلى من كسب ﴾ قال : الشرك.
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد وعكرمة وقتادة . مثله .
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي هريرة في قوله ﴿وأحاطت به خطيئته ﴾ قال :
أحاط به شركه .
وأخرج ابن اسحاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في

الجزء الاول
٢٠٩
سورة البقرة
قوله ﴿ بلى من كسب سيئة ﴾ أي من عمل مثل أعمالكم وكفر بما كفرتم به حتى يحيط
كفره بما له من حسنة ﴿ فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ، والذين آمنوا
وعملوا الصالحات ﴾ أي من آمن بما كفرتم به ، وعمل بما تركتم من دينه ، فلهم
الجنة خالدين فيها يخبرهم ان الثواب بالخير والشر، مقيم على أهله أبداً لا انقطاع له
أبداً .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله ﴿ وأحاطت به خطيئته
قال : هي الكبيرة الموجبة لأهلها النار.
وأخرج وكيع وابن جرير عن الحسن انه سئل عن قوله ﴿ وأحاطت به خطيئته
ما الخطيئة ؟ قال : اقرؤوا القرآن ، فكل آية وعد اللّه عليها النار فهي الخطيئة .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله ﴿ وأحاطت به خطيئته ﴾
قال : الذنوب تحيط بالقلب ، فكلما عمل ذنباً ارتفعت حتى تغشى القلب حتى
يكون هكذا وقبض كفه ، ثم قال : والخطيئة كل ذنب وعد الله عليه النار.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير عن الربيع بن خيثم في قوله
﴿ وأحاطت به خطيئته ﴾ قال : هو الذي يموت على خطيئته قبل أن يتوب .
. وأخرج وكيع وابن جرير عن الأعمش في قوله ﴿ وأحاطت به خطيئته ﴾ قال :
مات بذنبه .
قوله تعالى: وَإِذْ أَخْذْنَا مِيثَنَّ بَنِيّ إِسْرَكِيلَ لَأَنْبُدُونَ إِلَّ اللَّهُ
وَبِالْوَلِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِى الْقُرْبِى وَالْتَلْمَ وَالْمَسَلَكِينِ وَقُولُواْ لِلنَّاسِ
حُسْنًا وَأَقِيمُواْالصَّلَوَةَ وَءَاتُواْ الزَّكَوَةَ ثُمّ نَّوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ
وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ
أخرج ابن اسحق وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال ﴿ وإذ أخدنا
ميثاق بني اسرائيل ﴾ أي ميثاقكم .
وأخرج ابن جرير عن أبي العالية في قوله ﴿ وإذ أخذنا ميثاق بني
اسرائيل ... ) الآية . قال. أخذ مواثيقهم ان يخلصوا له وان لا يعبدوا غيره.
الدر المنثورم ١٣ ج ١

الجزء الاول
٢١٠
سورة البقرة
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله ﴿ وإذ أخذنا ميثاق بني اسرائيل ﴾
قال : ميثاق أخذه الله على بني اسرائيل فاسمعوا على ما أخذ ميثاق القوم ﴿ لا تعبدون
الا الله وبالوالدين إحساناً ... ) الآية
وأخرج عبد بن حميد عن عيسى بن عمر قال: قال الأعمش : نحن نقرأ ﴿ لا
يعبدون الا الله﴾ بالياء لأنا نقرأ آخر الآية ﴿ ثم تولوا﴾ عنه وأنتم تقرؤون
﴿ ثم
توليتم ﴾ فاقرؤوها لا تعبدون .
وأخرج ابن جرير من طريق الضحاك عن ابن عباس في قوله ﴿ وقولوا للناس
حسناً﴾ قال : الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، امرهم ان يأمروا بلا اله الا الله من
لم يقلها .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ وقولوا للناس حسناً ﴾ قال :
الامر بالمعروف والنهي عن المنكر .
وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن علي بن أبي طالب في قوله ﴿وقولوا للناس
حسناً﴾ قال : يعني الناس كلهم.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن عطاء وأبي جعفر في قوله ﴿ وقولوا للناس
حسناً ﴾ قالا : للناس كلهم
وأخرج أبو عبيد وسعيد بن منصور وابن المنذر عن عبد الملك بن سليمان ان زيد
ابن ثابت كان يقرأ ﴿وقولوا للناس حسناً﴾ وكان ابن مسعود يقرأ ﴿وقولوا للناس
حسناً ﴾ .
وأخرج ابن اسحاق وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ ثم
توليتم ﴾ أي تركتم ذلك كله .
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله ﴿ ثم توليتم﴾ قال: أعرضتم عن
طاعتي ﴿ الا قليلاً منكم﴾ وهم الذين اخترتهم لطاعتي .
قوله تعالى: وَإِذْ أَ خَذْنَا مِشَقَكُمُ لَاتَشَفِكُونَ دِمَاءَ كُمْ وَلَا تُخُْونَ
ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ
أَنْتُكُمْ مِنْ دِيَكِكُ ثُمَّأَ فْتُمْ وَأَمْ تَشْهُدُونَ ﴾
تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِن دِيَدِهِمْ تَظَهُرُونَ عَلَيْهِم

الجزء الاول
٢١١
سورة البقرة
بِآلْإِّ وَالْعُدُوَنِ وَإِن يَأْتُوكُمْ أُسَكَرَى تُفَدُوهُمْ وَهُوَ مُحَزَّمُ عَلَيْكُمْ
إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَبِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضِْ فَّاجَزَآءُ مَنْ يَفْعَلُ
ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلََّ خِرْىٌ فِى الْخَوْالدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِيُرِّدُونَ إِلَى أَشَدِّالْعَذَابِ
وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَا تَعْمَلُونَ ﴿ أُوَتِكَ الَّذِّبَنَّ شْتَرَوْاْ الْحَوَةَ الدُّنْيَا ◌ِلْآَخِرَةِ
فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَ هُمْ يُصْرُّون ◌َه
أخرج عبد بن حميد عن عاصم . أنه قرأ ﴿ لا تسفكون دماء كم ﴾ بنصب
التاء وكسر الفاء ورفع الكاف .
وأخرج عبد بن حميد عن طلحة بن مصرف انه قرأها ﴿تسفكون ﴾ برفع
الفاء .
وأخرج ابن جرير عن أبي العالية في قوله ﴿وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون
دماء كم﴾ يقول: لا يقتل بعضكم بعضاً ﴿ولا تخرجون أنفسكم من دياركم﴾
يقول : لا يخرج بعضكم بعضاً من الديار ، ثم اقررتم بهذا الميثاق وأنتم تشهدون .
يقول : وأنتم شهود .
وأخرج ابن اسحق وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ ثم
اقررتم وأنتم تشهدون﴾ ان هذا حق من ميثاقي عليكم ﴿ثم أنتم هؤلاء تقتلون
أنفسكم ﴾ أي أهل الشرك حتى تسفكوا دماء كم معهم ﴿وتخرجون فريقاً منكم من
ديارهم ﴾ قال: تخرجونهم من ديارهم معهم ﴿ تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان﴾
فكانوا اذا كان بين الأوس والخزرج حرب خرجت بنو قينقاع مع الخزرج ،
وخرجت النضير وقريظة مع الأوس ، وظاهر كل واحد من الفريقين حلفاءه على
اخوانه حتى تسافكوا دماءهم ، فإذا وضعت الحرب أوزارها افتدوا أسراهم تصديقاً لما
في التوراة ﴿وان يأتوكم أسارى تفادوهم﴾ وقد عرفتم ان ذلك عليكم في دينكم
﴿ وهو محرم عليكم﴾ في كتابكم ﴿اخراجهم ﴾ ﴿ أفتؤمنون ببعض الكتاب
وتكفرون ببعض ﴾ أتفادونهم مؤمنين بذلك وتخرجونهم كفراً بذلك.

الجزء الاول
٢١٢
سورة البقرة
وأخرج ابن جرير عن أبي العالية . ان عبد الله بن سلام مر على رأس الجالوت
بالكوفة ، وهو يفادي من النساء من لم يقع عليه الحرب ، ولا يفادي من وقع عليه
الحرب ، فقال له عبدالله بن سلام : اما انه مكتوب عندك في كتابك أن فادوهن
کلهن .
وأخرج سعيد بن منصور عن ابراهيم النخعي انه قرأ ﴿وان يأتوكم أسارى
تفدوهم ﴾
وأخرج سعيد بن منصور عن الحسن أنه قرأ ﴿ أسارى تفادوهم﴾ .
وأخرج ابن أبي داود في المصاحف عن الأعمش قال : في قراءتنا ﴿ وان
يؤخذوا تفدوهم ﴾ .
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي عبد
الرحمن السلمي قال : يكون أول الآية عاماً وآخرها خاصاً ، وقرأ هذه الآية ( ويوم
القيامة يردون الى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون) .
وأخرج ابن جرير عن قتادة في قوله ﴿ أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا
بالآخرة﴾ قال : استحبوا قليل الدنيا على كثير الآخرة .
قوله تعالى: وَلَقَدْءَ انَيْنَا مُوسَى الْكِتَبُ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرّسُلِّ
وَءَانَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَّهَمَ الْتَقِنَاتِ وَأَّدْنَهُ بِرُوحِ الْقُدُسُّ أَفَكُلَّمَا جَآءَ كُمْ رَسُولُ
بِمَا لَ نَهْوَىَّ أَنْفُسُكُمْ أُسْتَّكُمْ فَفَرَبِفًا كَذَّبْتُمْ وَفِرِقًّا تَقْتُلُونَ
أخرج ابن أبي حاتم عن أبي مالك في قوله ﴿وقفينا﴾ اتبعنا .
وأخرج ابن عساكر من طريق جويبر عن الضحاك عن ابن عباس في قوله
﴿ولقد آتينا موسى الكتاب﴾ يعني التوراة جملة واحدة مفصلة محكمة ﴿وقفينا من
بعده بالرسل ﴾ يعني رسولاً يدعى اشمويل بن بابل ، ورسولاً يدعى مشتانيل ،
ورسولاً يدعى شعيا بن أمصيا، ورسولاً يدعى حزقيل ، ورسولاً يدعى أرميا بن
حلقیا وهو الخضر، ورسولاً يدعی داود بن ایشا وهو أبو سلمان ، ورسولاً يدعى
المسيح عيسى بن مريم ، فهؤلاء الرسل ابتعثهم الله وانتخبهم للأمة بعد موسى بن

الجزء الاول
٢١٣
سورة البقرة
عمران ، وأخذ عليهم ميثاقاً غليظاً أن يؤدوا الى أممهم صفة محمد عَّه وصفة أمته .
وأما قوله تعالى : ﴿ وآتينا عيسى بن مريم البينات ﴾
أخرج ابن اسحق وابن جرير وابن أبي حاتم قال : هي الآيات التي وضعت
على يده من إحياء الموتى ، وخلقه من الطين كهيئة الطير، وابراء الاسقام ، والخبر
بكثير من الغيوب ، وما رد عليهم من التوراة مع الانجيل الذي أحدث اللّه اليه .
وأما قوله تعالى : ﴿ وایدناه بروح القدس ﴾
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ وايدناه ﴾ قال : قوّيناه .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : روح
القدس . الاسم الذي كان عيسى يحيي به الموتى .
وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد قال : القدس اللّه تعالى .
وأخرج ابن أبي حاتم عن الربيع بن أنس قال : القدس هو الرب تعالى .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : القدس الطهر.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي قال : القدس البركة .
وأخرج ابن أبي حاتم عن اسمعيل بن أبي خالد في قوله ﴿ وأيدناه بروح
القدس ﴾ قال : أعانه جبريل .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود قال : روح القدس جبريل .
وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن جابر عن النبي عَ ◌ّه قال: ((روح القدس
جبريل )).
وأخرج ابن سعيد وأحمد والبخاري وأبو داود والترمذي عن عائشة ((ان رسول
اللّهَ عَُّ وضع لحسان منبراً في المسجد، فكان ينافح عن رسول اللّه عَّهِ، فقال
رسول اللّه ◌َلجميل: اللهم أيد حسان بروح القدس كما نافح عن نبيه)).
وأخرج ابن حبان عن ابن مسعود ((ان رسول اللّه عَّه قال : ان روح القدس
نفث في روعي : ان نفسا لن تموت حتى تستكمل رزقها فاتقوا الله وأجملوا في
الطلب )) .
وأخرج الزبير بن بكار في أخبار المدينة عن الحسن قال: قال رسول اللّه عز له
((من كلمة روح القدس لن يؤذن للارض أن تأكل من لحمه )) .
وأما قوله تعالى: ﴿ ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون

الجزء الاول
٢١٤
سورة البقرة
أخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله ﴿فريقا ﴾ يعني طائفة.
وَقَالُواْقُلُوبُنَا غُلْفٌّ بَل لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا
قوله تعالى :
مَّايُؤْمِنُونَ
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : انما سمي القلب لتقلبه .
وأخرج الطبراني في الأوسط عن ابن عباس انه كان يقرأ ﴿ قلوبنا غلف
مثقلة ، كيف تتعلم وانما قلوبنا غلف للحكمة أي أوعية للحكمة .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ وقالوا قلوبنا غلف ﴾
مملوءة علما لا تحتاج الى علم محمد ع طيه ولا غيره .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن عطية في قوله ﴿ وقالوا قلوبنا غلف ﴾
قال : هي القلوب المطبوع عليها .
وأخرج وكيع عن عكرمة في قوله ﴿ قلوبنا غلف ﴾ قال: عليها طابع .
وأخرج ابن جرير عن مجاهد ﴿وقالوا قلوبنا غلف ﴾ عليها غشاوة .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله ﴿ وقالوا قلوبنا غلف ﴾
قال : قالوا لا تفقه .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا في كتاب الاخلاص وابن جرير عن
حذيفة قال : القلوب أربعة . قلب أغلف فذلك قلب الكافر ، وقلب مصفح فذلك
قلب المنافق ، وقلب أجرد فيه مثل السراج فذلك قلب المؤمن ، وقلب فيه ايمان
ونفاق ، فمثل الايمان كمثل شجرة يمدها ماء طيب ، ومثل النفاق كمثل قرحة يمدها
القیح والدم ، فاي المادتين غلبت صاحبتها أهلكته .
وأخرج الحاكم وصححه عن حذيفة قال : تعرض فتنة على القلوب ، فاي
قلب انكرها نكتت في قلبه نكتة بيضاء ، وأي قلب لم ينكرها نكتت في قلبه نكتة
سوداء ، ثم تعرض فتنة أخرى على القلوب فان أنكرها القلب الذي أنكرها نكتت في
قلبه نكتة بيضاء ، وان لم ينكرها نكتت نكتة سوداء ، ثم تعرض فتنة أخرى فان
أنكرها ذلك القلب اشتد وابيض وصفا ولم تضره فتنة أبدا ، وان لم ينكرها في المرتين
الأوليتين اسود وارتد ونكس ، فلا يعرف حقا ولا ينكر منكرا .

الجزء الاول
٢١٥
سورة البقرة
وأخرج ابن أبي شيبة في كتاب الايمان والبيهقي في شعب الإيمان عن علي رضي
اللّه عنه قال: ان الايمان يبدو لحظة بيضاء في القلب ، فكلما ازداد الايمان عظما ازداد
ذلك البياض ، فاذا استكمل الايمان ابيض القلب كله ، وان النفاق لحظة سوداء في
القلب ، فكلما ازداد النفاق عظما ازداد ذلك السواد ، فاذا استكمل النفاق اسود
القلب كله ، وايم الله لو شققتم على قلب مؤمن لوجد تموه أبيض ، ولو شققتم عن
قلب منافق لوجد تموه أسود .
وأخرج أحمد بسند جيد عن أبي سعيد قال: قال رسول اللّه عَبي ((القلوب
أربعة . قلب أجرد فيه مثل السراج يزهر ، وقلب أغلف مربوط على غلافه ، وقلب
منكوس، وقلب مصفح ، فأما القلب الاجرد فقلب المؤمن سراجه فيه نوره ، وأما
القلب الأغلف فقلب الكافر، وأما القلب المنكوس فقلب المنافق الكافر عرف ثم
أنكر، وأما القلب المصفح فقلب فيه ايمان ونفاق ، ومثل الايمان فيه كمثل البقلة
يمدها الماء الطيب ، ومثل النفاق فيه كمثل القرحة يمدها القيح والدم ، فأي المادتين
غلبت على الأخری غلبت عليه ))
وأخرج ابن أبي حاتم عن سلمان الفارسي موقوفا مثله سواء .
وأما قوله تعالى : ﴿فقليلا ما يؤمنون ﴾
أخرج عبد الرزاق وابن جرير عن قتادة في قوله ﴿فقليلاً ما يؤمنون﴾ قال : لا
يؤمن منهم الا قليل .
قوله تعالى: وَلَّا جَآءَ هُمْ كِتَبٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لَّيَامَعَهُمْ وَكَانُواْ
مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ فَلْتَّا جَآءَ هُم تَاعَرَ فُوا كَفَرُواْ
بِهْءٍ فَلَعْنَةُ اللّهِ عَلى الْكَافِرِينَ.
أخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله ﴿ ولما جاءهم كتاب من عند
اللّه ﴾ قال: هو القرآن ﴿مصدق لما معهم﴾ قال: من التوراة والانجيل.
وأما قوله تعالى: ﴿وكانوا من قبل يستفتحون ﴾ الآية
أخرج ابن اسحق وابن جرير وابن المنذر وأبو نعيم والبيهقي كلاهما في الدلائل من

الجزء الاول
٢١٦
سورة البقرة
طريق عاصم بن عمر بن قتادة الانصاري حدثني أشياخ منا قالوا : لم يكن أحد من
العرب أعلم بشأن رسول اللّه ◌ُمَ ◌ّل منا، كان معنا يهود ، وكانوا أهل كتاب وكنا أصحاب
وثن ، وكنا اذا بلغنا منهم ما يكرهون قالوا : ان نبياً يبعث الآن قد أظل زمانه نتبعه
فنقتلكم معه قتل عاد وارم ، فلما بعث اللّه رسوله اتبعناه وكفروا به ، ففينا - والله -
وفيهم أنزل الله ﴿وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا ... ) الآية كلها .
وأخرج البيهقي في الدلائل من طريق السدي عن أبي مالك وعن أبي صالح عن
ابن عباس وعن مرة عن ابن مسعود وناس من الصحابة في الآية قال : كانت العرب
تمر باليهود فيؤذونهم ، وكانوا يحدون محمداً في التوراة فيسألون الله ان يبعثه نبياً فيقاتلون
معه العرب ، فلما جاءهم محمد كفروا به حين لم يكن من بني اسرائيل .
وأخرج أبو نعيم في الدلائل من طريق عطاء والضحاك عن ابن عباس قال :
كانت يهود بني قريظة والنضير من قبل أن يبعث محمد عَ ل يستفتحون الله ، يدعون
على الذين كفروا ويقولون : اللهم انا نستنصرك بحق النبي الأمي الا نصرتنا عليهم
فينصرون ﴿فلما جاءهم ما عرفوا ﴾ يريد محمدا ولم يشكوا فيه ﴿كفروا به﴾ .
وأخرج أبو نعيم في الدلائل من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس
قال : كان يهود أهل المدينة قبل قدوم النبي عَ ◌ّةٍ اذا قاتلوا من يليهم من مشركي
العرب من أسد ، وغطفان ، وجهينة ، وعذرة ، يستفتحون عليهم ويستنصرون ،
يدعون عليهم باسم نبي الله فيقولون : اللهم ربنا انصرنا عليهم باسم نبيك وبكتابك
الذي تنزل عليه ، الذي وعدتنا انك باعثه في آخر الزمان .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وأبو نعيم عن قتادة قال : كانت اليهود تستفتح
بمحمد على كفار العرب ، يقولون : اللهم ابعث النبي الذي نجده في التوراة يعذبهم
ويقتلهم ، فلما بعث الله محمدا كفروا به حين رأوه بعث من غيرهم حسداً للعرب ،
وهم يعلمون أنه رسول الله .
وأخرج الحاكم والبيهقي في الدلائل بسند ضعيف عن ابن عباس قال : كانت
يهود خيبر تقاتل غطفان فكلما التقوا هزمت يهود ، فعادت بهذا الدعاء : اللهم انا
نسألك بحق محمد النبي الأمي الذي وعدتنا ان تخرجه لنا في آخر الزمان الا نصرتنا
عليهم ، فكانوا إذا التقوا دعوا بهذا فهزموا غطفان ، فلما بعث النبي معَّةٍ كفروا به ،

الجزء الاول
٢١٧
سورة البقرة
فأنزل الله ﴿وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا ﴾ يعني وقد كانوا يستفتحون
بك يا محمد الى قوله ﴿ فلعنة الله على الكافرين
وأخرج ابن اسحق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو نعيم في الدلائل
عن ابن عباس. ان يهود كانوا يستفتحون على الأوس والخزرج برسول اللّه تعظيم قبل
مبعثه ، فلما بعثه الله من العرب كفروا به وجحدوا ما كانوا يقولون فيه ، فقال لهم معاذ
ابن جبل ، وبشر بن البراء ، وداود بن سلمة : يا معشر يهود اتقوا الله وأسلموا ، فقد
كنتم تستفتحون علينا بمحمد ونحن أهل شرك ، وتخبرونا بأنه مبعوث ، وتصفونه
بصفته . فقال سلام بن مشكم أحد بني النضير : ما جاءنا بشيء نعرفه ، وما هو
بالذي كنا نذكر لكم ، فانزل الله ﴿ولما جاءهم كتاب من عند الله ... ) الآية .
وأخرج أحمد وابن قانع والطبراني والحاكم وصححه وأبو نعيم والبيهقي كلاهما في
الدلائل عن سلمة بن سلامة بن وقش وكان من أهل بدر قال : كان لنا جاريهودي في
بني عبد الأشهل، فخرج علينا يوما من بيته قبل مبعث رسول اللّه عَّه بيسير حتى
وقف على مجلس بني الاشهل ، قال سلمة : وأنا يومئذ أحدث من فيه سنا ، عليّ
بردة مضطجعاً فيها بفناء أهلي ، فذكر البعث والقيامة والحساب والميزان والجنة
والنار، قال : ذلك لأهل شرك أصحاب أوثان لا يرون ان بعثاً كائن بعد الموت .
فقالوا له : ويحك يا فلان .! تری هذا كائنا ان الناس يبعثون بعد موتهم الى دار فيها
جنة ونار يجزون فيها بأعمالهم ؟ فقال : نعم ، والذي يحلف به يودّ أن له بحظه من تلك
النار أعظم تنور في الدنيا يحمونه ثم يدخلونه اياه فيطينونه عليه وان ينجو من تلك النار
غدا . قالوا له : ويحك وما آية ذلك ؟! قال : نبي يبعث من نحو هذه البلاد ،
وأشار بيده نحو مكة واليمن . فقالوا: ومتى نراه ؟ قال : فنظر اليّ وأنا من أحدثهم سناً
ان يستنفذ هذا الغلام عمره يدركه، قال سلمة : فوالله ما ذهب الليل والنهار حتى
بعث اللّه رسوله ◌َّ وهو بين أظهرنا، فآمنا به وكفر به بغيا وحسداً، فقلنا ويلك
یا فلان ألست بالذي قلت لنا ؟! قال : بلى ، ولیس به .
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس ﴿ وكانوا من قبل يستفتحون على الذين
كفروا ﴾ يقول يستنصرون بخروج محمد على مشركي العرب يعني بذلك أهل
الكتاب ، فلما بعث اللّه محمداً ورأوه من غيرهم كفروا به وحسدوه .

الجزء الاول
٢١٨
سورة البقرة
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن سعيد بن جبير في قوله ﴿ فلما جاءهم ما
عرفوا كفروا به﴾ قال: نزلت في اليهود عرفوا محمدا أنه نبي وكفروا به.
قوله تعالى: بِشَْمَا أَشْتَرَوْا بِهٍِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَحْنُوَأَبَّ أَنَزَ لَلَهُ
بَغْيَا أَنْ يُنْزِلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِيٌ فَآءُ وبِغَضَبٍ عَلَى
غَضَبْ وَلِلْكَفِرْنَّ عَذَابٌ مُبِينٌ ﴾
أخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله ﴿ بئينما اشتروا به
أنفسهم ... ) الآية. قال: هم اليهود كفروا بما أنزل اللّه وبمحمد عز له، بغيا
وحسدا للعرب ﴿فباؤوا بغضب على غضب﴾ قال : غضب الله عليهم مرتين
بكفرهم بالانجيل وبعيسى ، وبكفرهم بالقرآن وبمحمد .
وأخرج الطستي في مسائله عن ابن عباس ان نافع بن الازرق قال له : أخبرني
عن قوله عز وجل ﴿ بئسما اشتروا به أنفسهم﴾ قال : بئس ما باعوا به أنفسهم حيث
باعوا نصيبهم من الآخرة بطمع يسير من الدنيا . قال : وهل تعرف العرب ذلك؟
قال : نعم ، أما سمعت الشاعر وهو يقول :
يعطى بها ثمناً فيمنعها ويقول صاحبها ألا تشرى
وأخرج ابن اسحق وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ بغيا أن
ينزل الله﴾ أي أن الله جعله من غيرهم ﴿فباؤوا بغضب﴾ بكفرهم بهذا النبي
﴿ على غضب﴾ كان عليهم فيما ضيعوه من التوراة .
وأخرج ابن جرير عن عكرمة ﴿فباؤوا بغضب على غضب﴾ قال : كفرهم
بعیسی وکفرهم بمحمد .
وأخرج ابن جرير عن مجاهد ﴿ فباؤوا بغضب ﴾ اليهود غضب بما كان من
تبديلهم التوراة قبل خروج النبي عٍَّ ﴿على غضب﴾ جحودهم النبي عَّه
وكفرهم بما جاء به .

الجزء الاول
٢١٩
سورة البقرة
قوله تعالى: وَإِذَاقِيلَ لَمْ ءَا مِنُواْ بِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُواْ نُؤْمِنُ بِمَّا أُنزِلَ
عَلَيْنَا وَيَحْفُرُونَ بِّا وَرَآءَهُ وَمُهُوَا فَحُقُ مُصَدِّقَالَّ مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ
أَنْبِيَاءُ اللَّهِمِن قَبْلُ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنِينَ)) وَلَقَدْ جَآءَكُم
مُوسَى بِالْبَيْنَنِ شُقّ اتَّخَذْ تُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتْمَ ظْلِمُونَ ()
أخرج ابن جرير عن أبي العالية في قوله ﴿ويكفرون بما وراءه﴾ قال : بما
بعده .
وأخرج ابن جرير عن السدي في قوله ﴿ويكفرون بما وراءه ﴾ قال : القرآن .
قوله تعالى: وَإِذْ أَخَذْنَا مِينَتَكُمْ وَرَفَتْنَا فَوْقَكُمْ الْظُورَ
خُذُ واْمَآءَ انَيْنَكُم بِقُوَّةٍ وَأَسْمَعُوْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَ عَصَيْنَا وَأَشْرِبُوا
فِي قُلُوبِهِمُ الْعْلَ بِكُفِْ قُلْ بِنْسَمَا يَأْمُرُكُم بِيْنُكُمْ إِن كُنتُمُ
قُؤْمِنِینَ
أخرج عبد الرزاق وابن جرير عن قتادة في قوله ﴿ واشربوا في قلوبهم العجل ﴾
قال : أشربوا حبه حتى خلص ذلك الى قلوبهم .
قوله تعالى: قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ الذَّارُ الْآَخِرَةُ عِنْدَلَّهِ خَالِصَةًمِّن
دُونِالنّاسِ فَتَتَّوْاَلْمَوْنَ إِن كُنتُمُ صَدِقِينَ ﴿ وَلَنْ يَتَمَنَّوُْ أَبَّدَابِمَا قَدَّمَتْ
أَيْنِهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّلِينَ
٩٥١٠
ج
أخرج ابن جرير عن أبي العالية قال ( قالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هوداً أو
نصارى)(١)، وقالوا (نحن أبناء اللّه وأحباؤه )(٢) فانزل الله ﴿ قل ان كانت لكم الدار
(١) البقرة الآية ١١١.
(٢) المائدة الآية ١٨

الجزء الاول
٢٢٠
سورة البقرة
الآخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت ان كنتم صادقين ﴾ فلم يفعلوا .
وأخرج ابن جرير عن قتادة . مثله .
وأخرج البيهقي في الدلائل عن ابن عباس في هذه الآية قال : قل لهم يا محمد إن
كانت لكم الدار الآخرة ﴾ يعني الجنة كما زعمتم ﴿خالصة من دون الناس ﴾ يعني
المؤمنين ﴿ فتمنوا الموت ان كنتم صادقين﴾ انها لكم خالصة من دون المؤمنين فقال
لهم رسول اللّه عَّ ((ان كنتم في مقالتكم صادقين قولوا اللهم أمتنا، فوالذي نفسي
بيده لا يقولها رجل منكم الا غص بريقه فمات مكانه ، فابوا أن يفعلوا وكرهوا ما قال
لهم ، فنزل ﴿ ولن يتمنوه أبداً بما قدمت أيديهم ﴾ يعني عملته أيديهم ﴿والله عليم
بالظالمين﴾ انهم لن يتمنوه، فقال رسول اللّه عَ لٍ عند نزول هذه الآية: والله لا
يتمنونه أبداً)) .
وأخرج ابن اسحق وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ فتمنوا
الموت ﴾ أي ادعوا بالموت على أي الفريقين أكذب فأبوا ذلك ، ولو تمنوه يوم قال
ذلك ما بقي على وجه الارض يهودي الا مات .
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله ( قل ان كانت لكم الدار الآخرة )
يعني الجنة ﴿ خالصة﴾ خاصة ﴿فتمنوا الموت﴾ فاسألوا الموت ﴿ولن يتمنوه
أبدا﴾ لأنهم يعلمون أنهم كاذبون ﴿ بما قدمت﴾ قال : أسلفت .
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وأبو نعيم في الدلائل عن ابن عباس
قال : لو تمنى اليهود الموت لماتوا .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : لو تمنوا الموت لشرق
أحدهم بريقه .
وأخرج أحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن مردويه وأبو نعيم عن ابن
عباس عن رسول اللّه ◌َ للم قال ((لو ان اليهود تمنوا الموت لماتوا، ولرأوا مقاعدهم من
النار)).
وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَخْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَومٍ وَمِنَ الْذِبَ أَشْرَكُواْ
قوله تعالى :
بَوَذُ أَحَدُ هُمْ لَوْ يُمٌَّ أَلْفَ سَنَّةٍوَمَا هُوَبِهُزَ خْرِجِهٍِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرْ
وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ ﴾