Indexed OCR Text
Pages 101-120
الجزء الاول ١٠١ سورة البقرة وأخرج البيهقي في البعث وابن عساكر في تاريخه عن خارجة العذري قال : سمعت رجلاً بتبوك قال ((يا رسول اللّه أيباضع أهل الجنة؟ قال: يعطى الرجل منهم من القوّة في اليوم الواحد أفضل من سبعين منكم)) . وأخرج الطبراني عن زيد بن أرقم. أن النبي عَ ◌ّم قال ((ان البول والجنابة عرق يسيل من تحت ذوائبهم الى أقدامهم مسك)) . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد والاصبهاني في الترغيب عن أبي الدرداء قال : ليس في الجنة مني ولا منية ، انما یدحمونهن دهما . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن طاوس قال : أهل الجنة ينكحون النساء ولا یلدن ، ليس فيها مني ولا منية . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن عطاء الخراساني . مثله . وأخرج وكيع وعبد الرزاق وهناد وابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن ابراهيم النخعي قال : في الجنة جماع ما شئت ، ولا ولد قال : فيلتفت فينظر النظرة فتنشأ له الشهوة ، ثم ينظر النظرة فتنشأ له شهوة أخرى . وأخرج الضياء المقدسي في صفة الجنة عن أبي هريرة عن رسول اللّه عَ هم ((أنه سئل أنطأ في الجنة؟ قال : نعم. والذي نفسي بيده دحما دحما ... فاذا قام عنها رجعت مطهرة بكراً)) . وأخرج البزار والطبراني في الصغير وأبو الشيخ في العظمة عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه ◌َّل ((أهل الجنة اذا جامعوا نساءهم عادوا ابكاراً)). وأخرج عبد بن حميد وأحمد بن حنبل في زوائد الزهد وابن المنذر عن عبد الله ابن عمرو قال: ان المؤمن كلما أراد زوجته وجدها بكرا . وأخرج ابن أبي شيبة عن سعيد بن جبير قال : طول الرجل من أهل الجنة تسعون ميلا. وطول المرأة ثلاثون ميلاً. ومقعدتها جريب ، وان شهوته لتجري في جسدها سبعين عاماً تجد اللذة . وأخرج أحمد والترمذي وحسنه وابن ماجه وابن أبي داود في البعث عن معاذ ابن جبل عن النبي عليه قال ((لا تؤذي امرأة زوجها في الدنيا الا قالت زوجته من الحور العين: قاتلك الله فانما هو عندك دخيل يوشك أن يفارقك الينا)). أما قوله تعالى : ﴿ وهم فيها خالدون ﴾ الجزء الاول ١٠٢ سورة البقرة أخرج ابن اسحق وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿وهم فيها خالدون ﴾ أي خالدون أبدا . يخبرهم ان الثواب بالخير والشر مقيم على أهله لا انقطاع له . وأخرج أحمد وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله ﴿وهم فيها خالدون﴾ يعني لا يموتون . وأخرج الطستي في مسائله عن ابن عباس ان نافع بن الازرق قال له : أخبرني عن قوله عز وجل وهم فيها خالدون ؟ قال : ما كثون لا يخرجون منها أبدا قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم . أما سمعت قول عدي بن زيد : فهل من خالد إما هلكنا وهل بالموت يا للناس عار وأخرج عبد بن حميد والبخاري ومسلم وابن مردويه عن عمر عن النبي عَّم قال ((يدخل أهل الجنة الجنة ، وأهل النار النار. ثم يقوم مؤذن بينهم : يا أهل النار لا موت ، ويا أهل الجنة لا موت ، كل خالد فيما هو فيه)) . وأخرج البخاري عن أبي هريرة قال: قال النبي عَّهُ ((يقال لأهل الجنة خلود ولا موت ، ولاهل النار خلود ولا موت )). وأخرج عبد بن حميد وابن ماجه والحاكم وصححه وابن مردويه عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَ ◌ّ﴾ ((يؤتى بالموت في هيئة كبش أملح، فيوقف على الصراط فيقال : يا أهل الجنة . فيطلعون خائفين وجلين مخافة أن يخرجوا مما هم فيه . فيقال : تعرفون هذا ؟ فيقولون : نعم هذا الموت فيقال : يا أهل النار. فيطلعون مستبشرين فرحين أن يخرجوا مما هم فيه . فيقال : أتعرفون هذا ؟ فيقولون : نعم . هذا الموت . فيؤمر به ، فيذبح على الصراط ، فيقال للفريقين : خلود فيما تجدون ، لا موت فيها أبدا)) . وأخرج الطبراني والحاكم وصححه عن معاذ بن جبل ((ان رسول اللّه عَّه بعثه الى اليمن فلما قدم عليهم قال : يا أيها الناس اني رسول رسول الله إليكم ان المرد الى اللّه، الى جنة أو نار، خلود بلا موت، واقامة بلا ظعن، في أجساد لا تموت)). وأخرج الطبراني وابن مردويه وأبو نعيم عن ابن مسعود قال: قال رسول اللّه عز ئه ((لو قيل لاهل النار انكم ما كثون في النار عدد كل حصاة في الدنيا لفرحوا بها ، ولو قيل لأهل الجنة انكم ما كثون عدد كل حصاة لحزنوا . ولكن جعل لهم الأبد)» . الجزء الاول ١٠٣ سورة البقرة قوله تعالى: "إِنَّاللَّهُ لَا يَسْتَخِي ◌َ أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاَ مَّا بَعُوضَةً فَيَا قَوْقَعاً فَأَنَا الَّذِينََّمَنُواْفَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّمِنِ رَبِّهِمْ وَأَنَّ الَّذِيْنَ كَفَرُ وَأَقُولُونَ مَاذَاأَزَادَ اللَّهُ بِه كَذَا مَثَلْكَ يُضِلُّ بِهِ، كَثِيْرًا وَتَهْدِى بِكَثِيَأْوَمَا يُضِلُ بِهٍِ إِلََّ الْفَسِقِينَ * الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَبْدَاللَّهِ مِنَبَعْدٍ مِيثَاقِهِ، وَيَقْطَعُونَ مَآ أَمْوَ اَللَّهُ بِهِ مَّأَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِالْأَرْضِ أَوْلَكَ هُمُ الْخَسِرُونَ( أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن مسعود وناس من الصحابة قالوا : ما ضرب الله هذين المثلين للمنافقين قوله ﴿كمثل الذي استوقد نارا) وقوله (أو كصيب من السماء﴾ قال المنافقون: اللّه أعلى وأجل من أن يضرب هذه الأمثال. فانزل اله ﴿ان الله لا يستحيي أن يضرب مثلا﴾ الى قوله أولئك الخاسرون ﴾ وأخرج عبد الغني الثقفي في تفسيره والواحدي عن ابن عباس قال : ان الله ذكر آلهة المشركين فقال (وان يسلبهم الذباب شيئاً) وذكر كيد الآلهة فجعله كبيت العنكبوت فقالوا: أرأيت حيث ذكر الله الذباب والعنكبوت فيما أنزل من القرآن على محمد. أي شيء كان يصنع بهذا؟ فأنزل الله ﴿ان الله لا يستحيي أن يضرب مثلا) الآية . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة قال: لما ذكر الله العنكبوت والذباب قال المشركون: ما بال العنكبوت والذباب يذكران؟ فانزل الله ﴿ان الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها . وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن قال: لما أقزات (يا أيها الناس ضرب مثل) قال المشركون: ما هذا من الأمثال فيضرب، أو ما يشبه هذا الأمثال. فأنزل الله ﴿ان الله لا يستحيي أن يضرب مثلاً ما بعوضة فما فوقها﴾ لم يرد البعوضة انما أراد المثل. وأخرج ابن جرير عن قتادة قال: ﴿البعوضة﴾ أضعف ما خلق الله. الجزء الاول ١٠٤ سورة البقرة وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة والديلمي عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه ◌َ الله((يا أيها الناس لا تغتروا بالله، فان اللّه لو كان مغفلا شيئا لأغفل البعوضة ، والذرة ، والخردلة)) . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن أبي العالية في قوله ﴿ فاما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق﴾ أي ان هذا المثل الحق ﴿من ربهم) وأنه كلام الله ومن عنده. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة . مثله . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله تعالى ﴿ فاما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق ﴾ قال : يؤمن به المؤمنون ، ويعلمون انه الحق من ربهم ، ويهديهم الله به ، ويعرفه الفاسقون فيكفرون به . وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود وناس من الصحابة في قوله ﴿ يضل به کثیرا ﴾ يعني المنافقين ﴿ويهدي به كثيرا﴾ يعني المؤمنين ﴿وما يضل به الا الفاسقين﴾ قال: هم المنافقون. وفي قوله ﴿الذين ينقضون عهد الله ﴾ فأقروا به، ثم كفروا فنقضوه . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ وما يضل به الا الفاسقين ﴾ يقول : يعرفه الكافرون فيكفرون به . وأخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله ﴿ وما يضل به الا الفاسقين﴾ قال : فسقوا فأضلهم اللّه بفسقهم . وأخرج البخاري وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن سعد ابن أبي وقاص قال: الحرورية هم ﴿الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه﴾ قال: اياكم ونقض هذا الميثاق . وكان يسميهم الفاسقين . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة في قوله ﴿ الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه﴾ قال: اياكم ونقض هذا الميثاق ، فان اللّه قد كره نقضه ، وأوعد فيه ، وقدم فيه في آي من القرآن تقدمة ، ونصيحة ، وموعظة ، وحجة . ما نعلم اللّه أوعد في ذنب ما أوعد في نقض هذا الميثاق . فمن أعطى عهد الله وميثاقه من ثمرة قلبه فليوف به . وأخرج أحمد والبزار وابن حبان والطبراني في الأوسط والبيهقي في شعب الإيمان عن أنس قال: خطبنا رسول اللّه عَّةٍ فقال ((ألا لا إيمان لمن لا أمانة له ، ولا دين لمن لا عهد له)). الجزء الاول ١٠٥ سورة البقرة وأخرج الطبراني في الكبير من حديث عبادة بن الصامت وابي امامة . مثله . وأخرج الطبراني في الأوسط من حديث ابن عمر. مثله . وأخرج البخاري في تاريخه والحاكم وصححه عن عائشة قالت : قال رسول اللّه عَ ل ((حسن العهد من الايمان)). وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله ﴿ ويقطعون ما أمر الله به ان يوصل﴾ قال : الرحم والقرابة . وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله ﴿ويفسدون في الأرض ﴾ قال : يعملون فيها بالمعصية . وأخرج ابن المنذر عن مقاتل في قوله تعالى ﴿أولئك هم الخاسرون﴾ يقول هم أهل النار. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: كل شيء نسبه اللّه إلى غير أهل الاسلام من اسم . مثل خاسر، ومسرف ، وظالم ، وفاسق ، فانما يعني به الكفر، وما نسبه الى أهل الاسلام فانما يعني به الذنب . كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِوَكُمْ أَمْوَتَا فَأَخْيَكُمَّ قوله تعالى : ◌ُيُتُكُمْ ثُمّ ◌ُحيِيكُمْ ثُمَّآنْدِثُحَمُونَ﴾﴾ أخرج ابن جرير عن ابن مسعود وناس من الصحابة في قوله ﴿ وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم﴾ قال: لم تكونوا شيئا فخلقكم ﴿ ثم يميتكم ، ثم يحييكم﴾ يوم القيامة . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ وكنتم أمواتا﴾ في أصلاب آبائكم لم تكونوا شيئا حتى خلقكم ، ثم يميتكم موتة الحق ، ثم يحييكم حياة الحق حين يبعثكم . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في الآية قال : كانوا أمواتا في أصلاب آبائهم فاحياهم الله فاخرجهم ، ثم أماتهم الموتة التي لا بد منها ، ثم أحياهم للبعث يوم القيامة . فهما حياتان وموتتان . وأخرج وكيع وابن جرير عن أبي صالح في الآية قال ﴿ يميتكم ثم يحييكم﴾ في القبر ثم يميتكم . الجزء الاول ١٠٦ سورة البقرة وأخرج ابن جرير عن بجاهد في الآية قال : لم تكونوا شيئا حتى خلقكم ثم يميتكم موقة الحق ، ثم يحييكم وقوله ( ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين) مثلها. وأخرج ابن جرير عن أبي العالية في الآية يقول : لم يكونوا شيئا ، ثم أماتهم ، ثم أحياهم ، ثم يوم القيامة يرجعون إليه بعد الحياة . قوله تعالى: هُوَ الَّذِى خَلَقَ لَكُمْ قَا فِ الْأَرْضِ ◌َمِيعَانُّمَ أَسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَتَوَّ ◌ُهُنَّ سَبْعَ سَمَوَنٍ وَهُوبِكُلِّ شَىءٍعَلِيمٌ﴾﴾ أخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله ﴿هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا﴾ قال: سخر لكم ما في الارض جميعا كرامة من الله، ونعمة لابن آدم . متاعاً، وبلغة، ومنفعة الى أجل. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة عن مجاهد في قوله ﴿هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا﴾ قال : سخر لكم ما في الأرض جميعا ﴿ ثم استوى الى السماء﴾ قال: خلق الله الأرض قبل السماء، فلما خلق الأرض ثار منها دخان ، فذلك قوله ﴿ ثم استوى الى السماء ضواهن سبع سموات﴾ يقول: خلق سبع سموات بعضهن فوق بعض، وسيع أرضین بعضهن تحت بعض . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الاسماء والصفات من طريق السدي عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس وعن مرة الهمداني عن ابن مسعود وعن ناس من أصحاب رسول الله عَظيم في قوله ﴿هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم المستوى الى السماء فوّاهن سبع سموات﴾ قال: ان اللّه كان عرشه على الماء ولم يخلق شيئا قبل الماء، فلما أراد أن يخلق أخرج من الماء دحامًا، فارتفع فوق الماء، فسما سماء، ثم أبيس الماء فجعله أرضا فتقها واحدة، ثم فقها فيملها سبع أرضين في يومين . في الأحد، والاثنين ، فخلق الأرض على حوت وهو الذي ذكره في قوله (ن، والقلم) والحوت في الماء، واللاء على ظهر صقاةٍ، والصفاة على ظهر مالك، والملك على صخرة، والصخرة في الريح ، وهي الصخرة التي ذكرها لقمان. اليست في السماء ولا في الأرض، فتحرك الحوت فاضطرب الجزء الاول ١٠٧ سورة البقرة فتزلزلت الأرض ، فارسى عليها الجبال ، فالجبال تفخر على الارض . فذلك قوله ( وجعل لها رواسي أن تميد بكم ) وخلق الجبال فيها ، وأقوات أهلها ، وشجرها ، وما ينبغي لها في يومين : في الثلاثاء ، والاربعاء ، وذلك قوله ( انكم لتكفرون بالذي خلق الارض ) إلى قوله ( وبارك فيها ) يقول : أنبت شجرها ، وقدر فيها أقواتها ، يقول لأهلها ( في أربعة أيام سواء للسائلين) يقول : من سأل فهكذا الأمر ﴿ثم استوى الى السماء وهي دخان﴾ وكان ذلك الدخان من تنفس الماء حين تنفس ، ثم جعلها سماء واحدة ، ثم فتقها فجعلها سبع سموات في يومين : في الخميس ، والجمعة ، وانما سمي يوم الجمعة لأنه جمع فيه خلق السموات والارض ( وأوحى في كل سماء أمرها ) قال : خلق في كل سماء خلقها . من الملائكة ، والخلق الذي فيها ، من البحار، وجبال ، البرد ، وما لا يعلم . ثم زين السماء الدنيا بالكواكب ، فجعلها زينة وحفظا من الشياطين ، فلما فرغ من خلق ما أحب استوى على العرش . وأخرج البيهقي في الاسماء والصفات عن ابن عباس في قوله ﴿ ثم استوى الى السماء﴾ يعني خلق سبع سموات قال: أجرى النار على الماء ، فبخر البحر ، فصعد في الهواء ، فجعل السموات منه . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي عن أبي العالية في قوله ﴿ ثم استوى الى السماء﴾ قال: ارتفع. وفي قوله ﴿فسوّاهن﴾ قال : سوى خلقهن. وأخرج عثمان بن سعيد الدارمي في كتاب الرد على الجهمية عن عبدالله بن عمرو. قال : لما أراد الله أن يخلق الاشياء اذ كان عرشه على الماء، واذ لا أرض ولا سماء. خلق الريح فسلطها على الماء حتى اضطربت أمواجه ، وأثار ركامه ، فاخرج من الماء دخانا وطينا وزبداً ، فامر الدخان فعلا وسما ونما ، فخلق منه السموات ، وخلق من الطين الارضين ، وخلق من الزبد الجبال . وأخرج أحمد والبخاري في التاريخ ومسلم والنسائي وابن المنذر وأبو الشيخ في العظمة وابن مردويه والبيهقي في كتاب الاسماء والصفات عن أبي هريرة قال (( أخذ النبي ◌َّهِ بيدي فقال : خلق الله التربة يوم السبت ، وخلق فيها الجبال يوم الأحد ، وخلق الشجر يوم الاثنين ، وخلق المكروه يوم الثلاثاء ، وخلق النور يوم الاربعاء ، وبث فيها الدواب يوم الخميس ، وخلق آدم يوم الجمعة ، بعد العصر)) . وأخرج أحمد وعبد بن حميد وأبو داود والترمذي وحسنه وابن ماجه وعثمان بن الجزء الاول ١٠٨ سورة البقرة سعيد الدارمي في الرد على الجهمية وابن أبي الدنيا في كتاب المطر وابن أبي عاصم في السنة وأبو يعلى وابن خزيمة في التوحيد وابن أبي حاتم وأبو أحمد والحاكم في الكنى والطبراني في الكبير وأبو الشيخ في العظمة والحاكم وصححه واللالكائي في السنة والبيهقي في الاسماء والصفات عن العباس بن عبد المطلب قال (( كنا عند النبي عَّةِ فقال : هل تدرون كم بين السماء والارض؟ قلنا: الله ورسوله أعلم ! قال : بينهما مسيرة خمسمائة عام ، ومن مسيرة سماء الى سماء مسيرة خمسمائة عام ، وكثف كل سماء خمسمائة سنة ، وفوق السماء السابعة بحر. بين أعلاه واسفله كما بين السماء والارض ، ثم فوق ذلك ثمانية أوعال ، بين وركهن وأظلافهن كما بين السماء والأرض ، ثم فوق ذلك العرش بين أسفله وأعلاه كما بين السماء والأرض ، والله سبحانه وتعالى علمه فوق ذلك ، وليس يخفى عليه من أعمال بني آدم شيء )). وأخرج اسحق بن راهويه في مسنده والبزار وأبو الشيخ في العظمة وابن مردويه والبيهقي عن أبي ذر قال ((قال رسول اللّه عَّ: ما بين السماء والارض مسيرة خمسمائة عام ، كذلك الى السماء السابعة . والارضون مثل ذلك ، وما بين السماء السابعة الى العرش مثل جميع ذلك ، ولو حفرتم لصاحبكم ثم دليتموه لوجد اللّه ثمة يعني علمه )) . وأخرج الترمذي وأبو الشيخ وابن مردويه عن أبي هريرة قال ((كنا جلوسا مع رسول اللّه عَّ فمرت سحابة فقال: أتدرون ما هذه؟ قالوا: الله ورسوله أعلم فقال : هذه الغبابة ، هذه روايا الارض يسوقها اللّه الى بلد لا يعبدونه ولا يشكرونه. هل تدرون ما فوق ذلك ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ! قال : فان فوق ذلك سماء . هل تدرون ما فوق ذلك ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ! قال : فان فوق ذلك موجاً مكفوفاً وسقفاً محفوظاً. هل تدرون ما فوق ذلك ؟ قالوا: الله ورسوله أعلم ! قال : فان فوق ذلك سماء. هل تدرون ما فوق ذلك ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم! قال : فان فوق ذلك سماء أخرى . هل تدرون كم ما بينهما ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ! قال : فان بينهما مسيرة خمسمائة عام حتى عد سبع سموات بين كل سماءين مسيرة خمسمائة عام ، ثم قال : هل تدرون ما فوق ذلك؟ قالوا : الله ورسوله أعلم! قال : فان فوق ذلك العرش . فهل تدرون کم بينهما ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ! قال : فان بین ذلك كما بين السماءين ، ثم قال : هل تدرون ما هذه؟ هذه أرض. هل تدرون ما تحتها ؟ الجزء الاول ١٠٩ سورة البقرة قالوا : الله ورسوله أعلم! قال : أرض أخرى وبينهما مسيرة خمسمائة عام حتى عد سبع أرضين بين كل أرضين مسيرة خمسمائة عام)) . وأخرج عثمان بن سعيد الدارمي في الرد على الجهمية وابن المنذر والطبراني وأبو الشيخ وابن مردويه واللالكائي والبيهقي عن ابن مسعود قال : بين السماء والارض خمسمائة عام ، وما بين كل سماءين خمسمائة عام ، ومصير كل سماء - يعني غلظ ذلك - مسيرة خمسمائة عام ، وما بين السماء الى الكرسي مسيرة خمسمائة عام، وما بين الكرسي والماء مسيرة خمسمائة عام. والعرش على الماء ، واللّه فوق العرش ، وهو يعلم ما أنتم عليه . وأخرج البيهقي عن عبدالله بن عمرو بن العاص انه نظر الى السماء فقال : تبارك اللّه ما أشد بياضها ، والثانية أشد بياضا منها ، ثم كذلك حتى بلغ سبع سموات . وخلق فوق السابعة الماء ، وجعل فوق الماء العرش ، وجعل فوق السماء الدنيا الشمس ، والقمر ، والنجوم ، والرجوم . وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عباس قال ((قال رجل : يا رسول الله ما هذه السماء؟ قال : هذه موج مكفوف عنكم)). وأخرج اسحق بن راهويه في مسنده وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني في الأوسط وأبو الشيخ عن الربيع بن أنس قال : السماء الدنيا موج مكفوف ، والثانية مرمرة بيضاء ، والثالثة حديد ، والرابعة نحاس ، والخامسة فضة ، والسادسة ذهب ، والسابعة ياقوتة حمراء ، وما فوق ذلك صحارى من نور، ولا يعلم ما فوق ذلك الا اللّه ، وملك موكل بالحجب يقال له ميطاطروش . وأخرج أبو الشيخ عن سلمان الفارسي قال : السماء الدنيا من زمردة خضراء واسمها رقيعاء ، والثانية من فضة بيضاء واسمها أزقلون ، والثالثة من ياقوتة حمراء واسمها قيدوم ، والرابعة من درة بيضاء واسمها ماعونا ، والخامسة من ذهبة حمراء واسمها ريقا ، والسادسة من ياقوتة صفراء واسمها دقناء ، والسابعة من نور واسمها عريبا . وأخرج أبو الشيخ عن علي بن أبي طالب قال : اسم السماء الدنيا رقيع ، واسم السابعة الصراخ . وأخرج عثمان ابن سعيد الدارمي في كتاب الرد على الجهمية وابن المنذر عن ابن عباس قال: سيد السموات السماء التي فيها العرش، وسيد الارضين الارض التي أنتم عليها . الجزء الاول ١١٠ سورة البقرة وأخرج ابن أبي حاتم عن الشعبي قال : كتب ابن عباس الى أبي الجلد يسأله عن السماء من أي شيء هي ؟ فكتب اليه : ان السماء من موج مكفوف . وأخرج ابن أبي حاتم عن حبة العوفي قال : سمعت عليا ذات يوم يحلف ، والذي خلق السماء من دخان وماء . وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن كعب قال : السماء أشد بياضا من اللبن . وأخرج عبد الرزاق وابن أبي حاتم عن سفيان الثوري قال : تحت الارضين صخرة ، بلغنا ان تلك الصخرة منها خضرة السماء . وأخرج أبو الشيخ في العظمة والبيهقي في الاسماء والصفات عن ابن عباس قال : تفكروا في كل شيء ولا تفكروا في ذات الله ، فان بين السماء السابعة الى كرسيه سبعة آلاف نور. وهو فوق ذلك . وأخرج عبد الرزاق وابن جرير عن قتادة في قوله ﴿ فسواهن سبع سموات ﴾ قال : بعضهن فوق بعض ، بين كل سماءين مسيرة خمسمائة عام . أما قوله تعالى: ﴿ وهو بكل شيء عليم ﴾ أخرج ابن الضريس عن ابن مسعود قال : ان أعدل آية في القرآن آخرها اسم من أسماء اللّه تعالى . قوله تعالى: وَإِذْ قَالَ رَّكَ لِلْتَلَبِ كَةِ إِنِّ جَاعِلٌ فِالْأَرْضِ خَلِفَةٌ قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن ◌ُفْسِدُ فِيهَا وَبَسِفِكُ الذِّمَآءُ وَخْرُ نُسُبْحُ بَحْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَّ قَالَ إِنّ أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَّمُونَ ﴾ أخرج ابن أبي حاتم عن أبي مالك قال: ما كان في القرآن ﴿اذ﴾ فقد كان. وأخرج ابن جرير عن الحسن في قوله ﴿ اني جاعل﴾ قال : فاعل . وأخرج ابن جرير عن الضحاك قال : كل شيء في القرآن ﴿جُعِلَ﴾ فهو خُلِقَ . وأخرج وكيع وعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن عساكر عن ابن عباس قال : ان اللّه أخرج آدم من الجنة قبل ان يخلقه ثم قرأ ﴿اني جاعل في الارض خليفة ﴾ . الجزء الاول ١١١ سورة البقرة وأخرج الحاكم وصححه عن ابن عباس قال : لقد أخرج اللّه آدم من الجنة قبل ان يدخلها قال الله ﴿ اني جاعل في الارض خلیفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء﴾ وقد كان فيها قبل ان يخلق بألفي عام الجن بنو الجان ، ففسدوا في الارض ، وسفكوا الدماء . فلما أفسدوا في الارض بعث عليهم جنوداً من الملائكة ، فضربوهم حتى ألحقوهم بجزائر البحور ، فلما قال اللّه ﴿اني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ﴾ كما فعل أولئك الجان فقال الله ﴿ اني أعلم ما لا تعلمون } وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عمر. مثله . وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال : كان ابليس من حي من أحياء الملائكة يقال لهم الجن خلقوا من نار السموم من بين الملائكة ، وكان اسمه الحارث ، فكان خازنا من خزان الجنة ، وخلقت الملائكة كلهم من نور غير هذا الحي ، وخلقت الجن من مارج من نار. وهو لسان النار الذي يكون في طرفها اذا التهبت ، فاول من سكن الارض الجن ، فافسدوا فيها ، وسفكوا الدماء ، وقتلوا بعضهم بعضا ، فبعث اللّه اليهم ابليس في جند من الملائكة فقتلهم حتى الحقهم بجزائر البحور واطراف الجبال ، فلما فعل ابليس ذلك اغتر بنفسه وقال : قد صنعت شيئا لم يصنعه أحد ، فاطلع الله على ذلك من قلبه ولم تطلع عليه الملائكة . فقال الله للملائكة ﴿ اني جاعل في الأرض خليفة ) فقالت الملائكة (أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ﴾ كما أفسدت الجن قال ﴿ اني أعلم ما لا تعلمون﴾ يقول: اني قد اطلعت من قلب ابليس على ما لم تطلعوا عليه من كبره واغتراره . ثم أمر بتربة آدم فرفعت ، فخلق الله آدم عليه السلام من طين (لازب ) واللازب اللزج الطيب من ( حمأمسنون) منتن ، وإنما كان حما مسنونا بعد التراب ، فخلق منه آدم بيده ، فمكث أربعين ليلة جسداً ملقى ، فكان ابليس يأتيه يضربه برجله ، فيصلصل فيصوت ثم يدخل من فيه ويخرج من دبره ، ويدخل من دبره ويخرج من فيه ، ثم يقول : لست شيئاً . ولشيء ما خلقت ! ولئن سلطت عليك لاهلكنك ، ولئن سلطت على لاعصينك . فلما نفخ اللّه فيه من روحه أتت النفخة من قبل رأسه ، فجعل لا يجري شيء منها في جسده الا صار لحما ودما ، فلما انتهت النفخة الجزء الاول ١١٢ سورة البقرة الى سرَّته نظر الى جسده فاعجبه ما رأى من جسده ، فذهب لينهض فلم يقدر. فهو قول الله ( خلق الانسان من عجل ) . فلما تمت النفخة في جسده عطس فقال ( الحمدلله رب العالمين) بالهام من اللّه فقال الله له (( يرحمك الله يا آدم))، ثم قال للملائكة الذين كانوا مع ابليس خاصة دون الملائكة الذين في السموات : ( اسجدوا لآدم فسجدوا الا ابليس أبى واستكبر) لما حدث في نفسه من الكبر فقال : لا أسجد له ، وأنا خير منه ، وأكبر سنا ، وأقوى خلقاً ، فأبلسه اللّه وآيسه من الخير كله ، وجعله شيطانا رجما . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة عن أبي العالية قال : ان الله خلق الملائكة يوم الاربعاء ، وخلق الجن يوم الخميس ، وخلق آدم يوم الجمعة ، فكفر قوم من الجن. فكانت الملائكة تهبط اليهم في الارض فتقاتلهم ، فكانت الدماء ، وکان الفساد في الارض . فمن ثم قالوا ﴿ أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ﴾ وأخرج ابن جرير عن ابن زيد قال : لما خلق الله النار ذعرت منها الملائكة ذعراً شديداً وقالوا : ربنا لمّ خلقت هذه؟ قال : لمن عصاني من خلقي - ولم يكن الله خلق يومئذ الا الملائكة - قالوا : يا رب ويأتي علينا دهر نعصيك فيه ؟ قال : لا . اني أريد ان أخلق في الارض خلقا ، واجعل فيها خليفة يسفكون الدماء ، ويفسدون في الارض قالوا ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها﴾ فاجعلنا نحن فيها ﴿فنحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال اني أعلم ما لا تعلمون ﴾ وأخرج ابن جرير وابن عساكر عن ابن مسعود وناس من الصحابة . لما فرغ اللّه من خلق ما أحب ، استوى على العرش فجعل ابليس على ملك سماء الدنيا . وكان من قبيلة من الملائكة يقال لهم الجن ، وانما سموا الجن لأنهم خزائن الجنة ، وكان ابليس مع ملكه خازنا ، فوقع في صدره كبر وقال : ما أعطاني اللّه هذا الا لمزيد أو لمزية لي ، فاطلع اللّه على ذلك منه فقال للملائكة ﴿اني جاعل في الأرض خليفة ﴾ قالوا ربنا ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ... قال اني أعلم ما لا تعلمون ﴾ . وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ وإذ قال ربك للملائكة ... ) الآية. قال: ان اللّه قال للملائكة: اني خالق بشرا، وانهم الجزء الاول ١١٣ سورة البقرة متحاسدون فيقتل بعضهم بعضاً ويفسدون في الارض . فلذلك قالوا (أتجعل فيها من يفسد فيها﴾ قال : وكان ابليس أميرا على ملائكة سماء الدنيا، فاستكبر وهم بالمعصية وطغى ، فعلم اللّه ذلك منه. فذلك قوله ﴿ اني أعلم ما لا تعلمون﴾ وان في نفس ابلیس بغیا . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله ﴿ أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء﴾ قال: قد علمت الملائكة وعلم اللّه انه لا شيء أكره عند اللّه من سفك الدماء والفساد في الارض . وأخرج ابن المنذر وابن بطة في أماليه عن ابن عباس قال : اياكم والرأي فان اللّه تعالى رد الرأي على الملائكة، وذلك ان اللّه تعالى قال ﴿ اني جاعل في الارض خليفة﴾ قالت الملائكة ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها ... قال اني أعلم ما لا تعلمون ﴾ . وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب التوبة عن أنس قال ((قال رسول اللّه عما ئه: ان أول من لبى الملائكة قال اللّه ﴿اني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ﴾ قال : فزادوه فاعرض عنهم ، فطافوا بالعرش ست سنين يقولون : لبيك لبيك اعتذاراً اليك، لبيك لبيك نستغفرك ونتوب اليك)). وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن عساكر عن ابن سابط ((ان النبي عَئي. قال : دحيت الارض من مكة ، وكانت الملائكة تطوف بالبيت فهي أوّل من طاف به ، وهي الارض التي قال الله ﴿ اني جاعل في الأرض خليفة﴾ وكان النبي اذا هلك قومه ونجا هو والصالحون أتاها هو ومن معه ، فيعبدون الله بها حتى يموتوا فيها ، وان قبر نوح ، وهود، وشعيب، وصالح، بين زمزم وبين الركن والمقام)). وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله ﴿ ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك﴾ قال ﴿ التسبيح﴾ التسبيح و﴿ التقديس﴾ الصلاة. وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد ومسلم والترمذي والنسائي عن ابي ذر ((ان النبي عَّ قال: احب الكلام الى اللّه ما اصطفاه اللّه لملائكته. سبحان ربي وبحمده ـ- وفي لفظ ــ سبحان الله وبحمده)). وأخرج ابن جرير وأبو نعيم في الحلية عن سعيد بن جبير (( أن عمر بن الخطاب سأل النبي عَ عن صلاة الملائكة ، فلم يرد عليه شيئاً . فأتاه جبريل فقال : ان الدر المنثورم ٧ ج ١ الجزء الاول ١١٤ سورة البقرة أهل السماء الدنيا سجود الى يوم القيامة ، يقولون : سبحان ذي الملك والملكوت ، وأهل السماء الثانية ركوع الى يوم القيامة ، يقولون : سبحان ذي العزة والجبروت ، وأهل السماء الثالثة قيام الى يوم القيامة ، يقولون: سبحان الحي الذي لا يموت)). وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود وناس من الصحابة، في قوله ﴿ ونقدس لك ﴾ قال : نصلي لك . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال ( التقديس﴾ التطهير. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله ﴿ونقدس لك ﴾ قال : نعظمك ونكبرك . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن أبي صالح في قوله ﴿ ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ﴾ قال : نعظمك ونمجدك . وأخرج وكيع وسفيان بن عيينة وعبد الرزاق وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير في قوله ﴿اني أعلم ما لا تعلمون﴾ قال. علم من ابليس المعصية وخلقه لها. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله ﴿ إني أعلم ما لا تعلمون ﴾ قال : كان في علم اللّه انه سيكون من تلك الخليقة أنبياء ، ورسل ، وقوم صالحون ، وسا کنو الجنة . وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف وأحمد في الزهد وابن أبي الدنيا في الامل عن الحسن قال : لما خلق الله آدم وذريته قالت الملائكة: ربنا ان الارض لم تسعهم قال : اني جاعل موتاً قالوا : إذاً لا يهنأ لهم العيش قال : اني جاعل أملا . وأخرج أحمد وعبد بن حميد في مسنده وابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات وابن حبان في صحيحه والبيهقي في الشعب عن عبدالله بن عمر (( انه سمع رسول الله * يقول: إن آدم لما أهبطه الله الى الارض قالت الملائكة :: أي رب ﴿ أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبج بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون ﴾ قالوا : ربنا نحن أطوع لك من بني آدم قال اللّه للملائكة : هلموا ملكين من الملائكة حتى نهبطهما الى الارض فننظر كيف يعملان ؟ فقالوا : ربنا هاروت وماروت ... قال فاهبطا الى الارض ، فتمثلت لهما الزهرة امرأة من أحسن البشر، فجاءتهما فسألاها نفسها فقالت : لا والله حتى تتكلما بهذه الكلمة من الاشراك قالا: والله لا نشرك بالله أبداً. فذهبت عنهما ثم رجعت بصبي تحمله ، فسألاها نفسها الجزء الاول ١١٥ سورة البقرة فقالت : لا واللّه حتى تقتلا هذا الصبي قالا : لا والله لا نقتله أبداً. فذهبت ثم رجعت بقدح من خمر ، فسألاها نفسها فقالت : لا والله حتى تشربا هذا الخمر ، فشربا فسكرا فوقعا عليها ، وقتلا الصبي . فلما افاقا قالت المرأة : والله ما تركتما شيئا ابيتماه علي الا قد فعلتماه حين سكرتما . فخيرا عند ذلك بين عذاب الدنيا والآخرة ، فاختارا عذاب الدنيا )) . وأخرج ابن سعد في طبقاته وأحمد وعبد بن حميد وأبو داود والترمذي وصححه والحكيم في نوادر الأصول وابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ في العظمة والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في الاسماء والصفات عن أبي موسى الاشعري قال ((قال رسول اللّه ◌َ: ان الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الارض، فجاء بنو آدم على قدر الارض . جاء منهم الاحمر ، والأبيض ، والاسود ، وبين ذلك والسهل ، والحزن ، والخبيث ، والطيب)). وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي هريرة قال : خلقت الكعبة قبل الارض بألفي سنة قالوا كيف خلقت قبل وهي من الارض ؟ قال : كانت حشفة غلى الماء عليها ملكان يسبحان الليل والنهار ألفي سنة ، فلما أراد الله أن يخلق الارض دحاها منها فجعلها في وسط الارض ، فلما أراد الله أن يخلق آدم بعث ملكاً من حملة العرش يأتي بتراب من الارض ، فلما هوى ليأخذ قالت الارض : أسألك بالذي أرسلك أن لا تأخذ مني اليوم شيئاً يكون منه للنار نصيب غدا ، فتركها فلما رجع الى ربه قال : ما منعك أن تأتي بما أمرتك ؟ قال : سألتني بك فعظمت أن أرد شيئاً سألني بك ، فأرسل ملكا آخر فقال : مثل ذلك حتى أرسلهم كلهم ، فارسل ملك الموت فقالت له : مثل ذلك قال : ان الذي أرسلني أحق بالطاعة منك . فأخذ من وجه الارض كلها . من طيبها ، وخبيثها ، حتى كانت قبضة عند موضع الكعبة ، فجاء به الى ربه فصب عليه من ماء الجنة ، فجاء حماً مسنونا ، فخلق منه آدم بيده ، ثم مسح على ظهره فقال : تبارك الله أحسن الخالقين ، فتركه أربعين ليلة لا ينفخ فيه الروح ، ثم نفخ فيه الروح ، فجرى فيه الروح من رأسه إلى صدره ، فاراد أن يثب. فتلا أبو هريرة ( خلق الانسان من عجل ) . فلما جرى فيه الروح قعد جالساً فعطس ، فقال اللّه: قل الحمد لله. فقال: الجزء الاول ١١٦ سورة البقرة الحمد لله فقال: رحمك ربك ، ثم قال : انطلق الى هؤلاء الملائكة فسلم عليهم فقال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فقالوا: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته فقال : هذه تحيتك وتحية ذريتك . يا آدم . أي مكان أحب إليك أن أريك ذريتك فيه ؟ فقال : بيمين ربي وكلتا يدي ربي يمين. فبسط يمينه فأراه فيها ذريته كلهم وما هو خالق الى يوم القيامة . الصحيح على هيئته ، والمبتلى على هيئته ، والانبياء كلهم على هيئتهم . فقال : أي رب ألا عافيتهم كلهم ؟ فقال : اني أحببت أن أشكر فرأى فيها رجلاً ساطعاً نوره فقال : أي رب من هذا؟ فقال : هذا ابنك داود فقال : كم عمره ؟ قال : ستون سنة قال : كم عمري ؟ قال : ألف سنة قال : انقص من عمري أربعين سنة فزدها في عمره ، ثم رأى آخر ساطعاً نوره ليس مع أحد من الانبياء مثل ما معه فقال : أي رب من هذا؟ قال : هذا ابنك محمد ، وهو أوّل من يدخل الجنة فقال آدم : الحمد لله الذي جعل من ذريتي من يسبقني الى الجنة ولا أحسده. فلما مضى لآدم ألف سنة الا أربعين جاءته الملائكة تتوفاه عيانا قال : ما تريدون؟ قالوا : أردنا أن نتوفاك قال : بقي من أجلي أربعون ! قالوا: أليس قد أعطيتها ابنك داود؟ قال: ما أعطيت أحداً شيئاً. قال أبو هريرة : جحد آدم ، وجحدت ذريته ، ونسي ، ونسيت ذريته . وأخرج ابن جرير والبيهقي في الاسماء والصفات وابن عساكر عن ابن مسعود وناس من الصحابة قالوا : بعث اللّه جبريل الى الارض ليأتيه بطين منها فقالت الارض : أعوذ بالله منك أن تنقص مني ، فرجع ولم يأخذ شيئاً وقال : يا رب انها أعادت بك فأعذتها . فبعث الله ميكائيل كذلك. فبعث ملك الموت فعاذت منه فقال : وأنا أعوذ بالله أن أرجع ولم أنفذ أمره، فاخذ من وجه الارض، وخلط ولم يأخذ من مكان واحد ، وأخذ من تربة حمراء ، وبيضاء ، وسوداء - فلذلك خرج بنو آدم مختلفين - فصعد به، قبل التراب حتى صار طيناً ( لازبا) واللازب : هو الذي يلزق بعضه ببعض ثم قال للملائكة : اني خالق بشراً من طين ، فخلقه الله بيده لئلا يتكبر عليه ابليس ، فخلقه بشراً سوياً ، فكان جسداً من طين أربعين سنة من مقدار يوم الجمعة ، فمرت به الملائكة ، ففزعوا منه لما رأوه ، وكان أشدهم منه فزعاً ابليس ، فكان يمر به فيضربه ، فيصوّت الجسد كما يصوّت الفخار يكون له الجزء الاول ١١٧ سورة البقرة صلصلة فيقول : لأمر ما خلقت ! ويدخل من فيه ويخرج من دبره ويقول للملائكة : لا ترهبوا منه فإن ربكم صمد وهذا أجوف ، لئن سلطت عليه لا هلکنه . فلما بلغ الحين الذي يريد الله أن ينفخ فيه الروح قال للملائكة : اذا نفخت فيه من روحي فاسجدوا له ، فلما نفخ فيه الروح فدخل في رأسه عطس فقالت الملائكة : الحمدلله فقال: الحمدلله فقال الله له: يرحمك ربك. فلما دخلت الروح في عنقه نظر الى ثمار الجنة ، فلما دخلت إلى جوفه اشتهى الطعام ، فوثب قبل أن تبلغ الى رجليه عجلاً الى ثمار الجنة . وذلك قوله تعالى ( خلق الانسان من عجل ) . وأخرج ابن سعد في طبقاته وابن جرير وابن أبي حاتم وابن عساكر في تاريخه عن ابن عباس قال : بعث رب العزة ابليس ، فأخذ من أديم الارض : من عذبها ، ومالحها ، فخلق منها آدم. فكل شيء خلقه من عذبها فهو صائر الى السعادة وان كان ابن كافرين ، وكل شيء خلقه من مالحها فهو صائر الى الشقاء وان كان اين نبيين. قال : ومن ثم قال ابليس : ( أأسجد لمن خلقت طيناً ) ؟ ان هذه الطينة أنا جئت بها . ومن ثم سمي آدم لأنه أخذ من أديم الارض . وأخرج ابن جرير عن علي قال : ان آدم خلق من أديم الأرض . فيه الطيب ، والصالح ، والرديء ، فكل ذلك أنت راء في ولده . وأخرج ابن سعد وابن عساكر عن أبي ذر ((سمعت النبي عَي يقول: ان آدم خلق من ثلاث تربات : سوداء ، وبيضاء ، وحمراء)). وأخرج ابن سعد في الطبقات وعبد بن حميد وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات وابن عساكر عن سعيد بن جبير قال : خلق الله آدم من أرض يقال لها دحناء . وأخرج الديلمي عن أبي هريرة مرفوعاً ((الهوى، والبلاء، والشهوة ، معجونة بطينة آدم عليه السلام)). وأخرج الطيالسي وابن سعد وأحمد وعبد بن حميد ومسلم وأبو يعلى وابن حبان وأبو الشيخ في العظمة والبيهقي في الاسماء والصفات عن أنس ((أن النبي عَ ظيم قال: لما صوّر الله تعالى آدم في الجنة تركه ما شاء أن يتركه ، فجعل إبليس يطيف به ينظر ما هو، فلما رآه أجوف علم أنه خلق لا يتمالك . ولفظ أبي الشيخ قال : خلق لا يتمالك ظفرت به)) . الجزء الاول ١١٨ سورة البقرة وأخرج ابن حبان عن أنس ((أن النبي ◌َ ◌ّه قال: لما نفخ اللّه في آدم الروح فبلغ الروح رأسه عطس فقال ( الحمد لله رب العالمين) فقال له تبارك وتعالى: يرحمك الله)). وأخرج ابن حبان عن أبي هريرة قال ((قال رسول الله عَليه: لما خلق الله آدم عطس، فالهمه اللّه ربه أن قال: الحمدللّه قال له ربه: يرحمك الله . فلذلك سبقت رحمته غضبه)) . وأخرج الحاكم وصححه عن ابن عباس قال : لما فرغ اللّه من خلق آدم وجرى فيه الروح عطس فقال : الحمدلله فقال له ربه : يرحمك ربك . وأخرج ابن سعد وأبو يعلى وابن مردويه والبيهقي في الاسماء والصفات عن أبي هريرة قال ((قال رسول اللّه عَّه: أن الله خلق آدم من تراب ، ثم جعله طيناً، ثم ترکه حتى اذا کان حما مسنونا خلقه وصوّره ، ثم تركه حتى اذا كان صلصالاً كالفخار، وجعل ابليس يمر به فيقول: لقد خلقت لامر عظيم، ثم نفخ اللّه فيه من روحه ، فكان أوّل شيء جرى فيه الروح بصره وخياشيمه ، فعطس فلقنه الله حمد ربه فقال الرب : يرحمك ربك . ثم قال: يا آدم اذهب الى أولئك النفر فقل لهم وانظر ماذا يقولون ؟ فجاء فسلم عليهم فقالوا: وعليك السلام ورحمة الله ، فجاء الى ربه فقال : ماذا قالوا لك وهو أعلم بما قالوا له ؟ قال : يا رب سلمت عليهم فقالوا وعليك السلام ورحمة الله قال : يا آدم هذه تحيتك وتحية ذريتك، قال : يا رب وما ذريني ؟! قال : اختر يدي، قال : أختار يمين ربي ، وكلتا يدي ربي يمين . فبسط اللّه كفه فاذا كل ما هو كائن من ذريته في كف الرحمن عز وجل)). وأخرج أحمد والبخاري ومسلم عن أبي هريرة عن النبي عَّم قال ((خلق الله آدم وطوله ستون ذراعاً قال : اذهب فسلم على أولئك النفر من الملائكة فاسمع ما يحيونك ، فانها تحيتك وتحية ذريتك . فذهب فقال : السلام عليكم فقالوا: السلام عليك ورحمة الله ، فزادوه ورحمة الله . فكل من يدخل الجنة على صورة آدم طوله ستون ذراعاً ، فلم تزل الخلق تنقص حتى الآن)) . وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد ابن أبي الدنيا في صفة الجنة والطبراني في الكبير عن أبي هريرة قال ((قال رسول اللّه عَ ئه: يدخل أهل الجنة الجنة جردا مردا بيضا ، جعادا مكحلين ، ابناء ثلاث وثلاثين ، وهم على خلق آدم طوله ستون ذراعا في عرض سبعة أذرع)) . الجزء الاول ١١٩ سورة البقرة وأخرج مسلم وأبو داود وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي هريرة قال ((قال رسول اللّه ◌َليه: خيريوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة. فيه خلق الله آدم، وفيه أدخل الجنة ، وفيه أهبط منها ، وفيه مات ، وفيه تيب عليه ، وفيه تقوم الساعة)) . وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن أبي نضرة قال : لما خلق الله آدم ألقى جسده في السماء لا روح فيه، فلما رأته الملائكة راعهم ما رأوه من خلقه، فأتاه ابليس ظلما رأى خلقه منتصباً راعه، فدنا منه فنكته برجله، فصل آدم فقال: هذا أجوف لا شيء عنده . وأخرج أبو الشيخ عن ابن جريج قال : خلق الله آدم في سماء الدنيا، وانما أسجد له ملائكة سماء الدنيا ولم يسجد له ملائكة السموات . في قال ((ان الق لما وأخرج أبو الشيخ بسند صحيح عن ابن زيد يرفعه الى النبي أراد ان خلق آدم بعث ملكا والارض يومئذ وافرة فقال: اقيض لي منها قبضة آني بها أخلق منها خلقاً قالت : قافي أعوذ باسماء اللّه الن تقبض اليوم مني قبضة يخلق خلقاً يكون لجهنم منه تنصيب، فعرج الملك ولم يقبض منها شيئاً فقال له: مالك .. ؟ قال : عادت باسماتك ان أقيض منها خلقا يكون لجهنم منه تصيب فلم أجد عليها مجازا، فيعث ملكا آخر، فلما أتاها قالت له مثل ما قالت لأوّل، ثم بعث الثالث فقالت له مثل مما قالت لهما ، فعرج ولم يقبض منها شيئاً ، فقال له الرب تعالى مغل ملا قال للذين قيله . ثم دعا اليليس - واسمه يومئذ في الملائكة حياب - فقال له: اذهب فاقيض لي من الارض قيضة، فذهب حتى أتاها، فقالت له مثل ما قالت اللذين من قيله من الملائكة، فقيض منها قيضة ولم يسمع لحرجها، فلما أتاه قال الله تعالى: ما أعادت باسماتي منلك؟ قال: بلى . قال: فما كان من أسماقي ما يعيدها منلك؟ قال: بلى. ولكن أمرتني قاطعتلك فقال الله: لأخلاقن منها خلقا بسوء وجهك، فالقى الله تلك القيضة في نهر من أنهار اللحة حتى صارت طينا، فكان آلوال طين ، ثم تركها حتى صارت حماً مستوقا منتن الريح، ثم خلق منها آدم، ثم تركه في الحة الريسين سنة حتى صار صلصالا كالفخار، بيبس حتى كان كالفخار. ثم تنفخ فيه الروح بعد قالك، وأوحى الله اللى ملائكته: اذا تفخت فيه من الروح فقعوا له ساجدين، وكان الجزء الاول ١٢٠ سورة البقرة آدم مستلقياً في الجنة فجلس حين وجد مس الروح فعطس فقال الله له : أحمد ربك فقال : يرحمك ربك . فمن هنالك يقال : سبقت رحمته غضبه . وسجدت الملائكة الا هو قام فقال ( ما منعك ان لا تسجد اذ أمرتك أستكبرت أم كنت من العالين) فاخبر اللّه انه لا يستطيع ان يعلن على الله ما له يكيد على صاحبه فقال ( أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين ، قال : فاهبط منها فما يكون لك ان تتكبر فيها ) إلى قوله ( ولا تجد أكثرهم شاكرين) وقال الله ( ان ابليس قد صدق عليهم ظنه) وانما كان ظنه ان لا يجد أكثرهم شاكرين)». قوله تعالى: وَعَلَّمْ ءَادَّ الْأَسَاءُ كُلَّهَا ثُمّ عَرَهَهُمْ عَى الْتَبِّكَِّ فَقَالَأَتْبِ عُونِي بِأَقْمَاءِ هَلَؤُ لَاءِ إِن كُمْ صَدِقِينَ﴾ قَالُواْسُجْجَنَّكَ لَ يِلْلَنَا إِلَّمَا عَلَّمْتَنَّ إِنَّكَأَنْتَ الْعَلِيُمُ الْحَكِيمُ ﴾ قَالَ تْفَادَ مُ أَثِتْهُمْ بِأَسْمَا ◌ِهِمْ قَلَا أَثْبَهُم بِأَشْمَاءِمْ قَالَأَقُلْ لَّكُمُ إِنّ أَعْلَمُ غَيْبَ الشَّمُوَنِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبُّدُ ونَ وَمَاكُنتُمْ تَكْتُونَ( أخرج الفريابي وابن سعد وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم وصححه والبيهقي في الاسماء والصفات عن ابن عباس قال : انما سمي آدم لأنه خلق من أديم الارض ، الحمرة ، والبياض ، والسواد ، وكذلك ألوان الناس مختلفة فيها الأحمر، والابيض ، والأسود ، والطيب ، والخبيث . وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس قال : خلق الله آدم من أديم الأرض . من طينة حمراء ، وبيضاء ، وسوداء . وأخرج ابن سعد وعبد بن حميد وابن جرير عن سعيد بن جبير قال : أتدرون لم سمي آدم؟ لانه خلق من أديم الارض . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ وعلم آدم الاسماء كلها﴾ قال: علمه اسم الصحفة ، والقدر، وكل شيء، حتى الفسوة والفسية . وأخرج وكيع وابن جرير عن ابن عباس في قوله ﴿ وعلم آدم الأسماء كلها ﴾ قال : علمه اسم كل شيء. حتى علمه القصعة والقصيعة ، والفسوة والفسية .