Indexed OCR Text

Pages 881-900

٨٨١
الُ (٣٠) - الفَلِق: ١١٣ / ١-٥
والأصح جواز النَّفْث عند الرُّقى، بدليل ما روى الأئمة عن عائشة: أن
النَّبِي وََّ كان يَنْفِث في الرُّقية. وأجاز الإمام الباقر تعليق التعويذ على
الصبيان.
وأما النهي عن الرُّقى فهو وارد على الرُّقى المجهولة التي لا يفهم معناها.

٨٨٢
الُعُ (٣٠) السورة (١١٤) النَّاسِع
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيَةِ
سُؤَةُ النَّاسِ
مڪية، وهي ست آيات
تسميتها:
سميت سورة (الناس)؛ لافتتاحها بقول الله تبارك وتعالى: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ
النَّاسِ ) وتكررت كلمة ﴿النّاسِ﴾ فيها خمس مرات. وقد نزلت مع ما
قبلها، وهي مكية عند الأكثر، وقيل: مدنية كما تقدم. وعرفنا وجه مناسبتها
لما سبقها.
وهي آخر سورة في القرآن، وقد بدئ بالفاتحة التي هي استعانة بالله وحمد
له، وختم بالمعوذتين للاستعانة بالله أيضاً.
ما اشتملت عليه السورة:
اشتملت هذه السورة، وهي ثاني المعوذتين، على الاستعاذة بالله تعالى،
والالتجاء إلى ربّ الناس الملك الإله الحق من شرّ إبليس وجنوده الذين
يغوون الناس بوسوستهم.
وقد عرفنا أن هذه السورة وسورة الفلق والإخلاص تعوذ بهن رسول الله
وَله من سحر اليهود. وقيل: إن المعوذتين كان يقال لهما المقشقِشتان، أي
تبرئان من النفاق.

٨٨٣
الُرُ (٣٠) - الثَّاسِرِ: ١١٤ / ١-٦
روى الترمذي كما تقدم عن عقبة بن عامر عن النبي وَلّ قال: ((لقد أنزل
الله علي آيات لم يُرَ مِثْلُهن: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ) إلى آخر السورة،
و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ﴾﴾ إلى آخر السورة)). وقال: هذا حديث حسن
صحيح، ورواه مسلم أيضاً.
الاستعاذة من شرّ الشياطين
مَلِكِ النَّاسِ ﴿ إِلَهِ النَّاسِ
﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (
مِن
٣
شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِى يُؤَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ
جَ مِنَ
اُلْجِنَّةِ وَالنَّاسِ
الإعراب:
﴿مِنَ اُلْجِنَّةِ وَالنَّاسِ ﴾﴾ إما بدل من ﴿شَرِّ الْوَسْوَاسِ﴾ وتقديره:
أعوذ بربِّ الناس من شرِّ الْجِنَّة والناس، وإما متعلق بمحذوف تقديره:
الكائن من الجنة والناس، الذي يوسوس في صدور الناس. وفي ﴿يُؤَسْوِسُ﴾
ضمير الْجِنّة، وذكّره؛ لأنه بمعنى الْجِنّ، وكنى عنه مع التأخير؛ لأنه في تقدير
﴾ [طه: ٦٧/٢٠]
التقديم، كقوله تعالى: ﴿فَأَوْجَسَ فِى نَفْسِهِ، خِيفَةً مُوسَى
فتقدم الضمير؛ لأن موسى في تقدير التقديم، والضمير في تقدير التأخير.
البلاغة:
﴿أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ وما بعدها: الإضافة للتشريف والتكريم
والاستعانة، فقد أضيف الرَّب إلى الناس؛ لأن الاستعاذة من شرّ الموسوس
في صدورهم، استعاذوا بربّهم مالكهم وإلههم، كما يستعيذ العبد بمولاه إذا
﴾، ﴿إِلَهِ
دهمه أمر. قال أبو حيان: والظاهر أن ﴿مَلِكِ النَّاسِ
النَّاسِ
﴾ صفتان. وقال الزمخشرى: عطف بيان للرّب، فإن الرّب قد لا
يكون ملكاً، والملك قد لا يكون إلهاً.

٨٨٤
الُزُ (٣٠) - النَّاسِر: ١١٤ / ١-٦
﴿بِرَبِّ النَّاسِ، مَلِكِ النَّاسِ ﴿﴿ إِلَهِ النَّاسِ (3) إطناب بتكرار
الاسم، زيادة في التكريم والعون، ومزيد البيان، والإشعار بشرف الإنسان.
﴿اَلْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾ بينهما طباق.
﴿ يُوَسْوِسُ﴾ و﴿ الْوَسْوَاسِ﴾ بينهما جناس اشتقاق.
ويلاحظ أن الفواصل منتهية بالسين الذي فيه جَرْس خافت ومهيب وله
وقع في النفوس.
المفردات اللغوية:
﴿أَعُوذُ﴾ ألتجئ وأحتمي. ﴿بِرَبِّ النَّاسِ﴾ مربِّهم ومعتني بشؤونهم،
قال البيضاوي: لما كانت الاستعاذة في السورة المتقدمة من المضارّ البدنية،
وهي تعمّ الإنسان وغيره، والاستعاذة في هذه السورة من المضارّ التي تعرض
للنفوس البشرية، وتخصها، عمم الإضافة ثمة، وخصصها بالناس ههنا،
فكأنه قيل: أعوذ من شرِّ الموسوس إلى الناس بربّهم الذي يملك أمورهم،
ويستحق عبادتهم.
﴿مَلِكِ النَّاسِ ﴿ إِلَهِ النَّاسِ (4) صفتان تدلان على أنه تعالى
حقيق بالإعاذة، قادر عليها، غير ممنوع عنها . ﴿اُلْوَسْوَاسِ﴾ الموسوس الذي
يلقي في النفوس خواطر الشّ والسوء. ويصح أن يراد به المصدر أي
الوسوسة، كالزلزال بمعنى الزلزلة . ﴿اُلْخَنَّاسِ﴾ صيغة مبالغة، أي من عادته
أن يخنس، أي يتأخر بذكر الله، والخنوس: الرجوع والتأخر. ﴿مِنَ اُلْجِنَّةِ﴾
بيان للوسواس، جمع جني كإنسي وإنس، والجن: خلق مستتر لا يعلم به أحد
إلا الله تعالى.
التفسير والبيان:
﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ جَ مَلِكِ النَّاسِِ ﴿ إِلَهِ النَّاسِ (3) أي

٨٨٥
الُرُ (٣٠) - الثَّاسِ: ١١٤ / ١-٦
قل أيها الرسول: ألجأ وأستعين بالله مربي الناس ومتعهدهم بعنايته ورعايته،
وخالقهم ومدبر أمرهم ومصلح أحوالهم، وله الملك التام والسلطان القاهر،
وهو الإله المعبود الذي يعبده الناس، واسم الإله خاص بالله لا يشاركه فيه
أحد، أما الملك فقد يكون إلهاً وقد لا يكون.
وهذه صفات ثلاث الله عزّ وجلّ: الربوبية، والملك، والألوهية، فهو ربّ
كل شيء، ومليكه، وإلهه، فجميع الأشياء مخلوقة له، مملوكة، عبيد له. وإنما
قدم الربوبية لمناسبتها للاستعاذة، فهي تتضمن نعمة الصون والحماية
والرعاية، ثم ذكر الملكية؛ لأن المستعيذ لا يجد عوناً له ولا غوثاً إلا مالكه، ثم
ذكر الألوهية؛ لبيان أنه المستحق للشكر والعبادة دون سواه.
والسبب في تكرار لفظ ﴿النَّاسِ﴾ هو مزيد البيان والإظهار، والتنويه
بشرف الناس مخلوقات الله تعالى، وقال: ((ربّ الناس)) مع أنه ربّ جميع
المخلوقات، فخصّ الناس بالذّكر للتشريف، ولأن الاستعاذة لأجلهم.
﴿مِن شَرِّ اُلْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ ﴾﴾ أي ألجأ إلى الله وأحتمي من شرّ
الشيطان ذي الوسوسة، الكثير الخنوس أي الاختفاء والتأخر، بذكر الله،
فإذا ذكر الإنسان الله تعالى خنس الشيطان وانقبض، وإذا لم يذكر الله انبسط
على القلب. قال ابن عباس في هذه الآية: الشيطان جاثم على قلب ابن آدم،
فإذا سها وغفل وسوس، فإذا ذكر الله خنس.
وقد سلّط الله الشيطان على الناس إلا من عصمه الله، للمجاهدة والفتنة
والاختبار، ثبت في الصحيح أنه «ما منكم من أحد إلا وگِّل به قرينه، قالوا:
وأنت يا رسول الله؟ قال: نعم إلا أن الله أعانني عليه، فأسلم، فلا يأمرني
إلا بخير)).
وثبت في الصحيحين عن أنس في قصة زيارة صفية للنبي بَّر، وهو
معتكف، وخروجه معها ليلاً، ليردها إلى منزلها، فلقيه رجلان من الأنصار،

٨٨٦
الُعُ (٣٠) - النَاشِ: ١١٤ / ١-٦
فلما رأيا النبي ◌َّ﴿ أسرعا، فقال رسول الله وَّلو: ((على رِسْلكما، إنها صفية
بنت حُيَيّ، فقالا: سبحان الله، يا رسول الله. فقال: إن الشيطان يجري من
ابن آدم مجرى الدم، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئاً - أو قال: شرّاً))
. وروى الحافظ أبو يعلى الموصلي عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله
وسلم: ((إن الشيطان واضع خطمه على قلب ابن آدم، فإن ذكر الله خنس، وإن
نسي التقم قلبَه، فذلك الوسواس الخنّاس)). وروى الإمام أحمد عن أبي تميمة
يحدث عن رديف رسول الله وَير قال: ((عثر بالنبي وَلّ حماره، فقلت: تعس
الشيطان، فقال النبي ◌ُّور: لا تقل: تعس الشيطان، فإنك إذا قلت: تعس
الشيطان، تعاظم، وقال: بقوتي صرعته، وإذا قلت: باسم الله، تصاغر حتى
يصير مثل الذباب)). وفيه دلالة على أن القلب متى ذكر الله تصاغر الشيطان
وغُلب، وإن لم يذكر الله تعاظم وغَلَب.
ثم أبان موضع وسوسته، فقال:
﴿الَّذِى يُؤَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (@) أي الذي يلقي خواطر
السوء والشّ في القلوب، وإنما ذكر الصدور لأنها تحتوي على القلوب،
والخواطر محلها القلب، كما هو المعهود في كلام العرب.
ثم بَيَّن الله تعالى أن الذي يوسوس نوعان: جني وإنسي، فقال:
﴿مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ ﴾﴾ أي إن ذلك الموسوس إما شيطان الجن،
فيوسوس في صدور الناس، كما تقدم، وإما شيطان الإنس، ووسوسته في
صدور الناس: أنه يُري نفسه كالناصح المشفق، فيوقع في الصدر كلامه الذي
أخرجه مخرج النصيحة، فيجعله فريسة وسوسة الشيطان الجني. وهذا يدل على
أن الوسواس قد يكون من الجن، وقد يكون من الناس، كما جاء في قوله
تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍ عَدُوًّا شَيَطِيْنَ اُلْإِنِسِ وَالْجِنِّ يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَى
بَعْضِ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا﴾ [الأنعام: ١١٢/٦] أي ليست العداوة قهرية جبرية،

٨٨٧
الُ (٣٠) - التَّاشِر: ١١٤ / ١-٦
وإنما بما أودع الله فيهم من قدرة الاختيار، فمنهم من يختار الإصغاء لوسوسة
الشياطين، ومنهم من يحذر عداوتهم ووسوستهم.
فقه الحياة أو الأحكام:
علّمنا الله تعالى في هذه السورة رحمةً بنا كيفية الاستعاذة من شياطين الإنس
والجن، وعرفنا أنه بصفاته الثلاث: الربوبية، والملك، والألوهية، يحمي
المستعيذ من شرور الشيطان وأضراره في الدين والدنيا والآخرة. ومعنى
الربوبية يدل على مزيد العناية وحرص المربي.
وإنما ذكر أنه ﴿بِرَبِّ النَّاسِ﴾ وإن كان ربّاً لجميع الخلق، لأمرين:
أحدهما - لأن الناس معظّمون، فأعلم بذكرهم أنه ربّ لهم، وإن عظموا.
الثاني - لأنه أمر بالاستعاذة من شرّ الناس؛ فأعلم بذكرهم أنه هو الذي
يُعيذ منهم(١). ثم ذكر صفتي الملك والألوهية ليبين للناس أنه ملكهم الحقيقي،
وإن كان لهم ملوك، وأنه إلههم ومعبودهم، لا معبود لهم سواه، وأنه الذي
يجب أن يُستعاذ به، ويُلجأ إليه، دون الملوك والعظماء.
أوضحت السورة أن الموسوس إما شيطان الجن، وإما شيطان الإنس. قال
الحسن: هما شيطانان؛ أما شيطان الجن فيوسوس في صدور الناس، وأما
شيطان الإنس فيأتي علانية. وقال قتادة: إن من الجنّ شياطين، وإن من
الإنس شياطين، فتعوَّذ بالله من شياطين الإنس والجن.
ويلاحظ أن المستعاذ به في سورة (الفلق) مذكور بصفة واحدة وهي أنه
((ربّ الفلق))، والمستعاذ منه ثلاثة أنواع من الآفات، وهي ((الغاسق))
و﴿ النَّفَّئَتِ﴾ و((الحاسد)). وأما في هذه السورة فالمستعاذ به مذكور بصفات
(١) تفسير القرطبي: ٢٦٠/٢٠

٨٨٨
لُعُ (٣٠) - الثَاشِر: ١١٤ / ١-٦
ثلاث: وهي الرّب والملك والإله، والمستعاذ منه آفة واحدة، وهي
الوسوسة، وسبب التفرقة: أن المطلوب في السورة الأولى سلامة النفس
والبدن، والمطلوب في هذه السورة سلامة الدين، ومضرة الدين، وإن قلّت،
أعظم من مضارّ الدنيا وإن عظمت(١).
وبعد، فقد سجدت شكراً لله تبارك وتعالى على ما أولاني وأسبغ علي من
كمال وفيض النعمة وتمام المنة، بانتهاء هذا التفسير الشامل للمأثور
والمعقول، والجامع لأنواع البيان وأحكام القرآن، وهو تفسير العصر، وذلك
في تمام الساعة الثامنة من صبيحة يوم الاثنين المبارك الواقع ١٣ من ذي
القعدة ١٤٠٨ هـ، الموافق ١٩٨٨/٦/٢٧ م، وكان العمر حينذاك ٥٦ عاماً.
وقد تفرغت لهذه المهمة خلال سنوات طوال، هاجرت فيها إلى دولة
الإمارات - العين، تاركاً الأهل والولد، مستغرقاً في عظمة كلام ربِّ عزّ
وجلّ، فازددت إيماناً على إيمان.
وكان أول مؤلف لي في بلدتي (دير عطية) من نواحي دمشق الفيحاء، التي
ولدت فيها سنة ١٩٣٢ م، وهو آثار الحرب في عام ١٩٦٢ م، ثم تابعت
التأليف والبحث وكتبت أغلب مؤلفاتي وبحوثي التي أربت على الثلاثين في
رياض دمشق والعين، فاللهم لك الحمد والشكر، اجعل كل حرف من
كتابك وتفسيره وجميع ما صنفت خالصاً لوجهك الكريم، وحقق به النفع
والخير، وأعتق به من نارك في الآخرة كل جزء من جسمي وروحي، وشعري
وبشري، وعظمي ولحمي، وسمعي وبصري، ومخي ودمي، وأدخلني الجنة
بستر وسلام.
(١) تفسير الرازي: ١٩٩/٣٢

٨٨٩
الُ (٣٠) - التَاشِع: ١١٤ / ١-٦
سبحانك اللهم لا أحصي ثناءً علیك أنت كما أثنيت على نفسك، اللهم يا
لطيفاً فوق كل لطيف، الْطُّفْ بي في أموري كلها كما أحب، ورضني في
دنياي وآخرتي، واغفر لي ولوالدي وللمسلمين والمسلمات.

٨٩٠
الخاتمة
الخاتمة
من أحكام الإسلام المعلومة من الدين بالضرورة، أي بالبداهة أن إنزال
القرآن المجيد على نبي هذه الأمة الإسلامية قصد به العمل بكل ما جاء فيه من
الأحكام والشرائع والعقائد والآداب والأخلاق والمواعظ، وأنه لا يكفي
المسلم أو المسلمة مجرد قراءته أو تلاوته للتعبد والبركة، وإنما للاستفادة بما
جاء فيه، فهو دستور الأمة، ونظام حياة الفرد والجماعة، والرعية والدولة.
والسائد في الوسط العلمي أنه لا يُستغنى بتفسير قديم عن تفسير آخر،
لاختلاف مناهج المفسرين، وامتياز كل تفسير بميزة لا تتوافر في الآخر،
فهذا في العقيدة، وهذا في الأحكام، وذاك في الآثار والروايات الكثيرة،
وآخر في التأويل بالمعقول أو في العلوم الكونية، والكل يكمل بعضه بعضاً،
أما في العصر الحديث فيصعب على كل مسلم أو بيت اقتناء جميع التفاسير
المطولة والمتوسطة والمختصرة، فضلاً عن عسر فهمها أحياناً، وإطالتها،
واستطرادها في كثير من الأحوال الأمور بعيدة أو قريبة عن التفسير، وينقصها
جميعها التفسير الشامل الموضوعي للآيات، لفهمها جملة واحدة، بسبب
عنايتها بالجزئيات والفرعيات، دون وجود تصور متكامل أو عام فيها للآية
أو لطائفة من الآيات، وصعوبة إدراك مشتملات السورة وارتباط أجزائها
ببعضها، أو التعرف على موضوعها المقصود.
وكذلك يكثر السؤال في وقتنا عادة عن أحسن تفسير يعتمد عليه لمتوسط
الثقافة، فلا يكاد المرء يجد جواباً شافياً؛ لأن القديم وَعْر المسالك، والجديد
فيه هَنات وسَقَطات، أو جنوح لتأييد بعض الآراء المذهبية، أو تطرف وبُعْد
في التأويل وإغراب في بعض الأحيان لإرضاء أذواق العصر.
لذا وجب وضع تفسير شامل معتدل غير متطرف، يجمع بين مزايا التفاسير

٨٩١
الخاتمة
المختلفة وييسر على القارئ والتالي فهم الآيات الكريمة بدقة ووعي، ويحيط
بكل ما هو ضروري يحقق مقاصد القرآن العظيم في العقيدة والعبادة والتشريع
والآداب والأخلاق والسلوك القويم في الحياة، ويفسر القرآن بالقرآن وبالسُّنة
الصحيحة والسيرة الثابتة، وهذا ما أوردته في هذا الكتاب، كما أردت بيان
ما يستنبط من الآيات من أحكام شرعية مختلفة.
وذلك بعد أن ألحّ علي بعض إخواني لتحقيق هذه الغاية، فتوقفت أولاً، ثم
شرح الله صدري للعمل الذي يحتاج لجهود مكثفة ووقت طويل الأمد،
فوضعت هذا التفسير الشامل لطريقتي أهل المأثور والمعقول، والجامع
لأحكام القرآن الذي أنار الطريق أمام كل تالٍ للقرآن، بعبارة سهلة واضحة،
وأسلوب سلس بيّن، ومنهج منظم متدرج من المفردات إلى الكليات، وكان
بحمد الله تعالى جامعاً بين طريقة الوجيز والوسيط والمبسوط، فبيان المفردات
اللغوية والإعراب والبلاغة يحقق الإيجاز لمن يكتفي به؛ والتعرف على أسباب
النزول والمناسبة بين الآيات والسور وقصص القرآن والبيان لكل طائفة من
الآيات، يلبي مطلب التوسط في المعرفة والعلم؛ والانتقال إلى بيان فقه الحياة
بمعنى (الفقه الأكبر) الشامل للعقيدة والأخلاق والأعمال والأحكام العملية
المستنبطة من الآيات، يتجاوب مع رغبة من أراد التوسط والإطالة
والاستيعاب.
ومن أجل السير في هذه المراتب الثلاث المتدرجة، قد يوجد تكرار بينها
بقصد تلبية الحاجة، وتيسير المطلب دون حاجة للرجوع إلى ما سبق. ومع
ذلك تم تفسير القرآن برتبتين أخريين، وهما التفسير الوجيز والتفسير الوسيط،
والناشر دار الفكر.
أما المصادر:
فقد نبّهت عليها في المقدمة، وأكرر القول بأنني اعتمدت على أغلب ما

٨٩٢
الخاتمة
كتب في التفسير قديماً وحديثاً، مبتدئاً بتفسير إمام المفسرين ابن جرير الطبري
في الآثار والمعقول معاً وأسباب النزول وبعض التصويبات والترجيحات، ثم
اعتمدت على تفسير الكشاف للزمخشري، والبحر المحيط لأبي حيَّان النحوي
الأندلسي، وغرائب القرآن للنظّام الأعرج وغيرها كالبيضاوي والنسفي وأبي
السعود والجلالين في اللغويات والمعاني الدقيقة، والمناسبات، وعلى تفسير
الفخر الرازي (التفسير الكبير) في العقائد والإلهيات والكونيات والأخلاق
وبعض الأحكام ومناسبات الآيات والسور، وأسباب النزول، مع الرجوع
في بيان الأسباب أيضاً إلى (أسباب النزول) للواحدي النيسابوري، و
(أسباب النزول) للسيوطي.
كما اعتمدت على تفسير الإمام القرطبي، وأحكام القرآن لابن العربي،
وأحكام القرآن للجصاص الرازي في معرفة الأحكام الفقهية، ورجعت في
ذلك وغيره أيضاً إلى تفسير الحافظ ابن كثير وفتح القدير للشوكاني والتسهيل
لعلوم التنزيل لابن جُزَيّ، لبيان معاني الآيات وتأييدها بالأحاديث والأخبار
الصحاح، كما استقيت بعض المعلومات من تفسيري الخازن والبغوي.
واستأنست أحياناً بعبارات بعض المفسرين الجدد الجميلة والمفيدة، كتفسير
المنار للشيخ رشيد رضا، ومحاسن التأويل للقاسمي، وتفسير المراغي، وفي
ظلال القرآن، رحم الله الجميع وجزاهم عن الإسلام خير الجزاء.
وقد تجنّبت الأخذ في أسباب النزول وغيرها بالأحاديث والروايات
الضعيفة والإسرائيليات الدخيلة التي لا تتفق مع عصمة الأنبياء، وضمان
سلامة الوحي.
وأما الإعراب فمرجعي الأصلي كتاب (البيان في إعراب القرآن) لأبي
البركات بن الأنباري، وأما البلاغة فمرجعي في الغالب كتاب (صفوة
التفاسير) للشيخ محمد علي الصابوني، وأما قصص الأنبياء فكنت أرجع مع

٨٩٣
الخاتمة
الحذر لكتاب (قصص الأنبياء) للأستاذ عبد الوهاب النجار، وأما أحداث
ووقائع الغزوات والسيرة فعمدتي فيها كتب السيرة الشهيرة كسيرة ابن هشام،
وابن إسحاق، والبداية والنهاية لابن كثير وغيرها مما كتب قديماً وحديثاً.
وأستطيع أن أقول عن خبرة وتجربة وبعد أن عانيت التأليف في رحاب
الجامعات مدة ربع قرن فأكثر في الفقه الإسلامي وأصوله وفي الحديث
النبوي، وتفسير كتاب الله وغير ذلك: إنه لا تصح العقيدة، ولا تُشرق في
النفس معانيها إلا بالقرآن، ولا يستقيم سلوك مسلم إلا بفهم كتاب الله، ولا
تلين النفس بعد القرآن إلا بالحديث النبوي وروحانيته الفياضة، ولا يصح
عمل المسلم إلا بالأحكام الشرعية المقررة في الفقه، ولا يُعصَم العقل والفهم
عن الخطأ، ولا تنضبط أحكام الشريعة إلا بأصول الفقه.
ولا أجد الآن خيراً من إهداء شيء للمسلمين في كل مكان، حكاماً
ومحكومين، غير هذا الحديث النبوي الشريف الذي أخرجه الترمذي والدّارمي
عن علي بن أبي طالب أمير المؤمنين رضي الله عنه مرفوعاً: ((كتاب الله تبارك
وتعالى فيه نبأ من قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحَكم ما بينكم، هو الفَصْل لیس
بالْغَزْل، من تركه من جبَّار قصَمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضلَّه الله، هو
حَبْل الله المتين، ونورُه المبينُ، والذِّكْرُ الحكيمُ، وهو الصراط المستقيم، وهو
الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا تتشغَّب معه الآراء، ولا
يشبع منه العلماء، ولا يملُّه الأتقياء، ولا يَخْلَق على كثرة الرَّد، ولا تنقضي
عجائبه، ولا تفنى غرائبه، هو الذي لم تنته الجِنُّ إذ سمعته أن قالوا: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا
قَُانَا عَجَبَا﴾ من عَلِمَ عِلْمَه سبق، ومن قال به صدق، ومن خَگم به عَدَل، ومن
عَمِل به أجر، ومن دعا إليه، هدي إلى صراط مستقيم)).
وكلمتي الأخيرة: إنني في نفسي بالذات كلما فسرت آية أو سورة من كتاب
الله، ازددت إيماناً بصحة تنزيل هذا الكتاب المجيد على محمد رسول الله وَ القتل،

٨٩٤
الخاتمة
وبأنه الكتاب الوحيد المنقذ للبشرية من تخبطها في دياجير الظلمة والضلال،
كما ازددت انبهاراً وثقة ويقيناً بإعجاز القرآن وعظمته، فمهما حاولت
إحصاء المعاني والأحكام، يظل كلام الله عز وجل البحر الزاخر والفيض
العارم الذي لا يمكن الإحاطة بمراده ومشتملاته، ولكن عملي جُهْد الْمُقِلّ
والعبد الضعيف الخاضع لله وحده، والعاجز عن إدراك جميع معاني القرآن،
والذي يكفيني إعلانه هو القول بأن القرآن العظيم هو الكتاب الفذّ الأول
الذي أثّر في فكري وسُلوكي وتكوين شخصيتي، فاللهم وفقنا جميعاً للعمل به.
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
الأستاذ الدكتور / وهبة مصطفى الزحيلي
رئيس قسم الفقه الإسلامي ومذاهبه
بجامعة دمشق

٨٩٥
فهرس المجلد الخامس عشر
فهرس المجلد الخامس عشر
فهرس الجزء التاسع والعشرون
الموضوع
تفسير سورة الملك:
٥
تسميتها ومناسبتها لما قبلها
٥
ما اشتملت عليه السورة
فضل السورة
٧
بعض أدلة القدرة الإلهية
٨
تعذيب الكفار العصاة
١٤
٢٠
أنواع من الوعيد والتهديد والعبرة بالأمم السابقة
٢٥
توبيخ المشركين على عبادة الأصنام وإثبات قدرة الله واختصاصه بعلم
٣١
البعث
٣٩
دعاء كفار مكة على النبي صلى الله
تفسير سورة القلم:
٤٤
تسميتها ومناسبتها لما قبلها
ما اشتملت عليه السورة
٤٥
كمال الدين والخلق عند النبي
٤٦
الأخلاق الذميمة عند الكفار
٥٢
قصة أصحاب الجنة
٦٠
جزاء المتقين وإنكار التسوية بين المطيع والعاصي
٦٩
تخويف الكفار من قدرة الله تعالى وأمر النبي څچلہ
بالصبر والتذكير العالمي
٧٦
بالقرآن
٨٤
تفسير سورة الحاقة:
تسميتها ومناسبتها لما قبلها
٨٤
ما اشتملت عليه السورة
٨٥
تعظيم يوم القيامة وإهلاك المكذبين به
٨٦
بعض أهوال القيامة
٩٣
الصفحة
٦
وعد المؤمنين بالمغفرة وتهديد الكافرين مرة أخرى
والمؤمنين بالهلاك
٤٤

٨٩٦
فهرس الجزء التاسع والعشرون
الموضوع
حال الأبرار الناجين بعد الحساب
١٠٢
حال الأشقياء يوم القيامة
١٠٧
تعظيم القرآن وإثبات نزوله بالوحي
١١٦
تفسيرة سورة المعارج:
١١٦
تسميتها ومناسبتها لما قبلها وما اشتملت عليه السورة
تهديد المشركين بعذاب القيامة وتأكيد وقوعه
١١٨
الخصال العشر التي تعالج طبع الإنسان
١٣٥
أحوال الكفار المكذبين بالرسول
في الدنيا والآخرة
١٤٣
تفسير سورة نوح:
١٤٣
تسميتها ومناسبتها لما قبلها وما اشتملت عليه السورة
إرسال نوح عليه السلام إلى قومه
١٤٥
١٤٩
مناجاة نوح ربه وشكواه إليه
١٥٩
أنواع من قبائح قوم نوح وأقوالهم وأفعالهم
١٦٧
تفسير سورة الجن:
تسميتها ومناسبتها لما قبلها
١٦٧
ما اشتملت عليه السورة
إيمان الجن بالقرآن وبالله تعالى
حكاية أشياء أخری عن الجن
وبيان أصول رسالته
٢٠٢
٢٠٢
٢٠٣
٢١٦
تذكير وإرشاد بأنواع الهداية
تفسير سورة المدثر:
تسميتها ومناسبتها لما قبلها وما اشتملت عليه السورة
فضلها
سبب نزولها
إرشادات للنبي ﴿لله في بدء الدعوة
تهديد زعماء الشرك
الصفحة
٩٨
٢٢٢
٢٣١
٢٣١
٢٣٢
٢٣٢
٢٣٤
٢٣٩
تفسير سورة المزمل:
تسميتها ومناسبتها لما قبلها وما اشتملت عليه السورة
◌َّ في بدء الدعوة
إرشاد النبي صلى
تهدید الکفار وتوعدهم
١٦٨
١٦٩
١٧٩
١٨٧
١٩٤
أنواع أخرى من الموحى به إلى النبي
علم تعیین الساعة مختص بالله عالم الغيب
١٢٨

٨٩٧
فهرس المجلد الخامس عشر
الصفحة
الموضوع
٢٤٨
الحكمة في اختيار عدد خزنة جهنم التسعة عشر
٢٥٧
الحوار بين أصحاب اليمين وبين المجرمين
٢٦٧
تفسير سورة القيامة:
٢٦٧
تسميتها ومناسبتها لما قبلها وما اشتملت عليه السورة
٢٦٩
وَّ على حفظ القرآن وحال الناس في الآخرة
حرص النبي ثـ
تفريط الكافر في الدنيا وإثبات البعث
٢٨٩
٢٩٩
٢٩٩
٣٠٠
٣٠١
خلق الله الإنسان وهدايته السبيل
٣٠٦
جزاء الكفار والأبرار يوم القيامة
مساكن أهل الجنة وأشربتهم وخدمهم وألبستهم
أحوال الطائعين والمتمردين المشر کین في الدنيا
٣١٥
٣٢٥
تفسير سورة المرسلات:
تسميتها ومناسبتها لما قبلها
٣٣٤
٣٣٤
٣٣٥
٣٣٦
ما اشتملت عليه السورة
فضلها
٣٣٧
وقوع يوم القيامة حتماً ووقته وعلاماته
تخويف الكفار وتحذيرهم من الكفر
٣٤٣
٣٥٠
٣٥٧
أنواع ثلاثة أخرى من وجوه تخويف الكفار - كيفية عذابهم في الآخرة
الأنواع الباقية من تهديد الكفار وتعذيبهم
تفسير سورة الإنسان:
تسميتها ومناسبتها لما قبلها
ما اشتملت عليه السورة
إثبات البعث والمعاد وعلائمه
٢٨٠

٨٩٨
فهرس الجزء الثلاثين
فهرس الجزء الثلاثين
الموضوع
سورة النبأ:
الصفحة
٣٦٧
٣٦٧
تسميتها ومناسبتها لما قبلها
ما اشتملت عليه السورة
الإخبار عن البعث وأدلة إثباته
أوصاف يوم القيامة وأماراته ونوع عذابه
أحوال السعداء
عظمة الله ورحمته وتأكيد وقوع يوم القيامة وتهديد الكافرين المعاندين
سورة النازعات:
تسميتها ومناسبتها لما قبلها
ما اشتملت عليه السورة
الحلف على وقوع البحث وأحوال المشركين فيه والردّ على إنكارهم إياه
التهديد بقصة موسى عليه السلام مع فرعون
إثبات البعث بخلق السماوات والأرض والجبال
جزاء فريقي الناس في الآخرة وتفويض علم الساعة لله تعالى وقصر مدة
الدنيا
٣٧٧
٣٨٦
٣٨٩
٣٩٥
٣٩٥
٣٩٦
٣٩٧
٤٠٣
٤٠٩
٤١٥
سورة عبس:
٤٢٣
تسميتها ومناسبتها لما قبلها
ما اشتملت عليه السورة وسبب نزول السورة
المساواة في الإسلام
٤٣١
٤٢٦
القرآن موعظة وتذكرة ونعم الله في نفس الإنسان
٤٣٨
نعم الله فيما يحتاج إليه الإنسان
أهوال القيامة
٤٤١
سورة التكوير:
٤٤٧
تسميتها ومناسبتها لما قبلها وما اشتملت عليه السورة
٤٤٧
٤٤٨
أحوال القيامة وأهوالها
٤٤٨
٤٢٣
٤٢٤
فضلها
٣٦٨
٣٦٩

فهرس المجلد الخامس عشر
الموضوع
٤٥٥
الحلف لإثبات صدق الوحي القرآني ونبوة الرسول
٤٦٥
سورة الانفطار:
تسميتها ومناسبتها لما قبلها وما اشتملت عليه السورة
٤٦٥
فضلها
٤٦٦
أمارات القيامة والجزاء على العمل وتوبيخ الإنسان على جحود النعم
٤٦٧
علة الجحود وكتابة الملائكة وانقسام الناس فريقين
٤٧٢
سورة المطففين:
٤٨٠
تسميتها ومناسبتها لما قبلها
٤٨٠
ما اشتملت عليه السورة
٤٨١
٤٨٢٠
وعيد المطففين
ديوان الشر وقصة الفجار
٤٨٩
٤٩٦
ديوان الخير وقصة الأبرار
سوء معاملة الكفار للمؤمنين في الدنيا ومقابلتهم بالمثل في الآخرة
سورة الانشقاق:
تسميتها ومناسبتها لما قبلها
٥١٠
٥١٠
٥١١
ما اشتملت عليه السورة
٥١١
فضلها
٥١٢
أهوال يوم القيامة وانقسام الناس فريقين
٥١٩
تأكيد وقوع القيامة وما يتبعها من الأهوال
٥٢٦
سورة البروج:
٥٢٦
تسميتها ومناسبتها لما قبلها
٥٢٦
ما اشتملت عليه السورة وفضلها
سبب نزولها والحكمة منها
٥٢٨
تفصيل القصة - قصة الساحر والرهب والغلام
٥٢٨
٥٣٠
القسم بأشياء عظام على لعنة أصحاب الأخدود
٥٣٧
عقاب الكفار وثواب المؤمنين
كمال القدرة الإلهية لتأكيد الوعد والوعيد والاعتبار بإهلاك الأمم الكافرة
٥٤٠
السالفة
سورة الطارق:
٥٤٨
٨٩٩
الصفحة
٥٠٣

٩٠٠
فهرس الجزء الثلاثين
الموضوع
تسميتها ومناسبتها لما قبلها وما اشتملت عليه السورة
فضلها
القسم على أن لكل نفس حافظاً من الملائكة يراقبها وإثبات إمكان البعث
a
٥٥٠
٥٥٧
القسم على صدق القرآن والرسالة وتهدید الكائدين لهما
٥٦٢
تسميتها ومناسبتها لما قبلها وما اشتملت عليه السورة
فضلها
٥٦٣
٥٦٤
تنزيه الله تعالى وقدرته وتحفيظه القرآن لنبيه
٥٧١
التذكير وتزكية النفس والعمل للآخرة
٥٨٠
سورة الغاشية:
تسميتها ومناسبتها لما قبلها وما اشتملت عليه السورة
فضلها
٥٨١
هول يوم القيامة وأحوال أهل النار
٥٨٦
أحوال المؤمنين المخلصين أهل الجنة
٥٩١
٥٩٩
٥٩٩
تسميتها ومناسبتها لما قبلها
ما اشتملت عليه السورة
٦٠٠
٦٠١
٦٠١
حتمية عذاب الكفار وجزاء بعضهم في الدنيا
٦١٠
٦١٧
٦٢٤
تسميتها ومناسبتها لما قبلها
٦٢٥
ما اشتملت عليه السورة
ابتلاء الإنسان بالتعب واغتراره بقوته وماله
٦٢٦
٦٣١
مبدأ الاختيار وطريق النجاة في الآخرة
٦٣٩
سورة الشمس:
تسميتها ومناسبتها لما قبلها
٦٣٩
توبيخ الإنسان على قلة اهتمامه بالآخرة وفرط تماديه في الدنيا
حال الإنسان الحريص على الدنيا والمترفع عنها يوم القيامة
سورة البلد:
٦٢٤
فضلها
٥٨٠
٥٨١
إثبات قدرة الله تعالى على البعث وغيره والتذكير بأدلة ذلك
سورة الفجر:
الصفحة
٥٤٨
٥٤٩
سورة الأعلى:
٥٦٢