Indexed OCR Text
Pages 621-632
٦٢١ لِلُعُ (١٢) - يُوسُفَ: ١٢ / ٥٠-٥٢ بِكَيْدِ هِنَّ عَلِيمٌ﴾ والمعنى: ذلك الأمر الذي فعلته من ردّ الرّسول والتّثُبُّت ومطالبة الملك بالتّحقيق في أمري، حتى تظهر براءتي أمام الملك والنّاس، وليتيقّن العزيز أنّي لم أخنه في زوجته أثناء غيابه، بل تعففت عنها (١). وعقّب أبو حيان على ذلك فقال: ومن ذهب إلى أن قوله: ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ﴾ إلخ من كلام يوسف يحتاج إلى تكلف ربط بينه وبين ما قبله، ولا دليل يدلّ على أنه من كلام يوسف(٢). وقال الزّمخشري: كفى بالمعنى دليلاً قائداً إلى أن يجعل من كلام يوسف عليه السّلام. والظاهر لي هو رأي أبي حيان. ﴿وَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِى كَيْدَ الْخَيِنِينَ﴾ وليعلم الجميع أن الله تعالى لا ينفذ ولا يسدّد كيد الخائنين، بل يبطله ويبدد أثره. وإذا كان هذا من كلام يوسف فكأنه تعريض بامرأة العزيز في خيانتها أمانة زوجها، وتعريض بزوجها في خيانته أمانة الله حین ساعدها بعد ظهور الآيات علی حبسه. فقه الحياة أو الأحكام: يستفاد من الآيات ما يأتي: اً - دلّ رجوع الملك إلى يوسف عليه السّلام على فضيلة العلم والمعرفة التي تميَّز بها يوسف عليه السّلام على جميع الكهنة والعلماء حول الملك في مصر. ٢ - العلم المقرون بالعمل الصالح سبب للخلاص من المحنة الدّنيوية والأُخروية، فقد نَجَّى الله يوسف من السّجن، وجعله من المحسنين الذين اختارهم الله لديه في الآخرة. (١) الكشاف: ٢/ ١٤٢ (٢) البحر المحيط: ٥ / ٣١٧ ٦٢٢ الُعُ (١٢) - يُوسُفَ: ١٢ / ٥٠-٥٢ ٣ - لا بأس بانتهاز الفرصة لإثبات الحقّ والصّدق والبراءة، فقد تريَّث يوسف وتمهَّل عن إجابة طلب الملك له. ٤ - الاعتصام بالصَّبر والحلم وعزّة النّفس وصون الكرامة من أُصول أخلاق الأنبياء، فإنّ يوسف تذرَّع بالصَّبر وحرص على إعلان براءته وعقَّته، وصون سمعته في المجتمع. ورد في الصَّحيحين مرفوعاً: ((ولو لبثت في السّجن ما لبث يوسف لأجبت الدّاعي)). وفي رواية: ((يرحم الله أخي يوسف، لقد كان صابراً حليماً، ولو لبثت في السّجن ما لبثه، أجبت الدّاعي، ولم ألتمس العُذْر))، وفي رواية أحمد: ((لو كنت أنا لأسرعت الإجابة، وما ابتغيت العذر))، وفي رواية الطَّبري: ((يرحم الله يوسف، لو كنت أنا المحبوس، ثم أرسل إلي، لخرجت سريعاً، أنْ كان لحليماً ذا أناة)). ٥ - الواجب شرعاً عدم المبادرة إلى الاتّهام بالسّوء والطّعن بالأعراض، فإن يوسف عفَّ عن اتِّهام النّساء بالسّوء حتى يتحقَّق الملك ذاته من التّهمة. وقدَّر جميل أو معروف سيدته امرأة العزيز، فلم يذكرها بسوء، وفاءً لزوجها وبرّاً له، ورحمة لها وستراً عليها، وعفّة القول أجدى في مستقبل الزّمان. ٩ - من الخصال الحسنة: الجرأة في إعلان الحقّ، والصّراحة في إظهار الحقائق، وعدم التّردُّد في إنصاف الأبرياء وتصديق الأتقياء، فإن امرأة العزيز أعلنت براءة يوسف في مجتمع النّسوة أثناء الضِّيافة فقالت: ﴿وَلَقَدْ رَوَدِنُهُ عَن نَفْسِهِ،﴾، وكررت اعترافها بالحقّ بعد مضي سنوات على الحادث بعد أن زُجّ بيوسف في قيعان السُّجون، فقالت: ﴿الْكَنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَاْ رَوَدَتُهُ عَن نَّفْسِهِ،﴾ ثم أَّدت ذلك بقولها: ﴿ذَلِكَ لِيَعَلَمَ أَنِى لَمْ أَخُنْهُ بِلْغَيْبٍ﴾ أي أقررتُ بالصدقِ ليعلم أنّي لم أكذب عليه، ولم أذكره بسوء وهو غائب، بل صدقت وترفَّعت عن الخيانة. ٧ - المؤمن الصّادق هو الذي يؤثر مرضاة الله تعالى، وإعزاز دينه على أي ٦٢٣ إِلُُ (١٢) - يُوسُفَ: ١٢ / ٥٠-٥٢ شيء في هذا الوجود، فإن يوسف حرص على تمسُّكه بدينه وبمرضاة ربِّه في کل ظروف المحنة التي مرَّ بها مع النِّساء. ٨ - إن مصير الخيانة والكيد الفشل وعدم تحقيق النّتائج: ﴿ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِى كَيْدَ الْخَيِنِينَ﴾ ومعناه: أن الله لا يهدي الخائنين بكيدهم، وإنما يبطله، ولا يسدِّده، ولا ينفذه، وتكون عاقبة الكيد الفضيحة والاضمحلال. تم الجزء الثاني عشر ولله الحمد ٦٢٥ فهرس الجزء الحادي عشر فهرس المجلد السادس فهرس الجزء الحادي عشر الموضوع الصفحة مؤاخذة المتخلفین الأغنياء بغير عذر ٥ اعتذار المنافقين المتخلفين عن غزوة تبوك وحلفهم الأيمان الكاذبة ٧ كفر الأعراب ونفاقهم وإيمانهم ١٢ أصناف الناس في المدينة وما حولها ١٩ أخذ الصدقة وقبول التوبة والأمر بالعمل الصالح ٢٧ الثلاثة الذين خُلُّفوا عن غزوة تبوك والتوبة عليهم ٣٧ مسجد الضرار (مسجد المنافقين) ومسجد التقوى (مسجد قباء) ٤٠ صفات المؤمنين الصادقين الكُمَّل وهم المجاهدون التائبون العابدون ٥٣ الاستغفار للمشركين وشرط المؤاخذة (العقاب) على الذنوب ٦٠ ٦٦ التوبة على أهل تبوك وعلى الثلاثة المخلّفين والصدق فرضية الجهاد على أهل المدينة والأعراب وثوابه ٧٥ الجهاد فرض كفاية وطلب العلم فريضة ٨٠ السياسة الحربية في قتال الكفار ٨٤ موقف المنافقين من سور القرآن ٨٧ ذات الصلة بأمته صفات الرسول ٩٢ ٦٢٦ فهرس المجلد السادس الموضوع الصفحة ٩٧ سورة يونس تسميتها وموضوعها ومناسبتها لما قبلها ٩٧٠ ما اشتملت عليه السورة ٩٨ قضية إنزال الوحي إلى النبي ١٠٠ الله خالق السموات والأرض وعلى الخَلْق عبادته ١٠٦ إثبات البعث والجزاء ١١٠ إثبات القدرة الإلهية في الكون بالشمس والقمر واختلاف الليل ١١٤ والنهار ١١٩ المؤمنون والكافرون وجزاء كلّ استعجال الإنسان الخير دائماً والشرّ حال الغضب ١٢٥ سنة الله في إهلاك الأمم الظالمة الكافرة واستخلاف خلائف بعدهم ١٣٠ مطالبة المشركين بقرآن آخر أو بتبديل بعض آياته ١٣٤ عبادة الأصنام وادعاء شفاعتها ١٣٩ م الأصل في الناس جميعاً كونهم على الدين الحق ١٤٣ طلب المشر کین إنزال آية كونية ١٤٥ عادة الكفار المكر واللجاج والعناد وعدم الإنصاف ١٤٩ مثل الحياة الدنيا في سرعة زوالها وفنائها ١٥٦ الترغيب في الجنة ووصف حال المحسنين والمسيئين في الآخرة ١٦٠ ٦٢٧ فهرس الجزء الحادي عشر الصفحة الموضوع ١٦٧ حشر الخلائق وتبرؤ الشركاء من المشركين ومن عبادتهم ١٧٢ إثبات التوحيد بثبوت الربوبية لدى المشركين إثبات البعث ١٧٩ القرآن كرم الله وتحدي العرب به ١٨٥ انقسام المشركين إلى فريقين حول الإيمان بالقرآن والنبي ١٩٢ زوال الدنيا سريع ١٩٨ تعذیب المشر کین في الدنيا والآخرة ٢٠١ مقاصد القرآن الكريم ٢١٢ الإنكار على المشركين بالتحليل والتحريم للأنعام ٢١٥ إحاطة علم الله تعالى بجميع شؤون العباد وأعمالهم وبکل الكائنات ٢٢٠٠ أولياء الله: أوصافهم وجزاؤهم ٢٢٤ العزة والملك لله تعالى وفائدة جعله الليل والنهار ٢٢٨ الإشراك بنسبة الولد لله تعالى ٢٣٤ قصة نوح عليه السلام مع قومه ٢٤٠ عادة الأمم في تكذيب الأنبياء ٢٤٧ قصة موسى عليه السلام مع فرعون ٢٥٠ ١ - الحوار بين موسى وفرعون ٢٥٠ ٢ - إحضار فرعون السحرة لمقاومة دعوة موسى ٢٥٥ ٦٢٨ فهرس المجلد السادس الموضوع الصفحة ٣ - إيمان طائفة من بني إسرائيل بدعوة موسی ٢٥٩ ٤ - دعاء موسى على فرعون وملئه ٢٦٦ ٥ - إغراق فرعون وجنوده وإنجاء بني إسرائيل ٢٧٢ تأكيد صدق القرآن فيما قال ووعد وأوعد ٢٨٠ قصة يونس عليه السلام مع قومه ٢٨٥ فرضية النظر والتفكير وإنذار المهملين ٢٩٤ إخلاص العبادة لله تعالى ونبذ الشرك ٢٩٩ : الإسلام دين الحق ووجوب اتباعه ٣٠٥ ٦٢٩ فهرس الجزء الثاني عشر فهرس الجزء الثاني عشر الموضوع الصفحة سورة هود ٣١١ تسميتها وتاريخ نزولها وشأنها ومناسبتها لما قبلها ٣١١ ما اشتملت عليه السورة ٣١٣ ٣١٦ إحكام القرآن ودعوته إلى عبادة الله والتوبة إليه والإيمان بالبعث إعراض الكفار عن الحق ٣٢٣ فضل الله وعلمه وقدرته ٣٢٥ موقف الإنسان المؤمن والكافر عند النعمة والنقمة ٣٣١ ٣٣٨ مطالبة مشركي مكة بإنزال كنز أو مجيء ملك مع النبي وتحدّيهم بالقرآن ٣٤٤ من أراد الدنيا وحدها حرم نعيم الآخرة من كان يريد الآخرة ٣٤٧ الكافرون والمؤمنون وجزاء أعمال كلّ منهم ٣٥١ ۔ ٣٦١ قصة نوح عليه السلام استعجال قوم نوح العذاب ويأسه منهم ٣٧١ نهي نوح عن الاغتمام بهلاك قومه وأمره بصنع السفينة ٣٧٦ انتهاء الطوفان ونجاة السفينة وهلاك ابن نوح مع استشفاع أبيه ٣٨٤ ٦٣٠ فهرس المجلد السادس الموضوع الصفحة العبرة من قصة نوح عليه السلام ٣٩٥ قصة هود عليه السلام ٤٠٠ قصة صالح عليه السلام ٤١٢ قصة إبراهيم عليه السلام - بشارته بإسحاق ويعقوب ٤٢١ قصة لوط عليه السلام مع قومه ٤٣٠ قصة شعيب عليه السلام ٤٤٢ قصة موسى عليه السلام مع فرعون وملئه ٤٥٩ العبرة من قصص الأمم الظالمة في الدنيا ٤٦٤ العبرة في قصص القرآن بجزاء الآخرة ٤٦٨ أهداف القصة في القرآن ٤٨١ التذكير بعاقبة الاختلاف في التوراة ٤٨٥ الاستقامة على أوامر الله تعالى ٤٨٩ الأمر بالصلاة والصبر ٤٩٤ سبب إهلاك القرى والأمم السالفة ٥٠١ الفائدة العملية من قصص الأنبياء والأمر بالعبادة والتوكل على الله ٥٠٩ تعالی سورة يوسف ٥١٥ ٦٣١ فهرس الجزء الثاني عشر الصفحة الموضوع ٥١٥ تسمیتها وسبب نزولها مناسبتها لما قبلها ٥١٦ ما اشتملت عليه السورة ٥١٦ أضواء من التاريخ على قصة يوسف ٥١٧ عربية القرآن ومنزلة القصص القرآني ٥٢٦ الفصل الأول من قصة يوسف عليه السلام - رؤيا يوسف وتعبير ٥٣١ يعقوب الرؤيا هل أبناء يعقوب أنبياء؟ ٥٣٤ الفصل الثاني من قصة يوسف عليه السلام - يوسف وإخوته ٥٤٠ ٥٤٠ ١ - اتفاقهم علی إلقائه في البئر حكم الالتقاط ٥٤٦ ٢ - تنفيذ إخوة يوسف مؤامرتهم وتدليسهم الأمر على أبيهم ٥٤٩ الفصل الثالث من قصة يوسف عليه السلام - نجاة يوسف وإكرامه ٥٦٠ في بيت العزيز ٥٦٠ ١ - تعلق يوسف بالدلو ومسيره مع السيارة ٢ - يوسف عند ملك مصر وإيتاؤه النبوة ٥٦٥ الفصل الرابع من قصة يوسف عليه السلام - يوسف وامرأة العزيز ٥٧١ ٦٣٢ فهرس المجلد السادس الموضوع الصفحة الفصل الخامس من قصة يوسف عليه السلام - انتشار الخبر بين ٥٨٤ نسوة المدينة ومؤامرة امرأة العزيز بهن وتقرير سجن يوسف الفصل السادس من قصة يوسف عليه السلام - يوسف في السجن ٥٩٤ ودعوته إلى الدين الحق ٦٠٤ الفصل السابع من قصة يوسف عليه السلام ١ - تأويل يوسف رؤيا صاحبيه في السجن ووصيته للناجي منهما ٦٠٤ ٢ - تأويل يوسف رؤيا الملك ٦٠٩ الفصل الثامن من قصة يوسف عليه السلام ٦١٧ ١ - طلب الملك رؤية يوسف والأمر بإخراجه من السجن ٦١٧ وامتناعه من الخروج حتى تثبت براءته فهرس الجزء الحادي عشر والثاني عشر ٦٢٥