Indexed OCR Text
Pages 481-500
٤٨١ • سُورَةُ الْبَقَرَّة (٨٧) 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 وتابعه على ذلك (ابن عباس و)(١) محمد بن كعب، وإسماعيل(٢) بن أبي خالد والسدي (٣)، والربيع (٤) بن أنس، وعطية العوفي، وقتادة(٥)، مع قوله تعالى: ﴿نَزَّلَ بِهِ الزُُّعُ الْأَمِينُ ( عَى قَلْكَ لِتَّكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ ﴿٣)﴾ [الشعراء] كما قال البخاري(٦): وقال ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن (عروة)(٧)، عن عائشة: أن رسول الله وَ له وضع لحسان بن ثابت منبراً في المسجد، فكان ينافح عن رسول الله وَالر؛ فقال رسول الله وَ لجر: ((اللهم أيد حسان بروح القدس كما نافح عن (نبيه)(٨). (وهذا)(٩) من البخاري تعليقاً. وقد رواه أبو داود في ((سننه)) عن (لوين)(١٠)، والترمذي عن علي بن حجر، وإسماعيل بن موسى الفزاري؛ ثلاثتهم عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، وهشام بن عروة، كلاهما عن عروة؛ عن عائشة به. وقال الترمذي: ((حسن صحيح، وهو حديث أبي الزناد)). وفي ((الصحيحين))(١١)، من حديث سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، أن عمر (بن الخطاب)(١٢) مر بحسان وهو ينشد الشعر في المسجد، فلحظ إليه؛ فقال: قد كنت أنشد فيه، وفيه من هو خير منك، ثم التفت إلى أبي هريرة، فقال: أنشدك الله، أسمعت رسول الله ◌َم يقول: ((أجب عني، اللهم أيده بروح القدس)): فقال: اللهم نعم. وفي بعض الروايات(١٣) أن رسول الله وَّير قال لحسان: ((اهجهم - أو هاجهم - وجبريل معك)). (١٤)وفي شعر حسان قوله: وروح القدس ليس به خفاء] (١٤) وجبريل رسول الله فينا (١) ساقط من (ز) و(ض). (٢) أخرجه ابن أبي حاتم (٨٨٩) بسند صحيح عن إسماعيل: ﴿وَأَيَّدْنَهُ بِرُوجِ الْقُدُسِ﴾ [البقرة: ٨٧] قال: أعانه جبريل. (٤) أخرجه ابن جرير (١٤٨٨) وسنده حسن. (٣) أخرجه ابن جرير (١٤٨٦) وسنده حسن. (٥) أخرجه عبد الرزاق في ((تفسيره)) (١/ ٥١) ومن طريقه ابن جرير (١٤٨٥) قال: أخبرنا معمر، عن قتادة. [وسنده صحيح]. (٦) وعزاه إلى البخاري معلقاً المزي في ((تحفة الأشراف)) (١٢/ ١٠) وعلق الحافظ في ((النكت الظراف)) قائلاً: (لم أر هذا الموضع في صحيح البخاري)) وقد اجتهدت في البحث فما ظفرت به. فالله أعلم كيف كان ذلك. وأخرجه أبو دود (٥٠١٥)؛ والترمذي في ((سننه)) (٢٨٤٦)؛ وفي ((الشمائل)) (٢٤٩)، وأحمد (٧٢/٦)؛ وأبو يعلى (ج٨/ رقم ٤٥٩١، ٤٧٤٦)؛ والطبراني في ((الكبير)) (ج٤ / رقم ٣٥٨٠)؛ والحاكم (٤٨٧/٤)؛ والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٧٧/٢)؛ وفي («تفسيره)) (٤٠٤/٣) من طرق عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، عن عائشة وسقط ذكر ((أبي الزناد)) في الموضع الأول عند أبي يعلى، وأخرجه الترمذي أيضاً والحاكم (٤ /٤٨٧) من طريق ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة مثله. قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح غريب)). وقال الحاكم: ((صحيح الإسناد)) ووافقه الذهبي، وحسبه أن يكون حسناً. (٧) في (ن): ((أبي هريرة» !! (٩) في (ن): ((فهذا)». (٨) في (ز) و(ن): ((نبيك)). (١٠) في (ن): ((ابن سيرين)) !! (١١) أخرجه البخاري في ((بدء الخلق)) (٣٠٤/٦)؛ ومسلم في ((فضائل الصحابة)) (١٥١/٢٤٨٥). (١٢) من (ن). (١٣) من حديث البراء بن عازب به؛ أخرجه البخاري (٣٠٤/٦؛ و٤١٦/٧؛ و٥٤٦/١٠)؛ ومسلم (١٥٣/٢٤٨٦). (١٤) ساقط من (ز) و(ض)، ولكن في ((صحيح مسلم)) و((الديوان)): ((ليس له كفاء)). ٤٨٢ • سُورَةُ الْبَقَرَةُ (٨٧) 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 وقال محمد بن(١) إسحاق: حدثني (عبد الله بن)(٢) عبد الرحمن بن أبي حسين المكي، عن شهر بن حوشب الأشعري أن نفراً من اليهود سألوا رسول الله وَل﴿ قالوا: أخبرنا عن الروح؛ فقال: ((أنشدكم بالله وبأيامه عند بني إسرائيل، هل تعلمون أنه جبرائيل وهو الذي يأتيني؟)) قالوا: نعم. (٣)[وفي ((صحيح ابن حبان))(٤)](٣) (٥)[(وأظنه)(٦) عن ابن مسعود - أن رسول الله بصير قال: ((إن روح القدس نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب))](٥) . (أقوال أخر)(٧): قال ابن أبي حاتم(٨): حدثنا أبو زرعة، حدثنا منجاب بن الحارث، حدثنا بشر، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس: ﴿وَأَيَّْنَهُ بِرُوجِ الْقُدُسِنُ﴾ قال: هو الاسم الأعظم الذي كان عیسی یحيي به الموتى. وقال ابن جرير(٩): حُدِّثت عن المنجاب فذكره. وقال ابن أبي حاتم: وروي عن سعيد بن جبير نحو ذلك. (١٠) [ونقله القرطبي(١١)، عن عبيد بن عمير أيضاً؛ قال: وهو الاسم الأعظم](١٠). وقال ابن أبي نجيح(١٢): الروح هو حفظة على الملائكة. وقال أبو جعفر الرازي(١٣)، عن الربيع بن أنس: القدس: هو الرب تبارك وتعالى. وهو قول کعب(١٤). (١) أخرجه ابن جرير (١٤٨٩) من طريق محمد بن حميد، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق فذكره، والحديث مع إرساله فابن حميد واه، وسلمة وشهر بن حوشب متكلم فيهما. فالسند ضعيف. (٢) ساقط من (ن). (٣) ساقط من (ز) و(ض) و(ك). (٤) كذا قال المصنف تَخْذَلُ، ولم يروه ابن حبان عن ابن مسعود كما ظن، بل هو عند ابن حبان من حديث جابر بمعناه؛ فأخرجه في ((صحيحه)) (١٠٨٤، ١٠٨٥)؛ والحاكم (٤/٢)؛ والبيهقي (٢٦٤/٥) من طريق عبد الله بن وهب، ثنا عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن محمد بن المنكدر، عن جابر مرفوعاً: ((لا تستبطئوا الرزق، فإنه لم يكن عبد ليموت حتى يبلغ آخر رزق هو له، فأجملوا في الطلب: أخذ الحلال وترك الحرام)». قال الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين)) ووافقه الذهبي وكنت وافقتهما في ((غوث المكدود)» (١٤٨/٢) ثم تبين لي أنه على شرط مسلم وحده، فإن البخاري لم يخرج شيئاً لسعيد بن أبي هلال عن ابن المنكدر. والله أعلم. وله طريق آخر عن جابر عند ابن ماجه (٢١٤٤). [وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه (ح ١٧٤٣)]. (٦) ساقط من (ن). (٥) ساقط من (ز) و(ض) و(ك). (٨) في (تفسيره) (٨٩٢) وسنده ضعيف. (٩) في (تفسيره) (١٤٩١) وهو موصول عند ابن أبي حاتم كما رأيت. (١٠) ساقط من (ز) و(ض). (٧) ساقط من (ك). (١١) في ((تفسيره)) (٢٤/٢). (١٢) أخرجه ابن أبي حاتم (٨٩١). [وسنده حسن]. (١٣) أخرجه ابن جرير (١٤٩٣) معلقاً ووصله ابن أبي حاتم (٨٩٣). [وسنده جيد]. (١٤) أخرجه ابن جرير (١٤٩٥). ٤٨٣ • سُورَةُ الَقَرَّة (٨٧) 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 (١) (وحكى القرطبي عن مجاهدٍ والحسن البصري أنهما قالا: القدس: هو الله تعالى، وروحه جبريل. فعلى هذا يكون القول الأول](١). وقال السدي(٢): القدس: البركة. وقال العوفي(٣)، عن ابن عباس: القدس (الطهر) (٤). وقال ابن جرير(٥): حدثنا يونس بن عبد الأعلى، أنبأنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد - في قوله تعالى: ﴿وَأَيَّدْنَهُ بِرُوجِ الْقُدُسِنُ﴾ قال: أيد الله عيسى بالإنجيل روحاً كما جعل القرآن روحاً، كلاهما روح الله؛ كما قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾ [الشورى: ٥٢] ثم قال ابن جرير (٦): وأولى التأويلات في ذلك بالصواب قول من قال: الروح في هذا الموضع جبرائيل؛ فإن الله تعالى أخبر أنه أيد عيسى به، كما أخبر في قوله تعالى: ﴿إِذْ قَالَ اللَّهُ يَحِيسَى أَبْنَ مَرْيَ أَذْكُرْ نِعْمَتِ عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدَتُكَ بِرُوجِ الْقُدُسِ تُكَلُِّ النَّاسَ فِ اٌلْمَهْدِ وَكَهْلَا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَبَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَةَ وَالْإِنجِيلِّ ... ﴾ الآية [المائدة: ١١٠] فذكر أنه أيده به؛ فلو كان الروح الذي أيده به هو الإنجيل لكان قوله: إذ أيدتك بروح القدس. وإذ علمتك الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل - تكرير قول لا معنى له، والله (﴿)(٧) أعزُّ (وأجل)(٨) أن يخاطب عباده بما لا يفيدهم (به)(٨). قلت: ومن الدليل على أنه جبرائيل ما تقدم من أول السياق. ولله الحمد (والمنة)(٩). (١٠) [وقال الزمخشري (١١): (بروح القدس): بالروح المقدسة، كما تقول: حاتم الجود، ورجل صدق، ووصفها بالقدس؛ كما قال: ﴿وَرُوحٌ مِّنْهُ﴾ [النساء: ١٧١] فوصفه بالاختصاص والتقريب (للكرامة)(١٢) وقيل: لأنه لم (تضمه)(١٣) الأصلاب والأرحام الطوامث. وقيل: بجبريل. وقيل: بالإنجيل، كما قال في القرآن: ﴿رُوحًا مِنْ أَقْرِنَا﴾ [الشورى: ٥٢] وقيل: باسم الله الأعظم الذي كان يحيي الموتى بذكره. فتضمن كلامه قولاً آخر؛ وهو أن المراد روح عيسى نفسه المقدسة المطهرة](١٠). (١٤) [وقال الزمخشري في قوله تعالى: ﴿فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا نَقْئُلُونَ﴾ إنما لم يقل وفريقاً قتلتم؛ لأنه أراد بذلك وصفهم في المستقبل أيضاً؛ لأنهم حاولوا قتل النبي (محمد ◌َليٍ)(١٥)](١٤) (١) ساقط من (ز) و(ض). (٢) أخرجه ابن جرير (١٤٩٢)؛ وابن أبي حاتم (٨٩٤). [وسنده حسن]. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم (٨٩٥) وسنده ضعيف وقد تقدم ذكر علته. (٤) في ((تفسير ابن أبي حاتم)): ((المطهر))، وما ذكرته وقع في سائر ((الأصول)). (٦) (٣٢١/٢/ طبع شاكر). (٥) أخرجه ابن جرير (١٤٩٠) وسنده صحيح. (٧) من (ن). (٨) من (ز) و(ن). (٩) من (ج) و(ل). (١٠) ساقط من (ز) و(ض). (١١) في ((الكشاف)) (٨٠/١). (١٢) في (ن): ((تكرمة)). (١٣) كذا في (ن) و(ى) وهو الموافق لما في ((الكشاف)) ووقع في (ج) و(ع) و(ل): ((تضمنه)) . (١٤) ساقط من (ز) و(ض) و(ى). (١٥) من (ج) و(ع) و(ل)؛ وفي (ج): ((صلوات الله وسلامه عليه)) بدل (َّلخ)). ٤٨٤ • سُورَةُ الْبَقَرّة (٨٨) 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 (١)[بالسم والسحر. وقد قال عليه في مرض موته: ((ما زالت أُكلة خيبر (تعادني)(٢)، فهذا أوان (انقطاع)(٣) أبهري (٤)(٥). قلت: وهذا الحديث في ((صحيح البخاري))(٦) وغيره](٦). تم بحمد الله الجزء الثاني من تفسير الحافظ ابن كثير رَّتُهُ، ويعقبه الجزء الثالث وأوله تفسير قوله تعالى: ﴿وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾ [البقرة: ٨٨] والله المستعان على إتمامه على الوجه الذي يرضيه عني. ﴿وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلْفُ بَل لَّعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَّا يُؤْمِنُونَ (٨٨) قال محمد بن إسحاق: حدثني محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ﴿وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾ [البقرة: ٨٨] أي: في أكنة. وقال علي بن أبي طلحة (٧)، عن ابن عباس: ﴿وَقَالُواْ قُلُوُنَا غُلْفً﴾ أي: لا تفقه. وقال العوفي(٨)، عن ابن عباس: ﴿وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلْفُأُ﴾ هي القلوب المطبوع عليها . وقال مجاهد(٩): ﴿وَقَالُواْ قُلُوبُّنَا غُلْفٌ﴾ عليها غشاوة. وقال عكرمة(١٠): عليها طابع. وقال أبو العالية (١١): أي: لا تفقه. وقال السدي(١٢): يقولون عليها غلاف وهو الغطاء. وقال عبد الرزاق(١٣)، عن معمر، عن قتادة (١٤): ﴿وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾ هو كقوله: ﴿وَقَالُواْ قُلُوبُنَا فِىّ أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَآَ إِلَيْهِ وَفِّ ءَذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ﴾ [فصلت: ٥] أي: فلا يخلص إلينا شيء مما تقول. (١) ساقط في (ز) و(ض) و(ى). (٢) في ((الكشاف)): ((تعاودني)). (٣) في ((الكشاف)): ((قطعت)). (٤) قال أهل اللغة: الأبهر عرق مستبطن بالظهر، متصل بالقلب؛ إذا انقطع مات صاحبه. وقال الخطابي: يقال: إن القلب متصل به. كذا في ((الفتح)) (١٣١/٨). (٥) ساقط من (ز) و(ض) و(ى). (٦) كذا قال المصنف وإنما رواه البخاري في ((كتاب المغازي)) (١٣١/٨) معلقاً فكان ينبغي تقييده. (٧) أخرجه ابن جرير (١٤٩٨). [وسنده حسن]. (٨) أخرجه ابن جرير (١٤٩٩)؛ وابن أبي حاتم (٩٠١) من طريق أبي صالح كاتب الليث، ثنا معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة لكن اللفظ مختلف. فوقع عندهما: ((أي في غطاء)) بدل ((أي: لا تفقه)) فلعله سبق قلم من المصنف تَخَّتُهُ. [وسنده ثابت]. (٩) أخرجه ابن جرير (١٥٠٠). [وسنده ضعيف]. (١٠) أخرجه ابن جرير (١٥٠١، ١٥٠٢). بسند صحيح. (١١) أخرجه ابن أبي حاتم (٩٠٥). وسنده صحيح. (١٢) أخرجه ابن جرير (١٥٠٧)؛ وابن أبي حاتم (٩٠٣) من طريق آدم بن أبي إياس، حدثنا أبو جعفر عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية. وسنده حسن. (١٣) أخرجه ابن جرير (١٥٠٨). [وسنده حسن]. (١٤) في ((تفسيره)) (١/ ٥١) ومن طريقه ابن جرير (١٥٠٥، ١٥٠٦). [وسنده صحيح]. وأدخل ناسخ (ن) قول قتادة في قول عبد الرحمن بن زيد بن أسلم. ٤٨٥ سُورَةُ الْبَفقرة (٨٨) 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 وقال عبد الرحمن بن زيد(١) بن أسلم في قوله: ﴿غُلْفُأَ﴾ قال: تقول قلبي في غلاف، فلا يخلص إليه (ما تقول)(٢). وقرأ: ﴿وَقَالُواْ قُلُوبُنَا فِىّ أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُوْنَا إِلَيْهِ﴾ [فصلت: ٥]. وهذا (هو)(٣) الذي رجحه ابن جرير(٤)؛ واستشهد بما روى من حديث عمرو بن مرة الجملي، عن أبي البختري، عن حذيفة(٥)؛ قال: ((القلوب أربعة))؛ فذكر منها: ((وقلب أغلف (معصوب) (٦) عليه، وذاك قلب الكافر)). وقال ابن أبي حاتم(٧): حدثنا محمد بن عبد الرحمن العرزمي، أنبأنا أبي، عن جدي، عن قتادة، عن الحسن في قوله: ﴿قُلُوبُنَا غُلَفْ﴾ قال: لم تختن. وهذا القول يرجع معناه إلى ما تقدم من عدم طهارة قلوبهم، وأنها بعيدة من الخير. قول آخر: قال الضحاك(٨)، عن ابن عباس: ﴿وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلْفًُ﴾ قال: (يقولون)(٩): قلوبنا (غلف)(١٠) مملوءة (علماً) (١١) لا تحتاج إلى علم محمد ولا غيره. وقال (عطية العوفي)(١٢): ﴿وَقَالُواْ قُلُوبُّنَا غُلْفَةٌ﴾ أي: أوعية للعلم. وعلى هذا المعنى جاءت قراءة بعض (الأمصار)(١٣) فيها، حكاه ابن جرير(١٤) ((وقالوا قلُوبنا غُلُف))(١٥) بضم اللام، (نقلها الزمخشري)(١٦) (عن أبي عمرو وحكاها القرطبي عن ابن عباس والأعرج وابن محيصن)(١٧)؛ أي: جمع غلاف؛ أي: أوعية؛ بمعنى أنهم ادعوا أن قلوبهم مملوءة بعلم لا يحتاجون معه إلى علم آخر كما كانوا (يمنُّون)(١٨) بعلم التوراة. (١٩) [وقال القرطبي(٢٠): معناه: وقالوا قلوبنا أوعية للعلم، فما بالها لا تفهم قول محمد؟ والأول أولى؛ لأنه منصوص عن ابن عباس، أنهم يقولون: نحن في غنية بما عندنا من العلم] (١٩) (١) أخرجه ابن جرير (١٥٠٩) وسنده صحيح. (٢) في (ن): ((مما تقول شيءٍ)). (٤) في ((تفسيره)) (٣٢٤/٢). (٣) ساقط من (ن). (٥) تقدم تخريجه عند الآية رقم (٢٠) من السورة. (٦) هكذا بالعين والصاد المهملتين. ووقع في (ن): ((المغضوب)) بالغين والضاد المعجمتين وهو تصحيف. (٧) في «تفسيره)) (٩٠٢) وسنده ضعيف جداً. ومحمد بن عبد الرحمن العرزمي قال الذهبي في ((الميزان)) (٣/ ٦٢٧): ((قال الدارقطني: متروك الحديث هو وأبوه وجده)). (٨) أخرجه ابن جرير (١٥١٣)؛ وابن أبي حاتم (٨٩٩) وسنده ضعيف. (٩) في (ز) و(ض): ((قالوا)). (١١) ساقط من (ن). (١٣) في (ز) و(ن): ((الأنصار))! (١٤) أخرجه ابن جرير (١٥١٠، ١٥١١، ١٥١٢)؛ وابن أبي حاتم (٩٠٠) من طرق عن فضيل بن مرزوق، عن عطية العوفي. وسنده صحيح. (١٥) [وهي قراءة شاذة]. (١٦) ساقط من (ز) و(ض). (١٧) ساقط من (ز) و(ض) و(ن). (١٩) ساقط من (ز) و(ض) و(ن). (١٨) في (ن): ((يفتون))! (٢٠) في ((تفسيره)) (٢٥/٢) وعبارته: ((أي: قلوبنا أوعية للعلم فما بالها لا تفهم عنك وقد وعينا علماً كثيراً؟ وقيل: المعنى: فكيف يعزب عنها علم محمد شێ». اهـ. (١٠) ساقط من (ز). (١٢) في (ن): ((ابن عباس)) وهو سبق قلم من الناسخ. ٤٨٦ • سُورَةُ الْبََّةُ (٨٩) (١) [عما جاء به محمد وَّر؛ (٢) [وهذا شبيه بقوله: ﴿فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِلْبَيْنَتِ فَرِحُواْ بِمَا عِندَهُم مِّنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ، يَسْتَهْزِءُونَ (٣)﴾](٢) [غافر](١) (٣) ولهذا قال تعالى: ﴿بَل لَعَنَّهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَّا يُؤْمِنُونَ﴾ أي: ليس الأمر كما ادعوا؛ بل قلوبهم ملعونة مطبوع عليها؛ كما قال في سورة النساء: ﴿وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيَّهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [١٥٥]. وقد اختلفوا في معنى قوله: ﴿فَقَلِيلاً مَّا يُؤْمِنُونَ﴾ وقوله: ﴿فَلَ يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ فقال بعضهم: (قليل)(٤) من يؤمن منهم (٣)[اختاره فخر الدين الرازي، وحكاه عن قتادة، والأصم، وأبي مسلم الأصفهاني](٣) وقيل: فقليل إيمانهم، بمعنى: أنهم يؤمنون بما (جاءهم)(٥) (به)(٦) موسى من أمر المعاد والثواب والعقاب، ولكنه (إيمان)(٧) لا ينفعهم؛ لأنه مغمور بما كفروا به من الذي جاءهم به محمد وَّر. (٨) [وقال بعضهم: إنما كانوا غير مؤمنين بشيء؛ وإنما قال فقليلاً ما يؤمنون، وهم بالجميع كافرون؛ كما تقول العرب: قلما رأيت مثل هذا قط؛ تريد: ما رأيت مثل هذا قط. وقال الكسائي: تقول العرب (مررنا)(٩) بأرض قلما تنبت؛ أي: لا تنبت شيئاً](٨). حكاه ابن جرير نَخْثُهُ. والله أعلم. ] ﴿وَلَمَّا جَآءَهُمْ كِنَبٌ مِنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى أَلَّذِينَ كَفَرُواْ (٨٩) فَلَمَّا جَآءَهُمْ مَا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِذِّهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَفِرِينَ يقول تعالى: ﴿وَلَمَّا جَآءَهُمْ﴾ يعني: اليهود ﴿كِنَبٌ مِنْ عِندِ اللَّهِ﴾ وهو القرآن الذي أنزل على محمد ◌َّ﴾، ﴿مُصَدِّقُ لِّمَا مَعَهُمْ﴾ يعني: من التوراة. وقوله: ﴿وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أي: وقد كانوا من قبل مجيء هذا الرسول بهذا الكتاب يستنصرون بمجيئه على أعدائهم من المشركين إذا قاتلوهم؛ يقولون: إنه سيبعث نبي في آخر الزمان نقتلكم معه قتل عاد وإرم، كما قال محمد بن إسحاق(١٠)، عن عاصم بن (عمر)(١١) بن قتادة الأنصاري، عن أشياخ منهم؛ قال: (قالوا)(١٢): فينا والله وفيهم؛ يعني: في الأنصار، وفي اليهود الذين كانوا جيرانهم نزلت هذه القصة؛ يعني: ﴿وَلَمَّا جَآءَهُمْ كِنَبٌ مِّنْ عِنْدٍ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِعُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَآءَهُم مَا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِدٍّ﴾ قالوا: كنا قد علوناهم دهراً في الجاهلية، ونحن أهل شرك، وهم أهل كتاب (فكانوا)(١٣) (١) ساقط من (ز) و(ض) و(ن). (٣) ساقط من (ز) و(ض) و(ن). (٥) في (ل): ((جاء)). (٧) في (ج): ((إنما)). (٩) في (ن): ((من زنا)) !! (١٠) ومن طريقه ابن جرير (١٥١٩) قال: حدثني ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني ابن إسحاق به: وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٨٧/١) لابن المنذر وأبي نعيم والبيهقي في ((الدلائل)). [وسنده ضعيف]. (١٢) من (ز) و(ض). (١١) في (ن): ((عمرو)) !! (١٣) في (ن): ((وهم)). (٢) ساقط من (ك). (٤) في (ز) و(ض) و(ن): ((فقليل)). (٦) ساقط من (ج). (٨) ساقط من (ز) و(ض). ٤٨٧ • سُورَةُ الْبَقَة (٨٩) 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 يقولون: إن نبياً سيبعث الآن نتبعه قد أظل زمانه فنقتلكم معه قتل عاد وإرم، فلما بعث الله رسوله من قريش واتبعناه كفروا به، يقول الله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَآءَهُم مَا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِدٍّ، فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى اُلْكَفِينَ﴾ . وقال الضحاك(١)، عن ابن عباس في قوله: ﴿وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قال: (يستظهرون)(٢)؛ يقولون: نحن نعين محمداً عليهم، وليسوا كذلك؛ بل يكذبون. وقال محمد بن إسحاق(٣): أخبرني محمد بن أبي محمد، أخبرني عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس - أن يهودا كانوا يستفتحون على الأوس والخزرج برسول الله وَّ قبل مبعثه، فلما بعثه الله من العرب كفروا به وجحدوا ما كانوا يقولون فيه، فقال لهم معاذ بن جبل وبشر بن البراء بن معرور، وداود بن سلمة: يا معشر يهود، اتقوا الله وأسلموا فقد كنتم تستفتحون علينا بمحمد ، ونحن أهل شرك، (وتخبرونا) (٤) بأنه مبعوث، وتصفونه بصفته، فقال سلام بن مشكم أخو بني النضير: ما جاءنا بشيء نعرفه، وما هو بالذي كنا نذكر لكم؛ فأنزل الله في ذلك من قولهم: ﴿وَلَنَّا جَآءَهُمْ كِنَبُ مِنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِعُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ . (٥) [وقال العوفي(٦)، عن ابن عباس: ﴿وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾](٥) يقول: يستنصرون بخروج محمد ﴿ على مشركي العرب؛ يعني: بذلك أهل الكتاب، فلما بعث محمد ټ، ورأوه من غيرهم كفروا به وحسدوه. وقال أبو العالية (٧): كانت اليهود تستنصر بمحمد لي على مشركي العرب؛ يقولون: اللهم ابعث هذا النبي الذي نجده مكتوباً عندنا حتى نعذب المشركين ونقتلهم؛ فلما بعث الله محمداً ﴾، ورأوا أنه من غيرهم كفروا به حسداً للعرب، وهم يعلمون أنه رسول الله وَعليه؛ فقال الله (تعالى) (٨): ﴿فَلَمَّا جَآءَهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بٍِّ، فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَفِينَ﴾. وقال قتادة(٩): ﴿وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قال: وكانوا يقولون: إنه سيأتي نبي؛ ﴿فَلَمَّا جَآءَهُم مَا عَرَفُواْ كَفَرُوا بِدَّ﴾. (١) أخرجه ابن أبي حاتم (٩٠٩) وسنده ضعيف. (٢) في (ن): ((يستنظرون)) وصوبها في الهامش: يستنصرون. (٣) أخرجه ابن جرير (١٥٢٠) قال: حدثنا ابن حميد، ثنا سلمة، حدثني ابن إسحاق به وابن حميد واهٍ، وسلمة ضعيف، ولم يتفردا به. فأخرجه ابن أبي حاتم (٩١١) قال: حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا يونس بن بكير الحازمي، ثنا ابن إسحاق به وخالفهما إبراهيم بن سعد فرواه عن محمد بن إسحاق قال: بلغني عن عكرمة مولى ابن عباس وعن سعيد بن جبير، عن ابن عباس فذكره. أخرجه أبو نعيم في ((الدلائل)) (٤٣) والوجه الأول هو المشهور وقد تقدم ضعفه. (٥) ساقط من (ج). (٤) في (ز) و(ن): ((تخبروننا)). (٦) أخرجه ابن جرير (١٥٢٢) وسنده ضعيف. (٧) أخرجه ابن جرير (١٥٢٦)؛ وابن أبي حاتم (٩١٢) من طريقين عن آدم بن أبي إياس، ثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية. [وسنده جيد]. (٨) من (ن). (٩) أخرجه عبد الرزاق (٥٢/١) ومن طريقه ابن أبي حاتم (٩١٠) قال: أنبأ معمر، عن قتادة؛ وأخرجه = ٤٨٨ • سُورَةُ الْبََّقَةِ (٨٩) وقال مجاهد(١): ﴿فَلَمَا جَآءَهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ، فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَفِرِينَ﴾ قال: هم اليهود. (٢) [وقال الإمام أحمد(٣): حدثنا يعقوب، حدّثنا أبي، عن] (٢) (٤) [ابن إسحاق، حدثني صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن محمود بن لبيد أخي بني عبد الأشهل، عن سلمة بن سلامة بن وقش وكان من أهل بدر قال: كان لنا جار يهودي في بني عبد الأشهل، قال: فخرج علينا يوماً من بيته قبل مبعث رسول الله صل﴿ بيسير، حتى وقف على مجلس بني عبد الأشهل، قال سلمة: وأنا يومئذ أحدث من فيه سناً على بردة مضطجعاً فيها بفناء أهلي، فذكر البعث والقيامة والحساب، والميزان، والجنة، والنار، فقال: ذلك لأهل شرك أصحاب أوثان، لا يرون أن بعثاً كائناً بعد الموت، فقالوا له: ويحك يا فلان! ترى هذا كائناً أن الناس يبعثون بعد موتهم إلى دار فيها جنة ونار، يجزون فيها بأعمالهم؟ قال: نعم والذي يحلف به، يود أن له بحظه من تلك النار أعظم تنور في الدنيا، يحمونه ثم يدخلونه إياه، فيطبقونه عليه، وأن ينجو من تلك النار غداً. قالوا له: ويحك، وما آية ذلك؟ قال: نبي يبعث من نحو هذه البلاد، وأشار بيده نحو مكة واليمن. قالوا: ومتى نراه؟ قال: فنظر إلي وأنا من أحدثهم سناً: إن يستنفد هذا الغلام عمره يدركه. قال سلمة: فوالله! ما ذهب الليل والنهار حتى بعث الله رسوله وَلفيه وهو بين أظهرنا، فآمنا به، وكفر به بغياً وحسداً، فقلنا: ويلك يا فلان! ألست بالذي قلت لنا؟ قال: بلی ولیس به! تفرد به أحمد] (٤). (٥) [وحكى القرطبي(٦) وغيره عن ابن عباس أن يهود خيبر اقتتلوا في زمان الجاهلية مع غطفان، فهزمتهم غطفان، فدعا اليهود عند ذلك، فقالوا: اللهم إنا نسألك بحق النبي الأمي الذي](٥) = ابن جرير (١٥٢٥) من طريق يزيد بن زريع، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة بأطول من رواية معمر. وكلاهما صحيح. (١) هو في ((تفسير مجاهد)) (ص٢٠٩) من طريق آدم بن أبي إياس قال: نا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد. [وسنده صحيح]. (٢) من (ج) و(ل). (٣) في ((مسنده)) (٤٦٧/٣). وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٦٨/٢/٢) عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى؛ وابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني)) (١٩٥٥)؛ والطبراني في ((الكبير)) (ج ٧/ رقم ٦٣٢٧) عن جرير بن حازم؛ والطبراني أيضاً (٦٣٢٧)؛ والحاكم (٤١٧/٣، ٤١٨)؛ وأبو نعيم في ((الدلائل)) (٣٤) عن زياد بن عبد الله. والبيهقي في ((الدلائل)) (٧٨/٢، ٧٩) عن يونس بن بكير. وأبو نعيم أيضاً في ((الدلائل)) (٣٤) عن سلمة بن الفضل خمستهم عن محمد بن إسحاق بسنده سواء زاد أبو نعيم أن اسم هذا اليهودي: يوشع. قال الحاكم: ((صحيح على شرط مسلم)) ووافقه الذهبي! وليس كما قالا؛ لأن ابن إسحاق ليس من رجال مسلم؛ إلا في المتابعات وقد صرح الذهبي بذلك! وابن إسحاق صدوق متماسك، وقد صرح بالتحديث فالسند حسن، واستقر نظر الحفاظ المتأخرين على تحسين حديثه إذا صرح بالتحديث. وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٨/ ٢٣٠): ((رجال أحمد رجال الصحيح، غير ابن إسحاق، وقد صرح بالسماع)). (٥) من (ج) و(ع) و(ك) و(ل) و(ى). (٤) من (ج) و(ل). (٦) في ((تفسيره)) (٢٧/٢). ٤٨٩ • سُورَةُ الْبَقَة (٩٠) 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 (١) [وعدتنا بإخراجه في آخر الزمان إلا نصرتنا عليهم، قال: وكذلك كانوا يصنعون؛ يدعون الله به فينصرون على أعدائهم ومن ناوأهم. قال الله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَآءَهُم ◌َا عَرَفُواْ﴾ أي: من الحق وصفة محمد رَ﴿ ﴿كَفَرُوا بِهِ، فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَفِينَ﴾](١). ﴿بِئْسَمَا أَشْتَّرَوْاْ بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُواْ بِمَا أَنزَلَ اَللَّهُ بَغْيًّا أَن يُنَزِّلَ اَللَّهُ مِن فَضْلِهِ، عَلَى مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِّةٌ فَبَاءُو بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَفِرِينَ عَذَابٌ مُّهِيرٌ . قال مجاهد(٢): ﴿بِثْسَمَا أَشْتَرَوَأْ بِهِ أَنْفُسَهُمْ﴾ يهود شروا الحق بالباطل وكتمان ما جاء به محمد ﴿ بأن يبينوه. وقال السدي(٣): ﴿بِتْسَمَا أَشْتَرَوْاْ بِهِة أَنفُسَهُمْ﴾ يقول: باعوا به أنفسهم؛ (يعني) (٤) بئسما اعتاضوا لأنفسهم، (ورضوا)(٥) به. (٦) [وعدلوا إليه من الكفر بما أنزل الله على محمد وَّيقول عن تصديقه ومؤازرته ونصرته](٦)؛ وإنما حملهم على ذلك البغي والحسد والكراهية ل﴿أَن يُنَزِّلَ اَللَهُ مِن فَضْلِهِ، عَلَى مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾﴾ ولا حسد أعظم من هذا. قال ابن إسحاق(٧)، عن محمد، عن عكرمة أو سعيد، عن ابن عباس: ﴿بِثَمَا أَشْتَرَوْا بِهِةْ أَنْفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُواْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ بَغْيًّا أَن يُنَزِلَ اَللَّهُ مِن فَضْلِهِ، عَلَى مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِةٌ﴾ أي: إن الله جعله من غيرهم. = ولكن هذا لا يصح عن ابن عباس فأخرجه الحاكم (٢٦٣/٢) من طريق عبد الملك بن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن جده، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس فذكره. قال الحاكم: ((أدت الضرورة إلى إخراجه في التفسير، وهو غريب)). فتعقبه الذهبي بقوله: ((لا ضرورة في ذلك، فعبد الملك متروك هالك)). اهـ. تنبيه: جاء في حاشية النسخة (ج) بجنب أثر ابن عباس: ((أسنده الحاكم في ((مستدركه)). وكتبه عبد الرحمن بن السيوطي)). اهـ. وكاتب هذه الحاشية هو الحافظ جلال الدين السيوطي. (١) من (ج) و(ع) و(ك) و(ل) و(ى). (٢) أخرجه ابن جرير (١٥٣٥)؛ وابن أبي حاتم (٩١٥) من طريق حجاج بن محمد الأعور، عن ابن جريج، عن مجاهد. وسنده ضعيف لانقطاعه. ونقل عباس الدوري في ((تاريخه)) (٣٧٢/٢) عن ابن معين قال: (لم یسمع ابن جريج من مجاهد إلا حرفاً واحد». اهـ. (*) قلت: وهذا الحرف ذكره ابن أبي حاتم في ((مقدمة الجرح والتعديل)) (ص٢٤٥) في ترجمة يحيى بن سعيد القطان. قال ابن أبي حاتم: نا محمد بن إبراهيم، نا عمرو بن علي، قال: سمعت يحيى يقول: لم يسمع ابن جريج من مجاهد إلا حديثاً واحداً: ((فطلقوهن في قبل عدتهن)). (٣) أخرجه ابن جرير (١٥٣٤)؛ وابن أبي حاتم (٩١٤). [وسنده حسن]. (٤) في (ن): ((يقول)). (٥) في (ن): ((فرضوا)). (٦) ساقط من (ز) و(ض). (٧) في ((تفسيره))، كما في ((الدر المنثور)) (٢١٨/١)، ومن طريقه ابن جرير (١٥٤٠) قال: حدثنا ابن حميد؛ وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (٩١٨) عن أبي غسان قالا: حدثنا سلمة، قال: قال محمد بن إسحاق به. [وسند ابن إسحاق حسن]. ٤٩٠ سُؤَدَّةُ البَقَةِ (٩٠) ﴿فَبَآُو بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ﴾ قال ابن عباس(١) - فالغضب على الغضب: فغضبه عليهم فيما كانوا ضيعوا من التوراة، وهي معهم، وغضب بكفرهم بهذا النبي الذي بعث الله إليهم. قلت: ومعنى (باءوا)): استوجبوا واستحقوا واستقوا بغضب على غضب. وقال أبو العالية(٢): غضب الله عليهم بكفرهم بالإنجيل وعيسى، ثم غضب الله عليهم بكفرهم بمحمد رَ وبالقرآن(٣) . (٤) [وعن عكرمة(٥) وقتادة(٦) مثله] (٤). قال السدي(٧): أما الغضب الأول فهو حين غضب عليهم في العِجْل، وأما الغضب الثاني فغضب عليهم حين كفروا بمحمد وَل﴾. (وعن ابن عباس مثله)(٨). وقوله تعالى: ﴿وَلِلْكَفِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ لما كان كفرهم سببه البغي والحسد، ومنشأ ذلك التكبر، قوبلوا بالإهانة والصغار في الدنيا والآخرة؛ كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْ خُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر: ٦٠] (٩) [أي: صاغرين حقيرين ذليلين راغمين](٩). وقد قال الإمام أحمد(١٠): حدثنا يحيى، حدثنا ابن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ◌َ ◌ّر؛ قال: ((يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر في صور الناس يعلوهم كل شيء من الصغار حتى يدخلوا سجناً في جهنم يقال له: بولس تعلوهم نار الأنيار (يسقون)(١١) من طينة الخبال عصارة أهل النار)). (١) أخرجه ابن جرير (١٥٤٦)؛ وابن أبي حاتم (٩٢١) بالسند المتقدم. (٢) أخرجه ابن جرير (١٥٥٣)؛ وابن أبي حاتم (٩٢٠) من طريق آدم بن أبي إياس، ثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية. وسنده حسن. (٣) من (ج). (٤) ساقط من (ز) و(ض). (٥) أخرجه ابن جرير (١٥٤٨) عن يحيى بن يمان وأيضاً (١٥٤٩) عن عبد الرزاق قالا: ثنا الثوري، عن أبي بكير، عن عكرمة قال: كفرهم بعيسى ومحمد وَّ* وسنده صحيح. وأبو بكير الكوفي اسمه مرزوق، كان مؤذن التیم وثقه ابن معين وابن حبان. وقال الثوري: ((لا بأس به)). (٦) أخرجه ابن جرير (١٥٥١) بسند صحيح. (٧) أخرجه ابن جرير (١٥٥٤)؛ وابن أبي حاتم (٩٢٣) وسنده حسن. (٨) ساقط من (ز) و(ض). (٩) ساقط من (ز) و(ض). (١٠) في ((مسنده)) (١٧٩/٢). وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٥٥٧)، والترمذي (٢٤٩٢)؛ والبغوي في ((شرح السنة)) (١٦٨/١٣) من طريق ابن المبارك، وهذا في ((الزهد)) (١٩١ - زوائد نعيم) قال: حدثنا محمد بن عجلان بسنده سواء. وتابعه أبو خالد الأحمر ثنا ابن عجلان به. أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٩٠/٩)؛ وأخرجه الحميدي في ((مسنده)) (٥٩٨) قال: حدثنا سفيان؛ يعني: ابن عيينة، ثنا داود بن شابور ومحمد بن عجلان وأنا لحديث ابن عجلان حفظ، عن عمرو بن شعيب مثله. قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح)). وحسنه البغوي. وسنده جيد. (١١) في (ل): سيقون !! ٤٩١ سُورَةُ الَقَةِ (٩١، ٩٢) 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ ءَامِنُواْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُواْ تُؤْمِنُ بِمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَآءَهُ وَهُوَ وَلَقَدْ جَآءَكُم ٩١ اُلْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمُّ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَآءَ اَللَّهِ مِن قَبْلُ إِن كُنْتُم ◌ُؤْمِنِينَ ◌ُوسَى بِالْبَيِّنَتِ ثُمَّ اَّخَذْتُمُ الْمِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ فَلِمُونَ يقول تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾ أي: لليهود وأمثالهم من أهل الكتاب: ﴿مَامِنُواْ بِمَا أَنَزَّلَ اَللَّهُ﴾ (أي): (١) على محمد وجَّهِ، وصدقوه واتبعوه، ﴿قَالُواْ نُؤْمِنُ بِمَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا﴾ أي: يكفينا الإيمان بما أُنزل علينا من التوراة والإنجيل، ولا نقر إلا بذلك، ﴿وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَآءَهُ﴾ يعني: بما بعده؛ ﴿وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمُ﴾ أي: وهم يعلمون أن ما أنزل على محمد نَّهِ الحق. ﴿مُصَدِّقًا﴾ (منصوب)(٢) على الحال؛ أي: في حال تصديقه لما معهم من التوراة والإنجيل، فالحجة قائمة عليهم بذلك؛ كما قال تعالى: ﴿اَلَّذِينَ ءَاتَيْنَهُمُ الْكِنَبَ يَعْرِفُونَهُ, كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَ هُمّ﴾ [البقرة: ١٤٦، الأنعام: ٢٠] (ثم)(٣) قال تعالى: ﴿فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَآءَ اللَّهِ مِن قَبْلُ إِن كُنْتُم ◌ُؤْمِنِينَ﴾ أي: إن كنتم صادقين في دعواكم الإيمان بما أنزل إليكم، فلم قتلتم الأنبياء الذين جاءوكم بتصديق التوراة التي بأيديكم، والحكم بها وعدم نسخها، وأنتم تعلمون صدقهم؟ قتلتموهم بغياً وعناداً واستكباراً على رسل الله، فلستم تتبعون إلا مجرد الأهواء والآراء والتشهي؛ كما قال (تعالى)(٤): ﴿أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَ نَهْوَ أَنفُكُمُ أَسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا نَقْتُلُونَ﴾ [البقرة: ٨٧]. وقال السدي(٥) في هذه الآية: يعيرهم الله (تبارك و)(٣) تعالى: ﴿قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَآءَ اللَّهِ مِن قَبْلُ إِن كُنْتُم مُؤْمِنِينَ﴾. وقال أبو جعفر(٦) بن جرير: قل يا محمد ليهود بني إسرائيل - (الذين)(٧) إذا قلت لهم: آمنوا بما أنزل الله، قالوا: نؤمن بما أنزل علينا -: لم تقتلون - إن كنتم يا معشر اليهود مؤمنين بما أنزل الله عليكم - أنبياءه وقد حرم الله في الكتاب الذي أنزل عليكم قتلهم، بل أمركم (فيه)(٨) باتباعهم وطاعتهم وتصديقهم؛ وذلك من الله تكذيب لهم في قولهم: نؤمن بما أنزل علينا، وتعيير لهم. ﴿وَلَقَدْ جَآءَكُم ◌ُوسَى بِالْبَيْنَتِ﴾ أي: بالآيات الواضحات، والدلائل (القاطعة)(٩) على أنه رسول الله (ٍَّ)(١٠)، وأنه لا إله إلا الله. (والبينات)(١١) هي: الطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، والعصا، واليد، وفلق البحر، وتظليلهم بالغمام، والمن والسلوى، والحجر، وغير ذلك من الآيات التي شاهدوها. (١) من (ج). (٢) في (ن): ((منصوباً)). (٤) من (ز) و(ن). (٣) من (ن). (٥) أخرجه ابن جرير (١٥٦٠)؛ وابن أبي حاتم (٩٢٩). [وسنده حسن]. (٦) وردت عبارة ابن جرير في (ج) و(ل) هكذا: ((لم تقتلون أنبياء الله من قبل إن كنتم يا معشر اليهود مؤمنين بما أنزل الله على أنبيائه، وقد حرم الله في الكتاب الذي أنزل عليكم قتلهم ... إلخ)) وما أثبته عن باقي الأصول وهو الموافق لما في ((الطبري)). (٧) من (ع). (٩) في (ن) و(ل): ((القاطعات)). (١١) في (ن): ((والآيات البينات)). (٨) ساقط من (ن). (١٠) من (ج) و(ل). ٤٩٢ • سُوَرَّةُ الْبَقَدَّةِ (٩٣) 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 ﴿ثُمَّ أَّخَذْتُ الْعِجْلَ﴾ أي: معبوداً من دون الله في زمان موسى وأيامه. وقوله: ﴿مِنْ بَعْدِهِ﴾ أي: من بعد ما ذهب عنكم إلى الطورٍ لمناجاة الله (ملك)(١)، كما قال تعالى: ﴿وَأَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَّهُ خُوَارُ﴾ [الأعراف: ١٤٨]. ﴿وَأَنتُمْ ظَلِمُونَ﴾ أي: وأنتم ظالمون في هذا الصنيع الذي صنعتموه من عبادتكم العجل، وأنتم تعلمون أنه لا إله إلا الله، كما قال تعالى: ﴿وَلَا سُقِطَ فِىَ أَيْدِيِهِمْ وَرَأَوْاْ أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّواْ قَالُوا لَيْنِ لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَ مِنَ الْخَسِرِينَ (٣٩)﴾ [الأعراف]. ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الُْوَرَ خُذُواْ مَآ ءَاتَيْنَكُم بِقُوَّةٍ وَأَسْمَعُواْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُواْ فِ قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِتْسَمَا يَأْمُرُكُم بِةٍ إِيَمَنُكُمْ إِن كُنتُم مُؤْمِنِینَ (يعدد)(٢) (تبارك)(٣) وتعالى (عليهم) (٤) خطأهم، ومخالفتهم للميثاق، (وعتوهم)(٥)، (وإعراضهم)(٦) عنه، حتى رفع الطور عليهم حتى قبلوه؛ ثم خالفوه؛ ولهذا (قال): (٧) قالوا: سمعنا وعصينا. وقد تقدم تفسير ذلك. ﴿وَأُشْرِبُواْ فِى قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْهِمْ﴾ قال عبد الرزاق(٨)، عن (معمر، عن) (٩) قتادة: ﴿وَأُشْرِبُواْ فِ قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ (بِكُفْهِمْ)(١٠)﴾ (قال) (١١): أشربوا (في قلوبهم)(١٢) حبه، حتى خلص ذلك إلى قلوبهم. وكذا قال(١٣) أبو العالية، والربيع بن أنس. وقال الإمام(١٤) أحمد: حدثنا عصام بن خالد، حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم (١) من (ن). (٣) في (ن): ((سبحانه)). (٥) في (ل): ((عثورهم)). (٧) ساقط من (ن). (٨) في ((تفسيره)) (٥٢/١) ومن طريقه ابن جرير (١٥٦١)؛ وابن أبي حاتم (٩٣٩). [وسنده صحيح]. (١٠) من (ع) و(ل) و(ن) و(ى). (٩) ساقط من (ن). (١١) في (ن): ((قالوا)). (١٢) ساقط من (ز) وهو في باقي الأصول، ولم ترد هذه اللفظة عند عبد الرزاق ولا من رواه من طريقه. (١٣) أخرجهما ابن جرير (١٥٦٢، ١٥٦٣). [وسنده جيد]. (١٤) في ((مسنده)) (١٩٤/٥). وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (١٠٧/٢/١)؛ والدولابي في ((الكنى)) (١٠١/١) قال: حدثنا القاسم بن يونس الحمصي الأزدي، قالا: ثنا عصام بن خالد بسنده سواء. وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب من المسند)) (٢٠٥)؛ ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة)) (٣٢٨/٢) ومن طريقه البيهقي في ((الشعب)) (ج٢ / رقم ٤٠٧)؛ وفي ((الآداب)) (٢٢٩) من طريق ابن المبارك، عن أبي بكر بن أبي مريم بسنده سواء. وأخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) (١٤٥٤)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٢١٩) من طريق يحيى بن عبد الله البابلتي، وهو متروك، عن أبي بكر بن أبي مريم بسنده سواء. وتابعه محمد بن مصعب القرقساني، = (٢) في (ل): ((يقدر))! (٤) ساقط من (ل). (٦) ساقط من (ض) و(ع) و(ل) و(ى). ٤٩٣ • سُوَرَّةُ الْبَرَةَ (٩٣) الغساني، عن خالد بن محمد الثقفي، عن بلال بن أبي الدرداء، عن أبي الدرداء، عن النبي مثير: قال: ((حبك (الشيء) (١) يعمي ويصم)). ورواه أبو داود عن (حيوة)(٢) بن شريح، عن بقية، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم، (به)(٣). وقال السدي (٤): أخذ موسى عليّ العجل (فذبحه بالمبرد)(٥)، ثم (ذراه)(٦) في البحر، ثم لم يبق بحر يجري (يومئذ إلا وقع)(٧) فيه شيء؛ ثم قال لهم موسى: اشربوا منه، فشربوا، فمن كان يحبه خرج على شاربيه الذهب؛ فذلك حين يقول (الله)(٨) تعالى: ﴿وَأُشْرِبُواْ فِ قُلُوبِهِمُ اُلْمِجْلَ﴾ . وقال ابن أبي حاتم(٩): حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن رجاء، حدثنا (إسرائيل)(١٠)، عن أبي إسحاق، عن عمارة بن (عبد)(١١)، وأبي عبد الرحمن السلمي، عن علي (﴿﴾)(١٢)؛ قال: عمد موسى إلى العجل، فوضع عليه (المبارد)(١٣) (فبرده بها)(١٤)، وهو على شاطئ نهر، فما شرب أحد من ذلك (الماء)(١٥) ممن كان يعبد العجل إلا اصفر وجهه مثل الذهب. وقال سعيد بن جبير (١٦): ﴿وَأُشْرِبُواْ فِ قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ﴾ (قال: لما أحرق العجل)(١٧) بُرِد ثم فرواه عن أبي بكر بن أبي مريم بسنده سواء. = أخرجه أحمد (٤٥٠/٦)؛ وابن عدي في ((الكامل)) (٤٧٢/٢)؛ والطبراني في ((مسند الشاميين)) (١٤٥٤) ورواه أيضاً بقية بن الوليد فرواه عن أبي بكر مثله. أخرجه أبو داود (٥١٣٠) قال: حدثنا حيوة بن شريح، ثنا بقية. واختلف على بقية في سنده. فرواه إسحاق بن راهويه عنه، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن حبيب بن عبيد، عن بلال بن أبي الدرداء، عن أبيه مرفوعاً. فجعل شيخ أبي بكر: ((حبيب بن عبيد)) بدل ((خالد بن محمد))؛ أخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) (١٤٦٨). وبالجملة؛ فالحديث لا يصح مرفوعاً من كل وجوهه، والصواب وقفه. والله أعلم. وله شاهد من حديث أبي برزة الأسلمي به مرفوعاً مثله أخرجه الخرائطي في ((اعتلال القلوب)) (ق١/٧١). (٢) في (ك): ((حرة))! (١) في (ك): ((للشيء)). (٣) ساقط من (ل). (٤) أخرجه ابن جرير (١٥٦٤)؛ وابن أبي حاتم (٩٣٨). [وسنده حسن، والخبر من الإسرائيليات]. (٥) في ((تفسير الطبري)): ((فذبحه، ثم حرقه بالمبرد)). (٦) في (ض) و(ع) و(ى): ((ذر)) وفي (ل): ((ذره). (٧) في (ن): ((إلا ذر فيه)) وأشار في هامش النسخة إلى ما وقع في بقية النسخ. (٨) لفظ الجلالة من (ز) و(ل) و(ن). (١٠) في (ك): ((إسماعيل)). (٩) في ((تفسيره)) (٩٣٦) وسنده جيد. (١١) كذا في (ج) وهو الصواب، وكتب ابن المحب ناسخ (ج) في الحاشية: ((لعلها: عمير))! كذا قال! وهو عمارة بن عبد الكوفي. ووقع في (ك) و(ل) و(ن): ((عمير)) وكذلك كتبها ناسخ (ع) في الحاشية. ووقع في (ز) و(ض): ((عبد الله)) وكلاهما خطأ. (١٢) ساقط من (ل) و(ن). [وفي سنده عبد الله بن رجاء في حفظه مقال. (التقريب ص٣٠٢) والخبر من الإسرائيليات]. (١٣) في (ض): ((النار))! وفي (ل): ((المباردة))! (١٤) في (ك): ((فبردوه))؛ وفي (ض): ((فُبُرِدَ)). (١٥) ساقط من (ك). (١٧) ساقط من (ض). (١٦) أخرجه ابن أبي حاتم (٩٣٧) وسنده جيد. ٤٩٤ سُورَةُ الْبَدَّةَ (٩٤، ٩٦) 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 (نسف)(١)، فحسوا الماء حتى عادت وجوههم كالزعفران. (٢) [وحكى القرطبي(٣) عن كتاب القشيري، أنه ما شرب (منه)(٤) أحد ممن عبد العجل إلا جن. (ثم قال القرطبي)(٥): وهذا شيء غير ما ها هنا؛ لأن المقصود من](٢) (٦) [هذا السياق أنه ظهر (التغير) (٧) على شفاههم ووجوههم. والمذكور ها هنا أنهم أشربوا في قلوبهم (حب)(٧) العجل؛ يعني: في حال عبادتهم له؛ ثم أنشد قول النابغة في زوجته: ((عثمة)): (فباديه)(٩) مع الخافي يسير تغلغل حب (عثمة)(٨) في فؤادي ولا حزن ولم يبلغ سرور تغلغل حيث لم (يبلغ) (١٠) شراب أطير لو أن إنساناً يطير](٦) أكاد إذا ذكرت العهد (منها)(١١) (١٢) [وقوله: ﴿قُلْ بِثَمَا يَأْمُرُكُم بِهِةٍ إِيمَنُكُمْ إِن كُنْتُم ◌ُؤْمِنِينَ﴾ أي: بئسما تعتمدونه في قديم الدهر وحديثه؛ من كفركم بآيات الله، ومخالفتكم الأنبياء، ثم اعتمادكم في كفركم بمحمد *؛ وهذا أكبر ذنوبكم، وأشد الأمور عليكم؛ إذ كفرتم بخاتم الرسل وسيد الأنبياء والمرسلين المبعوث إلى الناس أجمعين؛ فكيف تدعون لأنفسكم الإيمان وقد فعلتم هذه الأفاعيل القبيحة؛ من نقضكم المواثيق، وكفركم بآيات الله، وعبادتكم العجل (من دون الله)(١٣)](١٢). ] ﴿قُلّ إِن كَانَتْ لَكُمُ الذَّارُ الْآَخِرَةُ عِندَ اللَّهِ خَالِصَةٌ مِّن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوَأْ أَلْمَوْتَ إِن وَلَنَجِدَتَهُمْ أَخْرََ كُنتُمْ صَدِّقِينَ ﴿ وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيُمْ بِالظَّالِينَ النَّاسِ عَلَى حَيَوْةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَّةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْرِجِهِ، مِنَ اٌلْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرْ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ قال محمد بن إسحاق(١٤): (حدثني)(١٥) محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس (﴿1)(١٦): يقول الله (تعالى)(١٧) لنبيه محمد وَّةٍ: ﴿قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ اُلْآَخِرَةُ عِندَ اللَّهِ خَالِصَةٌ مِّن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوَأْ أَلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَدِّقِينَ ﴾﴾ أي: ادعوا بالموت على أي الفريقين أكذب، فأبوا ذلك على رسول الله وَلآه. (١) في (ض): ((نشف)). (٣) في ((تفسيره)) (٣٢/٢). (٥) ساقط من (ل). (٧) ساقط من (ن). (٩) في (ك) و(ل) و(ى): ((فنادته)). (١١) في (ك): ((منا)). (١٣) من (ن). (٢) ساقط من (ز) و(ض). (٤) ساقط من (ن). (٦) ساقط من (ز) و(ض). (٨) في (ك): ((غنمة))! (١٠) في (ع) و(ى): ((ينفع)). (١٢) ساقط من (ع). (١٤) أخرجه ابن جرير (١٥٧١)؛ وابن أبي حاتم (٩٤٢). وعزاه في ((الدر)) (٢٢٠/١) لابن إسحاق. [وسنده حسن]. (١٥) في (ن): ((عن)). (١٧) من (ن). (١٦) من (ل) و(ن). ٤٩٥ • سُورَةُ الْبَقَةَ (٩٤، ٩٦) ﴿وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّلِينَ ﴾﴾ أي: (لعلمهم) (١) بما عندهم من العلم (بك)(٢) والكفر بذلك، ولو تمنوه يوم قال لهم ذلك ما بقي على الأرض يهودي إلا مات. وقال الضحاك(٣)، عن ابن عباس: فتمنوا الموت - (فسلوا) (٤) الموت. وقال عبد الرزاق(٥)، عن معمر، عن عبد الكريم الجزري، عن عكرمة، قوله: ﴿فَتَمَنَّوَأْ أَلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ﴾ قال: قال ابن عباس: لو تمنى (يهود) (٦) الموت لماتوا. وقال ابن أبي حاتم(٧): (حدثنا)(٨) أبي: حدثنا علي بن محمد الطنافسي، حدثنا عثام، سمعت ﴿يا)(٩) قال: لو الأعمش؛ قال: لا أظنه إلا عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس (. تمنوا الموت لشرق أحدهم بریقه. وهذه أسانيد صحيحة إلى ابن عباس. وقال ابن جرير(١٠) في ((تفسيره): وبلغنا أن (رسول الله)(١١) وَ ل﴾ قال: ((لو أن اليهود تمنوا الموت لماتوا، ولرأوا مقاعدهم من النار، ولو خرج الذين يباهلون رسول الله وَلاو لرجعوا لا يجدون أهلاً ولا مالاً)). حدثنا(١٢) بذلك أبو كريب، حدثنا زكريا بن عدي، حدثنا (عبيد الله)(١٣) بن عمرو، عن عبد الكريم، عن عكرمة، عن ابن عباس (﴾)(١٤)، عن رسول الله اليه . (١) كذا في (ج) و(ل) ووقع في (ض) و(ن): ((يعلمهم)) وكذلك وقع في ((تفسير ابن أبي حاتم))؛ وفي (ز) و(ك) و(ى): ((بعلمهم)) بالباء الموحدة، وهو الموافق لما في ((تفسير الطبري)). (٢) في (ن): ((بل)) باللام. (٤) في (ل) و(ن): ((فاسألوا)). (٣) أخرجه ابن جرير (١٥٧٧) وسنده ضعيف. (٥) أخرجه عبد الرزاق في ((تفسيره)) (٥٢/١)، ومن طريقه ابن جرير (١٥٦٨)؛ وابن أبي حاتم (٩٤٣) وسنده صحیح. (٦) في (ز) و(ض) و(ك) و(ل) و(ى): ((اليهود)). (٧) في ((تفسيره)) (٩٤١). [وصححه الحافظ ابن كثير]. (٨) في (ك): ((أنبأنا)). (٩) من (ل). (١١) في (ن): ((النبي)). (١٠) في ((تفسيره)) (٣٦٢/٢ - شاكر). (١٢) أخرجه ابن جرير (١٥٦٦)؛ وأخرجه أيضاً (١٦٥/٣٠) في تفسير سورة ((العلق)). وأخرجه البزار (٢١٨٩ - كشف الأستار) قال: حدثنا محمد بن عبد الرحيم، ثنا زكريا بن عدي بسنده سواء ولفظه: ((قال أبو جهل: لئن رأيت محمداً وَ لأطأن على عنقه، فيقول: هو ذاك هو، قال: ما أراه. فقال رسول الله قال : ((لو فعل لأخذته الملائكة عياناً، ولو أن اليهود تمنوا الموت لماتوا))؛ وأخرجه ابن مردويه، كما في ((الفتح)) (٧٢٤/٨)، من طريق زكريا بن عدي به وأخرجه النسائي في ((التفسير)) (٨١) قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبيد الله؛ وأحمد في ((المسند)) (٢٢٢٦) قال: حدثنا أحمد بن عبد الملك؛ وأبو يعلى في ((مسنده)» (٢٦٠٤) عن عبد الله بن جعفر قالوا: ثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم الجزري، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره بتمامه وتابعه معمر ابن راشد، عن عبد الكريم الجزري بسنده سواء ولكنه جعل قوله: ((لو تمنى اليهود الموت ... إلخ)) من قول ابن عباس وليس من جملة الحديث المرفوع. أخرجه عبد الرزاق في ((تفسيره)) (١/ ٥٢) عن معمر. وأخرجه البخاري (٧٢٤/٨). (١٣) في (ك) و(ن): ((عبد الله)) مكبر وهو خطأ . (١٤) من (ل). ٤٩٦ • سُورَةُ الَقَةِ (٩٤، ٩٦) 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 ورواه الإمام أحمد، عن إسماعيل بن يزيد الرقي (أبي يزيد)(١): حدثنا فرات، عن عبد الكريم، به. وقال ابن أبي حاتم(٢): حدثنا الحسن بن أحمد، حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن بشار، حدثنا سرور بن المغيرة، عن عباد بن منصور، عن الحسن؛ قال: قول الله ما كانوا ليتمنوه بما قدمت أيديهم. قلت: أرأيتك لو أنهم أحبوا الموت حين قيل لهم تمنوا الموت، أتراهم كانوا ميتين؟ قال: لا، والله ما كانوا ليموتوا، (لو)(٣) تمنوا الموت، وما كانوا ليتمنوه، وقد قال الله ما ١٩٥ سمعت: ﴿وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيُمْ بِالظَّالِمِينَ وهذا غريب عن الحسن، (ثم) (٤) هذا الذي فسر به ابن عباس الآية هو المتعين، وهو الدعاء على أي الفريقين أكذب منهم، أو من المسلمين على وجه المباهلة. ونقله ابن جرير عن «قتادة)»(٥)، وأبي العالية(٦)، والربيع بن أنس رحمهم الله (تعالى). ونظير هذه الآية قوله تعالى في سورة الجمعة: ﴿قُلْ بَأَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوّاْ إِن زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَآءُ لِلَِّ مِن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوْ أَلْوْتَ إِن كُمْ صَدِقِينَ ﴾ وَلَا يَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِزَّ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِاَلَِّمِينَ ﴿ قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِى تَّفِرُونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَقِيكُمْ ثُمَّ تُذُونَ إِلَى عَلِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَدَةِ فَيُنِّئُكُمْ بِمَا كُمْ تَعْمَلُونَ ﴾﴾ [الجمعة] فهم، عليهم لعائن الله لما زعموا أنهم أبناء الله وأحباؤه، وقالوا: لن يدخل الجنة إلا من كان هوداً أو نصارى، دعوا إلى المباهلة والدعاء على أكذب الطائفتين منهم، أو من المسلمين؛ فلما نكلوا عن ذلك علم كل أحد أنهم ظالمون؛ لأنهم لو كانوا جازمين بما هم فيه لكانوا أقدموا على ذلك؛ فلما تأخروا علم كذبهم؛ وهذا كما دعا رسول الله ﴿ وفد نجران من النصارى بعد قيام الحجة عليهم في المناظرة، (وعتوهم)(٧) وعنادهم، إلى المباهلة، فقال تعالى: ﴿فَمَنْ حَجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْ نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَآءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ الَّهِ عَلَى الْكَذِينَ ﴾﴾ [آل عمران] فلما رأوا ذلك قال بعض القوم لبعض: والله لئن باهلتم هذا النبي لا يبقى منكم عين تطرف؛ فعند ذلك جنحوا (للسلم)(٨)، (وبذلوا) (٩) الجزية عن يد وهم صاغرون، فضربها عليهم، وبعث معهم أبا عبيدة بن الجراح (صُه)(١٠) أميناً . ومثل هذا المعنى، (أو) (١١) قريب منه، (قوله)(١٢) تعالى لنبيه (وَليز)(١٣) أن يقول للمشركين: (١) ساقط من (ز) و(ض)، ووقع في (ل): ((إسماعيل عن يزيد الرقي)) وهو خطأ واضح وشطب ناسخ (ن) على قوله: «أبي یزید)). (٢) في ((تفسيره)) (٩٤٦) وسنده ضعيف لضعف سرور بن المغيرة. (٣) في (ن): ((ولو)). (٥) في (ك): ((عبادة))! (٤) بياض في (ك). (٦) وأثر قتادة عند ابن جرير (١٥٧٢) [بسند صحيح] وكذلك أثر أبي العالية (١٥٧٣)، [وسنده جيد] وأثر الربيع (١٥٧٤). [وسنده جيد]. (٧) ساقط من (ك). (٩) في (ج) و(ل) و(ك) و(ى): ((بذل)). (١١) في (ج): (و). (١٣) ساقط من (ن) و(ى). (٨) في (ج) و(ز) و(ض) و(ل): ((إلى السلم)). (١٠) ساقط من (ن). (١٢) في (ن): ((قول الله)). ٤٩٧ • سُورَةُ الْبََّقَةَ (٩٤، ٩٦) 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 ﴿قُلْ مَنْ كَانَ فِ الضَّلَلَّةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّعْنَنُ مَنَّأَ﴾ [مريم: ٧٥] أي: من كان في الضلالة منا ومنكم فزاده الله مما هو فيه، ومد له واستدرجه، كما سيأتي تقريره في موضعه إن شاء الله (تعالى)(١)، (وبه الثقة)(٢). (وأما)(٣) من فسر الآية على معنى (٤) [﴿قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ الذَّارُ الْآَخِرَةُ عِندَ اللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ أَلْمَوْتَ](٤) إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ﴾ أي: (إن كنتم صادقين)(٥) في دعواكم، فتمنوا (الآن الموت)(٦)، ولم يتعرض هؤلاء للمباهلة، كما (قرره)(٧) طائفة من المتكلمين وغيرهم. ومال إليه ابن جرير بعدما قارب القول الأول؛ فإنه قال: القول في (تأويل)(٨) قوله تعالى: ﴿قُلّ إِن كَانَتْ لَكُمُ الذَّارُ الْآَخِرَةُ عِندَ اللَّهِ خَلِصَةً مِّن دُونِ النَّاسِ (فَتَمَنَّوَأْ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ)(٩) ... ﴾ الآية: فهذه الآية مما احتج الله (سبحانه)(١٠) (به)(١١) لنبيه وه ليل على اليهود الذين كانوا بين ظهراني مهاجره، (وفضح) (١٢) بها أحبارهم وعلماءهم؛ وذلك أن الله (تعالى)(١٣) أمر نبيه ويشير إلى قضية عادلة (بينه وبينهم من الخلاف)(١٤)، كما أمره أن يدعو الفريق (الآخر) (١٥) من النصارى؛ إذ خالفوه في عيسى (ابن مريم) (١٦) عليه (الصلاة و)(١٧) السلام، وجادلوه فيه - إلى فاصلة بينه وبينهم من المباهلة؛ فقال (لفريق اليهود)(١٨): إن كنتم محقين فتمنوا الموت؛ فإن ذلك غير (ضائركم)(١٩) إن كنتم محقين فيما تدعون من الإيمان وقرب المنزلة (من الله) (٢٠)، (بل أعطيكم)(٢١) أمنيتكم من الموت إذا تمنيتم؛ فإنما تصيرون إلى الراحة من (تعب)(٢٢) الدنيا، ونصبها، وكدر عيشها، والفوز بجوار الله في جناته، إن كان الأمر كما تزعمون من أن الدار الآخرة لكم خاصة دوننا، (وإن)(٢٣) لم تعطوها علم الناس أنكم المبطلون، ونحن المحقون في دعوانا، وانكشف أمرنا وأمركم. فامتنعت اليهود من الإجابة إلى ذلك، (لعلمهم) (٢٤) أنها إن تمنت الموت هلكت، فذهبت (١) من (ك) و(ن). (٣) بياض في (ك). (٥) ساقط من (ن). (٦) في (ل): ((الموت الآن))، وسقط لفظ ((الآن)) من (ك). (٧) في (ض): ((قدره)). (٩) لم يذكرها ناسخ (ن) وكتب عقبها: ((الآية)). (١١) ساقط من (ن). (١٣) من (ن). (١٥) في (ض): ((آخر)). (١٧) من (ل). (١٩) كذا في (ج) و(ك) و(ل) و(ى)؛ وفي (ن): ((ضاركم))؛ وفي (ز) و(ض): ((ضار بكم)). (٢٠) في (ن): ((من الله لكم)). (٢١) كذا في (ج) و(ز) و(ض)؛ وفي (ك) و(ى): ((لكي أعطيكم))؛ وفي (ن): ((لكي يعصيكم))؛ وفي (ل): ((بل أعطيتم))؛ وفي ((تفسير ابن جرير)): ((بل إن أعطيتم)). (٢٢) في (ل): (نعت))! (٢٤) في (ز): (لعلمها)). (٢) من (ل). (٤) ساقط من (ن). (٨) في (ز) و(ض): (تفسير)). (١٠) من (ن). (١٢) في (ك) و(ل): ((نصبح))! (١٤) في (ن): ((فيما كان بينه وبينهم من الخلاف)). (١٦) من (ن). (١٨) في (ل): ((لفريق من اليهود)). (٢٣) في (ل): ((فإن)». ٤٩٨ • سُوَدَّةُ الْبَقَةَ (٩٤، ٩٦) دنياها، وصارت إلى خزي الأبد في (آخرتها)(١)، كما امتنع فريق النصارى. فهذا الكلام منه أوله حسن، (وأما)(٢) آخره فيه نظر، وذلك (أنه)(٣) لا تظهر الحجة عليهم على هذا التأويل؛ إذ يقال: (إنه) (٤) لا يلزم من كونهم يعتقدون أنهم صادقون في دعواهم (أن يتمنوا)(٥) الموت؛ فإنه لا ملازمة بين وجود الصلاح وتمنى الموت؛ وكم من صالح لا يتمنى الموت؛ بل يود أن يعمر (ليزداد)(٦) خيراً، (وترتفع درجته)(٧) في الجنة؛ كما جاء (في الحديث)(٨): ((خيركم من طال عمره وحسن عمله))(٩). (١٠) [وجاء في ((الصحيح) (١١) النهي عن تمني الموت؛ وفي بعض ألفاظه (١٢) ((لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به، إما محسناً فلعله (أن)(١٣) يزداد، وإما مسيئاً، فلعله أن يستعتب)). ثم](١٠)، ولهم مع ذلك أن يقولوا على هذا، فها أنتم تعتقدون أيها المسلمون أنكم أصحاب الجنة، (١٤)(وأنتم (لا تتمنون) (١٥) في حال الصحة الموت](١٤)، فكيف (تلزمونا)(١٦) بما (لا يلزمكم)(١٧)؟! (١٨) [وقد تعرض فخر الدين الرازي في ((تفسيره)(١٩) لهذا السؤال؛ وأجاب عنه بأن الرسول مأمور بإبلاغ الرسالة إلى أمته بالتواتر عنه، وتمنى الموت يحجزه عن ذلك، قال: ولعلهم كان يمنعهم من التمني كثرة ذنوبهم، وكانوا يقولون: إنهم يكونون في النار أياماً معدودات، ولكن كل يوم (كألف)(٢٠) سنة، أو كان يمنعهم منه شدته وآلامه، وسأل غير ذلك من الأسئلة، وأجاب](١٨) (١) في (ض): ((أخراها)). (٣) في (ل): ((إنهم)). (٥) في (ن): ((إنهم يتمنون)). (٧) في (ك) و(ى): ((ويرتفع درجة)). (٩) حديث صحيح. (٢) ساقط من (ن). (٤) من (ن). (٦) في (ض): ((ليزاد)). (٨) من (ز) و(ن). أخرجه الترمذي (٢٣٢٩)؛ وأحمد (١٨٨/٤، ١٩٠)؛ وفي ((الزهد)) (٣٥)؛ والبيهقي في «سننه» (٣٧١/٣)؛ وفي ((الأربعين الصغرى)) (٤٤)؛ وأبو نعيم في ((الحلية)) (١١/٦، ١١٢؛ و٥١/٩)؛ والبغوي في ((شرح السنة)) (١٦/٥)؛ والطبراني في «الأوسط)) (٢٦١/٢، ٢٦٢)؛ والشجري في ((الأمالي)) (٢٥٥/١) من طرق عن عمرو بن قيس، عن عبد الله بن بسر أن أعرابياً قال: يا رسول الله! من خير الناس؟ قال: ((من طال عمره، وحسن عمله)). قال الترمذي: ((حسن غريب)). وعند أحمد وغيره زيادة، ذكرتها في ((التسلية))، وفي الباب شواهد. (١٠) ساقط من (ز) و(ض) و(ن). (١١) أخرجه البخاري (١٥٠/١١)؛ ومسلم (٢٦٨٠). (١٢) عند البخاري (١٢٧/١٠؛ و٢٢٠/١٣) من طريق الزهري قال: أخبرني أبو عبيد مولى عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة مرفوعاً. (١٣) ساقط من (ى). (١٤) وقعت العبارة في (ل): ((وأنتم لا تتمنون الموت في حال الصحة)). (١٥) في (ض) و(ى): ((لا تمنون)). (١٦) في (ن): ((تلزموننا)). (١٧) في (ز) و(ض) و(ك): ((نلزمكم)). (١٨) من (ج) و(ل) و(ى). (١٩) انظر: ((تفسير الرازي)) (٢٠٤/٢، ٢٠٥). (٢٠) في (ى): ((ألف)). ٤٩٩ سُورَةُ الْبَقَرَةِ (٩٤، ٩٦) 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 (١) [عنها بأجوبة، ولم يذكر مع هذا كله (قول) (٢) المباهلة بالكلية، وأما القرطبي، فإنه حكاه، و(لكن)(٣) إنما عول على الأول. والله أعلم](١). وهذا كله إنما نشأ من تفسير (هذه)(٤) الآية على هذا المعنى، فأما على تفسير ابن عباس فلا يلزم (عليه)(٥) شيء من ذلك؛ بل قيل لهم كلام نصف: إن كنتم تعتقدون أنكم أولياء (الله)(٦) من دون الناس، وأنكم أبناء الله وأحباؤه، وأنكم (من)(٧) أهل الجنة ومن عداكم (من)(٨) أهل النار، فباهلوا على ذلك، وادعوا على الكاذبين منكم أو (من) (٩) غيركم، واعلموا أن المباهلة تستأصل الكاذب لا محالة، فلما تيقنوا ذلك، وعرفوا صدقه، نكلوا عن المباهلة لما يعلمون من كذبهم، وافترائهم، وكتمانهم الحق من صفة الرسول و18َ ونعته، وهم يعرفونه كما يعرفون أبناءهم ويتحققونه، فعلم كل أحد باطلهم وخزيهم، وضلالهم وعنادهم، عليهم لعائن الله (المتتابعة) (١٠) إلى يوم القيامة. (١١) [وسميت هذه المباهلة تمنياً؛ لأن كل محق يود لو أهلك الله المبطل المناظر له، ولا سيما إذا كان في ذلك حجة له (في) (١٢) بيان حقه وظهوره؛ وكانت المباهلة بالموت؛ لأن الحياة عندهم (عزيزة عظيمة)(١٣) لما يعلمون من سوء مآلهم بعد الموت] (١١). وَلَنَجِدَتَّهُمْ أَخْرَصََ ٩٥ ولهذا قال تعالى: ﴿وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيُمْ بِالَِّينَ النَّاسِ عَلَى حَيَوٍْ﴾: أي: (أحرص الخلق على حياة أي)(١٤) على طول (عمر) (١٥)، لما يعلمون من مآلهم السيئ، وعاقبتهم عند الله الخاسرة؛ لأن الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر؛ فهم يودون لو تأخروا عن مقام الآخرة بكل ما أمكنهم، (وما يحذرون)(١٦) منه واقع بهم لا محالة، (حتى)(١٧) وهم أحرص من المشركين الذين لا كتاب لهم. وهذا من باب عطف الخاص على العام. قال ابن أبي حاتم (١٨): حدثنا أحمد بن سنان، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس (رَؤُه)(١٩): ﴿وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ﴾ قال: الأعاجم. (١) من (ج) و(ل) و(ى). (٣) ساقط من (ى). (٥) ساقط من (ز) و(ض) و(ك) و(ى). (٧) من (ن). (٩) ساقط من (ك). (١١) ساقط من (ز) و(ض). (١٣) في (ل): ((عظيمة عزيزة)). (١٥) من (ن): ((العمر)). (١٧) ساقط من (ل). (١٨) في ((تفسيره)) (٩٥١). [وسنده حسن]. وأخرجه الحاكم (٢٦٣/٢) من طريق قبيصة بن عقبة، ثنا الثوري بسنده سواء. (١٩) من (ك). (٢) من (ج) و(ل)؛ وفي باقي الأصول: ((ذكر)). (٤) من (ج) و(ل). (٦) في (ن): (لله)). (٨) من (ك) و(ن). (١٠) في (ك): ((البالغة))؛ وفي (ل) و(ى): ((التابعة)). (١٢) في (ل): ((فيها)). (١٤) ساقط من (ز) و(ض) و(ن). (١٦) في (ن): ((وما يحاذرون)). ٥٠٠ • سُوَرَّةُ الْبَقَةَ (٩٤، ٩٦) 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 (وكذا)(١) رواه الحاكم في ((مستدركه)) من حديث الثوري؛ وقال: ((صحيح على شرطهما ولم يخرجاه)) . قال: ((وقد اتفقا على (سند تفسير) (٢) الصحابي)). وقال الحسن البصري(٣): ﴿وَلَنَجِدَتَّهُمْ أَخْرَصََ النَّاسِ عَلَى حَيَوْقٍ﴾ قال: المنافق أحرص (الناس) (٤) (على حياة، وهو)(٥) أحرص (على الحياة من المشرك)(٦). ﴿يَوَدُّ أَحَدُهُمْ﴾ أي: (يود)(٧) أحد اليهود كما يدل عليه نظم السياق. وقال أبو العالية (٨): يود أحدهم؛ أي: أحد المجوس، وهو يرجع إلى الأول. ﴿لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ قال الأعمش(٩)، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ﴿يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَتَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ قال: هو كقول الفارسي: (((زه) (١٠) هزار سال)): يقول (عشرة آلاف) (١١) سنة. وكذا روى عن سعيد بن جبير(١٢) نفسه أيضاً. وقال ابن جرير(١٣): حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، سمعت أبي يقول: حدثنا أبو حمزة، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس - في قوله (تعالى) (١٤): ﴿يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ قال: هو قول الأعاجم(١٥): هزار سال نوروز مهرجان. وقال مجاهد (١٦): ﴿يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَتَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ قال: حُببت إليهم الخطيئة طول العمر. (١) من (ن). (٣) أخرجه ابن أبي حاتم (٩٥٠) وسنده ضعيف. (٤) ساقط من (ل). (٥) ساقط من (ن). (٧) من (ن). (٢) في (ك): ((تفسير سند)). (٦) في (ن): ((من المشرك على الحياة)). (٨) أخرجه ابن أبي حاتم (٩٥٢). [وسنده جيد]. (٩) أخرجه ابن أبي حاتم (٩٥٣) من طريق عبد الله بن نمير، عن الأعمش به. [وسنده حسن]. (١١) في (ك) و(ى): ((عشر ألف))! (١٠) في (ج) و(ل) و(ن): ((د). (١٣) في ((تفسيره)) (١٥٩١). (١٢) أخرجه ابن جرير (١٥٩٢) وسنده معلق ضعيف. قال الشيخ أحمد شاكر تَخْثُ في تعليقه على ((تفسير الطبري)): ((وهذا الإسناد صحيح متصل)). (١٤) ساقط من (ن). (١٥) قال الشيخ أبو الأشبال نَّثهُ: وفي ((تفسير ابن كثير)): ((هزار سال نوروز مهرجان)) وقد سألت أحد أصحابنا ممن يعرف الفارسية فقال: إن هذا النص لا ينطبق على قواعد الفارسية، وأنه يظن أن صوابها: ((زه در مهرجان نوروز هزار سال»، ومعنى ((زه)): ((عش)) و(در)) ظرف بمعنى: ((في))، و((مهرجان)) هو عيد لهم، و((نيروز))، عيد آخر في أول السنة، و((هزار)) ألف، و((سال)): ((سنة))، فكأن ((حد)) التي في آخر الكلام في نص الطبري هي ((در)) مصحفة، وباقي النصوص الفارسية صحيح ومعناه: عش ألف سنة؛ وفي ((المستدرك)) للحاكم: ((هزار سال سرور مهرجان بخور)) وقال مصححه: ((يعني: تمتع ألف سنة كمثل عيد مهرجان، وهو عيد لهم)). وكأن هذا هو الصواب. اهـ. (١٦) أخرجه ابن جرير (١٥٩٣) قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد ويعقوب بن إبراهيم؛ وأخرجه ابن أبي حاتم (٩٥٤) قال: حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح قالوا: ثنا إسماعيل بن علية، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد. وسنده صحيح.