Indexed OCR Text
Pages 241-260
٢٤١ • سُورَةُ الْبَقَةُ (١) 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 من حديث شعبة، عن عقيل بن طلحة، عن عتبة بن (فرقد)(١) قال: رأى النبي ◌َ ◌ّ في أصحابه تأخراً، فقال: ((يا أصحاب سورة البقرة)). وأظن هذا كان يوم حنين (حين)(٢) ولّوا مدبرين أمر العباس، فناداهم: (٣) [(يا أصحاب الشجرة))؛ يعني: أهل بيعة الرضوان. وفي رواية] (٣): (يا أصحاب (سورة)(٤) البقرة)) (ينشطهم)(٥) بذلك؛ فجعلوا يقبلون من كل وجه. وكذلك يوم اليمامة (٦) مع أصحاب مسيلمة جعل الصحابة يفرون لكثافة (جيش)(٧) بني حنيفة؛ فجعل المهاجرون والأنصار يتنادون: يا أصحاب سورة البقرة، حتى فتح الله عليهم، رضي الله عن أصحاب رسول الله أجمعين. بسم الله الرحمن الرحيم ﴿الّرّ قد اختلف المفسرون في الحروف المقطعة التي في أوائل السور؛ فمنهم من قال: هي مما استأثر الله بعلمه، فردوا علمها إلى الله، ولم يفسروها (٨) [حكاه القرطبي في ((تفسيره))(٩)، عن أبي (أجمعين)(١٠)؛ وقاله عامر الشعبي، وسفيان بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وابن مسعود رة الثوري، والربيع بن خثيم. واختاره أبو حاتم بن حبان](٨). ومنهم من فسرها؛ واختلف هؤلاء في معناها؛ فقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: إنما هي أسماء السور (٨) [قال العلامة أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري في ((تفسيره)»(١١): وعليه إطباق الأكثر، ونقل عن سيبويه أنه نص عليه](٨). ويعتضد (هذا)(١٢) بما ورد في (الصحيحين))(١٣) عن أبي هريرة أن رسول الله وم ير كان يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة ﴿الّ ﴾﴾ و﴿هَلْ أَ عَلَى الْإِنسَنِ﴾. خولف عمران القطان، خالفه عبد الرزاق، فرواه في ((مصنفه)) (ج ٥/ رقم ٩٧٤١) عن معمر، عن الزهري، = قال: أخبرني كثير بن العباس بن عبد المطلب، عن أبيه العباس قال: شهدت مع رسول الله ;148 يوم حنين، فساقه مطولاً. وليس فيه: (يا أصحاب سورة البقرة)). ومن طريق عبد الرزاق: أخرجه مسلم (١١٧/١٢ - شرح النووي)، وأحمد (١٧٧٥) وأبو عوانة (٢٠١/٤ - ٢٠٣) وتابعه ابن المبارك، ومحمد بن ثور، ومحمد بن حميد العبدي جميعاً عن معمر عن الزهري بسنده سواء. (١) وقع في (ج) و(ل) و(ن): ((مرثد)). وفي (ع) و(هـ) و(ي): ((مزيد)) ووقع في (ز) و(ك): (مربد)) وكله خطأ، والصواب أنه: ((عتبة بن فرقد))، وانظر لذلك ((الإصابة)) (٤٣٩/٤) للحافظ ابن حجر تَذْتُهُ. (٢) في (ن): (يوم)). (٣) ساقط من (ج). (٥) في (ز) و(ن): (لينشطهم)). (٤) ساقط من (ز) و(ك) و(ل). (٦) أخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (ج ٥/ رقم ٩٤٦٥) عن معمر، وابن أبي شيبة (٥٠٣/١٢)، عن وكيع وسعيد بن منصور في (سننه)) (ج ٢ / رقم ٢٩٠٨) عن يعقوب بن عبد الرحمن ثلاثتهم عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: كان شعار المسلمين يوم مسيلمة: يا أصحاب سورة البقرة. وهو مرسل. (٧) في (ز): ((حشر)). (٨) ساقط من (ز). (٩) انظر: ((تفسير القرطبي)) (١٥٤/١). (١٠) زيادة من (ن). (١٢) في (ن): (لهذا)). (١١) في ((الكشاف)) (١٠/١). (١٣) أخرجه البخاري (٢/ ٣٧٧، ٥٥٢)، ومسلم (٨٨٠/ ٦٥، ٦٦) وتقدم تخريجه. ٢٤٢ • سُوْدَةُ النََّقَةُ (١) 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 وقال سفيان(١) الثوري، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد أنه قال: ﴿الَّمَ ﴾﴾ و﴿حمّ و﴿الّصّ ﴾﴾ و﴿صَّ﴾ فواتح افتتح الله بها القرآن. وكذا قال غيره(٢) عن مجاهد. وقال مجاهد(٣) - في رواية أبي حذيفة موسى بن مسعود، عن شبل، عن ابن أبي نجيح، عنه أنه قال -: ﴿الَّمَ ﴾﴾ اسم من أسماء القرآن. وهكذا قال قتادة(٤)، وزيد بن أسلم(٥): ولعل هذا يرجع إلى معنى قول عبد الرحمن(٥) بن زيد (بن أسلم)(٦): إنه اسم من أسماء السور؛ فإن كل سورة يطلق عليها اسم القرآن، فإنه يبعد أن يكون ﴿الَّصّ ﴾﴾ اسماً للقرآن كله؛ لأن المتبادر إلى فهم سامع من يقول: قرأت ﴿الْعَصّ أنما ذلك عبارة (عن)(٧) سورة الأعراف لا لمجموع القرآن. والله أعلم. وقيل: هي اسم من أسماء الله تعالى؛ (قال)(٨) الشعبي(٩): فواتح السور من أسماء الله (تعالى) (١٠) وكذلك قال سالم بن عبد الله، وإسماعيل بن عبد الرحمن السدي(١١) الكبير. (١) أخرجه ابن جرير (٢٣٠) بسند قوي. وعزاه السيوطي في ((الدر)) (٢٣/١)؛ لابن المنذر وأبي الشيخ. (٢) كابن جريج. أخرجه ابن جرير (٢٣١)؛ وابن أبي حاتم (٥١) من طريق حجاج بن محمد الأعور، عن ابن جريج، عن مجاهد مثله وصرح ابن جريج بالتحديث عند ابن أبي حاتم؛ وأخرجه ابن جرير (٢٢٨) عن عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن ابن جريج. (٣) أخرجه ابن جرير (٢٢٦) قال: حدثني المثنى بن إبراهيم الآملي، ثنا أبو حذيفة موسى بن مسعود به وشيخ ابن جرير: المثنى لم أجد له ترجمة، ولم يزد الشيخ أبو الأشبال تَخّْثُ في تعليقه على ((تفسير الطبري)» (١/ ١٧٦) إلا أن قال: ((يروى عنه الطبري كثيراً في التفسير والتاريخ))، وقد راجعت ((التاريخ)) و((تهذيب الآثار)) فلم يتكلم المحققون عليه بشيء، ثم وقفت له على متابع والحمد لله. فتابعه أبو حاتم الرازي قال: ثنا أبو حذيفة بسنده سواء. أخرجه ابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (٥٠). وأبو حذيفة مختلف فيه، وهو جيد الحديث إلا عن الثوري، وشيخه هنا؛ هو شبل بن عباد المكي وبقية رجال السند معروفون، فالإسناد حسن والله أعلم. ثم رأيت في ((كتاب الإرشاد)) (ص٣٩٣) لأبي يعلى الخليلي أنه قال: ((وتفسير ابن عباد المكي، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس: قريب من الصحة)) . اهـ. فالحمد لله على التوفيق. (٤) أخرجه عبد الرزاق في ((تفسيره)) (٣٩/١) ومن طريقه ابن جرير (٢٢٥) عن معمر، عن قتادة. وسنده صحيح، وعزاه السيوطي في ((الدر)) (٢٢/١)؛ لابن أبي حاتم وعبد بن حميد، أما ابن أبي حاتم فلم يروه، إنما أشار إلى القول فقط. (٥) أخرجه ابن جرير (٢٣٢). (٧) ساقط من (ز). (٦) زيادة من (ن). (٨) في (ز) و(ن): ((فقال)). (٩) أخرجه ابن أبي شيبة في (تفسيره))، وعبد بن حميد، وابن المنذر، كما في ((الدر)) (٢٢/١). [أخرجه ابن أبي حاتم بسند حسن من طريق ابن أبي شيبة عن سويد بن عمرو، عن أبي عوانة، عن إسماعيل بن سالم عن عامر الشعبي]. (١٠) من (ز) و(ع) و(ك) و(ل) و(ن) و(ي). (١١) أخرجه البيهقي في ((الأسماء والصفات)) (١٦٥/١) من طريق محمد بن سليمان الباغندي الكبير، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن السدي. وسنده جيد. وعزاه السيوطي في (الدرر)) (١/ ٢٢) لأبي الشيخ. ٢٤٣ • سُورَةُ الْبَقَةُ (١) 0000000000000000000000000000000000000000000 000000000000000000000 000 000 000 000 000000 وقال شعبة، عن السدي: بلغني أن ابن عباس قال: ﴿الَّمَ ﴾﴾ اسم من أسماء الله (تعالى)(١) الأعظم؛ هكذا رواه ابن أبي حاتم(٢)، من حديث شعبة. ورواه ابن جرير(٣)، عن بندار، عن ابن مهدي، عن شعبة؛ قال: سألت السدي عن ﴿حم (١) [غافر] و﴿طسَ﴾ [النمل: ١] و﴿الَمَ ﴾﴾ فقال: قال ابن عباس: هي اسم الله الأعظم. وقال ابن جرير(٤): وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا أبو النعمان، حدثنا شعبة، عن إسماعيل السدي، عن مرة الهمداني؛ قال: قال عبد الله ... فذكر نحوه. (٥) [وحكى مثله عن علي، وابن عباس](٥) . وقال علي بن أبي طلحة(٦)، عن ابن عباس: هو قسم أقسم الله به، وهو من أسماء الله تعالی . (١) زيادة من (ج) و(ل) و(هـ). (٢) في ((تفسيره)) (٤٤) من طريق يحيى بن عباد، عن شعبة. [وسنده ضعيف لأن السدي رواه بلاغاً]. (٣) في ((تفسيره)) (٢٣٣) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة. فقول ابن كثير: ((رواه ابن جرير عن بندار)) سبق قلم، و((بندار)) لقب لمحمد بن بشار، وهو من شيوخ الطبري أيضاً، وإنما رواه الطبري عن محمد بن المثنى، لا عن محمد بن بشار إلا أن يكون التصحيف وقع في (تفسير الطبري)) والله أعلم، ثم ابن مهدي أثبت في شعبة من يحيى بن عباد الضبعي، ولكن رواية ابن مهدي تؤول إلى رواية يحيى بن عباد، فإنه يبعد سماع السدي من ابن عباس، إنما يروى عنه بواسطة، وليس له عن ابن عباس في الكتب الستة ولا في مسند أحمد غير حديث واحد رواه أبو داود (٣٠٤١) في ((كتاب الخراج))، فعلق عليه المنذري في ((تهذيب سنن أبي داود)) (٢٥١/٤) بقوله: ((في سماع السدي من عبد الله بن ◌ّ)" . اهـ. عباس نظر، وإنما قيل: إنه رآه، ورأى ابن عمر، وسمع من أنس بن مالك ظـ (٤) في ((تفسيره)) (٢٣٤). (٥) ساقط من (ز). (٦) أخرجه ابن جرير (٢٣٦) من طريق أبي صالح، قال: حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة وهذه الصحيفة عن ابن عباس، والتي يرويها علي بن أبي طلحة في ثبوتها اختلاف بين أهل العلم، لأنهم أجمعوا على أن علي بن أبي طلحة لم يسمع من ابن عباس، ولم يره. صرح بذلك دحيم وأبو حاتم الرازي، كما في ((المراسيل)) (ص١٤٠)؛ وابن معين، كما في سؤالات يزيد بن الهيثم، رقم (٢٦٠)؛ وابن حبان في ((الثقات)) (٢١١/٧)؛ والخطيب في ((الموضح)) (٣٥٥/١)، ونقل الإجماع أبو يعلى الخليلي في ((الإرشاد)) (ص٣٩٤) وتبعهم في ذلك الهيثمي في ((المجمع)) (١٤/٧، ١٥)؛ والشيخ أبو الأشبال أحمد شاكر في تعليقه على ((تفسير الطبري)) (٥٢٧/٢، ٥٢٨؛ و٢٢٣/٣ و٥٣٨/٧)، وشيخنا الألباني في ((الصحیحة)) (١٥٧٥). بينما يقول السيوطي في ((الإتقان)) (٥/٢): ((وطريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس من أصح الطرق عنه)). وعليها اعتمد البخاري في ((صحيحه). اهـ. وأومأ الحافظ ابن حجر إلى ثبوتها فقال في ((الفتح)) (٨/ ٤٣٨، ٤٣٩): ((وهذه النسخة كانت عند أبي صالح كاتب الليث، رواها عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، وهي عند البخاري، عن أبي صالح، وقد اعتمد عليها في ((صحيحه)) فيما يعلقه عن ابن عباس)). وقد أسند أبو جعفر النحاس في ((معاني القرآن)) عن أحمد بن حنبل قال: ((إن بمصر صحيفة في التفسير رواها علي بن أبي طلحة، لو رحل رجل فيها إلى مصر قاصداً، ما كان كثيراً)) وليس قول أحمد صريحاً في ثبوتها، ما فيها إلا الإيماء، وإنما صححها من قبلها من العلماء على اعتبار أن علياً يرويها عن مجاهد، فقد ذكر المزي في ((التهذيب)) (٢٠/ ٤٩٠) رواية علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ثم قال: ((مرسل بينهما مجاهد))، ولو ثبت عندنا أن الواسطة مجاهد لحكمنا بقوة هذا الإسناد، وقال السيوطي = ٢٤٤ • سُورَةُ البََّقَةُ (١) 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 وروى ابن أبي حاتم، وابن جرير(١)، من حديث ابن عُلية، عن خالد الحذاء، عن عكرمة - أنه قال: ﴿الَّرَ ﴾﴾ قسم. ورَويا(٢) أيضاً من حديث شريك بن عبد الله، عن عطاء بن السائب، عن أبي الضحى، عن ابن عباس: ﴿الَّ ﴾﴾ قال: أنا الله أعلم. وكذا قال سعيد بن جبير (٣). وقال السدي(٤)، عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس؛ وعن مرة الهمداني، عن ابن مسعود؛ وعن ناس من أصحاب النبي ◌ٍَّ ﴿الَمّ ﴾﴾ قال: أما ﴿الَمّ ﴾﴾ فهي حروف استفتحت من حروف هجاء (اسم)(٥) الله تعالى. وقال أبو جعفر(٦) الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية - في قوله تعالى: ﴿الّ (٤) - قال: هذه الأحرف الثلاثة من التسعة والعشرين حرفاً: دارت فيها الألسن كلها ليس منها حرف إلا وهو مفتاح اسم من أسمائه، وليس منها حرف إلا وهو من آلائه وبلائه، وليس منها حرف إلا وهو في مدة أقوام وآجالهم. قال عيسى بن مريم عليَلا، وعجب؛ فقال: وأعجب أنهم ينطقون بأسمائه، ويعيشون في رزقه، فكيف يكفرون به؟ فالألف مفتاح (اسمه)(٧) ((الله))، واللام مفتاح اسمه لطيف، والميم مفتاح اسمه مجيد، فالألف آلاء الله، واللام لطف الله، والميم مجد الله، والألف سنة، واللام (ثلاثون)(٨) في («الإتقان)) (٢٠٧/٤): ((وقال قوم: لم يسمع ابن أبي طلحة من ابن عباس التفسير، وإنما أخذه عن = مجاهد أو سعيد بن جبير، قال ابن حجر: بعد أن عرفت الواسطة، وهو ثقة، فلا ضير من ذلك)). اهـ. وقد علقها البخاري بصيغة الجزم عن ابن عباس، ولم يمرض الصيغة إلا في موضعين (٢٤٥/٨، ٥٦٣) ومرضها أيضاً في موضعين آخرين (٦٨٥/٨، ٧١١) من طريق آخر عن ابن عباس، وفي النفس غصة من تجويد هذا الإسناد، ولم أقف على قائل هذا القول: أن الواسطة بين ابن أبي طلحة وابن عباس هو مجاهد أو سعيد بن جبير، ولا على دليله على ذلك، ولقد مررت على كثير من كتب الحديث فلم أر لعلي بن أبي طلحة عن مجاهد إلا الحرف بعد الحرف، ولو سلمنا أنه روى عن مجاهد هذه الصحيفة، وهي طويلة، فما المصلحة من إسقاطه، وجعل السند منقطعاً؟ والذي يترجح عندي هو ضعف هذا الإسناد والله أعلم. [يمكن الوقوف على ذكر الواسطة بأنه مجاهد في مقدمة التفسير الصحيح فقد صرح النسائي في تفسيره وابن زنجويه في الأموال]. (١) في ((تفسيره)) (٥٢) قال: حدثنا أبو سعيد الأشج. وابن جرير (٢٣٧) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم كلاهما قال: ثنا ابن علية بسنده سواء. وإسناده صحيح. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم (٤٣)؛ وابن جرير (٢٣٨)؛ والنحاس في ((القطع والائتناف)) (ص١٩١)؛ والبيهقي في ((الصفات)) (١٦٤/١) وسنده ضعيف، لضعف شريك النخعي، واختلاط عطاء بن السائب. وعزاه السيوطي في ((الدر)) (٢٢/١) لوكيع، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير (٢٣٩) وسنده ضعيف كسابقه. (٤) أخرجه ابن جرير (٢٤٠)؛ والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) (١٦٥/١) وسنده حسن. (٥) في (ز) و(ن): ((أسماء)). [وسنده ضعيف لأن السدي خلط بين الأسانيد]. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم (٤٩). وهو عند ابن جرير (٢٤٣، ٢٤٤) من وجهين آخرين عن أبي جعفر الرازي لكنه جعله من قول الربيع بن أنس حسب. [وسنده جيد]. (٧) كذا في (ج) و(ع) و(ل) و(هـ) و(ي) ووقع في (ز) و(ك) و(ن): ((اسم)). (٨) ساقط من (ج). . ٢٤٥ • سُورَةُ الْبَقَةَ (١) 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 سنة، والميم أربعون (سنة)(١). هذا لفظ ابن أبي حاتم. ونحوه رواه ابن جرير؛ ثم شرع يوجه كل واحد من هذه الأقوال، ويوفق بينها، وأنه لا منافاة بين كل واحد منها وبين الآخر، وأن الجمع ممكن؛ فهي أسماء للسور، ومن أسماء الله تعالى يفتتح بها السور؛ فكل حرف منها دل على اسم من أسمائه وصفة من صفاته؛ كما افتتح سوراً كثيرةً بتحميده وتسبيحه وتعظيمه؛ قال: ولا مانع من دلالة الحرف منها على اسم من أسماء الله، وعلى صفة من صفاته، وعلى مدة؛ وغير ذلك؛ كما ذكره الربيع بن أنس، عن أبي العالية؛ لأن الكلمة الواحدة تطلق على (معان)(٢) كثيرة؛ كلفظة ((الأمة))؛ فإنها تطلق ويراد به الدين؛ كقوله (تعالى)(٣): ﴿إِنَّا وَجَدْنَا ءَابَآءَنَا عَلَىَ أُمٍَّ﴾ [الزخرف: ٢٢] وتطلق ويراد بها الرجل المطيع لله؛ كقوله (تعالى)(٢): ﴿إِنَّ إِنْزَهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٣)﴾ [النحل] وتطلق ويراد بها الجماعة؛ كقوله (تعالى)(٢): ﴿وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ﴾ [القصص: ٢٣] وقوله (تعالى)(٢): ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلِّ أُمٍَّ رَسُولًا﴾ [النحل: ٣٦] وتطلق ويراد بها الحين من الدهر؛ كقوله (تعالى)(٢): ﴿وَقَالَ الَّذِى نَجَا مِنْهُمَا وَأَذَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ [يوسف: ٤٥] أي: بعد حين، على أصح القولين - قال: فكذلك هذا. هذا حاصل كلامه موجهاً؛ ولكن هذا ليس كما ذكره أبو العالية؛ فإن أبا العالية زعم أن الحرف دل على هذا وعلى هذا وعلى هذا معاً، (ولفظ)(٤) ((الأمة)) وما (أشبهه)(٥) من الألفاظ المشتركة في الاصطلاح إنما دلَّ في القرآن في كل موطن على معنى واحد دل عليه سياق الكلام، فأما حمله على مجموع محامله إذا أمكن فمسألة مختلف فيها بين علماء الأصول، ليس هذا موضع البحث فيها. والله أعلم. ثم إن (لفظ)(٦) ((الأمة)) يدل على كل من (معانيه)(٧) في سياق الكلام بدلالة الوضع، فأما دلالة الحرف الواحد على اسم يمكن أن يدل على اسم آخر من غير أن يكون أحدهما أولى من الآخر في التقدير أو الإضمار بوضع ولا بغيره؛ فهذا مما لا يفهم إلا بتوقيف. والمسألة مختلف فيها، وليس فيها إجماع حتى يحكم به، وما أنشدوه من الشواهد على صحة إطلاق الحرف الواحد على بقية الكلمة فإن في السياق ما يدل على ما حذف بخلاف هذا؛ كما قال الشاعر(٨): قلنا لها قفى لنا فقالت قاف لا تحسبي أنا نسينا الإيجاف تعني: وقفت. (٢) في (ج): ((معاني)) بإثبات الياء. (١) ساقط من (ز). (٣) من (ن). (٤) كذا في (هـ) وفي سائر ((الأصول)): (لفظة)) وقد اخترت ما في (هـ) لأن المصنف سيكررها. (٥) كذا في سائر ((الأصول))، وفي (ز) و(ن): ((أشبهها)). (٦) في (ك) و(ن): «لفظة)). (٧) كذا في سائر ((الأصول))، وفي (ن): ((معانيها)). (٨) هذا الرجز للوليد بن عقبة كما ذكر الشخ محمود شاكر في تحقيقه ((الطبري)) (٢١٢/١). والإيجاف: حث الدابة على سرعة السير. ٢٤٦ • سُورَةُ الْبَقَة (١) وقال الآخر(١): ينقد عنه جلده إذا يا ما للظليم عال؟ كيف لايا فقال ابن جرير: كأنه أراد أن يقول: إذا يفعل كذا وكذا، فاكتفى بالياء من يفعل. وقال الآخر (١): ولا أريد الشر إلا أن تا بالخير خيرات وإن شرّاً فا يقول: وإن شراً فشر، ولا أريد الشر إلا أن تشاء، فاكتفى بالفاء والتاء من الكلمتين عن بقيتهما، ولكن هذا ظاهر من سياق الكلام. والله أعلم. (٢) [قال القرطبي(٣): وفي الحديث(٤): ((من أعان على قتل مسلم بشطر كلمة ... )) الحديث، قال (سفيان)(٥): هو أن يقول في ((أقتل)) ((أق))](٢). وقال خصيف(٦)، عن مجاهد: إنه قال: فواتح السور كلها: ﴿قَ﴾ و﴿صَ﴾ و﴿حَمَ ﴾﴾ واطسرّ ﴾﴾ و﴿الَرَّ﴾ وغير ذلك، هجاء موضوع. وقال بعض أهل العربية: هي حروف من حروف المعجم، استغنى بذكر ما ذكر منها في أوائل السور عن ذكر بواقيها التي هي تتمة الثمانية والعشرين حرفاً؛ كما يقول القائل: ابني يكتب في - أ ب ت ث -؛ أي: في حروف المعجم الثمانية والعشرين، فيستغني بذكر بعضها عن (٢) ساقط من (ز) و(ض). (١) انظر: ((تفسير الطبري)) (٢١٣/١). (٣) في ((تفسيره)) (١٥٦/١). (٤) أخرجه ابن ماجه (٢٦٢٠)؛ وأبو يعلى (ج١٠/رقم ٥٩٠٠)؛ وابن أبي عاصم في ((الديات)) (ص٢٣)؛ والعقيلي في ((الضعفاء)) (٣٨٢/٤)؛ وابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١٠٤/٣)؛ عن ابن عدي وهذا في ((الكامل)) (٢٧١٤/٧، ٢٧١٥)؛ والبيهقي في ((الكبرى)) (٢٢/٨) من طريق يزيد بن زياد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة مرفوعاً فذكره ونقل الذهبي في ((الميزان)) (٤٢٥/٤)؛ والحافظ في ((التلخيص)) (١٤/٤) أن أبا حاتم الرازي قال: ((باطل موضوع)) وعزا الحافظ هذا النقل ((علل الحديث))؛ لابن أبي حاتم ولم أجده فيه، ولكن نقل ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٤/ ٢٦٣/٢)، عن أبيه أنه قال في يزيد بن أبي زياد ((ضعيف الحديث، كأنه حديثه موضوع)) ونقل ابن الجوزي عن الإمام أحمد أنه قال: ((ليس هذا الحديث بصحيح)) وقال ابن عدي: ((ليس بمحفوظ، وليزيد غير هذين الحديثين، وكل رواياته مما لا يتابع عليه في مقدار ما يرويه)). ونقل العقيلي عن البخاري قال: ((يزيد هذا منكر الحديث)) قال العقيلي: ((ولا يتابعه إلا من هو نحوه))؛ وأخرجه نعيم بن حماد في ((الفتن)) (ص١٠٥) عن سعيد بن المسيب مرسلاً ولا يصح أيضاً. واختلف في سنده فرواه سالم الأفطس عن سعيد بن المسيب عن عمر مرفوعاً. أخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) (٧٥/٢) وقال: ((هذا حديث موضوع لا أصل له من حديث الثقات))؛ وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٧٤/٥) عن الحكم بن عتيبة، عن سعيد بن المسيب، عن عمر مرفوعاً مثله. وهو منكر أيضاً، وللحديث شواهد عن ابن عباس وابن عمر، وكلها ساقطة، لا يلتفت لواحد منها، فالصواب أن هذا الحديث منکر. وقد فصلت الكلام عليه في ((تسلية الكظيم)) فللَّه الحمد. (٥) كذا في (ن) و(هـ) وهو الصواب، ووقع في بقية ((الأصول)): ((شقيق)) وهو خطأ، وقائل هذه العبارة هو سفيان بن عيينة كما في ((التلخيص)) (١٥/٤) للحافظ. (٦) أخرجه ابن جرير (٢٤٢) بسند ضعيف. وعزاه السيوطي في ((الدر)) (٢٣/١) لابن المنذر. ٢٤٧ • سُوَرَّةُ الْبَقَة (١) 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 مجموعها؛ حكان ابن جرير(١). قلت: مجموع الحروف المذكورة في أوائل السور بحذف المكرر منها أربعة عشر حرفاً وهي - ا ل م ص ر ك هـ ي م ط (س) (٢) ح ق ن - يجمعها قولك: ((نص حكيم قاطع له سر))؛ وهي نصف الحروف عدداً، والمذكور منها أشرف من المتروك؛ وبيان ذلك من صناعة التصريف. (٣) [قال الزمخشري(٤): وهذه الحروف الأربعة عشر مشتملة على (أنصاف)(٥) أجناس الحروف؛ يعني: من المهموسة والمجهورة، ومن الرخوة والشديدة، ومن المطبقة والمفتوحة، ومن المستعلية والمنخفضة،](٣) (٦)[ومن حروف القلقلة. وقد سردها مفصلةً؛ ثم قال: فسبحان الذي دقت في كل شيء حكمته. وهذه الأجناس المعدودة (مكثورة)(٧) بالمذكورة منها؛ وقد علمت أن معظم الشيء وجله ينزل منزلة كله] (٦). ومن هاهنا (لخص)(٨) بعضهم في هذا المقام كلاماً؛ فقال: لا شك أن هذه الحروف لم ينزلها وَج عبثاً ولا سدّى؛ ومن قال من الجهلة: (إن)(٩) في القرآن ما هو تعبد لا معنى له بالكلية فقد أخطأ خطأً كبيراً، فتعين أن لها معنّى في نفس الأمر؛ فإن صح لنا فيها عن المعصوم شيء قلنا به، وإلا وقفنا حيث وقفنا وقلنا: ﴿ءَامَنَّا بِهِ، كُلُّ مِنْ عِنْدِ رَيْنَا﴾ [آل عمران: ٧] ولم يجمع العلماء فيها على شيء معين؛ وإنما اختلفوا؛ فمن ظهر له بعض الأقوال بدليل فعليه اتباعه، وإلا فالوقف حتى يتبين. هذا مقام. المقام الآخر في الحكمة التي اقتضت إيراد هذه الحروف في أوائل السور ما هي؟ مع قطع النظر عن معانيها في أنفسها . فقال بعضهم: إنما ذكرت ليعرف بها أوائل السور. حكاه ابن جرير (١٠)؛ (وهذا ضعيف)(١١)؛ لأن الفصل حاصل بدونها فيما لم تذكر فيه وفيما ذكرت فيه البسملة تلاوةً وكتابةً. وقال آخرون: بل ابتدئ بها لتفتح لاستماعها أسماع المشركين إذ تواصوا بالإعراض عن القرآن، حتى إذا استمعوا له تلا عليهم المؤلف منه. حكاه ابن جرير (١٢) أيضاً؛ وهو ضعيف أيضاً؛ لأنه لو كان كذلك لكان ذلك في جميع السور لا يكون في بعضها، بل غالبها ليس كذلك؛ ولو كان كذلك أيضاً لانبغى الابتداء بها في أوائل الكلام معهم سواء كان افتتاح سورة أو غير ذلك. (١) في ((تفسيره)) (٢٠٩/١ - شاكر). (٢) في (ح): (م) وهو سبق قلم. (٣) ساقط من (ز) و(ض). (٤) انظر: ((الكشاف)) (١/ ١٧). (٥) في (ن) و(هـ): ((أصناف)). (٦) ساقط من (ز) و(ض). (٧) كذا في (ع) و(ن) و(هـ) و(ي) وهو الموافق لما في ((الكشاف)) (١٧/١) ووقع في (ج) و(ك) و(ل): «ثلاثون» !. (٨) كذا في (ع) و(ن) و(هـ) و(ي) ووقع في (ز)) و(ك): ((لحظ)) وفي (ج) و(ل): ((يخص))! (٩) وقع في (ج) و(ز) و(ك) و(ل): ((إنه)). (١٠) في «تفسيره)) (٢٢٠/١ - ٢٢٤). (١١) في (ج): ((وهذا حكاه ضعيف)) وكأن صوابه: ((وهذا الذي حكاه ضعيف)). (١٢) في «تفسيره)) (٢١٠/١ - شاكر). ٢٤٨ سُورَةُ الََّّة (١) ثم إن هذه السورة والتي تليها - أعني البقرة وآل عمران - مدنيتان ليستا خطاباً للمشركين، فانتقض ما ذكروه بهذه الوجوه. وقال آخرون: بل إنما ذكرت هذه الحروف في أوائل السور التي ذكرت فيها بياناً لإعجاز القرآن، وأن الخلق عاجزون عن معارضته بمثله؛ هذا مع أنه (مركب)(١) من هذه الحروف المقطعة التي يتخاطبون بها. (٢)[وقد حكى هذا المذهب (فخر الدين) (٣) الرازي في ((تفسيره) عن المبرد وجمع من المحققين](٢). (٤) [وحكى القرطبي(٥) عن الفراء وقطرب نحو هذا، وقرره الزمخشري(٦) في ((كشافه))، ونصره أتم نصر. وإليه ذهب الشيخ (الإمام)(٧) العلامة (شيخ الإسلام) (٨) أبو العباس (أحمد)(٩) (بن عبد الحليم) (١٠) لبن تيمية، وشيخنا الحافظ (الجهبذ)(١١) (الإمام)(١٢) أبو الحجاج (المزي)(١٣)، وحكاه لي عن (أبي العباس) (١٤) ابن تيمية. قال الزمخشري(٦): ولم ترد كلها مجموعةً في أول القرآن، وإنما كررت ليكون أبلغ في التحدي (والتبكيت) (١٥)، كما كررت قصص كثيرة، وكرر (التحدي)(١٦) (بالتصريح)(١٧) في أماكن؛ قال: وجاء (منها)(١٨) على حرف واحد؛ كقوله: ﴿صَّ﴾، ﴿تْ﴾، ﴿قَّ﴾. وحرفين، مثل: ﴿حَمَ ﴾﴾. وثلاثة، مثل: ﴿الَّمَ ﴾﴾. وأربعة، مثل: ﴿الَّمَرْ﴾ و﴿الْمَصّ )﴾](٤). (١٩) [وخمسة، مثل: ﴿كَهيَصَ ﴾﴾ و﴿حَمَ ﴾﴾ ﴿عَسَّقَ ﴾﴾؛ لأن أساليب كلامهم على هذا من الكلمات؛ ما هو على حرف، وعلى حرفين، وعلى ثلاثة، وعلى أربعة، وعلى خمسة؛ لا أكثر من ذلك. قلت](١٩) ولهذا كل سورة افتتحت بالحروف، فلا بدّ أن يذكر فيها الانتصار للقرآن، وبيان إعجازه وعظمته؛ وهذا معلوم بالاستقراء؛ وهو الواقع في تسع وعشرين سورةً؛ ولهذا يقول تعالى: ﴿الّ ﴿﴿ ذَلِكَ الْكِتَبُ لَا رَبَ فِهِ﴾ [البقرة: ٢،١] ﴿الَّ ﴿ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ ﴿﴿ نَّلَ عَلَيْكَ الْكِكَبَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ [آل عمران: ١ - ٣] ﴿الّصّ ﴾ كِنَبُ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِى صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ﴾ [الأعراف: ١، ٢] ﴿الَرَّ كِتَبُّ أَنَزَلْنَهُ إِلَيْكَ لِنُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَتِ إِلَى الثُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ﴾ [إبراهيم: ١] ﴿الّ ﴾ تَزِلُ الْكِتَبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَلَمِينَ ٢٠ (١) كذا في (ك) و(ن) و(ي) وفي (هـ): ((ركب)) وفي (ج) و(ل): ((تركب)) وسقط هذا اللفظ من (ز). (٣) ساقط من (ن) و(هـ). (٢) ساقط من (ز). (٤) ساقط من (ز). (٦) في ((الكشاف)) (١٢/١). (٨) من (ك). (١٠) من (ك) و(هـ). (١٢) من (ي). (١٤) من (هـ). (١٦) في (ك): ((البخاري)) !! (١٧) كذا في (ج) و(ل) و(هـ) وفي باقي ((الأصول)): ((بالصريح)). (١٨) في (ج): ((فيها)). (٥) في ((تفسيره)) (١٥٥/١). (٧) ساقط من (ی). (٩) ساقط من (ك) و(ن). (١١) ساقط من (هـ) ووقع في (ن): ((المجتهد)). (١٣) في (ك): ((النرى))! (١٥) في (ك): ((التسكيت)). (١٩) ساقط من (ز). ٢٤٩ سُورَةُ الْبََّقَرّة (١) 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 كَذَلِكَ يُوحِىّ إِلَيْكَ عَسَق [السجدة] ﴿حَمّ ) تَنْزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾﴾ [فصلت] ﴿حَمّ جَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾﴾ [الشورى] وغير ذلك من الآيات الدالة على صحة ما ذهب إليه هؤلاء لمن (أنعم)(١) النظر. والله أعلم. وأما من زعم أنها دالة على معرفة المُدد، وأنه يستخرج من ذلك أوقات الحوادث والفتن والملاحم، فقد ادعى ما ليس له؛ وطار في غير مطاره، وقد ورد في ذلك حديث ضعيف(٢)؛ وهو مع ذلك أدل على بطلان هذا المسلك من التمسك به على صحته، وهو ما رواه محمد بن إسحاق بن يسار صاحب ((المغازي)): حدثني الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، عن جابر بن عبد الله بن رئاب؛ قال: مر أبو ياسر بن أخطب في رجال من يهود برسول الله وَلقول، وهو يتلو فاتحة سورة البقرة: ﴿الَّمَ ﴿ ذَلِكَ الْكِنَبُ لَا رَيْبٌ فِهِ﴾ فأتى أخاه حيي بن أخطب في رجال من اليهود؛ فقال: تعلمون والله، لقد سمعت محمداً يتلو فيما أنزل (الله)(٣) (تعالى) (٤) عليه: ﴿اَلّ ﴿ ذَلِكَ الْكِنَبُ لَا رَبٌ فِهِ﴾ فقال: أنت سمعته؟ قال: نعم. قال: فمشى حيي بن أخطب في أولئك النفر من (يهود)(٥) إلى رسول الله وَ له، فقالوا: يا محمد؛ ألم يذكر أنك تتلو فيما أنزل الله عليك: ﴿اَلَّمّ جَ ذَلِكَ الْكِنَبُ﴾ فقال رسول الله وَ له: (بلى)). فقالوا: جاءك بهذا جبريل من عند الله؟ فقال: ((نعم)). قالوا: لقد بعث الله قبلك أنبياء ما نعلمه بيَّن لنبي منهم ما مدة ملكه، وما أجل أمته غيرك! (فقال)(٦) حيي بن أخطب، وأقبل على من كان معه، فقال لهم: الألف واحدة، واللام ثلاثون، والميم أربعون؛ فهذه إحدى وسبعون سنةً؛ أفتدخلون في دين نبيٍّ إنما مدة ملكه، وأجل أمته، إحدى وسبعون سنةً؟ ثم أقبل على رسول الله وَّ﴿ فقال: يا محمد؛ هل مع هذا غيره؟ فقال: نعم، قال: ما ذاك؟ قال: ﴿الّصّ ﴾﴾ [الأعراف]. قال: هذا أثقل وأطول، الألف واحدة، واللام ثلاثون، والميم أربعون، والصاد تسعون. فهذه إحدى وثلاثون ومائة سنة. هل مع هذا يا محمد غيره؟ قال: نعم. قال ما ذاك؟ قال: الر. قال: هذا أثقل وأطول؛ الألف واحدة، واللام ثلاثون، والراء مائتان، فهذه إحدى وثلاثون ومائتا سنةً، فهل مع هذا يا محمد غيره؟ قال: ((نعم)). قال: ماذا؟ قال: ﴿الَمَرَّ﴾ [الرعد] قال: هذا أثقل وأطول؛ الألف واحدة، واللام ثلاثون، والميم أربعون، والراء مائتان؛ فهذه إحدى وسبعون ومائتان. ثم قال: لقد لبّس علينا أمرك يا محمد حتى ما ندري أقليلاً أعطيت أم كثيراً. ثم قال: قوموا عنه . (١) كذا في (ج) و(ع) وأشار إليها في (ى) ووقع في (ز) و(ك) و(ل) و(ن) و(هـ) و(ي): ((أمعن)) وأشار إليه ناسخ (ع) وهما بمعنى. والله أعلم. (٢) بل منكر، أخرجه ابن جرير (٢٤٦) وأطال الشيخ أبو الأشبال أحمد شاكر في نقده (٢١٨/١ - ٢٢٠) فراجعه. (٣) من (ز) و(ع) و(ك) و(ن) و(ي). وفي (ج) و(ل) و(هـ): ((أنزل عليه)) لما لم يسم فاعله. (٤) من (ن). (٦) في (ز): ((فقام)). (٥) في (ز) و(ن): ((اليهود)). ٢٥٠ • سُورَةُ الَقَةِ (٢) 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 ثم قال أبو ياسر لأخيه حُيي بن أخطب ولمن معه من الأحبار: ما يدريكم لعله قد جمع هذا لمحمدٍ كله إحدى وسبعون، وإحدى وثلاثون ومائة، وإحدى وثلاثون ومائتان، وإحدى وسبعون ومائتان؛ فذلك سبعمائة وأربع سنين. فقالوا: لقد تشابه علينا أمره؛ فيزعمون أن هؤلاء الآيات نزلت فيهم: ﴿هُوَ الَّذِىّ أَنزَلَ عَلَيْكَ اَلْكِتَبَ مِنْهُ ءَايَاتٌ تُحْكَمَتُ هُنَّ أُمُ الْكِنَبِ وَأُخَرُ مُتَشَِهَةٌ﴾ [آل عمران: ٧]. فهذا (الحديث)(١) مداره على محمد بن السائب الكلبي، وهو ممن لا يحتج بما انفرد به. ثم كان مقتضى هذا المسلك إن كان صحيحاً أن يحسب ما لكل حرف من الحروف الأربعة عشر التي ذكرناها، وذلك يبلغ منه جملة كثيرة، وإن حسبت مع التكرار فأطم وأعظم(٢). والله أعلم. (٣) [قال الطبراني(٤): حدثنا فضيل بن محمد، حدّثنا أبو نعيم، حدّثنا أبو العميس، سمعت الشعبي يقول: (قال عبد الله)(٥): ((من قرأ عشر آيات من البقرة في بيت، لم يدخله شيطان تلك الليلة حتى يصبح: أربعاً من أولها، وأية الكرسي، (وآيتين)(٦) بعدها، وخواتيمها))](٣). ٤ ﴿ذَلِكَ الْكِتَبُ لَا رَيْبُّ فِيهِ هُدًى لِلْتَنَّقِينَ قال (ابن جريج)(٧): قال ابن عباس: ﴿ذَلِكَ الْكِتَبُ﴾ (أي)(٨) هذا الكتاب. وكذا قال مجاهد وعكرمة، وسعيد بن جبير، والسدي، ومقاتل بن حيان، وزيد بن أسلم، وابن جريج أن ((ذلك)) بمعنى هذا؛ والعرب (تقارض)(٩) بين (هذين الاسمين)(١٠) الإشارة؛ فيستعملون كلّاً منهما مكان الآخر. وهذا معروف في كلامهم (١١) [وقد حكاه البخاري عن معمر بن المثنى أبي عبيدة](١١). (١٢) [وقال (١٣) [الزمخشري(١٤): ذلك إشارة إلى ﴿الّمّ ﴾﴾، كما قال (تعالى)(١٥): ﴿لَّا فَارِضٌ وَلَا بِكْرُ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكٌ﴾ [البقرة: ٦٨] وقال (تعالى)(١٥)] (١٣): ﴿َلِكُمْ حُكْمُ اَللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ﴾ [الممتحنة: ١٠] وقال: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ﴾ [غافر: ٦٤] وأمثال ذلك (١٦) [مما أشير به إلى ما تقدم ذكره (١٦). والله أعلم](١٢). (١) من (ن). (٢) في (ع): ((بلغ مقابلة بنسخة المصنف فسح الله في مدته)). (٣) من (ج) و(ل). (٤) في ((المعجم الكبير)) (ج٩/ رقم ٨٦٧٣). وأخرجه الدارمي (٣٢٢/٢) قال: حدثنا جعفر بن عون، أنا أبو العميس به وسنده جيد، وتكلمت عليه في أول السورة، وذكرت له متابعاً آخر هناك. فالحمد لله. (٥) سقط من (ج) و(ل) واستدركته من ((المعجم)). (٦) في (ل): ((اثنين))! (٧) في (ك): ((ابن جرير))! [سنده ضعيف لأن ابن جريج لم يسمع من ابن عباس، ويتقوى بالآثار التي تليه] (٩) في (ن): ((تعارض)). (٨) من (ن). (١٠) كذا في سائر ((الأصول))، وفي (ن): ((بين اسمي الإشارة)). (١٢) ساقط من (ز). (١١) ساقط من (ز). (١٣) ساقط من (هـ). (١٤) في ((الكشاف)) (١٤/١). (١٥) من (ن). (١٦) ساقط من (ك). ٢٥١ • سُؤَدَّةُ الْبَقَةِ (٢) 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 1000 (١) [وقد ذهب بعض المفسرين (فيما)(٢) حكاه القرطبي(٣) وغيره](١) (٤) [أن (ذلك)) إشارة إلى القرآن الذي وُعِد الرسولِ وَل﴿ بإنزاله عليه، أو التوراة، أو الإنجيل، أو نحو ذلك في أقوال عشرة. وقد ضعف هذا المذهب كثيرون. والله أعلم](٤). والكتاب: القرآن. ومن قال: إن المراد بـ﴿ذَلِكَ الْكِتَبُ﴾ الإشارة إلى التوراة والإنجيل كما حكاه ابن جرير(٥) وغيره، فقد أبعد النجعة، وأغرق في النزع، وتكلف ما لا علم له به. والريب(٦): الشك. قال السدي(٧)، عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرة الهمداني، عن ابن مسعود، وعن أناس من أصحاب رسول الله وَلّ: ﴿لَا رَيْبٌ فِهِ﴾ لا شك فيه. وقاله أبو الدرداء(٨)، وابن عباس(٩)، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وأبو مالك، (ونافع)(١٠) مولى ابن عمر، وعطاء، وأبو العالية، والربيع(١١) بن أنس، ومقاتل بن حيان، والسدي، وقتادة (١٢)، وإسماعيل بن أبي خالد، وقال ابن أبي حاتم: لا أعلم في هذا خلافاً. (١) ساقط من (ك). (٣) في («تفسيره)) (١٥٧/١، ١٥٨). (٥) انظر: ((تفسير الطبري)) (٢٢٧/١، ٢٢٨ - شاكر). (٦) جاء في حاشية النسخة (ع): ((قال الشيخ الإمام شمس الدين ابن القيم عليه الرحمة: الريب ضد الطمأنينة واليقين، فهو قلق واضطراب وانزعاج، كما أن اليقين والطمأنينة ثبات واستقرار، والفرق بين الشك والريب من وجوه: أحدها: أنه يقال: شك مريب، ولا يقال: ريب مشك. الثاني: أن يقال: رابني أمر كذا، ولا يقال: شككني. الثالث: أن يقال: رابه يريبه، إذا أزعجه وأقلقه، ومنه قول النبي ◌َّر وقد مر بظبي خائف في أصل شجرة: ((لا يريبه أحد))، ولا يحسن هنا أن يقال: لا يشككه أحد. الرابع: أنه لا يقال للشاك في طلوع الشمس أو غروبها، أو دخول الشهر، أو وقت الصلاة: هو مرتاب في ذلك، وإن كان شاكاً فيه . الخامس: أن يقال: رابني مجيئه وذهابه وفعله، ولا يقال: شككني، فإن الشك سبب الريب، فإنه يشك أولاً، فيوقعه شكه في الريب، فالشك مبدأ الريب، كما أن العلم مبدأ اليقين)). اهـ. (*) قلت: ثم وجدت كلام ابن القيم، بحمد الله، في ((بدائع الفوائد)) (١٠٧/٤) فأضاف سادساً، وهو في ترتيبه ((خامساً)) قال: ((إن الريب ضد الطمأنينة واليقين، فهو قلق واضطراب وانزعاج كما أن اليقين والطمأنينة ثبات واستقرار)). وقد مضى في مطلع كلام الناقل عن ابن القيم فكأنه تصرف في عبارته. والله أعلم. (٧) أخرجه ابن جرير (٢٥٤). وقال ابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (٥٥): ((ولا أعلم في هذا الحرف اختلافاً بين المفسرين)). (٨) أخرجه ابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (٥٥) من طريق أبي اليمان الحكم بن نافع، ثنا حريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عوف، عن عبد الرحمن بن مسعود الفزاري، عن أبي الدرداء قال: الريب؛ يعني: الشك من الكفر وأخرجه أحمد في ((الزهد)) (ص١٤١) وقال: حدثنا هاشم بن القاسم، ثنا حريز بسنده سواء ولم يذكر الشك. وذكر كلاماً آخر. ورجاله ثقات، إلا عبد الرحمن بن مسعود الفزاري، فذكره ابن حبان في ((الثقات)) (١٠٨/٥) وقال: ((يروى عن أبي الدرداء، عداده في أهل الشام)). [ويتقوى بما يليه]. (٩) أخرجه ابن جرير (٢٥٥، ٢٥٦) بسندين ضعيفين. [ويتقوى بما يليه]. (١٠) ساقط من (ج). (١١) أخرجه ابن جرير (٢٥٨) بسند منقطع. (١٢) أخرجه ابن جرير (٢٥٧) وعبد الرزاق في ((تفسيره)) (٣٩/١) بسند قوي. (٢) في (ج): ((مما)). (٤) ساقط من (ز). ٢٥٢ • سُورَةُ الْبَقَةُ (٢) 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 (١) [وقد يستعمل الريب في التهمة؛ قال جميل(٢): فقلت كلانا يا بثين مريب بثينة قالت: يا جميل أربتني واستعمل أيضاً في الحاجة، كما قال بعضهم (٢): قضينا من تهامة كل ريب وخيبر ثم (أجمعنا)(٣) السيوفا](١) ومعنى الكلام (هنا)(٤) أنه هذا الكتاب، وهو القرآن لا شك فيه أنه (منزل)(٥) من عند الله، كما قال (تعالى)(٦) في السجدة: ﴿الّ ) تَزِلُ الْكِتَبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَلَمِينَ ﴾﴾ (١)[وقال بعضهم: هذا خبر، ومعناه النهي؛ أي: لا ترتابوا فيه](١). ومن القراء من يقف على قوله تعالى: ﴿لَا رَيْبٌ﴾ ويبتدئ بقوله تعالى: ﴿فِهِ هُدِّى لِلْنَّقِينَ﴾ والوقف على (قوله تعالى)(٧): ﴿لَا رَيْبُّ فِهِ﴾ أولى للآية التي ذكرناها، ولأنه يصير قوله تعالى: ﴿هُدِّى﴾ صفة للقرآن؛ وذلك أبلغ من (كون)(٨) ﴿فِهِ هُدِّى﴾ . وهدّى: يحتمل من حيث العربية أن يكون مرفوعاً على النعت، ومنصوباً على الحال، وخصت الهداية للمتقين، كما قال: ﴿قُلّ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ هُدَّى وَشِفَاءٌ وَلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِىّ ءَاذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمَّ أُوْلَئِكَ يُنَدَوْنَ مِن مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ [فصلت: ٤٤] ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْفُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِيِنَّ وَلَا يَزِيدُ الَّلِينَ إِلَّا خَسَارًا ﴾﴾ [الإسراء] إلى غير ذلك من الآيات الدالة على اختصاص المؤمنين بالنفع بالقرآن؛ لأنه هو في نفسه هدىً، ولكن لا يناله إلا الأبرار؛ كما قال (تعالى) (٩): ﴿وَأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَآءَتَّكُمْ مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّيَّكُمْ وَشِفَةُ لِّمَا فِىِ الصُّدُورِ وَهُدَّى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ :[يونس]. وقد قال السُّدي(١٠)، عن أبي مالك؛ وعن أبي صالح، عن ابن عباس؛ وعن مُرَّةَ الهمداني، عن ابن مسعود، وعن أناس من أصحاب رسول الله وَ له: ﴿هُدَّى لِلْنَّقِينَ﴾ يعني: نوراً للمتقين. وقال الشعبي: هدى من الضلالة(١١). وقال سعيد بن جبير: تبيان للمتقين، وكل ذلك صحيح. وقال السدي(١٢): عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس. وعن مرة الهمداني، عن ابن مسعود، وعن ناس من أصحاب (١) ساقط من (ز). (٢) انظر: ((تفسير القرطبي)) (١٥٩/١)، وعزا في ((اللسان))، مادة: ريب، البيت الثاني إلى كعب بن مالك الأنصاري، وكذلك عزاه إليه ابن الأنباري في ((الوقف والابتداء)) (ص ٥٧). (٣) في (ك) و(هـ): ((أجمعنا)) وهو تصحيف ظاهر. (٤) زيادة من (ج) و(ل) و(ن). (٥) في (ز) و(ن): ((نزل)). (٦) زيادة من (ز) و(ن). (٧) من (ز) و(ن)، وفي (ل): ((قوله)) ولم يذكر ((تعالى)). (٩) زيادة من (ن) و(هـ). (٨) في (هـ): ((كونه)). (١٠) أخرجه ابن جرير (٢٦٠، ٢٦٣). [وسنده ضعيف]. (١١) [أخرجه ابن أبي حاتم بسند صحيح من طريق بيان عن الشعبي]. (١٢) أخرجه ابن جرير (٢٦٠ - ٢٦٣). ٢٥٣ • سُؤَدَّةُ الََّّةَ (٢) 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 رسول الله وَل: ﴿هُدَى لِلْنَّقِينَ﴾ قال: هم المؤمنون (١). (٢) [وقال أبو روق، عن الضحاك، عن ابن عباس: ﴿هُدَّى﴾(٣) ﴿لِلْنَّقِينَ﴾؛ قال (للمؤمنين) (٤) ﴿الَّذِينَ﴾ [البقرة: ٣] (يتقون)(٥) الشرك بي، ويعملون بطاعتي] (٢). وقال محمد بن(٦) إسحاق، عن محمد (بن أبي محمد)(٧) مولى زيد بن ثابت، عن عكرمة، أو (عن) (٨) سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ﴿لِلْنَّقِينَ﴾ قال الذين يحذرون من الله عقوبته في ترك ما يعرفون من الهدى، ويرجون رحمته في التصديق بما جاء به. (٩) [وقال سفيان (١٠) الثوري، عن رجل، عن الحسن البصري - قوله تعالى: ﴿لِلْمُنَّقِينَ﴾ - قال: اتقوا ما حرم (الله) (١١) عليهم] (٩)، (١٢) [وأدوا ما افترض عليهم](١٢). وقال أبو بكر بن(١٣) عياش: سألني الأعمش عن المتقين. قال: فأجبته، فقال لي: سل عنها الكلبي، فسألته، فقال: الذين يجتنبون كبائر الإثم. قال: فرجعت إلى الأعمش، فقال: (نرى)(١٤) أنه كذلك ولم ينكره. وقال قتادة (١٥): ﴿لِلنَّقِينَ﴾ هم الذين نعتهم الله بقوله: ﴿الَّذِيْنَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبٍ وَيُقِمُونَ الصَّلَوَةَ﴾ [البقرة: ٣] الآية والتي بعدها . واختيار ابن(١٦) جرير أن الآية تعم ذلك كله؛ وهو كما قال. وقد روى الترمذي(١٧)، (١) [وسنده ضعيف]. (٢) هذا المقطع في (ز) متأخر عن الذي بعده. [وسنده ضعيف لأن الضحاك لم يسمع من ابن عباس]. (٣) من (هـ). (٤) في (ن): ((هم المؤمنون)) . (٥) في (ل): ((يتعوذون)). (٦) أخرجه ابن جرير (٢٦٢)؛ وابن أبي حاتم (٦٢) وسنده ضعيف تقدم التنبيه عليه. [لكن حسنه الحافظ ابن حجر والسيوطي، واعتبره الشيخ محمد نسيب الرفاعي من الأسانيد الثابتة، وحسنه ابن بشير كما في مقدمة التفسير الصحيح ٣٨/١، ٣٩]. (٧) ساقط من (ز). (٨) ساقط من (ز) و(ن). (٩) هذه الفقرة مقدمة في (ج) و(ل) على الفقرة السابقة عليها . (١٠) أخرجه ابن جرير (٢٦١) قال: حدثنا سفيان بن وكيع، ثنا أبي، عن الثوري به وسنده ضعيف لضعف سفيان بن وكيع، ولجهالة شيخ الثوري. (١١) من (ز) و(ن). (١٢) (هذه الفقرة مقدمة في (ج) و(ل) على الفقرة السابقة عليها . (١٣) أخرجه ابن جرير (٢٦٤). (١٤) في (ن): ((یری)). (١٥) أخرجه ابن جرير (٢٦٥). [وسنده صحيح]. (١٦) في ((تفسيره)) (٢٣٣/١، ٢٣٤). (١٧) أخرجه الترمذي (٢٤٥١) وقال: ((حسن غريب))؛ وابن ماجه (٤٢١٥)؛ وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (٤٨٤)؛ والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (١٥٨/١/٣)؛ وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (٦٠)؛ والطبراني في ((الكبير)) (ج ١٧ / رقم ٤٤٦)؛ والحاكم (٣١٩/٤)؛ والبيهقي في ((سننه)) (٣٣٥/٥)، وفي ((الشعب)) (ج١٠/ رقم ٥٣٦١)؛ والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٩٠٩، ٩١٠، ٩١١، ٩١٢) من طريق هاشم بن القاسم قال: ثنا أبو عقيل عبد الله بن عقيل بسنده سواء. قال الحاكم: ((صحيح الإسناد)) ووافقه الذهبي !! وليس كما = ٢٥٤ • سُورَةُ الْبَقَةُ (٢) وابن ماجه، من رواية أبي عقيل - (عبد الله بن عقيل)(١)، عن عبد الله بن يزيد، عن ربيعة بن يزيد، وعطية بن قيس، عن عطية السعدي؛ قال: قال رسول الله وَله: ((لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذراً (لما)(٢) به بأس)). ثم قال الترمذي: ((حسن غريب)). وقال ابن أبي حاتم(٣): حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن عمران، حدّثنا إسحاق بن سليمان؛ يعني: الرازي، عن المغيرة بن مسلم، عن ميمون أبي حمزة؛ قال: كنت جالساً عند أبي وائل، فدخل علينا رجل يقال له: أبو عفيف من أصحاب معاذ، فقال له شقيق بن سلمة: يا أبا عفيف!، ألا تحدثنا عن معاذ بن جبل؟ قال: بلى، سمعته يقول: يحبس الناس يوم القيامة في بقيع واحد، فينادي مناد: أين المتقون؟ فيقومون في كنف من الرحمن، لا يحتجب الله منهم ولا يستتر . قلت: من المتقون؟ قال: قوم اتقوا الشرك وعبادة الأوثان، وأخلصوا لله العبادة؛ فيمرون إلى الجنة. (٤) [ويطلق الهدى ويراد به (ما يقر في)(٥) القلب من الإيمان؛ وهذا لا يقدر على خلقه في قلوب العباد إلا الله رَك. قال الله تعالى: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِى مَنْ أَحْيَبْتَ﴾ [القصص: ٥٦] وقال: ﴿لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَهُمْ﴾ [البقرة: ٢٧٢] وقال: ﴿مَن يُضْلِلِ اَللَّهُ فَلَا هَادِىَ لَمْ﴾ [الأعراف: ١٨٦] وقال: ﴿مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَّدِّ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا قُرْشِدًا﴾ [الكهف: ١٧] إلى غير ذلك من الآيات. ويطلق ويراد به بيان الحق، وتوضيحه والدلالة عليه، والإرشاد إليه؛ قال الله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِىّ إِلَى صِرَطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الشورى: ٥٢]. وقال: ﴿إِنَّمَآ أَنْتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ [الرعد: ٧] وقال تعالى: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَهُمْ فَأَسْتَحَبُّواْ أَلْعَمَى عَلَى اَلْهُدَى﴾ [فصلت: ١٧] وقال: ﴿وَهَدَيْنَهُ النَّجْدَيْنِ [البلد] على تفسير من قال: المراد بهما الخير والشر؛ وهو الأرجح. والله أعلم. وأصل التقوى التوقي مما يكره؛ لأن أصلها: ((وقى)) من الوقاية؛ قال النابغة(٦)](٤): فتناولته واتقتنا باليد (٧) [سقط النصيف ولم ترد إساقطه وقال (آخر)(٨)](٧): قالا، وعبد الله بن يزيد ترجمه ابن عدي (١٥٥١/٤) وقال: ((سمعت ابن حماد؛ يعني: الدولابي، يقول: = عبد الله بن يزيد الذي يروى عنه أبو عقيل الثقفي أحاديثه منكرة. قاله السعدي. وهذا الذي حكاه عن السعدي، لا أقف على معرفة ذلك)). اهـ. والحديث رواه الدولابي في ((الكنى)) (٣٤/٢) وسقط بعض رجال السند، وليس عنده ما ذكره عنه ابن عدي. فالله أعلم، والكتاب كثير السقط والتحريف. فالحاصل أن السند ضعيف، لضعف عبد الله. (١) ساقط من (ج) ووقع في (هـ): ((أبي عقيل عن عبد الله بن عقيل)) وزيادة (عن) خطأ . (٢) في (ز) و(ن): ((مما)). (٣) في ((تفسيره)) (٦١) وسنده ضعيف، وميمون الأعور ضعيف، وأبو عفيف لم أعرفه، وما وجدت له ترجمةً. والله أعلم. (٤) ساقط من (ز). (٥) كذا في (ن) و(هـ) و(ي) ووقع في (ج) و(ك): ((ما ينزل)). وفي (ل) بياض. (٦) وهو في ((ديوانه)) (ص٣٤)، وانظر ((تفسير القرطبي)) (١/ ١٦١). (٧) ساقط من (ز). (٨) في (ن) و(هـ): ((الآخر)). ٢٥٥ سُورَةُ الْبَقَرّة (٢) 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 بأحسن موصولين كفّ ومعصم (١) [فألقت قناعا دونه الشمس وأتقت وقد قيل(٢): إن عمر بن الخطاب ظ له سأل أبي بن كعب عن التقوى، فقال له: أما سلكت طريقاً ذا شوك؟ قال: بلى. قال: فما عملت؟ قال: شمرت واجتهدت. قال: فذلك التقوى. وقد أخذ هذا المعنى ابن المعتز؛ فقال: وكبيرها ذاك التقى خل الذنوب صغيرها ض الشوك يحذر ما يرى واصنع كماش فوق أر إن الجبال من الحصى لا تحقرن صغيرة وأنشد أبو الدرداء(٣) يوماً: ويأبى الله إلا ما أرادا يريد المرء أن يؤتى مناه وتقوى الله أفضل ما استفادا](١) يقول المرء فائدتي ومالي (٣)[وفي ((سنن ابن ماجه)) (٤)، عن أبي أمامة ◌ُه؛ قال](٣): (٥) [قال رسول الله وَّة: ((ما استفاد المرء بعد تقوى الله (خيراً)(٦) (له)(٧) من زوجة صالحة، إن نظر إليها سرته، وإن أمرها أطاعته، وإن أقسم عليها أبرته، وإن غاب عنها نصحته في نفسها وماله))](٥). (١) وأخرج ابن أبي الدنيا في ((كتاب التقوى))، كما في ((الدر)) (٢٤/١)، عن أبي هريرة أن رجلاً قال له: ما التقوى؟ قال: هل أخذت طريقاً ذا شوك؟ قال: نعم قال: فكيف صنعت؟ قال: إذا رأيت الشوك عدلت عنه، أو جاوزته، أو قصرت عنه. قال: ذاك التقوى. (٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في ((كتاب التقوى))، كما في ((الدر)) (٢٥/١)، عن محمد بن يزيد الرحبي قال: قيل لأبي الدرداء! إنه ليس أحد له بيت في الأنصار إلا قال شعراً فمالك لا تقول؟ قال: وأنا قلت فاستمعوه، وذكره. وسنده ضعيف، ومحمد بن يزيد الرحبي ترجمه البخاري (٢٦١/١/١)؛ وابن حبان في ((الثقات)) (٣٥/٩)، وقالا: ((يروى عن عروة بن رويم روى عنه إسماعيل بن عياش)) فمع جهالته فظاهر أنه لم يدرك أبا الدرداء. والله أعلم. (٣) ساقط من (ز). (٤) أخرجه ابن ماجه (١٨٥٧)؛ والطبراني في ((الكبير)) (ج٨/ رقم ٧٨٨١) من طريق هشام بن عمار، ثنا صدقة بن خالد، ثنا عثمان بن أبي عاتكة، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة مرفوعاً قال البوصيري في («مصباح الزجاجة)) (٢/٧٠): ((هذا إسناد فيه علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف، وعثمان بن أبي العاتكة مختلف فيه)) . اهـ. (*) قلت: كذا قال البوصيري: ((علي بن زيد بن جدعان)) وهو خطأ واضح، وكنت أظن الخلل من مطبوعة ((الزوائد))، فراجعت مخطوطة الكتاب، وعندي نسختان، كلاهما بخط ولد البوصيري واسمه ((محمد)» النسخة الأولى كتبت سنة ٨٤٣، والنسخة الثانية كتبت في رمضان (٨٥٦) وكلتاهما اتفقتا على هذا الخطأ، والصواب أنه علي بن يزيد الألهاني، وهو واهٍ، وعثمان بن أبي العاتكة متماسك، لكن روايته عن علي بن يزيد ضعيفة أو واهية، وهشام بن عمار يضعف من قبل حفظه. فالسند ضعيف جداً. (٥) ساقط من (ز). (٦) في (ك) و(هـ): ((خير)). (٧) ساقط من (ن) و(ي). ٢٥٦ • سُوَرَّةُ الََّقَةَ (٣) 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبٍ﴾ . قال أبو جعفر (١) الرازي، عن العلاء بن المسيب بن رافع، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله؛ قال: الإيمان: التصديق. وقال علي (٢) بن أبي طلحة وغيره، عن ابن عباس ؤه: ﴿يُؤْمِنُونَ﴾: يصدقون. وقال معمر(٣)، عن الزهري: الإيمان: العمل. وقال أبو جعفر(٤) الرازي، عن الربيع بن أنس: ﴿يُؤْمِنُونَ﴾: يخشون. قال ابن جرير(٥) (وغيره) (٦): والأولى أن يكونوا موصوفين بالإيمان بالغيب قولاً واعتقاداً وعملاً؛ (قال)(٦) وقد تدخل الخشية لله في معنى الإيمان الذي هو تصديق القول بالعمل. والإيمان كلمة جامعة (للإقرار)(٧) بالله وكتبه ورسله، وتصديق الإقرار بالفعل. قلت: أما الإيمان في اللغة فيطلق على التصديق المحض، وقد يستعمل في القرآن والمراد به ذلك؛ كما قال تعالى: ﴿يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [التوبة: ٦١] وكما قال إخوة يوسف لأبيهم: ﴿وَمَآ أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَدِقِينَ﴾ [يوسف: ١٧] وكذلك إذا استعمل مقروناً مع الأعمال؛ كقوله (تعالى)(٨): ﴿﴿إِلَّا)(٩) الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ﴾ [العصر: ٣] فأما إذا استعمل مطلقاً فالإيمان الشرعي المطلوب لا يكون إلا اعتقاداً وقولاً وعملاً. هكذا ذهب إليه أكثر الأئمة؛ بل قد حكاه الشافعي، وأحمد بن حنبل، (وأبو عبيد) (١٠)، وغير واحد إجماعاً: أن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص. وقد ورد فيه آثار كثيرة وأحاديث أفردنا الكلام فيها في أول ((شرح البخاري))؛ ولله الحمد والمنة. ومنهم من فسره بالخشية؛ (لقوله) (١١) تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبٍ﴾ [الملك: ١٢] وقوله: ﴿مَّنْ خَشِىَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَّةَ بِقَلْبٍ قُِّبٍ (َ)﴾ [ق]. والخشية: خلاصة الإيمان والعلم؛ كما قال (تعالى)(١٢): ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَوْأَ﴾ [فاطر: ٢٨]. (١٣) [وقال بعضهم: يؤمنون بالغيب كما يؤمنون بالشهادة، وليسوا كما قال تعالى عن المنافقين: ﴿وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ ءَامَنُواْ قَالُوَاْ ءَامَنَا وَإِذَا خَلَوْ إِلَى شَيَطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ ﴾ [البقرة] وقال: ﴿إِذَا جَكَ الْمُنَفِقُونَ قَالُواْ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ ١٤ مُسْتَهْزِءُونَ لَرَّسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَفِقِينَ لَكَذِبُونَ ﴾﴾ [المنافقون] فعلى هذا يكون قوله: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ](١٣) (١) أخرجه ابن جرير (٢٧١) قال: حدثت عن عمار بن الحسن، قال: حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه وسنده ضعيف للانقطاع، وأبو إسحاق تغير. (٢) أخرجه ابن جرير (٢٦٨). [وسنده ثابت]. (٤) أخرجه ابن جرير (٢٦٩). [وسنده جيد]. (٧) في (ن): ((للإيمان)). (٦) ساقط من (ن). (٩) في (ك): ((إن)). (٨) من (ن). (١٠) في (ن): ((أبو عبيدة))، وهو أبو عبيد القاسم بن سلام. (١١) في (ن) و(هـ): ((كقوله)). (١٣) ساقط من (ز). (٣) أخرجه ابن جرير (٢٧٠) وسنده صحيح. (٥) في ((تفسيره)) (٢٣٥/١ - شاكر). (١٢) من (ز) و(ن). ٢٥٧ • سُوَّةُ الْبَقَةَ (٣) 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 (١) [ بِالْغَيْبٍ وَيُعِمُونَ الْعَلَوَةَ وَمِنَّا رَزَقْتَهُمْ يُفِقُونَ ﴾﴾ حالاً؛ أي: في حال كونهم غيباً عن الناس](١). وأما الغيب المراد هاهنا فقد اختلفت عبارات السلف فيه؛ وكلها صحيحة ترجع إلى أن الجميع مراد: قال أبو جعفر(٢) الرازي عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، في قوله تعالى: ﴿يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبٍ﴾ قال: يؤمنون بالله وملائكته، وكتبه ورسله واليوم الآخر، وجنته وناره، ولقائه؛ ويؤمنون بالحياة بعد الموت وبالبعث، فهذا غيب کله. وكذا قال قتادة(٣) بن دعامة. وقال السدي(٤)، عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس؛ وعن مرة الهمداني، عن ابن مسعود؛ وعن ناس من أصحاب النبي وسلم: أما الغيب: فما غاب عن العباد من أمر الجنة وأمر النار، وما ذكر في القرآن. وقال محمد بن(٥) إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، عن عكرمة، أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ﴿بِالْغَيَّبِ﴾ - قال: بما جاء منه -؛ يعني: من الله تعالى. وقال سفيان(٦) الثوري، عن عاصم، عن زر؛ قال: الغيب: القرآن. وقال عطاء بن(٧) أبي رباح: من آمن بالله فقد آمن بالغيب. وقال إسماعيل(٨) بن أبي خالد: ﴿يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبٍ﴾، قال: بغيب الإسلام. وقال زيد بن(٩) أسلم: ﴿الَِّيْنَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبٍ﴾، قال: بالقدر؛ فكل هذه متقاربة في معنّى واحد؛ لأن جميع هذه المذكورات من الغيب الذي يجب الإيمان به. وقال سعيد بن منصور (١٠): حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن عبد الرحمن بن (يزيد)(١١)؛ قال: كنا عند عبد الله بن مسعود جلوساً، فذكرنا أصحاب النبي وَل (١) ساقط من (ز). (٢) أخرجه ابن جرير (٢٧٦)؛ وابن أبي حاتم (٦٧) من طريقين عن أبي جعفر الرازي. وسنده حسن. [وقال الحافظ ابن حجر: سنده جيد. ينظر مقدمة التفسير الصحيح]. (٣) أخرجه ابن جرير (٢٧٥) وسنده صحيح. (٥) أخرجه ابن جرير (٢٧٢) وسنده [حسن]. (٤) أخرجه ابن جرير (٢٧٣). [وسنده ضعيف]. (٦) أخرجه ابن جرير (٢٧٤)؛ وابن أبي حاتم (٦٩) من طريق أبي أحمد الزبيري، ثنا سفيان. وسنده صحيح. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم (٧٠) بسند قوي. (٨) أخرجه ابن أبي حاتم (٧١). [بسند صحيح من طريق إبراهيم بن حميد عن إسماعيل بن أبي خالد]. (٩) أخرجه ابن أبي حاتم (٧٢) بسند ضعيف، فيه عبد الله بن جعفر السعدي. (١٠) في ((تفسيره)) (١٨٠). وأخرجه ابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (٦٦)؛ وابن منده في ((الإيمان)) (٢٠٩)؛ والحاكم (٢/ ٢٦٠) من طرق عن الأعمش به قال الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين)) ووافقه الذهبي وهو كما قالا. [وصحح سنده الحافظ ابن حجر في الكافي الشافي ص٤، ٥ (ح ٢٢)]. (١١) في (ك): ((زيد)) وهو خطأ. ٢٥٨ • سُوَرَّةُ الْبَقَة (٣) 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 وما (سبقوا)(١) به؛ فقال عبد الله: إن أمر محمد ◌ّله كان بيّناً لمن رآه؛ والذي لا إله غيره ما آمن أحد قط إيماناً أفضل من إيمان بغيب؛ ثم قرأ: ﴿الّ ◌َ ذَلِكَ الْكِتَبُ لَا رَيْبٌ فِهِ هُدًى لِلْنَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبٍ ... ) إلى قوله: ﴿الْمُفْلِحُونَ﴾ [البقرة: ٥]. وهكذا رواه ابن أبي حاتم، وابن مردويه، والحاكم في ((مستدركه)) من طرق، عن الأعمش، به. وقال الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)). وفي معنى هذا: الحديث الذي رواه (الإمام)(٢) أحمد(٣): حدثنا أبو المغيرة، حدثنا الأوزاعي، حدثني (أسيد)(٤) بن عبد الرحمن، عن خالد بن دريك، عن ابن محيريز؛ قال: قلت لأبي جمعة: حدثنا حديثاً سمعته من رسول الله ورسله. قال: نعم، أحدثك حديثاً جيداً: تغدينا مع رسول الله *، ومعنا أبو عبيدة بن الجراح؛ فقال: يا رسول الله؛ (أحد)(٥) خير منا؟ أسلمنا معك وجاهدنا معك! قال: ((نعم، قوم من بعدكم يؤمنون بي ولم يروني)). طريق أخرى: قال أبو بكر بن مردويه في «تفسيره)) (٦): حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا إسماعيل (بن)(٧) عبد الله بن مسعود، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثنا معاوية بن صالح، عن صالح بن جبير؛ قال: قدم علينا أبو جمعة الأنصاري صاحب رسول الله وَلقر ببيت المقدس (٢) زيادة من (ج) و(ع) و(ك) و(ل) و(هـ) و(ي). (١) في (ن): ((سبقونا)). (٣) في («مسنده)) (١٠٦/٤). وأخرجه الدارمي (٢١٧/٢)؛ والطبراني في ((الكبير)) (ج٤/ رقم ٣٥٣٨)؛ وابن قانع في ((معجم الصحابة)) (ج ٣/ ق١/٣٦)؛ وأبو نعيم في ((المعرفة)) (ج١/ق١/١٧٩)؛ وفي ((الحلية)) (١٤٨/٥، ١٤٩)؛ وابن عساكر في «تاريخه)» (ج٨/ق١٨٨)؛ ونجم الدين النسفي في ((ذكر علماء سمرقند)) (٧٦٧) من طرق عن الأوزاعي بسنده سواء. وقوى هذا الوجه: الحافظ في ((الفتح)) (٧/٧) وقد اختلف في إسناده على الأوزاعي وفصلته في ((التسلية)). [حسنه الحافظ ابن حجر الفتح ٦/٧]. (٤) في (ز) و(ك) و(ن): ((أسد)) مكبراً، وهو خطأ . (٥) في (ز) و(ن): ((هل أحد)) وفي (ك): ((أأحد))، وأشار إلى هذه في (ي). (٦) وعبد الله بن جعفر هو ابن أحمد بن فارس الأصبهاني أحد الثقات كما في ((السير)) (٥٥٣/١٥) وشيخه إسماعيل هو الملقب بـ((سمويه)) صاحب الأجزاء والفوائد التي تنبئ بحفظه وسعة علمه وثقه ابن أبي حاتم وأبو الشيخ وغيرهما. وانظر ((السير)) (١٣/ ١٠، ١١)؛ وأخرجه البخاري في ((خلق أفعال العباد)) (١٢٤)، وفي ((التاريخ الكبير)) (٣١١/٢/١)؛ وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢١٣٦) والروياني في ((مسنده)) (ج ٣٣/ق٢/٢٦٥ - ١/٢٦٦)؛ والطبراني في ((الكبير)) (ج٤/ رقم ٣٥٤٠)؛ والهروى في ((ذم الكلام)) (ق١/١٤٨، ٢)؛ وابن عساكر في ((تاريخه)) (ج٨/ق١٨٧، ١٨٨)؛ والنسفي في ((الأربعين من حديث السلفي))، كما في ((الإصابة)) (٦٧/٧) للحافظ، من طريق عبد الله بن صالح بسنده سواء. قال الحافظ في ((الفتح)) (٧/٧): ((وإسناد هذه الرواية أقوى من إسناد الرواية المتقدمة)). (*) قلت: يعني الحافظ تَّثُ بالرواية المتقدمة هي التي حكم بحسن إسنادها ويرويها أسيد بن عبد الرحمن، عن صالح بن جبير، عن أبي جمعة وفيها: ((هل أحد خير منا؟ قال: نعم)) أما في رواية معاوية بن صالح، عن صالح بن جبير ففيها: ((هل قوم أعظم أجراً منا؟))، فليس هناك خير من الصحابة، وإن زاد بعضهم في الأجر عليهم في بعض العمل. هذا مراد الحافظ والله أعلم. (٧) في (ن): ((عن)) وهو خطأ ظاهر. ٢٥٩ سُورَةُ الْبَقَة (٣) 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 (ليصلي)(١) فيه، ومعنا يومئذٍ رجاء بن (حيوة)(٢) (﴿ه)(٣)؛ فلما انصرف خرجنا نشيعه؛ فلما أراد الانصراف قال: إن لكم جائزةً وحقاً أحدثكم بحديث سمعته من رسول الله وَظله. قلنا: هات رحمك الله. قال: كنا مع رسول الله رَّر، ومعنا معاذ بن جبل عاشر عشرة، فقلنا: يا رسول الله، هل من قوم أعظم منا أجراً؟ آمنا بالله واتبعناك. قال: ((ما يمنعكم من ذلك ورسول الله بين أظهركم يأتيكم بالوحى من السماء؛ بل قوم (من)(٤) بعدکم یأتیھم کتاب بين لوحین یؤمنون به، ويعملون بما فيه، أولئك أعظم منكم أجراً)) - مرتين. ثم رواه من حديث(6) ضمرة بن ربيعة، عن مرزوق بن نافع، عن صالح بن جبير، عن أبي جمعة، بنحوه. وهذا الحديث فيه دلالة على العمل بالوجادة التي اختلف فيها أهل الحديث، كما قررته في أول ((شرح البخاري))؛ لأنه مدحهم على ذلك، وذكر أنهم أعظم أجراً من هذه الحيثية لا مطلقاً. وكذا الحديث الآخر الذي رواه الحسن بن عرفة(٦) العبدي، حدثنا إسماعيل بن عياش الحمصي، عن المغيرة بن قيس التميمي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده؛ قال: قال رسول الله وَله: أي الخلق أعجب إليكم إيماناً؟ قالوا: الملائكة. قال: وما لهم لا يؤمنون وهم عند ربهم! قالوا: فالنبيون. قال: وما لهم لا يؤمنون والوحي ينزل عليهم! قالوا: فنحن. قال: وما لكم لا تؤمنون وأنا بين أظهركم؟ قال: فقال رسول الله وسلم: ((ألا إن أعجب الخلق إليَّ إيماناً لقوم يكونون من بعدكم يجدون صحفاً فيها كتاب يؤمنون بما فيها)). قال أبو حاتم الرازي: المغيرة بن قيس البصري منكر الحديث. قلت: ولكن قد روى أبو يعلى في ((مسنده))(٧)، وابن مردويه في (تفسيره))؛ والحاكم في (١) في (ن): ((یصلی)). (٢) في (هـ): ((حياة)) !! (٣) من (ن)، وقد استقر أن الترضى خاص بالصحابة دفعاً للإيهام، ورجاء بن حيوة تابعي. (٤) ساقط من (ن)، والعبارة فيها: ((قوم بعدكم يأتيهم كتاب من بين لوحين)). (٥) أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٣١٠/٢/١) معلقاً، ووصله ابن قانع في ((معجم الصحابة)) (٣٦/٣/ ١)؛ والطبراني في ((الكبير)) (ج ٤/ رقم ٣٥٤١)؛ وأبو نعيم في ((المعرفة)) (١/١٧٩/١)؛ وابن عساكر في (تاريخه)) (ج٨/ ق١٨٧) من طرق عن ضمرة بن ربيعة. ومرزوق بن نافع ترجمه البخاري في ((الكبير)) (٣٨٣/١/٤، ٣٨٤)؛ وابن أبي حاتم (٢٦٥/١/٤) ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (١٨٩/٩) على طريقته في توثيق المجاهيل ولكنه متابع. (٦) في ((جزئه)) المشهور (١٩). ووقع في ((الدر المنثور)) (٢٦/١): ((الحسن بن عروة في حزبه)) !! ومن طريقه إسماعيل الصفار في ((جزئه)) (٢/٩٠)؛ والبيهقي في ((الدلائل)) (٥٣٨/٦)؛ والخطيب في («شرف أصحاب الحديث)) (٦١)؛ وطراد أبو الفوارس في ((ما أملاه يوم الجمعة ١٤ شعبان سنة ٤٧٨))، كما في ((الضعيفة)) (٦٤٧)، وأبو القاسم الأصبهاني في ((الترغيب)) (٤٨)، وسنده ضعيف وله علتان: الأولى: أن رواية إسماعيل بن عياش عن الحجازيين والعراقيين منكرة، وهذه منها، والمغيرة بن قيس بصري. الثانية: أن المغيرة ترجمه ابن أبي حاتم (٢٢٧/١/٤) ونقل عن أبيه قال: ((هو منكر الحديث))، وقد اختلف في إسناده. (٧) أبو يعلى في ((مسنده)) (ج١ / رقم ١٦٠). = ٢٦٠ • سُوَرَّةُ الْبََّقَة (٣) 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 (مستدركه))، من حديث محمد بن أبي حميد - وفيه ضعف - عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر، عن النبي ◌ُّ بمثله أو نحوه. وقال الحاكم: ((صحيح الإسناد. ولم يخرجاه)). وقد روى نحوه (١) عن أنس بن مالك - مرفوعاً. والله أعلم. وقال ابن أبي(٢) حاتم: حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن محمد المسندي، حدثنا إسحاق بن وأخرجه أبو القاسم البغوي في ((حديث مصعب بن الزبير)) (٢/١٥٢)؛ والبزار (ج٣/ رقم ٢٨٣٩)؛ والعقيلي = في ((الضعفاء)) (٢٣٨/٤)؛ والحاكم (٨٥/٤، ٨٦)؛ والهروى في (ذم الكلام)) (ق١/١٤٨)؛ وابن أبي شريح في ((جزء بيبي)) (١٠٤)؛ والخطيب في ((شرف أصحاب الحديث)) (٣٦، ٣٧)؛ وابن عساكر (ج١٦/ق٥٤٨) من طريق محمد بن أبي حميد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب مرفوعاً . قال الحاكم: ((صحيح الإسناد)) فرده الذهبي قائلاً: ((بل محمد ضعفوه)). (*) قلت: وهو واه قال البزار: ((إنما نعرف هذا من حديث محمد بن أبي حميد وهو مدني ليس بالقوي حدث بهذا وبحديث آخر لم يتابع عليه)). وقد توبع تابعه يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن أسلم بسنده سواء. أخرجه البزار (٢٨٣٩)؛ والعقيلي في ((الضعفاء)) (٢٣٨/٤) من طريق منهال بن بحر، قال: حدثنا هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي کثیر به. قال العقيلي: ((وهذا الحديث إنما يعرف بمحمد بن أبي حميد عن زيد بن أسلم، وليس بمحفوظ من حديث يحيى بن أبي كثير، ولا يتابع منهال عليه أحد)». وقال البزار: ((لا نعلمه يروى عن عمر إلا من هذا الوجه، وحديث المنهال بن بحر يرويه الحفاظ الثقات، عن هشام، عن یحیی، عن زيد مرسلاً». أما الهيثمي فقال في ((المجمع)) (٦٥/١٠) أشار إلى هذا الإسناد: ((أحد إسنادي البزار المرفوع حسن، المنهال بن بحر وثقه أبو حاتم وفيه خلاف، وبقية رجاله رجال الصحيح)). اهـ. (*) قلت: وكيف يكون حسناً مع وجود هذه العلة التي أشار إليها البزار، وهي المخالفة، لا سيما قد قال: يرويه الحفاظ الثقات عن هشام مرسلاً، ومع تصريح العقيلي أن الحديث غير محفوظ عن يحيى بن أبي کثیر؟! (١) أخرجه البزار (٢٨٤٠) من طريق سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أنس مرفوعاً مثله. وقال: ((غريب من حديث أنس)). أما الهيثمي فقال (٦٥/١٠): ((فيه سعيد بن بشير، وقد اختلف فيه، فوثقه قوم وضعفه آخرون، وبقية رجاله ثقات)» . اهـ. (*) قلت: رواية سعيد بن بشير عن قتادة خاصة تكثر فيها المناكير، ولذلك استغربها البزار. (٢) في ((تفسيره)) (٧٣). وأخرجه الطبراني، ومن طريقه ابن مردويه في ((تفسيره))، كما عند المصنف (٢٧٩/١)، قال: حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، حدثنا رجاء بن محمد السقطي، حدثنا إسحاق بن إدريس به. وأخرجه ابن أبي عاصم، وعنه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) (٢٨٤/٧) من وجه آخر عن إسحاق بن إدريس. وسنده ضعيف جداً، وإسحاق كذبه ابن معين، ووهاه أبو زرعة وتركه النسائي وغيره لكنه لم يتفرد به. فتابعه إبراهيم بن حمزة الزبيري، عن إبراهيم بن جعفر بسنده سواء ولم يذكر ((أولئك قوم آمنوا بالغيب)). أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (ج ٢٤/ (رقم ٥٣٠)؛ وابن الأثير في ((أسد الغابة)) (٧/ ٤٤)؛ وإبراهيم بن حمزة ثقة، وثقه ابن سعد، وابن حبان، ومسلمة بن قاسم. وقال أبو حاتم: ((صدوق))، وقال النسائي: ((لا بأس به)). =