Indexed OCR Text

Pages 341-360

باب
فضل معونة المسلمين والسعي في حوائجهم
[.٨٢] ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا أحمد بن طارق الوابشي،
ثنا عبدالرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر قال: قال رسول الله اكليلٍ :
إن الله عز وجل خلقاً خلقهم لحوائج الناس يفزع إليهم الناس في حوائجهم،
أولئك الآمنون غداً من عذاب الله .
[٨٣] ثنا محمد بن الفضل السقطي، ثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي،
ثنا معتمر بن سليمان عن عبدالرحمن بن زيد بن أسلم عن أبي حازم عن سهل
رفع الحديث إلى النبي بَ لّ قال: عند الله خزائن الخير والشر، ومفاتيحها
الرجال، فطوبى لمن جعله الله مفتاحاً للخير ومغلاقاً للشر، وويل لمن جعله
مفتاحاً للشر ومغلاقاً للخير.
[٨٤] ثنا زكريا بن يحيى الساجي، ثنا أحمد بن مسلم العميري، ثنا
عمرو بن يحيى بن عمرو بن مالك النكري عن أبيه عن جده عمرو بن مالك عن
أبي الجوزاء عن ابن عباس رضي الله عنه عن النبي وسلّم قال: قال الله عز وجل:
(( أنا الله قدرت الخير والشر فطوبى لمن جعلت مفاتیح الخیر علی یدیه، وويل
لمن جعلت مفاتيح الشر على يديه )).
[ ٨٥] ثنا أحمد بن عبدالله بن أسيد، ثنا العلاء بن مسلمة بن عمر
[٨٢] في إسناده عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال الذهبي في ديوان الضعفاء: ضعفه أحمد بن
حنبل والدارقطني ا هـ. وقال يحيى بن معين: ليس بشيء اهـ الضعفاء الكبير للعقيلي.
[٨٣] أخرجه ابن ماجه في سننه (المقدمة باب ١٩) بلفظ ((إن هذا الخير خزائن، ولتلك
الخزائن مفاتيح، فطوبي لعبد جعله الله مفتاحاً للخير مغلاقاً للشر، وويل لعبد جعله الله
مفتاحاً للشر مغلاقاً للخير )).
وفيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم مثل الحديث سابقه .
[٨٤] إسناده ضعيف، فيه يحيى بن عمرو بن مالك النكري، كان حماد بن زيد يكذبه، وأبوه
عمرو بن مالك النكري، قال ابن عدي: كان يسرق الحديث ا هـ ديوان الضعفاء
والمتروكين للذهبي .
[٨٥] في إسناده العلاء بن مسلمة متهم بالوضع، وفيه محمد بن مصعب القرقساني (نسبة إلى:
٣٤١

البري، ثنا محمد بن مصعب القرقساني، ثنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير
عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّ: من فرّج عن مؤمن كربة
جعل الله له شعلتين من نور على الصراط يستضيء بضوئهما عالم لا يحصيهم
إلا رب العزة.
[٨٦] ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، ثني عبد الأعلى النرسي، ثنا
حماد بن سلمة عن محمد بن واسع عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة
قال: قال رسول اللّه وَلقول: من فرج عن أخيه المسلم كربة من كرب الدنيا فرج
الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر على أخيه المسلم ستره الله في
الدنيا والآخرة، والله عز وجل في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه .
[٨٧] ثنا سعيد بن محمد المخزومي، ثنا سعيد بن سليمان الواسطي،
ثنا يوسف بن عطية الصفار، ثنا ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: قال رسول
الله وَلّ: الخلق عيال الله وأحب الخلق إلى الله أنفعهم لعياله.
مدينة قرب الرقة تدعى قرقسيا ) مختلف في ضعفه، قبله أحمدا هـ ديوان الضعفاء للذهبي
=
وقال ابن معين: ليس بشيء ا هـ الضعفاء للعقيلي، وقال البخاري في التاريخ الكبير
والحافظ في التقريب: صدوق كثير الخطأ .
[٨٦] رواه من طريق أبي صالح عن أبي هريرة عنه رقم: أحمد في المسند (ج٢ ص ٥٠٠
٥١٤٠٦) وأبو داود في الأدب باب ٦٠، والترمذي في الحدود باب ٣، والبر باب ١٩،
ووردت عندهم زيادة ((ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة)) ورواه من
طريق أبي صالح أيضاً، ولكن بسياق أطول: مسلم في كتاب الذكر والدعاء، حديث رقم
٣٨، وأحمد ( ج٢ ص٢٥٢) وابن ماجه في سننه ( المقدمة باب ٧ ) وتمام الحديث كما
عند مسلم: قال رسول اللّه وَلـ: ((من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه
كربة من كرب يوم القيامة . ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة. ومن ستر
مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، ومن
سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة. وما اجتمع قوم في بيت من
بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة
وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده. ومن بطّأ به عمله لم يسرع به نسبه)).
ورواه أحمد ( ج٢ ص ٢٩٦ ) من طريق محمد بن واسع عن أبي هريرة.
ورواه من حديث عبدالله بن عمر: مسلم في البر حديث ٥٨، وأبو داود في الأدب باب ٣٨.
[ ٨٧] في إسناده يوسف بن عطية الصفار. ضعيف بالاتفاق ا هـ ذيل الكاشف للعراقي.
٣٤٢

[ ٨٨] ثنا أبو مسلم الكشي، ثنا محمد بن عمر المعيطي، ثنا بقية بن
الوليد عن أبي المتوكل القنسريني عن حميد بن العلاء عن أنس قال: قال رسول
اللّه ◌َلير : من قضى لأخيه المسلم حاجة کان کمن خدم الله عمره.
[٨٩] ثنا الحضرمي، ثنا محمد بن عبدالله بن نمير، ثنا عبدالله بن
إدريس، ثنا يزيد بن عبدالله عن أبي بردة عن أبي موسى قال: قال رسول
الله ◌َلّ : المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً.
[ ٩٠] ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا زكريا بن أبي زائدة عن
الشعبي عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله وَالر: مثل المؤمنين في
تراحمهم وتواددهم وتَواصلهم كمثل الجسد إذا اشتكی عضو منه تداعى له سائر
الجسد بالحمى والسهر.
[٨٨] في إسناده بقية بن الوليد أبو يحمد الحميري الكلاعي الحمصي الحافظ. أخرج له مسلم
في صحيحه، والأربعة في سننهم، وروى عنه عبدالله بن المبارك وشعبة والأوزاعي،
وابن جريج وهم من شيوخه، والحمادان، وسفيان بن عيينة، وهم أكبر منه. وروى عنه
إسحق بن راهويه وغيره .
وقد اختلف في بقية، والمتفق عليه أنه صدوق ثقة حافظ علم ١ هـ (الميزان ٣٣١/١ )
وأخذوا عليه أنه يكتب عمن أقبل وأدبر، لذا فقد قال ابن معين (٦١/٢): إذا لم يسم
بقية الرجل الذي يروي عنه وكناه، فاعلم أنه لا يساوي شيئاً، ورماه البعض أنه يحدث
بأحاديث ليست نقية .
وفحوى القول فيه كما قال ابن عساكر (٢٧٩/٣): إذا روى عن الشاميين فهو ثبت، وإذا
روى عن أهل العراق والحجاز خالف الثقات في روايته عنهم. فإن روى عن المجهولين
فالعهدة عليهم لا عليه. وإذا روى عن غير الشاميين فربما أوهم عليه، وربما كان الوهم
من الراوي عنه. وبقية صاحب حديث، ومن علامة صاحب الحديث أنه يروي عن الصغار
والكبار.
[ ٨٩] أخرجه البخاري في الصلاة باب ٨٨، والأدب باب ٣٦، والمظالم باب ٥، ومسلم في البر
حديث ٦٥، والترمذي في البر باب ١٨، والنسائي في الزكاة باب ٦٧، وأحمد ( ج٤
ص ٤٠٥، ٤٠٩ ).
[٩٠] أخرجه البخاري في صحيحه (كتاب الأدب باب ٢٧ ) ومسلم في البر والصلة حديث ٦٦
و ٦٧، وأحمد في المسند (ج٤ ص ٢٧٠، ٢٧٦).
٣٤٣

قال أبو القاسم الطبراني: رأيت النبي و سير في المنام فسألت عن هذا
الحديث فقال النبي و سير وأشار بيده: صحيح ثلاثاً. والحديث صحيح .
[٩١] ثنا الحضرمي، ثنا محمد بن حاتم المؤذن، ثنا عمار بن محمد
عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رجل: يا رسول الله
أي العمل أفضل؟ قال: أن تدخل على أخيك المسلم سروراً، أو تقضي عنه
ديناً، أو تطعمه خبزاً .
[٩٢] ثنا مصعب بن إبراهيم الزهري، ثني أبي، ثنا عبدالعزيز بن
محمد عن كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة قال: قال رسول
الله اللّ : المؤمن مرآة المؤمن؛ المؤمن أخو المؤمن حيث لقيه يكف عليه
ضيعته ويحوطه من ورائه.
باب
آخر في ذلك
[٩٣] ثنا علي بن عبدالعزيز، ثنا معلى بن أسد العمي، ثنا وهيب بن
خالد (ح ) وحدثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدد، ثنا يحيى بن سعيد كلاهما عن
عبيدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن النبي ◌ّ قال يوماً لأصحابه أنبئوني
بشجرة تشبه الرجل المسلم لا يتحاتٌ ورقها، تؤتي أكلها كلَّ حين بإذن ربها؛
[ ٩٢ ] أخرجه البخاري في الأدب المفرد حديث رقم ٢٣٩، باب المسلم مرآة أخيه. وأخرجه أبو
داود في سننه (كتاب الأدب باب ٤٩). وأخرجه الترمذي من طريق آخر عن يحيى بن عبيد
الله عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : ((إن أحدكم مرآة أخيه، فإن رأى به
أذى فليمطه عنه)). قال الترمذي : ويحيى بن عبيد الله ضعفه شعبة .
[٩٣] الحديث روي عن ابن عمر رضي الله عنه من أكثر من طريق أخرجه البخاري في العلم
باب ٤، ٥، ٥٠، وتفسير سورة ١٤ باب ١، والأدب باب ٨٩، ومسلم في صفة المنافقين،
وأحكامهم حديث ٦٣، ٦٤، ٦٥، والترمذي في الأدب باب ٧٩، ٨٩، والإِمام أحمد
(ج ٢ ص ٦١، ٩١، ١٢٣، ١٥٧ ).
قوله ((لا يتحاتّ ورقها)) أي لا يتناثر ويتساقط.
٣٤٤

فوقع في قلبي أنها النخلة، فكرهت أن أتكلم وثمَّ أبو بكر وعمر رضي الله
عنهما، فلما لم يتكلما بشيء قال النبي ◌ِّ: هي النخلة.
[٩٤] ثنا حبّوش بن رزق الله المصري، ثنا سليمان بن خلف، ثنا أبو
يونس الخفاف عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله التر:
من أضاف مؤمناً أو خفَّ له في شيء من حوائجه، كان حقّاً على الله أن يخدمه
وصيفاً في الجنة.
باب
فضل إغاثة اللهفان
[ ٩٥] ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي، ثنا محمد بن أبي بكر
المقدمي، ثنا السكن بن أبي السكن البرجمي عن زياد بن ميمون عن أنس بن
مالك قال: قال رسول الله وَليل: إن الله عز وجل يحب إغاثة اللهفان.
[٩٦] ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي، ثنا إسماعيل بن هود الواسطي،
ثنا عبدالحكيم بن منصور عن زياد بن أبي حسان عن أنس بن مالك قال: قال
[ ٩٤] في إسناده يزيد بن أبان الرقاشي. قال النسائي وغيره: متروك. ا هـ ديوان الضعفاء
للذهبي وقال يحيى بن معين : ضعيف ا هـ الضعفاء الكبير للعقيلي .
والوصيف هو الخادم، غلاماً كان أو جارية، والجمع وصفاء ووصائف.
[ ٩٥] في إسناده زياد بن ميمون، لم يسمع من أنس شيئاً ( انظر المراسيل لابن أبي حاتم
الرازي. وقال الذهبي في ديوان الضعفاء والمتروكين : زياد بن ميمون البصري الفاكهي،
يقال له زياد بن أبي حسان، وزياد بن أبي عمار: هالك اعترف بالكذب. اهـ وقال
البخاري: تركوه. وقال أبو داود الطيالسي: أتينا زياد بن ميمون فسمعته يقول: أستغفر
اللّه وضعت هذه الأحاديث: وقال يحيى بن معين: زياد أبو عمار ليس بشيء اهـ الضعفاء
الكبير للعقيلي.
[٩٦] في إسناده عبد الحكيم بن منصور وشيخه زياد بن أبي حسان: متروكان (ديوان الضعفاء
للذهبي). والحديث رواه العقيلي في الضعفاء الكبير ( ج ٢ ص ٧٧ ) من طريق عبد
العزيز بن عبد الصمد العمي عن زياد بن أبي حسان عن أنس عنه# بلفظ «من أغاث
ملهوفاً كتب الله له ثلاثاً وسبعين مغفرة، واحدة منها إصلاح أمره كله، واثنتان وسبعون
درجات له يوم القيامة)). قال العقيلي: لا يعرف زياد بن أبي حسان إلا به .
٣٤٥

رسول الله وي ليه: من أغاث ملهوفاً كتب الله له ثلاثاً وسبعين حسنة، واحدة منها
يصلح الله بها آخرته ودنياه، والباقي في الدرجات.
[٩٧] ثنا ثابت بن نعيم الهوجي، ثنا آدم بن أبي إياس العسقلاني، ثنا
أبو الأشهب عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال: بينما نحن في سفر مع
رسول الله و 8* إذ جاء رجل على راحلة عجفاء، فجعل يُصْرف يميناً وشمالاً
فقال رسول الله وَلهو: من كان معه فضل ظهر فليعدْ به على من لا ظهر له، ومن
كان معه فضل زاد فليعد به على من لا زاد له؛ حتّى ذكر أصناف المال حتَّى
رؤینا أنه لا حق لأحد منا في فضل.
[ ٩٨] ثنا حفص بن عمر الصباح الرقي، ثنا أبو حذيفة موسى بن
مسعود، ثنا عكرمة بن عمار عن أبي زميل عن مالك بن مَرْثد عن أبيه قال: ثنا
أبو ذر قال: قلت: يا رسول الله ماذا ينجي العبد من النار؟ قال: الإيمان بالله عز
وجل، قلت؛ يا نبي الله إن مع الإيمان عملاً؟ قال: يرضخ مما رزقه الله عز
وجل. قلت: يا رسول الله أرأيت إن كان فقيراً لا يجد ما يرضخ به؟ قال: يأمر
بالمعروف وينهى عن المنكر، قلت: يا رسول الله أرأيت إن كان عَبِيّاً لا يستطيع
أن يأمر بمعروف ولا ينهى عن منكر؟ قال: يصنع لأخرق؛ قلت: يا نبي الله إن
كان أخرق لا يستطيع أن يصنع شيئاً؟ قال: يعين مغلوباً؛ فقال: ما تريد أن تترك
في صاحبك من خير يمسك الأذى عن الناس. فقلت: يا رسول الله إذا فعل
ذلك دخل الجنة؟ فقال: ما من مؤمن أو مسلم يفعل خصلة من هؤلاء إلا أخذتْ
بيده حتَّی تدخله الجنة.
[٩٧] أخرجه مسلم في كتاب اللقطة حديث رقم ١٨، وأبو داود في الزكاة باب ٣٢، وأحمد في
مسنده ( ج ٣ ص ٣٤). قوله (( من كان معه فضل ظهر)) أي زيادة ما يركب على ظهره من
الدواب. وخصه اللغويون بالإبل، وهو المتعين. ((فليعد به)) قال في المقاييس: عاد
فلان بمعروفه وذلك إذا أحسن ثم زاد.
[ ٩٨] عزاه المنذري في الترغيب والترهيب للبيهقي. انظر ١٨/٢.
٣٤٦

باب
فضل التكفّل بأمر الأرامل
[٩٩] ثنا علي بن عبدالعزيز وأبو مسلم الكشي قالا: حدثنا القعنبي
(ح) وثنا بكر بن سهل الدمياطي ثنا عبد الله بن يوسف كلاهما عن مالك بن
أنس عن ثور بن زيد الديلي عن أبي الغيث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
قال رسول الله وَلّ: السَّاعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله.
[١٠٠] ثنا يحيى بن أيوب العلاف المصري، ثني سعيد بن عقبة، ثنا
يحيى بن فليح عن ثور بن زيد عن أبي الغيث عن أبي هريرة قال: قال رسول
اللّهِ وَيّ: السَّاعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله أو كالذي
يقوم الليل، ويصوم النهار.
[١٠١] ثنا سليمان بن المعافى بن سليمان، ثنا أبي، ثنا موسى بن أعين
عن الخليل بن مرة عن إسماعيل بن إبراهيم عن جابر قال: قال رسول الله وعليه :
من حفر قبراً بنى الله له بيتاً في الجنة وأجرى له مثل أجره إلى يوم القيامة، ومن
غسل ميتاً خرج من الخطايا كيوم ولدته أمه، ومن كفن ميتاً كساه الله عدد أثوابه
من الجنة، ومن عزى حزيناً ألبسه الله لباس التقوى وصلى على روحه في
الأرواح، ومن عزى مصاباً كساه الله عز وجل حلتين من حلل الجنة لا تقوَّم لهما
الدنيا، ومن اتبع جنازة حتَّى يُقضَى دفنها كتبت له ثلاثة قراريط القيراط منها
[ ٩٩] انظر الحديث التالي.
[ ١٠٠ ] أخرجه البخاري في النفقات باب ١، ومسلم في الزهد حديث ٤١، والترمذي في البر
باب ٤٤، والنسائي في الزكاة باب ٧٨، وابن ماجه في التجارات باب ١، ١٣١. وأحمد
(ج ٢ ص ٣٦١). وأخرجه البخاري في الأدب المفرد حديث ١٣١. والمراد بالساعي على
الأرملة والمسكين: الكاسب لهما، العامل لمؤونتهما .
[ ١٠١] في إسناد الحديث سليمان بن المعافى بن سليمان شيخ المصنف، قال الذهبي في
ديوان الضعفاء: قيل إنه لم يسمع من أبيه شيئاً، فحملوه على أن روي عنه، قاله أبو
أحمد بن عدي ا. هـ وفي إسناده أيضاً الخليل بن مرة الضبعي، قال البخاري: منكر
الحديث، وقال ابن شاهين: وهو عندي إلى الثقة أقرب، وثقه أحمد بن صالح المصري.
ا. هـ التهذيب واللباب .
٣٤٧

أعظم من جبل أحد، ومن كفل يتيماً أو أرملة أظله الله بظله وأدخله جنته، ومن
أصبح صائماً أو أطعم مسكيناً واتبع جنازة وعاد مريضاً لم يتبعه ذنب.
باب
فضل التكفل بأمر الأيتام
[١٠٢] ثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان يعني ابن عيينة،
ثني صفوان بن سليم عن امرأة يقال لها أنيسة عن أم سعيد بنت مرة الفهري عن
أبيها أن رسول الله وَلّر قال: أنا وكافل اليتيم له أو لغيره في الجنة كهاتين، وأشار
سفیان بأصبعه.
[ ١٠٣] ثنا جعفر بن محمد الفريابي، ثنا حبان بن موسى، ثنا ابن
[١٠٢ ] أخرجه البخاري في الأدب المفرد، حديث رقم ١٣٣ بلفظ: ((أنا وكافل اليتيم في الجنة
كهاتين، أو كهذه من هذه. شك سفيان في الوسطى والتي تلي الإبهام)). وفي إسناده
أنيسة، قال الحافظ: لا تعرف. وقال العراقي في ذيل الكاشف: ذكرها الذهبي في
الميزان .
قال في الإصابة ( ج ٦ ص ٨٢): ((مرة بن عمرو بن حبيب بن وائلة بن عمرو بن
سنان بن محارب بن فهر القرشي الفهري. من مسلمة الفتح، أخرج البخاري حديثه في
الأدب المفرد والبغوي من رواية ابن عيينة عن صفوان بن سليم عن أنيسة عن أم سعيد بنت
مرة الفهرية عن أبيها أن النبي ◌َّ قال: أنا وكافل اليتيم له أو لغيره في الجنة كهاتين.
وأخرجه أبو يعلى من طريق يزيد بن زريع عن محمد بن عمرو عن صفوان ولم يذكر أنيسة
وقال: عن أم سعيد بنت مرة بن عمرو الجمحية عن النبي ◌َّر . وأخرجه أبو بكر بن أبي
شيبة عن محمد بن بشر عن محمد بن عمرو مثله، لكن قال: عن أم سعيد بنت عمرو بن
مرة الجمحية، قدم عمراً على مرة. وأخرجه مطين عن هارون بن إسحاق عن المحاربي
عن محمد بن عمرو مثله لكن لم يذكر مرة )).
وأصل الحديث عند البخاري وأبي داود والترمذي وأحمد من حديث سهل بن سعد وهو
عند. مسلم من حديث أبي هريرة. ورواه مالك عن صفوان بن سليم مرسلاً.
[ ١٠٣ ] أخرجه البخاري في الأدب المفرد حديث رقم ١٣٧ باب خير بيت بيت فيه يتيم يحسن
إليه. وأخرجه ابن ماجه في سننه ( كتاب الأدب باب ٦ ) ولم يذكر فيه ((ثم قال بأصبعيه :
أنا وكافل اليتيم ... الخ)) وفي إسناده يحيى بن أبي سليمان، ذكره ابن ماجه باسم
يحيى بن سليمان. وقال البوصيري في زوائد ابن ماجه: في إسناده يحيى بن سليمان أبو
صالح، قال فيه البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: مضطرب الحديث، وذكره ابن =
٣٤٨

المبارك عن سعيد بن أبي أيوب عن يحيى بن أبي سليمان عن زيد بن أبي
العتاب عن أبي هريرة عن النبي وسلم قال: خير بيت في المسلمين بيت فيه يتيم
يُحسن إليه، وشر بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يساء إليه، ثم قال بأصبعه:
أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين، وجمع بينهما.
[١٠٤] ثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، ثنا أبي، ثنا
إسماعيل بن عياش عن الحسن بن دينار عن الأسود بن عبدالرحمن عن
هصَّان بن كاهل عن أبي موسى قال: قال رسول اللّه وَلّى: لا يقرب الشيطان
مائدةً فيها یتیم .
[ ١٠٥] ثنا المقدام بن داوود المصري، ثنا خالد بن نزار، ثنا عبدالله بن
عامر الأسلمي عن الزهري عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول
اللّه ◌َلّر: والذي بعثني بالحق لا يعذب الله يوم القيامة من رحم اليتيم، ولان له
في الكلام، ورحم يتمه وضعفه، ولم يتطاول على جاره بفضل ما أعطاه الله .
[١٠٦] ثنا يحيى بن عثمان بن صالح، ثنا أبو الأسود، ثنا ابن لهيعة عن
حبان في الثقات، وأخرج ابن خزيمة حديثه في صحيحه وقال: في النفس من هذا
الحديث شيء فإني لا أعرف يحيى بعدالة ولا جرح، وإنما خرجت خبره لأنه يختلف
العلماء فيه. قلت: قد ظهر للبخاري وأبي حاتم ما خفي على ابن خزيمة، فجرحهما مقدم
علی من عدله. ا هـ. كلام صاحب الزوائد.
[ ١٠٤] قال المنذري في الترغيب والترهيب (ج ٣ ص ٣٤٨): حديث غريب رواه الطبراني في
الأوسط والأصبهاني كلاهما من رواية الحسن بن واصل. وكان شيخنا الحافظ أبو الحسن
رحمه الله يقول: هو حديث حسن. اهـ.
والحسن بن واصل هو الحسن بن دينار أبو سعيد البصري، ودينار زوج أمه؛ ذكره في
الضعفاء كل من صنف فيهم ولم يوثقه أحد، فقال البخاري في الكبير (١: ٢: ٢٩٢)،
تركه يحيى وابن مهدي ووكيع وابن المبارك. وقال ابن معين في التاريخ ( ١١٣/٢ ):
ليس بشيء. وقال الذهبي في ديوان الضعفاء ( ص ٥٧ ): قال النسائي وغيره: متروك.
[ ١٠٥] في إسناده عبدالله بن عامر الأسلمي، قال الذهبي في الكاشف وديوان الضعفاء:
ضعفوه. وقال في الميزان: قال البخاري: يتكلمون في حفظه. وسئل ابن المديني عنه
فقال: ضعيف، ضعيف. وضعفه الحافظ في التقريب. وضعفه أحمد وابن معين وغيرهما .
اهـ. الضعفاء الكبير للعقيلي.
[١٠٦] في إسناده عبدالله بن لهيعة، وفيه كلام معروف. ( انظر الضعفاء الكبير للعقيلي ج ٢ ص
٣٤٩

خالد بن أبي عمران عن القاسم عن أبي أمامة قال: قال رسول الله وَالّ: من
مسح رأس اليتيم كتب الله له بكل شعرة من رأسه حسنة، ومن كان عنده يتيم أو
يتيمة له أو لغيره كنت أنا وهو في الجنة هكذا ونصب أصبعين وقرنهما.
[١٠٧ ] ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا سليمان بن حرب، ثنا
حماد بن سلمة عن أبي عمران الجوني عن رجل عن أبي هريرة أن رجلاً شكا
إلى رسول الله ول# قسوة قلبه فقال: إن أردت أن يلين قلبك فأطعم المسكين
وامسح برأس اليتيم .
[١٠٨] ثنا معاذ بن المثنى، ثنا محمد بن كثير، ثنا سفيان عن علي بن
٢٩٣، ٢٩٤، ٢٩٥، ٢٩٦). وقد أخرج الحدیث الإمام أحمد في مسنده ( ج ٥ ص ٢٥٠
.=
و٢٦٥) من غير طريق ابن لهيعة، ولفظه (ص ٢٥٠): ((من مسح رأس يتيم لم يمسحه
إلا الله كان له بكل شعرة مرت عليها يده حسنات، ومن أحسن إلى يتيمة أو يتيم عنده كنت
أنا وهو في الجنة كهاتين. وفرق بين أصبعيه السباحة والوسطى)).
[ ١٠٧] رواه أحمد في مسنده ( ج ٢ ص ٢٦٣) بلفظ المصنف وإسناده من طريق حماد بن
سلمة، وفي إسناده الرجل المجهول بين أبي عمران وأبي هريرة. ورواه في مكان آخر ( ج
٢ ص ٣٨٧) وليس فيه الرجل المجهول بلفظ: ((أن رجلاً شكى إلى النبي وَّل قسوة قلبه
فقال: امسح رأس اليتيم وأطعم المسكين )).
[ ١٠٨] في إسناده علي بن زيد بن جدعان، أخرج له مسلم والأربعة، والبخاري في الأدب،
وترجمه في التاريخ الكبير (٣: ٢: ٢٧٥) وقال: كان رفاعاً. ولم يورد فيه جرحاً آخر.
وقال الذهبي في ديوان الضعفاء والمتروكين: حسن الحديث، صاحب غرائب، احتج به
بعضهم، وقال أبو زرعة: ليس بقوي، وقال أحمد: ليس بشيء. اهـ. وقال في
الكاشف: قال الدارقطني: لا يزال عندي فيه لين، قال منصور بن زاذان: لما مات
الحسن قلنا لا بن جدعان اجلس مجلسه .
والحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده ( ج ٤ ص ٣٤٤ ) من حديث مالك بن عمرو
القشيري دون أن يشك، بلفظ ((من أعتق رقبة مسلمة فهي فداؤه من النار - قال عفان:
مكان كل عظم من عظام محرره بعظم من عظامه - ومن أدرك أحد والديه ثم لم يغفر له
فأبعده الله، ومن ضم يتيماً من بين أبوين مسلمين - قال عفان: إلى طعامه وشرابه حتى
يغنيه الله - وجبت له الجنة)). وأخرجه في موضع آخر (ج ٥ ص ٢٩) على الشك مثل
المصنف - عن مالك أو ابن مالك - ولفظه ((أيما مسلم ضم يتيماً بين أبوين مسلمين إلى
طعامه وشرابه حتى يستغني وجبت له الجنة ألبتة، وأيما مسلم أعتق رقبة أو رجلاً مسلماً
كانت فكاكه من النار، ومن أدرك والديه أو أحدهما فدخل النار فأبعده الله)).
٣٥٠

أما عن الشك في اسم الصحابي الذي روى هذا الحديث عن رسول الله وَصير ، فقد رجح
=
الحافظ ابن حجر أنه أبيّ بن مالك القشيري، قال في ترجمته لأبيّ بن مالك ( الإصابة في
تمييز الصحابة ج ١ ص ١٧): ((أبيّ بن مالك القشيري ويقال الحرشي من بني عامر بن
صعصعة، عداده في أهل البصرة، قال ابن حبان: يقال إن له صحبة ونسبة، فقال:
أبيّ بن مالك بن عمرو بن ربيعة بن عبدالله بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة
القشيري أبو مالك، روى عنه البصريون. وقال أبو داود الطيالسي في مسنده: حدثنا شعبة
عن قتادة عن زرارة بن أبي أوفى عن أبيّ بن مالك أن النبي 18 قال: من أدرك والديه أو
أحدهما ثم دخل النار فأبعده الله ... وتابعه علي بن أبي الجعد وغندر وعاصم بن علي
وعمرو بن مرزوق وآدم بن أبي إياس وبهز بن أسد عن شعبة، ورواه عبد الصمد عن
شعبة فقال: عن مالك أو أبيّ بن مالك. ورواه خالد بن الحرث جارود عن شعبة فقال:
عن رجل، ولم يسمه. ورواه شبابة عن شعبة فقال: عمرو بن مالك، والأول أصح عن
قتادة: قال ابن السكن: قال البخاري: يقال في هذا الحديث مالك بن عمرو ويقال ابن
الحارث ويقال ابن مالك، والصحيح من ذلك أبيّ بن مالك. وكذا رجح البغوي وغيره.
وأما ابن أبي خيثمة فحكى عن ابن معين أنه ضرب على أبيّ بن مالك وقال: هذا خطأ ليس
في الصحابة أبيّ بن مالك وإنما هو عمرو بن مالك. قلت: لعله اعتمد رواية شبابة ولكنها
شاذة، وقد روى علي بن زيد بن جدعان هذا الحديث عن زرارة بن أبي أوفى عن رجل
من قومه يقال له مالك أو أبو مالك أو ابن مالك. ورواه الثوري وهشيم عن علي بن زيد
عن زرارة عن مالك القشيري. ورواه أشعث عن علي بن زيد فقال: مالك أو أبو مالك أو
عامر بن مالك، وقيل مالك بن عمرو وهي رواية حماد بن سلمة عن علي بن زيد، وقيل
عمرو بن مالك وهي رواية الثوري عن علي وكلاهما عن أحمد، وقيل مالك بن عوف،
وقيل ابن الحارث وهي رواية هشيم عن علي عن أحمد. قلت: ومما يقوي رواية شعبة عن
قتادة ما ذكره ابن إسحاق في المغازي في أمر غنائم حنين، قال: فقال أبيّ بن مالك
القشيري يا رسول الله فذكر قصته. وفي الأخبار المنشورة لابن دريد قال: فقال أبيّ بن
مالك بن معاوية القشيري وهو أخو نهيك بن مالك الشاعر المشهور فذكر قصته فيها أن
الضحاك بن سفيان عتب على أبيّ بن مالك في شيء بعد ذلك فقال :
وسيأتي هذا الخبر في ترجمة مروان بن قيس الدوسي. وهذا كله يقوي ما رجحه البخاري
والله أعلم )).
أتنسى بلائي يا أبيّ بن مالك
غداة الرسول معرض عنك أشوش
وقال في ترجمته لمالك بن عمرو القشيري ( الإصابة ج٦ ص٢٩، ٣٠): ((مالك بن
عمرو القشيري ويقال العقيلي ويقال الكلابي ويقال الأنصاري، وقيل فيه عمرو بن
مالك، وقيل أبيّ بن مالك بن الحرث. وقد بينت في القسم الأول أن الراجح أبيّ بن
مالك لكون ذلك من رواية قتادة وهو أحفظ من رواية علي بن زيد بن جدعان فإنه =
٣٥١

زيد عن زرارة بن أبي أوفى عن مالك بن عمرو أو عمر بن مالك قال: قال رسول
اللّه ◌ُلّ : من ضم يتيماً من أبوين مسلمين حتّى يستغني فقد أوجب الله له الجنة
البتة .
قال أبو القاسم: هكذا رواه سفيان هذا الحديث عن مالك بن عمرو أو
عمر بن مالك بالشك، والصواب: مالك بن عمرو القشيري .
[١٠٩] ثنا جعفر بن الفضل المؤدب المحرمي، ثنا عبدالرحمن بن
مالك بن شيبة الخزامي، ثنا محمد بن طلحة التيمي عن عبدالمجيد بن أبي
عبس بن جبر الأنصاري عن أبيه عن جده قال: وقف غلام على النبيٍ ◌ّ في
المسجد فقال: السلام عليك يا رسول الله، إني غلام يتيمٍ مسكين، وإنَّ لي أمّاً
أرملة فأتنا مما أتاك اللّه ( منه) اللّه لك في الرضا عنك حتى ترضى. فقال: يا
غلام أعد علي كلامك ( إنك ) يقول على لسانك ملك، فأعاد كلامه، فقال
رسول اللّه وَير: هلموا مما في بيت آل رسول الله؛ فأتي بحفنة فرآها أكثر من
ملء الكف وأقل من ملء الكفين فقال: خذها يا غلام ففيها غداؤك وغداء أمك
اضطرب فيه في رواية عن زرارة بن أبي أوفى عنه، فاختلف عليه في اسمه ونسبه ونسبته ؛
=
والحديث واحد وهو في فضل من أعتق رقبة مؤمنة وفيمن ضم يتيماً بين أبويه. وقد جعله
بعض من صنف عدة أسماء، وساق في كل اسم حديثاً منها وهو واحد. وفرق البخاري بين
مالك بن عمرو القشيري ومالك بن عمرو العقيلي، وتعقبه أبو حاتم، قال البغوي : حدثنا
جدي حدثنا أبو النصر حدثنا شعبة عن علي بن زيد عن زرارة بن أبي أوفى عن رجل من
قومه يقال له مالك أو أبو مالك عن رسول الله وسلم قال: ((من ضم يتيماً بين مسلمين إلى
طعامه وشرابه حتى يستغني عنه وجبت له الجنة البتة ، ومن أدرك والديه أو أحدهما ثم دخل
النار فأبعده الله، وأيما رجل مسلم أعتق رقبة مسلمة كانت فكاكه من النار)) حدثنا أبو خيثمة
حدثنا هيثم فذكره وقال: مالك بن الحرث. ثم أخرجه عن علي بن الجعد عن شعبة فقال
عن قتادة عن زرارة عن أبيّ بن مالك، فذكر حديث من أدرك والديه؛ ومن طريق
حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن زرارة فقال: عن مالك بن عمرو القشيري حديث من
أعتق، والله أعلم)).
[ ١٠٩] في إسناده عبد الحميد بن أبي عبس لينه أبو حاتم الرازي. والراوي عنه محمد بن
طلحة بن عبد الرحمن بن طلحة التيمي، قال أبو حاتم: محله الصدق ولا يحتج به اهـ.
الكاشف للذهبي .
٣٥٢

وأختك، وعشاؤك وأمك وأختك، وسأعينكم على ما فيها من دعاء. وخرج حتى
إذا كان بباب المسجد لقيه سعد بن أبي وقاص فمسح على رأسه، فلا أدري
أعطاه شيئاً أم لا. ثم جاء سعد حتى جلس إلى رسول اللّه ◌َليل ، فقال رسول
الله وَليّ: ألم أرك حين لقيت الغلام مسحت على رأسه؟! قال: بلى، قال: فإن
لك بكل شعرة مرت يدك عليها حسنة. فمن هنالك يستحب المسح على رأس
الیتیم .
باب حـ
فضل تربية المنبوذين والإنفاق علیهم حتی یکبروا
[ ١١٠] ثنا أبو عمير الأنصاري البصري بمصر، ثنا سليمان بن داوود
الشاذِكوني، ثنا عيسى بن يونس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قال
رسول الله وَلو: من ربى صغيراً حتى يقول لا إله إلا الله لم يحاسبه الله عز
وجل .
باب حـ
فضل اصطناع المعروف
[١١١] ثنا عمر بن ثور الجذامي وعبدالله بن محمد بن سعيد بن أبي
[ ١١٠] في إسناده أبو عمير الأنصاري البصري واسمه عبد الكبير بن محمد، قال الذهبي في
ديوان الضعفاء: ليس بثقة. وفيه أيضاً سليمان بن داود المنقري الشاذكوني، قال ابن
معين: كان يكذب، وقال البخاري: فيه نظر، وقال أبو حاتم: متروك. اهـ. ديوان
الضعفاء والمتروكين للذهبي .
[ ١١١] أخرجه بإسناد المصنف من طريق عبد الجبار بن العباس: الإمام أحمد في مسنده ( ج٥
ص٣٠٧) وأخرجه البخاري في صحيحه ( كتاب الأدب باب ٣٣)، والترمذي في جامعه
( كتاب البر والصلة باب ٤٥)، وأحمد في مسنده (ج٣ ص ٣٤٤ و٣٦٠) من حديث
جابر بن عبدالله؛ وزاد أحمد والترمذي في روايتيهما ((ومن المعروف أن تلقى أخاك بوجه
طلق وأن تفرغ من دلوك في إنائه )). وأخرجه مسلم في صحيحه ( كتاب الزكاة حديث
٥٢) وأبو داود في سننه ( كتاب الأدب باب ٦٠) وأحمد في المسند ( ج٥ ص٣٨٣،
٣٩٧، ٣٩٨) من حديث حذيفة بن اليمان؛ وزاد أحمد في موضع (ج٥ ص ٤٠٥)
((وإن آخر ما تعلق به أهل الجاهلية من كلام النبوة إذا لم تستح فافعل ما شئت)).
٣٥٣

مريم قالا: حدثنا محمد بن يوسف الفريابي، ثنا عبدالجبار بن العباس عن
عدي بن ثابت عن عبدالله بن يزيد الخطمي قال: قال رسول الله ويلشير: كل
معروف صدقة .
[١١٢] ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا صدقة بن موسى عن
فرقد السبخي عن إبراهيم النخعي عن علقمة بن قيس عن عبدالله بن مسعود
قال: قال رسول الله وَل: كل معروف صدقة إلى غني أو فقير.
[١١٣] ثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الدمشقي، ثنا أبو
الجماهر محمد بن عثمان التنوخي، ثنا سعيد بن سعيد بن بشير عن قتادة عن
الحسن عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله وَطاهر: المعروف والمنكر
خليقتان للناس ينصبان يوم القيامة، فأما المعروف فيبشر أهله ويعدهم، وأما
المنكر فيقول: إليكم، فلا تستطيعون له إلا لزوماً.
قال أبو القاسم: فسر أهل العلم قوله وَلّه: خَليقتان: يعني ثوابهما.
[١١٤] ثنا يحيى بن عبد الباقي الأذني، ثنا المسيب بن واضح، ثنا
علي بن بكار عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال
رسول اللّه وَّل: أهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة، وأهل
المنكر في الدنيا أهل المنكر في الآخرة.
[١١٢] في إسناده صدقة بن موسى الدقيقي، ضعفه ابن معين والنسائي اهـ. الميزان. وجرحه
ابن حبان (٣٧٣/١) وقال الحافظ في التقريب: صدوق له أوهام. وفيه أيضاً شيخه
فرقد بن يعقوب السبخي، قال الذهبي في ديوان الضعفاء: وثقه ابن معين، وقال أحمد:
ليس بقوي، وقال الدارقطني: ضعيف اهـ. وقد ذكره ابن معين في تاريخه ( ٤٧٣/٢ )
ولم يذكر فيه توثيقاً.
[١١٣] في إسناده سعيد بن بشير صاحب قتادة، وثقه شعبة، وفيه لين، وقال النسائي: ضعيف،
وقال ابن حبان: فاحش الخطأ اهـ. ديوان الضعفاء للذهبي. وقال ابن عدي: لا أرى بما
يروي بأساً، يهم ويغلط اهـ. التقريب للحافظ، وقال البخاري: لا يصح حديثه اهـ.
الضعفاء الكبير للعقيلي .
[١١٤] في إسناده المسيب بن واضح، قال الدارقطني: ضعيف اهـ. ديوان الضعفاء للذهبي.
وقال الذهبي في الميزان: وهو ممن یکتب حديثه .
٣٥٤

[ ١١٥] ثنا محمد بن داوود الصدفي، ثنا الزبير بن محمد العثماني، ثنا
علي بن عبدالله بن الحباب المدني عن محمد بن عبدالرحمن بن داوود المدني
عن محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَالر: تدرون
ما يقول الأسد في زئيره؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: يقول: اللهم لا
تسلطني على أحد من أهل المعروف.
[١١٦] ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا سفيان بن وكيع، ثنا حبُّويه
الرازي، ثنا محمد بن عبدالملك عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: قال
رسول الله وَّل: لوجرت الصدقة على يد سبعين ألفاً كان أجر آخرهم مثل أجر
أولهم.
[ ١١٧] ثنا إبراهيم بن سويد الشبامي، ثنا عبد الرزاق، أنا معمر عن
همام بن منبه عن أبي هريرة عن النبي ◌ّير قال : كل سلامى من الناس عليه
[ ١١٥] في إسناده محمد بن عجلان المدني، وثقه أحمد وابن معين، وقال غيرهما: سيء
الحفظ. قال الحاكم: خرج له مسلم ثلاثة عشر حديثاً كلها في الشواهد. اهـ. الكاشف
للذهبي. وقال في ديوان الضعفاء والمتروكين: صدوق، ذكره البخاري في الضعفاء.
وقال الحافظ ابن حجر في التقريب: صدوق إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة .
[١١٦] إسناد هذا الحديث ضعيف جداً؛ فيه سفيان بن وكيع، قال أبو زرعة: كان يتهم
بالكذب. اهـ. ديوان الضعفاء والمتروكين. وقال الحافظ في التقريب: صدوق إلا أنه
ابتلي بوراقه فأدخل عليه ما ليس من حديثه، فنصح فلم يقبل فسقط حديثه .
وفيه حبويه الرازي، صدوق ضعيف الحفظ. وفيه محمد بن عبد الملك الأنصاري الضرير، قال
أحمد: كان يضع الحديث اهـ. الضعفاء للعقيلي. وقال ابن معين (٥٢٨/٢): أعمى
كان في دار الرقيق كذاب. وقال ابن حبان (٢٦٩/٢): كان ممن يروي الموضوعات
عن الأثبات، لا يحل ذكره في الكتب إلا على جهة القدح فيه، ولا الرواية عنه إلا على
سبيل الاعتبار.
[ ١١٧ ] أخرجه البخاري في الجهاد باب ٧٢ و١٢٨، ومسلم في الزكاة باب ٥٦، وأبو داود في
التطوع باب ١٢، وأحمد في المسند (ج٢ ص٣١٦ و٣٢٨). ورواه مسلم في صلاة
المسافرين وقصرها حديث ٨٤، وأبو داود في الأدب باب ١٦٠ من حديث أبي ذر.
والسلامى مفرد سلاميات. قال النووي: أصله عظام الأصابع وسائر الكف، ثم استعمل
في جمیع عظام البدن ومفاصله.
٣٥٥

صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس، فإن تعدل بين اثنين فهو صدقة، وإن تعن
الرجل على دابته صدقة أو ترفع له عليها متاعه صدقة، والكلمة الطيبة صدقة،
وكل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة، وإماطتك الأذى عن الطريق صدقة.
[ ١١٨] ثنا موسى بن جمهور السمسار، ثنا علي بن حرب الموصلي،
ثنا حفص بن عمر الحبطي، ثنا أبو مطرف السلمي عن زياد النميري عن
عبد الله بن عمر عن أبي بن كعب قال: مربي رسول الله محصّ ومعي رجل،
فقال: يا أبيّ من هذا الرجل معك؟ قلت: غريم لي فأنا ألازمه، قال: فأحسن
إليه يا أبيّ. ثم مضى رسول الله ـ ل﴿ لحاجته، ثم انصرف عليَّ وليس معي
الرجل فقال: يا أبيّ ما فعل غريمك وأخوك؟ قلت: وما عسى أن يفعل يا رسول
اللّه؟ تركت ثلث مالي عليه لِلَّه، وتركت الثاني لرسول الله، وتركت الباقي
لمساعدته إياي على وحدانيته. فقال: رحمك الله يا أبي - ثلاث مرار - بهذا
أمرنا، ثم قال: يا أبيّ، إن الله جعل للمعروف وجوهاً من خلقه حبَّب إليهم
المعروف وحبب إليهم فعاله، فيسر على طلاب المعروف طلبه إليهم، ويسر
عليهم عطاءه، فهم كالغيث يرسله الله عز وجل إلى الأرض الجدبة فيحييها
ويُحبي به أهلها. وإن الله جعل للمعروف أعداء من خلقه بغض إليهم
المعروف، وبغض إليهم فعاله، وحظر على طلاب المعروف طلبه إليهم، فهو
كالغيث يحبسه الله عن الأرض الجدبة فيهلك الله عز وجل بحبسه الأرض
وأهلها .
باب حـ
فضل محاسن الأفعال
[١١٩] ثنا محمد بن نوح بن حرب العسكري، ثنا أزهر بن نوح (ح )
[ ١١٨] في إسناده حفص بن عمر الحبطي، قال ابن معين: ليس بثقة اهـ. ديوان الضعفاء
والمتروكين للذهبي .
[١١٩] في إسناده يوسف بن محمد بن المنكدر، لا يتابع على حديثه (انظر الضعفاء الكبير للعقيلي
٤٥٦/٤) وقال الذهبي في ديوان الضعفاء: قال النسائي: متروك الحديث، وقال أبو
٣٥٦

وثنا سلامة بن ناهض المقدسي، ثنا صالح بن بشر الطبراني، قالا : ثنا عمر بن
إبراهيم بن خالد القرشي، ثنا يوسف بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر
قال: قال رسول اللّه وَلّ: إن الله بعثني بتمام مكارم الأخلاق ومحاسن الأفعال.
[١٢٠] ثنا حفص بن عمر الرقي، ثنا يونس بن عبد الله العميري، ثنا
مبارك بن فضالة عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: قال رسول الله اليه: إن
الله يحب معالي الأمور ويكره سفسافها .
[١٢١] ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، ثني محمد بن أبي بكر
المقدمي، ثنا عبدالصمد بن عبدالوارث، ثنا عبدالله بن راشد مولى عثمان قال:
سمعت عثمان بن عفان يقول: قال رسول الله وَله: إن لِلَّه عز وجل مائة خلق
وسبعة عشر خلقاً، لا يوافي أحد منها بخلق إلا دخل الجنة .
[١٢٢] ثنا محمد بن النضر الأزدي، ثنا الوليد بن شجاع، ثنا أبي، ثنا
زرعة: صالح الحديث. اهـ. وفيه أيضاً عمر بن إبراهيم بن خالد، قال الدارقطني:
=
كذاب يضع. اهـ. ديوان الضعفاء للذهبي .
ومعنى الحديث أخرجه الحاكم في مستدركه ( ج٢ ص ٦١٣ ) من حديث أبي هريرة مرفوعاً
بلفظ ((بعثت لأتمم صالح الأخلاق)) وقال: على شرط مسلم؛ ووافقه الذهبي في
التلخيص. وأخرجه كذلك البخاري في الأدب المفرد باب حسن الخلق حديث رقم ٢٧٣
بلفظ ( إنما بعثت لأتمم صالحي الأخلاق )).
[١٢] أخرجه الحاكم في المستدرك (ج١ ص٤٨) من حديث سهل بن سعد عنه ◌ّ بلفظ ((إن
الله كريم يحب الكرم ومعالي الأخلاق ويبغض سفسافها)).
والسفساف: الرديء الحقير من كل شيء وعمل؛ جمعها سفاسف .
[١٢١] في إسناده عبدالله بن راشد، ضعفه الدارقطني. اهـ. ديوان الضعفاء للذهبي.
[١٢٢] في إسناده الوليد بن شجاع بن الوليد أبو همام السكوني، وثقه الحافظ في التقريب،
وقال الذهبي في الكاشف: حافظ يغرب. وقال في ديوان الضعفاء والمتروكين: ثقة، قال
أبو حاتم: لا يحتج به. وأبوه شجاع بن الوليد أبو بدر السكوني، قال في الكاشف: كان
يمتنع من أن يقول حدثنا. وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي، ضعفه أكثر من
واحد. اهـ. الضعفاء الكبير للعقيلي. وقال أحمد: نحن لا نروي عنه شيئاً. اهـ. ديوان
الضعفاء للذهبي. وقال في الكاشف: قال الترمذي : رأيت البخاري يقوي أمره ويقول:
هو مقارب الحديث. اهـ. وفيه عبدالله بن راشد (انظر الحديث السابق ).
٣٥٧

عبدالرحمن بن زياد بن أنعم عن عبدالله بن راشد أنه سمع أبا سعيد الخدري
يقول: قال رسول الله وَل *: إن بين يدي الرحمن لوحاً فيه ثلاثمائة وخمس
عشرة شريعة، فيقول الله عز وجل: لا يجيء عبد بواحدة منها لا يشرك بي شيئاً
إلا أدخلته الجنة .
[١٢٣] ثنا بكر بن مقبل البصري، ثنا أبو حفص عمرو بن علي، ثنا
المنهال بن بحر العقيلي، ثنا حماد بن سلمة عن أبي سنان عن المغيرة بن
عبدالرحمن بن عبيد، وكان لعبيد صحبة، حدثني أبي عن جدي قال: قال
رسول الله صل : الإيمان ثلاثمائة وثلاث وثلاثون شريعة من وافى شريعة منها
دخل الجنة .
قال أبو القاسم الطبراني: بلغني عن بعض المتمردين على الله أنه قال:
لا يوافقه في دنياه إلا كثرة دعاء المسلمين عليه. وإنما ذلك إملاء من الله عز
وجل له.
[ ١٢٣] في إسناده أبو سنان عيسى بن سنان القسملي الكوفي، ضعفه ابن معين وأحمد وقواه
بعضهم يسيراً. ( انظر الميزان والتاريخ الكبير والجرح والتعديل والتهذيب وتاريخ ابن
معين ). وفيه المنهال بن بحر أبو سلمة العقيلي، في حديثه نظر. اهـ. الضعفاء الكبير
للعقيلي وديوان الضعفاء للذهبي. وقال في الميزان: روى عنه أبو حاتم وقال ثقة، ولينه
ابن عدي. اهـ. وشيخه حماد بن سلمة، إمام ثقة يهم كغيره، احتج به مسلم. اهـ.
ديوان الضعفاء والمتروكين .
وعبيد الذي ذكره المصنف في إسناد الحديث وقال كان له صحبة، ذكره الحافظ في الإصابة
في تمييز الصحابة (ج ٤ ص ٢٠٩) قال: ((عبيد رجل من أصحاب النبي ◌ّ ( كذا وقع في
مسند حديثه. قال ابن السكن: يقال له صحبة وحديثه عند ولده. وقال ابن حبان في ترجمة
المغيرة بن عبد الرحمن: وكانت له صحبة فيما يزعمون؛ وعده في أهل الشام. وقال ابن
عبد البر: روى عن النبي 18 في الإِيمان حديثه عن حماد بن سلمة. قلت: وأخرج ابن
السكن وابن شاهين والطبراني وأبو نعيم كلهم من طريق المنهال بن بحر عن حماد بن
سلمة عن المغيرة بن عبد الرحمن حدثني أبي .. الحديث. وسمى ابن السكن جده في
روايته عبيداً وقال: ((وكانت لعبيد صحبة وكان في بيت المقدس)).
٣٥٨

باب
فيمن ظلم رجلاً مسلماً
[١٢٤] ثنا مطلب بن شعيب الأزدي، ثنا عبدالله بن صالح، ثنا
حرملة بن عمران عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عقبة بن عامر
الجهني قال: قال رسول الله وَله: إذا رأيت الله عز وجل يعطي العبد وهو على
معاصيه فإنما ذلك استدراج له، ثم تلا رسول الله وله: ﴿فلما نسوا ما ذكروا
به﴾ إلى ﴿الحمد لله رب العالمين﴾.
[ ١٢٥] ثنا إسحق بن إبراهيم الدبري عن عبدالرزاق عن معمر عن أبي
إسحق عن أبي الطفيل عامر بن واثلة قال: قال عمار بن ياسر: من أكبر الكبائر
القنوط من رحمة الله، واليأس من روح الله عز وجل، والأمن لمكر الله .
[١٢٦] ثنا حفص بن عمر بن الصباح الرقي، ثنا سعيد بن
عبدالحميد بن جعفر الأنصاري، ثنا عبدالله بن محمد بن عمران بن طلحة بن
عبيد الله، ثني خزيمة بن عمارة بن خزيمة بن ثابت عن أبيه عن جده قال: قال
رسول اللّه ◌َل: اتقوا دعوة المظلوم فإنها تحمل على الغمام ويقول الله عز
وجل : وعزتي وجلالي لأنصرنّك ولو بعد حين.
[١٢٧] ثنا أبو معن ثابت بن نعيم الهوجي، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا
أبو معشر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال؛ قال رسول الله وَله: اتقوا
دعوة المظلوم وإن كان كافراً، كفره على نفسه.
[ ١٢٨] ثنا علي بن عبدالعزيز ومعاذ بن المثنى قالا: ثنا عبدالله بن
[ ١٢٤ ] أخرجه الإمام أحمد في مسنده (ج٤ ص ١٤٥ ) من حديث عقبة بن عامر الجهني من غير
طريق المصنف. وله طرق متعددة عند ابن جرير وابن أبي حاتم وغيره. الآية من سورة
الأنعام ٤٥ و٤٦.
[١٢٧] أخرجه أحمد في المسند (ج٢ ص ٣٦٧) بلفظ ((دعوة المظلوم مستجابة، وإن كان
فاجراً ففجوره على نفسه )).
[١٢٨] أخرجه مسلم في البر والصلة والأدب حديث رقم ٥٦، وأحمد في المسند ( ج٣
٣٥٩

مسلمة القعنبي، ثنا داوود بن قيس الفراء عن عبيد بن مقسم عن جابر قال: قال
رسول الله وَّ الظلم ظلمات يوم القيامة.
[ ١٢٩] ثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، ثنا أبي عن أبيه عن
جده عن أبي عباس قال: قال رسول اللّه وَل: قال ربكم: وعزتي وجلالي
لأنتقمن من الظالم في عاجله وآجله، ولأنتقمن ممن رأى مظلوماً فقدر أن ينصره
فلم يفعل .
لم يرو هذا الحديث عن المهدي إلا يحيى بن حمزة.
باب
فضل شفاعة المسلم لأخيه
[١٣٠] ثنا عبدالله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، ثنا الفريابي، ثنا
سفيان عن يزيد بن عبدالله بن أبي بردة عن أبي بردة عن أبي موسى قال: قال
رسول الله وَالر: إذا جاءني طالب حاجة فاشفعوا له لكي تؤجروا، ويقضي الله
على لسان نبيِّه ما يشاء.
ص٣٢٣) بأطول من سياق المصنف، وتمامه كما عند مسلم ((اتقوا الظلم فإن الظلم
=
ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم، حملهم على أن سفكوا
دماءهم واستحلوا محارمهم)). وبنحو هذا اللفظ رواه أحمد ( ج٢ ص ٤٣١) من حديث
أبي هريرة. ورواه بمثل لفظ المصنف مختصراً من حديث عبدالله بن عمر: مسلم في البر
والصلاة حديث رقم ٥٧، وأحمد (ج٢ ص ٩٢، ١٠٦، ١٣٦، ١٣٧، ١٥٦، ١٥٩،
١٩١، ١٩٥) والترمذي في البر والصلة باب ٨٣، والدارمي في السير باب ٧٢.
قوله ((الظلم ظلمات يوم القيامة)) قال القاضي: قيل هو على ظاهره، فيكون ظلمات
على صاحبه لا يهتدي يوم القيامة سبيلاً حين يسعى نور المؤمنين بين أيديهم وبأيمانهم.
ويحتمل أن الظلمات هنا الشدائد، وبه فسروا قوله تعالى: ﴿قل من ينجيكم من ظلمات
البر والبحر﴾ أي شدائدهما. ويحتمل أنها عبارة عن الأنكال والعقوبات.
[ ١٣٠ ] أخرجه البخاري في الزكاة باب ٢١، والأدب باب ٣٦، ٣٧، والتوحيد باب ٣١، ومسلم
في البر حديث ١٤٥، وأبو داود في الأدب ١١٧، والترمذي في العلم باب ١٤، والنسائي
في الزكاة باب ٦٥، وأحمد في المسند (ج ٤ ص ٤٠٠، ٤٠٣، ٤٠٩).
٣٦٠