Indexed OCR Text

Pages 321-340

الجحدري، ثنا كثير بن حبيب عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: قال
رسول اللّه وَ الر : ما كان الرفق في شيء قط إلا زانه.
[٢٦] ثنا محمد بن علي الصائغ، ثنا إبراهيم بن محمد الشافعي، ثنا
محمد بن عبد الرحمن التيمي أبو غِرازَة، عن القاسم بن محمد عن عائشة
قالت: قال رسول الله وَالر: إذا أراد الله بأهل بيت خيراً، أدخل عليهم الرفق.
[٢٧ ] ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا أبو مصعب الزهري، ثنا عبد
المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي عن أبيه عن جده سهل بن سعد
قال: قال رسول الله الر: الأناة من اللّه، والعجلة من الشيطان.
[٢٨ ] ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا القعنبي، ثنا مسلم بن خالد الزنجي
عن العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّر: كرم
المرء دينه ومروءته عقله، وحَسَبُه خُلُقه.
[ ٢٦] رواه الإمام أحمد في المسند ( ج ٦ ص ٧١ ) بإسناد آخر، قال: حدثنا عبدالله حدثني
أبي ثنا هيثم بن خارجة قال ثنا حفص بن ميسرة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة .
ورواه في مكان آخر ( ج٦ ص ١٠٤ ) بإسناد فيه: حدثنا عبدالله حدثني أبي ثنا أبو سعيد
قال ثنا سليمان يعني ابن بلال عن شريك يعني ابن أبي نمر عن عطاء بن يسار عن عائشة أن
رسول الله ﴾ قال لها: ((يا عائشة ارفقي فإن الله إذا أراد بأهل بيت خيراً دلهم على باب
الرفق )).
[ ٢٧ ] أخرجه الترمذي في كتاب البر والصلة باب ٦٦ وقال: هذا حديث غريب، وقد تكلم بعض
. أهل الحديث في عبد المهيمن بن عباس بن سهل، وضعفه من قبل حفظه ١ هـ. قال الذهبي
في ديوان الضعفاء والمتروكين: ضعفوه. وقال في الميزان: قال البخاري: منكر
الحدیث .
[٢٨] أخرجه الإمام أحمد في مسنده ( ج٢ ص ٣٦٥) وأخرجه الحاكم في المستدرك ( ج١
ص١٢٣) وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه اهـ. ولم يوافقه
الذهبي في التلخيص فقال: قلت بل مسلم ( يعني مسلم بن خالد الزنجي ) ضعيف وما
خرج له. اهـ. وقال في ديوان الضعفاء: قال البخاري وأبو زرعة: منكر الحديث. وقال
النسائي: ضعف. ووثقه يحيى. اهـ. وقال الحافظ في التقريب: صدوق كثير الأوهام.
وقد أخرج الحديث أيضاً مالك في موطأه ( كتاب الجهاد حديث ٣٥ ) عن عمر رضي الله
عنه من قوله بلفظ «كرم المؤمن تقواه، ودينه حسبه، ومروءته خلقه)).
٣٢١

[ ٢٩] ثنا الهيثم بن خالد المصيصي، ثنا داوود بن معاذ، ثنا
عبدالوارث بن سعيد عن يونس بن عبيد عن عبدالرحمن بن أبي بَكْرة، عن
الأشج العَصري قال: قال لي رسول الله وَّ: إن فيك لخلَّتين يحبهما الله
منك، الحِلْم والأناة. قلت: يا رسول الله، أتخلق بهما أم جبلني الله عليهما؟
قال: بل جبلك الله عليهما، قلت: فالحمد لله الذي جبلني على خلتين
يرضاهما.
[٣٠] ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي مطيّن، ثنا الحسين بن يزيد
الطحان، ثنا إسحق بن منصور السلولي، ثنا محمد بن مسلم عن عبدالله بن
الحسن عن أم سلمة قالت: قال رسول اللّه ◌َ ار: من لم تكن فيه واحدة من
ثلاث فلا يحتسب بشيء من عمله، من لم تكن فيه تقوى تحجزه عن المحارم،
أو حلم يكفه عن غيِّه، أو خلق يعيش به في الناس.
باب
فضل الصبر والسماحة
[٣١] ثنا أحمد بن محمد بن عبدالرحمن بن يونس البرقي، ثنا عبيد بن
[ ٢٩] رواه أحمد في المسند (ج ٤ ص ٢٠٦) من طريق يونس عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن
الأشج العصري قال: قال لي رسول اللّه وَله: ((إن فيك خلتين يحبهما الله عز وجل))
قلت: ما هما؟ قال: ((الحلم والحياء)) قلت: أقديماً كان فيّ أم حديثاً؟ قال: ((بل
قديماً)) قلت: الحمد لله الذي جبلني على خلتين يحبهما. ورواه البخاري في الأدب
المفرد حديث رقم ٥٨٤ بنحو لفظ أحمد. قال الهيثمي في مجمع الزوائد: وعبد الرحمن
لم يدرك الأشج اهـ. والأشج العصري، وهو أشج عبد القيس اسمه المنذر بن عائذ
العبدي، وقيل اسمه منقذ بن عائذ ( انظر الإصابة في تمييز الصحابة ج٦ ص١٣٩).
وأخرج مسلم في كتاب الإِيمان، حديث رقم ٢٥، والترمذي في كتاب البر والصلة باب ٦٦
من حديث عبدالله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي ◌َّ قال لأشج عبدالقيس: ((إن فيك
خصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة))، وأخرجه ابن ماجه في كتاب الزهد باب ١٨ إلا أن
فيه ((الحلم والحياء)) بدل ((الحلم والأناة)). وأخرج مسلم ( كتاب الإيمان حديث رقم
٢٦) والإِمام أحمد ( ج٣ ص٢٣) وابن ماجه ( كتاب الزهد باب ١٨ ) من حديث أبي
سعيد الخدري رضي الله عنه أن أناساً من عبدالقيس قدموا على رسول الله # الحديث وفيه
قال رسول الله(18 للأشج: ((إن فيك لخصلتين يحبهما الله ... )).
[ ٣١] في إسناده يوسف بن محمد بن المنكدر. ضعفه الذهبي في الكاشف. وقال في ديوان =
٣٢٢

خالد الحلبي، ثنا يوسف بن محمد بن المنكدر، عن أبيه، عن جابر قال رسول
اللّه ◌َله: الإيمان الصبر والسماحة.
[٣٢] ثنا علي بن عبدالعزيز، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا شعبة (ح ) وثنا
عبدالله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، ثنا محمد بن يوسف الفريابي، ثنا
سفيان، كلاهما عن الأعمش عن يحيى بن وثَّاب عن ابن عمر قال: قال رسول
اللّه ◌َله : الذي يخالط الناس فيؤذونه فيصبر على أذاهم، أفضل من المؤمن الذي
لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم.
[ ٣٣] ثنا محمد بن شعيب الأصبهاني، ثنا يعقوب بن إسحق
الدَّشتكي، ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن علي بن أبي علي
اللهبي، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبدالله، عن النبي وم قال: لما
عرج بإبراهيم رأى رجلاً يفجر فدعا عليه فأُهلك، ثم رأى عبداً على معصية
فدعا عليه، فأوحى الله إليه: يا إبراهيم، إنه من عصاني من عبادي فإن قصره
مني إحدى ثلاث خصال: إما أن يتوب فأتوب عليه، وإما أن يستغفرني فأغفر
له، وإما أن يخرج من صلبه من يعبدني. يا إبراهيم، أما علمت أن من أسمائي
أني أنا الصبور؟!
[٣٤] ثنا بشر بن موسى (ثنا) حـ الحميدي، ثنا سفيان بن عمر بن
الضعفاء والمتروكين: قال النسائي: متروك الحديث، وقال أبو زرعة: صالح الحديث
=
اهـ. وقال العقيلي في الضعفاء الكبير: لا يتابع على حديثه
[٣٢] أخرجه ابن ماجه في سننه (كتاب الفتن باب ٢٣) بلفظ ((المؤمن الذي يخالط الناس
ويصبر على أذاهم، أعظم أجراً من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم )»
وأخرجه الإمام أحمد في المسند ( ج٢ ص٤٣، وج٥ ص ٣٦٥) والترمذي في جامعه
( كتاب صفة القيامة باب ٥٥ ) من طريق يحيى بن وثاب عن شيخ من أصحاب النبي مقالة
قال الترمذي: قال ابن أبي عدي: كان شعبة يرى أنه ابن عمر.
[ ٣٣] علي بن أبي علي اللهبي، ويقال ابن علي. قال البخاري: منكر الحديث. وقال أبو حاتم
والنسائي: متروك. وقال ابن معين: ليس بشيء.
[ ٣٤ ] أخرجه البخاري في صحيحه ( كتاب التوحيد باب ٣، والأدب باب ٧١ ) ومسلم في
صحيحه ( كتاب صفات المنافقين وأحكامهم حديث رقم ٤٩) والإمام أحمد في مسنده =
٣٢٣

سعيد بن مسروق عن الأعمش عن سعيد بن جبير عن أبي عبدالرحمن السلمي
عن أبي موسى الأشعري عن النبي وَلّم قال: لا أحد أصبر على أذى يسمعه من
الله عز وجل، إنهم يدعون له ولداً، ويعافيهم ويرزقهم.
[ ٣٥] ثنا معاذ بن المثنى، ثنا محمد بن كثير، ثنا سفيان عن الأعمش
عن أبي إسحق عن أبي عبيدة عن أبي مسعود قال: إذا رأيتم أخاكم قاوف ذنباً
فلا تكونوا أعواناً للشيطان عليه، تقولوا: أخزاه الله، قبحه الله، ولكن قولوا:
تاب الله عليه، غفر له .
باب
فضل مَنْ يملك نفسه عند الغضب
[٣٦] ثنا أبو زرعة - عبدالرحمن بن عمرو الدمشقي - ، ثنا أبو اليمان
( ج ٤ ص ٤٠١، ٤٠٥). وروى مسلم في كتاب صفات المنافقين حديث ٥٠ من حديث
=
عبدالله بن قيس قال: قال رسول الله له: ((ما أحد أصبر على أذى يسمعه من الله تعالى.
إنهم يجعلون له ندًّا، ويجعلون له ولداً، وهو مع ذلك يرزقهم ويعافيهم ويعطيهم)).
قوله ((لا أحد أصبر على أذى يسمعه من الله عز وجل)) قال العلماء: معناه أن الله تعالى
واسع الحلم حتى على الكافر الذي ينسب إليه الولد والندّ قال المازري: حقيقة الصبر منع
النفس من الانتقال أو غيره. فالصبر نتيجة الامتناع، فأطلق اسم الصبر على الامتناع في
حق الله تعالى. لذلك قال القاضي: والصبور من أسماء الله تعالى. وهو الذي لا يعاجل
العصاة بالانتقام. وهو بمعنى الحليم في أسمائه سبحانه وتعالى. والحليم هو الصفوح مع
القدرة على الانتقام.
[٣٥] أصل الحديث عند البخاري (كتاب الحدود باب ٥ ) من حديث أبي هريرة قال: أتي
النبي ◌َ بسكران، فأمر بضربه، فمنا من يضربه بيده ومنا من يضربه بنعله ومنا من يضربه
بثوبه، فلما انصرف قال رجل: ماله أخزاه الله! فقال رسول الله صل ر: ((لا تكونوا عون
الشيطان على أخيكم )).
[٣٦] أخرجه من طريق الزهري عن حميد بن عبدالرحمن عن أبي هريرة رضي الله عنه الإمام
أحمد في المسند ( ج٢ ص٢٦٨) ومسلم في كتاب البر والصلة والآداب حديث رقم ١٠٨
وفيه ((قالوا: فالشديد أيُّم هو؟)). وروى البخاري في صحيحه ( كتاب الأدب باب ٧٦ )
ومسلم ( كتاب البر والصلة والآداب حديث ١٠٧ ) وأحمد ( ج٢ ص٢٣٦ ) من طريق
مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رسول الله وسلم قال: ((ليس
الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب)).
=
٣٢٤

الحكم بن نافع، أنا شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن حميد بن
عبدالرحمن عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّه: ليس الشَّديد بالصُّرَعة،
قالوا: وما الشديد يا رسول الله؟ قال: الذي يملك نفسه عند الغضب.
[ ٣٧] ثنا عبدان بن أحمد، ثنا إبراهيم بن المستمر العروقي، ثنا
شعيب بن بيان الصفّار عن عمران القطان عن قتادة عن أنس أن النبي وَّ مرّ
على قوم يرفعون حجراً، فقال: ما هذا؟ قالوا: يا رسول الله حجر كنا نسميه في
الجاهلية حجر الأشداء، فقال: ألا أدلكم على أشدّكم؟ أملككم لنفسه عند
الغضب .
[٣٨] ثنا الحضرميّ - مطيّن - ثنا ضرار بن صرد، ثنا عبدالله بن وهب،
عن عمرو بن الحارث، عن درَّاج أبي السمح، عن عبدالرحمن بن جبير بن
نفير، عن ابن عمرو أن رجلاً قال: يا رسول الله، ما ينجيني من غضب الله؟
قال: لا تغضب.
[٣٩] ثنا محمد بن النضر الأزْدِي، ثنا شهاب بن عباد العبدي، ثنا
محمد بن بشر العبدي، ثنا الضحاك بن زيد، عن حبيب بن مالك، عن
وهب بن منبه» قال: مكتوب في التوراة: اذكرني إذا غضبت، أذكرك إذا
غضبت، وإذا ظُلمت فاصبر فإن نصرتي لك خير من نصرتك لك، وحرِّك يدك
أفتح لك باب الرزق.
والصرعة : من أبنية المبالغة، وهو الذي يصرع الناس كثيراً بقوته .
[ ٣٧] في إسناده شعيب بن بيان الصفار قال الذهبي في الكاشف: صدوق. وقال في الميزان:
صدوق له مناكير. وقال الحافظ في التقريب: صدوق يخطيء. وقال العقيلي في الضعفاء
الكبير: يحدث عن الثقات بالمناكير وكاد أن يغلب على حديثه الوهم.
[٣٨] أخرجه أحمد في المسند (ج٢ ص ١٧٥) وفيه ((ما يباعدني من غضب الله)). وروى
البخاري في صحيحه ( كتاب الأدب باب ٧٦ ) عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلاً قال
للنبي ◌َ: أوصني! قال: ((لا تغضب)) فردد مراراً قال لا تغضب. ورواه الترمذي في
كتاب البر والصلة باب ٧٣ وفيه زيادة ((علمني شيئاً ولا تكثر عليّ لعلي أعيه)).
٣٢٥

باب
فضل الرحمة، ورقة القلب
[ ٤٠] ثنا أحمد بن عبدالوهاب بن نجدة الحوطي، ثنا أحمد بن خالد
الوهبي، ثنا محمد بن إسحق عن يزيد بن أبي حبيب عن سنان بن سعد عن أنس
قال: قال رسول اللّه وَلاير: والذي نفسي بيده لا يضع الله الرحمة إلا على رحيم،
قلنا: يا رسول الله كلنا رحيم !! قال: ليس الذي يرحم نفسه وأهله خاصة، ولكن
الذي یرحم المسلمين.
[٤١] ثنا يحيى بن عبدالباقي الأذني، ثنا هارون بن داوود النجار
الطرطوسي، ثنا خالد بن عمرو الأموي، ثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي
حبيب، عن أبي عبدالله الصنابحي، عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال:
قال رسول الله وولفر: قال الله عز وجل: ((إن كنتم تريدون رحمتي فارحموا
خلقي .. )) .
[٤٢] ثنا إسحق بن إبراهيم الدَّبري، عن عبدالرزاق، عن الثوري، عن
[ ٤١] في إسناده خالد بن عمرو القرشي الأموي السعدي .. قال الذهبي في ديوان الضعفاء
والمتروكين: قال أحمد: ليس بثقة، وقال صالح جزرة: يضع الحديث ١ هـ. وقال
البخاري في الكبير: منكر الحديث.
[ ٤٢] الذي ساقه المصنف هنا بعض الحديث. وقد رواه البخاري في التوحيد باب ٢٥،
والجنائز باب ٣٢، والأيمان باب ٩، والمرض باب ٩، ومسلم في الجنائز حديث
رقم ١١، وأبو داود في الجنائز باب ٢٤، والأدب باب ٥٨، والنسائي في الجنائز باب
٢٢، وابن ماجه في الجنائز باب ٥٣، والإمام أحمد في المسند ( ج٥ ص ٢٠٤، ٢٠٦،
٢٠٧) وتمام الحديث بلفظ البخاري ( كتاب التوحيد باب ٢٥): عن أسامة قال: كان
ابن لبعض بنات النبي 18 يقضي فأرسلت إليه أن يأتيها فأرسل: ((إن لله ما أخذ ولله ما
أعطى، وكلُّ إلى أجل مسمى، فلتصبر ولتحتسب)) فأرسلت إليه فأقسمت عليه. فقام
رسول الله ﴿ وقمت معه ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب وعبادة بن الصامت، فلما دخلنا
ناولوا رسول الله صل﴿ الصبي ونفسه تقلقل في صدره حسبته قال كأنها شنّة، فبكى رسول الله
* فقال سعد بن عبادة: أتبكي؟ فقال: ((إنما يرحم الله من عباده الرحماء)).
٣٢٦

عاصم الأحول عن أبي عثمان النهدي، عن أسامة بن زيد قال: قال رسول
اللّه وَلّ : إنما يرحم الله من عباده الرحماء.
[ ٤٣] ثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان عن إسماعيل بن أبي
خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جابر قال: قال رسول الله وَطيار: من لا يرحم
الناس لا یرحمه الله .
[٤٤] ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثني جعفر بن حميد، ثنا الوليد بن
أبي ثور عن زياد بن علاقة، أن جريراً حدثه قال: قال رسول الله وَّهُ: مَنْ لا
يرحم، لا يُرحم، ومَنْ لا يغفرْ لا يُغفرْ له.
[٤٥] ثنا محمد بن عبد الله - مطيّن - ثنا أبو كريب، ثنا عثمان بن سعيد،
ثنا أبو وكيع، عن أبي إسحق، عن أبي ظبيان، عن جرير قال: قال رسول
اللّه ◌َليّ: من لا يرحم من في الأرض، لا يرحمه أهل السماء.
[٤٦] ثنا يحيى بن عثمان، وأبو الزنباع - روح بن الفرج - البصريان،
قال: ثنا عبد الله بن محمد الفهمي، ثنا عبدالله بن وهب، ثني يحيى بن
عبدالله بن سالم عن موسى بن عقبة عن عبدالله بن علي عن أبي إسحق عن أبي
[ ٤٣] أخرجه بهذا اللفظ من حديث جرير بن عبدالله البجلي: مسلم في كتاب الفضائل حديث
٦٦، والترمذي في البر والصلة باب ١٦، والإمام أحمد (ج ٤ ص٣٥٨، ٣٦٠، ٣٦١،
٣٦٢، ٣٦٥، ٣٦٦) وهو عند البخاري في كتاب التوحيد باب ٢ بلفظ ((لا يرحم الله من لا
يرحم الناس)). وأخرجه الترمذي في الزهد باب ٤٨، وأحمد في مسنده (ج٣ ص ٤٠)
من حديث أبي سعيد الخدري.
[ ٤٤] رواه بهذا اللفظ الإمام أحمد في مسنده ( ج٤ ص ٣٦٥) من طريق سليمان بن قرم عن
زياد بن علاقة عن جرير، ورواه البخاري في صحيحه ( كتاب الأدب باب ٢٧ ) من
طريق الأعمش عن زيد بن وهب عن جرير عن النبي 8# قال: ((من لا يرحم لا يُرحم)).
[ ٤٦] أخرجه بهذا اللفظ الحاكم في المستدرك (ج٤ ص٢٤٨ ) من حديث عبدالله بن مسعود.
وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي في التلخيص. وروى أبو
داود في كتاب الأدب باب ٥٨ من حديث عبدالله بن عمرو يبلغ به النبي وهير قال:
((الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا أهل الأرض يرحمكم من في السماء))، ورواه
الترمذي في البر والصلة باب ١٦ وزاد فيه ((الرحم شجنة من الرحمن فمن وصلها وصله
الله ومن قطعها قطعه الله)) قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
٣٢٧

عبيدة بن عبدالله عن عبدالله حـ ابن مسعودقال: قال رسول الله وَالَ: ارحمْ منْ
في الأرض، يُرْحِمْك مَنْ في السماء.
[ ٤٧] ثنا بشر بن موسى، ثنا الحسن بن موسى، ثنا حريز بن عثمان،
عن حبّان بن زيد الشرعبي، عن عبدالله بن عمرو قال: سمعت رسول الله ول
يقول: ارحموا ترحموا، واغفروا يغفر لكم.
[ ٤٨] ثنا أحمد بن القاسم بن مساور، ثنا سعيد بن سليمان الواسطي،
ثنا عبد الحميد بن سليمان عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: جاءت امرأة
إلى رسول الله وَ طر في حاجة فلم تجد مكاناً تدنو منه، فقام رجل فجلست
فقضت حاجتها، فقال رسول الله وَلير: لم فعلت هذا؟ قال: رحمتها، قال:
رحمك الله .
[٤٩] ثنا إبراهيم بن هاشم البغوي، ثنا علي بن الجعد، ثنا عدي بن
الفضل، عن يونس بن عبيد عن معاوية بن قرة عن أبيه قال: قال رجل: يا
رسول الله، إني لآخذ الشاة لأذبحها فأرحمها، فقال: والشاة إن رحمتها رحمك
الله .
باب
فضل كظم الغيظ
[ ٥٠] ثنا المقدام بن داوود، ثنا أسد بن موسى، ثنا ابن لهيعة عن
[ ٤٧] أخرجه أحمد في المسند (ج٢ ص ١٦٥) وزاد فيه ((ويل لأقماع القول، ويل للمصرين
الذين يصرون على ما فعلوا وهم يعلمون)).
[ ٤٨] في إسناده عبدالحميد بن سليمان الخزاعي الضرير، ضعفه يحيى وعلي بن المديني وأبو
داود والنسائي والدارقطني، وذكره ابن حبان في المجروحين (١٤١/٢) فقال: كان ممن
يخطيء ويقلب الأسانيد، فلما كثر ذلك فيما روى بطل الاحتجاج بما حدث صحيحاً لغلبة
ما ذكرنا على روايته .
[ ٤٩] أخرجه أحمد في المسند (ج ٣ ص ٤٣٦ وج٥ ص ٣٤) من طريق زياد بن مخراق عن
معاوية بن قرة عن أبيه .
[ ٥٠ ] أخرجه أحمد في المسند (ج٣ ص ٤٣٨) من طريق زبان بن فائد، وتتمة الحديث عنده =
٣٢٨

زبّان بن فائد عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه قال: قال رسول
الله وَلُّ: من كظم غيظاً وهو قادر على أن ينتقم، دعاه الله على رؤوس الخلائق
حتى يخيره من الحور العين أيتهن شاء.
[٥١] ثنا عمر بن حفص السدوسي، ثنا عاصم بن علي، ثنا أبي
علي بن عاصم عن يونس بن عبيد عن الحسن عن ابن عمر قال: قال رسول
اللّه وَلُّ: ما تجرع عبد جُرْعة أفضل من جرعة غيظ كظمها ابتغاء مرضاة الله عز
وجل.
[٥٢] ثنا عبدان، ثنا إبراهيم بن المستمر، ثنا شعيب بن بيان الصفار،
(( ومن ترك أن يلبس صالح الثياب وهو يقدر عليه تواضعاً لله تبارك وتعالى دعاه الله تبارك
وتعالى على رؤوس الخلائق حتى يخيره الله تعالى في حلل الإِيمان أيتهن شاء)». وزبان
ابن فائد قال عنه أبو حاتم: صالح الحديث ا هـ. ديوان الضعفاء للذهبي. وقال أحمد:
أحاديثه مناكير: ا هـ الميزان للذهبي والتقريب للحافظ ابن حجر والضعفاء الكبير للعقيلي.
وأخرج الحديث من طريق أبي مرحوم عبدالرحيم بن ميمون عن سهل بن معاذ: أبو داود في
كتاب الأدب باب ٣، والترمذي في كتاب البر والصلة باب ٧٤، وكتاب صفة القيامة باب
٦٤٨، وقال: هذا حديث حسن غريب. وابن ماجه في الزهد باب ١٨، والإمام أحمد ( ج٣
ص ٤٤٠). ولفظ الحديث عندهم: ((من كظم غيظاً وهو قادر على أن ينفذه دعاه الله عز
وجل على رؤوس الخلائق يوم القيامة ... )). وعبدالرحيم بن ميمون ضعفه يحيى بن
معين. ا هـ ديوان الضعفاء للذهبي. وقال في الكاشف: فيه لين. وقال الحافظ في
التقريب : صدوق زاهدا هـ. ووثقه ابن حبان .
[ ٥١] في إسناده عاصم بن علي، وثقه الذهبي. وقال يحيى بن معين: لا شيء ا هـ ديوان
الضعفاء والمتروكين للذهبي والضعفاء الكبير للعقيلي، وقال ابن حجر في التقريب:
صدوق ربما وهم، أخرج له البخاري والترمذي وابن ماجه ا هـ وأبوه علي بن عاصم بن
صهيب الواسطي ضعفوه ا هـ الكاشف للذهبي. وقال ابن معين: علي بن عاصم ليس
بشيء ولا ابنه عاصم ولا ابنه الحسن ا هـ الضعفاء الكبير للعقيلي .
والحديث أخرجه أحمد ( ج٢ ص١٢٨ ) من طريق علي بن عاصم عن يونس بن عبيد، بنحو
لفظ الطبراني هنا. وأخرجه ابن ماجه في كتاب الزهد باب ١٨ من طريق بشر بن عمر عن
حماد بن سلمة عن يونس بن عبيد عن الحسن عن ابن عمر عن رسول اللّه عليه بلفظ ((ما من
جرعة أعظم أجراً عند الله من جرعة غيظ كظمها عبد ابتغاء وجه الله )) قال الهيثمي في
الزوائد: إسناده صحيح، رجاله ثقات .
[ ٥٢] في إسناده شعيب بن بيان الصفار: (راجع حاشية الحديث رقم ٣٧ ).
٣٢٩
7

ثنا عمران القطان عن قتادة عن أنس أن النبي وَليه مرّ بقوم يصطرعون فقال: ما
هذا؟ فقالوا: يا رسول الله فلان الصِّرِّيع لا ينتدبُ له أحد إلا صرعه، فقال
رسول الله : ألا أدلكم على من هو أشد منه؟ رجل ظلمه رجل فكظم غيظه
فغلبه وغلب شيطانه، وغلب شيطان صاحبه !!
[٥٣] ثنا عبدان، ثنا إبراهيم، ثنا شعيب، ثنا عمران عن قتادة عن أنس
قال: قال رسول الله وَله: أيعجز أحدكم أن يكون كأبي ضمضم؟! قالوا: ومن
أبو ضمضم؟! قال: رجل كان إذا أصبح يقول: اللهم إني قد وهبت نفسي
وعرضي، فلا يشتُم من شتمه، ولا يظلم من ظلمه، ولا يضرب من ضربه.
[٥٤] ثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الغني بن سعيد الثقفي، ثنا موسى بن
[٥٣] أخرجه أبو داود في سننه باب ما جاء في الرجل يحل الرجل قد اغتابه، بإسنادين، الأول:
حدثنا محمد بن عبيد، ثنا ابن ثور، عن معمر عن قتادة قال: أيعجز أحدكم أن يكون مثل
أبي ضيغم، أو ضمضم، ( شك ابن عبيد) كان إذا أصبح قال: اللهم إني قد تصدقت
بعرضي على عبادك. والإسناد الثاني: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد عن ثابت
عن عبدالرحمن بن عجلان قال: قال رسول الله صل1: «أيعجز أحدكم أن يكون مثل أبي
ضمضم؟)) قالوا: ومن أبو ضمضم؟ قال: ((رجل فيمن كان من قبلكم - بمعناه - قال:
عرضي لم شتمني)) قال أبو داود: رواه هاشم بن القاسم، قال: عن محمد بن عبدالله
العمي عن ثابت ، قال: ثنا أنس عن النبي صل﴿، بمعناه، قال أبو داود: وحديث حماد
◌ُصح .
وعبدان الذي في إسناد المصنف هو عبدان الأهوازي وقد أخرج الحديث في فوائده،
وإبراهيم هو إبراهيم بن المستمر. وشعيب هو شعيب بن بيان، وعمران هو عمران
القطان. قال الحافظ ابن حجر: ((أخرجه ابن السني وأبو الشيخ في كتاب الثواب من
رواية المهلب بن علاء، وعبدان الأهوازي في فوائده عن إبراهيم بن المستمر، كلاهما
عن شعيب بن بيان عن أبي العوام عمران القطان عن قتادة متصلاً مرفوعاً، وشعيب فيه لين،
وقد خالفه حماد بن زيد وهو من الأثبات فرواه عن أبي العوام عن قتادة، وعن هشام عن
الحسن قالا: قال أبو ضمضم ... الخ أخرجه أبو أحمد الحاكم في الكنى من طريق
الصلت بن مسعود عن حماد هكذا مقطوعاً، ليس فيه ذكر أنس ولا رفعه)). ثم رواه عن
طريق هاشم بن القاسم بالرواية التي أشار إليها أبو داود وقال: ((هذا حديث غريب
أخرجه البخاري في التاريخ في ترجمة محمد بن عبدالله العمي)) ثم قال: ((وقد أخرجه
أبو بكر البزار في مسنده والعقيلي في الضعفاء وكذلك الساجي والبيهقي في الشعب))
( انظر نتائج الأفكار ص ١٧٩ ).
٣٣٠
:

عبدالرحمن الصغاني، عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباسٍ، وعن مقاتل عن
الضحاك عن ابن عباس في قوله (( والكاظمين الغيظ)) يريد الرجل يتناولك
بلسانه وأنت تقدر أن ترد عليه فتكظم غيظك عنه فلا تردّ عليه شيئاً .
باب
فضل العفو عن الناس
[ ٥٥] ثنا أحمد بن عمرو القطواني، ثنا أبو سلمة يحيى بن خلف
الجوباري، ثنا الفضل بن يسار عن غالب القطان عن الحسن عن أنس أن
النبي وس قال: إذا وقف العباد للحساب ينادي منادٍ: ليقمْ من أجره على الله
فليدخل الجنة، ثم ينادي الثانية: ليقمْ من أجره على اللّه، فيقال: ومن ذا الذي
أجره على الله؟ فيقول: العافون عن الناس؛ فقام كذا وكذا فدخلوها بغير
حساب .
[٥٦] ثنا: أحمد بن عبدالوهاب، ثنا أبو المغيرة، ثنا مُعان بن رفاعة عن
علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة عن عقبة بن عامر قال: لقيت رسول
[ ٥٥] في إسناده الفضل بن يسار. قال العقيلي في الضعفاء الكبير (ج٣ ص ٤٤٧)؛ لا يتابع
من وجه يثبت. وقد رواه العقيلي بلفظ ((ينادي مناد يوم القيامة: من كان له أجر على الله عز
وجل فليقم فليدخل الجنة، قالوا: ومن الذي أجره على الله عز وجل؟ قال: العافين عن
الناس، ثم قرأ ﴿ فمن عفا وأصلح فأجره على الله))). قال: يروى بغير هذا الإِسناد من
وجه أصلح من هذا.
[ ٥٦ ] رواه الإمام أحمد في مسنده (ج٤ ص ١٤٨ ) بنفس إسناد المصنف من طريق معان بن
رفاعة بأطول مما هنا، ومعان بن رفاعة قال عنه أبو حاتم : يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال
يحيى بن معين: ضعيف ا هـ الكاشف للذهبي. وقال ابن حجر في التقريب: لين الحديث
كثير الإِرسال، وشيخ معان علي بن يزيد الألهاني أيضاً ضعيف. قال البخاري: علي بن
يزيد أبو عبد الملك الألهاني عن القاسم شامي منكر الحديث ا هـ الضعفاء للعقيلي وقال
الذهبي في الكاشف: ضعفه جماعة ولم يترك، وقال في ديوان الضعفاء: قال النسائي
والدارقطني : متروك .
وقد أخرج أحمد هذا الحديث ( المسندج ٤ ص١٥٨ ) بإسناد آخر ليس فيه معان بن رفاعة
وشيخه علي بن يزيد، وهو من طريق حسين بن محمد حدثنا ابن عياش عن أسيد بن عبد
الرحمن الخثعمي عن فروة بن مجاهد اللخمي عن عقبة بن عامر. وهو إسناد جيد.
٣٣١

الله ◌َلّ فأخذ بيدي وقال: يا عقبة ألا أخبرك بأفضل أخلاق أهل الدنيا والآخرة؟
قلت: نعم قال: تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، وتعفو عمن ظلمك.
[ ٥٧ ] ثنا أبو مسلم الكشي، ثنا حجاج بن نصير، ثنا أبو أمية عن
إسحق بن يحيى الأنصاري عن عبادة بن الصامت عن أبي بن كعب قال: قال
رسول الله وَلجر: من سرَّه أن يشرف له البنيان، وترفع له الدرجات، فليعف عمن
ظلمه، وليعط من حرمه، وليصل من قطعه .
[ ٥٨ ] ثنا علي بن عبدالعزيز، ثنا إبراهيم بن حميد الطويل، ثنا شعبة
عن أبي إسحق عن أبي عبدالله الجدَلي قال: سألت عائشة عن خلق رسول
الله ◌َّ فقالت: لم يكن فاحشاً ولا متفحشاً، ولا سخّاباً في الأسواق، ولا
يجزي بالسيئة مثلها، ولكن يعفو ويصفح .
[ ٥٧ ] أخرجه الحاكم في المستدرك (ج٢ ص٢٩٥) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم
يخرجاه. وتعقبه الذهبي في التلخيص فقال: أبو أمية ضعفه الدارقطني وإسحاق لم يدرك
عبادة. قال ابن أبي حاتم الرازي في كتاب المراسيل: قيل لأبي زرعة: أحاديث
إسحق بن يحيى بن طلحة عن عبادة؟ قال: روى عنه الفضيل بن سليمان وأبو أمية بن
يعلى، وهي مراسيل ا هـ وإسحاق بن يحيى ضعفوه. قال الذهبي في ديوان الضعفاء
والمتروكين: منكر الحديث. وأبو أمية هو إسماعيل بن يعلى الثقفي ضعفه ابن معين
والنسائي وابن حبان وقال: كان رجلاً صالحاً إلا أنه يقلب الأخبار حتى صار الغالب على
حديثه المناكير، وقال البخاري: سكتوا عنه. اهـ الضعفاء للعقيلي. وقال الذهبي في
الضعفاء: ضعفه الدار قطني .
[ ٥٨ ] أخرجه بهذا السياق الإمام أحمد في مسنده ( ج٦ ص٢٣٦ ) وأخرجه أيضاً في موضعين
آخرين (ج ٦ ص١٧٤ و٢٤٦) وفيه ((صخاباً)) بدل ((سخاباً)) والسخاب لغة في
الصخاب، وبهذا اللفظ والسياق أخرجه الترمذي في كتاب البر والصلة باب ٦٩، وقال:
هذا حديث حسن صحيح، وأبو عبدالله الجدلي اسمه عبد بن عبد، ويقال عبدالرحمن بن
عبد انتهى. وهذه الصفات الكريمة وردت أيضاً في أحاديث أخرى، منها حديث
عبدالله بن عمرو بن العاص عند البخاري ( كتاب تفسير القرآن في تفسير سورة الفتح باب
٣) وعند أحمد (ج٢ ص١٧٤) وعنده أيضاً (ج٢ ص٣٢٨ و ٤٤٨ ) من حديث أبي
هريرة، وأورد الدارمي هذه الصفات في مسنده ( المقدمة باب ٢ ) ضمن أحاديث لكعب
الأحبار، وابن سلام.
٣٣٢

[ ٥٩] ثنا إسحق بن إبراهيم عن عبدالرزاق عن معمر (ح ) وحدثنا
عبدالعزيز، ثنا عارم أبو النعمان، ثنا حماد بن زيد عن معمر، والنعمان بن راشد
عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: ما ضرب رسول الله وَ ل بيده شيئاً قط،
إلا أن يضرب بها في سبيل الله؛ وما انتقم لنفسه من شيء يُوت إليه، إلا أن تنتهك
حرمات الله فينتقم لِلَّه؛ وما سئل شيئاً قط فمنعه إلا أن يكون مأثماً، فإنه كان
أبعد الناس منه؛ وما خيِّر بين أمرين قط إلا اختار أيسرهما.
[ ٦٠ ] ثنا علي بن عبدالعزيز، ثنا إسحق بن محمد الفروي، ثنا
مالك بن أنس عن سميّ عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول
الله ◌َله : من أقال نادماً عَثْرته أقاله الله عز وجل عثرته يوم القيامة.
[٦١] ثنا بكر بن سهل الدمياطي، ثنا نعيم بن حماد، ثنا أبو بكر بن
نافع مولى ابن عمر قال: سمعت أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم يقول:
سمعت عمرة بنت عبدالرحمن تقول: سمعت عائشة رضي الله عنها تقول: قال
رسول الله آلهو : أقیلوا ذوي الهيئات عثراتهم ما لم تبلغ حدًّا.
[٦٢] ثنا فضيل بن محمد الملطي، ثنا موسى بن داوود الضبي، ثنا
[ ٥٩ ] رواه مختصراً الشيخان ومالك وأحمد وأبو داود والترمذي.
[ ٦٠] رواه الحاكم في المستدرك (ج٢ ص ٤٥) وصححه على شرط الشيخين، من طريق
يحيى بن معين عن حفص بن غياث عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله
عنه، عنهمَّ بلفظ: ((من أقال مسلماً أقال الله عثرته)) وبنفس هذا اللفظ والإِسناد أخرجه
أبو داود في كتاب البيوع باب ٥٢، وبهذا الإسناد أيضاً أخرجه أحمد ( ج٢ ص ٢٥٢ )
بلفظ: ((من أقال عثرة أقاله الله يوم القيامة)). ورواه ابن ماجه في كتاب التجارات باب
٢٦ من طريق زياد بن يحيى أبي الخطاب عن مالك بن سعير عن الأعمش عن أبي صالح
عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ ((من أقال مسلماً أقاله الله عثرته يوم القيامة)).
[٦١] رواه أبو داود في سننه (كتاب الحدود باب ٥ ) وأحمد في مسنده (ج٦ ص ١٨١) بلفظ
(( أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إلا الحدود )).
[ ٦٢ ] في إسناده محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبدالرحمن الزهري، قال البخاري: منكر
الحديث وبمشورته جلد الإمام مالك، وقال أبو حاتم: ليس حديثه بالمستقيم، وقال
النسائي: متروك، وقال الدارقطني: ضعيف ا هـ الميزان للذهبي.
٣٣٣

محمد بن عبدالعزيز بن عمر بن عبدالرحمن بن عوف عن عبدالعزيز بن
عبد الله بن عمر عن أبيه عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَله : تجافوا عن
اعقوبة ذي المروءة وهو ذو الصلاح.
[٦٣] ثنا يحيى بن أيوب المصري، ثنا سعيد بن أبي مريم، أنا
محمد بن جعفر عن العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله صل: ما نقصت صدقة من مال قط، ولا زاد الله عبداً بعفو إلا عزًّا،
ولا تواضع أحد لله إلا رفعه الله عز وجل.
[٦٤] ثنا ورد بن أحمد بن لبيد البيروتي، ثنا صفوان بن صالح، ثنا
· الوليد بن مسلم عن مروان بن جناح قال: من كان عفوه قريباً مِمَّن أساء إليه
فذاك الذي تقوم به الدنيا.
[ ٦٥] ثنا محمد بن عبدة المصيصي، ثنا أبو توبة الربيع بن نافع، ثنا
محمد بن مهاجر عن يونس بن ميسرة بن حَلْبس قال: طوبى لعبد يوفِّ الحق
حیث لا يعرفه الناس، يعرِّفه الله رضوانه وذلك في زمان لا ينجو فیه إلا کل عبد
نَومة، قلوبهم مصابيح الدجى يفتح الله لهم أبواب الجنة وينجيهم من كل غبراء
مظلمة .
[ ٦٣] رواه مسلم في البر حديث ٦٩، وأحمد في مسنده (ج٢ ص ٣٨٦) ومالك في موطأه مرسلاً
(صدقة: ١٢) والدارمي في الزكاة باب ٣٤، والترمذي في البر باب ٨٢ وقال: وفي
الباب عن عبد الرحمن بن عوف وابن عباس وأبي كبشة الأنماري واسمه عمر بن سعد.
وهذا حديث حسن صحيح .
[ ٦٤] مروان بن جناح الدمشقي أخو روح. روى عن مجاهد وعمر بن عبد العزيز وعنه الوليد
وابن شابور. أخرج له أبو داوود وابن ماجه، ووثقه الذهبي في الكاشف.
[ ٦٥] يونس بن ميسرة بن حلبس الدمشقي. روى عن معاوية وابن عمر، وعنه سعيد بن
عبدالعزيز والهيثم بن عمران وغيرهما، ثقة كبير القدر. أخرج له أبو داود والترمذي وابن
ماجه قتل بالجامع في دخول المسودة ( بنو العباس ) سنة اثنان وعشرون أو اثنان وثلاثون
بعد المائة .
٣٣٤

باب
ما جاء في نصيحة المسلمين
[ ٦٦] ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو همام الدلال، ثنا هشام بن سعد
عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله وسلم: الدين النصيحة، قلنا: لمن يا
رسول الله؟ قال: لِلَّه ولكتابه ولرسوله، ولأئمة المسلمين ولعامتهم.
[ ٦٧] ثنا أحمد بن النضر العسكري، ثنا عبد الرحمن بن محمد بن
سلام الطرسوسي، ثنا روح بن عبد الواحد، ثنا خليد بن دعلج عن قتادة عن
أنس قال: قال رسول اللّه ◌َله: المؤمنون نصحة بعضهم لبعض يوادّون وإن
تفرقت ديارهم، والمنافقون غَشَشَة بعضهم لبعض وإن اجتمعت ديارهم.
[ ٦٨] ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثني أبي، ثنا إسماعيل بن
إبراهيم بن عليَّه عن غالب القطان قال: قال بكر بن عبدالله المزني: لو انتهيت
إلى هذا المسجد وهو غاص بأهله فسئلت عن خيرهم، لقلت لسائلي : أتعرف
[ ٦٦] أخرجه من حديث ابن عمر مثل المصنف الدارمي في مسنده ( كتاب الرقائق باب ٤١ )
وأخرجه البخاري في ترجمة الباب ٤٢ من كتاب الإيمان دون إسناد، وأخرجه من حديث
تميم الداري الإمام أحمد في المسند ( ج٤ ص١٠٢ ) ومسلم في كتاب الإيمان حديث
٩٥، والنسائي في البيعة باب ٣١. وأخرجه من حديث ابن عباس الإمام أحمد في المسند
(ج ١ ص ٣٥١) وأخرجه أيضاً من حديث أبي هريرة ( ج٢ ص ٢٩٧ ) وكذلك أخرجه
الترمذي من حديث أبي هريرة وقال: هذا حديث حسن صحيح. ثم قال: وفي الباب عن
ابن عمر وتميم الداري وجرير وحكيم بن أبي يزيد عن أبيه وثوبان .
[ ٦٧] في إسناده روح بن عبدالواحد القرشي شامي لا يتابع على حديثه ا هـ الضعفاء الكبير
للعقيلي، وضعفه الذهبي في ديوان الضعفاء والمتروكين، وقال الحافظ ابن حجر في
اللسان، إن ابن حبان قد ذكره في الثقات، وقال أبو حاتم: ليس بالمتين روى أحاديث
متناقضة، وفي إسناد الحديث أيضاً خليد بن دعلج، تكلم فيه غير واحد؛ قال الإمام
أحمد: ضعيف الحديث وقال ابن معين: ليس بشيء وقال النسائي: ليس بثقة وقال أبو
حاتم: ليس بالمتين وجرحه ابن حبان (٢٨٥/١ ) فقال: كان كثير الخطأ فيما يروي عن
قتادة وغيره .
[٦٨] بكر بن عبدالله المزني، روى عن ابن عباس وابن عمر، وعنه سليمان التيمي ومبارك
وخلق، ثقة إمام، توفي سنة ١٠٨.
٣٣٥

أنصحهم له؟ فإن عرفه قلت: إنه خيرهم، وعرفت أن أغشهم لهم شرهم،
ولكني أخاف على خيرهم وأرجو لشرهم، هكذا السنة .
[ ٦٩] ثنا زكريا بن يحيى الساجي، ثنا عبد الله بن معاذ، ثنا أبي عن
حسين المعلُّم عن قتادة عن أنس قال: قال رسول اللّه وَّر: لا يؤمن أحدكم
حتی يحب لأخيه ما يحب لنفسه.
[ ٧٠] ثنا المقدام بن داوود، ثنا أسد بن موسى، ثنا ابن لهيعة عن
زيَّان بن فائد عن سهل بن معاذ عن أبيه أنه سأل رسول الله وَ الر عن أفضل
الإيمان فقال: إن أفضل الإيمان أن تحب للَّه وتبغض لِلَّه، وتعمل لسانك في
ذكر الله، قال: ثم ماذا يا رسول الله؟ قال: وأن تحب للناس ما تحبّ لنفسك،
وتكره لهم ما تكره لنفسك، وأن تقول خيراً أو تصمت.
باب
فضل سلامة الصدر وقلّة الغلّ للمسلمين
[ ٧١] ثنا محمد بن عبدلله الحضرمي، ثنا محمد بن عمران بن أبي
[ ٦٩] الحديث روي في الصحاح من طريقين: رواه مثل المصنف من طريق حسين المعلم عن
قتادة عن أنس: البخاري في كتاب الإيمان باب ٧، ورواه من طريق شعبة عن قتادة عن
أنس: الترمذي في صفة القيامة باب ٥٩، وابن ماجه في المقدمة باب ٩، والدارمي في
الرقائق باب ٢٩، ورواه من كلا الطريقين: مسلم في الإِيمان حديث رقم ٧١ و ٧٢، وأحمد
في المسند (ج٣ ص ١٧٦، ٢٠٦، ٢٥١، ٢٧٢، ٢٨٩) والنسائي في الإيمان باب ١٩ و
٣٣.
قوله ((لا يؤمن أحدكم)) قال العلماء: معناه لا يؤمن الإيمان التام؛ وإلا فأصل الإِيمان
يحصل لمن لم يكن بهذه الصفة .
[ ٧٠ ] في إسناده ابن لهيعة وفيه مقال معروف. وفيه أيضاً زبان بن فائد اختلفوا فيه، قال أبو
حاتم: صالح الحديث ا هـ ديوان الضعفاء والمتروكين للذهبي، وقال الذهبي في
الكاشف: فاضل خير ضعيف، وقال أحمد: أحاديثه مناكيرا هـ الميزان للذهبي والتقريب
للحافظ والضعفاء الكبير للعقيلي .
[ ٧١ ] في إسناده صالح بن بشير أبو بشر المري الواعظ، قال النسائي وغيره: متروك ١ هـ ديوان =
٣٣٦

ليلى، ثنا سلمة بن رجاء عن صالح المُرِّي عن الحسن عن أبي سعيد الخدري،
أن رسول اللّه وَ﴾ قال: إن أبدال أمتي لم يدخلوا الجنة بالأعمال، ولكن يدخلوها
برحمة الله وسخاوة النفس وسلامة الصدر والرحمة لجميع المسلمين .
[ ٧٢ ] ثنا إسحق بن إبراهيم الدّبري، ثنا عبدالرزاق حـ أنا معمر عن
الزهري، أخبرني أنس بن مالك قال: كنا جلوساً عند رسول الله وَلّ فقال:
يطلع عليكم الآن من هذا الفجّ رجل من أهل الجنة، قال فطلع رجل من
الأنصار تنطف لحيته من وضوئه قد علَّق نعليه في يده الشمال، فسلم. فلما كان
الغد، قال النبي ◌َّ مثل ذلك فطلع ذلك الرجل مثل المرة الأولى، فلما كان
اليوم الثالث، قال النبي ◌َّر مثل مقالته أيضاً فطلع ذلك الرجل على مثل حالته
الأولى؛ فلما قام النبي ◌َّ تبعه عبد الله بن عمرو بن العاص فقال: إني لاَحَيْتُ
أبي فأقسمت أن لا أدخل عليه ثلاثاً، فإن رأيت أن تؤويني إليك حتى تمضي
الثلاث فعلت، فقال: نعم. قال أنس: فكان عبدالله يحدث أنه بات معه ثلاث
ليال فلم يره مَنْ يقوم الليل شيئاً، غير أنه إذا تعارٌ وانقلب على فراشه ذكر الله عز
وجل وكبّر حتى يقوم إلى صلاة الفجر. قال عبد الله: غير أني لم أسمعه يقول
إلا خيراً، فلما مضت الثلاث، وكدت أن أحتقر عمله قلت: يا عبد الله إنه لم
يكن بيني وبين والدي غضب ولا هجرة، ولكني سمعت رسول الله وَله يقول
ثلاث مرات: يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة، فطلعتَ الثلاث مرات،
فأردت أن آوي إليك فأنظر ما عملك فأقتدي بك، فلم أرك تعمل كبير عمل،
فما الذي بلغ بك ما قال رسول الله مَل ◌َ؟ قال: ما هو إلا ما رأيت، قال:
فانصرفت عنه فلما ولَّت دعاني فقال: ما هو إلا ما رأيت، غير أني لا أحمل في
نفسي على أحد من المسلمين غشاً ولا أحسده على ما أعطاه الله إياه، فقال
عبد الله: هذه التي بلَّغتك وهي التي لا نطيق.
الضعفاء للذهبي، وقال أبو داود: لا يكتب حديثه ا هـ الكاشف. وقال البخاري في
التاريخ الكبير: منكر الحديث.
[٧٢] أخرجه أحمد في المسند (ج٣ ص١٦٦).
٣٣٧

[ ٧٣ ] ثنا أبو حصين القاضي، ثنا أحمد بن يونس، ثنا إسرائيل عن أبي
يحيى القّات عن إياس بن معاوية بن قرَّة قال: كان أفضلهم عندهم أسلمهم
صدوراً وأقلهم غيبة .
[٧٤ ] ثنا إبراهيم بن هشام البغوي، ثنا الصلت بن مسعود الجحدري
قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: سمعت ابن تليق يقول: قيل لكعب الحبر:
ما نائم مغفور له وقائم مشكور له؟ فقال: رجل قام من الليل فدعا لأخيه بظهر
الغيب وهو نائم فغفر الله للنائم بدعاء القائم، وشكر للقائم نصيحته للنائم.
باب
فضل الإصلاح بين الناس
[٧٥] ثنا إسماعيل بن إسحق السرَّاج النيسابوري، ثنا إسحق بن راهويه،
أنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمروبن مرة عن سالم بن أبي الجعد [عن
أم الدرداء] عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله وَالر: ألا أخبركم بأفضل من
درجة الصيام والصلاة والصدقة؟ قالوا: بلى، قال: صلاح ذات البين؛ وفساد
ذات البَيْن هي الحالقة .
[ ٧٣] إياس بن معاوية أبو واثلة قاضي البصرة، مضرب الأمثال بالذكاء، توفي بواسط سنة اثنتين
وعشرين ومائة. قال الذهبي في الكاشف: لم يخرجوا له أصلاً.
وفي الإِسناد إليه أبو يحيى الفئات الكوفي، زادان، وقيل دينار. قال في الكاشف: قال ابن
معين : في حديثه ضعف هو في الكوفيين مثل ثابت في البصريين .
وقوله ((كان أفضلهم عندهم)) أي عند الصحابة .
[ ٧٥] أخرجه بهذا الإسناد الإمام أحمد في المسند (ج٦ ص ٤٤٤) وأبو داود في الأدب باب
٥٠، والترمذي في صفة القيامة باب ٥٦، وقال: هذا حديث صحيح، ويروى عن النبي
وَّ أنه قال: هي الحالقة لا أقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدين.
والزيادة بين المربعين من المراجع السابقة وهي غير موجودة في الأصل.
وروى مالك في الموطأ ( حسن الخلق حديث ٧ ) عن يحيى بن سعيد أنه قال: سمعت
سعيد بن المسيب يقول: ألا أخبركم بخير من كثير من الصلاة والصدقة؟ قالوا: بلى،
قال: إصلاح ذات البين، وإياكم والبغضة فإنها هي الحالقة .
٣٣٨

باب
فضل إنعاش الحقوق
[٧٦] ثنا يحيى بن عثمان بن صالح، ثنا نعيم بن حماد، ثنا عبد الله بن
المبارك عن عبيدالله بن موهب عن مالك بن محمود الأنصاري عن أنس قال:
قال رسول الله ﴿ ﴿ من أنعش حقاً بلسانه مجري له أجره حتى يأتي الله يوم
القيامة فيوفيه ثوابه .
باب
فضل ما جاء في نصرة المظلوم
[ ٧٧] ثنا خفص بن عمر الرقي، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا شعبة عن
أشعت بن أبي الشعثاء عن معاوية بن سويد بن مقرن عن البراء بن عازب قال:
أمرنا رسول الله وَالله بنصرة المظلوم.
[٧٨] ثنا أبو مسلم الكشي، ثنا محمد بن عبدالله الأنصاري، ثنا حميد
الطويل عن أنس قال: قال رسول اللّه وَ القول: انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً!
قلت: يا رسول الله أنصره مظلوماً، فكيف أنصره ظالماً؟ قال: ترده عن الظلم.
م
[٧٦] أخرجه أحمد في مسنده (ج٣ ص ٢٦٦) بلفظ ((ما من رجل ينعش لسانه حقًّا يعمل به بعده
إلا أجرى الله عليه أجره إلى يوم القيامة ثم وفاه الله عز وجل ثوابه يوم القيامة)). وفي
إسناده مالك بن محمد بن حارثة الأنصاري بدل مالك بن محمود الأنصاري كما عند
المصنف. قال العراقي في ذيل الكاشف: مالك بن محمد بن حارثة، الأنصاري، عن
أنس، وعنه عبيد الله بن موهب؛ لا يعرف ا هـ.
[٧٧] مختصر من حديث البراء ((أمرنا النبي ◌َ ﴿ بسبع ونهانا عن سبع ... )) أخرجه الشيخان
و. حمد والترمذي وغيرهم .
[ ٧٨] أخرجه من طريق حميد الطويل عن أنس عنه ولا: أحمد في المسند (ج٣ ص ٢٠١)
والترمذي في كتاب الفتن باب ٦٨ وصححه، ولفظه «قلنا يا رسول الله نصرته مظلوماً
فكيف أنصره ظالماً؟ قال: تكفه عن الظلم فذاك نصرك إياه )). وأخرجه البخاري في
صحيحه ( كتاب الإِكراه باب ٧ ) من طريق هشيم عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس عن
أنس رضي الله عنه عن النبي صل بلفظ (( ... فقال رجل: يا رسول الله أنصره إذا كان
مظلوماً، أفرأيت إذا كان ظالماً كيف أنصره؟ قال: تحجزه أو تمنعه من الظلم فإن ذلك =
٣٣٩

باب
فضل الأخذ على يد الظالم
[ ٧٩] ثنا إدريس بن جعفر العطار، ثنا يزيد بن هارون، أنا إسماعيل بن
أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: سمعت أبا بكر الصديق يقول: يا أيها
الناس إنكم تقرؤون هذه الآية: ﴿ يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم
من ضلّ إذا اهتديتم﴾، وإني سمعت رسول الله وَّه يقول: إن الناس إذا رأوا
الظالم فلم يأخذوا على يديه يوشك أن يعمهم الله منه بعقاب.
[٨٠ ] ثنا ابن أبي مريم القرباني، ثنا سفيان عن الحسن بن عمرو
الفُقيمي عن محمد بن مسلم عن عبدالله بن عمرو قال: قال رسول الله وَالخير: إذا
رأيتم أمتي تهاب الظالم أن تقول له: إنك ظالم، فقد تودِّع منهم.
باب
ما جاء في الأخذ على أيدي السفهاء
[ ٨١] ثنا الحسن بن العباس الرازي، ثنا سهل بن عثمان، ثنا حفص بن
غياث عن الأعمش عن الشعبي عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله وَالر:
خذوا على أيدي سفهائكم .
نصره)) وأخرجه أحمد في المسند ( ج٣ ص ٩٩ ) من طريق البخاري. وأخرج الدارمي
==
في مسنده ( كتاب الرقائق باب ٤٠) من حديث أخاه جابر أن رسول اللّه ◌ُ ﴾ قال: ((لينصر
الرجل أخاه ظالماً أو مظلوماً، فإن كان ظالماً فلينهه فإنه نصره، وإن كان مظلوماً
١
فلينصره )) .
[ ٧٩ ] رواه الإمام أحمد في مسنده (ج١ ص٢، ٥، ٧، ٩) وابن ماجه في الفتن باب ٢٠، وأبو
داود في الملاحم باب ١٧، والترمذي في تفسير سورة المائدة باب ١٧، والفتن باب ٨،
وقال: وفي الباب عن عائشة وأم سلمة والنعمان بن بشير وعبدالله بن عمر وحذيفة، وهذا
حديث صحيح .
والآية من سورة المائدة رقم ١٠٥ .
[٨٠] أخرجه الإمام أحمد في المسند (ج٢ ص ١٦٣ و١٩٠) والحاكم في المستدرك (ج٤
ص٩٦ ) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي في التلخيص
على تصحيحه .
٣٤٠