Indexed OCR Text

Pages 301-320

علي بن هرمة يمدح الحكم بن المطّلب :
فَأَضْحَوْا نِياماً وَهْوَ لم يَتَصَبَّحِ
تَصَبَّحَ أقوامٌ عن المَجْدِ والعُلَى
نَجَا سالماً مِنْ لُؤْمِهِمْ لم يُكَذَّحِ
[إذا كُدِّحَتْ أَعْراضُ](٣)قَوْمٍ بِلُؤْمِهِم
لَدَيْكَ عَلى خِصْبٍ خَصِيبٍ وَمَسْرَحِ
[ لِيُمْنِكَ](٤) إن المَجْدَ أَطْلَقَ رَحلَهُ
[ ٤٨٠] - وزعم محمد بن إسحاق المسيّبي ، حدثني إبراهيم بن أبي
ضمرة ، قال :
((مَرّ الحكم بن المطّلب بسوق الغَنَم أيَّامَ العِيد ، فعرض له حَرَسُ السوق
فسلّموا عليه فوقف عليهم فَرَدَّ عليهم السلام ، وسألهم عن أثمان الضحايا
فذكروا أنّها غالية وأنّها بثلاثين ثلاثين. فالتفت إلى [ مولى ](١) أبيه، عمروبن
أبي عمرو - مولى المطّلب - فقال: اشْتَرِ لِكُلّ رجل منهم شاتَيْنْ مَّا يُشيرون لك
إليه . ثم حرّك دابّته فمضى )) .
١
[٤٨١] - وقال محمد بن إسحاق ، حدثني القاسم بن محمد بن المعتمر بن
عياض بن ◌َمْنَن بن عوف(١) ، ابن أخي عبد الرحمن بن عوف ، حدثني حُميد بن
معيوف الحِمْصي ، عن أبيه ، قال :
((كنتُ فيمن حَضَرَ الحكمَ بن المطّلب [ بن عبدالله بن المطلب](٢) بن
حنطب بن الحارث [ بن عبيد](٣) بن عمر بن مخزوم وهو يجود بنفسه بمنبج ،
قال : ولقي من الموت شدةً فقلتُ - أو قال رجل ممَّن حضر - وهو في غشيته :
اللّهُمَّ هَوِّنْ عليه فإنّه كانَ - يُثْني عليه، فأفاق فقال: من المتكلّم ؟ فقال
= (٣) ما بين المعقوفتين : محروم في برلين.
(٤) ما بين المعقوفتين : محروم في برلين .
[٤٨٠] (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٤٨١] (١) في برلين: ((ابن ◌ُمير بن عوف)).
(٢) ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
(٣) ما بين المعقوفتين : ساقط من برلين .
(٤) ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
٣٠١

المتكلم : أنا . [ قال ](٤) : فإنّ مَلَكَ الموت يقول [لك ](٥): إنّ بِكُلِّ سَخيِّ
رَفِيق . فَكَأَتْمَا كانتْ فتيلةٌ أُطْفِئَتْ . قال القاسم : فلما بلغ موته ابنَ هرمة قال :
فَقُلْتُ إِنَّهُمَا ماتا مَعَ الْحَكَمِ
سالا عَنِ الْجُودِ وَالْعْروفِ أيْنَ هُما
يَوْمَ الحِفاظِ إذا لمْ يُوفَ بِالذِّمَمِ
[ماتا](٦) مَعَ الرَّجُلِ المُوفِي بِذِمَّتِهِ
مِنَ التَّهَدُّمِ بْعْرُوفِ والكَرَمِ
ماذا بِمِنْبِجَ لَوْ تُنْبَشْ مَقابِرُها
[٤٨٢] - وأخبرني عمر بن أبي مُعاذ البصري ، حدثني محمد بن يحيى بن
علي الكنانيّ ، قال :
(( قدم ابن سَلْم (١) الشاعر على حرب بن خالد بن يزيد بن معاوية ، فقال
يمدحه :
وَلَقَيْتُ حَرْباً لَقِيتُ النَّجاحا
فلّا دُفِعْتُ لأبْوابِهِمْ
وَيَأْبَى عَلى الْعُسْرِ إلّ سَماحا
وَجَدْناهُ تْبِطُهُ السائِلونَ
يهابُ الْهَرِير ويَنْسىَ النَّباحا
يُزارُونَ حَتَّى تَرِى كَلْبَهُمْ
قال ابن سلم : فأرسل إليَّ بِرِزْمة ثيابٍ وبكيس ، فَوَضَعَ رسولُه الرزمةَ
وَعَذَرَهُ بِقِلّة ما أرسل، وقال: إنّ لأَسْتَحْبي منك أن أَعْلِمَكَ ما بعث به فإذا
نهضتُ فَخُذْهُ من تحت فِراشِك . ثم وضع تحت فراشي ألف دينار .
[٤٨٣] - حدثني أبو جعفر [ محمد بن الحارث ](١) ، عن محمد بن حرب
الهلالى (١)، قال :
((حَجَّ عُتبة بن أبي سفيان سنةً إحدى وأربعين ، فصعد المنبر فحمد الله ثم
قال : أيها الناس ، إنّا قد ولِينا هذا المقام الذي يُضاعَفُ للمُحْسِن فيه الأجْرُ
وعلى الُسيءِ الوِزْرُ، ونحن على طريق ما قَصْدِنا ، فلا تَمُدُّوا الأعناقَ إلى غيرنا
(٥) ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
=
(٦) ما بين المعقوفتين : مطموس في برلين .
[٤٨٢] (١) في برلين: أسلم الشاعر .
[٤٨٣] (١) ما بين المعقوفتين : ساقط من برلين .
٣٠٢

فإنّها تُقْطَعُ دوننا، ورُبَّ مُتَمَنَّ حَتْفُه في أُمْنِيَتِهِ ، فَاقْبَلوا العافية منّا ما قَبِلْناها
مِنْكُم ، وإيّاكم وقول ((لو)) فإنّها قد أتعبتْ من قبلكم ولن تُرِيحَ من بعدكم .
نسأل الله أن يُعين كُلّ على كلّ .
فاعترضه أعرابيٌّ فقال : يا أيها الخليفة ، فقال: لَسْتُ به ولم تَبْعَدْ .
قال : فيا أخاه . قال: قد أسْمَعْتَ فَقُلْ. قال. لَعَمْري، أنْ تُحْسِنوا وقد
أسَأنا خيرٌ مِن أن تُسيئوا وقد أحْسَنَّا فإنْ كان الإحسانُ منكم فما أحَقَّكم بِاسْتِسْمَامه
وإن كان منّا فما أحَقَّنَا بِمُكَافَأَتِكم . رجلٌ من بني عامر بَلْقاكم بالعُمومة ويُخْتَصُ
إليكم بالخُؤْولة ، كَثّرةُ عِيالٌ وَوَطِئُهُ زمانٌ وبه فقرٌ وعنده شُكْر . قال : أَسْتَغْفِر
اللّه منك وأسْتَعين بالله عليك، وقد أمرتُ لك بِغِناك فَلَيْتَ إسراعي إليك يقوم
بإيطائي عنك )).
[ ٤٨٤ ] - أخبرني العباس بن هشام بن محمد ، عن أبيه ، عن خالد بن
سعيد بن عمرو الأموي ، قال :
((دخل كُثَيِّر على عبد الملك بن مروان ، فقال: يا أمير المؤمنين ، أرْضٌ
لك يقال لها غُرَّبُ رُّما أتيتُها وخرجتُ إليها بولدي وعيالي فأصَبْنا من رُطَبها ومن
تْرها شراءً مرّةً وطُعْمَةً مَرَةً ، فإنْ رأى أمير المؤمنين أن يُعْرِيَنِيها فَعَلَ . فقال له
عبد الملك : ذاك لك . فندَّمه الناسُ ، وقالوا : أنت شاعرُ الخليفة ولك منه
منزلةٌ عظيمة . هلّ كنتَ سألْتَه الأرض قَطيعةً؟ [ فأتى الوليدَ ](١) فقال: إنّ لي
إلى أمير المؤمنين حاجةً . قال: إنّك لا تستمكن منه، إنما يُؤْقَ بِرْذَوْنُه فيركبه إذا
انصرف عن مكّة - وكان بمكة . قال : أجْلِسني قريباً من البرذون. فأجلسه قريباً
منه. فلما استوى عبد الملك على البرذون قام فقال له عبدالملك: إيه ، وعرف أنّ
له حاجةً . فقال :
وَأَدْنَاكَ رَبِّ فِي الرَّفِيقِ الْمُقَرَّبِ
جَزَتْكَ الجَوازِي عن صَديقِكَ نَضْرَةً
عَدُوّاً ولا تَأْبَى مِنَ الْمُتَقَرِّبِ
فَإِنَّكَ لا تُعْطِي عَلَيْكَ ظُلامَةً
[٤٨٤] (١) ما بين المعقوفتين : مطموس في الأصل.
٣٠٣

وإنّكَ ما تَمْنَعْ فإنّك مانِعٌ بِحَقِّ وَمَا أَعْطَيْتَ لم يُتعقّبِ
قال : لعلك أردتَّ غرّباً . قال : نعم ، يا أمير المؤمنين . قال : اكتبوا له
بها كتاباً . ففعلوا)).
[ ٤٨٥] - أخبرني العباس بن هشام ، عن أبيه ، عن خالد بن سعيد ،
قال : دخل كثّر على عبد العزيز بن مروان فأنشد :
إذا آبْتَدَرَ الناسُ المَكارِمَ بَذِّها
عَراضةُ أخْلاقِ ابْنٍ لَيْلَى وَطولها
[ حتى فرغ منها فَأُعْجِبَ ](١) بذلك عبدُ العزيز. قال: حكْمَك ، يا أبا
صَخْر. قال : أحْتَكِمُ أنْ أكون مكانَ ابن رُمّانة ، وكان ابن رُمّانة كاتبه
وصاحب أمره . فقال عبد العزيز : تَرَحاً لك، وما أردتَ إلى هذا ولا علم لك
بِخَراجِهِ ولا بكتابه . أُخْرُجْ عنّ . فَنَدِم كثيرٌ ثم لم يزل حتى دخل عليه فقال :
بَدا لِيَ مِنْ عَبْدِ العَزيزِ قَبِوُهُا
عَجْبْتُ لأخْذِي خُطَّةَ الغَيِّ بَعْدَما
وَقَد أَمْكَنَتْنِي قَبْلَ ذاك ذَلوُهُا
وَأَمِّيَ ضَعْباتِ الأُمورِ أَرُوضُها
أُمُورٌ بِخَيْراتِ الأمورِ فَعولها
وَأَنْتَ امْرُؤٍّ من أهْلِ بَيْتِ عَمارَةٍ
ولا خُلَّةً يَزْرِي عليك دَخيلُها
فَلَمْ أَرَ رَكْباً جَاءَنا لك حاذِياً
فَأَمْرَعَ جَوْفَاهَا وَبُورِكَ نِيلُها
ذَرا اللّهُ فِي أَرْضِ آبْنِ لَيْلَى بَناتِها
فقال: أمّا الْحُكْمُ فلا وقد أمرنا لك بعشرين ألفاً)).
[ ٤٨٦] - وأخبرني العبّاس بن هشام، عن أبيه، عن يحيى بن عُلَيم ،
عن أبيه ، قال :
(( قدم الأخطل الشأم على بعض بني أمية فامتدحه ، فأُخْبِرَ بِعبد الله
ابن سعيد بن العاص مُتَبَدِّياً فيما بين المدينة والشام ، وكانت جَدَّتُه ــ أُمُّ أُمِّهِ -
تَغْلِبِيَّةً وعبد الله يومئذ غلامٌ ، فأتاه الأخطل فأنشده قصيدته التي يقول فيها:
[٤٨٥] (١) ما بين المعقوفتين: محروم في برلين.
٣٠٤

فَمَن يَكُ سائِلًا بِبَنِي سَعيدٍ فَعَبْدُ اللّهِ أَكْرَمُهُمْ نِصاباً
وأمر له بخمسة آلاف درهم وناقةٍ بِرَحْلها . فقيل له : أعطيت أعرابيّاً
نَصْرانياً ما أعطيتَهُ ولم تَسْتَمْدِحْه ، وإنّما كان يُرْضيه اليسيرُ. فقال عبد الله :
عليَّ بالأخطل . فجاءَ فقال : إنّ أعطيتُك ولم آمُرْكَ بشيء فهي لك في كل
سنة، فإذا بدا لك فَتَعالَ)).
[ ٤٨٧] - حدثني المفضّل بن غسّان، حدثني أبي ، حدثني أبو عمر
القرشي المكّي ، قال :
((خرج قوم من قريش يريدون بعض الخلفاء بالشأم ، فمرّوا قريباً من أبي
بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، فقالوا: لو مِلْنا إلى أبي بكر . فَمالُوا
إليه فحَبَسَهم ، ثم أرسل إليهم بِثَوْب فيه مالٌ تحمله عِدَّةٌ ، وقال : لو كان عندنا
أكثرُ من هذا أرسلْنا به إليكم . فلما رَأوْا ذلك قالوا : ما نحتاج إلى الذهاب في
وجهنا ، في هذا ما نَكْتَفِي به . فارتحلوا، فلم يَدْنُ منهم أحدٌ من غِلْمانه وحَشَمِهِ
يُعينهم على رِحْلتهم . فلمّا ودّعوه ، قالوا : لقد رأينا من بَرِّك وإكرامِك وصنيعك
ما أعْجَبَنَا، ولكنّا رأينا شيئاً أنكرناه عند رِحْلتنا، لم يَدْنُ منّا أحدٌ من غلمانك
وحشمِك فَيُعيننا على رحلتنا حتى تكلّفنا [ نحن](١) ذلك، فَضَحِكَ وقال:
( إنّهم لا يعينون أحداً على رحلتهم عنّا)) .
آخر كتاب مكارم الأخلاق
[٤٨٧] (١) ما بين المعقوفتين : ساقط من برلين.
٣٠٥

S

فهرس الموضوعات
خطبة الكتاب
٣
باب : ما جاء في مكارم الأخلاق
٣
باب : ذكر الحياء وما جاء فيه
٦٢
باب : في الصدق وما جاء في فضله وذم الكذب
٩٦
باب : في صدق البأس وما جاء فيه
١٢٤
١٥٥
باب : ما جاء في صلة الرحم
باب : ما جاء في الأمانة .
١٩٠
باب : ما جاء في التذمم للصاحب
١٩٩
باب : ما جاء في التذمم للجار
٢١٥
٢٣٣
باب : ما جاء في المكافأة بالصنائع
باب : الجود وإعطاء السائل
٢٤٤
٣٠٧

مكارم الأخلاق
لِلِمَامُ الطَّبَانِي المَوْفِى سَنَة ٢٦٠ هِجْرِيَة
كتبَ هَوَامِشَةُ أَ حَمد شمْس الدّين

مصطلحات حديثية
ثني : حدثني
ثنا : حدثنا
أخبرنا
:
أنا
تحويل الإِسناد والانتقال إلى إسناد آخر
:
ح
٣١٠

ربّ يسر الخير،
واختم بخير لنا به وللمسلمين آمين
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
أخبرنا الشيخ الأجل الإمام الفقيه الزاهد الحافظ، شيخ الإسلام، جمال
الدين، أوحد الأمة، فخر الأئمة، سيف السنة، أحفظ الحفاظ، بقية السلف،
أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السّلفي الأصبهاني أدام الله بقاءه،
وحرس حوباءه(١)، قال:
أنا الشيخ أبو نصر الفضل بن علي بن أحمد الحنفي المقرىء بأصبهان
سنة تسعين وأربعماية .
أنا أبو سعيد محمد بن علي بن عمرو بن مهدي الحافظ النقّاش قراءة عليه
في جمادى الأولى سنة أربع عشرة وأربعماية .
أنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي الطبراني قال:
هذه أبواب في مكارم الأخلاق التي ينال بها المؤمن الشرف في حياته،
ويرجو فيها النجاة بعد موته، خرَّجتها على الاختصار، ذكرت المتون وتركت
الطرق(٢) لينتفع بها من يسمعها إن شاء الله، فمن ذلك:
( ١) حوباءه نفسه.
(٢) اعتمد المصنف الاختصار في إيراده الأحاديث، فساق طريقاً واحداً لكل حديث باستثناء
بعض المواضع، انظر مثلاً الأحاديث من ١٩٣ إلى ٢٠٨، وما بعدها.
٣١١

[ الجزء الأول ]
فضل تلاوة القرآن، وكثرة ذكر الله تعالى
والصمت إلا من خير، وحبّ المساكين ومجالستهم
٦
[١] ثنا أحمد بن أنس بن مالك الدمشقي، ثنا إبراهيم بن هشام بن
يحيى الغساني، حدثني أبي عن جدي عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر
قال: قلت: يا رسول الله أوصني: قال: أوصيك بتقوى الله فإنّها رأس أمرك،
قلت: يا رسول الله زدني، قال: عليك بتلاوة القرآن، وذكر الله، فإنّ ذلك لك
نور في السماوات ونور في الأرض، قلت: يا رسول الله زدني، قال: عليك
بالجهاد فإنَّه رهبانية أمتي، قلت: يا رسول الله زدني، قال: لا تكثر الضَّحك،
فإنه يُميت القلب، ويذْهب بنور الوجه، قلت: يا رسول الله زدني، قال: عليك
بالصَّمت إلّ من خير، فإنه مردّة للشيطان عنك، وعون لك على أمر دينك،
قلت: يا رسول الله زدني، قال: انظر إلى من هو دونك، ولا تنظر إلى من هو
فوقك، فإنه أجدر أن لا تزدري نعمة الله عندك، قلت: يا رسول الله زدني،
قال: أحبَّ المساكين وجالسْهم، قلت: يا رسول الله زدني، قال: قل الحقَّ وإن
كان مرّاً، قلت يا رسول الله زدني، قال: صل قرابتك وإن قطعوك، قلت: يا
[١] تفرد إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني عن أبيه عن جده بهذا الحديث. وقد وثقهم
الطبراني كما نقل عنه ذلك ( لسان الميزان: ١٢٢/٦ ) ولكن قال الذهبي في ديوان
الضعفاء والمتروكين ص ١٣ : إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني، قال أبو حاتم وغيره:
ليس بثقة، ونقل ابن الجوزي قال أبو زرعة: كذاب .
٣١٢

رسول الله زدني، قال: لا تخف في الله لومة لائم، قلت: يا رسول الله زدني،
قال: تحبّ للناس ما تحبّ لنفسك، ثم ضرب بيده على صدري فقال: يا أبا ذر
لا عقل كالتدبير، ولا ورع کالكفّ، ولا حسب کحسن الخُلُق.
باب
ما جاء في حسن الخلق
[٢] ثنا محمد بن علي بن الصائغ المكي، ثنا سعيد بن منصور، ثنا
إسماعيل بن عيّاش عن عبد العزيز بن عبيد الله عن محمد بن علي بن أبي
طالب عن أبيه قال: قال رسول الله وَليقول: إن الرجل ليبلغ بحسن خلقه درجة
الصَّائم القائم، وإن الرجل ليكتب جبّاراً، وما هلك إلا أهل بيته .
[٣] ثنا يحيى بن عبد الباقي الأذني، ثنا عمرو بن عثمان الحمصي، ثنا
اليمان بن عدي عن زهير بن محمد عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن
القاسم بن محمد عن عائشة قالت: قال رسول الله وَالقر: إن الرجل ليُدرك
بحسن خلقه درجة الساهر بالليل، الظاميء بالهواجر.
[ ٤ ] ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا حفص بن عمر الحوضي، ثنا شعبة عن
[٢] مدار الحديث على عبد العزيز بن عبيد الله بن حمزة بن صهيب، وهاه الذهبي في
الكاشف، وقال في ديوان الضعفاء: ضعفه ابن معين .
[٣] اليمان بن عدي الحمصي، صدقه أبو حاتم وقال فيه: شيخ. وقال الذهبي في الكاشف:
قال البخاري: في حديثه نظر. وقال في ديوان الضعفاء والمتروكين: ضعفه أحمد وغيره.
[ ٤] أخرجه البخاري في الأدب المفرد حديث رقم ٢٧٠، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (ج ٦
ص ٤٤٦، ٤٤٨) وأبو داود في سننه ( كتاب الأدب باب ٧ ) وقال: عطاء الكيخاراني هو
عطاء بن يعقوب وهو خال إبراهيم بن نافع يقال: كيخاراني وكوخاراني. وأخرجه الترمذي
في جامعه ( كتاب البر والصلة باب ٦١) بإسناد آخر عن طريق يعلى بن مملك بلفظ ((ما
شيءٌ أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلف حسن، وإن الله ليبغض الفاحش البذيء ))
وقال: وهذا حديث حسن صحيح. وأخرجه أيضاً بإسناد آخر عن طريق مطرف عن عطاء
بلفظ ((ما من شيء يوضع في الميزان أثقل من حسن الخلف، وإن صاحب حسن الخلق
ليبلغ به درجة صاحب الصوم والصلاة )) قال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه .
وأخرجه الإمام أحمد (ج ٦ ص ٤٥١) من طريق يعلى بن مملك بلفظ ((من أعطي حظه =
٣١٣

القاسم بن أبي بزَّة عن عطاء الكيخاراني عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال:
قال رسول الله رَله: ما من شيء أثقل في الميزان من حسن الخلق.
١
[٥] ثنا عمرو بن حفص السدوسي، ثنا عاصم بن علي، ثنا أبو معشر،
عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: قال رسول الله وَلير: ألا أخبركم
بخياركم؟ قالوا: بلى، قال: أحسنكم أخلاقاً.
[ ٦] ثنا الحسين بن إسحق التستري، ثنا إبراهيم بن عبد العزيز المقوّم،
ثنا حبّان بن هلال، ثنا مبارك بن فضالة، عن عبد ربه بن سعيد عن محمد بن
المنكدر عن جابر قال: قال رسول اللّه وَ له: إن أحبكم إلي وأقربكم مني
مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً، الموطئون أكنافاً، الذين يألفون ويؤلفون.
وإن أبغضكم إليّ، وأبعدكم مني مجلساً يوم القيامة، الثرثارون، المتشدقون،
المتفيهقون .
[ ٧] ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي، ثنا محمد بن يوسف الأنباري، ثنا
أبي عن يحيى بن أبي أنس المكي عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عمر قال:
قال رسول الله وسلم: يقول الله عز وجل: ((أنا خلقت العباد بعلمي، فمن أردت
به خيراً منحته خلقاً حسناً، ومن أردت به شراً منحته خلقاً سيئاً)).
من الرفق أعطي حظه من الخير، وليس شيء أثقل في الميزان من الخلق الحسن)).
=
وأخرجه أيضاً ( ج ٦ ص ٤٤٢) من طريق عطاء بن نافع بلفظ ((أثقل شيء في الميزان يوم
القيامة الخلق الحسن».
[٦] أخرجه الترمذي في جامعه ( كتاب البر والصلة باب ٧١ ) من طريق مبارك بن فضالة عن
عبد ربه بن سعيد عن محمد بن المنكدر عن جابر عنه قال: ((إن من أحبكم إليّ
وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً، وإن أبغضكم إليّ وأبعدكم مني مجلساً
يوم القيامة الثرثارون والمتشدقون والمتفيهقون. قالوا: يا رسول الله قد علمنا الثرثارون
والمتشدقون فما المتفيهقون؟ قال: المتكبرون)). قال الترمذي: وفي الباب عن أبي
هريرة، وهذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. وروى بعضهم هذا الحديث عن المبارك
ابن فضالة عن محمد بن المنكدر عن جابر عن النبي 18 ولم يذكر فيه عن عبد ربه بن سعيد
وهذا أصحّ. والثرثار هو الكثير الكلام، والمتشدق الذي يتطاول على الناس في الكلام
ويبذو عليهم انتهى كلام الترمذي. وأخرجه بنحو لفظ الترمذي الإمام أحمد في المسند
( ج ٤ ص ١٩٣، ١٩٤) من حديث أبي ثعلبة الخشني .
٣١٤

[٨] ثنا محمد، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو أسامة عن زكريا بن سياه
عن عمران بن رباح، عن علي بن عمارة الوالبي، عن جابر بن سمرة قال: قال
رسول الله وَله: إن أحسن الناس إسلاماً، أحسنهم خلقاً.
[٩] ثنا يحيى بن أيوب المصري، ثنا سعيد بن أبي مريم، أنا يحيى بن
أيوب، عن محمد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن
أبي هريرة، عن رسول الله وسلّم قال: أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً .
[ ١٠] ثنا عبدان بن أحمد، ثنا هشام بن عمار، ثنا عبدالله بن يزيد
البكري، عن محمد بن مطرف، عن أبي غسان المدني، عن داود بن فراهيج
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّ: ما حسِّن الله خَلْق رجلٍ، وخُلُقه،
فيطعمه النَّار.
[ ٨] أخرجه الإمام أحمد في مسنده (ج ٥ ص ٨٩، ٩٩) وتمامه عنده ((إن الفحش والتفحش
ليسا من الإِسلام، وإن أحسن الناس إسلاماً أحسنهم خلقاً )).
[ ٩] رواه بهذا الإسناد الدارمي في مسنده (كتاب الرقائق باب ٧٤ ). ورواه بإسناد آخر من
طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عنهوية ، أبو داود في كتاب السنة باب
١٤، والترمذي في كتاب الرضاع باب ١١ وصححه وزاد فيه ((وخياركم خياركم لنسائهم
خلقاً)) ورواه أيضاً بهذا الإسناد وهذه الزيادة الإمام أحمد في مسنده ( ج ٢ ص ٢٥٠،
٤٧٢). ورواه من حديث عائشة رضي الله عنها عنه ولا بلفظ ((إن من أكمل المؤمنين إيماناً
أحسنهم خلقاً وألطفهم بأهله )) الترمذي في كتاب الإيمان باب ٦، وقال: هذا حديث حسن
صحيح. ورواه أيضاً بهذا اللفظ والإسناد الحاكم في مستدركه ( ج ١ ص ٥٣ ) وقال:
رواة هذا الحديث عن آخرهم ثقات على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذا اللفظ١ هـ. لكن
تعقبه الذهبي بالانقطاع .
[ ١٠] في إسناد الحديث داود بن فراهيج مولى قيس بن الحارث بن فهر، مدني قدم البصرة،
مختلف فيه. قال الذهبي في ديوان الضعفاء والمتروكين: وثقه قوم وضعفه آخرون. وقال
الحافظ أبو زرعة العراقي في ذيل الكاشف: ((قال القطان: ثقة. وقال مرة: كان شعبة
يضعفه. وقال ابن معين: لا بأس به. وقال مرة: ضعيف، وقال أبو حاتم : تغير حين كبر وهو
ثقة صدوق. وذكره ابن حبان في الثقات)). وقد ضعف الحديث لأجل داود هذا. واستنكر
أبن عدي له هذا الحديث. وذكره ابن الجوزي في الموضوعات .
٣١٥

[١١] ثنا محمد بن صالح بن الوليد النرسيّ، ثنا الحسين بن أبي
سلمة بن أبي كبشة، ثنا يعقوب بن اسحق الحضرمي، ثنا النضر بن معبد
الحرمي، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، أن رسول اللّه وَلاير قال: حسن
الخلق يذيب الخطيئة، كما تذيب الشمس الجليد.
[ ١٢] ثنا علي بن عبدالعزيز، ثنا مسلم بن إبراهيم (ح ) وثنا أبو مسلم
الكشي، ثنا سليمان بن حرب، قالا: ثنا شعبة عن زياد بن علاقة عن أسامة بن
شريك قال: قالوا: يا رسول الله، ما خير ما أعطي الناس؟ فقال: إن الناس لم
يعطوا شيئاً خيراً من خلق حسن.
[ ١٣] ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن حبيب بن
[ ١١] في إسناده النضر بن معبد الحرمي أبو قحزم، قال النسائي ليس بثقة، اهـ ديوان الضعفاء،
وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، ا هـ الميزان .
[ ١٢] الحديث بتمامه كما رواه الإمام أحمد في مسنده ( ج ٤ ص ٢٧٨ ) وابن ماجه في سننه
( كتاب الطب باب ١) والحاكم في المستدرك ( ج ١ ص ١٢١) واللفظله، من حديث
شعبة عن زياد بن علاقة سمع أسامة بن شريك قال: ((أتيت رسول الله صل وأصحابه عنده
كأنما على رؤوسهم الطير فسلمت وقعدت، فجاء أعراب يسألونه عن أشياء حتى قالوا :
أنتداوى؟ قال: تداووا فإن الله تعالى لم يضع داء إلا وضع له دواء، فسألوه عن أشياء
فقال: عباد الله وضع الله الحرج لا امرأ اقترض امرأ ظلماً فذلك حرج وهلك. فقالوا: يا
رسول الله ما خير ما أعطي الناس؟ قال: خلق حسن )). قال الحاكم: هذا الحديث
صحیح ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي وقال: وأسامة ما روى عنه غير زیاد وقد روي عن
علي بن الأقمر عنه. اهـ. وجاء في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات. وقد روى
بعضه أبو داود والترمذي أيضاً .
قوله ((اقترض امرأ ظلماً)) معناه: وضع الله الحرج عمن فعل شيئاً مما ذكرتم إلا عمن
اقترض .. الخ. واقترض بمعنى قطع؛ ومعناه إلا من اغتاب أخاه أو سبه أو آذاه في نفسه،
عبر عنه بالاقتراض لأنه يسترد منه في العقبي .
[١٣] أخرجه الإمام أحمد في مسنده (ج ٥ ص ١٥٣، ١٥٨، ١٧٧) والدارمي في مسنده
( كتاب الرقائق باب ٧٤ ) والترمذي في جامعه ( كتاب البر والصلة باب ٥٥ ) وصححه
وقال: وفي الباب عن أبي هريرة. ورواه الإمام أحمد ( ج ٥ ص ٢٢٨ ) من حديث معاذ
أن رسول الله ◌َّ قال له: ((يا معاذ أتبع السيئة بالحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق
حسن)) وأشار إليه الترمذي أيضاً من حديث معاذ؛ ولكن قال: قال محمود بن غيلان:
والصحيح حديث أبي ذر.
٣١٦

أبي ثابت، عن ميمون بن أبي شبيب، عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال لي
رسول الله وَليل: اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق
الناس بخلق حسن .
باب
فضل لين الجانب، وسهول الأخلاق،
وقرب المأخذ، والتواضع
[١٤] ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، ثني مصعب بن عبدالله بن الزبير،
ثنا أبي عبدالله بن مصعب عن هشام بن عروة، عن محمد بن المنكدر، عن
جابر، أن رسول الله وَ﴿ قال: ألا أخبركم على مَنْ تحرم النار؟ على كل هيِّن
لِّن، سهل قريب .
[١٥] ثنا مسعدة بن سعد العطار المكي، ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا
محمد بن عمار المؤذن عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، أن رسول الله وَله
قال: المؤمن هيِّن لَيِّن، تخالُه من اللِّين أحمق .
[١٦] ثنا أبو يزيد يوسف بن يزيد، ثنا أسد بن موسى، ثنا معاوية بن
[١٤] أخرجه الإمام أحمد في المسند ( ج ١ ص ٤١٥) من حديث موسى بن عقبة عن
عبدالله بن عمرو الأودي عن عبدالله بن مسعود عنه 18 بلفظ ((حرم على النار كل هين لين
سهل قريب من الناس)). وأخرجه بنفس الإِسناد السابق الترمذي في كتاب صفة القيامة
والرقائق والورع باب ٤٥ بلفظ ((ألا أخبركم بمن يحرم على النار أو بمن تحرم عليه النار:
على كل قريب هين سهل )). قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
[١٦] أخرجه ابن ماجه في سننه (المقدمة باب ٦) والإِمام أحمد في مسنده ( ج ٤ ص ١٢٦ )
مطولاً بلفظ ((وعظنا رسول الله وَّ موعظة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب قلنا يا
رسول الله إن هذه الموعظة مودع فماذا تعهد إلينا؟ قال: قد تركتكم على البيضاء ليلها
كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك، ومن يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً فعليكم بما
عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، وعليكم بالطاعة وإن عبداً حبشيًّا،
عضوا عليها بالنواجذ، فإنما المؤمن كالجمل الأنف حيثما قيد انقاد )).
قوله ((كالجمل الأنف حيثما قيد انقاد)) أي الذي جعل الزمام من أنفه، فيجره من يشاء من
صغیر و کبیر إلی حیث یشاء.
٣١٧

صالح عن ضمرة بن حبيب، عن عبدالرحمن بن عمرو السلمي، عن
العرباض بن سارية السلمي قال: قال رسول اللّه ◌َله: المؤمن كالجمل الأنف،
إِنْ قِيد انقاد، وإن سيق انساق، وإن استنيخ على صخرةٍ استناخ.
[١٧] ثنا أبو الزنباع، ثنا موسى بن ناصح، ثنا عصمة بن محمد
الأنصاري، عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن سليمان بن يسار عن أبي هريرة
قال: قال رسول اللّه وَلـ: طوبى لمن تواضع في غير منقصة، وطوبى لمن
خالط أهل الفقه والحكمة، وجانب أهل الذلّ والمعصية، وطوبى لمن أنفقٍ
الفضل من ماله، وأمسك الفضل من قوله، وطوبى لمن وسِعَتْهُ سنتي ولم يعدُها
إلى بدعة .
باب
فضل الانبساط إلى الناس، ولقائهم بطلاقة الوجه
[ ١٨] ثنا معاذ بن المثنى، ثنا محمد بن كثير، ثنا سفيان عن أبي عبَّاد
من أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه وق وله: إنكم لا تَسعون الناس
بأموالكم ولكن ليسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق.
أبو عبَّاد هو: عبدالله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري.
[١٩] ثنا موسى بن هارون، ثنا يحيى الحماني، ثنا المنكدر بن
محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله اليوم :
أفضل الصدقة أن تكفأ من دلوك في إناء أخيك، وأن تلقاه ووجهك منبسط .
[ ١٨] أخرجه الحاكم في المستدرك ( ج ١ ص ١٢٤ ) من طريق الفضل بن موسى عن
عبد الله بن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة عنه 18 . وقال الحاكم: ورواه سفيان
الثوري عن عبدالله بن سعيد. اهـ وعبد الله بن سعيد المقبري وهاه الذهبي في الكاشف
وفي التلخيص. وضعفه غير واحد. وهو من رجال الترمذي وابن ماجه .
[١٩] رواه الترمذي في كتاب البر والصلة باب ٤٥ وحسنه، والإمام أحمد في المسند ( ج ٣
ص ٣٤٤ و٣٦٠) والمنكدر بن محمد بن المنكدر قال عنه في التقريب: لين الحديث.
وقال الذهبي في ديوان الضعفاء والمتروكين: اختلف قول محمد ويحيى فيه؛ وقد وثق .
٣١٨

باب
فضل تبسّم الرجل في وجه أخيه المسلم
[٢٠] ثنا جعفر بن عمر بن الصباح البرقي، ثنا عبد الله بن رجاء، أنا
عكرمة بن عمار عن أبي زميل - يعني سماك بن الوليد الحنفي - عن مالك بن
مرتد عن أبيه عن أبي ذر رفعه إلى النبي ◌َّر قال: إفراغك في دلو أخيك من
دلوك صدقة، وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة، وتبسمك في وجه
أخيك صدقة، وهدايتك الطريق من أرض الضلالة لك صدقة.
[٢١] ثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة، ثنا أبي، ثنا بقية بن الوليد،
ثني حبيب بن عمر الأنصاري عن أبي عبد الصمد قال: حدثتني أم الدرداء عن
أبي الدرداء أنه كان لا يحدث حديثاً إلا تبسَّم في حديثه. فقلت له، فقال: ما
رأيت رسول الله وَ﴿ل يحدث حديثاً إلا تبسَّم في حديثه.
[٢٢] ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي، ثنا محمد بن عمران بن أبي
ليلى، ثني أبي عن ابن أبي ليلى، عن أبي الزبير عن جابر قال: كان رسول
اللّهَ وَّ إذا نزل عليه الوحي، قلت: نذير قوم، فإذا سرّي عنه، فأكثر الناس
ضحكاً، وأحسنهم خلقاً .
[ ٢٠] أخرجه الترمذي في جامعه (كتاب البر والصلة باب ٣٦) بلفظ ((تبسمك في وجه أخيك
لك صدقة، وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة، وإرشادك الرجل في أرض
الضلال لك صدقة، وبصرك للرجل الرديء البصر لك صدقة، وإماطتك الحجر والشوكة
والعظم عن الطريق لك صدقة، وإفراغك من دلوك في دلو أخيك لك صدقة)) قال: هذا
حديث حسن غريب .
[٢١] رواه الإمام أحمد في المسند (ج ٥ ص ١٩٨) بلفظ ((كان أبو الدرداء إذا حدث حديثاً
تبسم، فقلت له: لا يقول الناس أنك أي أحمق، فقال: ما رأيت أو ما سمعت رسول الله
وَ* يحدث حديثاً إلا تبسم. ورواه في مكان آخر (ج ٥ ص ١٩٩) بلفظ ((كان أبو
الدرداء لا يحدث بحديث إلا تبسم فيه، فقلت له: إني أخشى أن يحمقك الناس، فقال:
كان رسول الله وَيه لا يحدث بحديث إلا تبسم)).
وفي إسناده حبيب بن عمر الأنصاري. قال أبو حاتم: ضعيف الحديث. وقال الدار قطني:
مجهول. وذكره ابن حبان في الثقات وأبو عبد الصمد ذكره ابن حبان في الثقات وقال أبو
حاتم: مجهول ١ هـ ذيل الكاشف للعراقي .
٣١٩

باب
فضل الرِّفق والحِلْم والأناة
[ ٢٣] ثنا أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري، ثنا عفان بن مسلم، ثنا
حماد بن سلمة عن يونس بن عبيد وحميد عن الحسن عن عبدالله بن المغفّل قال:
قال رسول الله وَ له: إن الله تبارك وتعالى رفيق يحب الرفق، ويعطي عليه ما لا
يعطي على العنف.
[٢٤] حدثنا حبّوش بن رزق الله المصري المعدّل، ثنا عبدالله بن
يوسف التّنيسي، ثنا سلمة بن الغيار، ثنا مالك بن أنس عن الأوزاعي عن
الزهري عن عروة عن عائشة قالت: قال رسول اللّه وَله: إن الله عز وجل يحب
الرفق في الأمر کله.
[٢٥] ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثني الصلت بن مسعود
[٢٣] أخرجه من حديث عبدالله بن المغفل بالإسناد المذكور أبو داود في الأدب باب ١٠،
والدارمي في الرقاق باب ٧٥، والإمام أحمد في المسند ( ج ٤ ص ٨٧ ) والبخاري في
الأدب المفرد حديث ٤٧٢. وأخرجه ابن ماجه في الأدب باب ٩ من حديث أبي هريرة.
وأخرجه أحمد في المسند ( ج ١ ص ١١٢) من حديث علي بن أبي طالب. وأخرجه
مسلم في كتاب البر والصلة والآداب حديث رقم ٧٧ من حديث عائشة رضي الله عنها بلفظ
((إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، وما لا يعطي على
ما سواه )).
[ ٢٤ ] رواه مختصراً بهذا اللفظ ابن ماجه في كتاب الأدب باب ٩، والدارمي في كتاب الرقائق
باب ٧٥، وأحمد (ج ٦ ص ٨٥ ). ورواه مطولاً البخاري في الاستئذان باب ٢٢،
والدعوات باب ٥٩، والأدب باب ٣٥، ومسلم في السلام حديث ١٠، والترمذي في
الاستئذان باب ١٢، ومالك في الاستئذان حديث ٣٨، وأحمد (ج ٦ ص ٣٧، ١٩٩ )
وتمام الحديث: عن عائشة قالت: ((استأذن رهط من اليهود على رسول اللّه وَطير ، فقالوا:
السام عليكم، فقالت عائشة: بل عليكم السام واللعنة. فقال رسول الله له: يا عائشة إن
الله يحب الرفق في الأمر كله. قالت: ألم تسمع ما قالوا؟ قال: قد قلت وعليكم)).
[ ٢٥] رواه من حديث أنس مثل المصنف البخاري في الأدب المفرد حديث رقم ٤٦٦ بلفظ ((لا
يكون الخرق في شيء إلا شانه وإن الله رفيق يحب الرفق)). ورواه عن عائشة: مسلم في
البر حديث رقم ٧٨، وأبو داود في الجهاد باب ١، والإِمام أحمد في المسند ( ج ٦
ص ٥٨، ١١٢، ١٢٥، ١٧١، ٢٠٦، ٢٢٢) بزيادة ((ولا ينزع من شيء إلا شانه)).
٣٢٠