Indexed OCR Text

Pages 161-180

(( رأيتُ النبيِ وَلَ يَقْسِم لحماً بالجعِرّانة، فأتت امرأةٌ فبسط لها رداءه ،
فقلتُ : من هذه؟ قالوا : أُمُّه التي أرضعتْه)).
[٢١٣] - حدثني أبو عبد الله العِجْلي(١)، نَا عبد الله بن ◌ُمير، نَا يحيى بن
سعيد ، عن محمد بن المنكدر ، قال :
((استأذنتِ امرأةٌ على النبيّ وَّ وقد كانت أرضعتْه، فلما دخلتْ عليه
قال: ((أُمّي، أُمّي! )) ثم بسط لها رداءَه فقعدتْ عليه)).
[٢١٤] - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، نَا سفيان، عن عبدالله بن
عبد الرحمن بن أبي الحسين .
((أن النبيّ وَّرَ أتت خالتُه من الرضاعة، فنزع رداءَه عن ظهره فبسطه لها
وقال : مَرْحَباً بأمّي )).
[٢١٥] - حدثنا الحسن بن يوسف بن يزيد، نَا بقية بن الوليد(١)، عن
: النبي ◌َّة، وعن أبي بكر، وعمر، وعلي وغيرهم. وعنه الزهري ، وأبو الزبير،
وقتادة ، وعمرو بن دينار ، ومنصور بن حيان وعدة . قال ابن سعد : ثقة في الحديث
وكان متشيعاً . وقال صالح بن أحمد عن أبيه : مكي ثقة . (تقريب التهذيب
١ / ٣٨٩، ٥ / ٨٢، ٨٤) .
٢١٢ - الحديث: أخرجه البخاري في الأدب المفرد بنفس طريق المصنف . وأخرجه أبو داود في
سننه ، عن محمد بن المثنى ، عن أبي عاصم النبيل ، به . انظر الحديث في : ( سنن أبي داود ، الباب
١٢٩، حديث ٨ في الأدب . والأدب المفرد للبخاري ١٢٩٥ ).
[٢١٣] (١) هو: الحسين بن علي بن الأسود العجلي الكوفي . روى عن ابن فضيل ، ووكيع.
وروى عنه أبوداود، والترمذي، وأبو يعلى، والمحاملي. قال أبوحاتم: صدوق. وذكره
ابن حبان في الثقات . وقال ابن عدي : كان يسرق الحديث ، وأحاديثه لا يتابع
عليها . وقال الأزدي : ضعيف جداً . قال الذهبي : مات سنة أربع وخمسين ومائتين .
( ميزان الاعتدال ١ / ٥٤٣ ) .
٢١٤ - الحديث : قال العراقي في تخريج الإحياء : رواه أبو داود ، والحاكم ، وصححه من حديث
أبي الطفيل . انظر الحديث في: ( إحياء علوم الدين ٢ / ١٩٦. وإتحاف السادة المتقين
٦ / ٢٦٦ ) .
[٢١٥] (١) بقية بن الوليد بن صائد بن كعب بن حريز الكلاعي ، أبو يحمد الحمصي . روى عن
١٦١

عمار بن عبد الملك(٢)، عن بحر السقاء(٣)، عن الحكم بن أبان (٤)، عن
عكرمة ، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وَالطيار :
(( ما من رجلٍ بارِّ ينظر إلى والدَيْه - أو والدَتِه - نظرةَ رَحْمة إلّ كَتَّبَ الله
تلك النظرة حِجَّةً متقبَّةً مبرورةً )). قالوا: يا رسول الله ، وان نظر في اليوم
مائة مرّة ؟ قال : الله [عز وجل ] أكْبرُ من ذلك)).
[٢١٦ ] - حدثني أبو بكر التميمي ، نَا عبدالله بن صالح ، حدثني
الأوزاعي، وابن جريج، ومالك، والزبيدي، وخلق كثير. وعنه ابن المبارك، وشعبة،
=
وابن جريج وهم من شيوخه ، ووكيع ، والوليد بن مسلم ، وعلي بن حجر وجماعة .
قال ابن سعد ، والعجلي ، وابن المبارك ، وابن أبي خيثمة : ثقة فيما يروي عن الثقات
والمعروفين ، ضعيفاً فيما يروي عن المجهولين والضعفاء . وقال أبو حاتم ، وابن خزيمة :
لا يحتج به . وقال ابن حبان : ثقة مأموناً، ولكنه كان يدلس عن الضعفاء فالتزق ذلك
به . ( تقريب التهذيب ١ / ١٥٠، تهذيب التهذيب ١ / ٤٧٣ - ٤٧٨ ).
(٢) قال الذهبي: روى عن بقية. أتى بعجائب. قال الأزدي: متروك. (ميزان الاعتدال
٣ / ١٦٥) .
(٣) بحر بن كنيز، أبو الفضل السقاء الباهلي ، مولاهم البصري . كان يسقي الحجاج في
المفاوز . له عن الحسن والزهري . ومن الراوين عنه علي بن الجعد . قال يزيد بن
زريع : لا شيء . وقال يحيى : ليس بشيء ، لا يكتب حديثه، كل الناس أحب إليّ
منه . وقال النسائي والدارقطني : متروك . وقال البخاري : ليس بقوي عندهم . وقال
أبو حاتم : ضعيف . وكان يحيى القطان لا يرضاه . مات سنة ستين ومائة. ( ميزان
الاعتدال ١ / ٢٩٨ ) .
(٤) العدني ، أبو عيسى . روى عن طاوس، وعكرمة . وروى عنه ابنه إبراهيم ، ومعمر ،
ومعتمر بن سليمان ، وخلق . وثقه ابن معين ، والنسائي . وقال العجلي : ثقة صاحب
سنة . وقال بعضهم : هو سيد أهل اليمن . وقال ابن عيينة : أتيت عدن فلم أرَ مثل
الحكم بن أبان . قال أحمد : مات الحكم سنة أربع وخمسين ومائة . ( ميزان الاعتدال
١ / ٥٦٩ - ٥٧٠ ) .
٢١٥ - الحديث: أورده السيوطي في جامعه الصغير دون لفظ: ((بار)). وعزاه للرافعي ، عن
ابن عباس ، ورمز لضعفه. انظر الحديث في: ( كنز العمال ٤٥٤٩٦. والجامع الصغير ٨٠٤٣ .
وفيض القدير ٥ / ٤٨٣ ) .
١٦٢

الليث ، حدثني إبراهيم بن أعْيَنَ العِجْلي البصري(١) ، عن الحكم بن أبان ،
عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله الطيار :
((إذا نظر الوالد إلى ولدِه فسرّه كان للولد عتق نسمة)). قيل: يا
رسول الله، وإن نظر في [ اليوم](٢) ثلاثمائة [ وستّين ](٣) نظرة؟ قال: الله
أكبر)) .
قال عبدالله بن صالح: وحدثني به إبراهيم بن أعين)).
[٢١٧] - حدثنا أحمد بن بُجير (١)، نَا شُعيب بن حرب(٢)، عن
[٢١٦] (١) إبراهيم بن أعين الشيباني العجلي البصري . قال أبو حاتم: ضعيف الحديث منكر
الحديث. وقال ابن حجر: قال البخاري في تاريخه الكبير: فيه نظر في إسناده، وقال ابن
أبي حاتم في الجرح والتعديل: إبراهيم بن أعين الكوفي سمعت أبا سعيد الأشج يقول:
كان من خيار الناس ، روى عن الثوري ، فيظهر لي أن الذي روى عنه الأشج غير
الشيباني ، وقد فرق بينهما ابن حبان في الثقات ، فقال في العجلي بصري ، روى عنه أبو
همام بن أبي بدر شجاع بن الوليد ، فهذا هو شيخ الأشج ، وقد أخرج له ابن خزيمة في
صحيحه ، ثم قال ابن حبان : إبراهيم بن أعين الشيباني عداده في أهل الرملة ، روى
عنه هشام بن عمار يغرب فهذا هو الذي ضعفه أبو حاتم الرازي والله أعلم . ( تقريب
التهذيب ١ / ٣٢، تهذيب التهذيب ١ / ١٠٨).
(٢) ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
(٣) ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
٢١٦ - الحديث : أورده السيوطي في الجامع الصغير، وعزاه للطبراني في الكبير، عن ابن عباس
بلفظ: ((إذا نظر الوالد إلى ولده نظرة كان للولد عدد عتق نسمة)). قال: ولا يروى عن النبي رَل
إلا بهذا الإسناد . قال الهيثمي : إسناده حسن ، وفيه إبراهيم بن أعين ، وثقه ابن حبان ، وضعفه
غيره. انظر: ( مجمع الزوائد ٨ / ١٥٦. وكنز العمال ٤٥٤٦١، ٤٥٥٠٧. وأمالي الشجري
٢ / ١٢٣. والجامع الصغير ٨٧٦. وفيض القدير ١ / ٤٤٨. والترغيب والترهيب ١ / ٤٤٤.
والمعجم الكبير للطبراني . والدر المنثور ٤ / ١٧٣ ) .
[٢١٧] (١) أحمد بن محمد العسكري ، قال ابن أبي حاتم : سألت أبي عنه ، وعرضت عليه حديثه ،
فقال: حديث صحيح، وهو لا يعرفه. وقال الذهبي وابن حجر: ما علمت بالرجل
بأساً. وهو من طبقة شيوخ ابن أبي الدنيا. (ميزان الاعتدال ١ / ٨٤. ولسان الميزان
١ / ١٣٩ ) .
(٢) المدائني. قال الذهبي: وثَّقوه. (ميزان الاعتدال ٢ / ٢٧٦).
١٦٣

عبد العزيز بن أبي روّاد، قال: قال رسول الله أَليٍ:
((نَظَرُك إليهما، ونظرهما إليك، وضَحْكُك إليهما، وضحكهما إليك
أَفْضَلُ من تحطّم السيوف في سبيل الله)).
[٢١٨] - حدثنا أحمد بن جميل، قال: أخبرنا عبدالله، أخبرني
الفزاري ، قال : سمعتُ هشاماً يذكر ، عن الحسن :
(( أنّ رجلاً قال له : إنّ قد حججتُ وقد أدِنَتْ لي والدتي في الحجّ .
قال : لقَعْدةٌ تقعدها معها على مائدتها أحَبُّ إليَّ من حجّك)).
[٢١٩] - حدثنا علي بن الجعد ، أخبرني حماد بن سلمة، عن أبي
حازم :
(( أن أبا هريرة لم يحجَ حتى ماتتْ أُمّه)).
[٢٢٠] - حدثنا خلف بن هشام، نَا حماد بن زيد، عن يحيى بن
سعيد ، عن سعيد بن المسيب ، قال :
((إنّ العبد لَيُرْفَعُ بِدُعاءٍ ولده من بعده )) .
[٢٢١] - حدثنا عبد الرحمن بن واقد، نَا فَرَج بن فَضالة(١)، نّا
معاوية بن صالح (٢) ، قال :
[٢٢١] (١) التنوخي الحمصي . وقيل: دمشقي. روى عن عبد الله بن عامر اليحصبي ، وربيعة
ابن يزيد، ويحيى بن سعيد، وروى عنه لوين، وعلي بن حجر، وطائفة. قال أبو حاتم :
صدوق لا يحتج به . وقال ابن معين : صالح الحديث . وضعفه النسائي والدارقطني .
وقال أحمد : إذا حدث عن الشاميين فليس به بأس ، لكن إذا حدث عن يحيى بن سعيد
أتى بمناكير . وقال سليمان بن أحمد : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : ما رأيت
شامياً أثبت من فرج بن فضالة ، وأنا أستخير الله في الحديث عنه . وقال البخاري :
فرج بن فضالة ، عن يحيى بن سعيد الأنصاري منكر الحديث . مات فرج سنة ست
وسبعين ومائة . ( ميزان الاعتدال ٣ / ٣٤٣ - ٣٤٥).
(٢) الحضرمي الحمصي ، قاضي الأندلس ، أبو عمرو. روى عن مكحول ، والكبار .
١٦٤

((جاءَ رجل إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: يا أمير المؤمنين،
أُمّي عَجوز كبيرة ، أنا مَطيّتها أجعلُها على ظهري ، وأَنْحي عليها بيدي وَأَلي منها
مثل ما كانتْ تَلي مني ، أَوَ أَدَّيْتُ شُكْرِها؟ قال : لا. قال: لِمَ ، يا أمير
المؤمنين ؟ قال : إنّك تفعل ذلك بها وأنت تدعو الله عز وجل أنْ يُمِيتَها وكانت
تفعل ذلك بك ، وهي تدعو الله عز وجل أنْ يُطِيلَ عُمْرَك)).
[٢٢٢] - حدثنا ابن جميل، قال: أنّا عبدالله، أنَّا سفيان ، عن
هشام بن عروة ، عن أبيه :
وَأَخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾(١). قال: لا تَمْتَنِعُ من شيءٍ
أَحَبَّاهُ)).
[٢٢٣] - حدثني هارون بن سفيان، نَا محمد بن عمر ، عن أبي يحيى:
عبد الله بن ميمون(١)، سَمِعَ عبد الله بن دينار(٢)، عن أبي عمرو: ذكوان(٣)،
= وروى عنه ابن وهب ، وعبد الرحمن بن مهدي ، وأبو صالح ، وطائفة . وثّقه أحمد ،
وأبو زرعة ، وغيرهما . وكان يحيى القطان يتعنت ولا يرضاه . وقال أبو حاتم: لا يحتج
به ، وكذا لم يخرج له البخاري . ولينه ابن معين . وقال ابن عدي : هو عندي
صدوق. توفي سنة ثمان وخمسين ومائة. ( ميزان الاعتدال ٤ / ١٣٥).
[٢٢٢] (١) سورة: الإسراء، الآية : ٢٤.
[٢٢٣] (١) عبد الله بن ميمون بن داود القداح المخزومي مولاهم المكي. روى عن جعفر بن
محمد، وإسماعيل بن أمية، وعثمان بن الأسودوغيرهم. وعنه مؤمل بن إيهاب، وأبو
الأزهر ، وأحمد بن شيبان وآخرون . قال الترمذي ، وأبو حاتم ، وأبو نعيم الأصبهاني :
منكر الحديث . وقال النسائي : ضعيف. ( تقريب التهذيب ١ / ٤٥٥، تهذيب
التهذيب ٦ / ٤٩ ) .
(٢) عبد الله بن دينار البهراني ويقال الأسدي أبو محمد الحمصي ويقال إنه دمشقي. روى
عن الزهري ، ومكحول ، ونافع مولى ابن عمر ، وجماعة ، وعنه إسماعيل بن عياش ،
وأرطأة بن المنذر وآخرون. ضعفه الدارقطني ، وابن معين . قال أبو حاتم ، والأزدي :
ليس بالقوي . وقال الحاكم أبو عبد الله عن أبي علي الحافظ : هو عندي ثقة . وذكره
ابن حبان في الثقات . وقال أبو زرعة : شيخ ربّما أنكر . (تهذيب التهذيب
٥ / ٢٠٣، تقريب التهذيب ١ / ٤١٣ ) .
(٣) ذكوان أبو صالح السّان الزيات المدني مولى جويرية بنت الأحمس الغطفاني . روى عن =
١٦٥

قال : سمعتُ عائشة رضي الله عنها تقول :
((رَجُلانٍ من أصحاب النبيّ ◌ََّ كانا [أَبَرَّ من كان في هذه الأُمّة ]
بأُمّهما . فيقال لها : من هما؟ فتقول : عثمان بن عفّان ، وحارثة بن النعمان .
فأمّا عثمان فإنّه قال : ما قدرتُ أن أتَأمَّلَ أمّي منذ أسلمتُ .
وأمّا حارثة فإنّه كان يَفْلِيْ رأس أُمّه ، ويُطْعِمها بيده ، ولم يستفهمْها كلاماً
قطّ تأمر به حتى يسأل من عندها بعد أنْ تخرج: ما قالت أُمّي؟ )).
[٢٢٤ ] - حدثنا علي بن الجعد ، وغيره ، عن سفيان بن عيينة ، عن
الزهري ، عن عَمْرة ، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال النبيّ وَّ:
(( دخلتُ الجنّة فسمعتُ فيها قراءة القرآن فقلت : من هذا؟ فقيل :
حارثة بن النعمان . قال : ((كذلكم البِرّ، كذلكم البرّ)).
[٢٢٥] - حدثني أبو همّام(١)، نَا حجاج بن نصير (٢)، عن قُرَّة (٣) ، عن
محمد ، قال :
= سعد بن أبي وقاص ، وأبي هريرة ، وأبي الدرداء ، وابن عمر وجماعة . وعنه أولاده
سهيل ، وصالح ، وعبد الله ، وعطاء بن أبي رباح ، وخلق . وثقه ابن معين ، وأبو
حاتم ، وأبو زرعة ، وابن سعد ، والساجي ، والعجلي . وذكره ابن حبان في الثقات.
( تقريب التهذيب ١ / ٢٣٨، تهذيب التهذيب ٣ / ٢١٩ - ٢٢٠ ).
٢٢٤ - الحديث : أخرجه الترمذي في سننه ، والحاكم في المستدرك ، عن عائشة ، قال الحاكم:
صحيح على شرطهما . وأقره الذهبي . وقال ابن حجر في الإصابة : إسناده صحيح . انظر الحديث
في : ( الجامع الصغير ٤١٧٨. وفيض القدير ٣ / ٥١٩ . ومسند الحميدي ٢٨٥).
[٢٢٥] (١) في برلين: حدثني أبو همام، وأبو همام: هو الوليد بن شجاع بن الوليد بن قيس
السكوني الكندي، أبو همام بن أبي بدر الكوفي نزيل بغداد. روى عن ابن عيينة، والوليد بن
مسلم، وبقية، وعلي بن مسهر وغيرهم. وعنه مسلم، وأبو داود، والترمذي ، وابن ماجه،
وابن أبي الدنيا وآخرون . قال ابن حجر، والعجلي ، ومسلمة بن قاسم ، وابن معين :
لا بأس به . وقال أبو حاتم : شيخ صدوق يكتب حديثه ، ولا يحتج به . وذكره ابن
حبان في الثقات . ( تقريب التهذيب ٢ / ٣٣٣، تهذيب التهذيب ١١ / ١٣٥ -
١٣٦ ) .
(٢) الفساطيطي، بصري . روى عن شعبة ، وقرة ، والطبقة . وروى عنه الدارمي ،
١٦٦

(( كانت النخلة تبلغ بالمدينة ألفاً ، فعمد أسامة بن زيد إلى نخلة فقطعها
مِن أجل ◌ُّارها ، فقيل له في ذلك، فقال: إنّ أُمّي اشتهتْه عليَّ وليس شيءٌ
من الدنيا تطلبه أمّي أقدرُ عليه إلا فعلتُه)).
[٢٢٦] - حدثنا أبو همّام، حدثني إبراهيم بن أعين(١)، عن السَري بن
يحيى ، عن عبد الكريم بن رُشيد(٢)، قال :
((كان حُجْر بن عدي بن الأدبر الكندي يلمس فراشَ أُمّه بيده ، فيتَّهم
غِلَظَ يده فيتقلّب عليه على ظَهْره فإذا أمِنَ أنْ يكون عليه شيءٌ أَضْجعها)).
[٢٢٧] - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، نَا أبو النضر، انّا المبارك بن
سعيد، نَا نُسَير بن ذُعْلُوق(١)، عن ظَبْيان بن عليّ الثوري(٢)، وكان من أبِّ
الناس ، قال :
((لقد باتت أُمّه وفي صدرها عليه شيءٌ، فقام على رجليه قائماً يكره أن
= والكجي . قال يعقوب بن شيبة : سألت ابن معين عنه ، فقال : صدوق . لكن أخذوا
عليه أشياء في حديث شعبة . وقال ابن المديني : ذهب حديثه . وقال أبو حاتم :
ضعيف ، ترك حديثه . وقال البخاري : سكتوا عنه .
وقال النسائي : ضعيف . وقال مرة : ليس بثقة . وقال أبوداود : تركوا حديثه. وقال
الدارقطني وغيره : ضعيف . وأما ابن حبان فذكره في الثقات ، فقال : يخطىء ويهم .
قال الذهبي : لم يأت بمتن منكر . مات سنة أربع عشرة ومائتين. ( ميزان الاعتدال
١ / ٤٦٥ ) .
(٣) ابن خالد السدوسي، ثقة ضابط. مات سنة ١٥٥ هجرية. ( تقريب التهذيب ٢ /
١٢٥، تهذيب التهذيب ٨ / ٣٧١) .
[٢٢٦] (١) هو إبراهيم بن أعين الشيباني، العجلي البصري. سبق ترجمته في حديث (٢١٦).
(٢) عبد الكريم بن رشيد ويقال ابن راشد البصري . روى عن أنس ، ومطرف بن
عبد الله بن الشخير، وأبي عثمان النهدي . وعنه إسحاق بن أسيد الخراساني ،
والسري بن يحيى . قال ابن معين ، وابن نمير : ثقة . وقال النسائي : ليس به بأس .
( تهذيب التهذيب ٦ / ٣٧٢، تقريب التهذيب ١ / ٥١٥ ).
[٢٢٧] (١) الثوري مولاهم، أبو طعمة الكوفي. صدوق، لم يصب من ضعفه. (تقريب التهذيب
٢ / ٢٩٨، تهذيب التهذيب ١٠ / ٤٢٤ - ٤٢٥).
(٢) لم أقف عليه .
١٦٧

يوقظها ، ويكره أن يقعد ، حتى إذا ضعف جاء غلامان من غلمانه ، فما زال
مُعتمِداً عليهما حتى استيقظتْ من قِبَل نفسها ، وإنْ كان لَيَبْتَاعُ الدَسْتَجة من
البَقْلِ فُنَقّيها لها طاقةً حتى يضعها بين يديها ، وكان يسافر بها إلى مكة فإذا كان
يوم حارٌّ حفر بئراً ، ثم جاء بنَطْع فصبّ فيه الماء ، ثم قال لها : ادْخُلِي تَبَرَّدي في
هذا ، وكان من أحسن الناس صوتاً بالقرآن )).
[ ٢٢٨] - حدثنا ابن جميل، أنّا عبد الله، أنّا داود بن قيس(١) ، حدثني
رجل ، أنّ :
(( أبا هريرة كان إذا غدا من منزله لبس ثيابه ثم وقف على باب أُمّه
فيقول : السلام عليكِ، يا أُمَّتاه ، ورحمة الله وبركاته . فتردّ عليه مثل ذلك ،
فيقول : جزاكِ الله عنّ خيراً كما رَبَّيْتِنِي صغيراً . فتقول : وأنت ، يا ابني ،
فجزاك الله عنّ خيراً كما بَرَرْتَني كبيرةً ، ثم يخرج فإذا رجع قال مثل ذلك)).
[٢٢٩] - حدثنا المثنّ بن مُعاذ(١)، نَا أبي ، عن ابن عون ، قال :
((كان محمد بن سيرين إذا كان عند أُمّه خَفَضَ من صوته وتكلّم
رُويداً)).
[٢٣٠] - حدثنا أحمد بن إبراهيم، نا موسى بن إسماعيل(١)، عن
[٢٢٨] (١) داود بن قيس الفراء الدباغ أبو سليمان القرشي مولاهم المدني. روى عن زيد بن أسلم ،
وموسى بن يسار، ونعيم المجمر، وغيرهم. وعنه السفيانان، وابن مهدي، وابن المبارك،
وابن وهب وجماعة . قال أبو زرعة ، وأبو حاتم ، والنسائي ، والساجي : ثقة . وقال
ابن حجر عن ابن سعد : كان ثقة وله أحاديث صالحة . ( تقريب التهذيب ١ / ٢٣٤ ،
تهذيب التهذيب ٣ / ١٩٨ ).
[٢٢٩] (١) العنبري أخو عبيد الله. ثقة. مات سنة ٢٢٨ هجرية. (تقريب التهذيب ٢ / ٢٢٨،
تهذيب التهذيب ١٠ / ٣٧، تاريخي بغداد ١٣ / ١٧٢ ).
[٢٣٠] (١) أبو سلمة المنقري التبوذكي البصري الحافظ الحجة. أحد الأعلام. سمع من شعبة
حديثاً واحداً، ومن حماد بن سلمة وطبقته. وعنه البخاري، وأبوحاتم، وابن الضريس،
وابن بنته أبو بكر بن أبي عاصم ، وخلق . قال أبو حاتم : لا أعلم بالبصرة ممن أدركنا
أحسن حديثاً منه . وروى عباس ، عن ابن معين ، قال : ما جلست إلى أحد إلا :
١٦٨

جعفر بن [ سليمان(٢)، قال":
((كان محمد بن المنكدر يضع خَدَّه بالأرض ](٣)، ثم يقول لأِمّه : ضَعِي
قَدَمَكِ عليه )) .
[٢٣١] - حدثنا أبو بكر بن أبي النضر(١)، نَا أبو النضر، عن
الأشجعي ، قال :
(( اسْتَسْقَتْ أُمُّ [مسعر منه ماء في الليل](٢)، فقام فجاءها به وقد
نامت ، وكره أنْ يذهب فتطلبه ولا تجده ، وكره أنْ يُوقظها ، فلم يَزَلْ قائماً
والإناءُ معه حتى أصبح )).
[٢٣٢] - حدثني محمد بن الحسين، نَا علي بن عبدالله(١)، عن
وهابني أو عرف لي ما خلا هذا التبوذكي . قال الذهبي : لم أذكر أبا سلمة للين فيه ،
=
لكن لقول ابن خراش فيه : صدوق ، وتكلم الناس فيه . مات أبو سلمة سنة ثلاث
وعشرينٍ ومائتين. ( ميزان الاعتدال ٤ / ٢٠٠).
(٢) الضبعي . مولى بني الحارث . وقيل: مولى لبني الحريش . نزل في بني ضبيعة ، وكان
من العلماء الزهاد على تشيُّعه. روى عن ثابت، وأبي عمران الجوني، وخلق وروى عنه
ابن مهدي، ومسدد، وخلق. قال يحيى بن معين: كان يحيى بن سعيد لا يكتب حديثه
ويستضعفه . وقال ابن معين : وجعفر ثقة . وقال أحمد : لا بأس به ، قدم صنعاء
فحملوا عنه . وقال البخاري : يقال كان أميّاً . وقال ابن سعد : ثقة فيه ضعف ،
وكان يتشيّع . وقال البخاري في الضعفاء له : جعفر بن سليمان الحرشي ، ويعرف
بالضبعي ، يخالف في بعض حديثه . وقال محمد بن أبي بكر المقدمي : فقدت
عبد الرزاق ، ما أفسد جعفراً غيره . يعني في التشيّع . مات في رجب سنة ثمان وسبعين
ومائة . ( ميزان الاعتدال ١ / ٤٠٨ - ٤١١ ) .
(٣) ما بين المعقوفتين : مطموس في الأصل .
[٢٣١] (١) هو: هاشم بن القاسم. الليثي مولاهم البغدادي . مشهور بكنيته ولقبه قيصر . ثقة
ثبت. مات سنة ٢٠٧ هجرية. (تقريب التهذيب ٢ / ٣١٤، تهذيب التهذيب
١١ / ١٨) .
(٢) ما بين المعقوفتين : مطموس في الأصل .
[٢٣٢] (١) ابن جعفر، أبو الحسن الحافظ أحد الأعلام الأثبات، وحافظ العصر. قال الذهبي:
ذكره العقيلي في كتاب الضعفاء فبئس ما صنع، فقال: جنح إلى ابن أبي داود، والجهمية
١٦٩

سفيان بن عيينة ، قال :
((قدم رجلٌ من سفرٍ فصادف أُمّه قائمةً تُصلّي فكره أنْ يقعد وهي قائمةٌ
فعلمتْ ما أراد فطوّلتْ لِيُؤَجَر )).
[ ٢٣٣ ] - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثني معن بن عيسى(١)،
حدثني عبد الرحمن بن أبي الزِناد ، عن هشام بن عروة ، قال :
(( بينما عمر يطوف بالكعبة إذا رجل يحمل أُمَّه وهو يقول :
أَحْمِلُ أُمّي وَهِيَ الْخَمَّالة تُرْضِعُنِي الدِّرَّةَ وَالْعُلالَةْ
هَلْ يَجْزِيَنَّ وَلَدٌ فِعَالَهْ
فقال عمر رضي الله عنه: ٧ ، ولا رَضْعَةً واحدةً)).
[٢٣٤] - حدثني إسحاق(١)، نَا معن (٢)، نّا ابن أبي الزِناد ، عن
هشام بن عروة ، أن :
((رجلاً رُئِيَ وهو يطوف بالكعبة وقد حمل أُمَّه وهو يقول :
إنّ لها مَطِيَّةٌ لا أُنْكِرُ إذا الرِكابُ نَفَرَتْ لا أَنْفِرُ
ما حَمَلَتْ وَأَرْضَعَتْنِي أَكْثُرُ))
= وحديثه مستقيم إن شاء الله . وقال أبو حاتم : كان ابن المديني علماً في الناس في معرفة
الحديث والعلل . وقال روح بن عبد المؤمن : سمعت ابن مهدي يقول : ابن المديني
أعلم الناس بالحديث . وقال صالح جزرة : أعلم من أدركت بالحديث وعلّله علي بن
المديني . وقال البخاري : مات في ذي القعدة سنة أربع وثلاثين ومائتين بسامرا . رحمه
الله تعالى . ( ميزان الاعتدال ٣ / ١٣٨ - ١٤١ ).
[٢٣٣] (١) في برلين: حدثنامعن بن عيسى.
[٢٣٤] (١) في برلين : حدثنا إسحاق.
(٢) في برلين : حدثني معن .
١٧٠

[ ٢٣٥] - حدثنا ابن جميل، انّا عبدالله، أنّا شعبة، عن سعيد بن أبي
بُرْدة(١) ، عن أبيه ، قال :
[ ((كان ابن عمر يطوف](٢) فرأى رجلاً يطوف حاملاً أُمَّه وهو يقول :
إنّ لها بَعيرُها الُذلَّلُ إِنْ ذُعِرَتْ رِكابُها لم أُذْعَرُ
أَحْملُها ما حَتْنِي أَكْثُرُ
[ أو قال: أَطْوَلُ ](٣). أتراني جزيتُها، يا بن عمر؟ فقال: لا ، ولا
زَفْرةً واحدةً » .
[٢٣٦] - حدثني إبراهيم بن سعيد، نَا موسى بن أيوب(١)، نَا ابن
المبارك ، عن معمَر عمّن سمع عبد الله بن عبيد(٢)، قال :
((جاءت امرأة إلى عمر رضي الله عنه فقالت :
خَلُّوا الطَّرِيقَ، يا عِبادَ الرَّحْمانْ أُخْبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِالشّانْ
الْخَمْلُ حَوْلٌ والرَّضاعُ حَوْلانْ
ثم جلستْ فقالت : إنّ ابني هذا كان بَطْني له وِعاء ، وفخذي له حواء ،
[٢٣٥] (١) ابن أبي موسى الأشعري، قيل: اسمه عامر، وقيل: الحارث. ثقة. مات سنة ١٠٤
هجرية. وقيل: قبل ذلك. ( تقريب التهذيب ٢ / ٣٩٤، تهذيب التهذيب ١٢ / ١٨ -
١٩ ) .
(٢) ما بين المعقوفتين : مطموس في الأصل .
(٣) ما بين المعقوفتين : ساقط من برلين .
[٢٣٦] (١) النصيبي، أبو عمران الأنطاكي. صدوق. (تقريب التهذيب ٢ / ٢٨١ ، تهذيب
التهذيب ١٠ / ٣٣٦ - ٣٣٧) .
(٢) موسى بن أيوب بن عيسى النصيبي أبو عمران الأنطاكي . روى عن أبيه ، والوليد بن
مسلم ، وعبد الله بن المبارك وخلق . وعنه ابنه عمران بن موسى ، ومحمد بن عوف ،
وأبو الأحوص العكبري ، وأحمد بن أبي الحواري ، وأبو زرعة ، وأبو حاتم ، وعدة .
قال العجلي : ثقة . وذكره ابن حبان في الثقات. (تقريب التهذيب ٢ / ٢٨١ ،
تهذيب التهذيب ١٠ / ٣٣٦، ٣٣٧).
١٧١

وثَدْبي له سِقاء ، فلما بلغ مَنْفَعَتَه وأدرك خَيْرَه أراد أبوه أنْ ينتزعه مني ، فنظر
فإذا هو كأنّه قد شَبَّ فخََّه )).
[ ٢٣٧] - أخبرني العباس بن هشام بن محمد ، عن أبيه ، عن يحيى بن
ثعلبة الأنصاري ، قال :
((قدم زمانَ عُمَر رضي الله عنه شابٌّ من اليمن يقال له المراجل، فبدأ بِأُمّه
فخيّها ثوباً ، ثم ثنى بامرأته فأخذتْ ثوباً حسناً، ثم أنّ الأُمّ [ تتبّعتْ ثوب
المرأة، فقالت له : أعْطِنِيهِ. فأبى](١)، وقال لها: قد بدأتُ بكِ . فغضبت عليه
وأعرضتْ عنه، ثم أتَتْ عُمَرَ رضي الله عنه فاسْتَعْدَتْ عليه ، فأرسل إليه
فقال : أغضبتَها حتى استعدت. فقصّ عليه القصّة . فقال عُمَر: لقد جَشِعَتْ
نفسُكِ فبأيّ حقّ ؟ فقالت :
بِأيِّ حَقِّ آخُذُ اْمراجِلْ
يا أيُّها ذا الرَّجُلُ الْمُسائِلْ
في البَطْنِ لم يَحْمِلْهُ عَنّ حامِلْ
بِتِسْعَةٍ حَلْتُهُ كَوامِلْ
وَحَصْحَصَ الحقُّ وزاحَ الباطِل
حتّى إذا ما أَقْتَرَبَ القَوابِلِ
وسُقْتُ من مالي له الأماثِل
زَوَّجْتُهُ هاتي الّتِي تُناضِل
فذاك حَقّي وَبِهِ أَنَاضِل
مِن أَعْبُدٍ كانوالَنا وَجَامِل
فذرفت عينا(٢) عمر، وأمره بالردّ عليها)).
[٢٣٨] - حدثنا علي بن الجعد، انّا أبو يوسف، عن محمد بن
عبيد اللّه، عن أبي الحسن ، عن أبي المثنَّ ، قال :
((جاء رجل إلى علي رضي الله عنه يخاصم أباه فقال :
ألا يا أيُّها(١) الحاكِمُ هذا والدي حَقًّا
[٢٣٧] (١) ما بين المعقوفتين : مطموس في الأصل.
(٢) في الأصل: ((فهملت عيناً)).
[٢٣٨] (١) في الأصل: ((يا أيها)).
١٧٢

فما كُنْتُ بِه عَمَّا
أتاني وهْوَ مُحْتاجٌ
وما كُنْتُ بِهِ نَزْقًا
بذلْتُ المالَ في رِفْقٍ
وقد أُوْلَيْتُهُ رِفْقَا
فلّا خَفَّ من مالي
ولم يُعْطِي(٢) حَقًّا
تَوَلَّى مُعْرِضاً عَنِيَ
فقال علي رضي الله عنه : ما يقول ابنك [ هذا ](٣)؟ قال:
رَبَّيْتُهُ فِي صِغَرٍ أُفَنِّقُةْ
قد قال ابني ما ترى فَصَدِّقُهْ
حتّى إذا شَبَّ وَسُوِّيْ مَفْرِقُهْ
طَوْراً أَفَدِّيهِ وَطوراً أُونِقُهْ
ولم أكُنْ بِالِهِ لأَسْبُقُهْ
أَقْرَضَنِي مالاً فَكُنْتُ أُنْفِقُهْ
إقضِ القَضا واللَّهُ رَبِّ يَرْزُقُهْ
لولا الصِّبَى مِنْهُ [ ولو لا ](٤) رَهَقُهْ
فقال [ أمير المؤمنين ](٥) عليّ رضي الله عنه:
المالُ للشّيْخِ جَزاءً بِالنِعَمْ
قد سَمِعَ القاضي ، منَ اللَّهِ الفَهَمْ
مَنْ قال قَوْلاً غَيْرَ ذا فَقَدْ ظَلَمْ
وَقَدَ تَسَلّفَتْ بِتَفْضِيلِ القِدَمْ
وَجَارَ في الْحُكْمِ وَبْسَ مَا حَكَمْ(٦)
[٢٣٩] - حدثنا داود بن عمرو الضبّ، نَا عبد الرحمن بن أبي الزِناد ،
عن أبيه ، عن الثقة ، أنّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه رَدّ رجلاً على أبيه في
الغزو، وكان أبوه يبكي عليه ويذكره في الشعر، فكان فيما يقول : (١)
عِبادَ الله، قد عَقًّا وَحابا
أتاهُ مُهاجِرانِ فِزْتَجَاهُ
(٢) في برلين : ولما يعطني .
(٣) ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
(٤) ما بين المعقوفتين : مطموس في الأصل .
(٥) ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
(٦) في برلين: ((وبئس ما صرم)).
[٢٣٩] (١) في برلين: فقال فيما يقول.
١٧٣

أَبِرَأَ بَعْدَ ضيعةٍ والدَيْهِ فلا، [وأبي كلابٍ، ما](٢) أصابا
[ فقال عمر رضي الله عنه: أجل، لا ، وأبي كلاب، ما اصابا](٣).
وَأُمَّكَ ما تُسيغُ لَا شَرابا
تركْتَ أباك مُرْعَشَةً يَداهُ
على بَيْضاتِهِا دَعَوا كِلابا
إذا [دَعَتِ الْخَمَامَةُ](٤) ساقَ حُرِّ
وَتَجْنُبُه أباعِرَنا الصِعابا(٥)
تُنَغِّصُ مَهْدَهُ شَفَقاً عليه
[٢٤٠] - حدثنا سُويد بن سعيد، نَا علي بن مُسْهِر (١) ، عن هشام،
عن عروة ، عن أبيه ، قال :
(( كان أُميّة بن الأسكر الجندعي(٢) أدرك الإِسلام وهو شيخٌ كبير، وله
امرأة (٣) عَجوز كبيرة، وله منها بنون، فبينا هو يمشي في موسم من مواسم العرب
وأحدُ بَنيه يقوده إذ جَذَّبَ يده منه فَلَحِقَ بالجهاد ، ولحقه أخوه ، فقال أمية :
عَلى بيضاتها دَعَوا كِلابا
إذا دَعَتِ الحمامةُ ساقَ حُرِّ
وأُمَّكَ ما تُسيغ لَهَا شَرابا
تَرَكْتَ أباك مُرْعَشَة يَداهُ
= (٢) ما بين المعقوفتين : مطموس في الأصل .
(٣) ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
(٤) ما بين المعقوفتين : مطموس في الأصل .
(٥) في برلين: ((وتحويه أباعرنا الصلابا)).
[٢٤٠] (١) علي بن مسهر القرشي أبو الحسن الكوفي الحافظ قاضي الموصل . روى عن هشام بن
عروة، والأعمش، ومطرف بن طريف وغيرهم. وعنه خالد بن مخلد، وبشر بن آدم،
وهناد بن السري وآخرون . قال ابن معين ، والنسائي ، وأبو زرعة : ثقة . وقال
العجلي : جمع الحديث والفقه ، صاحب سنة ، ثقة في الحديث ، ثبت فيه ، صالح
الكتاب ، كثير الرواية عن الكوفيين . ( تقريب التهذيب ٢ / ٤٤، وتهذيب التهذيب
٧ / ٣٨٣ - ٣٨٤ ) .
(٢) في الأصل: ((أمية بن الأشكر الجندعي)). وفي برلين: (( أميّة بن الأسكن
الجندعي )).
(٣) في الأصل : ولهما امرأة .
١٧٤

لِتَرْكِ عَجوزِهِ عَقًّا وَحَابا (٤)
أتاهُ مُسْلمَانِ فِزْتَجَاه
أرادا أنْ يُفارِقَها فَقالا :
كِتَابَ اللَّهِ - لَوْ قَبِلَ الكِتابا
وقال :
أَرَى الشّخْصَ كالشخْصَيْنْ وَهْوَ قَرِيبُ
أصاحَبْتَنِي حَتَّ إذا ما رَأيْتّني
شَجاراً فَمَشْبِي فِي الرِجالِ دَبِيبُ
بَلَى حِينَ إِذْ فَارَقْتَنِي وَتَحوبُ
وَأَنِّ حَنَ ظَهْرِي حَوَانٍ تَرَكْنَهُ
تُحَدِّثُ في الأقوامِ أنْ لم تَعُقَّني
وقال :
وما العَنا غَيْرَ أنّ مُرْعَشٌْ فانٍ
يَا ابْنَيْ أُمَيَّةَ إِنَّ عَنْكُما عاٍ
فَإِنّ فَقْدَكُما والَوْتَ عِدْلانِ
يا ابنيْ أُمَيّةَ، إلّ تَشْهَدا كِبَرَي
فبلغ ذلك عمر رضي الله عنه، فأرسل إليهما، فقال: ((والله لا تُفارقانِهِ
حتى يموت)) .
[٢٤١] - وأخبرني العباس بن هشام، [عن أبيه ](١)، عن محرَّر بن
جعفر(٢)، عن هشام بن عروة ، عن أبيه . قال : قال أمية أيضاً :
وَهَلْ تَدْرِينَ وَيْحَكِ ما أُلاقي
أعاذِلَ قد عَذَلْتِ بِغَيْ قَدْرٍ
كلاباً إذ تَوَجَّهَ لِلْعِراقٍ
وَإِمَّا كُنْتِ عَاذِلَتِي فَرُدِّي
غَدَاةَ غَدا وآذَنَ بِالْفِراقِ
وَمْ أَقْضِ (٣) اللُّبانةَ مِنْ كِلابٍ
شَديدُ الرُّكْنِ فِي يَوْمِ الَّلاقي
فَتَ الفِتْيانِ في عُسْرٍ وَيُسْرٍ
وَلَا شَفَقِي عَلَيْكَ ولا أَشْتِياقي
فَلَا، وَأَبِيكَ ، ما بَالَيْتَ وَجْدي
وَإِلْطافي عَلَيْكَ إذا شَتَوْنَا (٤)
وَضَمَّكَ تَحْتَ نَحْرِي وَأَعْتِناقي
= (٤) في الأصل: ((وجابا)). وفي برلين: ((وخابا)).
[٢٤١] (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
(٢) في الأصل: ((محرز بن جعفر)).
(٣) في هامش برلين: (( في أصل ابن الطبوري ولواقض)).
(٤) في برلين: ((إذاستونيا)).
١٧٥

◌َمَّ سَوادُ قَلْبي بانغِلاقٍ
فَلَوْ فَلَقَ الفِراقُ(٥) نِياطَ قَلْبِ
لَهُ دَفْعُ الحَجِيجِ إلى بُساقٍ(٦)
سَأَسْتَعْدِي عَلى الفاروقِ رَبّاً
بِبَطْنِ الأخْشَبَيْنِ إلى دُفاقٍ
وَأَدْعُوا اللَّهَ مُجْتَهِدَاً عَلَيْهِ
إلى شَيْخَيْنْ هَامُهُما زَواقي
إِنِ الْفاروقُ لَمْ يَرْدُدْ كِلاباً
[٢٤٢] - حدثنا خلف بن هشام، نّا حماد بن زيد، عن عبدالله بن
المختار ، عن هشام بن عروة ، أن كلاب بن أمية غزا في خلافة عمر رضي الله
عنه ، فأنشأ أبوه يقول :
إذا بكتِ الحمامة ساق حرِّ عَلَى بَيْضاتِهِا دَعَوا كِلابا
تركتَ أباك مرعشة يداه وأمَّك ما تُسيغُ لها شرابا
فبلغ ذلك عمر رضي الله عنه ، فكتب فجيء به ، فلمّا أن دخل عليه
عَلاه بالدِرَّة ضرباً ، وقال: ((أجِهادٌ أفضل من أبَوَيْك ، أجهاد أفضل من
أبويك ؟ )).
[٢٤٣] - حدثنا إسماعيل بن زكريا ، نَا فضيل بن عياض، عن فِطر بن
= (٥) في الأصل: ((فلو فرق الفراق)).
(٦) في الأصل: ((الحجيج إلى بناق)).
٢٤٣ - الحديث : أخرجه البخاري في صحيحه ، وأبو داود في سننه ، عن محمد بن كثير، عن
سفيان الثوري ، عن الأعمش ، والحسن بن عمرو ، وفطر ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن عمرو ،
بلفظ: (( ليس الواصل بالمكافىء، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها)). وقال سفيان : لم
يرفعه الأعمش إلى النبي وَلير. ورفعه حسن وفطر. وأخرجه الترمذي في سننه ، عن محمد بن
يحيى بن أبي عمر ، عن سفيان بن عيينة ، عن بشير أبي إسماعيل ، وفطر بن خليفة ، عن مجاهد به ،
موقوفاً . قال الترمذي : حسن صحيح . انظر الحديث في : ( صحيح البخاري ٨ / ٧ . وسنن أبي
داود ١٦٩٧. وسنن الترمذي ١٩٠٨. ومسند أحمد بن حنبل ١٦٣، ١٩٠. والسنن الكبرى
٧ / ٢٧ . ومسند الحميدي ٩٥٤ . والترغيب والترهيب ٣ / ٣٤٠. ومشكاة المصابيح ٤٩٢٣.
وفتح الباري ١٠ / ٤٢٣. وأمالي الشجري ٢ / ١٢٦، ١٣٠. وتاريخ بغداد ٤ / ٥٨ . وتفسير
ابن كثير ٧ / ٣٠١ . وحلية الأولياء ٣ / ٣٠٢، ٨ / ١٢٩) .
١٧٦١

خليفة ، عن حماد ، عن مجاهد ، عن عبدالله بن عمرو، قال : قال
رسول الله الر :
(( ليس المكافي بالواصل ، إنّما الواصل الذي إذا قطعتْه رحمه وَصَلَها)).
[٢٤٤ ] - حدثنا أحمد بن المقدام العِجْلي(١)، وغيره ، قالوا : نَا حزم بن
أبي حزم(٢)، نَا ميمون بن سِياه(٣)، عن أنس بن مالك، قال : قال
رسول الله اليوم :
[٢٤٤] (١) أبو الأشعث العجلي. أحد الأثبات المسندين . قال ابن خزيمة : كان كيساً صاحب
حديث. يروي عن حماد بن زيد والكبار. وإنما ترك أبو داود الرواية عنه لمزاح فيه. وقال
أبو حاتم: صالح الحديث . ( ميزان الاعتدال ١ / ١٥٨ ).
(٢) القطعي أبو عبد الله البصري . صدوق يهم . قال أحمد وابن معين: ثقة . مات سنة
١٧٥ هجرية. ( تقريب التهذيب ١ / ١٦٠، تهذيب التهذيب ٢ / ٢٤٢ - ٢٤٣).
(٣) أبو بحر البصري . روى عن جندب بن عبد الله ، وأنس . وكان أسن من الحسن
البصري . وروى عنه سلام بن مسكين ، وحزم القطعي ، وجماعة . وكان ممن يقال له
سيد القراء ، لعبادته وفضله . وثّقه أبو حاتم ، والبخاري ، وقال أبو داود : ليس
بذاك . وضعفه يحيى بن معين . (ميزان الاعتدال ٤ / ٢٣٣ ).
٢٤٤ - الحديث : أخرجه باللفظ المذكور أحمد بن حنبل في مسنده ، والعقيلي في الضعفاء .
وأخرجه أحمد بن حنبل في المسند، والنسائي في سننه من حديث أنس، بلفظ: (( من سره أن يعظم
الله رزقه، وأن يمد في أجله فليصل رحمه)). وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد مسنده ، وابن جرير
وصححه ، والخرائطي في مكارم الأخلاق ، والطبراني في الأوسط . كلهم من حديث علي ، بلفظ :
(( من سره أن يمد الله له في عمره ، ويوسع له في رزقه ويدفع عنه منية السوء فليتقِ الله وليصل
رحمه)). وأخرجه الطبراني في الكبير، عن ابن عباس، بلفظ: ((من سرّه أن تطول أيام حياته ويزاد
في رزقه فليصل رحمه)). والحديث أورده السيوطي في الجامع الصغير، بلفظ: ((من أحب أن يبسط
له في رزقه ، وأن ينسأ له في أثره فليصل رحمه)). وعزاه للبخاري ومسلم ، وأبي داود والنسائي ، من
حديث أنس . انظر الحديث في : ( صحيح البخاري ٨ / ٦ . وصحيح مسلم ، الحديث ٢١ من البر
والصلة . والسنن الكبرى ٧ / ٢٧. والأدب المفرد ٥٦ . ومسند أحمد بن حنبل ٣ / ١٥٦، ٢٢٩،
٢٦٦. والمستدرك ٤ / ١٦٠. ومجمع الزوائد ٨ / ١٣٦، ١٥٢. ومكارم الأخلاق للخرائطي
٤٤. وحلية الأولياء ٣ / ١٠٧. وتهذيب تاريخ ابن عساكر ٧ / ٣٦٩ . والضعفاء للعقيلي
٤ / ١٨٩ . وأمالي الشجري ٢ / ١٢٥. ومشكاة المصابيح ٤٩١٨. وشرح السنة ١٣ / ١٨.
وإتحاف السادة المتقين ٦ / ٣١١. وتاريخ أصبهان ٢ / ٢٤٤. والجامع الصغير ٨٣٢٤ . وفيض
القدير ٦ / ٣٣ ) .
١٧٧

(( من أحبَّ أن يمدّ الله في عمره ويزيد في رزقه ، فلْيَبِرَّ والدَيْهِ ، وَلْيَصِلْ
رَحِمَه)) .
[ ٢٤٥] - حدثنا أبو كريب ، نَا محمد بن فضيل ، نَا أبو يحيى الفراء،
عن عمرو بن دينار ، قال :
((تعَلَّمُنَّ أنّه(١) ما [ من ](٢) خطوة بعد الفريضة أعْظَمُ أجراً من خطوة
إلى ذي الرحم )).
[٢٤٦] - حدثنا علي بن الجعد، أنّا أبو الأشهب(١)، عن الحسن ،
قال :
(( بينما رجل (٢) يطوف بأمه قد حملها على عنقه رفع رأسه [ إليها فقال : يا
أُمَّهْ تَرَيْنِي جَزِيْتُكِ؟ - وابن عمر](٣) قريبٌ منه - فقال: ((أيْ لُكَعُ، لا، والله
ولا طَلْقَةً واحدةً)).
[ ٢٤٧ ] - حدثني عبدالله بن أبي بدر ، انّا يزيد بن هارون ، انّا عمر بن
حفص القرشي(١)، قال: سمعتُ عطاء(٢) يقول :
(( لَدرهمٌ أضعه في قرابة أحبُّ إليَّ من ألف أضعها في فاقة)). قال :
[٢٤٥] (١) في برلين: ((تعلموا أنه)»
(٢) ما بين المعقوفتين : ساقط من برلين .
[٢٤٦] (١) في برلين: ((أخبرني أبو الأشهب)).
(٢) في برلين: ((بينا رجل)).
(٣) ما بين المعقوفتين : مطموس في الأصل .
[٢٤٧] (١) المكي. روى عن ابن جريج، وابن عباس، وعطاء. وثقه ابن معين. ( ميزان
الاعتدال ٣ / ١٩٠ ) .
(٢) ابن أبي رباح ، سيّد التابعين علماً وعملاً وإتقاناً في زمانه بمكة . روى عن عائشة ، وأبي
هريرة ، والكبار . وكان حجة إماماً كبير الشأن ، أخذ عنه أبو حنيفة وقال : ما رأيت
مثله . وقال يحيى القطان : مرسلات مجاهد أحب إلينا من مرسلات عطاء بكثير . كان
عطاء يأخذ من كل ضرب . وقال أحمد : ليس في المرسل أضعف من مرسل الحسن
وعطاء، كانا يأخذان عن كل أحد . ( ميزان الاعتدال ٣ / ٧٠ ).
١٧٨

قلت : يا أبا محمد، وإنْ كان قرابتي مثلي في الغنى؟ قال: (( وإن كان أغنى
منك )).
[٢٤٨ ] - حدثني عبدالله، أنّا يزيد [ بن هارون ](١)، نا عبدالله بن
مروان(٢) ، قال : قلتُ لمجاهد :
« إن لي قرابةً مُشركاً ولي عليه دَيْنٌ ، أفأتركه له؟ قال : نَعَم ،
وَصِلْهُ)) .
[٢٤٩ ] - حدثني هاشم بن الحارث ، نَا عبد الله بن بكر السهمي ،
حدثني محمد بن النعمان، رفع الحديث إلى النبي وَّ قال :
((من زار قبْرَ والدَيْه أو أحدِهما في كل ◌ُمْعَة مَرَّةً غُفر له وكُتب بَرّاً)).
[٢٥٠] - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، نّا حسين الجعفي، عن
مزاحم بن ذَوَّاد بن عُلْبة(١) ، قال:
[٢٤٨] (١) ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل.
(٢) الخزاعي البصري. وثّقه ابن معين وأبو حاتم. (تهذيب التهذيب ٦ / ٢٥ - ٢٦،
الجرح والتعديل ٥ / ١٦٦ ) .
٢٤٩ - الحديث : أخرجه المصنف في كتاب القبور من نفس الطريق . وهو معضل . ومحمد بن
النعمان مجهول . وشيخه عند الطبراني يحيى بن العلاء البجلي، متروك . كذا قال العراقي . وأخرجه
الحكيم الترمذي في نوادره من حديث أبي هريرة . وأخرجه أيضاً البيهقي من رواية محمد بن النعمان .
وقال الذهبي في ذيل الديوان : محمد بن النعمان ، روى عنه محمد بن المثنى وغيره ، لكن قال :
مجهول . والحديث أخرجه أيضاً الطبراني في الصغير والأوسط وقال الهيثمي: (( فيه عبد الكريم أبو
أمية، ضعيف)). انظر الحديث في: ( نوادر الأصول ٢٤. وتنزيه الشريعة لابن عراق ٢ / ٣٧٣ .
ومجمع الزوائد ٣ / ٥٩. وتذكرة الموضوعات ٢١٩. وتاريخ أصبهان ١ / ٣٤٥/٢/٢،٢٥٠.
والدر المنثور ٤ / ١٧٤، ٥ / ٢٧٥. وإتحاف السادة المتقين ١٠ / ٣٦٣. وكنز العمال ٤٥٤٨٦،
٤٥٤٨٧، ٤٥٥٤٣، ٤٥٥٤٤. ومشكاة المصابيح ١٧٦٨. وأمالي الشجري ٢ / ١٢٢. واللالىء
المصنوعة ٢ / ٢٣٤. والجامع الصغير ٨٧١٨. وفيض القدير ٦ / ١٤١).
[٢٥٠] (١) حدث عنه أبو كريب. قال أبو حاتم: لا يحتج به . له عن أبيه. (ميزان الاعتدال
٤ / ٩٥ ) .
١٧٩

((مات أخّ لي وكان بَرّاً بأبيه فرأيته فيما يرى النائم، فقلتُ له: أيْ أخي،
إنّ أباك يحبّ أن يعلم إلى أيّ شيءٍ صِرْتَ . فقال : إنّ في سِدْرٍ تَخْضُودٍ ،
وَطْحٍ مَنْضُودٍ ، وَظِلٍّ مَمْدُودٍ ، وَماءٍ مَسْكُوبٍ )) :
[٢٥١] - حدثني أبو القاسم السُلمي(١)، عن بعض أهل العلم ،
قال :
((حضرتْ رجلاً الوفاةُ يقال له هِرُدان على [ماء](٢) يقال له الرمادة،
فقيل : يا هردان ، قُلْ (٣)
إله إلا
لا
فقال :
الله .
قدْ كُنْتُ ذا شَغْبِ عَلى [الخَصْمِ الأَلَدّ](٤)
قيل [ له](٥): قل لا إله إلا الله . قال :
قد كنتُ أحياناً شَديدَ الْمُعْتَمَدْ
قيل [ له](٥): قل لا إله إلا الله . قال :
قدْ صَدَرَتْ نَفْسِي وَما كادتْ تَرِدْ(٦)
قيل [ له ](٥): قل لا إله إلا الله . قال :
فالْيَوْمَ [قد](٧) لاقَيْتُ قِرْناً لا يُرَدْ
ثم خَفتَ . فقلت: والله لا أَشْهَدُ رجلًا لم يُلَقّنْ لا إله إلا الله . قال :
فَأْتِيتُ في منامي فقيل [لي](٨): اشْهَدْ هرداناً فإنّه من أهل الجنة . قلت : بِمَ ؟
[٢٥١] (١) في برلين: ((أخبرني أبو القاسم)) وما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
(٢) ما بين المعقوفتين : مطموس في برلين .
(٣) في برلين: ((فقيل له: قل)).
(٤) ما بين المعقوفتين : مطموس في الأصل .
(٥) ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
(٦) في الأصل: ((وما كانت ترد)).
(٧) ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
(٨) ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل .
١٨٠