Indexed OCR Text

Pages 141-160

(( فالتفت سعدٌ فَإِذا رِجْلُ رَجُلٍ خارجةٌ من غَرْز الرحل ، فرماه بسهم ،
فَكأنّ أنظر إلى الدم كأنّه شراكٌ فقالَ : أَخْ أَخ ، وكان أوَّل من رمى بسهم في
الإِسلام)) ](٥) .
[١٨٣] - حدثنا إسماعيل، نَا معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق
[ الفزاري ](١)، عن هشام ، عن محمد ، قال :
(( بعث عمر بن الخطاب رضي الله عنه الأحنف بن قيس على جيش قِبَلَ
خراسان، فَبَّتَهم العدوُّ ليلًا ففرقوا جيوشَهم أربعةَ جيوش وأقبلوا معهم الطبول
ففزع الناس وكان أوَّلَ من ركب الأحنفُ فأخذ سيفه فتقلده ثم مضى نحو
الصوت ، وهو يقول :
إنّ عَلَى كُلِّ رَئيسٍ حَقّا أنْ يَخْضِبَ القَناةَ أوْ تَنْدَقًّا
ثم حمل على صاحب الطبل فقتله ، فلمّا فقد أصحابُه الصوت انهزموا ،
ثم حمل على الكُرْدوس الآخر ففعل مثل ذلك ، ثم حمل على الآخر ففعل مثل
ذلك [ ثم حمل على الآخر ففعل مثل ذلك] وهو (٢) وحده ، ثم جاءَ الناس وقد
انهزم العدوّ ، فاتّبعهم الناس يقتلون ثم مَضَوْا حتى فتحوا مدينةً يقال لها مرو
الروذ))(٣).
= وذكره ابن حبان في الثقات. وفد على عمر، وقيل حديثه مرسل . ( تقريب التهذيب
٢ / ٤١٦، تهذيب التهذيب ١٢ / ٨٣ - ٨٤ ) .
(٣) ابن جنادة السوائي ، الصحابي ابن الصحابي . نزل الكوفة ومات بها بعد سنة سبعين
( تقريب التهذيب ١ / ١٢٢، تهذيب التهذيب ٢ / ٣٩ - ٤٠، تهذيب الكمال
٤ / ٤٣٧ - ٤٤٠ ) .
(٤) مكان النقط مطموس في الأصل .
(٥) الحديث ما بين المعقوفتين : ساقط كله من برلين .
[١٨٣] (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
(٢) ما بين المعقوفتين : ساقط من ب .
(٣) في نسخة برلين: ((مروروذ)).
١٤١

[١٨٤] - حدثني محمد بن صالح القرشي(١)، حدثني سُحيم بن
حفص ، حدثني وضّاح بن خيثمة(٢)، حدثني عبيدالله [ بن عبيدالله ] بن
مَعْمَر(٣) ، قال :
((غزا المسلمون كابل وعليهم عبد الرحمن بن سَمُرة ، فانتهَوْا إلى ثُلْمة لا
يقوم عليها إلا رجل [واحد ](٤)، فقال : انْظُروا من يقوم عليها . فقالوا:
عمر بن عبيدالله بن معمر، فدَعَوْه فقالوا : قُمْ عليها. [ فقام عليها ](٥) ثم إنّه
أصابتْه رَمْيَةٌ فسقط فحُمِلَ إلى أهله فقالوا : من يقوم عليها ؟ فقالوا : عبّاد بن
الحصين(٦)، فدعوه فقام عليها فما رأينا مثلَه قطَّ ، ما زالوا يقاتلونه ويرمونه
ويقاتلهم ويُكبِّرُ حتى إذا كان في بعض الليل ◌َدَ صوتُه فلم نسمعه . قلنا : إنّا
لله، قُتِلَ عبّادٌ. فلمّا أصبحنا وجدناه قد شدّ عليهم واقتحم الثلمة عليهم(٧)،
[ فولّوا ](٨) وكانت الهزيمة ، وإذا قد صَحِلَ حلقُه من الصِياح وانقطع صوتُه .
قال : وكان الحسن بن أبي الحسن شهدها ، فقال : ما رأيتُ فارساً خيراً
من ألف حتى رأيتُ عباد بن الحصين)).
[١٨٥] - حدثني أبو زيد، نَا الأصمعي، انّا يوسف بن عبدة(١)،
[١٨٤] (١) ابن مهران البصري، يلقب أبا التياح. صدوق اخباري. وهو الذي صنف كتاب
الدولة. وهو أول من صنف في أخبارها كتاباً. توفي سنة ٢٥٢ هجرية. (تقريب التهذيب.
١٧٠/٢-١٧١، تهذيب التهذيب ٢٢٧/٩).
(٢) روى عن هشام بن عروة. قال العقيلي: لا يتابع على حديثه. ( ميزان الاعتدال
٣٣٤/٤ ) .
(٣) ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، ومثبت في نسخة برلين .
(٤) ما بين المعقوفتين : ساقط من برلين .
(٥) ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
(٦) في الأصل : عبادة بن الحصين .
(٧) في برلين : عليهم الثلمة .
(٨) ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل.
[١٨٥] (١) روى عن ثابت البناني وغيره. قال الأصمعي: رآني حماد بن سلمة عند يوسف بن عبدة =
١٤٢٠

قال : قال الحسن :
((إني لأرْجُو أنْ لا تمسّ النارُ عبادَ بن الحصين)).
[١٨٦] - حدثني محمد بن صالح، نَا علي بن محمد القرشي(١) ، عن
مسلمة بن محارب ، قال : سمعتُ عوفاً الأعرابيّ يقول ، قال الحسن :
(( ما رأيتُ أحداً أشدَّ بأساً من عباد بن الحصين [ وعبدالله بن خازم](٢).
أما عبّاد فبات ليلةً على ثُلْمة ثلمه المسلمون في حائط كابل يطاعن المشركين
عليها ليلة حتى أصبح [ ومنعهم ](٣) من سدّها ، فأصبح وهو على الحال التي
كان عليها أوَّل الليل .
ثم جاءَ ابن خازم فجاء رجل [ مثله ](٤) في الناس(٥) أحْسَن توقّياً
[ منه](٦) فقاتلهم عليها حتى افتتحها المسلمون فقاتلوهم(٧) [ من ](٨) بين
حائط المدينة والحائط الذي ثلموه فاضطرُّوهم إلى باب المدينة ومعهم فِيلٌ فقدّموه
ليدخل المدينة فضرب ابن خازم الفيل فعقره فسقط على الباب فمنعهم من
إغلاقه وهرب المشركون ودخل المسلمون المدينة فغلبوا عليها )).
[١٨٧] - حدثني محمد بن صالح، حدثني علي بن محمد ، عن
فقال: ما هذه الروضة التي وقعت عليها؟. وقال العقيلي: له مناكير عن حميد وثابت.
=
( ميزان الاعتدال ٤ /٤٦٨ ) .
[١٨٦] (١) ابن أبي الخطيب الكوفي. صدوق ربما أخطأ. مات سنة ٢٥٨ هجرية. (تقريب
التهذيب ٤٣/٢، تهذيب التهذيب ٣٧٩/٧).
(٢) ما بين المعقوفتين : مطموس في الأصل .
(٣) ما بين المعقوفتين : مطموس في الأصل .
(٤) ما بين المعقوفتين : مطموس في الأصل .
(٥) في المطبوعة: البأس . وفي الأصول المخطوطة ((الأس)) بدون نقط. وما أوردناه موافق
للسياق .
(٦) ما بين المعقوفتين : ساقط من برلين.
(٧) في برلين : فقاتلهم .
(٨) ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
١٤٣

القاسم بن الفضل الحُدّاني(١)، عن [ جُلُهُمة] الْيَحْمَدي(٢)، قال: ذكر
المهلَّب(٣) يوماً أهلَ البأس فقال :
(( أشَدُّ الناس أحْمَرُ قُريش وابنُ الكَلْبِيَّةِ وصاحبُ البَغْلة . فقال شيخ منهم
يقال له الحُتات : ما نعرف هؤلاء الذين ذكرتَ .
فقال : أمّا ابن الكلبية فُمُصْعَب بن الزبير، أفْرَدوه فَبَقِيَ في سَبْعَة (٤)
فعرضوا عليه [ الأمان ](٥) فأبى ومضى على أمره فَقُتِلَ .
وأمّا أحمر قريش فعُمَر بن عبيد الله بن معمر لم تَلقَنا سَرَعانُ خَيْلٍ (٦) قطّ
إلّ رَدَّها عنّا .
وأما صاحب البغلة فهذا الحمار من بني تميم عباد بن الحصين لم نكن في
كُرْبةٍ [ قط ](٧) إلّ فَرَّجها عنا .
قال فقال [ له ](٨) الفرزدق بن غالب : ما رأينا كاليوم شيخاً أضَلَّ فأين
ابنُ خازم وعبدالله بن الزبير؟ [ فقال ](٩): يا أبا فراس ، إنما جرى الحديث
[١٨٧] (١) ((الحراني)) مطموس في الأصل . والقاسم بن الفضل الحداني روى عن أبي نضرة وغيره.
قال الذهبي : صدوق. وثقه ابن مهدي، والقطان، وأحمد، وابن معين، والنسائي، وقال
أبو داود : مرجىء . وذكره ابن عمرو العقيلي في الضعفاء فما قال ما يدل على لينه .
( ميزان الاعتدال ٣٧٧/٣ ).
(٢) ما بين المعقوفتين : ساقط من برلين .
(٣) العتكي الأزدي أبو سعيد البصري ، من ثقات الأمراء . وكان عارفاً بالحرب فكان أعداؤه
يرمونه بالكذب . وله رواية مرسلة . قال أبو إسحاق السبيعي : ما رأيت أميراً أفضل
منه . مات سنة ٨٢ هجرية. (تقريب التهذيب ٢٨٠/٢، تهذيب التهذيب
١٠ / ٣٢٩ - ٣٣٠ ) .
(٤) في برلين: ((فبقي في تسعة)).
(٥) ما بين المعقوفتين : مطموس في الأصل .
(٦) في برلين : لم يلقنا سرعات خيل .
(٧) ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
(٨) ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
(٩) ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
١٤٤

بالإنْس ، فليس هذان(١٠) من الإِنس)).
[ ١٨٨] - حدثني المفضّل بن غسّان، نَا غسّان بن مالك السَلِمي ،
قال : سمعتُ يونس بن حبيب يقول :
(( ما كانت الشُجْعان لتستحبي أنْ تَفِرّ من عبد الله بن خازم وكان يقاتل
على دِين )).
[ ١٨٩] - أخبرنا العباس بن هشام، عن أبيه، عن زياد بن عبدالله(١)،
عن محمد بن إسحاق(٢)، قال :
= (١٠) في برلين: فليس هؤلاء.
[١٨٩] (١) الطفيل البكائي الكوفي صاحب ابن إسحاق . حدث عن منصور، وعبد الملك بن
عمير، والكبار . وعنه أحمد ، والفلاس ، والحسن بن عرفة ، وخلق . قال أحمد : حديثه
حديث أهل الصدق . وقال ابن معين : لا بأس به في المغازي ، وأما في غيرها فلا .
وقال ابن المديني : ضعيف ، كتبت عنه وتركته . وقال أبو حاتم : لا يحتج به . وقال أبو
زرعة : صدوق . وقد روى له البخاري حديثاً واحداً مقروناً بآخر . وقال النسائي :
ضعيف . وقال مرة : ليس بالقوي. وقال ابن سعد : كان عندهم ضعيفاً ، وقد
رووا عنه . وقال صالح جزرة : هو في نفسه ضعيف. لكن هو من أثبتهم في المغازي.
قال الذهبي : مات سنة ثلاث وثمانين ومائة. ( ميزان الاعتدال ٩١/٢ - ٩٢).
(٢) ابن يسار، أبو بكر المخرمي ، مولاهم المدني ، أحد الأئمة الأعلام . ويسار من سبي
عين التمر، من موالي قيس بن مخرمة بن عبد المطلب بن عبدمناف. رأى محمد أنساً، وابن
المسيب . وروى عن سعيد بن أبي هند ، والمقبري ، وعطاء ، والأعرج ، ونافع ،
وطبقتهم . وروى عنه الحمادان ، وإبراهيم بن سعد ، وزياد البكائي ، وسلمة
الأبرش ، ويزيد بن هارون ، وخلق . وقال ابن معين : قد سمع من أبي سلمة بن
عبد الرحمن . قال الذهبي : وثقه غير واحد ، ووهاه آخرون . كالدارقطني . وهو صالح
الحديث. ماله عندي ذنب إلا ما قد حشا في السيرة من الأشياء المنكرة المنقطعة والأشعار
المكذوبة . وقال أحمد بن حنبل : هو حسن الحديث . وقال ابن معين : ثقة ، وليس
بحجة . وقال علي بن المديني : حديثه عندي صحيح . وقال النسائي وغيره : ليس
بالقوي . وقال الدارقطني : لا يحتج به . وقال شعبة : هو صدوق . وقال محمد بن
عبد الله بن نمير : رُمي بالقدر وكان أبعد الناس منه . وقال ابن المديني : لم أجد له
سوى حديثين منكرين . وقال أبو داود : قدري معتزلي . وقال سليمان التيمي : =
١٤٥

(( سأل الحجاج بن يوسف ابناً لعمرو بن أُميَّة الضمري، عن عبد الله بن
الزبير فقال : ما أدري كيف أصِفه لك إلّ انّ لم أرَ جِلْداً على ◌َحْم ، ولا لحماً
على عظّم ، ولا عظماً على قَلْب مثل عبدالله بن الزبير رضي الله عنه)).
[ ١٩٠ ] - حدثني محمد بن صالح ، حدثني أبو اليقظان ، عن غسان بن
عبد الحميد(١)، عن أبيه ، عن إبراهيم بن عربي(٢)، وكان شاهد(١) الأمر
قال :
(( تَرَك الناسُ مُصْعَبَ بن الزبير حتى بقي في سبعة ، فقَعَدَ على وسادة
شاذَر ، فجعل يشدُّ على الناس فيكشفهم وحدَه(٢)، ثم يرجع فيقعد على
الوسادة حتى فعل ذلك مِراراً)).
[١٩١] - أخبرني العباس بن هشام(١)، عن أبيه ، قال :
((نظر إليه عبد الملك وهو يشدّ على الناس وحده فقال: هذا والله كما قال
الأول :
ومُدَجَّجٍ كَرِهِ الكُماةُ نِزالَهُ لا تُمْعِنْ هَرَباً ولا مُسْتَسْلِمٍ
هذا الذي لا يجيبنا إلى أماننا ولا يهرب عنّا)).
كذاب . وقال أحمد : هو كثير التدليس جداً . قيل له : فإذا قال أخبرني وحدثني فهو
=
ثقة ؟ قال : هو يقول أخبرني ويخالف . وقال ابن عدي : قد فتشت أحاديث ابن
إسحاق الكثيرة فلم أجد في أحاديثه ما يتهيأ أن يقطع عليه بالضعف . وربما أخطأ أو
وهم كما يخطىء غيره . ولم يتخلف في الرواية عنه الثقات والأئمة ، وهو لا بأس به .
وقال أحمد بن عبد الله العجلي : ابن إسحاق ثقة . مات سنة إحدى وخمسين ومائة .
وقيل : بعدها بسنة . قال الذهبي : فالذي يظهر لي أن ابن إسحاق حسن الحديث ،
صالح الحال صدوق ، وما انفرد به ففيه نكارة ، فإن في حفظه شيئاً . وقد احتج به
أئمة ، فالله أعلم. وقد استشهد مسلم بخمسة أحاديث لابن إسحاق ذكرها في
صحيحه . ( ميزان الاعتدال ٣ / ٤٦٨ - ٤٧٥ ) .
[١٩٠] (١) في الأصل: ((إبراهيم بن عربي وكان شاهر)).
(٢) في برلين : فكشفهم وحده .
[١٩١] (١) في برلين : حدثني العباس بن هشام.
١٤٦

[١٩٢] - حدثني محمد بن صالح، عن أبي اليقظان، عن جُوَيْرِية بن
أسماء ، قال : قال عبد الملك بن مروان :
(( ما خلق الله أحداً أشَدَّ من هذا الحيّ من قريش، إنّ الرجل منهم
يحمل(١) على مائة ألف))
[١٩٣] - أخبرني العباس بن هشام(١) ، عن أبيه ، عن عوانة بن
الحكم ، قال : قال عبد الملك بن مروان لجلسائه :
((من كان أشجَع العرب؟ فقالوا(٢): عمير، [ شبث](٣)، فَعَدُّوا
فُرساناً (٤) من فرسان العرب .
فقال عبد الملك : أشجع العرب رجلٌ جمع [ بين ](٥) سُكينة [ بنت
الحسين ](٦) وعائشة، وأُمُّه أحْمَدُ(٧) بِنْتِ سَيِّدٍ كَلْب، ولي العراق ، فأصاب
ألف ألفٍ [ وألف ألفٍ](٨) فخذله أهلُ العراق، وعرضنا [عليه](٩) الأمان
فأبى أنْ يقبله ومضى حتى قُتِلَ، مُصْعَبُ بن الزبير لا مَن قطع الجسور ها هنا مرّةً
وها هنا مرة . ثم قال : متى تغذو حواضنُ قريش مثلَ مصعب؟)).
[١٩٤] - حدثني أبي رحمه الله، عن هشام بن [محمد ](١) ، عن أبيه ،
[١٩٢] (١) في برلين: ((إن الرجل منهم ليحمل)).
[١٩٣](١) في برلين: ((أخبرنا العباس بن هشام)).
(٢) في برلين: ((قالوا)).
(٣) ما بين المعقوفتين: ساقط من برلين، وفي الأصل: ((شنب)) وما أوردناه من المطبوعة.
(٤) في برلين: ((عدوا فرساناً)).
(٥) ما بين المعقوفتين : ساقط من برلين .
(٦) ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، ومثبت من برلين .
(٧) في برلين: ((وأمه الحميد)).
(٨) ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
(٩) ما بين المعقوفتين : ساقط من برلين .
[١٩٤] (١) ما بين المعقوفتين: مطموس في الأصل.
١٤٧

قال : سمعتُ عبدالله بن أبي عَقيل الثقفي(٢)، عمَّ أبي الحجاج بن يوسف ،
وكان عالماً بالعرب يقول :
(( فرسان العرب أربعة : بشربن عمرو بن مرثد بن سعد بن مالك بن
ضبيعة ، وعُتيبة بن الحارث اليربوعي ، وصخر بن عمرو بن الحارث بن الشَريد
[ السلمي ](٣)، وعامر بن الطفيل)).
فقال له رجل من بني أسد كان عنده: ((أفْرَسُ والله من هؤلاء من قتل
بشراً، وصخراً، وعتيبةَ، وطعن عامراً في أسته فعُقِرَ منها)) .. فسكت
عبدالله، وكان قَتَلَهُ(٤) هؤلاء من بني أسد)).
[ ١٩٥] - [ حدثنا أحمد، قال ](١) حدثني محمد بن عباد بن موسى
العُكْلِي ، نَا كثير بن هشام(٢)، نَا عيسى [ بن يونس](٣)، عن معروف (٤)،
قال : قال سعيد بن المسيّب :
= (٢) روى عن هشام بن عروة، ومجالد، والطبقة. وروى عنه أبو النضر، وعاصم بن
علي ، وطائفة . قال الذهبي : وثقه أحمد ، وأبو داود ، وجماعة . وروى المفضل بن
العلاء عن ابن معين : منكر الحديث . وقال أبو حاتم : شيخ . ( ميزان الاعتدال
٢ / ٤٦٢) .
٠
(٣) ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
(٤) في الأصل: ((وكل قتلة هؤلاء)).
[١٩٥] (١) ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
(٢) أبو سهل الرقي. نزيل بغداد. ثقة. مات سنة ٢٠٧ هجرية وقيل: ٢٠٨ (تقريب
التهذيب ٢ / ١٣٤، تهذيب التهذيب ٨ / ٤٢٩ - ٤٣٠).
(٣) ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل . وعيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي . قال
الذهبي : من أئمة الإسلام ، من طبقة وكيع . يقع حديثه عالياً في جزء ابن عرفة .
( ميزان الاعتدال ٣ / ٣٢٨ ) .
(٤) ابن خربوذ. روى عن أبي الطفيل. قال الذهبي : صدوق شيعي. ضعفه يحيى بن
معين . وقال أحمد : ما أدري كيف حديثه . وقال أبو حاتم : يكتب حديثه. قال
الذهبي : هو مقل . حدث عنه أبو عاصم ، وأبو داود ، وعبد الله بن موسى ،
وآخرون . ( ميزان الاعتدال ٤ / ١٤٤ ) .
١٤٨
=

((قَتَلَ عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه أربعة [ نفر ](6) من صناديد قريش
أحدُهم طلحة بن أبي طلحة ، ثم جاءَ بالسيف إلى فاطمة ، فقال :
فَلَسْتُ بِرِعْدِيدٍ ولا بِلَئِيمِ
أفاطِمَ هَاكِ السَّيفَ غَيْرَ ذَمیمِ
وَمَرْضَاةِ رَبِّ بِالْعِبادِ عَليمٍ
لَعَمري لقد جاهَدتُّ في نَصْرِ أحْمَدٍ
وَرِضْوانَهُ فِي جَنَّةٍ وَنَعيمٍ
أُريدُ ثَوابَ اللَّهِ - لا شيءَ غَيْرَهُ -
بِذي رَوْنَقٍ يَفْرِي العِظامَ صَمیمِ
أَثْتُ ابْنَ عَبْدِ الدارِ كَيْ أَعْرِفَنَّهُ
وَقامتْ عَلَى ساقٍ لِكُلِّ مُلِيمٍ (٦)
وَكُنْتُ آمْرِءاً أَسْمُو إِذا الْخَرَبُ شَمَّرَتْ
عَبَادِيدَ مِنْ ذِي فَائِظٍ وَكَلیمِ
فَعَادَرْتُهُ بِالْجَْرِّ وَارْفَضَّ ◌َمْعُهُ
قال : ولّا كان يوم الأحزاب قطع عليهم عمرُ بن عبد ودّ الخندقَ فقيل
له : [انْصَرِفْ](٧). قال: لا أنصرف حتى أقْتُلَ محمّداً، فخرج إليه عليّ
رضى الله عنه فقال: ياعمر وإنّ سمعتُك تقول عند الكعبة: لا يُنْصِفني أحدٌ
إلا [قَتَلْتُ](٨) وإنّ أدعوك إلى أنْ تشهد أنْ لا إله إلا الله وأن محمّداً رسول الله،
فأبى [عليه ](٩). فإنّ أَدْعوك أن تنزل فتبارزني(١٠). قال: أَنْصَفْتَ. قال:
وقد قال عمرو قبل ذلك :
ءِ بِجَمْعِكُمْ هَلْ مِنْ مُبارِزْ
وَلَقَدْ بَحِحْتُ مِنَ النِدا
عُ لَوْقِفِ البَطَلِ الْمُناجِزْ
مُتَرِّعاً نَحْوَ الْهَزاهِزْ
وَالْجُودَ مِنُ خَيْرِ الغَرائِزْ
وَوَقَفْتُ إِذْ جَبُنَ الشِجا
وَكَذَاكَ إِنِّ لَمْ أَزَلْ
إنّ الشَجاعَةَ في الفَتَىَ
= (٥) ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
(٦) في برلين: ((بكل مليم)).
(٧) ما بين المعقوفتين : مطموس في الأصل .
(٨) ما بين المعقوفتين : مطموس في الأصل .
(٩) ما بين المعقوفتين : مطموس في الأصل .
(١٠) في الأصل: ((تقول فتبارزني)).
١٤٩

فأجابه علي [ بن أبي طالب ](١١) رضي الله عنه :
◌َ نُجِيبُ صَوْتِكَ غَيْرُ عاجِزْ
لا تَعْجَلَنَّ فَقَدْ أتا
وَالصِّدْقُ مَنْجَى كُلِّ فائِزْ
نِيَّةٍ وَبَصِيرَةٍ
ذو
مَ عَلَيْكَ نائِحَةَ الْجَبَائِزْ
إنّ لأَرْجُو أَنْ أُقِيْـ
ـقى أثْرُها عِنْدَ الهَزاهِزْ
مِنْ ضَرْبَةٍ فَوْهَاءَ يَبْـ
زِ فَما تُجيب إلى المُبارِزْ
وَلَقَدْ دَعَوْتَ إلى البِرا
فنزل فعقر فرسه وركّز عَنْزَتَه(١٢) ، وكان أعْرج ومشى إليه عليّ رضي الله
عنه وهاجتْ عجاجةٌ فحالت بينهما وبين الناس ، ورفع النبيّ ◌َّ# يديه يدعو
فانفرجتْ وعليُّ يمسح سيفه بثيابه ورجع عليّ رضي الله عنه يقول :
عَنِّ وَعَنْهُمْ أَخِّرُوا ، أصْحابِي
أَعَلِيُّ، تَقْتَحِمُ الفوارسُ هُكَذا ،
وَمُصَمِّمٌ في الرأسِ (١٣) لَيْسَ بنابي
اَلْيَوْمَ يَمْنَعُنِ الفِرَارَ حَفِيظَتِي
صافي الْخَدِيدَةِ يَسْتَنِضُّ ثَوابِي
أدَّى عُمَيْرٌ حين أخْلَصَ صَنْعَهُ
عَضْبٍ مَعَ البَتْراءِ في الأقرابِ
فَغَدَوْتُ الْتَمِسُ الْقِرَاعَ بِمُرْهَفٍ
وَحَلَفْتُ فَاسْتَمِعُوا مِنَ الِكَذّابِ
آلَى ابْنُ عَبْدٍ حينَ شَدَّ ألِيَّةً
فَتَيّانِ يَضْطَرِبانٍ كُلَّ ضراب
ألَّ يَصُدَّ وَلا يُهَلِّلَ فَالْتَقَى
كَاْذْعِ بَيْنَ دَكَادِكٍ وَرَوابي
كُنْتُ الْمُقَطَّرَ بَزَّنِي أَثْوابي
فَصَدَدْتُ حِينَ تَرَكْتُهُ مُتَجَدِّلاً
وَعَفَفْتُ عَنْ أَثْوابِهِ وَلَوَ أنّني
وزادني عبد الرحمن (١٤) بن صالح ، عن يونس بن بكير(١٥):
= (١١) ما بين المعقوفتين : ساقط من برلين .
(١٢) في برلين: ((وذكر عنزته)).
(١٣) في برلين: (( ومصعب في الرأس)).
(١٤) في برلين: ((وزاد عبد الرحمن)).
(١٥) في برلين: (( يونس بن كريب)).
١٥٠

وَعَبَدتُّ رَبَّ مُحَمَّدٍ بِصَوابٍ
عَبْدَ الْحِجَارَةَ مِنْ سَفَاهَةِ رَأْيِهِ
[١٩٦] - وحدثنا عبد الرحمن بن صالح، نَا يونس بن بُكير(١) ، عن
محمد بن إسحاق ، قال :
(( لمّا قتل عليُّ رضي الله عنه عمراً أقبل نحو رسول الله وَّةٍ ووجهُه يَتَهَلَّلُ ،
فقال له عُمَرُ رضي الله عنه : هَلّ سلبتَ دَرْعه فإنّه ليس للعرب درعٌ مثله ؟
قال: ((ضربتُه فَاتَّقاني بِسَوْءَتِهِ فاستحييتُ يا بن عمّي أن أسلبه)) .
[ ١٩٧] - وحدثني أبي رحمه الله ، عن هشام بن محمد ، عن أبيه،
حدثني رجل من قريش ، قال :
((وجدتُ بُمْجُمة عمرو بن عبد ود فكيلت فيها كيلجة فاستوعبتها))(١).
[١٩٨] - حدثني العباس بن محمد(١)، نَاروح بن عبادة ، عن عوف ،
عن أبي رجاء(٢) ، قال :
[١٩٦] (١) ابن واصل الشيباني مولاهم الكوفي الجمال. أحد الأئمة في الأثر والسير. روى عن
الأعمش، وهشام بن عروة، وابن إسحاق. وروى عنه ابن معين، والأشج، وأحمد
العطاردي ، وعدة . قال ابن معين : صدوق . وقال أبو حاتم : محله الصدق . وقال
أبو داود : ليس بحجة عندي ، يأخذ كلام أبي إسحاق فيوصله بالحديث . وقال ابن
معين أيضاً : ثقة إلا أنه مرجىء يتبع السلطان . وقال النسائي: ليس بالقوي . وقال
مرة : ضعيف . وقال إبراهيم بن أبي داود : سألت محمد بن عبيد الله بن نمير عنه ،
فقال: ثقة . وقال العجلي : هو وابنه بكر بعض الناس يضعفونهما . ( ميزان الاعتدال
٤ / ٤٧٧ - ٤٧٨ ) .
[١٩٧] (١) في الأصول: ((فاستوعبته)).
[١٩٨] (١) عباس بن محمد بن حاتم بن واقد الدوري أبو الفضل البغدادي مولى بني هاشم. روى
عن سعيد بن عامر الضبعي ، وخالد بن مخلد ، وعفان ، وخلق كثير. وعنه الأربعة ، وابن
أبي الدنيا ، وابن أبي حاتم ، ومحمد بن مخلد وغيرهم . قال مسلمة ، والنسائي : ثقة .
( تقريب التهذيب ١ / ٣٩٩، تهذيب التهذيب ٥ / ١٢٩ ) .
(٢) عمران بن ملحان ويقال ابن تيم ويقال ابن عبد الله أبورجاء العطاردي البصري. روى،
عن عمر ، وعلي ، وعائشة ، وعمران بن حصين وابن عباس ، وسمرة بن جندب . =
١٥١

(( رأيتُ رجلاً قد اصْطُلِمَتْ أُذُنُه ، فقلت: ما هذا، أخِلْقَةٌ أوْ شيءٌ
أصابك ؟ قال : أُحدّثك، بينا أنا أمشي في الْقَتْلَى يَوْمَ الجمل إذا رجل يفحص
برِجْله ، ويقول :
فَلَمْ نَنْصَرِفْ إلّ وَنَحْنُ رِواءُ
لَقَدْ أَوْرَدَتْنا حَوْمَةَ المَوْتِ أُمُّنا
وَنُصْرَتُنا أهْلَ الحِجازِ عَنَاءُ
أَطَعْنا قريشاً ضَلّةً مِنْ حُلُومنا
قال : فقلت : يا عبد الله ، قُلْ لا إله إلا الله . قال : ادْنُ مِنِّي وَلَقِّنّ.
قال: [ فدنوتُ ](٢) فقال لي : ممن أنت ؟ قلت : رجلٌ من أهل الكوفة .
قال : فوثَب عليَّ فصنع بأذني ما ترى، وقال: إذا لقيتَ أُمَّك فأخْبِرْها أنّ
عُمير بن الأهلب الضّ فعل بي ما تَرَيْنَ . قال غير العباس : ثم مات وإنّ أذني
لفي فيه )).
[ ١٩٩] - حدثني محمد بن حسان بن فيروز(١)، نَا حجاج بن محمد(٢)،
نَا السَّرِيّ بن يحيى(٣) عن ابن سيرين (٤).
= وعنه أيوب ، وعوف الأعرابي ، وسعيد بن أبي ربيعة وجماعة . قال ابن معين ، وأبو
زرعة : ثقة . قال العسقلاني : ذكر ابن سعد ، وابن حبان أن اسمه عطارد بن برز .
(تهذيب التهذيب ٨ / ١٤٠، تقريب التهذيب ٢ / ٨٥).
(٣) ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
[١٩٩] (١) الأزرق الشيباني، مولى معن بن زائدة الأمير. روى عن ابن عيينة، ووكيع. وروى
عنه ابن ماجه، والمحاملي، وابن أبي حاتم، وعدة، وثقه الدارقطني، وجماعة. مات سنة
سبع وخمسين ومائتين. (تقريب التهذيب ٢ / ١٥٣، تهذيب التهذيب ١١٢/٩ ميزان
الاعتدال ٣ / ٥١٢ ) .
(٢) حجاج بن محمد المصيصي الأعور أبو محمد مولى سليمان بن مجالد . روى عن ابن أبي
ذئب ، وابن جريج ، والليث ، وشعبة ، وجماعة . وعنه أحمد ، وأبو عبيد ، وأبو معمر
الهذلي ، والنفيلي وخلق . وثقه مسلم ، والعجلي ، وابن قانع ، والنسائي ، وعلي بن
المديني . وقال ابن سعد : ثقة صدوقاً ، تغيّر في آخر عمره واختلط . (تهذيب التهذيب
٢ / ٢٠٥ - ٢٠٦، تقريب التهذيب ١ / ١٥٤) .
(٣) ابن إياس بن حرملة . أبو الهيثم الشيباني البصري. روى عن الحسن ، وجماعة . وروى
١٥٢

(( أنّ المسلمين انتهوا إلى حائط قد أُغْلِق بابُه ، فيه رجالٌ من المشركين ،
فجلس البراء بن مالك على تُرْس ، وقال : ارْفَعُوني بِرِماحِكم فالْقُوني إليهم .
فرفعوه بِرماحهم من وراء الحائط ، فأدْرَكوه وقد قَتَلَ منهم عشرةً )) .
[٢٠٠] - حدثنا أبو بكر بن أسلم (١)، نا النضر بن شُميل ، أنّا شعبة،
عن أبي إسحاق ، قال : سمعتُ حسان بن فائد(٢)، قال: سمعتُ عمر بن
الخطاب رضي الله عنه يقول :
((الْجُبْن والشَجاعة غَرائزُ في الناس، تَلْقى الرجل يقاتل عمّن لا يعرف
وتلقى الرجل يَفِرُّ عن أبيه)).
[٢٠١] - حدثني الحسن بن الصباح، نا عبد الله بن وهب(١) ، عن
عبدالله بن عمر [ بن الخطاب ](٢) ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، قال :
= عنه ابن وهب ، وسعيد بن أبي مريم ، وأبو الوليد ، وعدة . قال أحمد : ثقة ، ثقة .
وقال أبو الفتح الأزدي : حديثه منكر . قال الذهبي : ووثقه أبو حاتم ، وأبو زرعة ،
وابن معين ، والنسائي ، وآخرون . مات مع حماد بن سلمة. ( ميزان الاعتدال
٢ / ١١٨ ) .
(٤) محمد بن سيرين الأنصاري ، أبو بكر بن أبي عمرة البصري ، ثقة عابد . روى عن مولاه
أنس بن مالك ، وابن عمر ، وابن عباس ، وأبي هريرة وطائفة . وعنه الشعبي ، وابن
عون ، وقتادة ، وهشام بن حسان وآخرون . قال ابن سعد : ثقة مأموناً عالياً رفيعاً
فقيهاً إماماً كثير العلم ورعاً . ووثقه ابن معين ، أحمد ، والعجلي . ( تقريب التهذيب
٢ / ١٦٩، تهذيب التهذيب ٤ / ٢١٤ - ٢١٧).
[٢٠٠] (١) في برلين : أبو بكر بن سالم .
(٢) في الأصل : حسان بن قائد .
[٢٠١] (١) عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي مولاهم أبو محمد المصري الفقيه . روى عن
عمرو بن الحارث، وابن لهيعة، ومالك، وابن عيينة وغيرهم. وعنه الليث بن سعدشیخه،
وابن أخيه أحمد بن عبد الرحمن بن وهب ، وعلي بن المديني ، ويحيى بن بكير وجماعة .
وثقه ابن معين ، وأبو زرعة ، وابن عدي ، والعجلي ، والخليلي . وقال الساجي :
صدوق ، ثقة ، عابد ، يتساهل في السماع . وقال الحارث بن مسكين : جمع الفقه
والرواية والعبادة ورزق محبة العلماء ( تقريب التهذيب ١ / ٤٦٠، تهذيب التهذيب
٦ / ٧١ - ٧٤ ) .
(٢) ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل.
١٥٣

((رأيتُ عمر يمسك أُذْنَ فرسه بإحدى يديه ، ويمسك أذنه الأخرى ، ثم
يَثِبُ حتى يقعد عليه)).
[٢٠٢] - حدثني إسحاق بن إسماعيل، نا أبو أسامة، قال: سمعت
الأعمش ، يذكر عن أبي إسحاق ، قال :
(( لما أسلم عكرمة بن أبي جهل جاءَ إلى النبيّ ◌َ﴿ فقال: يا رسول الله،
لا أتركُ مَقاماً قمته لأصُدَّ به عن سبيل الله إلا قمتُ مثلَه في سبيل الله، ولا نفقةً
أنفقتها لأصدّ بها عن سبيل الله إلا أنفقتُ مثلها في سبيل الله . فلمّا كان يوم
اليرموك - أو غيره - قاتل قتالاً شديداً فوجَدوا به بِضعاً وسبعين ضربةً من بين
طعنة [ برمح](١)، ورمية، وضربة)).
{٢٠٢] (١) ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل.
١٥٤

باب
ما جاء في صلة الرحم(*)
[٢٠٣] - حدثنا علي بن الجعد ، وغيره ، عن سفيان بن عيينة، عن
(*) في الأصل: ((في صلة الرحم)). وما أوردناه من برلين.
٢٠٣ - الحديث : قال العراقي في تخريج الإحياء : متفق عليه من حديث عائشة . قال الزبيدي :
ورواه الحكيم الترمذي من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه ، عن جده، بلفظ: (( يقول الله
تعالى: ((إن الرحمن ، وهي الرحم ، جعلت لها شجنة مني، من وصلها وصلته، ومن قطعها بتته
إلى يوم القيامة)). وأخرجه أحمد في المسند، وابن أبي شيبة في المصنف، والبخاري في الأدب
المفرد ، وأبو داود ، والترمذي ، وقال : صحيح . وابن حبان ، والحاكم ، والبيهقي من حديث
عبد الرحمن بن عوف . وأخرجه الخرائطي في مساوىء الأخلاق ، والخطيب من حديث أبي هريرة ،
ولفظهم: قال الله تعالى: ((أنا الرحمن ، وأنا خلقت الرحم ، وشققت لها اسماً من اسمي ، فمن
وصلها وصلته ، ومن قطعها قطعته، ومن بتها بتته)). وأخرجه الحكيم الترمذي من حديث ابن
عباس، بلفظ: ((قال الله تبارك وتعالى للرحم: ((خلقتك بيدي ، وشققت لك من اسمي،
وقربت مكانك مني، وعزتي وجلالي لأصلن من وصلك، ولأقطعن من قطعك حتى ترضين ))
وأورده السيوطي في الجامع الصغير، وعزاه للطبراني في الكبير، والأوسط، عن جرير، بلفظ: ((إن
الله تبارك وتعالى كتب في أم الكتاب قبل أن يخلق السموات والأرض: ((إنني أنا الرحمن ، خلقت
الرحم، وشققت لها اسماً من اسمي، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته)). قال العراقي :
وفيه الحكم بن عبد الله أبو مطيع ، وهو متروك وتبعه الهيثمي . انظر الحديث في: ( السنن الكبرى
٧ / ٢٦. والمستدرك ١ / ٣٤٨، ٤ / ١٥٧، ١٥٨. ومسند أحمد بن حنبل ٢ / ٤٩٨. وموارد
الظمآن ٢٠٣٣. والأدب المفرد ٥٣. والدر المنثور ٦ / ٦٤، ٦٥ . والتاريخ الكبير للبخاري
١ / ٣١٢. وتاريخ بغداد ٥ / ٤٢٦. وكشف الخفا ٢ / ١٥٠. ومكارم الأخلاق ٤٧. وأمالي
الشجري ٢ / ١٣٠. وتفسير ابن كثير ٧ / ٣٠٢. والأسماء والصفات ٥٠، ٣٧٠ . وتهذيب تاريخ
١٥٥

الزهري ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، قال : قال عبد الرحمن بن
عوف : سمعت رسول الله وَ ليل يقول:
((إنّ الله تبارك وتعالى يقول: أنا الله، وأنا الرحمن، خلقتُ الرَحِمَ
فشَقَقْتُ لها مِنِ اسمي ، فمن وَصَلَها وصلتُه، ومن قَطَعَها بَتَتُّه )).
[٢٠٤] - حدثنا ابن جميل، انّا [عبد الله](١) بن المبارك، أنّا مَعْمَر ،
عن ابن شهاب ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن رَدَّاد الليثي(٢) ، عن
عبد الرحمن بن عوف ، عن النبي ◌َّر مثله .
[٢٠٥] - حدثنا أبو خيثمة، نا يزيد بن هارون، أنّا هشام
الدَّسْتُوائي(١)، عن يحيى بن أبي كثير، عن إبراهيم بن عبدالله بن قارظ(٢):
أنّ أباه ، حدثه أنّه دخل على عبد الرحمن بن عوف يعوده : فقال له
عبد الرحمن :
((وَصَلَتْكَ رَحِمٌ)). سمعتُ رسول الله وَ لَّ يقول: فذكر نحوه)).
ابن عساكر ٢ / ٦٧. وفتح الباري ١٠ / ٤١٨. وإتحاف السادة المتقين ٦ / ٣١١. إحياء علوم
الدين ٢ / ٢١٥ ) .
[٢٠٤] (١) ما بين المعقوفتين : ساقط من برلين .
(٢) الليثي . قال الذهبي: ما حدث عنه سوى أبي سلمة فحدثه عن عبد الرحمن والده في
صلة الرحم . ( ميزان الاعتدال ٢ / ٤٧. تقريب ١ / ٢٤٩ ).
٢٠٤ - الحديث : سبق تخريجه . راجع الحديث السابق .
[٢٠٥] (١) هو: هشام بن أبي عبد الله الدستوائي الحافظ. قال الذهبي: أحد الأثبات، إلا أنه
رُمي بالقدر فيما قيل؛ قاله العجلي، ومحمد بن سعد كاتب الواقدي، ويحيى بن معين.
وقيل : رجع عنه . وقال أبو داود الطيالسي : هشام الدستوائي أمير المؤمنين في
الحديث . ( ميزان الاعتدال ٤ / ٣٠٠).
(٢) إبراهيم بن عبد الله بن قارظ ويقال عبد الله بن إبراهيم بن قارظ الكناني حليف بني
زهرة .. روى عن أبي هريرة ، وجابر بن عبد الله ، والسائب بن يزيد وغيرهم . وعنه أبو
صالح السمان وعمر بن عبد العزيز ، ويحيى بن أبي كثير وآخرين . ذكره ابن حبان في
الثقات . ( تقريب التهذيب ١ / ٣٧، تهذيب التهذيب ١ / ١٣٤ - ١٣٥).
٢٠٥ - الحديث: سبق تخريجه . راجع حديث رقم (٢٠٣).
١٥٦
٠

[٢٠٦] - حدثني محمد بن يزيد الأدَمي(١)، [ وغيره ](٢)، أخبرني أبو
اليمان(٣)، نَا شعيب بن أبي حمزة(٣)، نَا عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي
الحسين ، نَا نوفل بن مساحق (٤)، عن سعيد بن زيد(٥)، قال: قال
رسول الله الآلية :
[٢٠٦] (١) أبو جعفر الأدمي الخزاز العابد. روى عن ابن عيينة، وطبقته . فوثقه الدارقطني .
وروى عنه النسائي، وابن صاعد. ( ميزان الاعتدال ٤ / ٧٠ ).
(٢) ما بين المعقوفتين : ساقط من برلين .
(٣) هو : الحكم بن نافع ، أبو اليمان الحمصي أحد الثقات الأئمة . روى عن حريز بن
عثمان ، وصفوان بن عمرو ، وأبي بكر بن أبي مريم ، والكبار . واحتج الشيخان بحديثه
عن شعيب بن أبي حمزة . وروى عنه البخاري ، وأبو زرعة الدمشقي ، وأبو حاتم ،
وخلق . قال أبو حاتم : ثقة نبيل . وقال سعيد البردعي : سمعت أبا زرعة يقول :
لم يسمع أبو اليمان من شعيب إلا حديثاً واحداً، والباقي إجازة . قال الذهبي : مات
سنة إحدى وعشرين ومائتين . وهو ثبت في شعيب . عالم به . وأكثر في الصحيحين
الرواية عنه مع احتمال أن يكون ذلك بالإجازة من شعيب . (ميزان الاعتدال
١ / ٥٨١ - ٥٨٢ ) .
(٣) شعيب بن أبي حمزة، واسمه دينار الأموي مولاهم أبو بشر الحمصي . روى عن
الزهري ، وأبي الزناد ، وابن المنكدر ، ونافع وغيرهم . وعنه ابنه بشر، وبقية بن
الوليد ، وأبو اليمان وجماعة . قال العجلي ، ويعقوب بن شيبة ، وأبو حاتم ، والنسائي ،
وابن معين : ثقة . وقال الخليلي : ثقة متفق عليه ، حافظ ، أثنى عليه الأئمة . وقال أبو
اليمان : كان عسراً في الحديث . (تهذيب التهذيب ٤ / ٣٥١ -٣٥٢، تقريب التهذيب
١ / ٣٥٢) .
(٤) نوفل بن مساحق بن عبد الله الأكبربن مخرمة بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن
نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي القرشي ، المدني القاضي . روى عن أبيه
وعمر ، وسعيد بن زيد ، وعثمان بن حنيف ، وأم سلمة . وعنه ابنه عبد الملك ، وسالم
أبو النضر ، وصالح بن كيسان وغيرهم . ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من المدنيين .
وثقه النسائي ، وابن حبان. ( تقريب التهذيب ٢ / ٣٠٩، تهذيب التهذيب
١٠ / ٤٩١ - ٤٩٢ ) .
(٥) سعيد بن زيد بن عمروبن نفيل العدوي أبو الأعور أحد العشرة، روى عن النبي رَثير.
وعنه ابنه هشام ، وابن عمر ، وأبو الطفيل ، وأبو عثمان النهدي وجماعة . ( تقريب
التهذيب ١ / ٢٩٦، تهذيب التهذيب ٤ / ٣٤).
٢٠٦ - الحديث: أورده السيوطي في الجامع الصغير، وعزاه للبخاري في الأدب المفرد ، عن أبي
١٥٧

((الرَّحِم شُجْنة من الرحمن ، فمن قطعها حرّم الله عز وجل عليه
الجنّة )) .
[٢٠٧] - حدثنا بشر بن مُعاذ العَقَدي(١)، نَا عمر بن علي(٢) ، قال:
سمعتُ مجمِّع بن يحيى بن زيد ، قال : سمعتُ أحدَ عُمومتي سُويدَ بن عامر
الأنصاري ، قال: قال رسول الله الير :
((بُّوا أرحامَكم ولو بالسلام)).
[٢٠٨] - حدثنا علي بن الجعد ، قال: أخبرني عبد الرحمن بن أبي بكر
هريرة، وعائشة، بلفظ: ((الرحم شجنة من الرحمن ، قال الله : من وصلك وصلته ، ومن قطعك
قطعته)). وروي هذا الحديث بعدة ألفاظ منها ما رواه الترمذي، والبيهقي في السنن ، بلفظ :
(( الرحم شجنة من الرحمن، فمن وصلها وصله الله، ومن قطعها قطعه الله)) . انظر الحديث بألفاظه
في: ( سنن الترمذي ١٩٢٤. والسنن الكبرى ٧ / ٢٦. والمستدرك ٢ / ٣٠٢، ٤ / ١٥٧،
١٥٨، ١٥٩ . ومشكاة المصابيح ٤٩٦٠. وكنز العمال ٦٩٤٣، ٦٩٤٤. والأسماء والصفات
للبيهقي ٣٧٠. والدر المنثور ٦ / ٦٥. وشرح السنة ١٣ / ٢٣ . والأدب المفرد للبخاري ٥٤ ،
٥٥. وموارد الظمآن ٢٠٣٥. وإتحاف السادة المتقين ٦ / ٣١٢. وأمالي الشجري ٢ / ١٢٦).
[٢٠٧] (١) في الأصل: معاذ العبدي، وهو خطأ . وبشر بن معاذ العقدي ، هو: أبو سهل
البصري الضرير. صدوق. مات سنة بضع وأربعين. (تقريب التهذيب ١ / ١٠١،
تهذيب التهذيب ١ / ٤٠٨ ) .
(٢) عمر بن علي بن عطاء بن مقدم ، أبو جعفر البصري مولى ثقيف . روى عن هشام بن
عروة ، وخالد الحذاء ، وإبراهيم بن عقبة وغيرهم . وعنه ابنه محمد ، وأحمد بن
حنبل ، وعفان بن مسلم ، وبندار وآخرون . قال ابن عدي أرجو أنه لا بأس به . قال
أحمد ، وابن معين ، وابن سعد ، وأبو حاتم ، وأبو زيد : كان يدلس . وذكره ابن
حبان في الثقات. ( تقريب التهذيب ٢ / ٦١، تهذيب التهذيب ٧ / ٤٨٥ - ٤٨٧ ).
٢٠٧ - الحديث : أخرجه البزار في مسنده ، عن ابن عباس . قال الهيثمي : فيه يزيد بن
عبد الله بن البراء الغنوي ، وهو ضعيف . وأخرجه الطبراني في الكبير، عن أبي الطفيل عامر بن
واثلة ، وكان من شيعة علي . قال الهيثمي : فيه راوٍ لم يسم . وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان ،
عن أنس بن مالك ، وسويد بن عمرو الأنصاري . قال البخاري : طرقه كلها ضعيفة ، ويقوي
بعضها بعضاً . انظر الحديث في: ( المطالب العالية ٢٤٨٧ . وأمالي الشجري ٢ / ١٢٦. وكنز
العمال ٦٩١٤. وكشف الخفا ١ / ٣٤١. والجامع الصغير ٣١٦٠. وفيض القدير ٣ / ٢٠٧).
١٥٨

القرشي ، عن يحيى بن سعيد(١)، قال: قال رسول الله الطيار:
((البِرّ والصِلة وحُسْن الجوار عمارةٌ في الدنيا(١) وزيادةٌ في الأعمار)).
[٢٠٩] - حدثنا أبو محمد العَتَكي، نَا الربيع بن سهل الفزاري(١)،
عن جعفر بن محمد(٢) ، عن أبيه ، قال:
((إنّ أهل البيت لَيتبارُون فُنمي الله عز وجل أموالهم، فإنّهم لَفَجَرَة)).
[٢١٠] - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، نَا إسماعيل بن عُلَيَّة، عن
أسماء بن عبيد(١)، عن يونس بن عبيد(٢)، قال :
((كانوا يَرْجُون للرَهِقِ بالبرّ الجنّة، ويخافون على المُتألَّه بالعقوق النارَ)).
[٢٠٨] (١) في برلين: ((عبادة في الدنيا)).
[٢٠٩] (١) روى عن هشام بن عروة. قال يحيى: ليس بشيء. وقال الدارقطني وغيره : ضعيف.
وقال البخاري : يخالف في حديثه. وهو: الربيع بن سهل بن الركين بن الربيع بن عميلة
الفزاري . ( ميزان الاعتدال ٢ / ٤١ ) .
(٢) ابن علي بن الحسن الهاشمي ، أبو عبد الله . أحد الأئمة الأعلام . بر صادق كبير
الشأن . لم يحتج به البخاري . قال يحيى بن سعيد: مجالد أحب إليَّ منه . في نفسي منه
شيء . وقال ابن معين : هو ثقة . وروى عباس عن يحيى قال : جعفر ثقة مأمون .
وقال أبو حاتم: ثقة لا يسأل عن مثله. (ميزان الاعتدال ١ / ٤١٤ - ٤١٥ ).
[٢١٠] (١) أسماء بن عبيد بن محارق ويقال مخراق الضبعي ، أبو المفضل البصري والد جويرية.
روى عن ابن سيرين ، ونافع مولى ابن عمر ، وأبي السائب وغيرهم . وعنه ابنه جويرية ،
وجرير بن جازم ، وحماد بن سلمة وعدة . ذكره ابن حبان في الثقات وقال : كان مكفوفاً .
وقال ابن معين: ثقة . ( تقريب التهذيب ١ / ٦٥، تهذيب التهذيب ١ / ٢٦٩).
(٢) يونس بن عبيد بن دينار العبدي مولاهم أبو عبيد البصري . روى عن ثابت البناني ،
والحسن البصري ، وحميد بن هلال ، وجماعة . وعنه ابنه عبد الله ، وشعبة ،
والثوري ، ووهيب وآخرون . وثقه ابن سعد ، وأحمد ، وابن معين ، والنسائي ، وأبو
حاتم . قال ابن حبان : كان من سادات أهل زمانه علماً، وفضلاً، وحفظاً ، وإتقاناً ،
وسنّة ، وبغضاً لأهل البدع مع التقشف الشديد ، والفقه في الدين . ( تقريب التهذيب
٢ / ٣٨٥، تهذيب التهذيب ١١ / ٤٤٢ - ٤٤٥).
١٥٩

[٢١١] - حدثنا عليّ بن الجعد، انّا شعبة، عن عُيينة بن عبد الرحمن،
قال: سمعتُ أبي يحدّث، عن أبي بكرة، عن النبيِ وَّ قال:
(( ما من ذَنْبِ أحْرَى أنْ يُعجّلِ اللَّهُ لصاحبه العقوبةَ في الدنيا مع من
يدَّخِر له في الآخرة من قَطيعة الرَحِم والبَغْي )).
[٢١٢] - حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري(١)، نَا أبو عاصم
النَبيل (٢)، عن جعفر بن يحيى بن ثوبان(٣)، عن عمّه عمارة بن ثوبان (٤)،
حدثني أبو الطُّفيل(٥) ، قال :
٢١١ - الحديث: أورده السيوطي في الجامع الصغير، وفيه: ((أجدر)) بدلاً من ((أحرى)).
وعزاه لأحمد بن حنبل في مسنده ، والبخاري في الأدب المفرد ، وأبي داود ، والترمذي ، وابن ماجه في
السنن ، وابن حبان في صحيحه ، والحاكم في المستدرك ، عن أبي بكرة . قال الحاكم : صحيح ،
وأقره الذهبي. وأخرجه الطبراني أيضاً، عن أبي بكرة، وزاد: (( ... حتى أن أهل البيت ليكونوا
فجرة ، فتنمو أموالهم ، ويكثر عددهم إذا تواصلوا)). انظر الحديث في : ( سنن أبي داود ، الباب ٥
من الأدب ، وسنن الترمذي ٢٥١١. وسنن الدارمي ٢٥٢. والسنن الكبرى ١٠ / ٢٣٢، ٢٣٤.
ومجمع الزوائد ٨ / ١٥٦ والمستدرك ٢ / ٣٥٦، ٤ / ١٦٢. والدر المنثور ٣ / ٣٠٣. والترغيب
والترهيب ٣ / ٣٤٣. وتفسير ابن كثير ٤ / ١٩٦، ٥١٤. وفتح الباري ١٠ / ٤١٥. والأدب المفرد
٢٧ . وأمالي الشجري ٢ / ١٢٧. ومسند أحمد ٥ / ٣٨. ومشكاة المصابيح ٤٩٣٢).
[٢١٢] (١) في برلين: ((البخاري)).
(٢) هو: الضحاك بن مخلد ، أبو عاصم النبيل . قال الذهبي : أحد الأثبات ، تناكر العقيلي
وذكره في كتابه ، وساق له حديثاً . خولف في سنده ، هكذا زعم أبو العباس النباتي ،
وأنا فلم أجده في كتاب العقيلي . وقال النباتي : ذكر لأبي عاصم أن يحيى بن سعيد
يتكلم فيك . فقال : لست بحي ولا ميت إذا لم أذكر . قال الذهبي : أجمعوا على توثيق
أبي عاصم ، وقد قال عمر بن شبة : والله ما رأيت مثله . ( ميزان الاعتدال
٢ / ٣٢٥) .
(٣) روى عن عمه عمارة . وروى عنه أبو عاصم وغيره . قال ابن المديني: مجهول . قال
الذهبي : وعمه لينه . وقال ابن المديني أيضاً : لم يروِ عن جعفر غير أبي عاصم.
( ميزان الاعتدال ١ / ٤٢٠ ) .
(٤) قال الذهبي : ما حدث عنه سوى ابن أخيه جعفر بن يحيى، لكنه قد وثق . (ميزان
الاعتدال ٣ / ١٧٣ ) .
(٥) عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمرو بن جحش، أبو الطفيل الليثي. روى عن =
١٦٠