Indexed OCR Text

Pages 1-20

مكارم الأخلاق
الحافظ الإِمَامِ أبِيَكْرَ عَبْداللّه بْ حَدِينَ مُبَيّد
إبن أبيّ الدُّنْيَا المَنَّوفى الك نقهم
تحقيق
محمّد عَبْدُ القَّادر أُ مَّعَطا
وَيَليْه
مكارم الأخلاق
لِلإِسَامُ الطَّرَانِ المَوفِى سَنة ٢٦٠ هِجْرَّةِ
كتبَ هَوَاتُهُ أحمد شمس الدّين
دار الكتب العلمية
بيروت - لبنان

جميع الحقوق محفوظة
لدار الكتب العلميَّة
بيروت - لبنان
الطبعَة الأولى
١٤٠٩هـ - ١٩٨٩م
وطلبْ س: دار الكتب العلمية بيروت- لبنان
حَربَ: ١١/٩٤٢٤ تلكس : Nasher 41245Le
هاتف : ٣٦٦١٣٥ - ٨١٥٥٧٣

بسم الله الرحمن الرحيم
رب يسر وأعن(*)
حدثنا أبو بكر عبدالله بن محمد بن عبيد القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
قال : ( ** )
[١] - حدثنا علي بن الجَعْد الْجَوْهَري(١)، أنّا مسلم (٢) بن خالد(٣)،
عن العلاء بن عبد الرحمن (٤) ، عن أبيه(٥)، عن أبي هريرة ، قال: قال
رسول الله مَلة :
(*) في الأصل : رب أعن على ... ، وما أوردناه من برلين.
( ** ) في نسخة برلين ابنا أبو بكر : عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن أبي الدنيا القرشي ثنا .
[أ] (١) هو: أبو الحسن الجوهري ، الحافظ الثبت ، آخر أصحاب شعبة ، وابن أبي ذئب ، وطائفة .
سمع مسلم منه جملة . لكن لم يخرج عنه في صحيحه شيئاً مع أنه من أكبر شيخ لقي ، وذلك لأن فيه
بدعة . قال الجوزجاني : يتشبث بغير بدعة . وقال مسلم : ثقة ، لكنه جهميّ . وقال ابن
عدي : لم أرَ في رواياته حديثاً منكراً إذا حدَّث عنه ثقة . وروي عن يحيى بن معين أنه قال :
هو أثبت من أبي النضر هاشم بن القاسم. ( ميزان الاعتدال ٣ / ١١٦ - ١١٧ ).
(٢) في برلين : ثنا مسلم .
(٣) الزنجي المكَّي الفقيه، أبو خالد. مولى بني مخزوم . روى عن ابن مليكة، والزهري ،
وعمروبن كثير. وروى عنه الشافعي ، والحميدي ، ومسدد ، وخلق . قال ابن معين :
ليس به بأس . وقال - مرة: ثقة . وقال - مرة : ضعيف . وقال الساجي: كثير الغلط ، كان
يرى القدر. وقال البخاري : منكر الحديث . وقال أبو حاتم : لا يحتج به . وضعَّفه أبو
داود . وقال ابن المديني : ليس بشيء . وقال ابن عدي : أرجو أنه لا بأس به ، هو حسن =
٣

(( كَرَمُ المرءِ دينه ومُرُؤَتُه عَقْلُه وحَسَبُه خُلُقُه)).
[٢] - حدثنا أبو خَيْئمة(١)، نا يحيى بن سعيد(٢)، عن عبيد الله بن
عمر ، قال : أخبرني سعيد بن أبي سعيد(٣) ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال :
= الحديث . وقال الأزرقي : كان فقيهاً عابداً يصوم الدهر. وروى عثمان الدارمي ، عن
يحيى: ثقة. مات سنة ثمانين ومائة. ( ميزان الاعتدال ٤ / ١٠٢ - ١٠٣).
(٤) ابن يعقوب المدني ، مولى الحرقة . صدوق مشهور . روى عن أبيه ، وعن أنس . وروى عنه
مالك ، والناس . قال أحمد : ثقة ، لم أسمع من يذكره بسوء. وقال النسائي وغيره : ليس به
بأس . وقال يحيى بن معين : ليس حديثه بحجة . وقال ابن عدي : ليس بالقوي . وقال
عثمان بن سعيد : سألت يحيى عن العلاء وعن ابنه : كيف حالهما ؟ قال : ليس به بأس .
قلت : هو أحب إليك أو سعيد المقبري ؟ قال : سعيد أوثق ، والعلاء ضعيف . وقال أبو
حاتم الرازي : هو صالح الحديث ، أنكر من حديثه أشياء . ( ميزان الاعتدال ٣ / ١٠٢ -
١٠٣ ) .
(٥) عبد الرحمن بن يعقوب الجهني المدني الحُرقي مولاهم ، سمع أبا سعيد وأبا هريرة ، وروى عنه
ابنه العلاء، وهو ثقة من الطبقة الثالثة . ( تاريخ بغداد ٣ / ١ / ٣٦٦ . تقريب التهذيب
١ / ٥٠٣. وتهذيب التهذيب ٦ / ٣٠١).
١ - الحديث : أخرجه ابن حبان في صحيحه، والحاكم في المستدرك ، وصححه على شرط مسلم .
وردّه الذهبي بأن فيه مسلم بن خالد ، قال البخاري : منكر الحديث ، وقال الرازي : لا يحتج به .
وأخرجه أيضاً البيهقي في الشعب ، وقال : وروي من وجهين آخرين ضعيفين . ثم رواه عن علي
موقوفاً، وقال: إسناده صحيح. انظر الحديث في: (المستدرك ٢٣/١، ١٦٣/٢. وصحيح ابن حبان
١ / ٣٥١. وموارد الظمآن ١٩٢٩. وسنن الدارقطني ٣ / ٣٠٣. والكامل لابن عدي ٦ / ٢٣١٣.
والعلل المتناهية ٢ / ١٢١. وكشف الخفا ١ / ١٦١، ٣٩٧. والدر المنثور ٢ / ٧٤، ٧ / ١٣١،
١٣٦. وإحياء علوم الدين ٣ / ٤٩. وإتحاف السادة المتقين ٧ / ٣٢٢. ومكارم الأخلاق للخرائطي
٤ . والجامع الصغير للسيوطي ٦٢٢٩. وفيض القدير ٤ / ٥٥٠).
[٢] (١) هو: زهير بن حرب بن شداد . نزيل بغداد ، ثقة ثبت . روى عنه مسلم في صحيحه أكثر من
ألف حديث . مات سنة ٢٣٤ . ( التاريخ الكبير للبخاري ٢/ ١ / ٤٢٩. تقريب التهذيب
١ / ٢٦٤، تهذيب التهذيب ٣ / ٤٢).
(٢) ابن فروخ التميمي ، أبو سعيد القطّان البصري، ثقة، متقن ، حافظ ، إمام ، قدوة . قال
الذهبي: محدّث زمانه. ( التاريخ الكبير للبخاري ٤ /٢٧٦/٢. تقريب التهذيب
٢ / ٣٤٨، تهذيب التهذيب ١١ / ٢١٦ - ٢٢٠، ميزان الاعتدال ٤ / ٣٨٠).
(٣) المقبري . صاحب أبي هريرة وابن صاحبه . ثقة حجة ، شاخ ، ووقع في الهرم ولم يختلط . .
٤

((قيل : يا رسول الله ، من أكرم الناس ؟ قال: أتقاهم)).
[٣] - حدثنا سعيد بن يحيى(١) القرشي(٢)، نَا أبي(٣) عن مالك بن
= وروي أن شعبة قال : حدثنا بعدما كبر . وقال أحمد وابن معين : ليس به بأس . وقال ابن
المديني وأبو زرعة والنسائي : ثقة . وقال أبو حاتم : صدوق . وقال ابن خراش وغيره :
ثقة . وقال ابن سعد : ثقة ، لكنه اختلط قبل موته بأربع سنين . ومات سنة خمس وعشرين
ومائة . وقيل: سنة ثلاث وعشرين . قال الذهبي : ما أحسب أن أحداً أخذ عنه في
الاختلاط ، فإن ابن عيينة أتاه فرأى لعابه يسيل ، فلم يحمل عنه . وحدث عنه مالك ،
والليث، ويقال: أثبت الناس فيه الليث. ( ميزان الاعتدال ٢ / ١٣٩ - ١٤٠)
٢ - الحديث: أخرجه البخاري في صحيحه ، عن أبي هريرة من طريق المصنف وكذا أخرجه
مسلم في صحيحه ، وأخرجه البخاري أيضاً في صحيحه ، عن طريق عبيد الله بن عمر ، عن
كيسان ، عن أبي هريرة . انظر الحديث في : ( صحيح البخاري ، الباب ٩ ، حديث ٥ ،
والباب ١٥، والباب ٢٠، حديث ١، ٢ في أحاديث الأنبياء، والباب ١، حديث ٢ من
المناقب ، وسورة ١٢، الباب ٢ في التفسير. وصحيح مسلم ، الباب ٤٤ في الفضائل).
[٣] (١) في نسخة برلين: حدِّثني سعيد بن يحيى.
(٢) سعيد بن يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص بن أمية الأموي أبو عثمان البغدادي.
روى عن أبيه وعمه محمد وعيسى بن يونس ووكيع وابن المبارك ومسلم بن خالد الزنجي
وجماعة . وعنه الجماعة سوى ابن ماجه وعبد الله بن أحمد وأبو زرعة وأبو حاتم . قال علي بن
المديني : هو أثبت من أبيه . قال يعقوب بن سفيان : هما ثبتان الأب والابن . وقال
النسائي : ثقة . قال أبو حاتم : صدوق . قال صالح بن محمد : صدوق إلاّ أنه كان يغلط .
وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أخطأ. (التاريخ الكبير ٢ / ١ / ٥٢١ ، تقريب
التهذيب ١ / ٣٠٨، تهذيب التهذيب ٤ / ٩٧).
(٣) يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص بن أمية الأموي أبوأيوب الكوفي الحافظ نزل بغداد
لقبه جمل . روى عن أبيه ويحيى بن سعيد وسعيد بن سعيد الأنصاري وهشام بن عروة وابن
جريج وغيرهم. وعنه ابنه سعيد وأحمد بن إسحاق والحكم بن هشام الثقفي وآخرون. قال
الأثرم عن أحمد : ما كنت أظن عنده الحديث الكثير وقد كتبنا عنه وكان له أخ له قدر وعلم
يقال له عبد الله ولم يبين أمر يحيى كأنه يقول كان يصدق وليس بصاحب حديث. قال أبو.
داود عن أحمد : ليس به بأس عنده عن الأعمش غرائب . قال أبو داود : ليس به بأس ثقة .
وقال يزيد بن الهيثم عن ابن معين : وهو من أهل الصدق ليس به بأس . قال الدوري وغيره
عن ابن معين : ثقة . قال النسائي : ليس به بأس وذكره ابن حبان في الثقات ( التاريخ
الكبير: ٤ / ٢ / ٢٧٧، تقريب التهذيب ٢ / ٣٤٨، تهذيب التهذيب ١١ / ٢١٣ ).
٨

مِغْوَل(٤) ، عن معلّى، عن مجاهد(٥) ، عن ابن عمر قال :
((أتيت النبي ◌َّ عاشِرَ عشرةٍ فجاءَه(٦) رجلٌ من الأنصار فقال: يا
رسول الله ، من أكيسُ الناس وأكرم الناس ؟ قال : أكثرهم ذكراً للموت
(٤) مالك بن مغول بن عاصم بن غزية بن حارثة بن خديج بن بجيلة البجلي أبو عبد الله الكوفي .
روى عن أبي إسحاق السبيعي وسماك بن حرب ومحمد بن سوقة والوليد بن العيزار وأبي الأشقر
وغيرهم . روى عنه أبو إسحاق شيخه وشعبة ومسعر وإسماعيل بن زكريا ووكيع وابن المبارك
وعبد الرحمن بن مهدي وأبو نعيم وآخرون . قال أبو طالب عن أحمد : ثقة ثبت في الحديث .
وقال يحيى بن معين وأبو حاتم والنسائي: ثقة . وقال العجلي : رجل صالح مبرز في
الفضل . قال الطبراني : من خيار المسلمين . قال ابن حبان في الثقات : كان من عبّاد أهل
الكوفة ومتقنيهم. ( تقريب التهذيب ٢ / ٢٢٦، تهذيب التهذيب ١٠ / ٢٢).
(٥) مجاهد بن جبر المقرىء المفسِّر، أحد الأعلام الأثبات . ذكره أبو العباس النباتي في تذييله .
وقال أبو بكر بن عياش : قلت للأعمش : ما بال تفسير مجاهد مخالف - أو شيء نحوه ؟ قال :
أخذها من أهل الكتاب . وقال النباتي : ذكر مجاهد في كتاب الضعفاء لابن حبان البستي . ولم
يذكره أحد ممَّن ألف في الضعفاء . قال : ومجاهد ثقة بلا مدافعة . وروى الفضل بن ميمون
أنه سمع بجاهداً يقول : عرضت القرآن على ابن عباس ثلاثين مرة . وقال ابن خراش
وغيره : أحاديث مجاهد عن علي مراسيل ، لم يسمع منه شيئاً . قال يحيى القطان : مات مجاهد
سنة أربع ومائة . وأجمعت الأمة على إمامة مجاهد والاحتجاج به . ( ميزان الاعتدال
٣ / ٤٣٩ - ٤٤٠ ) .
(٦) في الأصل : فجا، وما أوردناه من برلين .
٣ - الحديث : أخرجه المصنّف في الموت بإسناد المذكور . وقال العراقي : إسناده جيد . وأخرجه
الطبراني والحاكم في المستدرك ، عن ابن عمر: أنّ رجلًا قال : يا رسول الله ، أي المؤمنين أكيس ؟
قال: ((أكثرهم للموت ذكراً وأحسنهم له استعداداً قبل نزول الموت ، أولئك هم الأكياس ، ذهبوا
بشرف الدنيا والآخرة)). وأخرجه ابن المبارك في الزهد، عن سعد بن مسعود الكندي، قال: سئل
رسول الله ◌َّلهُ: أَيّ المؤمنين أكيس؟ فقال: ((أكثرهم للموت ذكراً، وأحسنهم له استعداداً)).
وأخرجه أبو نعيم في الحلية ، عن ابن عمر ، قال : قام فتى فقال : يا رسول الله ، أي المؤمنين أكيس ؟
قال: أكثرهم للموت ذكراً وأحسنهم له استعداداً قبل أن ينزل به ، أولئك الأكياس)). انظر الحديث
في: (المستدرك ٤ / ٥٤٠، وحلية الأولياء ١ / ٣١٣. والمعجم الصغير للطبراني ٢ / ٨٧ . والمعجم
الكبير للطبراني ١٢ / ٤١٧. ومجمع الزوائد ١٠ / ٣٠٩. وتلخيص الحبير ٣ / ٩٣. والترغيب
والترهيب ٤ / ٢٣٨. وتفسير ابن كثير ٣ / ٣٢٧. وتفسير الطبري ٨ / ٢٠. والدر المنثور ٣ / ٤٤،
٥ / ٣٢٥. والبداية والنهاية ٥ / ٢٢٠. وأمالي الشجري ٢ / ٢٩٤. وكنز العمال ٤٢١٢٩).
٦

وأشدُّهم استعداداً له ، أولئك هم الأكياس ، ذهبوا بِشَرَف الدنيا وكرامةٍ
الآخرة )) .
[٤] - [ حدثنا أبو خيثمة ، وسعيد بن سليمان الأحول ، نا يونس بن
محمد(١)، عن سلام بن أبي مُطيع(٢)، عن قتادة(٣)، عن الحسن ، عن
سَمُرة(٤) قال: قال رسول الله رَالطيار :
((الحَسَبُ المال والكَرَمُ التقوى)) ](٥).
[٤] (١) يونس بن محمد بن مسلم البغدادي ، أبو محمد المؤدب . روى عن داود بن أبي الفرات ،
وسفيان بن عبد الرحمن وصالح المري وفليح وحرب بن ميمون والليث بن سعد والمفضل بن
فضالة ومعتمر بن سليمان وغيرهم . وروى عنه ابنه إبراهيم وأحمد وعلي بن المديني وابنا أبي
شيبة وأبو خيثمة رمجاهد بن موسى وعباس الدوري وآخرون . قال عثمان الدارمي عن ابن
معين : ثقة . وقال يعقوب بن شيبة : ثقة ثقة . قال أبو حاتم : صدوق . وذكره ابن حبان
في الثقات. ( التاريخ الكبير للبخاري ٤ /٢ / ٢١٠، تقريب التهذيب ٢ / ٣٨٦،
تهذيب التهذيب ١١ / ٤٤٧ ) .
(٢) البصري : روى عن قتادة ، وأبي حصين . وروى عنه أبو الوليد، ومسدد وخلق . وثّقه أحمد
وغيره . وقال ابن عدي : لا بأس به وليس هو بمستقيم الحديث في قتادة خاصة . قال
الذهبي : وله غرائب ، ويُعد من خطباء أهل البصرة . وقال النسائي : ليس به بأس . وقال
الحاكم : منسوب إلى الغفلة وسوء الحفظ . وقال ابن حبان : لا يجوز أن يحتج بما انفرد به .
وقال أبو حاتم: صالح الحديث . ( ميزان الاعتدال ٢ / ١٨١ - ١٨٢ ).
(٣) ابن دعامة السدوسي . حافظ ، ثقة، ثبت ، لكنه مدلس ورُمي بالقدر . قال يحيى بن
معين : ومع هذا فاحتج به أصحاب الصحاح ، لا سيما إذا قال حدثنا . ( ميزان الاعتدال
٣ /٣٨٥) .
(٤) ابن جندب الفزاري حليف الأنصار . صحابي مشهور، له أحاديث ، مات بالبصرة سنة ٥٨
هجرية . ( تقريب التهذيب ١ / ٣٣٣، تهذيب التهذيب ٤ / ٢٣٦ - ٢٣٧).
(٥) الحديث ساقط من نسخة برلين .
٤- الحديث : أخرجه الترمذي في سننه من طريق المصنف ، وقال الترمذي : حسن صحيح ،
غريب ، لا نعرفه إلّ من هذا الوجه من حديث سلام . وأخرجه أيضاً ابن ماجه في سننه عن محمد بن
خلف العسقلاني ، عن يونس بن محمد وساقه كسند المصنف . وأخرجه أيضاً أحمد بن حنبل في المسند ،
والحاكم في المستدرك ، وصححه ، وأقره الذهبي . قال المناوي : لكن قيل أنه من حديث الحسن ، عن
سمرة ، وقد تكلموا في سماعه منه . وأخرجه المصنف في اليقين من مرسل يحيى بن أبي كثير نحوه . انظر
٧

[٥] - حدثني محمد بن الربيع: أبو عبد الرحمن الأسدي ، نّا
عبد الرحيم بن زيد [ يعني ](١) العَمّي (٢)، عن أبيه(٣)، عن محمد بن كعب
القُرَظي (٤)، عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه ◌َله: ((من سرَّه أن يكونَ
الحديث في : ( سنن الترمذي / ٣٢٧١. وسنن ابن ماجه ١٨ / ٤٢. ومسند أحمد بن حنبل ٥ / ١.
والسنن الكبرى للبيهقي ٧ / ١٣٦. والمستدرك ٢ / ١٦٣، ٤ / ٣٢٥. والمعجم الكبير للطبراني
٧ / ٢٦٥ وفتح الباري ٩ / ١٣٥. والدر المنثور للسيوطي ٦ / ٩٩ . ومشكاة المصابيح ٤٩٠٢ .
وشرح السنة ١٣ / ١٢٥. وخلية الأولياء ٦ / ١٩٠. وتفسير القرطبي ٢ / ٤٣٥، ١٦ /٣٤٥.
والكامل لابن عدي ٣ / ١٥٤. والعلل المتناهية ٢ / ١٢٠. وكنز العمال ٥٦٣٤. وإتحاف السادة
المتقين للزبيدي ٨ / ٣٥٢. واليقين لابن أبي الدنيا ٢٢. والجامع الصغير للسيوطي ٣٨١٦. وفيض
القدير ٣ / ٤١٢ ) .
[٥] (١) ما بين المعقوفتين: زيادة من برلين.
(٢) ابن الحواري العمي . روى عن أبيه ، وغيره . قال البخاري: تركوه . وقال يحيى :
كذاب . وقال مرة : ليس بشيء . وقال الجوزجاني : غير ثقة . وقال أبو حاتم : ترك
حديثه . وقال أبو زرعة : واهٍ. وقال أبو داود: ضعيف . قال الذهبي : مات سنة أربع
وثمانين ومائة. ( ميزان الاعتدال ٢ / ٦٠٥).
(٣) زيد بن الحواري العمي : أبو الحواري البصري ، قاضي هراة . روى عن أنس ،
وسعيد بن المسيّب ، وطائفة . وروى عنه ابناه عبد الرحيم ، وعبد الرحمن ، وشعبة ،
وهشيم. قال ابن معين : صالح . وقال مرَّة : لا شيء . وقال مرة : ضعيف يكتب
حديثه . وقال أبو حاتم : ضعيف يكتب حديثه . وقال الدارقطني: صالح . وضعفه
النسائي. وقال ابن عدي : لعل شعبة لم يرو عن أضعف منه . وقال السعدي :
متماسك . ( ميزان الاعتدال ٢ / ١٠٢ ).
(٤) أبو حمزة القرظي المدني ، ثقة عالم ولد سنة ٤٠ هجرية وتوفي سنة ١٢٠ هجرية ( تقريب
التهذيب ٢ / ٢٠٣، تهذيب التهذيب ٩ / ٤٢٠ - ٤٢٢).
(٥) في الأصل: «فليكن بما يد الله أوثق منه بما في يده)).
وفي برلين: ((فليكن بما في يدي الله أوثق منه بما في يديه )).
٥ - الحديث: أورده الغزالي في الإحياء، بلفظ: (( من سرّه أن يكون عند الله أغنى الناس فليكن
بما عند الله أوثق منه بما في يده)). وقال العراقي : رواه الحاكم ، والبيهقي في الزهد من حديث ابن
عباس ، بإسناد ضعيف . والحديث أخرجه ابن أبي الدّنيا في التوكل ، والطبراني ، وأبو نعيم في الحلية ،
والبيهقي في الزهد ، والحاكم في المستدرك ، كلهم من طريق هشام بن أبي زياد ، أبي المقدام ، عن محمد
القرظي، عن ابن عباس، مرفوعاً بلفظ: ((من سرّه أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله)). وقال =
٨

أكرمَ الناس فَلْيَتَّقِ الله عز وجل، ومن سرَّ أن يكونَ أقوى الناس فَليتوكّلْ على
الله عز وجل ، ومن سرّه أن يكون أغنى الناس فليكنْ بما في يد الله أوْثَقَ منه بما
في يده )» .
[ ٦] - حدثني(١) إبراهيم بن سعيد [ يعني](٢) الجوهري(٣)، نَا أحمد بن
يونس (٤)، عن فُضيل(٥) بن عياض(٦)، عن محمد بن ثور (٧)، عن مَعْمَر(٨)،
البيهقي في الزهد : تكلموا في هشام بسبب هذا الحديث . وأورده السيوطي أيضاً بهذا اللفظ المذكور،
وعزاه للمصنف في التوكل ، ورمز لحسنه . انظر الحديث في : ( التوكل ، لابن أبي الدنيا ٦ . وكنز
العمال ٥٦٨٦. والزهد لأحمد بن حنبل ٢٩٥. وكشف الخفا للعجلوني ١ / ٣٧٣. وإحياء علوم
الدين ٤ / ٢٣٩. وإتحاف السادة المتقين ٩ / ٣٨٨. والجامع الصغير ٨٧٤٢. وفيض القدير
٦ / ١٤٩ ) .
[٦] (١) في نسخة برلين: حدثنا .
(٢) ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل وأثبتناه من نسخة برلين .
(٣) الحافظ ، أبو إسحاق البغدادي ، أحد الأعلام . سمع ابن عيينة وأبا معاوية . وروى عنه
الستة سوى البخاري ، وأبو حاتم ، وابن صاعد ، وخلق . قال الخطيب : كان ثقة ثبتاً
مكثراً ، صنّف المسند . وقال أبو العباس البراثي : قال أحمد بن حنبل : هو كثير الكتاب
اكتبوا عنه . وقال النسائي : ثقة . وقال أبو نعيم بن عدي ، حدثنا عبد الرحمن بن يوسف :
سمعت حجاج بن الشاعر يقول : رأيت إبراهيم بن سعيد الجوهري عند أبي نعيم يقرأ وهو
نائم، وكان حجاج يقع فيه . قال الذهبي : لا عبرة بهذا وإبراهيم حجة بلا ريب ، أُرَّخ
وفاته ابن قائع في سنة سبع وأربعين، وقيل سنة تسع. وقيل سنة أربع وأربعين. والأول.
الأولى . وأخطأ من قال سنة ثلاث وخمسين ومائتين . (تقريب التهذيب ١ / ٣٥، تهذيب
التهذيب ١ / ١٢٣ - ١٢٥. ميزان الاعتدال ١ / ٣٥ - ٣٦).
(٤) أحمد بن يونس : هو أحمد بن عبد الله بن قيس، ثقة حافظ. مات سنة ٢٢٧ هجرية
( تقريب التهذيب ١ / ١٩، تهذيب التهذيب ١ / ٥٠ - ٥١ ).
(٥) في نسخة برلين : ثنا فضيل .
(٦) الزاهد ، شيخ الحرم ، وأحد الأثبات مجمع على ثقته وجلالته . ولا عبرة بما رواه لمحمد بن
أبي خيثمة ، قال : سمعت قطبة بن العلاء يقول : تركت حديث فضيل بن عياض لأنه
روى أحاديث أذرى فيها على عثمان رضي الله عنه. مات سنة سبع وثمانين ومائة. ( ميزان
الاعتدال ٣ / ٣٦١ ) .
(٧) محمد بن ثور الصنعاني أبو عبد الله العابد. روى عن معمر وابن جريج وعوف الأعرابي
ويحيى بن العلاء الرازي . روى عنه ابنه عبد الجبار وفضيل بن عياض وزيد بن المبارك

عن أبي حازم(٩)، عن سهل بن سعد(١٠) قال: قال رسول الله وَّ: ((إنّ الله
كريمٌ يُحِبُّ الكرم ، ومَعالِيَ الأخلاقِ ، وَيُبْغِض(١١) سَفْسَافَها))(١٢).
[ ٧] - حدثنا خالد بن خِداش(١)، نَا عبد العزيز بن أبي حازم(٢)، عن
= ومحمد بن عبيد بن حساب وغيرهم . قال الحسين بن الحسن الرازي عن ابن معين : ثقة ،
وكذا قال النسائي . قال ابن أبي حاتم : سألت أبي ما حال ابن ثور؟ قال : الفضل
والعبادة والصدق . قال البخاري : قال لي إبراهيم بن موسى : قال لنا عبد الرزاق :
محمد بن ثور صوام قوام . وذكره ابن حبان في الثقات . ( التاريخ الكبير للبخاري
١ /٥٢/١، تقريب التهذيب ٢ / ١٤٩، وتهذيب التهذيب ٩ / ٨٧) .
(٨) ابن راشد، أبو عروة . أحد الأعلام الثقات . قال الذهبي: له أوهام معروفة ، احتملت
له في سعة ما أتقن . قال أبو حاتم : صالح الحديث ، وما حدَّث به بالبصرة ففيه أغاليط .
وقال يحيى بن معين : هو من أثبتهم في الزهري . وقال أحمد : ليس يضم إلى معمر أحد
إلا وجدته فوقه . وقال عبد الرزاق : كتبت عن معمر عشرة آلاف حديث . وروى الغلابي
عن يحيى بن معين ، قال : معمر ، عن ثابت : ضعيف . وقال ابن معين : معمر أثبت
من ابن عيينة في الزهري . توفي سنة ثلاث وخمسين ومائة ( ميزان الاعتدال ٤ / ١٥٤ ).
(٩) سلمة بن دينار التمار القاضي ، ثقة، عابد. مات في خلافة المنصور. ( تقريب التهذيب
١ / ٣١٦، تهذيب التهذيب ٤ / ١٤٣ - ١٤٤).
(١٠) ابن مالك بن خالد الأنصاري الخزرجي الساعدي ، أبو العباس ، له ولأبيه صحبة
مشهور، مات سنة ٨٨ هجرية . ( تقريب التهذيب ١ / ٣٣٦ ، تهذيب التهذيب
٤ / ٢٥٢ - ٢٥٣) .
(١١) في الأصل : ويكره ، وما أوردناه من برلين .
(١٢) سفسافها : رديئها .
٦ - الحديث: أخرجه الطبراني في الكبير والأسط، والحاكم في المستدرك ، والبيهقي في شعب
الإيمان، وأبو نعيم في الحلية ، كلهم من حديث سهل بن سعد، وفي أحد ألفاظه: ((يجب معالي
الأمور)) بدل ((معالي الأخلاق)). قال الهيثمي: رجال الطبراني ثقات . قال العراقي : إسناده
صحيح . انظر الحديث في: ( السنن الكبرى للبيهقي ١٠ / ١٩١. والمستدرك ١ / ٤٨. والمعجم
الكبير للطبراني ٦ / ٢٢٣. ومصنف عبد الرزاق ٢٠١٥٠. وكنز العمال ١٥٩٩١، ١٦٠١٨.
وشرح السنة ١٣ / ٨٣ . والتاريخ الكبير للبخاري ٤ / ٣٤٧ . وتهذيب تاريخ ابن عساكر
٣ / ٣٥٣. وإتحاف السادة المتقين ٨ / ١٧٤. وحلية الأولياء ٢ / ٢٥٥، ٨/ ١٣١، ١٣٣.
وإحياء علوم الدين ٣ / ٢٣٩. وكشف الخفا١ / ٢٥٤. والأسماء والصفات ٥٣ . والجامع الصغير
١٧٧١ . وفيض القدير ٢ / ٢٥١).
[٧] (١) المهلبي. مولاهم البصري. نزيل بغداد. روى عن مالك، وحماد بن زيد، وعدة . =
١٠

أبيه ، حدثني طلحة بن عبيدالله يعني: ابن كَرِيز(٣)، عن النبي وَّ مثله.
[٨] - حدثني(١) إبراهيم بن سعيد، نَا أبو معاوية(٢)، عن خالد بن
: وروى عنه مسلم ، وأحمد ، وإسحاق ، وابن أبي الدنيا ، وخلق . قال الذهبي : وثق . وقال أبو
حاتم وغيره : صدوق . وقال ابن المديني ، وزكريا الساجي : ضعيف . ( ميزان الاعتدال
١ / ٦٢٩ ) .
(٢) المدني . أحد الثقات . قال الذهبي: لَيَّنه ابن سيد الناس اليعمري . خطيب تونس . وقال
أحمد : لم يكن يعرف بطلب الحديث ، ولم يكن بالمدينة بعد مالك أفقه منه . وقال ابن
معين : صدوق . وقال ابن المديني : كان حاتم بن إسماعيل يطعن عليه في أحاديث رواها
عن أبيه . وقال ابن سعد : ولد سنة سبع ومائة وتوفي ساجداً في سنة أربع وثمانين ومائة .
( ميزان الاعتدال ٢ / ٦٢٦ ) .
(٣) طلحة بن عبيد الله بن كريز، الخزاعي، أبو المطرف الكوفي ، ويقال له المصري . روى
عن ابن عمر وأبي الدرداء وأم الدرداء وعائشة والحسين بن علي والزهري . وعنه حميد
الطويل وعاصم الأحول وحماد بن سلمة وابن إسحاق وابن عجلان وغيرهم . قال ابن
سعد : كان قليل الحديث . قال أحمد والنسائي : ثقة . وذكره ابن حبان في الثقات .
( التاريخ الكبير للبخاري ٢ / ٢ / ٣٤٧، تقريب التهذيب ١ / ٣٧٩ ، تهذيب التهذيب
٥ / ٢٢ ) .
٧ - الحديث : أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق من حديث طلحة بن عبيد الله بن كريز ،
مرسلاً، بلفظ: ((إن الله كريم يحب الكرم ، ويحب معالي الأخلاق - وفي لفظ: الأمور - ويكره
سفسافها)). وأخرجه أيضاً بهذا اللفظ عبد الرزاق في المصنف ، والبخاري في تاريخه ، والحاكم في
المستدرك ، والبيهقي في السنن . وأخرجه أيضاً الخرائطي في مكارم الأخلاق ، وهناد بن السري ،
باللفظ المذكور، وزاد: (( ... وإن من إكرام الله إكرام ذي الشيبة في الإسلام. والحامل للقرآن غير
الجافي ولا الغالي، والإمام المقسط)). انظر الحديث في: ( التاريخ الكبير للبخاري ٤ / ٣٤٧ .
ومصنف عبد الرزاق ٢٠١٥٠. والسنن الكبرى ١٠ / ١٩١. والمستدرك ١ / ٤٨. وإتحاف السادة
المتقين ٨ / ١٧٤ ) .
[٨] (١) في نسخة برلين : حدثنا.
(٢) محمد بن خازم الضرير. أحد الأئمة الأعلام الثقات . قال الذهبي : لم يتعرض إليه أحد .
وقال ابن خراش : يقال : هو في الأعمش ثقة . وفي غيره فيه اضطراب . وقال الحاكم :
احتج به الشيخان . وقد اشتهر عنه الغلو ؛ أي غلو التشيّع . وروى عباس عن ابن معين
قال : روى أبو معاوية عن عبيد الله أحاديث مناكير. وقال العجلي : ثقة يرى الإرجاء.
وقال يعقوب بن شيبة : ثقة ربّما دلس ، وكان يرى الإرجاء . وقال أبو داود : كان مرجئاً .
وقال ابن خراش : صدوق . ( ميزان الاعتدال ٤ / ٥٧٥ ) .
١١

الياس(٣)، عن مهاجر بن مِسمار(٤)، عن عامر بن سعد بن أبي وقّاص ، عن
أبيه قال : قال رسول الله * :
((إنّ الله كريم يحبّ الكرم ، جوادٌ يحبّ الجود ، ويحبّ معالي الأخلاق ،
ويكْرَهُ سفسافها)).
[٩] - حدثنا داود(١) بن عمرو الضَّي(٢)، نّا يوسف بن يعقوب
الماجشون(٣)، عن أبيه(٤)، عن الأعرج(٥)، عن عبيد الله بن أبي رافع(٦) ،
(٣) في نسخة برلين : خالد بن إياس ، وما أوردناه من الأصل وهو يوافق ما في كتب الرجال.
=
وهو خالد بن إلياس المدني. روى عن عامر بن سعد ، وغيره . وروى عنه القعنبي . قال
البخاري : ليس بشيء . وقال أحمد والنسائي : متروك . وقال ابن معين : ليس بشيء ، لا
يكتب حديثه . ( ميزان الاعتدال ١ / ٦٢٧ - ٦٢٨ ).
(٤) مهاجر بن مسمار بن مسمار ، مولى سعد ، المدني . روى عن عامر وعائشة ابني سعد بن أبي
* وقاص ، وعنه ابن أبي ذيب وموسى بن يعقوب الزمعي وخالد بن إلياس وحاتم بن
إسماعيل . ذكره ابن حبان في الثقات . قال أبو بكر البزار : مشهور صالح الحديث .
( التاريخ الكبير للبخاري ٤ / ١ / ٣٨١، تقريب التهذيب ٢ / ٢٧٨ ، تهذيب التهذيب
، ١٠ / ٣٢٣، ٣٢٤) .
٨ - الحديث : أخرجه ابن عساكر في تاريخه ، والضياء المقدسي في المختارة من حديث سعد بن أبي
وقاص ، باللفظ المذكور . وأخرجه ابن حبان في روضة العقلاء ، والخرائطي في مكارم الأخلاق من
حديث سعد، بلفظ: ((إن الله يحب معالي الأخلاق، ويكره سفسافها)). وأخرجه الطبراني في
الكبير، وابن عدي في الكامل من حديث فاطمة بنت الحسين ، عن أبيها، مرفوعاً، بلفظ: ((إن
الله يحب معالي الأمور وأشرافها، ويكره سفسافها)). انظر الحديث في: ( تاريخ ابن عساكر
٤ / ٧،٣٥٣ / ٩٠. وإتحاف السادة المتقين ٨ / ١٧٤. وكشف الخفا ١ / ٢٨٤ . والكامل لابن
عدي ٣ / ٨٧٩ ) .
[٩] (١) في نسخة برلين : داود، وما أوردناه من الأصل وكتب الرجال .
(٢) البغدادي . روى عن نافع بن عمر الجمحي ، وحماد بن زيد، وخلق . وروى عنه مسلم ،
وابن ناجية ، والبغوي وخلق . قال الذهبي : وكان صدوقاً صاحب حديث . وقال
عبد الخالق بن منصور عن ابن معين : ليس به بأس . وقال الذهبي أيضاً : وذكره ابن
الجوزي فيما زاد على أن قال : قال أحمد لا يحدث عنه ، ليس بشيء. وقال أبو زرعة وأبو
حاتم : منكر الحديث . قال الذهبي : مات سنة ثمان وعشرين ومائتين . ( تقريب التهذيب
١ / ٢٣٣، تهذيب التهذيب ٣ / ١٩٥، ميزان الاعتدال ٢ / ١٦ - ١٧).
(٣) يوسف بن يعقوب بن أبي سلمة الماجشون ، أبو سلمة المدني . روى عن أبيه ، وصالح بن :
١٢

= إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، ومحمد بن المنكدر، وسعيد المقبري ، والزهري
وغيرهم . وعنه يحيى بن حيان ، وأبو الوليد الطيالسي، وسريج بن يونس ، وسليمان بن
داود الهاشمي ، وأحمد بن حنبل وغيرهم . قال ابن معين وأبو داود ويعقوب بن شيبة :
ثقة . وقال أبو حاتم : شيخ . وذكره ابن حبان في الثقات . قال ابن أبي خيثمة عن بن
معين: لا بأس به. وقال الخليلي: ثقة. ( التاريخ الكبير ٤ / ٢ / ٣٨١، تقريب
التهذيب ٢ / ٣٨٣، وتهذيب التهذيب ١١ / ٤٣٠).
(٤) يعقوب بن أبي سلمة الماجشون التيمي ، مولى آل المنكدر أبو يوسف المدني . روي عن أبي
هريرة ، وأبي سعيد ، وابن عباس ، وابن عمر ، والأعرج ، وعمر بن عبد العزيز
وغيرهم . وعنه ابناه عبد العزيز ويوسف ، وابن أخيه عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة
وآخرون . ذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة وقال : يكنّ أبا يوسف وهو الماجشون سمي
بذلك هو وولده وكان فيهم رجال لهم فقه ورواية للحديث والعلم . وذكره ابن حبان في
الثقات . وقال مصعب الزبيري إنما سمي الماجشون لكونه كان يعلم الغناء . (تقريب
التهذيب ٢ / ٣٧٥، تهذيب التهذيب ١١ / ٣٨٨).
(٥) عبد الرحمن بن هرمز، أبو داود المدني، ثقة، فقيه. مات سنة ١١٧ هجرية . ( تقريب
التهذيب ١ / ٥٠١ ، تهذيب التهذيب ٦ / ٢٩٠).
(٦) قال الذهبي : صويلح الحديث ، فيه شيء . روى عن أبيه ، وجدته سلمى. وروى عنه
مولاه فائد ، وهشام بن سعد ، وابن إسحاق . قال ابن معين : ليس به بأس . وقال أبو
حاتم : ليس بمنكر الحديث ، ولا يحتج به. ( ميزان الاعتدال ٣ / ١٤ ).
٩ - الحديث: المذكور نشط من حديث علي بن أبي طالب، ولفظه: ((كان رسول الله وَ ل * إذا
استفتح الصلاة قال: ((وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفاً، وما أنا من المشركين ،
إن صلاتي ونسكي. ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا أول
المسلمين ، اللهم أنت الله لا إله إلا أنت ربي وأنا عبدك ، ظلمت نفسي ، وأعترف بذنبي فاغفر لي
ذنوبي جميعاً ، لا يغفر الذنوب إلا أنت ، واهدني لأحسن الأخلاق ، لا يهدي لأحسنها إلا أنت ،
واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت ، لبيك وسعديك والخير كله في يديك ، والنحر ليس
إليك ، تباركت وتعاليت ، أستغفرك وأتوب إليك)). والحديث أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي
خيثمة زهير بن حرب ، عن عبد الرحمن بن مهدي . وأخرجه أيضاً عن إسحاق بن إبراهيم ، عن أبي
النضر هاشم بن القاسم . وأخرجه أبو داود ، عن عبيد الله بن معاذ ، عن أبيه . وأخرجه الترمذي ،
عن الحسن بن علي الخلال ، عن أبي الوليد الطيالسي ، وعن محمود بن غيلان ، عن أبي داود الطيالسي
ببعضه . وأخرجه ابن خزيمة ، عن محمد بن يحيى ، عن حجاج بن المنهال ، وعبد الله بن صالح ،
وأحمد بن خالد . وأخرجه الطحاوي ، عن الحسين بن نصر ، عن يحيى بن حسان . وأخرجه ابن
١٣

عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أنّ رسول الله وَّر، كان يقول في دعائه:
((اللهم، اهْدِني لأحْسَنِ الأخلاق ، فإنه لا يهدي لأحسنها إلّ أنت،
واصْرِفْ عنِّ سَيّئها ، لاَ يصرف عني سيئها إلا أنت )).
[ ١٠] - حدثني محمد بن شعبة بن جُوان(١) ، حدثني(٢) يونس بن
عبيدالله العميري(٣)، نَ مبارك بن فَضالة (٤)، عن محمد بن المنكدر(٥) ، عن
حبان من رواية سويد بن عمرو . وأخرجه الطبراني في الدعاء ، من رواية عبد الله بن رجاء ،
وحجاج بن المنهال ، وأبي عتاب بن مالك بن إسماعيل . وأخرجه أبو نعيم في المستخرج من رواية
عاصم بن علي ، وأبي داود الطيالسي . وأخرجه الدارمي في السنن ، عن يحيى بن حسان . كلهم عن
عبد العزيز بن أبي سلمة ، عن عمه يعقوب بن الماجشون ، عن الأعرج ، عن
عبيد الله بن أبي رافع، عن علي. وقد روي بمثل حديث علي، عن جابر أيضاً ولفظه: (( كان رسول
الله ◌َ﴿ إذا افتتح الصلاة كبر، ثم قال: ((إن صلاتي ونسكي .. إلى قوله: أول المسلمين، اللهم
اهدني لأحسن الأعمال والأخلاق ، لا يهدي لأحسنها إلا أنت ، وقني سيء الأعمال والأخلاق لا يقي
سيئها إلا أنت)). وأخرجه بهذا اللفظ النسائي، عن عمرو بن عثمان، عن أبي صعوة ، عن
شعيب بن أبي حمزة ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر . وهكذا أخرجه الطبراني من طريقين ، عن
عمرو بن عثمان . انظر الحديث في : ( صحيح مسلم ، حديث ٢٠١، ٢٠٢. وسنن الترمذي
٣٤٢١. وسنن أبي داود ٧٧٦. وسنن الدارمي ١ / ٢٨٢. ومصنف ابن أبي شيبة ١ / ٢٣١.
وصحيح ابن خزيمة ٤٦٤، ٦٠٧ . وشرح السنة ٣ / ٣٤. ومسند الشافعي ٢٠٢، ٢٠٣ . وسنن
الدارقطني ١ / ٢٩٧، ٢٩٨، ٢٩٩، ٢ / ٣١٣. ومصنف عبد الرزاق ٢٥٧٦ . وتهذيب تاريخ
ابن عساكر ٧ / ٢٩٠. ومجمع الزوائد ٢ / ١٠٦. والسنن الكبرى ٢ / ٣٢، ٣٣، ٣٤، ٣٥.
والمعجم الكبير للطبراني ٨ / ٣٠٠، ١١ / ٤٥) .
[١٠] (١) في الأصل: جران. وفي نسخة برلين. حوان .
(٢) في نسخة برلين : ثنا .
(٣) في نسخة برلين: المعمري ، وما أوردناه من الأصل وهو يوافق ما في كتب الرجال .
ويونس بن عبيد الله العميري، هو الليثي، أبو عبد الرحمن البصري . روى عن
مبارك بن فضالة ، ومالك بن أنس ، وشهاب بن خراش ، وعدي بن الفضل . وعنه أبو
موسى ، وبندار، وعمرو بن علي الفلاس ، وعلي بن عبد العزيز البغوي وآخرون . قال"
أبو زرعة : لا بأس به . وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطىء . ( تقريب التهذيب
٢ / ٣٨٥، تهذيب التهذيب ١١ / ٤٤٢).
(٤) قال الذهبي : روى عن الحسن وغيره . وكان من علماء الحديث بالبصرة . روى عنه =
١٤

جابر بن عبدالله، قال: قال رسول اللّه اليوم:
((إنّ الله تعالى يُحبّ مكارم الأخلاق(٦)، ويُبْغِض سفسافها)).
[١١] - حدثنا سليمان بن داود: أبو داود المباركي(١)، نّا أبو
شهاب(٢)، عن سفيان(٣)، عن الحجاج بن فُرافِصَة(٤)، عن يحيى بن أبي
= وكيع ، وعفان ، وشيبان ، وخلق . وكان يحيى القطان يحسن الثناء عليه . وقال يحيى بن
معين : صالح . وقال أبو داود : شديد التدليس ، فإذا قال حدثنا فهو ثبت . وقال
النسائي وغيره : ضعيف . وقال المروزي، عن أحمد : ما روى عن الحسن فيحتج به .
وقال ابن معين : قدري . وقال أبو زرعة : يدلس كثيراً . فإذا قال حدثنا فهو ثقة . وكان
عفان يوثقه . وقال ابن عدي : عامة أحاديثه أرجو أن تكون مستقيمة . قال حجاج
الأعور ، وخليفة ، وغيرهما : مات مبارك سنة أربع وستين ومائة . ( ميزان الاعتدال
٣ / ٤٣١ - ٤٣٢ ) .
(٥) التيمي المدني، ثقة، فاضل. مات سنة ١٣٠ هجرية، أو بعدها . (تقريب التهذيب
٢ /٢١٠، تهذيب التهذيب ٩ / ٤٧٣ ).
(٦) في نسخة برلين: ((إن الله تعالى يحب الكرم ومعالي الأخلاق)).
١٠ - الحديث: أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ، وفيه قصة طويلة ذكر الغزالي في
الإحياء . وأخرجه أيضاً الخرائطي في مكارم الأخلاق . انظر الحديث في : (مكارم الأخلاق
للخرائطي ٣. وإحياء علوم الدين ٢ / ٣٥٢. وكنز العمال ٥١٨٠ . والشفا للقاضي عياض
٢ / ٢٩٨ وإتحاف السادة المتقين ٧ / ٩٣، ٩٤، ٨ / ١٧٤، ١٧٥). وراجع أيضاً: ( الحديث
رقم ٦، ٧، ٨) .
[١١] (١) سليمان بن داود، ويقال: ابن محمد بن سليمان، أبو داود المباركي . روى عن أبي شهاب
عبدربه بن نافع، وأبي حفص الأبار، وإسماعيل بن عياش وغيرهم. وعنه مسلم
حديثاً واحداً، والنسائي بواسطة أبي بكر أحمد بن علي بن سعيد المروزي، وأحمد بن حنبل
وآخرون . قال أبو زرعة عن يحيى بن معين : لا بأس به . وقال أبو زرعة : هو ثقة
شيخ . كان يكون ببغداد . وذكره ابن حبان في الثقات . ( تهذيب التهذيب ٤ / ١٩١ ،
تقريب التهذيب ١ / ٣٢٤) .
(٢) أبو شهاب الحنَّاط، هو عبد ربه بن نافع الكناني الحَّاط الكوفي. قال الذهبي: ثقة . من
رجال الصحيحين . قال علي : سمعت يحيى بن سعيد يقول : لم يكن بالحافظ ولم يرض
يحيى أمره. ( تقريب التهذيب ١ / ٤٧، تهذيب التهذيب ٦ / ٠١٢٨ - ١٣٠، ميزان
الاعتدال ٤ / ٥٣٦ ) .
٠
(٣) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري . الحجة الثبت ، متَّفق عليه ، مع أنه كان يدلس عن.
١٥

كثير(٥) ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن(٦)، عن أبي هريرة، قال: قال
رسول الله اضطر :
((المؤمن غِرِّ كريمٌ، والفاجر(٧) خِبٌّ لئيم)).
[١٢] - حدثني(١) [ محمد بن عبد الله](٢) أبو الحسن الحنظلي(٣)، نَا
الضعفاء . ولكن له نقد وذوق . ولا عبرة لقول من قال : يدلس ويكتب عن الكذابين ،
قال الذهبي . ( ميزان الاعتدال ٢ / ١٦٩ ) .
(٤) روى عن ابن سيرين، وعطاء . من عبَّاد البصرة . وروى عنه الثوري ومعتمر . قال ابن
معين : لا بأس به . وقال أبو زرعة : ليس بالقوي . وقال أبو حاتم : شيخ صالح
متعبّد . ( ميزان الاعتدال ١ / ٤٦٣ - ٤٦٤ ).
(٥) اليمامي . قال الذهبي : أحد الأعلام الأثبات . ذكر العقيلي في كتابه ، ولهذا أوردته ،
فقال : ذكر بالتدليس . قلت : يروي عن أنس ولم يسمع منه . وقال نعيم بن حماد :
حدثنا المبارك ، عن همام ، قال : كنا نحدث يحيى بن أبي كثير بالغداة ، فإذا كان بالعشي
قلبه عنا . قال يحيى القطان : مرسلات يحيى بن أبي كثير شبه الريح . قال الذهبي : هو
في نفسه عدل حافظ من نظراء الزهري ، وروايته عن زيد بن سلام منقطعة لأنها من
كتاب وقع له . ( ميزان الاعتدال ٤ / ٤٠٢ - ٤٠٣ ) .
(٦) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف ، الزهري ، المدني . قيل اسمه
عبد الله ، وقيل إسماعيل ، وقيل اسمه كنيته . روى عن أبيه ، وعثمان بن عفان،
وطلحةٍ ، وعبادة بن الصامت ، وأسامة بن زيد ، وحسان بن ثابت ، وأبي هريرة ،
وعائشة ، وابن عباس ، وخلق من الصحابة والتابعين . وعنه ابنه عمر ، وأولاد أخوته
سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن ، وعبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن ، وزرارة بن
مصعب بن عبد الرحمن ، والزهري ، ويحيى بن أبي كثير وغيرهم . ذكره ابن سعد في
الطبقة الثانية من المدنيين وقال : كان ثقة فقيهاً كثير الحديث . قال مالك بن أنس : كان
عندنا رجال من أهل العلم اسم أحدهم كنيته . وقال أبو زرعة : ثقة . وقال ابن حبان في
الثقات : كان من سادات قريش . وقال علي بن المديني ، وأحمد ، وابن معين ، وأبو
حاتم ، ويعقوب بن شيبة ، وأبو داود : حديثه عن أبيه مرسل . ( التاريخ الكبير
للبخاري ٣ / ١ / ١٣٠، تقريب التهذيب ٢ / ٤٣٠، وتهذيب التهذيب
١٢ / ١١٥) .
(٧) في نسخة برلين : الكافر، وصححت فوقها . وخب : مطموسة في الأصل .
١١ - الحديث : أخرجه أبو داود في سننه ، من حديث محمد بن المتوكل العسقلاني ، عن
عبد الرزاق ، عن بشر بن رافع ، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة وذكره . =
١٦

عبد الرحمن بن عبدالله بن عبد [ الحكم ](٤)، نَا طَلْق بن السَمْح ، عن يحيى بن
أيوب(٦)، عن حُميد الطويل(٧)، عن أنس بن [ مالك](٨)، قال: سمعتُ
وأخرجه أيضاً من طريق نصر بن علي ، عن أبي أحمد ، عن سفيان ، عن الحجاج ، عن رجل ، عن
أبي سلمة ، عن أبي هريرة . وأخرجه الترمذي من حديث محمد بن رافع ، عن عبد الرزاق ، عن
بشر بن رافع ، عن يحيى ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة . وقال الترمذي : غريب لا نعرفه إلا من
هذا الوجه . والحديث أخرجه أيضاً الحاكم في المستدرك ، وقال : الحجاج عابد لا بأس به . قال
المنذري : لم يضعفه أبو داود ، ورواته ثقات سوى بشر بن رافع . وقال ابن الجوزي : فيه بشر بن
رافع . وقال ابن حبان : روى أشياء موضوعة كأنه يتعمدها ، لكن روي من طرق أخر لا بأس
بها .. قال المناوي: وحكم القزويني بوضعه . ورد عليه ابن حجر، وقال : هو لا ينزل عن درجة
الحسن . انظر الحديث في : ( سنن أبي داود ٤٧٩٠. وسنن الترمذي ١٩٦٤. والسنن الكبرى
١٠ / ١٩٥. والمستدرك ١ / ٤٣. ومشكل الآثار ٤ / ٢٠٢. والمعجم الكبير للطبراني ١٩ / ٨٢.
والأدب المفرد للبخاري ٤١٨. ومجمع الزوائد ١ / ٨٢. وكنز العمال ٦٨١. وشرح السنة للبغوي
١٣ / ٨٦. ومشكاة المصابيح ٣١٢، ٥٠٨٥. والترغيب والترهيب ٣٨٢. وحلية الأولياء
٣ / ١١٠. وتاريخ بغداد ٩ / ٣٨. وتفسير القرطبي ٧ / ١٨٠. وكشف الخفا ٢ / ٤٠٥.
والأسرار للقاري ٣٦٥. والعلل المتناهية لابن الجوزي ٢ / ١٠٩، والجامع الصغير للسيوطي
٩١٤٩ . وفيض القدير ٦ / ٢٥٤) .
[١٢](١) في نسخة برلين : ثنا.
(٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل ، ومثبت في نسخة برلين .
(٣) في برلين : أبو الحسن الحنبلي.
(٤) ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، ومثبت في برلين . وعبد الرحمن بن عبد الله بن
عبد الحكم بن أعين بن ليث المصري ، أبو القاسم . روى عن أبيه ، وشعيب بن الليث ،
وشعيب بن يحيى التجيبي ، وإسحاق بن بكر بن مضر ، وسعيد بن أبي مريم ، والنضر بن
عبد الجبار وجماعة . وعنه النائي ، وأبو حاتم ، وعلي بن أحمد علان ، ومكحول
البيروتي ، وأبو بكر بن أبي داود وآخرون . قال أبو حاتم : صدوق . قال النسائي : لا
بأس به . وقال ابن يونس: كان فقيهاً والأغلب عليه الحديث والأخبار وكان ثقة ذكره ابن حبان
في الثقات. وقال القضاعي: كان من أهل الحديث عالماً بالتواريخ صنف تاريخ مصر
وغيره . ( تقريب التهذيب ١ / ٤٨٧، تهذيب التهذيب ٦ / ٢٠٨).
(٥) روى عن يحيى بن أيوب المصري ، وجماعة وروى عنه الفضل الرخامي.، وأبو بكر بن
زنجويه . قال أبو حاتم : شيخ مصري ليس بمعروف . وقال غيره : محله الصدق إن شاء
الله. (ميزان الاعتدال ٢ / ٣٤٥).
(٦) الغافقي المصري ، أبو العباس . قال الذهبي : عالم أهل مصر ومفتيهم . روى عن أبي
١٧

رسول الله ريال يقول :
((إنّ مكارم الأخلاق من أعمال أهل الجنة )).
[١٣] - حدثنا محمد بن سُليم(١)، نَا عبد العزيز بن محمد
[ الدَّراوَرْدي](٢)، [وكان قاضياً ببغداد ](٣)، عن محمد بن عجلان(٤)، عن
= قبيل ، ويزيد بن أبي حبيب . وروى عنه المقري ، وسعيد بن أبي مريم ، وسعيد بن
عفير، وخلق . قال ابن عدي : وهو عندي صدوق . وقال ابن معين : صالح
الحديث . وقال أحمد : سيء الحفظ . وقال ابن القطان الفاسي : هو ممن علمت حاله وأنه
لا يحتج به . وقال أبو حاتم : لا يحتج به . وقال النسائي: ليس بالقوي . وقال
الدارقطني : في بعض حديثه اضطراب . توفي سنة ثمان وستين ومائة . (ميزان الاعتدال
٤ / ٣٦٣ - ٣٦٤) .
(٧) هو : حميد بن تيرويه الطويل . ثقة جليل . قال الذهبي: يدلس سمع أنساً وروى عنه
شعبة ، ومالك ، ويحيي بن سعيد وخلق كثير. قال حماد بن سلمة : لم يدع حميد الثابت
علماً إلا وعاه . وقال أبو حاتم : أكبر أصحاب الحسن حميد، وقتادة . وقيل: إن حميداً
أخذ كتب الحسن فنسخها . وقال أحمد بن حنبل : حبيب بن الشهيد أثبت من حميد .
وقال يحيى بن يعلى المحاربي : طرح زائدة حديث حميد الطويل . قال الذهبي : إنما طرحه
للبسه سواد الخلفاء وزي أعوانهم . مات سنة اثنتين وأربعين ومائة . وأجمعوا على
الاحتجاج بحميد إذا قال : سمعت . وقد أورده العقيلي وابن عدي في الضعفاء .
( ميزان الاعتدال ١ / ٦١٠) .
(٨) ما بين المعقوفتين : ساقط من نسخة برلين.
١٢ - الحديث: أورده الهيثمي في مجمع الزوائد، وعزاه الطبراني في الأوسط ، عن أنس، وقال:
((إسناده جيد)). انظر الحديث في: (مجمع الزوائد ٨ / ١٧٧، ١٨٨. والترغيب والترهيب
٣ / ٣٧٣. وكنز العمال ٥١٢٨. وتهذيب تاريخ ابن عساكر ١ / ٣٤٩. وعلل الحديث لابن أبي
حاتم ١٨٣١. والمجروحين ١ / ٣٣٥).
[١٣] (١) في الأصل محمد بن سليمان، وما أوردناه من نسخة برلين، وكتب الرجال . ومحمد بن
سليم ، هو البغدادي القاضي . روى عن شريك . قال ابن معين : يكذب في الحديث ،
وليته أبو حاتم . ( ميزان الاعتدال ٣ / ٥٧٤ ).
(٢) ما بين المعقوفتين : ساقط من نسخة برلين .
(٣) ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، ومثبت في نسخة برلين . وعبد العزيز محمد ، هو
ابن عبيد الدراوردي ، أبو محمد الجهني ، مولاهم ، المدني . قال الذهبي : صدوق من
علماء المدينة، غيره أقوى منه . قال أحمد بن حنبل : إذا حدث من حفظه يهم . ليس هو
١٨

القَعْقاع بن حكيم(٥) ، عن أبي صالح(٦)، عن أبي هريرة، قال: قال
رسول الله الي :
= بشيء. وإذا حدث من كتابه فنعم . وقال أحمد أيضاً : إذا حدث من حفظه جاء
ببواطل . وأما ابن المديني فقال : ثقة ثبت . وقال أبو حاتم : لا يحتج به . وقال يحيى بن
معين : هو أثبت من فليح . وقال أبو زرعة : سيء الحفظ . وقال معن بن عيسى :
يصلح الدراوردي أن يكون أمير المؤمنين . قال الذهبي : روى عن صفوان بن سليم ،
وأبي طوالة ، والقدماء . وروى عنه إسحاق بن راهويه ، ويعقوب الدورقي ، وخلق .
مات سنة سبع وثمانين ومائة . ( ميزان الاعتدال ٢ / ٦٣٣ - ٦٣٤ ).
(٤) قال الذهبي : إمام صدوق مشهور روى عن أبيه والمقبري ، وطائفة . وروى عنه مالك ،
وشعبة ، ويحيى القطّان . وثَّقه أحمد ، وابن معين ، وابن عيينة ، وأبو حاتم ، وروى
عباس ، عن ابن معين ، قال : ابن عجلان أوثق من محمد بن عمر ، وما يشك في هذا
أحد . قال الحاكم : أخرج له مسلم في كتابه ثلاثة عشر حديثاً كلها شواهد . وقد تكلم
المتأخرون من أئمتنا في سوء حفظه . قال الذهبي : والثلاثة المسمّون قل ما رووا عنه . قال
يحيى القطّان : كان مضطرباً في حديث نافع . توفي سنة ثمان وأبعين ومائة . ( ميزان
الاعتدال ٣ / ٦٤٤ - ٦٤٧ ) .
(٥) القعقاع بن حكيم الكناني المدني . روى عن أبي هريرة وقيل لم يلقه ، وجابر ، وعائشة ،
وابن عمر ، وعلي بن الحسين ، وعبد الرحمن بن وعلة وغيرهم . وروى عنه زيد بن
أسلم ، ومحمد بن عجلان ، وسهيل بن أبي صالح ، وجعفر بن عبد الله ، وعمرو بن
دينار وغيرهم . قال أحمد وابن معين : ثقة . وقال أبو حاتم : ليس بحديثه بأس . وذكره
ابن حبان في الثقات ( التاريخ الكبير ٤ /١ / ١٨٨، تقريب التهذيب ٢ / ١٢٧ ،
تهذيب التهذيب ٨ / ٣٨٣) .
(٦) ذكوان السَّان الزيَّات، المدني ثقة ثبت. كان يجلب الزيت إلى الكوفة. مات سنة ١٠١
هجرية . ( تقريب التهذيب ١ / ٢٣٨، تهذيب التهذيب ٣ / ٢١٩ - ٢٢٠).
١٣ - الحديث: أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده ، والخرائطي في مكارم الأخلاق من حديث
محمد بن عجلان ، عن القعقاع بن حكيم ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعاً، بلفظ: ((إنما
بعثت لأتمم صالح الأخلاق)) . ورجاله رجال الصحيح . وأخرجه أيضاً البخاري في الأدب المفرد ،
وابن سعد في طبقاته . قال السخاوي : وللطبراني في الأوسط بسند فيه عمر بن إبراهيم القرشي وهو
ضعيف ، عن جابر مرفوعاً: ((إنّ الله بعثني بتمام مكارم الأخلاق وكمال محاسن الأفعال)) . ومعناه
صحيح . وأخرجه أحمد بن حنبل ، والبيهقي ، والحاكم في المستدرك من حديث أبي هريرة ، بلفظ :
((إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)). والحديث أورده السيوطي في الدرر، وقال: أخرجه مالك في
الموطأ بلاغاً، والطبراني من حديث جابر . وأورده في الجامع الصغير، وصححه . وقال الهيثمي في =
١٩

((بُعِدْسُ لُأتِمَّ صالحَ الأخلاق )) .
[ ١٤ ] - حدثني(١) محمد بن الحسين (٢)، وعبدالله بن أبي بدر(٣)، قالا:
نا يزيد بن هارون(٤)، نَا عبد الرحمن بن أبي بكر(٥)، عن عبدالله بن
= مجمع الزوائد: ((رجال أحمد رجال الصحيح)). وكذا أورده المناوي في جامعه الأزهر، وقال :
(( رجاله رجال الصحيح)). انظر الحديث في: (مسند أحمد بن حنبل ٢ / ٣٨١. والمستدرك
٢ / ٦١٣. والأدب المفرد ٢٧٣. والسنن الكبرى ١٠ / ١٩٢. والشفا للقاضي عياض ١ / ٢٠٧.
وطبقات ابن سعد ١ / ١ / ١٢٨. ومجمع الزوائد ٨ / ١٨٨، ٩ / ١٥. والتجريد ٨١٧.
ومصنف ابن أبي شيبة ١١ / ٥٠٠ . وتهذيب تاريخ ابن عساكر ٥ / ٤٣٨. وكنز العمال ٥٢١٧،
٥٢١٨، ١٦٦٥٢، ٣١٩٩٦. والتاريخ الكبير للبخاري ٧ / ١٨٨ وتفسير ابن كثير ٨ / ٢١٦ .
والبداية والنهاية ٦ / ٤١. وشرح السنة ١٣ / ٢٠٢. وتفسير القرطبي ٧ / ٣٤٥، ١٤ / ١٩٧ .
وإتحاف السادة المتقين ٦ / ١٧١، ٧ /٩٣، ٣٣١. وكشف الخفا ١ / ٢٤٤. وإحياء علوم الدين
٢ / ١٥٠، ٣ / ٤٨. والدرر المنتثرة ١٥٠. والجامع الصغير ٢٥٨٤. والجامع الكبير
٢/١ /٢٦٦٦. والجامع الأزهر ١ / ١٥٥ / أ. والمقاصد الحسنة ٢٠٤ . وتمييز الطيب من الخبيث
٢٥١. وأسنى المطالب ٣٧٢، والتذكرة للزركشي، باب الحكم والآداب حديث ٢٩. وفيض القدير
٢ / ٥٧٣ ) .
[١٤] (١) في نسخة برلين: حدثنا، وكذا في الأصل، وصححت كما أوردناها .
(٢) أبو شيخ البرجلاني . قال الذهبي : صاحب كتاب الرقائق . يروي عن حسين الجعفي ،
وأزهر السمّان وخلق . ويروي عنه ابن أبي الدنيا ، وابن مسروق أرجو أن يكون لا بأس
به . ما رأيت فيه توثيقاً ولا تجريحاً، لكن سئل عنه إبراهيم الحربي ، فقال : ما علمت إلا
خيراً .. توفي البرجلاني سنة ثمان وثلاثين ومائتين. ( ميزان الاعتدال ٣ / ٥٢٢ . الجرح
والتعديل ٧ / ٢٢٩. ولسان الميزان ٣ / ٣٧٣ ).
(٣) عبد الله بن أبي بدر الدوري، حدَّث عن الوليد بن مسلم ، ويحيى بن يمان ، ووكيع .
وعنه عباس بن محمد الدوري ،، وأبو بكر بن أبي الدنيا . انظر : ( تاريخ بغداد
٩ / ٤٢٤ ) .
(٤) ابن زاذان السلمي مولاهم ، أبو خالد الواسطي ، ثقة متقن عابد . مات سنة ٢٠٦
هجرية. تقريب التهذيب ٢ / ٣٧٢، تهذيب التهذيب ١١ / ٣٦٦ - ٣٦٩).
(٥) المليكي المكي . روى عن عمه ابن أبي مليكة . قال البخاري : ذاهب الحديث . وقال
ابن معين : ضعيف . وقال أحمد : منكر الحديث . وقال النسائي : متروك . قال ابن
عدي : هو من جملة من يكتب حديثه. ( ميزان الاعتدال ٢ / ٥٥٠ ).
٢٠
۔