Indexed OCR Text

Pages 241-260

٥٣٧ - حدثنا العباس بن عبد الله الترفقي ثنا عثمان بن سعيد
الحمصي ثنا شعيب عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله محمد اله:
((إذا كانوا ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الثالث))(١).
٥٣٨ - حدثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشي ثنا
أبو الوليد الطيالسي ثنا شعبة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أن
رسول الله عَلَّه قال:
((إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى إثنان دون ثالث، فإن ذلك
يحزنه )»(٢).
٥٣٩ - حدثنا القاسم بن الحسن الصائغ ثنا يزيد بن هارون أنبأ
يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبَّان أن رجلاً حدثه عن أبيه يحيى
أنه كان عند ابن عمر فقال ابن عمر: قال رسول الله عَ لّه للثلاثة:
((لا يتناجى اثنان دون صاحبهما)) (٣).
(١) إسناده صحيح، أنظر تخريج الحديث رقم / ٥٣١].
(٢) إسناده صحيح، وانظر تخريج الحديث رقم ٥٣٢.
(٣) إسناده صحيح.
٢٤١

[باب ما يكره للرجل أن يفرق بين اثنين
أو يدخل بينهما حتى يستأنتهما!
٥٤٠ - حدثنا أبو زيد عمر بن شبة بن عبيدة النميري ثنا هارون
ابن معروف حدثني عبد الله بن وهب حدثني أسامة بن زيد الليثي عن
عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو أن النبي عَ لَّم قال:
((لا يحل لرجلٍ أن يفرق بين اثنين إلا باذنها))(١).
٥٤١ - حدثنا عمر بن شبة ثنا يحيى بن سعيد القطان عن عبيد الله
ابن عمر أخبرني سعيد يعني المقبري قال: جئت ابن عمر وهو يحدث
رجلا فذهبت أدخل (٤٩/أ) بينهما فدفع في صدري فقمت أضحك
كالفَشِل أو الدَّهِشِ فقال: أتضحك إنه لا حقَّ إذا رأيت رجلين
يتحدثان فلا تدخل بينهما حتى تستأذن(٢).
٥٤٢ - حدثنا سعدان بن يزيد البزاز ثنا عبيد الله بن موسى عن
عبد العزيز عن نافع قال: كان ابن عمر يكلم رجلاً فجاء رجل فدخل
بينهما. فضرب صدره ثم قال: إذا رأيت رجلين يتناجيان فلا تدخل
بينهما حتى تستأذن (٣).
(١) إسناده حسن، أخرجه الإمام أحمد في المسند (٢١٣/٢) وأبو داود برقم / ٤٨٤٥/ في
الأدب، باب في الرجل يجلس بين الرجلين بغير إذنها، والترمذي برقم /٢٧٥٣/ في
الأدب، باب ما جاء في كراهية الجلوس بين الرجلين بغير إذنها. وقال هذا حديث
حسن صحيح.
(٢)
سند الأثر حسن.
صحيح ، انظر السابق.
(٣)
٢٤٢

٥٤٣ - وحدثنا علي بن داود القنطري ثنا عبد الله بن صالح
حدثني الليث بن سعد حدثني عمر بن السائب عن أسامة بن زيد عن
عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي عَ لَّه قال:
((لا يفرق بين اثنين إلّ بإذنها))(١).
٥٤٤ - حدثنا أبو عبيد الله حماد بن الحسن بن عنبسة الوراق ثنا
رجل ثنا شعبة قال: قلت لسعد بن إبراهيم هذا الحديث الذي يروى: لا
تقعد إلى اثنين إلاّ بإذنها، قال: هذا حديث ثبت عن النبي عَ لَّهِ (٢).
٥٤٥ - حدثنا عباس بن محمد الدوري ثنا الحسن بن موسى الأشيب
ثنا حماد بن سلمة عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن مسروق عن
عائشة أنها قالت: إذا رأيت قوماً يتحدثون فلا تقطع حديثهم(٣).
(١) في سنده عبد الله بن صالح فيه ضعف كما سبق ذكره.
(٢) سنده ضعيف فيه جهالة أحد الرواة حيث لم يسم الرجل الذي حدث عنه شيخ
المصنف رحمه الله.
(٣) إسناده صحيح.
٢٤٣

[باب ما يكره من هجر الرجل أخاه المسلم فوق ثلاث]
٥٤٦ - حدثنا سعدان بن نصر الثقفي ببغداد ثنا سفيان بن عيينة
عن مسلم بن أبي مريم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: تعرض الأعمال
على الله عز وجل في كل يوم خميس واثنين، فيغفر في ذلك اليومين
لكل امرىء لا يشرك بالله شيئاً، إلّ رجل بينه وبين أخيه شحناء
فيقول: اتركوا هذين حتى يصطلحا(١).
٥٤٧ - حدثنا أبو عبيد الله حماد بن الحسن بن عنبسة الوراق ثنا
أبو عامر العقدي ثنا إبراهيم بن طهمان عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه
عن أبي هريرة عن النبي عد له قال:
((تفتح أبواب الجنة في يوم الاثنين والخميس، فيغفر لمن لا يشرك
بالله شيئاً إلاّ امرىء كان بينه وبين أخيه شحناء، فيقول: انظروهما (٢)
حتى يصطلحا)) (٣).
(١) إسناده صحيح، رواه مسلم برقم/ ٢٥٦٥/ في البر والصلة، باب النهي عن الشحناء
والتهاجر، والموطأ (٩٠٨/٢) في حسن الخلق، ورواه مرة مرفوعاً، وأبو داود
برقم / ٤٩١٦/ في الأدب، باب فيمن يهجر أخاه المسلم، والترمذي برقم / ٢٠٢٤ / في
البر والصلة ، باب ما جاء في المتهاجرين، وأخرجه ابن حبان مرفوعاً برقم / ٥٦٣٨/
وقال أبو حاتم: هذا في الموطأ موقوف ما رفعه عن مالك إلا ابن وهب.
(٢)
(أَنْظِرُوهما): أنظرت الرجل: إذا أخرته.
(٣)
أخرجه مسلم برقم / ٢٥٦٥/ في البر والصلة، باب النهي عن الشحناء والتهاجر والموطأ
(٩٠٨/٢ و٩٠٩٪) في حسن الخلق.
٢٤٤

٥٤٨ - حدثنا عبد الله بن محمد بن أيوب المخرمي ثنا داود بن المحبر
ثنا عبدام بن يحيى عن عبيد بن شهاب عن واثلة بن الأسقع قال: قال
رسول الله بته :
((لله تبارك وتعالى لوح ينظر فيه في كل (٤٩/ب) يوم ثلاثاً وستين
نظرة يرحم بها عباده ليس لأهل (الشناءة)(١) فيها نصيب))(٢).
٥٤٩ - حدثنا علي بن الحسين بن البراء أنبأ محمد بن الطفيل ثنا
شريك عن الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الله قال: (ما اهتجر
رجلان في الإسلام إلاّ خرج أحدهما منه)(٣) يعني الظالم.
٥٥٠ - حدثنا أبو غالب محمد بن أحمد بن النضر الأزدي ثنا أبو
الربيع الزهراني ح وحدثنا عبد الله بن أحمد الدورقي ثنا خلف بن هشام
البزار ثنا أبو شهاب الحناط عن اسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي
حازم عن عبد الله قال: قال رسول الله حمد لله :
((لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام))(٤).
(١) ليست مقروءة في المخطوطة.
(٢) إسناده ضعيف جداً، فيه داود بن المحبر، الثقفي البكراوي، أبو سليمان البصري
نزيل بغداد، متروك، وأكثر كتاب (العقل) الذي صنفه موضوعات كما ذكره الحافظ
في التقريب، وقال البخاري: منكر الحديث، وذكره ابن حبان في المجروحين، انظر
التقريب ص ٢٠٠، وانظر البخاري في الكبير (٢٤٤/١/٢) والمجروحين (٢٩١/١)
والضعفاء الكبير للعقيلي برقم / ٤٥٨/ والحديث أورده الهندي في الكنز/ ٤٠٦٥٧/
وعزاه للخرائطي في المساوىء بهذا اللفظ، وأخرجه ابن حبان (٢٩٧/٢) في
المجروحين من طريق آخر بنحو هذا وفيه محمد بن الحجاج المصغر متروك.
(٣) إسناده حسن. وقد ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٦٩/٨) وقال: رواه البزار
ورجاله رجال الصحيح.
(٤) صحيح، وقد أخرجه الإمام مسلم برقم / ٢٥٦١/ في البر والصلة، باب تحريم الهجر
فوق ثلاث.
٢٤٥

٥٥١ - حدثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي ثنا أبو بكر بن
عياش عن أبي اسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله قال: لا يحل لمسلم
أن يهجر أخاه فوق ثلاث(١).
٥٥٢ - حدثنا نصر بن داود الصاغاني ثنا عبيد بن إسحاق العطار
ثنا زهير بن معاوية أبو خيثمة ثنا أبو إسحاق عن محمد بن سعد عن سعد
ابن أبي وقاص انه سمع النبي عَ لَّه يقول:
((لا يحل لمؤمن أن يهجر أخاه فوق ثلاث))(٢).
٥٥٣ - حدثنا عباس بن محمد الدوري ثنا عبيد الله بن موسى ثنا
إسرائيل عن ابي إسحاق عن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال:
لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث(٣).
٥٥٤ - حدثنا محمد بن عبد الرحمن السَّراج الرقي ثنا يحيى بن
سليمان الجعفي حدثني عبد الله بن وهب أخبرني حيوة بن شريح حدثني
الوليد بن أبي الوليد المدني أنه سمع إبراهيم بن إسحاق رجل صِدْقٍ قال:
سمعت الحسن البصري يقول: من هجر أخاه سنة فهو كسفك دمه،
ففزعنا من ذلك وسألنا عن ذلك، قال أبو عثمان المدني فحدثني عمران
ابن أبي أنس عن أبي خراش السلمي أنه حدثه أنه سمع رسول الله معد له.
يقول :
(١) إسناده صحيح، وإن كان يُخشى من تدليس أبي اسحاق، فإنه ربما دلس كما سبق
ذكره.
(٢) أخرجه الإمام أحمد في المسند (١٧٦/١ و١٨٣) وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد
(٦٩/٨) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح.
هذا وسند المصنف رحمه الله فيه ضعف، بسبب عبيد بن اسحاق العطار ما كان
بذاك الثبت كما ذكر أبو حاتم، وفيه أيضاً عنعنة أبي اسحاق.
(٣) صحيح، انظر السابق.
٢٤٦

« من هجر أخاه سنة فهو كسفك دمه »(١).
٥٥٥ - حدثنا عبد الله بن أبي سعد ثنا فضيل بن عبد الوهاب ثنا
يزيد بن زريع عن حميد عن أنس بن مالك قال: (التدابر التصارم)(٢).
٥٥٦ - حدثنا عباس بن محمد الدوري ثنا معلى بن منصور ثنا عبد
الله بن جعفر عن عثمان بن محمد عن المقبري عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله ماله :
(إياكم والبغضاء فإنها الحالقة))(٣).
٥٥٧ - حدثنا علي بن حرب ثنا القاسم (٥٠/أ) بن يزيد الجرحي
ثنا سفيان الثوري عن منصور بن أبي حازم عن أبي هريرة عن النبي عَّة
قال:
((لا هجرة فوق ثلاث، فما كان بعد ذلك فمات دخل النار))(٤).
(١) حديث حسن، في سنده الوليد بن أبي الوليد وهو لين الحديث كما ذكره الحافظ في
التقريب، أخرجه الإمام أحمد في المسند (٣٢٠/٤) وأبو داود برقم / ٤٩١٥/ في
الأدب، باب فيمن يهجر أخاه المسلم، والبخاري في الأدب المفرد برقم / ٤٠٤/ باب
من هجر أخاه ستة، والحاكم (١٦٣/٤) وصححه ووافقه الذهبي.
(٢)
إسناده صحيح، ومعنى التصارم: أي التهاجر والقطيعة.
إسناده حسن، وفيه عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة، قال
(٣)
الحافظ: ليس به بأس، كما في التقريب ص ٢٩٨، وفيه أيضاً: عثمان بن محمد بن
المغيرة بن الأخنس الثقفي الأخنسي صدوق له أوهام تقريب ص ٣٨٦ والحديث
أخرجه الترمذي بنفس السند ولكن بلفظ: (إياكم وسوء ذات البين فإنها الحالقة)
برقم / ٢٥٠٨/ وقال أبو عيسى: هذا حديث صحيح غريب من هذا الوجه ومعنى
قوله: وسوء ذات البين: إنما يعني العداوة والبغضاء، وقوله: الحالقة أي تحلق الدين.
(٤) إسناده صحيح، أخرجه أحمد في مسنده (٤٥٦/٢)، وأبو داود برقم / ٤٩١٤/ في
الأدب، باب فيمن يهجر أخاه المسلم.
٢٤٧

٥٥٨ - حدثنا أحمد بن الهيثم البزاز ثنا القعنبي ثنا محمد بن هلال
عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَ ليه:
((لا يحل لمؤمن أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام، وإذا مرت ثلاثة
أيام لقيه فسلم عليه فإن ردَّ السلام فقد اشتركا في الأجر، وإن لم يرد
السلام فقد برىء المُسَلّم من الهجرة وصارت على الآخر))(١).
٥٥٩ - حدثنا أبو منصور الخلنجي ثنا قيس بن محمد الكندي ثنا
عبد الله بن خراش عن العوام بن حوشب عن مجاهد قال: الأقلف
موقوف عمله حتى يختتن، والصارم الظالم موقوف عمله حتى يفيء ))(٢).
٥٦٠ - حدثنا عباس بن محمد الدوري ثنا عبد الصمد بن النعمان
ثنا أبو جعفر الرازي عن سليمان التيمي عن أنس بن مالك عن
النبي ◌ُ ◌ّ قال:
((لا هجرة بين المسلمين فوق ثلاثة أيام))(٣).
(١) إسناده حسن، فيه محمد بن هلال بن أبي هلال المدني، لم يوثقه غير ابن حبان.
وباقي رجاله ثقات، والحديث أخرجه أبو داود برقم / ٤٩١٢/ في الأدب، باب
فيمن يهجر أخاه المسلم.
(٢) إسناده ضعيف، فيه عبد الله بن خراش، أبو جعفر الكوفي، ضعيف وقد أطلق عليه
ابن عمار الكذب، قال البخاري: عبد الله بن خراش عن العوام بن حوشب منكر
الحديث، وقال أبو حاتم: ذاهب الحديث.
انظر الضعفاء الكبير للعقيلي رقم/ ٧٩٧/ والتاريخ الكبير للبخاري (٨٠/١/٣)
والتقريب ص ٣٠١.
إسناده ضعيف، فيه عبد الصمد بن النعمان، قال النسائي: ليس بالقوي كما في المغني
(٣)
في الضعفاء برقم /٣٧١٧/، وفيه أيضاً: أبو جعفر الرازي واسمه (عيسى بن ماهان)
ليس بالقوي في الحديث، وجرحه ابن حبان في المجروحين (١٢٠/٢) وانظر الضعفاء
للعقيلي برقم/ ١٤٢٨ /٠
قلت: متن الحديث صحيح تشهد له الروايات الصحيحة السابقة واللاحقة.
٢٤٨

٥٦١ - حدثنا أحمد بن منصور الرمادي ثنا عبد الرزاق أنبأ معمر
عن الزهري عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله عَ ليه:
((لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث))(١).
٥٦٢ - حدثنا عمر بن شبة بن عبيدة حدثني يحيى بن سعيد عن
عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء في رجل نذر أن لا يدخل على أخيه
قال: يدخل ويطعم عشرة مساكين(٢).
٥٦٣ - حدثنا سعدان بن يزيد ثنا عبيد الله بن موسى عن موسى
١
ابن عبيدة الربذي عن عمر بن الحكم عن أسامة بن زيد قال: قال
رسول الله ێه :
((تعرض الأعمال في كل اثنين وخميس فيغفر الله الذنوب إلّ قاطع
رحم، أو مشاحن فيؤخران))(٣) وكان أسامة بن زيد يصوم الاثنين
والخميس يقول: أُحب أن يعرض عملي وأنا صائم.
٥٦٤ - حدثنا سعدان بن يزيد البزاز ثنا أبو نعيم ثنا سفيان عن
(١) صحيح، وقد أخرجه البخاري (٩٠/٧) في الأدب، باب في الهجرة، ومسلم
برقم/ ٢٥٥٩/ في البر والصلة، باب تحريم التحاسد والتباغض، والموطأ (٩٠٧/٢) في
حسن الخلق، وأول الحديث ((لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا وكونوا عبادالله
إخوانا، ولا يحل لمسلم ... )) الحديث ...
إسناده حسن، فيه عبد الملك بن أبي سليمان: ميسرة العرزمي، صدوق له أوهام كما
(٢)
ذكر الحافظ في التقريب ص ٣٦٣.
(٣) إسناده ضعيف، فيه موسى بن عبيدة الربذي (أبو عبد العزيز المدني) ضعيف كما ذكر
الحافظ في التقريب ص ٥٥٢، وقال يحيى بن معين: مدني ضعيف، وقال في
أخرى: لا يحتج بحديثه، وقال أحمد بن حنبل: لا تكتب لأربعة: وذكر منهم موسى
ابن عبيدة .. انظر الضعفاء الكبير رقم / ١٧٣٢ / والميزان (٢١٣/٤) والحديث أورده
الهيثمي في مجمع الزوائد (٦٩/٨) وقال: رواه الطبراني وفيه موسى بن عبيدة وهو
متروك.
٢٤٩

منصور عن مجاهد: ﴿ وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ﴾(١) قال: هو الرجل يكون
بينه وبين الرجل حنة فيعرض عنهُ(٢).
٥٦٥ - حدثنا أحمد بن منصور الرمادي ثنا عبد الرزاق أنبأ معمر
عن الزهري عن عطاء بن يزيد عن أبي أيوب يرويه قال: لا يحل لمسلم
أن يهجر أخاه فوق ثلاث فيصد هذا ويصدّ هذا (٥٠/ب) وخيرهما الذي
يبدأ بالسلام(٣).
٥٦٦ - حدثنا أحمد بن منصور الرمادي ثنا القعنبي عن مالك بن
أنس عن ابن شهاب عن عطاء بن يزيد عن أبي أيوب أن رسول الله مد اله
قال:
((لا يحل لمسلم)) ... ثم ذكر مثل حديث معمر(٤).
٥٦٧ - سمعت عمر بن شبة يقول: سمعت أبا الحسن المدائني يقول:
جرىُ بين الحسن بن علي وأخيه الحسين كلام حتى تهاجرا، فلما أتى على
الحسن ثلاثة أيام من هجر أخيه، تأثم، فأقبل إلى الحسين وهو جالس
فأكبَّ على رأسه فقبّله، فلما جلس الحسن قال لهُ الحسين: إن الذي
منعني من ابتدائك والقيام إليك، أنك أحق بالفضل مني ، فكرهت أن
أنازعك ما أنت أحق به(٥).
(١) سورة لقمان، آية ١٨.
(٢) إسناده صحيح، أخرجه الطبري في جامع البيان (٤٨/٢١) من نفس طريق المصنف
رحمه الله.
(٣) إسناده صحيح، وقد أخرجه البخاري (٩٠/٧) في الأدب، باب الهجرة، ومسلم
برقم / ٢٥٦٠ / في البر، باب تحريم الهجر فوق ثلاث، والموطأ (٩٠٦/٢) في حسن
الخلق، وأحمد في المسند (٣٧٨/٢) وأبو داود برقم / ٤٩١١/ في الأدب، باب فيمن
يهجر أخاه المسلم، والترمذي برقم /١٩٣٣ / في البر والصلة، باب ما جاء في كراهية
الهجر للمسلم.
(٤)
إسناده صحيح .
(٥) حديث معضل.
٢٥٠

[باب ما جاء فيْ الرجل يتزوج امرأة أبيه
من الوزر والعقوبة]
٥٦٨ - حدثنا عباس بن محمد الدوري ثنا يوسف بن منازل ثنا
عبد الله بن إدريس ثنا خالد بن أبي كريمة عن معاوية بن قرة عن أبيه
أن رسول الله عَ لَّه بعث أباه جد بن معاوية إلى رجل أعرس(١) بامرأة
أبيه فضرب عنقه، وخمس ماله(٢)))(٣).
٥٦٩ - حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل حدثني أبي حدثنا وكيع
حدثنا الحسن بن صالح عن اسماعيل السدِّي عن عدي بن ثابت عن البراء
ابن عازب قال: لقيت خالي ومعه الراية، فقلت أين تريد؟ فقال: بعثني
رسول الله عَ لَّه إلى رجل تزوج امرأة أبيه أضرب عنقه، وآخذ ماله(٤).
(أعرس بامرأة أبيه): أي تزوجها.
(١)
(٢)
(خمس ماله): أي جعله غنيمة، وجعل خمسه لله ولرسوله عَ له.
إسناده حسن، فيه خالد بن أبي كريمة الأصبهاني، أبو عبد الرحمن الإسكاف صدوق
(٣)
يخطىء ويرسل كما ذكره الحافظ في التقريب ص ١٩٠.
إسناده صحيح، أخرجه أحمد في مسنده (٢٩٥/٤) وأبو داود برقم / ٤٤٥٧/ في
(٤)
الحدود، باب الرجل يزني بجريمه، والترمذي برقم / ١٣٦٢ / في الأحكام، باب ما
جاء فيمن تزوج امرأة أبيه، والنسائي (١٠٩٠/٦) في النكاح، باب نكاح ما نكح
الآباء، وأخرجه ابن ماجه برقم / ٢٦٠٧ / في الحدود، باب من تزوج امرأة أبيه من
بعده.
قال الشوكاني في نيل الأوطار: وللحديث أسانيد كثيرة منها ما رجاله رجال
الصحيح، والحديث فيه دليل على أنه يجوز للإمام أن يأمر بقتل من خالف قطعيا من
قطعيات الشريعة لهذه المسألة فإن الله تعالى يقول: ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من
النساء﴾ ولكن لا بد من حمل الحديث على أن ذلك الرجل الذي أمر صلى الله عليه
وسلم بقتله عالم بالتحريم، وفعله مستحيلا، وذلك من موجبات الكفر.
٢٥١

٥٧٠ - حدثنا عمر بن شبة النميري ثنا غندر بن محمد بن جعفر ثنا
شعبة عن الركين بن الربيع عن عدي بن ثابت عن البراء قال: رأيت
أناساً ينطلقون، فقلت: أين تذهبون؟ قالوا: بعثنا رسول الله عَ لَّه إلى
رجل يأتي امرأة أبيه نقتله(١).
٥٧١ - حدثنا نصر بن داود ثنا أبو عبيد ثنا هشيم عن أشعث بن
سوار عن عدي بن ثابت عن البراء بن عازب قال: لقيني عمي - قال أبو
عبيد أما هشيم فلم يسمِّه لنا، وقال غيره: الحارث بن عمرو - فقلت: أين
تريد؟ وكانت معه راية، فقال: بعثني رسول الله عَّة إلى رجل تزوج
امرأة أبيه وأمرني أن أقتله، قال أبو منصور ثنا نصر بن داود قال أبو
عبيد: وكان معمر يحدثه عن عدي بن ثابت عن يزيد بن (٥١/أ) البراء
عن أبيه عن النبي عَلَّهِ(٢).
٥٧٢ - حدثنا العباس بن عبد الله الترقفي ثنا أبو يعقوب يوسف
ابن منازل ثنا حفص بن غياث عن أشعث بن سوار عن عدي بن ثابت
عن البراء قال: مر خالي أبو بردة ومعه لواء قلت: إلى أين؟ قال:
بعثني رسول الله عَّه إلى رجل تزوج امرأة أبيه أجيئه برأسه(٣).
إسناده صحيح انظر ما قبله.
(١)
(٢) سبق تخريجه.
(٣) سبق تخريجه، وهذا نص رواية الترمذي.
٢٥٢

[باب ما جاء في التخطي الى ذوات المحارم
وما في ذلك منه الإثم]
٥٧٣ - حدثنا أبو الحسن اسماعيل بن الحسن الحراني ثنا سعيد بن
عبد الغفار ثنا عبد العزيز بن عيسى عن عبد الكريم الجزري عن عمرو
ابن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي عَ لَّه قال:
:((لا يدخل الجنة من أتى ذات محرم))(١).
٥٧٤ - حدثنا علي بن داود القنطري ثنا عبد الله بن صالح حدثني
يحيى بن أيوب عن ابن جريج عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول
الله عَ لَّه قال:
((اقتلوا الفاعل والمفعول به، والذي يأتي البهيمة، والبهيمة، والذي
يأتي ذات محرم))(٢).
٥٧٥- حدثنا محمد بن مصعب أبو الحارث الدمشقي ثنا هشام بن
عمار ثنا رفدة بن قضاعة الغساني ثنا صالح بن راشد القرشي قال: أُتي
(١) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٧٢/٦) وقال رواه الطبراني في الأوسط عن شيخه
علي بن سعيد قال الدارقطني: ليس بذاك، وقال الذهبي: كان من الحفاظ الرحالين،
وعبد العزيز بن عيسى لم أعرفه.
قلت: وكذا شيخ المصنف أبو الحسن، واسماعيل بن الحسن الحراني لم أعثر لهم على
ترجمة فيا لدي من المراجع.
هذا والحديث أخرجه أبو نعيم في الحلية من حديث ابن عباس (٧٢/٤) وكذا
الطبراني في الكبير، وسندهما صحيح.
(٢) إسناده ضعيف، فيه عبد الله بن صالح ضعيف بروايته عن غير العبادلة، وفيه يحيى
ابن أيوب صدوق يخطىء، وفيه ابن جريج وهو مدلس، وقد رواه بالعنعنة.
والحديث سبق تخريجه والكلام فيه مطولاً برقم / ٤٤٢/.
٢٥٣

الحجاج برجل قد اغتصب اخته نفسها، فقال: احبسوه واسألوا مَن
هاهنا من أصحاب محمد عَّه، فسألوا عبد الله بن أبي مطرف فقال:
سمعت رسول الله محمد له يقول:
((من تخطى الحرمتين، فحطوا وسطه بالسيف))، قال: وكتبوا
إلى عبد الله بن عباس يسألونه عن ذلك فكتب إليهم بمثل قول عبد الله
ابن أبي مطرف(١).
٥٧٦ - حدثنا علي بن الحسين البراء ثنا حجاج بن منهال ثنا حماد
ابن سلمة عن حميد بن بكر بن عبد الله المزني أن رجلاً تزوج خالته فرفع
إلى عبد الملك بن مروان فقال: إني ظننتُ أنها تحل لي، فقال: لا جهالة
في الإسلام قال: فضرب عنقه(٢).
٥٧٧ - حدثنا أبو عبيد الله حماد بن الحسن بن عنبسة الوراق ثنا
روح بن عبادة ثنا عتاب بن بشير أنبأ خُصيف عن مجاهد عن ابن عباس
صلىالله
عن النبي عد له قال:
((لا يدخل الجنة مدمن خمر، ولا عاق، ولا منان)) (٥١/ب) قال
خصيف: وزاد أبو سلمة في هذا الحديث ((ولا من زنا بذات محرم))(٣).
(١) إسناده ضعيف، فيه رفدة بن قضاعة الغساني ضعيف ولا يتابع على حديثه، قال
البخاري في الكبير (٣٤٣/١/٣) في حديثه المناكير، وكذا في الميزان (٥٣/٢).
والحديث اورده الهيثمي في مجمع الزوائد.(٢٧٢/٦) وقال: رواه الطبراني وفيه رفدة
ابن قضاعة وثقه هشام بن عمار وضعفه الجمهور وبقية رجاله ثقات.
(٢)
إسناده صحيح.
إسناده ضعيف، فيه خُصيف بن عبد الرحمن الجزري. من الضعفاء وكان متمسكاً في
الإرجاء، قال أحمد: خصيف شديد الاضطراب في السند، وقال مرة: ليس بذاك،
وقال الحافظ في التقريب: صدوق سيء الحفظ خلط بآخره ورمي بالإرجاء، انظر
الضعفاء الكبير للعقيلي رقم / ٤٥٣/ والميزان (٦٥٣/١) والتقريب ص ١٩٣. هذا
والحديث قد سبق تخريجه.
(٣)
٢٥٤

[بابٌ ما جاء في ذم العجب والكبروما في ذلك
مننْ الإثم والوزر]
٥٧٨ - حدثنا أحمد بن ملاعب البغدادي ثنا يحيى بن إسحاق
السلحيني ح وحدثنا نصر بن داود الخلنجي ثنا مسدد قالا : حدثنا
يونس بن القاسم قال: سمعت عكرمة بن خالد المخزومي يقول: سمعت
ابن عمر يقول: سمعت رسول الله عَ لّه يقول:
((من تعظم في نفسه، واختال في مشيته، لقي الله وهو عليه
غضبان )»(١).
٥٧٩ - حدثنا أحمد بن منصور الرمادي ثنا يزيد بن هارون أنبأ
حريز بن عثمان أنبأ عبد الرحمن بن ميسرة عن جبير بن نفير عن بسر
ابن جحاش القرشي قال: بصق رسول الله عَّه، ثم وضع عليه اصبعه
السبابة ، ثم قال:
(«يقول الله أنّى تعجزني يابن آدم، وقد خلقتك من مثل هذه، حتى
إذا سويتك وعدلتك مشيت بين ثوبين، وللأرض منك وئيد، ثم جمعت
ومنعت حتى إذا بلغت هذه - وأشار بيده إلى حلقه - قلت أتصدق
وأنّى أوان الصدقة!))(٢).
(١) إسناده صحيح، وقد أخرجه الإمام أحمد في مسنده (١١٨/٢)، والبخاري في الأدب
المفرد برقم / ٥٤٩/ باب الكبر، والحاكم في المستدرك (٦٠/١) وقال: هذا حديث
صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
(٢) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد في المسند - (٢١٠/٤)، وابن ماجه برقم / ٢٧٠٧/ في
الوصايا، باب النهي عن الإمساك في الحياة والتبذير عند الموت، والحاكم في المستدرك
(٥٠٢/٢) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
٢٥٥

٥٨٠ - حدثنا طاهر بن خالد بن نزار الأيلي ثنا آدم بن أبي إياس
ح وحدثنا العباس بن عبد الله الترقفي ثنا عثمان بن سعيد الحمصي قالا:
حدثنا جرير بن عثمان ثنا أبو ميسر عن جبير بن نفير عن بسر القرشي
قال: بزق رسول الله مَ له في كفه يوما فقال:
«يقول الله بني آدم أتعجزني وقد خلقتك من مثل هذه، حتى إذا
سويتك وعدلتك مشيت بين بردين وللأرض منك وئيد - يعني
شكوىُ - وجمعت ومنعت حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: أتصدق وأين
الصدقة!))(١).
٥٨١ - حدثنا حماد بن الحسن بن عنبسة الوراق حدثني أبي عن
عمرو بن عبيد ح وحدثنا سعدان بن يزيد البزاز ثنا الهيثم بن جميل ثنا
حماد بن سلمة جميعاً عن عطاء بن السائب عن الأغر أبي مسلم عن أبي
هريرة قال: أخبرني أبو القاسمِ عَ لَّه ح وحدثنا أحمد بن بديل الأيامي
ثنا حفص بن غياث ثنا الأعمش عن أبي إسحاق عن الأغر أبي مسلم عن
أبي هريرة (٥٢/ أ) عن النبي عَ لَّه قال:
((إنَّ الله عز وجل يقول: الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن
نازعني واحداً منهما ألقيته في النار)»(٢).
٥٨٢ - حدثنا أحمد بن محمد بن غالب البصري ثنا محمد بن سليمان
(٢)
إسناده صحيح، انظر الحديث السابق.
(١)
إسناده صحيح، وقد أخرجه الإمام مسلم برقم / ٢٦٢٠ / في البر والصلة ، باب تحريم
الكبر، وأبو داود برقم / ٤٠٩٠/ في اللباس، باب ما جاء في الكبر.
لقد شبه الله عز وجل العز والكبرياء بالإزار والرداء، لأن المتصف بها يشملانه، كما
يشمل الإنسان الإزار والرداء، وأنه لا يشاركه في إزاره وردائه أحد، فكذلك الله
عز وجل العز والكبرياء إزاره ورداؤه فلا ينبغي أن يشركه فيها أحد، فضربه مثلاً
لذلك.
٢٥٦

عن عبد الله بن رجاء المكي عن عمر بن محمد بن المنكدر عن أبيه قال:
إنَّ في النار قصراً يجعل فيه المتكبرون ويطبق عليهم(١).
٥٨٣ - حدثنا أبو بدر عباد بن الوليد الغبري ثنا حبان بن هلال
ثنا المبارك بن فضالة ثنا عبد ربّه بن سعيد عن ابن المنكدر عن جابر
قال: قال رسول الله ێله :
((إنَّ أبغضكم إليّ وأبعدكم مني مجلساً يوم القيامة الثرثارون(٢)
المتشدقون (٣) المتفيهقون(٤)، قالوا: يا رسول الله قد علمنا المتشدقين فما
المتفيهقون؟ قال: المتكبرون))(٥).
٥٨٤ - حدثنا سعدان بن يزيد البزاز وعباس بن محمد الدوري
قالا: حدثنا عبيد الله بن موسى عن موسى بن عبيدة عن اسماعيل بن
أمية عن مجاهد: ﴿ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ، يَتَمَطَّى﴾(٦) قال: يتبختر(٧).
(١) إسناده حسن، فيه عبد الله بن رجاء المكي أبو عمران ثقة ولكن تغير حفظه قليلاً من
صغار الثامنة انظر التقريب ص ٣٠٢.
(٢) (الثرثارون): الذين يكثرون في الكلام تكلفاً وخروجاً عن حد الواجب.
(٣) .
(المتشدقون): هم الذين يتكلمون بملء أفواههم تفاصحاً وتعظيماً.
(٤)
(المتفيهقون): الذين يتوسعون في الكلام ويفتحون به أفواههم.
(٥) أخرجه الترمذي برقم / ٢٠١٩/ في البر والصلة، باب ما جاء في معالي الأخلاق،
والبيهقي في سننه (١٩٤/١٠)، وفي سند الحديث المبارك بن فضالة وهو صندوق
يدلس ويسوي، ولكن للحديث شواهد بمعناه يرتقي بها إلى درجة الحسن، منها ما
رواه أحمد والطبراني وابن حبان عن أبي ثعلبة الخشني كما في الترغيب والترهيب
للمنذري .. (٢٦١/٣)، ولذا قال الترمذي عن حديث جابر: هذا حديث حسن غريب
من هذا الوجه، وفي الباب عن أبي هريرة.
(٦) سورة القيامة، آية ٣٣.
(٧) إسناده ضعيف، فيه موسى بن عبيدة من الضعفاء كما سبق، انظر الرواية في جامع
البيان (١٢٤/٢٩).
٢٥٧

٥٨٥ - حدثنا عباس بن محمد الدوري ثنا عبيد الله بن موسى ثنا
إسرائيل عن أبي يحيى عن مجاهد عن أبي هريرة قال: قال لي رسول
الله لتله :
((ألا أنبئك بصفة أهل النار؟ قلت: بلى، قال: كل جعظري جواظ
مستكبر، فسألناه ما الجعظري قال: العظيم في نفسه، قلت: ما الجواظ؟
قال: الضخم ))(١).
٥٨٦ - حدثنا عبد الله بن محمد بن أيوب الخرمي ثنا وكيع بن
الجراح عن المسعودي عن عاصم عن أبي وائل قال: قال عبد الله بن
مسعود قال: من تواضع تخشعاً رفعه الله إلى يوم القيامة، ومن تطاول
تعظماً، وضعه الله إلى يوم القيامة (٢).
٥٨٧ - حدثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي ثنا هلال بن
يحيى حدثني أبو سهل المندراي قال أبو قلابة وقد رأيت أبا سهل قال:
حدثني جرير بن حازم حدثني الفضل بن المهلب قال: بعث إلي سليمان
ابن عبد الملك في يوم جمعة فقال: هل لك في الجمعة؟ قلت: ذاك إليك
يا أمير المؤمنين، قال: فدعا بثياب صفرٍ فلبسها، ثم دعا بالمرآة فنظر،
ثم نزعها، ثم دعا بثياب حمر فلبسها، ثم دعا بالمرآة فنظر، ثم نزعها، ثم
دعا بثياب خضر فلبسها، ثم دعا بالمرآة فنظر، ثم قال: أنا الملك الشاب،
أنا الملك الشاب، ثم انطلق فانطلقت (٥٢/ب) معه، فصعد المنبر فبينما
(١) إسناد المصنف ضعيف، فيه أبو يحيى القتاث لين الحديث كما ذكر الحافظ في
التقريب، ولكن للحديث شاهداً من حديث حارثة بن وهب الخزاعي أخرجه كل من
البخاري ومسلم وأحمد والترمذي وابن ماجه بلفظ: (ألا أخبركم بأهل النار كل عتل
جواظ مستكبر)».
(٢) إسناده حسن، فيه المسعودي وهو صدوق اختلط كما سبق ذكره، وقد ذكره البغوي
في شرح السنة (١٧١/١٣).
٢٥٨

هو يخطب، إذا عُرضت له سلعة(١) فنزل عن المنبر وهو محموم، فما جاءت
الجمعة الأخرى حتى دفن(٢).
٥٨٨ - حدثنا محمد بن يونس أبو العباس الكديمي ثنا عبيد الله بن
عبد المجيد الحنفي ثنا زمعة بن صالح عن سلمة بن وهرام عن عكرمة
عن ابن عباس قال: قال رسول الله عد له :
(( ما من آدمي إلا وفي رأسه سلسلتان، سلسلة في السماء السابعة،
وسلسلة في الأرض السابعة، فإذا تواضع رفعه الله إلى السماء السابعة،
وإذا تجبر وضعه الله إلى الأرض السابعة))(٣).
٥٨٩ - حدثنا أبو الاحوص حدثني الهيثم قاضي عكبرا أنبأ محمد
ابن سعيد الأصبهاني حدثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن إبراهيم
عن علقمة عن عبد الله قال: قال رسول الله عد له :
((لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال خردلة من كبر))(٤).
(١) (السلعة): الشجة في الرأس، وقيل بأنه حدث له ورم بين الجلد واللحم، بما يعرف
بالغدد اليوم.
(٢) أنظر البداية والنهاية لابن كثير (٢٠٢/٩). وتاريخ الخلفاء للسيوطي ص ٣٥٩.
(٣) إسناده ضعيف، فيه أبو العباس الكديمي كذبه: أبو داود والدراقطني وابن حبان،
انظر الجرح والتعديل (١٢٢/٨) والميزان (٧٤/٤).
وفيه أيضاً: زمعة بن صالح المكي، قال الإمام أحمد: ضعيف الحديث، وقال يحيى:
ضعيف، وقال البخاري: يخالف في حديثه، أنظر الميزان (٨١/٢) والضعفاء للعقيلي
(٩٤/٢).
والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٨٦/٨) وقال: رواه البزار وفيه زمعة بن
ضالح والأكثر على تضعيفه، وبقية رجاله ثقات.
(٤) رواه مسلم برقم / ٩١/ في الإيمان، باب تحريم الكبر وبيانه، وأحمد في المسند
(٣٩٩/١) وأبو داود برقم / ٤٠٩١/ في الأدب، باب ما جاء في الكبر، والترمذي
برقم / ١٩٩٩/ في البر والصلة ، باب ما جاء في الكبر.
٢٥٩

٥٩٠ - حدثنا أحمد بن إسحاق بن صالح أبو بكر الوزان حدثنا
عيسى بن إبراهيم الشعيري ثنا عبد العزيز بن مسلم القسملي ثنا الأعمش
عن يحيى بن جعدة عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله عَ اللّه:
((لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر، فقال
رجل: يا رسول الله إني ليعجبني أن يكون ثوبي غسيلا، ورأسي دهيناً
وشِراك نعلي جديدا، وذكر أشياء حتى ذكر علاقة سوطه ، أفمن الكبر
ذاك؟ قال: لا، ذاك الجمال إن الله يحب الجمال، ولكنَّ الكبر من سفه
الحق وأذى الناس ))(١).
٥٩١ - حدثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي ثنا يحيى بن
حماد الأبج ثنا شعبة عن أبان بن تغلب عن فضيل عن إبراهيم عن
علقمة عن عبد الله أن رسول الله مَ للَّه قال:
((لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر، فقال
رجل: يا رسول الله، إني رجل أحب الجمال حتى في شراك نعلي وعلاقة
سوطي؟ فقال: ليس ذلك من الكبر، ولكنَّ الكبر من سفه الحق(٢)،
وغمص(٣) الناس أو غمط))(٤).
(١): إسناده مرسل. لأن يحيى بن جعدة بن هبيرة المخزومي لم يدرك ابن مسعود. قال
الحافظ ابن حجر في التقريب ص ٥٨٨: ثقة وقد أرسل عن ابن مسعود ونحوه من
الثالثة .
قلت: قد ورد الحديث من طرق صحيحة كثيرة موصولة.
(٢)
(سفه الحق) أي: يتكبر ويطغى ويتعاظم عند سماع الحق فلا يقبله.
(٣) (غمص الناس أو غمطهم) أي: احتقارهم وانتقاصهم بحيث لا يقيم لهم وزناً.
(٤) إسناده حسن، فيه عبد الملك بن محمد بن عبد الملك الرقاشي أبو قلابة البصري،
صدوق يخطىء وقد تغير حفظه لما سكن بغداد أنظر التقريب ص ٣٦٥.
٢٦٠