Indexed OCR Text
Pages 381-400
تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد /https://arabessam.blogspot.com
٣٨١
علو الهمة في التفكر
علو الهِمَّة في التَّفَكّر
عبادة التفكر ومنزلتها في الإسلام :
مِن الفوارق الهامَّة التِي تُميِّزُ المؤمنَ عن غيرِهِ في هذه الحياة أنَّ المؤمن
ينظرُ إلى كلِّ حركةٍ وسَكَنةٍ تقعُ حولَه في هذا العالَمِ بعينِ التَّفْكُّرِ والاعتبار؛
وقد خَلَق اللهُ تعالَى هذا الكونَ العظيمَ مِما فيه مَن تَحَلوقاتٍ - دَلالةً على
وحدانيّته وعظمتِه وتفرُّدِه بالجلالِ والكمال؛ وطَلَب سبحانَه من عبادِه أن
يتفكّروا ويتأمَّلوا في هذه المخلوقات التي تُحيط بهم من كلِّ جانب؛ وهذا
التفكُّرُ ليس مقصودًا لذاته؛ إنَّما المرادُ منه أنْ يتعلَّقَ القلبُ بربِّ العالمين،
ويعرفَه، ويُحُبَّه، ويُفرِدَه بالوحدانيَّةِ والذّلِّ والخُضوع والعبادةِ (١)، فلا
يَصرفُ لغيرِه منَ المخلوقاتِ - في هذا الكونِ الفسيح الَّحيب - أيَّ نوع
من أنواع العبادة؛ حتَّى يكونَ - سبحانه - هو كلّ شيءٍ في حياة عبدِه (٢).
والتَّفكرُ معناه: تكرارُ تأمُّلِ القلب في الشيءِ مرَّاتٍ ومرَّات، حتَّى
يتعرَّف العبدُ على خباياه وأسراره -قَدْر طاقته-(٣).
(١) وهذا الأمر يسري على كل ما نصبه الربُّ العظيمُ ليعرفه عباده .. ولذا بيَّن أهل العلم
أن العلوم والاكتشافات العلمية التي تظهر يومًا بعد يوم إذا لم تقرب العباد لربهم
فقد ضاعت منها الثمرة العظمى وصارت حُجةً على أصحابها يوم الدين .. انظر:
((العقيدة في الله)) للشيخ الأشقر، وفي ((ظلال القرآن)) للأستاذ سيد قطب
(٥٤٥/١).
(٢) ومن أعظم ما يُحُبِّبُ العبد إلى ربه، ويُعلِّقُ قلبَه به أمران: تدبر آياته المقروءة .. والتأمل
في آياته المرئية .. وأنصح بقراءة الكتاب الجميل الرقيق («موارد الظمآن في محبة
الرحمن)).
(٣) مستفاد معناه من (تفسير القرطبي)) (٣٢٢/٤ - ط: دار الحديث) .. وفيه أيضًا
(٣٢٣/٤) خلاف الفقهاء والصوفية حول التفكر والصلاة أيهما أفضل؟ فقال
تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com
تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد /https://arabessam.blogspot.com
٣٨٢
صلاح الأمة في علو الهمة
■وقال ابن القيم : ((الفكرة هي تحديق القلب إلى جهة المطلوب
التماسًا له))(١).
■ وقال: ((الفكرة هي تحديق القلب نحو المطلوب الذي قد استعا له
مجملًا، ولمَّا يهتدِ إلى تفصيله وطريق الوصول إليه))(٢).
وثمرة التفكّر: اليقين، لا سيّما مع كثرة الدلائل وتنوُّعِها.
وقد أخبرنا رب العالمين أنه وضع الآيات المتنوعة -المقروءة والمرئية-
في هذه الحياة القصيرة ليتفكر فيها العباد:
(١) في
فقال ◌َّ: ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْأَيَتِ لَعَلَّكُمْ تَنَفَكَُّونَ
الدُّنْيَا وَاْلْآَخِرَةُ﴾
[البقرة].
■ قال الحسن البصري: «هي والله لمن تفگّر فيها لیعلم أن الدنیا دار
بلاء، ثم دار فناء، وليعلم أن الآخرة دار جزاء ثم دار بقاء))(٣).
** وقال جل وعلا: ﴿ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيْنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِلَ إِأَنْهِمْ
وَلَعَلَّهُمْ يَنْفَكَّرُونَ
[النحل].
* وقال سبحانه: ﴿كِنَبُ أَنْزَلْنَهُ إِلَيْكَ مُبَزٌَّ لِدَّبَّرُوْ ءَايَتِهِ، وَلَّذَكَّرَ أَوْلُواْ
الأَلْبُپ
[ص].
٢٩
قال الحسن البصري: ((والله ما تدبُّره بحفظ حروفه وإضاعة
J
حدوده، حتى إن أحدهم يقول: قرأت القرآن، ما يُرَى عليه القرآن في
الصوفية: التفكر، وقال الفقهاء: الصلاة أفضل.
(١) ((مدارج السالكين)) (١٤٦/١).
(٢) «مدارج السالكين)) (١٢٣/١).
(٣) ((تفسير ابن كثير)) (٢٩٤/٢).
تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com
تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد /https://arabessam.blogspot.com
٣٨٣
علو الهمة في التفكر
خُلُقٍ ولا عمل)(١) .
دعوة القرآن الكريم والسُّنَّة المطهّرة إلى التفكُّر:
قد تنوَّعت أساليب القرآن الكريم والسُّنَّة النبوية المطهّرة في بيان
أهمية التفكر وضرورته، كسبيل هام جدًّا من سُبل الإيمان بالإله الواحد
الأحد لا شريك له، والاستعداد للدار الآخرة وإليكم أبرز الأساليب
القرآنية والنبويَّة الداعية إلى التفكُّر:
أولاً : الدعوة الهادئة للتأمّل في آيات الكون:
لقد تكاثرت دعوة الله تبارك وتعالى للكافرين والمنافقين أن يتفكروا في
الآيات المبثوثة في الكون -عاليه وسافله-، لعل هذا التفكر يأخذ بأيديهم
بعد -رحمة الله تعالى- إلى الإقرار والانصياع لعبودية فاطرهم الأوحد،
ونبذ ما سواه ممن لا ينفع ولا يضر.
قال تبارك وتعالى: ﴿قُلِ أَنْظُرُواْ مَاذَا فِىِ السَّمَوَاتِ وَاَلْأَرْضِّ
[يونس: ١٠١].
انظرُوا، وتأمَّلوا، واعتبروا .. لعلكم تعقِلون وتتَّقون وتعلمون لماذا
خُلقتم؟، وما هو واجبُكم تجاهَ ربِّكم؟ وما هو المقصود من إيجادكم؟.
■ قال الحافظ ابن كثير رَحَمّهُ: ((يرشد تعالى عباده إلى التفكر في آلائه،
وما خلق الله في السماوات والأرض من الآيات الباهرة لذوي الألباب، مما
في السماوات من كواكب نيرات، وثوابت وسيارات، والشمس والقمر
والليل والنهار واختلافهما، وإيلاج أحدهما في الآخر؛ حتى يطول هذا
ويقصر هذا، ثم يقصر هذا ويطول هذا، وارتفاع السماء واتساعها
(١) ((تفسير ابن كثير)) (١٢/ ٨٧).
تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com
تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد /https://arabessam.blogspot.com
٣٨٤
صلاح الأمة في علو الهمة
وحسنها وزينتها، وما أنزل الله منها من مطر فأحيا به الأرض بعد موتها
وأخرج فيها من أفانين الثمار والزروع والأزاهير وصنوف النبات، وما ذرأ
فيها من دواب مختلفة الأشكال والألوان والمنافع، وما فيها من جبال
وسهول وقفار وعمران وخراب، وما في البحر من العجائب والأمواج،
وهو مع هذا مذلل للسالكين يحمل سفهم ويجري بها برفق بتسخير القدير
له، لا إله إلَّا هو ولا رب سواه))(١).
■ ((إن النظر بالقلب المفتوح والعين المُبصرة في هذا الملكوت الواسع
الهائل العظيم يكفي وحده لانتفاض الفطرة من تحت الركام، وتفتح
الكينونة البشرية لإدراك الحق الكامن فيه والإبداع الذي يشهد به
والإعجاز الذي يدل على البارئ الواحد القدير، والنظر إلى ما خلق الله
من شيءٍ -وكم في ملكوت السماوات والأرض من شيء- يدهش القلب
ويحير الفكر، ويلجئ العقل إلى البحث عن مصدر هذا كله، وعن الإرادة
التي أوجدت هذا الخلق على هذا النظام المقصود المشهور))(٢).
■ «والنظر إلى ما في السماوات والأرض يمد القلب والعقل بزاد من
المشاعر والتأملات، وزاد من الاستجابات والتأثرات، وزاد من سعة
الشعور بالوجود، وزاد من التعاطف مع هذا الوجود، وذلك كله في
الطريق إلى امتلاء الكينونة البشرية بالإيقاعات الكونية الموحية بوجود
الله، وبجلال الله، وبتدبير الله، وبسلطان الله، وبحكمة الله، وبعلم الله))(٣).
قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَحِدَةٍ أَن تَقُومُواْ لِلَّهِ
* وقال تبارك وتعالى:
(١) ((تفسير ابن كثير)) (٤٠٥/٧).
(٢) ((في ظلال القرآن)) (١٤٠٥/٣).
(٣) ((في ظلال القرآن)) (١٨٢٢/٣).
تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com
تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد /https://arabessam.blogspot.com
٣٨٥
علو الهمة في التفكر
مَثْنَى وَفُرَدَى ثُمَّ نَنَفَكَرُواْ
[سبأ: ٤٦].
إنَّها دعوة للتأمل والاتعاظ بأن يقوم العبد وحده -أو بمعاونة من
يستشعر فيه العدل والإنصاف (١) - ليتأمل الجميع في بديع صنع الله
تعالى، ليدَّبَّروا آياته، ويتعلقوا ما جاءهم به محمد رَّ، ويزنوه على ميزان
العقل السوي والفطرة النظيفة؛ وإذا لم تكابرهم نفوسهم، ولم يطمسوا
على بصائرهم، فسوف يوقنون بإلههم ويخضعون لجلاله ويتبعون شريعته
بنفس راضية مطمئنة .. وليس بعد هذا إلّ السعادة والفوز العظيم.
* وقال جل جلاله: ﴿تَبَرَكَ الَّذِى بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيُ
١
الَّذِى خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْخَيَوَةَ لِيَبْلُوَّكُمْ أَبُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ اَلْعَزِيزُ الْغَفُورُ ن الَّذِى خَلَقَ
سَبْعَ سَمَوَتٍ ◌ِبَاقًاً مَّا تَرَى فِى خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَُوتٍ فَرْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِن
قُطُورٍ ، ثُمَّارْجِعِ الْبَصَرَ كَرََّنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ
بـ
[الملك].
إن الإله القدير العظيم الذي له كل هذا الملك بلا شريك ولا منازع
هو الذي خلق أعظم آيتين في حياتكم لا تستطيعون إنكارهُما -الموت
والحياة-، خلقهما ليختبركم ويرى أعمالكم .. فمن كفر وضل عاقبه
بعزته .. ومن آمن وخضع عاملة بعفوه ومغفرته.
إنه الملك العظيم الذي خلق سبع سماوات بعضها فوق بعض، محكمة
الصنع والإتقان، وبث فيها الدلائل الباهرات والآيات العجيبات النيرات
التي تنطق كلها بوحدانية باريها خمسة؛ وأنت أيها الإنسان- لا يمكن أن
ترى تناقضًا أو اضطرابًا في هذا الخلق البديع، ولك أن تكرر النظر مرات
(١) ولابد أن يكون الرفيق عاقلاً منصفًا وإلا لم تنفع الصحبة.
تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com
تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد /https://arabessam.blogspot.com
٣٨٦
صلاح الأمة في علو الهمة
بعد مرات، هل ترى في تلك السماوات العظيمة من شروخ أو تصدعات
تدل على الخلل والضعف وقرب الانهيار؟! أعد النظر وكرر ثم كرر،
فإنك في النهاية تبوء بالفشل أن ترى ذرة خلل أو نقص أو وهن في هذه
الآيات النيرات.
تأمل -أيها الإنسان- في هذا كله وتفكر، لتعرف خالقك وفاطرك،
فإنك من دون هذه المعرفة لا تساوي أي شيء.
[الحشر].
٢
* وقال تعالى: ﴿فَاعْتَبِرُوا يَتَأُوْلِ الْأَنْصَرِ
تأملوا وتدبروا في سنن الله تعالى في الحياة، لعلكم تفقهون.
* وقال سبحانه: ﴿قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُواْ فِىِ الْأَرْضِ فَانْظُرُواْ
[آل عمران].
١٣٧
كَيْفَ كَانَ عَقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ
** وقال ◌َله: ﴿ قُلّ سِيرُواْ فِىِ الْأَرْضِ ثُمَّ أَنْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَلِقِبَةُ
[الأنعام].
اُلْمُكَذِّبِينَ
* وقال سبحانه: ﴿ يَأَيُّهَا النَّاسُ أَذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَلِقٍ غَيْرُ
اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِّ لَآ إِلَهَ إِلَّ هُوَّ فَأَّى تُؤْفَّكُونَ
٣
[فاطر].
إن إلغاء مسلمات العقل ليس في صالح الإنسان، وإن التعامي
والتغابي عن سسن الله تعالى في الحياة وأفعاله مع الطائعين والحائدين لن
يعود بمنفعة أو مكسب للعبد، فالعقل خلق لينظر ويعتبر ويتأمل ويقيس
الأمور بمقاييس سديدة منصفة؛ ليرى نهايته المتوقعة من خلال منهجة في
الحياة .. وهذه النهاية تتراءى أمام ناظريه من أشبابه وأمثاله الذين سبقوه
إلى الآخرة .. فإنهم ما بين مؤمن وكافر .. وقد كشفت الأيام المتعاقبة
للناس جميعًا سنة الله تعالى التي لا تتخلف في إكرام المطيعين وإهانة
تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com
تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد /https://arabessam.blogspot.com
٣٨٧
علو الهمة في التفكر
المستكبرين المعرضين.
فليتأمل العبد وليعتبر إذن بالسالفين؛ فعما قريب سيكون مع أحد
الفريقين لا محالة، وسوف يمسي ذكرى من الذكريات.
فهذا أسلوبٌ من الحوار الهادئ والدعوة المتريثة مع كل معرض عن
مولاه آب رشدَه وهداه، إنها دعوة للتفكر في هذه الحياة ونهايتها، والمصير
المنتظر لأهلها -على اختلاف مشاربهم ومناهجهم وتوجهاتهم-، دعوة
تفتح مغاليق العقول، وتبعثها بإذن الله من سباتها العميق.
ثانيًا: مدح المتفكرين وذم الغافلين المتغافلين:
· قال سبحانه: ﴿ إِنَّ فِى خَلْقِ السَّمَوَتِ وَاُلْأَرْضِ وَاخْتِلَفِ اُلَّيْلِ
الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَمًا وَقُعُودًا وَعَلَى
١٩٠
وَاَلنَّهَارِ لَيَتٍ لِّأَوْلِ الْأَلْبَبِ
جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَطِلًا
[آل عمران].
١٩١
سُبْحَنَكَ فَقِنَا عَذَابَالنَّارِ
وهنا يَذْكُرُ وَّ أنَّ ما خَلَقه من ◌َلوقاتٍ عظيماتٍ في الأرض
والسَّماوات -وخاصَّةً اختلافُ أحوالِ الليلِ والنَّهار-، كلُّ هذا يعتبرُ
ويتَّعظُ به أولُو العقولِ الصحيحةِ التي لَم تَعْمَ ولم تتلوَّثْ بلَوْثات الكُفر
والإعراضِ عن خالِقها جلَّ وعلا .. إنَّهم هؤلاء الذين لا يَفْتُّرُون عن ذِکِرِ
الله بقلوبهم وألسنتِهم وأبدانِهِم في كافّةٍ أحوالِم -قيامًا وقعودًا وعلى
جُنوِهِم -، وهم في كلِّ هذا يتأمّلون ويتفكَّرون في الكون الجليل بكلّ ما
فيه من آياتٍ وعِبَرٍ تَبعثُ في القلب الخشيةَ والخشوعَ والمحبّةَ لِخالقه
العظيمِ تبارك وتعالى، وهنا تدمعُ العين ويذلُّ اللسانُ قائلًا: ﴿ رَبَّنَا مَا
تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com
تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد /https://arabessam.blogspot.com
٣٨٨
صلاح الأمة في علو الهمة
خَلَقْتَ هَذَا بَطِلًا ﴾، بل خَلقتَه بالحقِّ وللحقِّ (١) .. وأنت - ربَّنا - كما
خَلقتَ هذا الكون المترامي الأطراف بقُدرتِك العظيمة، فأنت قادرٌ كذلك
على إدخالِ مَن تشاءُ برحْمتِك إلَى الجنَّة، وإدخالٍ مَن تشاءُ بعَدلِك إلى النار،
١٩١
فَقِنَا عَذَابَالنَّارِ
فتأمَّلوا كيف وصلَ بهما لتأمُّلُ والتدبُّرُ في آياتِ ربِّهم في هذه الحياة إلى
الدَّار الآخرة، فانتقَلوا في لمح البصر إلى دارالخلود؛ لأنّ هذا هو غايةٌ
التفكّرِ -أيُّها الأحبّة-، أن يَعَرفَ العبادُ حقيقةَ وجودِهم، ولماذا خُلقوا،
وما هو مصيرُهمُ الذي ينتظرُهم .. فإذا طهُرت قلوبُهم وسَمَتْ أرواحُهم
ازدادَ تفكّرُهم، وغاصُوا في آياتِ ربِّهم غَوصًا، فانبعثَ منها الرَّهبةُ
والرَّغبة منه وَّ، فنَخَّتِ الراحةَ يسارًا، وشَحذت هِمَمَها لعبادةِ خالقها
تحقيقًا للمراد الأساسِ من وُجودِها.
((وأولو الألباب -أولو الإدراك الصحيح -يفتحون بصائرهم
لاستقبال آيات الله الكونية، ولا يقيمون الحواجز، ولا يغلقون المنافذ
بينهم وبين هذه الآيات، ويتوجهون إلى الله بقولهم قيامًا وقعودًا وعلى
جنوبهم، فتتفتح بصائرهم، وتشف مداركهم، وتتصل بحقيقة الكون التي
أودعها الله إياه.
ومشهد السماوات والأرض ومشهد اختلاف الليل والنهار لو فتحنا
له بصائرنا وقلوبنا وإدراكنا، لو تلقيناه كمشهد جديد تتفتح له العيون
أول مرة، لو استنقذنا حِسَّنا من همود الإلف وخمود التكرار لارتعشن له
(١) انظر عن معنى (الحق)) كتاب ((بصائر للمسلم المعاصر)) للعلامة عبد الرحمن
الميداني (ص٤٥).
تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com
تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد /https://arabessam.blogspot.com
٣٨٩
علو الهمة في التفكر
رؤانا، ولا هتَّ له مشاعرنا (١).
إن القرآن يقرن ابتداء بين توجه القلب إلى ذكر الله وعبادته وبين
التفكر في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار، فيسلك هذا
التفكر مسلك العبادة، ويجعله جانبًا من مشهد الذكر، فيوحي -بهذا
الجمع - بحقيقتين هامتين:
الحقيقة الأولى: أن التفكر في خلق الله والتدبر في كتاب الكون
المفتوح، وتتبع يد الله وهي تحرك هذا الكون وتقلب صفحات هذا
الكتاب: هو عبادة لله من صميم العبادة، وذكر الله من صميم الذكر.
الحقيقة الثانية: أن آيات الله في الكون لا تتجلى على حقيقتها الموحية
إلَّا للقلوب الذاكرة العابدة، وأن هؤلاء الذين يذكرون الله قياما وقعودًا
وعلى جنوبهم وهم يتفكرون في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل
والنهار هم الذين تتفتح البصائرهم الحقائق الكبرى المنطوية في خلق
السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار، وهم الذين يتصلون من
ورائها بالمنهج الإلهي الموصل إلى النجاة والخير والصلاح.
إنهما أمران متلازمان تعرضهما هذه الصورة التي يرسمها القرآن الأولي
الألباب في لحظة الاستقبال والاستجابة والاتصال.
إنها لحظة تمثل صفاء القلب، وشفافية الروح، وتفتح الإدراك،
(١) ذكر الأستاذ سيد قطب هنا أن هذا النظام البديع لابدَّ أن وراءه ((عقلاً)) يدبِّر ..
وهذا خطأ منه -عفا الله عنه- ، فإنه لا يحلّ أن يوصف الله تعالى بالعقل
المدبِّر .. إنما هذا وصف الفلسفة المستمدة من کتب اليونان والرومان، فانتبه،
آتاك الله رشدك.
تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com
تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد /https://arabessam.blogspot.com
٣٩٠
صلاح الأمة في علو الهمة
واستعداده للتلقي كما تمثل الاستجابة والتأثر والانطباع.
إنها لحظة العبادة وهي بهذا الوصف لحظة اتصال ولحظة استقبال، فلا
عجب أن يكون الاستعداد فيها لإدراك الآيات الكونية أكبر، وأن يكون
مجرد التفكر في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار ملهمًا
للحقيقة الكامنة فيها، وإدراك أنها لمتخلق عبثًا ولا باطلًا))(١).
■ ومن اللطائف في هذه الآيات الكريمات أن الله تعالى لم يجعل عذرًا
لأحد في ترك التفكر في آياته، فالتفكر شامل لكل حالات العبد من القيام
والقعود والرقود؛ لأنه عبادة قلب، فيمكن للعبد أن يغيب في أعماق
الأرض أو يغوص في أغوار البحار أو ينفذ في أقطار السماوات وهو راقد
على فراشه، حيث يسبح بفكره في هذه الأجواء العجيبة المتنوعة وما فيها
من ملايين الآيات التي تهتف جميعًا بوحدانية الخالق وتعظيمه وتقديسه.
■ قال الإمام قتادة رَمّتهُ في قوله تعالى: ﴿ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيمًا
وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾: ((هذه حالاتك كلها يا ابن آدم، اذكر الله وأنت
قائم، فإن لم تستطع فاذكره جالسًا، فإن لم تستطع فاذكره وأنت على
جنبك .. يُسرٌ من الله وتخفيف)).
■ وقال الإمام مجاهد: ((لا يكون العبد من الذاكرين الله كثيرًا حتى
يذكر الله قائمًا وقاعدًا ومضطجعًا))(٢).
■ وقال العلامة القرطبي ويحمّلهُ: ((ذكر تعالى ثلاث هيئات، لا يخلو
ابن آدم منها في غالب أمره، فكأنما تحصر زمانه .. ومن هذا المعنَى قول
(١) ((في ظلال القرآن)) (١ / ٤٥٤، ٥٤٦) باختصار.
(٢) ((الدر المنثور)) للسيوطي (٤ /١٧٩ - ط: دار هجر).
تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com
تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد /https://arabessam.blogspot.com
٣٩١
-
علو الهمة في التفكر
عائشة ج شها: ((كان رسول الله {َّ له يذكر الله على كل أحيانه))(١)))(٢).
■ قال الإمام الرازي -رحمه الله وعفا عنه -: ((دلائل التوحيد محصورة
في قسمين: دلائل الآفاق، ودلائل الأنفس .. ولا شك أن دلائل الآفاق
أجل وأعظم، كما قال تعالى: ﴿ لَخَلْقُ السَّمَوَتِ وَاُلْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ
النَّاسِ ﴾ [غافر: ٥٧]، ولما كان الأمر كذلك لا جرم أَمَر في هذه الآية
بالفكر في خلق السماوات والأرض؛ لأن دلالتها أعجب وشواهدها
أعظم، وكيف لا نقول ذلك؟! ولو أن الإنسان نظر إلى ورقة صغيرة من
أوراق شجرة رأى في تلك الورقة عرقًا واحدًا ممتدًا في وسطها، ثم
يتشعب من ذلك العرق عروق كثيرة إلى الجانبين، ثم يتشعب منها عروق
دقيقة، ولا يزال يتشعب من كل عرق عروق أخر حتى تصير في الدقة
بحيث لا يراها البصر، وعند ذلك يعلم أن للخالق في تدبير تلك الورقة
على هذه الخلقة حكمًا بالغة وأسرارًا عجيبة، أن الله تعالى أودع فيها قوى
جاذبة لغذائها من قعر الأرض، ثم إن ذلك الغذاء يجري في تلك العروق
حتى يتوزع على كل جزء من أجزاء تلك الورقة جزء من أجزاء ذلك
الغذاء بتقدير العزيز العليم، ولو أراد الإنسان أن يعرف كيفية خلقة تلك
الورقة وكيفية التدبير في إيجادها وإيداع القوى الغاذية والنامية فيها لعجز
عنه، فإذا عرف أن عقله قاصر عن الوقوف على كيفية خلقة تلك الورقة
الصغيرة، فحينئذٍ يقيس تلك الورقة على السماوات مع ما فيها من الشمس
(١) رواه مسلم.
(٢) ((تفسير القرطبي)) (٣١٩/٤)، ثم ذكر نَّحمّلهُ خلاف العلماء حول جواز ذكر الله
تعالى في الخلاء وغير ذلك من المباحث الفقهية .. فراجعه -إن شئت- ، وبنحو
ما قال القرطبي قال ابن القيم كما في ((بدائع التفسير)) (٥٤٠/١).
تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com
تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد /https://arabessam.blogspot.com
٣٩٢
صلاح الأمة في علو الهمة
والقمر والنجوم، وإلى الأرض مع ما فيها من البحار والجبال والمعادن
والنبات والحيوان: عرف أن تلك الورقة بالنسبة إلى هذه الأشياء كالعدم.
فإذا عرف قصور عقله عن معرفة ذلك الشيء الحقير، عرف أنه لا
سبيل له البتة إلى الاطلاع على عجائب حكمة الله في خلق السماوات
والأرض، وإذا عرف بهذا البرهان النير قصور عقله وفهمه عن الإحاطة
بهذا المقام لم يبق معه إلّا الاعتراف بأن الخالق أجل وأعظم من أن يحيط به
وصف الواصفين ومعارف العارفين، بل يسلم أن كل ما خلقه ففيه حكم
بالغة وأسرار عظيمة وإن كان لا سبيل إلى معرفتها، وإلى هذا الإشارة
بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَطِلًا ﴾، وكلمة هذا متضمنة لضرب
من التعظيم .. أي: ما خلقت هذا لمخلوق البديع العظيم الشأن عبثًا عاريًا
عن الحكمة خاليًا من المصلحة .. بل منتظمًا لحكم جليلة ومصالح عظيمة،
من جملتها أن يكون دلالة على معرفتك ووجوب طاعتك واجتناب
معصيتك، وأن يكون مدارًا المعايش العباد ومنارًا يرشدهم إلى معرفة
المبدإ والمعاد)(١).
ثالثًا: ضَرْبُ الأَمثال:
إن ضرب الأمثال مما تستلذه الأسماع وثير اتِّباعُه العقولَ إلى المقصود
من وراء هذا المثل .. وهو بلا شك ذو أهمية كبرى في حياة العرب خاصة
والناس عامة، وله فوائد وأغراض عديدة كلها تشي بمكانته المتميزة لدى
أهل الفطن والبصائر.
وقد تكاثرت جدًا الآيات القرآنية الضاربة للأمثال، والتي ترمي إلى
(١) ((محاسن التأويل)) للقاسمي (١٠٦٧/٤ - ١٠٦٨).
تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com
٠
تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد /https://arabessam.blogspot.com
٣٩٣
علو الهمة في التفكر
إقامة الحجج على المخالفين المحادين الله ورسوله، وإنما قامت الحجة
عليهم بها لأنهم فهموا مضمونها، وتفكروا في مغزاها، وأكثرهم أيقن
بصدقها وصدق منزلها والمرسل بها؛ فإذا أعرضوا بعد ذلك، لم يكن
الإعراضهم سبب سوى الأنفة والاستكبار .. وبئست الصفة.
ولنقتطف بعض الأمثلة السامية التي تدعوا بمضمونها إلى التفكر
والتدبر في حقيقة الحياة والكون.
* قال تبارك وتعالى: ﴿ضَرَبَ لَكُمْ مَّثَلًا مِّنْ أَنفُسِكُمْ هَل لَّكُمْ مِّن مَّا
مَلَكَتْ أَيْمَنُكُم مِّن شُرَكَآءَ فِ مَا رَزَقْتَكُمْ فَنْتُمْ فِيهِ سَوَآءٌ تَخَافُونَهُمْ
ج
٢٨
كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْأَيَتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
[الروم].
* وقال سبحانه: ﴿ إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا كَمَآءٍ أَنزَلْنَهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ
بِهِ، نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَمُ حَ إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَأَزَّيَّنَتْ
وَظَرَبَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَدِرُونَ عَلَيَّهَا أَتَنْهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَهَا
٢٤
حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ اَلَيَتِ لِقَوْمٍ يَنَفَكَّرُونَ
[یونس].
مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَلَهُمْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ
* وقال وَّ: ﴿
أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُتْبُلَةٍ مِّأْئَةُ حَبَّةٌ وَاللّهُ يُضَعِفُ لِمَن يَشَآءُ وَاَللَّهُ وَسِعُ
عَلِيمُ (١)﴾
[البقرة].
يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا نُبْطِلُواْ صَدَقَتِكُمْ بِالْمَنّ وَاَلْأَذَى
* وقال تعالى:
كَالَّذِى يُنفِقُ مَالَهُ رِئَآءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاَلْيَوْمِ الْآَخِرِّ فَمَثَلُهُ، كَمَثَلِ صَفْوَانٍ
عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ, وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَىْءٍ مِّمَّا
وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَلَهُمُ
٢٦٤
كَسَبُواْ وَاللهُ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الْكَّفِرِينَ
تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com
تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد /https://arabessam.blogspot.com
٣٩٤
صلاح الأمة في علو الهمة
أَبْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَتَغْبِيْتًا مِّنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثْلِ جَنَِّ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ
فَانَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلُ وَاَللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرُ
[البقرة].
٢٦٥
وقال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ كَفَرُوْ أَعْمَلُهُمْ كَمَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الَّمْشَانُ
مَآءَ حَقَّى إِذَا جَآءَهُ، لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اُللَّهَ عِنْدَهُ، فَوَقَّنَهُ حِسَابَهُ، وَاللَّهُ سَرِيعُ
الْحِسَابِ ﴿ أَوْ كَظُلُمَتِ فِ بَحْرٍ لُّجِيِّ يَغْشَنُهُ مَوْجُ مِن فَوْقِهِ، مَوْجُ مِن فَوْقِهِ،
سَحَابٌ خُطْلُمَتُ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ، لَمْ يَكَدْيَرَهَا وَمَنْ لَّ يَجْعَلِ اللّهُ لَهُ
# [النور].
٤٠
نُورًا فَمَا لَهُهُمِن نُورٍ
* وقال تعالى: ﴿مَا الْمَسِيحُ أَبْدُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ
الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامُ أَنْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ
[المائدة].
٧٥
لَهُمُ الْآَيَتِ ثُمَّ اُنْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ
* وقال تعالى: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاَ رَّجُلًا فِيهِ شُرَّكَآءُ مُتَشَكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا
لَرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًاً اٌلْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (١)﴾
[الزمر].
والأمثلة القرآنية الشريفة غير هذا كثيرة جدًّا.
ولما كانت تلك الأمثال الجليلة السامية في غاية الوضوح والبيان كانت
متدبرها بصيرًا ومنكرها أعمى .. ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِى اُلْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلاَ
تَنَفَكَّرُونَ
[الأنعام].
رابعًا: العرض التفصيلي لبعض آيات الله تبارك وتعالى:
قال تعالى: ﴿ اَللَّهُ الَّذِى خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ
مَآءٍ فَأَخْرَجَ بِهِ، مِنَ الثَّمَرَتِ رِزْقًا لَّكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِىَ فِ الْبَحْرِ
وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَاُلْقَمَرَ دَابِبَيْنِ
٣٢
بِأَمْرِهِ، وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَدَرَ
وَسَخَّرَ لَكُمُ الَّلَ وَاَلَّهَارَ (٢) وَءَاتَمْكُمْ مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّوا
تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com
تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد /https://arabessam.blogspot.com
٣٩٥
علو الهمة في التفكر
نِعْمَتَ اللهِ لَا تُخْصُوهَاْ إِنَ الْإِنسَنَ لَظَلُومُ كَفَّارٌ
[إبراهيم].
٣٤
٤ اللَّهُ الَّذِى سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِىَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِ، وَلِنَبْتَغُواْ مِن
* وقال تعالى:
١٢
فَضْلِهِ، وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
وَسَخَّرَ لَكُ مَّا فِي السَّمَوَتِ وَمَا فِىِ الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِى
ج
ذَلِكَ لَيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
٤ [الجاثية].
* وقال سبحانه: ﴿ فَسُبْحَنَ اَللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ () وَلَهُ
يُخْرِجُ الْحَىَّ مِنَ الْمَيْتِ
اَلْحَمْدُ فِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ )
وَمِنْ ءَايَتِهِ،
وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيّ وَيُحِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ (١)
أَنْ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُم بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ ﴿ وَمِنْ ءَايَتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ
مِّنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَجًا لِّتَسْكُنُواْ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ قَّوَدَّةٌ وَرَحْمَةً إِنَّ فِ ذَلِكَ
وَمِنْ ءَايَنِهِ، خَلْقُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ وَأَخْتِلَفُ
لَيَتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ )
وَمِنْ ءَايَئِهِ، مَنَامُكُمُ
أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَنِكُمَّ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَيَتٍ لِلْعَلِمِينَ
بِلَيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَا ؤُكُمْ مِن فَضْلِهِ، إِنَّ فِي ذَلِكَ لَيَتِ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ
وَمِنْ ءَايَتِهِ، يُرِيِكُمُ الْبَرَّقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَآءَ فَيُخْىء
٢٣
بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَاْ إِنَّ فِ ذَلِكَ لَآَيَتِ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ١) وَمِنْ ءَئِهِ،
أَنْ تَقُوَمَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ، ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَّخْرُجُونَ
وَلَهُ, مَن فِي السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِّ كُلٌّ لَّهُ، قَنِنُونَ (١) وَهُوَ الَّذِى يَبْدَؤُأ
٢٥
اُلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ, وَهُوَ أَهْوَثُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ
[الروم].
٢٧
اُلْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
وَمِنْ ءَايَئِهِ: أَنْ يُرْسِلَ الْرِيَحَ مُبَشِّرَتٍ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحْمَتِهِ،
وقال تعالى:
وَلِتَجْرِىَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ، وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ، وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن
قَبْلِكَ رُسُلَا إِلَى قَوْمِهِمِ نَاءُ وهُم بِالْبَّمِنَتِ فَأَنْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُواْ وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا
نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ اللَّهُ الَّذِى يُرْسِلُ الرِّيَحَ فَنُثِيُرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ، فِ السَّمَآءِ كَيْفَ
تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com
تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد /https://arabessam.blogspot.com
٣٩٦
صلاح الأمة في علو الهمة
يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ, كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ ◌ِلَلِهِ، فَإِذَا أَصَابَ بِهِ، مَن يَشَآءُ مِنْ
وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِم مِّن قَبْلِهِ،
عِبَادِهِ، إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (٨)
لَمُبْلِسِينَ * فَانْظُرُ إِلَى ءَشَرِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَاْ إِنَّ
ذَلِكَ لَمُحِى الْمَوْنَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ ﴾ وَلَبِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا
لَظَلُواْ مِنْ بَعْدِهِ، يَكْفُرُونَ (١)
فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْنَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا
وَلَّوَأْ مُدْبِنَ ا وَمَآ أَنْتَ بِهَدِ الْعُمْىِ عَن ضَلَلَئِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلَّ مَن يُؤْمِنُ بِئَايَيْنَا
اللَّهُ الَّذِى خَلَقَكُمْ مِن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدٍ ضَعْفٍ قُوَّةً
٥٣
فَهُم ◌ُسْلِمُونَ
٥٤
ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةٌ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِمُ الْقَدِيرُ
[الروم].
* وقال تعالى: ﴿أَلَمْتَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ, مَن فِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ
صَََّّتِ كُلّ قَدْ عَلِمَ صَلَهُ, وَتَسْبِحَهُ, وَاللهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ ﴿ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَتِ
(١) أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِى سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ, ثُمَّ يَجْعَلُهُ.
وَالْأَرْضِّ وَإِلَى اَللَّهِ الْمَصِيرُ
رَكَامًا فَتَرَى الْوَدْفَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَلِهِ، وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيَهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُپِ
يُقَلِّبُ اللَّهُ الَّيْلَ
٤٣
مَن يَّهُ وَيَصْرِفُهُ عَن مَّن يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِ يَذْهَبُ بِآلْأَبْصَرِ
وَالنَّهَارَ إِنَّ فِ ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُوْلِ اْأَبْصَرِ ، وَاللَّهُ خَلَقَ كُلّ دَابَةِمِّن ◌َّاءٍ فَمِنْهُمْ مَن يَمْشِى
عَلَى بَطْنِهِ، وَمِنْهُم مَّنْ يَمْشِى عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِى عَلَى أَرْبَعْ يَخْلُقُ اللّهُ مَا يَشَآءُ إِنَّ
ه [النور].
٤٥
اللَّهُ عَلَىكُلِّشَىْءٍ قَدِيرٌ
* وقال سبحانه: ﴿﴿ إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَىَّ يُخْرِجُ الْخَنَّ مِنَ الْمَيْتِ
فَالِقُ اَلْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اَلَيْلَ
٩٥
وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيَّ ذَلِكُمُ اللّهُ فَنَّى تُؤْفَكُونَ
وَهُوَ الَّذِى
٩٦
سَكَنَا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ
جَعَلَ لَكُمُ اُلُّجُومَ لِهْتَدُواْ بِهَا فِى خُلُمَتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا اُلَيَتِ لِقَوْمٍ
وَهُوَ الَّذِىّ أَنشَأَكُمْ مِّن نَّفْسٍ وَحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصِّلْنَا
يَعْلَمُونَ (٧)
تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com
تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد /https://arabessam.blogspot.com
٣٩٧
علو الهمة في التفكر
وَهُوَ اُلَّذِىّ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَآءٍ فَأَخْرَجْنَا بِهِ،
اَلْآَيَتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ
نَّبَاتَ كُلِّ شَىْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا تُخْرِجُ مِنْهُ حَبَّا مُتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ
مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّتٍ مِّنْ أَعْنَابِ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَيِّةٍ
٩٩
أَنْظُرُواْ إِلَ ثَمَرِهٍِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ: إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لَيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
[الأنعام].
* وقال جل وعلا: ﴿ الَّرْ تِلْكَ ءَايَتُ الْكِتَبِ وَالَّذِىّ أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ
اُلْحَقُّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ ١ اللَّهُ الَّذِى رَفَعَ السَّمَوَتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمّ
اُسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِّ وَسَخَرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَّ كُلِّ يَجْرِى لِأَجَلِ مُسَتَّىَّ يُدَبِّرُ اُلْأَمْرَ
يُفَصِّلُ آلْآَتِ لَعَلَّكُمْ يِقَِّ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ ) وَهُوَ الَّذِى مَذَ اُلْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا
رَوَسِىَ وَأَرًّا وَمِن كُلِّ الثَّمَرَتِ جَعَلَ فَِهَا زَوْجَيْنِ أَثْنَيْنِ يُغْشِى أَلَّيْلَ النَّارَّ إِنَّ فِ
وَفِ الْأَرْضِ قِطَعُ مُتَجَوِرَتٌ وَجَنَّتٌ مِّنْ أَعْنَبِ
ذَلِكَ لَيَتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
وَزَرّعٌ وَنَخِيِلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَآءٍ وَحِدٍ وَنُفَضِلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِى
الْأُكُلِّ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَيَتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
﴾ [الرعد].
٤
: وقال تعالى: ﴿ أَفَ أَمْرُ اللَّهِ فَلاَ تَسْتَعِْلُوهُ سُبْحَانَهُ، وَتَعَلَى عَمَّا يُشْرِكُونَ
يُنَزِّلُ الْمَلَمِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ، عَلَى مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ، أَنْ أَنْذِرُواْ أَنَّهُ لَآَ إِلَهَ
١
إِلَّ أَنَا فَاتَّقُونِ )
خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعَلَى عَمَّا يُشْرِكُونَ
وَالْأَنْعَمَ خَلَقَهَاْ
خَلَقَ الْإِنسَانَ مِن تُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ
٣
اُ وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالُّ حِينَ
لَكُمْ فِيهَا رِفْءٌ وَمَنَفِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ
تُرِبِحُونَ وَحِينَ تَتْرَحُونَ ﴿ وَتَحْمِلُ أَنْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُواْ بَلِغِيهِ إِلَّا
وَالْخَيَّلَ وَالْبِغَالَ وَاَلْحَمِيرَ
بِشِقِّ الْأَنْفُسَِّ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ
وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا
لِتَرَكَبُوهَا وَزِينَةٌ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ
هُوَ الَّذِىّ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءٌ لَّكُر
جَابِرٌ وَلَوْ شَآءَ لَدَدِكُمْ أَجْمَعِينَ
تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com
تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد /https://arabessam.blogspot.com
صلاح الأمة في علو الهمة
٣٩٨
يُتْبِثُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ
١٠
مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُشِيمُونَ
وَالزَّيْتُونَ وَاَلنَّخِيلَ وَالْأَعْنَبَ وَمِن كُلِّ الثَّمَرَتِ إِنَّ فِى ذَلِكَ لَيَةً لِّقَوْمٍ
﴿ وَسَخَّرَ لَكُمُ الَّلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ
يَنَفَكَّرُونَ
وَمَا ذَرَأَ
١٢
مُسَخَّرَتُ بِأَمْرِةٍ إِنَّ فِ ذَلِكَ لَيَتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
لَكُمْ فِى الْأَرْضِ مُخْتِفًا أَلْوَنُ: إِنَّ فِى ذَلِكَ لَيَةً لِّقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ
وَهُوَ الَّذِى سَعَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُواْ مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًا وَتَسْتَخْرِجُواْ مِنْهُ
(١٣
◌ِيَةٌ تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُواْ مِنْ فَضْلِهِ،
وَأَلْقَى فِى الْأَرْضِ رَوَسِىَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَرًا
وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
١٥
وَسُبُلَاً لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
وَعَمَتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ﴿ أَفَمَنْ يَخْلُقُ
وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُخُصُوهَا إِنَّ اللَّهَ
كَمَن لَّا يَخْلُقُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ )
﴾ [النحل].
١٨
لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ (
* وقال تبارك وتعالَى: ﴿ وَاَللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَآءَ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَاً
وَإِنَّ لَكُمْ فِ الْأَنْعَمِ لَعِبْرَةً نُسْقِيَكُمْمِمَّا فِ بُطُونِهِ،
إِنَّ فِى ذَلِكَ لَآَيَةً لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (٥)
وَمِن ثَمَرَتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَبِ
٦٦
مِنْ بَيْنِ فَرَّتٍ وَدَمٍ لََّنَا خَالِصًا سَابِغًا لِلشَّرِبِينَ
وَأَوْحَى رَبُّكَ
٦٧
نَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًّا وَرِزْقًا حَسَنَاْ إِنَّ فِ ذَلِكَ لَآَيَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
◌ُ كلِ مِنْ كُلِّ
٦٨
إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِى مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ
الثَّمَرَتِ فَاسْلُكِى سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفُ أَلَّوَنُهُ فِيهِ
وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَ يَنَوَفَّنَكُمْ وَمِنْكُر
٦٩
شِفَاءٌ لِلنَّاسِّ إِنَّ فِى ذَلِكَ لَيَةٌ لِّقَوْمٍ يَنَفَّكْرُونَ
﴾ وَاللَّهُ فَضَّلَ
٧٠
مَّن يُرَدُّ إِلَ أَزْذَلِ الْعُمُرِ لِكَنْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيٌ قَدِيرٌ
بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِ الرِّزْقِّ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُواْ بِآدِى رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِّنْ
أَيْمَنُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَحْحَدُونَ (٥)
أَنْفُسِكُمْ أَزْوَجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِّنْ أَزْوَجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةٌ وَرَزَقَّكُمْ مِّنَ
تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com
تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد /https://arabessam.blogspot.com
٣٩٩
علو الهمة في التفكر
الطََِّّتِ أَفَبِالْبَطِلِ يُؤْمِنُونَ وَيِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ
٧٢
﴾ [النحل].
** وقال تعالى: ﴿ فَلْنَظُرِ الْإِنسَنُ إِلَى طَعَامِهِ ) أَنَّا صَبِّنَا اَلْمَآءَ صَبَّا ( ٥) ثُمَّ شَقَقْنَا
وَزَيْتُونَا وَنَخْلَّ ◌ِ وَحَدَابِقَ غُلْبً
٢٨
اُلْأَرْضَ شَقًّا ، فَأَبَتَ فِيهَا حَبَّاتُ وَعِنَبًا وَقَضْبًا
٣٠
وَفَكِهَةٌ وَأَبَّا ل ◌َنَعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَمِكُمْ (٢١)
:[عبس).
والآيات المبينة لبعض نعم الله تعالى على عباده أكثر من أن تحصر .. وكلها
تنطق بوحدانية الإله العظيم وجلاله وكبريائه وعزته وجماله وحكمته
وقدرته، وهي تدعو العباد -في نفس الوقت- إلى محبة الرحمن وتعلق
القلوب به والتفكر في هذه الدنيا ومصيرها والتطلع للآخرة ونعيمها.
خامسًا : الاستفهام الاستنكاري:
قال تعالى: ﴿ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَمُّ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ أَصْطَفَىُّ ءَاللَّهُ خَيْرُّ أَمَّا
يُشْرِكُونَ (٥) أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَآءُ
فَأَنْجَتْنَا بِهِ حَدَابِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَّا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُلِتُواْ شَجَرَهَاْ أَوِلَهُ مَعَ
اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ ﴿ أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَلَهَا أَنْهَرًا وَجَعَلَ
١٠٠ /٠
لَهَا رَوَسِىَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًاْ أَعِلَهُ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا
أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ
يَعْلَمُونَ (١)
خُلَفَاءَ الْأَرْضُِّ أَعِلَهٌ مَعَ اَللَّهِ قَلِيلًا مَّا تَأَكَّرُونَ آ أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِىِ
ظُلُمَتِ الْبَرِّ وَاُلْبَحْرِ وَمَن يُرْسِلُ الرِّيَحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَىْ رَحْمَتِهٌِ أَوِلَهٌ مَعَ اللَّهِ
تَعَلَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٣) أَمَّن يَبْدَؤُأ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ، وَمَن يَرْزُقُكُم مِّنَ
ا قُل لَّا
السَّمَآءِ وَالْأَرْضِّ أَعِلَهُ مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُواْ بُرْهَنَكُمْ إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ (١)
يَعْلَمُ مَن فِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّ اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ
(٦٥)
بَلِ
٦٦
أَذَّرَكَ عِلَّمُهُمْ فِىِ الْآَخِرَةَّ بَلْ هُمْ فِ شٍَّ مِنْهَا بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ
[النمل].
تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com
تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد /https://arabessam.blogspot.com
٤٠٠
صلاح الأمة في علو الهمة
﴿ اللَّهُ الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعَمَ لِتَرْكَبُواْ مِنْهَا وَمِنْهَا
** وقال تعالى:
وَلَكُمْ فِيهَا مَنَفِعُ وَلِتَبْلُغُواْ عَيْهَا حَاجَةٌ فِى صُدُورِكُمْ
٧٩
تَأْكُلُونَ {
وَيُرِيكُمْ ءَايَتِهِ، فَأَىَّ ءَايَتِ اَللَّهِ
٨٠
وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ
٤ [غافر].
تُنْكِرُونَ (أ
: وقال تعالى: ﴿ قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِالَِّلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنُّ بَلْ هُمْ عَن
ذِكْرٍ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ ﴿ أَمْ لَهُمْ عَالِهَةٌ تَمْنَعُهُم مِّن دُونِنَأْ لَا
بَلْ مَنَّعْنَا هَؤُلَاءٍ
يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلَا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ
وَءَبَآءَ هُمْ حَتَّ طَالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ أَفَلاَ يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِ الْأَرْضَ نَنَقُصُهَا مِنْ
قُلّ إِنَّمَآ أُنْذِرُكُم بِالْوَحِيَّ وَلَا يَسْمَعُ الصُّدُّ
أَطْرَافِهَا أَفَهُمُ الْغَلِبُونَ
٤ [غافر].
٤٥
الدُّعَاءَ إِذَا مَا يُنْذَرُونَ
*** وقال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ كَانَنَا رَتَّقًاً
وَجَعَلْنَا فِ الْأَرْضِ
٣٠
فَفَتَقْنَهُمَّأْ وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَآءِ كُلَّ شَىْءٍ حَيَّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ (
رَسِىَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيَهَا فِجَاجًا سُبُلَاً لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ﴾ وَجَعَلْنَا
وَهُوَ الَّذِىِ خَلَقَ الَّيْلَ
السَّمَآءَ سَقْفًا تَّحْفُوظَآ وَهُمْ عَنْ ءَايَِهَا مُعْرِضُونَ
[الأنبياء].
٣٣
وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَّرْ كُلُّ فِ فَلَكٍ يَسْبَحُونَ
* وقال تعالى: ﴿أَفَلَمْ يَوْا إِلَى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُم مِّنَ السَّمَاءِ
وَاُلْأَرْضِّ إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِّنَ السَّمَاءِ إِنَّ فِى
﴾ [سبأ].
٩
ذَلِكَ لَيَةُ لِّكُلِّ عَبْدٍمُنِيبٍ
** وقال تعالى: ﴿ أَفَلَمْ يَنْظُرُوَاْ إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَهَا وَزَيَّنَهَا وَمَا
وَالْأَرْضَ مَدَدْنَهَا وَأَلْقَيْنَا فِيَهَا رَوَسِىَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجَ
لَهَا مِن فُرُوچ
وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَآءُ مُّبَرَكً
٨
بَهِيجِ ل تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ
فَأَنْبَتْنَا بِهِ، جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ لُ وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَا طَلْعٌ نَضِيدٌ
تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com